المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة وقصيدة \ مع الشاعر الفلسطيني الرائع خالد الشوملي


سفانة بنت ابن الشاطئ
01-25-2012, 11:11 PM
سيدة النبع الراقية الأديبة والشاعرة عواطف عبد اللطيف ..




أخي د. عدي شتات صاحب الفكرة الرائعة...



ضيفنا الراقي واللجنة الكريمة


وكل من سيشاركنا هذا النقاش الثقافي المثمرمعكم وككل مرة نفتتح جزء جديد من قصة قصيدة .. مع ضيف جديد .. وكما اعتدنا في هذا الملف أن نضع قصة وقصيدة تحت مجهر التواصل الراقي لعلنا نقترب في كل مرة أكثر لعالم شاعر من شعراء النيع المميزيين ..نبحر في أسلوبه وخلفية ألهامه ..

وفي هذا الجزء من قصة وقصيدة يسعدني كثيرا أن أستقبل و إياكم شاعرانضم لنا منذ فترة ليست بطويلة .. ولكن تواجده معنا و طريقة تعامله من خلال مداخلاته الأنيقة والمميزة .. يشعرنا أننا نعرف هذه القامة الشعرية منذ وقت طويل .. وقد ساهمت قصائده التي قرأناها بإعجاب ومن خلال لنا سماعنا لها بصوته وإلقائه الجميل تعرفنا عليه أكثر ..

فكانت قصائده تميل الى الرقه والرومنسية تارة وتعبر عن الوجع والحزن تارة أخرى .. وبين الحالتين نجزم أنه شاعر مميز بكل ما ينظمه قلمه وبكل حالاته الوجدانية .. وما يميز قصائده الصور البديعة والمتجددة .. وطريقة ايصاله للفكرة بأسلوب باذخ .. واليوم سنتعرف وإياكم على إحدى قصائده التي تنتمي للوطنيات ولكن بقالب مختلف وبصور مبهرة ومعاني تشعرنا بانتمائها لكل منا.. من خلال قصته هذه سنقترب من المؤكد سنتعرف على محطات كانت غافلة عنا ونحن نتنقل بين افياء قصيدته .. حيث قال عنها شاعرنا أنها من أحب القصائد الى قلبه .. ورغم جمالها وروعة صورها إلا اني انا ايضا لم استطع إلا أن أتوقف عند بعض أبياتها بحيث شعرت حينها أنها تخصني أو تتحدث عني فهي الغربة اللعينة التي تجمعنا و تثير فينا عواصف الشوق والحنين

دعونا نبدأ هذا الجزء من قصة وقصيدة ونتعرف على المراحل التي مرت بها هذه القصيدة البديعة لتصل لنا بهذا البهاء .. دعونا نبدأ هذه الرحلة الخاصة على جناح الفكرة التي أراد الشاعرأن نحلق معه من خلالها .. ونلتقط بعض من لؤلؤها المكنون ..

ضيفي في هذا الجزء هو الشاعر الفلسطيني الرائع خالد الشوملي ..

أرحب وإياكم بهذه القامة الشعرية البديعة


ولأترك له المنبر هنا ليقدم لنا قصة قصيدته التي بفضلها نلج إلى معانيها وصورها وألفاظها قصيدة

قصيدة : " يابدرُ ودّعني ودعْ أحلامي"




كما سيرافقنا في هذا الجزء اللجنة القديرة :



- الشاعر الراقي محمد سمير



- الشاعر الراقي محمد ذيب سليمان



- الشاعر الراقي عمر مصلح




مع خالص تقديري واحترامي
</B></I>

سفانة بنت ابن الشاطئ
01-25-2012, 11:15 PM
يا بدْرُ ودّعْني وَدَعْ أحْلامي

شعر : خالد الشوملي


يا بَدْرُ وَدِّعْني وَدَعْ أحْلامي
وَخُذِ النّجومَ هَدِيَّةً وَسَلامي




هِيَ نُورُ أحْداقي وَزَهْرُ حَدائِقي
ما كُنْتُ لَوْلاها أَطُوقُ مَنامي



قَدْ قدّتِ الأشْواقُ ثَوْبَ قَصيدَتي
وَالْحَرْفُ فِيها حِيكَ مِنْ آلامي



حَبْلُ الْحَنينِ أشُدُّهُ فَيَشُدُّني
وَطَني الْمُشَتَّتُ في جَحيم ِ خِيام ِ



لَوْ سِرْتُ غَرْباً سَوْفَ تُشْرِقُ شَمْسُهُ
وَلَوِ اسْتَدَرْتُ رَأَيْتُهُ قُدّامي



جَبَلٌ مِنَ الذِّكْرى على كَتِفِ النّدى
لَمْ يَرْفَعِ النِّسْيانُ عبْءَ غُلام ِ





إنِّي رَسَمْتُ مِنَ الدُّموع ِ شَواطِئي
وَالْبَحْرُ هاجَ بِدَفْتَرِ الرَّسّام ِ



الْحُبُّ يَجْري في فُراتِ قَصائِدي
ما جَفَّتِ الأشْواقُ في الأقْلام ِ



إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي



أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُ عَواصِفاً
الغِمْدُ قَلْبي وَالْغَرامُ حُسامي



إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي



إنِّي نَسَجْتُ مِنَ الْوَفاءِ خَرائِطي
بِشُعاع ِ حَرْفِكِ قدْ مَسَكْتُ زِمامي



وَالْقَلْبُ يَسْبِقُني وَيَهْتِفُ عالِياً
حُرِّيَّةُ الإنْسانِ جُلُّ مَرامي



يَتَوَهَّجُ الْقَلْبُ الْمُتَيَّمُ بِالْهَوى
تَتَمَوَّجُ الذِّكْرى مَعَ الأنْسام ِ



في جَرّةِ الْهَيْمانِ تَرقُصُ جَمْرةٌ
لا يَرْتَوي الصَّبُّ الْغَريقُ الظّامي



هِيَ شُعْلَةُ الشَّوْقِ الّتي لَمْ تَنْطَفئْ
ما وَدَّعَتْهُ الْعَيْنُ هَبَّ أمامي



في الرُّوحِ أوْطاني وَأيّامُ الصِّبا
فَلَها تُرَفْرِفُ أجْمَلُ الأعْلام ِ



هَلْ ذابَ في الْمَنْفى فُؤادٌ عاشِقٌ
أَمْ قوّسَتْ نارُ الزَّمانِ سِهامي ؟



يا غُرْبةَ الصّحْراءِ أيْنَ زَنابِقي
هلْ كانَتِ الآبارُ مِنْ أوْهامي ؟



أيْنَ البَنَفْسَجُ وَالْقَرَنْفُلُ وَالشّذا
هَلْ ماتَتِ الأزْهارُ في الأكْمام ِ ؟



وَالْيَاسَمينَةُ هَلْ تَرَهّلَ ظِلُّها
كيْفَ اخْتَفَتْ في بُرْهَةٍ أعْوامي ؟



كَمْ عَذّبَتْني غُرْبَتي بِجَفائِها
عَضَّتْ بِأنْيابِ الذِّئابِ عِظامي !



إنِّي شَرِبْتُ مِنَ الْمَنافي مُرَّها
يا بَدْرُ صُبِّ الفَجْرَ في أجْوامي



لَمْ أفْتَقِدْ ريشَ النّعام ِ وَإنّما
ضَوءَ الحَياةِ بِثَغْرِها البَسّام ِ



أَنْتَ الْمُعَذَّبُ أَمْ أنا
أَمْ نَحْنُ يَجْمَعُنا الشّقاءُ بِظِلِّهِ الْمُتَرامي ؟



يا بَدْرُ إنّي قَدْ كَتَبْتُ وَصِيّتي
لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْري سِوى أيّام ِ



شُكْراً لِكُلِّ قَصيدَةٍ أهْدَيْتَني
لَوْلاكَ ما احْتَمَلَتْ رُؤايَ ظَلامي



حَلِّقْ لَكَ الآفاقُ مِلءَ بَهائِها
والْكَوْنُ يَعْزِفُ أَبْدَعَ الأنْغام ِ



يَتَلأْلأُ الإيقاعُ فَوْقَ سَمائِها
خَيْلُ الْقَصيدِ مُسَرّجٌ بِكَلامي



يا بَدْرُ حَلِّقْ في فَضاءِ بِلادِنا
في قامَةِ الأَجْرام ِ خَيْرُ مُقام ِ



علّقْ على غُصْنِ الْوَفاءِِ قِلادَةً
مِنْ قِيمَةِ الأوْطانِ كانَ مَقامي



إنَّ الْحَياةَ تَسِيرُ وَفْقَ مِزاجِها
لا يُوقِفُ الأنْهارَ صَخْرُ لِئام ِ



النّارُ في فَمِهِمْ وَحُلْمُكَ صادِقٌ
لا تَكْتَرِثْ يا نَهْرُ لِلنّمّام ِ



قُلْ لِلَّذي يَهْجو تَوَهُّجَ جَبْهَتي
إنَّ الثُّلوجَ تُداسُ بِالأقْدام ِ



يا ناظِمَ الْكَلِماتِ خَفِّفْ وَقْعَها
فَحُروفُها أمْضى مِنَ الصَّمْصَام ِ



إنْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ نَياشينِ الْعُلى
فَالْعِلْمُ وَالأخْلاقُ خَيْرُ وِسام ِ



إنَّ الْحَياةَ مَواقِفٌ وَبُطولَةٌ
ما قِيسَ عُمْرُ الْمَرْءِ بِالأرْقام ِ



لا يُحْرِزُ الأمْجادَ إلا فارِسٌ
لَبَّى النِّداءَ بِعَزْمِهِ الْمِقْدام ِ



فَاصْدَحْ بِشِعْرِكَ أنْتَ حُرٌّ في الْمَدى
يا صاحِبي لا تَخْشَ طَيْفَ نِظام ِ



حَرِّرْ مَجازَكَ مِنْ قُيودِ غُيومِهِ
أكْرِمْ عَلى الشُّعَراءِ بِالإلْهام ِ



وَاحْرِقْ وِثاقَكَ يا صَديقي وَانْطَلِقْ
لا تَرْتَدي الأقْمارُ أيَّ حِزام ِ



وَاحْمِلْ حَنينَ النّهْرِ نَحْوَ مَصَبِّهِ
وانْثُرْ رَحيقي في بِلادِ الشّام ِ



وَإذا دَعَتْكَ الرّيحُ نَحْوَ مُروجِنا
جُدْ بِالْمَحَبَّةِ سَيّدَ الإكْرام ِ



سَلِّمْ عَلى " حَقْلِ الرُّعاةِ " وَأهْلِهِ
وَاكْسِرْ رَغيفَ الْخُبْزِ مَعْ أعْمامي



هَلْ ذُقتَ فقّوسَ البِلادِ وَتينَها
وَرَأيْتَ نورَ الشَّمْسِ في الشّمام ِ ؟



عَرِّجْ على بَيْتي العَتيقِ وَبِئْرِهِ
فَهُناكَ بِالشِّعْرِ ابْتَدَأْتُ غَرامي



ما زالَ جُرْحُ الأَرْضِ يَنْزِفُ مِنْ دَمي
فَاضْغَطْ عَلَيْهِ بِقُوّةِ الإبْهام ِ!



إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ
أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ



اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها
بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي



وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا
قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي






01.05.2011




حقل الرعاة: يقع حقل الرعاة في مدينة بيت ساحور الفلسطينية (قرب القدس) حيث ولد الشاعر.

على الرابط التالي :

http://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=10484

شاكر السلمان
01-25-2012, 11:56 PM
جوهرة من جواهر النبع هو الشوملي

سنتابع بشغف

شكراً لؤلؤة النبع

سمير عودة
01-26-2012, 12:21 AM
أختي الغالية عواطف
أخي الغالي د.عدي
لؤلؤة النبع الراقية سفانة
أخي الغالي محمد ذيب سليمان
أخي الغالي عمر مصلح
شاعرنا المكرم الراقي شريكي في الهم الفلسطيني إبن بيت ساحور الغراء المناضلة والعزيزة على روحي، الأستاذ المبدع خالد شوملي
يسعدني أن أكون عضواً في لجنة هذه القصيدة العزيزة على قلوبنا
محبتي لكم جميعاً

محمد ذيب سليمان
01-26-2012, 01:00 AM
مررت هنا لتحية الأحبة

الكريمة سيدة النبع عواطف
الكريمة الراقية سفانة
الحبيب محمد سمير
الحبيب عمر مصلح
الشاعر الكبير والحبيب
خالد شوملي
رعاكم الله جميعا وجمعنا دائما على الخير والمحبة
انا بينكم وهذا مصدر فخر لي ان احظى بدفء قربكم
لكم جميعا ولأهل النبع كل الود

عبد الكريم سمعون
01-26-2012, 03:11 AM
ماما الغالية عواطف
أخي الغالي د.عدي
لؤلؤة النبع الراقية سفانة
أخي الحبيب محمد سمير
أخي الحبيب محمد ذيب سليمان
أخي الحبيب عمر مصلح
الصديق الغالي والحبيب الشاعر خالد شوملي كل المحبة لروحك الطيبة والشكر للغالية سفانة على هذا الاختيار الموفق ..
لقلوبكم جداول ضياء وبيادر محبة وفرح .
من دواعي سروري متابعتكم .

كوكب البدري
01-26-2012, 09:39 AM
إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي


وأنتظر الصّالون الأدبي المكوّن من درر الشعراء كي يحللوا ويبدعوا في إظهار مواطن الجمال في القصيدة

وفقكم الله

أمل الحداد
01-26-2012, 12:06 PM
والله قصيدة رائعة لشاعر أروع
شكرا سفانة الغالية على حسن الاختيار
وأهلا ومرحبا بالشاعر الأستاذ خالد الشوملي
متابعون معكم
:1 (23):

خالد شوملي
01-27-2012, 12:21 AM
الزميلات والزملاء والأصدقاء الأعزاء


الأديبة الراقية عواطف عبد اللطيف

الأديبة الراقية سفانة بنت ابن الشاطئ

الشاعر القدير د. عدي شتات

الشاعر القدير محمد سمير

الشاعر القدير محمد ذيب سليمان


الشاعر القدير عمر مصلح


الأديب الراقي شاكر السلمان


الشاعر القدير عبد الكريم سمعون

الأديبة الراقية كوكب البدري

الأديبة الراقية أمل الحداد

هذا المرور الأول من هنا لأشكركم جميعا على هذه الحفاوة الكبيرة وهذه المشاعر الأخوية الرائعة.


أشكر الشاعرة القديرة سفانة لمبادرتها الريادية وإنه لشرف لي أن يتم اختيار إحدى قصائدي العزيزة علي من أجل قراءتها بتمعن من أدباء رائعين.


سأعود مرة أخرى لتسليط الضوء على قصة القصيدة.

شكرا جزيلا لكم مرة أخرى ودمتم بألف خير وشعر!

محبتي وتقديري

خالد شوملي

سفانة بنت ابن الشاطئ
01-27-2012, 03:05 AM
} بداية أحي وإياكم سيدة النبع الفاضلة الأديبة والشاعر عواطف عبد اللطيف , فقد افتد هذا الجزء مرورها الكريم , ونتمنى لها عودة سريعة بالصحة والعافية إن شاء الله

} الراقي شاكر السلمان كنت دوما من يصافح هذه الأجزاء بحرارة وانتظار ومتابعة وهذا يسعدنا جميعا , وأتمنى أن يكون هذذا الجزء مميزا أيضا ..

} شاعرنا المميز محمد سمير كنت من المتابعين ايضا , ومن يترك بصمته في كل ملف , واليوم أنت ايضا من اللجنة وهذا أمر رائع ومهم ..أهلا بك معنا دوما وابدا

} الراقي محمد ذيب سليمان ما اجمل شعراء النبع وهم يتواجدون في ملف يخصهم وبهذا البهاء .. يسعدنا أن تكون معنا دوما متابعا أو مشاركا أو من اللجنة ..

} الصديق العزيز كريم سمعون حروفك صدقا تسعدني دوما أينما وجدتها فهي تعبق بالالق والأناقة والرقة .. أهلا بك وبمتابعتك ومداخلاتك الراقية

} الغالية على القلب كوكب البدري تحت سماء النبع تمطر حروف تليق بالضيف الكريم وتثبت حرصك على متابعة هذا الملف باهتمام فأهلا وسهلا بك ياغالية

} الغالية والعزيزة أمل حداد ما أسعدني وأنا أجد حروفك بيننا هنا .. وأن تشاركينا .. فالملف أنشأ للتواصل الراقي والكلمات الأنيقة و روح التفاعل المميز .. كوني بالقرب


تابعون فبكم ومعكم ترتقي الكلمة ..

سفانة بنت ابن الشاطئ
01-27-2012, 03:18 AM
الزميلات والزملاء والأصدقاء الأعزاء




الأديبة الراقية عواطف عبد اللطيف

الأديبة الراقية سفانة بنت ابن الشاطئ

الشاعر القدير د. عدي شتات

الشاعر القدير محمد سمير

الشاعر القدير محمد ذيب سليمان


الشاعر القدير عمر مصلح


الأديب الراقي شاكر السلمان


الشاعر القدير عبد الكريم سمعون

الأديبة الراقية كوكب البدري

الأديبة الراقية أمل الحداد

هذا المرور الأول من هنا لأشكركم جميعا على هذه الحفاوة الكبيرة وهذه المشاعر الأخوية الرائعة.


أشكر الشاعرة القديرة سفانة لمبادرتها الريادية وإنه لشرف لي أن يتم اختيار إحدى قصائدي العزيزة علي من أجل قراءتها بتمعن من أدباء رائعين.


سأعود مرة أخرى لتسليط الضوء على قصة القصيدة.

شكرا جزيلا لكم مرة أخرى ودمتم بألف خير وشعر!

محبتي وتقديري


خالد شوملي




الشاعر الراقي ضيف قصة وقصيدة الشاعر الراقي خالد الشوملي أهلا بأولى مداخلاتك يسعدنا أن تكون أنت وقصيدتك الباذخة معنا نفتح من خلال القصة التي ننتظر التعرف عليها باب النقاش .. ونتجول بين تفاصيل ولادتها .. في انتظار عودتك لك تقديري واحترامي ومشاتل من الياسمين

خالد شوملي
01-28-2012, 07:57 PM
يا بدْرُ ودّعْني وَدَعْ أحْلامي


خالد شوملي



قصة وقصيدة





لا شك أن القصائد الوطنية تعبر بطبيعتها عن آمال وآلام شعب بأكمله فهي لا يمكن أن ترتقي إلا إذا عبرت عن طموحات ومعاناة الوطن. وفي هذه القصيدة بأبياتها الخمسين يعبر الشاعر عن آماله وأوجاعه الشخصية التي انبثقت وتوافقت وامتزجت مع معاناة الشعب الفلسطيني في التشرد والتشتت والغربة والمنفى، وطموحه في الحرية والتحرر والاستقلال.



لم يجد الشاعر أفضل من البدر الوفي لكي يحمله أشواقه وحنينه إلى وطنه وشعبه وأهله. فهذا البدر لا يكترث بالحدود وسيعبر الحواجز العديدة والمصنطعة التي فرضت وما زالت مفروضة على تنقل الناس إلى (في) بلادهم وإلى أحبابهم. وجاء الشاعر ليعلن حبه لفلسطين ويعلقه علما مرفرفا على القمر الذي لا يمكن حجبه ليراه كل حبيب وقريب وغريب متحديا بذلك تلك التهم الباطلة التي تعاقب الفلسطيني لمجرد حبه لوطنه.


ولهذا جاء الشاعر منشداً:



إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً .. فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي


أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُ عَواصِفاً .. الغِمْدُ قَلْبي وَالْغَرامُ حُسامي




إن غربة الشاعر الطويلة عن وطنه فلسطين والأهل التي زادت على العشرين عاما وحنينه الكبير يشكلان نبع القصيدة الذي لا ينضب ومحركها الذي لا يتوقف. وإن كانت القصيدة تعبر عن حنين الملايين المهجرين والمشردين لأوطانهم إلا أنها تعبر أيضا عن مشاعر الشاعر الصادقة. لذلك تحتفظ القصيدة بنكهة خاصة نابعة عن تجربة الشاعر الذاتية ومستمدة من طول غربته وحياته في المنفى.



أثناء كتابة أي قصيدة تمتزج مشاعر دائمة فائضة و "مخزنة" في القلب والعقل الباطني للشاعر ورؤياه للعالم وما يدور به وما يمكن أن يسمى فلسفة الحياة، مع مشاعر حديثة تسببها حادثة أو حوادث طارئة تؤثر على الشاعر.



طبعا لا يمكن تفسير الجزء الأول من القصيدة المتعلق بالحنين والشوق إلا ضمن منظور المشاعر الدائمة والمتجددة التي تفيض لتفرض نفسها ليفتتح الشاعر قصيدته بها. لا يغيب عن عين الشاعر ذلك الوطن المكبل وشعبه المشتت في المخيمات. وهو لا يستطيع أن ينساه.


فيقول:



قَدْ قدّتِ الأشْواقُ ثَوْبَ قَصيدَتي .. وَالْحَرْفُ فِيها حِيكَ مِنْ آلامي


حَبْلُ الْحَنينِ أشُدُّهُ فَيَشُدُّني .. وَطَني الْمُشَتَّتُ في جَحيم ِ خِيام ِ


لَوْ سِرْتُ غَرْباً سَوْفَ تُشْرِقُ شَمْسُهُ .. وَلَوِ اسْتَدَرْتُ رَأَيْتُهُ قُدّامي


جَبَلٌ مِنَ الذِّكْرى على كَتِفِ النّدى .. لَمْ يَرْفَعِ النِّسْيانُ عبْءَ غُلام ِ




في الجزء الثاني من القصيدة يتطرق الشاعر إلى وصف غربته ومعاناته في المنفى فيقول:



كَمْ عَذّبَتْني غُرْبَتي بِجَفائِها .. عَضَّتْ بِأنْيابِ الذِّئابِ عِظامي !



رغم جمال الغربة الظاهري إلا أن الشاعر يحس بالوَحدة لأنه بعيد عن وطنه وأهله وأصدقائه. يعيش وسط الناس لكنه يبقى وحيدا.


لم تستطع الغربة أن تقدم له بديلا عما يحب وإنما على عكس ذلك كانت تنهش في لحمه وتعض عظمه وتعذبه.



ولم ينس الشاعر تلك التفرقة العنصرية التي تقوم على أساس التمييز بين ما البشر وفقا للون بشرتهم. ففي الفترة الأخيرة زاد عداء بعض الأوروبيين للعرب وكانوا يعيبون على العرب لون بشرتهم البنية ويعتقدون أن بشرتهم البيضاء أفضل.


فرد الشاعر قائلا:



قُلْ لِلَّذي يَهْجو تَوَهُّجَ جَبْهَتي .. إنَّ الثُّلوجَ تُداسُ بِالأقْدام ِ




في الجزء الثالث للقصيدة ينشد الشاعر متأثرا بالانتفاضات الشعبية العربية التي لامست كل ضمير حي في هذا الوطن الكبير. فارتدى نشيده زيا من الحكمة. فقال:



إنَّ الْحَياةَ مَواقِفٌ وَبُطولَةٌ .. ما قِيسَ عُمْرُ الْمَرْءِ بِالأرْقام ِ


لا يُحْرِزُ الأمْجادَ إلا فارِسٌ .. لَبَّى النِّداءَ بِعَزْمِهِ الْمِقْدام ِ


فَاصْدَحْ بِشِعْرِكَ أنْتَ حُرٌّ في الْمَدى .. يا صاحِبي لا تَخْشَ طَيْفَ نِظام ِ


حَرِّرْ مَجازَكَ مِنْ قُيودِ غُيومِهِ .. أكْرِمْ عَلى الشُّعَراءِ بِالإلْهام ِ


وَاحْرِقْ وِثاقَكَ يا صَديقي وَانْطَلِقْ .. لا تَرْتَدي الأقْمارُ أيَّ حِزام ِ




أما في الجزء الأخير من القصيدة فيعود الشاعر ليتذكر بيته الذي نشأ فيه في بيت ساحور (فلسطين) ويتذكر تلك البئر (داخل بيته) التي كان يجلس قربها ليقرأ ويكتب.


هنا يتذكر الشاعر أمورا خاصة جدا لا يعرفها إلا "السواحرة" والمقربون إلى بيت ساحور تلك المدينة الفلسطينية الصامدة المطلة على القدس. فالفقوس الساحوري يشتهر بلذة طعمه ونكهته المميزة بسبب نوعية التربة (وكما تفتخر مدينة الخليل بعنبها، تفتخر مدينة بيت ساحور بفقوسها). كما يتذكر الشاعر "حقل الرعاة" القريب إلى بيته وقلبه. فيناشد البدر قائلاً:



وَإذا دَعَتْكَ الرّيحُ نَحْوَ مُروجِنا .. جُدْ بِالْمَحَبَّةِ سَيّدَ الإكْرام ِ


سَلِّمْ عَلى " حَقْلِ الرُّعاةِ " وَأهْلِهِ .. وَاكْسِرْ رَغيفَ الْخُبْزِ مَعْ أعْمامي


هَلْ ذُقتَ فقّوسَ البِلادِ وَتينَها .. وَرَأيْتَ نورَ الشَّمْسِ في الشّمام ِ ؟


عَرِّجْ على بَيْتي العَتيقِ وَبِئْرِهِ .. فَهُناكَ بِالشِّعْرِ ابْتَدَأْتُ غَرامي


ما زالَ جُرْحُ الأَرْضِ يَنْزِفُ مِنْ دَمي .. فَاضْغَطْ عَلَيْهِ بِقُوّةِ الإبْهام ِ!


إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ .. أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ


اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها .. بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي


وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا .. قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي




وفي النهاية أتمنى أن أكون قد وفقت في إضاءة قصة هذه القصيدة العزيزة علي، ربما لأنها تعبر عن روحي وعن تجربتي في الحياة أكثر من أي قصيدة أخرى.

محمد ذيب سليمان
01-29-2012, 02:30 PM
السلام عليكم أهل النبع
سرني جدا ان اكون معانقا لهذا النص الكبير موضوعا ومعنى
وبعد مطالعته جيدا وولجت في تفاصيله وحاولت ان اكون في روح الشاعر بدأت في كتابة ما رأيت .. وحينما قرأت ما جاء به الشاعر الجميل في قصته لم أجد تباينا في الرؤية
فقد جاء ما كتبت عن القصيدة مطابقا الى حد بعيد لما جاء به الشاعر
واليكم تحليلي المبسط للقصيدة وقراءتها ...




يابدْرُ ودّعْني وَدَعْ أحْلامي





قصيدة مليئة بالشوق والحنين , تعبر عن مكنون نفس اوجعها الإغتراب

ولتكن بدايتنا تقليدية من اول سطر فيها وهو العنوان الذي جاء ايضا اول شطرفي اول بيت ليؤكد ان الشاعر كان وما يزال هاجسه الوطن وان الإغتراب هو الذي يتحكم في روحه وقلبه
يا بدر ودعني ...... ودع احلامي





وهذا يوحي بان الشاعر قد اصابه الرهق والأرق من شدة التفكير فيما سيأتي فيطلب من البدر ان يودعه " يا بدر ودعني " ويذهب بعيدا لكي يتسنى له النوم ويمارس مالا يستطيع الوصول اليه الا بالأحلام حين يقول " ودع احلامي " ففي ممارسة الحلم تحقيق لبعض ما يصبو ويبحث عنه



يا بَدْرُ وَدِّعْني وَدَعْأحْلامي

وَخُذِ النّجومَهَدِيَّةً وَسَلامي





ونراه يردف قائلا ومخاطبا القمر بعد ان طلب منه الغياب "وخذ النجوم هدية .. وسلامي" ان يأخذ معه النجوم لعلعه يرى فيها ما يزيد من أرقه ويمنعه من الذهاب الى احلامه ..ثم يقول له لك ان فعلت ذلك تحياتي وسلامي



وينتقل بعد ذلك للحديث عن احلامه التي يسعى اليها ومعاقرتها واصفا اياها في شعره باجمل وصف يمكن لشاعر ان يصفه خالعا عليها تعبيرا يجعلنا نزداد شوقا لمعرفة عن ماذا تتحدث حيث يقول



هِيَ نُورُأحْداقي وَزَهْرُ حَدائِقي

ويردف
ما كُنْتُ لَوْلاهاأَطُوقُمَنامي






فهي من تريح نفسه وقلبه بحيث يستطيع بعدها النوم


كثير من الأبيات باوصاف العاشق لمعشوقه وخالعا عليها صورا متتالية في غاية التعبير الذي يجعلنا نتفاعل معه ومعها ونتمنى ان نعلم لمن هذه الأحلام ..

ويتركنا الشاعر بعد هذا في حيرتنا حين يغير اتجاه حديثه ليتكلم عن هذا الذي يحلم به دون ان يخبرنا به مباشرة ليجعلنا في شوق لمعرفة ذلك ربما من السياق او ربما بالتصريح بعد ذلك فيأتي في كثير من الأبيات باوصاف لهذا الشوق وخالعا عليها صورا متتالية في غاية التعبير الذي يجعلنا نتفاعل معه ومعها ونتمنى ان نصل الى مراده فيقول :





قَدْ قدّتِالأشْواقُ ثَوْبَ قَصيدَتي

وَالْحَرْفُ فِيها حِيكَ مِنْآلامي
حَبْلُ الْحَنينِأشُدُّهُ فَيَشُدُّني
وَطَنيالْمُشَتَّتُ في جَحيم ِ خِيامِ






وها هو قد اوصلنا الى مراده ولم يتركنا في رهق التفكير كثيرا حين صرح به وقال " وطني " وهنا نراه يعني الأرض والإنسان حين ذكرنا بان الخيام هي مأواه فهو يقصد الإنسان الذي تم تشتيته بفعل فاعل واراد له ذلك ومع هذا نجده يستمر في وصف هذا الوطن الساكن في الروح ولا يمكنه مغادرتها لأن ذلك يعني ببساطة فقدان الروح فيقول واصفا كيف انه يسكنه :

لَوْ سِرْتُغَرْباً سَوْفَ تُشْرِقُ شَمْسُهُ
وَلَوِ اسْتَدَرْتُ رَأَيْتُهُقُدّامي
ثم يتبع ذلك ويفسر لماذا هو كذلك لا يستطيع النسيان بان ما ربطه به " جبل من الذكرى " ولهذا كان النسيان صعبا




جَبَلٌ مِنَالذِّكْرى على كَتِفِ النّدى
لَمْ يَرْفَعِ النِّسْيانُ عبْءَ غُلام ِ




ولصوره تتابع لا تكاد تخرج من صورة الا ويرسلك خلف صورة تؤكد احاسيسه وعشقة الامنتهي لوطنه فيقول
إنِّي رَسَمْتُ مِنَ الدُّموع ِشَواطِئي
وَالْبَحْرُ هاجَبِدَفْتَرِ الرَّسّام ِ




الْحُبُّ يَجْري في فُراتِقَصائِدي
ما جَفَّتِالأشْواقُ في الأقْلام





ويصل بهالحبه لوطنه الى القمة هين يقول وكانه يخاطب الكون حين يقول :


إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلاديتُهْمَةً
فاللهُ زادَعَلَيَّ في آثامي




وهنا وفيما بعد ذلك ينتقل متحدثا عن الوطن ونراه يريد ان يخبر من لم تصل اليه رسالته انه قد جعل نفسه وكل ما يملك للوطنمدافعا عنه



أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُعَواصِفاً
الغِمْدُ قَلْبيوَالْغَرامُ حُسامي
ويبرر ذلك في توصيف حالة الوطن فهو يراة يرزح في سجن وظلام مما جعله يزداد حبا وشوقا




إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ سِجْنٍزادَ فِيكِ هُيامي
ويعود ثانية الى ذاته محادثا وواصفا لها ولمن يستمع اليه ويتابعهبأن ذلك من قبيل الوفاء له اذ لا وفاء بدون حبويضع توصيفا لحالته ظاهرة جلية بين السطور ويرى ان الإنسان فيه لم يحصل على حريته ولهذا فهو يقودنا الى ان حرية الإنسان فيه منتهكة فمن سجن الى انتهاك حرية وكأنه يقول اين المنادون بحرية الإنسالن من تلك الدول التي جعلت شعارها ذلك .. ولهذا قام منفردا سائلا لهذا الإنسان حريته




إنِّي نَسَجْتُ مِنَ الْوَفاءِ خَرائِطي
بِشُعاع ِحَرْفِكِ قدْ مَسَكْتُ زِمامي




وَالْقَلْبُيَسْبِقُني وَيَهْتِفُ عالِياً
حُرِّيَّةُ الإنْسانِ جُلُّ مَرامي




يَتَوَهَّجُالْقَلْبُ الْمُتَيَّمُ بِالْهَوى
تَتَمَوَّجُ الذِّكْرى مَعَ الأنْسام ِ




في جَرّةِالْهَيْمانِ تَرقُصُ جَمْرةٌ
لا يَرْتَوي الصَّبُّ الْغَريقُ الظّامي




ويعود شاعرنا مرة اخرى الى الحديث عن ذاته والوطن فيتحدث عن ذلك الشوق الذي تملكه حتى العظام ولهذا لا يمكن اطفاء جذوته لأن الذكرى ما غادرته لحظة وكل ذلك يعيدنا الى العنوان الذي كان ومنذ البداية مرهقا ومتعبا لحاجته الى ذلك الحلم عن وطنه الذي يملأ كيانه رغم ما يعانيه من منفى وبعد عن الوطن



هِيَ شُعْلَةُالشَّوْقِ الّتي لَمْ تَنْطَفئْ
ما وَدَّعَتْهُ الْعَيْنُ هَبَّ أمامي




في الرُّوحِأوْطاني وَأيّامُ الصِّبا
فَلَها تُرَفْرِفُ أجْمَلُ الأعْلام ِ
ويقول متسائلا واظنه منكرا ان يكون المنفى قد اثر سلبا على عشقه لوطنه
هَلْ ذابَ فيالْمَنْفى فُؤادٌ عاشِقٌ
أَمْ قوّسَتْ نارُ الزَّمانِ سِهامي ؟
ونراه يعود مستذكرا بابيات مليئة بالجمال ومخاطبا المكان الذي يعيش فيه " المانيا " رغم ان المكان يحمل من الجمال المادي الشيء الكثير جدا فقد وصفه " بالصحراء " وان الحياة بها لا تعدو ان تكون غربة "" وفي هذا تأصيل الى موقع الوطن في داخله هو الأساس وكل ما عداه هو غربة مهما بلغ جمالها
وها هو يعود الى وطنه الم بذاكرته فيصف ما كان بها من الزنابق والبنفسج والياسمين ويرى بانها ما زالت تعيش معه وبغيابها عن عينه يتسائل هل انتهت وهل كل ذلك كان وهما ...
يا غُرْبةَالصّحْراءِ أيْنَ زَنابِقي
هلْ كانَتِ الآبارُ مِنْ أوْهامي ؟




أيْنَالبَنَفْسَجُ وَالْقَرَنْفُلُ وَالشّذا
هَلْ ماتَتِ الأزْهارُ في الأكْمام ِ ؟




وَالْيَاسَمينَةُهَلْ تَرَهّلَ ظِلُّها
كيْفَ اخْتَفَتْ في بُرْهَةٍ أعْوامي ؟






ويعود مكررا متألمامن عذاب الغربة وما صنعت به رغم ان حياته لم تغادر ترف العيش الا انه يحس بفقدالحياة وجمالها في غربته القاسية


كَمْ عَذّبَتْنيغُرْبَتي بِجَفائِها
عَضَّتْ بِأنْيابِ الذِّئابِ عِظامي !




إنِّي شَرِبْتُمِنَ الْمَنافي مُرَّها
يا بَدْرُ صُبِّ الفَجْرَ في أجْوامي




لَمْ أفْتَقِدْريشَ النّعام ِ وَإنّما
ضَوءَ الحَياةِ بِثَغْرِها البَسّام ِ
ويعود مخاطبا البدر وأظنه قد استعار البدرعن الوطن لقوله " أَنْتَالْمُعَذَّبُ أَمْأنا"او ان البدر هو القمر حيث يقول " حَلِّقْ لَكَالآفاقُ مِلءَ بَهائِها"
ما يزال هو مصدر الهامه في التعبير عن دواخله وفي كل الحالات نبحر مع معاني الشاعر وتصويره في ابيات رائعة مليئة بكل المعاني والصور الجميلة






أَنْتَ الْمُعَذَّبُ أَمْ أنا


أَمْ نَحْنُ يَجْمَعُنا الشّقاءُ بِظِلِّهِ الْمُتَرامي ؟


يا بَدْرُ إنّيقَدْ كَتَبْتُ وَصِيّتي
لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْري سِوى أيّام ِ




شُكْراً لِكُلِّ قَصيدَةٍ أهْدَيْتَني
لَوْلاكَ ما احْتَمَلَتْ رُؤايَ ظَلامي




حَلِّقْ لَكَ الآفاقُ مِلءَ بَهائِها
والْكَوْنُ يَعْزِفُ أَبْدَعَ الأنْغام ِ




يَتَلأْلأُ الإيقاعُ فَوْقَ سَمائِها
خَيْلُ الْقَصيدِ مُسَرّجٌ بِكَلامي




يا بَدْرُ حَلِّقْ في فَضاءِ بِلادِنا
في قامَةِ الأَجْرام ِ خَيْرُ مُقام ِ




علّقْ على غُصْنِ الْوَفاءِِ قِلادَةً
مِنْ قِيمَةِ الأوْطانِ كانَ مَقامي
وفيما يأتي من ابيات رأيت ان الشاعر انتقل الى شيء من الحكمة ليؤكد على كل ما سبق من معتقداته ورؤاه حيث نرى من خلالها رؤيته للحياة ومن يسيطرون على الوطن ومصير كل ذلك بصور ماتعة جميلة تؤكد على مقدرة فذة في عرض ما يريد لنا ان نصل اليه من معنى ومن رؤيا ويؤكد ان من يريد المجد لا يهاب من الولوج في دروبها





إنَّ الْحَياةَ تَسِيرُ وَفْقَ مِزاجِها

لا يُوقِفُ الأنْهارَ صَخْرُ لِئام ِ



النّارُ في فَمِهِمْ وَحُلْمُكَ صادِقٌ
لا تَكْتَرِثْ يا نَهْرُ لِلنّمّام ِ

وهنا أضيفما عنى الشاعربالبيت التالي ولم أصل الى معناه الا بعد قراءة مداخلة الشاعر وقال انه كان يعني
التفرقة العنصرية في الغرب حيث يقيم بأنهم يوا أنفسهم الأفضل لكون بشرتهم بيضاء اما الآخرون فجباههم بها سمرة







قُلْ لِلَّذي يَهْجو تَوَهُّجَ جَبْهَتي

إنَّ الثُّلوجَ تُداسُ بِالأقْدام ِ

ويتحول الشاعر الى مخاطبة كل من يطلب المجد والرفعة والسمو قائلا "




يا ناظِمَ الْكَلِماتِ خَفِّفْ وَقْعَها
فَحُروفُها أمْضى مِنَ الصَّمْصَام ِ




إنْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ نَياشينِ الْعُلى
فَالْعِلْمُ وَالأخْلاقُ خَيْرُ وِسام ِ




إنَّ الْحَياةَ مَواقِفٌ وَبُطولَةٌ
ما قِيسَ عُمْرُالْمَرْءِ بِالأرْقام ِ




لا يُحْرِزُ الأمْجادَ إلا فارِسٌ
لَبَّى النِّداءَ بِعَزْمِهِ الْمِقْدام ِ
ويعود شاعرنا مخاطبا كل متابع له بعد ما نثر من الحكمة قائلا ومنبها انك ايها المتابع عليك ان تقول كامل احاسيسك ولا تخش شيئا فانت على حق وحررنفسك من الخوف "فاصدح " "واحرق وثاقك "





فَاصْدَحْ بِشِعْرِكَ أنْتَ حُرٌّ في الْمَدى

يا صاحِبي لا تَخْشَ طَيْفَ نِظام ِ



حَرِّرْ مَجازَكَ مِنْ قُيودِ غُيومِهِ
أكْرِمْ عَلى الشُّعَراءِ بِالإلْهام ِ




وَاحْرِقْ وِثاقَكَ يا صَديقي وَانْطَلِقْ
لا تَرْتَدي الأقْمارُ أيَّ حِزام ِ
وهذا الحب والحنين الذي يحمله شاعرنا لا ينتهي ولا يفارقه فيقول لصاحبه الذي هو القمر, الريح , الفضاء الضوء , لكل ما في الكون ان يجمل شوقه الى تلك الأشياء التي ما زالت تملأ ذاكرته عن الوطن وهذه لا يحملها الا كل عاشق لتلك الأيام والذكريات المرج ,حقل الرعاة , الفقوس ,التين , الشمام , الرغيف , الأعمام , البيت العتيق , البئر ,و وماالى ذلك من ذكريات وضعها الشلاعر انها ما زالت مصدر الهامه بعد ان كانت غي ذاتها من علمته الشعر واجمل الكلام
وَاحْمِلْ حَنينَ النّهْرِ نَحْوَ مَصَبِّهِ
وانْثُرْ رَحيقيفي بِلادِ الشّام ِ




وَإذا دَعَتْكَ الرّيحُ نَحْوَ مُروجِنا
جُدْ بِالْمَحَبَّةِ سَيّدَ الإكْرامِ




سَلِّمْ عَلى " حَقْلِ الرُّعاةِ " وَأهْلِهِ
وَاكْسِرْ رَغيفَ الْخُبْزِ مَعْ أعْمامي




هَلْ ذُقتَ فقّوسَ البِلادِ وَتينَها
وَرَأيْتَ نورَالشَّمْسِ في الشّمام ِ ؟




عَرِّجْ على بَيْتي العَتيقِ وَبِئْرِهِ
فَهُناكَ بِالشِّعْرِ ابْتَدَأْتُ غَرامي




ما زالَ جُرْحُ الأَرْضِ يَنْزِفُ مِنْ دَمي
فَاضْغَطْ عَلَيْهِ بِقُوّةِ الإبْهام ِ!




وهنا ينقلنا الشاعر بعد طول شوق وحنين ووجع اصاب الأرض الى " الأمل " بغد مشرق معبرا عن ذلك
" اني ارى ضوءا " وهذا يذكرني بمقولة للمرحوم ياسر عرفات حين قال اني ارى ضوءا في آخر النفق وهذا الضوءهو الذي سيقود الى كسر القيود عن الأرض السليبة عن القدس وكامل التراب




إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ
أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ




اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها
بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي




وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا
قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي






اتمنى ان اكون قد وفقت في نقل الصورة التي رآها الشاعر اثناء كتابته لهذه الدرة الجميلة
كل الحب والتقدير لك ايها الحبيب وأسأل الله ان تعود الى بلدك / بلادك وارضك وان يحقق الله آمالك في انتشار الضوءالذي بشرت به .. خالص الود

سفانة بنت ابن الشاطئ
01-29-2012, 07:54 PM
مع رحلة أخذتنا إلى غربة تجذرت في الروح .. وألبست المشاعر
عباءة الشوق والحنين .. و أسست لبناء قصيدة باذخة بما حملته لنا
من تنامي للحالة الشعورية بحيث انتقلت من تعبير صارخ عن الغربة
التي مهما كان ظاهرها مشرق فما خفي كان مزيج من المشاعر التي
احتدم فيها الشوق وتدفق الحنين شلالا .. و تاه الفكر بعيد إلى حيث
الطفولة والأهل والأرض والبيت ..
لتنتقل الافكار إلى محطات آنية تسللت لنا .. وفرضت نفسها على مشاعرنا
وهذا ما أثبته شاعرنا الراقي خالد الشوملي من خلال ما قدمه لنا في قصته
ومن خلال قراءتنا للقصيدة الرائعة ..

أشكر الشاعر الراقي محمد ذيب سليمان على هذه القراءة البديعة التي حملت
لنا نظرته للقصة ومدى توافقها مع القصيدة..

ننتظر باقي أعضاء اللجنة المكرمة

عبد الكريم سمعون
01-29-2012, 08:45 PM
تحيّة كبيرة لقلوبكم جميعا ..
وأثني على ما جاء به الشاعر القدير ذو الرؤى المتميزة
محمد ذيب سليمان
كل الشكر والتقدير

عواطف عبداللطيف
01-29-2012, 09:50 PM
أعزائي

في هذه الحلقة الجديدة من قصة وقصيدة

أرحب بالشاعر المميز خالد شوملي

وبأعضاء اللجنة الكرام

- الشاعر محمد سمير
- الشاعر محمد ذيب سليمان
- الشاعر عمر مصلح

شاكرة تعاونهم وتفاعلهم
مع قصة قصيدة : " يابدرُ ودّعني ودعْ أحلامي"

أعتذر عن التأخر بالمرور بسبب صحتي
ولي عودة أخرى ان شاء الله

الأستاذة سفانة
شكراً لهذا الاختيار المميز
تحياتي للجميع

سفانة بنت ابن الشاطئ
01-30-2012, 07:09 AM
} سيدة النبع الفاضلة الشاعرة والأديبة عواطف عبد اللطيف فعلا كان هذا الجزء ينقصه حضورك البهي وحروفك السامقة .. واحتضانك للجميع بكل محبة وود دمت بألق وفرح .. والأهم وصوللك بالسلامة وأنك بيننا والحمد لله

} الصديق العزيز عبد الكريم سمعون وهل يزهو ملف قصة وقصيدة إذا لم تعبر من متصفحاته وتسجل كلماتك الرائعة .. ووجهة نظرك الثاقبة ..فقد عودت هذ الملف على الحضور .. دمت بسعادة و فرح وإبداع ..

محمد ذيب سليمان
01-31-2012, 05:57 PM
تحيّة كبيرة لقلوبكم جميعا ..
وأثني على ما جاء به الشاعر القدير ذو الرؤى المتميزة
محمد ذيب سليمان
كل الشكر والتقدير


الحبيب كريم سمعون

فائق تقديري واحترامي لمرورك وثنائك

شكرا لك

سمير عودة
02-01-2012, 12:19 AM
الشاعر المميز الأستاذ المهندس خالد الشوملي
من الشعراء الفلسطينيين الذين يكتبون القصيدة العمودية بأسلوب حداثوي إبداعي
وحينما تغوص في قصائده تشعر أنك تقرأ قصيدة بناؤها من عصر المتنبي ، وموضوعها وصورها الشعرية من القرن الحادي والعشرين، وهذا هو الإبداع والتميز والتفرد في الشعر
خالد الشوملي بصمة مضيئة في الشعر العربي المعاصر
............
بيت ساحور :
لعل شاعرنا الراقي لم يتحدث كثيراً عن مسقط رأسه بلدة بيت ساحور المناضلة والتي كانت وما زالت وستظل شوكة في حلوق المحتلين وقد جرعتهم بيت ساحور الكثير من الهزائم على مر تاريخ الإحتلال الصهيوني .
بيت ساحور الصمود والشهادة والشهداء
بيت ساحور التي دائماً دأبها كدأب كل تراب فلسطين - إختلطت فيها دماء الشهداء مسلمين ومسيحيين على السواء
بيت ساحور الأصالة الفلسطينية المميزة
وكما تفضل الأستاذ خالد الشوملي حين ذكر فقوسها المشهور بلذته ،فحينما تسير في شوارع وسهول بيت ساحور فإنك تستدل من بعيد على (مقاثي) الفقوس الساحوري من رائحته الزكية .
...............
حقل الرعاة
وما أدراك ما حقل الرعاة؟
كان الرعاة يسهرون على حراسة قطعانهم في هذا الحقل لذلك سمي (حقل الرعاة)
ورد في الإنجيل أن الرعاة سمعوا الملائكة ليلة ميلاد سيدنا المسيح عليه سلام الله وهي تسبح الله قائلة :
المجد لله في الأعالي
وعلى الأرض السلام
وفي الناس المسرة
...........................
القصيدة

لن أضيف كثيراً على ما تفضل بتقديمه شاعرنا الراقي خالد الشوملي والإخوة المشاركين بمداخلاتهم سوى أن غربة الشاعر عن وطنه فلسطين مدة طويلة في ألمانيا وحنينه الجارف إلى وطنه ومسقط رأسه ،كان الدافع الأساس لهذا الإبداع الشعري المميز :
فالبناء الدرامي للقصيدة جاء بشكل فني هندسي تسلسل حتى وصل إلى قمة العقدة الدرامية ، ثم بدأ كالمنحنى الطبيعي يهبط إلى أن قفلها بقفلة فنية جميلة حين قال :
إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ

أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ

اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها

بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي

وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا

قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي

والصورة الشعرية كانت ذات ألوان صارخة تدل على أن الدفق الشعوري لشاعرنا أثناء الكتابة قد وصل قمته ،والأمثلة على ذلك كثيرة ، ومنها:

إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً

فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي

أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُ عَواصِفاً

الغِمْدُ قَلْبي وَالْغَرامُ حُسامي

إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ

في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي

والموسيقا والإيقاع ، كان الشاعر متميزاً فيهما حيث لم يستخدم الزحافات واعتمد بحراً عروضياً غنائياً جعل القصيدة غنائية من الطراز الراقي ،فلا ينقصها سوى ملحن بارع حتى تصير ملحمة وطنية تلهج بها الألسن .
............
وأخيراً تحية عطرية من فلسطين
إلى شاعرنا المميز خالد الشوملي
وأتمنى أن نلتقي على أرض الوطن
محبتي للجميع

عواد الشقاقي
02-01-2012, 08:45 PM
سيدة النبع الأستاذة عواطف عبد اللطيف
لؤلؤة النبع الأستاذة سفانة بنت ابن الشاطيء
اعضاء اللجنة في هذا الملف المكرمون
الأستاذ الشاعر خالد شوملي

طاب مساؤكم جميعاً

منذ زمن الدولة العثمانية وحتى بداية الانتداب البريطاني كانت القضية والهم القائم
لدى الشعراء الفلسطينيين هو مقاومة السيطرة العثمانية والانتداب البريطاني والحركة
الصهيونية وبطبيعة الحال كانت القصيدة تتميز بطابعها التقليدي إذ لم تواكب حركة التجديد
وملامسة نسائمه إلا بعد عشرينات القرن الماضي عندما ظهرت أصوات شعرية متطورة
فكراً وخيالاً وأسلوباً وفي مقدمتهم الشاعر ابراهيم طوقان
وقد تركت هذه الأصوات منذ ذلك الوقت وليومنا هذا طابعها السياسي والاجتماعي
والثوري والغنائي في الحياة الفلسطينية ، هاجموا الاستعمار بقصائدهم وحاربوا
الزعامات الفاسدة والمشبوهة وعبروا عن تطلعات شعبهم وأحزانه وأفراحه
وثوراته وكان شعرهم طليعياً ورائداً في الشعر العربي صدقاً والتزاماً وجمالاً بنيوياً
ومهارات لغوية كبيرة وكما ذكرت تركت طابعاً متميزاً ليومنا هذا
وبعد فإن شاعرنا المتميز الأستاذ ( خالد شوملي ) اليوم أسوة بالعديد من الشعراء
الفلسطينيين في يومنا هذا هو امتداد فذ لتلك القامات الكبيرة بما يلاحظ من خلال
قصائده التي تحمل ذات الطابع الجميل وما تتميز به بذات المهارة والمكنة الفنية
العالية والثراء اللغوي والتجديد الملاحظ برسم الصورة الشعرية وانتقاء المفردة
الغنية بمعانيها ودلالاتها وبيانها
ولطول القصيدة ورغم أنها بكامل أبياتها تشكل لوحة فنية ثرية بالصور الجميلة
إلا أنني استطعت أن أقتطع منها ما أثار في نفسي حراكاً وتفاعلاً داخلياً وترك
صدى جميلاً في مخيلتي ومشاعري

إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ
أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ
اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها
بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي
وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا
قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي
إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي
أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُ عَواصِفاً
الغِمْدُ قَلْبي وَالْغَرامُ حُسامي
إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي

وكم تمنيت على شاعرنا الكريم لو كان الفعل ( زاد ) في هذا البيت
بصيغة المضارع ليكون أكثر وقعاً وانسجاماً من ناحية الموسيقى


إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي


وهنا نستطيع أن نقول في العجز ( فالله أسأل أن يزيد أثامي )
وكذلك في هذا البيت

إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي

فأعتقد أن مفردة ( إني ) في صدر البيت لاتتلاءم مع الفعل
( زاد ) في عجز البيت من ناحية انسيابية وسياق المعنى
فأقترح مثلاً استبدال ( إني ) بمفردة ( وبما ) فيكون البيت

وبما رأيتُكِ والظلام مخيِّمٌ = في كل سجنٍ زاد فيك هيامي

خالص محبتي لكم جميعاً

عمر مصلح
02-04-2012, 11:02 AM
ألأخوات والأخوة الأكارم .. تحية ومحبة
وددت الاعتذار عن تأخري بالرد لوعكة صحية بسيطة
تسببت بعدم التواصل
ومن دواعي فخري أن أكون بين هذه الأسماء الرائعة
متنمنيا للأستاذ الشوملي ألمزيد من التألق والأبداع

خالد شوملي
02-04-2012, 06:30 PM
الشاعر الراقي ضيف قصة وقصيدة الشاعر الراقي خالد الشوملي أهلا بأولى مداخلاتك يسعدنا أن تكون أنت وقصيدتك الباذخة معنا نفتح من خلال القصة التي ننتظر التعرف عليها باب النقاش .. ونتجول بين تفاصيل ولادتها .. في انتظار عودتك لك تقديري واحترامي ومشاتل من الياسمين


الأديبة الرائعة
سفانة بنت ابن الشاطئ

شكرا جزيلا لبهاء الحضور. دائما تتزين السطور بعبق حروفكم.

دمت بألف خير وشعر!

تحياتي وتقديري

خالد شوملي

خالد شوملي
02-04-2012, 06:41 PM
السلام عليكم أهل النبع
سرني جدا ان اكون معانقا لهذا النص الكبير موضوعا ومعنى
وبعد مطالعته جيدا وولجت في تفاصيله وحاولت ان اكون في روح الشاعر بدأت في كتابة ما رأيت .. وحينما قرأت ما جاء به الشاعر الجميل في قصته لم أجد تباينا في الرؤية
فقد جاء ما كتبت عن القصيدة مطابقا الى حد بعيد لما جاء به الشاعر
واليكم تحليلي المبسط للقصيدة وقراءتها ...




يابدْرُ ودّعْني وَدَعْ أحْلامي





قصيدة مليئة بالشوق والحنين , تعبر عن مكنون نفس اوجعها الإغتراب

ولتكن بدايتنا تقليدية من اول سطر فيها وهو العنوان الذي جاء ايضا اول شطرفي اول بيت ليؤكد ان الشاعر كان وما يزال هاجسه الوطن وان الإغتراب هو الذي يتحكم في روحه وقلبه

يا بدر ودعني ...... ودع احلامي






وهذا يوحي بان الشاعر قد اصابه الرهق والأرق من شدة التفكير فيما سيأتي فيطلب من البدر ان يودعه " يا بدر ودعني " ويذهب بعيدا لكي يتسنى له النوم ويمارس مالا يستطيع الوصول اليه الا بالأحلام حين يقول " ودع احلامي " ففي ممارسة الحلم تحقيق لبعض ما يصبو ويبحث عنه



يا بَدْرُ وَدِّعْني وَدَعْأحْلامي

وَخُذِ النّجومَهَدِيَّةً وَسَلامي





ونراه يردف قائلا ومخاطبا القمر بعد ان طلب منه الغياب "وخذ النجوم هدية .. وسلامي" ان يأخذ معه النجوم لعلعه يرى فيها ما يزيد من أرقه ويمنعه من الذهاب الى احلامه ..ثم يقول له لك ان فعلت ذلك تحياتي وسلامي



وينتقل بعد ذلك للحديث عن احلامه التي يسعى اليها ومعاقرتها واصفا اياها في شعره باجمل وصف يمكن لشاعر ان يصفه خالعا عليها تعبيرا يجعلنا نزداد شوقا لمعرفة عن ماذا تتحدث حيث يقول



هِيَ نُورُأحْداقي وَزَهْرُ حَدائِقي

ويردف

ما كُنْتُ لَوْلاهاأَطُوقُمَنامي







فهي من تريح نفسه وقلبه بحيث يستطيع بعدها النوم


كثير من الأبيات باوصاف العاشق لمعشوقه وخالعا عليها صورا متتالية في غاية التعبير الذي يجعلنا نتفاعل معه ومعها ونتمنى ان نعلم لمن هذه الأحلام ..

ويتركنا الشاعر بعد هذا في حيرتنا حين يغير اتجاه حديثه ليتكلم عن هذا الذي يحلم به دون ان يخبرنا به مباشرة ليجعلنا في شوق لمعرفة ذلك ربما من السياق او ربما بالتصريح بعد ذلك فيأتي في كثير من الأبيات باوصاف لهذا الشوق وخالعا عليها صورا متتالية في غاية التعبير الذي يجعلنا نتفاعل معه ومعها ونتمنى ان نصل الى مراده فيقول :





قَدْ قدّتِالأشْواقُ ثَوْبَ قَصيدَتي

وَالْحَرْفُ فِيها حِيكَ مِنْآلامي

حَبْلُ الْحَنينِأشُدُّهُ فَيَشُدُّني
وَطَنيالْمُشَتَّتُ في جَحيم ِ خِيامِ








وها هو قد اوصلنا الى مراده ولم يتركنا في رهق التفكير كثيرا حين صرح به وقال " وطني " وهنا نراه يعني الأرض والإنسان حين ذكرنا بان الخيام هي مأواه فهو يقصد الإنسان الذي تم تشتيته بفعل فاعل واراد له ذلك ومع هذا نجده يستمر في وصف هذا الوطن الساكن في الروح ولا يمكنه مغادرتها لأن ذلك يعني ببساطة فقدان الروح فيقول واصفا كيف انه يسكنه :

لَوْ سِرْتُغَرْباً سَوْفَ تُشْرِقُ شَمْسُهُ

وَلَوِ اسْتَدَرْتُ رَأَيْتُهُقُدّامي
ثم يتبع ذلك ويفسر لماذا هو كذلك لا يستطيع النسيان بان ما ربطه به " جبل من الذكرى " ولهذا كان النسيان صعبا






جَبَلٌ مِنَالذِّكْرى على كَتِفِ النّدى

لَمْ يَرْفَعِ النِّسْيانُ عبْءَ غُلام ِ





ولصوره تتابع لا تكاد تخرج من صورة الا ويرسلك خلف صورة تؤكد احاسيسه وعشقة الامنتهي لوطنه فيقول

إنِّي رَسَمْتُ مِنَ الدُّموع ِشَواطِئي
وَالْبَحْرُ هاجَبِدَفْتَرِ الرَّسّام ِ






الْحُبُّ يَجْري في فُراتِقَصائِدي

ما جَفَّتِالأشْواقُ في الأقْلام






ويصل بهالحبه لوطنه الى القمة هين يقول وكانه يخاطب الكون حين يقول :


إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلاديتُهْمَةً

فاللهُ زادَعَلَيَّ في آثامي





وهنا وفيما بعد ذلك ينتقل متحدثا عن الوطن ونراه يريد ان يخبر من لم تصل اليه رسالته انه قد جعل نفسه وكل ما يملك للوطنمدافعا عنه



أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُعَواصِفاً

الغِمْدُ قَلْبيوَالْغَرامُ حُسامي
ويبرر ذلك في توصيف حالة الوطن فهو يراة يرزح في سجن وظلام مما جعله يزداد حبا وشوقا






إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ

في كُلِّ سِجْنٍزادَ فِيكِ هُيامي
ويعود ثانية الى ذاته محادثا وواصفا لها ولمن يستمع اليه ويتابعهبأن ذلك من قبيل الوفاء له اذ لا وفاء بدون حبويضع توصيفا لحالته ظاهرة جلية بين السطور ويرى ان الإنسان فيه لم يحصل على حريته ولهذا فهو يقودنا الى ان حرية الإنسان فيه منتهكة فمن سجن الى انتهاك حرية وكأنه يقول اين المنادون بحرية الإنسالن من تلك الدول التي جعلت شعارها ذلك .. ولهذا قام منفردا سائلا لهذا الإنسان حريته






إنِّي نَسَجْتُ مِنَ الْوَفاءِ خَرائِطي

بِشُعاع ِحَرْفِكِ قدْ مَسَكْتُ زِمامي





وَالْقَلْبُيَسْبِقُني وَيَهْتِفُ عالِياً

حُرِّيَّةُ الإنْسانِ جُلُّ مَرامي





يَتَوَهَّجُالْقَلْبُ الْمُتَيَّمُ بِالْهَوى

تَتَمَوَّجُ الذِّكْرى مَعَ الأنْسام ِ





في جَرّةِالْهَيْمانِ تَرقُصُ جَمْرةٌ

لا يَرْتَوي الصَّبُّ الْغَريقُ الظّامي





ويعود شاعرنا مرة اخرى الى الحديث عن ذاته والوطن فيتحدث عن ذلك الشوق الذي تملكه حتى العظام ولهذا لا يمكن اطفاء جذوته لأن الذكرى ما غادرته لحظة وكل ذلك يعيدنا الى العنوان الذي كان ومنذ البداية مرهقا ومتعبا لحاجته الى ذلك الحلم عن وطنه الذي يملأ كيانه رغم ما يعانيه من منفى وبعد عن الوطن



هِيَ شُعْلَةُالشَّوْقِ الّتي لَمْ تَنْطَفئْ

ما وَدَّعَتْهُ الْعَيْنُ هَبَّ أمامي





في الرُّوحِأوْطاني وَأيّامُ الصِّبا

فَلَها تُرَفْرِفُ أجْمَلُ الأعْلام ِ
ويقول متسائلا واظنه منكرا ان يكون المنفى قد اثر سلبا على عشقه لوطنه
هَلْ ذابَ فيالْمَنْفى فُؤادٌ عاشِقٌ
أَمْ قوّسَتْ نارُ الزَّمانِ سِهامي ؟
ونراه يعود مستذكرا بابيات مليئة بالجمال ومخاطبا المكان الذي يعيش فيه " المانيا " رغم ان المكان يحمل من الجمال المادي الشيء الكثير جدا فقد وصفه " بالصحراء " وان الحياة بها لا تعدو ان تكون غربة "" وفي هذا تأصيل الى موقع الوطن في داخله هو الأساس وكل ما عداه هو غربة مهما بلغ جمالها
وها هو يعود الى وطنه الم بذاكرته فيصف ما كان بها من الزنابق والبنفسج والياسمين ويرى بانها ما زالت تعيش معه وبغيابها عن عينه يتسائل هل انتهت وهل كل ذلك كان وهما ...
يا غُرْبةَالصّحْراءِ أيْنَ زَنابِقي
هلْ كانَتِ الآبارُ مِنْ أوْهامي ؟






أيْنَالبَنَفْسَجُ وَالْقَرَنْفُلُ وَالشّذا

هَلْ ماتَتِ الأزْهارُ في الأكْمام ِ ؟





وَالْيَاسَمينَةُهَلْ تَرَهّلَ ظِلُّها

كيْفَ اخْتَفَتْ في بُرْهَةٍ أعْوامي ؟







ويعود مكررا متألمامن عذاب الغربة وما صنعت به رغم ان حياته لم تغادر ترف العيش الا انه يحس بفقدالحياة وجمالها في غربته القاسية


كَمْ عَذّبَتْنيغُرْبَتي بِجَفائِها

عَضَّتْ بِأنْيابِ الذِّئابِ عِظامي !





إنِّي شَرِبْتُمِنَ الْمَنافي مُرَّها

يا بَدْرُ صُبِّ الفَجْرَ في أجْوامي





لَمْ أفْتَقِدْريشَ النّعام ِ وَإنّما

ضَوءَ الحَياةِ بِثَغْرِها البَسّام ِ
ويعود مخاطبا البدر وأظنه قد استعار البدرعن الوطن لقوله " أَنْتَالْمُعَذَّبُ أَمْأنا"او ان البدر هو القمر حيث يقول " حَلِّقْ لَكَالآفاقُ مِلءَ بَهائِها"
ما يزال هو مصدر الهامه في التعبير عن دواخله وفي كل الحالات نبحر مع معاني الشاعر وتصويره في ابيات رائعة مليئة بكل المعاني والصور الجميلة








أَنْتَ الْمُعَذَّبُ أَمْ أنا


أَمْ نَحْنُ يَجْمَعُنا الشّقاءُ بِظِلِّهِ الْمُتَرامي ؟


يا بَدْرُ إنّيقَدْ كَتَبْتُ وَصِيّتي

لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْري سِوى أيّام ِ





شُكْراً لِكُلِّ قَصيدَةٍ أهْدَيْتَني

لَوْلاكَ ما احْتَمَلَتْ رُؤايَ ظَلامي





حَلِّقْ لَكَ الآفاقُ مِلءَ بَهائِها

والْكَوْنُ يَعْزِفُ أَبْدَعَ الأنْغام ِ





يَتَلأْلأُ الإيقاعُ فَوْقَ سَمائِها

خَيْلُ الْقَصيدِ مُسَرّجٌ بِكَلامي





يا بَدْرُ حَلِّقْ في فَضاءِ بِلادِنا

في قامَةِ الأَجْرام ِ خَيْرُ مُقام ِ





علّقْ على غُصْنِ الْوَفاءِِ قِلادَةً

مِنْ قِيمَةِ الأوْطانِ كانَ مَقامي
وفيما يأتي من ابيات رأيت ان الشاعر انتقل الى شيء من الحكمة ليؤكد على كل ما سبق من معتقداته ورؤاه حيث نرى من خلالها رؤيته للحياة ومن يسيطرون على الوطن ومصير كل ذلك بصور ماتعة جميلة تؤكد على مقدرة فذة في عرض ما يريد لنا ان نصل اليه من معنى ومن رؤيا ويؤكد ان من يريد المجد لا يهاب من الولوج في دروبها







إنَّ الْحَياةَ تَسِيرُ وَفْقَ مِزاجِها

لا يُوقِفُ الأنْهارَ صَخْرُ لِئام ِ



النّارُ في فَمِهِمْ وَحُلْمُكَ صادِقٌ

لا تَكْتَرِثْ يا نَهْرُ لِلنّمّام ِ



وهنا أضيفما عنى الشاعربالبيت التالي ولم أصل الى معناه الا بعد قراءة مداخلة الشاعر وقال انه كان يعني
التفرقة العنصرية في الغرب حيث يقيم بأنهم يوا أنفسهم الأفضل لكون بشرتهم بيضاء اما الآخرون فجباههم بها سمرة









قُلْ لِلَّذي يَهْجو تَوَهُّجَ جَبْهَتي

إنَّ الثُّلوجَ تُداسُ بِالأقْدام ِ


ويتحول الشاعر الى مخاطبة كل من يطلب المجد والرفعة والسمو قائلا "





يا ناظِمَ الْكَلِماتِ خَفِّفْ وَقْعَها

فَحُروفُها أمْضى مِنَ الصَّمْصَام ِ





إنْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ نَياشينِ الْعُلى

فَالْعِلْمُ وَالأخْلاقُ خَيْرُ وِسام ِ





إنَّ الْحَياةَ مَواقِفٌ وَبُطولَةٌ

ما قِيسَ عُمْرُالْمَرْءِ بِالأرْقام ِ





لا يُحْرِزُ الأمْجادَ إلا فارِسٌ

لَبَّى النِّداءَ بِعَزْمِهِ الْمِقْدام ِ
ويعود شاعرنا مخاطبا كل متابع له بعد ما نثر من الحكمة قائلا ومنبها انك ايها المتابع عليك ان تقول كامل احاسيسك ولا تخش شيئا فانت على حق وحررنفسك من الخوف "فاصدح " "واحرق وثاقك "







فَاصْدَحْ بِشِعْرِكَ أنْتَ حُرٌّ في الْمَدى

يا صاحِبي لا تَخْشَ طَيْفَ نِظام ِ



حَرِّرْ مَجازَكَ مِنْ قُيودِ غُيومِهِ

أكْرِمْ عَلى الشُّعَراءِ بِالإلْهام ِ





وَاحْرِقْ وِثاقَكَ يا صَديقي وَانْطَلِقْ

لا تَرْتَدي الأقْمارُ أيَّ حِزام ِ
وهذا الحب والحنين الذي يحمله شاعرنا لا ينتهي ولا يفارقه فيقول لصاحبه الذي هو القمر, الريح , الفضاء الضوء , لكل ما في الكون ان يجمل شوقه الى تلك الأشياء التي ما زالت تملأ ذاكرته عن الوطن وهذه لا يحملها الا كل عاشق لتلك الأيام والذكريات المرج ,حقل الرعاة , الفقوس ,التين , الشمام , الرغيف , الأعمام , البيت العتيق , البئر ,و وماالى ذلك من ذكريات وضعها الشلاعر انها ما زالت مصدر الهامه بعد ان كانت غي ذاتها من علمته الشعر واجمل الكلام
وَاحْمِلْ حَنينَ النّهْرِ نَحْوَ مَصَبِّهِ
وانْثُرْ رَحيقيفي بِلادِ الشّام ِ






وَإذا دَعَتْكَ الرّيحُ نَحْوَ مُروجِنا

جُدْ بِالْمَحَبَّةِ سَيّدَ الإكْرامِ





سَلِّمْ عَلى " حَقْلِ الرُّعاةِ " وَأهْلِهِ

وَاكْسِرْ رَغيفَ الْخُبْزِ مَعْ أعْمامي





هَلْ ذُقتَ فقّوسَ البِلادِ وَتينَها

وَرَأيْتَ نورَالشَّمْسِ في الشّمام ِ ؟





عَرِّجْ على بَيْتي العَتيقِ وَبِئْرِهِ

فَهُناكَ بِالشِّعْرِ ابْتَدَأْتُ غَرامي





ما زالَ جُرْحُ الأَرْضِ يَنْزِفُ مِنْ دَمي

فَاضْغَطْ عَلَيْهِ بِقُوّةِ الإبْهام ِ!





وهنا ينقلنا الشاعر بعد طول شوق وحنين ووجع اصاب الأرض الى " الأمل " بغد مشرق معبرا عن ذلك

" اني ارى ضوءا " وهذا يذكرني بمقولة للمرحوم ياسر عرفات حين قال اني ارى ضوءا في آخر النفق وهذا الضوءهو الذي سيقود الى كسر القيود عن الأرض السليبة عن القدس وكامل التراب





إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ

أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ





اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها

بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي





وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا

قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي







اتمنى ان اكون قد وفقت في نقل الصورة التي رآها الشاعر اثناء كتابته لهذه الدرة الجميلة
كل الحب والتقدير لك ايها الحبيب وأسأل الله ان تعود الى بلدك / بلادك وارضك وان يحقق الله آمالك في انتشار الضوءالذي بشرت به .. خالص الود


أخي الشاعر الكبير
محمد ذيب سليمان

ما أجمل حضورك وأبهاه. أسعدتني كثيرا بقراءتك العميقة وبمشاركتك القيمة.
لا شيء يفرح الشاعر أكثر من قراءة جادة وعميقة لمشاعره من شاعر قدير بحجم أخي الغالي محمد سليمان.

لقد أصبت قلب القصيدة ولامست روح الشاعر فيما ذهبت إليه من تحليل وتقييم.


أتمنى أن نلتقي قريبا في ندوات شعرية تنظمها إدارة منتديات نبع العواطف.
للأسف لم أستطع المرة السابقة أن أتواجد معكم في عمان لقصر الوقت.

دمت شاعرا متألقا!

محبتي وتقديري

خالد شوملي

خالد شوملي
02-04-2012, 06:44 PM
مع رحلة أخذتنا إلى غربة تجذرت في الروح .. وألبست المشاعر

عباءة الشوق والحنين .. و أسست لبناء قصيدة باذخة بما حملته لنا
من تنامي للحالة الشعورية بحيث انتقلت من تعبير صارخ عن الغربة
التي مهما كان ظاهرها مشرق فما خفي كان مزيج من المشاعر التي
احتدم فيها الشوق وتدفق الحنين شلالا .. و تاه الفكر بعيد إلى حيث
الطفولة والأهل والأرض والبيت ..
لتنتقل الافكار إلى محطات آنية تسللت لنا .. وفرضت نفسها على مشاعرنا
وهذا ما أثبته شاعرنا الراقي خالد الشوملي من خلال ما قدمه لنا في قصته
ومن خلال قراءتنا للقصيدة الرائعة ..

أشكر الشاعر الراقي محمد ذيب سليمان على هذه القراءة البديعة التي حملت
لنا نظرته للقصة ومدى توافقها مع القصيدة..


ننتظر باقي أعضاء اللجنة المكرمة


الأديبة الراقية
سفانة بنت ابن الشاطئ

شكرا جزيلا لك مرة أخرى.

دمت بألف خير!

تحياتي

خالد شوملي

خالد شوملي
02-04-2012, 06:48 PM
تحيّة كبيرة لقلوبكم جميعا ..
وأثني على ما جاء به الشاعر القدير ذو الرؤى المتميزة
محمد ذيب سليمان
كل الشكر والتقدير


الصديق الشاعر القدير
عبد الكريم سمعون


شكرا جزيلا لمرورك الراقي من هنا.
والأديب القدير محمد ذيب سليمان أشار بصور مدهشة لما قد تخبأ في النص.

دمت بألف خير وشعر!

محبتي وتقديري

خالد شوملي

خالد شوملي
02-04-2012, 06:57 PM
أعزائي


في هذه الحلقة الجديدة من قصة وقصيدة

أرحب بالشاعر المميز خالد شوملي

وبأعضاء اللجنة الكرام

- الشاعر محمد سمير
- الشاعر محمد ذيب سليمان
- الشاعر عمر مصلح

شاكرة تعاونهم وتفاعلهم
مع قصة قصيدة : " يابدرُ ودّعني ودعْ أحلامي"

أعتذر عن التأخر بالمرور بسبب صحتي
ولي عودة أخرى ان شاء الله

الأستاذة سفانة
شكراً لهذا الاختيار المميز

تحياتي للجميع


الأديبة والشاعرة القديرة
عواطف عبداللطيف

شكرا جزيلا لحضورك البهي وترحيبك الجميل.

أتمنى لك دوام الصحة ولمنتديات النبع مزيدا من النجاح والتألق.

دمت بألف خير وشعر!

تقديري وتحياتي

خالد شوملي

سفانة بنت ابن الشاطئ
02-05-2012, 06:09 AM
سيدة النبع الأستاذة عواطف عبد اللطيف


لؤلؤة النبع الأستاذة سفانة بنت ابن الشاطيء
اعضاء اللجنة في هذا الملف المكرمون
الأستاذ الشاعر خالد شوملي

طاب مساؤكم جميعاً

منذ زمن الدولة العثمانية وحتى بداية الانتداب البريطاني كانت القضية والهم القائم
لدى الشعراء الفلسطينيين هو مقاومة السيطرة العثمانية والانتداب البريطاني والحركة
الصهيونية وبطبيعة الحال كانت القصيدة تتميز بطابعها التقليدي إذ لم تواكب حركة التجديد
وملامسة نسائمه إلا بعد عشرينات القرن الماضي عندما ظهرت أصوات شعرية متطورة
فكراً وخيالاً وأسلوباً وفي مقدمتهم الشاعر ابراهيم طوقان
وقد تركت هذه الأصوات منذ ذلك الوقت وليومنا هذا طابعها السياسي والاجتماعي
والثوري والغنائي في الحياة الفلسطينية ، هاجموا الاستعمار بقصائدهم وحاربوا
الزعامات الفاسدة والمشبوهة وعبروا عن تطلعات شعبهم وأحزانه وأفراحه
وثوراته وكان شعرهم طليعياً ورائداً في الشعر العربي صدقاً والتزاماً وجمالاً بنيوياً
ومهارات لغوية كبيرة وكما ذكرت تركت طابعاً متميزاً ليومنا هذا
وبعد فإن شاعرنا المتميز الأستاذ ( خالد شوملي ) اليوم أسوة بالعديد من الشعراء
الفلسطينيين في يومنا هذا هو امتداد فذ لتلك القامات الكبيرة بما يلاحظ من خلال
قصائده التي تحمل ذات الطابع الجميل وما تتميز به بذات المهارة والمكنة الفنية
العالية والثراء اللغوي والتجديد الملاحظ برسم الصورة الشعرية وانتقاء المفردة
الغنية بمعانيها ودلالاتها وبيانها
ولطول القصيدة ورغم أنها بكامل أبياتها تشكل لوحة فنية ثرية بالصور الجميلة
إلا أنني استطعت أن أقتطع منها ما أثار في نفسي حراكاً وتفاعلاً داخلياً وترك
صدى جميلاً في مخيلتي ومشاعري

إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ
أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ
اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها
بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي
وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا
قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي
إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي
أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُ عَواصِفاً
الغِمْدُ قَلْبي وَالْغَرامُ حُسامي
إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي

وكم تمنيت على شاعرنا الكريم لو كان الفعل ( زاد ) في هذا البيت
بصيغة المضارع ليكون أكثر وقعاً وانسجاماً من ناحية الموسيقى


إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي


وهنا نستطيع أن نقول في العجز ( فالله أسأل أن يزيد أثامي )
وكذلك في هذا البيت

إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي

فأعتقد أن مفردة ( إني ) في صدر البيت لاتتلاءم مع الفعل
( زاد ) في عجز البيت من ناحية انسيابية وسياق المعنى
فأقترح مثلاً استبدال ( إني ) بمفردة ( وبما ) فيكون البيت

وبما رأيتُكِ والظلام مخيِّمٌ = في كل سجنٍ زاد فيك هيامي

خالص محبتي لكم جميعاً


بداية أتقدم لكل من مر من هنا سواء من خلال المتابعة او المشاركة
بمداخلاته القيمة بالتهنئة بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف
فكل عام والجميع بالف خير أعاده الله على الجميع باليمن والخير والبركة


الراقي عواد الشقاقي كم هي سعيدة الأجزاء التي كان حضورك فيها
مميزا ومداخلاتك باذخة .. وخاصة أنك بذلك تسهام في تطبيق الفكرة
الرئيسية التي نشأ على أساسها .. التواصل بين شعرائنا وأدبائنا
وبناء جسور ثقافية مميزة .. كما انها تفتح أحيانا مجالا للنقاش والحوار البناء
شكرا لمرورك البهي ومداخلتك الراقية .. ولحرصك الدائم على وضع بصمتك
الخاصة .. تقبل تقديري واحترامي ومواسم من الياسمين الدمشقي

مودتي المخلصة

سفــانة

سفانة بنت ابن الشاطئ
02-05-2012, 06:19 AM
ألأخوات والأخوة الأكارم .. تحية ومحبة
وددت الاعتذار عن تأخري بالرد لوعكة صحية بسيطة
تسببت بعدم التواصل
ومن دواعي فخري أن أكون بين هذه الأسماء الرائعة
متنمنيا للأستاذ الشوملي ألمزيد من التألق والأبداع

فناننا وشاعرنا الراقي عمر مصلح صباح يحمل لك كل السعادة والأمل
توقعت أن يكون هنالك مانع لعدم تواصلك معنا في قصة وقصيدة
وهذا ما أخرك عن المشاركة .. فحمدا لله على السلامة .. وعلى أنك بيننا الآن
في انتظار مداخلتك المميزة لك تقديري واحترامي ومواسم من الياسمين

مودتي المخلصة

سفــانة

سفانة بنت ابن الشاطئ
02-05-2012, 06:25 AM
شعرائنا الأكارم أعضاء لجنة التحكيم

شاعرنا المميز محمد سمير

شاعرنا الراقي محمد ذيب سليمان

شكرا لتفاعلكما البديع وقراءتكما التي من خلالها تناولتم التطابق بين
قصة التي طرحها لنا شاعرنا الرائع خالد الشوملي .. وبين القصيدة
سعدنا بما نثره قلميكما على ضفاف قصة وقصيدة

تقديري لكما واحترامي

سفانة بنت ابن الشاطئ
02-10-2012, 01:16 PM
} شاعرنا الراقي خالد الشوملي أتمنى أن يكون غيابك خير إن شاء الله

}لا زلنا أيضا ننتظر عودة و مداخلة الراقي : عمر مصلح

ولا زلنا مستمتعين في متابعة هذا الجزء المميز


تقديري للجميع مع قوافل من الياسمين

شاكر السلمان
02-10-2012, 08:28 PM
تحية للرقي العائم هنا

خالد شوملي
02-12-2012, 07:41 PM
الشاعر المميز الأستاذ المهندس خالد الشوملي

من الشعراء الفلسطينيين الذين يكتبون القصيدة العمودية بأسلوب حداثوي إبداعي
وحينما تغوص في قصائده تشعر أنك تقرأ قصيدة بناؤها من عصر المتنبي ، وموضوعها وصورها الشعرية من القرن الحادي والعشرين، وهذا هو الإبداع والتميز والتفرد في الشعر
خالد الشوملي بصمة مضيئة في الشعر العربي المعاصر
............
بيت ساحور :
لعل شاعرنا الراقي لم يتحدث كثيراً عن مسقط رأسه بلدة بيت ساحور المناضلة والتي كانت وما زالت وستظل شوكة في حلوق المحتلين وقد جرعتهم بيت ساحور الكثير من الهزائم على مر تاريخ الإحتلال الصهيوني .
بيت ساحور الصمود والشهادة والشهداء
بيت ساحور التي دائماً دأبها كدأب كل تراب فلسطين - إختلطت فيها دماء الشهداء مسلمين ومسيحيين على السواء
بيت ساحور الأصالة الفلسطينية المميزة
وكما تفضل الأستاذ خالد الشوملي حين ذكر فقوسها المشهور بلذته ،فحينما تسير في شوارع وسهول بيت ساحور فإنك تستدل من بعيد على (مقاثي) الفقوس الساحوري من رائحته الزكية .
...............
حقل الرعاة
وما أدراك ما حقل الرعاة؟
كان الرعاة يسهرون على حراسة قطعانهم في هذا الحقل لذلك سمي (حقل الرعاة)
ورد في الإنجيل أن الرعاة سمعوا الملائكة ليلة ميلاد سيدنا المسيح عليه سلام الله وهي تسبح الله قائلة :
المجد لله في الأعالي
وعلى الأرض السلام
وفي الناس المسرة
...........................
القصيدة

لن أضيف كثيراً على ما تفضل بتقديمه شاعرنا الراقي خالد الشوملي والإخوة المشاركين بمداخلاتهم سوى أن غربة الشاعر عن وطنه فلسطين مدة طويلة في ألمانيا وحنينه الجارف إلى وطنه ومسقط رأسه ،كان الدافع الأساس لهذا الإبداع الشعري المميز :
فالبناء الدرامي للقصيدة جاء بشكل فني هندسي تسلسل حتى وصل إلى قمة العقدة الدرامية ، ثم بدأ كالمنحنى الطبيعي يهبط إلى أن قفلها بقفلة فنية جميلة حين قال :
إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ

أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ

اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها

بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي

وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا

قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي

والصورة الشعرية كانت ذات ألوان صارخة تدل على أن الدفق الشعوري لشاعرنا أثناء الكتابة قد وصل قمته ،والأمثلة على ذلك كثيرة ، ومنها:

إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً

فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي

أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُ عَواصِفاً

الغِمْدُ قَلْبي وَالْغَرامُ حُسامي

إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ

في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي

والموسيقا والإيقاع ، كان الشاعر متميزاً فيهما حيث لم يستخدم الزحافات واعتمد بحراً عروضياً غنائياً جعل القصيدة غنائية من الطراز الراقي ،فلا ينقصها سوى ملحن بارع حتى تصير ملحمة وطنية تلهج بها الألسن .
............
وأخيراً تحية عطرية من فلسطين
إلى شاعرنا المميز خالد الشوملي
وأتمنى أن نلتقي على أرض الوطن

محبتي للجميع



أخي شريك الجرح العميق والحلم الفلسطيني الكبير
الأديب الراقي محمد سمير


شكرا جزيلا لمشاركتك القيمة، وسعيد جدا أنك تعرف بيت ساحور مدينتي المتواضعة وأنك تعرف أهلها الطيبين.

نعم بيت ساحور وقفت شامخة ككل مدن فلسطين لتتصدى للاحتلال وقدمت دروسا جديدة في النضال من أجل الحرية والاستقلال.

أسعدتني جدا قراءتك العميقة للقصيدة فقد أعطيتها حقها بالتوقف عند جماليات النص من صور شعرية وانتقاء لغة وإيقاع.

ربما انتبهت أكثر من غيرك حين قلت:
وحينما تغوص في قصائده تشعر أنك تقرأ قصيدة بناؤها من عصر المتنبي ، وموضوعها وصورها الشعرية من القرن الحادي والعشرين، وهذا هو الإبداع والتميز والتفرد في الشعر

إن إحياء القصيدة العمودية لتكون معاصرة يتطلب جهدا كبيرا في انتقاء الموضوع وتصويره وفن التعبير عنه بصور شعرية جديدة وحديثة. عندها يصبح الإيقاع جناحا تحلق به القصيدة وليس جسما ثقيلا على النص. سعيد جدا أنك انتبهت إلى هذا الجانب بالذات.

أخي الشاعر القدير محمد سمير شكرا جزيلا لك مرة أخرى ولنا لقاء أكيد في الوطن.

محبتي وتقديري

خالد شوملي

خالد شوملي
02-12-2012, 07:48 PM
سيدة النبع الأستاذة عواطف عبد اللطيف

لؤلؤة النبع الأستاذة سفانة بنت ابن الشاطيء
اعضاء اللجنة في هذا الملف المكرمون
الأستاذ الشاعر خالد شوملي

طاب مساؤكم جميعاً

منذ زمن الدولة العثمانية وحتى بداية الانتداب البريطاني كانت القضية والهم القائم
لدى الشعراء الفلسطينيين هو مقاومة السيطرة العثمانية والانتداب البريطاني والحركة
الصهيونية وبطبيعة الحال كانت القصيدة تتميز بطابعها التقليدي إذ لم تواكب حركة التجديد
وملامسة نسائمه إلا بعد عشرينات القرن الماضي عندما ظهرت أصوات شعرية متطورة
فكراً وخيالاً وأسلوباً وفي مقدمتهم الشاعر ابراهيم طوقان
وقد تركت هذه الأصوات منذ ذلك الوقت وليومنا هذا طابعها السياسي والاجتماعي
والثوري والغنائي في الحياة الفلسطينية ، هاجموا الاستعمار بقصائدهم وحاربوا
الزعامات الفاسدة والمشبوهة وعبروا عن تطلعات شعبهم وأحزانه وأفراحه
وثوراته وكان شعرهم طليعياً ورائداً في الشعر العربي صدقاً والتزاماً وجمالاً بنيوياً
ومهارات لغوية كبيرة وكما ذكرت تركت طابعاً متميزاً ليومنا هذا
وبعد فإن شاعرنا المتميز الأستاذ ( خالد شوملي ) اليوم أسوة بالعديد من الشعراء
الفلسطينيين في يومنا هذا هو امتداد فذ لتلك القامات الكبيرة بما يلاحظ من خلال
قصائده التي تحمل ذات الطابع الجميل وما تتميز به بذات المهارة والمكنة الفنية
العالية والثراء اللغوي والتجديد الملاحظ برسم الصورة الشعرية وانتقاء المفردة
الغنية بمعانيها ودلالاتها وبيانها
ولطول القصيدة ورغم أنها بكامل أبياتها تشكل لوحة فنية ثرية بالصور الجميلة
إلا أنني استطعت أن أقتطع منها ما أثار في نفسي حراكاً وتفاعلاً داخلياً وترك
صدى جميلاً في مخيلتي ومشاعري

إنِّي أرى ضَوْءاً يَشُقُّ سَبيلَهُ
أَمَلاً سَيَنْبُتُ مِنْ رُكام ِ حُطام ِ
اِمْسَحْ دُموعَ الْقُدْسِ في عَلْيائِها
بِشَذا النّدى بَلْسِمْ ثَراها الدّامي
وَأضِئْ بِسِحْرِكَ فوقَ هام ِ بلادِنا
قَبّلْ أيا بَدْرُ الْجَبينَ السّامي
إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي
أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُ عَواصِفاً
الغِمْدُ قَلْبي وَالْغَرامُ حُسامي
إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي

وكم تمنيت على شاعرنا الكريم لو كان الفعل ( زاد ) في هذا البيت
بصيغة المضارع ليكون أكثر وقعاً وانسجاماً من ناحية الموسيقى


إنْ كانَ حُبُّكِ يا بِلادي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي


وهنا نستطيع أن نقول في العجز ( فالله أسأل أن يزيد أثامي )
وكذلك في هذا البيت

إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ سِجْنٍ زادَ فِيكِ هُيامي

فأعتقد أن مفردة ( إني ) في صدر البيت لاتتلاءم مع الفعل
( زاد ) في عجز البيت من ناحية انسيابية وسياق المعنى
فأقترح مثلاً استبدال ( إني ) بمفردة ( وبما ) فيكون البيت

وبما رأيتُكِ والظلام مخيِّمٌ = في كل سجنٍ زاد فيك هيامي

خالص محبتي لكم جميعاً

الشاعر المبدع
عواد الشقاقي


شكرا جزيلا لمرورك الراقي ومشاركتك القيمة.

دمت بألف خير وشعر!

مودتي وتقديري

خالد شوملي

خالد شوملي
02-12-2012, 07:51 PM
ألأخوات والأخوة الأكارم .. تحية ومحبة
وددت الاعتذار عن تأخري بالرد لوعكة صحية بسيطة
تسببت بعدم التواصل
ومن دواعي فخري أن أكون بين هذه الأسماء الرائعة
متنمنيا للأستاذ الشوملي ألمزيد من التألق والأبداع



الشاعر القدير
عمر مصلح



شكرا جزيلا لكرم المرور وروعة الحضور.

أتمنى لك كل خير وصحة وعافية.

دمت أديبا متألقا!

محبتي وتقديري

خالد شوملي

خالد شوملي
02-12-2012, 07:57 PM
شعرائنا الأكارم أعضاء لجنة التحكيم

شاعرنا المميز محمد سمير

شاعرنا الراقي محمد ذيب سليمان

شكرا لتفاعلكما البديع وقراءتكما التي من خلالها تناولتم التطابق بين
قصة التي طرحها لنا شاعرنا الرائع خالد الشوملي .. وبين القصيدة
سعدنا بما نثره قلميكما على ضفاف قصة وقصيدة

تقديري لكما واحترامي






شكرا جزيلا لك أستاذة سفانة الرائعة على هذه الإدارة الحكيمة لهذا الموضوع.

وبالطبع أثني الشكر للأخوين الرائعين محمد ذيب سليمان و محمد سمير.


تحياتي وتقديري ودمت أديبة متألقة!

خالد شوملي

خالد شوملي
02-12-2012, 08:01 PM
تحية للرقي العائم هنا


الأديب الراقي
شاكر السلمان


شكرا جزيلا لكرم المرور من هنا.

محبتي وتقديري

خالد شوملي

سفانة بنت ابن الشاطئ
02-17-2012, 01:32 PM
سيدة النبع الفاضلة الشاعرة والأديبة عواطف عبد اللطيف
ضيفنا الراقي الشاعر خالد الشوملي

لجنة التحكيم الكريمة :
- الشاعر الراقي محمد سمير
- الشاعر الراقي محمد ذيب سليمان

وكل من شاركنا بمدخلاته وآخرهم الراقي شاكر السلمان ..
وكل من اكتفى بالمتابعة أسعدنا حضوركم وتفاعلكم ..
مع أمنيتنا بعودة فناننا عمر مصلح بخير

تقديري واحترامي للجميع

سفــانة

العربي حاج صحراوي
02-28-2012, 09:42 PM
خالد شوملي الشاعر الكبير . شكرا لوجدك و قصة قصيدتك . ومعذرة لم انتبه الا اليوم و لا أدري . تحية لابداعك الفائق السابق و اللا حق .

خالد شوملي
03-03-2012, 05:27 PM
خالد شوملي الشاعر الكبير . شكرا لوجدك و قصة قصيدتك . ومعذرة لم انتبه الا اليوم و لا أدري . تحية لابداعك الفائق السابق و اللا حق .



أخي وصديقي الشاعر الجزائري القدير
العربي حاج صحراوي


سعيد جدا بحضوركم البهي ومروركم الكريم وتعقيبكم الرائع.

دمت أخا وفيا وشاعرا متألقا!

محبتي وتقديري

خالد شوملي

عمر مصلح
03-04-2012, 09:30 PM
لا تودعنا رجاءً
فلا تزهو الحدائق بغير ماء بوحك
حضورك أعطى لسن رشد الكلمات بريقاً
وبصمتك .. ستبقى منقوشة على الأوراق البيض
تُغري الندى بالهطول
وتستفز خيول الجمال للجموح
فالقدس باذخة كما نعهدها
ومما يزيد ألقها , وجود نبيل باذخ الوفاء اسمه خالد الشوملي
يطيب لي أن أقول مصافحاً
أبهرني نصك أيها الأنيق.

سفانة بنت ابن الشاطئ
03-16-2012, 01:41 AM
خالد شوملي الشاعر الكبير . شكرا لوجدك و قصة قصيدتك . ومعذرة لم انتبه الا اليوم و لا أدري . تحية لابداعك الفائق السابق و اللا حق .


الراقي العربي حاج صحراوي مساء جميل محمل بعبير الأمل والسعادة
وأهلا بك في قصة وقصيدة حتى لو كانت متأخرة ...تبقى المشاركة
والتفاعل مفتوح طبعا لمن يرغب ..
وأنا أيضا استغربت عدم تفاعلك لعلمي بحرصك على التواجد في كل
جزء من قصة وقصيدة .. تقديري لك واحترامي وقوافل من الياسمين

مودتي المخلصة

سفــانة

سفانة بنت ابن الشاطئ
03-16-2012, 03:02 AM
لا تودعنا رجاءً
فلا تزهو الحدائق بغير ماء بوحك
حضورك أعطى لسن رشد الكلمات بريقاً
وبصمتك .. ستبقى منقوشة على الأوراق البيض
تُغري الندى بالهطول
وتستفز خيول الجمال للجموح
فالقدس باذخة كما نعهدها
ومما يزيد ألقها , وجود نبيل باذخ الوفاء اسمه خالد الشوملي
يطيب لي أن أقول مصافحاً
أبهرني نصك أيها الأنيق.


الراقي عمر مصلح صباح يرفل بالسعادة والأمل وجمعة مباركة

وأهلا بمرورك الجميل وبكلماتك الأنيقة

وكم وددنا لو سمحت لك الظروف وشاركتنا هذا الجزء الجميل

مع القصيدة الباذخة للشاعر المتميز خالد الشوملي ..

أتمنى أن تشاركنا في المرات القادمة ..تقديري لك واحترامي ومواسم زهر

مودتي المخلصة

سفــانة

العربي حاج صحراوي
03-16-2012, 02:21 PM
خالد شوملي الشاعر المبجل . والقلم الذي نقدر ما يكتب . هي احدى روائك . نقلتنا الى ضفاف نهر الذكريات . فكان المقام أجمل وأحلى . و مع ايقاعات فيروز - ردني الى بلدي - التي أترنم بها و استمع اليها اللحظة أهديك سحرها . شكرا لكل اسرة النبع قريبا و بعيدا خاصة عواطف و سفانة الرائعتين بما تقدمان و ما تتصفان به من طيبة و خير .

طارق الزيلعي
04-02-2012, 07:49 PM
تابعت متأخراً .. وكنت أتمنى أن أتابع القصة من بدايتها ..... جميل جميل جميل ماقرأته سواءً القصيدة التي تقصح عن شاعر عرفناه القوي الأمين في شاعريته وقريحته ووطنيته ... وجميل ما صاغه إخواني الشعراء محمد ذيب سليمان.. ومحمد سمير وعمر مصلح.. من تحليل يلامس اعماق القصيده ويدنوا من روح الشاعر الألمعي خالد شوملي.. كوكبة من المتالقين والمبدعين أثروا القصيدة وقالوا ما تستحقه المعاني والأحرف والكلمات أبدعوا لهم مني كل الود والإعجاب والتقدير.. ولا أنسى اختي الفاضله سفانه بنت الشاطئ على هذا المجهود الراااائع جداً والذي من خلاله تساهم في الرقي بالشعر .. مودتي لكل من شارك هنا ..

خالد شوملي
04-03-2012, 02:16 PM
لا تودعنا رجاءً
فلا تزهو الحدائق بغير ماء بوحك
حضورك أعطى لسن رشد الكلمات بريقاً
وبصمتك .. ستبقى منقوشة على الأوراق البيض
تُغري الندى بالهطول
وتستفز خيول الجمال للجموح
فالقدس باذخة كما نعهدها
ومما يزيد ألقها , وجود نبيل باذخ الوفاء اسمه خالد الشوملي
يطيب لي أن أقول مصافحاً
أبهرني نصك أيها الأنيق.


الأديب القدير
عمر مصلح

شكرا جزيلا لمرورك العذب ومشاركتك العزيزة. كلماتك العبقة إثراء لهذه الحديقة. سعيد جدا بحضورك البهي.

دمت بألف خير وشعر!

محبتي وتقديري

خالد شوملي

سفانة بنت ابن الشاطئ
04-03-2012, 02:21 PM
خالد شوملي الشاعر المبجل . والقلم الذي نقدر ما يكتب . هي احدى روائعك . نقلتنا الى ضفاف نهر الذكريات . فكان المقام أجمل وأحلى . و مع ايقاعات فيروز - ردني الى بلدي - التي أترنم بها و استمع اليها اللحظة أهديك سحرها . شكرا لكل اسرة النبع قريبا و بعيدا خاصة عواطف و سفانة الرائعتين بما تقدمان و ما تتصفان به من طيبة و خير .


الشاعر العربي الحاج صحراوي مساء يرفل بالسعادة والأمل
من دواعي سروري وسرور كل متابع لملف " قصة وقصيدة " أن يكون وفائك لهذا الملف مميز وأن تكون اهتمامك به كبيرا وهذا يثبت مدى حرصك على التواصل الراقي مع الآخر .. والحرص على كل ما يعكس إيجابا على المسيرة الشعرية .. شكرا لأنك كنت حاضرا دوما معنا ..شكرا لمتابعتك وتواصلك الراقي ..تقديري واحترامي وقوافل من الياسمين


مودتي المخلصة

سفــانة