على أمل اللقاء
\
آآآآآآآآه يا زمن
عربتك أخذت مني الكثير وهي تسير
أفتقد أشياء وأشياء
أفتقد زرقة قلمي
ولون حروفي
وبياض ورقي
أفتقد العمر وهو يمر بلا نبض ومسبحته تنفرط
والروح مسجونة في قفص الحنين
أفتقد القدرة على البكاء بأعلى صوت
والضحك من القلب
رحلت الابتسامة من على وجهي بفراقك
باتت خطواتي ثكلى
قدماي متيبسة نالها الجفاف
وهي مغروسة في الفراغ
أفتقد أصابعي
وقدرتي على العزف والكتابة
أفتقد صوتي
جف لساني أمام جبروت الصمت وهالات الضياع
أفتقد قوتي ورونقي
أناملي نسيت لحظة اللقاء
أصحو على أسراب من طيور البكاء جاثمة على صدري
وعلى نافذتي تهطل الذكريات
أفتقد الدفء
والبرد ينخر عظامي
أفتقد الإحساس بالأمان
بين أحضان عبيرك
وأنا على رصيف الضياع تلطمني الغربة على جدرانها
وألفُ طريق شائكٍ يُحاك من حولي
أهرب لسكون الليل
وهو يخفق عـلى الـجـفـونِ مـن وجـعِ السهاد
أتأبط الألم
وأتعطر الأنين
مل القمر والنجوم هذياني
أنسج من لوعتي فراش الوجع
ومن الأشواق عباءة
فتبيت حمائمي في نواح
ومع أوّلِ بزوغ للفجر
أرتشف مع قهوتي علقم انتظاري
وفي لهيب شمس النهار وحرقتها لوجهي
أشتاق فَيّك
أفتقد معنى الحياة
معنى أن أتنفس
بالقرب منك
على صدرك
أفتقد الموت بقربك
أرقني البعد وأدماني
تجتاحني ألسنة اللهب
في داخلي رماد
وجمر يشتعل
زلزل كياني
أذوب بين عروق النسيان
والحنين يلبسني
أفتقد ...الرحيل أليك
تتململ اللحظات بأنفاس محروقة
هدني الانتظار
وأغلقت الدموع محاجري
سأحزم حقائبي
أنا قادمة إليك
لنلتقي عند مفترق النبض
فما أروع الحزن حين يهدهده اللقاء
انتظرني
ولا تبخل علي بحفنة من ترابك
التوقيع
عراقية النبض