سعدون جبار البيضاني
01-01-2010, 11:11 PM
التبـــاس
فجأة غيّر كفي مساره وحال دون أن اصفق للشاعر الذي ظهر على شاشة خرساء لتلفاز معطوب ، كنت ُ منفعلا ً جدا ً مع القصيدة وكان الشاعر متحمسا ً حتى انه كسر نظارته الطبية الأنيقة التي تشكل ثيمة أساسية لشكله الخارجي وكشف عن زيف عينيه المدججة بالدمع والرمد .
انقطع البث بعد قراءة المقطع الأول وظل التلفاز المعطوب يبحث عن الشاعر الذي اختفى عن الأنظار فيما بقي الصمت معلقا ً في الغرفة المزدحمة بالظلام لولا فتحة منسية في أحد الستائر لشباك جانبي صغير سحبتْ كمية لابأس بها من الضوء ووسعت ْ من حجم الغرفة أو هكذا تراءى لي .
عادت ْ أشلاء متناثرة لرأس وعيون أو أسنان لامعة وحركة يد ضامرة الأصابع تظهر على الشاشة الخرساء للتلفاز المعطوب ثانية مما جرني للبحث مجددا ً عن الشاعر الذي كان يلقي قصيدته بحماس ، رفعت ُ يدي الى الأعلى رفع الشاعر يده الى الأعلى ، لوّحت ُ له بيدي لوّح لي بيده ، حركتُ رأسي حرّك رأسه وقبل أن ينفد صبري نهائيا ً وبالكاد أسيطر على توازني دخلت ْ زوجتي غارقة بالضحك وقالت : -
منذ ساعة كنت ُأراقبك وأنت تهرج أمام شاشة التلفاز المعطوب ...
فجأة غيّر كفي مساره وحال دون أن اصفق للشاعر الذي ظهر على شاشة خرساء لتلفاز معطوب ، كنت ُ منفعلا ً جدا ً مع القصيدة وكان الشاعر متحمسا ً حتى انه كسر نظارته الطبية الأنيقة التي تشكل ثيمة أساسية لشكله الخارجي وكشف عن زيف عينيه المدججة بالدمع والرمد .
انقطع البث بعد قراءة المقطع الأول وظل التلفاز المعطوب يبحث عن الشاعر الذي اختفى عن الأنظار فيما بقي الصمت معلقا ً في الغرفة المزدحمة بالظلام لولا فتحة منسية في أحد الستائر لشباك جانبي صغير سحبتْ كمية لابأس بها من الضوء ووسعت ْ من حجم الغرفة أو هكذا تراءى لي .
عادت ْ أشلاء متناثرة لرأس وعيون أو أسنان لامعة وحركة يد ضامرة الأصابع تظهر على الشاشة الخرساء للتلفاز المعطوب ثانية مما جرني للبحث مجددا ً عن الشاعر الذي كان يلقي قصيدته بحماس ، رفعت ُ يدي الى الأعلى رفع الشاعر يده الى الأعلى ، لوّحت ُ له بيدي لوّح لي بيده ، حركتُ رأسي حرّك رأسه وقبل أن ينفد صبري نهائيا ً وبالكاد أسيطر على توازني دخلت ْ زوجتي غارقة بالضحك وقالت : -
منذ ساعة كنت ُأراقبك وأنت تهرج أمام شاشة التلفاز المعطوب ...