عمر مصلح
08-31-2012, 11:12 PM
إرموها بحجر .. رجاءً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ عمر مصلح
إحتفالية الكواكب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشمسُ
هرولةُ الانوثةِ في الفضا
كم مرة سَجدت بقاعِ النهر ..؟
تنتظرْ..
قمراً يُشابك كفهــا
القوسُ ألقــى سهمهُ لما تبدد سَهمها
والجديُ ميثاقٌ تعلق في السماءِ
إني سأُحســن مَهــَرها
كلُ النجيمات احتفت
شُهبٌ تخاطــف برقــها
ميزان ُ عدلٍ في المــدى
والاُفــق قُــسِمَ بالعدالةِ بينــها
أنــى تًغيــبُ
ومتــى بَزُغَ.. عبر المدى
حيــث استقام مقامُهـــا
أتيــه أنا ..
بين ارتحالين ..
بذاكرتي حشدٌ من الكواكبِ
وطفولةٌ بَعُدت ...
أُلمــلِمُ ظلــها
( إن كانت لاتستحق .. إرموها بحجر ) هذا ماقالته الشاعرة
فجاء رد الشيخي الأنيق سريعاً
( ترمى لأنها مثمرة )
وأنا أقول بملء فمي
نعم .. سأقف في ظلها وأرمها بحجر ، طمعاً برطبها الجَنيّ.
وعلى مرأى ، ومسمع أمة لا إله إلا الله .. مستمرئاً غير ناكر.
إستهلت الشاعرة نصها باشتقاق نحتي - حسب اصطلاح ساطع الحصري - ( هروَل ) أي ( هرَب وولّى ) .. وهنا عليَّ أن أقف قليلاً عند ( جرجي زيدان ) حين قال ( للنحت ناموس فاعل على الألفاظ ، وغاية مايفعله فيها إنما هو الإختصار في نطقها تسهيلاً للفظها واقتصاداً بالوقت بقدر الإمكان ).
وهذا مافعلته الناصر تماماً كونها تعي ماهو النص الشعري ، وماهي اشتراطاته.
(ألشمسُ)
(هرولةُ الانوثةِ في الفضا )
(كم مرة سَجدت بقاعِ النهر ..؟ )
(تنتظرْ .. )
( قمراً يُشابك كفهــا )
وبهذا الوصف الباذخ الروعة ( ألشمس .. هرولة الأنوثة في الفضا ) تفتتح بوحها الأنثوي الصارخ في عالم دمرته الفحولة ، لتؤكد قناعتي المسبقة بأن ( للأنثى مثل حق الذكرين .. جمالياً ) .. وهربها ليس هروباً بمعناه التقليدي ، بل هو هروب على إيقاع الخَبَب يجر المخيال إلى منطقة الدلال ، وفيوضات الأنوثة الطاغية على سماوات تعج بالفحولة.
وهنا تكمن مهيمنات النص المرسوم بمهارة فائقة.
وبسؤال هو إلى التأكيد أقرب ( كم مرة سجدت بقاع النهر .. تنتظر .. قمراً يشابك كفها ) هذا الكوكب النهاري الأنثوي الجنس ، ألصريح .. يتنازل عن عرشه السماوي ويهبط إلى قعر نهر ذكوري الهوى والنزعة .. وإطلاق إسم الشمس ماهو إلا تأكيد على مديات العطاء ، والتواصل الأنثوي ، وهمست بصوت ناعم ( سَجَدَتْ ) ساجدة ليست راكعة ، وهذا ليس اعتباطاً ، بل إنه إعلان ساعة حرب منزوعة الـ ( راء ) ، للتحول إلى ساعة حب ببسالة فذة.
سجود لا تخاذل فيه ولا استجداء ، واعتراف علني بانتظار قمر ذكوري .. ليشابك كفها و( شابك الأصابع ) قاموسياً تعني أدخال الأصابع بعضها في بعض ، تأكيد ضمني على اعترافها ..
( ألقوس ألقى سمهمه لما تبدد سهمها )
وهنا عودة إلى إلقاء التهمة على العنصر الذكوري حين قالت ( القوس ) لكنها كانت منصفة حين قالت ( ألقى ) ولم تقل ( أطلق ) .. أي أنه لم يكن قاصداً إصابتها ، بل ألقاه ومضى يمصمص شفتيه تحسراً على ألقِها الذي بدأ بالخفوت .. وعرضت حالها كمسكينة حين قالت ( تبدد سهمها ) إي أنه قد تفرق وتاه ، وأضحت معزولة السلاح.
(والجديُ ميثاقٌ تعلق في السماء)
(إني سأُحســن مَهــَرها)
ألجدي - كما هو معروف - برج ملاصق للدلو وهنا أرادت ضرب عصفورين بحجر حيث تدرك تماماً أن الجدي هو يعني أيضاً أبن الماعز في سنتة الأولى ، ولحمه يكون أشهى من باقي اللحوم ، وكان يُقَّدَم كمهر في الخليقة البابلية .. أي أنها أرادت القول بأن الميثاق مؤكد ولا جدال فيه ، ومهرها محسوم بالأشهى.
(كلُ النجيمات احتفت)
(شُهبٌ تخاطــف برقــها)
هنا تشير إلى لسان حال الكواكب الأخرى التي احتفت بها حيث تقول ( عروستنه واخذناهه بعد شلهة العواذل )
(ميزان ُ عدلٍ في المــدى)
(والاُفــق قُــسِمَ بالعدالةِ بينــها)
(أنــى تًغيــبُ)
(ومتــى بَزُغَ.. عبر المدى)
(حيــث استقام مقامُهـــا)
تنكص هنا إلى عقر الروح لتقول ( ألآن حصحص الحق )
وتعود إلى شموخ أنوثتها المبهرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ عمر مصلح
إحتفالية الكواكب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشمسُ
هرولةُ الانوثةِ في الفضا
كم مرة سَجدت بقاعِ النهر ..؟
تنتظرْ..
قمراً يُشابك كفهــا
القوسُ ألقــى سهمهُ لما تبدد سَهمها
والجديُ ميثاقٌ تعلق في السماءِ
إني سأُحســن مَهــَرها
كلُ النجيمات احتفت
شُهبٌ تخاطــف برقــها
ميزان ُ عدلٍ في المــدى
والاُفــق قُــسِمَ بالعدالةِ بينــها
أنــى تًغيــبُ
ومتــى بَزُغَ.. عبر المدى
حيــث استقام مقامُهـــا
أتيــه أنا ..
بين ارتحالين ..
بذاكرتي حشدٌ من الكواكبِ
وطفولةٌ بَعُدت ...
أُلمــلِمُ ظلــها
( إن كانت لاتستحق .. إرموها بحجر ) هذا ماقالته الشاعرة
فجاء رد الشيخي الأنيق سريعاً
( ترمى لأنها مثمرة )
وأنا أقول بملء فمي
نعم .. سأقف في ظلها وأرمها بحجر ، طمعاً برطبها الجَنيّ.
وعلى مرأى ، ومسمع أمة لا إله إلا الله .. مستمرئاً غير ناكر.
إستهلت الشاعرة نصها باشتقاق نحتي - حسب اصطلاح ساطع الحصري - ( هروَل ) أي ( هرَب وولّى ) .. وهنا عليَّ أن أقف قليلاً عند ( جرجي زيدان ) حين قال ( للنحت ناموس فاعل على الألفاظ ، وغاية مايفعله فيها إنما هو الإختصار في نطقها تسهيلاً للفظها واقتصاداً بالوقت بقدر الإمكان ).
وهذا مافعلته الناصر تماماً كونها تعي ماهو النص الشعري ، وماهي اشتراطاته.
(ألشمسُ)
(هرولةُ الانوثةِ في الفضا )
(كم مرة سَجدت بقاعِ النهر ..؟ )
(تنتظرْ .. )
( قمراً يُشابك كفهــا )
وبهذا الوصف الباذخ الروعة ( ألشمس .. هرولة الأنوثة في الفضا ) تفتتح بوحها الأنثوي الصارخ في عالم دمرته الفحولة ، لتؤكد قناعتي المسبقة بأن ( للأنثى مثل حق الذكرين .. جمالياً ) .. وهربها ليس هروباً بمعناه التقليدي ، بل هو هروب على إيقاع الخَبَب يجر المخيال إلى منطقة الدلال ، وفيوضات الأنوثة الطاغية على سماوات تعج بالفحولة.
وهنا تكمن مهيمنات النص المرسوم بمهارة فائقة.
وبسؤال هو إلى التأكيد أقرب ( كم مرة سجدت بقاع النهر .. تنتظر .. قمراً يشابك كفها ) هذا الكوكب النهاري الأنثوي الجنس ، ألصريح .. يتنازل عن عرشه السماوي ويهبط إلى قعر نهر ذكوري الهوى والنزعة .. وإطلاق إسم الشمس ماهو إلا تأكيد على مديات العطاء ، والتواصل الأنثوي ، وهمست بصوت ناعم ( سَجَدَتْ ) ساجدة ليست راكعة ، وهذا ليس اعتباطاً ، بل إنه إعلان ساعة حرب منزوعة الـ ( راء ) ، للتحول إلى ساعة حب ببسالة فذة.
سجود لا تخاذل فيه ولا استجداء ، واعتراف علني بانتظار قمر ذكوري .. ليشابك كفها و( شابك الأصابع ) قاموسياً تعني أدخال الأصابع بعضها في بعض ، تأكيد ضمني على اعترافها ..
( ألقوس ألقى سمهمه لما تبدد سهمها )
وهنا عودة إلى إلقاء التهمة على العنصر الذكوري حين قالت ( القوس ) لكنها كانت منصفة حين قالت ( ألقى ) ولم تقل ( أطلق ) .. أي أنه لم يكن قاصداً إصابتها ، بل ألقاه ومضى يمصمص شفتيه تحسراً على ألقِها الذي بدأ بالخفوت .. وعرضت حالها كمسكينة حين قالت ( تبدد سهمها ) إي أنه قد تفرق وتاه ، وأضحت معزولة السلاح.
(والجديُ ميثاقٌ تعلق في السماء)
(إني سأُحســن مَهــَرها)
ألجدي - كما هو معروف - برج ملاصق للدلو وهنا أرادت ضرب عصفورين بحجر حيث تدرك تماماً أن الجدي هو يعني أيضاً أبن الماعز في سنتة الأولى ، ولحمه يكون أشهى من باقي اللحوم ، وكان يُقَّدَم كمهر في الخليقة البابلية .. أي أنها أرادت القول بأن الميثاق مؤكد ولا جدال فيه ، ومهرها محسوم بالأشهى.
(كلُ النجيمات احتفت)
(شُهبٌ تخاطــف برقــها)
هنا تشير إلى لسان حال الكواكب الأخرى التي احتفت بها حيث تقول ( عروستنه واخذناهه بعد شلهة العواذل )
(ميزان ُ عدلٍ في المــدى)
(والاُفــق قُــسِمَ بالعدالةِ بينــها)
(أنــى تًغيــبُ)
(ومتــى بَزُغَ.. عبر المدى)
(حيــث استقام مقامُهـــا)
تنكص هنا إلى عقر الروح لتقول ( ألآن حصحص الحق )
وتعود إلى شموخ أنوثتها المبهرة.