مشاهدة النسخة كاملة : ثنائية ( شيءٌ منّي هناك ) حياة شهد & كريم سمعون
عبد الكريم سمعون
06-19-2012, 06:23 PM
مازلتُ أؤمنُ بقدرةٍ ما ..!
ربما تغيّر رتابة فوضى أشيائي
أعودُ مساءً
صباحاً ..!!
لا أقوى إلاّ أن أؤمن
ربما أن فوضاي عصيّة على التغيير
نوافذي كناقل خبر السوء ونميمة الأصدقاء
تزفُّ صدى أزيزا بات رخيما لـ تكسّره على أوراق غابتي
موسيقاي الصاخبة ..إغلاق نوافذي .. قلّة الطعام و الكثير من مشروب رخيص
سأشعر أن شيئا لم يحدث
ويطارحُ الذبول رمشيّ بطمأنينة مرتشٍ أحلّ مفتيه له رشواه بمثلها ..
شيءٌ منيّ هناك
يوشوش صمتي
يهمس في أذن ذهولي
لا تخبرهم
وأنتِ .. يتوه عنك الـ هُنا والـ هُناك
ويقطرُ الآن دماً
فحراب غيابك تمزّق شحوب لحظاته .
إليك يا رفيقة الحرف حياة صديقتي وأختي الغالية:1 (41):
كريم
http://www.samarnet.net/up-pic//uploads/images/domain-samarneta5adde58c7.jpg (http://www.samarnet.net/up-pic//uploads/images/domain-samarneta5adde58c7.jpg)
حياة شهد
06-19-2012, 06:36 PM
حصار يمازج حرفي ..
يشنقني عن آخر صفعة تحدَّتْها الهواجس ..
يا شاعري .. يا ملاكي ..
يا أنت ..
الذي يقطر دما من دمي .. يحفر كفأس كهف الآهات ..
تعزفني المدن العظمى لحنا صغيرا .. لا أطيق عجرفة البيوت .. http://img.over-blog.com/307x600/3/00/47/19/FANTASMES--3/femme-coucher-soleil-1-.jpg
كوخي .. و قهوتي ..
و حضورك .. يتيما بين يديّ
بين حصار طوتْهُ اللّيالي عنّي حتّى كابدني الجنون ..
يا أنت ..
يا ميْتًا في جسدي .. يا حيا تحت رفاتي ..
يا ساكنا جديدا بين تفاصيل ذاكرتي ..
ارحل عنّي فإنّ الغياب لغة لا أتقنها ..
ما دُمْتَ حاضرا هناك .. في .. " البعيد " ..
شيءٌ منّي هناك .. فوق فوهة الحزن ..
يذكّرني أنّك هناك .. و أنّي هناك ..
على بعدين من زمني ..
شيءٌ يمزّق الحروف عنك
كائنا جديدا ...
فرقا جديدا ..
تعصّبا جديدا ...
***
رفيق القلم ... سيّد الحرف النبيل ..
سعيدة انّي هنا ..
فليصفّق الفجر لنا كل ثانيتين .. عن قصيدة جديدة ..
لك تقديري أيّها الشاعر الشاعر ...
عبد الكريم سمعون
06-19-2012, 10:18 PM
بارعة أنت يا الـ حياة
غراسكِ تترعرع كصهيلٍ هائج في رياض ذاكرتي
مدُنُك الـ عاشقة الظلال تنزفني من تصدعات أبراجها .. ضياء يسيل على قتامة النهايات
متى ستغلق أناملكِ ثوانيّ المتراكضة
وتزهق صروفكِ ساعاتي على قارعة رحلتكِ الدهرية
لعلّي سأخلع شبابي على أسوار أكفان رقصاتك الكلاسيكية
كوخكِ الكوني ذاك .. تضيق فضاءاته بأنفاسي
لحنكِ ..يراقص قسوة يتم وجودي المؤقت عبر أروقتك الحمراء
لون عينيكِ يؤنّب جميع الخطايا بصمته الحزين
فيض ابتسامتك يربّت على كتف فضائل الكون
تعشقك جميع الكائنات أنتِ..
وأنا..
هارب وحيد من فنائكِ المكتظّ
أفردُ أشرعتي لنسائمكِ فيضمحلّ هبوبها ..
وتلتفّ ضفائرها حول عنق رحيلي ..
وأنتِ تطلبين رحيلي
دعيني ..
أتناسل من ألمي وأنت تقتاتين الثواني ..
عبق الياسمين وعبير الخزامى لروحك البيضاء
صديقتي حياة
حياة شهد
06-19-2012, 11:18 PM
أبعد الرحيل أعزّي نفسي .. !
عن قوافل الأحجيات ..
و عن شياطين القيود ..
و رحلة كونية انطلقت كي تزيح المسافات البائدة ..
حرّي بالصمت أن يطوّقني عنك و عن خمسين زهرة سمراء ..
و عن حرفية أجدتَها حدّ الثمالة الحرفية .. فتسكّعتْ بذاكرتي تلثم وريقات صمتي ..
تصطكّ كأنّها طفلة صنعت من عاج ..
طفلة مذنبة .. في حقّ السكون ..
لا شيء يغلق نهاياتك الزّمنية غيري .. غير عاصفة شعرية على امتداد ذاكرتي
تعصف ببرودة ..
عاصفة ممن تولد في تيه المساءات .. برغبة إبادة ..
تربكني المواعيد المتراكمة في فيض اللّيل .. عنك ..
عن مدينة باعدتني عنّي ..
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTc9POOj9QCqUsM7KibFHgaSfcGqCthl Hd8kyik0OXCLeQqUA65
شيءٌ منّي هناك .. يغرق كلّ يوم ..
يفنّدني عن أشياء كثيرة ..
شيءٌ منّي هناك يغلق عنّي قِبْلَة الكلمات ..
يفتح الأساطير .. مدينة تستهوي الخطايا .. و الشّعر ..
و حربا لا يصلني منها غير إطلالة قصف ..
نصفها الآخر مبتور كقذيفة ماتت على ضفاف حرف مكتوم ..
****
الياسمين و الخزامى ..
لشاعر الخزامى ...
حياة ..
عبد الكريم سمعون
06-20-2012, 05:27 PM
لا أحبُّ أن أستردّ من أسحاري ما خسرته مساءاتي
لا أقتلُ متعة قربكِ بخوف الرحيل
كَفّي بلا خطوط وسمائي تمحو مسار النجوم
شيء منّي هناك
حيث لا خارطة ولا حدود ولا ملامح
أصارعُ الرياح ، أعاركُ الأمطار، أهبُ الشموس صباغ أبخرتي،
أعانق الضياء ..
كشراع ٍ سيتماسك حتى آخر رتق من عناده
لا أنتبه لمراعي الأقدار الخصبة لنفوذها، ولم يعتريني تكاسل الخطوط المرسومة لغدي ..
آني الحضور والتواجد والحياة ..
أنقّبُ في مناجم الحقيقة عن مصادفة يقينٍ ماسي الصلابةوالبريق
عاجيةُ ماهيتكِ لا ترهبُ هشاشة قماش كوني
هل ستصمدُ دهريتك أمام تلاشي هيولى قطراتي على سُرّة زنابق الفجر ؟
وأنا على قيدكِ كلعقةٍ من سُكّرٍ على سبابة طفل
لستُ حارس أقفال خزائن العدم ،ولا شبحاً مأجور التواجد في ساحات سخرية عقارب قهقة عبورك
لا أسكن كهوف اللاّ شيء التي تتحين الفرصة لخيانة القمم الشاهقة الفناء
لن تحفرني أخاديد صكوكك أختاما ولا نقشا على أزمنة قسوتكِ
ذوبان جليد الحروف في جداول الكلمات ..أنا
لأصاغ شعرا
وأغدو سفرا لا تمحوه أثلام بصماتك يا حياة .
لحرفك إنحناءة ولشحذك كلماتي شكري وتقديري
قديرة في استنباط الجمال من قواقع الزمن صديقتي الغالية حياة ..
حياة شهد
06-20-2012, 06:30 PM
أتصدقُ ..
أتصدق أنّ الرّحيل مساحة صفراء تمتّد لتطوّق صحراء الكلمات ..
أتصدّق .. أنّ لغز السّفر الدّفين بأعماقي منذ دهرٍ عرفتك فيه سقيما تحت أوديتي .. لا يقبل الرّحيل ..
ذلك المعروف أنّه مجرّد رحيل " حرفي " .. لا كما أعرفه أنا .. امرأة تُعاكسُ رغباتها في الرّحيل ..
أتصدقُ أنّك على بُعد هرم منّي .. يعلنه الوجود بُعدًا قاريا مجازفا ..
قد يرسم حدودا شاهقة .. و قد يتسكّع خلف ثانيتين .. فقط ليُربِك الزّمن عن وجودك هنا ..... ك
رحيلك شجن قاتل و أنا ..
العصفورة المسافرة .. يوقّرني اللّيل ..
أتدري أنّ الطيور " غيري " يُرعِبُها الظلام ..
الرّحيل .. قمّة تشفير المشاعر ..
شيءٌ منّي هناك ..
يوقّع صفحات المساء عنك .. عن صدفة متلثِّمة ..
شيءٌ يَعبُر المسافات ..
صنَعْتُ لك من صمتي تلك الخطوط الباهتة تُعْتِقُهَا الأغلال و شيء في صدري من غصّة قديمة ..
أيا ... أنت ..
أيا روحا تغادرك حين يئِنُّ الفجر فوق مواجعي .. لترتشف ما تبقّى فوق الوجع من عبرات ..
أيا غريقا فوق الغرق ينقذ نفسه ..
شيءٌ منّي هناك ..
حيث التقينا في سهوة الانتظار .. في كذبة الحقيقة ..
في سراب الموجود خرافة قاسية ..
شيءٌ ينتظر التعطّر كي يحيك لي " صدفة مسائية " فوق زجاج النوافذ الموصدة دوني ..
دونك .. دوننا .. و دونهم ..
دون الأشياء كلّها .. و الأوقات كلّها ..
حفاوةً قَدَرِيَةً جميلة .. عبورك جسري متلعثما بنصف كلمة ..
ها .. الجسور كلّها ملكي ..
و أنت العابر المرتبك ..
يا ليتك تفقد العبور النّطقي لتلك الكلمة .. لتخرس .. فكلّ الحب رجل أخرس ..
يجيد الشّعر بعيون ماسية .. و دمعة مختبئة .. مكابرة ..
مثلي الغيوم .. تزحف مرهقة صوب الانكسار ..
مثلي المسافات الخضراء تَفْرِشُ ذاتها أمسية ربيعية ..
بلون الانكسار ترمّل الياسمين .. و شهقت الأعاصير ..
بلون القيود تلبّدت السّماء كي تكسرها ..
***
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSB-t9oAgAurVerPFD9B_2Yz7mO_ejyiA1cYsNyc5rSbIz2TE-kDQ
***
شيءٌ منّي هــ .... نا ينادي الهناك عنك ..
عن أبدية شرسة ..
عن قصيدة طويلة قدر ثانية ضائعة ..
في عينيك ... !!!
****
ملكٌ أنت حين يحضر الجمال ..
رفيق الحرف الاخ و الصديق ..
كريم .. و الخزامى ..
عبد الكريم سمعون
06-24-2012, 05:46 PM
شيء مني هناك .. بين الحضور والرحيل
بين الإغفاءة والصحو
بين السعيّ والوصول والإدراك والتمني
خائفٌ شجاع ..
سعيدٌ حزين !!
حضوركِ سيخلُق غيابكِ
إغفاءتي ستمُيتُ صحوي ، وكذا هو سيقضّ رمش ذبولها
والوجود سيفترض الفناء
حياة ..
كلّ الكلمات تُكرر و تُعاد وجميع اللغات تجترّ ذاتها
وحدها الكلمات الأولى كانت الأولى..إرتجالية ولا تناص فيها
ولغة الروح تأمر العيون أن تروي كلماتها بصوت لا مسموع
وتُحبّرُ صفحات لا مرئية
لا أحرف وأنصاف كلمات ولا كلمات ..حيث تولد القصيدة
رحمة هناك وصدق ونقاء وحب ..
سيشيخ ذاك الأصفر لبرتقاليته ويعود لبدء حياة جديدة مفعمة بإحمراره النابض
بذروة إتقاد العقل والقلب لا حاجة بنا .. لصدفة ما
تلك الجسور تختزل المسافات وتقرّب البعيد
سأتعالى محلّقا عنها
أنسكب شعرا كشلاّل في بحيرة خرساء وحده من يهبها الحياة
وتحتويه برفق وحنان لتخمد ثورته بعمق نقائها
ونلتقي بأعين الضياء ..كفراشة والنور مهما ابتعدتْ ستداعب أشعته غبار حناحيها .
وتحرسها من الظلام ...
صديقتي الغالية حياة تحايا عابقة بالزهر والضياء لروحك الطيبة
أعذري تأخر ردودي فوضع بلدتي سيء جدا والنت مقطوع كوني بخير
قالوا : سيروا سير أضعفكم ..
حياة شهد
06-26-2012, 02:05 AM
مواسم الاحتراق تتريّث ريثما تعود من هناك .
من فجري الطالع كئيبا كما مطر الخريف
مذنبة طوائفي حين أتتك راكضة خلف رياء الأحجيات القديمة ..
مذنبة عواصف الشتاء المتنكرة بك .. في حقي
في حق آخر فصل تهدّم بين عيني لأجل الثأر لقصيدة صيفية
أعترف .. من هناك ..
أنّي انثى صدمتها عفوية الانوثة .. جين انحطت على ركبتيها كي تربك شعرا تربع على عصور الكتمان ..
كي تواسي شعرا فيك حين قتلتك إحدى النّساء في قصيدة غجرية ..
ترفض الانتماء لجسد الدفاتر ..
أيا حافيا إلّا من ظلي .. و الشمس
و أنا المرأة الممتلئة بك حدّ الغثيان ..
أيا ساكنا أنواء القصيدة متستّرا بحرف من اسمي تجهله العصور ..
تحاصرك المسافات بيني و بين ذاك السّطر الذي استعبدك يوما ..
تضيق عنك يوما عن يوم ...
مسافاتي .. مقاساتي ..
شيءٌ منّي هناك .. يطاردني كضباب قصيدة ..
ترفض أن تحفر ذاتها فوق غرورك .. فوق ضعفك ..
و شجني ..
شيءٌ منّي هناك .. يحاورني كطفلة تمهّد لغزو قطعة حلوى .
بين كفيْ طفل صغير ..
يعبر الذكريات القاسية .. إليك
و الجسر الموصول بغصّتي ..
شيءٌ يشبهني في قوام الليل الطويل ..
يرسمني لوحة جميلة ..
تلك الألوان العاصفة تجلدني .. كموسم جديد
كفصل جديد ..
تربكني ألبس ظلي و أشيح بشِعْري عن مقاسات الشفق ..
أعنف الشّعر أن يتمدّن على صورة الشّفق
بواجهات حمراء محترقة ..
بانتكاسات شهيّة مربكة ..
تبيح عن نفسي اعتناق المساء للحظات الغروب ..
سأمارس طقوس ارتيابي و أعتق نفسي دونك ..
دون القيود ..
شيءٌ هناك يدعوني لأكمل ذاتك ..
كخرافة شرقية يدندن عند كفيها صوت العود ..
و أكمل سلسلة انهماراتي الشعرية ..
تتقاذفني عن يمينك و شمالي شهقة الكلمات ..
و لحظة .. تساويك في الزمن
تكبرني ببضع دقات دمار و انهيار ..
http://storage.canalblog.com/21/87/692061/66720934.jpg
شيءٌ كالسيف يرسم وجهي فوق النار
تذكارا كدخان .. بذاكرتي تعمّد الدخان إرباكك ..
أتحسّس صمتي فأجدك تجتاز مسافاتي لاهثا ..
و أنا .. الطفلة الوحيدة التي نامت لتستيقظ أنثى ..
تراه الزمن قد عبر جسرك الصغير
ليصلني مشنوقا بعشرين سنة ..
أم قد سجنت عنك ألف قصيدة
تكلّم عنها قوامي و صورتي و شَعْري
و أنثى كانت تنتظر قبلك بدفترين حلولها كشرعية جديدة ...
***
كلّ التقدير لحرفك و لقامتك ..
و لك الياسمين ..
عبد الكريم سمعون
07-02-2012, 03:26 PM
الهنا والهناك
كما الحقيقة والخيال
لا قواميس تحتوي تلك الحقيقة لديّ
فكيف ذاك ونتاج حواسي يقبل الخداع والترائي
ويتوه ما بين ظن الحقيقة ويقين لا مؤكد
لا خيال ولا هناك ولا هنا
حين أمتلك الحقيقة ينبري خوفي على هيئة سؤال
وماذا بعد ؟؟
ما الفعل هل سأطويها وأعيدها للردم .. نادما على رحلة تقصّيها آسفا على إكتشافها
أم سأفعل ما اقتضى اكتشافها مني فعله
وأعود أندم على ما فعلت بعد حين
وجعٌ هي فلما الركاض لنيلها
ألم بغيض تشفي سقام الروح من ألم الظنون
الضّالة الأسمى وتبقى
أنا كالحقيقة يا فتاتي
في مرار وجودها
وجميعهم يعشق وجودي .. لكن يرافقه المرار
خوف الرحيل
فأكاد أبدو كالخيال
كاللغز ينبوع السؤال
يا طفلتي لتراودي الحلوى الشهية كلّ حين
لا تقتليها بالنوال ..
فجميعهم رغبوا ونالوا
ويحسبون سعادة تجتاحهم جراء فعلٍ أو حصول
وسعادتي ما بين إدراك وسعي للوصول
لا أبتغي ما أرتجي إلا لسعيي لاهثا بطريق تحقيق المنال
فأيّما الأجلين أولى بالحدوث
أنا والـ هناك والحلم الجميل
وطريق آمالٍ على جسد الوجود
تقتات روحي للقاء هواجساً
وكذا الـ هنا.. ووجودي المقرون بالخوف المرير من الرحيل
أين الحقيقة يا فتاتي ؟؟
هل نحن محكومون بفعل ما نندم عليه ؟؟
ومواسم قد أُشرِعت للريح نهبا خلف قارعة الفناء
وبين فكيّ العدم
هو مطلق ذاك العدم
ولربما كان الحقيقة مرتين ..!!!
حياة تحية كبيرة لروحك وعبق الخزامى ..
صديقتي الغالية تحيتي لروحك وحرفك .
حياة شهد
07-02-2012, 09:34 PM
الهنا و الهناك ..
جزئي المنسوب إليك و كلّي المفقود فيك ..
و أنا الحقيقة الوحيدة التي تتراءى لي كلّما تماديتَ في نسخ ظلّك ..
تستعبد المسافات بك ..
و انت الكذبة الوحيدة الّتي اجدتها منذ أن وطدت علاقتي بالألم ..
امرأة مشفّرة حين تتضّح أمامي رؤى المسافات .. أتوه عن نفسي ..
أفقد رقمي السّري .. أضيع بين الأرقام كصفر فقد الحياة و أنت ..
الرّقم الوحيد الّذي يصلح لأن يختزل شوق العدم ..
هناك .. حيث تستعيد قضيّتي تفاصيلها .
يستعصي عليّ الكتمان .. و يستحيل معها الانصياع
أتقاذف روحي بيني و بيني .. و شبئا من الهنا ..
حيث فقدت تاريخي و متصفحك العصيّ على النسيان يشنقني ..
و ما هو السؤال .. ؟
و نصفي جوابك ..
و كلّي علامة استفهام .. أودّ لو أسحقها تحت ضالة اتهاماتك الكثيرة ..
لست الياسمينة الخضراء كي تواسيني في الشتاء القادم قاسيا ..
و لست من السّواد ما يجعل الأوراق تكتحل من حلكتي ..
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQkp7ri4SjG2vjS0K5S9GEVTbLa5_-TO5IG_kkfOEMXZTSYRR9f
أيّها الوطن الساكن بدفاتره خارطتي ..
هل يصلح أن أعيدك لنفسك لاجئا حرفيا أم أستبقيك لنفسي حدا جديدا ..
أضاع عنّي بوصلتي .. فسرت أفتّش فيه عن غربتي و رحيلي و عودتي .. و مكوثي
و انتفاضاتي الموجعة ..
أيّها الغريب .. عن نفسك .. الموغل في نفسي ..
تمّت أشياء لا أقدر ان أسحقها بخطاي الجريئة صوبك فرارا منك ..
تمّت أسئلة لا أملك غيرها .. بعدك ..
لأنّي اقتنعت أنّ الذكاء أن أطرح السؤال .. و لا أبحث بعده عن شيء آخر ..
و كلّما افتقدتك أطمح لسؤال جديد ..
تهالكت الانتقادات الغامضة فوق كتفيّ .. و لا أجيد غير الصّمت و سؤال ..
أذكى الحضور امرأة بين ألف سؤال .. و سؤال ..
أفي السؤال اتهام صريح بك .. ؟
أم أنّ نفسي تستحضرك في سؤال .. ؟
أدرك أنّ السّماء تلبدت ذات يوم من أسئلتي الكثيرة .. و أنت الغائب ..
يستعجلني الشّتاء بالحضور ..
تغيّرت حسابات الزّمن .. اختلطت ثقافتي في الفصول ..
مجروحة هذا المساء بسؤال لم يكتمل .. مشنوقة بلغز لم يتحدى ذكائي ..
و أنت الحاضر بنصف حضور ..
شيءُ منّي هناك . فوق حضورك يبادرني بالسؤال ..
و أنا المتعطشة للثم سؤال فوق كفيْ الغروب .. و غيابك
شيءٌ منّي هناك .. يتّهمني ..
بابتزاز العلامات الزرقاء ..
و أنا المرأة الباحثة عن أيّ شيء ..
قد يحفظك كسؤال عن كلّ يوم ..
***
سيّد الحضور الانيق و الحرف الحائر في اتجاهاته الكثيرة ..
كريم .. صديقي ..
لروحك الياسمين و الرياحين ..
عبد الكريم سمعون
07-02-2012, 09:50 PM
تحية كبيرة حياة هذا النمط من الكتابة الذي تتوق إليه نفسي
أشكرك لهذا العمق وهذه الأبعاد الفلسفية الممتدة بينك وبين الكون والمكون
وبينك ذاتك والذات الكلية
لروحك الضياء والزهر والمودة
سأستجمعني وأعود للرد حين يسمح النت
تحياتي وأسعد الله مساءاتك وصباحاتك
عبد الكريم سمعون
07-08-2012, 09:24 PM
أفتسكتين عن الجواب ..؟؟
وصمّتكِ المُختال .. يكابر .. ينطق بالف إحتمال إجابة وألف سؤال
وسجاف أخضرك الوسيط يظلّني
وصراخنا سئم الحناجر عتّقتهُ سياط الغياب
ودوائرك الزرقاء تمنح الآخر حقّ رسمها كيفما شاء
وأنا وأنت
يا تُهمتي الوحيدة كيف أبرّئني منك
وأمامك ؟؟
يا ضالتي .. كيف أتوه عبر دروبكِ إليك
وكيف أفقد بوصلتي التي تقودني لقطبك اللاتقاوم جاذبيته ؟؟
فنزالك خسارة لا شك فيها وإن امتلكتُ نتائجها
يميني ستنوء تحت وطـأة الفوز
وتجلدني سياط دمعك ألف دهر من عذاب
وقلبي سيضحك مرارا تحت مرار الخسارة
لا شيء يهزمني بحبّكِ .. غير حبّك
جليد أناملك ..
ثلج إرادتك ..
والقليل من احتياجاتي الصغيرة
أحياكِ..
أقتنع بحياتي
وَدوريَ فيها لم يتجاوز يوما .. غزالاً بإنتظار صياده
وتلك الريح ما اختارتْ سواي
وأنتِ نافذتي الوحيدة ..
رئتي التي لا أقوى يوما سدّها
خذي فضاءاتي .. لـتكوني دوما أميرة النيازك والكواكب والنجوم
خذيني صدرا لدمعك
وذاك الثلح من كفيك
خذي الهمسات لترتعش شفاه الزهر في غابات نيساني
خذي شرودي فيكِ
لقد سئمت غيابكِ عن حضورك فيَّ
وارتباككِ الأحمر
يدللُ فرحتي البيضاء كلّما طرقت أبواب ذكرى حفرناها معا
بأيدينا .. بـ لحاء ماضينا
ويجرحني حضورك يا فتاتي لأنني
سآتي موعدي وحدي
ستبكي تفاصيل القصيدة حين لا تأتي
لِمن ستُبَاح
ولمن ستُروى
ياسمين نوافذي سيذبل وتذروه الرياح
أقدامكِ البيضاء لن تأتي
لن تخطو على أروقة ذاكرة الشرفات..
والزهور ؛ ستبكي
ستمسك الدمعات عن عينيّ
لأشتهي إيماءة
أوربما همساً يعاند جرأة الصمت
وأنا تعبت ..
من صمتٍ ومن نطقٍ
من هناك ومن هنا
تعبّتُ من موجي
من جزري ومن مدّي
من رقادي و الأرق
وليتني .. ذاك الذي تدعينه الأيُّ شيء
أو ليتني تلك الملامح .. على سمات غمامة فوق جبين ظلالك
أو ليتني ذاك السؤال ..
الأميرة الغالية حياة
الأبنة المدللة والأخت الفاضلة والصديقة الوفية
وسيدة الحروف
أميرة الياسمين
تقديرى لروحك الطيبة وسعة احتمالك لتقصيري الدائم .:1 (5)::1 (5):
حياة شهد
07-08-2012, 10:26 PM
تتهم الأسئلة بك و أنت المتّهم الوحيد .. برسم الجنون .. أسئلة كثيرة ..
برسم خطاك استفسارا عميقا فوق ذاكرتي ..
أنت الرّمز الوحيد الّذي يفكّ عنّي كلّ ألغاز الذاكرة ..
و دوائر المتاهات .. و دوامة عشقي الأسيرة ..
بنفسها ..
لا تكتم عنّي سؤالك ..
لا أطيق الكتمان ..
فإنّ حضورك دونه يرهقني .. و حضوره مكفوفا فوق المرايا
يعينني على رسمك حضورا .. أبديا
مسارك يقتادني إلى الهناك .. و الهنا جسر فاصل بيننا ..
تمتطيه انفعالاتي و قدري المنحاز لكفّك رسولا ..
يصفعني كلّما أخطأت اتجاهاتك .. و دلفت في حضن الّليل ..
أشكوه ضبابك الأسود ..
أأجيد شرق الأمنيات و أنت الغروب الآسر ..
فمن أين سأكسر عنّي الشروق أم انّي سأبقى مستيقظة .. تنوء بي أفكارك ..
تنتحلني الهواجس .. بك
تستردّني ضعف أنثى ..
لطفا أيّها الغريب .. برسالاتي
فإنّني الكيان السّاكن شراسة القصيدة ..
و لي بين حروفها دقّات .. تحييني لعمر جديد ..
لطفا .. أيّها المبتزّ لسكينتي ..
و أنا الخطّة المنطلية على نفسي .. لا أجيد الصّمت
و الإرباك يبتزّني ..
يا ذاك .. العتيق ..
المتمدّن على يديْ الحروف ..
أيّ عاصمة ستختارك كي تكون معلما أثريا لها ..
و كلّك توابيت .. و مرايا ..
و فوانيس شرقية ..
أيّ مدينة ستختارها مهدا لحضارتك الجديدة ..
و أنا ..
و ذاك البّعد المسّطر فوق عزوف الذكريات .. شاهدا
و ضوئي المنبعث من شموعك الأصيلة ..
ألا تدري .. أنّي حضارة اندثرت عنها توابيت النّسيان
فصار حقا عليّ كتمانها .. حتّى لا تقهرني بذاكرة شقيّة ..
حقا عليّ رسمها بأنامل صغيرة ..
كذاكرة طفولة ..
كانتباه طفولي ..
كشرعية طفلة صغيرة .. بين مقاسات التحريف ..
شيءٌ منّي هناك .. فوق الذّكرى
يتهمني بك ..
و لي فوق الاتهام قضية إعتاق ..
كي أفتّش عن نفسي ..
بين النقيضين .. و سجنك ..
***
سيدي النادر وجودا و حرفا ..
كلّ التقدير لحرفك و قامتك ..
و الياسمين
عبد الكريم سمعون
07-09-2012, 12:10 AM
أحارُ بين تاريخك والقادم والآن
حيث لا شريك لنوركِ
مهما ملأت الشموس الدُنى
حتى لو إمتلأت أمكنتي بشموع أعيادٍ تهاوت لحظة حضورك الآسر
سأنبت حين صباحك
بين أناملك رفوف يمام
وأناشيد طفولة تداعب التراب
غير أنّ خوفا لا يكف ّطرق باب قلبي
يأتيني جرس نغمات الطرق
بُعدها .. بُعدها .. بعدها
وتفيق بلادي على مطرٍ لا لون له
وترفّ أجنحة الحزن
ودموعي تصير أبدا
بين حزني وحزني
يا مدينتي ومدينيتي
يا جمع أزمنتي
أتذكرينَ
قطيع السباع ولهاث البراري ؟
حينها ،
كنتُ أنكيدو
والحديد يتوق ساعدي ورقاب جلجاميش .. بإنتظار ثأري
وأنت البريئة دائما من كل دم
من رقاب النطع في ساحات تصفيق وحبّ
لا شيء غير صدى النبض
وهمس حبّك في عريني
و أنالُ من كلّ الشموس
لترتكبَ جنحة مرارك في وريدي
وتجثو
وتعلنُ أنها منك استنارت
منك استعارت قيظها
منك استجارت بالبياض
فأنت أنت وأنت لا شيء .. سواك
أنت .
سيدة الذكاء ، والحرف المراق على دروب الصدق
حياة
يا أنت
شكرا لأنك أنت :1 (41)::1 (41):
حياة شهد
07-09-2012, 02:20 AM
كلّ المُنَى أن أطلع من فوق سحبك شمسا .. أخرى ..
لا تُراق لها الذكريات .. و لا حاستي الأخيرة ..
لست أَعُدُّ كم حاسّة تغطّت بذاكرتي منذ عرفتك ..
كلّ شيء اختلط ..
حتّى الهذيان فوق العطور ..
حتّى لملمة الفصول بين شفتيّ .. إنذارا بالطعم الجديد لأيلول ..
كيف سأصمّم شهيّتي على الرّحيل ..
و هناك ..
انسحبت المذاقات على صوت الخطى ..
و صمتي الحفيّ بالعصيان ..
ألملم ذاتي في ذلك التّاريخ الّذي احتواني خطأً حرفيا
أسبغ عليه من هفواتك الكثيرة ..
تواريخا .. و أرقام ..
و هو ..
الحاضر قهرا فوق دفاتري ..
يزيّف أحداث عُشْرِيَتِي الأخيرة .. و القرن القادم بعد عشر سنين ..
كيف منحتك رحلتي .. نحو المغيب
و اعتذرتُ .. عنّي
لذلك المطر ..
لتلك الصبيّة الغريقة في عينيْ الشّفق ..
اعتذرت .. و كفكفت عن نفسي سطوة الاعتذار ..
لما أراقني الّليل عن بعض الاعتذار ..
و تركك في ذروة الاعتذار ..
تنتحب للغجرية الشقراء المشرقة بعدي ..
بحوالي صفعتين ..
أيّها الّليل تعالى .. فنده عنّي ..
اقتله عنّي ..
فلست أطيق الإجرام في حقّ نفسي ..
علّني حين أجده مصلوبا كفراشة زرقاء .. فوق ضوئي الأحمر
أتْمِمُ قصيدة النّار ..
بلونيها .. بشكلها الجديد ..
أريد أن أرمّم بها الشّفق المكسور .. فوق نافذتي
أريد أن أفتعل الغروب منها ..
أريد أن أستجمع نفسي في شعلة شموع ..
أريد أن ترقص النّار من حولي ..
و أنا الماكثة الوحيدة .. المتيّمة الوحيدة
السّاكنة الوحيدة ..
في حفلة النيران ..
أريد أن أشعل سمائي ذات مساء ..
لذكراك .. عيد ميلاد حرب كونية
مصمّمة على مقاساتي ..
أليست المقاسات صديقتي ..
و انا المتهمة بخرق قوانينها .. باستعبادها ..
ليس ذنبي .. إن تمادت السذاجة ..
لحدّ إرباك الزّمن .. و أنا الوسيطة الشّرعية بين
مواقيتك و ركودي ..
شيءٌ منّي هناك ..
يدوّن احتراقاتي قصائدا جميلة ..
و أنت الطالع كالدخان ..
توثّق عهدي بينكما ..
***
رفيق الحرف و سيّد الحضور النبيل
كلّ الألق و الجمال ..
و الحرف الأسير بين كفيك ..
عبد الكريم سمعون
07-09-2012, 10:33 AM
أسقطي عنكـ ِ لثام الحواس
لـ تنمو في شموسي
بتأهّبٍ متّقدٍ حيال كلّ نبض
وكل آن ..
كارتجال قصيدة عصماء من نار الحروف
وتبادلي البسمات والضحكات .. وأنين أخشاب صليبي ، ستحاصر الآلام في كل العصور
لا نواقيسَ تدقُّ ولا رنين أجراس
لا قُبَلة لـ وداع أنوار الجبين ..
إنّي سأعبر ريحك السمراء من دون الكَفَن
كمثل برقٍ خاطفٍ مزّق تفاهات الزمن
والكون يُسكِرُهُ التماهي بالأفول
الضوء كفكف كلّ دمعي ، وعاقر الرقصات ، كاعتذاركِ عنوَة عن سفكِ حبي ،
قد عاد يُقرؤني الغياب
ويوسِعُ الجرح الثخين ، أعذار طعنٍ من أكاذيب العتاب
ماذا تغيّر يالـ حبيبة في الوجود
لا نفحَ في الباقات من أنفاسك الحمراء
لا لون في خدّ الورود
لا رسائل لا قصائد لا حروف
سئمتْ صناديق البريد
لكأنني الشبح الطريد
وهناك.. دونكِ وحشةٌ وهنا مرار وأحتراق
لا شمع يعلنُ لليالي لقاءنا
والزيت شحّ من قناديلي التي إنطفأت
والنبض يخنقه الوريد ..
يا أنتِ ..
ما زلت في كل العهود
تتربعين بسطوة ، منذُ عرفتكِ عرشّ حبي .. وأعراس النيازك والشهب
ماذا تغيّر كي تُراقُ مفاتني
وأحرفي مهدورة عبر قصائد من غزل
من دفء روحي ، على أوراق تاريخي ،كي تهدهدُ شَعركِ المنساب بين أناملي
كدخان قنديلٍ لجنيّ مطيع
ما عاد يدخل بيته المهجور .. سئم الرقاد
شيء مني هناك سيخبرك كل حين
أنا المقاسات التي صممتها
أنا القوانين التي خرقتها
والمواقيت التي لا تعرف الركود
الغالية حيـــــاة لروحك الزنابق وعبير الياسمين
حياة شهد
07-09-2012, 11:04 PM
تسقط كلّ يوم تواريخ من ذاكرتي ..
كزهر عباد الشّمس ..
كالياسمين ..
سئمت الحواس التي تبعثرك كل ثانيتين ..
فلا أكاد أستبينك بين حواسي ..
قد أتلّثم بك حاسة جديدة .. و أستغني عن حواسي
لمعركة أخرى ..
يتأهّب لها الملك الحزين السّاكن بداخلي ..
و أنا الأنثى .. و لي متسّع الوقت
كي أفيق عند حلولك انتصارا جديدا ..
أشعل فانوسي و ألثم قَسَمَ النّار المدوّن بريشة فوق معصمي ..
تُراني أخطأت حين أحرقت كفيّ عن صفع تلك الفاتنة السّمراء ..
و أنا .. الحلقة الشقراء المفقودة ..
من عُقَدِكَ ..
أُبْصِرُ ثانيتي الوحيدة على مرأى من الزّمن ..
تجادلك عن كلّ الوقت المتبقي من ساعة ٍكاملة ...
و الوقت .. كلّ الوقت ينتابني .. كالبكاء ..
يحرّضني بأفولك من الفضاء ..
و أنا ..
لا أملك غير بسمة أسكبها بشحّ كبير ..
قد لا تمنّيني السّماء بغيرها ..
فكلّي مسفوكة عن الحنين ..
أُقْرِئُكَ شهادتي أنّك الحفيّ بانتظاري ..
الغائب حدّ الحضور الدائم فوق كفِّي ..
فوق جبيني علامة زرقاء .. تبتزّ من السّماء زرقتها ..
ومن البحر حوريات و صَدَفَةٌ ..
سأجلس تحت سياجها أسيرة ..
فيما الطعن سيدي .. و الأعذار واهية تثلج صدر كذبي الجبان ..
هل أطعن بالغياب .. سهوتي و جنوني ..
و حضوري .. فوق الجبين ماسةً تكسرني كلّما التفتُّ ناحية الذّكرى ..
لا شيء تغيّر .. منذ آخر سفر ..
غير ملامح السّفر اللّاحق لجرحي ..
غير تقاسيمك .. و وجهي ..
ها .. خطّ الدّهر رسم حدوده .. و الشّيب قصيدة تحفر عمقها فوق شِعْري الأبيض ..
و ذاك البّعد بعدد الخصلات السوداء .. قافية سقيمة ..
أبعد هذا .. أفكّر في صندوق البريد المحاذي لشارعنا ..
و الأضواء تصدمني كلّ مرة برسالة مشفّرة ..
بألوان الصقيع .. مرّة فوق الرّصيف ..
و ألف مرّة فوق آثار مرورنا .. ذات زمن ..
كلّ المدن داست عنّي خطاك ..
فأضعتُ تاريخ الخطى ..
حاصرتني المسافات الشاهقة بين حِصْنِك و قصري ..
تشعّبت الطرق بيننا ..
أطلّ الغياب من فجوة الهناك ..
تبعثرتُ لألف سنة من الفراق ..
أيّها الرّاحل دون مكائدي .. دون حرصي
تستوحشك الخطوات و الشّتاء الموقّع بشفتيه فوق جفنيَّ ..
ألا يعنيك أنّ الرّياح حملتك لي دمعا ..
رفضتُه بكبرياء .. و ضِعْفَ الحنين ..
شيءٌ منّي هناك .. فاجأني بما لم أتوقعه ..
و أنت الخبر الحزين ..
رغم ذكائي ..
لم أستوعبك بعد ..
***
سيّد الإطلالة الحزينة ..
و الحرف الدافئ ..
كلّ السعادة بحرفك و شخصك ..
عبد الكريم سمعون
07-10-2012, 12:30 PM
شيء مني هناك
يباعدُ بين غصتين يفسح مجالا لأنّات عشقي
لترفع السماء
يكفكف اليأس عن خديّ حبيّ ليتسع الكون
يؤخرني من ليل لآخر
عن موعد يقيني ببعدكِ
وسقوط الأحلام في مستنقع الإدراك
لا تصغي .. للحواس فأغلبها ظنيّ كاذب
خداع بصرٍ وسمع مشّوه
وحدها يا فتاتي
مخيلة شاعر ترسم الصدق في ملامح الحياة
هاتي ابتسامتك ونبضي قربانا كونيا لعلّ آلامهم تزول
هاتي كفيّك وأخشاب صليبي
نحرق اليأس في قلوب الكائنات
نرسم الحياة بلون الفجر ...
بلون عينيك ونبضي
كالطفل سأقطف أفراحي كلما لامست أنامل نبضي شقارُكِ المجنون .
أجني انتصاراتي وألقيها لخطاكِ زهرا بالقدوم
ويبدأ صباحي حين أنتبه لخدرٍ لذيذ على شفتيّ حُلمي
مسائي حفيف أنفاسك الخضراء في أنّات غاباتي
وبوح عيناك بما لا تقولان
اقرأي على جبيني هديل شعرك
يا ربيبة الحرف البريء
تعالي ..
نحيكُ من الحب غيوما توقظ غابات النرجس على صدر الصحارى
ونروي من حزن رمشينا البوادي
لـ تكبُر قصّتنا على ساعدينا
نجني غلال الدمع قطفا من نقاء وفرح
ونرقص حتى تنعدم خُطى الساحات
تختبئ أسرارنا من جديد
ويكتمل على يدينا الصباح
حياة .. ربيبة الحرف على هديل الشعر
كلماتك تحفر جدولا من السحر والجمال
رائعة أنت يا أختاه :1 (5)::1 (5):
حياة شهد
07-10-2012, 08:39 PM
سئمتُ ...
سئمتُ من معاقرة الأحلام لزمن لا يعاتبني بساعاته الطويلة ..
و لست بمستوى الجرأة القديمة ..
كي أبدي ضعفي أو قوتي ..
سئمتُ ..
من منظر الدخان ..
دون أن أدرك متّى أو أين كان الاشتعال ..
سئمتُ من كذبة تحفر حدّ الحقيقة على جبيني ..
أنفعل ..
أفقد نفسي في دوامة الانفعال ..
سئمتُ من انتظاري ..
و صفعات الألم ترفع فوانيسها كلّ مرّة ..
كغارة جوية .. كبرق ..
إنذارا بقدوم موسم الشجن ..
أيا .. صديقي ..
أيّها الكائن العصيُّ عن الوصف ..
أيها الكاهن بتقلباتي ..
أيّها الفتى المنمّق كقصيدة ..
تستحيلني الذكريات قذيفة شقيّة ..
لا أدمّر غير نفسي ..
و الآخر .. المزروع هناك ..
كقنبلة تستفزّني كلّما وَطِئْتُ الشّجن لغيرة أخرى ..
امرأة .. لا تصلح إلّا للاستفزاز ..
لأنّي الوحيدة المستفِزَة ..
فإنّ الذكريات ترعبني ..
حين أتحرّش بذاك القتيل الناّئم إلى جانبي ..
أيّها ..
القاصُّ من حفريات مشاعري ..
أتدري ..
من ذاك الّذي يَشْغَلُ الجِوار ..
و قد رحل هذا الصباح ..
دون أن يودّع سور حديقتنا ..
و أزهاره الّتي تشبه باقة شِعري ..
رحل و ترك أيقونته معلّقة فوق سور الحواس ..
حتّى يربكني ..
حتّى يسحق مزاعم النّسيان ..
مرّ يومين .. و لم تنتبه وردتي الذابلة لصوت الرذاذ
و لم تفق عن انتكاساتها ..
علّها لم تستوعب بعدُ قافيتها الجديدة ..
و موسم الشّعر المتعمّد ..
إيذانا بتغيّر شيءٍ ما ..
في نبرة الفصول ..
من يا تراه سيرضى بأن يشغلَ مكاني لبعض الثوان ..؟
أم سأبقى شاغرةً..
حتّى يحلّ الصيف القادم ..
الموسم القادم .. بعدي ..
سئمتُ ..
من ذلك الدرج الخفيّ و لوحة عشقي المعلّقة ..
يرتقي الكلّ و الّلوحة تئن ..
و تسقط وحيدة ..
ثمّ لتنتظر ..
سئمتُ الانتظار ..
سئمتُ ..
أيا زمني .. أيا مكاني ..
سئمتُ قارتي و ملوحة بحري ..
شيءٌ منّي هناك ..
يكفّ عنّي مساوماتي لذات الشعور ..
و أنا الموهومة بك ..
و بالمساومة الحرفية ..
***
أيّها الكريم .. يستغلك الحرف كي يعزف عن نفسه ..
أجمل المقاطع ..
دمت و دام حرفك ..
عبد الكريم سمعون
07-12-2012, 04:11 PM
على الطرف الآخر من الأحلام
أغلقتُ عليكِ جميع الجهات
كان هاجس خوفي الأوحد
دخول الوداع من نوافذ الليل
وإقتحام اللاّبدّ منه من الحقائق أبواب المرار ..
شيء منّي هناك
يأبى قطاف المواسم
يُغمض العيون عن استفزاز البرق الخاطف
حدائقي .. أضرمت أزهارها فرحا بقدوم الأميرة
هل ستعدُّ نفسها لإنطفاءة الوداع
تهيّء شحوب إخضرار أوراقها للإياب الموعود
ألوانها لا تحبّ الأفول
هل ستغدو جميع الدروب ضامرة إليك
لا خطى تلتهم أديمها العابس كبعدكِ
والحوذيّ أطلق عربته الأخيرة للسراب العتيق ..
إلّاها أشجار الشوق ..
تطاول أعناقها كعبّاد الأمل
أميرة الحرف الغالية حياة
لروحك الياسمين وعبير الخزامى
حياة شهد
07-12-2012, 08:29 PM
كالطّواف الأعظم حول الغروب ..
نسجتُ حواف الذكرى ..
متشابكةً، يتلو العِنَادُ دفاترها الحمراء شعرا
على ناصية طريقي ..
لا أستبعد الوداع على المواسم ..
لي شجني .. موسما آخر .. لا وداع فيه لغير الذكرى ..
تطالني الدنيا باأمنية صغيرة ..
تخافها الهواجس ..
تستعبدها الحدائق بأزهارها ..
قد جئتُ اليوم تسبقني أنوثتي ..
حفريةٌ صغيرةٌ على كتفي الأيمن ..
تثبت أنّ ميلادي الجديد من قصيدة سأكتبها بعد زمن ..
ها الحصار الحرفي يطالني الآن ..
نفسي مقهورة حدّ الكتمان ..
كيف سأكتب القصيدة ..
مخارج الحروف تخنقني .. و روايتي أنّك الأمس
قد توارت بزمنك جديد ..
قد أراهن مع الّليل انتماءاتي الكثيرة ..
مع الفجر حضوري المسفوك ..
أنت الجالس بينهما ..
تطوّق الحدود و تستحضر غيابي ..
كيف سأكتبها .. و الكلّ حولي ..
يقول و يهمس ..
كيف ستكتبين شيئا تجبّر بالنّسيان .. ؟
كيف ستقفين مسندة حرفك لجذع نخلة يتيمة .. ؟
كيف ستمارسين " سهوا " جنونك فوق السّطور.. ؟
و الذاكرة معطوبة ..
قد جفّ المداد تزامنا مع كتبي ..
و أنت الشّاعر الوحيد المتبّقي فوق كتبي ..
أنت الحرف الممزوج كحوار عشقي مع صفحتي الأخيرة ..
كجريمة أخيرة ..
طالتك علامات الاستفهام ..
فوق طاولتي يجلس الياسمين .. لساعات الإبادة ..
يحتفي الياسمين بشِعري .. القديم
و الوريقات الذابلة فاقدة للأكسجين ..
أعبّئ من فنجان قهوتك الأخير متاهتي ..
أعلم أنّك خلال ارتشافه أعَدْتَ حساب تيهي القادم ..
ألف سنة أخرى ..
مرّ الوقت ..
الرّشفات تنتظر .. و عاصفتي فوق الفنجان ترسم تجاعيد الزّمن ..
لستُ مجبرةً بعد الآن أن أنظر لساعات الرّياء ..
و أنت الماثل أمامي ..
تَحْضُرُنِي ..
تضاهي في حضورك الزّمن المهدور ..
ليس منّي .. لكنّه زمن فوضاك الحسيّة ..
أتعلم .. مقاسًا شرعيًا لحواسك المفقودة ..
في كلّ ثانية صامتة ..
في كلّ مرور زمني مسفوك .. كالفراغ ..
تلك مقاساتي ..
و حيل الذّاكرة العاشقة ..
زمنًا قد لا تواسيه قروننا الساذجة ..
أهادِنُ نفسي .. أصفعُ نفسي
أورِّطُ نفسي ..
و يبقى الخيال الجميل عنواني الآسر
نحو الشِّعر و نحوك ..
***
و أمير الحرف الهادئ ..
كلّ الخزامى التي تحبها ..
عبد الكريم سمعون
07-12-2012, 09:30 PM
أشعّة كلماتكِ
عبق حروفكِ
شيء مني هناك .. يتدفق كشلال دهشة نظراتي إليك
صدقك
جمالك
نبض وجودك الخالد ..
سيهب الحياة حياةً والنبض نبضا ..
تلك الرُقم الماسية وحكايا الحبّ المحفورة
تؤرخ أنّاتي وإبتسامتكِ الحزينة
وانتظاري يسفك أزمنة اللاجدوى ..
تشبه قتلي
انتصاراتي ،بطولاتي ، نجاحاتي
حضاراتي وأمجادي
جميعها تدين لك
بوجودها .. ببقائها
يهددها الرحيل
وذاك الطريق كقلب كاهنٍ ينغلق على أسرار بقائه
لوعة اشتياقي ..
ما عُدتُ أقوى بقاءها
ماعدت أقوى زوالها
أدمنت وجعي في الحنين إليك ..
ما عُدّتُ أذكرني
المرايا لا تطيق ملامحي
وحياتي ردحٌ من ألم
أمضيها على قارعة اليأس والأمل
كنرجسة تنظر لمثواها الأخير
وثمّة من يقول : غرور
ظليّ الباهي يراود الياقوت بعض اللون
وذاك الأخير ..
لا يحب الشحوب .
أوراسية يعزفها لحن الكبرياء شعرا ولحنا ونقاء
حياة شهد ..
تحايا عابقة بالضياء لعينيك
حياة شهد
07-13-2012, 08:43 PM
هل أذكر عبقريتي حين تخليتُ عن رسم الطيور المهاجرة ..؟
أعدتُ الوِجْهَةَ لعيني الشفق،
فامتلأتَ بهما حضورا فوق صخرتي ..
غروبا فادح الإطلالة البنفسجية ..
أعدتَ تكوين الّليل بصراخك الطويل .. و الّليل لا يقبل الصراخ
و نفسي .. ترجو السّكينة ..
لا ليس غرورا أن أسوّي ذاكرتي على مقاسي ..
سأقلع الأبدية عن نفسي ..
ما عدتُ أُطيقُ أبعاد روحي المطلقة ..
و تطلُّعَ الآهات لأغنية حزينة ..
يبدأ الشّلال من مسافة عشقٍ قريبة ..
و هاجس الارتياب يسكنني ..
أبحث في مسافات الضباب و أستنجد بك ..
كي أقطعها .. نفسي لا تجيد المجابهة
و الهوّة بين أوّل الطريق و آخره تبدو للرّوح عميقة ..
متّهمة بانسياب الغدير من فوق كتفيك ..
و كيف أنّي تجرّأت " حزنا " على كفالة الماضي ..
و تشابك كفَّيْك لزمن الشّتاء ..
لستَ العصيُّ على إرادتي ..
و لكنّي جزء من أجزائِك الخمس و أجرامك الخمس ..
و ضحكة تتسرّب كي تقهر الوجود ..
أتساءل .. و السؤال يحرجني ..
أألزم نفسي .. ؟ أم أترك قضية الالزام مفضوحة بين شفتيَّ .. ؟
إنذارا جديدا بوصولك مسافرا، من آخر سفر ..
كقصيدة أُوْسِعُهَا ملاذا و عشقا ..
كي تحترفها الدفاتر الشقراء .. كشَعْرِي ..
كم ياسمينة خضراء طلعت من باطن كفِّي .. ؟
بأشواك نهاية العمر ..
و بداياته الجديدة .. و حضورك زهرة لا أعرف كنهها و لا أوصافها ..
حتّى المساحات النّرجسية اكتسحتها ..
حتّى حوافي، أعدتَ طيّها كي لا أفقد نفسي بين الطيّات القديمة ..
حتّى هوامشي بادرتها بسؤال ..
و هي الخرساء، الساذجة ..
و كيف ستجيبك .. ؟ و هي ممتلئة بك و بمعانيك الّتي أردتُها أنا ..
يا سيدي ..
الأوراق قبيلة لا تمكث طويلا ..
هي كالغجر .. ترقص و تحتفي بك علنا في الطرقات ..
ثم لتغادرك في الشّارع المجاور ..
فتعلّم كيف تُقْفِلُ حدودك مع الشوارع ..
و استبدل قوانين الغجر بذاكرتك الأبدية ..
و ابصم عليها بشيء من السّم الأبيض
ففيه اختراق شديد لكلّ حرف برّي ..
طلع دون أن أغرس مكانه نبتة أحببتها ذات يوم ..
شيءٌ منّي هناك .. في قتامة النّسيان ..
يذكّرني بك، يستلهمني منك ..
يعاود مساءلتي، أقضح للغيب علانيتك ..
سرا لا أجيد كتمانه
و لا هو يستوقفني كشاهدة إثبات
***
أيّها الشّامي .. لست ادري إن كنت زرعت الورود في حديقتك .
أم انّ الأيام .. زرعتك بديلا عنها ..
كلّ التقدير ..
عبد الكريم سمعون
07-14-2012, 03:01 AM
متفردّة أنت يا فتاتي الخضراء
روح لونك الذهبي يصبغ جميع الأجزاء
بداياتي ، نهاياتي، حوافي وشطآني
كلؤلؤة محارة الحياة أنتِ
كصفحات كتاب دفتيه السماء والأرض
ما أسهل البحث عنك .. إيجادك و اللقاء بك
وما أصعب القراءة والحفظ !!
ككل الغيوم تولدين بخارا .. ومن يدري أين ستمطرين ؟
كلما بادرتْ إليك أنامل روحي يقطعها سؤالك العصيّ الجواب
سأكون كجرأة خُطاي إليك وقدرتك على الاختباء
سألوح في كلّ فقٍ
كضفيرةٍ غجريةٍ لا تعرف المكوث في المكان
ذاك الركود يثير حنقي كغبار قصفٍ أهوج في سكينة الأبرياء
قلبي الطفولي وصمتك يعيقا تمردي وفوضى جنوني
وقيلولة اليأس تغوي صراخ حنجرتي
كفاكِ يا أنت تقبعين خلف ملائكيتك وعذوبة روحك وخدر الغياب
ما ألطف قسوتك في تسهيل مهامي
وللحياة بقية
يا أنتِ
دعي الأوراق تتهاوى على أقدام طريقك الصفراء
خذي الكلمات لتلبسك حروفي
امنحي الأنفاس رئتي .. لتورق من جديد
خذي عني اغترابي .. همومي وذاك السهر
لك الأسحار تشهدُ لا سواك يؤرق الرمش العنيد
وقربك المشحون كحّله الرحيل
لا تُخمدي الأنات في صدر الليالي الحالمات بشعرك الساجي
وقدّك الموصوف آفاقٌ بلا حدٍ ولا حصرٍ
كقامات النخيل ..
سألوكُ أُمنيتي الوحيدة ..
أجترها أضغاث كهف من حماقات الحُلم
وكفى اللقاء تعذيبي ..
يهدهد الألم المُقيم بأضلعي
كالأم يغفو حضنها حين التقائهِ بالوليد
وكطفلة تمزّق جدران الغيم وتصرخ عاليا للكون حتى يبتسم
يا أنت .. تعالي
تعالي وضيعي بين أشجاري وحرفي
وغاباتي
وهناك أشياء كلّها مني .. من روحي ومن شعري
وهنا الـ مليء بحبي المشهود
واسمك اللحن المرافق للخلود
منذ عرفتك قد تغيّر كل شيء
وكل شيء
مغربية والغرب نور ونوره أنت حياة
لك تقديري دوما وعبير غاباتي
حياة شهد
07-14-2012, 07:58 PM
أتلعثم في كلّ ثانية، كحرف مرسوم محاصر بك،
لا أعرف كيف أجاهر بحضورك .. تاريخا فوق ذاكرتي ..
فوق هفواتي، فوق شكوكي، فوق ارتباكاتي الكثيرة ..
كيف أطفو بك فوق الإدراك ..
وأنت القادم من العمق السّحيق،
تسكنني بفاصلة لا أجيد إخراسها بنقطة نهاية ..
لا تجيد هي ضمّ الجملتين .
كأنّك الحدّ الفاصل بينهما .. أم أنّك كلّ العلامات المربكة لقصيدتي ..؟
أودّ لو أتجرّع شقاوتي و اتحرّر من نفسي،
أبداخلي رغبة طفولية .. ؟
أم حالة من حالات الأنوثة .. ؟
حين يلتئِم عن شِعري الرّحيل،
أضمّك إلى صمتي و أختزل فيك رحلة الكلمات ..
فوق ذلك الغروب تعمّدت أن أبيت،
في عراء ليلة منتحرة،
لا أعلم تفاصيلها و التزاماتها و لا قضية الإفلات المبكّر ..
ما كان يهمّني صوت النّاي و ذلك الممسك بنصف قصيدة،
ما كان يهمّني ذاك الواقف خلف غروب الشمس يستلهم دفء المغيب،
ما كان يهمّني تلك المرأة المتنكّرة بك،
و أنا التي أعلم .. أنّك فارقي الوحيد.. بين العالمين،
أنّك الجزيرة الوحيدة المعزولة .. بذاكرتي ..
و أنّك السّراب الحيّ حين يقتل الحقيقة،
و أنّك المولود في متاهات قهوتي الصباحية،
تستعبد الدّخان المتشرّد من حرقتي ..
كأنّك الانتماء لذلك الدخان،
كأنّك الطالع الوحيد من عمق الفنجان ..
و أنا الأنثى، قد غيّرتُ أسطورية قصّة المارد ..
و جعلتك مارد فنجاني، و لي أمنيتين .. ؟
شيءٌ منّي هناك ..
يثبت أنّي الخائنة الوحيدة للسكر ..
يوم تجرّعتك دون سكر،
فتسبّبت في غصّتي .. للأبد
***
أنبل من تلك الكلمات .. انت و حضورك النبيل فوق اوراق الذّكرى ..
عبد الكريم سمعون
07-14-2012, 11:11 PM
وأنت ِ..
جرعة سُكْرِي اللاّصحو منها
نَفَسٌ لا يُزفره صدري
صمتُ عيني يُجهر لملأ الشموس وحشود النيازك
أنّك أنتِ ذاتُ الظلال
غرستكِ منذُ القليل من الدهور
فعمّت ظلالكِ كياني المتهالك بين قيظك وفيئكِ
وارفة الحضور .. كأنتِ.. أنتِ
نعم ..
مُدرِكٌ أنا أنني لن أخرق الجبال
لن أصنع المعجزات
ولكن ..
وحدها ابتسامتك ستمنح قواي الخلود
ستهبني ألف حياة أخرى
جديرة أن استقبل الصباح بألف نهار بعيدا عن لا جدوى انتظارك المنشود
ستمنح الحدود قانون الغجر
لا سُكنى
لا مُلكيّة ..
ولا حرمان
صَدَقَ الغجر وكذب الخالدون
فستانك الوردي
رقصة النار.. لا تشتكي الأين ولا الجهات وصدري.. ينادي
اقاليم العشق
أقانيم الغناء
أنصاف آلهةٍ أرادو
ونحن الكاملون .. لا نريد
إنسان أنا : لن أتأله
بل سأتأنسن
سأعشوشب
سأت.....حيو..... لاشي .. أي شيء
إلا إلهٌ أصم ..
أخرس ..
لا يريد سوى إذلال أنسنتي
سأفعل ما اقتضاه لي الكيان
سأكون أنا ..
المكُّون والمُكَوِن
حُبك وحُبّكِ
وحياتي..
وعشقك وأنا
سيدة الخاطر موّلدة الحرف من الحرف والشعر من الكلمة
حياة ..
خارقة أنت في استنباط الروح من الروح
لك التحية والتقدير ..
روائية قديرة تمنح روايتها لغتها الشعرية فكنتِ راوية الشعر
ستخجل الورود حين أقدمّها لك
مودة وأكثر
حياة شهد
07-15-2012, 02:38 AM
لستُ أنكر أنّي قبيل المغيب أفتّتُ ذاكرتي
لأتخلّص من يقايا الزّجاج و البلور المتحطّم بارتطامك
نتيجة احتمالك بندا لا تفنّده عبقرية التاريخ
لستُ أنكر أنّي قبيل الغروب، أستلقي مسدلة دفاتري
ففي كلّ دفتر لي نصيب منك، كشظايا ..
ألملمها،
كم ملاذا عسكريا تنحّيتُ له، كي أحفظ سرّية خياناتك العظمى ..
و أنت .. القادم خلف المدافع متنكّرا بي،
يوم بَصَمْتَ فوق جبين الانكسار بقذيفة شرسة، فأعدت التحطيم لعهدة جديدة
و كنت لتوّي، أجهّز لغزوتي الوحيدة لاجتياحك ..
كنت أجهّز لفتحي الأعظم لقبْوِك العنيد،
تناهى لذاكرتي .. أنّ أرقامك السّرية تشمل شيئا منّي ..
عدد خصلات شعري،
عدد الأحرف المسفوكة في منتصف عيد الموت ..
و كنت امرأة غبية، أجهل تواريخ فنائي ..
إلّا تاريخ انتمائك المشهود لي ..
كنتُ أذكى .. يوم ألبستك تاريخي الوحيد،
فتخلّيتَ طواعية عن صندوق أسرارك و التأمتَ في قصيدة ..
أيّها القدّيس، كفاك اعترافا أنّ الشّمس جدلية عقيمة،
و أنت تدرك أنّها أجرأ من تكون حوارا فاشلا ..
و أنّ القمر انتهاك لمصابيح الشوارع،
و أنت الأعلم أنّي في ليلة مظلمة لا أستنجد إلّا بتواطؤ قمري و شارعك المجنون ..
كفاك حلولا كاسرا لأحقيّة المساء ..
كفاك عنادا فإنّ الحروب تبدأ بعناد،
و لستُ امرأة تستهويها الحروب ..
و لا المسافات القاتلة،
يكفيني أن أمهّد لتوريتك كتب التاريخ،
كحالة سلم، أوقّعها متى شئت برقصة من قلمي ..
شيءٌ منّي هناك ..
يحضرني كشهادة ميلاد ..
أمنحك شيئا من نقاطها الكثيرة ..
لتكتب شيئا منك ..
تاريخا أدوّنه بمحض صدفة ..
***
أشكر حضورك و حرفك ..
مع أنّي لا أجرؤ على الرّد أمام عطر الورد الموجود بقوة .. هنا
كلّ التقدير و الامتنان
عبد الكريم سمعون
07-15-2012, 04:32 AM
وأي صدفة هذه الذي تدعين
يا إلهي ما أروعك ..حياة
عبد الكريم سمعون
07-16-2012, 12:33 PM
من مسارب دمع الروح
وجدول الأنين..
تسيل الكلمات إليكِ
تعبر فسحة القلب وعلى صفحات الحُلُم تؤرخ عشقي
أنساغُ حروفي لا تعرف الألوان
لا تعرف العبور ..تعزفني لحن عشق على قيثارة أناملك يا فتاتي..
تشرد ُفي تيه عينيك .. وتعترف بكل خطايا الماضي المُستريح على خد ذكراكِ المولودة كل آن
سأنشغل بي عنك قليلا .. وأراني كيف سأطفو
سأحلّق ..مالئاً فراغات قلبي ملياً بحبك المجنون
مُعشّقا خطوطَ كفيّ بمتاهة كفيّكِ
وإلى عينيك أشدّ الرحيل
أبذُلني إلى أقصاي في مدارات فتونك المخبوءة إلا عن بصري
أجتازُ جميع صحارى اللون وبراري الضياء ،
مسافات النوم ومفازات اليقظة
وليسألوا جميع من مروا بقلبي عن ملامحكِ .. يا رفيقة جميع أبجديات الحب
ودروب شعري
وأبقى .. شئاً مني هناااااااااااااااااك
***
رفيقة أبجديات الشعر وأغنيات النقاء
المبدعة الصديقة الغالية والأخت الجميلة
حيـــــــــــاة شهد
تقبلي تحياتي وتقديري وامتنا لشخصك الكريم وإنسانك النبيل
وإعجابي الكبير بحرفك الرائع العميق الذي ينوء تحت وطأة فكرك ومشاعرك النبيلة
حياة كنت فخورا برفقتك بهذه الثنائية الرائعة
وسعيدا بسعة صدرك وإحتمالك تأخيري الدائم وحماقة مزاجي
لك إنحناءة وتقدير ومودة لا تنضب وعبق الخزامى
عبد الكريم سمعون
07-16-2012, 01:13 PM
سيدة النبع المعطاءة وشاعرتنا القديرة
الإنسانة الأنبل ماما عواطف
أخواتي وأخوتي الزملاء أدباء وشعراء الثنائيات
صديقتي وأختي الرائعة حياة شهد
إدارة وأعضاء منبرنا الثقافي الفكري الأدبي الكريم
منتديات نبع الواطف .
والقرّاء والزوار الكرام
لجميعكم أنحني بمحبة ..بتقدير .. بشكر كبير وامتنان لا يجفّ نبعه
لأرواحكم أهازيج ضياء وأسراب زهر ..
وأطيب المُنى بالتوفيق للجميع
م: باسمي واسم الرفيقة والأخت الشاعرة حياة شهد
نرجو أن لا تشترك ثنائيتنا ( شيء مني هناك ) بأية مسابقة
في حال ستقام مسابقات للثنائيات
ولكم الشكر والمحبة
حياة شهد \\\ كريم سمعون .
عبد الكريم سمعون
07-16-2012, 01:18 PM
سيدة النبع المعطاءة وشاعرتنا القديرة
الإنسانة الأنبل ماما عواطف
أخواتي وأخوتي الزملاء أدباء وشعراء الثنائيات
إدارة وأعضاء منبرنا الثقافي الفكري الأدبي الكريم
منتديات نبع الواطف .
والقرّاء والزوار الكرام
باسم صديقتي وأختي حياة شهد أتوجه لكم بالشكر والتقدير الامتنان
أعتقد أن الفاضلة حياة لن تتمكن من العودة من عملها قبل المساء
وتكون الثنائيات قد أغلقت
حياة\\ كريم
نتمنى التوفيق للجميع
عواطف عبداللطيف
07-16-2012, 01:29 PM
http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/76.gif
وتحيات وتمنيات ادارة منتديات نبع العواطف الأدبية
بالتوفيق
والى اللقاء
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir