المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / محمد عبد السلام عثمان


عواطف عبداللطيف
12-03-2011, 02:00 AM
على بركة الله
أبدأ بتدوين قصائد
الشاعر

محمد عبد السلام عثمان

عواطف عبداللطيف
12-03-2011, 02:01 AM
جَوًى عُرْفِي


تُرَاوِدُنِي نَفْسِي تَقُولُ: بِلا خَوفِ=أَمَا زِلْتَ تَهْوَاهَا- لمَِاذَا إِذَن تُخْفِي؟
لَقَدْ أَزْهَرَ اللَّيمُونُ مُنْذُ ترَكتَهَا=ثَلاثِينَ صَيفَاً حَامِضَاً أَوَلمَ يَكْفِ ..؟
فَقُلْ كُلَّ مَا أَخْفَيْتَهُ بِطَلاقَةٍ=بِدِونِ ارْتِعَاشِ الصَّوتِ وَالرِّمْشِ وَالكَفِّ
أَمَا زِلْتَ تَهْوَاهَا.؟ أَلمَ تَنْسَهَا.؟ أَلمَ ؟؟؟=أُشِيحُ بِوَجْهِي لاأُقَاوِمُ ..لاأَنْفِي
وتَمْشِي..عَلَى جَمْرِ السُّؤَالِ ..مَشَاعِرِي=مَخَافَةَ رَدٍّ... قَدْ يَبِينُ بِهِ ضَعْفِي
بَلَى لَم يَزَلْ فِيَّ الهَوَى نَضِرًا ..بَلَى=كَمَا كَانَ دَومَاً- مُنْعِشَاً كَالصَّبَا صَيْفِي
كَمَا كَانَ يَقضِي أَن أَبَيتَ مُسَهَّدًا=وَكَالمَلْحِ فِي جَفْنَيَّ كَالنَّارِ فِي طَرْفِي
كَمَا كَانَ يُقْصِي مَا يُهَابُ مِنَ النُّهَى=وَيَسْكُبُ مِنْ كَأسِ الهُدُوءِ عَلَى خَوفِي
كَمَا كَانَ يُوصِي: إِنْ تُذِقْ خِلَّكَ النَّوَى=تَذُقْ مِثْلَهُ الهَجْرَانَ بِالكَمِّ وَالكَيْفِ
أَنَا المُستَهَامُ الصَّبُّ بِي أَرَقُ الرُّؤَى=إِذَا مَا غَفَتْ رَابَ المُنَى هَاجِسُ الطَّيفِ
وَقَلبَ المُحِبِّ الأُمنِيَاتُ تَسُوقُهُ=يُدَارِي صَبَابَاتِ الغَرَامِ بِيَالَهْفِي
أَمَازَالَتِ الحَسْنَاءُ تُسْبِلُ شَعْرَهَا=وَتَرمِي بِتِلكَ الخِصْلَتَينِ عَلَى الكِتْفِ
وَتَلتَفِتُ الأَنْحَاءُ حِينَ مُرُورِهَا=وَتَصحُو العُيُونُ العَاشِقَاتُ عَلَى الوَصْفِ
حَبِيبَةُ ذَاكَ المُسْتَرِقِّ لَوَاعِجِي=ثَلاثِينَ عَامًا فِي هَوَاهُ جَوًى عُرْفِي
تَعُودُ إِلَيَّ اليَومَ دُونَ تَمَنُّعٍ=وَمَا عَادَ في العُمْرِ الَّذِي ظَلَّ مَايَكْفِي

عواطف عبداللطيف
12-03-2011, 02:03 AM
رِيشَةٌ مِن جَنَاحِ أَمْسِي


أَثْرَى حَيَاتِي وَاسْتَطَابَ وِئَامُ=وَرِفَاقُ عُمْري وَالهَوَى البَسَّامُ
أَيْنَ الرَّفَاقُ وَأَينَ أَحْلامُ الهَوَى؟=يَاأَيُّهَا المَاضِي الحَبِيبُ سَلامُ
هَانَحْنُ بِالأَمْسِ القَرِيبِ يُظِلُّنَا=عَيْشٌ تَزُفُّ طُيُوبَهُ الأَحلامُ
للصَّحْبِ مِنْ كَأسِ التَّسَامُرِشَاغِلٌ=قَدْ زَارَ مَجْلِسَ أُنْسِهِم فَأَقَامُوا
فِي صَوتِهِم رَنَّاتُ نُعْمَى أَشْرَقَتْ=بِسَمَائِهِم وَأَحَاطَهَا الإِلهَامُ
بَرَقَتْ لَوَامِعُ سِحْرِهَا بِنُفُوسِهِم=فَازدَانَتِ النَجْوَى وَرَاقَ كَلامُ
طَيْفُ الطَرَائِفِ لُطْفُهُ مَلأَ المَدَى=حَتَّى انْتَشَتْ بِالصُحْبَةِ الأَنغَامُ
عِطْرُ الخَمِيلَةِ ضَاعَ فِي أَعْمَارِهِم=فَأَفَاضَ فُلٌّ وَاسْتَفَاضَ خُزَامُ
وَاخْتَالَ لَيْلُ الشِّعرِ فِي لَحَظَاتِهِم =يَشْدُو الخَيَالُ وَتَقْتَفِي الأقْلامُ
مَازِلْتُ أَحْمَدُ للقَوَافيِ أَنَّهَا=مِثْلُ العِبَادَةِ وَالفُرُوضِ لِزَامُ
مُتَوَاضِعٌ قَلْبِي أَمَامَ أَحِبَّتِي=لَكِنّهُ لِلعَاشِقِينَ إِمَامُ
تَأوِي إِلَيهِ تَأَوُّهَاتُ حَنِينِهِم=وَيَشُبُّ مِنْ شَوقِ النُفُوسِ ضِرَامُ
فَإِذَا تَقَلَّبَ فَالشَّغَافُ نُوَازِعٌ=وَإِذَا تَوَثَّبَ فَالعَفَافُ زِمَامُ
نَشْقَى وَنَتْعَبُ فِي امْتِلاك ِشُعُورِنَا=وَتُذِيقُنَا مِنْ جَورِهَا الأيَّامُ
فإذا انتبهنا لِلزَّمَانِ فَرُ بَّمَا=نَصْحُو وَقَد لَعِبَتْ بِنَا الأَوهَامُ
أَوحَت لَنَا أَنَّ الحَيَاةَ لَذَاذَةٌ=فِي نَيْلِهَا تَتَوَقَّفُ الأَعوَامُ
وَنُطِلُّ مِنْ خَلفِ السَّنِينَ كَأَنّما=مِن كَهْفِهَا المَرْصُودِ حَانَ خِتَامُ

عواطف عبداللطيف
12-03-2011, 02:05 AM
لعبة


غُلام ٌتنَاَهَى إِلى سَمْعِهِ=صِيَاحُ الرِّفَاقِ بُعَيْدَ الضُّحَى
تَنَادَوا جَمِيْعًا إِلَى لُعْبَةٍ=وَكُلٌّ تَحَدَّى بِأَنْ يَرْ بَحَا
فَأَحْنَى الغُلامُ عَلَى أُمِّهِ=بِقَلْبٍ تَمَنَّى وَمَا صَرَّحَا
دَعِينِي أُشَارِكُ رَبْعِي المُنَى=سَأَبْقَى قَرِيبًا وَلَنْ أَبْرَحَا
رِفَاقِي سَعِيدٌ وَلَيثُ الَّذِي =حَكَى لِي أَبَوهُ (حَكَايَا جُحَا)
دَعِيْنِي فِإِنِّي حِفِظْتُ دُرُوسي=وَجَازَ لِمِثْلِي بِأَنْ يَمْرَحَا
فَقَالَتْ بُنَيَّ أَخَافُ عَلَيْكَ=وَحُبُّ سِوَاكَ بِقَلْبِي انْمَحَى
فَعدْنِي بِنَهْجِ سُلُوكٍ قَوِيمٍ= حَذَارِ بُنَيَّ وَكُن مَنْ صَحَا
وَلابَأْسَ عِنْدِي بِلَهْوٍ بَرِيءٍ=إِذَا مَاتَسَامَى وَخَيرًا نَحَا
وَإِيَّاكَ إِيَّاكَ فُحْشَ اللِّسَانِ=وَمَزْحًا بَذِيئًا بِمَا يُسْتَحَى
وَنَافِسْ بِجَهْدٍ ولاتَعْتَدِ=فَحَقٌّ لِغَيْرِكَ أَنْ يَنْجَحَا
وَهَبْ فُزْتَ أَنْتَ فَلا تَرْتَضِ؟=شُعُورًا لِخَصْمِكَ أَنْ يُجْرَحَا