المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأسي غرفة موحشة


ماماس أمرير
09-10-2012, 04:58 PM
كل ما أفعله الآن
أقترف جنون الكتابة
لأجرب سوء حظي من جديد
متى أتخلص
من الفوضى
العارمة في رأسي

***

تحت وسادة الروح
يختبئ إله مرعب
يزرعني كقطعة حلوى في حقوله
ثم يقدمني قربانا
لهذيانه



***

أضع رأسي بين كتفيْ
لكنها حتما ستقع
ستفضحني أفكاري
الموحشة جدا

***


قالوا أن قدماي هي الأخرى
تهوى التسكع في الطرقات المحرمة
فحذائي ريح عتيقة
تحملني نحو المنعطفات الفارغة
وتفتح نوافذ و مرايا تفضح كل شيء


***

قد لا يحفل حفار ثمل بي
وبهذياني
لكنه يلقي بخبزي الأبدي
في ظلمته
وحين يدفنني في وحشته
أخبئ تلك الفكرة الملحة في رأسي
حتى الصباح

***


قبل أن أعي
ملأوا رأسي الصغيرة
بأفكار من القش
أفكار من الخوف والرعب

***

رأسي غرفة موحشة
الغرفة تسحبني إلى هواجسها
أطرد الغرفة من ذاكرتي
أعلق وجعي بالسقف
تنهار الغرفة
فيتحول رأسي إلى أمكنة مقفرة


***

الحياة الآن مثل سوق خردة
تتراكم بداخلي
تلقي بها الريح
وتكوّم نفاياتها داخل رأسي
فكيف إذا سأرتب
مناماتي؟


***

لا يغرنكم
هذا الهدوء
على وجهي
وهذه الغرف المرتبة
فهناك فوضى
تجتاح المكان
في صمت داخلي...

***

تلك اللوحة الباهتة لوجهي
مصلوبة في صمت
على الجدار
وذلك الفنجان الفارغ
على طاولة الزمن نسي شفاهي
وأصابعي التي ترتجف بلا دفء
وبعض الأثاث المكوم
بروحي
كل هذا الحزن يقترفني
بقسوة...ويلقي باسمي
على قارعة المساء


***

هذا المتاه
في رحم رأسي
يكتض ...
بأوهام وأحزان
لا تطاق
وجع المخاض،
أشد فتكا من الموت

***

تعب التعب مني
فتوسلت
أزرار المساء
أن تأوي إلى عروتها
كي لا تلمحني
كوابيس الغرف المدججة بالرعب


***

أحتسي كل مساء نخب جرح غائر
أمدد ساقي المكسورة على حافة الحزن
أقرأ وصيتي الأخيرة
ولا أنسى أن أروض ألمي
و أبتلع حسرتي
ثم أحترق في صمت
أحترق حتى الثلاشي

***

المساء يستلقي على وجع الشارع
يودع كل عفونته في جثث متسللة
و الشفق النائم على وجعي
يرتب وجداني...
لكنني
لست سوى امرأة توزع بسكويتا حامضا؟
وتزأر كحطام في مهب الريح


***

نحلت أصابعي
وقدمني الغسق لليل طويل
طويل
أبعد من أفقي
وعذبني نشيد المتعبين
فكيف تحنّ الفراشات
إلى نار قلبي؟

***

أنا امرأة انكسرت
انكسرت
ولم تستطع أن تلملم أوتار جرحها؟
أو تتوج جسد الشمس
لكنني ألتحف نجمة قديمة
كانت تلهو ذات غسق فوق كفّي
تراقص نبض قلبي
و تستعيد بداخلي
ملامح أوروفيوس
فازرع أيها العابر مزيدا
من النطف داخل رأسي

عبد الكريم سمعون
09-10-2012, 05:05 PM
من أولى المهام الُملقاة على عاتق الشعر اليوم تفتيق الإشكاليات الذهنية وغرس نويات الأفكار في الأذهان
تقديري لنصك وخاصة الجملة الأخيرة
تحية طيبة ماماس
م: آآه من أحرف العطف والجر الزائدة

الوليد دويكات
09-10-2012, 05:10 PM
كل ما أفعله الآن
أقترف جنون الكتابة
لأجرب سوء حظي من جديد
متى أتخلص
من الفوضى
العارمة في رأسي

***

تحت وسادة الروح
يختبئ إله مرعب
يزرعني كقطعة حلوى في حقوله
ثم يقدمني قربانا
لهذيانه



***

أضع رأسي بين كتفيْ
لكنها حتما ستقع
ستفضحني أفكاري
الموحشة جدا

***


قالوا أن قدماي هي الأخرى
تهوى التسكع في الطرقات المحرمة
فحذائي ريح عتيقة
تحملني نحو المنعطفات الفارغة
وتفتح نوافذ و مرايا تفضح كل شيء


***

قد لا يحفل حفار ثمل بي
وبهذياني
لكنه يلقي بخبزي الأبدي
في ظلمته
وحين يدفنني في وحشته
أخبئ تلك الفكرة الملحة في رأسي
حتى الصباح

***


قبل أن أعي
ملأوا رأسي الصغيرة
بأفكار من القش
أفكار من الخوف والرعب

***

رأسي غرفة موحشة
الغرفة تسحبني إلى هواجسها
أطرد الغرفة من ذاكرتي
أعلق وجعي بالسقف
تنهار الغرفة
فيتحول رأسي إلى أمكنة مقفرة


***

الحياة الآن مثل سوق خردة
تتراكم بداخلي
تلقي بها الريح
وتكوّم نفاياتها داخل رأسي
فكيف إذا سأرتب
مناماتي؟


***

لا يغرنكم
هذا الهدوء
على وجهي
وهذه الغرف المرتبة
فهناك فوضى
تجتاح المكان
في صمت داخلي...

***

تلك اللوحة الباهتة لوجهي
مصلوبة في صمت
على الجدار
وذلك الفنجان الفارغ
على طاولة الزمن نسي شفاهي
وأصابعي التي ترتجف بلا دفء
وبعض الأثاث المكوم
بروحي
كل هذا الحزن يقترفني
بقسوة...ويلقي باسمي
على قارعة المساء


***

هذا المتاه
في رحم رأسي
يكتض ...
بأوهام وأحزان
لا تطاق
وجع المخاض،
أشد فتكا من الموت

***

تعب التعب مني
فتوسلت
أزرار المساء
أن تأوي إلى عروتها
كي لا تلمحني
كوابيس الغرف المدججة بالرعب


***

أحتسي كل مساء نخب جرح غائر
أمدد ساقي المكسورة على حافة الحزن
أقرأ وصيتي الأخيرة
ولا أنسى أن أروض ألمي
و أبتلع حسرتي
ثم أحترق في صمت
أحترق حتى الثلاشي

***

المساء يستلقي على وجع الشارع
يودع كل عفونته في جثث متسللة
و الشفق النائم على وجعي
يرتب وجداني...
لكنني
لست سوى امرأة توزع بسكويتا حامضا؟
وتزأر كحطام في مهب الريح


***

نحلت أصابعي
وقدمني الغسق لليل طويل
طويل
أبعد من أفقي
وعذبني نشيد المتعبين
فكيف تحنّ الفراشات
إلى نار قلبي؟

***

أنا امرأة انكسرت
انكسرت
ولم تستطيع أن تلملم أوتار جرحها؟
أو تتوج جسد الشمس
لكنني ألتحف نجمة قديمة
كانت تلهو ذات غسق فوق كفّي
تراقص نبض قلبي
و تستعيد بداخلي
ملامح أوروفيوس
فازرع أيها العابر مزيدا
من النطف داخل رأسي





المبدعة الرائعة / ماماس

بداية هذا أول حضور لي في ذاكرة نص لك ..
قرأت ُ وتأملتُ وتوقفتُ كثيرا أمام جمال هذا اللوحات التي رسمتِ بحنكة
وحكمة ، قلتُ لوحات ولم أقل لوحة ، ذلك أن كل قطعة تصلح أن تكون َ
نصا متفردا بما حمل من بناء جميل وعمق في المعنى وروعة في انسياب المفردات

ورغم عدم جزمك للفعل المضارع ( لم تستطع ) وقد لونته في الأحمر ، ربما سرعة الطباعة والكتابة ..فلم يقلل من القيمة العالية للنص ...

الأستاذة / ماماس

هنا وجدتك تلجأين للبيان والإستعارات المكنية كثيرا ، ولم أجد كثرة توظيفك لها في النص
أي عيب أو خلل ، بل زاد النص جمالا ...

تقديري لك
سأسمح لنفسي رلاصد حرفك وتتبع قلمك

دمت رائعة مبدعة

الوليد

الوليد دويكات
09-10-2012, 05:11 PM
يسعدني أن أكون أول العابرين هذا الفضاء الجميل

ماماس أمرير
09-11-2012, 04:16 PM
من أولى المهام الُملقاة على عاتق الشعر اليوم تفتيق الإشكاليات الذهنية وغرس نويات الأفكار في الأذهان
تقديري لنصك وخاصة الجملة الأخيرة
تحية طيبة ماماس
م: آآه من أحرف العطف والجر الزائدة



شكرا لك عبد الكريم

لا ترحمني يا عبد الكريم كلما وجدت فرصة
لتقليم كلماتي هههههههه

تقديري وشكري لمداخلتك

ماماس أمرير
09-11-2012, 04:26 PM
المبدعة الرائعة / ماماس

بداية هذا أول حضور لي في ذاكرة نص لك ..
قرأت ُ وتأملتُ وتوقفتُ كثيرا أمام جمال هذا اللوحات التي رسمتِ بحنكة
وحكمة ، قلتُ لوحات ولم أقل لوحة ، ذلك أن كل قطعة تصلح أن تكون َ
نصا متفردا بما حمل من بناء جميل وعمق في المعنى وروعة في انسياب المفردات

ورغم عدم جزمك للفعل المضارع ( لم تستطع ) وقد لونته في الأحمر ، ربما سرعة الطباعة والكتابة ..فلم يقلل من القيمة العالية للنص ...

الأستاذة / ماماس

هنا وجدتك تلجأين للبيان والإستعارات المكنية كثيرا ، ولم أجد كثرة توظيفك لها في النص
أي عيب أو خلل ، بل زاد النص جمالا ...

تقديري لك
سأسمح لنفسي رلاصد حرفك وتتبع قلمك

دمت رائعة مبدعة

الوليد


الوليد المحترم

شكرا لتنبيهي! هذه تحصل معي كثيرا !!
على كل حال النقد يفيد النص دائما لذلك
ساكون سعيدة بمتابعتك لنصوصي لأن القليل من
المتابعين من يكون صادقا في التعليق

ممتنة كثيرا
لقد ذكرتمونني بالأستاذ عبد الرسول معله رحمه الله
كان استاذا جميلاو حقيقيا ...ما أطيب هذا الرجل!؟

مودتي

عباس باني المالكي
09-11-2012, 09:29 PM
نص يعتمد الحوار الداخلي الذي يرتب المكان حوله بماتشع الذات من أرهاصات وأخفاقات في مسارات الحياة اي يصبح المكان هو التنظير الخارجي على كل ما تعيشه من الداخل أي أن التنظير النفسي بقى يحيط المكان بأشعاعات الذات وأنعكاسها على المكان بحيث نجد الرمز المكون للنص هو المكان لما تحتوي الذات من اليأس والأنكسار من خلال الترميز الخارجي الموحية بعمق الدلالة النفسية الداخلية أي هنا الذات التي تكون المشهد الخارجي وليس العكس فبقد ما نجد من أنكسار الذات يصبح الشعر هو المعادلةالتي تعيد توازن هذه الذات أي الشعر هنا هو طريق الحياة لكي نبني توازن الروح عليها لما يعطي هذا من تفسير لمكامن الداخلية للذات المنتجة لهذا النص وأستطاعت هنا الشاعرة القديرة ماماس أن تخلق من اللغة مسارات منفتحة على الذات بعمق أرهاصاتها الداخلية المنعكسة بشكل متسع على الأشياء أي أن الشاعرة أستطاعت أن تعيد ترميز هذه الأشياء وفق تنظيرها الداخلي لكي تعطي الى ذاتها القدرة على أعادة الحياة الداخلية والأبتعاد عن ما يسبب لها كل هذه الألم والمعاناة ..وفقدرة الشاعرة هنا نستطيع أن نشعر بها من خلال الرموز المقاربة من خلال اللغة على معاناتها الداخلية...نص هادف وعميق .. تقديري

سمير عودة
09-13-2012, 12:08 AM
نص
يفكك أزمات النفس البشرية
في هذا الزمن الأغبر
وبطريقة إبداعية
دائماً أسعد وأنتشي
بالتنقل بين أفياء حروفك سيدتي
تحية عطرة

ماماس أمرير
09-14-2012, 11:28 PM
نص يعتمد الحوار الداخلي الذي يرتب المكان حوله بماتشع الذات من أرهاصات وأخفاقات في مسارات الحياة اي يصبح المكان هو التنظير الخارجي على كل ما تعيشه من الداخل أي أن التنظير النفسي بقى يحيط المكان بأشعاعات الذات وأنعكاسها على المكان بحيث نجد الرمز المكون للنص هو المكان لما تحتوي الذات من اليأس والأنكسار من خلال الترميز الخارجي الموحية بعمق الدلالة النفسية الداخلية أي هنا الذات التي تكون المشهد الخارجي وليس العكس فبقد ما نجد من أنكسار الذات يصبح الشعر هو المعادلةالتي تعيد توازن هذه الذات أي الشعر هنا هو طريق الحياة لكي نبني توازن الروح عليها لما يعطي هذا من تفسير لمكامن الداخلية للذات المنتجة لهذا النص وأستطاعت هنا الشاعرة القديرة ماماس أن تخلق من اللغة مسارات منفتحة على الذات بعمق أرهاصاتها الداخلية المنعكسة بشكل متسع على الأشياء أي أن الشاعرة أستطاعت أن تعيد ترميز هذه الأشياء وفق تنظيرها الداخلي لكي تعطي الى ذاتها القدرة على أعادة الحياة الداخلية والأبتعاد عن ما يسبب لها كل هذه الألم والمعاناة ..وفقدرة الشاعرة هنا نستطيع أن نشعر بها من خلال الرموز المقاربة من خلال اللغة على معاناتها الداخلية...نص هادف وعميق .. تقديري


جميل هذا الإبحار أستاذ عباس أنا نفسي كنت أقرأ عني من خلال كلماتك
رغم أن النص يحمل وجوها متعدد لعناء إنساني واحد وهو ألم الإنسان في هذا الوجود
وما يحمله من عبء كبير وما يواجهه من أوهام ومن خواء

شكرا لقراءتك الجميلة شكرا لحضورك وشكرا
للعطر الذي تركه أثرك هنا لك مني ألف:1 (45)::1 (45)::1 (45)::1 (45):

ماماس أمرير
09-14-2012, 11:30 PM
نص
يفكك أزمات النفس البشرية
في هذا الزمن الأغبر
وبطريقة إبداعية
دائماً أسعد وأنتشي
بالتنقل بين أفياء حروفك سيدتي
تحية عطرة



محمد سمير الصديق العزيز

نعم إنه زمن أغبر وضعنا تحت عباءته
وتركنا للحيرة والحزن

سعدت بمرورك يا صديقي