المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنوثة معلنة


أحمد العبيدي
01-17-2010, 09:40 PM
أنوثة معلنة



من جنون بحثي عن وجودي
وجدتك
من هوس الخيال ... من جموح رغبتي في امتصاص
صورتك من صحف الأساطير....
رأيتك...
نجمة تطوف بعقلي ...
هكذا أنا ...
أنحتك في الوهم
أرسمك في الظلام
أعانق انحناءاتك
أٌراقُصكِ في الفضاء... حيث لا عيون ،
أراقبك في البراري من خلف ورود حمراء
تركضين معي على صدى الضحكات
أراني أنسج من صوتك
عباءة لخوفي من السؤال
وشبكة تجمع من الريح ما تبقى لي من حياء.
سأهرب من خيمتك
من خيوط الحرير
من سرير الخيزران
لست أنا من يعيش .. لأجلك
أنا عبد فقط... أَصلـَـــــح للصمت في حضرة الجسد
أنا نبي الخيال .
حين أبعُد عنك
أُشهِرُ سيفي فوق رقاب المريدين
أرمُقُهم بنظرةٍ غاضبة.
ثورة أنا على الثائرين،
كبريائي بين يديك.
أصنع منك عشتار ! لا لأعبدك !
ولكن لأكون تموز .. فأشتريك جارية من بلاد الشمس
أضعك على فراشي
أقطعك وأصنع عالمي
ألتحف الأرضَ ... هارباً
من أنوثة معلنة
أعودُ كلَ ربيعٍ ، أنظرمن بعيد
اتمنى تقبيلك
أتمنى أن تطول ذراعي لتضمك في فضائي
أتمنى أن أكون جلجامش
فأرمي بفأسي على وجهك
وأقتل جرأتك نحوي
سأهرب حين تظهرين عارية فوق السفوح ،
سأختفي هناك في المعابد،
سأزرع غابة الأرز من جديد ،
لتغطي احراشها عريك،
سأشعل حرباً لتلهي العيون عن جمالك،
لن أتقدم خطوة نحوك!
أريدُك ملاكاً يرفُ بريشه فوقي
قادماً ببياضه من عنق السماء
يزفر بين وجنتي من برودة البساتين
أريدك قديسة .. ترقص حول الطبول
بقدمين حافيتين
تلهم العاشقين حتى انقطاع النفس .....
خيالي ... ورغبتي .... والوهم
ما أريد ؟وما أرى!
أريدك لي ...
تشربين من خيالي حد الثمالة
تـُقبّلين صورتي لألف عام،
تسرعين نحوي كموجة
تفتح صدرها لعينين مغمضتين
تخشى طهرك
تخشى البكاء ساعة الولادة
او كزهرة بيضاء
تفتح راحتيها لخط القدر
تكتبه فراشة عمياء
لا تعرف القراءة
ما اريد ؟ وما ارى!
أريدك عقدة تقطّع الأنامل
تظهرين في الخفاء
وتختفين لحظة الذهول
في سلطة الوهم




أحمد العبيدي

شاكر القزويني
01-18-2010, 09:11 AM
أنوثة معلنة



من جنون بحثي عن وجودي
وجدتك
من هوس الخيال ... من جموح رغبتي في امتصاص
صورتك من صحف الأساطير....
رأيتك...
نجمة تطوف بعقلي ...
هكذا أنا ...
أنحتك في الوهم
أرسمك في الظلام
أعانق انحناءاتك
أٌراقُصكِ في الفضاء... حيث لا عيون ،
أراقبك في البراري من خلف ورود حمراء
تركضين معي على صدى الضحكات
أراني أنسج من صوتك
عباءة لخوفي من السؤال
وشبكة تجمع من الريح ما تبقى لي من حياء.
سأهرب من خيمتك
من خيوط الحرير
من سرير الخيزران
لست أنا من يعيش .. لأجلك
أنا عبد فقط... أَصلـَـــــح للصمت في حضرة الجسد
أنا نبي الخيال .
حين أبعُد عنك
أُشهِرُ سيفي فوق رقاب المريدين
أرمُقُهم بنظرةٍ غاضبة.
ثورة أنا على الثائرين،
كبريائي بين يديك.
أصنع منك عشتار ! لا لأعبدك !
ولكن لأكون تموز .. فأشتريك جارية من بلاد الشمس
أضعك على فراشي
أقطعك وأصنع عالمي
ألتحف الأرضَ ... هارباً
من أنوثة معلنة
أعودُ كلَ ربيعٍ ، أنظرمن بعيد
اتمنى تقبيلك
أتمنى أن تطول ذراعي لتضمك في فضائي
أتمنى أن أكون جلجامش
فأرمي بفأسي على وجهك
وأقتل جرأتك نحوي
سأهرب حين تظهرين عارية فوق السفوح ،
سأختفي هناك في المعابد،
سأزرع غابة الأرز من جديد ،
لتغطي احراشها عريك،
سأشعل حرباً لتلهي العيون عن جمالك،
لن أتقدم خطوة نحوك!
أريدُك ملاكاً يرفُ بريشه فوقي
قادماً ببياضه من عنق السماء
يزفر بين وجنتي من برودة البساتين
أريدك قديسة .. ترقص حول الطبول
بقدمين حافيتين
تلهم العاشقين حتى انقطاع النفس .....
خيالي ... ورغبتي .... والوهم
ما أريد ؟وما أرى!
أريدك لي ...
تشربين من خيالي حد الثمالة
تـُقبّلين صورتي لألف عام،
تسرعين نحوي كموجة
تفتح صدرها لعينين مغمضتين
تخشى طهرك
تخشى البكاء ساعة الولادة
او كزهرة بيضاء
تفتح راحتيها لخط القدر
تكتبه فراشة عمياء
لا تعرف القراءة
ما اريد ؟ وما ارى!
أريدك عقدة تقطّع الأنامل
تظهرين في الخفاء
وتختفين لحظة الذهول
في سلطة الوهم




أحمد العبيدي



الرائع الجميل أحمد العبيدي شاعر متوقد الرغبة فصيح الأحاسيس رقيق المشاعر عذب الكلمة له شاعرية رصينة يمكنه بها خوض البحار العاتية..وعلى الرغم من انه قدم في نصه أنه عبد لرغبته الجامحة "الجسد"
"أنا عبد فقط... أَصلـَـــــح للصمت في حضرة الجسد"
لكنه يظل يتحاشى لمس هذا الجسد رغم انه أعلنه عاريا وإن كان بخياله فحسب..فهو يرفض تدنيس هذا الطهر وهذا الجمال فيقول
"تسرعين نحوي كموجة
تفتح صدرها لعينين مغمضتين
تخشى طهرك
تخشى البكاء ساعة الولادة
او كزهرة بيضاء"
لأن حب شاعرنا المبدع أكبر من ملامسة الجسد وغوايته..فهو لايريد سوى أن يكون الإله تموز للآلهة عشتار
"أصنع منك عشتار ! لا لأعبدك !
ولكن لأكون تموز .. "
ليعود مرة أخرى يعيد تشكيلها..يعيد تشكيل جسد الآلهة.. ليصنع عالمه الذي يريد
"أضعك على فراشي
أقطعك وأصنع عالمي"
شكرا للشاعر الجميل أحمد العبيدي هذا النص البهيج ..ودي مدن من بلاد المحبة
أسعدني كثيرا أن أفض خيوط هذه الشمعة المضيئة بالأحاسيس وأرحب بك أيما ترحيب أيها الأخ الحبيب وأتمنى أن يروق لك المقام بين أخوتك ومحبيك
وأثبتها تقديرا لمقدمك الكريم وللجمال الذي فاض هنا

أحمد العبيدي
01-18-2010, 06:44 PM
السيد القزويني الكريم

أشكر لك هذا الترحيب المميز وهذا الاستقبال الرائع لمشاركاتي الاولى مع احبتي هنا
وأقدر لك التثبيت

البوح الصوفي ينسج من الخيال بساط الواقع
الحقيقة شيء يصعب وصفه مع انها معلنة في كل صورة من صور الحياة
ربما النص يؤثث لمفهوم الجمال العذري بين الرغبة والسلوك
وربما هو رحلة بين الوعي والإدراك
( ما أريد وما أرى )
ودائماً يكون النص ملكاً للمتلقي لا للكاتب

لك المحبة الأكيدة


أحمد

عواطف عبداللطيف
01-19-2010, 12:26 PM
أحمد العبيدي

نورت النبع بأطلالتك

عبيرها فاح على ضفاف النبع

أهلا وسهلاً ومرحباً

دمت بخير

تحياتي

ماماس أمرير
01-21-2010, 08:03 PM
زخم عاطفي جميل وصور جميلة أيها المبدع

دمت متألقا عزيزي

إبتهال بليبل
01-21-2010, 10:02 PM
حيثُ يكتظ الخَيآل بالشوق
فَوقَ مَيدان الهوى
تَبقَى غَيمة المَطر
مَسكُونة
بقَطَرات تَرشقنا بنبال النَبض
***
**
*
أحمد العبيدي
خِ ــطَــاب حُروفك ينبض

اسماعيل الصياح
01-22-2010, 08:16 PM
صديقي الجميل احمد العبيدي
على الرغم من ان شهادتي في نصوصك مجروحة
الا انني وكما تعلم جيدا انني لا اميل الا للابداع
وهذا النص الذي تحسد فيه الباحث عن الخقيقة من خلال عشق صوفي
هكذا انت دوما
فانك تنفخ من روحك في الخروف فتصير شعرا بأذنك
تقديري ايها الرائع

أحمد العبيدي
01-23-2010, 03:33 PM
عواطف عبد اللطيف

أشكر لك هذا التواجد هنا ، والمرور الجميل على النص

لك الود

أحمد

أحمد العبيدي
01-23-2010, 03:35 PM
العزيزة ماماس

ولك عميق الشكر والتقدير سيدتي

تحياتي

احمد

أحمد العبيدي
01-23-2010, 03:45 PM
أبتهال بليبل
سيدتي العزيزة
أشكر لك هذا المرور الجميل وهذه الكلمات الرقيقة من حيث الظاهر
ولكن في الحقيقة أنت تصفين معركة كاملة
فهناك أكتظاظ و ميدان و رشق و نبال ....
الله يستر .. وتعدي هذه الغيمة بسلام

لك الود والتحية

احمد

شاكر السلمان
08-22-2012, 05:12 PM
عيدكم مبارك

وكل عام وأنتم بألف خير

وقار الناصر
08-24-2012, 11:07 AM
الصديق العزيز العبيدي احمد : انت لم تجدها في وجودك بل صنعتها

من وجودك .. كما تريد وتحلم . استرسال وصور وتواليات لحالة سهلة

صعبة المنال , جميل قلمك فيه من المعاني ما يبهر فقط واسمح لي بهذه

[ الفقط ] ان ادعوك وادعوا نفسي لأن نترك للقاريء فسحة من الخيال

ليس الغموض هو المقصود لكن ان لا نسأل ونوضح للقاريء علينا ان

نمنحه حقه في الإمعان والترقب والتيه في خيال المعنى .


اشكرك إن تقبلت مداخلتي فأنا مثلك يا احمد اخشى الخطوط الحمراء واحبها
ليس بالثناء وحده نكبر في الشعر والحياة


وقار السامرائي