المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتصار...


هشام البرجاوي
07-13-2012, 02:52 PM
عندما بدأت خطواته تتسارع...

طفق يوزع نظراته المترنحة على جوانب العالم المتقلص من حوله…

اقترب من الجسر الشاهق، حملق بهدوء في مراكب الصيد الراسية عند حافة الشاطىء…

كانت كل ملامح وجهه المكفهرة... توحي الى المسافر عبرها بحقيقة وحيدة، إنه يودع هذا العالم.

ألقى بشارة الإنتماء لسلك الشرطة إلى البحر، استخرج المسدس بهدوء، و أفرغ الرصاصة الأخيرة داخل رأسه. ..تمايل جسده قليلا قبل أن يهوي إلى البحر الذي ابتلع الإنسان و التاريخ...بعيدا عن صخب الوجود.

لدى انتشال جثته عثروا على ابتسامة باهتة رسمها بعناد على شفتيه، كما كانت يده اليمنى قد التهمت صورة سيدة ...

لقد أراد و هو في غمرة السقوط الحر..أن لا يتعرف إليها أحد...

عبد الكريم سمعون
07-13-2012, 03:41 PM
أستاذنا القدير هشام تحية طيبة وتقدير كبير لقامتك وحرفك
كنت رائعا هنا سيدي
مشهد يضعنا بالكثير من الأزمنة والأمكنة
لك الشكر

سولاف هلال
07-13-2012, 05:21 PM
الأديب القدير هشام البرجاوي
تحية من القلب
هو انتصار لقلمك الذي عكس وجه الواقع بهذه الهيبة التي جعلتني أقف متسمرة أمام هذا النص
وهنا يكمن سر الدهشة والإبداع "لدى انتشال جثته عثروا على ابتسامة باهتة رسمها بعناد على شفتيه، كما كانت يده اليمنى قد التهمت صورة سيدة ...

لقد أراد و هو في غمرة السقوط الحر..أن لا يتعرف إليها أحد..."

تثبت مع التقدير

كوكب البدري
07-17-2012, 08:23 AM
شكرا لاتحافك لنا بهذا النّص الرائع دكتورهشام

عواطف عبداللطيف
07-18-2012, 01:41 PM
ويبقى الحلم محفوراً في العمق مغلفاً بأطر الوفاء والمحبة

دمت بألق
تحياتي

هشام البرجاوي
08-27-2012, 10:47 PM
تقديري العميق لكل الذين عبروا من هنا...

سأعود للرد على تعليقاتكم المتألقة

التحية و المحبة

انتصار دوليب
08-27-2012, 11:10 PM
هـــو النبل الذي لا يفقد ذاكرتــــه مهما تكاثف الوجـــع
ولا يمتص طاقتـــــه الموت

تحيتي وشعر

هشام البرجاوي
10-09-2012, 06:48 PM
هـــو النبل الذي لا يفقد ذاكرتــــه مهما تكاثف الوجـــع
ولا يمتص طاقتـــــه الموت

تحيتي وشعر

تستوجب هذه القراءة،

التقدير الزاخر،

و الاعجاب الناضج،

عن جدارة متناهية النقاء.

بُورك حرفك الأخاذ أستاذة انتصار.