المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / علاء حسين الأديب


عواطف عبداللطيف
01-07-2012, 10:23 AM
على بركة الله
أبدأ بتدوين قصائد
الشاعر
علاء حسين الأديب

عواطف عبداللطيف
01-07-2012, 10:28 AM
ألعشق بعدك مستحيل



ألعشق بعدك مستحيل..

والعيش بعدك مستحيل ..

هذي براهين الهوى

هذا الدليل..

إنّي أذوب كشمعة

كالشمس يخنقها الأصيل..

عودي اليّ ببلسم

للداء في قلبي العليل..

عودي الي فربما ..

سيحين حين للرحيل

وأصير ذكرى ..واللقا..

سيصير حتما مستحيل

عواطف عبداللطيف
01-07-2012, 10:31 AM
(عين السماء على العراق تسيل)

عين السماء على العراق تسيلُ ....

طفلُ يتيمٌ..والدٌ مقتولُ


شيخٌ على أوجاعهِ متحاملٌ...

والحزن عند الثاكلاتِ عويلُ


والحبُّ في ارجائه مُستغربٌ....

والصدق من أحواله مذهولُ


ماذا جرى؟أين البراعمُ،وردُها...

قد نابها قبل الربيع ذبولُ؟؟؟


ماسال دمعيَ وحده لك باكيا...

قلبي مع الدمع الغزيرِ يسيلُ


والله فجرك قادم رغم الدجى ...

تبقى عراقا والهموم تزولُ


والله رأسك شامخ لاينحني....

فكما نخيلك باسق وأصيلُ


ما العار للمجروح في ساح الوغى...

للغادرين العار والتنكيلُ


قف ياعراق فما الزمانُ مقدسٌ..

ابدا ولا كلّ المكانِ جليلُ


أِنْ لم تكن ارضا وشعبا باسقا..

فالكون يُقلبُ والجبال تميلُ

عواطف عبداللطيف
01-07-2012, 10:33 AM
أتسألني



أتسألني..
وعيني من دموع الحبّ تكتحلُ
أتسألني
وقلبي من لهيب الشوق يشتعلُ
أتسألني..
وأنت الروح والأنفاس والمقلُ
وأنت الحاضر الآتي
وأنت العمرُ والأجلُ
أتسألني ؟؟؟
لمن تهوين ..لا تدري؟؟
بأن الروح حائمة
على نار من الأشواق تشتعلُ
أما لاحظت إذ ألقاك مرات
خدودي كالزهور الحمر
يوقد لونها الخجلُ
أتسألني..
أتدري كم جرحت القلب ؟؟
هل تدري..؟
حسبت الشوق في عيني..
يبيح السرّ من أمري
ولكن لم تكن تدري
بأني محض عاشقة
تداعت بالهوى العذري
وتسألني..
سؤالك حطم الأشواق في صدري

عواطف عبداللطيف
01-30-2012, 03:46 AM
الحَسناءُ والمُتّقي

مهداة الى صبيّة في الأربعين.

http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs673.snc4/61309_150913791616145_100000925741599_249334_88447 5_n.jpg





زيدي جَمالاً حلوَتي......... وَتَأنَقي
وعلى النساءِ... تَرَفَعي..... وتألّقي

فالحُسنُ يُشرِقُ في النِساءِ وَيَنطَفي
والحُسنُ عِندَكِ مُشرِقٌ من مُشرِقِ

وَتَبَختَري... بَينَ العِبادِ...... غَزالَةً
غيضي الحَسودَ.. وبالمُحِبِّ تَرَفَقي

ماقد رأت...... عَينايَ قَبلكِ حٌلوَةً
فكأنّ مِثلُكِ........... حُلوَةً لم تُخلَقِ

وَكأنّ أزهارَ الشّبابِ...... تَجَمَعَت
في الأربعينَ..... كَباقَةٍ من زَنبَقِ

العُمرُ ياأحلامُ....... أكذَبُ كِذبَةٍ
مَهما يَطولُ.... فَحاذري أن تَقلَقي

سأظَلُّ أهوى حُسنَ رو....... راجيا
لابُدّ في الخَمسينَ...... يَوماً نَلتَقي

فأراكِ تزدادين حسناً... وانتشى
قلبي........ وزادَ تَلَهُفي وَتَشَوِقي


فإذا بِقَلبيَ.............. مُنشِدٌ مُتَرَنمٌ
.. يَشدو الرَبيعُ من الجمال بِمَنطِقي

وإذا بِشِعريَ........ يَستَفيقُ شَبابُهُ
لِيَظَلّ يَشدو........... للجَمالِ المورِقِ

خوضي ببحرِ العُمرِ.. لا لن تَغرقي
مادُمت قد خُضتِ الزَمان بِزَورَقي

مِرآةُ حُسنِكِ.. في عيونِ عَواطِفي
فَتَمَعَني.. بِعَواطِفي..... أو حَدّقي


سَتَرَينَ وَجهَ الشّمسِ... يزهو لامِعاً
فَكأنّ حُسنَكِ....... نابِعٌ مِن مُغدِقِ

أغدَقتُ شِعراً في هَواكِ، بطعمه
//حُلوُ المَذاقِ على فَمِ المُتَذَوِقِ//

لقد اتقيت بأن أَكون.... مولها
لكنّ قَلبَيَ.,..... قد أبى أنْ يَتَّقي

فَهَفا أِليكِ... كأنّهُ.......... مُتَشَتِتٌ
مثلَ الرَوافِدِ في البحورِ... لِيَلتَقي


فإذا بِهِ... مُتَبَخِرٌ ..........من عِشقِهِ
قد صارَ مِن شَتىً...... إلى مُتَفَرِقِ

كَسحابَةٍ......... ظَلّت تَجوبُ عَوالِماً
تَروي حِكايَةَ حلوةٍ....... مع مُتّقي

سأظَلُّ..... ماظلّ الفؤادُ على الهوى
أشدو أِلَيكِ رَوائِعاً........ لم تُسبَقِ

مَنْ ذا يُسابِقُ مِن جَميلَ مَشاعِراً..
زادَت بُثَينَةَ رَونَقاً........ للرَونَقِ


مَنْ ذا يُجَنُّ مِنَ الهَوى بِحَبيبةٍ....
كجنونِ قَيسٍ...... بالغَرامِ المُطبِقِ

أنا لاأجَنُّّ.......... وَلا أموتُ صَبابَةً
سَأظَلُّ أسمو في هواكِ.. وأرتَقي

فَتألّقي... وَتَأنّقي............ لاتَقلَقي
أحلامُ.......... لاداعي بأنْ تَتَزَوَقي

فالحُسنُ... مِن أعماقِ روحك دافق
كالنورِ...... للوِجهِ الجَميلِ المُشرِقِ


والطِيبُ لو كُلُّ الزهورِ تَجَمَعَتْ...
ماكانَ بَعضُ الطِيبِ مِنكِ فأورقي

ياوَردَةً قد أينعَت.. في الأربَعي
نَ..بطيبِها.......... وَبِحُسنِها المُتألِقِ

عواطف عبداللطيف
02-05-2012, 02:33 PM
لقد اشتقت إليكِ



لقد اشتقت إليكِ
كيف لي
... أن ارتقي
... نحو السماءْ
للقاكِ
لم تكوني
ذات يوم تعلمين
انني كنت اراكِ
من كفوفي تخرجين
من عيوني
من شفاهي
من ضلوعي
وأمامي
مثلما طفلٍ صغيرِ تلعبين
سقطت مني دموعٌ
وانا اكتب هذي الكلماتْ
ماترى قد ضاع منّي؟
من ترى بالأمس مات؟؟
ولماذا
سئم الكونُ من التاجِ العظيمْ ؟
كنتِ تاجَ الكونِ
عرشَ الزمنِ الحلوِ الجميلْ
كنتِ
روحَ الحرفِ
افياءَ النخيلْ
حدثيني
اقرأي شعري
وقولي
أن هذا الموتَ كذبٌ
وافتراءْ
رددي اسمي
وقولي
لي
علاء
علّني
أشعر انّ الروحَ مازالت بجسمي
وبقلبي بعض نبضٍ
وبعيني
ومضة من ألقِ قد غاب عنّي
يالهذا القلب من يطفي لهيبهْ
تركتني
ضائعا كالطفلِ والدنيا غريبه
اين من كنت اذا ضاقت
سمائي
ارتمي بين يديها؟
أين من كان حنيني
كحنينِ الطفلِ للأمِ.. إليها
انا مشتاقٌ إليكِ
فاعذريني
ان اكن
اهذي فبعضُ الهذيانْ
قد يريح الخافقَ المجروحَ
جرحا لايداويه الزمان
انا مشتاق إليكِ
وعلى خدي دموعْ
ليتني أوقد عمري
لتعودي
كالشموعْ
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
من قسوة اقداري
ومن نار الضلوعْ

عواطف عبداللطيف
02-18-2012, 10:41 PM
سبحانك الله


الصَمتُ أبلَغُ أحيانا من الكَلِمِ

أشدُّ وَطئاً على الألبابِ بالألَمِ



قد يَدركُ البعضُ ماتعني مقاصِدُهُ

والبعضُ لايُدرِكُ الأنوارَ في الظُلَمِ



أِنّ الحليمَ اذا بالصمتِ تَعذِلهُ….

تُشقيهِ حتى.. ..كأنّ العذلَ كالسّقَمِ



وأن رميتَ سَفيها ..ليس يوجِعُهُ

صريح قول..كما المخلوقُ من عَدَمِ



فالناسُ قد خُلِقوا..شتىً طبائعهم..

البعضُ شُمٌّ ..وبعضٌ دونما قِيَمِ



فأختر قرينكَ لاتُشقيكَ صُحبتُهُ ..

مَن يَفهَمِ القصدَ بالأيماءِ لا الكَلِمِ



وخالِطِ الناسَ كُلاً حَسْبَ صِبغَتِهِ

واستخلصِ الطيبَ ممن جادَ بالكَرَمِ



لاشيءَ في الكونِ لايُجدي بِمَنفعَةٍ

ففي الثعابينِ مايُشفي من الألمِ



مَن يُدرِكُ السوءَ لايدنو لسيئةٍ

والمدركُ الخيرَ يسعى دونما قَدَمِ



والعارِفُ الله لايحفل بذي كَرَمٍ

فهْوَ الكريمُ الذي يُعطي بلا نَدَمِ



وهو السخيُّ الذي أِن جادَ ما اتسعت

أرضٌ لمنحتِهِ ..أو فاضَ بالنِعَمِ



وهو الصديق الذي تُغنيكَ صُحبَتهُ

عن صُحبةِ الناسِ ..من عُربٍ ومن عَجمِ



من استعان به ماذلَّ مُنحنيا ..

والمستعينُ بغيرِاللهِ في وَهَمِ



فهْوَ العظيمُ الذي يرعى خلائقهُ

وهو البصيرُ الذي عيناه لم تنمِ



سبحانك اللهُ في صبحٍ وفي غسقٍ..

سبحانك اللهُ في السرّاءِ والغُمَمِ



ماخاب قًطٌ ….من كنتَ ملجأَهُ ..

ياخيرَ مُلتَجأٍ ..ياخَيرَ مُعتَصَمِ

عواطف عبداللطيف
02-18-2012, 10:47 PM
عزاءٌ لأبي علاء

نظمت قبل وفاته بأربعة عشر عام 1997

الى والدي الذي الزمه الفراشَ المرض..
الى من اجهده العيشُ في زمن غريب..
مع اناس كانوا بالأمس اقرباء..
فصاروا اليوم غرباء
الى من اراد ان يسمو بهم ..
فأردوه عليلا..
اليه عزائي..







أيها المُبكي على الأوراقِ أقلام الشعورْ
أيها النازفُ عمرا.. في الســـــــــــطورْ

قد وهبت الشعر من عمركَ أعــــــواماً
فــــــــــــــــــــأرفِق بالأخيـــــــــــــــــرْ

أنتَ أحرى بالبقايــــــــــــــــــا
من قوافٍ أخذت منـــــــــــك الكثيــــــرْ
أيها المُبـــــــحرُ في الدنيا بفكر عبقريّ

أيهــا الذائب في الأنسام كاللحنّ الشجيّ


أيها الرقراق كالموجةِ في الشطّ البـهيّ
أيها الصافي كحباتِ الأثيــــــــــــــــــرْ

لم تعد دنياك تصبــــــــــــــــــــو
لذوي الفكرِ الطهـــــــــــــــــــــورْ
رحل الماضي بنـــــــــــــــــــــا سٍ

ألبسوا الأخلاق أثـــــــــــــــواب طهاره


وعفا الدهرُ على كلّ شمــــــــــــــــوخٍ ..

وهوت كلُّ منـــــــــــــــــــــاره



فلمن تدعو النشـــــــــــــــــــــورْ

وجسوم القوم صـــــــــــــــــــــارت


للذي فيهم من الطِيب قــــــــــــــــــــبورْ




لَملِم الآلام من كلّ الدفاتـــــــــــــــــــــِرْ

سترى أنّكَ قد حملتها
مالا تطــــــــــــيقْ


سترى فيها جروحا...ودموعا...
ونزيفا...وحريــــــــــــــــقْ

لم يكن يشعر يومــــــــــــــــــــــا..

بالّذي فيها ســـــــــــــــــــــواكْ

فلماذا يملأ الأفق نــــــــــــــــــِداكْ ؟؟؟؟

وهل الإحساسَ ترجـــــــــــــو بغريق؟؟؟؟


غرق الكون ببحر من رذيـــــــــــــله..

منذ أن فرّت من الأرضِ الفضــــــيلهْ


غاب عنه الطيبون..
واستفاق المجرمون ....

وتلاشت قيّمُ كانت أصــــــــــــــيلهْ

غابت الشمس عن الدنيا ...وغابْ


زمن الأُسدِ وقد ســـــــــادت كلابْ


لم يعد للطيب في الأرضِ مكـانْ


كلّ طيبٍ بات في الأرضِ مُهانْ


بات نهشا للضواري..... والذئابْ



فعلى..مَنْ ..مُجهشَ الصوتِ تُنادي؟؟؟؟

أنتَ في وادٍ ...وهم في غـيــــرِ وادِ


هؤلاء الناس ماعادوا كــــــــــــــــــرامْ

أوَ ترجو الخيرَ من قومٍ لئـــــــــــــــــامْ ؟؟؟

مات أهل الخير فيها ..
فعلى الدّنيا الســــــــــــــــــــــلامْ




فتقبل أيها الباقي من الأمسِ ..العزاءْ

فلقد مات زمان الكبريــــــــــــــــــاءْ

ولقد غابت عصور الصادقين الشرفاءْ

عواطف عبداللطيف
02-23-2012, 11:14 PM
وغدا على باب المسرّة نلتقي


ياجرعة الألم المرير ترفقي..

أبواب قلب موجع لاتطرقي..


يكفيه من غدر الزمان وأهله

مالايطاق من الجروح النطقِ



صبرا على نوب ِ الزمانِ حبيبتي..

وتأنقي رغم الأسى وتألقي..


فغدا ستشرق في السماء بنورها

شمس على الليل البهيم المطبقِ


وسترحل الأحزان رغم عنادها..

وغدا على باب المسرّة نلتقي

عواطف عبداللطيف
04-25-2012, 03:40 AM
ساكن السطور





ساكن السطور


أنا لاأسكن فوق الأرض بيتا


إنّما أسكن مابين السطور


وجهي المعتم هذا ليس وجهي


ستريني لو قرأت أحرفي نارا ونور


لم يكن لي مثل كل الناس عمرا


فأنا أقدم من كل الدهور








لست من يحفل بالأيام أو يملك


تقويم سنين وشهور


ليس لي تأريخ ميلاد.. فأمي


ولدتني قبل تأريخ العصور







كل ما في الأرض كالأرض يدور


وكأني محور الأرض الذي ليس يدور


فهي من حولي تدور

كل شيء لزوال فوق سطح الأرض


لكن


تحفظ الأزمان مابين السطور







كم تلاشى جبل كان أشما


ولكم جفّت محيطات وقد غارت بحور


ولكم سادت حضارات وبادت


وتلاشت مملكات وقصور


وبقى الخالد دوما..


مابقى بين السطور








ليس لي تاريخ موت..


فحياتي

سوف تبقى بكتاباتي على مرّ الدهور


ستغني


كلّ اشعاري من بعدي الطيور


وسيبقى عبق الأشعار في عطر الزهور

عواطف عبداللطيف
11-06-2012, 03:41 AM
عراقي انا أسمر

ومنذ ولادة التأريخ ..
لم أقهرْ …ولم أُكسرْ…
دمائي ….بحر أطيابٍ…
وأنفاسي شذا عنبرْ…
وقلبي فيه متسع..
لكلّ الناس بل أكثرْ
عراقيّ انا أسمرْ
بلادُ العربِ أفديها…
فأهلي كلّ من فيها…
وأصحابي …وأقراني…
أردد دائماَ…زهوا…
((بلاد العرب أوطاني))
بها أفخر..
عراقي أنا أسمرْ
أنا من ينتشي شوقا ..
بحب العرب بل يسكرْ
أنا المخلوط من تمرٍ
وزيتونٍ
ومن زعتر..
عراقيٌّ ..أنا أسمرْ
أنا من طين هذي الأرض أجزائي
ومن أنداء كلّ العربِ أندائي..
أنا قلب عروبيّ..
وبالرحمن والأسلام أِيماني..
وبعد الله..
والقرآن لي نهجٌ ..ولي لهجٌ..
به أشدو..
((بلاد العرب أوطاني))
عراقيّ أنا أسمر..
أنا تأريخ هذا الكون
لن أُمحى…
ولن أنسى ..
ولن أُقبرْ
أنا أِن دارت الدنيا …
وأِن مادت جبال الأرض..
أبقى طودها اليسخرْ
سأبقى دائما محورْ..
عراقي ..أنا أسمر..
أنا من جارت الدنيا..ولم يأبهْ
أنا من مزقت أحزانُهُ قلبَهْ
وما قد هان أو أذعنْ
فجرح القلب خلاّ صار لو أزمن
وجرحي غائر مزمنْ
أقاوم كلّ آلامي..
وأنهضُ قِسورا يزأرْ
فمن جرحي ومن ألمي..
أنا أقوى ..
أنا أكبر…
وأهلي حيثما كانوا..
لهم أشدو ..
((بلاد العرب أوطاني))
فهم أهلي وخلاّني
بهم أفخر
عراقي أنا أسمر
عراقيٌ أنا أسمر

شعر:علاء حسين الأديب

عواطف عبداللطيف
04-18-2013, 09:41 AM
رداً على (أخوة يوسف) اللذين اعترضوا على أن تكون بغداد عاصمة للثقافة العربيّة:
(لا تنكروا بغداد فهي ملاذكم)



بغداد تهزجُ.. للربيعِ تصفّقُ..
حيث الربيع على المفاوز يغدقُ
عبقٌ .. وأنسامٌ ..وفرحةُ مهجةٍ
أنّى اتجهتَ وجدتها تتألقُ
الناسُ رغم جراحهم فتِنوا بها
وبكلّ أسباب الحيّاة تعلقوا
*** ******
مازال دجلة ضاحكا يجري هنا
والكرخ ظلّ هوى الرصافة يعشق
والأعظميّةٌ لم تزل للكاظمي
يةٍ أختًها ..رغم اللذين تزندقوا
قدرٌ ..على جسرِ الأئمةِ ..شامخا..
يبقى يرفرف للأخوّةِ بيرقُ
وعلى الجسورِ جميعِها سقط الرها
نُ.. على الرهان ..بأنّها تتمزقُ
فالعابر ( الأحرارَ) ينشدُ أهله..(1)
سيُعيده ..للأصدقاءِ ..(معلّقُ)(2)
ما أجمل الصوبين فيكِ أعزّ ما(3)
خلق الإلهُ ..لقاهما ..إذ يلتقوا
لا بارك الله اللذين تجحفلوا
ومع البغاة المارقين تخندقوا
*********
يا من على بغداد تسأل ..لا تسل
عمّن بثوبِ جراحهِ يتأنقُ

كلّ الدماء الحمرّ صرن أزاهرا
سُرّ الصديقُ ..ومات غيظا أخرقٌ
هذي سواعد أهلها ..قد شمروا
عنها وقد رفعوا البناء وزوقوا
آثار كلّ الهدم بات مكانها
يعلو البناء الشاخص المتسلقُ
***********

بغداد عاصمة الثقافة ..صوتها
مازال يجهر بالإباء ..وينطقُ
إن كان ينشد في الرصافة شاعرٌ
فالكرخ فيه من المماثل فيلقُ
إنّي أقول -بني العمومة – ويحكم
هيهات منكمُ صاغر ...يتعملقُ
لا تنكروا بغداد فهي ملاذكم
كانت وتبقى ما أبيتمُ تألَقُ
مهما تأخر ركبُها سبّاقةٌ
ولها على كلّ المواطنِ مَشرِقُ
************
مازال في بغداد صوت رشيدها
يعلو فيصمت مدّع متمنطقُ
والكاظمين الغيظ عزّ منائرٍ
نبقى بكبر شموخها نتعلقُ
بغداد رغم العاديات منارةٌ
خسئ اللذين لغيرها قد صفّقوا (4)
قد لا تكون منارة هي وحدها
لكن على كلّ المنائر تُشفقٌ

وتراقب الصبيّان حين بلوغهم
وبعين أمّ للجميع تحدّقُ
إنّي على بغداد لست بآسفٍ
فلقد خبرت حبيبتي لاتغرقُ
أسفي على من ظنّ أنّ حبيبتي
يوما على أبوابه تتملّقُ
***************************علاء الأديب
بغداد ..بتاريخ
9-4-2013
(1) الأحرار:جسر الأحرار ببغداد
(2) معلق:الجسر المعلق ببغداد
(3) الصوبين :صوبي بغداد الكرخ والرصافة
(4) اللذين لغيرها قد صفقوا:الأقزام من ابنائها

عواطف عبداللطيف
11-05-2013, 06:00 AM
ياعراقي



(تنهيدة ماقبل منتصف الوجع)

من أين تهرب والزمان غريمُ
ولمن ستلجأ والمكان سقيمُ

كلّ الدروبِ الى المذّلة تنتهي
رغم النهار.. يلفّها التعتيمُ

شمس الصباح عن الصباح تأخرت
واللّيل أطبق والسماء وجومُ

خطواتك الثكلى تجرّ على الأسى
وجع المسيح.. يهدّه التكليمُ

أنّى اتجهت وجدت موتك شاخصا
والذنب أنّك في العراق مقيمُ

عواطف عبداللطيف
11-18-2013, 11:47 AM
عيون القلب..


لمّا جعلتك قطعة من ذاتي...
القلب كان لما أرى مرآتي

أنا ما رأيتك بالعيون وان تكن
قسمات وجهك أجمل القسماتِ

بالقلب قد أبصرت لا بنواظري..
فرأيت فيك مبررا لحياتي

ووجدت أنك قد بعثت مشاعري
ونفخت روح العشق في كلماتي



لست الذي عيناه تعشق قبله..
لا حبّ لي من أول النظراتِ

ما قد عشقتك دعوة من شهوة..
ما قد دعتني للهوى نزواتي


أحسست أنك ملجأي من لوعتي
وشعرت أنك بلسم العلاّتِ

فطويتني بالحب دون تردد...
وجمعت كلّ تبعثري وشتاتي

وسعيت بي لأعيش ما أصبو له..
وأعدت لي ماضاع من سنواتي

ومسحت عن وجهي علامات الأسى..
ومحوت عن قلبي جوى أزماتي

أنسيتني من خان عهدي بالهوى..
ما عدت أذكر سالف المأساةِ

وعزفت لي لحن الوفاء ولم تزل..
روحي ترفّ لأروع النغماتِ

حمّلتك ما لايطاق فزدتني..
حبا عظيما بالغ الصبواتِ

أسقيتني كأس المحبة والوفا,,
ء سوية ..وأنرت لي ظلماتي

إن الذي قد قادني لهواكِ
القلب كان لما أرى مرآتي

عواطف عبداللطيف
02-23-2014, 09:22 AM
http://im35.gulfup.com/jFUrU.jpg (http://www.gulfup.com/?LYEq8W)

عواطف عبداللطيف
05-06-2014, 12:54 PM
آه الشاعر في منفاه آهُ ..
آهْ آهٌ تعني.. ما لايعني الدمعُ الهاطِلُ..
من عينِ القلبِ المنكوبْ
آهٌ تعني.. مالايعني الوجع الذائبُ ..
في قلبِ الرجلِ المصلوبْ
آهُ تعني .. مالا يعني الجرحُ الغائرُ
في كبر الوطن المسلوبْ
آه أعظم من معنى أوجاع الآه
آه الشاعر في منفاه
آه الشاعر في منفاه

عواطف عبداللطيف
05-06-2014, 01:03 PM
http://im69.gulfup.com/qhnX7w.jpg

عواطف عبداللطيف
04-28-2015, 06:05 AM
(بغداد مشفقة على أعدائها)




بــغـــدادُ مـشـفــقــةٌ عـــلـــى أعــدائِــهــا
ســتــظــلّ تــلــعــنُ غـــدرَهــــم أجـــيــــالُ
أيـــن الـتـتـار ببطـشـهـم ..أو غـيـرهـم
زال الـجـمــيــع وأهــلــهــا مــــــا زالـــــــوا
قــد خــابَ مـــن زرعَ الـدمــارَ بـدربِـهـا
لـــــــــن يـــفـــلــــحَ الأرذالُ والأنــــــــــذالُ
المـعـتـدون الغـاشـمـون إلـــى الـــردى
والــخــائــنــون مــصــيــرهـــم أهـــــــــوالُ
وغـــــدا سـنـشـهــد لـلــعــدو مـقــاصــلا
وغــــــدا سـتُـفــتَــلُ لـلـخــئــون حِـــبـــالُ
لــــو أدرك الـبـاغــون شـــــرّ فـعـالـهــم
مـاسـيـق منـهـمـو فــاجــر ٌ مـحـتــالُ
هـــل غـيّــرت بـغــداد شـكــلَ ردائِــهــا؟
مـــنـــذ الـخـلـيـقــةِ والــــــرداءُ جـــمــــالُ
هـــل أبـدلــت بـغــدادُ كـــرخَ نـقـائـهـا ؟
وهــــــل الــرصــافـــةُ مــسّــهـــا زلـــــــزالُ
هـــل راعَ دَجـلــة بـالـدمــاءِ تـخـضـبـت
مــــــازالَ يـــهـــدر مـــاؤهــــا ســلــســـالُ
بـغـداد روحُ الـوجـد فــي لـغـة الـهـوى
ريــــــقُ الـــزمـــان وغــيــرُهــا أوشـــــــالُ
هـــي لـلـمــرؤةِ مــرتــعٌ رغــــم الأســــى
هــــــي لـلـبـطـولــةِ مـــوطـــنٌ ورجــــــالُ
هــــــي لـلـحـقـيـقــةِ مـــوئــــلٌ ومـــنــــارة
والــكــلّ دونَ شـمـوخـهـا قـــــد مــالـــوا
الشمسُ تشرِقُ في الصباح وتختفي
وســـنــــاك يــابــغـــداد لـــيــــس يُـــــــزالُ
لــو قــال أهــل الشـعـر ألــف قـصـيـدة
خـابــوا فـوصـفــك بـالـحــروف مــحــالُ
إلاّ أذا رصفـوا القلـوب عـلـى السـطـو
رِ ..فـحـيـنَـهـا قـــــد تُـفــلــحُ الأقــــــوالُ
وإذا تــــعـــــذّر فــيــهــمـــو إلــهــامــهـــم
(فالصمـتُ فـي حـرَم الجمـالِ جـمـالُ)

عواطف عبداللطيف
05-01-2015, 05:33 AM
إلى نزار قباني

بمناسبة الذكرى السابعة عشر لرحيل الشاعر الكبير نزار قباني (رحمه الله)
والذي توفي في 30-4-1998.


بِمَن العَزاءُ ، وَكُنتَ أنتَ عَزائي
في كُلِّ فَذٍّ........ راحِلٍ لِفَناءِ
يابَسمَةً... هَجَرَت شِفاهَ حَياتِناِ
يانَجمَةً.... هَبَطَت مِنَ العَلياءِ
يانَغمَةً.... قد أسكَرَت أوتارَها
لَحناً جَميلاً.... بالِغَ الأصداءِ
ياثائِراً..... لَعَنَ الظَلامَ بِقَومِهِ
ياموقِدَ الأنوارِ....... في الظَلماءِ





يا فاتِحاً في العُربِ ألفَ قَبيلَةٍ
ياسَيدَ الأحرارِ..... في الصَحراءِ

أطلَقتَ كُلّ سَبيّةٍ مِن أسرِها
وأثَرتَ روحَ الرَفضِ، في الضُعَفاءِ
وَقَتَلتَ في سوقِ النَخاسَةِ تاجراً
باعَ النِساءَ...... كأتفَهِ الأشياءِ
أوقَدتَ في الأعرافِ ثَورَةَ فاتِحٍ
مَلأت صُدورَ العُميِّ، بالبَغضاءِ
وَفَتَحتَ أبوابَ الضّياءِ فَزَمجَرت
بَعضُ العقولِ..... لِشِدّةِ الإغفاءِ



فالنورُ عِندَ العُميِّ.. أكذَبُ كِذبَةٍ
لايؤمِنُ العميانُ....... بالأضواءِ
فَسَعَوا إلَيكَ.. مُحَمَلينَ بِحِقدِهم
وَرَموكَ في...... سِرٍّ وَفي جَهراءِ
لكنهم..... ما نالوا غَيرَ هَزيمَةٍ
فالحِقدُ لايَرقى..... إلى العَلياءِ
فَنَما بِهِم ثأرُ الجَهالَةِ.. مارِداً
وَتَرَبَصوا...... كَتَرَبُصِ الجُبَناءِ
وَرَمَواْ بِنَبضِكَ مِن فؤادِكَ غَفلَةً
فَبَكَت عَليكَ... ضَمائِرُ الشُّرَفاءِ




بلقيسُ كانَت للتَتارِ ضَحيّةً..
وَفَريسَةَ الهَمَجيةِ....... الرَعناءِ
ثأروا لِجَهلِهِمِ المُهانِ بِقَتلِها..
واستأثَروا....... بِفَعائِلِ التُفَهاءِ
حَسَبوكَ تَعدِلُ عن نِداكَ بِقَتلِها
وَتَجيئُهم....... بالرايَةِ البيَضاءِ
لكنّ صَوتَكَ قد تَعالى رافِضاً..
أن تَزدريكَ...... فَعائِلُ السُفََهاءِ
فَحَمَلتَ سَيفَكَ ماضِياً مُتَمَرِداً
وَجَعَلتَ شِعرَكَ..... بالِغَ الإنباءِ





وَغَدَت حَبيبَتُكَ، الّتي فارَقتَها
نوراً..... لِهَديِّ قَوافِلِ الشُهَداءِ
يامَن بِهِ قَبلَ القلوبِ تَعَلّقت
نَبَضاتُ أجيالٍ.... مِنَ الأُصَلاءِ
كُنتَ العَزاءُ لِكُلِّ صاحِبِ لَوعَةٍ
والمُرتَجى.....في الكَربِ والبَلواءِ
فَمَن العَزاءُ بِفَقدِ شَخصِكَ والرَجا
أِن كُنتَ آخِرَ بَلسَمٍ....... وَدَواءِ

عواطف عبداللطيف
05-04-2015, 01:27 AM
صفصافة نعم أنا لكنّ لي مشاعر


صفصافةٌ ..
للعاشقين ظلَّها الظليلْ..
صفصافةٌ ..
قد خلّدتْ بجذعها الممتدِّ للسماءْ
ما كان تأريخ الهوى ..عن حفظه بخيلْ..
تحملتْ..أن تشربَ الهجيرْ ..
كي ينعم العشاقْ
بالظلِّ ..بالأمانْ
صفصافةٌ..
شاء لها الزمانْ..
بأن يجفّ عودُها..
فلم يعد يزورها إنسانْ..
لا عاشقٌ يدنو لها ..
لا عاشقةْ..
لكنّها ..
ظلّت تعيش باسقةْ..
مرّ بها الحطّابْ ..
أعجبَهُ شموخُها المهابْ..
أرادها رزقاً له..
فلم تمانعْ لحظةً..
أن تُطعِمِ الجياع من أولادِه الصغارْ
قالت له..
لا بأس لو قَطَعتَني من جذريَ العتيدْ
فلم يعدْ عنيدْ ..
قد شاخت الأعراقْ
لكنني أرجوك لو ..قطَعتَني
وشِئتَ أن تَبيعني
فابحث عن العشاقْ
بالأمس من ظَلَلتُهم ..من لفحةِ الأثيرْ
يا ليتني ..
أُحرَقُ في مواقدٍ تجعلهم بالدفءِ ينعمون
فالبرد زمهريرْ
وغضّةٌ قلوبُهم ..
تحتاج دفءَ لوعتي لتنبض المشاعرْ..
صفصافةٌ نعم أنا ..يا سيدي
لكنّ لي مشاعرْ.

عواطف عبداللطيف
05-14-2015, 11:51 PM
(فكأنّما خلق الزمان لأجلها).


شاخ الزمان ولم تَشِخ بغدادُ
وعفا الملوك وأهلها أسيادُ

وتحطمت أوهام من راموا فنا
ء وجودها..وتهدّمت أحقادُ

هذي عصور الحيف تشهد بأسها
مهما تُضام فأهلها أمجادُ

إنْ قيل أهل البأس قيل همو
وهمو بكلّ عظيمة أشهادُ

فكأنّما خُلق الزمان لأجلها
ولأجلهم خُلّق السنا الوقّادُ

بغداد تُبهج مَن أحبّ بحسنها
ويموت غيظا حاقدّ حسّادُ

مازال دَجلةَ رائقا يجري بها
والحسنُ في أرجائِهايرتادُ

وأبو نؤاسَ على الضفافِ يقولُها
شعرا تهيمُ بسحره الأورادُ

سنّوا عليها مايُسَنٌّ لذبحها
فإذا بهم برقابهم قد عادوا

وبكلّ خزيّ الكونِ لُطخَ فعلُهم
خابَ العتاةُ وخابت الأوغادُ

بغداد ما جحدَ الزمانُ ..عصيّة
خسيء الحقودُ وماتت الأحقادُ

عواطف عبداللطيف
09-10-2015, 08:30 AM
(فكأنّما خُلق الزمان لأجلها)

شاخ الزمان ولم تَشِخ بغدادُ
وعفا الملوك وأهلها أسيادُ

وتحطمت أوهام من راموا فنا
ء وجودها..وتهدّمت أحقادُ

هذي عصور الحيف تشهد بأسها
مهما تُضام فأهلها أمجادُ

إنْ قيل أهل البأس قيل همو
وهمو بكلّ عظيمة أشهادُ

فكأنّما خُلق الزمان لأجلها
ولأجلهم خُلّق السنا الوقّادُ

بغداد تُبهج مَن أحبّ بحسنها
ويموت غيظا حاقدّ حسّادُ

مازال دَجلة رائقا يجري بها
والحسنُ في أرجائِهايرتادُ

وأبو نؤاسَ على الضفافِ يقولُها
شعرا تهيمُ بسحره الأورادُ

سنّوا عليها مايُسَنُ لذبحها
فإذا بهم برقابهم قد عادوا

وبكلّ خزيّ الكونِ لُطخَ فعلُهم
خابَ العتاةُ وخابت الأوغادُ

بغداد ما جحدَ الزمانُ ..عصيّة
خسئ الحقودُ وماتت الأحقادُ

عواطف عبداللطيف
09-14-2015, 12:56 AM
وطني عنيَّ طفلاَ تخلى

أمِنَ الموتِ إلى الموتِ هروبي؟

لم يحن فجري..وقد حانَ غروبي


أيّ ذنب كان ذنبي .. أخبروني

أترى أدركت مامعنى الذنوبِ؟


وطني عنّيَ طفلا قد تخلّى

ضاق بي ذرعا ..بضحكي ..ونحيبي


وغدت غيلانه السوداء تسعى

خلف أحلاميَ بالعيش الرطيبِ


فإذا بالبحر لايرحم طفلا

فرّ من موتٍ إلى موتٍ مريبِ

عواطف عبداللطيف
09-26-2015, 04:05 AM
مجاراة لقصيدة الشاعر المصري (مصطفى الجزّار )
(كفكف دموعك واعتذر ياعنترة)


(أغمد حسامك وارتحل ياعنترة)

أغمد حسامَك وارتحل ياعنترة
فسياسةُ الأعرابِ باتت سمسرة

القدسُ ماعادت تثيرُ حفيظةً
فيهِم ولا بغداد ُوهْيَ مدمّرة

أغمد حسامك فالخيانةُ جمّةٌ
وربى السجايا في بلادِك مقفرة

الأمرُ للباغين باتَ مسلّما
والحكم (معذرةً) غدا (للقندرة)

ماذا أقولُ وصوتُ حرفيَ خافتٌ
وهل الحروفُ عن البلاءِ معبّرة؟

ماعادَ في الصحراءِ ظلُّ فوارسٍ
أو خيمةٌ فيها الشمائل مُشهرة

أرواح من رحلوا هنا بقيت بها
صارت لمن صنعوا المكارم مقبرة

كفكف دموعَك ..ليس ينفعُ نعيّهم
فلقد أتيتَ بليلةٍ متأخرة

قُضيَ العزاءُ وصار قومُك غيرَهم
فادعُ لمن رحلوا لربّك مغفرة

سكنوا قصورَ العهر اهلُك فلتعد
لزمانِ مجدِك وارتحل ياعنترة

عذرا إذا أثقلتُ ياابن زبيبةٍ
هذي هي الأحوال جدّ مؤثرة

باع القبيلةَ أهلُها وتنازلوا
حتى عن العُقد الفريد وجوهرة

وغدا جناح الذلّ كلَّ جناحِهم
وجميعَ أجنحةِ الإباءِ مكسّرة

لاترتجل فيهم قصيد مرؤة
إنّ المرؤة اصبحت متحضرّة

لالن تهزّ الشاربَيْنِ فداحة
فالهزّ صار من اختصاص مؤخرة

الخّزي كلُّ الخزيّ بات رداءَنا
والفخرُ صار حكايةً متحجّرة

السادةُ الأبرارُ مات زمانهم
وحكاية ُالشرفِ الرفيعِ محوّرة

النِفطُ ياابن زبيةٍ سببُ البَلا
شرُ المصيبةِ للأنام ِ مقدّرة

كالسيفِ يملكه الجهولُ ..يحزُّه
وبغير عقلٍ يُستَفَزُ ليَنحرَه

طهّر ثيبابك فالزمان مدنس
والأرضُ باتت بالبغاء معفّرة

واغسل يديك من الخنا فكفوفنا
إن صافحتك فلن تكونَ مطهّرة

الله يرحم أمةً بادت هنا..
كانت بتاج الكون أثمنَ جوهرة.

24-9-2015

عواطف عبداللطيف
10-01-2015, 11:41 AM
كانو وكنا

تركوا فؤادي للهموم وساروا
فغدت بنفسيَ منهمو آثارُ

فبقيت من بعد الرحيل مشتتا
حيث الأذى والسقم والأكدارُ

بالأمس كانت دارهم تزهو بهم
واليوم لا أصواتهم لا الدارُ

كانوا وكنّا والغرام يلفّنا
وتحفّنا بأريجها الأزهارُ

فإذا بنا والبين فرّق بيننا
وعلى الحكاية أسدلت أستارُ

فتراكمت سحبٌ ..وغابت أنجمُ
وخبت شموس ..واختفت أقمارُ

فكأنّما الدنيا شحوب كلّها
قد غاب عنها الخيرُ والأخيارُ


3-5-1990

عواطف عبداللطيف
10-12-2015, 08:45 AM
ماعاد سجيل العراق يقضّهم)

من وحيّ صورة الشهيدة التي اطلق عليها الجنود الصهاينة النار في فلسطين.



خلت الديار من الأسود فأمّنت
فيها الضباع ..وشاخ فيها الثعلبُ

وغدت دمانا للعدو مباحة
وكما يشاء على الأسى نتقلّبُ

موت الرجولة للضياع يسوقنا
وخنوع من ركبوا السياسة مرعبُ

هل حركّت تلك الشهيدة شاربا
وهل المروءة تُستفَزُ فتَغضبُ

كلا ..وربّك لن تحرّك ساكنا
فأولوا العروش إلى الدعارة أقربُ

مهما ترفّع شعرنا عن شتمهم
جاؤوا بما جعل الشتائم تُسكبُ

سيلا من الوجع المؤجج غاضبا
نارا تفور ..ولوعة تتوثبُ

ماذا بقى؟ والأرض تنزف بؤسها
وبها الدعيّ على الشريف مُنَصّبُ

محتلةٌ أرضي وشعبيَ قابع
تحتَ الظلامِ وشمسُهاتتعذبُ

الغاصبون المارقون تنمّروا
وعلى الخليقةِ ساد فيهمُ أرنبُ

ماعاد سجيل العراق يقضّهم
حيث العراق مصائبا يتنكّبُ

لاتحزني ياقدس ..ينبلج الضيا
وغدا عراقك من جديد يُنجبُ

لافاتحا للقدس غير عراقِنا
وسيشهد التاريخ ذاك ويكتبُ

فعِتاد أهلي َمن جهنمَ ثورةٌ
وعتادُ من خذَلوا القضيّةَ خلّبُ

أطفالُنا رضعوا الفداءَرضاعةً
وبغيرِ اسلحةِ الوغى لم يلعبوا

حملوا القضية بالصدور أمانة
والقدس في أحداقهم لاتغربُ