علي الربيعاوي
11-21-2012, 05:41 PM
قالوا في الشباب والمشيب
-------------------------
*الشاعر يقول:
ذهب الشباب فما له من عودة
وأتى المشيب فأين منه المهرب؟
-------------------------
*وهذا ابو ماضي ينصح صاحبه بالا يأسف على مضي الشباب بقوله:
قال الصبا ولى فقلت له ابتسم
لن يرجع الاسف الصبا المتصرما
----------------------------
*اما ابو الحسن البصري.. فهو يقرن المشيب بالحزن اذ كان العامة في الاندلس يرتدون اللباس الابيض في مناسبات الحزن فيقول:
اذا كان البياض لباس حزن
بأندلس فذاك من الصواب
--
ألم ترني لبست بياض شيبي
لاني قد حزنت على شبابي
------------------------
ان الفراغ والشباب والجده
مفسدة للمرء اي مفسده
*وتذكر قول الشاعر:
اتدري لماذا يصبح الديك صائحاً
يردد لحن النوح في غرة الفجر؟
--
ينادي لقد مرت من العمر ليلة
وها انت لا تشعر بذاك ولا تدري
------------------------
*ويقول شاعر :
عيرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيرت بما هو عار
--
ان تكن شابت الذوائب مني
فالليالي تزينها الاقمار
------------------------
*وشاعر آخر :
تعيرني بالشيب وهو مصيرها
وإني وإياها الى غاية نجري
--------------------------------
حل المشيب بعارضي ومفارقي
بئس القرين أراه ليس مفارقي
**
رحل الشباب فقلت قف لي ساعة
حتى اودع.. قال انك لاحقي
-----------------------
و قال الشاعر منصور النميري:
بان الشباب وفاتتني بلذته
صروف دهر وايام لها خدع
--
ما تنقضي حسرة مني ولا جزع
اذا ذكرت شبابا ليس يرتجع
--
ماكنت اوفي شبابي كنه قيمته
حتى انقضى مالت الدنيا له تبع
---------------------------
*ومن الذين ناحوا على ايام الشباب الشاعر المعروف ابو العتاهية اذ قال:
عريت من الشباب وكان غضا
كما يعرى من الورق القضيب
--
ونُحت على الشباب بدمع عيني
فما نفع البكاء ولا النحيب
--
فيا ليت الشباب يعود يوما
فأخبره بما فعل المشيب
---------------------------
*ويقول احدهم
واذا مضى للمرء من اعوامه
خمسون وهو عن الصبا لم يجنح
--
عكفت عليه المخزيات وقلبه
قد أضحكتنا سيرة لا تبرح
--
واذا رأى ابليس غرة وجهه
حيا.. وقال فديت من لم يفلح
--------------------------
*وقال احدهم في هذا المجال:
شيئان لو بكت الدماء عليهما
عيناي حتى تأذنا بذهاب
--
لم تبلغ المعشار من حقيهما
فقد الشباب وفرقة الاحباب
-----------------------
*و :
قالت وقد راعها مشيبي
كنت ابن عم فصرت عمّا
--
واستهزأت بي فقلت ايضا
قد كنت بنتا فصرت امّا
--
كفى ولا تكثري ملامي
ولا تزيدي العليل سمّا
--
من شاب ابصرنه الغواني
بعين من قد عمى وصما
--
لو قيل لي اختر عمى وشيباً
ايهما شئت؟ قلت اعمى
------------------------
*والشاعر يقول:
عمري بروحي لا بعد سنيني
فلأ سخرن غدا من التسعين
--
عمري الى السبعين يجري مسرعا
والروح ثابتة على العشرين
---------------------------
نظرت الي بعين من لم يعدل
لما تمكن حبها من مقتلي
--
لما رأت وضح المشيب بلمتي
صدت صدود مجانب متحمل
--
فجعلت اطلب وصلها بتلطف
والشيب يغمزها بألا تفعلي
---------------------------
وفي هذا المضمار قال ايضاً:
صدت امامة لما جئت زائرها
عني بمطروفة انسانها غرقُ
--
وراعها الشيب في رأسي فقلت لها
كذاك يصفر بعد الخضرة الورق
---------------------------
وفي موقع آخر قيل
ماذا تريدين من جهلي وقد غبرت
سنو شبابي وهذا الشيب قد وخطا
--
أرقع الشعرة البيضاء ملتقطا
فيصبح الشيب للسوداء ملتقطا
--
وسوف لاشك يعييني فأتركه
فطالما اعمل المقراض والمشطا
----------------------------
*وقال محمد الوراق متأسفاً على المشيب:
لا تطلبنْ أثرا بعين
فالشيب احدى الميتين
---
ابدى مقابح كل شين
ومحا محاسن كل زين
----------------------------
*والمشيب كأمر مسلم به لا يمكن ان يعيد الانسان الى الوراء.
لكل داء دواء يستطب به
الا المشيب فقد اعيا الاطباء
----------------------
*و قيل أيضا :
تولى يا ابنة العم الشباب
فلم يغن القريض ولا الخضاب
--
مضى عهد الصبا وأتى زمان
له في كل جانحة مصاب
--
فنرجو الله مغفرة وعفواً
وستراً يوم ينكشف الحجاب
--
بيوم ليس ينفع فيه مال
سوى عمل بموجبه نثاب
--
فإن خيرا تلقاك الثواب
وان شرا تولاك العقاب
---------------------------
*ولعلي اختم مقالي هذا بأبيات من قصيدة نظمت بعنوان «ظلم المشيب»:
تبدت كالعروسة في زحام
فوا أسفي على تلك العروس
--
تثير الحزن ان حدقت فيها
واذرف وابل الدمع الحبيس
--
فلي قلب فتي يشع حباً
ألا رحماك يا شيب الرؤوس
--
فحبي وافر وسماي صحو
ونفسي كللت قمم النفوس
--
فمن يا نفس فيك أشد وجعا
مشيب الرأس؟ ام قلبي .. فقيسي
-----------------------------
-------------------------
*الشاعر يقول:
ذهب الشباب فما له من عودة
وأتى المشيب فأين منه المهرب؟
-------------------------
*وهذا ابو ماضي ينصح صاحبه بالا يأسف على مضي الشباب بقوله:
قال الصبا ولى فقلت له ابتسم
لن يرجع الاسف الصبا المتصرما
----------------------------
*اما ابو الحسن البصري.. فهو يقرن المشيب بالحزن اذ كان العامة في الاندلس يرتدون اللباس الابيض في مناسبات الحزن فيقول:
اذا كان البياض لباس حزن
بأندلس فذاك من الصواب
--
ألم ترني لبست بياض شيبي
لاني قد حزنت على شبابي
------------------------
ان الفراغ والشباب والجده
مفسدة للمرء اي مفسده
*وتذكر قول الشاعر:
اتدري لماذا يصبح الديك صائحاً
يردد لحن النوح في غرة الفجر؟
--
ينادي لقد مرت من العمر ليلة
وها انت لا تشعر بذاك ولا تدري
------------------------
*ويقول شاعر :
عيرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيرت بما هو عار
--
ان تكن شابت الذوائب مني
فالليالي تزينها الاقمار
------------------------
*وشاعر آخر :
تعيرني بالشيب وهو مصيرها
وإني وإياها الى غاية نجري
--------------------------------
حل المشيب بعارضي ومفارقي
بئس القرين أراه ليس مفارقي
**
رحل الشباب فقلت قف لي ساعة
حتى اودع.. قال انك لاحقي
-----------------------
و قال الشاعر منصور النميري:
بان الشباب وفاتتني بلذته
صروف دهر وايام لها خدع
--
ما تنقضي حسرة مني ولا جزع
اذا ذكرت شبابا ليس يرتجع
--
ماكنت اوفي شبابي كنه قيمته
حتى انقضى مالت الدنيا له تبع
---------------------------
*ومن الذين ناحوا على ايام الشباب الشاعر المعروف ابو العتاهية اذ قال:
عريت من الشباب وكان غضا
كما يعرى من الورق القضيب
--
ونُحت على الشباب بدمع عيني
فما نفع البكاء ولا النحيب
--
فيا ليت الشباب يعود يوما
فأخبره بما فعل المشيب
---------------------------
*ويقول احدهم
واذا مضى للمرء من اعوامه
خمسون وهو عن الصبا لم يجنح
--
عكفت عليه المخزيات وقلبه
قد أضحكتنا سيرة لا تبرح
--
واذا رأى ابليس غرة وجهه
حيا.. وقال فديت من لم يفلح
--------------------------
*وقال احدهم في هذا المجال:
شيئان لو بكت الدماء عليهما
عيناي حتى تأذنا بذهاب
--
لم تبلغ المعشار من حقيهما
فقد الشباب وفرقة الاحباب
-----------------------
*و :
قالت وقد راعها مشيبي
كنت ابن عم فصرت عمّا
--
واستهزأت بي فقلت ايضا
قد كنت بنتا فصرت امّا
--
كفى ولا تكثري ملامي
ولا تزيدي العليل سمّا
--
من شاب ابصرنه الغواني
بعين من قد عمى وصما
--
لو قيل لي اختر عمى وشيباً
ايهما شئت؟ قلت اعمى
------------------------
*والشاعر يقول:
عمري بروحي لا بعد سنيني
فلأ سخرن غدا من التسعين
--
عمري الى السبعين يجري مسرعا
والروح ثابتة على العشرين
---------------------------
نظرت الي بعين من لم يعدل
لما تمكن حبها من مقتلي
--
لما رأت وضح المشيب بلمتي
صدت صدود مجانب متحمل
--
فجعلت اطلب وصلها بتلطف
والشيب يغمزها بألا تفعلي
---------------------------
وفي هذا المضمار قال ايضاً:
صدت امامة لما جئت زائرها
عني بمطروفة انسانها غرقُ
--
وراعها الشيب في رأسي فقلت لها
كذاك يصفر بعد الخضرة الورق
---------------------------
وفي موقع آخر قيل
ماذا تريدين من جهلي وقد غبرت
سنو شبابي وهذا الشيب قد وخطا
--
أرقع الشعرة البيضاء ملتقطا
فيصبح الشيب للسوداء ملتقطا
--
وسوف لاشك يعييني فأتركه
فطالما اعمل المقراض والمشطا
----------------------------
*وقال محمد الوراق متأسفاً على المشيب:
لا تطلبنْ أثرا بعين
فالشيب احدى الميتين
---
ابدى مقابح كل شين
ومحا محاسن كل زين
----------------------------
*والمشيب كأمر مسلم به لا يمكن ان يعيد الانسان الى الوراء.
لكل داء دواء يستطب به
الا المشيب فقد اعيا الاطباء
----------------------
*و قيل أيضا :
تولى يا ابنة العم الشباب
فلم يغن القريض ولا الخضاب
--
مضى عهد الصبا وأتى زمان
له في كل جانحة مصاب
--
فنرجو الله مغفرة وعفواً
وستراً يوم ينكشف الحجاب
--
بيوم ليس ينفع فيه مال
سوى عمل بموجبه نثاب
--
فإن خيرا تلقاك الثواب
وان شرا تولاك العقاب
---------------------------
*ولعلي اختم مقالي هذا بأبيات من قصيدة نظمت بعنوان «ظلم المشيب»:
تبدت كالعروسة في زحام
فوا أسفي على تلك العروس
--
تثير الحزن ان حدقت فيها
واذرف وابل الدمع الحبيس
--
فلي قلب فتي يشع حباً
ألا رحماك يا شيب الرؤوس
--
فحبي وافر وسماي صحو
ونفسي كللت قمم النفوس
--
فمن يا نفس فيك أشد وجعا
مشيب الرأس؟ ام قلبي .. فقيسي
-----------------------------