المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عناد الطفل...متى يكون محمودا؟


رائدة زقوت
01-02-2010, 11:58 AM
http://www.artisan-tech.net/clients/fcapc/images/header/cac_angry_boy.jpg



د. محمود طافش الشقيرات
تسم سلوك بعض الأطفال في كثير من الأحيان بالعناد المتمثل في عدم إطاعة الأوامر ورفض التعليمات التي توجه إليهم، فيصر الطفل العنيد على موقفه، إذا حاول أحدهم إكراهه على تغييره، وهذا الأمر يسبب للأمهات وللمعلمات الكثير من الهم والنكد.
والعناد يكون مذموما حين يصر الطفل على القيام بعمل قد يترتب عليه عواقب خطيرة، كأن يخالف التعليمات بعدم القفز في ماء مجهول العمق، أو الجلوس على حافة مرتفعة، أو اللعب بالنار، أو ما شابه ذلك رغم نهي الراشدين له مرات عديدة بعدم عمل ذلك.
ومن الأطفال من يعاند نفسه ويعذبها،فتراه يصر على ضرب رأسه بالحائط، أو بالأرض، أو يرفض تناول الطعام رغم شعوره بالجوع.
وعناد الطفل في كثير من الحالات يكون ذا منشأ نفسي ناجم عن عدم قدرة الأهل على التعامل مع غرائز الطفل الفطرية، وعن التقصير في إشباع حاجته إلى الاستقلال، وعن كثرة الأوامر والنواهي الصارمة التي لا تروق له.
وقد يكون العناد نفسيا فيبدو الطفل وكأنه مفطور على العناد، وقد يكون عضويا ناجما عن خلل في الدماغ، وفي كلتا الحالتين يتطلب الأمر عرض الطفل على الطبيب المختص.
وفي أغلب الأحيان يكون عناد الطفل ناشئا عن تعليمات الوالدين والمعلمات القاسية والقاضية بمنعه المتكرر من إشباع رغباته وتحقيق تخيلاته دون اقتناع ؛ وذلك رغبة منه في تحقيق ذاته. ويصبح العناد عادة راسخة لدى الطفل إذا أثمر وحقق له والداه مطالبه التي يصر عليها.
ويرى بعض الدارسين أن من الأسباب الأخرى التي تسبب العناد لدى الطفل :
- عدم الثبات على نمط واحد من المعاملة ؛ فأحيانا يعامله والداه بقسوة وأحيانا أخرى بلطف ولين.
- ترك الطفل في المنزل وحيدا عند خروج الأهل في زيارة عائلية أو في نزهة.
وعلى العموم فإن للطفل العنيد صفات نعرفه بها ؛ يقول الدكتور تامر شوشة أن من أبرز سمات الطفل العنيد :
- حب السيطرة: حيث يكون لدى الطفل رغبة في السيطرة والتحكم في حياته أكثر من الأطفال الآخرين، وهو مستعد لعمل أي شيء من أجل الوصول إلى السيطرة أو الاحتفاظ بها أو استعادتها.
- الاستغلال: حيث يكون لدية سرعة بديهة في رؤية ردود فعل الآخرين واستغلال هذه الردود في صالحه.
- عدم إحساسه بالمشكلة: فلا يدرك الأطفال الذين يتصفون بالعناد الدور الذي يلعبونه في خلق المشكلات، وبدلا من ذلك يفهمون خطأ أنهم ضحايا، وفي كثير من الأحيان يقنعون أنفسهم بأن شخصا آخر هو المخطئ.
- حب السلبية: حيث يكون له القدرة على تحمل قدر كبير من السلبية، مثل صراخ الآباء وتوبيخهم له، وهذه الصفة المميزة للأطفال العنيدين لها تأثير كبير على تربيتهم والتعامل معهم؛ غير أن السلبية الزائدة تعزز التحدي والعناد لدى الطفل بدلا من أن تقلله.
وإذا كان الحال كذلك، فكيف يمكن للأم أو لمعلمة الروضة أن تتعامل مع الأطفال العنيدين؟
في كثير من الحالات تزول ظاهرة العناد عند الطفل في مراحل عمرية لاحقة إذا تأكد الصغير بأن الآخرين قد أصبحوا يحترمونه، ويعترفون له باستقلاليته.أو حين يقتنع بأن هناك وسائل أخرى غير العناد يستطيع أن يحقق رغباته بواسطتها. كما يساعد وعي الوالدين على تخليص طفلهما من مظاهر عناده من خلال :
- توفير جو أسري يسوده الهدوء والحب والعدل بين الأبناء.
- الحوار الهادئ الممزوج بفيض من الحنان الحازم.
- تحويل اهتمام الطفل إلى شيء آخر فيهتم به، ويتوقف عن عناده.
- التهديد بحرمان الطفل من شيء يحبه إذا أصر على عناده.
- الثناء على الطفل وتعزيز استجابته للتعليمات.
- تخفيف حدة الأوامر والنواهي ؛ فبدلا من أن تقول له أمه : لا تلعب بهذه الأداة الحادة. تقول له: خذ هذه اللعبة اللطيفة والعب بها.
- عدم ضرب الطفل أو شتمه، وعلى وجه الخصوص أمام الأطفال الآخرين؛ لأن من شأن ذلك أن يزيده عنادا.
- التحلي بالصبر وسعة الصدر، وعدم وصم الطفل بالعناد لأن من شأن ذلك أن يزيده تشبثا بعناده، وكذلك عدم اللجوء إلى العنف فإنه لا يفيد في تخليص الطفل من عناده حتى ولو بدا مستكينا.
أما إذا كان العناد ناجما عن نقص حاجة لدى الطفل، فإن التعامل مع هذه الحالة يكون بالتغاضي عن العناد في بادئ الأمر، ومنحه المزيد من الحرية للعمل باستقلالية في أشياء يحبها، ومن شأنها أن تشبع حريته، وتنمي النزعة الاستقلالية لديه.
ورغم كل السلبيات لعناد الطفل فإنه ليس كل عناد مذموما، وإنما يكون العناد في أحيان كثيرة محمودا ؛ إذا جاء على هيئة إصرار وتصميم على النجاح في عمل ما ؛ كأن يحاول الطفل إعادة تركيب أو إصلاح لعبة، فيستمر في المحاولة حتى يحقق نجاحا ينمي تفكيره، ويزيده ثقة بنفسه، ويكسبه خبرات جديدة، ويربيه على المثابرة والجلد وقوة التحمل، وقد ذكر أن أديسون قد فشل ما يقارب المائة مرة وهو يحاول اختراع المصباح الكهربائي قبل أن يحقق حلمه وينجح، كما روي أن جراهام بل قد أخفق مرات عديدة وهو يحاول اختراع الهاتف، لكن إصراره وقوة ثباته مكناه من الصبر حتى تحقيق النجاح.

عواطف عبداللطيف
01-04-2010, 11:42 AM
فعلا ان العناد يكون في كثير من الأحيان كرد فعل من سلوكية المحيطين بالطفل في البيت والشارع والمدرسة
التغاضي في البداية مهم
لان القسوة ستؤدي الى رد فعل أكبر وربما الى امراض نفسية يصعب التخلص منها


شكرا لك
دمت بخير
تحياتي

رائدة زقوت
01-04-2010, 06:06 PM
فعلا ان العناد يكون في كثير من الأحيان كرد فعل من سلوكية المحيطين بالطفل في البيت والشارع والمدرسة
التغاضي في البداية مهم
لان القسوة ستؤدي الى رد فعل أكبر وربما الى امراض نفسية يصعب التخلص منها


شكرا لك
دمت بخير
تحياتي
===============
روح النبع الغالية

كلمة شكرا لا تكفي على حسن متابعتك

حفظك الله من كل سوء

وأسعد قلبك

محبتي