مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / عبدالله فراجي
عواطف عبداللطيف
02-02-2012, 03:09 PM
على بركة الله
أبدأ بتدوين قصائد الشاعر
(عبدالله فراجي)
عواطف عبداللطيف
02-02-2012, 03:10 PM
روحك يانصفي
هَا رُوحُكَ يَا نِصْفِي،
مَجْرُوحٌ..
مَكْلُومٌ فِي لُؤلُؤه الْمَخْفِي،
مَكْنُوزٌ..
فِي صَحْرَاءِ جِمارِي،
فِي قَلْبِي الْمَقْصي،
مِنْ جَوْهَرَةِ الْعِشْقِ.
-------
لاَ تَفْتَحْ يَا عُمْرِي
فِي قَلْبِكَ نَافِذَةً لِمُرورِ الرِّيحِ،
وَ لاَ فِي حِصْنِكَ أَبْوابًا لِلْقُرْصَان،
أَنْتَ الْحَارِسُ لِلْمُرجانِ،
و أَنْت النِّصفُ الآخرُ لِلأحْزانِ..
لِلْعشقِ وَ للنَّار،
أَنْتَ الْوَردُ الْمُتفتِّحُ،
فِي أَرْجاءِ الْبُسْتانِ.
-------
أُتْرُكْ يَا رُوحِي،
رُوحَكَ فِي صَحْرَائي،
تَعْلُو الأَصْلَفَ..
وَ الأَعْتَى مِنْ كُثْبَاني..
أُتْرُكْها..
تَعْتَقِلُ اسْتِكْبارَ جُنونِي.
-------
ضَعْ يا نِصْفِي،
رِيشَاتِ جَناحِك بَيْنَ يَدَيّ،
تُعِيدُ اطْمِئْنانِي،
وَ تَحُطّ وُرودًا بَيْنَ ضُلوعِي،
و مِسَاحَةَ أَلْوَان،
وَ دِمَاءً فِي الْقَلْبِ الْمَهْجور،
الْمَغْرُورِ..
الْمُتَكَسِّر بِالأَحْزَانِ.
مكناس 20 نونبر 2010
عواطف عبداللطيف
02-02-2012, 03:12 PM
قافيتي كالعاشقة الهوجاء
1).......
قَدْ تُزْهِرُ يَانِعَةً..
بَاقَاتُ حُروفِي،
أَشْرِعَتِي..
لاَ أُدْرِكُ مَا تُخْفِيهِ مَعَابِدُهَا..
فِي مَتْنِ مَقامَاتِي..
قد تُنْثَرُ أَشْعارِي..
أَصْنَاماً فِي زَمَنِ الْعِشْقِ.
2).......
اللَّعْنَةُ حَلَّتْ فِي كَأْسِي الْخَرْقاءَ..
تُشَكّلُ خَمْرَتَهَا ..
وَ رُضَابًا،
فِي رَأْسِي..
تَتَحَدَّى لَيْلَ الرَّغْبَة وَ السَّلْوَى..
نَزَواتِي الصَّاخِبَةِ الْعَطْشَى..
و َشُمُوعَ قِلاَعِي.
3) .......
وعَلىَ خَفَقاتِ شَرايِينِي..
رَكَنَتْ أَشْبَاحٌ في قَلْبِي..
تَغْتَالُ رَحِيقَ الأَزْهَارِ الْفَوَّاحِ،
عَلَى صَدْرِي،
بِالْعِشْقِ الرَّاكِحِ تَغْمُرُنِي..
وَ أَطَلَّتْ مِنْ حَوْلِي..
تَسْتَعْبِدُنِي..
4) .......
كَالنَّجْمِ الثَّاقِبِ كُنْتُ صَرِيعًا..
مُسْتَعِرًا فِي حَضْرَتِهَا،
وَشْمًا بِالأَحْمَرِ فِي فَمِهَا..
لَهَبًا فِي خُطْوَتِهَا..
5) .......
لَوْ كَانَ لَدَيَّ صُكوكُ الْعِشْقِ أُوَزِّعُهَا،
لأَزَلْتُ تَمَاثِيلَ الأَشْبَاحِ وَ أَقْنِعَةَ الْمَوْتَى..
وَ رَسَمْتُ مِنَ الأَزْهَارِ قِلاعًا لِلْعِشْقِ،
لَوْ كَانَ لَدَيَّ قُطُوف الْحُبِّ ..
أُسَامِرُهَا،
لَرَكِبْتُ بُحُورَ الشَّوْقِ..
أُعَمِّدُهَا..
وَ هَوَيْتُ عَلىَ جُدْرَانِ الصَّدِّ بِفَأْسِي،
أَكْسِرُهَا..
وَ غَزَوْتُ سَمَاءَ الأَشْباحِ الْحَمْقَاءِ..
أُطَهِّرُهَا...
لَكِنْ..
لاَ أَمْلِكُ إِلاَّ قَافِيَتِي الْجَذْلَى..
كَالْعَاشِقَةِ الْهَوْجَاءِ،
الْجَوْفَاء،
الْمُتَعَذِّبَةِ الْحَمْقَاءِ...
تُرَوِّضُنِي..
فِي غُرْبَتِهَا.
مكناس(المغرب) 25 - 05 - 2011
عواطف عبداللطيف
02-02-2012, 03:13 PM
ضفاف الروح
وَ لَقَدْ هَوَيْتُ مَع الشِّعابِ مُخاتلاً
أَرْنو إلى عَبَثِ الرّيَاحِ بِنـاري
سَلَتْ بَريقَ ثُمالَتِي كَمَدًا كَما
تَتَشَتَّتُ الأنْوارُ خَلْفَ فَنــــارِ
تِلْكَ النَّوازِلُ تَعْتَري حِمَمَ الفؤادِ
كَأنّها عَسَسٌ تُريدُ إِسَـاري
نَسَجَتْ لَواعِجَها لَظًى في أَضْلُعي
وَ أَتَتْ عَلى قَمَرٍ يُنيرُ قَرارِي
حَلَّتْ بِداخلِ قَلْعَتِي زُمَرٌ لَهــا
أَسْنانُ قِرْشٍ تَنْبَرِي لِحِصـارِي
تَنْثَالُ مِنْ هَمْرِ الْمدَى وَسَحابِـهِ
مَا لَمْ تُطِقْـُه جَنائِنِي وَ دياري
كُنْتُ السَّفينَ الْمُهْتَدِي بِمَنَـارَةٍ
وَسْطَ الْعُبابِ وَ فَوْرَةِ الإعْصَـارِ
وَ رَأَيْتُ صَفْوَ الرّوحِ يَنْزِفُ مُثْخَنًا
يَنْهَدُّ مِنْ صَهْدِ الْجَوى بِمَـدَاري
وَ عَلى ضِفَافِي أَيْنَعَتْ رَيْحانَـةٌ
فِي الرِّيحِ تَهْفُو مِنْ هَجِيرِ قِفَارِي
وَ شَرِبْتُ خَمْرًا مِنْ دِنانٍ يُشْتَهَى
عِنْدَ الصَّبابَةِ لارْتِواءِ جِمَـــــارِي
عَلَّ الكُرومَ تُعانِقُ الْوَتَـرَ الَّذِي
فِي لَحْنِهِ غَمَرَ الضَّبابُ مَسَـارِي
عَلَّ الصَّباحَ يُعيدُ رَوْنَقَ زَهْرَتِي
وَ يَشِي بِرَفْلٍ لِلْجِنــــــــانِ يُدَارِي
مكناس (المغرب) 25/01/2012
عواطف عبداللطيف
02-02-2012, 03:14 PM
سيزيف
(1)
من داخل قلبي ..
تبرق سيدتي،
للأحصنة الجامحة..
تطلقها في أوردتي ،
تترصد عيني الذابلتين..
مستغرقة في البعد..
تتعدى كل حدود الوجد،
تفتك بي ،
إن غازلت الوجنة و القد ،
و عزفت على قيثارة حزني ..
أنغام الصد..
و صبابة آلامي ..
هيفاء..
عذراء..
رقطاء..
تصعد في ريحانة كوني،
و عليها إكليل من شوك و ورود..
عيناها عينا ذئب ،
و يداها من حجر و حديد.
(2)
حاولت زمانا وضع حدودي ،
في البعد و في القرب ..
حاولت بما أوتيت من الجهد،
رسم الأزهار و رسم الورد..
و قرنفل زهدي..
حاولت قراءة ما يخفي مرجان القلب،
من عصيان و تحدي ..
في زمن الرعب..
حاولت مرارا كتمان الخفقان،
و صعود اللعنة في الوجدان ..
حاولت مرارا أن أتمثل سيدتي..
كالوردة في عيد الحب،
لكن يبدو أني كالسيزيف الملعون ،
أعتصر العشق المجنون على ضوء القمر..
لا آبه بالعذال و بالعسس،
و قرار الآلهة..
من داخل قلبي ..
صخرة عمري..
أحملها من أعماقي..
حتى قبري ،
لا أتعب ..
لا أجري..
منبهرا أصعد للأعلى..
أتخلص من كبري و ظنوني ..
و ريائي و شجوني ،
و غرابة نفسي في هذا الكون..
أتخلص من عاشقتي،
ملعونا أحمل وزري.
مكناس في 01 / 04 / 2010
عواطف عبداللطيف
02-15-2012, 04:20 AM
حمقي الدفين
أَنْتِ الَّتي ..
عَطَّرْتني من زَهْرة..
فَوّاحة في لَوْحَةِ نَزَفَتْ شَذًا،
غَنَّيْتِنِي أُنْشودَةً،
تَنْداحُ في صَنم الوُجود..
صَوّرْتِنِي قَمَرًا..
بِلاَ ضَوْءٍ كثيفٍ،
في دُجى يَمٍّ عَظِيمٍ..
مُبْحِرًا،
مُتَسائِلا،
مُتَجَدِّدًا فِي صُورَتي..
سِحْرًا عَلى لَوْنٍ قَدِيمْ .
أنْتِ الّتي وَارَيْتِنِي صُوَرَ الْغِيابِ..
على حُضورٍ في شُغَافِ الْهَوَى..
صَيَّرْتِني..
مُتَهَجِّداً فِي صَحْنِ صَوْمَعَتِي،
كالرّاهِبِ الثّمِلِ الْحَزينْ .
أَنْتِ الّتي أَهْدَيْتَني..
نَسَماتِ عِطْرٍ في قُتَارٍ،
جَوْهَرًا عَبِقًا ..
عَلى عَتَباتِ ذَاتِي،
مِنْ سِنينْ.
أَنْتِ الَّتِي فِي دَوْحِ هَاجِرَتِي ..
رَياحِينٌ ..
تَهِيجُ لها الْجَوانحُ وَ الْعُقولْ،
يَتشَكّلُ مِنْ سِرِّهَا..
حُمْقِي الدَّفِينْ.
12 يناير 2012
عواطف عبداللطيف
03-19-2012, 03:09 AM
قريتي النائمة
فِي قَرْيتي عَبَثَتْ،
فِي رَقْصِها الْهَمَجي،
شَيْطانَةُ الْضَّيْمِ..
والجْنِ رابِضَةٌ
تَجْتَثُّ بارِقَةً،
فِي نَزْغِها الْعَدمِي.
وَالْبومُ وَ الذُّؤْبان،
تَذْرو لَظَى الشَّيْطان،
نَارًاعَلى الْهمَم.
وَالنُّورُ مُنْحَبِسٌ،
فِي لُجَّةٍ وَجِسٌ
يَرْنو إِلى النُّجُمِ.
فِي قَرْيتي سُجُفٌ..
تَمْتَدُّ في غَضَبٍ،
كَالرّيحِ في الظُّلَمِ.
أَفَلتْ نجُوم الْعُلى،
أَنْوارها الْجَذْلى
وَخَبَتْ عَلى القممِ.
غَارتْ بِها فَلَوات،
وَاسْتَيْقظتْ أَمَوات
مِنْ قَبْرِها الصَّنَمي .
وَالنّاسُ مُنْدَحِرونْ،
فِي الرّيحِ يَنْتَظِرونْ،
يَسْعَون لِلسَّلَمِ.
فِي قَرْيتي سُحُبٌ،
سَوْدَاءُ مُرْعِدَةٌ،
فِي لَيْلَةِ النِّقَمِ..
قَلْبِي شِراعُ أَمان..
بَيْنَ الدّروبِ يُهان،
سِحْرٌ بِلا شَمَم.
بَيْنَ الْعُيونِ يَطيرْ
وَالنُّورُ فِيهِ أَسِيرْ
فِي لَسْعةِ السَّقمِ.
2010/12/22 مكناس
عواطف عبداللطيف
04-12-2012, 03:36 AM
-- 1 --
اَلصَّمْتُ كَالْجُنونِ فِي مَدَاهْ ..
وَ حَائِطُ الحُضورِ سَاكِنٌ خُطَاهْ،
لَيْسَ فِيهِ سُلَّم لِيَعْشِقَ السَّماءْ ..
وَ الرِّيحُ عَابِرٌ هَوَاهْ ،
وَ المساءُ غَارِقٌ في بَرْدِهِ..
حُلْمٌ لَهُ انْثَنَى الطَّرِيقْ..
فِي مَرْكَبِ الْقَراصِنَة..
وَ زُمْرَةُ السُّيوفُ عَاوَدَتْ مُروقَهَا ..
كَأَنَّهاَ انْسِيَابُ لَفْحَةٍ مِنَ الْجَحيم ..
لَمْ يَرْعَوِ هُناكَ في السَّغَبْ ..
وَ لا تَحَوَّلَ الرَّمادُ فِي اللَّهَبْ..
شَرارَةٌ فِي جَوْفِهِ..
تَأْتِي وَ تَنْمَحِي ..
كَأَنَّها رُمْحٌ يَغُوصُ فِي حَشَاهْ..
وَ الْخَوْفُ كَانَ يَخْتَفِي فِي مِعْطَفِهْ ..
بَيْنَ الْخُيُوطِ .. فِي دَمِهْ ..
وَفِي ظِلالِهِ الصُّقوُرُ وَ السَّحَابْ..
وَ جَوْقَةٌ مِنَ الْكِلابْ..
-- 2 --
أُنْشُودَةُ الْعَشِيقَةِ الْمُعَذَّبَة،
تَنُوءُ فِي الْجِبَالِ وَ السُّهولْ ،
وَ تَعْتَلِي مَتَاهَةَ الإِلَهِ " مَارْسْ "،
وَ فِي يَمِينِهَا قَوارِيرٌ ذَهَبْ،
لِتَرْتَوي فِي سَاعَةٍ مُغَبَّرَةْ ،
لِتَرْشِفَ الْعِشْقَ الْحَزِينْ..
عَلَى رَصِيفِ مَقْبَرَةْ،
فَيَغْضِبَ الإِلَهُ مِنْ عَشِيقِهَا،
وَ يَقْذِفَ الْجِمَارَ وَ الْحِمَمْ ..
-- 3 --
اَلدُّمْيَةُ الَّتِي تَمَزَّقَتْ يَدَاهَا فِي الْغِنَاءْ ..
كَانَتْ هُنَاكَ فِي انْتِظَارِ حُبِّهَا،
فِي غَيْمَةٍ مِنَ الْهَباءْ،
تُرَاقِبُ الْمُسَافِرينْ،
وَ الطُّيورَ،
وَ الْقِطَطْ،
وَعَيْنُهاَ عَلى الْمَسَارْ..
وَ الْجِدَارِ وَ الْمَدارْ..
تُرَاقِبُ الْقِطارْ ..
وَتَرْسُم ُالْحِكايَةَ الْمُحَنَّطَة ..
فِي جَبْهَةِ اللَّيْلِ الطَّوِيلْ،
لَعَلَّهُ يَعُودُ بَعْدَ حِينْ ..
لَعَلَّهُ يَكونُ بَيْنَهُمْ كَأَيِّ عَائِدٍ ..
مِنَ الْجَحِيمْ.
-- 4 --
وَ عِنْدَمَا حَلَّ الْمَسَاءُ.
مُقْبِلاً مِنْ عَالَمِ الأَمْوَاتِ كَالشَّبَحْ ..
وَ لَمْ يَعُدْ عَلَى الرَّصِيفْ..
مُنْتَظِرٌ،
وَلاَ قِطَطْ..
تَنَاثَرَ الْجَمِيعُ فِي يَوْمٍ رَتِيبْ..
وَ كَانَ حَارِسُ الْقِطَارِ..
يَحْتَسِي شَرَابَهُ الرَّخِيصَ،
فِي وَقْتِ الْغُروبْ..
وَيَرْقُبُ الْوُجودَ فِي صَمْتٍ رَهِيبْ.
وجدة في 07-11-2009
عواطف عبداللطيف
04-30-2012, 10:37 AM
انحسار في مقامي
أَهِيمُ وَ قَدْ لَوَى قَلْبِي انْحِسَارٌ
تَواشِيحُ الْهَوَى جَمْرٌ وَ نَارٌ
و بي الأَشْواقُ غَامِرَةٌ فُؤَادِي
تُدَثّرُنِي، فَأُحْجِمُ عَنْ عِنَادِي
أُلامُ وَ قَدْ سَبَا عَقْلِي سَناهَا
مِنَ الْمُهَجِ الصَّرِيعَةِ فِي هَواهَا
أُبَادِلُهَا شَفِيفًا مِنْ شُجونِي
وَ لِي قَدَحٌ تَعَتَّقَ مِنْ جُنُونِي
وَ أَرْغَبُ فِي مُدامَتِهَا اشْتِيَاقًا
إِذَا مَا رُمْتُهَا عَطَشًا وَ عِشْقًا
أُسَامِرُهَا عَلَى قَمَرٍ تَزَيَّى
بِطَلْعَتِهَا الْمُوَشَّاةِ الْمُحَيَّا
عَلَى عَرَصاتِهَا طَيْرٌ يَحومُ
لَهُ شَدْوٌ تَمِيدُ لَهُ النُّجومُ
لَهَا الأَدْواءُ نَاقِعةٌ جِراحِي
لَها الأزْهارُ فَائِحَةُ اللُّقاحِ
لَهَا شَيْبي تَعَطَّرَ مِنْ شَبَابِي
لَها الْكَلِمَاتُ تُنْثَرُ في كِتَابِي
لَها صُبْحي و قد غَنَّتْ طُيُورُهْ
وَ مَرْجي تَزْدَهِي أَلَقًا زُهُورُهْ
مكناس في 20 – 03 - 2012
عواطف عبداللطيف
05-05-2012, 02:42 PM
يَا بَهِيَّ الْحُلَلِ،
هَلْ كواكَ الضَّجَرُ،
مِنْ حَبيبٍ ثَمِلٍ
قَدْ سَباهُ الْقَمَرُ؟
يَا شَجِيَّ الْمُقَلِ،
هَاهُوَ الْقَلْبُ يَجودْ
بِعَبِير فِي الْهَوَا
وَ الأعَاصِيرُ تَمِيدْ
بِشِراعٍ فِي النَّوَى.
يَا شَهِيَّ الْقُبَلِ،
وَ الْهَوَى فِيكَ سَرَى
خَجَلاً فِي رَشْفَةٍ،
مِنْ رُضابِ الْوَلع..
يَرْتَوي فِي مَوْجَةٍ،
مِنْ دُموعِ الْوَجَعِ.
يَا هِلالاً قَدْ بَدَا،
مِنْ خِلالِ السُّحُبِ
يَا ضِيّاءً فِي النَّدَى،
يَزْدَهِي بِالذّهَبِ..
لاَ تُهَشّمْ أَبَدًا،
زَهْرَةً مِنْ شَوْكِهَا،
أَوْ تُعاتِبْ ..
غَضَبًا،
مِنْ حَبِيبٍ قَدْ غَوَى.
مكناس 17 / 11 / 2011
عواطف عبداللطيف
05-27-2012, 01:34 PM
خمرة الذكريات
1)-----
يا ساحري و العفوُ فيك سماحة..
إنْ صُنْتَ منّي سرَّ عهدٍ..
ذكريات قد تهاوت،
فاحتملني في اشْتفافي،
و اسقنيها من جماري ..
من قوارير ارتوائي،
من كرومي الوارفات.
2)-----
فهل تعرَّى حسنك الرّخوُ الرقيقُ ..
على مقامات الجمال..؟
و هل خَبَتْ فيك الجمار المشتهاة ..
من الصبابة و الجنون..؟
هل استوت في بحرك الأحلام وهمًا..
من تجاعيد انكساري ؟
هل رويتَ الروح تِرْياقًا و قطرًا..
من يديك الناعمات..؟
3)-----
هيا اسقني عذب المدام..
على ثُريّات الخلود ..
و زهرة العشق العنيد..
و سحرك الصافي ،
على شَفَتَيْ وجودي..
و ارْتَشِفْ عسلا شذايَ،
و عُبَّني حُلوًا ومرًّا ..
فوق محراب الغرام..
و ضُمَّني يا ساحري ،
في روضك الزاهي ..
و ضَمِّدْ مهجتي شبقا..
لحالات الجنون العاصفات..
مكناس 07/12/2011
عواطف عبداللطيف
07-28-2012, 03:26 AM
اغتراب
تختفي أيها الأطلس الآن
في غيمة من ضباب
و في عربدات المجانين
في أغنيات المطرْ ..
في عرى غطرسات المساء التي أنبتت
في سواد الليالي،
جراحا خبت
في دجى قرية حائرةْ.
تختفي الآن مثل الشريد
بلا وجهة
أيها الحاضر
الغائب
المنتفي
في شظايا المرايا..
كما سلعة بائرةْ.
------------
هامتي الآن ترغو
على حافة الانهيار
السريع الخطى،
تسقط الآن
كالمومس الساقطةْ..
سيجوا في ظلام الدجى..
غابة من نخيل
تجلت بها
ساحرات ..
جنون ..
و رقص رهيب..
لرهط الشياطين،
في بركة آسنةْ..
------------
هرطقات ..
كلام..
رهاب..
من الانسلاخ الرهيب
على غابك الوارف،
و انكسار
على صفحة هاربةْ.
------------
ليس لي في رباك الهجينات
إلا ربيعا من الذكريات التي سيجتني
على سحنتي الذابلةْ.
ليس لي
هاهنا من شراع يقيني
متاهات وحش الردى ،
في سراديب غور
بلا قاعدةْ..
-----------
ها هو الأطلس الشامخ،
الصاخب ،
السرمدي الصدى،
يصرخ الآن في رهبة قاتلةْ.
يكتوي من نقيق ثوى،
من قطيع الكلاب
على ربوة شاردةْ،
في زمان يكون
و قد لا يكون ،
إذا ما النجوم انزوت ،
في مساراتها..
دارة هاربةْْ.
------------
مكناس(المغرب) 10- 06 - 2012
عواطف عبداللطيف
09-08-2012, 07:01 AM
الحجر العاتي
مِنْ ذَاكِرَتِي الْمَسْروقَةِ لَيْلاً،
خُذْ حَرْفًا وَ اكْتبْ
خُذْ إِزْميلاً وَ انْقُشْ
خُذْ فَأسًا وَ اضْرِبْ
هَذَا الْحَجَرُ الْعَاتِي ،
يَتَكَسَّرُ بِالضَّرَبَاتِ..
----------------
هَا أَنْتَ الْيَوْمَ تُصارِعُ فِي كمَدٍ،
جُلْمودَ الصَّخْرِ النَّازِفِ،
مِنْ صَهْدِ الْحِمَم،
و شِتاؤُكَ مُبْتَسِمٌ،
فِي عَصْفِ الأنْواءِ،
و شُموعُكَ تَبْكِي..
تَحْكِي قِصَّتهَا،
فِي مِحْرابِ الْوَطَنِ.
فِي الشَّمْسِ سِراجٌ يَرْتعِشُ،
وَ زَغارِيدُ الْكَرَوانِ تَردَّتْ
فِي عِزِّ الْمَطَرِ..
----------------
يَا مُرْجانًا يتَحَجّرُ،
يا قَلْبًا يَتَعَذَّبُ،
كُنْتَ زَمانًا تَهْوَى شَهْدًا فِي الْعَسَلِ،
وَ نسِيمًا يَعْبُرُ فِي الْمُقَلِ..
تَهْوَى ما أَهْوَى،
مِن ريْحانٍ يُزْهِرُ فِي بلََدِي،
وَ الْيَوْمَ تَهيمُ غَريبًا فِي السُّحُبِ،
لا تَهْوَى ما أَهْوى،
مِنْ عِطْرٍ أَوْ عَبَقٍ
يَتفَتحُ فِي الْغَسَقِ.
وَ رَبيعُكَ يَبْدُو مُسْتعِرًا
بِقَنادِيل الشَّفقِ،
والنَّهْرُ الآنَ سُيولٌ فِي التُّرَبِ،
يَخْتالُ عَصِيًّا فِي كِبَرٍ،
لا يَتْرُكُ شَيْئاً فِي مَجْرَاهُ ،
وَ لاَ فِي الْمُقْتَرَبِ .
-----------------
هَا أَنْتَ عَلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
تُصارِعُ مَوْجاتِ الزَّمنِ،
هَا أَنْتَ بِلا مِجْدافٍ
فِي ظُلماتِ الْيَمّ ..
وَ فِي الْعَدَمِ.
لَمْ يَبْقَ سِوى أَنْ تَعْبُرَ صَحْراءَ الأَلغامِ..
وَ بَيْدَاءَ الْحَجَرِ،
وَ اعْبُرْ
وَ اعْبُرْ
مِنْ بَيْنِ بَقاياَ الأمََْواجِ المْجْنُونَةِ
مِنْ رَحِمِ الطّوفانِ
وَ لاَ تَنْظُرْ لِلْوَرْدِ الذَّابلِ خَلْفَكَ..
مِنْ تَعَبٍ
سَغَبٍ..
وَ اعْبُرْ
وَ اعْبُرْ
فَسَفينَةُ نوحٍ مُبْحِرَةٌ،
وَ عَلَيْها صُفَّتْ رَايَاتُ الظَّــفَرِ..
مكناس (المغرب ) 17 – 02 -2012
عواطف عبداللطيف
09-12-2012, 01:03 PM
أنشودة الربيع المزهر
مَوْجاتُ مُزْنٍ هَائِماتٌ،
تزْدَهِي فِي رَقْصِها..
تَرْوِي المْدائِنَ بِالضّياءِ،
وَ بالسَّنا..
وَ تُزِيلُ عَن قِمَم الْجِبالِ،
غُبارَهَا..
وَ ضَبابَها..
تَهْفُو السَّنابِلُ فِي انْتِشَاءٍ رَائِقٍ..
مُزْنٌ..
رَوَاءٌ مُخْصِبٌ..
هَبَّتْ لَهُ فِي رَهْبَةٍ،
سَعْفاتُ نَخْلٍ فارِعٍ،
تَتهَيَّبُ الآلامَ،
وَ الأحْلاَمَ،
مِنْ جَمراتِهِ..
و صُهارِه.
في رَوْضِهِ،
أنُشْودَةٌ مِنْ رَوْعِ صاعِقَةٍ،
تُطِلُّ مِنَ الظَّلامِ ..
وَ تعَزْفِ ُالألحْانَ،
مِنْ قِيثارِهِ ..
وَ بَيانِهِ..
تَتناسَلُ الأمْواجُ فِي رَعَشاتِها،
تَتَجَدَّدُ الأحْلامُ مِنْ صَرَخاتِهَا،
يَتمَوَّجُ الْغَضَبُ الْمُراقُ،
عَلَى الرِّمالِ..
عَلَى الحَجَرْ.
مكناس في 4/4/2012
عواطف عبداللطيف
11-22-2012, 01:07 PM
كينونة -
ثنائيات....
-------------------------------
"إذا رميت بسهم ثم لم أعثر عليه، أطلق سهما مثله في نفس الاتجاه ، و أراقبه مراقبة أدق حتى أعرف مكان الآخر، فإذا مخاطرتي بالإثنين تؤدي إلى عثوري على الإثنين."
شكسبير (من مسرحية تاجر البندقية ).
سَقَيْتُ الرَّوابِي بِقَطْرٍ رَوَى
شِعَابًا، رَوَى رَمْلَهَا وَ الْحَجَرْ
فَما نِلْتُ إِلاَّ جَفَاءً غَوَى
وَ لاَ نِلْتُ مِنْهَا رِضًا فِي الضَّجَرْ
وَ رُمْتُ الأَعَالِي وَ دَفْقَ الْمُنَى
وَ لاَقَيْتُ صَرْحًا عَلاَ فَانْدَثرْ
وَ مَا تِهْتُ فِي سِحْرِ تِلْكَ الدُّنَى
وَ لَوْ غَرَّنِي ، مَا لَهَا مِنْ أَثَرْ
أَنَا عَازِفٌ عَرْبَداتِ الصَّدَى
بِصَوْتٍ نَشَازٍ عَلَى مُنْحَدَرْ
وَ لاَ أَرْتَجِي غَايَةً فِي الْمَدَى
وَ لاَ خَوْفَ عِنْدِي بِمَا يُقْتَدَرْ
أَنَا غَارِفٌ مِنْ مَعِينِ الْهَوَى
بِحَرْفِي أُخَطِّطُ لَوْحَ الْقَدَرْ
أُصَارِعُ مَا هَدَّني فِي النَّوَى
أُنَادِمُ كَأْسًا سَقَتْني الكَدَرْ
أَنَا سَابِحٌ فِي شِبَاكِ الْكَرَى
وَ فِي صَادِحَاتِي وَ سُؤلِ النَّظَرْ
وَ ظُلْمَةِ لَيْلٍ تَقُضُّ الوَرَى
وَ لنْ أَسْتَجِيرَ الرَّدَى الْمُنْتَظَرْ
أَلُمُّ انْكسَارِي عَلَى مُنْتَهَى
وَ أَرْغَبُ فِي سَكْرَةٍ مِنْ قَتَرْ
و شَدْوِي عَفِيفٌ لِقَلْبٍ سَهَا
زَمَانًا، وَ فَجْرِي شَجِيُّ الْوَتَرْ
لَعَلَّ السُّؤالَ هَوًى في الْهَوَا
قَضاءً يُردُّ وَ لا يُعْتَبَرْ
بِكَشْفِ الْمَرَايَا وَ نُورِ الْجَوى
بِسِرٍّ ثَوَى فِي سَرابِ الْخَبَرْ
شِرَاكُ المَعَانِي تَقُضُّ النُّهَى
لَظًى من شِهَابٍ، نَبَا عَنْ خَطَرْ
وَ هَوْلُ الْمَقَامِ الَّذِي رَاعَهَا
كَرَعْدٍ يُسَابِقُ هَمْرَ الْمَطَرْ
وَ كَشْفُ السُّدُولِ و رَجْعُ الصَّدَى
رَوَى قَلْعَتِي مِنْ صَفَاءِ الْوَتَرْ
وَ لَوْ نَجْمَةٌ فِي سَوادِ الرَّدَى
تَجَلَّتْ، لَهَدَّتْ قُصورَ التَّتَرْ
وَ هَذا الْفُؤادُ إِذَا مَا اكْتَوَى
بِنَارٍ، يُعَرِّي خُسوفَ الْقَمَرْ
فَيَا لَيْتَ حَرْفِي هَفَا وَ ارْتَوَى
ثُمالَةَ عِشْقٍ لِنُورٍ غَمَرْ.
مُدامًا تُدَاِوي خَبَالَ الحِجَى
وَ صَدْحًا شَفِيفًا سَرَى وَ انْتَشَرْ
يَرومُ الْيَقِينَ وَ مَا يُرْتَجَى
بِكَشْفٍ يُجَلِّي جُنونَ البَشَرْ.
مكناس في 18 - 10 - 2012
عواطف عبداللطيف
02-13-2013, 05:35 AM
سامرتها ولعا..
سَامَرْتُهَا وَلَعًا.. قالتْ وَ مَا الْوَلَعُ؟ **** إِنَّ الْجَوى يَشْتَكِي هَجْرًا.. بِهِ فَزَعُ
اَلْحُبّ فِيكَ انْتَحَى مَجْرًى لَهُ أَثَرٌ **** أَنْتَ الْجُمَانُ وَ أَنْتَ السِّحْرُ وَ الْوَجَعُ
مِحْرَابُ عِشْقِكَ قُدَّتْ فَوْقَهُ عُنُقِي **** خَرَّتْ لَهُ مُهْجَتِي الْجَذْلَى، بِهَا جَزَعُ
ضَمّدْتُ نَسْغَ دَمِي مِنْ عِفَّةِ الْوَلَهِ **** وَ الرّوحُ إِنْ يَكْتَوِي.. يَسْمُو وَ يَرْتَفِعُ
لَكَمْ حَرَصْتُ على ذِكْرَاكَ فِي أَرَقٍ **** لَكِنَّ قَلْبِي ذَوَى.. فِي صُلْبِهِ صَدَعُ
وَ كُلُّ سِرٍّ طَوَاهُ الصُّبْحُ مُنْكَشِفٌ ***** وَ الْهَمْسُ بَاتَتْ لَهُ الْعَيْنانِ تَنْجَزِعُ
لَوَّعْتَنِي ..وَ تَرَكْتَ الْقَلْبَ فِي سَغَبٍ **** فَانْعَمْ وَ لا تَهْتَدِ، لَيْسَ الْهَوَى وَرَعُ
هَلاَّ تَرَفّقْتَ بِالأَحْدَاقِ مِنْ تَعَبٍ ***** تَرْنُو إلَى قَلْبِكَ الْقاسِي .. وَ لاَ يَزِعُ
غَازَلْتَها، رقَصَتْ، فِي سِحْرِها أَمَلٌ**** رَوَّضْتَهَا، خُنْتَهَا، تَحْنُو فَتَنْخَدِعُ
خَادَعْتَهَا، انْخَدَعَتْ، وَالْقَلْبُ مُنْفَطِرٌ *** سَهَّدْتَهَا في الدّجَى، اسْوَدّتْ بِهَا لُمَعُ
هَا أَنْتَ ذَا الْيَوْمَ فِي شَكٍّ وَ فِي خَطَلٍ *** فَالْزَمْ تُقَى النَّفْسِ، صُنْها مَا لَهَا ضَرَعُ
اَلصَّمْتُ أَحْلَى مِنَ الأَعْذارِ وَ الْكَذِبِ *** وَ الْقَوْلُ إِنْ يَفْتَرِي يُخْزِي وَ لاَ يَدَعُ
عواطف عبداللطيف
06-05-2013, 04:08 AM
سوناتا الموت والفرح
قُرْصَانٌ مَخْبُولٌ يَغْتالُ بَهَاءَ الْوَرْدِ
وَ يَعْزِفُ سُونَاتَا الأمْواتِ
عَلَى نَعْشِي
لاَ تَنْهَمِرُ الأَمْطارُ ..
وَلاَ أَزْهارٌ فِي مُدُنِي..
تَتَنَاثرُ أَوْرَاقِي..
هَدْرًا..
تَتَمَزَّقُ أَحْشَائِي..
غَضَبًا..
زَفَرَاتِي سُنْبُلَةً تَتَراقَصُ فِي لَفَحاتِ الشَّمْسِ
وَ تَهْفُو عَاشِقَةً
لِتَبَاشِيرِ الإصْبَاحِ عَلى شَفَقِ الْحُلُمِ،
لا تَسْقُطُ هَامتهَا فِي الرِّيحِ
وَ لاَ تَنْهارُ بِدُونِ سَمَاءٍ تُمْطِرُ،
تَسْقِي عَرْصَتَهَا..
***
لا لَسْتُ أُطِيقُ زَمانًا مَوْبُوءًا
وَ خَرِيفًا مَوْبُوءًا
يَغْزُو الْمُدُنَ الثّكْلى
بِغُبَارٍ جَاثٍ فِي صَفَحَاتِ كِتَابِي،
يَخْنُقُ أَنْفَاسِي
بِهَجِيرٍ يَطْرُقُ أَبْوَابِي
يَجْتَثُّ الْخُضْرَةَ مِنْ دِمَنِي
وَ يُدَنّسُ أَنْغَامِي
وَ تَرانِيمَ الوَتَرِ..
***
هَذا الْكَابُوسُ غَزَا أَحْلاَمِي
كَبَّلَهَا بمَلايِينِ الْحَجَرِ..
فَلْيَأْتِ الْمَوْتُ بِمَوْجَاتِ الْغَضَبِ،
وَ لْيُرْسِلْ جَامَ صُهَارَتِه..
يَجْلُو وَجْهَ الْمِرْآةِ
يُزِيلُ غَشَاوَتَهَا
وَ يُرَتِّبُ أَحْلامِي..
فَرَحًا
دَفْقًا
وَهَجًا..
وَ يُعِيدُ فُصولَ الْعَاِم ..
لِدَوْرَتِهَا.
مكناس 10/02/2013
عواطف عبداللطيف
06-20-2013, 02:44 AM
طقوس الاهتبال
نقش --------------
نَقَشَتْ هُيَامِي وَ انْفِطَارِي
فِي جَرِيدَةِ عِشْقِهَا
عَزَفَتْ عَلَى وَتَرِي
نَشِيدًا مِنْ تَسَابِيحِ الْغَرَام..
تطريز --------------
عَلَى شَوَاطِئِ بَحْرِهَا اللاَّمُنْتَهِي،
يَتَوَرَّدُ الْحُمْقُ
الْمُطَرَّزُ فِي العُيونِ ..
وَ يَنْتَشِي ..
إخفاء --------------
و فِي رَذَاذِ الْعِشْقِ
يَخْتَلِطُ الحَنِينُ
مَعَ الْجُنُونِ..
وَ فِي دَمِي
نَسَجَتْ لَهَا..
وَشْيًا عَلى صَفَحاتِ أَحْلاَمي
حُرُوفًا مِنْ بَهَاءٍ..
مِنْ قَصَائِدِهَا الّتِي رَصَّعْتُهَا
دُرَرًا
عَلَى حَبْلِ الْغِوَايَةِ وَ الْهَبَاءِ..
وَ هَا أَنَا
أُخْفِي طُقُوسَ الإِهْتِبَالِ
عَلَى مَتَاهَاتِي الّتِي مَا رُمْتُهَا
إِلاّ هَزَارًا صَادِحًا
وَ رَسَمْتُهَا حَرْفًا..
سَرَابًا فِي الْغُرُوبِ..
عَلَى الرِّمَالِ،
وَ فِي شُجُونِي،
وَ انْكِسَارَاتِ الْمَسَاءْ..
10 / 04 / 2013
عواطف عبداللطيف
06-27-2013, 10:32 PM
تاج الحروف / إلى الصديق ادريس زايدي
تاج الحروف
إلى صديقي الشاعر ادريس زايدي ردا على قصيدته الغراء«حروف المريد»
التي أهداها إليّ يوم الاحتفاء بديواني الشعري « المرآة و البحر».
سَمَوْتَ بِشِعْرٍ.. نَسَجْتَ الْقصِيدَا
وَ رُمْتَ الأعَالِي، فَنِلتَ المَزِيدَا
لَكَ الشّعْرُ يَهْمِي قَرِيضًا وَ حُرًّا
أَتَتْكَ الْقَوَافِي جَوَارٍ وَ غِيدَا
وَ لِلْحَرْفِ شَكْلٌ وَ نَبْضٌ وَ رُوحٌ
زَهَا فِي رَبِيعِكَ زَهْرًا جَدِيدَا
وَ أَنْتَ الّذَي صُغْتَهُ تَاجَ حَرْفٍ
لِمَنْ رَامَ دُرًّا وَ سِحْرًا نَضِيدَا
تَشِي فِي الْمُتُونِ الْحِسَان بِوَشْيٍ
يُمَاهِي بَرِيقَ الْجَوَى أَنْ يَمِيدَا
وَ لَنْ يُفْسِدَ الرّيِحُ أَفْنَانَ رَوْضٍ
وَ قَدْ كُنْتَ فِيهِ الْحَكِيمَ الْعَتِيدَا
غَمَرْتَ النُّهَى بِالْوَفَاءِ الرَّصِينِ
وَ صُنْتَ الصّدَاقاتِ وِدًّا مَدِيدَا
تُدَاعِبُ وَرْدَ الأقاحِي وَ تَحْنُو
عَلَى كُلّ مَنْ كَانَ مِثْلِي عَنِيدَا
فَرقَّتْ دُمُوعِي .. تَأَسَّى فُؤَادِي
لِيَاءٍ وَ سِينٍ .. رُؤًى لَنْ تَبِيدِا
وَ شَقَّتْ مَرَايَا الْقَضَاءِ سَمَائِي
بِصَوْتٍ جَثَا فِي الْفُؤَادِ وَعِيدَا
وَزُرْقَةُ بَحْرِي تَرَدَّتْ وَ ضَبَّتْ
لِقَلْبِي الَّذِي رَامَ نُورًا وَقِيدَا
سُحِرْتُ بِشِعْرٍ وَقَدْ صَارَ حُمْقِي
وَ مَا كُنْتُ شَيْخًا لَهُ أَوْ مُرِيدَا
مكناس 25 يونيو 2013
عواطف عبداللطيف
07-10-2013, 02:03 AM
شجون
-----------------
شُجونٌ عَكَّرَتْ سَكَنَ اللَّيَالِي
وَ شَكَّتْ فِي النُّهَى وَخْزَ السُّؤالِ
وَ فِي خُلْجَانِ بَحْرِي شَرَّدَتْنِي
بِلاَ سُفُنٍ، وَ مَا رَأفَتْ بِحَالِي
تَبَدَّتْ فِي الْكَرَى، سَكَنَتْ فُؤَادِي
وَ لاَ رَحِمَتْ سُهَادِي وَ اعْتِلاَلِي
وَ كَمْ رَقصَتْ وَ هَاجَتْ فِي رُبوعِي
وَ كَمْ زَادتْ خَبالاً فِي خَبالِي
أُكابِرُهَا وَ رَعْـِدي مُدْلَــهِمٌّ
إذا هَدَرَتْ صَبَرْتُ وَ لَمْ أُبَالِ
وَ إِنْ رَكَنَتْ عَلى فِكْرِي وَغَالَتْ
تَفادَيْتُ الْعِنادَ مَعَ السِّجَالِ
وَ لا غِيضَتْ جِمَارِي فِي حِمَاهَا
وَ لا سَلِمَ الفُؤادُ مِنَ النِّبَالِ
إِذَا حَصَّنْتُ ذَاتِي مِنْ لَظَاهَا
تَكسّرَتِ الْهُمومُ عَلَى نِصَالِي
وَ مِرْآتِي إِذَا أسِنَتْ وَ غَمَّتْ
يُجَلّيهَا الإِلهُ مِنَ الضّلالِ
تُدَثّرُنِي هَنَاءً بَعْدَ رَوْعِ
وَ تَغْمُرُنِي يَقِينًا فِي الْمُحَالِ
لَهَا خَفقاتُ قلْبِي فِي صَريمٍ
تَجَلَّتْ فِي خُشوعي وَ ابْتِهالي
سَحَابًا يَجْتَبِي صَخْرِي وَ يَرْوِي
فُؤادِي رَحْمةً مِنْ ذِي الْجَلالِ
مكناس 25/01/2013
عواطف عبداللطيف
10-21-2013, 12:24 AM
لا شئ تغير يا سيزيف ..
يَا حَامِلَ مَلْحَمَةِ الأَحْلامِ،
عَلى صَخْرِ الأَيَّامِ..
الصَّاخِبةِ
الْمُتَفجِّرةِ..
يَا سِيزيفُ الرُّبّانُ
الْغَارِقُ ..
فِي زَبَدِ الزَّمَنِ،
فِي سِرْدَابِ الشَّجَنِ..
فِي الظُّلمَةِ يُؤْسَرُ قارَبُ رِحْلتِنَا،
فِي مِيناءٍ تَغْزوهُ ذِئابٌ
كَاسِرَةٌ..
مُترَبِّصَةٌ..
لاَ شَئْ تَغيَّرَ يا سِيزِيفُ
عَلَى شُرُفاتِكَ،
كُلّ الأحْلامِ الْغَجريَّةِ لَمْ تُثْمِرْ..
و الأحْجارُ الْوَثنيَّةُ لَمْ تَرْحَلْ..
وَ الرِّحْلةُ يَا سِيزيفُ،
بِحارٌ مِنْ عَدَمٍ..
تَنْهارُ الأشْرِعَةُ الْبَيْضاءُ،
فَتَهْرُبُ مِنْكَ الآمَالُ الْوَرْدِيَّةُ
فِي زَمَنِ التَّتَرِ...
يَتَورَّدُ قَلْبُكَ،
ذَاكَ الْمَنْبوذُ الأَبَدِيُّ،
فَيَفْلِتُ مِنْ زَحْفِ اللَّبْلابِ..
وَ مِنْ سِدْرٍ يَتَلَبَّسُهُ،
فِي خارِطَةِ الوَطَنِ الرَّعْناءِ.
وَ تُشْنَقُ أشْجارُ الدِّفْلى،
فِي غَاباتٍ مُتَشابِكةِ الأَشْواكِ،
أَيَا سِيزِيفُ..
وَ تَصْرُخُ في الأَنْواءِ..
شَهِيدًا مَنْبُوذًا
وَ مُهَانًا..
مُلْتاعًا ..
جَزِعًا ..
تَتَمَرَّدُ ..
تَغْضَبُ..
مِثْلَ الرِّيحِ عَلَى أَرْضٍ جَرْدَاءَ،
وَ صَوْتُكَ يُخْرِصُهُ الْعَسَسُ..
لاَ شَئْ تَغَيَّرَ يَا سِيزيفُ
وَ لَمْ تُزْهِرْ رَيْحَانَةُ قَلْعَتِكَ الْمَغْمُورَةِ بِالْوَسَنِ..
وَ الرِّحْلَةُ طالَتْ ..
تَاهَتْ ..
فِي الظُّلماتِ..
وَ خَلْفَ شِعَارَاتٍ جَوْفَاءَ ..
تَعَفَّنَتِ الْكَلِمَاتُ،
تَكَسَّرَتِ الآهَاتُ
عَلَى رَمْلِ الْكُثْبانِ الْعَاقِرِ..
تَذْرُوها الأشْبَاحُ،
بِلَيْلٍ يَبْدُو
أَطْوَلَ ..
أَحْلَكَ ..
أَفْظَعَ ..
يَا سِيزيفُ الصَّارِخُ..
يا سِيزيفُ الصَّامدُ..
يَا سِيزِيفُ النَّابِضُ ..
فِي صَخَبِ الأَشْيَاءِ،
وَ فِي نَزْفِ الْجَسَدِ الْمَصْلُوبِ عَلَى لَوْحِ الْوَطَنِ ..
لاَشئَ تَغَيَّرَ
يَا سيزيف الْغَاضِبُ
يَا سِيزيفُ المَلّاحُ الْمُتَمَرِّدُ
فِي بَحْرِ الظُّلمَاتِ..
وَ فِي صَخْرِ الْجَبَلِ.
مكناس (المغرب) 11 / 04 / 2012
عواطف عبداللطيف
09-26-2014, 08:33 AM
صحراء بلا مطر
1) ............
فِي صَحْرَاءِ العُشّاقِ هَدِيرٌ يَكْوِينِي،
فَأَرَى قَمَرًا فِي صَمْتِي ..
فِي مَوْتِي..
وَ أَرَى مَا خَلْفَ هِضَابِ الرَّمْلِ..
مَنَاراتٍ وَ مَرَافِئَ لِلْقُرْصانِ
وَ لِلسُّحُبِ السَّوْدَاءِ ..
أَرَى شَبَحًا يَلِجُ الظَّلْمَاءَ وَ يَكْسِرُ قَافِيَتِي..
يُغْرِينِي،
يَأْسِرُنِي..
2) ............
يَا هَذا الضِّدُّ الرَّائِقُ،
هَلْ تَغْتالُ تَفاصِيلَ الجَسَدِ؟
هَلْ تَسْبِرُ عُمْقِي؟
كَيْفَ تُسَافِرُ فِي صَحْرَائِي عَبْرَ تَجاويف ِ الأحْزَانِ،
وَ عَبْرَ شُروخِ اللَّيْلِ النَّازِفِ بَرْدًا..؟
كَيْفَ تُحاصِرُ أَحْصِنَتِي..
وَ تُخاصِرُنِي ،
وَ تُعانِقُنِي،
وَ تُشَكِّلُنِي،
مُختاَلاً فَوْقَ مَنَابِرِ أَحْلامِي
وَ جِراحِي ..
كَيْفَ تُراقِصُ قَلْبِي فَوْقَ شُعاعٍ يَغْفُو فِي الْعَتباتِ ؟
وَ كَيْفَ تـُؤبِّـنُ جُثمَانِي..
صَلَوَاتي..
أَضْوَائي الرَّعْناء وَ مَلْحَمَتِي؟
وَ ضَفَادِعُكَ السَّوْدَاءُ تَنِقُّ زُعاقًا..
فِي كَأْسِي،
كَيْ تَقْصِفَ قَلْبِي،
تَأْتِينِي مُغْتالاً في جَمَراتِكَ عِشْقِي..
تَقْطَعَ أَوْرَاقِي منْ بُرْعُمِهَا..
زَهَراتِي مِنْ دِمَنِي.
3) ............
يَا هَذا الضِّدُّ الْقَاهِرُ،
خُذْ رَيْحانَةَ عِشْقٍ مَا ظَمِئتْ،
وَ اتْرُكْ أَشْلاَئِي تَلْتَهِمُ الْعِصْيَانَ..
تَقومُ كَما الْعَنْقَاءُ مِنَ الْجَمْرِ.
4) ............
يَا هَذَا الْعِشْقُ الْقَفْرُ..
تَنَاسَلْ مِنْ زَهْرِي،
أَلْهِمْنِي مِنْ وَحْيِ الإِشْرَاقِ،
مِنَ النُّجُمِ الْعُلْيَا،
خُذْ ذَاكِرَةَ الْقَلْبِ الْمَهْزُومِ..
خُذِ الأوْتَارَ..
وَ سِرَّ جُمَانَةِ أَلْحَانِي..
يَا سِرْدابَ الزَّمَن الْمُتجاسِر،
خُذْنِي مُنْتعِشًا..
مِنْ خَمْرَةِ أَشْوَاقِي..
نَغَمًا،
لَهَبًا..
مِنْ آصِرة الْعِشْقِ الْغَجَريِّ..
مِنَ الصَّلَواتِ نَشِيدًا ..
مِنْ زَبَدِ الْعُمْرِ الْمُتَكَسِّرِ فِي صَخْرِي..
خُذْنِي..
خُذْنِي..
خُذْ ذَاكِرَةَ الْوَلَهِ ..
خُذْ شَاهِدَة َالأحْزَانِ..
عَلَى قَبْري..
عَمِّدْنِي بِالْفَرَحِ..
عَمِّدْنِي بِالْفَرَحِ..
فَالرِّيحُ تَنوءُ كَمَا الأَشْبَاحُ ..
بِوَادٍ مِنْ سَقَرٍ..
وَ الظُّلْمَةُ جَاثِمَةٌ،
كَالصَّخْرِ عَلَى صَدْرِي.
5) ............
يَا هَذَا النَّجْمُ الْمُنْبَلِجُ،
يَا هَذَا الْعَازِفُ أَلْحَانِي،
يا فُرْجَةَ ضَوْءٍ ..
أَقْوَى مِنْ بَصَرِي،
غَرِّدْ فِي مُنْتَجَعِي،
وَ انشُرْ أَنْوَارَكَ فِي ظُلَمِي..
كُنْ مِرْآتِي،
كُنْ آهَاتِي،
كُنْ لَوْنَ دَمِي،
وَ صَدَايَ النَّازِفِ مِنْ غَضَبِي..
مكناس 15/09/2011
عواطف عبداللطيف
10-19-2014, 12:43 PM
تراتيل العشق و الجنون
*******
(1)
لِي فِي بَهَاءِالرَّوْضِ زِنْبِقَةٌ،
لَهَا سِحْرُ انبِجَاسِ الزَّهْرِ
فِي لَـمْعِ النّدَى..
فِي لَمْحَة مِنْ خَطْوِها
مَرَّتْ نسَائِمُ عِطْرِهَا،
فَشَمَمْتُها
وَ قَطَفْتُها فِي غَفْلَةٍ
طَمَعًا بِرَوْنَقِها وَ رِقَّةِ زَهْرِهَا
شَغَفًا بِسُنْدُسِها،
عَسَى الرَّيْحَانُ يَغْمُرُني
شذاً مِنْ رُوحِهَا..
عَبَقاً يُسَافِرُ
في جَدَاوِلِ رَوْضَتِي ..
(2)
في جَذوتِي عَطشٌ وَ بَحْرٌ ليْسَ لِي
فِي جَذوَتي قمَرٌ
يُعانقُ مَوْجَها
فِي جَذوتِي
انهَمَرتْ حُروفُ الْعِشْق وَ انكَشفَتْ
بلا حُجُبٍ تُلمْلِمُ سِرّها
تَجْتَاحُنِي كَالنَّهْرِِ..
جَارِفةً،
وَقَطْرُ اللَّيْلِ مُنْهَمِرٌ
عَلَى وَتَرِي
وَثَغْرٌ يَسْتَبِيحُ دَمِي
أنا قيْسٌ
أنا عُمرٌ
وَ لي شَمْسٌ
وَ لي قَمرٌ
وَ لي جُرْحٌ عَلى جَسَدي
شَهيدُ العِشْقِ فِي زَمَني
نَبِيٌّ في مَعارِجِهَا
شقيٌّ في مَشارفِها..
عَلَى مِحْرَابِ رَعْشَتِها
أَنَا كُلِّي لَهَا
حَرْفٌ عَلى صَفَحاتِها
فِي بُرْتُقالِتها اشْتِهاءُ فَمِي..
و في فَمِها ارْتِواءُ الْعِشْقِ في الظّلم..
كعُصْفُورٍشَدا
هَامَتْ عَلى غُصْنِي
وَ طافَتْ في رُبى شِعْرِي،
فَمَالَ الْغُصْنُ فِي دَلَعٍ،
تَمَايَلَ فِي الْتِحَامِ الرّوحِ بِالْجَسَدِ..
وَ عانقَ جذعَها..
(3)
رَاوَدْتُها..
وَ أنَا الشقيُّ وَ قدْ غَوَى،
شكّلْتُهَا بِيَدِي،
تَضارِيسًا عَلَى الْجَسَدِ،
سَمَتْ فِي سِحْرها،
طاوَعْتُهَا
و سَموْتُ في مَلكُوتِهَا،
رَقَصَتْ عَلَى شِعْرِي،
تُغازِلُ حَرْفَهُ حيناً
وَ حيناً ترْعَوي ..
وَ عَلى مَشارِف جَنَّتِي،
لَمَعَتْ بَيَاضًا فِي بَيَاضٍ،
مَوْجَةً هَزتْ سُكونَ قصَائِدي..
(4)
وَأَنا الَّذِي..
كَبَّلْتُ عِشْقِي،
عِنْدَهَا،
عَبْدًا لَها،
وَ سَجَدْتُ في مِحْرابِها
حتى أرتلَ سِفْرَهَا
وَ أنا الّذِي..
أوْقدْتُ مِصْباحِي عَلى عَتباتِها
حَتى أرَى
سُجُفَ الظّلامِ تناثرَتْ
حَتى أرَى
فِيها الْجمالَ و قَدْ بدا،
عَيْنًا بها سِرّ الْيَقينِ وَ مَا انطَوَى
حتىَّ أرَى
قَمَري يُعانِقُ فِي بهَاءٍ،
بَهْجةَ الرّؤْيَا عَلى إشْراقِهَا
حتىَّ أرَاني قُربَها
مُتَوَهّجًا فِي رَبْعِها
حَتى أرَاهَا وَرْدَةً
قَدْ أثمَرَتْ عِشْقًا نَدِيّا حِينَ قُلْتُ لَهَا :
"عَسَى الرَّيْحَانُ يَغْمُرُنا،
بِقطْرٍ مِنْ يَدَيْكِ،
عَسَاهُ يَرْشِفُ كَأْسَنَا،
خَمْرًا سَجِيَّا مِنْ حِمَاكِ،
عَسَاهُ يَشْرَبُ نَخْبَنَا،
دَمْعًا جَرَى مِنْ نَاظِرَيْكِ،
عَساهُ يُعْلِنُ عشْقَنا
خَتْمًا عَلى سِرٍّ لَدَيْكِ.
(5)
إنيّ هُنا
فِي حِضْنِ عَاشِقَتي
وَ قَدْ قَبّلْتُ كُلّ شَقائِقِ النعْمانِ
كُلّ الآسِ وَ الرّيحانِ
وَ الْوَرْدِِ المعَطّرِ
وَ الفرَاشِ
وَ حُورياتِ الْجِنّ وَ الإنْسَانِ
و َها أَنا
قَدْ رُمْتُ أرْوِقةَ الجُنُونِ
وَتِهْتُ فِي عَرَصَاتِها،
وَبَلغْتُ فِيهَا نَجْمَةً،
سَبَحَتْ بِدَارَةِ نُورِهَا.
(6)
لَكِنّنِي
صِرْتُ الَّذِي عَشقَ الْقَصَائِدَ تَنْحَني،
فِي لعْنَةِ الإنْشَادِ،
فِي خَمْرِالتّشَفّي..
فِي صَفَاءِ الرُّوحِ
فِي سُدُمِ التّخَفّي..
صِرْتُ قِيثارًا بِلاَ نَغَمٍ
انْعِكَاسًا فِي المَرَايَا..
فِي الصَّدَى..
يَسْمُو وَ يَنكَشفُ
صُراخا فِي الْمَدَى
لَحْنا جَفَا،
حَرْفًا هَفَا
وَ رَسَمْتُ فِي بِرْوَازِهَا
قَمَرًا ..
وَ أنْهَارًا..
وَ كَرْمَةَ عَاشِقٍ..
وَ مَـلأتُ كُلّ دَفَاتِرِ العُشّاقِ
أشْعَارًا تُعانِقُ رُوحَهَا.مكناس 27 / 03 / 2014
عواطف عبداللطيف
11-02-2014, 01:58 AM
أُدَاعِبُ سِحْرَ الْحُروفِ
وَ أَزْهُو بِرَوْضَتِهَا فِي اعْتِزَازٍ
لَعَلَّ الْحُرُوفَ تُطَهِّرُ ذَاتِي
وَ تَرْفَلُ بِي فِي جُنُونِ الْقَوَافِي.
----------------
لَعَلَّ الْجُنُونِ يُعَافِي
بِقَطْرِ النَّدَى صَادِحَاتِي
وَ يَعْصِمُنِي مِنْ صَرِيمٍ
تَرَدَّى عَلَى ذِكْرَيَاتِي الْغَوَافِي.
---------------
أَنَا فِي هَجِيرِ الْمَدِينَةِ هَافِ
بِلاَ بَوْصَلاَتٍ وَ لاَ قَارَبٍ
في دُجَى لَيْلَةٍ صَادَرتْ خَارِطَاتِي
وَ فِي رَاحَتَيَّ رَمَادُ الأَثافِي.
---------------
أَرَى مَوْجَةَ النُّورِ خَلْفِي
وَ أَعْشقُ سِحْرَ الدُّروبِ الْعَوَاتِي
إِذَا مَا الرِّفاقُ تَخَلَّوْا
عَنِ السّنْدِيَان الَّذِي يَرْتَقِي فِي الْفَيَافِي.
عواطف عبداللطيف
11-12-2014, 02:27 AM
إصرار
*********
غَالَبْتُ سَوَادَ الظُّلْمَةِ
فِي خُطوَاتِي
سِرْتُ بِلاَ فانُوسٍ
فِي زَمَنٍ أَهْواهُ
وَ لاَ يَهْوانِي..
فِي زَمَنٍ سَقَطَتْ فِيهِ الأَحْلامُ تِبَاعًا
فِي زَمَنٍ خَانَتْنا أَقْنِعَةُ الْجُبَنَاء جِهَارًا
بَيْنَ خَرَائِطَ لِلإذْلالِ وَ لِلتَّدْجِينِ
جَمَعْتُ حَقَائِبَ أَسْفارِي
وَ لُفَافاتِ الأَحْلامِ
وَ كُلَّ غَرائِبِ أَفْكَارِي
سَطَّرْتُ خُطوطًا بَيْنَ الْوَاقِعِ وَ الْمِخْيَالِ
وَ ثُرْتُ عَلى عَتَباتِ الْوَهْمِ
أُكَسِّرُهَا
وَ أُحَوِّلُهَا طَمْيًا
خِصْبًا
طُوفَانًا
أَزْرَعُ فِيهَا قَافِيَتِي وَ جُنُونِي
أَزْرَعُ فِيهَا مِنْ زَهْرِ الْهَيَجَانِ قُطُوفًا يَانِعَةً
وَ شَقائِقَ نُعْمَانٍ.مكناس في 27 / 08 / 2013
عواطف عبداللطيف
12-12-2014, 09:13 AM
هوى الملامة
*********
طَيْفٌ زَهِيٌّ جاءَ يَرْفلُ آرِجَا
سِحْرٌ على صَرْحِ الْجمالِ تَعَرّجا
مِنْ رَوْحهِ عَبِقَتْ ضِرَامِي وَ انْتَشَتْ
بِجمالِهِ الأخّاذِ فاضَ أرَائجا
اَلْباهرُ الْعَقْلَ اللّبِيبَ بِحُسْنِهِ
وَ المانعُ القلْبَ الشّغوفَ مِنَ الرّجا
شَبِقٌ إذا رَامَ الهُيامَ حَلاوةً
أَزْهَى الفَضَاءَ بِطرْفِهِ و تَغنّجا
وَ كأنَّ طَلْعَتَهُ هِلالٌ قَدْ بَدا
نُورًا على مَتْنِ الْغَمامِ مُسَرَّجا
مَا بَيْنَ صَحْوٍ وَ انْسِدالِ ضَبابَةٍ
جَعَلتْ صَفاءَ الْحُبِّ صارَ مُلَجَّجا
أَمُعَذّبَ الْقلبِ الرّهيفِ تَبَرُّماً
لِمَنِ ادَّخَرْتَ جَمالَكَ الْمُتبَرِّجا..؟
وَ لِمَنْ رَوَيْتَ عَلى الْمَنابِرِ صَبْوَتِي
وَ تَرَكْتَنِي بَيْنَ الْعَواذِلِ مُحْرَجَا..؟
جَرّعْتَنِي كَأْسَ الْمَلامَةِ وَ الْهَوَى
عَنْ شُرْبِهَا عَزفَ الْفُؤادُ وَ مَا نَجَا
فِيكَ الْغَرامُ أَصَابنِي بِرِمَايَةٍ
شَكّتْ بِنَارِ نِبَالِهَا وَهَجَ الْحِجَى
إِنّي وَ إِنْ صُنْتُ الْعُهُودَ وَ لَمْ أَخُنْ
فَالصّبْرُ أَدْمَى مُهْجَتِي وَ تَضَرَّجَا
وَ لَئِنْ كَتَمْتُ مَحَبَّتِي وَ تَشَبُّبِي
فَأنَا التّقِيُّ وَ مَا بَلَغْتُ مَدارِجَا
هَذا وَفائِي فِي الْقَصيدَةِ صَادِحٌ
وَ هَوَى الْمَلامَةِ في الْفُؤاد تَأجَّجَا
مكناس 14/11/2014
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir