عباس باني المالكي
09-20-2012, 09:09 PM
(الساعات الأخيرة من احتضاري )
(الساعة الأولي )
أخرج الذين مروا من ذاكرتي
أوزعهم على شراييني
وأقابلهم ما بين القلب والروح
لأخرج من حصاري وقت الاحتضار
لي قلب واحد
نام في عش البحر
ليرى الصبح وقت الانبعاث
وكيف توزع الشمس
شرايينها ...
في نزيف انبهار الأفق
أعد الماء من دموع أشجار
بكت فصولها دون الثمر
أوزع طقوس الاغتسال على ثقب في حنين الغابات
حيث الطيور تبني ممالكها
دون المرور على حرائق الروح
وقت ذهاب الأشجار إلى البحر لتتسول الماء دون المطر
.
.
.
(الساعة الثانية )
أتوسد جسدي
روحي تتسربل بين الشرايين كمخاض البحر
حين يطارد أنفاس العاصفة
تنتفض ملامح المسافات من تشظي أحلامي
كالمرايا في حروب التكسر
أعبر اختناقي لأرى الوجوه حولي
تدخل سكون كهوف روحي
أرتعد ..أرتعد
كطيور تاهت عن ذاكرة الهجرة
أرى العالم
كحضور الحلم في القطار المجهول
يعبر سكة أقدامي
يرمي تعب العويل على وسادتي
وأرى الشمس ترتجف على سقوف اهتزاز صدري
كأن كل شيء متحرك
إلا أنا أرتجف خارج الرؤيا
فكل الفصول غادرت إلى تقاويمها
إلا فصل برد
تلبسني كأصابع
ملاءات الزمان الموشح بالغياب
تهزني
تتساقط حبات السنين
من وجوم الحضور
أرى طفلا يشبهني
يمسح دموع اليأس
من حافة احتضاري
ويغيب ......
.
.
.
الساعة الثالثة
ما بها الألوان
تغيب
من منشور ذاكرة التهجي في الطرف الأخر
من صراخ دون هواء
ما به القمر يرتدي ثوب التيه
يتوسد الحافة الحادة من مساء العزلة
وما بها الريح تسافر عكس اتجاه الروح
كأنها نسيت أن الأرض كروية
وتاهت عن دورانها
وأنا قف بلا عزاء
سوى الوجه الملوح
بالابتعاد
:
أصرخ ... أصرخ
لا شيء يسمعني
كأني داخل جدران ضلوعي ضائع بين شراييني والقلب
سمعي أخذته الجدران
لتحاكي الزمن الباقي من الخرافة ...
تفتح رسائل المنقوص من عمري
آه ما هذا العماء
أمسكوني قبل أن أغيب
هناك شمسا دون ليل
قمرا دون وجه
لا غابات
لا حدائق
حتى الشموع تدير وجهها
إلى داخل جدار مبتل بهجرة غائبة الحدود
آه من هذا السكون
آه ...
.
.
.
الساعة الأخيرة
ينتهي الألم
تأتي عاصفة التشظي والصراخ
في بئر هجر الأرض وقت عطش النور
الأرض تذوب أقدام الروح كأنها اهتزاز
البحر دون الماء
جسدي يعيد تمائم البرد وحيدا
يقرأ طلاسم
لا تعيد فتح الأبواب
لا يسكت صراخ الصمت
حين يخرج الضوء من خجله
في أرض سورت القمر
بتهمة الغواية
وهو يُعد نجومه دون اشتهاء
قبل سقوطه مع آدم إلى كفوف الجليد
ينثر ثيابه على الغيم
لعله يلامس الأرض
دون تلوث مواسم الاحتضار
دون الخروج من أردية الفردوس
الطيور توزع مناقيرها
دون الانتباه إلى القمح
يسقط الجوع من جيوب القمر
النجوم تصير حبات رمان
في بساتين اغتالت العصافير
قبل أن تخرج الأشجار من عريها
تأتي التعازي إلى أبواب الحدائق
أطير... أطير
أرى الأرض كرة على سرير الطفولة
لا شيء هنا إلا الصمت بلون العزلة
وحيدا ... وحيدا
حتى طيفي يلبس طاقية التخفي وتغيب
لم تبق إلا ذاكرة تعطش الحياة
فتغيب ..أغيب
أسقط في حفرة لا قرار لها
وأغيب ..أغيب
(الساعة الأولي )
أخرج الذين مروا من ذاكرتي
أوزعهم على شراييني
وأقابلهم ما بين القلب والروح
لأخرج من حصاري وقت الاحتضار
لي قلب واحد
نام في عش البحر
ليرى الصبح وقت الانبعاث
وكيف توزع الشمس
شرايينها ...
في نزيف انبهار الأفق
أعد الماء من دموع أشجار
بكت فصولها دون الثمر
أوزع طقوس الاغتسال على ثقب في حنين الغابات
حيث الطيور تبني ممالكها
دون المرور على حرائق الروح
وقت ذهاب الأشجار إلى البحر لتتسول الماء دون المطر
.
.
.
(الساعة الثانية )
أتوسد جسدي
روحي تتسربل بين الشرايين كمخاض البحر
حين يطارد أنفاس العاصفة
تنتفض ملامح المسافات من تشظي أحلامي
كالمرايا في حروب التكسر
أعبر اختناقي لأرى الوجوه حولي
تدخل سكون كهوف روحي
أرتعد ..أرتعد
كطيور تاهت عن ذاكرة الهجرة
أرى العالم
كحضور الحلم في القطار المجهول
يعبر سكة أقدامي
يرمي تعب العويل على وسادتي
وأرى الشمس ترتجف على سقوف اهتزاز صدري
كأن كل شيء متحرك
إلا أنا أرتجف خارج الرؤيا
فكل الفصول غادرت إلى تقاويمها
إلا فصل برد
تلبسني كأصابع
ملاءات الزمان الموشح بالغياب
تهزني
تتساقط حبات السنين
من وجوم الحضور
أرى طفلا يشبهني
يمسح دموع اليأس
من حافة احتضاري
ويغيب ......
.
.
.
الساعة الثالثة
ما بها الألوان
تغيب
من منشور ذاكرة التهجي في الطرف الأخر
من صراخ دون هواء
ما به القمر يرتدي ثوب التيه
يتوسد الحافة الحادة من مساء العزلة
وما بها الريح تسافر عكس اتجاه الروح
كأنها نسيت أن الأرض كروية
وتاهت عن دورانها
وأنا قف بلا عزاء
سوى الوجه الملوح
بالابتعاد
:
أصرخ ... أصرخ
لا شيء يسمعني
كأني داخل جدران ضلوعي ضائع بين شراييني والقلب
سمعي أخذته الجدران
لتحاكي الزمن الباقي من الخرافة ...
تفتح رسائل المنقوص من عمري
آه ما هذا العماء
أمسكوني قبل أن أغيب
هناك شمسا دون ليل
قمرا دون وجه
لا غابات
لا حدائق
حتى الشموع تدير وجهها
إلى داخل جدار مبتل بهجرة غائبة الحدود
آه من هذا السكون
آه ...
.
.
.
الساعة الأخيرة
ينتهي الألم
تأتي عاصفة التشظي والصراخ
في بئر هجر الأرض وقت عطش النور
الأرض تذوب أقدام الروح كأنها اهتزاز
البحر دون الماء
جسدي يعيد تمائم البرد وحيدا
يقرأ طلاسم
لا تعيد فتح الأبواب
لا يسكت صراخ الصمت
حين يخرج الضوء من خجله
في أرض سورت القمر
بتهمة الغواية
وهو يُعد نجومه دون اشتهاء
قبل سقوطه مع آدم إلى كفوف الجليد
ينثر ثيابه على الغيم
لعله يلامس الأرض
دون تلوث مواسم الاحتضار
دون الخروج من أردية الفردوس
الطيور توزع مناقيرها
دون الانتباه إلى القمح
يسقط الجوع من جيوب القمر
النجوم تصير حبات رمان
في بساتين اغتالت العصافير
قبل أن تخرج الأشجار من عريها
تأتي التعازي إلى أبواب الحدائق
أطير... أطير
أرى الأرض كرة على سرير الطفولة
لا شيء هنا إلا الصمت بلون العزلة
وحيدا ... وحيدا
حتى طيفي يلبس طاقية التخفي وتغيب
لم تبق إلا ذاكرة تعطش الحياة
فتغيب ..أغيب
أسقط في حفرة لا قرار لها
وأغيب ..أغيب