كوكب البدري
03-06-2012, 06:20 PM
رسالة إلى غابرييل غارسيا ماركيز
في سنوات مضت ، وفي بواكير قراءاتي ، كنت ُ أضع ُ مقياس جودة ذائقة القاريء واحدد منسوب ثقافته بمدى ارتباطه بأعمالك ، والحديث المسهب عنها ، والاندهاش وحفظ مايمكن حفظه من المشاهد ، والأخيلة ، والصّور والعبارات ؛ لذلك كنت لاأدرج نفسي مع أولئك ذوي مقياس الذّائقة العالية لأعمالك ؛ لأنني كنت ُ ومازلت ُ أحبّها تلك الجنية التشيلية ، التي تغمرني بطقوس ملحمية وشعرية ، وحالات من الحزن الجميل والانتظار لما يمكن أن يجيء أو لايجيء ..
غاباتُ من اللون البرتقالي تنمو في مخيلتي ، وستائر أمسياتٍ زرقاء تعبثُ بها ظلال الرّيح ، وتحركُ شراشف أسرّة بيضاء تأوي إليها انثى حزينة في كل حكاية .. نعم هي إيزابيل الليندي ؛ لذا كنت ُ ألتزم الصّمت حين يدور الحوار( السّاخن والملتهب والحماسي عنك وأنّك الأول في زمانك والأخير ) ليس لأني لاأتذوق أعمالك لكني كنت لاأجرؤ أن أقول : لكني أحبّها أكثر .. إيزابيل " حبيبة روحي "*.
أما اليوم فبإمكاني أن أفتحَ خبايا قلبي وأقول: نعم أحبها أكثر ولن أخجل ؛
فمنذ مايقارب شهرُ وجبل من الأسئلة يجثم على صدري وابحث عن طريقة أوجه لك بها سؤالي " الشّنيع " أو "الوقح" كما سيسميه كل من سيظنني لاأقرأ لك وكل من سيقرأ السّؤال بمنظاره المتثاقف مادمتُ قلما مغمورا ... لكنه " من غيره " لم يسرق ..!!
سؤالي لماذا وأنت القدوة للآلاف من الكتاب الشّباب في العالم سطوتَ سطوا كاملا على قصة سيدنا سليمان عليه السّلام مع ملك الموت وكتبتها كقصة لك تحمل عنوان " الموت في سامراء " ؟ فهل لظنّك بأننا أمة تجهل تراثها ولاتهتم به ؟ أم تراك صدقت قول بني إسرائيل حين قال قائلهم بأنّا أمة لاتقرأ ؟
ام أنّك قرأت القصة في بواكير صباك وغابت في أدراج ذاكرتك كي تظهر الآن ؟ فأنت كتبت :
نعيم عبد مهلهل الخميس، 29 كانون الأول، 2011 الساعة 22:37
هذه قصة قصيرة كتبها الروائي الكولمبي الشهير كابريل كارسيا ماركيز بعنوان ( الموت في سامراء ) وترجمها الى العربية محمد بوزيدان ونشرت في موقع القصة العربية بتاريخ 15 سبتمبر 2011. والترجمة الكاملة للنص تقول :
(( عاد الخادم إلى بيت سيده خائفا مذعورا:
ــ سيدي لقد رأيت الموت يتجول في السوق و رمقني بنظرة مخيفة.
أعطى له سيده فرسا و مالا و قال له: عليك بالفرار إلى مدينة سامراء.
لم يتأخر الخادم في ذلك .
و في ذلك المساء التقى السيد بالموت في السوق و قال له : لقد التقيتَ خادمي هذا الصباح و نظرتَ اليه بتهديد ووعيد..؟
لم تكن نظرة تهديد - أجاب الموت - بل هي نظرة استغراب لأنه لا زال هنا بعيدا عن سامراء و في هذه الليلة يجب أن أقبض روحه هناك.))
وفي قصص الانبياء لدينا في كتاب الحبائك في أخبار الملائك
http://i5.tagstat.com/image02/3/16d3/0007052INrj.jpg
في سنوات مضت ، وفي بواكير قراءاتي ، كنت ُ أضع ُ مقياس جودة ذائقة القاريء واحدد منسوب ثقافته بمدى ارتباطه بأعمالك ، والحديث المسهب عنها ، والاندهاش وحفظ مايمكن حفظه من المشاهد ، والأخيلة ، والصّور والعبارات ؛ لذلك كنت لاأدرج نفسي مع أولئك ذوي مقياس الذّائقة العالية لأعمالك ؛ لأنني كنت ُ ومازلت ُ أحبّها تلك الجنية التشيلية ، التي تغمرني بطقوس ملحمية وشعرية ، وحالات من الحزن الجميل والانتظار لما يمكن أن يجيء أو لايجيء ..
غاباتُ من اللون البرتقالي تنمو في مخيلتي ، وستائر أمسياتٍ زرقاء تعبثُ بها ظلال الرّيح ، وتحركُ شراشف أسرّة بيضاء تأوي إليها انثى حزينة في كل حكاية .. نعم هي إيزابيل الليندي ؛ لذا كنت ُ ألتزم الصّمت حين يدور الحوار( السّاخن والملتهب والحماسي عنك وأنّك الأول في زمانك والأخير ) ليس لأني لاأتذوق أعمالك لكني كنت لاأجرؤ أن أقول : لكني أحبّها أكثر .. إيزابيل " حبيبة روحي "*.
أما اليوم فبإمكاني أن أفتحَ خبايا قلبي وأقول: نعم أحبها أكثر ولن أخجل ؛
فمنذ مايقارب شهرُ وجبل من الأسئلة يجثم على صدري وابحث عن طريقة أوجه لك بها سؤالي " الشّنيع " أو "الوقح" كما سيسميه كل من سيظنني لاأقرأ لك وكل من سيقرأ السّؤال بمنظاره المتثاقف مادمتُ قلما مغمورا ... لكنه " من غيره " لم يسرق ..!!
سؤالي لماذا وأنت القدوة للآلاف من الكتاب الشّباب في العالم سطوتَ سطوا كاملا على قصة سيدنا سليمان عليه السّلام مع ملك الموت وكتبتها كقصة لك تحمل عنوان " الموت في سامراء " ؟ فهل لظنّك بأننا أمة تجهل تراثها ولاتهتم به ؟ أم تراك صدقت قول بني إسرائيل حين قال قائلهم بأنّا أمة لاتقرأ ؟
ام أنّك قرأت القصة في بواكير صباك وغابت في أدراج ذاكرتك كي تظهر الآن ؟ فأنت كتبت :
نعيم عبد مهلهل الخميس، 29 كانون الأول، 2011 الساعة 22:37
هذه قصة قصيرة كتبها الروائي الكولمبي الشهير كابريل كارسيا ماركيز بعنوان ( الموت في سامراء ) وترجمها الى العربية محمد بوزيدان ونشرت في موقع القصة العربية بتاريخ 15 سبتمبر 2011. والترجمة الكاملة للنص تقول :
(( عاد الخادم إلى بيت سيده خائفا مذعورا:
ــ سيدي لقد رأيت الموت يتجول في السوق و رمقني بنظرة مخيفة.
أعطى له سيده فرسا و مالا و قال له: عليك بالفرار إلى مدينة سامراء.
لم يتأخر الخادم في ذلك .
و في ذلك المساء التقى السيد بالموت في السوق و قال له : لقد التقيتَ خادمي هذا الصباح و نظرتَ اليه بتهديد ووعيد..؟
لم تكن نظرة تهديد - أجاب الموت - بل هي نظرة استغراب لأنه لا زال هنا بعيدا عن سامراء و في هذه الليلة يجب أن أقبض روحه هناك.))
وفي قصص الانبياء لدينا في كتاب الحبائك في أخبار الملائك
http://i5.tagstat.com/image02/3/16d3/0007052INrj.jpg