مشاهدة النسخة كاملة : مواقف لا تنسى
جميل داري
03-17-2013, 09:01 PM
مواقف لا تنسى
أيها النبعيون والنبعيات الكرام
في حياة كل منا مواقف لها نكهة خاصة لا تزول بمرور الزمن
مواقف قديمة وحديثة فيها الحزن وفيها الفرح وفيها نبض الذكريات الخالدة
لكننا في خضم الزمن ننساها أو نتناساها غير أنها تأبى إلا رسوخا في الوجدان
تعالوا نفتح صدورنا لأزمنة تليدة وأمكنة بعيدة نستدرج حجل العمر ونضعه في مشكاة الكلام
ماذا لو سميناها "مواقف لا تنسى"؟
إنه العمر حديثا وقديما ** لم لا نحيي للزمان رميما
لم لا نستعيد ومضة ذكرى ** ونناجي عبر الليالي النجوما
كم تولت من عمرنا ذكريات ** وغفلنا عنها فصارت هشيما
كم حكايا توهجت كلهيب ** وتلاشى رمادها مهزوما
فتعالوا هنا نلم صدانا ** ونضمد هواءنا المثلوما
آه.. مني مواقف فاقرؤوها ** أتمنى للكل نفعا عميما
ثم هاتوا مواقف العمر مثلي ** سجلوها شواهدا ورسوما
أتمنى أن تنال الزاوية رضاكم
جميل داري
03-17-2013, 09:05 PM
في صيف هزيمة حزيران الحبلى بهزائم تترى متتالية " 1967 " كنت في بداية المرحلة الإعدادية وكنت أقرأ الشعر في مجلات مصرية أشتريها بالكيلو من أحد الدكاكين.... طبعا كنت أنتقي المجلات الأدبية دون غيرها ليس بعيدا عن نظرات الدهشة في عيني البائع العجوز الذي كان يشفق علي ويمنحني بعضها مجانا..
وقتها كنت اكتب ما اظنه شعرا ..وذات يوم عرضت احد نصوصي على قريب وجار لنا في آخر المرحلة الثانوية...... فضحك ضحكة واسعة اهتزت لها ارجاء نفسي..قلت شو..؟؟ قال هذا كلام كويس.... بس مو شعر..الشعر بدو وزن..قلت:طيب علمني الوزن..فصار يعلمني بين فترة واخرى ..
وفي المدرسة مرت بنا قصيدة لاحمد شوقي عن دمشق يقول احد ابياتها:
جرى وصفق يلقانا بها بردى ***كما تلقاك دون الخلد رضوان
فجئت الى قريبي – اطال الله عمره- وقلت:انت تقول انه لا تاتي اكثر من اربع حركات متتالية فها في: وصفق ي خمس حركات ..ليش تعلمني غلط..فضحك ضحكة مدوية اقوى من ضحكته السابقة وقال:صفق بتشديد الفاء وليس بفتحها..آه كم خجلت من نفسي وانا اتهم قريبي جزافا بقلة معرفته..
وبدات اتدرب على كتابة الشعر العمودي الذي ضاع معظمه "ولحسن الحظ لم اضع معه"
وفي الصف التاسع قرات مرثية مالك بن الريب لنفسه مرات لا تعد ولا تحصى..وكتبت على منوالها قصيدة بكائية على الاطلال لان حبيبتي التي احبها زوجوها في ليلة ليس فيها قمر ..اتذكر الآن بيتين منها:
كأن دياري أصبحت بعد حبيا ***سواد ليال او خطوب العواديا
دعوتك يا ربي نهارا لياليا ***لترحم أشجاني ومأساة حاليا
آه....وللحديث بقية
منوبية كامل الغضباني
03-17-2013, 10:08 PM
يا جميل ...يا كريم....
عديدة وكثيرة هي المواقف في حياتنا ....
منها ما ظلّ يهذي فينا ...
ومنها ما سدلنا عليه السّتار ولكنّه ظلّ يروح ويجيئ ويحضر ويغيب ....
ومنها ما يروم الكتمان والتّكتّم ....
يرحل مع مرارة ما اكتنفه ويروم الزّوايا المظلمة حتّى اذا نبشناه نبيت اللّيل في سهر وسهد....
وانّي يا أخي جميل لعزلاء الآن منها الاّ من موقف سأظلّ أحمّله ما تبقّى من عفويتي وأوشّحه من فترة من العمر سست فيها أمر النّاس ...
توليت منصبا ما جعلني في موقع متقدّم ومنحني تولي مشاغل النّاس...وما غلظ لي قلب ولاجفّت فيّ منابع الشّفقة والرّحمة بالنّاس ولا افقدني روعة الإحتكاك بالبسطاء والكادحين من النّاس وبالقرب من بؤسهم وشقاءهم....
وصادف أن زارني محافظ المنطقة الذي أنوبه في التّقسيم التّرابي التّابع لسلطته.....والنّاس على فقرهم وعراهم أباة كرام....لازمهم الفقر والضّيق واستبدّت بهم الخصاصة والفقر...
وكان لابدّ من بهرجة وتمجيد وتعظيم لساستنا ....فبعض البروتوكلات تفرض علينا التّنميق والتّلميع للصّور المتهرئة ....الى حدّ ان تجعل على قلبك أقفالا لا تردعها شفقة ولا يزعجها وخز ضمير....وانفلتت ألسنة المواطنين تروي ضيمها وتهميشها واقصاءها....وكان الموقف يفرض أن أكون في صفّ السّلطة ولمّا أحال لي المحافظ الكلمة لابسط ما تمّ من انجازات مع ضرورة التّضخيم ...وجدتني خارج المدار الذي يفترض أن أتحرّك فيه ....
انحياز تامّ ومبالغ فيه للنّاس ...وقع على اثره دعوتي الى مكتب المحافظ حيث كانت مقاضاتي عسيرة وعسيرة....ومن يومها صار الوضع مقلقا ومهتزّا بيني وبين [العرف المباشر]
لقد سرقت منّي السّياسة المعدمة أجمل فترات العمر فعشت تحت وطأة الإنظباط والبروتوكول ونمط حياة مقنّنة بما يجب وما لا يجب...حياة حيل فيها بيننا وبين ممارستها بصفةعاديّة بعيدة عن الأضواء والنّمطية المقيتة....
فحتّى جلّ مواقفنا فيها كانت تحت لواء سياسة مقيتة معدمة كأنّها لعبة بهلوانية تحرّكها قوالب وأنماط محدّدة ....
أخي جميل ليس فيّ من المواقف غير مواقف متصلّة بالنّاس البسطاء الطّيبين ...فزوايانا الخاصّة وأقاليمنا الدّاخلية أقفالها حديديّة لم تمكنّا من أن نشرّعها ونمارسها كغيرنا....
شكرا جميل لأنّك منحتني الإحساس بأنّ بعض مواقفي قد وجدت مساحتها هنا ولي عودة لاحطّ اوزار وأثقال النّفس هنا ...
....
عواطف عبداللطيف
03-17-2013, 11:08 PM
نعم كثيرة هي المحطات الحافلة في مسيرة الحياة ,, محطات فرح ومحطات حزن ,,مليئة بالقصص والأحداث ,, وهي تحتاج لمن يصورها ويكتب عنها بأمانة وموضوعية ,,وطالما والحمد لله أن ذاكرتنا لازالت مملوءة بما خزنت فلماذا لا نستخرجها ونكتب عنها ,, دعوة جميلة وملف راقي
شكراً لك شاعرنا الجميل
ستكون لي هنا محطات
وهذه أول محطة وهي المحطة التي أنهت حياتي
أسرة سعيدة تعيش بمحبة ,,عام 2004 وفي الأحداث المتسارعة في العراق للنيل منه بزرع الطائفية ومحاربة الكفاءات من دمار وفساد وتفشي الأرهاب وانعدام الكهرباء طرق الباب شباب إعتقدنا أنا وزوجي يرحمه الله إن الطارق أصدقاء ابني ألقوا السلام وعندما خرجنا إنهال علينا سيل الرصاص من كل جانب هربوا بعد أن سقط زوجي مضرجاً بدمائه استنجدت بالجيران وبدأنا نتنقل من مستشفى الى آخر ,,في المستشفى الأول بقينا ننتظر وهو ينزف وليس هنالك من يقوم بإسعافه ولا يمكن إدخالة صالة العمليات لأجراء عملية لأن هنالك صالة واحدة وهي مشغولة في ذلك الوقت ولا يتواجد فيها غير طبيب تخدير واحد وهو هناك ونحن نقبل الأيادي ونستجدي الرحمة من رســـــــل الرحمة لإنقاذه ,,بعدها طلبوا نقله الى مستشفى آخر بعد أن تم الاتصال بتلك المستشفى والتأكد من وجود صالة للعمليات ,,غادرنا بسيارة الإسعاف برفقة طبيب صغير حماه الله من كل سوء فتصرفه فاق تصرف الاخرين وصلنا هناك وذهبت سيارة الإسعاف ل*** الجراح المختص ولكنها عادت بدونه لأنه يخاف من الحضور بهذا الوقت ونحن نتقطع ساحقاً كل المباديء والقيم الإنسانية ,,وكان لا بد من نقله لمستشفى ثالث ,,كان هناك أطباء صغار تنقصهم الخبرة رفعوا الكلى ليوقفوا النزف ويهرع الجميع من الأهل والأقارب للتبرع بالدم وت*** القناني من مصرف الدم لتوضع تحت اليد او في الحقائب النسائية ليتم احماء الدم فيها قبل اعطائه اياه وعندما فتح عينه قال لي " الحمد لله إنك بخير ولم تصابي " وفي لحظات لا أعرف كيف إنتهى كل شيء ,,ليغادر الحياة ,,وأفقد الزوج والوطن والعمل والبيت
من سيحاسب ؟؟؟؟
الأرهابيين ذوي القلوب الميته
الأطباء الذين قصروا بتأدية رسالتهم الإانسانية
المسؤولين الجالسين في عروشهم ولا يعلمون ماذا يحدث في مستشفياتهم
ام من سرق كل شئ في المستشفيات ولازال يسرق
لنا الله
وله الرحمة
ليلى عبد العزيز
03-18-2013, 12:27 AM
الذاكرة تعج بالأحداث البعيدة و القريبه التي خلفت بصمتها في نفوسنا و القلب به حشد من المشاعر ...و تزدحم المواقف في المخيلة...عقود من التجارب و الإختبارات الصعبه...عجت ذاكرتي بزخم من الحكايات و ها هي تمر أمامي كشريط مرة يضحكني و مرات يبكيني أو يغمسني في حزن أو حنين...ركن جميل في هذا النبع الغزير...ان شاء الله لي عودة هنا...لما أجمع شتات أفكاري و ألملم أشلاء السنين
http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/76.gif
ليلى أمين
03-18-2013, 02:12 AM
بالفعل أخي جميل في حياة كل منا مواقف لا تنسى.منها المفرحة ومنها التعيسة
وكل منها ترسخ في الذهن ولا تبرحه وتظل عالقة في الذاكرة تنتظر الطفو على السطح فتفسر إمّا رواية وإما سلوكا لا نفهم سببه
وقد نتهم صاحبه بسوء التصرف
بورك فيك سيدي الكريم على هذه الفكرة الطيبة والجميل هنا أن نسمع أفراح وآهات غيرنا
سأعود لرسم بصمتي هنا
سولاف هلال
03-18-2013, 03:03 AM
الأستاذ القدير جميل داري
فكرة رائعة
قد تبدو لنا حكايات الآخرين مؤلمة وتجلب لنا المزيد من الوجع
أقسم بالله أني أرتجف الآن كما المصاب بالحمى
هذا ما سببته لي أحد مواقف الغالية عواطف وهو موقف يدمي القلب حتما
لكن لا بأس هكذا هي الحياة فيها الكثير من الألم وكما يقول المثل الشعبي " من شاف بلاوي الناس هانت عليه بلوته"
كل منا لها معاناته ومأساته ويعتقد أنه مبتلى وقد يتذمر أحيانا وربما يقول معاتبا السماء لماذا أنا ؟
وإذا كان الأمر كذلك .. فلماذا هذه الأسرة الآمنة ؟
ولماذا مات من مات وقتل من قتل وجاع من جاع وباع من باع وخان من خان ؟
وألف لماذا ولمَ؟
وبعيدا عن التساؤلات والقانون الذي يحكم الكون و " أقدارنا "
أرى أننا سنهون على بعضنا البعض من جهة وقد ندخل السرور في النفوس من خلال مواقف أخرى
كثيرا ما تمنيت أن نقترب من بعضنا البعض دون رتوش دون حواجز دون تحفظ وها أنت أيها الرائع تحقق لي هذه الأمنية
شاعرنا الجميل جميل داري
نعجز بالتأكيد عن الشكر وستكون لنا محطات هنا
سأغادر الآن مضطرة ولي عودة بمشيئة الله
أحبكم جميعا يا آل النبع
أحبكم أيها الأحبة
حماكم الله
تحياتي وتقديري لكم جميعا
ليلى أمين
03-18-2013, 04:06 AM
بالفعل غاليتي عواطف يا نبع الحنان لك الله والحمد لله أنّ الله كان إلى جانبك فمن ذا يعيش ما عشته ويواصل حياته في صبر وشكر وعطاء .إنّك رمز المرأة القوية,أعرف أنّك بكيت وصرخت وتألمت ولكنك هاهنا قوية ،جريئه نتعلم منك الحب والصبر والعطاء
غاليتي عواطف المحبة ،كل أسباب الدنيا التي ذكرت ورأيت أنّها السبب قيما عانيت ,,,,,,,,,,,,,,,لا والله إنّها مشيئة الله ومهما تعددت الاسباب فالموت واحد رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان وألهمك الصبر والسلوان وصنع منك زينة النسوان
بكيت بحرقة والمشهد أمامي خطوة بخطوة ورأيتك مكسورة الجناح ،ناقمة ،جريحة ، والعينان متورمتان ولكنني أراك الان أمامي واقفة منتصبة وروحك تنثر الجمال وتقول للجميع أنا هنا أشد على أياديكم ..............فلا أريدك ضعيفة لاننا منك نستلهم قوتنا ومنك ننهل مشاعرنا ووووووووووووووو فلا يحق لك إلاّ أن تظلين رمز القوة والعطاء فالحزن والبكاء ليس لمثلك لأنّك خلقت للقيادة.
يوسف الحسن
03-18-2013, 11:04 AM
جميل..ان نعيد شريط الماضي ولو مضى ولم يمض من صاحب الجرح
كلنا من عصره الحزن..منه جفت عيونه..والبعض مازالت ..
لك كل الاكبار اختي عواطف..
الشاعر جميل داري
بماذا ابدأ..
هاجرت عن وطني الحبيب رغما عني لان كل مواطن حر شريف يصعب عليه العيش في غابة
بغاث الطير.وفرعن بها فرعون وقتل الحرث والنسل
وصبرت علي غربة ربع قرن حتي الصبي بكر اولدي صار طبيبا في جراحة الكسور والعظام.
يعمل في بغداد الحبيبة.ولم يسمح له بزيارة اهله في السعودية لاسباب يقولون امنية..
وحرم من رؤية اهله وزوجه وابنته التي لم تبلغ من العمر سنة واحدة وفي يوم جمعة وانا عائد من صلاة الجمعة ومعي زوجتي وزوجة ابني للبيت.وجدت باب شقتنا مشرعة ابوابه.وغرف الضيوف مكتظة بالناس فاصابنتي دهشة كبيرة..فلما دخلت البيت.علمت ان مصاب نزل
فبلطف من الاخوة علمت بان ولدي قد اغتالته يد آثمة ولم يعرف من القاتل.حيث كانت بغداد تعج بالهرج والمرج.لاسيما كان يعمل نائبا لمستشفى الكندي في بغداد .ومن قبل اغتيل مدير ه..ثم اتبعوه به
فاحتسبته عند الله..وقد كنت ارسم له طريق الشهادة.التي تمنيتها من قبله ومازال الألم..ولكن سيرته المشرفة بحفظه لكتاب الله.واخلاقه الحميدة..طولبت من عدد كبير ان اذكر سيرته.بكتاب خاص ليكونرمزا للتضحية والاخلاق وكان..
فهو كان اسمه في لوحة الشرف كل مراحل دراسته..
وله ذكر حميد في جميع الاماكن التي شهدته..
الموت نقاد علي كفه لآليء يختار منها الجياد..
هذا صفحة واحدة من صفحات الماضي..ولنا عودة
لنكتب الكثير
رياض شلال المحمدي
03-18-2013, 12:28 PM
آلمني ما قرأت من أسفار الليالي التعبى لمن سبقني فجال في خاطري أن أثبت ماكتبت قبل حينٍ من الدهر ...
وأنا جالسٌ في غرفتي الكئيبةِ قبالةَ الشبّاك أنفثُ بقايا دخانٍ وشيئاً من تأمّلاتِ الدجى تعتريني كلما لاحَ وميضٌ يضيء من الشواردِ ما تولى ! وقد تراخت إحدى النوافذ خاليةً من الزجاج ! منها أسمع ما كان يتواردُ إلى الآفاقِ من أزيزٍ تقشعرّ منه قلوبُ الواجمين ، أو رشقاتُ رصاصٍ من هنا وهناك ، أو صوتُ منادٍ وهو يقرأُ قصاصةً جاءته ينعى بها أحّد الذين سقطوا من رفقائه أو أقربائه أو جيرانه . هنا دلفت إليّ أمّي تومــأُ بيدها لا تريد إيقاظ الصغار النائمين ، هرعتُ مسرعاً وأنا لا ألوي على شيءٍ سوى حبّي الجارف لها عساني أكون من البارّين ، إذا بها تشكو من ألمٍ في الفؤاد أوحاه داءُ " ضغط الدم " الذي قد لا يمهل صاحبه .
خرجتُ – والظلام الدامس يزيد الداءَ داءً – لعلي أعثر على مَن يسعف أمّي ، وأنّى ليَ ذلك وحظر التجول يحرق ما تبقّى من
آمال الوقت الثمين ! ، لكنّني خاطرتُ بروحي كي أصل إلى أقرب نقطة تفتيش ، وقبيل اقترابي بخطوات عاجلتني رصاصة مرّت
من فوقي تنبيهاً !، توقفتُ وأخذتُ ألوّح بخرقةٍ بيضاء بيدي الوحيدة ! حتى إذا وصلت وأنا أتمتمُ بالكلام مع أحّد المترجمين ! قالوا :
إذهبْ وسوف نبعث بالإسعاف !.
رجعت وجلست مع أمّي ، مرّةً أصبّرها ببعض خلجاتٍ ، أو أحكي عن الخاليات ، أو ، أو ... وهي ترنو إلى وحيدها والدمع يكادُ يفرّ من أحداقها ! .
ساعةٌ ، وساعتان ، وثلاث ، ولا من مسعفٍ ، حتى إذا بزغ الفجرُ وانقضى حظر التجوال أسرعنا بها إلى المشفى
وقد أمسكتْ هذه المرة عن الكلام ! ، قال الطبيبُ : لقد تأخّرتم كثيراً ..... !!!! ، وما هو إلا زمنٌ حتى فارقتْ الروحُ السعيدة
الجسدَ المتعب راحلة إلى بارئها تخبره – وهو أعلم – بما فعل المجرمون بفلّوجة المؤمنين وأهلها الصابرين .....
عدتُ إلى غرفتي ونافذتي الحزينة ولكن لأسمع هذه المرّة نعيَ أمّي ..............
أأمّ ريـــــاضٍ : مـــذ رحـلتِ وبـيـنـنـا ... المصائبُ تترى ، والمدى بات خائرا
فلا الأمن يُرجى ، لا الأمان ، وعيشنا ... زعــافٌ ، وصار الظلم للفجر ساترا
نــقــلّــب بالأنّـــات نرجـــــو مــواردا ... ونأوي كهـوف الصبر نبغي مصادرا
فلا الفرج الموعـــود يأتي ، ولا الهنا ... يُســــاعفنا ، حتّـــى طفقـتُ مهاجرا
ذرفت المـــآسي قـــد ملـلت جحـيمها ... أقول عســى الأيّام تجـني العواطـــرا
عســــانا غــدا نأتــي إليك وعندنــــا ... ســـحائبُ إيمـــــانٍ تفيــض محـــابرا
والاّ فــما الدنيــــا أحـــقّ مـــن التـي ... بـها الراحـة الكبرى تنير المصـــابرا
**************************
ازدهار السلمان
03-18-2013, 02:35 PM
يا ألله
دخلت المتصفح وقرأت وانتابني ألم شديد هو حزن وهم وغم ليس له إلا الله
تطافرت دموعي حرىّ على الطبيب الشاب وعلى الأم الرؤوم وعلى الزوج الذي كان يملأ الحياة ينابيع سلوى ولم أدرِ ما أكتب
الشاعر المبدع جميل داري
كما قالت عين القلادة سولاف كلنا نحتاج الى كتف يحمل عنا وهناً وحزناً يرافقنا لعلنا نهون على بعضنا بعضاً ..
شكراً جزيلاً لفتحك هذه البوابة التي قد نقول فيها الكثير الكثير ونحمل عن كاهل بعضنا بعضَ الكثير الكثير
كنت هنا ولي عودة
محبتي
جميل داري
03-18-2013, 02:37 PM
الأخت الكريمة دعد كامل
خامرني شعور عذب وأنا أقرأ لك هذه السيرة العطرة وأنت تقفين في صفوف الرعية حيث تواردت إلى خاطري أبيات للجواهري قالها في هاشم الوتري حيث يعلن انحيازه إلى جانب الجموع التي تصنع الحياة مستهزئا من الطغاة حاطا من أقدارهم المنحطة أصلا :
ماذا يضرُّ الجوعُ ؟ مجدٌ شامخٌ ***أنّي أظَلُّ مع الرعيَّة ساغبا
أنّي أظَلُّ مع الرعيَةِ مُرْهَقاً***أنّي أظَلُّ مع الرعيَّةِ لاغبا
يتبجَّحُونَ بأنَّ موجاً طاغياً***سَدُّوا عليهِ مَنافذاً ومَساربا
كَذِبوا فملءُ فمِ الزّمان قصائدي***أبداً تجوبُ مَشارقاً ومغاربا
تستَلُّ من أظفارِهم وتحطُّ من*** أقدارِهمْ وتثلُّ مجداً كاذباً
أنا حتفُهم ألِجُ البيوتَ عليهم ***ُأُغري الوليدَ بشتمهمْ والحاجبا
خسئوا : فَلْمْ تَزَلِ الرّجولةُ حُرَّةً***تأبى لها غيرَ الأمائِلِ خاطبا
والأمثلونَ همُ السَّوادُ ، فديتُهمْ***بالأرذلينَ من الشُراةِ مَناصبا
بمُمَلِّكينَ الأجنبيَّ نفوسَهُمْ***ومُصَعِّدينَ على الجُموعِ مَناكبا
أعلِمتَ " هاشمُ " أيُّ وَقْدٍ جاحمٍ***هذا الأديمُ تَراهُ نِضواً شاحبا ؟
أنا ذا أمامَكَ ماثلاً متَجبِّراً***أطأ الطُغاة بشسعِ نعليَ عازبا
كتاب السيرة عادة يجمعون سير حياتهم في كتب كما فعل طه حسين في الأيام فينهل الناس منها عبر الزمن الدروس العظيمة وأنت هنا لجديرة أن تفعلي ذلك فلديك تجربة رائعة في السباحة عكس التيار بالإضافة إلى الأسلوب الأدبي الوقاد الذي يضيء كألف نجم..
في انتظار محطات أخرى من حياتك الحافلة بالجرأة والشجاعة في مواجهة الأوباش ..
دمت بشموخ دائم ..
مع اعتزازي العميق
جميل داري
03-18-2013, 02:51 PM
الأم الرؤوم عواطف الخير
لم تنته حياتك ولن لأن الحياة الحقيقيةهي في العطاء النبيل وأنت أمرأة كريمة تخدمين الإنسانية في مجالات كثيرة وهنا أتذكر بيتا يقول:
ليس من مات فاستراح بميت*** إنما الميت ميت الأحياء
لقد بقيت بعد المرحوم نخلة عراقية شامخة تمنحين الخير والظلال والجمال للحياة فتسعد بك القلوب وتزهو بسيرتك العطرة التي تستحق أن تسرديها جميعا ولا شك أن المصيبة كبيرة والنفوس العظيمة هي التي تحول الهزيمة إلى نصر والضعف إلى قوة :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
الخنساء قالت حين سماع نبأ استشهاد أبنائها الأربعة:
"الحمد لله الذي شرفني بقتلهم"
وأنت ..أنت حفيدة هذه الحنساء العظيمة
ودمت عظيمة
في انتظار المزيد من السيرة العطرة
جميل داري
03-18-2013, 02:57 PM
المبدعة الراقية ليلى عبدالعزيز
من خلال كلامك الموجز المعبر أدركت أن في جعبتك الكثير من التجارب الحياتية المختلفة
أرجو أن تتحفينا بها قريبا
إن هذه المحطات من العمر جديرة بالوقوف عندها والاستفادة منها بخيرها وشرها فما من تجربة حياة إلا تركت أثرا في النفس ودويا في الحياة
في الانتظار
جميل داري
03-18-2013, 03:01 PM
المبدعة الكريمة ليلى بن صافي
مرورك هنا أسعدني وجعلني متشوقا إلى سرد بعض تجاربك التي سنستفيد منها جميعا ولقد تأثرت مثلك بقصة أمنا العظيمة عواطف وهي تشهد فصلا مسرحيا مريرا في حياتها وهي ما زالت تعاني من الصدمة وكأن الحدث وقع منذ لحظة
أتمنى أن تجودي علينا بباقة من حياتك الآهلة بالحزن والفرح
ودمت في فرح
منوبية كامل الغضباني
03-18-2013, 03:06 PM
الرّائع أخي جميل داري
ردودك على مواقفنا ترفل في بهاء..
وتحقنني دما آخر لالغو بأكثر من موقف في ايغال في مسارب تكاد تضيع وتتلاشى منّي...
فشكرا أيها البهاء...
جميل داري
03-18-2013, 03:10 PM
المبدعة القديرة سولاف هلال
كم نكتشف معادن الناس الأصيلة من خلال عبارات صادقة موحية معبرة
وأنت هنا أظهرت الروح الإنسانية الجميلة التي تتمتعين بها من خلال تأثرك بمصيبة أمنا عواطف ومن خلال رغبتك في إزالة السدود والحواجز بيننا والتقارب أكثر بوساطة هذه الزاوية التي تأخرت في الظهور قليلا ..
نعم نحن هنا في نبع العواطف أسرة واحدة تجمع بيننا الأفراح والأتراح وقد قال الشاعر:
بورك الخطب فكم لف على ** سهمه أشتات شعب مغضب
ونحن هنا نتبادل التجارب الغنية كما تتبادل الأرض والسماء المطر والخضرة والحياة
دمت في حياة
وفي الانتظار
جميل داري
03-18-2013, 03:24 PM
المبدع النبيل يوسف الحسن
بحزن بالغ قرأت شذرات من سيرة ابنك العظيم الذي اخترمه الموت في شرخ الشباب
قال أبو تمام:
عليك سلام الله وقفا فإنني ** رأيت الكريم الحر ليس له عمر
ومثل هذا الإنسان الجميل يستحق الخلود من خلال كتابة سيرته العطرة لا سيما أنه كان ذا أخلاق عالية لك الدور في سقايتها ورعايتها وعليك الاستمرار في هذه العناية الأبوية الواجبة
ما أصعب أن نفقد الأحبة ونحن نحتاج إليهم لأنهم عالم جميل نلوذ به عندما تضيق بنا الأرض بما رحبت ويغدو الكون سجنا مظلما
لكن يبقى أملنا بالله وبشعوبنا كبيرا كبيرا
ولا بد أن يجيء الحق ويزهق الباطل
إن الباطل كان زهوقا
لك ولنا الصبر وعليه شآبيب الرحمة والفراديس العلا
دمت بخير وسلام
جميل داري
03-18-2013, 03:40 PM
رياض .. بدوت الآن- والله -شاعرا *** تبث هموم القلب فيضا وماطرا
عن الموت تحكي وهو ملء قصيدتي *** فمنذ ليال قد فقدت الأزاهرا
لماذا يجيء الموت يسحق حلمنا *** ويسرق أزماناعذابا غوابرا
اخي المبدع رياض
بتأثر عميق وحزن عظيم قرأت هذه السيرة الأليمة عن والدتك تغمدها الله برحمته وأدخلها فسيح جنانه
ما أكثر الموت
وما أقل الحياة
القهر في أعماقي يجعلني أصمت أمام عظمة ما قرأت لك الآن هنا
دمت بخير وسلام
جميل داري
03-18-2013, 03:52 PM
المبدعة القديرة ازدهار السلمان
ها أنت تقرئين الزاوية باهتمام كبير فتقفين مع أمنا عواطف في محنتها ومع الاخت سولاف في رغبتها ان نتعاضد في همومنا تترى تترى
وعندي يقين كامل أن في حياتك الثرية محطات كثيرة وتجارب مريرة في مواجهة هذه الحياة التي تذيقنا الموتالزؤام كل يوم
فنحن نعيش في غربة في الوطن وخارج الوطن هكذا هي إرادة أعداء الوطن والحياة غير أننا سنظل نحلم بالغد الجميل فنحن "محكومون بالأمل " كما قال سعدالله ونوس
في انتظار ما تجودين به من حكايات الألم والأمل
ولك كل الحياة
دمت في ظلال الخير والسلام
أحمد فراج العجمي
03-18-2013, 04:14 PM
الأديب الغالي والشاعر الصديق جميل داري
ما أحوجنا إلى مثل هذه الزوايا التي نبحث فيها عن ذواتنا ونستكشفها
ونتبادل فيها بعض جوانب حياتنا ونسلط الضوء على معالمشخصياتنا
مثل هذه الأفكار كحجر ألقيناه في الماء الراكد فحركه
وإن ركود الأدب هذه الأيام اشد من ركود مجرى ماء أسن من عدم جريان نهر الأدب وعدم هطول مطر الإبداع
فلك الشكر على حجرك هذا
أما عن موقفي
فالمواقف كثيرة
أذكر اليوم موقفا وننتظر الإخوة ثم اذكر غيره بعد عدة مشاركات إن شاء الله ضمن مجالات عملي التي عملت فيها ، عملت مدققا لغويا وعضوا في لجنة تدقيق المصحف الشريف بإحدى المطابع الكبيرة .
كانت هناك أمور كثيرة تؤرقني - مع أن المهنة مشرفة جدا ومرتبطة بتدقيق كتاب الله عز وجل حيث نواصل عملنا تحت ظلال المصحف بحثا وتدقيقا وتفسيرا وغير ذلك .
من الأشياء التي أرقتني عمل بعض الكفار من الهندوس والمجوس في مجال المصحف الشريف من تغليف وقص وغير ذلك ، وقد كلمت اللجنة الإدارة أكثر من مرة فلا نجد إلا الهباء الكلامي ، وبالطبع فالعمالة الآسيوية أرخص من تلك العربية حتى لو كان مجال العمل القرآن الكريم !
المهم :
بينما أنا وزميل لي - بالعمل نفسه- جلوس على مكتبنا، بين أيدينا بعض صفحات المصحف ندققها إذ دخل علينا مسؤول إداري بالشركة - أعتقد - مندوب الشركة للتوزيع على ما أذكر ، وكانت ديانة الرجل الهندوسية ، خاطبنا باللغة الإنجليزية قائلا ما معناه :
ماذا في صفحة144 "what in page one hundred forty four"
سألناه: لماذا تسأل عن صفحة مئة وأربعة وأربعين ؟
أخبرنا : لقت نمت بالأمس فجاءني منام يقول لي : افتح صفحة 144
بالطبع هرولنا أنا وصديقي إلى هذه الصفحة كل منا يريد أن يتوصل سريعا إليها ، ففتحها صاحبي.
قرأنا أول آية وكانت المطبعة لا تطبع إلا طبعة الملك فهد المنتشرة عالميا .
نظرت في عيني صاحبي .
نظر هو الآخر في عيني.
سكتنا برهة ... برهتين... دقيقة.
ابتسامة تعجب وذهول
قلت : سبحان الله
متلعثما بدأ زميلي يتحدث معه الإنجليزية - فقد كان أفضل مني حديثا - يخبره بمعنى الآية وتفسيرها .
أما أنا فلا زلت ذاهلا .
أما الرجل فعندما سمع الترجمة لآول آية فقط والتي تحمل معجزة كونية - أظنكم تعرفونها - سكت برهة.. برهتين..دقيقة
ثم بطيئا قال : " this is a message " إنها رسالة .
كان رده بليغا جدا وانصرف .
أما عن حال الرجل فكان خلوقا جدا معنا ونحن كنا نبادله الاحترام .
انصرف الرجل ولا أدري حاله الآن ، أدعو الله أن يشرح قلبه للإسلام.
هل قراتم صفحة 144 ؟
وماذا حدث لكم؟
دمتم بخير
ومع ذكرى أخرى
جميل داري
03-18-2013, 07:14 PM
أخي المبدع النشيط الدؤوب احمد
أشياء كثيرة في الحياة تكون فوق قدرة الإنسان على تخيلها ومنها الأحلام فالبعض منها كأنه الحقيقة عينها وما ذكرته هنا من عجائب قدرة الله فالصفحة تتحدث عن عظمة الدخول في الإسلام عن قناعة تامة ..
أرى أن أخلاق الإنسان هي أهم ما فيه على المستوى الدنيوي وقد مدح الله تعالي أخلاق الرسول في القرآن الكريم فقال: وإنك لعلى خلق عظيم
وأستغل هذه المناسبة لأعبر عن شديد تقديري لأخلاقك السمحة الكريمة ومشاركتك الجميلة في هذه الزاوية وأعلم أن لديك مواقف حياتية كثيرة لا بد أن تتحفنا بها مع الأيام لأنك كريم ونحن نستاهل هههه
دمت أخا عزيزا وصديقا جميلا
وفي الانتظار
جميل داري
03-18-2013, 07:48 PM
في الصف الحادي عشر الأدبي ..
في إحدى حصص العروض كتب المدرس هذا البيت للمتنبي بهدف التدريب على البحر الوافر:
قليل عائدي سقيم فؤادي كثير حاسدي صعب مرامي
وبعد التقطيع من قبل المدرس تبين ان ثمة خللا في تفاعيل الشطر الاول وظل طويلا يفكر في الامر دون الوصول الى حل...
قلت له:يا استاذ ما رايك لو تحول :سقيم الى :سقم ..؟؟
قال: لا يجوز ان نغير كلام الشاعر..قلت :نعم ولكن بالكلمة الجديدة:سقم يصح الوزن
وجربنا الامر... فصار التقطيع للشطر الاول سليما
وفي اليوم التالي دخل المدرس الفصل مبتسما وهو يقول:
عدت الى ديوان المتنبي فوجدت البيت يقول:
قليل عائدي سقم فؤادي
ثم اردف :هل كنت تعرف الشطر بشكله الصحيح مسبقا..؟؟
قلت :لا والله .بل رايت ان سقم يجعل البيت صحيحا عروضيا
فما كان منه الا ان رفع لي درجة اللغة العربية ...
وصار في كل درس يكلفني بشرح العروض لزملائي وزميلاتي
الصف كان مختلطا "شباب وبنات"
ولأجل هذا الاختلاط كنت أحرص دائما على تفوقي في اللغة العربية قبل غيرها من المواد
وكنت أعتبر درس العربية لا سيما العروض فرصة لاظهار مواهبي الشعرية التي نالت إعجاب زميلاتي اللواتي أصبحت واحدة منهن شريكة حياتي ...
كتبت فيها قصائد كثيرة::: وبعد الزواج خففت من نبرة عشقي وهيامي وشعري حتى سكت
كانت تقول لي -رحمها الله- :لو عرفت أنك ستتوقف عن كتابة الشعر لي لما رضيت بك
و كلما قرأت قصيدة غزلية قالت لي :
متى ستعقل ..؟؟
أقول : ومن قال لك :إني سأعقل..؟؟
عليك الرحمة
وللحديث بقية...
ازدهار السلمان
03-18-2013, 09:01 PM
نعم شاعرنا الرائع جميل داري يقينك في محله
فعلى امتداد سنوات العمر وعلى الرغم من سرعة الوتيرة التي جرى بها فيه من الوقفات ما لا يمكن أن تنسى .. والغريب أن أيام الفرح أيضاً تمر لكنها قد لا تترك أثراً في الذاكرة إلا إذا مازج الفرح بعض حزن ..! غريبة حياتنا
ووقفتي اليوم ومع قرب حلول عيد الأم أجدني سأحكي عن أخر لحظات عشتها مع أمي رحمها الله وهي لم تكن أمي فقط بل صديقتي وأجمل ما في عمري ..
في ذلك اليوم التاسع من نيسان عام 1995 ومع غروب الشمس وأذان المغرب رحلت أمي بسكون بعد معاناة وصراع مع المرض من رحمة ربي بها لم يدم طويلاً.. أذكرها أمامي الأن وكيف توقفت أجزاء جسدها عن الحركة .. كانت تحتضر وتتقلب يمينا وشمالا وهي لم تكن قبل هذا الوقت قادرة على الحركة كان نشاط جسدها واضحا وبتدرج رهيب توقفت أطرافها السفلى التي كنت أمسك بهما كي لا تتعب، ونظري مثبت على ملامح وجهها ثم بدأت أنفاسها تنحسر حتى وصلت الى الحلقوم ثم نفخت روحها وسكنت كأنها نائمة وكلما قرأت سورة الواقعة ووصلت الى الأية ( حتى إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون * ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون *) تذكرت تلك اللحظة ..
في ذلك اليوم وعلى الرغم من الربيع الذي كان يرفل عاشقاً يدق الأبواب غامت السماء وبرقت وأرعدت ثم أمطرت هي الأخرى ودعت أمي الى مثواها الأخير
وداعاً أمي رحمك الله وأسكن روحك العلى من الجنة وأدعو الله دوماً أن يكون لنا لقاء هناك إنه سميع مجيب الدعاء..
ولهذا التاريخ أيضا حكاية أخرى تختلف ولكن لي عودة ،
محبتي
سمير عودة
03-18-2013, 10:04 PM
أستاذنا الغالي جميل داري
إنها زاوية تستحق المتابعة بشغف
وفكرة خلاقة تستحق التقدير
أشكرك جزيلاً
وسنشارك إن شاء الله تعالى بالكثير من المواقف التي بقيت محفورة في الذاكرة
محبتي
خشان خشان
03-18-2013, 10:53 PM
مواقف لا تنسى
أيها النبعيون والنبعيات الكرام
في حياة كل منا مواقف لها نكهة خاصة لا تزول بمرور الزمن
مواقف قديمة وحديثة فيها الحزن وفيها الفرح وفيها نبض الذكريات الخالدة
لكننا في خضم الزمن ننساها أو نتناساها غير أنها تأبى إلا رسوخا في الوجدان
تعالوا نفتح صدورنا لأزمنة تليدة وأمكنة بعيدة نستدرج حجل العمر ونضعه في مشكاة الكلام
ماذا لو سميناها "مواقف لا تنسى"؟
إنه العمر حديثا وقديما ** لم لا نحيي للزمان رميما
لم لا نستعيد ومضة ذكرى ** ونناجي عبر الليالي النجوما
كم تولت من عمرنا ذكريات ** وغفلنا عنها فصارت هشيما
كم حكايا توهجت كلهيب ** وتلاشى رمادها مهزوما
فتعالوا هنا نلم صدانا ** ونضمد هواءنا المثلوما
آه.. مني مواقف فاقرؤوها ** أتمنى للكل نفعا عميما
ثم هاتوا مواقف العمر مثلي ** سجلوها شواهدا ورسوما
أتمنى أن تنال الزاوية رضاكم
لا فض فوك أستاذي الكريم
الأبيات على الخفيف باستثناء الشطر
إنه العمر حديثا وقديما ، فهو من الرمل
بين الرمل والخفيف وشيجة أن وضع الوتد المجموع مكان الوتد المفروق في الخفيف يعطي الرمل
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/alwaraqah-2
يرعاك الله.
قصي المحمود
03-18-2013, 10:57 PM
فكرة جميلة ورائعة
لكل منا ما لا ينسى ولكن ان تزدحم حياتك من الام لا تنسى
بدل الفرح الذي يصبح ضائعا بين متاهات الحزن وجباله فتلك
مأساة حياة بأكملها..
قبل دخول المحتل الامريكي للعراق انتقلت وعائلتي لاحدى المحافظات
وفي الريف تحديدا انقطعنا عن العالم تقريبا وكنا لا نرى الا شاشة واحدة
واحدة فقط فرضت حينها بشكل مدروس وكنا نعيش لحظات الالم لوطن
يستباح وفي يوم 9-4 خرجت مع عائلتي للتسوق اكراما لمضيفنا رغم قرابتي
الشديدة معه ..في السوق رأيت شابا يكتب شعارات تمجد في الاحتلال والقادمين
معه لم اصدق حينها اخذتني الدهشة بل فقدان التوازن والتفكير ..كان الشاب يعلق
بندقيته على كتفيه ومعه اثنان من الشباب ..لم اصدق عينيّ..هممت ان اذهب اليهما
تمسكت بي زوجتي وسمعت صوت احد اقاربي يناديني بأسمي..وهو يهرول بأتجاهي
وعندما اقترب مني..همس في اذني ..خذ زوجتك وعد للبيت..انتهى كل شيئ؟؟؟
عدت مذهولا وعندما دخلت بيت قريبي كانت صور تلك الشاشة تنقل صور الدبابات الامريكية
في شوارع بغداد؟؟كان دموع الجميع تنهمر..ـ انه وطن يضيع من حماقات الكبار وجهل الصغار
جميل داري
03-19-2013, 04:01 PM
المبدعة الكريمة ازدهار السلمان
رحمة واسعة على والدتك الكريمة وأدخلها الله فسيح جنانه
هكذا هو الموت يأتي بلا موعد بل يقتحم حياتنا بكل صفاقة وهو لا يفرق بين كبير وصغير وكم تحدث عنه الشعراء وقد قال زهير بن أبي سلمى:
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب** تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم
ولا بد ان نعلم ان كل نفس ذائقة الموت
وكل مصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون
لك الصحة والبهاء
جميل داري
03-19-2013, 04:05 PM
اخي المبدع محمد سمير
مرورك فاكهة الروح وبشرى بغيث عميم
أنتظر بعضا من مواقفك التي لا تنسى ففي كل موقف عظة ودرس
ونحن هنا نتعمق في معرفة شخصيات بعضنا من خلالاسترجاع ذكريات قديمة بحلاوتها ومرارتها وتبقى الحياة مسرحية طويلة ما ان ينتهي منها فصل حتى ياتي آخر
في الانتظار ايها العزيز
جميل داري
03-19-2013, 04:07 PM
اخي العزيز خشان خشان
شكرا جزيلا على مرورك الطيب وملاحظتك القيمة
دمت بالف خير
جميل داري
03-19-2013, 04:13 PM
اخي العزيز احمد العابر
لقد شهدت وقائع الاحتلال الأمريكي للعراق وما تلا ذلك من دمار وموت
ربما بسبب النظام الكريه المستبد رحب الكثير بدخول امريكا عدوة الشعوب في كل مكان وزمان ولا ادل على ذلك مما حدث في العراق من ويلات ..
هذه واحدة من حكايات الناس تحت الاحتلال وهناك الكثير من الحكايات الاكثر مرارة وكلها تتحدث عن زمن ثقيل مليئ بالآلام التي ما زال العراقيون يعانون منها..
من الاستبداد الى الاحتلال الى العمالة
ما اطول ليلك يا عراق
دمت بخير وسلام
سولاف هلال
03-19-2013, 05:33 PM
قالوا في الأمثال ( أعز الولد وٍٍٍٍِِلد الولد ) ، وقد تأكدت من هذا فور ولادته ، حتى أنني استعجلت ابنتي وقمت بإرغامها على إرضاعه من المادة التي تسبق نزول الحليب، وبينت لها مدى أهميتها في إكساب وليدها المناعة ،ورغم ضيقها والعناد إلا أنها استجابت في النهاية نتيجة إلحاحي .
أقسم أنني كثيرا ما تمنيت أن يحدث الله معجزة تمكنني من إرضاعه لشدة تعلقي به ،خاصة عندما استبدلت حليبها الطبيعي الذي وهبها الله إياه بآخر صناعي ، وعبثا حاولت إقناعها بالعدول عن قرارها المجحف بحق الطفل ، لكنها مضت فيما أقدمت عليه ،و بعد مرور ما يقارب الثلاثة أشهر أدركت بالفعل أن الأم الحقيقية ليست التي تلد وحسب ،بل تلك التي تربي وتسهر على راحة طفل لا يملك من وسائل التعبير سوى بكاءه .
قبل أن يولد حفيدي الأول ،هذا الذي أتحدث عنه كنا وعلى مدار الشهور نتنقل من طبيب إلى طبيب لنطمئن على سلامة الجنين فقد تعرضت ابنتي إلى أشعة أكس في الأسابيع الأولى من حملها و ذلك لأنها لم تكن تعرف أنها حامل أصلا , وبعد أن اكتشفنا الحمل بدأ القلق يساورنا فذهبنا إلى طبيب اقترح إجراء عملية إجهاض لاحتمال إصابة الجنين بتشوهات نتيجة الأشعة .
لكن ابنتي لم توافق وأصرت على الاحتفاظ بالجنين وأنا شجعتها على ذلك، وقضينا الشهور الأولى نتردد على أهم الأطباء وكلهم قرروا ما قرره الأول .
كانت هناك عيادة لطبيبة تقع على مقربة من بيتنا ولأن مطربة الحي لا تطرب لم نفكر فيها من الأساس ، والغريب أنها كانت الوحيدة التي نصحتنا بالاحتفاظ بالجنين ، قالت لا بنتي: اطمئني إن جنينك بخير ضربات قلبه سليمة دعك من نصائح الأطباء توكلي على الله ولا تخشي شيئا .
كنت أرتعد خوفا وكاد القلق أن يقتلني عندما أدخلوا ابنتي صالة الولادة
يا إلهي .. ما أصعبها من لحظات ، كيف سأستقبل حفيدي .. ماذا لو جاء مشوها بالفعل .. كنت أناضل لأبدو على ما يرام ، وعندما نادتني الممرضة لم أنظر للطفل الذي كانت تحمله بل رحت أتفرس في وجهها لعلي ألمح شيئا يهدأ روعي أو يصيبني بالانهيار .
كانت ملامحها هادئة لكنها تخلو من أي أثر لابتسامة ،شيء ما فقط أراحني وأدخل إلى قلبي بعض طمأنينة ، كانت تنتظر مني الاكرامية قبل أن تناولني الطفل ، وقبل أن أمد يدي في حقيبتي نظرت إلى وجهه فوجدته جميلا طبيعيا كأي طفل، أعطيتها أضعاف ما تنتظره مني وركضت صوب الغرفة ، خلعت عنه كل ملابسه ورحت أقلبه ذات اليمين وذات الشمال ثم بدأت بعد أصابعه أصبعا أصبعا ، كان سليما معافى احتضنته بقوة وحمدت الله وأنا أبكي شكرا وامتنانا وعرفانا لفضل الله.
سعيدة أنا بهذا الحفيد الذي يشعرني بأني أصغر من عمري بكثير فهو يمنحني الطاقة والحيوية يراقصني كلما سمحتُ له فهو موهوب ومغرم بمايكل جاكسون ولا أعرف كيف تمكن من تقليده رغم أنه لم يتلقى أي تدريب .
قصي المحمود
03-19-2013, 09:07 PM
اخي العزيز احمد العابر
لقد شهدت وقائع الاحتلال الأمريكي للعراق وما تلا ذلك من دمار وموت
ربما بسبب النظام الكريه المستبد رحب الكثير بدخول امريكا عدوة الشعوب في كل مكان وزمان ولا ادل على ذلك مما حدث في العراق من ويلات ..
هذه واحدة من حكايات الناس تحت الاحتلال وهناك الكثير من الحكايات الاكثر مرارة وكلها تتحدث عن زمن ثقيل مليئ بالآلام التي ما زال العراقيون يعانون منها..
من الاستبداد الى الاحتلال الى العمالة
ما اطول ليلك يا عراق
دمت بخير وسلام
شكرا اليك استاذي الفاضل لمرورك وتحيتك الرائعة
استاذي الفاضل ..
انها البداية في ذاكرة الظلام
تحياتي وشكري اليك
ا
جميل داري
03-20-2013, 03:12 PM
المبدعة القديرة سلاف هلال
ما أجمل طريقة سردك للأحداث وحرصك على استخدام كل تقنيات القصة القصيرة وإظهارك المشاعر الإنسانية المختلفةمعبرة عن عالم ثلاثة أجيال :الجدة والأم والحفيد وقد خطر ببالي بيت ابن زيدون :
ولقد ينجيك إغفال ويرديك احتراس
فقد توقفت مليا عند موقف طبيبة الحي التي كان وحدها على حق فلو سمعتم كلام الآخرين لما كان هناك هذا الحفيد الجميل الذي يحب الموسيقى ويقلد مايكل جاكسون...
ولا أنسى اضطراب الجدة في مشهد قصصي عميق لا سيما موقف عد أصابع الطفل والتأكد من عددها والممرضة الحيادية التي لا تفكر إلا في الإكرامية إلخ
ويا رب من أجل الطفولة وحدها*** أفض بركات السلم شرقا ومغربا
أتمنى لكم حياة هنيئة وسعيدة
مع أعمق المنى بالتوفيق الدائم
جميل داري
03-20-2013, 03:16 PM
المبدع الراقي احمد العابر
في فمي غيمة
ومذاق عدم
في يدي هواء ذبيح
وفي الأفق دم
أتضور شوقا
فأرفو رحيلي المدوي بخيط الألم
مرة أخرى العراق غارق في الدم
مسلسل الموت لا ينتهي
أتمنى لك وللعراق سلاما سلاما
"وطن حر وشعب سعيد"
دمت بخير وسلام
جميل داري
03-20-2013, 08:15 PM
في بلدتي الصغيرة عامودا القريبة جدا من الحدود التركية في بداية السبعينيات من القرن الماضي
كنت طالبا في المرحلة الثانوية ووقتها لم تكن هناك صحافة او تلفاز او حتى راديو فكنت اهتم كثيرا بقصائد المنهاج ..اعود اليها كثيرا ..لا للامتحان بل لحبي لتلك القصائد التي كنت اقلدها بعد ان اشبع منها ومن تلك القصائد "هكذا" لسميح القاسم:
هكذا
مثلما تغرس في الصحراء نخلة
مثلما تطبع امي في جبيني الجهم قبلة
مثلما يلقي ابي عنه العباءة
ويهجي لأخي درس القراءة
مثلما تطرح عنها خوذ الحرب كتيبة
مثلما تنهض ساق القمح في الارض الجديبة
مثلما تبسم للعاشق نجمة
مثلما تمسح وجه العامل المجهد نسمة
مثلما يمشخ بين الغيم مصنع
مثلما ينشد بعض الصحب مطلع
مثلما يبسم في ود غريب لغريب
مثلما يرجع عصفور الى العش الحبيب
مثلما يحمل تلميذ حقيبة
مثلما تعرف صحراء خصوبة
هكذا تنبض في قلبي العروبة
احببت هذه القصيدة الى حد الهيام والقيها بمناسبة ودون مناسبة على زملائي
وقد حاكيت هذه القصيدة وضاع معظم ما كتبت ولكني اتذكر الآ ما ياتي:
مثلما يهطل غيث في اراض قاحلات
مثلما تطبع ام لفطيم قبلاتي
هكذا اهوى بلادي
وكان زملائي يقولون :كلماتك اصعب من كلمات سميح القاسم.
وفي اثناء تأبين محمود درويش في فلسطين شاهدت عبر التلفاز سميحا يلقي كلمة مؤثرة في رفيق دربه وهو يبكي كما رايت امه"حورية"
التي كتب فيها:
احن الى خبز امي وقهوة امي ولمسة امي
واعشق عمري لاني اذا مت اخجل من دمع امي
لكنه مات قبل امه بفترة قصيرة
وقد كتبت مجموعة قصائد في رثاء محمود درويش نشرت بعضها في الصحافة الورقية والالكترونية
وساعود الى ذكرياتي في المرحلة الثانوية مع محمود درويش
وللحديث بقية...
منوبية كامل الغضباني
03-20-2013, 10:12 PM
في بلدتي الصغيرة عامودا القريبة جدا من الحدود التركية في بداية السبعينيات من القرن الماضي
كنت طالبا في المرحلة الثانوية ووقتها لم تكن هناك صحافة او تلفاز او حتى راديو فكنت اهتم كثيرا بقصائد المنهاج ..اعود اليها كثيرا ..لا للامتحان بل لحبي لتلك القصائد التي كنت اقلدها بعد ان اشبع منها ومن تلك القصائد "هكذا" لسميح القاسم:
هكذا
مثلما تغرس في الصحراء نخلة
مثلما تطبع امي في جبيني الجهم قبلة
مثلما يلقي ابي عنه العباءة
ويهجي لأخي درس القراءة
مثلما تطرح عنها خوذ الحرب كتيبة
مثلما تنهض ساق القمح في الارض الجديبة
مثلما تبسم للعاشق نجمة
مثلما تمسح وجه العامل المجهد نسمة
مثلما يمشخ بين الغيم مصنع
مثلما ينشد بعض الصحب مطلع
مثلما يبسم في ود غريب لغريب
مثلما يرجع عصفور الى العش الحبيب
مثلما يحمل تلميذ حقيبة
مثلما تعرف صحراء خصوبة
هكذا تنبض في قلبي العروبة
احببت هذه القصيدة الى حد الهيام والقيها بمناسبة ودون مناسبة على زملائي
وقد حاكيت هذه القصيدة وضاع معظم ما كتبت ولكني اتذكر الآ ما ياتي:
مثلما يهطل غيث في اراض قاحلات
مثلما تطبع ام لفطيم قبلاتي
هكذا اهوى بلادي
وكان زملائي يقولون :كلماتك اصعب من كلمات سميح القاسم.
وفي اثناء تأبين محمود درويش في فلسطين شاهدت عبر التلفاز سميحا يلقي كلمة مؤثرة في رفيق دربه وهو يبكي كما رايت امه"حورية"
التي كتب فيها:
احن الى خبز امي وقهوة امي ولمسة امي
واعشق عمري لاني اذا مت اخجل من دمع امي
لكنه مات قبل امه بفترة قصيرة
وقد كتبت مجموعة قصائد في رثاء محمود درويش نشرت بعضها في الصحافة الورقية والالكترونية
وساعود الى ذكرياتي في المرحلة الثانوية مع محمود درويش
وللحديث بقية...
الجميل الرّوح والوجدان جميل داري
تابعت تدفّقك وكم أحسست أنّ ملامحنا تشكّلت في ذاكرتنا بتفاصيلها الدّقيقة....وكم أحسست أن قلوبنا امتلأت بأمانينا ونعيمها....
كان شغفنا بالقصائد وشعر الشّعراء يجتاحنا ....وخاصة منهم سلالة المفرطين في الوجد....وكم كانت تنتابنا هالة الشّعر والأدب فتصيبنا نوبة الشعراء ونحس بقلوبنا تتلاشى منّا ....ونكتب كلاما مهذّبا شبيها بكلامهم....ونسعد بما كتبنا كأننا سلاطين اللّغة وجباهذتها....
ولعلّي ألتقيك يا أخي جميل فأنا كنت ممّن يهيمون بالكتابة....كنت أغدق عليها كلّ الوقت وكان والدي رحمه الله كثيرا ما يغلظ عليّ لإهمالي سائر المواد العلمية ...وكنت لا اعيرها اهتماما ...أبثّ الورق أسرار ما يكتبه قلمي في الخفاء ...واظلّ ألاحق أستاذ العربيّة ليبصم ويشهد أنّي اديبة ما أتى بها زمان...
لله يا أخي جميل كم كانت أمانينا تشغلنا.....
وللحديث بقيّة في هذا السّياق .....فبعض المواقف ما زالت تمدّ مفاصلها في الذّاكرة كأنّها الأمس القريب....[وعلى فكرة انت شاعر ممتاز منذ الصّغر يسكنك جنّ الشّعر ...وشهادة رفاقك في محلّها]
عواطف عبداللطيف
03-21-2013, 03:27 AM
الشاعر جميل داري
قلوبنا هنا تتفتح ,,نقترب من بعض ,,ونحس ببعض
في محطة الحزن تلازمنا الغصة ,,وفي محطة الفرح نشعر بالسعادة
نحن بحاجة لمثل هذه المتصفحات التي تستخرج ما في داخلنا
ونحن نسلط الضوء على بعض محطات حياتنا بكل محبة ونقاء ورقي
لكل من مرًّ من هنا وسيمر
لقلوبكم الفرح
كنت معكم في محطاتكم
وسأكون
ولحضرتك ياشاعرنا الجميل الشكر والتقدير
تحياتي
في مثل هذه الأيام من عام 2003 أخذت العوائل تتجمع في بيت واحد والكل لا يعرف ما سيحصل ,,الجيش قرب البيت يعمل السواتر والخنادق لينصب الأسلحة ,,في ذلك المساء بدأت الأخبار تتناقل عن قرب وقوع الهجوم على بغداد ,,قررنا أن نترك البيت والذهاب إلى أقرب بيت لنا في نفس المنطقة الذي هو بيت أختي ,,وفعلا في المساء أخذت الطائرات تحلق وبدأ صوت الأنفجارات يتعالى هنا وهناك وكأن السماء تمطر ناراً ,,كان علينا أن نفكر بإيجاد مكان آخر فمنطقتنا على أسوار بغداد والدخول الى بغداد سيمر من خلالها ,,وكلنا في حيرة والأتصالات توقفت ,,سمعنا طرقاً شديداً على الباب ,,وإذا بالجيران يطلبوا منا أن نترك المنطقة حمايةً لنا فالوضع يزداد سوءاً والغد مجهول ,,اختلفت الآراء بين الخروج والبقاء في هذا الليل المرعب الدامي ,,غادر الجيران وبدا الشارع مقفراً يخاف أن يتنفس وبقينا ننتظر الصباح متجمعين في غرفة واحدة لنعرف كيف نتصرف ,, وواحدنا يتطلع إلى الثاني وفي قلبه الكثير ’’وعند الفجر حزمنا أغراضنا وخرجنا نتوكل على الله كل في سيارته لنجد مكاناً أكثر أمناً وفي نهاية الشارع تسمرنا ليتعالى الصراخ كانت سيارة الجيران متفحمة هي ومن كان فيها .....
للرحلة بقية
أحمد فراج العجمي
03-21-2013, 12:25 PM
لقد تعود الإنسان أن يتكلم، لدرجة أن معظمنا أكثر كلامه لا يعرضه على عقله قبل التلفظ به، كأن الكلام أصبح عادة .
الكثير منا يكاد لا تمر به ساعة إلا يقول فيها، سبحان الله العظيم، ربنا قادر،كلنا لها ، الموت قريب، الظلم حرام، يا رب أدخل الجنة، النار حامية، الجنة حلوة،الوالدين ، البر ،......... إلىآخر ذلك من الكلمات التي من الممكن أن تزلف من على ألسنتنا دون أن يدري بها قلبنا ولاعقلنا، كأن الكلمة تخرج من باب واسع سعة السماوات والأرض فلا رقيب ولا ضابط يضبط مقدار تحقيقنا لهذه الكلمة :
المهم
خرجت من مكان عملي أمس راكبا سيارتي في طريقي إلى منزلي، وكثير من الناس خرجوا ولم يعودوا، خرجت كعادتي بادئا بدعاء الركوب ، ربما يكون هذا الدعاء أيضا من الكلام الذي تدندنه ألسنتنا دون عرض على عقولنا وقلوبنا.
بعدعدة أمتار بدأت الأمطار تتساقط مخلفة وراءها بعض ذرات اللؤلؤ على زجاج سيارتي، ومحركة أكواما من الآمال التي تتجدد لمجرد صوت أو ضوء يبعثه الغيم من كبد السماء .
الطريق كلها نصف ساعة، انقسم الطريق إلى نصفين تقريبا .
الجزء الأول واستمر حوالي نصف ساعة ، برق ورعد .
الجزء الثاني واستمر حوالي نصف ساعة أخرى ، سيول ورياح شديدة .
إذن استغرقت المسافة ساعة تقريبا :
كانت تقريبا أخطر ساعة مرت علي
أكمل لكم غدا فقد تراخت جفوني تماما وأوشكت رأسي أن تضرب لوحة المفاتيح
لنتعلم كيف نقول ما نعقل ، نعم كلنا نقول : الله قادر، لكن هل بالفعل نقدّر هذه القدرة؟
أما عن نصف الساعة الأول: فقد ملأه برق يفتت الكبد خوفا، كان معي صديقي عمره فوق الأربعين، قلت له: لأول مرة أشاهد هذه المناظر فقال لي : وأنا أيضا، ربما لا نشاهد مثلها بعد ذلك، إذن كانت المناظر استثنائية في عمرنا لذلك أحببت أن أسجلها .
ما بالكم إخواني عندما تجدون الكوكب الأرضي كله يتحول من ظلمة حالكة( فالطريق غير مضاء وفردي) إلى كوكب منير كأنه ابن الثانية عشرة ظهرا في شهر يوليو؟
شعرت أن الكوكب الأرضي كأن يدا خفية تلعب به، وشعرت بمدى صغر هذا الكوكب، وأنه قد يطوى بلحظة، يا لصغره أمام هذه السماء التي تضيء فتنقضي ظلمته فجأة!
لا أخفي عليكم ، لقد أصابني الخوف، وشعرت بضآلتي، وتوسلت إلى ربي بالستر، وأحسست - والله- عمليا بقدرة الله غير المحدودة، فعلا لا قولا ، فقد تغلغلني هذا الشعور، وأدركت أن القيامة قد تقوم بمثل هذه الأحداث بين لحظة وأختها، فجأة كل شيء يتحول، كل شيء ينتهي.
القدرة... شيء عظيم .. لايملكها إلا عظيم .
الله قادر ، ناقشت صاحبي في هذه الأمور وأنا مذهول بما يحدث وسط هذه الجبال التي توحي بصمود الكوكب أمام هذه الظواهر الطبيعية، ولكن من عبث أن أظن ذلك بعد اليوم، ما أضعف الأرض - إخواني- أمام هذه القدرة المطلقة، قد تطوى بلحظة ، وقد تخسف بلحظة ، ما بالنا بمن يسكنها، نحن لاشيء أمام السماء والأرض ، فلنتق الله، ولنوطئ أكنافنا، ولتهدأ أعصابنا، ولا نلوي رؤوسنا ونعرض عن الناس بطرا .
http://www8.0zz0.com/2013/03/21/09/655442140.jpg
http://www8.0zz0.com/2013/03/21/09/655442140.jpg (http://www.0zz0.com)
أترك لكم هذه الصورة فقد تكون أقوى دلالة من كتابتي، لكن كيف أنقل لكم صورة البرق، وقد كنت أغمض عيني واضعا رجلي على كابحات سيارتي ، عندما يلمع في الأفق ، بل كنت أشعر أنه سيدخل إلينا فيا لسيارة، مع أنني أغلقت الزجاج جيدا.
هذه النصف الأول من الطريق:
أما النصف الثاني فقد كان أخطر من ذلك وأقسى وأشد رعبا :
ألتقيكم في رحلة ما بعد البرق :
جميل داري
03-21-2013, 03:25 PM
الجميل الرّوح والوجدان جميل داري
تابعت تدفّقك وكم أحسست أنّ ملامحنا تشكّلت في ذاكرتنا بتفاصيلها الدّقيقة....وكم أحسست أن قلوبنا امتلأت بأمانينا ونعيمها....
كان شغفنا بالقصائد وشعر الشّعراء يجتاحنا ....وخاصة منهم سلالة المفرطين في الوجد....وكم كانت تنتابنا هالة الشّعر والأدب فتصيبنا نوبة الشعراء ونحس بقلوبنا تتلاشى منّا ....ونكتب كلاما مهذّبا شبيها بكلامهم....ونسعد بما كتبنا كأننا سلاطين اللّغة وجباهذتها....
ولعلّي ألتقيك يا أخي جميل فأنا كنت ممّن يهيمون بالكتابة....كنت أغدق عليها كلّ الوقت وكان والدي رحمه الله كثيرا ما يغلظ عليّ لإهمالي سائر المواد العلمية ...وكنت لا اعيرها اهتماما ...أبثّ الورق أسرار ما يكتبه قلمي في الخفاء ...واظلّ ألاحق أستاذ العربيّة ليبصم ويشهد أنّي اديبة ما أتى بها زمان...
لله يا أخي جميل كم كانت أمانينا تشغلنا.....
وللحديث بقيّة في هذا السّياق .....فبعض المواقف ما زالت تمدّ مفاصلها في الذّاكرة كأنّها الأمس القريب....[وعلى فكرة انت شاعر ممتاز منذ الصّغر يسكنك جنّ الشّعر ...وشهادة رفاقك في محلّها]
ينأى الزمان بدعد ثم يقترب ** وزادها القلم الوهاج والكتب
كان الكتاب لها زهوا ومفخرة ** كأنما في ظلام العالم الشهب
تغفو على أحرف وضاءة أبدا ** تصحو فبينهما ود ومنتسب
المبدعة الراقية دعد
ما أجمل ما تجود به قريحتك من مواقف لا تنسى فقد عدت إلى فترة ذهبية من حياتك وإلى زمن جميل لا يعود أبدا ..
هكذا إذا كنت تنهلين الأدب من منابعه الصافية الثرية ومن هنا يجيء اسلوبك الادبي مشرقا فياضا بالأفكار والمشاعر الجميلة التي يفتقدها الكثير من الناس في زمننا هذا..
أجل عندما تتاح البيئة الصالحة للمرأة فإنها تبدع وتحول رمل الزمن إلى تبر الحياة
دمت أختا عزيزة
احمدطاووس
03-22-2013, 12:56 AM
السلام عليكم قالتها
ووقفت مذهولة
أجبتها والابتسامة ترتسم على شفتي
تفضلي .ظننتها إحدى الزبائن
تمتمت بصوت خافت
أنا لا أريد أن أشتري
فقلت أهلا وسهلا بك يا أختاه تفضلي
وقفت صامتة تنظر إلي والخجل ملء محياها
تلعثم الكلام في فمها
لا تستطيع ان تنطق ما تريد قوله
همت بالرحيل
فأوقفتها وأنا أقترب خطوة
ما بك يا أختاه ما مشكلتك
طأطأترأسها خجلا وهي تنظر الى الأرض
تتمنى ان تنشق هذه الأرض وتبتلعها على أن
لا تتفوه بما تريد قوله
أنا سورية
قالتها بكل فخر وصمتت عن الكلام
بدأت النيران تلتهب في داخلي
كأني بركان مستعر
هوني عليك يا أختاه تكلمي
قالت: لست فقيرة لكنني جئت مع أهلي
الذين لاذوا بالفرار من الحرب والقصف والدمار
الذي أحل بنا وأنفقنا كل ما كان قد تبقى في حوزتنا
ولم نعد نملك شيئ لنسدد أجرة البيت في هذه الغربة
لم أستطع أن ادفع لها أجرة البيت كلها
لأننا في المصاب سواء
الله المستعان . ما بعد الضيق إلا الفرج
قلتها لها وانصرفت
وانفجر البركان الذي في داخلي من عيني
ولما زجرتها عن الدمع انهمرت
لتخط لكم هذه الكلمات وتخبركم
بما حدث معي اليوم
الامارات العربية /الشارقة
20/3/2013
احمدطاووس
سولاف هلال
03-22-2013, 03:24 AM
الأستاذ القدير أحمد طاووس
هذا الواقع المرير صار أشد قسوة وأكثر إيلاما في ظل الخراب الذي لم يبقي على شيء
حكاية من الواقع لامست الوجع بقوة
بارك الله فيك وجزاك خيرا على ما فعلت
تحياتي وتقديري الكبير
عواطف عبداللطيف
03-22-2013, 03:29 AM
السلام عليكم
أتمنى أن تكون بخير
موقف صعب مؤلم وبما إنه لن ينسى اسمح لي بنقله الى هذا موضوع مواقف لا تنسى ليبقى هناك في هذا الملف يمر عليه كل من يمر من هناك
جزاك الله خير
تحياتي وشكري
منوبية كامل الغضباني
03-22-2013, 08:25 AM
أخي أحمد فراج العجمي
حمدا على سلامتك يا أخي ولا حول ولاقوّة الا باللّه ...هو مولانا وبه نستعين
قرأت ما كتبت وظللت بين الدّهشة والخوف وقد زادت الصّور المرافقة في تقريب المشهد وجهامته أكثر....
فعلا أخي بعض المواقف التي نعيشها تباغتنا بما يكفي للوقوف على عظمة خالقنا وعلى رحمته بنا ...
كثيرا يا أخي ما نعيش مواقف كهذه فندخل في جدل داخلي حول القدر والصّدف وما تخفيه لنا ولكن سرعان ما نحسم الأمر بقولنا ما قاله الله تعالى:قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا[سورة التوبة الآية 51
أي ما كتب لنا في اللوح المحفوظ ، وقيل : ما أخبرنا به في كتابه مِنْ أنَّا إما أن نظفر فيكون الظفر حسنى لنا ، وإما أن نقتل فتكون الشهادة أعظم حسنى لنا ، والمعنى كل شيء بقضاء وقدر ، وقد تقدم في الأعراف أن العلم والقدر والكتاب سواء . وقال الشوكاني في فتح القدير: وفائدة هذا الجواب أن الإنسان إذا علم أن ما قدره الله كائن ، وأن كل ما ناله من خير أو شر إنما هو بقدر الله وقضائه هانت عليه المصائب ،
فحمدا على سلامتك كلّ حين وشكرا لأنّك رويت لنا هذا الموقف الصّعب وجعلتنا نعيشه معك بكلّ ما في النّفس من أيمان وثقة بمولانا عزّ وجلّ.....
جميل داري
03-22-2013, 01:42 PM
الشاعر جميل داري
قلوبنا هنا تتفتح ,,نقترب من بعض ,,ونحس ببعض
في محطة الحزن تلازمنا الغصة ,,وفي محطة الفرح نشعر بالسعادة
نحن بحاجة لمثل هذه المتصفحات التي تستخرج ما في داخلنا
ونحن نسلط الضوء على بعض محطات حياتنا بكل محبة ونقاء ورقي
لكل من مرًّ من هنا وسيمر
لقلوبكم الفرح
كنت معكم في محطاتكم
وسأكون
ولحضرتك ياشاعرنا الجميل الشكر والتقدير
تحياتي
في مثل هذه الأيام من عام 2003 أخذت العوائل تتجمع في بيت واحد والكل لا يعرف ما سيحصل ,,الجيش قرب البيت يعمل السواتر والخنادق لينصب الأسلحة ,,في ذلك المساء بدأت الأخبار تتناقل عن قرب وقوع الهجوم على بغداد ,,قررنا أن نترك البيت والذهاب إلى أقرب بيت لنا في نفس المنطقة الذي هو بيت أختي ,,وفعلا في المساء أخذت الطائرات تحلق وبدأ صوت الأنفجارات يتعالى هنا وهناك وكأن السماء تمطر ناراً ,,كان علينا أن نفكر بإيجاد مكان آخر فمنطقتنا على أسوار بغداد والدخول الى بغداد سيمر من خلالها ,,وكلنا في حيرة والأتصالات توقفت ,,سمعنا طرقاً شديداً على الباب ,,وإذا بالجيران يطلبوا منا أن نترك المنطقة حمايةً لنا فالوضع يزداد سوءاً والغد مجهول ,,اختلفت الآراء بين الخروج والبقاء في هذا الليل المرعب الدامي ,,غادر الجيران وبدا الشارع مقفراً يخاف أن يتنفس وبقينا ننتظر الصباح متجمعين في غرفة واحدة لنعرف كيف نتصرف ,, وواحدنا يتطلع إلى الثاني وفي قلبه الكثير ’’وعند الفجر حزمنا أغراضنا وخرجنا نتوكل على الله كل في سيارته لنجد مكاناً أكثر أمناً وفي نهاية الشارع تسمرنا ليتعالى الصراخ كانت سيارة الجيران متفحمة هي ومن كان فيها .....
للرحلة بقية
هؤلاء الذين هربوا من الموت ماتوا ومن بقي تحت رحمته نجا فسبحان الله...
لكن عندما يموت وطن بأسره لا يبقى مكان للفرح في قلب الإنسان وحياته تبقى رهن العذاب والقلق والانتظار :رب عيش أخف منه الحمام
سيدة النبع الفاضلة
تجاربك في الحياة أليمة لكنك من الألم تحاولين صناعة حياة جديدة بعقلك الراجح وقلبك الكبير
ربيعنا العربي فتح العيون على حقائق مرعبة
بالانتظار
دمت بخير
سمير عودة
03-22-2013, 06:02 PM
الزمان : 9-8-1969
المكان : بلدة بيت فوريك - 7 كلم إلى الشرق من مدينة نابلس-فلسطين المحتلة
طفل في السادسة من عمرة يسأل والده عن الأجسام السوداء التي تتحرك في الجبل المقابل لبيتهم "جبل الدريجات " : هل هذه أغنام يا أبي ؟
قال الأب : إنهم جنود إسرائيليون يا ولدي .
وسأل مرة أخرى : طيب وما هذه المفرقعات التي نسمعها ؟ ولماذا هذه المروحيات تتحرك في سماء البلدة ؟
قال : إن فدائيينا يشتبكون مع جيش الصهاينة
كانت معركة طاحنة فقد فيها الصهاينة الكثير من جنودهم بين قتيل وجريح
وقد سقط ثلاثة شهداء من أبناء البلدة :
1. إبن عمومتي الشهيد أسعد مناع ، قائد القاعدة
2.الشهيد عبد الرحيم أبو سمرة
3.الشهيد نصر أبو سمرة
وتم أسر كل من :
1. إبن عمومتي عمر عبد الكريم : أطلق سراحه عام 1980 ،وهو الآن عميد متقاعد .
2.محمود الألفي ، من مدينة نابلس :أطلق سراحه عام 1980 ، وتم إبعاده خارج الوطن ،وهو الآن عميد متقاعد .
3. إبن عمومتي المرحوم خالد مناع ،شقيق الشهيد أسعد ،تم إبعاده إلى الأردن بعد 3 سنوات من الإعتقال .توفي قبل عامين ، وهو زوج إبنة عمي
صورة لا يمكن أن تمسح من ذاكرتي
جميل داري
03-22-2013, 08:06 PM
أخي المبدع الكبير أحمد فراج
أتذكر جيدا الحالة التي حصلت معك فقد رويتها لي وجها لوجه وقد شهدت معك ذلك اليوم ولكن من نافذة غرفتي فقد كان يوما عبوسا قمطريرا دالا على عظمة قدرة الله في الكون والطبيعة التي تكون وديعة ثم تنقلب فجأة إلى وحش هائل
ما أروع هذا الموقف الذي سطرته أناملك المبدعة في لوحة لا تنسى
أنتظر مرورك دائما فمواقفك في الحياة كثيرة
شكرا على الدجاجة التي أهديتني إياها اليوم ههههه
دمت اخا جميلا
جميل داري
03-22-2013, 08:14 PM
السلام عليكم قالتها
ووقفت مذهولة
أجبتها والابتسامة ترتسم على شفتي
تفضلي .ظننتها إحدى الزبائن
تمتمت بصوت خافت
أنا لا أريد أن أشتري
فقلت أهلا وسهلا بك يا أختاه تفضلي
وقفت صامتة تنظر إلي والخجل ملء محياها
تلعثم الكلام في فمها
لا تستطيع ان تنطق ما تريد قوله
همت بالرحيل
فأوقفتها وأنا أقترب خطوة
ما بك يا أختاه ما مشكلتك
طأطأترأسها خجلا وهي تنظر الى الأرض
تتمنى ان تنشق هذه الأرض وتبتلعها على أن
لا تتفوه بما تريد قوله
أنا سورية
قالتها بكل فخر وصمتت عن الكلام
بدأت النيران تلتهب في داخلي
كأني بركان مستعر
هوني عليك يا أختاه تكلمي
قالت: لست فقيرة لكنني جئت مع أهلي
الذين لاذوا بالفرار من الحرب والقصف والدمار
الذي أحل بنا وأنفقنا كل ما كان قد تبقى في حوزتنا
ولم نعد نملك شيئ لنسدد أجرة البيت في هذه الغربة
لم أستطع أن ادفع لها أجرة البيت كلها
لأننا في المصاب سواء
الله المستعان . ما بعد الضيق إلا الفرج
قلتها لها وانصرفت
وانفجر البركان الذي في داخلي من عيني
ولما زجرتها عن الدمع انهمرت
لتخط لكم هذه الكلمات وتخبركم
بما حدث معي اليوم
الامارات العربية /الشارقة
20/3/2013
احمدطاووس
أخي الغالي احمد
ليس غريبا على شهم مثلك مثل هذا الموقف النبيل فانا اعرفك انسانا خيرا وهذا يجعلني افخر بك لا سيما انك ابن بلدتي الشامخة عامودا التي استقبلت الكثير من العائلات النازحة من الاماكن السورية التي ينهمر فيها الموت
هذه هي سورية اليوم
شعب باكمله يدفع ضريبة أفسد نظام في العالم
دمت بخير ونقاء
جودت الانصاري
03-22-2013, 08:47 PM
والله لن احدثكم عن ايامي السوداء
فبحمد الله لا تعد بل رغما عنك ساضحككم
في يوم تعيني لاول مره
في محافظة السليمانيه ,,, كان معي احد معارفنا
فذهب ليتوسط لي كي يضعني المدير العام في مدرسه قريبه من المدينه
وافق السيد المدير ,, واخرج قريبي من جيبه علبة سجائر وولاعه ليجامل المدير
ما ان غرز الرجل السجاره في تلك الغابه من الشعر المسمات بشوارب حتى قام قريبي لاشعال السجاره بولاعته ,, من سوء حظي كانت الولاعه على اعلى درجه ,, فطار نصف شارب المدير
وتم تعييني في ابعد قريه على الحدود الايرانيه هههههههه
مساؤكم عسل
الدكتور اسعد النجار
03-22-2013, 10:00 PM
السلام عليكم
الحياة محطات مان يعبرها الانسان حتى تصبح في الذاكرة مواقف تحمل همومها وافراحها
والعراق مر بأحداث متسارعة حملت في طياتها كل غريب ومحزن
عام 2005 كانت الحرب الطائفية قد استعرت وكان القتل يتم على الهوية هذا من هذا المذهب وذاك يعمل في الوظيفة الفلانية أراد أعداء العراق افراغ الوطن من الكفاءات ومن الأصوات المعتدلة ،
في أحد أيام ذلك العام كنت متوجها الى بغداد لقضاء بعض الأعمال وقبل بغداد بمسافة أوقفتنا سيطرة وهمية فيها عدد من الارهابيين وكوني استاذا جامعيا كنت هدفا لارضاء شهوتهم بالقتل
وفجأة أخفيت هويتي الوظيفية تحت الجوراب وتصنعت المرض ، دخل ارهابي منهم الى داخل المركبة وأمر بعض الركاب بالنزول وكنت أحدهم فتثاقلت بالنزول بحجة المرض فوجه لي كلاما نابيا
ووجه فوهة بندقيته على صدري يأمرني بالنزول فتوكلت على الذي لاتنام عيناه ونزلت فوجدت عددا من الناس واقفين ينتظرون المصير المجهول وتقدم أحد الارهابيين يسأل عنا وصدر أمرا
اما بالعودة الى المركبة أو أخذه أسيرا أو قتله أمام الأنظار ولما وصل دوري أجبته اني مزارع أبحث عن سماد وبذور للموسم القادم وأخرجت له هوية الأحوال المدنية فصاح بصوت عال اصعد
فقال له صاحبه وهل هذا شكل مزارع لنأخذه قال ألم تر مرضه وهندامه (وكنت قد تلاعبت بملابسي حتى تبدو غير أنيقة) صعدت المركبة وأنا لست مصدقا وقد أسروا بعض الناس وقتلوا
بدم بارد آخرين
كثيرة هي المواقف في العراق من هذا النوع بعد انتشار الأفكار الهدامة
احمدطاووس
03-23-2013, 01:01 AM
الأم الغالية عواطف
الأخت ســولافـــــــــ
اخي الكبير جميل
حقيقة مروركم هون علي
وأزاح بعض الهم عني
لكم مني كل التحايا
شكري لكم لا يفي حق مروركم الرائع
جميل داري
03-23-2013, 08:13 AM
الزمان : 9-8-1969
المكان : بلدة بيت فوريك - 7 كلم إلى الشرق من مدينة نابلس-فلسطين المحتلة
طفل في السادسة من عمرة يسأل والده عن الأجسام السوداء التي تتحرك في الجبل المقابل لبيتهم "جبل الدريجات " : هل هذه أغنام يا أبي ؟
قال الأب : إنهم جنود إسرائيليون يا ولدي .
وسأل مرة أخرى : طيب وما هذه المفرقعات التي نسمعها ؟ ولماذا هذه المروحيات تتحرك في سماء البلدة ؟
قال : إن فدائيينا يشتبكون مع جيش الصهاينة
كانت معركة طاحنة فقد فيها الصهاينة الكثير من جنودهم بين قتيل وجريح
وقد سقط ثلاثة شهداء من أبناء البلدة :
1. إبن عمومتي الشهيد أسعد مناع ، قائد القاعدة
2.الشهيد عبد الرحيم أبو سمرة
3.الشهيد نصر أبو سمرة
وتم أسر كل من :
1. إبن عمومتي عمر عبد الكريم : أطلق سراحه عام 1980 ،وهو الآن عميد متقاعد .
2.محمود الألفي ، من مدينة نابلس :أطلق سراحه عام 1980 ، وتم إبعاده خارج الوطن ،وهو الآن عميد متقاعد .
3. إبن عمومتي المرحوم خالد مناع ،شقيق الشهيد أسعد ،تم إبعاده إلى الأردن بعد 3 سنوات من الإعتقال .توفي قبل عامين ، وهو زوج إبنة عمي
صورة لا يمكن أن تمسح من ذاكرتي
أخي الراقي محمد
يا لهذه العائلة المناضلة ولهذه الذكريات المشرقة التي هي فخر لك ولنا
ما أروع ما أقرا من مواقف مشرفة هنا
دمت بخير وبهاء
جميل داري
03-23-2013, 08:21 AM
والله لن احدثكم عن ايامي السوداء
فبحمد الله لا تعد بل رغما عنك ساضحككم
في يوم تعيني لاول مره
في محافظة السليمانيه ,,, كان معي احد معارفنا
فذهب ليتوسط لي كي يضعني المدير العام في مدرسه قريبه من المدينه
وافق السيد المدير ,, واخرج قريبي من جيبه علبة سجائر وولاعه ليجامل المدير
ما ان غرز الرجل السجاره في تلك الغابه من الشعر المسمات بشوارب حتى قام قريبي لاشعال السجاره بولاعته ,, من سوء حظي كانت الولاعه على اعلى درجه ,, فطار نصف شارب المدير
وتم تعييني في ابعد قريه على الحدود الايرانيه هههههههه
مساؤكم عسل
حب يكحلها عماها
أخي الجميل جودت
موقف من المواقف الطريفة في الحياة تجلب المسرة والابتسامة للقلب
في المرة القادمة بلا سيجارة وبلا ولاعة ههههههههه
دمت بخير وسلام
جميل داري
03-23-2013, 08:27 AM
السلام عليكم
الحياة محطات مان يعبرها الانسان حتى تصبح في الذاكرة مواقف تحمل همومها وافراحها
والعراق مر بأحداث متسارعة حملت في طياتها كل غريب ومحزن
عام 2005 كانت الحرب الطائفية قد استعرت وكان القتل يتم على الهوية هذا من هذا المذهب وذاك يعمل في الوظيفة الفلانية أراد أعداء العراق افراغ الوطن من الكفاءات ومن الأصوات المعتدلة ،
في أحد أيام ذلك العام كنت متوجها الى بغداد لقضاء بعض الأعمال وقبل بغداد بمسافة أوقفتنا سيطرة وهمية فيها عدد من الارهابيين وكوني استاذا جامعيا كنت هدفا لارضاء شهوتهم بالقتل
وفجأة أخفيت هويتي الوظيفية تحت الجوراب وتصنعت المرض ، دخل ارهابي منهم الى داخل المركبة وأمر بعض الركاب بالنزول وكنت أحدهم فتثاقلت بالنزول بحجة المرض فوجه لي كلاما نابيا
ووجه فوهة بندقيته على صدري يأمرني بالنزول فتوكلت على الذي لاتنام عيناه ونزلت فوجدت عددا من الناس واقفين ينتظرون المصير المجهول وتقدم أحد الارهابيين يسأل عنا وصدر أمرا
اما بالعودة الى المركبة أو أخذه أسيرا أو قتله أمام الأنظار ولما وصل دوري أجبته اني مزارع أبحث عن سماد وبذور للموسم القادم وأخرجت له هوية الأحوال المدنية فصاح بصوت عال اصعد
فقال له صاحبه وهل هذا شكل مزارع لنأخذه قال ألم تر مرضه وهندامه (وكنت قد تلاعبت بملابسي حتى تبدو غير أنيقة) صعدت المركبة وأنا لست مصدقا وقد أسروا بعض الناس وقتلوا
بدم بارد آخرين
كثيرة هي المواقف في العراق من هذا النوع بعد انتشار الأفكار الهدامة
اخي العزيز الدكتور اسعد
رعتك العناية الإلهية فنجوت من تلك الشرذمة البغيضة
إنه موقف يتكرر هنا وهناك وبصور أبشع
ما زال العراق يئت تحت ضربات الطائفية والعنصرية والتوحش
وها هي سورية توأمها على الطريق ..وما في حدا أحسن من حدا
هذه هي نتائج شعاراتهم البراقة في: الوحدة والحرية والاشتراكية
وشر البلية ما يضحك
الحمد لله على سلامتك
واتمنى للعراق السلام والحياة
رياض شلال المحمدي
03-24-2013, 10:56 AM
رياض .. بدوت الآن- والله -شاعرا *** تبث هموم القلب فيضا وماطرا
عن الموت تحكي وهو ملء قصيدتي *** فمنذ ليال قد فقدت الأزاهرا
لماذا يجيء الموت يسحق حلمنا *** ويسرق أزماناعذابا غوابرا
اخي المبدع رياض
بتأثر عميق وحزن عظيم قرأت هذه السيرة الأليمة عن والدتك تغمدها الله برحمته وأدخلها فسيح جنانه
ما أكثر الموت
وما أقل الحياة
القهر في أعماقي يجعلني أصمت أمام عظمة ما قرأت لك الآن هنا
دمت بخير وسلام
**(( محبتي واحترامي وتقديري الذي لا ينقطع أستاذنا الكريم ... دمت بخير ))**
جميل داري
03-24-2013, 07:11 PM
"هناك ناقد لم يقرأ له أحد شيئا عن كتاباتي وأنا مدين له ولازلت , وهو الأستاذ جميل داري الذي بذل جهدا
نقديا كبيرا وتابع بداياتي في الكتابة الأدبية بروح شاعر وبصبر أبو ي. قرأ قصصي الأولى واحدة إثر
أخرى وأرفق كل قصة بملاحظاته النقدية التي كانت بالنسبة لي بمثابة المياه التي تحتاجها شجرة الكتابة
لتنمو . كان باب بيته دائما مفتوحا لي , يسمع تأتأتي الأدبية ويقرأ ما أكتب وينقد و الآن فقط , بعد أن
أصبحتُ أبا أدركت مدى صعوبة ما كان يفعله هذا الرجل النبيل لأصبح قادرا على شق طريقي في مجالالكتابة القصصية"
هذا المقطع اقتبسته من حوار مع الكاتب الروائي والقصصي حليم يوسف المقيم في المانيا
كان واحدا من طلابي النابهين في منتصف الثمانينيات وقد كانت لديه موهبة قصصية جميلة
وها هو يتذكرني ويدخل المسرة الى قلبي ...
انه واحد من العشرات الذين مهدت لهم سبيل الأدب والكتابة وورطتهم في هذا المجال
الشكر لك يا حليم أينما كنت
ولكل من علمته حرفا فصار رفيق الكتابة
يمشي معي على صراط الجلجلة...
سحر علي
03-25-2013, 10:27 AM
السلام عليكم
موقف لا يبارح خيالي حدث معي قبل سنوات
تركت ابني في بيت أهلي وذهبت لعملي مثل كل يوم ,,وعندما عدت وجدت ابني يفرك بعينه ويبكي
سألتهم ما الذي حدث
قالوا عندما كان يلعب في حضن أختي رفع أخي يده وبدون أن يدري دخلت في عينه ,,وكانوا يعتقدون انه شيء بسيط يحدث ويمر مثل ما يحدث لكل الصغار ولا خوف منه .
ولكني كلما حاولت أن أفتحها زاد في البكاء ,,أخذته مسرعة لأقرب طبيب للعيون
فتح عينه ووضع قطرة لفحصها ثم ألتفت إليَّ وقال
هناك جرح وسط العين عميق قريب من البؤبؤ سوف اضع له ضماد حالياً ولكن
حاولي أن تبقي معه في غرفة مظلمة وراقبي الضماد طوال الليل حتى لا يرفعه من عينه فلو رفعه ربما سيفقد عينه وعليك مرة ثانية اصطحابه في الصباح لأقوم بفحصها مجدداً لأرى النتيجة
ذهبت الى البيت كانت ساعات صعبة والليل بدا طويلاً وكلما داهمني النعاس أغسل وجهي وأبدأ بقراءة الدعاء حتى حل الصباح أخذته للعيادة من جديد وقلبي يرتجف من الخوف وأنواع الأفكار السوداء تدور في رأسي
فتح الطبيب عينه ,,لونها من جديد ,,وقال : الحمد لله مرَّ الموضوع على خير
تهاويت على أقرب كرسي ودموعي تتساقط وأنا أردد
الحمد لله
الحمد لله
جميل داري
03-25-2013, 03:35 PM
السلام عليكم
موقف لا يبارح خيالي حدث معي قبل سنوات
تركت ابني في بيت أهلي وذهبت لعملي مثل كل يوم ,,وعندما عدت وجدت ابني يفرك بعينه ويبكي
سألتهم ما الذي حدث
قالوا عندما كان يلعب في حضن أختي رفع أخي يده وبدون أن يدري دخلت في عينه ,,وكانوا يعتقدون انه شيء بسيط يحدث ويمر مثل ما يحدث لكل الصغار ولا خوف منه .
ولكني كلما حاولت أن أفتحها زاد في البكاء ,,أخذته مسرعة لأقرب طبيب للعيون
فتح عينه ووضع قطرة لفحصها ثم ألتفت إليَّ وقال
هناك جرح وسط العين عميق قريب من البؤبؤ سوف اضع له ضماد حالياً ولكن
حاولي أن تبقي معه في غرفة مظلمة وراقبي الضماد طوال الليل حتى لا يرفعه من عينه فلو رفعه ربما سيفقد عينه وعليك مرة ثانية اصطحابه في الصباح لأقوم بفحصها مجدداً لأرى النتيجة
ذهبت الى البيت كانت ساعات صعبة والليل بدا طويلاً وكلما داهمني النعاس أغسل وجهي وأبدأ بقراءة الدعاء حتى حل الصباح أخذته للعيادة من جديد وقلبي يرتجف من الخوف وأنواع الأفكار السوداء تدور في رأسي
فتح الطبيب عينه ,,لونها من جديد ,,وقال : الحمد لله مرَّ الموضوع على خير
تهاويت على أقرب كرسي ودموعي تتساقط وأنا أردد
الحمد لله
الحمد لله
الحمد لله على سلامتك وسلامة ابنك الغالي
المبدعة الكريمة سحر
لا بد أنها كانت ساعات رهيبة
انه واحد من مواقف الحياة الاليمة
اجدت في سرد الحدث وشعرت انه قد وقع للتو
لا اراك الله مكروها
في انتاظر مواقف اخرى فيها بعض المسرة
دمت بخير ونقاء
ازدهار السلمان
03-25-2013, 03:41 PM
سبق ومررت هنا مع تاريخ بات لا ينسى سواء كنت في خضم هذا الحدث أو ذاك ألا وهو يوم 9/4 ولكن الان في سنة 2003
في تلك الليلة التي لم تتوقف فيها صواريخ المحتل عن دك بيوت الآمنين وسكن الخوف قلوب الأبرياء الصابرين وانقلبت الدنيا فوق رؤوسنا نحن العراقيين
مع كل هذا الوجع والرعب الساكن في الصدور كنت حائرة تلك الليلة وزوجة ابني جاءها الطلق لا كهرباء ولا سيارات تمشي في الشوارع والساعة تقارب الثانية بعد منتصف الليل ماذا أفعل
تذكرت حينها أن هناك قابلة مأذونة تسكن بالقرب وهكذا كان وذهبنا إليها وعلى ضوء الفوانيس ورعب القنابل خرجت ( جنة ) الى الحياة
لكنها لم تكن كأي طفل فحين أكملت السنة الاولى من عمرها اكتشفنا أنها تعاني من مرض التوحد لماذا وكيف الله وحده أعلم .. هي الأن صبية جميلة جداً لكنها تعيش في عالم يخصها وحدها
ولعلها هربت من مواجع هذا الواقع المر لتعيش طفولة دائمة ..
كنت قد وعدتكم بالعودة لنفس التاريخ مع اختلاف السنين ولي عودة أخرى
محبتي
http://im39.gulfup.com/Diz6f.jpg
هذه جنة
جميل داري
03-25-2013, 07:12 PM
سبق ومررت هنا مع تاريخ بات لا ينسى سواء كنت في خضم هذا الحدث أو ذاك ألا وهو يوم 9/4 ولكن الان في سنة 2003
في تلك الليلة التي لم تتوقف فيها صواريخ المحتل عن دك بيوت الآمنين وسكن الخوف قلوب الأبرياء الصابرين وانقلبت الدنيا فوق رؤوسنا نحن العراقيين
مع كل هذا الوجع والرعب الساكن في الصدور كنت حائرة تلك الليلة وزوجة ابني جاءها الطلق لا كهرباء ولا سيارات تمشي في الشوارع والساعة تقارب الثانية بعد منتصف الليل ماذا أفعل
تذكرت حينها أن هناك قابلة مأذونة تسكن بالقرب وهكذا كان وذهبنا إليها وعلى ضوء الفوانيس ورعب القنابل خرجت ( جنة ) الى الحياة
لكنها لم تكن كأي طفل فحين أكملت السنة الاولى من عمرها اكتشفنا أنها تعاني من مرض التوحد لماذا وكيف الله وحده أعلم .. هي الأن صبية جميلة جداً لكنها تعيش في عالم يخصها وحدها
ولعلها هربت من مواجع هذا الواقع المر لتعيش طفولة دائمة ..
كنت قد وعدتكم بالعودة لنفس التاريخ مع اختلاف السنين ولي عودة أخرى
محبتي
http://im39.gulfup.com/Diz6f.jpg
هذه جنة
المبدعة الكريمة ازدهار
أن تولد جنة وسط الجحيم لأمر من غرائب الحياة وعجائبها
تأثرت بالمصاب الجلل وعادت إلى ذاكرتي الحرب الظالمة التي شنتها امريكا على العراق
جنة ..النور ينبع من عينيها ووجهها .. الله يخليها
أتمنى لك ولجنة ولكل العائلة الكريمة والعراق كل الخير والسلام
بانتظارك دائما على مشارف الألم
دمت بخير
سولاف هلال
03-27-2013, 04:39 AM
الأستاذ القدير جميل داري
نشكرك جزيل الشكر على هذه المساحة التي جعلتنا أكثر ألفة ومحبة
ما زلنا نتابع بشغف حكايات الأحبة
ربما أعود بحكاية جديدة .. لا بد أن أعود
محبتي أستاذي و تقديري للجميع
جميل داري
03-27-2013, 05:29 AM
الأستاذ القدير جميل داري
نشكرك جزيل الشكر على هذه المساحة التي جعلتنا أكثر ألفة ومحبة
ما زلنا نتابع بشغف حكايات الأحبة
ربما أعود بحكاية جديدة .. لا بد أن أعود
محبتي أستاذي و تقديري للجميع
مواقف لا تنسى تمر بدنيانا ** نبث إلى نبع العواطف شكوانا
وسولاف مرت مر عاشقة الرؤى** تحث على النجوى بأعماق نجوانا
صباحك خير وازدهار وعزة** ودومي هلالا ساطعا في حكايانا
المبدعة القديرة سولاف
الحياة ملأى بذكريات كثيرة وكل منا قادر أن يسطر بعضا من سيرة حياة في خضمها اللجب..
ما أروع مرورك هنا وأنت تحثيننا على المزيد من البوح بخواطرنا التي تسر أو لا تسر الخاطر
وكما تفضلت فإن هذه المساحة النيرة جعلتنا وستجعلنا أكثر ألفة ومحبة ..
لذلك أتمنى من الزملاء والزميلات جميعا المشاركة وإن لم يكن فبترك تحية سريعة وهذا أضعف الإيمان
وبالإيمان يرقى الإنسان ويرتقي في مدارج العلا..
شكرا لك سولاف
شكرا لكم يا أهل النبع الأعزة
ودمتم سالمين
ازدهار السلمان
03-27-2013, 01:55 PM
هذا الموقف حصل معي في العام 1987
كنا في مهرجان المربد الشعري الذي كانت بغداد تقيمه كل عام ويستمر وقتاً أظن بحدود الإسبوعين بين جلسات إلقاء للشعر وجلسات نقدية وحفلات موسيقية وزيارات لأماكن تراثية وسفرات الى البصرة حيث السياب والى الموصل أم الربيعين وهذه الرحلات تكون بالقطار أما الرحلات داخل بغداد فهي بالحافلة .. المواقف عديدة بعضها غاب عن الذاكرة وبعضها مازال يلوح كأنه البارحة ..
وكنا في رحلة الى الموصل وكل الوفود نزلت وقتها في القرية السياحية وكانت حديثة عهد بالبناء وجميلة جداً وكان لدينا موعد في السادسة مساء كي نحضر الجلسة الشعرية والتي تنتهي حوالي التاسعة بعدها نحضر حفلاً موسيقياً خليط بين التراث والمعاصر ..
المهم أننا دخلنا القرية تمام العاشرة صباحاً وتم توزيعنا على البيوت حسب أعداد الوفود ولم تنتهِ هذه العملية حتى حان وقت الغداء فأكلت سريعاً وتركت الجميع مبهورة برؤية الجبال حول القرية منظر ولا أبدع سبحان الله
جلست متكئة على شجرة عملاقة أنظر الى الجبل المقابل للشجرة وأتأمل إبداع رب الكون وما خلق كانت الساعة الثانية ظهراً لم أنم أنا متأكدة من ذلك لكني سرحت ولم أفق حتى السادسة مساء أقسم أني لم أنم لكني لا أذكر شيئاً عن الساعات الأربع وكيف مضت ومنذ ذلك الوقت وأنا افكر وأعصر دماغي وعقلي ولا أتذكر ..
حين أفقت كان الجميع قد غادر الى الجلسة الشعرية بعد أن بحثوا عني طويلاً وكنا وقتها ما نزال في الحرب العراقية الإيرانية وخذوا ما فكروا فيه عن غيابي وأكثرهم تصور أني خطفت .. ربما ..
موقف لا أنساه لأني أريد أن أعرف هل كنت خارج الوعي في تلك الساعات الأربع أم كيف مرت ..؟ مازلت أتساءل
المواقف كثيرة ولابد من عودة أخرى
محبتي
العربي حاج صحراوي
03-27-2013, 03:22 PM
جميل داري شاعرنا الجميل ..وأمير القوافي ...ركن شيق .. و فكرة قريبة من أهل القلم ..شكرا لك .
لابأس أشارك بطرفة أو لقطة حدثت منذ أسابيع .
كنت في سوق أسبوعي ، وكنت في ترقب كي أرى احدى الحبيبات السابقات وأنتم تعرفون قيمة هذا عند الشعراء ، و في هذه اللحظات اتصلت بي عبرالهاتف فتاة أحبها ورحنا نتحدث ، و فجأة توقفت ، لقد حدث لي اضطراب وأنا أرى حبيبتي السابقة ، رحت أستحضرت ما سبق ، كنت أنظر اليها من بعيد ، و لكن محدثتي استفسرت عن التوقف و الاضطراب في الحديث . لم أكن لأكتم عليها الأمر ، و صارحتها بالحقيقة . فردت علي ممازحة : خيانة على المباشر ..وقلتها ببرودة أعصاب ؟؟؟. فرددت : لا يمكن أن أكذب ، وما أبعد الخيانة عن هذا الموقف . ورحنا نضحك ، و نتفكه من طرافة هذا الذي حدث .
محمد ذيب سليمان
03-27-2013, 04:20 PM
شكرا لك اخي جميل داري على هذه الزاوية التي
جعلت منا اكثر الفة بمشاركتنا لبعضنا آلامنا
والله ما قرأت الا بكيت بحرقة ولم اترك قصة
الا وشاركت فيها اهلها بدموع ما زالت حتى اللحظة تنزل
اعلم انه لا ينقصنا نزفا فحياتنا مليئة بالدموع
ولكنها هنا اقرب الى الروح فانا اعرف كل صاحب نزف
الحياة ستستمر وليس لنا الا ان نرضى بما قضى الله
محبتي الى كل اهل النبع
محمد ذيب سليمان
03-27-2013, 04:21 PM
الرداء الأبيض
لبست أجمل ما لديها من ثياب وعدلت زينة وجهها
نظرت الى المرآة , ابتسمت لمن تواجهها
وقفت بالقرب من النافذة المطلة على الشارع
تراقب وتنتظر عودته
رأته يقطع الشارع هذا اليوم مسرعاعلى غير عادته
تقوده قدماه الى حيث هي
أسرعت نحو الباب لاستقباله
دخلا معا متأبطة ذراعه
نظر اليها بشوق عارم , كانت عيناه تقولان الكثير ,
بادلته نفس النظرات وكأنهما عاشقين التقيا بعد طول غياب
- لم أجد ما أقدمه لكِ في هذه المناسبة غير ما ترين
- وهل تعتقد أن هذا لا يكفيني؟
- أنت تستحقين الكثير لكن .... ولكن الحال كما تعلمين
همست بابتسامة ساحرة لا تخلو من الدلال
- وجودك بجانبي أجمل هدية , أنت كل شيء في حياتي
تمتم في داخله .. آهٍ لو تعلم ما بي , لا .. لا أستطيع إخبارها
هل ستنجو من هذا المرض اللعين؟
- يا رب ليس من أجلي .. بل من أجلها ومن أجل الصغار
بينما انحدرت من عينه دمعة
- ماذا دهاك يا رجل ؟ لم أر الخوف في عينيك كما الآن ,
ماذا أصابك , لا بأس ستزول ضائقتنا قريبا بإذن الله ,
أحس ذلك
- لا تُراعي لا شيء سوى أن صورة والدتي مرت من أمامي
- رحمها الله , لقد كانت خير النساء
- وأنت كذلك خير زوجة وخيرالنساء
..... ....... ..... ...... ..... .....
بعد أسبوع كان يقف في بداية الصف , يكافح ليحجب دموعا
تتساقط رغما عنه وهو يعانق طابور المعزين له
بوفاة من لبست ثوبها الأبيض عروسا وغادرت.
غادرت بيتها وتركت لي تسعة اطفال
.
.
رحمها الله ..كانت أم أولادي
الدكتور اسعد النجار
03-27-2013, 04:43 PM
شكرا اخي العزيز استاذ جميل لهذه الزاوية الرائعة التي أرى فيها الحكم والمواعظ
وخلاصة أحداث يلف أكثرها الحزن وفي العراق لدينا مثل يقول الذي يرى مصائب الناس تهون
عليه مصيبته
تحياتي واعتزازي
ناظم الصرخي
03-27-2013, 09:11 PM
الأخ الفاضل أ.جميل داري
http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/96.gif
زاوية جميلة عادت بنا الى حيث المواقف الجميلة والمواقف الطريفة والمواقف المأساوية ...
شريط الحياة مليء بهكذا مشاهد وها انا أراها تمر امامي بعد ما أكملت قراءة كل ماكتبه الأصدقاء من مواقف لايمكن نسيانها فعلا ً....
شكرا ً لهذه المبادرة الجميلة التي جعلت البعض منا ينفـّس عن همومه بطرح ما تنتابه من شجون عالقة في الذاكرة...
لي عودة أن شاء الله............
دمتم بود آل النبع الكرام
سمير عودة
03-27-2013, 10:22 PM
التاريخ 12-2-1988
المكان : جامع النصر في قلب البلدة القديمة بمدينة نابلس
ما أن خرجنا من صلاة الجمعة في المسجد المذكور حتى انهالت علينا قنابل الغاز والرصاص الحي من الجنود الصهاينة المتمركزين فوق المباني
وبعد اشتباكات عنيفة " حجارة مقابل الرصاص " سقط شهيدان هما :
1. الشهيد بشار المصري ، 17 عاماً .
2. الشهيد باسل الجيطان ، 12 عاماً .
الموقف الذي لا ينسى هو أننا حينما حملنا الشهيد باسل لنقله إلى سيارة الإسعاف وكانت إصابته في الرأس ،سقط جزء من دماغه على الأرض .حيث قمت بجمعه في كيس بلاستيكي ووضعته مع جثته في سيارة الإسعاف.
ورجعت إلى البيت قبل العصر بقليل وثيابي معطرة بدماء الشهيدين الزكية .
أ.آمنة محمود
03-27-2013, 10:26 PM
مساؤكم وطن محرر
الشكر الجزيل على هذه الزاوية للفضفضة ومواقف لا تنسى من حياة كل
إنسان فلاشك أن حياتنا عابقة بمحطات جميلة ومنها القاسية
وإن كانت المآىسي منها لا يمحى من ذاكرة الإنسان فالحزن فينا وملازمنا فهو كالنفس الذي نتنفس
حاولت مرارا تجاهل ذكرياتي لكن بعد إلحاح آليت المشاركة بالموضوع
فالذكريات كثيرة ومحطات الفلسطيني أكثر
فجل حياته مواقف لا تنسى
من كل منافي وطني لك معي ذكرى وموقف لا ينسى
ويظل وطني معتليا عرش الذاكرة
آآآه يا وطني
آتيك يا وطني من كل جنان الارض أبكيك يا شجني
من خيمتي ومخيمي
وشوارع غصت بالأطفال اليتم
تنتصب كالنخلة بإجلال
من شواطئء تعبت فيها المراسي
وذابت مع أمواجها
أضغاث أحلامي
ومقهى فيه شربت كأس أقداري
وآلامي
من جذوة الحزن المتوهج
في عيني أطفالي
وبوتقة اليأس الجاثم على صدري
ومقبرة دفن فيها جدي وشهداء بلادي
وعلى أسوارها انتحرت.. كل أحلامي وآمالي
آه .. من صليات عينيك يا وطني
آه ... من مواقف لا تنسى فيك يا وطني
سيكون لي حديث مع مواقف مرت معي وعايشتها لحظة بلحظة
في الحرب على غزة
في حرب الفرقان سنة 2008
والحرب الثانية 2012 على غزة
وستبقى غزة رمز العزة والشوكة في حلق بني صهيون
غزة مزروعة حدودها بالعــزة والنشامــة
والمجد بين زنودها والغاصب تحت أقدامها
والنصر كحل عيونها مــوج تغني عتـــابا
ولي عودة إن شاء الله
سمية اليعقوبي
03-28-2013, 02:35 AM
سلام ومحبة للجميع
المكان يعجّ بأحداث تتقاسمها القلوب برقّة جميلة
فتقاسموا معي هذا الموقف الذي يأبى النسيان
في يوم كانت الظهيرة والحرارة بها قد حطّت أوزارها
غاب عني الضياء مدة يوم وبعض يوم وأنا أتفقد كل الأمكنة لتحسس نبضه
لوجود حرف منه هنا أو هناك كنت أبحث عن سندي ودعامة حياتي وأب لم يعرف عصياني يوما
كنت طفلة تتعلق بهامة أبيها الشامخة ونصيبها من الدلال نصيب الأسد الذي تملكه بنية حين تقول بابا يقول لها يا لبيك
غاب طيفه فجأة وأصبحت كالتي فقدت توازنها لتبحث عنه من جديد وجنون البحث أربكها و,,,,,,,ووو
وتعبت وكل المسير للبحث كان يوما وليلة
فتحت منتدى النبع علّني أجد ما شقيت بالبحث عنه
فوجدت
الكل يبكيه الا أنا
وجدت الكل يرثيه وأنا أصاول فكرة مجرّد غياب
وأرتب عتابا يليق بغياب بعض يوم
فشعرت بسيف غرس بظهري جحظت عيناي من هول الوجع
جثوت على ركبي وأطلقت صرخة اهتزت لها أركان اليتم
صرخت في وجه الموت المتجبر بشراسة الطفلة التي تفيض نقمة عليه
فقدت يومها بابا عبد الرسول ومنذ ذلك اليوم لم أعد أجدني هجرت كل الأماكن
وهجرت نفسي فلوعة اليتم الى اليوم تضنيني
كنت أكتب القصيد وأركض به اليه كجمامة بيضاء كي تنهل من حرفه
أتباها بنفسي حين يمدحني وأسهر الليل كي أصلح حرفا يريده أن يقوّم
رحل ومرارة اليتم بحلقي الى اليوم ولم أتجرّا على قلمي لكي يجود بخاطرة أو قصيد
رحمه الله ورحم كل من توجع لفقده
جميل داري
03-28-2013, 05:41 AM
هذا الموقف حصل معي في العام 1987
كنا في مهرجان المربد الشعري الذي كانت بغداد تقيمه كل عام ويستمر وقتاً أظن بحدود الإسبوعين بين جلسات إلقاء للشعر وجلسات نقدية وحفلات موسيقية وزيارات لأماكن تراثية وسفرات الى البصرة حيث السياب والى الموصل أم الربيعين وهذه الرحلات تكون بالقطار أما الرحلات داخل بغداد فهي بالحافلة .. المواقف عديدة بعضها غاب عن الذاكرة وبعضها مازال يلوح كأنه البارحة ..
وكنا في رحلة الى الموصل وكل الوفود نزلت وقتها في القرية السياحية وكانت حديثة عهد بالبناء وجميلة جداً وكان لدينا موعد في السادسة مساء كي نحضر الجلسة الشعرية والتي تنتهي حوالي التاسعة بعدها نحضر حفلاً موسيقياً خليط بين التراث والمعاصر ..
المهم أننا دخلنا القرية تمام العاشرة صباحاً وتم توزيعنا على البيوت حسب أعداد الوفود ولم تنتهِ هذه العملية حتى حان وقت الغداء فأكلت سريعاً وتركت الجميع مبهورة برؤية الجبال حول القرية منظر ولا أبدع سبحان الله
جلست متكئة على شجرة عملاقة أنظر الى الجبل المقابل للشجرة وأتأمل إبداع رب الكون وما خلق كانت الساعة الثانية ظهراً لم أنم أنا متأكدة من ذلك لكني سرحت ولم أفق حتى السادسة مساء أقسم أني لم أنم لكني لا أذكر شيئاً عن الساعات الأربع وكيف مضت ومنذ ذلك الوقت وأنا افكر وأعصر دماغي وعقلي ولا أتذكر ..
حين أفقت كان الجميع قد غادر الى الجلسة الشعرية بعد أن بحثوا عني طويلاً وكنا وقتها ما نزال في الحرب العراقية الإيرانية وخذوا ما فكروا فيه عن غيابي وأكثرهم تصور أني خطفت .. ربما ..
موقف لا أنساه لأني أريد أن أعرف هل كنت خارج الوعي في تلك الساعات الأربع أم كيف مرت ..؟ مازلت أتساءل
المواقف كثيرة ولابد من عودة أخرى
محبتي
بمثل ازدهار يكون ازدهار *** وبعد الليالي يكون النهار
تعيد إلى القلب دقاته *** كأن الحياة رياح ونار
وتغفو على جذع أحلامها *** وتصحو وفي راحتيها انتظار
المبدعة الراقية ازدهار
وأنا أقرا لك جرى لي ما جرى لك فقد عادت بي الذاكرة إلى زمن متابعتي أمسيات المربد الشعرية بشعرائها الكثيرين وما زلت احتفظ بالكثير من التفاصيل الشعرية القريبة من النفس والمزعجة لها أيضا ..أتذكر المدائح المجانية لعبدالرزاق عبدالواحد وسعاد الصباح إلخ
الحالة التي مررت بها هي نوع من التنويم المغناطيسي الذي هيمن عليك بسبب جمال الطبيعة حولك ورغبتك أن تكوني وحيدة مع نفسك وتبقى حالة جميلة تستحق أن تكتبي من وحيها الكثير الكثير
يعجبني اسلوبك في السرد العفوي الجميل واسترجاعك لزمن لا يبارح الذاكرة وكم من أزمنة نتوق إليها بسبب الزمان الثقيل الذي نعيشه وصدق الشاعر الذي قال:
رب يوم بكيت منه فلما **** صرت في غيره بكيت عليه
نحن شعراء هذه القارة التعيسة التي تسمى الشعر ليس لنا غير دموعنا التي تسقي واحات حياتنا في صحراء لا نهائية..
دمت بالف خير
ونطمع بالمزيد من سيرتك العطرة
شاكر السلمان
03-28-2013, 09:22 AM
http://im38.gulfup.com/E3zMo.jpg (http://www.gulfup.com/?han3GN)
للجميل جميل ولكل من مر مع تقديري
جميل داري
03-28-2013, 02:23 PM
جميل داري شاعرنا الجميل ..وأمير القوافي ...ركن شيق .. و فكرة قريبة من أهل القلم ..شكرا لك .
لابأس أشارك بطرفة أو لقطة حدثت منذ أسابيع .
كنت في سوق أسبوعي ، وكنت في ترقب كي أرى احدى الحبيبات السابقات وأنتم تعرفون قيمة هذا عند الشعراء ، و في هذه اللحظات اتصلت بي عبرالهاتف فتاة أحبها ورحنا نتحدث ، و فجأة توقفت ، لقد حدث لي اضطراب وأنا أرى حبيبتي السابقة ، رحت أستحضرت ما سبق ، كنت أنظر اليها من بعيد ، و لكن محدثتي استفسرت عن التوقف و الاضطراب في الحديث . لم أكن لأكتم عليها الأمر ، و صارحتها بالحقيقة . فردت علي ممازحة : خيانة على المباشر ..وقلتها ببرودة أعصاب ؟؟؟. فرددت : لا يمكن أن أكذب ، وما أبعد الخيانة عن هذا الموقف . ورحنا نضحك ، و نتفكه من طرافة هذا الذي حدث .
هههههه
غني أنت بالغيد الحسان ** وغيرك في توحده يعاني
حباك الله في الدنيا نساء ** كثيرات فإنك في جنان
فواحدة تحدث في هواء ** وواحدة تجيئك بالحنان
فما أغناك في ظل ظليل ** كأنك ها هنا ملك الزمان
أخي العربي الجميل
ما أجمل صدقك وصراحتك وما أقربك إلى القلب وربما لهذه الصفات الحميدة تتهافت عليك الكواعب الأتراب كما تتهافت النحلات على الزهرات ..
حقا إنه لموقف طريف ولا أظن أحدا يبوح بسره غيرك فأنت لا تخاف في الحب لومة لائم
سررت كثيرا بهذا الموقف الطريف من شاعر يستطيع أن يحب أكثر من واحدة في آن واحد وأن يكون صريحا معهن فمن شاءت فلتبق ومن أبت فمع السلامة ههههه
إيه .. أيها العربي العاشق
بانتظار المزيد من مواقفك الغنية بالتجارب والدروس
دمت عاليا
جميل داري
03-28-2013, 04:17 PM
الرداء الأبيض
لبست أجمل ما لديها من ثياب وعدلت زينة وجهها
نظرت الى المرآة , ابتسمت لمن تواجهها
وقفت بالقرب من النافذة المطلة على الشارع
تراقب وتنتظر عودته
رأته يقطع الشارع هذا اليوم مسرعاعلى غير عادته
تقوده قدماه الى حيث هي
أسرعت نحو الباب لاستقباله
دخلا معا متأبطة ذراعه
نظر اليها بشوق عارم , كانت عيناه تقولان الكثير ,
بادلته نفس النظرات وكأنهما عاشقين التقيا بعد طول غياب
- لم أجد ما أقدمه لكِ في هذه المناسبة غير ما ترين
- وهل تعتقد أن هذا لا يكفيني؟
- أنت تستحقين الكثير لكن .... ولكن الحال كما تعلمين
همست بابتسامة ساحرة لا تخلو من الدلال
- وجودك بجانبي أجمل هدية , أنت كل شيء في حياتي
تمتم في داخله .. آهٍ لو تعلم ما بي , لا .. لا أستطيع إخبارها
هل ستنجو من هذا المرض اللعين؟
- يا رب ليس من أجلي .. بل من أجلها ومن أجل الصغار
بينما انحدرت من عينه دمعة
- ماذا دهاك يا رجل ؟ لم أر الخوف في عينيك كما الآن ,
ماذا أصابك , لا بأس ستزول ضائقتنا قريبا بإذن الله ,
أحس ذلك
- لا تُراعي لا شيء سوى أن صورة والدتي مرت من أمامي
- رحمها الله , لقد كانت خير النساء
- وأنت كذلك خير زوجة وخيرالنساء
..... ....... ..... ...... ..... .....
بعد أسبوع كان يقف في بداية الصف , يكافح ليحجب دموعا
تتساقط رغما عنه وهو يعانق طابور المعزين له
بوفاة من لبست ثوبها الأبيض عروسا وغادرت.
غادرت بيتها وتركت لي تسعة اطفال
.
.
رحمها الله ..كانت أم أولادي
هي الدنيا نزول ولا تزول *** ويكفينا لنا الذكر الجميل
إليها نغتدي ونروح فيها *** فقاتلة ونحن لها القتيل
ألا يا أيهاالقاضي علينا*** تمهل فالحياة هي البديل
اخي المبدع القدير محمد
بتأثر بالغ قرأت حكايتك مع الموت
رحم الله موتانا جميعا
هم السابقون ونحن اللاحقون
لك الود الجميل
جميل داري
03-28-2013, 04:25 PM
شكرا اخي العزيز استاذ جميل لهذه الزاوية الرائعة التي أرى فيها الحكم والمواعظ
وخلاصة أحداث يلف أكثرها الحزن وفي العراق لدينا مثل يقول الذي يرى مصائب الناس تهون
عليه مصيبته
تحياتي واعتزازي
المبدع الدكتور العزيز اسعد
طاب وقتك ايها الكبير
لقد سبق أن قرانا هنا واحدا من مواقفك التي لا تنسى حيث نجوت من الموت باعجوبة
كم يسرني مرورك هنا وتركك بصمة جميلة
اتمنى المزيد من المواقف الحياتية ففي كل موقف عبرة ودرس
كن بخير وسلام
جميل داري
03-28-2013, 04:35 PM
الأخ الفاضل أ.جميل داري
http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/96.gif
زاوية جميلة عادت بنا الى حيث المواقف الجميلة والمواقف الطريفة والمواقف المأساوية ...
شريط الحياة مليء بهكذا مشاهد وها انا أراها تمر امامي بعد ما أكملت قراءة كل ماكتبه الأصدقاء من مواقف لايمكن نسيانها فعلا ً....
شكرا ً لهذه المبادرة الجميلة التي جعلت البعض منا ينفـّس عن همومه بطرح ما تنتابه من شجون عالقة في الذاكرة...
لي عودة أن شاء الله............
دمتم بود آل النبع الكرام
اخي الجميل ناظم
سرتني متابتعتك لما يكتبه الزملاء والزميلات من مواقف مؤثرة وعميقة
اصبح الواحد منا يقرأ نبض الآخر بشكل أقوى وما أشبه الحكايات ببعضها في الكثير من الحالات
آل النبع أسرة متحابة في السراء والضراء
وقديما قال المتنبي:
فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
دمت بسلام
جميل داري
03-28-2013, 04:41 PM
التاريخ 12-2-1988
المكان : جامع النصر في قلب البلدة القديمة بمدينة نابلس
ما أن خرجنا من صلاة الجمعة في المسجد المذكور حتى انهالت علينا قنابل الغاز والرصاص الحي من الجنود الصهاينة المتمركزين فوق المباني
وبعد اشتباكات عنيفة " حجارة مقابل الرصاص " سقط شهيدان هما :
1. الشهيد بشار المصري ، 17 عاماً .
2. الشهيد باسل الجيطان ، 12 عاماً .
الموقف الذي لا ينسى هو أننا حينما حملنا الشهيد باسل لنقله إلى سيارة الإسعاف وكانت إصابته في الرأس ،سقط جزء من دماغه على الأرض .حيث قمت بجمعه في كيس بلاستيكي ووضعته مع جثته في سيارة الإسعاف.
ورجعت إلى البيت قبل العصر بقليل وثيابي معطرة بدماء الشهيدين الزكية .
اخي العزيز محمد
يا له من موقف يقشعر له البدن وتشيب لهوله الولدان
إنه الاحتلال الغاشم الظالم
وهذه روحك البطلة التي لا تهاب الموت في عقر داره
طوبى لك ولمواقفك الإنسانية الجبارة
ولا فض فوك
جميل داري
03-28-2013, 04:49 PM
مساؤكم وطن محرر
الشكر الجزيل على هذه الزاوية للفضفضة ومواقف لا تنسى من حياة كل
إنسان فلاشك أن حياتنا عابقة بمحطات جميلة ومنها القاسية
وإن كانت المآىسي منها لا يمحى من ذاكرة الإنسان فالحزن فينا وملازمنا فهو كالنفس الذي نتنفس
حاولت مرارا تجاهل ذكرياتي لكن بعد إلحاح آليت المشاركة بالموضوع
فالذكريات كثيرة ومحطات الفلسطيني أكثر
فجل حياته مواقف لا تنسى
من كل منافي وطني لك معي ذكرى وموقف لا ينسى
ويظل وطني معتليا عرش الذاكرة
آآآه يا وطني
آتيك يا وطني من كل جنان الارض أبكيك يا شجني
من خيمتي ومخيمي
وشوارع غصت بالأطفال اليتم
تنتصب كالنخلة بإجلال
من شواطئء تعبت فيها المراسي
وذابت مع أمواجها
أضغاث أحلامي
ومقهى فيه شربت كأس أقداري
وآلامي
من جذوة الحزن المتوهج
في عيني أطفالي
وبوتقة اليأس الجاثم على صدري
ومقبرة دفن فيها جدي وشهداء بلادي
وعلى أسوارها انتحرت.. كل أحلامي وآمالي
آه .. من صليات عينيك يا وطني
آه ... من مواقف لا تنسى فيك يا وطني
سيكون لي حديث مع مواقف مرت معي وعايشتها لحظة بلحظة
في الحرب على غزة
في حرب الفرقان سنة 2008
والحرب الثانية 2012 على غزة
وستبقى غزة رمز العزة والشوكة في حلق بني صهيون
غزة مزروعة حدودها بالعــزة والنشامــة
والمجد بين زنودها والغاصب تحت أقدامها
والنصر كحل عيونها مــوج تغني عتـــابا
ولي عودة إن شاء الله
المبدعة الانيقة آمنة
أجل كما قلت فالحياة حقل تجارب او مسرحية ماساوية يؤدي كل منا دوره فيها
كانت فلسطين الشغل الشاغل لنا جميعا وما زالت ولكن للاسف ظهرت قضايا جديدة لم تكن بالحسبان لا تقل خطورة عن الوضع الفلطسيني كما هو الحال في سورية والعراق مثلا..
وأبقى مثلك متفائلا بأن المستقبل الوضاء للشعوب التي تناضل في سبيل حريتها وكرامتها ولا موت حق وراءه مطالب
أعتز بروحك النضالية وانتظر منك مواقف عشتها أنت بالدرجة الأولى
دمت بعز ووطن
جميل داري
03-28-2013, 04:56 PM
سلام ومحبة للجميع
المكان يعجّ بأحداث تتقاسمها القلوب برقّة جميلة
فتقاسموا معي هذا الموقف الذي يأبى النسيان
في يوم كانت الظهيرة والحرارة بها قد حطّت أوزارها
غاب عني الضياء مدة يوم وبعض يوم وأنا أتفقد كل الأمكنة لتحسس نبضه
لوجود حرف منه هنا أو هناك كنت أبحث عن سندي ودعامة حياتي وأب لم يعرف عصياني يوما
كنت طفلة تتعلق بهامة أبيها الشامخة ونصيبها من الدلال نصيب الأسد الذي تملكه بنية حين تقول بابا يقول لها يا لبيك
غاب طيفه فجأة وأصبحت كالتي فقدت توازنها لتبحث عنه من جديد وجنون البحث أربكها و,,,,,,,ووو
وتعبت وكل المسير للبحث كان يوما وليلة
فتحت منتدى النبع علّني أجد ما شقيت بالبحث عنه
فوجدت
الكل يبكيه الا أنا
وجدت الكل يرثيه وأنا أصاول فكرة مجرّد غياب
وأرتب عتابا يليق بغياب بعض يوم
فشعرت بسيف غرس بظهري جحظت عيناي من هول الوجع
جثوت على ركبي وأطلقت صرخة اهتزت لها أركان اليتم
صرخت في وجه الموت المتجبر بشراسة الطفلة التي تفيض نقمة عليه
فقدت يومها بابا عبد الرسول ومنذ ذلك اليوم لم أعد أجدني هجرت كل الأماكن
وهجرت نفسي فلوعة اليتم الى اليوم تضنيني
كنت أكتب القصيد وأركض به اليه كجمامة بيضاء كي تنهل من حرفه
أتباها بنفسي حين يمدحني وأسهر الليل كي أصلح حرفا يريده أن يقوّم
رحل ومرارة اليتم بحلقي الى اليوم ولم أتجرّا على قلمي لكي يجود بخاطرة أو قصيد
رحمه الله ورحم كل من توجع لفقده
سامحك الله سمية فقد أوجعت قلبي وأشعرتني أن الفقيد عبالرسول مات للتو
ما أبرع اسلوبك في التعبير عن الفجيعة التي المت بك
كان الراحل ابا حنونا وصديقا للكل وكنت من اوائل من كتب فيه قصيدة رثاء وبعد ذلك قامت سيدة النبع وأم الكل عواطف بجمع هذه القصائد في ديوان ورقي اسمه :ديوان الوفاء
واليك قصيدتي مع رجاء الا تبكي :
مات الذي كان يهوانـي وأهـواه
مات الذي طول عمري لست أنساه
قد كان يشعرنـي أنـي قصيدتـه
كم صاغ من درر الأشعار دنيـاه
وكان قلبا رقيق البوح في شغـف
يبـث للحب..للإنسـان نـجـواه
وكان بردا لقلبي وهـو محتـرق
فحيـن أبصـره تخبـو شظايـاه
عبدالرسول قصصت اليوم أجنحتي
وإنني عـارف كـم كنـت تأبـاه
تركتنـي كيتيـم مـا لـه أحـد
ترنو إلى أفـق الأوهـام عينـاه
هل كان دورك في موت يحاصرني
متى يجيء.. فإني اشتقت إيـاه؟
يا ليتني ما قرأت النعي أو عميت
عيناي ..ما زلت مأخوذا ببلـواه
ماذا يفيد التمني والرحى طحنـت
قلبي فلم يبـق لـي إلا بقايـاه؟
لا ..لا أصدق أن الموت يسخر بي
كأنني طائـر هيضـت جناحـاه
مالي أعربد كالسكـران منتشيـا
بأدمـع تتشظـى مثـل ذكـراه؟
إني أراك.. فأنت النبع في ظمئـي
وأنـت قافيـتـي فليـرعـك الله
فهو الكريم الذي فاضـت مناقبـه
إن الكريم الـذي عـدت خطايـاه
ارحمه يا رب واغفر كـل مثلبـة
واجعل له الجنة الفردوس مـأواه
الموت..أف لهذا المـوت كارثـة
الكل في هـذه الدنيـا ضحايـاه
فلا يفرق بين النـاس ..يأخذهـم
فإنهم في مجـال المـوت أشبـاه
عدالة الموت ليس الخلق ينكرهـا
ظلم الحياة..هو الإنسـان سـواه
مالي أفلسف أمرا لسـت أدركـه
ولست أدرك شيئا مـن خبايـاه؟
لكنها النفـس تأبـى إلا مجادلـة
إن المجادل سـر المـوت تيـاه
فاخفض جناحـك للأقـدار آتيـة
فلـن يفيـدك بعـد الـيـوم أواه
عبدالرسول ستبقى في مجالسنـا
فشعرك النبـع نسقـاه ونسقـاه
لا لم تمت..أنت حي بيننـا أبـدا
لست الذي بمرور الوقت ننسـاه
جميل داري
03-28-2013, 05:01 PM
http://im38.gulfup.com/E3zMo.jpg (http://www.gulfup.com/?han3GN)
للجميل جميل ولكل من مر مع تقديري
هنا مر مثل القصيدة شاكر *** بهي المحيا وعذب المشاعر
اخي العزيز شاكر
كم سررت بهذه الزهرة المقطوفة من قلبك وكم شممت رائحتها المليئة بالحب والجمال
ولكني ما اعفوك من موقف ما جرى معك في زمان ما في مكان ما ... ما اعفوك ..ما هههه
انتظر عودتك بفارغ الصبر
لك الود الجميل
شاكر السلمان
03-28-2013, 07:02 PM
سلام ومحبة للجميع
المكان يعجّ بأحداث تتقاسمها القلوب برقّة جميلة
فتقاسموا معي هذا الموقف الذي يأبى النسيان
في يوم كانت الظهيرة والحرارة بها قد حطّت أوزارها
غاب عني الضياء مدة يوم وبعض يوم وأنا أتفقد كل الأمكنة لتحسس نبضه
لوجود حرف منه هنا أو هناك كنت أبحث عن سندي ودعامة حياتي وأب لم يعرف عصياني يوما
كنت طفلة تتعلق بهامة أبيها الشامخة ونصيبها من الدلال نصيب الأسد الذي تملكه بنية حين تقول بابا يقول لها يا لبيك
غاب طيفه فجأة وأصبحت كالتي فقدت توازنها لتبحث عنه من جديد وجنون البحث أربكها و,,,,,,,ووو
وتعبت وكل المسير للبحث كان يوما وليلة
فتحت منتدى النبع علّني أجد ما شقيت بالبحث عنه
فوجدت
الكل يبكيه الا أنا
وجدت الكل يرثيه وأنا أصاول فكرة مجرّد غياب
وأرتب عتابا يليق بغياب بعض يوم
فشعرت بسيف غرس بظهري جحظت عيناي من هول الوجع
جثوت على ركبي وأطلقت صرخة اهتزت لها أركان اليتم
صرخت في وجه الموت المتجبر بشراسة الطفلة التي تفيض نقمة عليه
فقدت يومها بابا عبد الرسول ومنذ ذلك اليوم لم أعد أجدني هجرت كل الأماكن
وهجرت نفسي فلوعة اليتم الى اليوم تضنيني
كنت أكتب القصيد وأركض به اليه كجمامة بيضاء كي تنهل من حرفه
أتباها بنفسي حين يمدحني وأسهر الليل كي أصلح حرفا يريده أن يقوّم
رحل ومرارة اليتم بحلقي الى اليوم ولم أتجرّا على قلمي لكي يجود بخاطرة أو قصيد
رحمه الله ورحم كل من توجع لفقده
ومن ينسى حكيم النبع
24/6/2011 يوم الجمعة ظهراً غادرنا
بوركت سميه ايتها الوفية
شاكر السلمان
03-28-2013, 07:22 PM
هنا مر مثل القصيدة شاكر *** بهي المحيا وعذب المشاعر
اخي العزيز شاكر
كم سررت بهذه الزهرة المقطوفة من قلبك وكم شممت رائحتها المليئة بالحب والجمال
ولكني ما اعفوك من موقف ما جرى معك في زمان ما في مكان ما ... ما اعفوك ..ما هههه
انتظر عودتك بفارغ الصبر
لك الود الجميل
كثيرة هي مواقف الأحزان في حياتنا وأعتقد أني ذكرت الأهم منها يوم قلت ( رجرج الخافق صدري مرتين __ الأولى يوم زُفّتْ الي منى بثياب عرسها البيضاء __ والأخرى يوم زفت بذات البياض الى عرسٍ آخر)
وأُخر كثيرات لكني أتمنى أن أجد بين دفاتري ما ينشر الإبتسامة هنا
سأحاول
تحية وتقدير
سولاف هلال
03-28-2013, 07:30 PM
سلام ومحبة للجميع
المكان يعجّ بأحداث تتقاسمها القلوب برقّة جميلة
فتقاسموا معي هذا الموقف الذي يأبى النسيان
في يوم كانت الظهيرة والحرارة بها قد حطّت أوزارها
غاب عني الضياء مدة يوم وبعض يوم وأنا أتفقد كل الأمكنة لتحسس نبضه
لوجود حرف منه هنا أو هناك كنت أبحث عن سندي ودعامة حياتي وأب لم يعرف عصياني يوما
كنت طفلة تتعلق بهامة أبيها الشامخة ونصيبها من الدلال نصيب الأسد الذي تملكه بنية حين تقول بابا يقول لها يا لبيك
غاب طيفه فجأة وأصبحت كالتي فقدت توازنها لتبحث عنه من جديد وجنون البحث أربكها و,,,,,,,ووو
وتعبت وكل المسير للبحث كان يوما وليلة
فتحت منتدى النبع علّني أجد ما شقيت بالبحث عنه
فوجدت
الكل يبكيه الا أنا
وجدت الكل يرثيه وأنا أصاول فكرة مجرّد غياب
وأرتب عتابا يليق بغياب بعض يوم
فشعرت بسيف غرس بظهري جحظت عيناي من هول الوجع
جثوت على ركبي وأطلقت صرخة اهتزت لها أركان اليتم
صرخت في وجه الموت المتجبر بشراسة الطفلة التي تفيض نقمة عليه
فقدت يومها بابا عبد الرسول ومنذ ذلك اليوم لم أعد أجدني هجرت كل الأماكن
وهجرت نفسي فلوعة اليتم الى اليوم تضنيني
كنت أكتب القصيد وأركض به اليه كجمامة بيضاء كي تنهل من حرفه
أتباها بنفسي حين يمدحني وأسهر الليل كي أصلح حرفا يريده أن يقوّم
رحل ومرارة اليتم بحلقي الى اليوم ولم أتجرّا على قلمي لكي يجود بخاطرة أو قصيد
رحمه الله ورحم كل من توجع لفقده
رحمه الله وتقبله في رحمته وأسكنه فسيح الجنان
أبكيتني والله سمية
عدت إلى ذلك النهار الحزين لكن حسبنا أنه ما زال يعيش في ذاكرتنا وكأنه لم يغادر عالمنا بل غاب عنه
تحياتي ومحبتي سمية الغالية
أهلا بعودتك بعد غياب
سولاف هلال
03-28-2013, 08:05 PM
لكأن القناع سقط فجأة عن وجه الحياة القبيح ،كنت أظن أن المواقف الرجولية و النزعة الإنسانية ستتبدى في أبهى صورها ما أن ألوح بيدي للسيارات التي كانت تسير ببطء ، لكني أصبت بخيبة أمل عندما مر الجميع وهم ينظرون بلا مبالاة لامرأة تحتضن طفلا فاقدا الوعي ،جل ما تحتاجه في تلك اللحظات العصيبة أن تجد من يحمله عنها ويضعه في السيارة حيث أنها كانت تشعر بالعجز من شدة الفزع وهول الصدمة التي أصابتها بانهيار كامل ،فتوسمتْ في الناس خيرا ولكن .. خذلها الجميع .
كان علي في تلك الأثناء أن أخرج من ذهولي لأنقذ الطفل ،فما جدوى الولولة والوقت يمر، وما أن اتخذت قرار الاعتماد على نفسي حتى خرجتْ من داخلي امرأة لا ألتقيها إلا وقت الصعاب ، امرأة شجاعة .. جريئة ومغامرة .
قدت سيارتي كما البهلوان وكسرت أكثر من إشارة مرور لأصل في زمن قياسي إلى المشفى ، كان الوقت صباحا والشوارع مكتظة .
تلقف الأطباء الطفل، وباهتمام شديد قاموا بكل الإسعافات اللازمة
وبينما كنت أعاني من التوتر بسبب غياب الطفل عن ناظري ،قال لي أحدهم اطمئني ،الإصابة ليست خطيرة لكنها أدت إلى كسر مضاعف في إحدى ساقيه.
ثم حضر كبير الأطباء ليخبرني بأمر ما ظنا منه أني والدة الطفل، وعندما أخبرته بأني صاحبة السيارة التي دهسته، تغير كل شيء في لحظة وفي غضون دقائق فقدتُ الإحساس بالحرية حين حاصرني الضابط الذي استدعاه الطبيب بالأسئلة ، وبعد تحقيق استمر نصف ساعة أو ما يزيد قرر الضابط اصطحابي إلى قسم الشرطة .
وبينما كنت أهم بصعود السيارة حضر زوجي فشعرت بانسحاب تلك المرأة القوية ما إن رأيته ، ثم انفجرت بالبكاء حين ضمني هامسا في أذني : لا تخافي أنا هنا .
في القسم قرر الضابط ترحيلي إلى سجن النساء ،كي أعرض صباحا على قاضي التحقيق الذي سينظر في أمري ، جن جنوني آنذاك ،لكن زوجي ضغط بكلتا يديه على كتفي قائلا :اهدئي قلت لك لا تخافي !
لكني كنت خائفة أعيد تفاصيل الحادث تارة وأتخيل عاقبة هذا الأمر الذي كان سببه الطفل وليس أنا تارة أخرى .
في ذلك اليوم المشؤوم أوصلت ابنتي إلى مدرستها كالعادة ، وفي طريق عودتي قررت أن أسلك طريقا جانبيا لاختصار المسافة،كان الشارع موازيا للطريق السريع وكنت في أبهى حالاتي أمسح الشارع بعيني كمن يكتشفه لأول مرة ،وكان ثمة طفل وطفلة يسيران بمحاذاة السلك الحديدي الذي يفصل بين الشارع الجانبي والطريق السريع ، وعندما اقتربت من الطفلين قفز الولد على نحو مفاجئ وعلى غير ما توقع ليضعني في محنة وأنا أحاول الهرب منه ، كدت أنجح لولا أن العجلة الخلفية للسيارة داست على إحدى ساقيه .
***
قال زوجي للضابط : ماذا فعلت هي حتى تساق إلى السجن ؟ أنت تعرف ماذا ينتظرها هناك ! هل يعقل أن تخالط هذه المرأة نساء خارجات عن القانون ؟ ضع تحت هذه الكلمة ألف خط .. لا أجد ما يستدعي هذا وإذا كان لابد من اتخاذ هذا الإجراء فلأذهب أنا عوضا عنها وهذا ما سيضمن لك حضورها صباحا .. أرجوك افعل شيء .. أي شيء.
أجاب الضابط : ،الأمر خرج من أيدينا وصار بيد قاضي التحقيق وقد يأمر بحبسها حتى يخرج الطفل من المستشفى أو يموت ؟
ــ يموت ؟
ــ نعم حينها سيُفرج عنها بعد أن تحول أوراق القضية إلى المحكمة .
لم يقتنع زوجي بما قاله الضابط فتوارى لزمن عن الأنظار ؟
ثم عاد ومعه شرطي .. كنت أتطلع إليه وهو يدبر معه أمرا ما وفي عيني ألف علامة استفهام .
دخل الشرطي إلى غرفة الضابط ولم يستغرق وقتا طويلا ليقنعه باقتراح زوجي مقابل مبلغ كبير من المال .
استدعانا الضابط قائلا :سأحاول مساعدتكما .. لكن عليكما أن تساعدانني أيضا فالأمر ليس باليسير ، هناك إجراء بسيط يجب أن نتخذه حتى لا نقع في إشكالات قد تجر علينا بعض المتاعب ، ثم قال محدثا زوجي .
ستركب زوجتك سيارة الشرطة وكأنها ترحّل إلى السجن ،وستتبعها أنت بسيارتك وبعد قطع مسافة مناسبة تأخذها وتذهب بها إلى البيت ، ثم تعيدها صباحا وبنفس الطريقة لتبدو وكأنها قادمة من السجن .
أرجو أن تلتزم بما أقول ، أنا أقدم لك يد العون فلا تضعني في مأزق أرجوك .
ــ لن أضعك في مأزق بل أنا مدين لك ، سأحضرها صباحا بإذن الله ، .
في الصباح قمنا بالتمثيلية ذاتها وقد تمت على أكمل وجه ،ثم عُرضت على قاضي التحقيق الذي قرر الافراج عني وقام بتحويل أوراقي إلى المحكمة للنظر في القضية التي أخذت طابعا آخر ، فلقد تعرضنا للإبتزاز والتهديد من قبل عائلة الطفل التي كانت تنتمي إلى تلك العائلات التي تتاجر بمصائبها ، وقد كان لي مع هذه العائلة جولة أخرى ، انتصرت فيها المرأة الحكيمة التي أخرجتها من داخلي مرة أخرى لتقف في وجه مجلس عشائري لا يعرف سوى لغة التهديد .
للحديث بقية أستاذ جميل فإذا أعجبك أن أكمل سأكمل وإذا لم يعجبك سأصمت تاركة لكم تخيل ما لم أتطرق إليه .
أخرجتنا من صمتنا وجعلتنا نعود إلى زمن بعيد .. زمن جعلنا نتعرف على أنفسنا ونعرف حجم طاقاتنا ومن نكون
لك كل الود والتقدير شاعرنا الجميل جميل
ما زلنا نتابع حكايات الأحبة ونشاركهم الدمعة والضحكة والفرح والحزن
تحياتي للجميع
أ.آمنة محمود
03-28-2013, 11:35 PM
مساؤكم النور
رجعت كما وعدتكم وسيكون لي بعض الوقفات هناا وبعض الذكريات
إن لم يكن عندكم مانعا
أستاذ جميل
أعود بذاكرتي إلى الوراء لأسترجع ذكرى قاسية وأليمة علينا جميعا ..تلك الذكرى كشفت عنها وحشية صهيونية
لو عرف بها اليهود في عهد موسى عليه السلام لتبرؤوا منها ..
وهي التي كانت أكثر بشاعة ودموية الاحتلال رصاصا مسكوباعلى رؤوسهم بإذن الله
وقد كانت تحرق بلظاها كل من تسول نفسه على حرب غزة وأرادها مجاهدي غزة معركة الفرقان ....
لازلت أتذكر الحظات الأولى للحرب على غزة .. كانت لحظات دامية قاسية بشعة ..
وفي تمام الساعة الحادية عشر والسادسة والعشرون من صباح يوم السبت الموافق 27-12-2008..
وعلى حين غرة كان طلبة المدارس في الفترة الصباحية عائدون لبيوتهم ..
وكان موعد دخول الفصل للفترة المسائية .. كنت حينها في المدرسة وكان طابور الطالبات قد بدأ على الفور وقبل الموعد المقرر له بسبب سماعنا لأزيز الطائرات من وعلى الفور بدأ الصهاينة بشن غاراته الجماعية وفي وقت واحد على كافة أرجاء محافظة غزة
على المقار الأمنية والأحياء السكنية وضربات وهمية غاشمة استهدفت
من شمال وجنوب ووسط غزة وبوقت واحد وبدأت بحار من الدماء تسيل وتنزف ...
وأشلاء ورؤوس تتطاير في الاماكن وغزة يلفها دخان أسود دام ..
وارتقى كثير من الشهداء من شيوخ وأطفال ونساء في لحظة واحدة
ورائحة دماء الشهداء الزكية تعبق بسماء غزة .. برغم من استمرار القصف والدمار
أبى صوت المؤذن لصلاة الظهر إلا أن يصدح في سماء غزة ويعلو كل صوت ويعانق أصوات القصف..فسحقا لكل صهيوني مخدوع أن آلته الحربية ستجلب له أمنا
فسادت حالة من الفوضى والخوف الشديد لدى المواطنين وخصوصا طلبة المدارس بحكم أنني كنت في المدرسة .. فأصبح الوصول الى البيت صعبا بل بات مستحيلا ومخاطرة على حياتك .. في وسط هذه الأجواء الدامية لا مواصلات ولا سيارات ..سوى سيارات الاسعاف التي تقوم بجمع اأشلاء الشهداء واسعاف الجرحى .. وكل خطوة تسيرها خطر على حياتك
ليس هناك مكان آمن من ضربات الأعداء كل معرض في موقعه .. في بيته
في مدرسته ..مسجده ..حييه ,, في كل مكان ..
واستطعت الوصول للبيت سيرا على الأقدام مسافة قطعتها بساعتين في حين بالسيارة حوالي ربع ساعة فقط
كانت الأخطر في حياتي واضعة حياتي على كفي أسرع خطاي وفي كل لحظة وشارع وحارة معرضة للشهادة أو الإصابة ...
وكم كنت أتمنى أن أكون كذلك .. فلست الأفضل ممن استشهدوا
كنا نظن بالبداية أنه قصف عادي كما كل يوم ولكن
سرعان ما تكشف حجم المجزرة وهي سابقة أكثر دموية وبشاعة في تاريخ غزة على مر السنين ، وقد كان الأمر بداية لحرب غاشمة ينفذها العدوالصهيوني تحت سمع وبصر العالم أجمع ، وبتواطؤ بعض أبناء جلدتنا، في محاولة للقضاء على مقاومة الشعب..وكسر إرادة الصمود ليفرض حلوله الاستسلامية ويصفي القضية الفلسطينية
أسأنقل لكم بعض الصور في اليوم الأول من القصف
فهي أبلغ من كل الكلمات لتكون شاهدة على ممارسات القمع الاسرائيلي وجرائم الاحتلال
لا ادري امسموح به أم لا ؟؟
ماذا نقول يا غزة والقلم يخجل من سيل دماء شهدائك ونزيف جرحاك الزكية
تحيااتي لكم وورودي
ولي عودة إن شاء الله
عواطف عبداللطيف
03-29-2013, 12:44 AM
الحياة، مليئة بلوحات ، تحتاج إلى قراءة عميقة بعد أن نرفع عنها مخلفات الزمن لنراها بوضوح ,,ولهذه المحطة معنىً جميل في حياتي
استحصلت لي ابنتي موافقة لأكون معها وقت ولادة ابنها البكر ,,ففي بلداننا يلتف في مثل هذه الساعة حولنا الأهل والأحبة فلحظات الولادة صعبة جداً أما في الغربة فلم يكن غيرنا أنا وزوجها ,,اجراءات الولادة تختلف فهم يضعون كل الأحتمالات ولا يتسرعون بأي قرار,,قراراتهم تأتي خطوة خطوة .
وضعوها والجنين تحت المراقبة ,,الساعات تمر ببطء شديد ,,أعطيت الحقنة الخاصة بتخفيف ألم الولادة في العمود الفقري وأنا أرتجف فهذه الحقنة لو جاءت في المكان الخطأ سوف تؤدي إلى الشلل ,,أخذت الغرفة ذهاباً وإياباً وبين فترة وأخرى أذهب الى مكان تحضير القهوة لأعمل لي كوب من القهوة السادة لعل الصداع يخف والخوف في داخلي يهدأ وأنا أتذكر آلام المخاض عندما أحسست بها وأنا ألدها ,,هل سيحدث معها ما حدث لي عندما أبت الخروج إلا بولادة قيصرية ,,وأحاول أن أكون بكامل قوتي أمامها ,,وعلى حين غفلة بدأ نبض الطفل يقل تدريجياً,,أصاب الجميع الصمت هرعت الممرضة الى الطبيب وبدأ الكل في حركة غير طبيعية يستعجل الأمر أخذوا عينة من دم الطفل وهو في بطن امه لفحصها وأنا أتلفت ماذا يحصل ,,وما هي إلا دقائق وإذا بابنتي في غرفة العمليات لإجراء ولادة قيصرية بعد 10 ساعات انتظار.
لم أكن في حينها قد اردتديت الحجاب نظرت إلى أحد الرفوف ووجدت مناشف بيضاء نظيفة معقمة ,,وضعت واحدة على رأسي وفرشت الأخرى على الأرض وبدأت أصلي وأقرأ القرآن وأردد ,,ربي لا تخذلني ,, ربي ارحمها وارحمني في هذه الغربة ,,ربي احفظها وأحمها من كل سوء,,رب كن لها المعين في شدتها ودموعي تتساقط والخوف يكاد ينال مني .
الوقت يمر بصعوبة نظرت الى ساعتي وسارعت الى باب غرفة العمليات انتظر وحدي فبحكم كون زوجها طبيباً كان معها هناك ,,وبين الحلم والحقيقة فتحت الممرضة الباب وناولتني حفيدي وأنا غير مصدقة وقالت : الحمد لله تم كل شيء على خير فقد كان الحبل السري ملتفاً حول عنقه لولا إرادة الله وإنقاذه في آخر لحظة
,,احتضنته بقوة ,,وأنا أردد الحمد لله ,,الحمد لله
في مثل هذا اليوم 29\3
اصبحت جدة لأجمل حفيد وأول حفيد
ذكرتها سولاف قبلي (أعز الولد وِلد الوِلد)
ما أجمل صباحي هذا اليوم وأنا أطبع على خده قبلتي
وأقول له عام وأنت بخير
الشاعر الجميل جميل داري
ستكون لي عودة
مرات ومرات
شكراً لك
جميل داري
03-29-2013, 05:35 AM
كثيرة هي مواقف الأحزان في حياتنا وأعتقد أني ذكرت الأهم منها يوم قلت ( رجرج الخافق صدري مرتين __ الأولى يوم زُفّتْ الي منى بثياب عرسها البيضاء __ والأخرى يوم زفت بذات البياض الى عرسٍ آخر)
وأُخر كثيرات لكني أتمنى أن أجد بين دفاتري ما ينشر الإبتسامة هنا
سأحاول
تحية وتقدير
احزنتني هذا الصباح ايها الشاكر العزيز وذكرتني بقصيدة المعري :
وشبيه صوت النعي إذا قيس*** بصوت البشير في كل ناد
هكذا هي الحياة مهد ولحد
وحياة وموت
في ظل قبري
لست أحيا أو أموت
إني لأركض مثلما المجنون
في وجعي الصموت
دمت بخير
جميل داري
03-29-2013, 06:00 AM
لكأن القناع سقط فجأة عن وجه الحياة القبيح ،كنت أظن أن المواقف الرجولية و النزعة الإنسانية ستتبدى في أبهى صورها ما أن ألوح بيدي للسيارات التي كانت تسير ببطء ، لكني أصبت بخيبة أمل عندما مر الجميع وهم ينظرون بلا مبالاة لامرأة تحتضن طفلا فاقدا الوعي ،جل ما تحتاجه في تلك اللحظات العصيبة أن تجد من يحمله عنها ويضعه في السيارة حيث أنها كانت تشعر بالعجز من شدة الفزع وهول الصدمة التي أصابتها بانهيار كامل ،فتوسمتْ في الناس خيرا ولكن .. خذلها الجميع .
كان علي في تلك الأثناء أن أخرج من ذهولي لأنقذ الطفل ،فما جدوى الولولة والوقت يمر، وما أن اتخذت قرار الاعتماد على نفسي حتى خرجتْ من داخلي امرأة لا ألتقيها إلا وقت الصعاب ، امرأة شجاعة .. جريئة ومغامرة .
قدت سيارتي كما البهلوان وكسرت أكثر من إشارة مرور لأصل في زمن قياسي إلى المشفى ، كان الوقت صباحا والشوارع مكتظة .
تلقف الأطباء الطفل، وباهتمام شديد قاموا بكل الإسعافات اللازمة
وبينما كنت أعاني من التوتر بسبب غياب الطفل عن ناظري ،قال لي أحدهم اطمئني ،الإصابة ليست خطيرة لكنها أدت إلى كسر مضاعف في إحدى ساقيه.
ثم حضر كبير الأطباء ليخبرني بأمر ما ظنا منه أني والدة الطفل، وعندما أخبرته بأني صاحبة السيارة التي دهسته، تغير كل شيء في لحظة وفي غضون دقائق فقدتُ الإحساس بالحرية حين حاصرني الضابط الذي استدعاه الطبيب بالأسئلة ، وبعد تحقيق استمر نصف ساعة أو ما يزيد قرر الضابط اصطحابي إلى قسم الشرطة .
وبينما كنت أهم بصعود السيارة حضر زوجي فشعرت بانسحاب تلك المرأة القوية ما إن رأيته ، ثم انفجرت بالبكاء حين ضمني هامسا في أذني : لا تخافي أنا هنا .
في القسم قرر الضابط ترحيلي إلى سجن النساء ،كي أعرض صباحا على قاضي التحقيق الذي سينظر في أمري ، جن جنوني آنذاك ،لكن زوجي ضغط بكلتا يديه على كتفي قائلا :اهدئي قلت لك لا تخافي !
لكني كنت خائفة أعيد تفاصيل الحادث تارة وأتخيل عاقبة هذا الأمر الذي كان سببه الطفل وليس أنا تارة أخرى .
في ذلك اليوم المشؤوم أوصلت ابنتي إلى مدرستها كالعادة ، وفي طريق عودتي قررت أن أسلك طريقا جانبيا لاختصار المسافة،كان الشارع موازيا للطريق السريع وكنت في أبهى حالاتي أمسح الشارع بعيني كمن يكتشفه لأول مرة ،وكان ثمة طفل وطفلة يسيران بمحاذاة السلك الحديدي الذي يفصل بين الشارع الجانبي والطريق السريع ، وعندما اقتربت من الطفلين قفز الولد على نحو مفاجئ وعلى غير ما توقع ليضعني في محنة وأنا أحاول الهرب منه ، كدت أنجح لولا أن العجلة الخلفية للسيارة داست على إحدى ساقيه .
***
قال زوجي للضابط : ماذا فعلت هي حتى تساق إلى السجن ؟ أنت تعرف ماذا ينتظرها هناك ! هل يعقل أن تخالط هذه المرأة نساء خارجات عن القانون ؟ ضع تحت هذه الكلمة ألف خط .. لا أجد ما يستدعي هذا وإذا كان لابد من اتخاذ هذا الإجراء فلأذهب أنا عوضا عنها وهذا ما سيضمن لك حضورها صباحا .. أرجوك افعل شيء .. أي شيء.
أجاب الضابط : ،الأمر خرج من أيدينا وصار بيد قاضي التحقيق وقد يأمر بحبسها حتى يخرج الطفل من المستشفى أو يموت ؟
ــ يموت ؟
ــ نعم حينها سيُفرج عنها بعد أن تحول أوراق القضية إلى المحكمة .
لم يقتنع زوجي بما قاله الضابط فتوارى لزمن عن الأنظار ؟
ثم عاد ومعه شرطي .. كنت أتطلع إليه وهو يدبر معه أمرا ما وفي عيني ألف علامة استفهام .
دخل الشرطي إلى غرفة الضابط ولم يستغرق وقتا طويلا ليقنعه باقتراح زوجي مقابل مبلغ كبير من المال .
استدعانا الضابط قائلا :سأحاول مساعدتكما .. لكن عليكما أن تساعدانني أيضا فالأمر ليس باليسير ، هناك إجراء بسيط يجب أن نتخذه حتى لا نقع في إشكالات قد تجر علينا بعض المتاعب ، ثم قال محدثا زوجي .
ستركب زوجتك سيارة الشرطة وكأنها ترحّل إلى السجن ،وستتبعها أنت بسيارتك وبعد قطع مسافة مناسبة تأخذها وتذهب بها إلى البيت ، ثم تعيدها صباحا وبنفس الطريقة لتبدو وكأنها قادمة من السجن .
أرجو أن تلتزم بما أقول ، أنا أقدم لك يد العون فلا تضعني في مأزق أرجوك .
ــ لن أضعك في مأزق بل أنا مدين لك ، سأحضرها صباحا بإذن الله ، .
في الصباح قمنا بالتمثيلية ذاتها وقد تمت على أكمل وجه ،ثم عُرضت على قاضي التحقيق الذي قرر الافراج عني وقام بتحويل أوراقي إلى المحكمة للنظر في القضية التي أخذت طابعا آخر ، فلقد تعرضنا للإبتزاز والتهديد من قبل عائلة الطفل التي كانت تنتمي إلى تلك العائلات التي تتاجر بمصائبها ، وقد كان لي مع هذه العائلة جولة أخرى ، انتصرت فيها المرأة الحكيمة التي أخرجتها من داخلي مرة أخرى لتقف في وجه مجلس عشائري لا يعرف سوى لغة التهديد .
للحديث بقية أستاذ جميل فإذا أعجبك أن أكمل سأكمل وإذا لم يعجبك سأصمت تاركة لكم تخيل ما لم أتطرق إليه .
أخرجتنا من صمتنا وجعلتنا نعود إلى زمن بعيد .. زمن جعلنا نتعرف على أنفسنا ونعرف حجم طاقاتنا ومن نكون
لك كل الود والتقدير شاعرنا الجميل جميل
ما زلنا نتابع حكايات الأحبة ونشاركهم الدمعة والضحكة والفرح والحزن
تحياتي للجميع
السولاف الراقية
ببراعة فنية تسطرين أحداث الماضي حتى لتبدو لنا كشريط سينمائي يعرض فيلما شائقا يجبس الأنفاس فلقد برعت في طرح القصة بأسلوب فني مقتدر من تقنية الاسترجاع والخطف خلفا الى السرد العفوي الى الحوار الداخلي الى رسم الشخصيات بلحمهم ودمهم وبيان كمية الشر التي تسود العالم حتى لتبدو الشخصيات كلها سلبية :السيارات العابرة بلا مبالاة المشفى الشرطة اهل الطفل حتى الزوج الذي بتدخله الغى القوة الكامنة في المرأة التي تصرفت بشجاعة وحكمة في مواجهة الموقف وتبقى المرأة هي الشخصية الايجابية الوحيدة هنا لا سيما انا لها تتمة الحكاية مع اهل الطفل الذين تاجروا به وبمصابه وكأنهم كانوا ينتظرون هذه الفرصة التجارية الرابحة ..
بكل صدق ايتها السلاف الرائعة قرأت القصة مرات وفي كل مرة اتوقف عند حالة ما او شخصية ما اتامل فيها واكون نظرة عامة عن المجتمع الذي نحن فيه فكم ندعو الى القيم الجميلة قولا ونقف سلبيين حين العمل ..
طبعا انا في اشد الشوق لتخبرينا الموقف الاخر مع اهل الطفل وكيف تصرفت بحكمة
ترى هل القصة جرت معك ام مع غيرك ام هي من وحي الخيال الذي يعبر عن الواقع؟؟
وارجو ان تبيني الزمان والمكان لضرورتهما هنا ..
كما انتظر بتلهف الى حكاياتك المعبرة وكلي يقين ان النبعيين جميعا ينتظرون المزيد
فانت كريمة ونحن نستاهل
دمت بخير وسلام
جميل داري
03-29-2013, 06:13 AM
مساؤكم النور
رجعت كما وعدتكم وسيكون لي بعض الوقفات هناا وبعض الذكريات
إن لم يكن عندكم مانعا
أستاذ جميل
أعود بذاكرتي إلى الوراء لأسترجع ذكرى قاسية وأليمة علينا جميعا ..تلك الذكرى كشفت عنها وحشية صهيونية
لو عرف بها اليهود في عهد موسى عليه السلام لتبرؤوا منها ..
وهي التي كانت أكثر بشاعة ودموية الاحتلال رصاصا مسكوباعلى رؤوسهم بإذن الله
وقد كانت تحرق بلظاها كل من تسول نفسه على حرب غزة وأرادها مجاهدي غزة معركة الفرقان ....
لازلت أتذكر الحظات الأولى للحرب على غزة .. كانت لحظات دامية قاسية بشعة ..
وفي تمام الساعة الحادية عشر والسادسة والعشرون من صباح يوم السبت الموافق 27-12-2008..
وعلى حين غرة كان طلبة المدارس في الفترة الصباحية عائدون لبيوتهم ..
وكان موعد دخول الفصل للفترة المسائية .. كنت حينها في المدرسة وكان طابور الطالبات قد بدأ على الفور وقبل الموعد المقرر له بسبب سماعنا لأزيز الطائرات من وعلى الفور بدأ الصهاينة بشن غاراته الجماعية وفي وقت واحد على كافة أرجاء محافظة غزة
على المقار الأمنية والأحياء السكنية وضربات وهمية غاشمة استهدفت
من شمال وجنوب ووسط غزة وبوقت واحد وبدأت بحار من الدماء تسيل وتنزف ...
وأشلاء ورؤوس تتطاير في الاماكن وغزة يلفها دخان أسود دام ..
وارتقى كثير من الشهداء من شيوخ وأطفال ونساء في لحظة واحدة
ورائحة دماء الشهداء الزكية تعبق بسماء غزة .. برغم من استمرار القصف والدمار
أبى صوت المؤذن لصلاة الظهر إلا أن يصدح في سماء غزة ويعلو كل صوت ويعانق أصوات القصف..فسحقا لكل صهيوني مخدوع أن آلته الحربية ستجلب له أمنا
فسادت حالة من الفوضى والخوف الشديد لدى المواطنين وخصوصا طلبة المدارس بحكم أنني كنت في المدرسة .. فأصبح الوصول الى البيت صعبا بل بات مستحيلا ومخاطرة على حياتك .. في وسط هذه الأجواء الدامية لا مواصلات ولا سيارات ..سوى سيارات الاسعاف التي تقوم بجمع اأشلاء الشهداء واسعاف الجرحى .. وكل خطوة تسيرها خطر على حياتك
ليس هناك مكان آمن من ضربات الأعداء كل معرض في موقعه .. في بيته
في مدرسته ..مسجده ..حييه ,, في كل مكان ..
واستطعت الوصول للبيت سيرا على الأقدام مسافة قطعتها بساعتين في حين بالسيارة حوالي ربع ساعة فقط
كانت الأخطر في حياتي واضعة حياتي على كفي أسرع خطاي وفي كل لحظة وشارع وحارة معرضة للشهادة أو الإصابة ...
وكم كنت أتمنى أن أكون كذلك .. فلست الأفضل ممن استشهدوا
كنا نظن بالبداية أنه قصف عادي كما كل يوم ولكن
سرعان ما تكشف حجم المجزرة وهي سابقة أكثر دموية وبشاعة في تاريخ غزة على مر السنين ، وقد كان الأمر بداية لحرب غاشمة ينفذها العدوالصهيوني تحت سمع وبصر العالم أجمع ، وبتواطؤ بعض أبناء جلدتنا، في محاولة للقضاء على مقاومة الشعب..وكسر إرادة الصمود ليفرض حلوله الاستسلامية ويصفي القضية الفلسطينية
أسأنقل لكم بعض الصور في اليوم الأول من القصف
فهي أبلغ من كل الكلمات لتكون شاهدة على ممارسات القمع الاسرائيلي وجرائم الاحتلال
لا ادري امسموح به أم لا ؟؟
ماذا نقول يا غزة والقلم يخجل من سيل دماء شهدائك ونزيف جرحاك الزكية
تحيااتي لكم وورودي
ولي عودة إن شاء الله
القديرة آمنة
بعفوية كبيرة ترسمين لنا لوحة فيها الدم وفيها اغصان الزيتون
هنا جعلتني اعود بخيالي الى كل الجرائم التي ارتكبها الصهاينة بحق اهلنا في فلسطين وغيرها وبعضها اصبحت مشهورة جدا
انتظر الصور بفارغ الصبر
وانتظر مواقفك الانسانية العميقة
ففي كتاباتك نفس بطولي وروح وطنية لا تنكسر امام جبروت الطغيان
دمت بخير وامان
جميل داري
03-29-2013, 06:26 AM
الحياة، مليئة بلوحات ، تحتاج إلى قراءة عميقة بعد أن نرفع عنها مخلفات الزمن لنراها بوضوح ,,ولهذه المحطة معنىً جميل في حياتي
استحصلت لي ابنتي موافقة لأكون معها وقت ولادة ابنها البكر ,,ففي بلداننا يلتف في مثل هذه الساعة حولنا الأهل والأحبة فلحظات الولادة صعبة جداً أما في الغربة فلم يكن غيرنا أنا وزوجها ,,اجراءات الولادة تختلف فهم يضعون كل الأحتمالات ولا يتسرعون بأي قرار,,قراراتهم تأتي خطوة خطوة .
وضعوها والجنين تحت المراقبة ,,الساعات تمر ببطء شديد ,,أعطيت الحقنة الخاصة بتخفيف ألم الولادة في العمود الفقري وأنا أرتجف فهذه الحقنة لو جاءت في المكان الخطأ سوف تؤدي إلى الشلل ,,أخذت الغرفة ذهاباً وإياباً وبين فترة وأخرى أذهب الى مكان تحضير القهوة لأعمل لي كوب من القهوة السادة لعل الصداع يخف والخوف في داخلي يهدأ وأنا أتذكر آلام المخاض عندما أحسست بها وأنا ألدها ,,هل سيحدث معها ما حدث لي عندما أبت الخروج إلا بولادة قيصرية ,,وأحاول أن أكون بكامل قوتي أمامها ,,وعلى حين غفلة بدأ نبض الطفل يقل تدريجياً,,أصاب الجميع الصمت هرعت الممرضة الى الطبيب وبدأ الكل في حركة غير طبيعية يستعجل الأمر أخذوا عينة من دم الطفل وهو في بطن امه لفحصها وأنا أتلفت ماذا يحصل ,,وما هي إلا دقائق وإذا بابنتي في غرفة العمليات لإجراء ولادة قيصرية بعد 10 ساعات انتظار.
لم أكن في حينها قد اردتديت الحجاب نظرت إلى أحد الرفوف ووجدت مناشف بيضاء نظيفة معقمة ,,وضعت واحدة على رأسي وفرشت الأخرى على الأرض وبدأت أصلي وأقرأ القرآن وأردد ,,ربي لا تخذلني ,, ربي ارحمها وارحمني في هذه الغربة ,,ربي احفظها وأحمها من كل سوء,,رب كن لها المعين في شدتها ودموعي تتساقط والخوف يكاد ينال مني .
الوقت يمر بصعوبة نظرت الى ساعتي وسارعت الى باب غرفة العمليات انتظر وحدي فبحكم كون زوجها طبيباً كان معها هناك ,,وبين الحلم والحقيقة فتحت الممرضة الباب وناولتني حفيدي وأنا غير مصدقة وقالت : الحمد لله تم كل شيء على خير فقد كان الحبل السري ملتفاً حول عنقه لولا إرادة الله وإنقاذه في آخر لحظة
,,احتضنته بقوة ,,وأنا أردد الحمد لله ,,الحمد لله
في مثل هذا اليوم 29\3
اصبحت جدة لأجمل حفيد وأول حفيد
ذكرتها سولاف قبلي (أعز الولد وِلد الوِلد)
ما أجمل صباحي هذا اليوم وأنا أطبع على خده قبلتي
وأقول له عام وأنت بخير
الشاعر الجميل جميل داري
ستكون لي عودة
مرات ومرات
شكراً لك
أحمد الله الذي لم يخلقني امرأة لأني لا اتحمل آلام المخاض والولادة ههههه
سيدة النبع وأمنا الرؤوم عواطف النبل والخير
قرات هذه الحكاية مرات وشممت فيها رائحة قلبك الطيب ومعاناتك في حلك وترحالك وايمانك القوي بالله الذي منحك الحكمة والصبر الجميل
من غرائب القصة الولادة القيصرية المكررة بينك وبين ابنتك وكأن الله يمتحنك كما امتحن ايوب وبعده بدر السياب الذي كتب : سفر ايوب مقارنا بين حالته وحالته
وانت تقفين بالمرصاد لكل ما يحاول تحطيم معنوياتك وتتحقق فيك مقولة بطل همنغواي في الشيخ والبحر :
"قد يتحطم الانسان لكنه لا ينهزم"
وانت رمز الى المراة التي تدك المصائب دكا بقوة عقلك وقلبك وهما اكبر نعمة من نعم الوجود
كنت اتمنى ان تذكري المكان والزمان بدقة
يا اعظم جدة
وفي الانتظار
جميل داري
03-29-2013, 06:34 AM
كان ذلك في أواخر السبعينيات من القرن الآفل
كتبت قصيدة في طفلة لاحد اصدقائي نالت اعجاب هذا الصديق الذي كان وما يزال شاعرا كبيرا مقلا في النشر
كنا كلما التقينا نرددها حتى حفظها كل من سمعها وهاكم بعض ابيات تلك القصيدة:
آلاء..من منكم رآها ***كل البراءة في رؤاها
هي دمية ام نجمة ***ام يا ترى ماذا تراها
هي وردة ام نكهة*** حار السؤال بها وتاها
ليت الحياة طفولة ***والى الطفولة منتهاها
وفي تلك الاثناء كنا نتلهف لقراءة مجلة العربي الكويتية والمجلة العربية السعودية
وبالصدفة المحضة قررت ارسال القصيدة الى "المجلة العربية" التي كان يرأسها حمد عبدالله القاضي
وبعد شهور قليلة نشرت وارسلوا لي رسالة خاصة فيها شيك ب300ريال سعودي وهذا المبلغ كان خياليا بالنسبة لي في ذلك الوقت وكان يعادل حوالي 4000ليرة سورية اي راتب موظف لاكثر من اربعة شهور
طبعا كان الشيك فرحة عامرة وغامرة لي ولاهلي واصدقائي الذين تجمهروا حولي يطلبون القروض الحسنة وغير الحسنة بالاضافة الى الولائم الدسمة في البيت او في المطاعم
اعتبروني مليونيرا من وراء قصيدة في طفلة اسمها "آلاء" وهي الآن أم وتعيش في اوروبا
طبعا ارضيت معظم الاحبة بما في ذلك والدي ووالدتي التي اكثرت لي من دعواتها بان اظل شاعرا وانشر في المجلة العربية......وما زالت تغضب حينما تسمع ان احدا اساء الى شعري
كانت تلك المكافاة المالية هي الاولى لي
وبعد ذلك داومت على مراسلة المجلة العربية التي كانت تنشر لي عملين سنويا تقريبا
ثم انقطعت عنها فترة طويلة دونما سبب واضح لكن كنت اقتنيها بين فترة واخرى حتى هذه اللحظة حيث بين يدي العدد الاخير الذي معه كتاب المازني حول رحلته الحجازية
الثمانينيات كانت العهد الذهبي لابداعاتي النثرية والشعرية حيث راسلت مجلات محلية وعربية كثيرة وعلى راسها مجلة"الوحدة"المغربية المتوقفة عن الصدور ولي معها ايضا حكاية طريفة لن احكيها الان فقد ادرك شهرزاد الصباح فتوقفت عن الكلام المباح
وللحديث بقية..
أ.آمنة محمود
03-29-2013, 07:43 AM
صباحكم الطهر والنقاء وجمعتكم مباركة بإذن الله
الشكر الجزيل لك استاذي الرائع جميل داري
لحسن مردودك وتشجيعك مما يبهج النفس والصدر
فمنكم نستقي الروعة والجمال
والآن اسمح لي بنقل الصور لعلها تكون شاهدة للتاريخ
والأجيال القادمة على عظم المأساة وبشاعة جرائم الاحتلال
http://img207.imageshack.us/img207/7356/666bv.jpg
هي سنة الله تعالى في خلقه أن يجعل فيهم من يقيم الدين ، ليقاتلوا من يهدمه ويعمل علي طمس معالمه ،
لقد كتب الله علينا نحن اهل فلسطين عامّة وأهل غزة خاصة أن نعيش حياتنا في جهاد مستمر
وأن نعاني في سبيل العيش بكرامة كل ويلٍ وكل مصيبة ، وكل ذلك في ميزان حسناتنا بإذن الله إن صبرنا .
.
وإليكم بعض الصور التي يدمع لها القلب ويندى لها الجبين
http://img88.imageshack.us/img88/4923/36316433.jpg
مركز شرطة العباس - حي الرمال غرب غزة
http://img718.imageshack.us/img718/927/hms449mideastp0449zip.jpg
الجامعة الإسلامية بمدينة غزة
جامعة الشهداء والقادة والعلماء
http://img822.imageshack.us/img822/340/hms492mideastp0492zip.jpg
http://img9.imageshack.us/img9/8427/hms525mideastp0525zip.jpg
http://img209.imageshack.us/img209/7590/hms532mideastp0532zip.jpg
أكيد هذه غيض من فيض مما حدث في غزة الإباء
والباقي اعظم
وللحديث بقية وشجن
أ.آمنة محمود
03-29-2013, 07:54 AM
" الشهداء من الأطفال والرجال والنساء وتشييع الشهداء - الجرحى من الأطفال والرجال والنساء -
تدمير المنازل وخيام التى سكن فيها أصحاب المنازل المدمرة - الفسفور الأبيض
والصواريخ الصهيونية - قصف المقرات الحكومية والمستشفيات والمنازل والمدارس والمساجد -
قصف مقرات الشرطة والمطافى وشهدائها وجرحاها - المجاز العائلية "
http://www.palsharing.com/i/00013/ry7rv2sosu9q.jpg
هذي هي الفرقان عادت ثانية ... نـَصْراً لَهمْ يارب مثل الاولى
في ذكرى حرب الفرقـان نستعيد هذه الذكريات المؤلمة التي عايشناها بكل ألم وحزن ...
جـرح أسـال الدم في صدر الوطن *** سكب الــرصاص وغـدر جلدتنا معا
والــدم ينــزف والآلاف قــد فقدوا *** قصــف المساجد والمدارس والسكن
حسبــوا بـأن الموت يذهب عزمنا *** لا يضعــف الإيمـان إن ضعف البـدن
شهــــداؤنـــا لله بـــاعـــوا أنفســا *** والله يقبــــل والجنـــان هــي الثمـن
وتفـــرقت أشـــلاء طفـل يحتمي *** بــالوالـديــن وقـد تـوفي مـن حضن
أســــر تمـــــزق شملهـــا وتفتــت *** بقــي الركـــام لعبــرة عبــر الزمــن
ســرقوا مـن الأطفال بسمة ثغرهم *** حتـــى المقــابر مزقــوا فيهـا الكفـن
http://www.palsharing.com/i/00013/2oi4m70fn4ay.jpg
هنا بعض الصور لحرب الفرقان
قد يكون بعض منها موجع ولكن يوجد أكثر من ذلك بكثير
http://www.palsharing.com/i/00013/d2s8rd6hz73b.jpg
http://www.palsharing.com/i/00013/soyd780ekon1.jpg
http://www.palsharing.com/i/00013/rmptr4zh1bbp.jpg
أولاً : بأطفالنا الشهداء
- http://www.palsharing.com/i/00013/rz1y8kbhcdq6.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/wdi2lfofkrar.jpg) - - http://www.palsharing.com/i/00013/8jvftfebv62b.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/pgzue6xw78dm.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/splze84znxio.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/wqny6pxmec8g.jpg)
.................................................. ................
- http://www.palsharing.com/i/00013/zg8852lc5ux9.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/41dtobu9f0f6.jpg) - - http://www.palsharing.com/i/00013/14jplmaguvm9.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/phkpyx7k6zs9.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/8sazvgw74jtt.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/yyozakrhh256.jpg)
..................................................
- http://www.palsharing.com/i/00013/t26vawga6lew.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/ifbhfy676tvq.jpg) - - -
حسبي الله وانت نعم الوكيل
رحمة الله على جميع الشهداء
أ.آمنة محمود
03-29-2013, 07:56 AM
ثانياً : أطفالنا الجرحى
- http://www.palsharing.com/i/00013/pfxz6udtevi6.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/lceiohwc6t8u.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/mno5viy8xkj0.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/ucpq1u3ewt0l.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/q7rowe8fc5od.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/3fr3oiocob94.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/zl4a7pc93qxc.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/x79gv38w0qyy.jpg)
.................................................. ................
- http://www.palsharing.com/i/00013/ojx8u58zo2m2.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/gdjx5zk57r6w.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/wm298c36w2oz.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/yhotd2zzzn6k.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/hfqnincnyl6y.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/09vfsv47crl5.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/kxabqiqvqq7f.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/jfe51z65aj1c.jpg)
..................................................
- http://www.palsharing.com/i/00013/rj69d1d9b9qc.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/s5s2tuow60c8.jpg) - - http://www.palsharing.com/i/00013/4avkui9e34dn.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/bnqt9knubkac.jpg) -
.................................................. ................
ثالثاً : صلاة الجنازة و تشييع الشهداء من الرجال والنساء والأطفال
- http://www.palsharing.com/i/00013/4v4pknh1d3zj.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/jyp97674ca5j.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/nepcaqzpzkef.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/ex6rg51n5zwe.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/5exkd8qt57hf.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/8tjvlox7addi.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/ag9ecwlb5opu.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/gqceip2ukb5r.jpg)
.................................................. ................
- http://www.palsharing.com/i/00013/t20e2885wlha.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/92146z43kqmw.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/xw804lrky46b.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/xli3cubmbmcw.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/i8y4y8nev4n0.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/y49lufxu949h.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/n06bb40mi2az.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/i6ishybrxyvy.jpg)
..................................................
- http://www.palsharing.com/i/00013/5694hguxyul8.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/0c779lezjgbs.jpg) - - http://www.palsharing.com/i/00013/4ddy8vlog34s.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/6e79tpusqv3t.jpg) -
أ.آمنة محمود
03-29-2013, 07:59 AM
.http://www.palsharing.com/i/00013/gei0tnra7mqm.png
هنا غزة
غزة هاشم ونزار وصيام
غزة السموني والداية وأبو عيشة
نساء ثكلى أرامل وأيتام ، أطفال لعبتهم بقايا ركام
غزة الدموع والآهات والآلام ، قتل وحرق وقلع وهدم وخيام
غزة الشهداء وتناثر شظايا وأشلاء ، وجرح متلاطم والتراب تُعبقه دماءالشهداء الزكية
وللحديث بقية
سولاف هلال
03-30-2013, 03:23 AM
السولاف الراقية
ببراعة فنية تسطرين أحداث الماضي حتى لتبدو لنا كشريط سينمائي يعرض فيلما شائقا يجبس الأنفاس فلقد برعت في طرح القصة بأسلوب فني مقتدر من تقنية الاسترجاع والخطف خلفا الى السرد العفوي الى الحوار الداخلي الى رسم الشخصيات بلحمهم ودمهم وبيان كمية الشر التي تسود العالم حتى لتبدو الشخصيات كلها سلبية :السيارات العابرة بلا مبالاة المشفى الشرطة اهل الطفل حتى الزوج الذي بتدخله الغى القوة الكامنة في المرأة التي تصرفت بشجاعة وحكمة في مواجهة الموقف وتبقى المرأة هي الشخصية الايجابية الوحيدة هنا لا سيما انا لها تتمة الحكاية مع اهل الطفل الذين تاجروا به وبمصابه وكأنهم كانوا ينتظرون هذه الفرصة التجارية الرابحة ..
بكل صدق ايتها السلاف الرائعة قرأت القصة مرات وفي كل مرة اتوقف عند حالة ما او شخصية ما اتامل فيها واكون نظرة عامة عن المجتمع الذي نحن فيه فكم ندعو الى القيم الجميلة قولا ونقف سلبيين حين العمل ..
طبعا انا في اشد الشوق لتخبرينا الموقف الاخر مع اهل الطفل وكيف تصرفت بحكمة
ترى هل القصة جرت معك ام مع غيرك ام هي من وحي الخيال الذي يعبر عن الواقع؟؟
وارجو ان تبيني الزمان والمكان لضرورتهما هنا ..
كما انتظر بتلهف الى حكاياتك المعبرة وكلي يقين ان النبعيين جميعا ينتظرون المزيد
فانت كريمة ونحن نستاهل
دمت بخير وسلام
شاعرنا الجميل جميل داري
طابت أوقاتك أيها الرائع
سرني تفاعلك مع هذا الموقف الذي استدعيته إكراما لعينيك
وإني والله لا أبخل على أهلي النبعيين بحكايات أسردها بكل صدق و حب .
هذه المرأة أنا أستاذ جميل بشحمي ولحمي .. بضعفي وقوتي.
جرت أحداث هذه الحكاية في بغداد عام 1996 تقريبا و كل التفاصيل التي ذكرتها حقيقية
شاعرنا الرائع
في كل مرة أدخل إلى هنا أقول شكرا وشكرا فلا تمل من الشكر لأن الموضوع جميل للغاية يجعلنا على طبيعتنا هذا ما أشعر به
سأعود لأكمل الحكاية وسأعود كثيرا لأقرأ حكايات الأحبة وحكاياتك
كل التقدير أستاذ جميل
تحياتي للجميع
عواطف عبداللطيف
03-30-2013, 04:11 AM
أحمد الله الذي لم يخلقني امرأة لأني لا اتحمل آلام المخاض والولادة ههههه
سيدة النبع وأمنا الرؤوم عواطف النبل والخير
قرات هذه الحكاية مرات وشممت فيها رائحة قلبك الطيب ومعاناتك في حلك وترحالك وايمانك القوي بالله الذي منحك الحكمة والصبر الجميل
من غرائب القصة الولادة القيصرية المكررة بينك وبين ابنتك وكأن الله يمتحنك كما امتحن ايوب وبعده بدر السياب الذي كتب : سفر ايوب مقارنا بين حالته وحالته
وانت تقفين بالمرصاد لكل ما يحاول تحطيم معنوياتك وتتحقق فيك مقولة بطل همنغواي في الشيخ والبحر :
"قد يتحطم الانسان لكنه لا ينهزم"
وانت رمز الى المراة التي تدك المصائب دكا بقوة عقلك وقلبك وهما اكبر نعمة من نعم الوجود
كنت اتمنى ان تذكري المكان والزمان بدقة
يا اعظم جدة
وفي الانتظار
شاعرنا الجميل جميل داري
شكراً لحضرتك من جديد على هذا المتصفح الرائع
كان السبب بوضعي هذه المشاركة يوم أمس
في يوم 29\3 يوم ميلاده
بعد أن طبعت قبلة الصباح على جبينه وقلت له كل عام وأنت بخير
لتشاركوني هذه الذكرى
المكان هو مدينة روتروا في نيوزيلاند عام 2000
أسعد الله قلبك وأيامك
دمت بخير
تحياتي وتقديري
تحياتي وتقديري
عواطف عبداللطيف
03-30-2013, 04:18 AM
الحياةُ قصيرة، وآمالنا فيها عريضة وأحياناً تبدو للبعض منا مستحيلة،ولكن كل واحد منا يحاول أن يحقق أكبر قدر في كلِّ أمل من آماله متمسكاً به بكل قوته ليستمر.
بعض المحطات تجبرنا على التوقف لقساوة ما فيها ,,فكل من عرفني بعدما حدث لي توقع إنني لن أستطع الخروج مما أنا فيه فقد كنت في أشد حالات الإنهيار ,,كانوا يتناقشون فيما بينهم بهذا الأمر في محاولة لإخراجي مما أنا فيه ,,
لم أكن أحب أن أزعج غيري أو أؤثر على حياتهم فكانت غرفتي ملاذي ,,تمسكت بربي ولجأت إلى القرآن الكريم وإلى الدعاء كنت أقضي نهاري وليلي أحفظ وأردد ما تعلمته عشت بعضاً من العزلة ما عدا من هم بقربي من الأصدقاء وإبنتي ,,,,
تعرفت خلالها إلى معادن الناس جيداً ممن كنت أعرفهم وممن عرفت ,,في هذه المحطة سيكون لي يوماً وقفة أخرى ,,
إيماني بالله يفوق كل شيء لأنه لن يتخلى عني ,,
يوما ما في عام 2006 كنت بحاجة إلى شخص يساعدني في تحقيق موضوع معين يخص إبني ,,هذا الشخص يجب أن يكون بمواصفات معينة إستناداً للوضع الحالي في العراق فلا يمكن تنفيذه بدون ذلك .
وفي أحد الأيام وأنا ساجدة ولا أعرف كيف ,,قفز إلى ذهني أسم لشخص كان مديري قبل أكثر من 20 عام ولكني كنت أعرف إنه منذ ذلك الوقت ترك العراق وسكن خارجه ,,وبدأت رحلة البحث عنه وعلمت إنه أصبح مالكاً لشركات كبيرة وله مقر حالياً في عمان .
وبمساعده هذا وذاك استطعت أن أحصل على رقم هاتفه النقال,,
بدأت أضغط الأرقام ويدي ترتجف وإبنتي بجانبي تراقب ,,
ياترى هل ما زال يتذكرني !!!
وبماذا سيرد عليَّ !!!
وهل هو في حالي ومشاغله كثيرة !!!
وماذا أفعل لو أغلق الهاتف بوجهي......
كانت لحظات صعبة جداً يعتصرني الخوف ولكني أحاول أن أتمسك بخيط الأمل
ألقيت السلام ,, وعرفته بنفسي
وساد الصمت وإبنتي تراقبني وعيونها مملوءة بالدموع خوفاً عليَّ
وما هي إلا دقائق ..
عاد بعدها ليرحب بي ويسألني عن أخباري ,,,,
قدمَّ لي كل ما كان في استطاعته تقديمه بهذا الموضوع وكان يتابعه بكل رقي ليثبت أصالة معدنه وإن العلاقات الإنسانية الصحيحة التي لا تبنى على المصالح هي الباقية مهما مرَّ عليها الزمن وفرقتها الأماكن ,,ففي هذه الحياة المليئة بالكثير من الشوائب وتعتليها الغبرة ,,علينا أن نقف وقفة تقدير وإحترام لمن يبنون أمكانهم النظيفة في حياتنا بصدق ونقاء وبدون مقابل ونعمل على أن لا يلوث هذه المكانة شيء .
,,ألم أقل لكم إن الله لن يتخلى عني
وإن الدنيا ما زالت بخير
قيل ( أروع ما في السجود ,,أنك تهمس في أذن الأرض,,فيسمعك من في السماء)
الحمد لله
الحمد لله
سولاف هلال
03-31-2013, 05:25 AM
الحياةُ قصيرة، وآمالنا فيها عريضة وأحياناً تبدو للبعض منا مستحيلة،ولكن كل واحد منا يحاول أن يحقق أكبر قدر في كلِّ أمل من آماله متمسكاً به بكل قوته ليستمر.
بعض المحطات تجبرنا على التوقف لقساوة ما فيها ,,فكل من عرفني بعدما حدث لي توقع إنني لن أستطع الخروج مما أنا فيه فقد كنت في أشد حالات الإنهيار ,,كانوا يتناقشون فيما بينهم بهذا الأمر في محاولة لإخراجي مما أنا فيه ,,
لم أكن أحب أن أزعج غيري أو أؤثر على حياتهم فكانت غرفتي ملاذي ,,تمسكت بربي ولجأت إلى القرآن الكريم وإلى الدعاء كنت أقضي نهاري وليلي أحفظ وأردد ما تعلمته عشت بعضاً من العزلة ما عدا من هم بقربي من الأصدقاء وإبنتي ,,,,
تعرفت خلالها إلى معادن الناس جيداً ممن كنت أعرفهم وممن عرفت ,,في هذه المحطة سيكون لي يوماً وقفة أخرى ,,
إيماني بالله يفوق كل شيء لأنه لن يتخلى عني ,,
يوما ما في عام 2006 كنت بحاجة إلى شخص يساعدني في تحقيق موضوع معين يخص إبني ,,هذا الشخص يجب أن يكون بمواصفات معينة إستناداً للوضع الحالي في العراق فلا يمكن تنفيذه بدون ذلك .
وفي أحد الأيام وأنا ساجدة ولا أعرف كيف ,,قفز إلى ذهني أسم لشخص كان مديري قبل أكثر من 20 عام ولكني كنت أعرف إنه منذ ذلك الوقت ترك العراق وسكن خارجه ,,وبدأت رحلة البحث عنه وعلمت إنه أصبح مالكاً لشركات كبيرة وله مقر حالياً في عمان .
وبمساعده هذا وذاك استطعت أن أحصل على رقم هاتفه النقال,,
بدأت أضغط الأرقام ويدي ترتجف وإبنتي بجانبي تراقب ,,
ياترى هل ما زال يتذكرني !!!
وبماذا سيرد عليَّ !!!
وهل هو في حالي ومشاغله كثيرة !!!
وماذا أفعل لو أغلق الهاتف بوجهي......
كانت لحظات صعبة جداً يعتصرني الخوف ولكني أحاول أن أتمسك بخيط الأمل
ألقيت السلام ,, وعرفته بنفسي
وساد الصمت وإبنتي تراقبني وعيونها مملوءة بالدموع خوفاً عليَّ
وما هي إلا دقائق ..
عاد بعدها ليرحب بي ويسألني عن أخباري ,,,,
قدمَّ لي كل ما كان في استطاعته تقديمه بهذا الموضوع وكان يتابعه بكل رقي ليثبت أصالة معدنه وإن العلاقات الإنسانية الصحيحة التي لا تبنى على المصالح هي الباقية مهما مرَّ عليها الزمن وفرقتها الأماكن ,,ففي هذه الحياة المليئة بالكثير من الشوائب وتعتليها الغبرة ,,علينا أن نقف وقفة تقدير وإحترام لمن يبنون أمكانهم النظيفة في حياتنا بصدق ونقاء وبدون مقابل ونعمل على أن لا يلوث هذه المكانة شيء .
,,ألم أقل لكم إن الله لن يتخلى عني
وإن الدنيا ما زالت بخير
قيل ( أروع ما في السجود ,,أنك تهمس في أذن الأرض,,فيسمعك من في السماء)
الحمد لله
الحمد لله
هنالك أشخاص خلقوا ليمدوا يد العون دون مقابل وهذا الشخص منهم
بارك الله فيه
حفظك الله من كل سوء غاليتي عواطف
نحمد الله ونشكره على نعمه الكثيرة
جميل داري
03-31-2013, 06:03 AM
صباحكم الطهر والنقاء وجمعتكم مباركة بإذن الله
الشكر الجزيل لك استاذي الرائع جميل داري
لحسن مردودك وتشجيعك مما يبهج النفس والصدر
فمنكم نستقي الروعة والجمال
والآن اسمح لي بنقل الصور لعلها تكون شاهدة للتاريخ
والأجيال القادمة على عظم المأساة وبشاعة جرائم الاحتلال
http://img207.imageshack.us/img207/7356/666bv.jpg
هي سنة الله تعالى في خلقه أن يجعل فيهم من يقيم الدين ، ليقاتلوا من يهدمه ويعمل علي طمس معالمه ،
لقد كتب الله علينا نحن اهل فلسطين عامّة وأهل غزة خاصة أن نعيش حياتنا في جهاد مستمر
وأن نعاني في سبيل العيش بكرامة كل ويلٍ وكل مصيبة ، وكل ذلك في ميزان حسناتنا بإذن الله إن صبرنا .
.
وإليكم بعض الصور التي يدمع لها القلب ويندى لها الجبين
http://img88.imageshack.us/img88/4923/36316433.jpg
مركز شرطة العباس - حي الرمال غرب غزة
http://img718.imageshack.us/img718/927/hms449mideastp0449zip.jpg
الجامعة الإسلامية بمدينة غزة
جامعة الشهداء والقادة والعلماء
http://img822.imageshack.us/img822/340/hms492mideastp0492zip.jpg
http://img9.imageshack.us/img9/8427/hms525mideastp0525zip.jpg
http://img209.imageshack.us/img209/7590/hms532mideastp0532zip.jpg
أكيد هذه غيض من فيض مما حدث في غزة الإباء
والباقي اعظم
وللحديث بقية وشجن
الأخت الكريمة آمنة
بارك الله بك وفلسطين هي جرحنا الاول والاخير
ومهما اشتد ظلام الظلم فلا بد من شمس الحرية
فبعد العسر يسر ان شاء الله
دمت بخير وسلام
جميل داري
03-31-2013, 06:18 AM
شاعرنا الجميل جميل داري
طابت أوقاتك أيها الرائع
سرني تفاعلك مع هذا الموقف الذي استدعيته إكراما لعينيك
وإني والله لا أبخل على أهلي النبعيين بحكايات أسردها بكل صدق و حب .
هذه المرأة أنا أستاذ جميل بشحمي ولحمي .. بضعفي وقوتي.
جرت أحداث هذه الحكاية في بغداد عام 1996 تقريبا و كل التفاصيل التي ذكرتها حقيقية
شاعرنا الرائع
في كل مرة أدخل إلى هنا أقول شكرا وشكرا فلا تمل من الشكر لأن الموضوع جميل للغاية يجعلنا على طبيعتنا هذا ما أشعر به
سأعود لأكمل الحكاية وسأعود كثيرا لأقرأ حكايات الأحبة وحكاياتك
كل التقدير أستاذ جميل
تحياتي للجميع
هنا أرى امرأة ميمونة القيم ** في قلبها الفيض من حزن ومن ألم
تبدي شذى كحقول الورد زاكية ** وترتقي سلم الإبداع للقمم
المبدعة الخلوقة والخلاقة سولاف
بل الشكر كل الشكر لك
فانت اغنيت وتغنين الموضوع بمواقفك المشرفة التي اتباهى بها وازهو فهي تعبير عن روح جميلة ساعية الى خلق عالم جميل على انقاض عالم يتهدم
سيرتك العطرة تزين المكان فيغدو جنة خضراء
واسلوبك الساحر الشائق يجعلنا نتلهف الى تكملة الحكاية
ففي جعبتك الكثير
دمت ببهاء ونقاء
جميل داري
03-31-2013, 06:24 AM
شاعرنا الجميل جميل داري
شكراً لحضرتك من جديد على هذا المتصفح الرائع
كان السبب بوضعي هذه المشاركة يوم أمس
في يوم 29\3 يوم ميلاده
بعد أن طبعت قبلة الصباح على جبينه وقلت له كل عام وأنت بخير
لتشاركوني هذه الذكرى
المكان هو مدينة روتروا في نيوزيلاند عام 2000
أسعد الله قلبك وأيامك
دمت بخير
تحياتي وتقديري
تحياتي وتقديري
بارك الله في حفيدك دوما ** وليعش بالحنان يوما فيوما
الام الرؤوم عواطف
صباحك خير وبركة
ودمت و واحبتك بخير وسلام
جميل داري
03-31-2013, 06:32 AM
الحياةُ قصيرة، وآمالنا فيها عريضة وأحياناً تبدو للبعض منا مستحيلة،ولكن كل واحد منا يحاول أن يحقق أكبر قدر في كلِّ أمل من آماله متمسكاً به بكل قوته ليستمر.
بعض المحطات تجبرنا على التوقف لقساوة ما فيها ,,فكل من عرفني بعدما حدث لي توقع إنني لن أستطع الخروج مما أنا فيه فقد كنت في أشد حالات الإنهيار ,,كانوا يتناقشون فيما بينهم بهذا الأمر في محاولة لإخراجي مما أنا فيه ,,
لم أكن أحب أن أزعج غيري أو أؤثر على حياتهم فكانت غرفتي ملاذي ,,تمسكت بربي ولجأت إلى القرآن الكريم وإلى الدعاء كنت أقضي نهاري وليلي أحفظ وأردد ما تعلمته عشت بعضاً من العزلة ما عدا من هم بقربي من الأصدقاء وإبنتي ,,,,
تعرفت خلالها إلى معادن الناس جيداً ممن كنت أعرفهم وممن عرفت ,,في هذه المحطة سيكون لي يوماً وقفة أخرى ,,
إيماني بالله يفوق كل شيء لأنه لن يتخلى عني ,,
يوما ما في عام 2006 كنت بحاجة إلى شخص يساعدني في تحقيق موضوع معين يخص إبني ,,هذا الشخص يجب أن يكون بمواصفات معينة إستناداً للوضع الحالي في العراق فلا يمكن تنفيذه بدون ذلك .
وفي أحد الأيام وأنا ساجدة ولا أعرف كيف ,,قفز إلى ذهني أسم لشخص كان مديري قبل أكثر من 20 عام ولكني كنت أعرف إنه منذ ذلك الوقت ترك العراق وسكن خارجه ,,وبدأت رحلة البحث عنه وعلمت إنه أصبح مالكاً لشركات كبيرة وله مقر حالياً في عمان .
وبمساعده هذا وذاك استطعت أن أحصل على رقم هاتفه النقال,,
بدأت أضغط الأرقام ويدي ترتجف وإبنتي بجانبي تراقب ,,
ياترى هل ما زال يتذكرني !!!
وبماذا سيرد عليَّ !!!
وهل هو في حالي ومشاغله كثيرة !!!
وماذا أفعل لو أغلق الهاتف بوجهي......
كانت لحظات صعبة جداً يعتصرني الخوف ولكني أحاول أن أتمسك بخيط الأمل
ألقيت السلام ,, وعرفته بنفسي
وساد الصمت وإبنتي تراقبني وعيونها مملوءة بالدموع خوفاً عليَّ
وما هي إلا دقائق ..
عاد بعدها ليرحب بي ويسألني عن أخباري ,,,,
قدمَّ لي كل ما كان في استطاعته تقديمه بهذا الموضوع وكان يتابعه بكل رقي ليثبت أصالة معدنه وإن العلاقات الإنسانية الصحيحة التي لا تبنى على المصالح هي الباقية مهما مرَّ عليها الزمن وفرقتها الأماكن ,,ففي هذه الحياة المليئة بالكثير من الشوائب وتعتليها الغبرة ,,علينا أن نقف وقفة تقدير وإحترام لمن يبنون أمكانهم النظيفة في حياتنا بصدق ونقاء وبدون مقابل ونعمل على أن لا يلوث هذه المكانة شيء .
,,ألم أقل لكم إن الله لن يتخلى عني
وإن الدنيا ما زالت بخير
قيل ( أروع ما في السجود ,,أنك تهمس في أذن الأرض,,فيسمعك من في السماء)
الحمد لله
الحمد لله
نبع العواطف في حل ومرتحل ** تمضي الحياة على حلم على أمل
تفيض بالحب والدنيا تحاربها ** لكنها صلدة كالريح كالجبل
الام الحنون عواطف
لا تخلو الحياة من الطيبيبن والطيبات والله تعالى لا ينسى عباده الصالحين
مهما ادلهمت الحياة فهناك قطرات نور تنهمر هنا وهناك
وتفاءلوا بالخير تجدوه
بانتظار المزيد من المواقف العظيمة
دمت بخير وسلام
رياض محمد سليم حلايقه
03-31-2013, 12:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في عيد مولدي عام 1984 وأنا أعمل في بنك الإسكان فرع جرش بالأردن تلقيت اتصالا من أخي بعمان يخبرني أن والدي مريضا جدا , في صباح اليوم التالي توجهنا الى فلسطين وعشنا معه اللحظات الأخيره وانتقل الى الرفيق الأعلى الساعة التاسعة من 4/9 /1984 بعد صلاة عيد الأضحى المبارك .
أمضينا أياما تلقينا العزاء وبحكم عملي عدت الى عمان عبر جسر الملك حسين طيب الله ثراه ,انتظرت طويلا لأمضي في سبيلي والناس تنهي أوراقها وتذهب وأنا أنتظر حتى اللحظة الأخيرة وخلت القاعة من الناس , سمعت أحدا يذكر اسمي فقلت جاء الفرج , لكنه اصطحبني الى الباص العائد الى فلسطين , وسألته عن سبب عدم السماح لي بالمرور فلم يجب ,وبعد يومين سافرت من جديد وحصل كما في المرة الأولى ,الا أنه قال لي غدا تراجع المخابرات الإسرائلية في الخليل .
في الصباح في يوم حار جدا كانت ساحة أشبه بزريبة أغنام تعج بالفلسطينين لمراجعة المخابرات , بعد ثلاث ساعات من الإنتظار اصطحبني احدهم ويده على الزناد فأدخلني المبني المعروف بالعمارة وهو مبنى قديم بناه البريطانيون زمن الإنتداب , ولجنا العمارة وأغلق الباب خلفنا ,صعدنا الطابق الأول وأغلق الباب خلفنا , دخلنا جناحا وأغلق الباب خلفنا , ثم دخلنا أشبه بشقة وأغلق الباب خلفنا , وأمام كل باب جندي يقبض على الزناد .
جلست ومعي أخر ننتظر واذا بإمرأة عربية تعمل في النظافة تقول لنا إن الكابتن نور وهو معروف بخبثه ولؤمه , لايرحم , دخل زميلي وسمعت صوتا مجلجلا وصراخا عنيفا , بعد دقائق خرج عابسا وطلب الكابتن مني الدخول ورتب على كتفي وأجلسني على كرسي أمام طاولة صغيرة تجلس خلفة مجندة تكتب المحضر , وضعت قدما على الأخر وأنا اراقبه بتجهم .
ـ أتشرب الشاي أم القهوة .
ـ قلت الشاي .
أحضر كوبا من الشاي و كان يهرع الغرفة ذهابا وايابا وانهال على بالأسئلة .
ـ ماذا تعمل ؟
ـ في بنك الاسكان .
ـ أنت متزوج ؟
ـ نعم .
ـ كم ولدا لديك ؟
ـ قلت3.
ـ من تعرف من المخربين ؟
ـ لا أحد .
ـ كيف ذلك ؟
وأنت تعيش بالأردن .
ـ أنا أعمل في جرش وقليل ما أذهب الى عمان.
ـ لكن لا بد أنك تعرف أحدا ما !
فكرت قليلا , ثم قلت لعلك تعني أخي حامد !
ـ نعم هذا مخرب كبير.
ـ أخي مربي أجيال , كان مدير المدرسة في البلدة .
ـ لكنه كان يساعد المخربين فيقدم لهم الطعام !
ـ هذا واجبه كمسلم , إكرام الضيف .
ـ لكنهم مخربون .
ـ طرق بابه محتاج فأكرمه .
ـ تكررت تلك الحادثة كثيرا , ملفه عندي ضخم جدا .
ـ هل يمكن مشاهدة الملف ؟
ـ بالطبع .
كان الكابتن يذهب ويجيء ويبحث في خزانة بالغرفة .
قلت له : أين الملف ؟
ـ قال سأجده , سأجده .
ـ قلت له : أنت واهم , لا يوجد لديك ملف , أنتم لفقتم له التهمة لأنه مربي أجيال, سجنتموه , نسفتم بيته على أثاثه , ثم نفيتموه الى الأردن .
ـ لماذا لم يأتي الى هنا ؟
ـ يتمنى ذلك , لكنكم لا تسمحون له .
ـ سأسمح له بشرط واحد , أن يأتي من الجسر الى هنا .
ـ لماذا ؟
ـ ربما تعاونا معا .
أنت واهم , لا يمكن له أن يضع يده بيدك أبدا .
ـ هذا شرطي الوحيد .
ـ لا يريد هذه الزيارة .
ارتفع صوته قليلا , وأخذ يهددني .
اسمع ,مهنتك مطلوبة هنا , لن اسمح لك بالذهاب الى عمان .
لا يهمني فأنا هنا بين أهلي وفي بيتي ووطني .
لن أسمح لزوجتك وأبناءك بالقدوم الى هنا .
ـ سأتزوج بأخرى .
ـ أخرج من هنا , أخرج .
نهضت , ومشيت قليلا نحو الباب , وسمعته يقول .
ـ رياض هل تريد حقا الذهاب الى عمان ؟
قلت الأمر سيان هنا وهناك .
قال بغضب تستطيع الذهاب غدا .
خرجت وهو يتمتم مع المجندة بمزاج سيء .
عدت الى عمان في اليوم التالي وكانت اجازتي قد انتهت ومعها اجازة العيد وثلاثة أيام أخر , واستقلبني بنك الاسكان بخصم اجازة العيد وما بعدها من راتبي بدلا من اجازة العزاء وكتاب تعزية .
سولاف هلال
03-31-2013, 04:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في عيد مولدي عام 1984 وأنا أعمل في بنك الإسكان فرع جرش بالأردن تلقيت اتصالا من أخي بعمان يخبرني أن والدي مريضا جدا , في صباح اليوم التالي توجهنا الى فلسطين وعشنا معه اللحظات الأخيره وانتقل الى الرفيق الأعلى الساعة التاسعة من 4/9 /1984 بعد صلاة عيد الأضحى المبارك .
أمضينا أياما تلقينا العزاء وبحكم عملي عدت الى عمان عبر جسر الملك حسين طيب الله ثراه ,انتظرت طويلا لأمضي في سبيلي والناس تنهي أوراقها وتذهب وأنا أنتظر حتى اللحظة الأخيرة وخلت القاعة من الناس , سمعت أحدا يذكر اسمي فقلت جاء الفرج , لكنه اصطحبني الى الباص العائد الى فلسطين , وسألته عن سبب عدم السماح لي بالمرور فلم يجب ,وبعد يومين سافرت من جديد وحصل كما في المرة الأولى ,الا أنه قال لي غدا تراجع المخابرات الإسرائلية في الخليل .
في الصباح في يوم حار جدا كانت ساحة أشبه بزريبة أغنام تعج بالفلسطينين لمراجعة المخابرات , بعد ثلاث ساعات من الإنتظار اصطحبني احدهم ويده على الزناد فأدخلني المبني المعروف بالعمارة وهو مبنى قديم بناه البريطانيون زمن الإنتداب , ولجنا العمارة وأغلق الباب خلفنا ,صعدنا الطابق الأول وأغلق الباب خلفنا , دخلنا جناحا وأغلق الباب خلفنا , ثم دخلنا أشبه بشقة وأغلق الباب خلفنا , وأمام كل باب جندي يقبض على الزناد .
جلست ومعي أخر ننتظر واذا بإمرأة عربية تعمل في النظافة تقول لنا إن الكابتن نور وهو معروف بخبثه ولؤمه , لايرحم , دخل زميلي وسمعت صوتا مجلجلا وصراخا عنيفا , بعد دقائق خرج عابسا وطلب الكابتن مني الدخول ورتب على كتفي وأجلسني على كرسي أمام طاولة صغيرة تجلس خلفة مجندة تكتب المحضر , وضعت قدما على الأخر وأنا اراقبه بتجهم .
ـ أتشرب الشاي أم القهوة .
ـ قلت الشاي .
أحضر كوبا من الشاي و كان يهرع الغرفة ذهابا وايابا وانهال على بالأسئلة .
ـ ماذا تعمل ؟
ـ في بنك الاسكان .
ـ أنت متزوج ؟
ـ نعم .
ـ كم ولدا لديك ؟
ـ قلت3.
ـ من تعرف من المخربين ؟
ـ لا أحد .
ـ كيف ذلك ؟
وأنت تعيش بالأردن .
ـ أنا أعمل في جرش وقليل ما أذهب الى عمان.
ـ لكن لا بد أنك تعرف أحدا ما !
فكرت قليلا , ثم قلت لعلك تعني أخي حامد !
ـ نعم هذا مخرب كبير.
ـ أخي مربي أجيال , كان مدير المدرسة في البلدة .
ـ لكنه كان يساعد المخربين فيقدم لهم الطعام !
ـ هذا واجبه كمسلم , إكرام الضيف .
ـ لكنهم مخربون .
ـ طرق بابه محتاج فأكرمه .
ـ تكررت تلك الحادثة كثيرا , ملفه عندي ضخم جدا .
ـ هل يمكن مشاهدة الملف ؟
ـ بالطبع .
كان الكابتن يذهب ويجيء ويبحث في خزانة بالغرفة .
قلت له : أين الملف ؟
ـ قال سأجده , سأجده .
ـ قلت له : أنت واهم , لا يوجد لديك ملف , أنتم لفقتم له التهمة لأنه مربي أجيال, سجنتموه , نسفتم بيته على أثاثه , ثم نفيتموه الى الأردن .
ـ لماذا لم يأتي الى هنا ؟
ـ يتمنى ذلك , لكنكم لا تسمحون له .
ـ سأسمح له بشرط واحد , أن يأتي من الجسر الى هنا .
ـ لماذا ؟
ـ ربما تعاونا معا .
أنت واهم , لا يمكن له أن يضع يده بيدك أبدا .
ـ هذا شرطي الوحيد .
ـ لا يريد هذه الزيارة .
ارتفع صوته قليلا , وأخذ يهددني .
اسمع ,مهنتك مطلوبة هنا , لن اسمح لك بالذهاب الى عمان .
لا يهمني فأنا هنا بين أهلي وفي بيتي ووطني .
لن أسمح لزوجتك وأبناءك بالقدوم الى هنا .
ـ سأتزوج بأخرى .
ـ أخرج من هنا , أخرج .
نهضت , ومشيت قليلا نحو الباب , وسمعته يقول .
ـ رياض هل تريد حقا الذهاب الى عمان ؟
قلت الأمر سيان هنا وهناك .
قال بغضب تستطيع الذهاب غدا .
خرجت وهو يتمتم مع المجندة بمزاج سيء .
عدت الى عمان في اليوم التالي وكانت اجازتي قد انتهت ومعها اجازة العيد وثلاثة أيام أخر , واستقلبني بنك الاسكان بخصم اجازة العيد وما بعدها من راتبي بدلا من اجازة العزاء وكتاب تعزية .
أحبائنا آل النبع
تفطّرون قلوبنا .. تجعلوننا نبكي بحرقة
لكننا نقترب منكم أكثر ونحبكم أكثر وأكثر
قلوبنا معكم أخي رياض أينما كنتم
تحياتي ومحبتي
سولاف هلال
03-31-2013, 05:14 PM
هنا أرى امرأة ميمونة القيم ** في قلبها الفيض من حزن ومن ألم
تبدي شذى كحقول الورد زاكية ** وترتقي سلم الإبداع للقمم
المبدعة الخلوقة والخلاقة سولاف
بل الشكر كل الشكر لك
فانت اغنيت وتغنين الموضوع بمواقفك المشرفة التي اتباهى بها وازهو فهي تعبير عن روح جميلة ساعية الى خلق عالم جميل على انقاض عالم يتهدم
سيرتك العطرة تزين المكان فيغدو جنة خضراء
واسلوبك الساحر الشائق يجعلنا نتلهف الى تكملة الحكاية
ففي جعبتك الكثير
دمت ببهاء ونقاء
شاعرنا الجميل والرائع أستاذنا جميل داري
أتحدث إليك وبالكاد أرى الحروف
تأثرت جدا بحكاية الأستاذ رياض وكل الحكايا
لكن لا بأس ..الحزن يعمق الصلة ويضاعف من حجم الحب الذي تحمله قلوبنا لأحبائنا
أستاذي القدير جميل داري إني والله لممتنة لك كم كنت رائعا حين فتحت لنا هذا الباب الذي يطل على أوجاع أحبائنا .. على ماضيهم وحاضرهم ..على معاناتهم التي لا تخرج عن نطاق معاناتنا .. لأننا في مركب واحد في هذه الحياة التي أمعنت في إيذائنا
لكن لا بأس الحياة مجرد اختبار سيفوز من يجتازه برضا الخالق
نحمد الله ونشكره على فضله ونطمع في عفوه ومغفرته
دعني أشكرك أيها الجميل المرة تلو المرة والشكر قليل
والله أن الدمع ليطهر القلب والنفس ويبرهن لنا أننا على قيد إنسانيتنا مادمنا قادرين على البكاء
هناك من تحجّر قلبه وجفت دمعته ، نحمد الله ونشكره على نعمه وأفضاله الكثيرة
دمت لنا شاعرنا الكبير القدير
محبتي
الوليد دويكات
04-01-2013, 12:20 AM
الفاضل / جميل داري
هي زاوية رائعة ..فيها يقترب أفراد هذه الأسرة
ونكسر حواجز كثيرة ...
ما دار مع سيدة النبع من أحداث ، كانت قد أخبرتنا به في عمان
وتركت الوجوم على وجوهنا حزنا على ما أصابها ...رحم الله عائلتها ..
أما يوسف الحسن ..فقد حدثني ما أصابه على هامش تأديتي مناسك الحج والعمرة
فأوجع القلب ...لكنه صابرا محتسبا ...
ربما هو حالنا ...
فأجندة أيامنا سوداء ..
ولكل منا قصص وحكايات ...
يبقى سؤال يسكنني ! : هل حقا نعيش في القرن الواحد والعشرين !
ربما أعود مجددا ..هنا
بحول الله ..
لكنني سأتابع نبضكم
دمت رائعا
جميل داري
04-01-2013, 01:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في عيد مولدي عام 1984 وأنا أعمل في بنك الإسكان فرع جرش بالأردن تلقيت اتصالا من أخي بعمان يخبرني أن والدي مريضا جدا , في صباح اليوم التالي توجهنا الى فلسطين وعشنا معه اللحظات الأخيره وانتقل الى الرفيق الأعلى الساعة التاسعة من 4/9 /1984 بعد صلاة عيد الأضحى المبارك .
أمضينا أياما تلقينا العزاء وبحكم عملي عدت الى عمان عبر جسر الملك حسين طيب الله ثراه ,انتظرت طويلا لأمضي في سبيلي والناس تنهي أوراقها وتذهب وأنا أنتظر حتى اللحظة الأخيرة وخلت القاعة من الناس , سمعت أحدا يذكر اسمي فقلت جاء الفرج , لكنه اصطحبني الى الباص العائد الى فلسطين , وسألته عن سبب عدم السماح لي بالمرور فلم يجب ,وبعد يومين سافرت من جديد وحصل كما في المرة الأولى ,الا أنه قال لي غدا تراجع المخابرات الإسرائلية في الخليل .
في الصباح في يوم حار جدا كانت ساحة أشبه بزريبة أغنام تعج بالفلسطينين لمراجعة المخابرات , بعد ثلاث ساعات من الإنتظار اصطحبني احدهم ويده على الزناد فأدخلني المبني المعروف بالعمارة وهو مبنى قديم بناه البريطانيون زمن الإنتداب , ولجنا العمارة وأغلق الباب خلفنا ,صعدنا الطابق الأول وأغلق الباب خلفنا , دخلنا جناحا وأغلق الباب خلفنا , ثم دخلنا أشبه بشقة وأغلق الباب خلفنا , وأمام كل باب جندي يقبض على الزناد .
جلست ومعي أخر ننتظر واذا بإمرأة عربية تعمل في النظافة تقول لنا إن الكابتن نور وهو معروف بخبثه ولؤمه , لايرحم , دخل زميلي وسمعت صوتا مجلجلا وصراخا عنيفا , بعد دقائق خرج عابسا وطلب الكابتن مني الدخول ورتب على كتفي وأجلسني على كرسي أمام طاولة صغيرة تجلس خلفة مجندة تكتب المحضر , وضعت قدما على الأخر وأنا اراقبه بتجهم .
ـ أتشرب الشاي أم القهوة .
ـ قلت الشاي .
أحضر كوبا من الشاي و كان يهرع الغرفة ذهابا وايابا وانهال على بالأسئلة .
ـ ماذا تعمل ؟
ـ في بنك الاسكان .
ـ أنت متزوج ؟
ـ نعم .
ـ كم ولدا لديك ؟
ـ قلت3.
ـ من تعرف من المخربين ؟
ـ لا أحد .
ـ كيف ذلك ؟
وأنت تعيش بالأردن .
ـ أنا أعمل في جرش وقليل ما أذهب الى عمان.
ـ لكن لا بد أنك تعرف أحدا ما !
فكرت قليلا , ثم قلت لعلك تعني أخي حامد !
ـ نعم هذا مخرب كبير.
ـ أخي مربي أجيال , كان مدير المدرسة في البلدة .
ـ لكنه كان يساعد المخربين فيقدم لهم الطعام !
ـ هذا واجبه كمسلم , إكرام الضيف .
ـ لكنهم مخربون .
ـ طرق بابه محتاج فأكرمه .
ـ تكررت تلك الحادثة كثيرا , ملفه عندي ضخم جدا .
ـ هل يمكن مشاهدة الملف ؟
ـ بالطبع .
كان الكابتن يذهب ويجيء ويبحث في خزانة بالغرفة .
قلت له : أين الملف ؟
ـ قال سأجده , سأجده .
ـ قلت له : أنت واهم , لا يوجد لديك ملف , أنتم لفقتم له التهمة لأنه مربي أجيال, سجنتموه , نسفتم بيته على أثاثه , ثم نفيتموه الى الأردن .
ـ لماذا لم يأتي الى هنا ؟
ـ يتمنى ذلك , لكنكم لا تسمحون له .
ـ سأسمح له بشرط واحد , أن يأتي من الجسر الى هنا .
ـ لماذا ؟
ـ ربما تعاونا معا .
أنت واهم , لا يمكن له أن يضع يده بيدك أبدا .
ـ هذا شرطي الوحيد .
ـ لا يريد هذه الزيارة .
ارتفع صوته قليلا , وأخذ يهددني .
اسمع ,مهنتك مطلوبة هنا , لن اسمح لك بالذهاب الى عمان .
لا يهمني فأنا هنا بين أهلي وفي بيتي ووطني .
لن أسمح لزوجتك وأبناءك بالقدوم الى هنا .
ـ سأتزوج بأخرى .
ـ أخرج من هنا , أخرج .
نهضت , ومشيت قليلا نحو الباب , وسمعته يقول .
ـ رياض هل تريد حقا الذهاب الى عمان ؟
قلت الأمر سيان هنا وهناك .
قال بغضب تستطيع الذهاب غدا .
خرجت وهو يتمتم مع المجندة بمزاج سيء .
عدت الى عمان في اليوم التالي وكانت اجازتي قد انتهت ومعها اجازة العيد وثلاثة أيام أخر , واستقلبني بنك الاسكان بخصم اجازة العيد وما بعدها من راتبي بدلا من اجازة العزاء وكتاب تعزية .
أخي العزيز رياض
ما مررت به موقف أقل ما يقال فيه: شر البلية ما يضحك
إنه الاحتلال البغيض بكل صفاقته يأمر وينهى
غير انك كنت قويا في مواجهة هؤلاء الشرذمة الذميمة
كما قالت المبدعة سولاف ان مصائبنا متشابهة تجعلنا نتقارب ونتعاضد ولو على المستوى المعنوي والإنساني
دمت بخير
جميل داري
04-01-2013, 01:13 PM
الفاضل / جميل داري
هي زاوية رائعة ..فيها يقترب أفراد هذه الأسرة
ونكسر حواجز كثيرة ...
ما دار مع سيدة النبع من أحداث ، كانت قد أخبرتنا به في عمان
وتركت الوجوم على وجوهنا حزنا على ما أصابها ...رحم الله عائلتها ..
أما يوسف الحسن ..فقد حدثني ما أصابه على هامش تأديتي مناسك الحج والعمرة
فأوجع القلب ...لكنه صابرا محتسبا ...
ربما هو حالنا ...
فأجندة أيامنا سوداء ..
ولكل منا قصص وحكايات ...
يبقى سؤال يسكنني ! : هل حقا نعيش في القرن الواحد والعشرين !
ربما أعود مجددا ..هنا
بحول الله ..
لكنني سأتابع نبضكم
دمت رائعا
اخي الكريم الوليد
كما رأيت لكل منا همومه الكبيرة والصغيرة في اوطان نحن غرباء فيها وخارجها وما زالت الكوارث تحصد الاخضر واليابس وتطحن الاجساد والارواح هنا وهناك وهنالك
يبدو لي ان القرن الحادي والعشرين هو اسوا القرون على الاطلاق فقد خرج الوحش وكشر عن انيابه وما زال الموت يسرح ويمرح وما زالت الشعوب تأمل بحصتها من ضوء الشمس
مرورك الجميل افرحني وساظل بانتظار بعض المواقف التي لا تنسى من لدنك
دمت عزيزا
جميل داري
04-01-2013, 01:27 PM
في دراستي الجامعية بجامعة حلب في النصف الثاني من السبعينيات لم اكن اداوم الا ايام الامتحانات التي تستغرق شهرا تقريبا في كل صيف
وكان لي صديق ندرس معا "اللغة العربية"
وكنا احرارا في اختيار الشهر السادس او الثامن لتقديم الامتحانات
كنا انا وهو في الصف الثاني
وكانت هناك مادة "الادب العربي" تتكون من سؤالين:
الاول نص ادبي تاريخي ياتي سؤاله من المنهاج
ونص شعري للدراسة والتحليل من خارج الكتاب
وكل واحد منهما عليه خمسون درجة
والمقرر هو عبارة عن كتابين ياتي سؤال واحد من كل كتاب وما على الطالب الا ان يختار احد السؤالين للاجابة
لذلك صديقي اكتفى بدراسة كتاب واحد بشكل عميق الى حد انه استظهر كل ما في الكتاب
واهمل الثاني لئلا يضيع او يشتت وقته وجهده
اما انا فقد قررت ان اقدم هذه المادة في الشهر الثامن
وفي اليوم المقرر تهيأ صاحبي للذهاب الى الجامعة
لكنه فجاة قال لي:
تعال رافقني وانتظرني في المقصف لنتسلى في الطريق ذهابا وايابا
قلت له :دعني فلا مزاج لي
لكنه اصر على مرافقتي له الى الجامعة
قلت له:سمعا وطاعة
وهناك وقبيل الامتحان بربع ساعة قال لي:
ليش ما تدخل القاعة وتقدم الامتحان..؟؟
قلت :ها...منشان تضحك على درجاتي انا لم ادرس حرفا من المنهاج
قال:شو رايك تجاوب عن سؤال الدراسة الادبية لترى مستواك في ذلك ولن تخسر شيئا
قلت:والله فكرة جميلة
ودخلت وكان الكل قلقا مضطربا الا انا
لاني وضعت رسوبي في جيبي
بس اريد معرفة مستواي في تحليل نص ادبي
وزعت الاوراق وبدات بقراءة النص وكان خمرية من خمريات الاعشى
حللته لغة وخيالا وموسيقا برغم جهلي لبعض مفرداته العويصة
واستغرق ذلك مني حوالي ساعة
قلت لنفسي:
ليش ما اقرا سؤال الادب او الموضوع الادبي..
كان السؤال يتعلق بالفرق بين الحنين الجاهلي والاسلامي
في الجاهلي كانت الحبيبةترحل والشاعر يبكي ويستبكي على الاطلال
وفي الحنين الاسلامي كان الشاعر يهاجر وتبقى الحبيبة في الوطن
ولما كنت اعرف الشق الاول من الموضوع جيدا كوني درست الادب الجاهلي في السنة المنصرمة قلت لنفسبي :
ساكتب في الموضوع
فكتبت كلاما كثيرا حول الاطلال وشعرائها
ولكن لم اكن اعرف شيئا عن الادب الاسلامي
وعلى حين غرة برقت في ذهني قصيدة اسلامية كانت مقررة لنا في الصف التاسع وكنت حافظا ابياتها وما زلت وهي للصمة القشيري:
حننت الى ريا ونفسك باعدت ***مزارك من ريا وشعباكما معا
بنفسي تلك الارض ما اطيب الربا ***وما احسن المصطاف والمتربعا
الى اخر القصيدة الرائعة
فكتبتها وعلقت عليها
ولكن الطمع خلاني اخترع كذبة ادبية جميلة وهي:
قلت في ثنايا موضوعي :لقد صدق احد المستشرقين الذي قال
ورسمت علامتي تنصيص ووضعت بينهما جملة من تاليفي ونسبتها الى ذلك المستشرق المتخيل
اخذني الوقت كله وكنت آخر من خرج من القاعة
وفوجئت بصديقي ينتظرني حائرا قائلا:
شو صار معك ليش تاخرت؟؟
فقلت له حكايتي
اما هو فقد خرج بعد نصف ساعة مقهورا
حلل النص الادبي بقرف ..
لماذا..؟
لانهم وضعوا سؤالين اختياريين ولكن من كتاب واحد
وهو الكتاب الذي لم يفتحه صديقي
على اساس ان كل سؤال ياتي من كتاب واحد
وهكذااسقط في يده
كنت سعيدا
وكان تعيسا
وبعد شهر ظهرت النتائج:
درجتي:53
ودرجته:37
وقتها ضحكت كما لم اضحك من قبل
كنت ساديا اتلذذ بنجاحي وبرسوب صديقي الذي كان يشاركني الضحك "وشر البلية ما يضحك"
لكن خففت عنه بان "عزمته" الى احد المطاعم على حسابي
فقد وفر علي وقتا وجهدا وقلقا
صديقي هذا الان مدرس لغة عربية في بلدتنا "عامودة" بعد ان خدم اربع سنوات في الكويت
وما زالت الصداقة قائمة بيننا
والى لقاء اخر في حديث الذكريات
والمواقف التي لا تنسى
دمتم بخير
رياض محمد سليم حلايقه
04-01-2013, 02:38 PM
الأخت سولاف
الأخ جميل
الأخوة والأخوات الكرام
كل الشكر لمن بدأ هذا الملتقى الرائع لنتلمس همومنا ونتشارك أفراحنا وأحزاننا فنحن أمة مبتلاة في كل العصور والأماكن .
لكن عندما يكون واقع الحال ما مررت به أنا وكثيرون مثلي من احتلال غاصب يكون ذلك أهون من أن يكون من قريب يتكلم بلساني ومن أبناء بلدتي وعروبتي وديني فيكون ذلك أكثر ألما ويفطر القلب ويجعلنا مقهورين حد الوجع .
لكن لكل شيء نهاية وما نمر به اليوم ليس غريبا عنا لأن حبيبنا المصطفي عليه أفضل الصلاة وأتم السلام أخبرنا به وبشرنا بزواله ونرجو أن يكون ذلك قريبا .
تحياتي وشكري العمقين للجميع ونسأل الله لكم السلامة والسعادة والتوفيق ,
مع التقدير
عواطف عبداللطيف
04-02-2013, 10:03 AM
في شهر شباط الماضي
عندما كنت في دبي تم الإتصال بي لتنظيم دعوة عشاء لمجموعة من العراقيين ,,وفور عودتي إلى نيوزيلاند بدأت بالتحضير لذلك
الخطوة الأولى: تبدأ في إيجاد المكان الملائم ,,كنا قد تعودنا على الحجز في نادي معين وكانت كل الدعوات ناجحة ,, ولكن لقصر المدة كان النادي محجوزاً.
وبدأنا نتنقل من نادي إلى أخر ومن قاعة إلى أخرى وقد أخذ منا أنا وزميلاتنان لي ذلك ثلاثة أيام لنستقر على قاعة أحد النوادي .
الخطوة الثانية : أحتيار نوع الطعام من المقبلات حتى الحلويات وطريقة التقديم والإتفاق على التسعيرة ومبلغ حجز القاعة .
الخطوة الثالثة : كيفية ترتيب القاعة وتحديد الوقت وعدد المدعويين وغيرها من التفاصيل الصغيرة كالشراشف والعصير وألخ... تم الإتفاق على حجز القاعة من الساعة السابعة الى العاشرة وأن يكون موعد العشاء الساعة الثامنة مساءاً
الخطوة الرابعة : أخذ موافقة الجهة المضيفة على التفاصيل والمبلغ النهائي
الخطوة الخامسة : توقيع عقد ودفع مبلغ من المال كمقدمة
الخطوة السادسة : توجيه الدعوات وتأكيد الحضور
وفي اليوم المحدد
عملنا من الصباح الى الساعة الخامسة مساءاً كمتطوعين مع العراقيين
وصلت البيت الساعة السادسة أبدلت ملابسي وتوجهت بعدها مباشرة مع زميلتي لدعوة العشاء
وصلنا القاعة الساعة السابعة إلا خمس دقائق وجدنا نصف الحضور يقفون عند الباب ممسكين بهواتفهم النقالة يحاولون الإتصال ,,إرتابنا الخوف ,,وأول ما نزلت من السيارة تبين إن الكل يحاول الإتصال بي لأن القاعة مغلقة ولا يوجد أحد .
تسمرت في مكاني وكاد نبضي يتوقف فأنا المسؤولة عن كل شيء ,,يالله ماذا سأعمل!!!!
بدأت وزميلتي نلف حول المبنى وجدنا باباً مفتوحة دخلنا منها وجدنا عاملة واحدة تحاول أن تغلق الأبواب والقاعة مظلمة
وتتهيأ للخروج
سألتها أين هيلين
اجابتني غادرت إلى البيت
قلت لها كيف
قالت لماذا
أخرجت العقد من حقيبتي لتطلع عليه
أمسكت الهاتف وخرجت من القاعة
عادت بعد قليل لتخبرني إن هيلين قادمة في الطريق
طيب ما هو الحل !!!!
أخذ البعض من الزملاء يتصل بمطاعم أخرى
والزميلات يفكرن بجلب طعام من عدة أماكن لو تم تهيئة القاعة لنا فقط
الكل يحاول تهدئتي وأنا في حيرة
فتحوا لنا أبواب قاعة أخرى بشكل موقت
وصلت هيلين
جلست بجانبي وهي تبكي وتعتذر
فعندما نقلت الموعد من الجدول الخاص الى الجدول العام للمطعم بدلاً من أن تكتب 22\2 كتبت 22\3 وتقول إن لها خدمة طويلة لم يحصل معها يوماً ما حصل اليوم
قلت لها ما العمل
قالت لا تقلقي ,,,لن أدعك في حيرة ,,سأحاول تدبر الأمور ولكن العشاء سيكون الساعة الثامنة والنصف بدلاً من الثامنة ولن يكون بنفس المواصفات التي تم الإتفاق عليها عند توقيع العقد بل بما متوفر
لم يكن لدينا خيار
ولكن من حسن الحظ تأخر وصول أصحاب الدعوة بسبب وجود حادث في الطريق بين جهتي أوكلاند
بدأ الكل العمل
وصل ما يقارب 20 عامل
كل واحد يعمل بمكان
والسيدات العراقيات يحاولن تهيئة القاعة
وفي الثامنة إلا ربعاً وصل الجميع والقاعة كانت جاهزة
أفتتحت الدعوة وألقيت قصيدة عن بغداد ,,ثم توالت بقية الفقرات
وأنا أراقب حركة من في المطبخ من بعيد
وفي الساعة الثامنة والنص تماماً
تم وضع البوفية ودعوة الضيوف على العشاء
عندها جلست على أحد الكراسي بعيداً أمسح دمعتي
وأردد الحمد لله
الحمد لله
رياض محمد سليم حلايقه
04-02-2013, 10:17 AM
السيدة عواطف
كنت أقرأ ودقات قلبي تزداد هيجانا
منذ وصولك القاعة والناس متوتيرن
أمامها .
موقف صعب لا تحسدي عليه اطلاقا
لكن الله سلم في اللحظة الأخيرة ,
محطه من المحطات التي تعرضت لها في مشوار حياة
متلاطمة الأمواج , لكن الله سبحانه يلطف بعباده وييسر لهم الأمور .
تحياتي
منوبية كامل الغضباني
04-02-2013, 02:27 PM
بعض المواقف يتصبّن منها الرّيق ويجفّ الحلق...
الحمدلله أن الأمور كلّما اشتدّت انفرجت وبعد العسريأتي اليسر....
سلامتك سيدتي عواطف بعد هذاالموقف الصّعب
الدكتور اسعد النجار
04-02-2013, 10:12 PM
هذه هي الحياة صندوق من الذكريات كثيرها يحما الأسى وقليلها سار ومفرح
وبين هذه وتلك تمضي أيامنا وتنصرم سنوات العمر فالحمد لله على كل شيء
شكرا اخي العزيز على زاويتك الرائعة فهي رحلة مع الايام رائعة
تحياتي
ناظم الصرخي
04-03-2013, 12:41 AM
زاوية جميلة وهي فعلا ً لا ولن تنسى...
تابعنا وسنتابع...
بوركت جهودكم أخي أ.جميل داري
وفقكم الله وزاد أبداعكم
دمتم بود
مودتي مع أرق تحاياي
http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/94.gif
عبد الكريم سمعون
04-03-2013, 12:19 PM
أستاذنا المكرم وشاعرنا الحبيب .. جميل القلب والروح والاسم ..
أشكرك حقا على هذه المساحة الرائعة بالرغم من المواجع التي تليت ولكنها تريح النفس وتفضفض عن القلب بعض كربه ..
كل المحبة للجميع ..
جميل داري
04-03-2013, 06:36 PM
في شهر شباط الماضي
عندما كنت في دبي تم الإتصال بي لتنظيم دعوة عشاء لمجموعة من العراقيين ,,وفور عودتي إلى نيوزيلاند بدأت بالتحضير لذلك
الخطوة الأولى: تبدأ في إيجاد المكان الملائم ,,كنا قد تعودنا على الحجز في نادي معين وكانت كل الدعوات ناجحة ,, ولكن لقصر المدة كان النادي محجوزاً.
وبدأنا نتنقل من نادي إلى أخر ومن قاعة إلى أخرى وقد أخذ منا أنا وزميلاتنان لي ذلك ثلاثة أيام لنستقر على قاعة أحد النوادي .
الخطوة الثانية : أحتيار نوع الطعام من المقبلات حتى الحلويات وطريقة التقديم والإتفاق على التسعيرة ومبلغ حجز القاعة .
الخطوة الثالثة : كيفية ترتيب القاعة وتحديد الوقت وعدد المدعويين وغيرها من التفاصيل الصغيرة كالشراشف والعصير وألخ... تم الإتفاق على حجز القاعة من الساعة السابعة الى العاشرة وأن يكون موعد العشاء الساعة الثامنة مساءاً
الخطوة الرابعة : أخذ موافقة الجهة المضيفة على التفاصيل والمبلغ النهائي
الخطوة الخامسة : توقيع عقد ودفع مبلغ من المال كمقدمة
الخطوة السادسة : توجيه الدعوات وتأكيد الحضور
وفي اليوم المحدد
عملنا من الصباح الى الساعة الخامسة مساءاً كمتطوعين مع العراقيين
وصلت البيت الساعة السادسة أبدلت ملابسي وتوجهت بعدها مباشرة مع زميلتي لدعوة العشاء
وصلنا القاعة الساعة السابعة إلا خمس دقائق وجدنا نصف الحضور يقفون عند الباب ممسكين بهواتفهم النقالة يحاولون الإتصال ,,إرتابنا الخوف ,,وأول ما نزلت من السيارة تبين إن الكل يحاول الإتصال بي لأن القاعة مغلقة ولا يوجد أحد .
تسمرت في مكاني وكاد نبضي يتوقف فأنا المسؤولة عن كل شيء ,,يالله ماذا سأعمل!!!!
بدأت وزميلتي نلف حول المبنى وجدنا باباً مفتوحة دخلنا منها وجدنا عاملة واحدة تحاول أن تغلق الأبواب والقاعة مظلمة
وتتهيأ للخروج
سألتها أين هيلين
اجابتني غادرت إلى البيت
قلت لها كيف
قالت لماذا
أخرجت العقد من حقيبتي لتطلع عليه
أمسكت الهاتف وخرجت من القاعة
عادت بعد قليل لتخبرني إن هيلين قادمة في الطريق
طيب ما هو الحل !!!!
أخذ البعض من الزملاء يتصل بمطاعم أخرى
والزميلات يفكرن بجلب طعام من عدة أماكن لو تم تهيئة القاعة لنا فقط
الكل يحاول تهدئتي وأنا في حيرة
فتحوا لنا أبواب قاعة أخرى بشكل موقت
وصلت هيلين
جلست بجانبي وهي تبكي وتعتذر
فعندما نقلت الموعد من الجدول الخاص الى الجدول العام للمطعم بدلاً من أن تكتب 22\2 كتبت 22\3 وتقول إن لها خدمة طويلة لم يحصل معها يوماً ما حصل اليوم
قلت لها ما العمل
قالت لا تقلقي ,,,لن أدعك في حيرة ,,سأحاول تدبر الأمور ولكن العشاء سيكون الساعة الثامنة والنصف بدلاً من الثامنة ولن يكون بنفس المواصفات التي تم الإتفاق عليها عند توقيع العقد بل بما متوفر
لم يكن لدينا خيار
ولكن من حسن الحظ تأخر وصول أصحاب الدعوة بسبب وجود حادث في الطريق بين جهتي أوكلاند
بدأ الكل العمل
وصل ما يقارب 20 عامل
كل واحد يعمل بمكان
والسيدات العراقيات يحاولن تهيئة القاعة
وفي الثامنة إلا ربعاً وصل الجميع والقاعة كانت جاهزة
أفتتحت الدعوة وألقيت قصيدة عن بغداد ,,ثم توالت بقية الفقرات
وأنا أراقب حركة من في المطبخ من بعيد
وفي الساعة الثامنة والنص تماماً
تم وضع البوفية ودعوة الضيوف على العشاء
عندها جلست على أحد الكراسي بعيداً أمسح دمعتي
وأردد الحمد لله
الحمد لله
الحمد لله على سلامتك
سيدة النبع الكريمة عواطف
وهبك الله عقلا راجحا وقلبا كبيرا يقفان الى جانبك في الشدائد والملمات وقبل ذلك ايمانك العميق بالله الذي لا يتخلى عنك في سرائك وضرائك
اتمنى لك الفلاح في غربتك المزمنة
وكوني بالف خير وسلام
جميل داري
04-03-2013, 06:40 PM
هذه هي الحياة صندوق من الذكريات كثيرها يحما الأسى وقليلها سار ومفرح
وبين هذه وتلك تمضي أيامنا وتنصرم سنوات العمر فالحمد لله على كل شيء
شكرا اخي العزيز على زاويتك الرائعة فهي رحلة مع الايام رائعة
تحياتي
اخي المبدع العزيز الدكتور اسعد
بارك الله بك وسدد خطاك
هي الحياة مأساة كبيرة وكوميديا سوداء وكا منا يؤدي دوره فيها
الزاوية رائعة بحضوركم ورائحة قلوبكم الشذية ذات النبض الصادق
اتمنى ان تتحفنا بالمزيد من مواقفك الرائعة ففي ذلك عبرة وعظة لنا جميعا
كن بخير
جميل داري
04-03-2013, 06:43 PM
زاوية جميلة وهي فعلا ً لا ولن تنسى...
تابعنا وسنتابع...
بوركت جهودكم أخي أ.جميل داري
وفقكم الله وزاد أبداعكم
دمتم بود
مودتي مع أرق تحاياي
http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/94.gif
اخي الكريم ناظم
يسعدني رضاك عن هذه الزاوية التي هي منكم واليكم
انتم جميعا اضفيتم عليها هالة الجمال والبهاء بحضوركم الآسر ومواقفكم المعبرة
ارجو ان نقرالك المزيد من المواقف المعبرة
دمت بود
جميل داري
04-03-2013, 06:49 PM
أستاذنا المكرم وشاعرنا الحبيب .. جميل القلب والروح والاسم ..
أشكرك حقا على هذه المساحة الرائعة بالرغم من المواجع التي تليت ولكنها تريح النفس وتفضفض عن القلب بعض كربه ..
كل المحبة للجميع ..
عبدالكريم أتانا اليوم مشكورا *** معطرا بأريج الحب منثورا
روعة المساحة من روعة تواجدكم وتفاعلكم مع الزاوية التي نسمع من خلالها نبضكم وصدى ارواحكم الجميلة
اخي العزيز عبدالكريم
جد لنا ببعض مواقفك الحياتية وما اكثرها في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الاوطان
دمت بود وبهاء
جميل داري
04-03-2013, 07:06 PM
المبدعة القديرة سفانة بنت ابن الشاطئ أرسلت لي هذا الموقف الذي جرى معها في رحلة جوية من الجزائر إلى سورية
والموقف منشور في "منتديات حمامة "تحت عنوان : حكايا من شارع الذكريات
طبعا لم تستطع نشر الموقف هنا مباشرة لمصاعب فنية في النت عندها وها أنا أنشره هنا بناء على رغبتها وموافقتها
الشكر الجزيل للمبدعة الراقية سفانة
واليكم الحكاية :
تمر الأيام غير ضاحكة ممتلئة بالروتين خلال العام الدراسي .. و ما أن يقرر عداد الايام تسجيل تاريخ النهاية ..تنتفخ الأوقات محملة برائحة الصيف فــ تتفتح في دواخلنا زهور البهجة .. و تكثر الأحاديث الجانبية و الأسئلة عن طريقة قضاء العطلة و هل ستكون داخلية أم خارجية أم منزلية ..
عودنا والدي رحمه الله على قضاء العطلة الصيفية دوما خارج الجزائر .. و كان ديمقراطيا جدا في اختيار المكان الذي نقضي به عطلتنا وهذا من خلال التصويت .. فالأغلبية هي من تحدد المكان ..
و بعد اختيار سورية ذات صيف .. و تحضير كل ما يلزم من أوراق و هدايا و حقائب .. توجهنا للمطار و الفرحة تقفز بين قلوبنا و شفاهنا .. والأحلام تحوم حولنا تقلب أمامنا لحظات اللقاء بعائلة والدتي الغالية فردا فردا .. لهذا كان أغلب العائلة يختار سورية رغم اقتراحات أخرى مغرية لقضاء جولة في أوربا ..
دخلنا الطائرة .. وبعد وضع أمتعتنا الخفيفة في الخزائن العلوية فوق الرأس .. أسرعت لحجز المقعد المطل على النافذة .. لاترك الآخر لإختي .. لكنها تسمرت مكانها رافضة الجلوس إلا بالقرب من النافذة .. و بعد المشاورات و المباحثات توصلنا لحل وسط لم يرضيني و لكن كان الحل الأنسب لاقتلاع مسمار عند أختي .. فكان علي أن أقبل تبادل الأماكن في نصف المسافة تقريبا ..
على إثرها التزمت الصمت و تناولت بطاقة موضوعة في سلة الكرسي الأمامي خاصة بتعليمات المخارج .. و افرغت توتري بين صورها وفجأة انتابني شعور بالخوف و قلت : ماذا لو حدث أمر ما بالطائرة .. هل سنرتدي هذه الستر ؟؟ وماذا لو لم يفتح المخرج وانفجرت الطائرة .. أسئلة كثيرة شهرت انيابها على فكري الطفولي .. و أوشكت التهامه .. فاستدرت نحو أختي ونسيت غضبي منها وقلت لها : " اقرئي هذه التعاليم كي لا نفترق .. وغصت باقي الكلمات .. "
http://i.aksalser.com/u101005/524424331.jpg
وزرعت عيوني وسط النافذة أتأمل ما يظهر لي من الطائرة و المسافة بينها وبين الأرض .. قطع تركيزي اهتزاز بدأ خفيفا ونحن نحلق فوق البحر الأبيض المتوسط .. فانهالت أمامي صور القرش .. وكل الحيوانات البحرية - الشريرة - كما كنت اسميها أنذاك ..
و ازاداد اهتزاز الطائرة و زاد معها اهتزاز قلبيَ الصغير .. و كثرت حركتي ألتفت شمالا ثم يمينا وتارة أستدير للخلف .. أقرأ ربما خطوط الوجوه .. و حركة طاقم الطائرة من مضيفات .. بل كنت انظر باتجاه غرفة القيادة و كلي خوف وهلع ..
اخترق سمعي صوت الكابتن يطالب الجمبع اعادة ربط الحزام و الإلتزام و التشبث بالمقعد .. و قال أيضا أننا نواجه بعض المشاكل في إحدى المحركات نرجو الهدوء والدعاء .. وبدأ الهلع يتعدى القفص الصدري .. ويتحول للصراخ .. وأختي تضغط على يدي بقوة فانفلتت دموعي و كلانا يردد سامحيني .. و في دوامة الرعب هذه لم تنسى أختي ببراءة أن تقول :
" إذا سلمنا الله احتفظي بمكانك فهذه عقوبة من الله لأننا اختلفنا .."
مرت العشر دقائق وربما اكثر بقليل علينا بصعوبة وأصوات التكبير والدعاء يختلط بصراخ النساء و الأطفال مما زاد نسبة التوتر .. فظن الجميع أنه هالك لا محالة ..
http://news.nawaret.com/wp-content/uploads/2009/01/plane-crash-in-new-york-001.jpg
غير أن صوت الكابتن عاد لهدوءه وهو يقول : " الحمد لله تعدينا مرحلة الخطر و المحرك عاد للعمل في الوقت المناسب .. " ولا أذكر الباقي فقد علت الأصوات مرددة :
" الحمد والشكر لله "..رافقها تصفيق و صرخات بهجة تداعبها زغاريد متأتية من المقاعد الخلفية .. وعاد الهدوء يحط في الارواح و حركة المضيفات بعربات المشروبات تتقدم باتجاه الركاب .. و الإبتسامة تشرق من وجوههن .. قاطعت أختي شرودي بالقول :
" لم يبق من الوقت إلا ربع ساعة كي نتبادل المقاعد و إلا
- سأشكيكي للبابا - .. "
تنفست بعمق و ماكدت ألفظ أول حرف .. استرسلت وقالت ضاحكة بصوت عالٍ : " كنت أمزح .. كنت أمزح "
لا يزال في جعبتي الكثير من الذكريات و من المواقف التي رافقت فترات السفر أعود لها لاحقا ..
الوليد دويكات
04-03-2013, 11:42 PM
هناك مواقف كثيرة ...كغيري ..
ربما هنا أود أن أذكر موقفا لا أنساه ، لأنه كان صعبا جدا على طفولتي ...
عشت ُ طفولة بريئة ، كنت ُ متفوقا في مدرستي ، محبوبا من المعلمين ومن ْ حولي ،
وذات مساء ...بعد الغروب بقليل ...
سمعنا أصوات مكبرات الصوت ، في بلدتي الصغيرة الوادعة ، تقدّ سكون البلد ...
كان الصوت : بأمر من الحاكم العسكري ، على جميع سكان البلد من سن 14 ــ إلى سن 60
الخروج والتواجد قرب المدرسة الثانوية وسط البلد ...
كنت يومها في سن الرابعة عشر من عمري ، صغيرا ، ملامحي تدل على أني لم أتجاوز العاشرة ..
خرجت مع إخواني وأبناء عمي وجيراني ..وهناك وجدنا جميع أهل البلد في الساحة ..وقوات الجيش الغاصب
تحاصر كل شيء ...كان سبب دعوتنا للخروج ، البحث عن الذين قاموا بتفجير قنبلة هزت العدو ...
وعندما تجمعنا ...قام ضباط وجنود الجيش باستعراضنا ...هذا يطلبون منه العودة لبيته وهذا يبقونه ..
وكان الشخص الذي يخبرونه بالعودة لبيته يشعر براحة ويغادر مسرعا ...جاء الدور عندي ...
تأملني جندي حاقد ..قال : ابق هنا ...عندها تسارعت دقات قلبي ..
المهم ..تم اختيار خمسة عشر شابا منهم أنا ...وتم اقتيادنا لمقر الحكم العسكري ...
وهناك عرفنا أن ليلتنا ستكون قاسية ...
ولحق بنا أهالينا ومنهم والدي طيب الله ثراه ...
وانتهت رحلتنا وعدنا أدراجنا ....
وكنت أسأل نفسي سؤالا : ماذا يريد الغاصب منا !!
أليست أرضنا ونحن أصحابها وهم الدخلاء !!
سولاف هلال
04-04-2013, 04:11 AM
المبدعة القديرة سفانة بنت ابن الشاطئ أرسلت لي هذا الموقف الذي جرى معها في رحلة جوية من الجزائر إلى سورية
والموقف منشور في "منتديات حمامة "تحت عنوان : حكايا من شارع الذكريات
طبعا لم تستطع نشر الموقف هنا مباشرة لمصاعب فنية في النت عندها وها أنا أنشره هنا بناء على رغبتها وموافقتها
الشكر الجزيل للمبدعة الراقية سفانة
واليكم الحكاية :
تمر الأيام غير ضاحكة ممتلئة بالروتين خلال العام الدراسي .. و ما أن يقرر عداد الايام تسجيل تاريخ النهاية ..تنتفخ الأوقات محملة برائحة الصيف فــ تتفتح في دواخلنا زهور البهجة .. و تكثر الأحاديث الجانبية و الأسئلة عن طريقة قضاء العطلة و هل ستكون داخلية أم خارجية أم منزلية ..
عودنا والدي رحمه الله على قضاء العطلة الصيفية دوما خارج الجزائر .. و كان ديمقراطيا جدا في اختيار المكان الذي نقضي به عطلتنا وهذا من خلال التصويت .. فالأغلبية هي من تحدد المكان ..
و بعد اختيار سورية ذات صيف .. و تحضير كل ما يلزم من أوراق و هدايا و حقائب .. توجهنا للمطار و الفرحة تقفز بين قلوبنا و شفاهنا .. والأحلام تحوم حولنا تقلب أمامنا لحظات اللقاء بعائلة والدتي الغالية فردا فردا .. لهذا كان أغلب العائلة يختار سورية رغم اقتراحات أخرى مغرية لقضاء جولة في أوربا ..
دخلنا الطائرة .. وبعد وضع أمتعتنا الخفيفة في الخزائن العلوية فوق الرأس .. أسرعت لحجز المقعد المطل على النافذة .. لاترك الآخر لإختي .. لكنها تسمرت مكانها رافضة الجلوس إلا بالقرب من النافذة .. و بعد المشاورات و المباحثات توصلنا لحل وسط لم يرضيني و لكن كان الحل الأنسب لاقتلاع مسمار عند أختي .. فكان علي أن أقبل تبادل الأماكن في نصف المسافة تقريبا ..
على إثرها التزمت الصمت و تناولت بطاقة موضوعة في سلة الكرسي الأمامي خاصة بتعليمات المخارج .. و افرغت توتري بين صورها وفجأة انتابني شعور بالخوف و قلت : ماذا لو حدث أمر ما بالطائرة .. هل سنرتدي هذه الستر ؟؟ وماذا لو لم يفتح المخرج وانفجرت الطائرة .. أسئلة كثيرة شهرت انيابها على فكري الطفولي .. و أوشكت التهامه .. فاستدرت نحو أختي ونسيت غضبي منها وقلت لها : " اقرئي هذه التعاليم كي لا نفترق .. وغصت باقي الكلمات .. "
http://i.aksalser.com/u101005/524424331.jpg
وزرعت عيوني وسط النافذة أتأمل ما يظهر لي من الطائرة و المسافة بينها وبين الأرض .. قطع تركيزي اهتزاز بدأ خفيفا ونحن نحلق فوق البحر الأبيض المتوسط .. فانهالت أمامي صور القرش .. وكل الحيوانات البحرية - الشريرة - كما كنت اسميها أنذاك ..
و ازاداد اهتزاز الطائرة و زاد معها اهتزاز قلبيَ الصغير .. و كثرت حركتي ألتفت شمالا ثم يمينا وتارة أستدير للخلف .. أقرأ ربما خطوط الوجوه .. و حركة طاقم الطائرة من مضيفات .. بل كنت انظر باتجاه غرفة القيادة و كلي خوف وهلع ..
اخترق سمعي صوت الكابتن يطالب الجمبع اعادة ربط الحزام و الإلتزام و التشبث بالمقعد .. و قال أيضا أننا نواجه بعض المشاكل في إحدى المحركات نرجو الهدوء والدعاء .. وبدأ الهلع يتعدى القفص الصدري .. ويتحول للصراخ .. وأختي تضغط على يدي بقوة فانفلتت دموعي و كلانا يردد سامحيني .. و في دوامة الرعب هذه لم تنسى أختي ببراءة أن تقول :
" إذا سلمنا الله احتفظي بمكانك فهذه عقوبة من الله لأننا اختلفنا .."
مرت العشر دقائق وربما اكثر بقليل علينا بصعوبة وأصوات التكبير والدعاء يختلط بصراخ النساء و الأطفال مما زاد نسبة التوتر .. فظن الجميع أنه هالك لا محالة ..
http://news.nawaret.com/wp-content/uploads/2009/01/plane-crash-in-new-york-001.jpg
غير أن صوت الكابتن عاد لهدوءه وهو يقول : " الحمد لله تعدينا مرحلة الخطر و المحرك عاد للعمل في الوقت المناسب .. " ولا أذكر الباقي فقد علت الأصوات مرددة :
" الحمد والشكر لله "..رافقها تصفيق و صرخات بهجة تداعبها زغاريد متأتية من المقاعد الخلفية .. وعاد الهدوء يحط في الارواح و حركة المضيفات بعربات المشروبات تتقدم باتجاه الركاب .. و الإبتسامة تشرق من وجوههن .. قاطعت أختي شرودي بالقول :
" لم يبق من الوقت إلا ربع ساعة كي نتبادل المقاعد و إلا
- سأشكيكي للبابا - .. "
تنفست بعمق و ماكدت ألفظ أول حرف .. استرسلت وقالت ضاحكة بصوت عالٍ : " كنت أمزح .. كنت أمزح "
لا يزال في جعبتي الكثير من الذكريات و من المواقف التي رافقت فترات السفر أعود لها لاحقا ..
ما هذه الطائرة الغارقة التي زادت من التوتر المصاحب لقراءة هذا الحدث المخيف ؟
الغالية سفانة دعيني أقول لك شيئا بعد أن اطمأننت على من في الطائرة وطاقم الرحلة والطائرة ذاتها
كنت رائعة في سرد هذا الحدث بهذا التقنية العالية والأسلوب الشائق
هناك مواقف تحفر نفسها في الذاكرة وهذا الموقف بالتأكيد من المواقف التي لا تنسى
تقديري ومحبتي سفانة وجزيل الشكر
سولاف هلال
04-04-2013, 04:20 AM
هناك مواقف كثيرة ...كغيري ..
ربما هنا أود أن أذكر موقفا لا أنساه ، لأنه كان صعبا جدا على طفولتي ...
عشت ُ طفولة بريئة ، كنت ُ متفوقا في مدرستي ، محبوبا من المعلمين ومن ْ حولي ،
وذات مساء ...بعد الغروب بقليل ...
سمعنا أصوات مكبرات الصوت ، في بلدتي الصغيرة الوادعة ، تقدّ سكون البلد ...
كان الصوت : بأمر من الحاكم العسكري ، على جميع سكان البلد من سن 14 ــ إلى سن 60
الخروج والتواجد قرب المدرسة الثانوية وسط البلد ...
كنت يومها في سن الرابعة عشر من عمري ، صغيرا ، ملامحي تدل على أني لم أتجاوز العاشرة ..
خرجت مع إخواني وأبناء عمي وجيراني ..وهناك وجدنا جميع أهل البلد في الساحة ..وقوات الجيش الغاصب
تحاصر كل شيء ...كان سبب دعوتنا للخروج ، البحث عن الذين قاموا بتفجير قنبلة هزت العدو ...
وعندما تجمعنا ...قام ضباط وجنود الجيش باستعراضنا ...هذا يطلبون منه العودة لبيته وهذا يبقونه ..
وكان الشخص الذي يخبرونه بالعودة لبيته يشعر براحة ويغادر مسرعا ...جاء الدور عندي ...
تأملني جندي حاقد ..قال : ابق هنا ...عندها تسارعت دقات قلبي ..
المهم ..تم اختيار خمسة عشر شابا منهم أنا ...وتم اقتيادنا لمقر الحكم العسكري ...
وهناك عرفنا أن ليلتنا ستكون قاسية ...
ولحق بنا أهالينا ومنهم والدي طيب الله ثراه ...
وانتهت رحلتنا وعدنا أدراجنا ....
وكنت أسأل نفسي سؤالا : ماذا يريد الغاصب منا !!
أليست أرضنا ونحن أصحابها وهم الدخلاء !!
الأستاذ القدير الوليد دويكات
حقيقة مزق قلبي ذلك السؤال الطفولي البريء : ماذا يريد الغاصب منا !
أليست أرضنا ونحن أصحابها وهم الدخلاء !!
نعم .. أليست ؟؟
كان الله في العون .. و إن غدا لناظره قريب
تحياتي شاعرنا الوليد
سولاف هلال
04-04-2013, 06:17 AM
في شهر شباط الماضي
عندما كنت في دبي تم الإتصال بي لتنظيم دعوة عشاء لمجموعة من العراقيين ,,وفور عودتي إلى نيوزيلاند بدأت بالتحضير لذلك
الخطوة الأولى: تبدأ في إيجاد المكان الملائم ,,كنا قد تعودنا على الحجز في نادي معين وكانت كل الدعوات ناجحة ,, ولكن لقصر المدة كان النادي محجوزاً.
وبدأنا نتنقل من نادي إلى أخر ومن قاعة إلى أخرى وقد أخذ منا أنا وزميلاتنان لي ذلك ثلاثة أيام لنستقر على قاعة أحد النوادي .
الخطوة الثانية : أحتيار نوع الطعام من المقبلات حتى الحلويات وطريقة التقديم والإتفاق على التسعيرة ومبلغ حجز القاعة .
الخطوة الثالثة : كيفية ترتيب القاعة وتحديد الوقت وعدد المدعويين وغيرها من التفاصيل الصغيرة كالشراشف والعصير وألخ... تم الإتفاق على حجز القاعة من الساعة السابعة الى العاشرة وأن يكون موعد العشاء الساعة الثامنة مساءاً
الخطوة الرابعة : أخذ موافقة الجهة المضيفة على التفاصيل والمبلغ النهائي
الخطوة الخامسة : توقيع عقد ودفع مبلغ من المال كمقدمة
الخطوة السادسة : توجيه الدعوات وتأكيد الحضور
وفي اليوم المحدد
عملنا من الصباح الى الساعة الخامسة مساءاً كمتطوعين مع العراقيين
وصلت البيت الساعة السادسة أبدلت ملابسي وتوجهت بعدها مباشرة مع زميلتي لدعوة العشاء
وصلنا القاعة الساعة السابعة إلا خمس دقائق وجدنا نصف الحضور يقفون عند الباب ممسكين بهواتفهم النقالة يحاولون الإتصال ,,إرتابنا الخوف ,,وأول ما نزلت من السيارة تبين إن الكل يحاول الإتصال بي لأن القاعة مغلقة ولا يوجد أحد .
تسمرت في مكاني وكاد نبضي يتوقف فأنا المسؤولة عن كل شيء ,,يالله ماذا سأعمل!!!!
بدأت وزميلتي نلف حول المبنى وجدنا باباً مفتوحة دخلنا منها وجدنا عاملة واحدة تحاول أن تغلق الأبواب والقاعة مظلمة
وتتهيأ للخروج
سألتها أين هيلين
اجابتني غادرت إلى البيت
قلت لها كيف
قالت لماذا
أخرجت العقد من حقيبتي لتطلع عليه
أمسكت الهاتف وخرجت من القاعة
عادت بعد قليل لتخبرني إن هيلين قادمة في الطريق
طيب ما هو الحل !!!!
أخذ البعض من الزملاء يتصل بمطاعم أخرى
والزميلات يفكرن بجلب طعام من عدة أماكن لو تم تهيئة القاعة لنا فقط
الكل يحاول تهدئتي وأنا في حيرة
فتحوا لنا أبواب قاعة أخرى بشكل موقت
وصلت هيلين
جلست بجانبي وهي تبكي وتعتذر
فعندما نقلت الموعد من الجدول الخاص الى الجدول العام للمطعم بدلاً من أن تكتب 22\2 كتبت 22\3 وتقول إن لها خدمة طويلة لم يحصل معها يوماً ما حصل اليوم
قلت لها ما العمل
قالت لا تقلقي ,,,لن أدعك في حيرة ,,سأحاول تدبر الأمور ولكن العشاء سيكون الساعة الثامنة والنصف بدلاً من الثامنة ولن يكون بنفس المواصفات التي تم الإتفاق عليها عند توقيع العقد بل بما متوفر
لم يكن لدينا خيار
ولكن من حسن الحظ تأخر وصول أصحاب الدعوة بسبب وجود حادث في الطريق بين جهتي أوكلاند
بدأ الكل العمل
وصل ما يقارب 20 عامل
كل واحد يعمل بمكان
والسيدات العراقيات يحاولن تهيئة القاعة
وفي الثامنة إلا ربعاً وصل الجميع والقاعة كانت جاهزة
أفتتحت الدعوة وألقيت قصيدة عن بغداد ,,ثم توالت بقية الفقرات
وأنا أراقب حركة من في المطبخ من بعيد
وفي الساعة الثامنة والنص تماماً
تم وضع البوفية ودعوة الضيوف على العشاء
عندها جلست على أحد الكراسي بعيداً أمسح دمعتي
وأردد الحمد لله
الحمد لله
الغالية عواطف
إذا كنا نحن قد أحرجنا وتوترنا ماذا فعلت أنت ؟
موقف صعب للغاية لكن الحمد لله أنه مر بسلام
هكذا هي الحياة تعرضنا لمواقف نجدها صعبة لكنها تشكل حصيلة تجاربنا
دمت بخير غاليتي ووفقك الله في كل مجالات الحياة
تقديري ومحبتي
ليلى أمين
04-05-2013, 05:24 AM
آسفة أستاذ جميل على تأخري في الردّ أو التعليق مع أنّ هذا الموضوع من المواضيع المميزة التي راقت لي وكثيرا ما دخلت هنا خلسة وقرأت ما جادت به الاقلام وخرجت محملة بالاوجاع دون أن أترك بصمتي وكأن يدا خفية كانت تشدني ولكنني اليوم تغلبت عليها وقررت أن أشرككم موقفي: وسأقطف لكم ما نشرته في إحدى صفحات النبع...............
إنّها فلذة كبدي إيمان مرضت من سبع سنوات
قضيناها بين البيت والمستشفى.كل يوم نودّع
شخصا ما قاوم وقاوم ولكنها مشيئة الله
إنها إرادة الله أن أدخل المستشفى رفقة ابنتي
لأرسم الابتسامة على وحوه المرضى من الاطفال
وأحكي لهم ليلا قصصا تداعب أحلامهم وتنسيهم بعضا من الالم
وما يتخدر الالم
تعلمت كيف أكلم ربي وأسمعته دعواتي وأنا أربت على جبين ساحن
أحرقته نيران المرض
نقضي ليلنا بين الاحياء والاموات:من متقيئ ونازف ومتوجع
وما تخدر الالم
دعوت الله ان يلهمني الصبر خين أفقدها وكنت مؤمنة أنّها له
وإليه تعود وحتى هي كانت مؤمنة بذلك
ورجتني كم مرة أن آخذها إلى البيت لتقضي آخر آيامها معنا في جو عائلي حرمت منه
وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووو
ولكنها الان انتصرت على المرض بفضل ايمانها وايماني وبحبنا للناس
وإعتقادنا بقدرة الله
وهاهي فتاة ماشاء الله طالبة جامعية....................
نحمدك ونشكرك يا الله
هذا جزء مما عشته ولم ولم تفارق البسمة شفتي
داووا مرضاكم بالايمان والصدقة
سولاف هلال
04-05-2013, 06:35 AM
آسفة أستاذ جميل على تأخري في الردّ أو التعليق مع أنّ هذا الموضوع من المواضيع المميزة التي راقت لي وكثيرا ما دخلت هنا خلسة وقرأت ما جادت به الاقلام وخرجت محملة بالاوجاع دون أن أترك بصمتي وكأن يدا خفية كانت تشدني ولكنني اليوم تغلبت عليها وقررت أن أشرككم موقفي: وسأقطف لكم ما نشرته في إحدى صفحات النبع...............
إنّها فلذة كبدي إيمان مرضت من سبع سنوات
قضيناها بين البيت والمستشفى.كل يوم نودّع
شخصا ما قاوم وقاوم ولكنها مشيئة الله
إنها إرادة الله أن أدخل المستشفى رفقة ابنتي
لأرسم الابتسامة على وحوه المرضى من الاطفال
وأحكي لهم ليلا قصصا تداعب أحلامهم وتنسيهم بعضا من الالم
وما يتخدر الالم
تعلمت كيف أكلم ربي وأسمعته دعواتي وأنا أربت على جبين ساحن
أحرقته نيران المرض
نقضي ليلنا بين الاحياء والاموات:من متقيئ ونازف ومتوجع
وما تخدر الالم
دعوت الله ان يلهمني الصبر خين أفقدها وكنت مؤمنة أنّها له
وإليه تعود وحتى هي كانت مؤمنة بذلك
ورجتني كم مرو أن آخذها إلى البيت لتقضي آخر آيامها معنا في جو عائلي حرمت منه
وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووو
ولكنها الان انتصرت على المرض بفضل ايمانها وايماني وبحبنا للناس
وإعتقادنا بقدرة الله
وهاهي فتاة ماشاء الله طالبة جامعية....................
نحمدك ونشكرك يا الله
هذا جزء مما عشته ولم ولم تفارق البسمة شفتي
داووا مرضاكم بالايمان والصدقة
قصة مؤلمة مليئة بالعبر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغلام :
احفظ الله تجده أمامك ..تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة .. واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك .. واعلم أن النصر مع الصبر .. وأن الفرج مع الكرب .. وأن مع العسر يسراً .
لقد صبرت واحتسبت ليلى فأكرمك الله بشفاء ابنتك
متعكم الله بالصحة والسعادة وزادكم إيمانا
تحياتي غاليتي ومحبتي
سولاف هلال
04-05-2013, 06:39 AM
الأستاذ القدير جميل داري
طابت أوقاتك
اشتقنا لحروفك ولحضورك
كن بخير
تحياتي وتقديري
سولاف هلال
04-06-2013, 02:40 AM
" الشهداء من الأطفال والرجال والنساء وتشييع الشهداء - الجرحى من الأطفال والرجال والنساء -
تدمير المنازل وخيام التى سكن فيها أصحاب المنازل المدمرة - الفسفور الأبيض
والصواريخ الصهيونية - قصف المقرات الحكومية والمستشفيات والمنازل والمدارس والمساجد -
قصف مقرات الشرطة والمطافى وشهدائها وجرحاها - المجاز العائلية "
http://www.palsharing.com/i/00013/ry7rv2sosu9q.jpg
هذي هي الفرقان عادت ثانية ... نـَصْراً لَهمْ يارب مثل الاولى
في ذكرى حرب الفرقـان نستعيد هذه الذكريات المؤلمة التي عايشناها بكل ألم وحزن ...
جـرح أسـال الدم في صدر الوطن *** سكب الــرصاص وغـدر جلدتنا معا
والــدم ينــزف والآلاف قــد فقدوا *** قصــف المساجد والمدارس والسكن
حسبــوا بـأن الموت يذهب عزمنا *** لا يضعــف الإيمـان إن ضعف البـدن
شهــــداؤنـــا لله بـــاعـــوا أنفســا *** والله يقبــــل والجنـــان هــي الثمـن
وتفـــرقت أشـــلاء طفـل يحتمي *** بــالوالـديــن وقـد تـوفي مـن حضن
أســــر تمـــــزق شملهـــا وتفتــت *** بقــي الركـــام لعبــرة عبــر الزمــن
ســرقوا مـن الأطفال بسمة ثغرهم *** حتـــى المقــابر مزقــوا فيهـا الكفـن
http://www.palsharing.com/i/00013/2oi4m70fn4ay.jpg
هنا بعض الصور لحرب الفرقان
قد يكون بعض منها موجع ولكن يوجد أكثر من ذلك بكثير
http://www.palsharing.com/i/00013/d2s8rd6hz73b.jpg
http://www.palsharing.com/i/00013/soyd780ekon1.jpg
http://www.palsharing.com/i/00013/rmptr4zh1bbp.jpg
أولاً : بأطفالنا الشهداء
- http://www.palsharing.com/i/00013/rz1y8kbhcdq6.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/wdi2lfofkrar.jpg) - - http://www.palsharing.com/i/00013/8jvftfebv62b.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/pgzue6xw78dm.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/splze84znxio.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/wqny6pxmec8g.jpg)
.................................................. ................
- http://www.palsharing.com/i/00013/zg8852lc5ux9.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/41dtobu9f0f6.jpg) - - http://www.palsharing.com/i/00013/14jplmaguvm9.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/phkpyx7k6zs9.jpg) - http://www.palsharing.com/i/00013/8sazvgw74jtt.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/yyozakrhh256.jpg)
..................................................
- http://www.palsharing.com/i/00013/t26vawga6lew.jpg (http://www.palsharing.com/i/00013/ifbhfy676tvq.jpg) - - -
حسبي الله وانت نعم الوكيل
رحمة الله على جميع الشهداء
حسبنا الله ونعم الوكيل
رحمهم الله جميعا
إنا لله وإنا إليه راجعون
عواطف عبداللطيف
04-06-2013, 03:46 AM
عندما وصلت إلى نيوزيلاند ساعدتني أحدى العوائل العراقية في متابعة معاملاتي الرسمية بدون تعب ولا كلل لأرتباط إبنتي وزوجها بعمل وهذه المعاملة تحتاج إلى تفرغ ,,في الحقيقة ما قدموه لي لا ينسى أبداً وفي أحد الأيام طلبوا مني ورقة يجب أن تصدق في السفارة العراقية في أستراليا لعدم وجود سفارة في نيوزيلاند ,,اتصلت بالسفارة وتحدثت مع القنصل العراقي وكانت سيدة فأخبرتني عليَّ الذهاب الى السفارة في أستراليا لتصديقها ,,
انتابتني نوبة حادة من البكاء وأنا أشرح عليها وضعي لأن جوازي عراقي والحكومة الاسترالية لا تسمح بدخول العراقيين بدون فيزا التي تحتاج الى فترة طويلة إضافة إلى ان وضعي لا يسمح لي بالسفر تلك الفترة وطلبت منها مساعدتي بعرض الموضوع على السيد السفير حتى لا تتوقف معاملتي فأعطيتها كل المعلومات عني وعن المعاملة ..
بقيت أنتظر والقلق ينتابني ,,وفي مساء اليوم الثاني رن جرس الهاتف وعندما ردت إبنتي كان المتحدث رجلاً قال لها نحن من السفارة العراقية وأريد التحدث مع السيدة عواطف ,,جلست ابنتي بجانبي وأنا أرد على المكلامة ..
بعد السلام ,,قال لي
- انت السيدة عواطف عبد اللطيف التي كانت تعمل في .....
- نعم
- انت أم احمد
- نعم
- أنا ......زميلك في تلك الدائرة وأنا الآن الوزير المفوض في السفارة
تذكرته جيداً وتذكرت تلك الأيام الجميلة ,,والعلاقات الطيبة ,,كان المتحدث مسيحياً ,,علاقتنا كانت مبنية على الاحترام والمحبة بعيداً عن الطائفة والدين,,وها هو يمد يده لي أول ما سمع بأسمي .
سألني عن طلبي وقال لي أنا أخوك هنا ,,فتحدثت عن قصتي وما أن ذكرت أسم زوجي يرحمه الله وما حصل توقف عن الكلام وقال لي السيد السفير يريد أن يتحدث معك ,,لم أكن أعرف من هو السيد السفير ولا بوجوده بجانبه ,,ليخبرني بأنه صديق المرحوم زوجي ويعرف ما حدث لنا وما مررنا به من أيام صعبة .
استلمت الورقة ,,ومن يومها تطوعت لخدمة العراقيين
كم هي الدنيا صغيرة
وما زالت بخير
الحمد لله
سولاف هلال
04-06-2013, 04:15 AM
لكأن القناع سقط فجأة عن وجه الحياة القبيح ،كنت أظن أن المواقف الرجولية و النزعة الإنسانية ستتبدى في أبهى صورها ما أن ألوح بيدي للسيارات التي كانت تسير ببطء ، لكني أصبت بخيبة أمل عندما مر الجميع وهم ينظرون بلا مبالاة لامرأة تحتضن طفلا فاقدا الوعي ،جل ما تحتاجه في تلك اللحظات العصيبة أن تجد من يحمله عنها ويضعه في السيارة حيث أنها كانت تشعر بالعجز من شدة الفزع وهول الصدمة التي أصابتها بانهيار كامل ،فتوسمتْ في الناس خيرا ولكن .. خذلها الجميع .
كان علي في تلك الأثناء أن أخرج من ذهولي لأنقذ الطفل ،فما جدوى الولولة والوقت يمر، وما أن اتخذت قرار الاعتماد على نفسي حتى خرجتْ من داخلي امرأة لا ألتقيها إلا وقت الصعاب ، امرأة شجاعة .. جريئة ومغامرة .
قدت سيارتي كما البهلوان وكسرت أكثر من إشارة مرور لأصل في زمن قياسي إلى المشفى ، كان الوقت صباحا والشوارع مكتظة .
تلقف الأطباء الطفل، وباهتمام شديد قاموا بكل الإسعافات اللازمة
وبينما كنت أعاني من التوتر بسبب غياب الطفل عن ناظري ،قال لي أحدهم اطمئني ،الإصابة ليست خطيرة لكنها أدت إلى كسر مضاعف في إحدى ساقيه.
ثم حضر كبير الأطباء ليخبرني بأمر ما ظنا منه أني والدة الطفل، وعندما أخبرته بأني صاحبة السيارة التي دهسته، تغير كل شيء في لحظة وفي غضون دقائق فقدتُ الإحساس بالحرية حين حاصرني الضابط الذي استدعاه الطبيب بالأسئلة ، وبعد تحقيق استمر نصف ساعة أو ما يزيد قرر الضابط اصطحابي إلى قسم الشرطة .
وبينما كنت أهم بصعود السيارة حضر زوجي فشعرت بانسحاب تلك المرأة القوية ما إن رأيته ، ثم انفجرت بالبكاء حين ضمني هامسا في أذني : لا تخافي أنا هنا .
في القسم قرر الضابط ترحيلي إلى سجن النساء ،كي أعرض صباحا على قاضي التحقيق الذي سينظر في أمري ، جن جنوني آنذاك ،لكن زوجي ضغط بكلتا يديه على كتفي قائلا :اهدئي قلت لك لا تخافي !
لكني كنت خائفة أعيد تفاصيل الحادث تارة وأتخيل عاقبة هذا الأمر الذي كان سببه الطفل وليس أنا تارة أخرى .
في ذلك اليوم المشؤوم أوصلت ابنتي إلى مدرستها كالعادة ، وفي طريق عودتي قررت أن أسلك طريقا جانبيا لاختصار المسافة،كان الشارع موازيا للطريق السريع وكنت في أبهى حالاتي أمسح الشارع بعيني كمن يكتشفه لأول مرة ،وكان ثمة طفل وطفلة يسيران بمحاذاة السلك الحديدي الذي يفصل بين الشارع الجانبي والطريق السريع ، وعندما اقتربت من الطفلين قفز الولد على نحو مفاجئ وعلى غير ما توقع ليضعني في محنة وأنا أحاول الهرب منه ، كدت أنجح لولا أن العجلة الخلفية للسيارة داست على إحدى ساقيه .
***
قال زوجي للضابط : ماذا فعلت هي حتى تساق إلى السجن ؟ أنت تعرف ماذا ينتظرها هناك ! هل يعقل أن تخالط هذه المرأة نساء خارجات عن القانون ؟ ضع تحت هذه الكلمة ألف خط .. لا أجد ما يستدعي هذا وإذا كان لابد من اتخاذ هذا الإجراء فلأذهب أنا عوضا عنها وهذا ما سيضمن لك حضورها صباحا .. أرجوك افعل شيء .. أي شيء.
أجاب الضابط : ،الأمر خرج من أيدينا وصار بيد قاضي التحقيق وقد يأمر بحبسها حتى يخرج الطفل من المستشفى أو يموت ؟
ــ يموت ؟
ــ نعم حينها سيُفرج عنها بعد أن تحول أوراق القضية إلى المحكمة .
لم يقتنع زوجي بما قاله الضابط فتوارى لزمن عن الأنظار ؟
ثم عاد ومعه شرطي .. كنت أتطلع إليه وهو يدبر معه أمرا ما وفي عيني ألف علامة استفهام .
دخل الشرطي إلى غرفة الضابط ولم يستغرق وقتا طويلا ليقنعه باقتراح زوجي مقابل مبلغ كبير من المال .
استدعانا الضابط قائلا :سأحاول مساعدتكما .. لكن عليكما أن تساعدانني أيضا فالأمر ليس باليسير ، هناك إجراء بسيط يجب أن نتخذه حتى لا نقع في إشكالات قد تجر علينا بعض المتاعب ، ثم قال محدثا زوجي .
ستركب زوجتك سيارة الشرطة وكأنها ترحّل إلى السجن ،وستتبعها أنت بسيارتك وبعد قطع مسافة مناسبة تأخذها وتذهب بها إلى البيت ، ثم تعيدها صباحا وبنفس الطريقة لتبدو وكأنها قادمة من السجن .
أرجو أن تلتزم بما أقول ، أنا أقدم لك يد العون فلا تضعني في مأزق أرجوك .
ــ لن أضعك في مأزق بل أنا مدين لك ، سأحضرها صباحا بإذن الله ، .
في الصباح قمنا بالتمثيلية ذاتها وقد تمت على أكمل وجه ،ثم عُرضت على قاضي التحقيق الذي قرر الافراج عني وقام بتحويل أوراقي إلى المحكمة للنظر في القضية التي أخذت طابعا آخر ، فلقد تعرضنا للإبتزاز والتهديد من قبل عائلة الطفل التي كانت تنتمي إلى تلك العائلات التي تتاجر بمصائبها ، وقد كان لي مع هذه العائلة جولة أخرى ، انتصرت فيها المرأة الحكيمة التي أخرجتها من داخلي مرة أخرى لتقف في وجه مجلس عشائري لا يعرف سوى لغة التهديد .
للحديث بقية أستاذ جميل فإذا أعجبك أن أكمل سأكمل وإذا لم يعجبك سأصمت تاركة لكم تخيل ما لم أتطرق إليه .
أخرجتنا من صمتنا وجعلتنا نعود إلى زمن بعيد .. زمن جعلنا نتعرف على أنفسنا ونعرف حجم طاقاتنا ومن نكون
لك كل الود والتقدير شاعرنا الجميل جميل
ما زلنا نتابع حكايات الأحبة ونشاركهم الدمعة والضحكة والفرح والحزن
تحياتي للجميع
يا الله .. هل كنت سأفقد شبابي المأسوف عليه حقا ؟
ما هذا الذي يتردد على الأسماع ؟ يا للروعة أنا مهددة بالقتل !
لم يكن أخي على علم أن أخته الوديعة المسالمة التي تجلس إلى جانبه وهو مغرورق العينين تنتمي إلى برج ناري ..
كنت متعبة قضيت معظم اليوم في النوم ، بينما كان أخي وزوجي يتفاوضان مع عائلة الطفل التي عقدت مجلسا عشائريا طارئا حال سماعها بنبأ الافراج .
لقد أصيبوا بخيبة أمل أفقدتهم توازنهم لأنهم كانوا يصرون على حبسي ظنا منهم أن حبس امرأة سيكون ورقة رابحة تحقق لهم بعض أطماع خرجت عن حدود المعقول، والسبب يعود إلى لهفة زوجي وخوفه علي ، لأنه تسرع في تقديم بعض العروض التي جعلتهم يطمعون بالمزيد، كان يحاول أن يحصل على تنازل من ذوي الطفل كي يجنبني الذهاب إلى الحجز قبل العرض على قاضي التحقيق ، لقد فعل أقصى ما باستطاعته لأنه كان على علم بقانون البلاد الذي لا يفرق بين امرأة و رجل في مثل هذه الأحوال .
***
أسهب أخي في الحديث عن المجلس العشائري الذي فشل كبيره في الوصول إلى تسوية ترضي جميع الأطراف، بسبب كلمة قالها زوجي متعمدا ، عندما أخبرهم أن مخططهم في حبس زوجته باء بالفشل لأنها باتت في بيتها آمنة مطمئنة وإن موقفهم لم يكن رجوليا إزاء امرأة ، فجن جنونهم وهددوا بقتلك .
كنت أستمع إلى أخي ببرود أعصاب ، وما أن نطق بعبارة " هددوا بقتلك " حتى تململت في داخلي امرأة وحشية كانت على استعداد لمقاتلة تلك القبيلة بمفردها .
كظمت غيظي وادّعيت الهدوء وأنا أطلب من أخي وزوجي قطع الصلة بذلك المجلس وترك الأمر لي .
اعترض أخي قائلا : ما شأنك أنت بأمور تخص الرجال ، فأجبته على الفور : لأني بعشرة رجال .
لا أعرف ما الذي أغضب أخي وجعله ينصرف في الحال ، و لِمَ أوجعته تلك الكلمة ، نعم أنا بعشرة رجال ، و ما المشكلة في هذا !
تركني أخي فيما التزم زوجي الصمت لا اعتراضا وإنما ثقة ومؤازة .
ثم قررت الذهاب إلى عقر دارهم بمفردي لأرى كيف يقتل الرجال النساء.
حملت الكثير من الهدايا وبعض حكمة وشجاعة ورثتهما عن أمي ، سلمت على أهل الدار ،داعبت الطفل فبدا سعيدا بما جلبته له ، ثم حاولت استدراج الوالد والوالدة للحديث عن نتائج مجلسهم وبعد نقاش طويل قلت لهم أنا لست مضطرة للتعامل مع مجلسكم هذا ، أنا مستعدة فقط لتنفيذ كل ما يفرضه علي القانون ، أنتم من اخترتم اللجوء إليه من البداية ، دعوه ينصفكم إذن ، لماذا تجتمعون الآن ، ما شأني أنا باجتماعاتكم ، أنا أتبع زوجي وزوجي ليس عراقيا كما ترون ، ولا يفهم شيئا عن طبيعة مجالسكم هذه ،ثم أنه عرض عليكم الكثير وأنتم رفضتم .. ألم يعرض عليكم نقل الطفل إلى مشفى خاص وعلاجه على نفقته ؟ ألم يعرض عليكم مبلغا من المال مقابل التنازل عن القضية ؟
الآن ليس بيننا إلا القانون فانتظروا كما ننتظر نحن .
لم ينطق والد الطفل بكلمة ، كان كالمتورط بأمر لم يكن يرغب فيه ،
وعندما كنت أهم بالخروج ، حضرت الطفلة التي كانت ترافق الطفل وقت وقوع الحادث ، قالت موجهة الكلام لي : قلت لهم أنه ترك يدي فجأة.. أخبرتهم أنه السبب في ذلك الحادث .
لم أعلق على ما قالته الطفلة لكني قررت الذهاب إلى مدرسة الطفل للتأكد من أمر ما .
في المدرسة أخبرتني إحدى المعلمات أن عائلة الطفل مسؤولة عن الحادث مسؤولية تامة ، ،ثم قالت بالحرف " ماذا يريدون أن يجنوا من إصابة هذا المخبول "
بدت علي الدهشة وأنا أتساءل : مخبول ؟
قالت : لدينا في المدرسة قسم خاص لذوي الاحتياجات الخاصة وهذا الطفل أحد تلامذة هذا القسم ، فاكتفيت بما قالته.
أبلغت المحامي بما توصلت إليه فشكرني بحرارة وقام بعرض الحالة على القاضي فطلب القاضي من المدرسة تقريرا عن حالة الطفل،وبناء على التقرير أصدر حكما ببراءتي و بعدم إلزامي بدفع أي تعويض لعائلة الطفل .
فرحت بالطبع ،لأني لم أرتكب أي خطأ أثناء قيادتي في ذلك الصباح لكني توجهت إلى والدة الطفل فور خروجي من قاعة المحكمة قلت لها ، كنا في غنى عن المحاكم ،فبدى على وجهها الاحراج ،وقبل أن تنبس بحرف حررت لها صكا بمبلغ جيد ، فشكرتني و قالت يعلم الله أننا لم نكن نرغب في إيذائك لكن شقيق زوجي حرضنا على فعل كل ما فعلناه فاعذرينا .
الأستاذ جميل داري
التفاصيل كثيرة ومملة ، أرجو أن لا أكون قد أطلت عليك
هذا موقف لا يمكن أن ينسى بالطبع ، لكني كنت قد نسيته وأنت من ذكرني به .
ما زلت أقلب صفحات الذاكرة لأختار لك موقفا من المواقف التي تستحق أن تسجل هنا في هذا المتصفح الرائع
شكرا لك شاعرنا الجميل جميل
تحياتي وتقديري ومحبتي
سولاف هلال
04-06-2013, 04:40 AM
عندما وصلت إلى نيوزيلاند ساعدتني أحدى العوائل العراقية في متابعة معاملاتي الرسمية بدون تعب ولا كلل لأرتباط إبنتي وزوجها بعمل وهذه المعاملة تحتاج إلى تفرغ ,,في الحقيقة ما قدموه لي لا ينسى أبداً وفي أحد الأيام طلبوا مني ورقة يجب أن تصدق في السفارة العراقية في أستراليا لعدم وجود سفارة في نيوزيلاند ,,اتصلت بالسفارة وتحدثت مع القنصل العراقي وكانت سيدة فأخبرتني عليَّ الذهاب الى السفارة في أستراليا لتصديقها ,,
انتابتني نوبة حادة من البكاء وأنا أشرح عليها وضعي لأن جوازي عراقي والحكومة الاسترالية لا تسمح بدخول العراقيين بدون فيزا التي تحتاج الى فترة طويلة إضافة إلى ان وضعي لا يسمح لي بالسفر تلك الفترة وطلبت منها مساعدتي بعرض الموضوع على السيد السفير حتى لا تتوقف معاملتي فأعطيتها كل المعلومات عني وعن المعاملة ..
بقيت أنتظر والقلق ينتابني ,,وفي مساء اليوم الثاني رن جرس الهاتف وعندما ردت إبنتي كان المتحدث رجلاً قال لها نحن من السفارة العراقية وأريد التحدث مع السيدة عواطف ,,جلست ابنتي بجانبي وأنا أرد على المكلامة ..
بعد السلام ,,قال لي
- انت السيدة عواطف عبد اللطيف التي كانت تعمل في .....
- نعم
- انت أم احمد
- نعم
- أنا ......زميلك في تلك الدائرة وأنا الآن الوزير المفوض في السفارة
تذكرته جيداً وتذكرت تلك الأيام الجميلة ,,والعلاقات الطيبة ,,كان المتحدث مسيحياً ,,علاقتنا كانت مبنية على الاحترام والمحبة بعيداً عن الطائفة والدين,,وها هو يمد يده لي أول ما سمع بأسمي .
سألني عن طلبي وقال لي أنا أخوك هنا ,,فتحدثت عن قصتي وما أن ذكرت أسم زوجي يرحمه الله وما حصل توقف عن الكلام وقال لي السيد السفير يريد أن يتحدث معك ,,لم أكن أعرف من هو السيد السفير ولا بوجوده بجانبه ,,ليخبرني بأنه صديق المرحوم زوجي ويعرف ما حدث لنا وما مررنا به من أيام صعبة .
استلمت الورقة ,,ومن يومها تطوعت لخدمة العراقيين
كم هي الدنيا صغيرة
وما زالت بخير
الحمد لله
نعم غاليتي عواطف
الدنيا صغيرة جدا وما زالت بخير مهما تصورنا عكس ذلك
هناك أيد تمتد إليك عندما تضيق الدنيا بعينيك وتتصورين أنك وحدك لكن في الحقيقة أنت لست وحدك
لأن الله معك في كل خطوة ..يسخر لك البشر والظروف التي تتحول بقدرته من حال إلى حال
الحمد لله على كل شيء
هكذا هي الحياة امتحان في امتحان
تقديري ومحبتي
جميل داري
04-06-2013, 05:38 AM
هناك مواقف كثيرة ...كغيري ..
ربما هنا أود أن أذكر موقفا لا أنساه ، لأنه كان صعبا جدا على طفولتي ...
عشت ُ طفولة بريئة ، كنت ُ متفوقا في مدرستي ، محبوبا من المعلمين ومن ْ حولي ،
وذات مساء ...بعد الغروب بقليل ...
سمعنا أصوات مكبرات الصوت ، في بلدتي الصغيرة الوادعة ، تقدّ سكون البلد ...
كان الصوت : بأمر من الحاكم العسكري ، على جميع سكان البلد من سن 14 ــ إلى سن 60
الخروج والتواجد قرب المدرسة الثانوية وسط البلد ...
كنت يومها في سن الرابعة عشر من عمري ، صغيرا ، ملامحي تدل على أني لم أتجاوز العاشرة ..
خرجت مع إخواني وأبناء عمي وجيراني ..وهناك وجدنا جميع أهل البلد في الساحة ..وقوات الجيش الغاصب
تحاصر كل شيء ...كان سبب دعوتنا للخروج ، البحث عن الذين قاموا بتفجير قنبلة هزت العدو ...
وعندما تجمعنا ...قام ضباط وجنود الجيش باستعراضنا ...هذا يطلبون منه العودة لبيته وهذا يبقونه ..
وكان الشخص الذي يخبرونه بالعودة لبيته يشعر براحة ويغادر مسرعا ...جاء الدور عندي ...
تأملني جندي حاقد ..قال : ابق هنا ...عندها تسارعت دقات قلبي ..
المهم ..تم اختيار خمسة عشر شابا منهم أنا ...وتم اقتيادنا لمقر الحكم العسكري ...
وهناك عرفنا أن ليلتنا ستكون قاسية ...
ولحق بنا أهالينا ومنهم والدي طيب الله ثراه ...
وانتهت رحلتنا وعدنا أدراجنا ....
وكنت أسأل نفسي سؤالا : ماذا يريد الغاصب منا !!
أليست أرضنا ونحن أصحابها وهم الدخلاء !!
اخي العزيز الوليد
منذ صغرك وانت في خضم العاصفة التي لم تنحن لها
واظن ان هذا الموقف افادك بالدرجة الاولى لانه علمك معنى التصدي للظلم والعدوان
موقف خالد لا ينسى
ودرس في اولى ابجديات التحدي والمواجهة
دمت بخير
جميل داري
04-06-2013, 05:44 AM
آسفة أستاذ جميل على تأخري في الردّ أو التعليق مع أنّ هذا الموضوع من المواضيع المميزة التي راقت لي وكثيرا ما دخلت هنا خلسة وقرأت ما جادت به الاقلام وخرجت محملة بالاوجاع دون أن أترك بصمتي وكأن يدا خفية كانت تشدني ولكنني اليوم تغلبت عليها وقررت أن أشرككم موقفي: وسأقطف لكم ما نشرته في إحدى صفحات النبع...............
إنّها فلذة كبدي إيمان مرضت من سبع سنوات
قضيناها بين البيت والمستشفى.كل يوم نودّع
شخصا ما قاوم وقاوم ولكنها مشيئة الله
إنها إرادة الله أن أدخل المستشفى رفقة ابنتي
لأرسم الابتسامة على وحوه المرضى من الاطفال
وأحكي لهم ليلا قصصا تداعب أحلامهم وتنسيهم بعضا من الالم
وما يتخدر الالم
تعلمت كيف أكلم ربي وأسمعته دعواتي وأنا أربت على جبين ساحن
أحرقته نيران المرض
نقضي ليلنا بين الاحياء والاموات:من متقيئ ونازف ومتوجع
وما تخدر الالم
دعوت الله ان يلهمني الصبر خين أفقدها وكنت مؤمنة أنّها له
وإليه تعود وحتى هي كانت مؤمنة بذلك
ورجتني كم مرة أن آخذها إلى البيت لتقضي آخر آيامها معنا في جو عائلي حرمت منه
وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووو
ولكنها الان انتصرت على المرض بفضل ايمانها وايماني وبحبنا للناس
وإعتقادنا بقدرة الله
وهاهي فتاة ماشاء الله طالبة جامعية....................
نحمدك ونشكرك يا الله
هذا جزء مما عشته ولم ولم تفارق البسمة شفتي
داووا مرضاكم بالايمان والصدقة
اختنا الكريمة ليلى
موقف حزين ومفرح في آن واحد
فمرض صغارنا تجربة مريرة لا سيما اذا كان عضالا وقد تابعت تفاصيل قلبك وقلقك على صغيرتك ايمان التي شفيت والحمد لله..
ونريد ان نسمع اخبارها وقد تخرجت من الجامعة متفوقة ولا تنسي ان تخبرينا عن عرسها ان شاء الله..
دمت ودامت ايمان بكل خير وصحة وسلام
جميل داري
04-06-2013, 05:57 AM
عندما وصلت إلى نيوزيلاند ساعدتني أحدى العوائل العراقية في متابعة معاملاتي الرسمية بدون تعب ولا كلل لأرتباط إبنتي وزوجها بعمل وهذه المعاملة تحتاج إلى تفرغ ,,في الحقيقة ما قدموه لي لا ينسى أبداً وفي أحد الأيام طلبوا مني ورقة يجب أن تصدق في السفارة العراقية في أستراليا لعدم وجود سفارة في نيوزيلاند ,,اتصلت بالسفارة وتحدثت مع القنصل العراقي وكانت سيدة فأخبرتني عليَّ الذهاب الى السفارة في أستراليا لتصديقها ,,
انتابتني نوبة حادة من البكاء وأنا أشرح عليها وضعي لأن جوازي عراقي والحكومة الاسترالية لا تسمح بدخول العراقيين بدون فيزا التي تحتاج الى فترة طويلة إضافة إلى ان وضعي لا يسمح لي بالسفر تلك الفترة وطلبت منها مساعدتي بعرض الموضوع على السيد السفير حتى لا تتوقف معاملتي فأعطيتها كل المعلومات عني وعن المعاملة ..
بقيت أنتظر والقلق ينتابني ,,وفي مساء اليوم الثاني رن جرس الهاتف وعندما ردت إبنتي كان المتحدث رجلاً قال لها نحن من السفارة العراقية وأريد التحدث مع السيدة عواطف ,,جلست ابنتي بجانبي وأنا أرد على المكلامة ..
بعد السلام ,,قال لي
- انت السيدة عواطف عبد اللطيف التي كانت تعمل في .....
- نعم
- انت أم احمد
- نعم
- أنا ......زميلك في تلك الدائرة وأنا الآن الوزير المفوض في السفارة
تذكرته جيداً وتذكرت تلك الأيام الجميلة ,,والعلاقات الطيبة ,,كان المتحدث مسيحياً ,,علاقتنا كانت مبنية على الاحترام والمحبة بعيداً عن الطائفة والدين,,وها هو يمد يده لي أول ما سمع بأسمي .
سألني عن طلبي وقال لي أنا أخوك هنا ,,فتحدثت عن قصتي وما أن ذكرت أسم زوجي يرحمه الله وما حصل توقف عن الكلام وقال لي السيد السفير يريد أن يتحدث معك ,,لم أكن أعرف من هو السيد السفير ولا بوجوده بجانبه ,,ليخبرني بأنه صديق المرحوم زوجي ويعرف ما حدث لنا وما مررنا به من أيام صعبة .
استلمت الورقة ,,ومن يومها تطوعت لخدمة العراقيين
كم هي الدنيا صغيرة
وما زالت بخير
الحمد لله
سيدة النبع الكريمة عواطف الخير
قال الشاعر:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ** لا يذهب العرف بين الله والناس
وأنت خيرة منذ قدومك الى هذه الحياة والى آخرها وان ما تعرضت له في حياتك الحافلة ليس الا اختبارا صعبا وانت تجتازينه بقوة ونجاح وانت تعرفين قصة سيدنا ايوب وصبره على الشدائد التي المت به وظل عبدا شكورا وهناك قصيدة للسياب يشبه نفسه فيها بايوب وهي: سفر ايوب:
لك الحمد مهما استطال البلاء
ومهما استبد الالم
فالصبر على الشدائد معيار عظمة الانسان رجلا كان او امراة
وانت هنا حصدت نتائج اعمالك الصالحة فقد هيأالله لك رجلين احدهما كان زميلا لك والاخر كان صديق المرحوم زوجك
وهل جزاء الاحسان الا الاحسان
احسن الله اليك دائما
فانت بطلة من هذا الزمان
وانت امنا التي تغدقين علينا بالحب والحنان والجمال
دمت شامخة
جميل داري
04-06-2013, 06:20 AM
يا الله .. هل كنت سأفقد شبابي المأسوف عليه حقا ؟
ما هذا الذي يتردد على الأسماع ؟ يا للروعة أنا مهددة بالقتل !
لم يكن أخي على علم أن أخته الوديعة المسالمة التي تجلس إلى جانبه وهو مغرورق العينين تنتمي إلى برج ناري ..
كنت متعبة قضيت معظم اليوم في النوم ، بينما كان أخي وزوجي يتفاوضان مع عائلة الطفل التي عقدت مجلسا عشائريا طارئا حال سماعها بنبأ الافراج .
لقد أصيبوا بخيبة أمل أفقدتهم توازنهم لأنهم كانوا يصرون على حبسي ظنا منهم أن حبس امرأة سيكون ورقة رابحة تحقق لهم بعض أطماع خرجت عن حدود المعقول، والسبب يعود إلى لهفة زوجي وخوفه علي ، لأنه تسرع في تقديم بعض العروض التي جعلتهم يطمعون بالمزيد، كان يحاول أن يحصل على تنازل من ذوي الطفل كي يجنبني الذهاب إلى الحجز قبل العرض على قاضي التحقيق ، لقد فعل أقصى ما باستطاعته لأنه كان على علم بقانون البلاد الذي لا يفرق بين امرأة و رجل في مثل هذه الأحوال .
***
أسهب أخي في الحديث عن المجلس العشائري الذي فشل كبيره في الوصول إلى تسوية ترضي جميع الأطراف، بسبب كلمة قالها زوجي متعمدا ، عندما أخبرهم أن مخططهم في حبس زوجته باء بالفشل لأنها باتت في بيتها آمنة مطمئنة وإن موقفهم لم يكن رجوليا إزاء امرأة ، فجن جنونهم وهددوا بقتلك .
كنت أستمع إلى أخي ببرود أعصاب ، وما أن نطق بعبارة " هددوا بقتلك " حتى تململت في داخلي امرأة وحشية كانت على استعداد لمقاتلة تلك القبيلة بمفردها .
كظمت غيظي وادّعيت الهدوء وأنا أطلب من أخي وزوجي قطع الصلة بذلك المجلس وترك الأمر لي .
اعترض أخي قائلا : ما شأنك أنت بأمور تخص الرجال ، فأجبته على الفور : لأني بعشرة رجال .
لا أعرف ما الذي أغضب أخي وجعله ينصرف في الحال ، و لِمَ أوجعته تلك الكلمة ، نعم أنا بعشرة رجال ، و ما المشكلة في هذا !
تركني أخي فيما التزم زوجي الصمت لا اعتراضا وإنما ثقة ومؤازة .
ثم قررت الذهاب إلى عقر دارهم بمفردي لأرى كيف يقتل الرجال النساء.
حملت الكثير من الهدايا وبعض حكمة وشجاعة ورثتهما عن أمي ، سلمت على أهل الدار ،داعبت الطفل فبدا سعيدا بما جلبته له ، ثم حاولت استدراج الوالد والوالدة للحديث عن نتائج مجلسهم وبعد نقاش طويل قلت لهم أنا لست مضطرة للتعامل مع مجلسكم هذا ، أنا مستعدة فقط لتنفيذ كل ما يفرضه علي القانون ، أنتم من اخترتم اللجوء إليه من البداية ، دعوه ينصفكم إذن ، لماذا تجتمعون الآن ، ما شأني أنا باجتماعاتكم ، أنا أتبع زوجي وزوجي ليس عراقيا كما ترون ، ولا يفهم شيئا عن طبيعة مجالسكم هذه ،ثم أنه عرض عليكم الكثير وأنتم رفضتم .. ألم يعرض عليكم نقل الطفل إلى مشفى خاص وعلاجه على نفقته ؟ ألم يعرض عليكم مبلغا من المال مقابل التنازل عن القضية ؟
الآن ليس بيننا إلا القانون فانتظروا كما ننتظر نحن .
لم ينطق والد الطفل بكلمة ، كان كالمتورط بأمر لم يكن يرغب فيه ،
وعندما كنت أهم بالخروج ، حضرت الطفلة التي كانت ترافق الطفل وقت وقوع الحادث ، قالت موجهة الكلام لي : قلت لهم أنه ترك يدي فجأة.. أخبرتهم أنه السبب في ذلك الحادث .
لم أعلق على ما قالته الطفلة لكني قررت الذهاب إلى مدرسة الطفل للتأكد من أمر ما .
في المدرسة أخبرتني إحدى المعلمات أن عائلة الطفل مسؤولة عن الحادث مسؤولية تامة ، ،ثم قالت بالحرف " ماذا يريدون أن يجنوا من إصابة هذا المخبول "
بدت علي الدهشة وأنا أتساءل : مخبول ؟
قالت : لدينا في المدرسة قسم خاص لذوي الاحتياجات الخاصة وهذا الطفل أحد تلامذة هذا القسم ، فاكتفيت بما قالته.
أبلغت المحامي بما توصلت إليه فشكرني بحرارة وقام بعرض الحالة على القاضي فطلب القاضي من المدرسة تقريرا عن حالة الطفل،وبناء على التقرير أصدر حكما ببراءتي و بعدم إلزامي بدفع أي تعويض لعائلة الطفل .
فرحت بالطبع ،لأني لم أرتكب أي خطأ أثناء قيادتي في ذلك الصباح لكني توجهت إلى والدة الطفل فور خروجي من قاعة المحكمة قلت لها ، كنا في غنى عن المحاكم ،فبدى على وجهها الاحراج ،وقبل أن تنبس بحرف حررت لها صكا بمبلغ جيد ، فشكرتني و قالت يعلم الله أننا لم نكن نرغب في إيذائك لكن شقيق زوجي حرضنا على فعل كل ما فعلناه فاعذرينا .
الأستاذ جميل داري
التفاصيل كثيرة ومملة ، أرجو أن لا أكون قد أطلت عليك
هذا موقف لا يمكن أن ينسى بالطبع ، لكني كنت قد نسيته وأنت من ذكرني به .
ما زلت أقلب صفحات الذاكرة لأختار لك موقفا من المواقف التي تستحق أن تسجل هنا في هذا المتصفح الرائع
شكرا لك شاعرنا الجميل جميل
تحياتي وتقديري ومحبتي
لسولاف في هذا الفضاء فضائل ** لها في ظلام الكائنات مشاعل
حكاياتها ملء الفؤاد غريبة ** وأحرفها نور يشع ..يقاتل
هي امرأة من سلسبيل مكوثر ** إذا جفت الدنيا فسولاف وابل
المبدعة الراقية سولاف
قرأت الموقف مرات وتأكدت من جديد أن المرأة لا تقل عن الرجل ذكاء ومضاء وتذكرت بيتي المتنبي اللذين أستشهد بهما دائما في مثل هكذا نساء..يقول في رثاء أم سيف الدولة :
ولو كان النساءكمن فقدنا ** لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ** ولا التذكير فخر للهلال
أجل لقد كان لك الدور الأول والأخير في حل المشكلة بالحكمة والشجاعة فهما السلاح الذي به واجهت موقفا عصيبا أبطاله رجال جوف لا يمتون للنخوة والكرامة بصلة..
هل هناك ارخص ممن يتاجر بحياة وموت الاطفال لا سيما ان طفلنا هنا مخبول وعلى قيد الحياة..
اعرف قصصا كثيرة حول حوادث السير التي اودت بحياة الاطفال وتخلي الاهل عن الدية او الفدية اذ كيف يستطيعون ان ياكلوا على حساب دم ابنهم ؟؟
طبعا الحياة تحمل المتناقضات فلولا تفاهة البعض لما ظهرت عظمة البعض الآخر ومن هنا قال الشاعر:
والضد يظهر حسنه الضد
ما اروع مواقفك التي ترفعك الى سماء المجد
وما اروع تفاعلك هنا في هذه الزاوية التي تشرق بك يوما بعد يوم
ما اروعك
جميل داري
04-07-2013, 06:18 AM
استراحة
للحب رائحة السماء
وللسماء مواكب الوطن البعيد
ولنا القصيدة نرتديها حين يشتد الظلام
وحين يحترق الهواء
للحب قامته المديدة من هنا
حتى أقاصي جرحنا العالي السحيق
فلا تلمي حلمنا المنثور في النفى.. الوباء
سندك أعناق الرياح
ونحصد الموج الذي قد هزه البحر الغريق
هذي خطانا منذ دهر موغل في الانتظار
هذي رؤانانحتسيها كالنبيذ على أناشيد النهار
هل نحن إلا موتنا الزمني يغلقنا
كأنا كوة وسط الجدار
هل نحن إلا موسم الزمن الجديد
زمن يعلمنا
إذا هبت رياح الحب كيف ينتصر العبيد
سولاف هلال
04-07-2013, 06:39 AM
لسولاف في هذا الفضاء فضائل ** لها في ظلام الكائنات مشاعل
حكاياتها ملء الفؤاد غريبة ** وأحرفها نور يشع ..يقاتل
هي امرأة من سلسبيل مكوثر ** إذا جفت الدنيا فسولاف وابل
المبدعة الراقية سولاف
قرأت الموقف مرات وتأكدت من جديد أن المرأة لا تقل عن الرجل ذكاء ومضاء وتذكرت بيتي المتنبي اللذين أستشهد بهما دائما في مثل هكذا نساء..يقول في رثاء أم سيف الدولة :
ولو كان النساءكمن فقدنا ** لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ** ولا التذكير فخر للهلال
أجل لقد كان لك الدور الأول والأخير في حل المشكلة بالحكمة والشجاعة فهما السلاح الذي به واجهت موقفا عصيبا أبطاله رجال جوف لا يمتون للنخوة والكرامة بصلة..
هل هناك ارخص ممن يتاجر بحياة وموت الاطفال لا سيما ان طفلنا هنا مخبول وعلى قيد الحياة..
اعرف قصصا كثيرة حول حوادث السير التي اودت بحياة الاطفال وتخلي الاهل عن الدية او الفدية اذ كيف يستطيعون ان ياكلوا على حساب دم ابنهم ؟؟
طبعا الحياة تحمل المتناقضات فلولا تفاهة البعض لما ظهرت عظمة البعض الآخر ومن هنا قال الشاعر:
والضد يظهر حسنه الضد
ما اروع مواقفك التي ترفعك الى سماء المجد
وما اروع تفاعلك هنا في هذه الزاوية التي تشرق بك يوما بعد يوم
ما اروعك
بل ما أروعك أنت
هل تعرف أستاذ جميل ماذا تعني هذه الزاوية بالنسبة لي
إنها مرآة الحقيقة التي تعكس ماهيتنا بعيدا عن أي رتوش أو سلفنة .. هكذا نحن نقف أمام بعضنا البعض ،بمشاكلنا .. بمواقفنا .. بعذاباتنا .. بأفراحنا وأحزاننا
كم كنت موفقا في هذه الفكرة التي أتمنى لها الاستمرار فالمواقف كثيرة ..
أتمنى فقط أن يشارك من لم يشارك وأن يعود من شارك مجددا لأننا أحببناهم من خلال مواقفهم وصرنا منهم أقرب
تقديري الكبير أيها الجميل
لي عودة حتما
تحياتي
ليلى أمين
04-07-2013, 01:52 PM
اختنا الكريمة ليلى
موقف حزين ومفرح في آن واحد
فمرض صغارنا تجربة مريرة لا سيما اذا كان عضالا وقد تابعت تفاصيل قلبك وقلقك على صغيرتك ايمان التي شفيت والحمد لله..
ونريد ان نسمع اخبارها وقد تخرجت من الجامعة متفوقة ولا تنسي ان تخبرينا عن عرسها ان شاء الله..
دمت ودامت ايمان بكل خير وصحة وسلام
شكرا أستاذ جميل لمرورك بموقفي هذا
والله بقدر ما يذكرني بالالم يذكرني بنعمة الله وقدرته
فأحمد الله و أشكره
أعدكم أنني سأطلعكم على أخبار إيمان
سعيدة بتواصلنا
ليلى أمين
04-07-2013, 02:09 PM
استراحة
للحب رائحة السماء
وللسماء مواكب الوطن البعيد
ولنا القصيدة نرتديها حين يشتد الظلام
وحين يحترق الهواء
للحب قامته المديدة من هنا
حتى أقاصي جرحنا العالي السحيق
فلا تلمي حلمنا المنثور في النفى.. الوباء
سندك أعناق الرياح
ونحصد الموج الذي قد هزه البحر الغريق
هذي خطانا منذ دهر موغل في الانتظار
هذي رؤانانحتسيها كالنبيذ على أناشيد النهار
هل نحن إلا موتنا الزمني يغلقنا
كأنا كوة وسط الجدار
هل نحن إلا موسم الزمن الجديد
زمن يعلمنا
إذا هبت رياح الحب كيف ينتصر العبيد
إستراحة جاءت في وقتها
فالالم والوجع استفحل وانتشر
وآن الاوان ان نأخذ قسطا من الراحة
لا لنسيان تلك الذكريات فهي جوء منا
بل لتناسيها وقتا معينا فيتسع المكان لإحتواء مواقف أخرى لا تنسى
تقديري أستاذ جميل لحرفك الالق
فاللوحة برهنت على نفسها معنا وأسلوبا وصدق مشاعر
سولاف هلال
04-07-2013, 02:28 PM
استراحة
للحب رائحة السماء
وللسماء مواكب الوطن البعيد
ولنا القصيدة نرتديها حين يشتد الظلام
وحين يحترق الهواء
للحب قامته المديدة من هنا
حتى أقاصي جرحنا العالي السحيق
فلا تلمي حلمنا المنثور في النفى.. الوباء
سندك أعناق الرياح
ونحصد الموج الذي قد هزه البحر الغريق
هذي خطانا منذ دهر موغل في الانتظار
هذي رؤانانحتسيها كالنبيذ على أناشيد النهار
هل نحن إلا موتنا الزمني يغلقنا
كأنا كوة وسط الجدار
هل نحن إلا موسم الزمن الجديد
زمن يعلمنا
إذا هبت رياح الحب كيف ينتصر العبيد
لم يطاوعني قلبي أن أقتطع بعض أجزاء أحببتها
قلت دعي الجزء للكل ..هكذا أجمل لأنه الأجمل
الأستاذ جميل داري
معان كثيرة وجدتها هنا
استراحة منحتنا الراحة
تحياتي ومحبتي
سفانة بنت ابن الشاطئ
04-09-2013, 12:44 PM
المبدعة القديرة سفانة بنت ابن الشاطئ أرسلت لي هذا الموقف الذي جرى معها في رحلة جوية من الجزائر إلى سورية
والموقف منشور في "منتديات حمامة "تحت عنوان : حكايا من شارع الذكريات
طبعا لم تستطع نشر الموقف هنا مباشرة لمصاعب فنية في النت عندها وها أنا أنشره هنا بناء على رغبتها وموافقتها
الشكر الجزيل للمبدعة الراقية سفانة
واليكم الحكاية :
تمر الأيام غير ضاحكة ممتلئة بالروتين خلال العام الدراسي .. و ما أن يقرر عداد الايام تسجيل تاريخ النهاية ..تنتفخ الأوقات محملة برائحة الصيف فــ تتفتح في دواخلنا زهور البهجة .. و تكثر الأحاديث الجانبية و الأسئلة عن طريقة قضاء العطلة و هل ستكون داخلية أم خارجية أم منزلية ..
عودنا والدي رحمه الله على قضاء العطلة الصيفية دوما خارج الجزائر .. و كان ديمقراطيا جدا في اختيار المكان الذي نقضي به عطلتنا وهذا من خلال التصويت .. فالأغلبية هي من تحدد المكان ..
و بعد اختيار سورية ذات صيف .. و تحضير كل ما يلزم من أوراق و هدايا و حقائب .. توجهنا للمطار و الفرحة تقفز بين قلوبنا و شفاهنا .. والأحلام تحوم حولنا تقلب أمامنا لحظات اللقاء بعائلة والدتي الغالية فردا فردا .. لهذا كان أغلب العائلة يختار سورية رغم اقتراحات أخرى مغرية لقضاء جولة في أوربا ..
دخلنا الطائرة .. وبعد وضع أمتعتنا الخفيفة في الخزائن العلوية فوق الرأس .. أسرعت لحجز المقعد المطل على النافذة .. لاترك الآخر لإختي .. لكنها تسمرت مكانها رافضة الجلوس إلا بالقرب من النافذة .. و بعد المشاورات و المباحثات توصلنا لحل وسط لم يرضيني و لكن كان الحل الأنسب لاقتلاع مسمار عند أختي .. فكان علي أن أقبل تبادل الأماكن في نصف المسافة تقريبا ..
على إثرها التزمت الصمت و تناولت بطاقة موضوعة في سلة الكرسي الأمامي خاصة بتعليمات المخارج .. و افرغت توتري بين صورها وفجأة انتابني شعور بالخوف و قلت : ماذا لو حدث أمر ما بالطائرة .. هل سنرتدي هذه الستر ؟؟ وماذا لو لم يفتح المخرج وانفجرت الطائرة .. أسئلة كثيرة شهرت انيابها على فكري الطفولي .. و أوشكت التهامه .. فاستدرت نحو أختي ونسيت غضبي منها وقلت لها : " اقرئي هذه التعاليم كي لا نفترق .. وغصت باقي الكلمات .. "
http://i.aksalser.com/u101005/524424331.jpg
وزرعت عيوني وسط النافذة أتأمل ما يظهر لي من الطائرة و المسافة بينها وبين الأرض .. قطع تركيزي اهتزاز بدأ خفيفا ونحن نحلق فوق البحر الأبيض المتوسط .. فانهالت أمامي صور القرش .. وكل الحيوانات البحرية - الشريرة - كما كنت اسميها أنذاك ..
و ازاداد اهتزاز الطائرة و زاد معها اهتزاز قلبيَ الصغير .. و كثرت حركتي ألتفت شمالا ثم يمينا وتارة أستدير للخلف .. أقرأ ربما خطوط الوجوه .. و حركة طاقم الطائرة من مضيفات .. بل كنت انظر باتجاه غرفة القيادة و كلي خوف وهلع ..
اخترق سمعي صوت الكابتن يطالب الجمبع اعادة ربط الحزام و الإلتزام و التشبث بالمقعد .. و قال أيضا أننا نواجه بعض المشاكل في إحدى المحركات نرجو الهدوء والدعاء .. وبدأ الهلع يتعدى القفص الصدري .. ويتحول للصراخ .. وأختي تضغط على يدي بقوة فانفلتت دموعي و كلانا يردد سامحيني .. و في دوامة الرعب هذه لم تنسى أختي ببراءة أن تقول :
" إذا سلمنا الله احتفظي بمكانك فهذه عقوبة من الله لأننا اختلفنا .."
مرت العشر دقائق وربما اكثر بقليل علينا بصعوبة وأصوات التكبير والدعاء يختلط بصراخ النساء و الأطفال مما زاد نسبة التوتر .. فظن الجميع أنه هالك لا محالة ..
http://news.nawaret.com/wp-content/uploads/2009/01/plane-crash-in-new-york-001.jpg
غير أن صوت الكابتن عاد لهدوءه وهو يقول : " الحمد لله تعدينا مرحلة الخطر و المحرك عاد للعمل في الوقت المناسب .. " ولا أذكر الباقي فقد علت الأصوات مرددة :
" الحمد والشكر لله "..رافقها تصفيق و صرخات بهجة تداعبها زغاريد متأتية من المقاعد الخلفية .. وعاد الهدوء يحط في الارواح و حركة المضيفات بعربات المشروبات تتقدم باتجاه الركاب .. و الإبتسامة تشرق من وجوههن .. قاطعت أختي شرودي بالقول :
" لم يبق من الوقت إلا ربع ساعة كي نتبادل المقاعد و إلا
- سأشكيكي للبابا - .. "
تنفست بعمق و ماكدت ألفظ أول حرف .. استرسلت وقالت ضاحكة بصوت عالٍ : " كنت أمزح .. كنت أمزح "
لا يزال في جعبتي الكثير من الذكريات و من المواقف التي رافقت فترات السفر أعود لها لاحقا ..
شاعرنا الجميل جميل داري صباحك معتق بعبير السعادة والفرح
لا يسعني أمام ما قدمته لي من فرح بنقلك هذه المحطة من محطات الماضي إلا أن اشكرك جزيلا لإتاحة الفرصة لي رغم ظروفي الآنية لأشارككم هذه الوقفات .. و إن شاء الله سأعود لهنا لأضع وقفة أخرى من المواقف التي لاتنسى جديدة .. كل التقدير لك شاعرنا لهذه المقدمة الباذخة و رأيك الرائع الذي اعتز به .. وكل الشكر لهذا الملف الذي جمع كل القلوب .. مودتي وبيادر من الياسمين
سفــانة
سفانة بنت ابن الشاطئ
04-09-2013, 12:51 PM
ما هذه الطائرة الغارقة التي زادت من التوتر المصاحب لقراءة هذا الحدث المخيف ؟
الغالية سفانة دعيني أقول لك شيئا بعد أن اطمأننت على من في الطائرة وطاقم الرحلة والطائرة ذاتها
كنت رائعة في سرد هذا الحدث بهذا التقنية العالية والأسلوب الشائق
هناك مواقف تحفر نفسها في الذاكرة وهذا الموقف بالتأكيد من المواقف التي لا تنسى
تقديري ومحبتي سفانة وجزيل الشكر
الغالية سولاف صباحك معتق بالفرح والسرور
ما اسعدني و أنا أقرأ هذه الكلمات من صاحبة قلم أعتز به و رأي كاتبة أقدره .. شكرا لمتابعتك البديعة و لمرافقتنا لكل هذه المواقف .. و أنا بدوري أقول : ألف الحمد لله على سلامة حفيدك الغالي .. أمده الله بطول العمر و جعله من الصالحين .. و أيضا أنا بدوري اسمحي لي أن أعبر على جمال سردك و روعة اسلوبك الذي يأخذنا معه الى عالم المشاهد الناطقة .. مودتي و حبي وقوافل من الزهر و الياسمين
سفـــانة
سفانة بنت ابن الشاطئ
04-09-2013, 01:10 PM
} إلى شاعرنا الجميل جميل داري من فتح لنا هذه النافذة الشفافة على ماض حقيقي ..
} لسيدة النبع الغالية أمي الجبيبة عواطف عبد اللطيف التي دوما تأخذنا من خلال حروفها النابضة بالوجع و الصدق لعالم جميل رغم كل هذا الفيض من الحزن ..
} للغالية سولاف المتابعة الجميلة و المبحرة في عمق المعنى
} ولكل من مر من هنا يلقي تحيته و يتابع ما نثرته الأقلام
} وكل من شاركنا محطاته التي لا تنسى .. فانفعلت معها قلوبنا و مشاعرنا و مآقينا لصدقها ..
\
\
أقدم لكم هذه السلة من الورد امتنانا وشكرا لجمال تفاعلكم ...
http://sphotos-b.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/524582_567893159910913_617030200_n.jpg
عواطف عبداللطيف
04-10-2013, 04:41 AM
الغربة جعلت الحزن قابع في جوف أعماقي حياة فارغة يتملكها اليأس وتعتريها الوحدة وغيوم حبلى ممملوءة بالوجع الذي حفر أخاديده على جبيني وهالات من السواد تغلف عيوني تتغذى من ركام الوحشة على رماد السهر أيامي يسكنها الصمت وتغلفها العتمة لا ضوء نهار ولا خيط شمس وليالي سوداء مظلمة أبتعد عنها نور القمر والنجوم وعلى آهات الذكريات (لأيام كانت تضج بالعمل والحياة لرحلة عمر اغتيلت في لحظة ) كل يوم تغفو روحي .
تمر الأيام وصوت داخلي يدفعني الى أن أنهض لأستعيد نفسي حتى لا تتعفن جراحي وأفقذ ذاكرتي لم أجد سوى البسمة التي هي عنوان للجمال والحياة والأمل فلماذا لا أزرعها على وجوه من يحتاجها من أبناء جاليتي وفعلاً وجدت من خلال تطوعي نفسي وسعادتي وكان يكفيني أن أسمع دعاء من قلب متعب أنا في أشد الحاجة أليه أو نظرة شكر في عين رجل كبير بالعمر تغنيني عن كنوز الدنيا أو فرحة مرسومة على وجه طفل برئ تسعد قلبي .
يوم 14\8\2009 رن جرس الهاتف وكان على الطرف الآخر من يدعوني الى حضور إجتماع لتدارس بعض الأمور التي تتعلق بالجالية خرجت مسرعة لأكون هناك.
وصلت هناك
طاولة كبيرة ,,منظر الجالسين حولها كلوحة من سيراميك منقوشة بكل ألوان الطيف وأشكاله قبل أن يزرعوا بذور الطائفية والقومية المقيتة بيننا ,من مختلف الأعمار, نساء ورجال يحملون أرقى الشهادات وأنقى القلوب .
تقدمت اكبرهم نحوي وهي تحمل باقة ورد تعلوها بطاقة مكتوب حان الوقت اليوم لنرد لكِ الإبتسامة .
سولاف هلال
04-10-2013, 05:09 AM
الغربة جعلت الحزن قابع في جوف أعماقي حياة فارغة يتملكها اليأس وتعتريها الوحدة وغيوم حبلى ممملوءة بالوجع الذي حفر أخاديده على جبيني وهالات من السواد تغلف عيوني تتغذى من ركام الوحشة على رماد السهر أيامي يسكنها الصمت وتغلفها العتمة لا ضوء نهار ولا خيط شمس وليالي سوداء مظلمة أبتعد عنها نور القمر والنجوم وعلى آهات الذكريات (لأيام كانت تضج بالعمل والحياة لرحلة عمر اغتيلت في لحظة ) كل يوم تغفو روحي .
تمر الأيام وصوت داخلي يدفعني الى أن أنهض لأستعيد نفسي حتى لا تتعفن جراحي وأفقذ ذاكرتي لم أجد سوى البسمة التي هي عنوان للجمال والحياة والأمل فلماذا لا أزرعها على وجوه من يحتاجها من أبناء جاليتي وفعلاً وجدت من خلال تطوعي نفسي وسعادتي وكان يكفيني أن أسمع دعاء من قلب متعب أنا في أشد الحاجة أليه أو نظرة شكر في عين رجل كبير بالعمر تغنيني عن كنوز الدنيا أو فرحة مرسومة على وجه طفل برئ تسعد قلبي .
يوم 14\8\2009 رن جرس الهاتف وكان على الطرف الآخر من يدعوني الى حضور إجتماع لتدارس بعض الأمور التي تتعلق بالجالية خرجت مسرعة لأكون هناك.
وصلت هناك
طاولة كبيرة ,,منظر الجالسين حولها كلوحة من سيراميك منقوشة بكل ألوان الطيف وأشكاله قبل أن يزرعوا بذور الطائفية والقومية المقيتة بيننا ,من مختلف الأعمار, نساء ورجال يحملون أرقى الشهادات وأنقى القلوب .
تقدمت اكبرهم نحوي وهي تحمل باقة ورد تعلوها بطاقة مكتوب حان الوقت اليوم لنرد لكِ الإبتسامة .
موقف الآخر منك هذه المرة لا ينسى
بارك الله بك غاليتي عواطف
السعادة الحقيقية تكمن في إسعاد الآخرين هذه هي الحقيقة الذي يغفل عنها الكثير
الحمد لله على كل شيء
جعل الله أعمالك في ميزان حسناتك
تقديري ومحبتي
سولاف هلال
04-10-2013, 05:12 AM
:1 (45):تحية صباحية :1 (45):
:1 (45):لأستاذنا الغالي جميل داري :1 (45):
:1 (45):صباح الورد:1 (45):
كوكب البدري
04-10-2013, 03:12 PM
سلاما جميلا آل النّبع الكرام ...
لطالكا تمنيت أن اسجل هنا موقفا لكن وقتي دائما يخذلني لذلك سأختار شيئا من دفتر مذكراتي الألكتروني وانتزع منه هذه الورقة المكتوبة قبل ثمانية أعوام من الآن لذلك اعذروا لي بعض الاخطاء فكنت مازلت غريرة في العربية وحروفها :
بعد ان وضعت الحرب العسكرية أوزارها وكان ماكان في التاسع من نيسان .... وبعد ان ذبحني الشوق لأم المدائن وشمس الأمم .. وتحديدا في التاسع والعشرين من أيار عدت الى بغداد لمواصلة مشوار دراستي .
ملئت طريق العودة أدعية وتمتمات فكيف سأرى وجه حبيبتي بعد هذا الغياب الطويل ؟.... كيف تركتها وحيدة ماان ابلغونا في المدينة الجامعية أن على طلبة المحافظات كافة التوجه إلى مدنهم فالوضع غدا حرج للغاية وزمام الأمور قد فلت . والحرب قائمة لا محالة بين لحظة وأخرى . اذكر إنني ودعتها بدمعة الم ... عانقت رفيقات السكن وزميلات الدراسة مودعين بعضنا البعض .. خففنا ما نشعر به من الم وداع بالمزاح بأننا ( سنلتقي في الجنة ) كما هي عادة الفرسان الثلاثة في كل مخاطرة يقدمون عليها !!!
لم أكن انوي أن ادعها وحدها تواجه الحريق ... كنت أتمنى لو أبقى عند بواباتها أميرتي لأجعل مغول العصر ينتحرون عند أبوابها ....!!!! كما قالوا لي !!!!!!!!!!!!!!!
أوصيت الصديقات من سكتة بغداد أن يحرصوا على أميرتي .. أجابوني في ضحى ذلك اليوم أن لا داع للوصية فهي في العيون ... واه من عيوننا التي غفت ذات ليل لتستفيق فجرا على أتعس خبر يمكن أن يتلقاه بشر ... لقد باعوا الوطن ...وباعونا .... واختطفوا مني ... بغداد .
أكملت الطريق نحوها وقلبي يعتصر ألما واضرب أخماسا بأسداس .. ترى .. ترى هل سأجد نخيل( الجادرية) كما هو .. باسما لي في كل سبت وهامسا أهلا بسامراء ؟ و(فوفو)التي تعلمت أن تخربش على باب حجرتي صباحا تذكرني بنصيبها من فطوري .. ماذا حل بها ؟ ومااخبار عصافيري وحمامتي ؟ تعودوا صباح كل يوم أن أفتت لهم الخبز على شرفتي ... استغرب لوفاء الطيور .. كيف تذكر من يحسن إليها ؟ .. كانت ما إن تراني من الشرفة المقابلة إلا وطارت نحو شرفتي ... فكرت في الطريق كله بكل الصديقات ترى هل سأجدهن ... هل غيرت الحرب البعض منهن ؟ وهل وهل وهل .... كيف سيكون لقائي بكل واحدة منهن .. والأمر من ذلك كله كيف سألتقي بغداد عند بوابتها التي لم ينتحر مغول العصر عند أبوابها !!!!!!!!!! فالطريق بين مدينتي وبغداد لا يحمل تباشير لقاء حلو ... فآثار المعارك والحرائق .. وبقايا الدبابات المتفحمة والبنايات المسواة بالأرض ( تزين ) جانبي الطريق !!!!
اقتربت السيارة رويدا رويدا من بوابة المملكة الضائعة ... هالني منظر البوابة ذات الطراز العباسي .. من جديد ؟ اه ... أمن جديد يابني العباس ؟ هل وشمنا كما يقول عبد الرزاق عبد الواحد بجرح الحسين؟ فيكون موشوما على جباهنا منذ ساعة ولادتنا ؟
تهاويت على بعضي وانفلت الدمع من مكامنه .. فمن ؟ من يجرؤ ؟ من فعل هذا ؟ أي يد تلك التي مسكت الأرض ونفضتها من تحت أقدام هامة الدنيا ؟ وقلبت مدخل المديتة راسا على عقب ؟ وماهذا الرماد تحت الجسور وبجانب الأرصفة ؟ ما هذا الرماد المتفحم ؟ ووجه حبيبتي أين أجده؟ أين هي ؟ ففي كل مكان اذهب إليه لااجدها .. إلا امرأة متشحة بالسواد .. تسدل النقاب على وجهها ومع صوت سر فات الدبابات المارة قربنا تهمس لي عينيها شاكية ( لقد تعاقبوا عليّ )
آه من ذكريات ذلك اليوم .. الاتعس في حياتي ... ذلك اليوم الذي فقدت فيه القدرة على النطق ... على الرد .. على الاستفهام .. حتى أوراقي لم تسعفني ... لكن.... وبعد أسابيع من الحداد مسكت قلمي وكتبت :-
تأنى وأنت تغرس اسم بغداد في أوراق قصائدك
تأنى وأنت تطوف بذكرياتك فيها .. تصفح ألبومك بهدوء كي لاتكسر بقايا رماد أيامها المندرسة ...
تأنى وأنت تتلفظ بأسماء شوارعها ، ساحاتها ، جوامعها وحدائقها ثم تأنى وأنت تلتقط وجوها التقيتها هناك ذات يوم ...
تانى وانت تنفث دخان لفائفك ...
تانى في الرثاء .. في البكاء ...
في مدح المقاومين ... وهجاء المتخاذلين
وأمسك فرشاتك ... اغمرها بصباغ اسود ثم ارسم نهارها المدلهم وليلها المسكون ارقا ...
وانقش زخرفة من الحزن على اديم دجلة ... وفسيفاء الهموم على مقابر الشهداء واسرة الجرحى ...
تأنى وانت تناجي النخيل
دعه محدقا نحو السماء
فلن يعرفك ... مثلما لم يعرفني
ودعه هاربا منا ... فقد سجنوا ذكرياته في جيوب مابين الظلام والظلام ....
تأنى وأنت تسأل مقهى الآداب عن رواده وباب المعظم عن زحامه ... وإياك ... إياك أن تسأل العشاق عن حوض الزنبق الحزين.
بارقة ابوالشون
04-10-2013, 06:08 PM
نعم كثيرة هي المحطات الحافلة في مسيرة الحياة ,, محطات فرح ومحطات حزن ,,مليئة بالقصص والأحداث ,, وهي تحتاج لمن يصورها ويكتب عنها بأمانة وموضوعية ,,وطالما والحمد لله أن ذاكرتنا لازالت مملوءة بما خزنت فلماذا لا نستخرجها ونكتب عنها ,, دعوة جميلة وملف راقي
شكراً لك شاعرنا الجميل
ستكون لي هنا محطات
وهذه أول محطة وهي المحطة التي أنهت حياتي
أسرة سعيدة تعيش بمحبة ,,عام 2004 وفي الأحداث المتسارعة في العراق للنيل منه بزرع الطائفية ومحاربة الكفاءات من دمار وفساد وتفشي الأرهاب وانعدام الكهرباء طرق الباب شباب إعتقدنا أنا وزوجي يرحمه الله إن الطارق أصدقاء ابني ألقوا السلام وعندما خرجنا إنهال علينا سيل الرصاص من كل جانب هربوا بعد أن سقط زوجي مضرجاً بدمائه استنجدت بالجيران وبدأنا نتنقل من مستشفى الى آخر ,,في المستشفى الأول بقينا ننتظر وهو ينزف وليس هنالك من يقوم بإسعافه ولا يمكن إدخالة صالة العمليات لأجراء عملية لأن هنالك صالة واحدة وهي مشغولة في ذلك الوقت ولا يتواجد فيها غير طبيب تخدير واحد وهو هناك ونحن نقبل الأيادي ونستجدي الرحمة من رســـــــل الرحمة لإنقاذه ,,بعدها طلبوا نقله الى مستشفى آخر بعد أن تم الاتصال بتلك المستشفى والتأكد من وجود صالة للعمليات ,,غادرنا بسيارة الإسعاف برفقة طبيب صغير حماه الله من كل سوء فتصرفه فاق تصرف الاخرين وصلنا هناك وذهبت سيارة الإسعاف لجلب الجراح المختص ولكنها عادت بدونه لأنه يخاف من الحضور بهذا الوقت ونحن نتقطع ساحقاً كل المباديء والقيم الإنسانية ,,وكان لا بد من نقله لمستشفى ثالث ,,كان هناك أطباء صغار تنقصهم الخبرة رفعوا الكلى ليوقفوا النزف ويهرع الجميع من الأهل والأقارب للتبرع بالدم وتجلب القناني من مصرف الدم لتوضع تحت اليد او في الحقائب النسائية ليتم احماء الدم فيها قبل اعطائه اياه وعندما فتح عينه قال لي " الحمد لله إنك بخير ولم تصابي " وفي لحظات لا أعرف كيف إنتهى كل شيء ,,ليغادر الحياة ,,وأفقد الزوج والوطن والعمل والبيت
من سيحاسب الله؟؟؟؟
الأرهابيين ذوي القلوب الميته
الأطباء الذين قصروا بتأدية رسالتهم الإانسانية
المسؤولين الجالسين في عروشهم ولا يعلمون ماذا يحدث في مستشفياتهم
ام من سرق كل شئ في المستشفيات ولازال يسرق
لنا الله
بحزن العراق
ولون الدم
وآايات
البعد
لك الصبر
سولاف هلال
04-10-2013, 06:37 PM
سلاما جميلا آل النّبع الكرام ...
لطالكا تمنيت أن اسجل هنا موقفا لكن وقتي دائما يخذلني لذلك سأختار شيئا من دفتر مذكراتي الألكتروني وانتزع منه هذه الورقة المكتوبة قبل ثمانية أعوام من الآن لذلك اعذروا لي بعض الاخطاء فكنت مازلت غريرة في العربية وحروفها :
بعد ان وضعت الحرب العسكرية أوزارها وكان ماكان في التاسع من نيسان .... وبعد ان ذبحني الشوق لأم المدائن وشمس الأمم .. وتحديدا في التاسع والعشرين من أيار عدت الى بغداد لمواصلة مشوار دراستي .
ملئت طريق العودة أدعية وتمتمات فكيف سأرى وجه حبيبتي بعد هذا الغياب الطويل ؟.... كيف تركتها وحيدة ماان ابلغونا في المدينة الجامعية أن على طلبة المحافظات كافة التوجه إلى مدنهم فالوضع غدا حرج للغاية وزمام الأمور قد فلت . والحرب قائمة لا محالة بين لحظة وأخرى . اذكر إنني ودعتها بدمعة الم ... عانقت رفيقات السكن وزميلات الدراسة مودعين بعضنا البعض .. خففنا ما نشعر به من الم وداع بالمزاح بأننا ( سنلتقي في الجنة ) كما هي عادة الفرسان الثلاثة في كل مخاطرة يقدمون عليها !!!
لم أكن انوي أن ادعها وحدها تواجه الحريق ... كنت أتمنى لو أبقى عند بواباتها أميرتي لأجعل مغول العصر ينتحرون عند أبوابها ....!!!! كما قالوا لي !!!!!!!!!!!!!!!
أوصيت الصديقات من سكتة بغداد أن يحرصوا على أميرتي .. أجابوني في ضحى ذلك اليوم أن لا داع للوصية فهي في العيون ... واه من عيوننا التي غفت ذات ليل لتستفيق فجرا على أتعس خبر يمكن أن يتلقاه بشر ... لقد باعوا الوطن ...وباعونا .... واختطفوا مني ... بغداد .
أكملت الطريق نحوها وقلبي يعتصر ألما واضرب أخماسا بأسداس .. ترى .. ترى هل سأجد نخيل( الجادرية) كما هو .. باسما لي في كل سبت وهامسا أهلا بسامراء ؟ و(فوفو)التي تعلمت أن تخربش على باب حجرتي صباحا تذكرني بنصيبها من فطوري .. ماذا حل بها ؟ ومااخبار عصافيري وحمامتي ؟ تعودوا صباح كل يوم أن أفتت لهم الخبز على شرفتي ... استغرب لوفاء الطيور .. كيف تذكر من يحسن إليها ؟ .. كانت ما إن تراني من الشرفة المقابلة إلا وطارت نحو شرفتي ... فكرت في الطريق كله بكل الصديقات ترى هل سأجدهن ... هل غيرت الحرب البعض منهن ؟ وهل وهل وهل .... كيف سيكون لقائي بكل واحدة منهن .. والأمر من ذلك كله كيف سألتقي بغداد عند بوابتها التي لم ينتحر مغول العصر عند أبوابها !!!!!!!!!! فالطريق بين مدينتي وبغداد لا يحمل تباشير لقاء حلو ... فآثار المعارك والحرائق .. وبقايا الدبابات المتفحمة والبنايات المسواة بالأرض ( تزين ) جانبي الطريق !!!!
اقتربت السيارة رويدا رويدا من بوابة المملكة الضائعة ... هالني منظر البوابة ذات الطراز العباسي .. من جديد ؟ اه ... أمن جديد يابني العباس ؟ هل وشمنا كما يقول عبد الرزاق عبد الواحد بجرح الحسين؟ فيكون موشوما على جباهنا منذ ساعة ولادتنا ؟
تهاويت على بعضي وانفلت الدمع من مكامنه .. فمن ؟ من يجرؤ ؟ من فعل هذا ؟ أي يد تلك التي مسكت الأرض ونفضتها من تحت أقدام هامة الدنيا ؟ وقلبت مدخل المديتة راسا على عقب ؟ وماهذا الرماد تحت الجسور وبجانب الأرصفة ؟ ما هذا الرماد المتفحم ؟ ووجه حبيبتي أين أجده؟ أين هي ؟ ففي كل مكان اذهب إليه لااجدها .. إلا امرأة متشحة بالسواد .. تسدل النقاب على وجهها ومع صوت سر فات الدبابات المارة قربنا تهمس لي عينيها شاكية ( لقد تعاقبوا عليّ )
آه من ذكريات ذلك اليوم .. الاتعس في حياتي ... ذلك اليوم الذي فقدت فيه القدرة على النطق ... على الرد .. على الاستفهام .. حتى أوراقي لم تسعفني ... لكن.... وبعد أسابيع من الحداد مسكت قلمي وكتبت :-
تأنى وأنت تغرس اسم بغداد في أوراق قصائدك
تأنى وأنت تطوف بذكرياتك فيها .. تصفح ألبومك بهدوء كي لاتكسر بقايا رماد أيامها المندرسة ...
تأنى وأنت تتلفظ بأسماء شوارعها ، ساحاتها ، جوامعها وحدائقها ثم تأنى وأنت تلتقط وجوها التقيتها هناك ذات يوم ...
تانى وانت تنفث دخان لفائفك ...
تانى في الرثاء .. في البكاء ...
في مدح المقاومين ... وهجاء المتخاذلين
وأمسك فرشاتك ... اغمرها بصباغ اسود ثم ارسم نهارها المدلهم وليلها المسكون ارقا ...
وانقش زخرفة من الحزن على اديم دجلة ... وفسيفاء الهموم على مقابر الشهداء واسرة الجرحى ...
تأنى وانت تناجي النخيل
دعه محدقا نحو السماء
فلن يعرفك ... مثلما لم يعرفني
ودعه هاربا منا ... فقد سجنوا ذكرياته في جيوب مابين الظلام والظلام ....
تأنى وأنت تسأل مقهى الآداب عن رواده وباب المعظم عن زحامه ... وإياك ... إياك أن تسأل العشاق عن حوض الزنبق الحزين.
رائعة أنت كوكب
لن يجدي الكلام حين يبكي القلب
تحياتي
كوكب البدري
04-11-2013, 01:15 AM
رائعة أنت كوكب
لن يجدي الكلام حين يبكي القلب
تحياتي
أنت الأروع سيدتي
صدقا لاأنسى ذلك اليوم الكئيب
سولاف هلال
04-11-2013, 06:37 AM
الأستاذ القدير جميل داري
هذا الموقف نشرته في موضوع "ثقوا به" لعلاقته بالحدس .. وها أنا أنشره هنا ثانية لأنه من المواقف التي لا تنسى
كنت عائدة لتوي من معرض القاهرة الدولي للكتاب ،عام 2000.. ولم يكن هناك ما يشير إلى أني سأتعرض إلى كل ما تعرضت له في الأيام المقبلة .
مسرورة كنت ، أحكي لأبنائي تفاصيل ذلك اليوم ، وبينما كنت أحرك ذراعي شعرت بألم شديد.. تحسست موضع الألم ففوجئت بوجود ورم .
لا أنكر أني شعرت بصدمة كبيرة حينها ودارت الدنيا بي عدة دورات قبل أن أسترد وعيي، حاولت أن أتمالك نفسي ، فأكملت حديثي ثم دخلت إلى غرفتي لأدخل في حالة صمت وسكون بعد أن شاهدت مصيبتي .
لا أعرف كم أمضيت من الوقت وأنا أقلب شريط الذكريات ،تذكرت جميع مراحل مرض أمي ، لم أذرف دمعة واحدة ، أقفلت أزرار القميص ، وجلست أحدث نفسي ، كيف تكوّن هذا الورم ومتى ظهر ، لم أشعر بأي ألم طوال اليوم ،ثم قلت لنفسي ما جدوى هذه الأسئلة ، أليس هذا ما كنت أخشاه وأتوقعه ،( اللي يخاف من العفريت يطلع له ) وها قد ظهر ،قضيت حياتي أخشى أن يتعقبني قاتل أمي ، وها هو يقف أمامي الآن ،هل أدعه يهزمني أم أهزمه ؟عليّ أن أتصرف بحكمة وأن أتقبل الأمر ، يجب أن أتكتم على هذا الأمر، لا داعي لازعاج أحد .
في المستشفى .. قال الطبيب المختص ، أريد نتيجة هذا التحليل اليوم .. أرجو أن لا تتهاوني هناك ما يقلق .
اتصلت بقريبة لي .. وهي طبيبة أطفال ، قلت لها : عندي ورم في صدري هل تأتين معي إلى المختبر ، أنا لا أريد أن أذهب لوحدي .
صرختْ وأجهشتْ بالبكاء ، ماذا تقولين ؟ ورم ؟
ضحكت .. ضحكت ، قلت لها اهدئي مابك ؟
قالت سولاف .. هل أنت مجنونة؟ .. لماذا تضحكين الآن ؟
ــ وما عساي أن أفعل إنه أمر الله سأتعامل معه كما لو أنني أعاني من صداع .
التقيتها في المختبر عصرا ، كانت تبكي بين الحين والحين وأنا أضحك وأحاول تهدئتها ، حتى أنها اشمأزت مني فقالت : لماذا تضحكين ، هل هناك ما يضحك ،ألا تدركين حجم هذه المصيبة ، هل أنت مجنونة ؟
قلت لها : ولماذا تبكين أنت ؟
قالت : عندك حق أنت لا تستحقين دموعي وحرقة قلبي .
قلت لها : هدئي من روعك مابك ،نحن لم نجري التحليل بعد ، وأنا لم أمت للآن ، ها أنا أمامك مابك لا تهوّلي الأمر .
ضربتني على كتفي وقالت تعالي معي ، أريد أن أرى الورم ، أدخلتني إلى الحمام وقالت هيا اخرجيه لأرى ، وقبل أن تتحسس الورم قالت لي وهي تبتسم .. إطمئني .. هذا ليس ورما ، إنه كيس دهني وليس سرطان لا سامح الله وسوف ترين .. سألتها كيف عرفت ، فأخبرتني أن المكان محتقن .. أي أن هناك التهابا في هذه المنطقة .
كان الطبيب يمسك بيده حقنة عملاقة ليسحب بها العيّنة ، قال لي لا تخافي ، أطمئنك من واقع خبرتي ، هذا كيس دهني وسيثبت التحليل صدق تشخيصي ،فنظرت إلى قريبتي وابتسمت لكنه أخبرني أني مضطرة لإجراء عملية بسيطة لاستئصال الكيس لأن المضادات الحيوية قد تعجز عن تصريفه .
لم أنزعج بالطبع لأن المثل الشعبي يقول ( أشوفَك الموت حتى ترضى بالسخونة ) فرق كبير حتما بين حال وحال.
جهزت نفسي للعملية وكنت في أحسن حالاتي .. انقطعت عن الطعام منذ الثامنة مساء ، كل شيء كان على ما يرام حتى جاء موعد النوم ، وإذا بشيء ما بدأ يتحرك في داخلي يحدثني ، يقول لي احذري العملية ، قلبك لا يحتمل التخدير ، لا تذهبي ،إياك أن تخضعي لهذه العملية .
لم أنم ، تقلبت يمينا ويسارا ،ترى من أين يأتي هذا الصوت؟ ، لم يخبرني أحد أن قلبي لا يحتمل مادة التخدير!
في الصباح أخبرت قريبتي وقلت لها أني في آخر عملية أجريتها في بغداد شعرت بأني كنت مجهدة بعد عملية الاجهاض التي أجريت لي لأني أصبت بتيفوئيد أثناء الحمل فقرر الأطباء إجراء العملية لأنهم خافوا على الجنين من تأثير الدواء فخضعت للعملية بالفعل لكني أصبت بإجهاد شديد ولم أكن أعرف سببه .
قالت أخبري الطبيب على الفور، اتصلت بالطبيب قال انتظريني حتى أصل المستشفى ، لا تدخلي صالة العمليات ، أريد أن أجري لك اختبارا قبل العملية .
جاءتني الممرضة لتأخذني إلى صالة العمليات ، قلت لها أنا أنتظر الطبيب ، ، قالت : هيا رجاء طبيبة التخدير في انتظارك .
كل ما أتذكره وآخر ما أتذكره أني قلت لطبيبة التخدير ، اتصلت بالدكتور محمد وقال أنه سيجري اختبارا قبل العملية ، لكنها كانت تبتسم وتقول لي ( متخافيش .. اطمني ) وأنا أقول لها دكتورة .. أريد أن أنتظر دكتور محمد .. تعود لتقول لي (متخافيش .. الدكتور زمانه على وصول .. خليني أشوف شغلي ).
ذهبت معها مرغمة ، وقريبتي تصرخ ورائي هل قلت لها وأنا أرد عليها بنفاد صبر قلت .. قلت .
إلى هنا انقطعت صلتي بالحياة ولا أذكر أي شيء عما جرى بعدها ، كل ما سأتحدث عنه سيكون على لسان قريبتي لأني دخلت في غيبوبة ثم فقدت الذاكرة .
***
قالت ..
عندما دخلتِ إلى صالة العمليات .. وبعد مرور دقائق معدودات ، سمعت صوت جلبة داخل الصالة ، ثم خرجت إحدى الممرضات ونادت على أخرى ، "تعالي بسرعة فيه وحدة ماتت جوّه "
أمسكت بيد الممرضة وقلت لها هل ماتت قريبتي؟
لكنها أنكرت وقالت لالا إنها إمرأة أخرى ، لكني كنت أعرف أنها تكذب وقلبي كان يقول لي أنها تقصدك أنت .
جن جنوني ، حدثت نفسي ، ماذا سأقول لأهلها في العراق عندما يسألوني هل أقول لهم إنها دخلت على قدميها وخرجت ميتة ، كنت أبكي بحرقة ، وأعود لأسأل نفسي ماذا سأقول لزوجها .. لأبنائها ، ماذا سأقول لي ، تركت صديقة عمري تذهب هكذا أمام عيني لماذا لم أمنعها ؟ لماذا سكتِّ لماذا .. لماذا ؟؟
بعد مدة أخرجوك على عربة ، كنت كبالون منفوخ ، وجسمك بلون الدم ، صرخت عندما رأيتك لكنهم قالوا لي احمدي الله لقد حدثت معجزة .
أدخلوك في المصعد ولم يسمحوا لي بمرافقتك سألتهم إلى أين تذهبون بها قالوا إلى العناية المركزة في الدور العاشر ، صعدت على السلالم عشرة أدوار وأنا أبكي ، من يضمن لي نجاتك .
جلبة أخرى في غرفة العناية المركزة ، أفواج من الأطباء تأتي وأنا ممنوعة من الدخول ، لقد توقف قلبك مرة أخرى ، لكنهم لم ييئسوا وبذلوا كل ما في وسعهم والنتيجة عاد القلب لكنك دخلت في غيبوبة ، قالوا لي " عملنا اللي علينا ، ربنا يلطف بيها ، ادعيلها "
عارية كنت تماما جسدك تغطيه الأسلاك .. وعيناك معصوبتان ، ينزل منها دمع غزير لكن ليس مسموح بالاقتراب منها .
سألتهم متى تفيق ، قالوا هذا في علم الغيب ،ربما يوم أو يومين أو شهر أو سنة .. أو.. أو .... أو لا تفيق أبدا .
مر أسبوع على ذلك الحال وإذا بك تعاودين الحركة ، صرخت فحضر الأطباء وباركوا لي على عودتك إلى الحياة سالمة .
ثم بدأت الاختبارات وبدأت مأساة أخرى .
كنت تنظرين إلي وتقولين لي من أنت ؟
أجيبك أنا بسمة ؟
تمر ثانية لتسألينني من جديد من أنت ؟ أقول بسمة
ثم جاء حشد من الأطباء قال كبيرهم .. "أنت بسبعة أرواح ، استنفدت أربعة منها باقي ثلاثة ، خلي بالك في المرات القادمة ، العمر مش بعزقة "
ثم سألك ما اسمك؟ :
ــ سولاف
ــ وماذا يعني ؟
قلتِ بثقة ، النبيذ المعتق ، ففرحت وقلت الحمد لله إن ذاكرتك بخير.
نظر إلي وسألني ، صحيح؟ قلت نعم
ثم قال ماذا يقرب لك دكتور محمد ، كان يقصد الطبيب الجراح لأنه بذل جهدا كبيرا ليعيدك إلى الحياة .
قلتِ له:
دكتور محمد صديقنا من أيام العراق .. كان جارنا في حي البنوك .
نظر لي الطبيب باستغراب ثم قال لك:
"معلهش أنت حتقعدي معانا شوية ، متضايقيش، بصي للنيل حلو ازاي " ، كان المنظر فعلا أكثر من ساحر ، المهم أنهم بدؤوا يعالجون الذاكرة .
قبل أن ينصرف الأطباء رن جرس التلفون ، في الاستعلامات ، فقلت ِ لي ، جاوبي من فضلك هذا تلفون من العراق ، أهلي يتصلون .
أيقن الجميع حينها أنك خرجت من محنة الموت لتدخلي في محنة فقدان الذاكرة وربما محنة أخرى .
ليت الأمر توقف عند هذا الحد لكنك كنت تخيفينني .
من أنت ؟
أنا بسمة !
ثم تمدين يدك وتنظرين إلى أصابعك ثم تقولين :
هذه يدي ؟ لا هذه ليست يدي .. ليست يدي !
أضع يدي على قلبي وأقول : يا إلهي " تخبلت المرة "
ثم تمدين ساقك وتقولين انظري حلوة .. على فكرة رجلي حلوة
أقول لك .. طبعا حلوة ولسان حالي يقول " تخبلت المرة "
ماذا سأقول لأهلها ؟
ثم جاء زوجك وطلب من الطبيب أن تستكملي العلاج في البيت وإنه سيهيء الأجواء الموجودة في المشفى فوافق الطبيب .
في البيت تفاجأ الجميع بأنك لا تسجلين شيئا مما يحدث خلال يومك ،
ربما صرت تتذكرين الماضي بشكل أفضل لكنك لا تتذكري أي شيء حدث قبل ثانية وهذا ما سبب لنا بعض القلق والتوتر لأننا خشينا أن تستمر هذه الحالة لمدة أطول .
لكن الله لم يخيب دعواتنا فأكرمك بالشفاء وها قد عدت لنا بسلام ، شكرا لله .
هذا ما قالته قريبتي وهي إلى الآن تحكي لي الحكاية كلها وكأنها تقولها للمرة الأولى فتبكي أحيانا وتبكيني ، أنا لا أتذكر أي شيء مما حكت لي عنه ، عندما حكت لي هذه التفاصيل ، بكيت من أجلها ، كنت أشعر بمشاعرها بخوفها بحرقة قلبها ، كم مرة سألت نفسي ماذا كنت سأفعل لو أنني وقفت مكانها ، وكثيرا ما بكيت هذا الوفاء الذي قل نظيره في زمننا هذا .
جميل داري
04-11-2013, 10:39 AM
شاعرنا الجميل جميل داري صباحك معتق بعبير السعادة والفرح
لا يسعني أمام ما قدمته لي من فرح بنقلك هذه المحطة من محطات الماضي إلا أن اشكرك جزيلا لإتاحة الفرصة لي رغم ظروفي الآنية لأشارككم هذه الوقفات .. و إن شاء الله سأعود لهنا لأضع وقفة أخرى من المواقف التي لاتنسى جديدة .. كل التقدير لك شاعرنا لهذه المقدمة الباذخة و رأيك الرائع الذي اعتز به .. وكل الشكر لهذا الملف الذي جمع كل القلوب .. مودتي وبيادر من الياسمين
سفــانة
سفانة الخير
قبل كل شيء اتمنى ان تكوني بالف خير وسلام
حياة الانسان محطات كثيرة فيها السعيدة وفيها التعيسة ومن كلها ينهل الانسان خبرات وتجارب وعظات وتبقى بعد رحيلها ذكريات في خضم الزمن
كم اسعدني ان تشاركينا في هذه الزاوية التي تجمع القلوب وتروح عن الافئدة فانت بارعة السرد تدخلين في التفاصيل غير المملة باسلوب السهل الممتنع
قلوبنا معك وانت في منفاك الثاني
كوني بخير لنكون
كوكب البدري
04-11-2013, 10:50 AM
الأستاذ القدير جميل داري
هذا الموقف نشرته في موضوع "ثقوا به" لعلاقته بالحدس .. وها أنا أنشره هنا ثانية لأنه من المواقف التي لا تنسى
كنت عائدة لتوي من معرض القاهرة الدولي للكتاب ،عام 2000.. ولم يكن هناك ما يشير إلى أني سأتعرض إلى كل ما تعرضت له في الأيام المقبلة .
مسرورة كنت ، أحكي لأبنائي تفاصيل ذلك اليوم ، وبينما كنت أحرك ذراعي شعرت بألم شديد.. تحسست موضع الألم ففوجئت بوجود ورم .
لا أنكر أني شعرت بصدمة كبيرة حينها ودارت الدنيا بي عدة دورات قبل أن أسترد وعيي، حاولت أن أتمالك نفسي ، فأكملت حديثي ثم دخلت إلى غرفتي لأدخل في حالة صمت وسكون بعد أن شاهدت مصيبتي .
لا أعرف كم أمضيت من الوقت وأنا أقلب شريط الذكريات ،تذكرت جميع مراحل مرض أمي ، لم أذرف دمعة واحدة ، أقفلت أزرار القميص ، وجلست أحدث نفسي ، كيف تكوّن هذا الورم ومتى ظهر ، لم أشعر بأي ألم طوال اليوم ،ثم قلت لنفسي ما جدوى هذه الأسئلة ، أليس هذا ما كنت أخشاه وأتوقعه ،( اللي يخاف من العفريت يطلع له ) وها قد ظهر ،قضيت حياتي أخشى أن يتعقبني قاتل أمي ، وها هو يقف أمامي الآن ،هل أدعه يهزمني أم أهزمه ؟عليّ أن أتصرف بحكمة وأن أتقبل الأمر ، يجب أن أتكتم على هذا الأمر، لا داعي لازعاج أحد .
في المستشفى .. قال الطبيب المختص ، أريد نتيجة هذا التحليل اليوم .. أرجو أن لا تتهاوني هناك ما يقلق .
اتصلت بقريبة لي .. وهي طبيبة أطفال ، قلت لها : عندي ورم في صدري هل تأتين معي إلى المختبر ، أنا لا أريد أن أذهب لوحدي .
صرختْ وأجهشتْ بالبكاء ، ماذا تقولين ؟ ورم ؟
ضحكت .. ضحكت ، قلت لها اهدئي مابك ؟
قالت سولاف .. هل أنت مجنونة؟ .. لماذا تضحكين الآن ؟
ــ وما عساي أن أفعل إنه أمر الله سأتعامل معه كما لو أنني أعاني من صداع .
التقيتها في المختبر عصرا ، كانت تبكي بين الحين والحين وأنا أضحك وأحاول تهدئتها ، حتى أنها اشمأزت مني فقالت : لماذا تضحكين ، هل هناك ما يضحك ،ألا تدركين حجم هذه المصيبة ، هل أنت مجنونة ؟
قلت لها : ولماذا تبكين أنت ؟
قالت : عندك حق أنت لا تستحقين دموعي وحرقة قلبي .
قلت لها : هدئي من روعك مابك ،نحن لم نجري التحليل بعد ، وأنا لم أمت للآن ، ها أنا أمامك مابك لا تهوّلي الأمر .
ضربتني على كتفي وقالت تعالي معي ، أريد أن أرى الورم ، أدخلتني إلى الحمام وقالت هيا اخرجيه لأرى ، وقبل أن تتحسس الورم قالت لي وهي تبتسم .. إطمئني .. هذا ليس ورما ، إنه كيس دهني وليس سرطان لا سامح الله وسوف ترين .. سألتها كيف عرفت ، فأخبرتني أن المكان محتقن .. أي أن هناك التهابا في هذه المنطقة .
كان الطبيب يمسك بيده حقنة عملاقة ليسحب بها العيّنة ، قال لي لا تخافي ، أطمئنك من واقع خبرتي ، هذا كيس دهني وسيثبت التحليل صدق تشخيصي ،فنظرت إلى قريبتي وابتسمت لكنه أخبرني أني مضطرة لإجراء عملية بسيطة لاستئصال الكيس لأن المضادات الحيوية قد تعجز عن تصريفه .
لم أنزعج بالطبع لأن المثل الشعبي يقول ( أشوفَك الموت حتى ترضى بالسخونة ) فرق كبير حتما بين حال وحال.
جهزت نفسي للعملية وكنت في أحسن حالاتي .. انقطعت عن الطعام منذ الثامنة مساء ، كل شيء كان على ما يرام حتى جاء موعد النوم ، وإذا بشيء ما بدأ يتحرك في داخلي يحدثني ، يقول لي احذري العملية ، قلبك لا يحتمل التخدير ، لا تذهبي ،إياك أن تخضعي لهذه العملية .
لم أنم ، تقلبت يمينا ويسارا ،ترى من أين يأتي هذا الصوت؟ ، لم يخبرني أحد أن قلبي لا يحتمل مادة التخدير!
في الصباح أخبرت قريبتي وقلت لها أني في آخر عملية أجريتها في بغداد شعرت بأني كنت مجهدة بعد عملية الاجهاض التي أجريت لي لأني أصبت بتيفوئيد أثناء الحمل فقرر الأطباء إجراء العملية لأنهم خافوا على الجنين من تأثير الدواء فخضعت للعملية بالفعل لكني أصبت بإجهاد شديد ولم أكن أعرف سببه .
قالت أخبري الطبيب على الفور، اتصلت بالطبيب قال انتظريني حتى أصل المستشفى ، لا تدخلي صالة العمليات ، أريد أن أجري لك اختبارا قبل العملية .
جاءتني الممرضة لتأخذني إلى صالة العمليات ، قلت لها أنا أنتظر الطبيب ، ، قالت : هيا رجاء طبيبة التخدير في انتظارك .
كل ما أتذكره وآخر ما أتذكره أني قلت لطبيبة التخدير ، اتصلت بالدكتور محمد وقال أنه سيجري اختبارا قبل العملية ، لكنها كانت تبتسم وتقول لي ( متخافيش .. اطمني ) وأنا أقول لها دكتورة .. أريد أن أنتظر دكتور محمد .. تعود لتقول لي (متخافيش .. الدكتور زمانه على وصول .. خليني أشوف شغلي ).
ذهبت معها مرغمة ، وقريبتي تصرخ ورائي هل قلت لها وأنا أرد عليها بنفاد صبر قلت .. قلت .
إلى هنا انقطعت صلتي بالحياة ولا أذكر أي شيء عما جرى بعدها ، كل ما سأتحدث عنه سيكون على لسان قريبتي لأني دخلت في غيبوبة ثم فقدت الذاكرة .
***
قالت ..
عندما دخلتِ إلى صالة العمليات .. وبعد مرور دقائق معدودات ، سمعت صوت جلبة داخل الصالة ، ثم خرجت إحدى الممرضات ونادت على أخرى ، "تعالي بسرعة فيه وحدة ماتت جوّه "
أمسكت بيد الممرضة وقلت لها هل ماتت قريبتي؟
لكنها أنكرت وقالت لالا إنها إمرأة أخرى ، لكني كنت أعرف أنها تكذب وقلبي كان يقول لي أنها تقصدك أنت .
جن جنوني ، حدثت نفسي ، ماذا سأقول لأهلها في العراق عندما يسألوني هل أقول لهم إنها دخلت على قدميها وخرجت ميتة ، كنت أبكي بحرقة ، وأعود لأسأل نفسي ماذا سأقول لزوجها .. لأبنائها ، ماذا سأقول لي ، تركت صديقة عمري تذهب هكذا أمام عيني لماذا لم أمنعها ؟ لماذا سكتِّ لماذا .. لماذا ؟؟
بعد مدة أخرجوك على عربة ، كنت كبالون منفوخ ، وجسمك بلون الدم ، صرخت عندما رأيتك لكنهم قالوا لي احمدي الله لقد حدثت معجزة .
أدخلوك في المصعد ولم يسمحوا لي بمرافقتك سألتهم إلى أين تذهبون بها قالوا إلى العناية المركزة في الدور العاشر ، صعدت على السلالم عشرة أدوار وأنا أبكي ، من يضمن لي نجاتك .
جلبة أخرى في غرفة العناية المركزة ، أفواج من الأطباء تأتي وأنا ممنوعة من الدخول ، لقد توقف قلبك مرة أخرى ، لكنهم لم ييئسوا وبذلوا كل ما في وسعهم والنتيجة عاد القلب لكنك دخلت في غيبوبة ، قالوا لي " عملنا اللي علينا ، ربنا يلطف بيها ، ادعيلها "
عارية كنت تماما جسدك تغطيه الأسلاك .. وعيناك معصوبتان ، ينزل منها دمع غزير لكن ليس مسموح بالاقتراب منها .
سألتهم متى تفيق ، قالوا هذا في علم الغيب ،ربما يوم أو يومين أو شهر أو سنة .. أو.. أو .... أو لا تفيق أبدا .
مر أسبوع على ذلك الحال وإذا بك تعاودين الحركة ، صرخت فحضر الأطباء وباركوا لي على عودتك إلى الحياة سالمة .
ثم بدأت الاختبارات وبدأت مأساة أخرى .
كنت تنظرين إلي وتقولين لي من أنت ؟
أجيبك أنا بسمة ؟
تمر ثانية لتسألينني من جديد من أنت ؟ أقول بسمة
ثم جاء حشد من الأطباء قال كبيرهم .. "أنت بسبعة أرواح ، استنفدت أربعة منها باقي ثلاثة ، خلي بالك في المرات القادمة ، العمر مش بعزقة "
ثم سألك ما اسمك؟ :
ــ سولاف
ــ وماذا يعني ؟
قلتِ بثقة ، النبيذ المعتق ، ففرحت وقلت الحمد لله إن ذاكرتك بخير.
نظر إلي وسألني ، صحيح؟ قلت نعم
ثم قال ماذا يقرب لك دكتور محمد ، كان يقصد الطبيب الجراح لأنه بذل جهدا كبيرا ليعيدك إلى الحياة .
قلتِ له:
دكتور محمد صديقنا من أيام العراق .. كان جارنا في حي البنوك .
نظر لي الطبيب باستغراب ثم قال لك:
"معلهش أنت حتقعدي معانا شوية ، متضايقيش، بصي للنيل حلو ازاي " ، كان المنظر فعلا أكثر من ساحر ، المهم أنهم بدؤوا يعالجون الذاكرة .
قبل أن ينصرف الأطباء رن جرس التلفون ، في الاستعلامات ، فقلت ِ لي ، جاوبي من فضلك هذا تلفون من العراق ، أهلي يتصلون .
أيقن الجميع حينها أنك خرجت من محنة الموت لتدخلي في محنة فقدان الذاكرة وربما محنة أخرى .
ليت الأمر توقف عند هذا الحد لكنك كنت تخيفينني .
من أنت ؟
أنا بسمة !
ثم تمدين يدك وتنظرين إلى أصابعك ثم تقولين :
هذه يدي ؟ لا هذه ليست يدي .. ليست يدي !
أضع يدي على قلبي وأقول : يا إلهي " تخبلت المرة "
ثم تمدين ساقك وتقولين انظري حلوة .. على فكرة رجلي حلوة
أقول لك .. طبعا حلوة ولسان حالي يقول " تخبلت المرة "
ماذا سأقول لأهلها ؟
ثم جاء زوجك وطلب من الطبيب أن تستكملي العلاج في البيت وإنه سيهيء الأجواء الموجودة في المشفى فوافق الطبيب .
في البيت تفاجأ الجميع بأنك لا تسجلين شيئا مما يحدث خلال يومك ،
ربما صرت تتذكرين الماضي بشكل أفضل لكنك لا تتذكري أي شيء حدث قبل ثانية وهذا ما سبب لنا بعض القلق والتوتر لأننا خشينا أن تستمر هذه الحالة لمدة أطول .
لكن الله لم يخيب دعواتنا فأكرمك بالشفاء وها قد عدت لنا بسلام ، شكرا لله .
هذا ما قالته قريبتي وهي إلى الآن تحكي لي الحكاية كلها وكأنها تقولها للمرة الأولى فتبكي أحيانا وتبكيني ، أنا لا أتذكر أي شيء مما حكت لي عنه ، عندما حكت لي هذه التفاصيل ، بكيت من أجلها ، كنت أشعر بمشاعرها بخوفها بحرقة قلبها ، كم مرة سألت نفسي ماذا كنت سأفعل لو أنني وقفت مكانها ، وكثيرا ما بكيت هذا الوفاء الذي قل نظيره في زمننا هذا .
ياااااااااااااه
والله جعلتِ الدّموع تقفز من عينيّ وأنا أتابعك ِ
أمدك الله بالصّحة والعافية دائما وأنجاك من كل مكروه وأبعده عنك
جميل داري
04-11-2013, 10:53 AM
} إلى شاعرنا الجميل جميل داري من فتح لنا هذه النافذة الشفافة على ماض حقيقي ..
} لسيدة النبع الغالية أمي الجبيبة عواطف عبد اللطيف التي دوما تأخذنا من خلال حروفها النابضة بالوجع و الصدق لعالم جميل رغم كل هذا الفيض من الحزن ..
} للغالية سولاف المتابعة الجميلة و المبحرة في عمق المعنى
} ولكل من مر من هنا يلقي تحيته و يتابع ما نثرته الأقلام
} وكل من شاركنا محطاته التي لا تنسى .. فانفعلت معها قلوبنا و مشاعرنا و مآقينا لصدقها ..
\
\
أقدم لكم هذه السلة من الورد امتنانا وشكرا لجمال تفاعلكم ...
سلال الورد تمنحنا شذاك *** وتجعلنا نرفرف في سماك
غيابك مؤلم كغياب فجر *** متى سيزول في الدنيا دجاك
وهذا النبع محزون كثيرا *** يتابع دائما نجوى رؤاك
السفانة الراقية
وانت في محنتك السوداء تهديننا ورود الجمال من روحك البيضاء
نتمنى لك السلامة والوطن
http://sphotos-b.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/524582_567893159910913_617030200_n.jpg
صباحك خير وبهاء
جميل داري
04-11-2013, 04:15 PM
الغربة جعلت الحزن قابع في جوف أعماقي حياة فارغة يتملكها اليأس وتعتريها الوحدة وغيوم حبلى ممملوءة بالوجع الذي حفر أخاديده على جبيني وهالات من السواد تغلف عيوني تتغذى من ركام الوحشة على رماد السهر أيامي يسكنها الصمت وتغلفها العتمة لا ضوء نهار ولا خيط شمس وليالي سوداء مظلمة أبتعد عنها نور القمر والنجوم وعلى آهات الذكريات (لأيام كانت تضج بالعمل والحياة لرحلة عمر اغتيلت في لحظة ) كل يوم تغفو روحي .
تمر الأيام وصوت داخلي يدفعني الى أن أنهض لأستعيد نفسي حتى لا تتعفن جراحي وأفقذ ذاكرتي لم أجد سوى البسمة التي هي عنوان للجمال والحياة والأمل فلماذا لا أزرعها على وجوه من يحتاجها من أبناء جاليتي وفعلاً وجدت من خلال تطوعي نفسي وسعادتي وكان يكفيني أن أسمع دعاء من قلب متعب أنا في أشد الحاجة أليه أو نظرة شكر في عين رجل كبير بالعمر تغنيني عن كنوز الدنيا أو فرحة مرسومة على وجه طفل برئ تسعد قلبي .
يوم 14\8\2009 رن جرس الهاتف وكان على الطرف الآخر من يدعوني الى حضور إجتماع لتدارس بعض الأمور التي تتعلق بالجالية خرجت مسرعة لأكون هناك.
وصلت هناك
طاولة كبيرة ,,منظر الجالسين حولها كلوحة من سيراميك منقوشة بكل ألوان الطيف وأشكاله قبل أن يزرعوا بذور الطائفية والقومية المقيتة بيننا ,من مختلف الأعمار, نساء ورجال يحملون أرقى الشهادات وأنقى القلوب .
تقدمت اكبرهم نحوي وهي تحمل باقة ورد تعلوها بطاقة مكتوب حان الوقت اليوم لنرد لكِ الإبتسامة .
العواطف الرؤوم
مواقفك المشرفة في خجمة الإنسانية المعذبة وسام عز وشرف على جبينك الأشم
أنت في مواقفك التي نقرؤها هنا تمثلين المرأة الأنسان بكل ما في الكلمة من معان نوراينة
نفخر بك ونزهو
دمت بخير وسلام
سمير عودة
04-12-2013, 05:54 PM
الزمان : 1985م
المكان : مقبرة بلدتي
كنت في ال 22 من عمري
كنا ندفن عمي مصطفى رحمه الله
وكنا فتحنا قبر جدي "أحمد" كي نضع عمي في نفس القبر،علماً بأن جدي توفي عام 1945 م
وحينما كنت أجمع عظام جدي تذكرت أن أبي قال لي أنه كان يلبس خاتماً من الفضة
يا للهول !!!!!!
وجدت الخاتم
حملته بيدي كي أحتفظ به ولكني كنت محرجاً ومتخيلاً أن كل الواقفين ينظرون إلي
ناولتهم بقايا عظام جدي ولم أجرؤ على وضع الخاتم في جيبي
وسقط الخاتم في القبر من يدي المرتجفة
ذهب الخاتم
...............
وفي عام 2011 توفي فؤاد إبن عمي مصطفى
وفتحنا نفس القبر لندفنه مع أبيه وجده
وتذكرت الخاتم
ولكني لم أجرؤ حتى على التفكير فيه
فوضعي الآن كشخصية عامة ومعروفة لا يسمح لي بذلك
وذهب خاتم جدي مرة أخرى
رحم الله جدي وعمي وابن عمي
عواطف عبداللطيف
04-13-2013, 08:42 AM
سلاما جميلا آل النّبع الكرام ...
لطالكا تمنيت أن اسجل هنا موقفا لكن وقتي دائما يخذلني لذلك سأختار شيئا من دفتر مذكراتي الألكتروني وانتزع منه هذه الورقة المكتوبة قبل ثمانية أعوام من الآن لذلك اعذروا لي بعض الاخطاء فكنت مازلت غريرة في العربية وحروفها :
بعد ان وضعت الحرب العسكرية أوزارها وكان ماكان في التاسع من نيسان .... وبعد ان ذبحني الشوق لأم المدائن وشمس الأمم .. وتحديدا في التاسع والعشرين من أيار عدت الى بغداد لمواصلة مشوار دراستي .
ملئت طريق العودة أدعية وتمتمات فكيف سأرى وجه حبيبتي بعد هذا الغياب الطويل ؟.... كيف تركتها وحيدة ماان ابلغونا في المدينة الجامعية أن على طلبة المحافظات كافة التوجه إلى مدنهم فالوضع غدا حرج للغاية وزمام الأمور قد فلت . والحرب قائمة لا محالة بين لحظة وأخرى . اذكر إنني ودعتها بدمعة الم ... عانقت رفيقات السكن وزميلات الدراسة مودعين بعضنا البعض .. خففنا ما نشعر به من الم وداع بالمزاح بأننا ( سنلتقي في الجنة ) كما هي عادة الفرسان الثلاثة في كل مخاطرة يقدمون عليها !!!
لم أكن انوي أن ادعها وحدها تواجه الحريق ... كنت أتمنى لو أبقى عند بواباتها أميرتي لأجعل مغول العصر ينتحرون عند أبوابها ....!!!! كما قالوا لي !!!!!!!!!!!!!!!
أوصيت الصديقات من سكتة بغداد أن يحرصوا على أميرتي .. أجابوني في ضحى ذلك اليوم أن لا داع للوصية فهي في العيون ... واه من عيوننا التي غفت ذات ليل لتستفيق فجرا على أتعس خبر يمكن أن يتلقاه بشر ... لقد باعوا الوطن ...وباعونا .... واختطفوا مني ... بغداد .
أكملت الطريق نحوها وقلبي يعتصر ألما واضرب أخماسا بأسداس .. ترى .. ترى هل سأجد نخيل( الجادرية) كما هو .. باسما لي في كل سبت وهامسا أهلا بسامراء ؟ و(فوفو)التي تعلمت أن تخربش على باب حجرتي صباحا تذكرني بنصيبها من فطوري .. ماذا حل بها ؟ ومااخبار عصافيري وحمامتي ؟ تعودوا صباح كل يوم أن أفتت لهم الخبز على شرفتي ... استغرب لوفاء الطيور .. كيف تذكر من يحسن إليها ؟ .. كانت ما إن تراني من الشرفة المقابلة إلا وطارت نحو شرفتي ... فكرت في الطريق كله بكل الصديقات ترى هل سأجدهن ... هل غيرت الحرب البعض منهن ؟ وهل وهل وهل .... كيف سيكون لقائي بكل واحدة منهن .. والأمر من ذلك كله كيف سألتقي بغداد عند بوابتها التي لم ينتحر مغول العصر عند أبوابها !!!!!!!!!! فالطريق بين مدينتي وبغداد لا يحمل تباشير لقاء حلو ... فآثار المعارك والحرائق .. وبقايا الدبابات المتفحمة والبنايات المسواة بالأرض ( تزين ) جانبي الطريق !!!!
اقتربت السيارة رويدا رويدا من بوابة المملكة الضائعة ... هالني منظر البوابة ذات الطراز العباسي .. من جديد ؟ اه ... أمن جديد يابني العباس ؟ هل وشمنا كما يقول عبد الرزاق عبد الواحد بجرح الحسين؟ فيكون موشوما على جباهنا منذ ساعة ولادتنا ؟
تهاويت على بعضي وانفلت الدمع من مكامنه .. فمن ؟ من يجرؤ ؟ من فعل هذا ؟ أي يد تلك التي مسكت الأرض ونفضتها من تحت أقدام هامة الدنيا ؟ وقلبت مدخل المديتة راسا على عقب ؟ وماهذا الرماد تحت الجسور وبجانب الأرصفة ؟ ما هذا الرماد المتفحم ؟ ووجه حبيبتي أين أجده؟ أين هي ؟ ففي كل مكان اذهب إليه لااجدها .. إلا امرأة متشحة بالسواد .. تسدل النقاب على وجهها ومع صوت سر فات الدبابات المارة قربنا تهمس لي عينيها شاكية ( لقد تعاقبوا عليّ )
آه من ذكريات ذلك اليوم .. الاتعس في حياتي ... ذلك اليوم الذي فقدت فيه القدرة على النطق ... على الرد .. على الاستفهام .. حتى أوراقي لم تسعفني ... لكن.... وبعد أسابيع من الحداد مسكت قلمي وكتبت :-
تأنى وأنت تغرس اسم بغداد في أوراق قصائدك
تأنى وأنت تطوف بذكرياتك فيها .. تصفح ألبومك بهدوء كي لاتكسر بقايا رماد أيامها المندرسة ...
تأنى وأنت تتلفظ بأسماء شوارعها ، ساحاتها ، جوامعها وحدائقها ثم تأنى وأنت تلتقط وجوها التقيتها هناك ذات يوم ...
تانى وانت تنفث دخان لفائفك ...
تانى في الرثاء .. في البكاء ...
في مدح المقاومين ... وهجاء المتخاذلين
وأمسك فرشاتك ... اغمرها بصباغ اسود ثم ارسم نهارها المدلهم وليلها المسكون ارقا ...
وانقش زخرفة من الحزن على اديم دجلة ... وفسيفاء الهموم على مقابر الشهداء واسرة الجرحى ...
تأنى وانت تناجي النخيل
دعه محدقا نحو السماء
فلن يعرفك ... مثلما لم يعرفني
ودعه هاربا منا ... فقد سجنوا ذكرياته في جيوب مابين الظلام والظلام ....
تأنى وأنت تسأل مقهى الآداب عن رواده وباب المعظم عن زحامه ... وإياك ... إياك أن تسأل العشاق عن حوض الزنبق الحزين.
الغالية كوكب
تلك الأيام لا تفارق الذاكرة بما فيها من وجع يكتم الأنفاس ويزيد الغصة
ففي داخلي الكثير
والظلام يتمدد
موقف فعلاً لا ينسى
دمت بخير
محبتني
عواطف عبداللطيف
04-13-2013, 08:46 AM
الزمان : 1985م
المكان : مقبرة بلدتي
كنت في ال 22 من عمري
كنا ندفن عمي مصطفى رحمه الله
وكنا فتحنا قبر جدي "أحمد" كي نضع عمي في نفس القبر،علماً بأن جدي توفي عام 1945 م
وحينما كنت أجمع عظام جدي تذكرت أن أبي قال لي أنه كان يلبس خاتماً من الفضة
يا للهول !!!!!!
وجدت الخاتم
حملته بيدي كي أحتفظ به ولكني كنت محرجاً ومتخيلاً أن كل الواقفين ينظرون إلي
ناولتهم بقايا عظام جدي ولم أجرؤ على وضع الخاتم في جيبي
وسقط الخاتم في القبر من يدي المرتجفة
ذهب الخاتم
...............
وفي عام 2011 توفي فؤاد إبن عمي مصطفى
وفتحنا نفس القبر لندفنه مع أبيه وجده
وتذكرت الخاتم
ولكني لم أجرؤ حتى على التفكير فيه
فوضعي الآن كشخصية عامة ومعروفة لا يسمح لي بذلك
وذهب خاتم جدي مرة أخرى
رحم الله جدي وعمي وابن عمي
ليبقى هناك
مع تمنياتي من الله ان لا يعود أمامك هذا المنظر من جديد
دمت بخير
تحياتي
عواطف عبداللطيف
04-13-2013, 08:46 AM
في الشهر الثالث من عام 2012
على حين غفلة شعرت بشيء ما في صدري
تتهاوى اللحظات بسرعة
فأجدني بلا أجنحة
ولا حقيبة
أفترش البياض
كل شيء مبرمج!
وأمامي حبيبات لؤلؤ تنتفض على وجوه غالية تجتاح جوارحي بوجع
وابتسامة مرسومة بدقة على وجوه لا أعرفها
و قلب يعاود النبض
كانت نوبة قلبية مفاجئة مرت بسلام
وبعد خروجي من المستشفى بعدة أيام لبينا دعوة أحدى العوائل العراقية لمكانة صاحب الدعوة وزوجته عندي وعند افراد عائلتي,, فقد كان لي نعمَّ الأخ في رحلة الحج نهاية عام 2011 ,,كان أغلبية الحضور من الأطباء بمختلف الأختصاصات ,,الكل كان يبارك لي خروجي من المستشفى بالسلامة ,,وعندما حان وقت العشاء جلسنا حول المائدة فمددت يدي وتناولت قطعة لحم صغيرة وضعتها في فمي ,,ولم أعد أشعر بشيء ,,كل شيء توقف أنقطع نفسي,,بدأت ابنتي تصرخ وأنا في لحظاتي الأخيرة ركض صاحب الدعوة نحوي وضغط بوقت واحد بكل قوته على صدري وظهري وبتلك الضغطة خرجت اللحمة من فمي وعاد النفس ,,أخبرتني بعد ذلك ابنتي إن لوني تغير أصبح يميل الى الزرقة وإنها فقدت الأمل لو سرعه بديهية الطبيب وتصرفه لينقذ حياتي .
عرفت بعدها منهم إن هذه الحالة تحدث بشكل مفاجيء فيتقلص المريء والبلعوم وقد ذهب ضحيتها عدد من الأشخاص لعدم وجود من يسعفهم في الوقت المناسب.
وها أنا بينكم وما زلت أتنفس
والحمد لله.
سمير عودة
04-13-2013, 03:46 PM
في الشهر الثالث من عام 2012
على حين غفلة شعرت بشيء ما في صدري
تتهاوى اللحظات بسرعة
فأجدني بلا أجنحة
ولا حقيبة
أفترش البياض
كل شيء مبرمج!
وأمامي حبيبات لؤلؤ تنتفض على وجوه غالية تجتاح جوارحي بوجع
وابتسامة مرسومة بدقة على وجوه لا أعرفها
و قلب يعاود النبض
كانت نوبة قلبية مفاجئة مرت بسلام
وبعد خروجي من المستشفى بعدة أيام لبينا دعوة أحدى العوائل العراقية لمكانة صاحب الدعوة وزوجته عندي وعند افراد عائلتي,, فقد كان لي نعمَّ الأخ في رحلة الحج نهاية عام 2011 ,,كان أغلبية الحضور من الأطباء بمختلف الأختصاصات ,,الكل كان يبارك لي خروجي من المستشفى بالسلامة ,,وعندما حان وقت العشاء جلسنا حول المائدة فمددت يدي وتناولت قطعة لحم صغيرة وضعتها في فمي ,,ولم أعد أشعر بشيء ,,كل شيء توقف أنقطع نفسي,,بدأت ابنتي تصرخ وأنا في لحظاتي الأخيرة ركض صاحب الدعوة نحوي وضغط بوقت واحد بكل قوته على صدري وظهري وبتلك الضغطة خرجت اللحمة من فمي وعاد النفس ,,أخبرتني بعد ذلك ابنتي إن لوني تغير أصبح يميل الى الزرقة وإنها فقدت الأمل لو سرعه بديهية الطبيب وتصرفه لينقذ حياتي .
عرفت بعدها منهم إن هذه الحالة تحدث بشكل مفاجيء فيتقلص المريء والبلعوم وقد ذهب ضحيتها عدد من الأشخاص لعدم وجود من يسعفهم في الوقت المناسب.
وها أنا بينكم وما زلت أتنفس
والحمد لله.
.........................
ربنا لا يعيدها
ربنا يعطيك الصحة وطول العمر يا ست الحبايب
محبتي
الوليد دويكات
04-13-2013, 04:17 PM
في الشهر الثالث من عام 2012
على حين غفلة شعرت بشيء ما في صدري
تتهاوى اللحظات بسرعة
فأجدني بلا أجنحة
ولا حقيبة
أفترش البياض
كل شيء مبرمج!
وأمامي حبيبات لؤلؤ تنتفض على وجوه غالية تجتاح جوارحي بوجع
وابتسامة مرسومة بدقة على وجوه لا أعرفها
و قلب يعاود النبض
كانت نوبة قلبية مفاجئة مرت بسلام
وبعد خروجي من المستشفى بعدة أيام لبينا دعوة أحدى العوائل العراقية لمكانة صاحب الدعوة وزوجته عندي وعند افراد عائلتي,, فقد كان لي نعمَّ الأخ في رحلة الحج نهاية عام 2011 ,,كان أغلبية الحضور من الأطباء بمختلف الأختصاصات ,,الكل كان يبارك لي خروجي من المستشفى بالسلامة ,,وعندما حان وقت العشاء جلسنا حول المائدة فمددت يدي وتناولت قطعة لحم صغيرة وضعتها في فمي ,,ولم أعد أشعر بشيء ,,كل شيء توقف أنقطع نفسي,,بدأت ابنتي تصرخ وأنا في لحظاتي الأخيرة ركض صاحب الدعوة نحوي وضغط بوقت واحد بكل قوته على صدري وظهري وبتلك الضغطة خرجت اللحمة من فمي وعاد النفس ,,أخبرتني بعد ذلك ابنتي إن لوني تغير أصبح يميل الى الزرقة وإنها فقدت الأمل لو سرعه بديهية الطبيب وتصرفه لينقذ حياتي .
عرفت بعدها منهم إن هذه الحالة تحدث بشكل مفاجيء فيتقلص المريء والبلعوم وقد ذهب ضحيتها عدد من الأشخاص لعدم وجود من يسعفهم في الوقت المناسب.
وها أنا بينكم وما زلت أتنفس
والحمد لله.
ما عليك شر
حمدا للله على سلامتك
كوكب البدري
04-13-2013, 06:26 PM
ألف حمدا لله على سلامتك امي الحبيبة
سولاف هلال
04-14-2013, 10:55 PM
ياااااااااااااه
والله جعلتِ الدّموع تقفز من عينيّ وأنا أتابعك ِ
أمدك الله بالصّحة والعافية دائما وأنجاك من كل مكروه وأبعده عنك
الغالية كوكب
أشكر مشاعرك النبيلة أيتها العزيزة
كل شيء يمر غاليتي .. بحلوه ومره يمر
سلمت لي ..
أتمنى لك الخير والسعادة
مودتي
احمدطاووس
04-14-2013, 11:21 PM
حمدا لله على سلامتك أيتها الغالية
أسأل الله أن يجعلها اّخر الغصات
سولاف هلال
04-14-2013, 11:38 PM
الزمان : 1985م
المكان : مقبرة بلدتي
كنت في ال 22 من عمري
كنا ندفن عمي مصطفى رحمه الله
وكنا فتحنا قبر جدي "أحمد" كي نضع عمي في نفس القبر،علماً بأن جدي توفي عام 1945 م
وحينما كنت أجمع عظام جدي تذكرت أن أبي قال لي أنه كان يلبس خاتماً من الفضة
يا للهول !!!!!!
وجدت الخاتم
حملته بيدي كي أحتفظ به ولكني كنت محرجاً ومتخيلاً أن كل الواقفين ينظرون إلي
ناولتهم بقايا عظام جدي ولم أجرؤ على وضع الخاتم في جيبي
وسقط الخاتم في القبر من يدي المرتجفة
ذهب الخاتم
...............
وفي عام 2011 توفي فؤاد إبن عمي مصطفى
وفتحنا نفس القبر لندفنه مع أبيه وجده
وتذكرت الخاتم
ولكني لم أجرؤ حتى على التفكير فيه
فوضعي الآن كشخصية عامة ومعروفة لا يسمح لي بذلك
وذهب خاتم جدي مرة أخرى
رحم الله جدي وعمي وابن عمي
الله يرحمهم جميعا ويغفر لهم
الغالي محمد سمير
تابعت الموقف باهتمام وواستغربت من تكرار ضياع الخاتم
رغم أن الاحتفاظ به أمر عادي جدا ومشروع
هل أنت متأكد أن الخاتم سقط للأسباب التي ذكرتها ؟
مجرد سؤال
محبتي أيها الغالي
سولاف هلال
04-15-2013, 04:32 AM
في الشهر الثالث من عام 2012
على حين غفلة شعرت بشيء ما في صدري
تتهاوى اللحظات بسرعة
فأجدني بلا أجنحة
ولا حقيبة
أفترش البياض
كل شيء مبرمج!
وأمامي حبيبات لؤلؤ تنتفض على وجوه غالية تجتاح جوارحي بوجع
وابتسامة مرسومة بدقة على وجوه لا أعرفها
و قلب يعاود النبض
كانت نوبة قلبية مفاجئة مرت بسلام
وبعد خروجي من المستشفى بعدة أيام لبينا دعوة أحدى العوائل العراقية لمكانة صاحب الدعوة وزوجته عندي وعند افراد عائلتي,, فقد كان لي نعمَّ الأخ في رحلة الحج نهاية عام 2011 ,,كان أغلبية الحضور من الأطباء بمختلف الأختصاصات ,,الكل كان يبارك لي خروجي من المستشفى بالسلامة ,,وعندما حان وقت العشاء جلسنا حول المائدة فمددت يدي وتناولت قطعة لحم صغيرة وضعتها في فمي ,,ولم أعد أشعر بشيء ,,كل شيء توقف أنقطع نفسي,,بدأت ابنتي تصرخ وأنا في لحظاتي الأخيرة ركض صاحب الدعوة نحوي وضغط بوقت واحد بكل قوته على صدري وظهري وبتلك الضغطة خرجت اللحمة من فمي وعاد النفس ,,أخبرتني بعد ذلك ابنتي إن لوني تغير أصبح يميل الى الزرقة وإنها فقدت الأمل لو سرعه بديهية الطبيب وتصرفه لينقذ حياتي .
عرفت بعدها منهم إن هذه الحالة تحدث بشكل مفاجيء فيتقلص المريء والبلعوم وقد ذهب ضحيتها عدد من الأشخاص لعدم وجود من يسعفهم في الوقت المناسب.
وها أنا بينكم وما زلت أتنفس
والحمد لله.
ما أصعب هذا الموقف عليك وعلى ابنتك وجميع الحضور
هكذا هي الحياة أهوال ومخاطر وسكون كأنه التصالح لكن
الحمد لله على كل شيء
متعك الله بالصحة والعافية وراحة البال
آمين
جميل داري
04-15-2013, 01:21 PM
:1 (45):تحية صباحية :1 (45):
:1 (45):لأستاذنا الغالي جميل داري :1 (45):
:1 (45):صباح الورد:1 (45):
بعد غياب طويل إعود إلى "مواقف لا تنسى"
فأرى أمامي أجمل تحية صباحية لا يمكن أن تنسى
تأخرت عن سلسبيل سلاف *** أرد التحية دون ضفاف
وأحسو الصباح بكأس المنى *** وأفق القصيدة عار وحاف
لك الفجر مبتسما مشرقا *** كنهر المودات جار وصاف
كما أرى الزاوية خلية نحل بفضل المبدعة الكريمة سولاف التي تضفي عليها المزيد من رونق حديثها وإشراق روحها
تحية عبقة لك ..
شادية في أيك الجمال
جميل داري
04-15-2013, 01:31 PM
سلاما جميلا آل النّبع الكرام ...
لطالكا تمنيت أن اسجل هنا موقفا لكن وقتي دائما يخذلني لذلك سأختار شيئا من دفتر مذكراتي الألكتروني وانتزع منه هذه الورقة المكتوبة قبل ثمانية أعوام من الآن لذلك اعذروا لي بعض الاخطاء فكنت مازلت غريرة في العربية وحروفها :
بعد ان وضعت الحرب العسكرية أوزارها وكان ماكان في التاسع من نيسان .... وبعد ان ذبحني الشوق لأم المدائن وشمس الأمم .. وتحديدا في التاسع والعشرين من أيار عدت الى بغداد لمواصلة مشوار دراستي .
ملئت طريق العودة أدعية وتمتمات فكيف سأرى وجه حبيبتي بعد هذا الغياب الطويل ؟.... كيف تركتها وحيدة ماان ابلغونا في المدينة الجامعية أن على طلبة المحافظات كافة التوجه إلى مدنهم فالوضع غدا حرج للغاية وزمام الأمور قد فلت . والحرب قائمة لا محالة بين لحظة وأخرى . اذكر إنني ودعتها بدمعة الم ... عانقت رفيقات السكن وزميلات الدراسة مودعين بعضنا البعض .. خففنا ما نشعر به من الم وداع بالمزاح بأننا ( سنلتقي في الجنة ) كما هي عادة الفرسان الثلاثة في كل مخاطرة يقدمون عليها !!!
لم أكن انوي أن ادعها وحدها تواجه الحريق ... كنت أتمنى لو أبقى عند بواباتها أميرتي لأجعل مغول العصر ينتحرون عند أبوابها ....!!!! كما قالوا لي !!!!!!!!!!!!!!!
أوصيت الصديقات من سكتة بغداد أن يحرصوا على أميرتي .. أجابوني في ضحى ذلك اليوم أن لا داع للوصية فهي في العيون ... واه من عيوننا التي غفت ذات ليل لتستفيق فجرا على أتعس خبر يمكن أن يتلقاه بشر ... لقد باعوا الوطن ...وباعونا .... واختطفوا مني ... بغداد .
أكملت الطريق نحوها وقلبي يعتصر ألما واضرب أخماسا بأسداس .. ترى .. ترى هل سأجد نخيل( الجادرية) كما هو .. باسما لي في كل سبت وهامسا أهلا بسامراء ؟ و(فوفو)التي تعلمت أن تخربش على باب حجرتي صباحا تذكرني بنصيبها من فطوري .. ماذا حل بها ؟ ومااخبار عصافيري وحمامتي ؟ تعودوا صباح كل يوم أن أفتت لهم الخبز على شرفتي ... استغرب لوفاء الطيور .. كيف تذكر من يحسن إليها ؟ .. كانت ما إن تراني من الشرفة المقابلة إلا وطارت نحو شرفتي ... فكرت في الطريق كله بكل الصديقات ترى هل سأجدهن ... هل غيرت الحرب البعض منهن ؟ وهل وهل وهل .... كيف سيكون لقائي بكل واحدة منهن .. والأمر من ذلك كله كيف سألتقي بغداد عند بوابتها التي لم ينتحر مغول العصر عند أبوابها !!!!!!!!!! فالطريق بين مدينتي وبغداد لا يحمل تباشير لقاء حلو ... فآثار المعارك والحرائق .. وبقايا الدبابات المتفحمة والبنايات المسواة بالأرض ( تزين ) جانبي الطريق !!!!
اقتربت السيارة رويدا رويدا من بوابة المملكة الضائعة ... هالني منظر البوابة ذات الطراز العباسي .. من جديد ؟ اه ... أمن جديد يابني العباس ؟ هل وشمنا كما يقول عبد الرزاق عبد الواحد بجرح الحسين؟ فيكون موشوما على جباهنا منذ ساعة ولادتنا ؟
تهاويت على بعضي وانفلت الدمع من مكامنه .. فمن ؟ من يجرؤ ؟ من فعل هذا ؟ أي يد تلك التي مسكت الأرض ونفضتها من تحت أقدام هامة الدنيا ؟ وقلبت مدخل المديتة راسا على عقب ؟ وماهذا الرماد تحت الجسور وبجانب الأرصفة ؟ ما هذا الرماد المتفحم ؟ ووجه حبيبتي أين أجده؟ أين هي ؟ ففي كل مكان اذهب إليه لااجدها .. إلا امرأة متشحة بالسواد .. تسدل النقاب على وجهها ومع صوت سر فات الدبابات المارة قربنا تهمس لي عينيها شاكية ( لقد تعاقبوا عليّ )
آه من ذكريات ذلك اليوم .. الاتعس في حياتي ... ذلك اليوم الذي فقدت فيه القدرة على النطق ... على الرد .. على الاستفهام .. حتى أوراقي لم تسعفني ... لكن.... وبعد أسابيع من الحداد مسكت قلمي وكتبت :-
تأنى وأنت تغرس اسم بغداد في أوراق قصائدك
تأنى وأنت تطوف بذكرياتك فيها .. تصفح ألبومك بهدوء كي لاتكسر بقايا رماد أيامها المندرسة ...
تأنى وأنت تتلفظ بأسماء شوارعها ، ساحاتها ، جوامعها وحدائقها ثم تأنى وأنت تلتقط وجوها التقيتها هناك ذات يوم ...
تانى وانت تنفث دخان لفائفك ...
تانى في الرثاء .. في البكاء ...
في مدح المقاومين ... وهجاء المتخاذلين
وأمسك فرشاتك ... اغمرها بصباغ اسود ثم ارسم نهارها المدلهم وليلها المسكون ارقا ...
وانقش زخرفة من الحزن على اديم دجلة ... وفسيفاء الهموم على مقابر الشهداء واسرة الجرحى ...
تأنى وانت تناجي النخيل
دعه محدقا نحو السماء
فلن يعرفك ... مثلما لم يعرفني
ودعه هاربا منا ... فقد سجنوا ذكرياته في جيوب مابين الظلام والظلام ....
تأنى وأنت تسأل مقهى الآداب عن رواده وباب المعظم عن زحامه ... وإياك ... إياك أن تسأل العشاق عن حوض الزنبق الحزين.
المبدعة الكريمة كوكب
باسلوب مشرق اخاذ تحدثت عن احتلال بغداد وضياع العراق وقلبك يتمزق الما على ما حل بالبلاد والعباد والطير والشجر والحجر
انها ذكريات لا تمحى من الذاكرة الفردية والجمعية وناخذ منها العبر والدروس فلا يمكن لوطن ان يقاوم اذا ما همش الشعب ورمي في حظائر النسيان
بغداد عاصمة الحضارة ذات يوم تدنس بالمحتل كما دنست قبل ذلك بالمستبد
اي قدر احمق يتلاعب بمصيرنا
اما آن لاوطاننا ان تنهض من تحت الرماد كالعنقاء
دمت بعز وشمم
جميل داري
04-15-2013, 01:48 PM
الأستاذ القدير جميل داري
هذا الموقف نشرته في موضوع "ثقوا به" لعلاقته بالحدس .. وها أنا أنشره هنا ثانية لأنه من المواقف التي لا تنسى
كنت عائدة لتوي من معرض القاهرة الدولي للكتاب ،عام 2000.. ولم يكن هناك ما يشير إلى أني سأتعرض إلى كل ما تعرضت له في الأيام المقبلة .
مسرورة كنت ، أحكي لأبنائي تفاصيل ذلك اليوم ، وبينما كنت أحرك ذراعي شعرت بألم شديد.. تحسست موضع الألم ففوجئت بوجود ورم .
لا أنكر أني شعرت بصدمة كبيرة حينها ودارت الدنيا بي عدة دورات قبل أن أسترد وعيي، حاولت أن أتمالك نفسي ، فأكملت حديثي ثم دخلت إلى غرفتي لأدخل في حالة صمت وسكون بعد أن شاهدت مصيبتي .
لا أعرف كم أمضيت من الوقت وأنا أقلب شريط الذكريات ،تذكرت جميع مراحل مرض أمي ، لم أذرف دمعة واحدة ، أقفلت أزرار القميص ، وجلست أحدث نفسي ، كيف تكوّن هذا الورم ومتى ظهر ، لم أشعر بأي ألم طوال اليوم ،ثم قلت لنفسي ما جدوى هذه الأسئلة ، أليس هذا ما كنت أخشاه وأتوقعه ،( اللي يخاف من العفريت يطلع له ) وها قد ظهر ،قضيت حياتي أخشى أن يتعقبني قاتل أمي ، وها هو يقف أمامي الآن ،هل أدعه يهزمني أم أهزمه ؟عليّ أن أتصرف بحكمة وأن أتقبل الأمر ، يجب أن أتكتم على هذا الأمر، لا داعي لازعاج أحد .
في المستشفى .. قال الطبيب المختص ، أريد نتيجة هذا التحليل اليوم .. أرجو أن لا تتهاوني هناك ما يقلق .
اتصلت بقريبة لي .. وهي طبيبة أطفال ، قلت لها : عندي ورم في صدري هل تأتين معي إلى المختبر ، أنا لا أريد أن أذهب لوحدي .
صرختْ وأجهشتْ بالبكاء ، ماذا تقولين ؟ ورم ؟
ضحكت .. ضحكت ، قلت لها اهدئي مابك ؟
قالت سولاف .. هل أنت مجنونة؟ .. لماذا تضحكين الآن ؟
ــ وما عساي أن أفعل إنه أمر الله سأتعامل معه كما لو أنني أعاني من صداع .
التقيتها في المختبر عصرا ، كانت تبكي بين الحين والحين وأنا أضحك وأحاول تهدئتها ، حتى أنها اشمأزت مني فقالت : لماذا تضحكين ، هل هناك ما يضحك ،ألا تدركين حجم هذه المصيبة ، هل أنت مجنونة ؟
قلت لها : ولماذا تبكين أنت ؟
قالت : عندك حق أنت لا تستحقين دموعي وحرقة قلبي .
قلت لها : هدئي من روعك مابك ،نحن لم نجري التحليل بعد ، وأنا لم أمت للآن ، ها أنا أمامك مابك لا تهوّلي الأمر .
ضربتني على كتفي وقالت تعالي معي ، أريد أن أرى الورم ، أدخلتني إلى الحمام وقالت هيا اخرجيه لأرى ، وقبل أن تتحسس الورم قالت لي وهي تبتسم .. إطمئني .. هذا ليس ورما ، إنه كيس دهني وليس سرطان لا سامح الله وسوف ترين .. سألتها كيف عرفت ، فأخبرتني أن المكان محتقن .. أي أن هناك التهابا في هذه المنطقة .
كان الطبيب يمسك بيده حقنة عملاقة ليسحب بها العيّنة ، قال لي لا تخافي ، أطمئنك من واقع خبرتي ، هذا كيس دهني وسيثبت التحليل صدق تشخيصي ،فنظرت إلى قريبتي وابتسمت لكنه أخبرني أني مضطرة لإجراء عملية بسيطة لاستئصال الكيس لأن المضادات الحيوية قد تعجز عن تصريفه .
لم أنزعج بالطبع لأن المثل الشعبي يقول ( أشوفَك الموت حتى ترضى بالسخونة ) فرق كبير حتما بين حال وحال.
جهزت نفسي للعملية وكنت في أحسن حالاتي .. انقطعت عن الطعام منذ الثامنة مساء ، كل شيء كان على ما يرام حتى جاء موعد النوم ، وإذا بشيء ما بدأ يتحرك في داخلي يحدثني ، يقول لي احذري العملية ، قلبك لا يحتمل التخدير ، لا تذهبي ،إياك أن تخضعي لهذه العملية .
لم أنم ، تقلبت يمينا ويسارا ،ترى من أين يأتي هذا الصوت؟ ، لم يخبرني أحد أن قلبي لا يحتمل مادة التخدير!
في الصباح أخبرت قريبتي وقلت لها أني في آخر عملية أجريتها في بغداد شعرت بأني كنت مجهدة بعد عملية الاجهاض التي أجريت لي لأني أصبت بتيفوئيد أثناء الحمل فقرر الأطباء إجراء العملية لأنهم خافوا على الجنين من تأثير الدواء فخضعت للعملية بالفعل لكني أصبت بإجهاد شديد ولم أكن أعرف سببه .
قالت أخبري الطبيب على الفور، اتصلت بالطبيب قال انتظريني حتى أصل المستشفى ، لا تدخلي صالة العمليات ، أريد أن أجري لك اختبارا قبل العملية .
جاءتني الممرضة لتأخذني إلى صالة العمليات ، قلت لها أنا أنتظر الطبيب ، ، قالت : هيا رجاء طبيبة التخدير في انتظارك .
كل ما أتذكره وآخر ما أتذكره أني قلت لطبيبة التخدير ، اتصلت بالدكتور محمد وقال أنه سيجري اختبارا قبل العملية ، لكنها كانت تبتسم وتقول لي ( متخافيش .. اطمني ) وأنا أقول لها دكتورة .. أريد أن أنتظر دكتور محمد .. تعود لتقول لي (متخافيش .. الدكتور زمانه على وصول .. خليني أشوف شغلي ).
ذهبت معها مرغمة ، وقريبتي تصرخ ورائي هل قلت لها وأنا أرد عليها بنفاد صبر قلت .. قلت .
إلى هنا انقطعت صلتي بالحياة ولا أذكر أي شيء عما جرى بعدها ، كل ما سأتحدث عنه سيكون على لسان قريبتي لأني دخلت في غيبوبة ثم فقدت الذاكرة .
***
قالت ..
عندما دخلتِ إلى صالة العمليات .. وبعد مرور دقائق معدودات ، سمعت صوت جلبة داخل الصالة ، ثم خرجت إحدى الممرضات ونادت على أخرى ، "تعالي بسرعة فيه وحدة ماتت جوّه "
أمسكت بيد الممرضة وقلت لها هل ماتت قريبتي؟
لكنها أنكرت وقالت لالا إنها إمرأة أخرى ، لكني كنت أعرف أنها تكذب وقلبي كان يقول لي أنها تقصدك أنت .
جن جنوني ، حدثت نفسي ، ماذا سأقول لأهلها في العراق عندما يسألوني هل أقول لهم إنها دخلت على قدميها وخرجت ميتة ، كنت أبكي بحرقة ، وأعود لأسأل نفسي ماذا سأقول لزوجها .. لأبنائها ، ماذا سأقول لي ، تركت صديقة عمري تذهب هكذا أمام عيني لماذا لم أمنعها ؟ لماذا سكتِّ لماذا .. لماذا ؟؟
بعد مدة أخرجوك على عربة ، كنت كبالون منفوخ ، وجسمك بلون الدم ، صرخت عندما رأيتك لكنهم قالوا لي احمدي الله لقد حدثت معجزة .
أدخلوك في المصعد ولم يسمحوا لي بمرافقتك سألتهم إلى أين تذهبون بها قالوا إلى العناية المركزة في الدور العاشر ، صعدت على السلالم عشرة أدوار وأنا أبكي ، من يضمن لي نجاتك .
جلبة أخرى في غرفة العناية المركزة ، أفواج من الأطباء تأتي وأنا ممنوعة من الدخول ، لقد توقف قلبك مرة أخرى ، لكنهم لم ييئسوا وبذلوا كل ما في وسعهم والنتيجة عاد القلب لكنك دخلت في غيبوبة ، قالوا لي " عملنا اللي علينا ، ربنا يلطف بيها ، ادعيلها "
عارية كنت تماما جسدك تغطيه الأسلاك .. وعيناك معصوبتان ، ينزل منها دمع غزير لكن ليس مسموح بالاقتراب منها .
سألتهم متى تفيق ، قالوا هذا في علم الغيب ،ربما يوم أو يومين أو شهر أو سنة .. أو.. أو .... أو لا تفيق أبدا .
مر أسبوع على ذلك الحال وإذا بك تعاودين الحركة ، صرخت فحضر الأطباء وباركوا لي على عودتك إلى الحياة سالمة .
ثم بدأت الاختبارات وبدأت مأساة أخرى .
كنت تنظرين إلي وتقولين لي من أنت ؟
أجيبك أنا بسمة ؟
تمر ثانية لتسألينني من جديد من أنت ؟ أقول بسمة
ثم جاء حشد من الأطباء قال كبيرهم .. "أنت بسبعة أرواح ، استنفدت أربعة منها باقي ثلاثة ، خلي بالك في المرات القادمة ، العمر مش بعزقة "
ثم سألك ما اسمك؟ :
ــ سولاف
ــ وماذا يعني ؟
قلتِ بثقة ، النبيذ المعتق ، ففرحت وقلت الحمد لله إن ذاكرتك بخير.
نظر إلي وسألني ، صحيح؟ قلت نعم
ثم قال ماذا يقرب لك دكتور محمد ، كان يقصد الطبيب الجراح لأنه بذل جهدا كبيرا ليعيدك إلى الحياة .
قلتِ له:
دكتور محمد صديقنا من أيام العراق .. كان جارنا في حي البنوك .
نظر لي الطبيب باستغراب ثم قال لك:
"معلهش أنت حتقعدي معانا شوية ، متضايقيش، بصي للنيل حلو ازاي " ، كان المنظر فعلا أكثر من ساحر ، المهم أنهم بدؤوا يعالجون الذاكرة .
قبل أن ينصرف الأطباء رن جرس التلفون ، في الاستعلامات ، فقلت ِ لي ، جاوبي من فضلك هذا تلفون من العراق ، أهلي يتصلون .
أيقن الجميع حينها أنك خرجت من محنة الموت لتدخلي في محنة فقدان الذاكرة وربما محنة أخرى .
ليت الأمر توقف عند هذا الحد لكنك كنت تخيفينني .
من أنت ؟
أنا بسمة !
ثم تمدين يدك وتنظرين إلى أصابعك ثم تقولين :
هذه يدي ؟ لا هذه ليست يدي .. ليست يدي !
أضع يدي على قلبي وأقول : يا إلهي " تخبلت المرة "
ثم تمدين ساقك وتقولين انظري حلوة .. على فكرة رجلي حلوة
أقول لك .. طبعا حلوة ولسان حالي يقول " تخبلت المرة "
ماذا سأقول لأهلها ؟
ثم جاء زوجك وطلب من الطبيب أن تستكملي العلاج في البيت وإنه سيهيء الأجواء الموجودة في المشفى فوافق الطبيب .
في البيت تفاجأ الجميع بأنك لا تسجلين شيئا مما يحدث خلال يومك ،
ربما صرت تتذكرين الماضي بشكل أفضل لكنك لا تتذكري أي شيء حدث قبل ثانية وهذا ما سبب لنا بعض القلق والتوتر لأننا خشينا أن تستمر هذه الحالة لمدة أطول .
لكن الله لم يخيب دعواتنا فأكرمك بالشفاء وها قد عدت لنا بسلام ، شكرا لله .
هذا ما قالته قريبتي وهي إلى الآن تحكي لي الحكاية كلها وكأنها تقولها للمرة الأولى فتبكي أحيانا وتبكيني ، أنا لا أتذكر أي شيء مما حكت لي عنه ، عندما حكت لي هذه التفاصيل ، بكيت من أجلها ، كنت أشعر بمشاعرها بخوفها بحرقة قلبها ، كم مرة سألت نفسي ماذا كنت سأفعل لو أنني وقفت مكانها ، وكثيرا ما بكيت هذا الوفاء الذي قل نظيره في زمننا هذا .
ايتها العائدة من الموت سلاما
قصة تحتاج الى سيناريو وممثلين واخراج فني عظيم
انها من المواقف الغريبة العجيبة في الحياة
من توقع المرض الى المرض الى الخلاص منه رحلة تحبس الانفاس ومما جعل الحكاية اكثر تاثيرا هو هذا الاسلوب السولافي السلس المشوق الذي يجعلنا نتابع الاحداث بسرعة وجنون لنرى الخطوات التالية...
حتى هذه اللحظة اكاد لا اصدق ان سولاف بيننا
الحمد لله على سلامتك
ولك العمر المديد
سولاف هلال
04-17-2013, 03:49 AM
ايتها العائدة من الموت سلاما
قصة تحتاج الى سيناريو وممثلين واخراج فني عظيم
انها من المواقف الغريبة العجيبة في الحياة
من توقع المرض الى المرض الى الخلاص منه رحلة تحبس الانفاس ومما جعل الحكاية اكثر تاثيرا هو هذا الاسلوب السولافي السلس المشوق الذي يجعلنا نتابع الاحداث بسرعة وجنون لنرى الخطوات التالية...
حتى هذه اللحظة اكاد لا اصدق ان سولاف بيننا
الحمد لله على سلامتك
ولك العمر المديد
أستاذنا الجميل الرائع جميل داري
نلت من هذه الحياة أكثر مما أستحق
أسأل الله حسن الخاتمة
شكرا لك ولكلماتك الصادقة الداعمة
دمت بخير أيها النبيل
سنكون معك في هذه الزاوية الرائعة التي أتمنى لها الاستمرارية والنجاح
لك مني كل الود والتقدير
:1 (5)::1 (5)::1 (5)::1 (5):
سولاف هلال
04-17-2013, 04:41 AM
رغم أني أحمل بطاقة الرقم القومي وأحفظ عن ظهر قلب رقم اللجنة الفرعية ورقم الكشوف الانتخابية الخاصة بي، إلا أنني التزمت الصمت أثناء وقوفي في طابور النساء الطويل في يوم ارتفعت فيه درجة الحرارة إلى أعلى مستوياتها كما ارتفعت أصوات النساء اللواتي رحن يجاهرن باسم مرشحهن غير آبهات بأصوات المراقبين التي كانت تزجرهن بين الحين والحين وتمنعهن من التحدث خشية أن ترتفع حدة الجدل مما يؤدي إلى صدام بين الناخبات .
التزمت الصمت ليس لأني كنت حريصة على اتباع التعليمات ،بل لأني كنت أخشى أن تكتشف إحداهن لكنتي التي لم أنجح أن أجعلها مصرية مئة بالمئة مهما حاولت ، فأنا بالكاد أتمكن من ضبط بعض الجمل القصيرة وإذا ما أسهبت في الحديث يبادر المتلقي على الفور: " انت منين ؟" .
وبما أني لا أتحدث المصرية كما ينبغي فقد اضطررت لعدم الرد على السؤال الذي وجهته لي المرأة التي تقف خلفي ،قالت لي بلكنة قروية " حترشحي مين " لم أرد عليها حتى ظنت أنني خرساء ،وهذا أفضل من أن أتلقى صفعة من إحدى النساء أو أن تقول لي إحداهن " لما انت مش مصرية حاشرة نفسك في الانتخابات ليه ".
"لكنني مصرية ! طب والله العظيم أنا مصرية يا جماعة ،وأحمل بطاقة الرقم القومي التي حصلت عليها بطلب من زوجي المصري الجنسية ،تحبو أوريكو البطاقة ، طيب .. هصورهالكو بعدين ".
المهم أني أدليت بصوتي ..وبعد أن وضعت الورقة في الصندوق قدمت لي إحدى الفتيات زجاجة حبر وطلبت مني أن أضع خنصري فيها، لكني وضعت سبابتي كلها وكنت أتمنى أن أضع كل أصابعي ، حتى أتباهى أمام الناس أجمع وأؤكد لهم ، أنني مارست حقي ولو لمرة واحدة في الحياة .
نزلت السلالم وروح صبية ترافقني .. كنت سعيدة ، أشعر بطاقة هائلة تنبعث مني ،وهذا ما استشعره ابني حين رآني حتى أنه سألني عن سبب تلك الحيوية التي أتمتع بها بينما الجو العام يدعو للخمول ، قلت له أني سعيدة بما فعلت وحكيت له عن تجربة قديمة عالقة في ذهني إلى الآن ، ففي إحدى السنوات ، أعلنت بلادي عن استفتاء شعبي كبير خضع على غير العادة لمراقبة دولية ، وقد عرض التلفزيون العراقي بعض المشاهد التي تؤكد خضوع تلك الممارسة الديمقراطية للرقابة الدولية بالفعل ، مما دفعني وصديقتي إلى التصميم على استخدام حقنا بقول كلمة لا ، ووضعنا أمامنا كل الاحتمالات ،احتمالات كشف أمرنا والقبض علينا بالطبع ،وبالنسبة لي لم أبخل على نفسي ببعض المشاهد التي أجيد إخراجها ، فشاهدت نفسي معلقة في مروحة سقفية وقطرات الدم تتساقط على أرضية قاعة التعذيب ، وفي مشهد آخر رأيت أحدهم يقتلع أظافري بوحشية ،لكن هذا لم يثنيني عن قراري فذهبنا يسبقنا إصرارنا وكان ما كان .
كانت اللجنة في إحدى مدارس الكرخ ،والحقيقة أني لم أشاهد أي مظهر من المظاهر التي شاهدتها في التلفاز ، ومع ذلك تقدمت وصديقتي نحو مكتب يتوسط ساحة المدرسة ، يحمل رقم اللجنة الخاصة بنا ، ابتسم الرجل وهم بسحب الأوراق فاستبشرنا خيرا ، مددت يدي لآخذ الورقة فيما كانت عيناي تبحثان عن الكابينة التي ستمنحني الطمأنينة أثناء كتابتي لكلمة لا ، لكني انتبهت إلى أن الورقة لا تنسحب من يد الرجل لأنه كان يتشبث بها بعناد .
نظرت إليه بدهشة ، فوضع الورقة على المنضدة و قام بتثبيتها بإحدى يديه مشيرا بسبابة يده الأخرى إلى المربع الذي يجب أن أضع علامة الصح بداخله وقال لي بصوت آمر " هنا "، وكان المربع مكتوب عليه نعم بالطبع ،و قد فعل الشيء ذاته مع صديقتي وباءت المحاولة بالفشل الذريع .
من أجل هذا صممت هذه المرة على المشاركة في الانتخابات لعلي أحدث فارقا في النتائج إلا أني أصبت بخيبة أمل حين أُعلنت نتائج الانتخابات، ولم تكن خيبة الأمل بسبب النتائج التي جاءت على خلاف ما توقعت ، وإنما بسبب قناعة أكدتها الأحداث المتلاحقة التي تشير إلى أن مصيرنا لا نحدده نحن حتى وإن قمنا بأعتى الثورات !
جميل داري
04-17-2013, 02:21 PM
رغم أني أحمل بطاقة الرقم القومي وأحفظ عن ظهر قلب رقم اللجنة الفرعية ورقم الكشوف الانتخابية الخاصة بي، إلا أنني التزمت الصمت أثناء وقوفي في طابور النساء الطويل في يوم ارتفعت فيه درجة الحرارة إلى أعلى مستوياتها كما ارتفعت أصوات النساء اللواتي رحن يجاهرن باسم مرشحهن غير آبهات بأصوات المراقبين التي كانت تزجرهن بين الحين والحين وتمنعهن من التحدث خشية أن ترتفع حدة الجدل مما يؤدي إلى صدام بين الناخبات .
التزمت الصمت ليس لأني كنت حريصة على اتباع التعليمات ،بل لأني كنت أخشى أن تكتشف إحداهن لكنتي التي لم أنجح أن أجعلها مصرية مئة بالمئة مهما حاولت ، فأنا بالكاد أتمكن من ضبط بعض الجمل القصيرة وإذا ما أسهبت في الحديث يبادر المتلقي على الفور: " انت منين ؟" .
وبما أني لا أتحدث المصرية كما ينبغي فقد اضطررت لعدم الرد على السؤال الذي وجهته لي المرأة التي تقف خلفي ،قالت لي بلكنة قروية " حترشحي مين " لم أرد عليها حتى ظنت أنني خرساء ،وهذا أفضل من أن أتلقى صفعة من إحدى النساء أو أن تقول لي إحداهن " لما انت مش مصرية حاشرة نفسك في الانتخابات ليه ".
"لكنني مصرية ! طب والله العظيم أنا مصرية يا جماعة ،وأحمل بطاقة الرقم القومي التي حصلت عليها بطلب من زوجي المصري الجنسية ،تحبو أوريكو البطاقة ، طيب .. هصورهالكو بعدين ".
المهم أني أدليت بصوتي ..وبعد أن وضعت الورقة في الصندوق قدمت لي إحدى الفتيات زجاجة حبر وطلبت مني أن أضع خنصري فيها، لكني وضعت سبابتي كلها وكنت أتمنى أن أضع كل أصابعي ، حتى أتباهى أمام الناس أجمع وأؤكد لهم ، أنني مارست حقي ولو لمرة واحدة في الحياة .
نزلت السلالم وروح صبية ترافقني .. كنت سعيدة ، أشعر بطاقة هائلة تنبعث مني ،وهذا ما استشعره ابني حين رآني حتى أنه سألني عن سبب تلك الحيوية التي أتمتع بها بينما الجو العام يدعو للخمول ، قلت له أني سعيدة بما فعلت وحكيت له عن تجربة قديمة عالقة في ذهني إلى الآن ، ففي إحدى السنوات ، أعلنت بلادي عن استفتاء شعبي كبير خضع على غير العادة لمراقبة دولية ، وقد عرض التلفزيون العراقي بعض المشاهد التي تؤكد خضوع تلك الممارسة الديمقراطية للرقابة الدولية بالفعل ، مما دفعني وصديقتي إلى التصميم على استخدام حقنا بقول كلمة لا ، ووضعنا أمامنا كل الاحتمالات ،احتمالات كشف أمرنا والقبض علينا بالطبع ،وبالنسبة لي لم أبخل على نفسي ببعض المشاهد التي أجيد إخراجها ، فشاهدت نفسي معلقة في مروحة سقفية وقطرات الدم تتساقط على أرضية قاعة التعذيب ، وفي مشهد آخر رأيت أحدهم يقتلع أظافري بوحشية ،لكن هذا لم يثنيني عن قراري فذهبنا يسبقنا إصرارنا وكان ما كان .
كانت اللجنة في إحدى مدارس الكرخ ،والحقيقة أني لم أشاهد أي مظهر من المظاهر التي شاهدتها في التلفاز ، ومع ذلك تقدمت وصديقتي نحو مكتب يتوسط ساحة المدرسة ، يحمل رقم اللجنة الخاصة بنا ، ابتسم الرجل وهم بسحب الأوراق فاستبشرنا خيرا ، مددت يدي لآخذ الورقة فيما كانت عيناي تبحثان عن الكابينة التي ستمنحني الطمأنينة أثناء كتابتي لكلمة لا ، لكني انتبهت إلى أن الورقة لا تنسحب من يد الرجل لأنه كان يتشبث بها بعناد .
نظرت إليه بدهشة ، فوضع الورقة على المنضدة و قام بتثبيتها بإحدى يديه مشيرا بسبابة يده الأخرى إلى المربع الذي يجب أن أضع علامة الصح بداخله وقال لي بصوت آمر " هنا "، وكان المربع مكتوب عليه نعم بالطبع ،و قد فعل الشيء ذاته مع صديقتي وباءت المحاولة بالفشل الذريع .
من أجل هذا صممت هذه المرة على المشاركة في الانتخابات لعلي أحدث فارقا في النتائج إلا أني أصبت بخيبة أمل حين أُعلنت نتائج الانتخابات، ولم تكن خيبة الأمل بسبب النتائج التي جاءت على خلاف ما توقعت ، وإنما بسبب قناعة أكدتها الأحداث المتلاحقة التي تشير إلى أن مصيرنا لا نحدده نحن حتى وإن قمنا بأعتى الثورات !
ذكرني هذا الموقفان بعنوان كتاب للصحفي المرموق رياض نجيب الريس وهو: كيف تقول لا في زمن نعم كما ذكرتي بمواقف كثيرة جرت معي في وطني سورية حيث كنا نساق كالقطيع الى صناديق الاقتراع المزيفة التي يجلس حولها ناس مزيفون والتي تفرز بالتالي نتائج مزيفة حتى غدونا وطنا مزيفا فيه يعلو الوضيع ويبعد الشريف ويقمع ويسجن ويموت قهرا وكمدا ..
كما أتذكر عبارة قالها الدكتور طيب تيزيني: هدف السلطة العربية هو افساد من لم يفسد بعد..
وها هي سلاف تستل بعض المواقف التراكوميدية على مبدأ :شر البلية ما يضحك
وكالعادة يبدو الاسلوب السولافي نابضا بالسخرية والحياة
في مصر كما في العراق كما في سورية كما في كل ارضنا التمثيلية واحدة والممثلون مختلفون وعندما اندلعت الثورات العربية الصارخة : لا لا لا كان الطغاة لها بالمرصاد من اجل تخليد :نعم ولكن لا الدامية ستبقى في الميدان حتى آخر قطر دم ولن تساوم
المبدعة العالية سولاف
كلما قلت هذا اجمل ما كتبته سولاف من مواقف تراجعت عن كلامي لان الموقف الجديد يكون دائما هو الاجمل والاعمق ..
الحقيقة انت اصبحت الآن صاحبة هذه الزاوية "مواقف لا تنسى"
فمواقفك التي تسردينها من ذاكرتك الخلاقة تشهد لك بالاولوية والنبوغ..
فهنيئا لنا بك
ايتها الساردة النابضة بالوطن والإنسان
لك كل التقدير
جميل داري
04-19-2013, 07:17 AM
يا أهيل النبع يا أهل السخاء *** أين أنتم ..طال شوقي للقاء
فلتفيضوا في سمائي مطرا *** ألف طوبى لغيوم وسماء
اغرسوا نخلا ظليلا ها هنا *** ولكم شكري وحبي بنقاء
النبعيون والنبعيات الكرام
مواقفكم بكل عذابها وعذوبتها سيرة عمر وجنون عاصفة نستمد منها العبرة والعظة وكذلك العنفوان كما انها تجعلنا نتغلغل اكثر في داخل النفس الانسانية وما فيها من ضعف وقوة ..
بصراحة مواقفكم لن تنسى لانها نجوم في سماء العقل والقلب
دمت بخير
وصباحكم ربيع
سولاف هلال
04-24-2013, 03:49 AM
ايتها العائدة من الموت سلاما
قصة تحتاج الى سيناريو وممثلين واخراج فني عظيم
انها من المواقف الغريبة العجيبة في الحياة
من توقع المرض الى المرض الى الخلاص منه رحلة تحبس الانفاس ومما جعل الحكاية اكثر تاثيرا هو هذا الاسلوب السولافي السلس المشوق الذي يجعلنا نتابع الاحداث بسرعة وجنون لنرى الخطوات التالية...
حتى هذه اللحظة اكاد لا اصدق ان سولاف بيننا
الحمد لله على سلامتك
ولك العمر المديد
شكرا لك أستاذ جميل
الحمد لله على كل شيء ،كما يقولون عمر الشقي بقي
دمت لنا أيها العزيز
تحياتي ومحبتي
سولاف هلال
04-24-2013, 04:08 AM
هكذا بين ليلة وضحاها أصبحت "وردة" أحد أفراد أسرتنا .
وردة أنثى ، تبلغ من العمر ثلاثة أشهر ، لكنها تبدو أكبر وأضخم مني، ينتابني الخوف حين تقف على قدميها وتضع كلتا يديها على كتفي ،والحقيقة أنها حاولت كثيرا التقرب مني ، لكني لم أتقبلها أبدا لسبب كنت أجهله .
في تلك الفترة بالتحديد كان زوجي يفكر بما لا أفكر به ، حيث أن الوضع في العراق كان يمضي من سيء إلى أسوأ ، فقد انتشرت أخبارالحوادث التي تراوحت ما بين سرقة ومداهمات وجرائم قتل أفزعت المواطنين وجعلتهم يعيشون حالة ترقب وخوف ، مما دفع زوجي إلى اقتناء مسدس دربني على استخدامه ، وجاء بـ "وردة " التي تنتمي إلى فصيلة الذئاب لتقوم بحماية البيت من الخارج .
عندما شاهدتها للمرة الأولى ارتعبت و صددت عنها ،حاول زوجي جاهدا أن يقنعني بالاقتراب منها لتتعرف على رائحتي لكني رفضت مما اضطره لسحبي واخضاعي لعملية الشم بالقوة .
تبادلنا التحيات مع وردة التي بدت لطيفة ومسالمة ، ومع مرور الوقت بدأت أتعامل معها بلطف ، لكني لم أمنحها الثقة الكاملة .
بالنسبة لأولادي كان الأمر على عكسي تماما ، فقد كان ابني الصغير الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات أو أقل يضع يده كلها في جوفها مقلدا والده ، ولم تكن وردة تبدي أي انزعاج من هذا الأمر مطلقا ، بل كنت أشعر أنها كانت تزداد حبا للجميع وتعلقا ، لكني بقيت على موقفي أضع بيني وبينها حدودا لا يمكنني تجاوزها .
كنا نطلق وردة في الحديقة ليلا ونسلسلها نهارا ، وفي أحد الأيام فتح ابني البوابة عصرا ليتحدث مع صديقه الذي كان يقف في الخارج .
كانت وردة حينها طليقة فانطلقت إلى الشارع مسرعة ولم أتمكن من الامساك بها ، كان الصبي يركب عجلة وحين رآها ترك العجلة ولاذ بالفرار. صرخت به قف .. لا تركض ، قف .. لا تخف لكنه وللأسف لم يسمعني ،فسقط تحت رحمة وردة التي لم ترحمه فعضته عضة معتبرة أخذ على إثرها إحدى وعشرين حقنة .
كان علينا أن نتفاوض مع أهل الصبي وأن نراضيهم وندفع لهم تعويضا عن الأذى الذي أصاب إبنهم وقد فعلنا .
وبمرور الأيام نسينا ما فعلته وردة ، وصرنا أشد حرصا على مواعيد ربطها وفكها ، لكن وردة لم تنسى أنها حارسنا الأمين ، فارتكبت حماقة أخرى .
خرجت في أحد الأيام لإحضار الخادمة الجديدة وقبل خروجي من البيت حررت وردة بالطبع وعند عودتي طلبت من المرأة أن لا تنزل من السيارة قبل أن أطلب منها ذلك .
فرحت بي وردة جدا عندما رأتني وحاولت اللعب معي بينما كنت أجاهد كي أمسك بحلقة السلسة التي سأشبكها بأحد الأعمدة الحديدية ، لكن المرأة الحمقاء فتحت الباب قبل أن أربطها ، وما أن شاهدت وردة تلك المرأة حتى جن جنونها ففرت من يدي وركضت صوبها لكنها سقطت أرضا من شدة الفزع فجررت وردة من فوقها جرا وأنا أوبخها .
أدخلتها إلى البيت ، وذهبت إلى المستشفى لأن منظر المرأة كان مفزع حقا ، الدماء تسيل بغزارة ، وقطعة لحم تتدلى من ساقها ، الوضع سيء .. سيء للغاية .
في المشفى عرض الطبيب على مبلغا مجزيا مقابل وردة وقال أنها تساوي وزنها ذهبا لأنها تقوم بوظيفتها على أحسن وجه ، لكنني رفضت رغم أني كنت قد اتخذت قرارا حاسما بإخراج وردة من البيت ، لأني غير مستعدة للدخول في مشاكل مع البشر أو التسبب في إيذائهم لمجرد أن وردة تمارس عملها بأمانة وإخلاص !
أجبرت زوجي على إخراجها من البيت وقلت له إما وردة في البيت أو أنا ، فاختارني ههه ، وأخذ وردة إلى المصنع لتبدأ هناك رحلة جديدة ومثيرة .
شاعرنا الجميل جميل داري
هل تود أن أخبرك ماذا حدث أم اكتفيت ؟
يا سلام عليك أستاذ جميل تعيدني إلى زمن أحبه رغم كل شيء .
تحياتي ومحبتي
جميل داري
04-24-2013, 08:09 PM
هكذا بين ليلة وضحاها أصبحت "وردة" أحد أفراد أسرتنا .
وردة أنثى ، تبلغ من العمر ثلاثة أشهر ، لكنها تبدو أكبر وأضخم مني، ينتابني الخوف حين تقف على قدميها وتضع كلتا يديها على كتفي ،والحقيقة أنها حاولت كثيرا التقرب مني ، لكني لم أتقبلها أبدا لسبب كنت أجهله .
في تلك الفترة بالتحديد كان زوجي يفكر بما لا أفكر به ، حيث أن الوضع في العراق كان يمضي من سيء إلى أسوأ ، فقد انتشرت أخبارالحوادث التي تراوحت ما بين سرقة ومداهمات وجرائم قتل أفزعت المواطنين وجعلتهم يعيشون حالة ترقب وخوف ، مما دفع زوجي إلى اقتناء مسدس دربني على استخدامه ، وجاء بـ "وردة " التي تنتمي إلى فصيلة الذئاب لتقوم بحماية البيت من الخارج .
عندما شاهدتها للمرة الأولى ارتعبت و صددت عنها ،حاول زوجي جاهدا أن يقنعني بالاقتراب منها لتتعرف على رائحتي لكني رفضت مما اضطره لسحبي واخضاعي لعملية الشم بالقوة .
تبادلنا التحيات مع وردة التي بدت لطيفة ومسالمة ، ومع مرور الوقت بدأت أتعامل معها بلطف ، لكني لم أمنحها الثقة الكاملة .
بالنسبة لأولادي كان الأمر على عكسي تماما ، فقد كان ابني الصغير الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات أو أقل يضع يده كلها في جوفها مقلدا والده ، ولم تكن وردة تبدي أي انزعاج من هذا الأمر مطلقا ، بل كنت أشعر أنها كانت تزداد حبا للجميع وتعلقا ، لكني بقيت على موقفي أضع بيني وبينها حدودا لا يمكنني تجاوزها .
كنا نطلق وردة في الحديقة ليلا ونسلسلها نهارا ، وفي أحد الأيام فتح ابني البوابة عصرا ليتحدث مع صديقه الذي كان يقف في الخارج .
كانت وردة حينها طليقة فانطلقت إلى الشارع مسرعة ولم أتمكن من الامساك بها ، كان الصبي يركب عجلة وحين رآها ترك العجلة ولاذ بالفرار. صرخت به قف .. لا تركض ، قف .. لا تخف لكنه وللأسف لم يسمعني ،فسقط تحت رحمة وردة التي لم ترحمه فعضته عضة معتبرة أخذ على إثرها إحدى وعشرين حقنة .
كان علينا أن نتفاوض مع أهل الصبي وأن نراضيهم وندفع لهم تعويضا عن الأذى الذي أصاب إبنهم وقد فعلنا .
وبمرور الأيام نسينا ما فعلته وردة ، وصرنا أشد حرصا على مواعيد ربطها وفكها ، لكن وردة لم تنسى أنها حارسنا الأمين ، فارتكبت حماقة أخرى .
خرجت في أحد الأيام لإحضار الخادمة الجديدة وقبل خروجي من البيت حررت وردة بالطبع وعند عودتي طلبت من المرأة أن لا تنزل من السيارة قبل أن أطلب منها ذلك .
فرحت بي وردة جدا عندما رأتني وحاولت اللعب معي بينما كنت أجاهد كي أمسك بحلقة السلسة التي سأشبكها بأحد الأعمدة الحديدية ، لكن المرأة الحمقاء فتحت الباب قبل أن أربطها ، وما أن شاهدت وردة تلك المرأة حتى جن جنونها ففرت من يدي وركضت صوبها لكنها سقطت أرضا من شدة الفزع فجررت وردة من فوقها جرا وأنا أوبخها .
أدخلتها إلى البيت ، وذهبت إلى المستشفى لأن منظر المرأة كان مفزع حقا ، الدماء تسيل بغزارة ، وقطعة لحم تتدلى من ساقها ، الوضع سيء .. سيء للغاية .
في المشفى عرض الطبيب على مبلغا مجزيا مقابل وردة وقال أنها تساوي وزنها ذهبا لأنها تقوم بوظيفتها على أحسن وجه ، لكنني رفضت رغم أني كنت قد اتخذت قرارا حاسما بإخراج وردة من البيت ، لأني غير مستعدة للدخول في مشاكل مع البشر أو التسبب في إيذائهم لمجرد أن وردة تمارس عملها بأمانة وإخلاص !
أجبرت زوجي على إخراجها من البيت وقلت له إما وردة في البيت أو أنا ، فاختارني ههه ، وأخذ وردة إلى المصنع لتبدأ هناك رحلة جديدة ومثيرة .
شاعرنا الجميل جميل داري
هل تود أن أخبرك ماذا حدث أم اكتفيت ؟
يا سلام عليك أستاذ جميل تعيدني إلى زمن أحبه رغم كل شيء .
تحياتي ومحبتي
المبدعة القديرة سولاف
ما هذه البراعة في سرد حدث عادي الى قصة فنية تجذب العقل والقلب معا
وها انت تدخلين شخصية الحيوان في القصة حتى لتبدو هي الشخصية الرئيسة فمنها ينطلق الحدث ولا ينتهي الا بطردها من جنة العائلة
اهم ما يميز الاسلوب السلافي هو هذه الواقعية الشديدة والسخرية المريرة وهي تتحدث عن مرحلة من مراحل الحياة في العراق
وسنظل متشوقين الى قراءة بقية الحكاية فوردة برغم شراستها وخوفنا منها قريبة من النفس لانها تؤدي واجبها وتعض باخلاص ههههه
في انتظار سولاف ومواقفها الشائقة
دمت بخير وسلام
سولاف هلال
04-26-2013, 12:09 AM
المبدعة القديرة سولاف
ما هذه البراعة في سرد حدث عادي الى قصة فنية تجذب العقل والقلب معا
وها انت تدخلين شخصية الحيوان في القصة حتى لتبدو هي الشخصية الرئيسة فمنها ينطلق الحدث ولا ينتهي الا بطردها من جنة العائلة
اهم ما يميز الاسلوب السلافي هو هذه الواقعية الشديدة والسخرية المريرة وهي تتحدث عن مرحلة من مراحل الحياة في العراق
وسنظل متشوقين الى قراءة بقية الحكاية فوردة برغم شراستها وخوفنا منها قريبة من النفس لانها تؤدي واجبها وتعض باخلاص ههههه
في انتظار سولاف ومواقفها الشائقة
دمت بخير وسلام
الأستاذ القدير جميل داري
طابت أوقاتك
مادمت قد تشوقت للجزء الثاني من الحكاية فأعدك أن أكتب بقية الحكاية بإخلاص ههههههههه
فوردة التي تعض بإخلاص تفعل أشياء أخرى .. بإخلاص أيضا
انتظرني أيها الجميل
تحياتي
سولاف هلال
04-26-2013, 02:26 AM
ذهبت وردة بعد أن اتخذت قرار الاستغناء عن خدماتها الجليلة لأنعم براحة البال .
و لكن.. كان يتوجب علي اتخاذ قرار آخر لأملأ الفراغ الذي تركته وردة ، فالأولاد لا يكفون عن البكاء ، لذلك أقنعت والدهم بأن يجلب لهم كلبا صغيرا .. رقيقا .. مسالما ، وأوصيته ، ثم شدّدت عليه ،أن يبتعد عن كلب الحراسات والأفلام البوليسية التي أتعبت أعصابي .
جاءت فلة هذه المرة ، وردة وفلة ! لماذا هذه الأسماء ؟
الحقيقة أني لا أعرف لماذا هذه الأسماء تحديدا ، الأطفال هم الذين يطلقون الأسماء، وربما أنا !لا أتذكر بالضبط .. على الأغلب أنا من يختار الأسماء ، لقد اخترت أسماء أولادي جميعهم ، أكيد كان لي الضلع الأكبر في اختيار أسماء كلابهم أيضا .
المهم ...
فلة تتمتع بشخصية ظريفة جدا ، كانت رقيقة .. حلوة المعشر ..مهذبة وخفيفة الظل ، كما أنها عزيزة النفس .
لم يصدف يوما أن تناولت الطعام الذي نضعه أمامها بشراهة ، ففلة لها طقوسها الخاصة جدا .
فقد كانت تمد أطرافها الخلفية إلى الوراء والأمامية إلى الأمام ثم تبدأ مرحلة التأمل والنظر طويلا إلى الطعام ،هذه الطقوس كانت تستغرق وقتا ليس بالقصير .
حظيت فلة بتعاطفنا وحبنا الكبير ، وفي غضون أيام قلائل صارت جزء لا يتجزء من أسرتنا التي كانت تخضع لنظام صارم يتبعه زوجي أحيانا ليسطر على شقاوة الأولاد وعلى نزعاتهم التي تميل أحيانا إلى التخريب .
لم تستغرق فلة وقتا طويلا لتتعرف على مركز القوة في البيت والذي كان يتمثل في زوجي ،و تعرفت أيضا على حائط النجاة الذي يتبنى قضايا الدفاع عن المخربين الذين يحصلون على الحماية والدعم رغم شرورهم وتماديهم في إلحاق الضرر بكل ما يقع تحت أيديهم ، وما لا يقع ، لأنهم يتمتعون بمهارة التسلق على الرفوف العالية وأسطح الخزانات .. ولكم أن تتخيلوا حجم الخراب .
عندما تشعر فلة بتوتر الأجواء ، وعندما يرتفع صوت زوجي موبخا الأبناء ، تختبئ ورائي وهي ترتعش ، لأنها تعرف أني من يذود عن الجميع وأن لي كلمة على هذا الرجل الهائج الذي لا يتردد في تكسير أي شيء ، حتى أبنائه لا يسلمون من قبضته ، لكنها تدرك أني أمثل القوة المضادة ، فكانت تلوذ بي كلما ارتفع صوت زوجي .
فلة مخلوقة ذكية ، تتلقى التعليمات دون اعتراض ، وهذا ما ساهم في رفع قيمتها لدينا .
في أحد الأيام قمت بإغلاق الأبواب بعد أن أوصيت أبنائي بالتزام الهدوء حتى أعود من عملي ، كانوا يقفون خلف النافذة يراقبون شيئا ما ، لم أبالي بالأمر ،ركبت السيارة التي تقف في مدخل البيت ، ثم أدرت رقبتي إلى الخلف لأتمكن من الخروج من البوابة الرئيسية ، وفي هذه الأثناء سمعت الأطفال يرددون فلة .. فلة ، لم أفهم ماذا يقصدون ، توقعت أن تكون فلة قد أصيبت بسوء نزلت من السيارة ، لأتحرى الأمر ، لكنهم بدؤوا يلوحون بأيديهم ويشيرون إلى السيارة ، وإلى المقعد الخلفي بالتحديد ، لم يكن هناك أي شيء على المقعد لكني حينما وجهت نظري إلى الدواسة ، أصبت بالدهشة ، فلة تتكور على نفسها وتجلس بصمت ، لم تحاول إصدار أية حركة رغم صعودي ونزولي من السيارة ،لأنها اتبعت التعليمات بالكامل، لقد وضعت ابنتي سبابتها على فمها وقالت لها هسسسسسسسس.
يطيب لي التحدث عن فلة الجميلة وشخصيتها الجذابة التي تتميز بالرقي .
لكن فلة ارتكبت هي الأخرى حماقة ،جعلتنا نخضع لعقاب صارم أفقدنا الراحة وأذاقنا الويل ، ،فانتهى بها المطاف إلى مواجهة المصير نفسه الذي واجهته وردة فجمعهما ذات المكان .
وللحديث بقية
سأعود بإذن الله
تحياتي للجميع
سفانة بنت ابن الشاطئ
04-26-2013, 02:00 PM
كنت قد وعدت سابقا أن الج إلى هذه الزاوية النشيطة .. فحركة النبض فيها متسارعة .. و صوت الدموع أيضا فيها عالية .. و كلما تنقلت بين أهداب كلمات من سبقني بنثر مواقفه بدأ من ماما عواطف الغالية و الحبيبة على القلب سولاف التي اوقفتا نبض قلبي و أنا اعد من خلال حرفيهما نبضات كادت أن تكون الأخيرة لا سمح الله فألف الحمد لله على سلامتها .. إلى الغالية كوكب التي اعادتني الى شريط الذكريات و لحظات لن انساها مع بغداد حبيبتي الدائمة .. ولا أملك أمام دموعها و حسرتها إلا أن أدعو الله بالفرج لعراقنا الحبيب و بأمنيات كثيرة أن يعود الى عهده .. و مداخلات سيد المكان و قبطان سفينة المواقف شاعرنا جميل داري الذي بتفاعله الجميل و قلبه الكبير دوما يشرق الأمل ..
نعم اجد دمعتي تتأرجح على رمش الحروف .. تستفزني المشاهد الكثيرة والتي لا تنسى .. أستل قلمي و أستعد للقيام برحلة في شارع الذكريات .. و لكن سرعان ما تهزمني الظروف و تأخذ من راحتي و سعادتي مصروفا للنكد و الكآبة ..فأبتعد بصمت و حزن رويدا رويدا و أغلق هذه المتصفحات آملة في عودة جديدة أهزم فيها نفسي ومن تحالف ضدي من هموم و ظروف ..
فتحيتي النابضة بالصدق لكل من ترك عبير حروفه هنا ..
سفانة بنت ابن الشاطئ
04-26-2013, 02:14 PM
وعدت اليوم لهذه الزاوية لاقول أن المواقف التي لا تنسى كثيرة ولكن بالأمس تيقنت أن هنالك أيام لن تنسى أيضا .. فقد اسقطت من رزنامة المناسبات مناسبة غالية " عيد ميلاد ابنتي الوحيدة بانة " التي ازهر عند قدومها الفرح و رفعت ستائر اليأس الذي رافقني بعد قدوم ابني محمد علي "حماه الله " فكل تفكيري بات محصورا و دعائي أن يكون المولود الثاني أنثى ..فأمنية زوجي و دعائه المستمر أن يرزقه الله الذكور فقط .. هي غريزة داخلية توارثها عن والدته رحمها الله .. و سأعود إليها في مرة أخرى إن شاء الله ..
بالأمس استيقظت مبكرة ليس لأن هذا اليوم يصادف عيد ميلاد ابنتي " بنبونة " كما احب أن أناديها به وخاصة عندما تشاغبني و تداعب أوقاتي بدلالها الذي اكتسبته يوما بعد يوم فقد كان حناني و حبي لها منذ اللحظة الأولى وقود ثقة
يقود قطار أيامها نحو حياة ملؤها السعادة و الفرح .. فكانت الإبتسامة لا تفارق شفتيها الصغيرتين كحبة فستق حلبي
لـــ تسرع غمازات وجنتيها باتخاذ موقعيهما الجميل
توجهت لغرفة نومها تأملتها بصمت و الحوار الداخلي يكاد يقطّع قلبي .. كانت عيوني تقيس طولها بالدموع و تتأمل ملامحها البريئة و تتفحص كل تفاصيلها .. ويردد قلبي ماشاء الله يا حبيبتي متى كبرت ؟ رغم أن علامات النمو تبدو جليا يبدو ما تنقشه السنين على حائط العمر يشي بذلك ..
صدقا لكن لا أعلم لما قلبي ذاته لا يصدق ذلك و يصر على رؤيتها للآن وهي بعمر 15 سنة طفلة ذات الأعوام الأربعة أو الخمس على أكبرتقدير ..
ايقظت بانة و أنا ارسم ابتسامة مرتبكة لعلها تصد جيش الدموع الذي اصطفّ بأمر الحب على حدود الأجفان ..و إذا بالصمت يزمم شفاهي و يمنع شلال الحروف من تدفقه و انهمار القبلات على وجهها الجميل ..
انسحبت من غرفتها وكل ما بي يوبخني و يقول أسأت التصرف .. و انهزامك أمام حزنك عواقبه كبيرة .. لكن مع تمدد ساعات النهار و اختلاط الأحداث و تنوعها حاولت أن أبدي حزما على عواطفي و اوقف تمردها .. فالأمر رغم بساطته وقعه كبير في النفس ..
استدرت للخلف فجأة و أنا أهيئ طعام الغذاء فالضيوف في انتظاره على أحر من الجمر .. و نظرت اليها مستفسرة عن أمرما ..فوجدتها تعوم في بحر من الدموع الصامتة وهي تتأمل قطتها " ياسمين " او كما تحب أن تناديها " ياسو " .. نعم كما توقعت أن يكون هذا اليوم من الأيام التي لن تنسى .. حاولت أن أدمج تفكيرها في أمر ظننت أنه سيسعدها .. و أن أغريها بالتسوق و أن بامكانها اختيار ما تحب في هذه المناسبة .. لكنها لم تنبز بكلمة .. و نهضت من على الكرسي تحضر ما طلبتُ و غادرت شرفة المطبخ تاركة قطتها تموء بحنان وكأنها تشعر بحزن صاحبتها ..
لم اتوقف عند هذا الموقف استطعت أن اقنعها بالذهاب للتسوق و اشتريت لها ما اعلم أنه يسعدها و تحتاجه .. و توجهنا لماركت الحلويات و اشترينا قالب كيك و بعض البيتي فورات و شموع و عصائر و مياه غازية رغم علمي برفض زوجي لأي مظاهر احتفالية كنوع من التضامن مع ما يحدث في الوطن الغالي سورية .. ايمانا مني أن الحزن المرسوم في قلوبنا و حولنا .. لا يجب أن يحول الطفولة إلى أخاديد من اليأس .. يكفي الغربة الجبرية .. و ما تلاها من مصاعب و مفاجآة .. وما تتركه يوميا من أثر ووجع
عندنا للمنزل نجر الفرحة جرا و نتصنع البسمة .. لكن عيوننا كانت في حالة هروب مستمر .. غاب عنها لحظات التأمل و السفر من خلالها لما في الأعماق .. فكلنا اصر على عدم النظر في عيون الآخر دون أي اتفاق مسبق ..
و استرجعت المناسبة منذ عام عندما دخلت للفيس بوك و لمواقع أخرى ونثرت كلماتي و صور ابنتي الغالية بالعمر الذي أراها فيه دوما .. و كانت فرحتي تقفز من الحروف و الكلمات .. فقد كانت انعكاس لفرحة " بانة " رغم بعض الحزن الداخلي .. لكن هذا العام وقفت صامتة طيلة اليوم حتى رسائل التهنئة من إخوتي و أحبتي و احبتها لا أعلم كيف نسيتُ لأول مرة الإطلاع عليها .. فقد رفضت " بانة" أن تطفئ الشموع هذا العام ولم تعترف بهذه المناسبة وهي بعيدة عن بيتها و ووطنها و احبتها و اقاربها التي تعشق ..
دخلت قبل انتهاء اليوم بقليل للفيس بوك و إذا بي اجد في انتظاري العديد من كلمات التهنئة فأكملت رحلة البكاء منفردة هذه المرة .. و لساني حالي يردد أي عيد و اي فرحة و أي تهاني ... و وجدتني اكتب التالي .. :
عام جديد يمر يا حبيبتي لا بد أن أقف لحظة تأمل و انفض عني أثار الكوارث و الهموم .. و أمتشق قلمي و أتظاهر
بالاستعداد لإحياء المناسبة .. رغم ما حمله لي هذا التاريخ سابقا من فرح بقدومك ..لكن هذا العام حمل لنا هذا الكثير من الألم .. و وقف عائقا في طريق البهجة .. كيف لا و نحن خارج جدران منزل جمعنا على الحب و احتفظ بكل ذكرياتنا و خاصة الحلوة منها ..
في هذا اليوم " سابقا " كم وكم رددت جدرانه صدى ضحكاتنا و كلمات التهاني المتمايلة على ايقاع النبض من شفاه أحببتِ مشاركتها لك هذه الفرحة ..مهما حاولت أن أتصنع الفرح لن استطع .. فقد فشلت ملامحي ارتداء أثوابه ..
و مهما حاولت يا حبيبتي أن أحثك للجلوس على عرش البهجة ولو ليوم واحد و بشتى الإغراءات و الوسائل و الطرق ..
وجدتك تحضنين ذكريات مضت و تتربعين على عرش الدموع
http://sphotos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/529943_176889845767022_1214845809_n.jpg
و أنا التي ظننت أن جرعات الحنان و كلمات الحب المزركشة كابتسامتك التي غيرت حياتي منذ النظرة الأولى .. تكفي
لإعادة الفرحة لوجهك الجميل و قلبك الصغير .. و كفيلة في تناسي الواقع الحزين ........... نعم عبثا كانت محاولاتي .. ...........
و بقيت جملة " كل عام و أنت بألف خير " تتأرجح على شفاه ترتجف .. تخفي صرخة حزن مدوية .. و أمنيات بأن يكون سنين عمرك القادمة تحمل لك كل السعادة و الفرح .. و تعيد إليك كل ما تحبين ... و تعيدك الى كل ما تحبينه .. و الى وطنك الغالي سورية.. و إلى اللاذقية الحبيبة
وختمت قائلة :
ستبقى قصيدة خالك الحبيب د. عدي شتات أجمل كلمات تهنئة لك يا حبيبتي
إلى حبيبتي بانة في عيد ميلادها
شعر : د.عدي شتات
"بانــه"(1)..!! وتُقْبِـــلُ.. لا أرى
----- فــــي الكــــونِ أحلــى مــن خُطاهــا
وتـــــدورُ حـــولـــي كـالــفــــرا
..........شِ.. وتختَفــي كــيْ لا أراهــا..!!
بــانــــه..!! وتــرسِــــمُ بـســمَــــةً
----- والــله لا أهْـــــوىَ سِــواهــــا..!!
تــخــتــــال جَـــذْلـــىَ كُــلَّــمـــا
----- عـانَـقْـــتُ مـــــا عـتَـقَـــتْ يَـداهــــا
فـأضُــمُّــهــــا فـــــــي لــهــفَـــــةٍ
والشـــوق يُـشْـــرِقُ مِــــنْ سَنـــاهـــا
***
بـانـــه..!! و يحـتَـفِـــلُ الـزمــــا...
...........نُ علـى هديـلٍ مــن لَمـاهـا
تـهـتـــزُّ فـــــي صـــــدري وتَـــــبْ
حَــثُ عن "محمَّـــدَ"(2) مقلتاهـا
----- و تـراقـــص الأطـيــافَ.. تـــطْ
رُدُهـا.. فتُبْـعَـثُ مــن صِبـاهـا
-----وتـعــودُ تـبـحـث عـــن مـحــمْ
مَـدَ والنَّـدى فـي الـوجـه تـاهـا
----- تَتَخَـاطَـرُ الأبـعـادُ فــي فـمـهـا
وتـــســـرح فــــــي رؤاهــــــا
----- وتُـلاحِــقُ الأنْــظــاَرَ.. تُــــفْ
صِــحُ حُـمْـرَةٌ عَـــنْ مُبْتَـغـاَهـاَ
----- فـأبُــوسُــهــا فـــــــي رِقَّـــــــةٍ
ويَـــرِفُّ قَـلْـبـي فـــي حِـمـاَهـا
(1) بانة: ابنة شقيقتي " سفــانة "
(2) محمد علي شقيق بانة
هكذا كان عيد ميلاد بانة و بجانبها أخاها محمد علي حماهما الله في الوطن الحبيب سورية
http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/524307_176851685770838_790433460_n.jpg
جميل داري
04-27-2013, 01:24 PM
ذهبت وردة بعد أن اتخذت قرار الاستغناء عن خدماتها الجليلة لأنعم براحة البال .
و لكن.. كان يتوجب علي اتخاذ قرار آخر لأملأ الفراغ الذي تركته وردة ، فالأولاد لا يكفون عن البكاء ، لذلك أقنعت والدهم بأن يجلب لهم كلبا صغيرا .. رقيقا .. مسالما ، وأوصيته ، ثم شدّدت عليه ،أن يبتعد عن كلب الحراسات والأفلام البوليسية التي أتعبت أعصابي .
جاءت فلة هذه المرة ، وردة وفلة ! لماذا هذه الأسماء ؟
الحقيقة أني لا أعرف لماذا هذه الأسماء تحديدا ، الأطفال هم الذين يطلقون الأسماء، وربما أنا !لا أتذكر بالضبط .. على الأغلب أنا من يختار الأسماء ، لقد اخترت أسماء أولادي جميعهم ، أكيد كان لي الضلع الأكبر في اختيار أسماء كلابهم أيضا .
المهم ...
فلة تتمتع بشخصية ظريفة جدا ، كانت رقيقة .. حلوة المعشر ..مهذبة وخفيفة الظل ، كما أنها عزيزة النفس .
لم يصدف يوما أن تناولت الطعام الذي نضعه أمامها بشراهة ، ففلة لها طقوسها الخاصة جدا .
فقد كانت تمد أطرافها الخلفية إلى الوراء والأمامية إلى الأمام ثم تبدأ مرحلة التأمل والنظر طويلا إلى الطعام ،هذه الطقوس كانت تستغرق وقتا ليس بالقصير .
حظيت فلة بتعاطفنا وحبنا الكبير ، وفي غضون أيام قلائل صارت جزء لا يتجزء من أسرتنا التي كانت تخضع لنظام صارم يتبعه زوجي أحيانا ليسطر على شقاوة الأولاد وعلى نزعاتهم التي تميل أحيانا إلى التخريب .
لم تستغرق فلة وقتا طويلا لتتعرف على مركز القوة في البيت والذي كان يتمثل في زوجي ،و تعرفت أيضا على حائط النجاة الذي يتبنى قضايا الدفاع عن المخربين الذين يحصلون على الحماية والدعم رغم شرورهم وتماديهم في إلحاق الضرر بكل ما يقع تحت أيديهم ، وما لا يقع ، لأنهم يتمتعون بمهارة التسلق على الرفوف العالية وأسطح الخزانات .. ولكم أن تتخيلوا حجم الخراب .
عندما تشعر فلة بتوتر الأجواء ، وعندما يرتفع صوت زوجي موبخا الأبناء ، تختبئ ورائي وهي ترتعش ، لأنها تعرف أني من يذود عن الجميع وأن لي كلمة على هذا الرجل الهائج الذي لا يتردد في تكسير أي شيء ، حتى أبنائه لا يسلمون من قبضته ، لكنها تدرك أني أمثل القوة المضادة ، فكانت تلوذ بي كلما ارتفع صوت زوجي .
فلة مخلوقة ذكية ، تتلقى التعليمات دون اعتراض ، وهذا ما ساهم في رفع قيمتها لدينا .
في أحد الأيام قمت بإغلاق الأبواب بعد أن أوصيت أبنائي بالتزام الهدوء حتى أعود من عملي ، كانوا يقفون خلف النافذة يراقبون شيئا ما ، لم أبالي بالأمر ،ركبت السيارة التي تقف في مدخل البيت ، ثم أدرت رقبتي إلى الخلف لأتمكن من الخروج من البوابة الرئيسية ، وفي هذه الأثناء سمعت الأطفال يرددون فلة .. فلة ، لم أفهم ماذا يقصدون ، توقعت أن تكون فلة قد أصيبت بسوء نزلت من السيارة ، لأتحرى الأمر ، لكنهم بدؤوا يلوحون بأيديهم ويشيرون إلى السيارة ، وإلى المقعد الخلفي بالتحديد ، لم يكن هناك أي شيء على المقعد لكني حينما وجهت نظري إلى الدواسة ، أصبت بالدهشة ، فلة تتكور على نفسها وتجلس بصمت ، لم تحاول إصدار أية حركة رغم صعودي ونزولي من السيارة ،لأنها اتبعت التعليمات بالكامل، لقد وضعت ابنتي سبابتها على فمها وقالت لها هسسسسسسسس.
يطيب لي التحدث عن فلة الجميلة وشخصيتها الجذابة التي تتميز بالرقي .
لكن فلة ارتكبت هي الأخرى حماقة ،جعلتنا نخضع لعقاب صارم أفقدنا الراحة وأذاقنا الويل ، ،فانتهى بها المطاف إلى مواجهة المصير نفسه الذي واجهته وردة فجمعهما ذات المكان .
وللحديث بقية
سأعود بإذن الله
تحياتي للجميع
الحديث عن الحيوان وأنسته في القصة ليس بالأمر الهين فهنا نشعر ان فلة واحدة من الشخصيات المهمة المعتبرة في القصة ان لم تكون المحورية فبناء على شخصيتها الجذابة سردت لنا الحكواتية البارعة سولاف حكايتها بعد ان امتعتنا مع سلفها وردة وها هي وردة نفسها ترتكب حماقة كتلك التي يرتكبها البشر لا سيما انها تعيش بينهم ومن عاشر القوم اربعين يوما صار منهم ههههههههه
تراوحت القصة هنا بين السرد الشائق والوصف الخلاب حتى وكأن سولاف ترسم لنا لوحة عائلية لا تمحوها الايام ..
مسالة الرفق بالحيوان ومصادقته تتجلى لنا بوضوح في سرديات سولاف وتظهر لديها بعمق هذه الروح الانسانية الفياضة التي تذكرني بذلك الرجل الذي صادف كلبا عطشان فنزل البئر واخرج له الماء فغفر الله له على العكس من تلك المراة الشريرة التي دخلت النار في هرة لا هي اطعمتها ولا سقتها ولم تدعها تاكل من خشاش الارض
الامر الجميل الاخر وهو لصالح فلة هو هذا التوازن الاستراتيجي بين رب البيت وربته وتذكرنا بايام الحرب الباردة بين امريكا والاتحاد السوفييتي حيث كانت فلة تلوذ بالقوة المضادة للزوج الغاضب
المبدعة القديرة سولاف
تذكرت الان ان اسلوبك في السخرية والفكاهة قريب من ابراهيم عبدالقادر المازني وربما تتفوقين عليه بالقدرة الفائقة على انسنة الحيوان ولكن ليس على طريقة ابن المقفع في كليلة ودمنة
دمت بحبق وعبق
سولاف هلال
04-28-2013, 01:28 AM
وعدت اليوم لهذه الزاوية لاقول أن المواقف التي لا تنسى كثيرة ولكن بالأمس تيقنت أن هنالك أيام لن تنسى أيضا .. فقد اسقطت من رزنامة المناسبات مناسبة غالية " عيد ميلاد ابنتي الوحيدة بانة " التي ازهر عند قدومها الفرح و رفعت ستائر اليأس الذي رافقني بعد قدوم ابني محمد علي "حماه الله " فكل تفكيري بات محصورا و دعائي أن يكون المولود الثاني أنثى ..فأمنية زوجي و دعائه المستمر أن يرزقه الله الذكور فقط .. هي غريزة داخلية توارثها عن والدته رحمها الله .. و سأعود إليها في مرة أخرى إن شاء الله ..
بالأمس استيقظت مبكرة ليس لأن هذا اليوم يصادف عيد ميلاد ابنتي " بنبونة " كما احب أن أناديها به وخاصة عندما تشاغبني و تداعب أوقاتي بدلالها الذي اكتسبته يوما بعد يوم فقد كان حناني و حبي لها منذ اللحظة الأولى وقود ثقة
يقود قطار أيامها نحو حياة ملؤها السعادة و الفرح .. فكانت الإبتسامة لا تفارق شفتيها الصغيرتين كحبة فستق حلبي
لـــ تسرع غمازات وجنتيها باتخاذ موقعيهما الجميل
توجهت لغرفة نومها تأملتها بصمت و الحوار الداخلي يكاد يقطّع قلبي .. كانت عيوني تقيس طولها بالدموع و تتأمل ملامحها البريئة و تتفحص كل تفاصيلها .. ويردد قلبي ماشاء الله يا حبيبتي متى كبرت ؟ رغم أن علامات النمو تبدو جليا يبدو ما تنقشه السنين على حائط العمر يشي بذلك ..
صدقا لكن لا أعلم لما قلبي ذاته لا يصدق ذلك و يصر على رؤيتها للآن وهي بعمر 15 سنة طفلة ذات الأعوام الأربعة أو الخمس على أكبرتقدير ..
ايقظت بانة و أنا ارسم ابتسامة مرتبكة لعلها تصد جيش الدموع الذي اصطفّ بأمر الحب على حدود الأجفان ..و إذا بالصمت يزمم شفاهي و يمنع شلال الحروف من تدفقه و انهمار القبلات على وجهها الجميل ..
انسحبت من غرفتها وكل ما بي يوبخني و يقول أسأت التصرف .. و انهزامك أمام حزنك عواقبه كبيرة .. لكن مع تمدد ساعات النهار و اختلاط الأحداث و تنوعها حاولت أن أبدي حزما على عواطفي و اوقف تمردها .. فالأمر رغم بساطته وقعه كبير في النفس ..
استدرت للخلف فجأة و أنا أهيئ طعام الغذاء فالضيوف في انتظاره على أحر من الجمر .. و نظرت اليها مستفسرة عن أمرما ..فوجدتها تعوم في بحر من الدموع الصامتة وهي تتأمل قطتها " ياسمين " او كما تحب أن تناديها " ياسو " .. نعم كما توقعت أن يكون هذا اليوم من الأيام التي لن تنسى .. حاولت أن أدمج تفكيرها في أمر ظننت أنه سيسعدها .. و أن أغريها بالتسوق و أن بامكانها اختيار ما تحب في هذه المناسبة .. لكنها لم تنبز بكلمة .. و نهضت من على الكرسي تحضر ما طلبتُ و غادرت شرفة المطبخ تاركة قطتها تموء بحنان وكأنها تشعر بحزن صاحبتها ..
لم اتوقف عند هذا الموقف استطعت أن اقنعها بالذهاب للتسوق و اشتريت لها ما اعلم أنه يسعدها و تحتاجه .. و توجهنا لماركت الحلويات و اشترينا قالب كيك و بعض البيتي فورات و شموع و عصائر و مياه غازية رغم علمي برفض زوجي لأي مظاهر احتفالية كنوع من التضامن مع ما يحدث في الوطن الغالي سورية .. ايمانا مني أن الحزن المرسوم في قلوبنا و حولنا .. لا يجب أن يحول الطفولة إلى أخاديد من اليأس .. يكفي الغربة الجبرية .. و ما تلاها من مصاعب و مفاجآة .. وما تتركه يوميا من أثر ووجع
عندنا للمنزل نجر الفرحة جرا و نتصنع البسمة .. لكن عيوننا كانت في حالة هروب مستمر .. غاب عنها لحظات التأمل و السفر من خلالها لما في الأعماق .. فكلنا اصر على عدم النظر في عيون الآخر دون أي اتفاق مسبق ..
و استرجعت المناسبة منذ عام عندما دخلت للفيس بوك و لمواقع أخرى ونثرت كلماتي و صور ابنتي الغالية بالعمر الذي أراها فيه دوما .. و كانت فرحتي تقفز من الحروف و الكلمات .. فقد كانت انعكاس لفرحة " بانة " رغم بعض الحزن الداخلي .. لكن هذا العام وقفت صامتة طيلة اليوم حتى رسائل التهنئة من إخوتي و أحبتي و احبتها لا أعلم كيف نسيتُ لأول مرة الإطلاع عليها .. فقد رفضت " بانة" أن تطفئ الشموع هذا العام ولم تعترف بهذه المناسبة وهي بعيدة عن بيتها و ووطنها و احبتها و اقاربها التي تعشق ..
دخلت قبل انتهاء اليوم بقليل للفيس بوك و إذا بي اجد في انتظاري العديد من كلمات التهنئة فأكملت رحلة البكاء منفردة هذه المرة .. و لساني حالي يردد أي عيد و اي فرحة و أي تهاني ... و وجدتني اكتب التالي .. :
عام جديد يمر يا حبيبتي لا بد أن أقف لحظة تأمل و انفض عني أثار الكوارث و الهموم .. و أمتشق قلمي و أتظاهر
بالاستعداد لإحياء المناسبة .. رغم ما حمله لي هذا التاريخ سابقا من فرح بقدومك ..لكن هذا العام حمل لنا هذا الكثير من الألم .. و وقف عائقا في طريق البهجة .. كيف لا و نحن خارج جدران منزل جمعنا على الحب و احتفظ بكل ذكرياتنا و خاصة الحلوة منها ..
في هذا اليوم " سابقا " كم وكم رددت جدرانه صدى ضحكاتنا و كلمات التهاني المتمايلة على ايقاع النبض من شفاه أحببتِ مشاركتها لك هذه الفرحة ..مهما حاولت أن أتصنع الفرح لن استطع .. فقد فشلت ملامحي ارتداء أثوابه ..
و مهما حاولت يا حبيبتي أن أحثك للجلوس على عرش البهجة ولو ليوم واحد و بشتى الإغراءات و الوسائل و الطرق ..
وجدتك تحضنين ذكريات مضت و تتربعين على عرش الدموع
http://sphotos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/529943_176889845767022_1214845809_n.jpg
و أنا التي ظننت أن جرعات الحنان و كلمات الحب المزركشة كابتسامتك التي غيرت حياتي منذ النظرة الأولى .. تكفي
لإعادة الفرحة لوجهك الجميل و قلبك الصغير .. و كفيلة في تناسي الواقع الحزين ........... نعم عبثا كانت محاولاتي .. ...........
و بقيت جملة " كل عام و أنت بألف خير " تتأرجح على شفاه ترتجف .. تخفي صرخة حزن مدوية .. و أمنيات بأن يكون سنين عمرك القادمة تحمل لك كل السعادة و الفرح .. و تعيد إليك كل ما تحبين ... و تعيدك الى كل ما تحبينه .. و الى وطنك الغالي سورية.. و إلى اللاذقية الحبيبة
وختمت قائلة :
ستبقى قصيدة خالك الحبيب د. عدي شتات أجمل كلمات تهنئة لك يا حبيبتي
إلى حبيبتي بانة في عيد ميلادها
شعر : د.عدي شتات
"بانــه"(1)..!! وتُقْبِـــلُ.. لا أرى
----- فــــي الكــــونِ أحلــى مــن خُطاهــا
وتـــــدورُ حـــولـــي كـالــفــــرا
..........شِ.. وتختَفــي كــيْ لا أراهــا..!!
بــانــــه..!! وتــرسِــــمُ بـســمَــــةً
----- والــله لا أهْـــــوىَ سِــواهــــا..!!
تــخــتــــال جَـــذْلـــىَ كُــلَّــمـــا
----- عـانَـقْـــتُ مـــــا عـتَـقَـــتْ يَـداهــــا
فـأضُــمُّــهــــا فـــــــي لــهــفَـــــةٍ
والشـــوق يُـشْـــرِقُ مِــــنْ سَنـــاهـــا
***
بـانـــه..!! و يحـتَـفِـــلُ الـزمــــا...
...........نُ علـى هديـلٍ مــن لَمـاهـا
تـهـتـــزُّ فـــــي صـــــدري وتَـــــبْ
حَــثُ عن "محمَّـــدَ"(2) مقلتاهـا
----- و تـراقـــص الأطـيــافَ.. تـــطْ
رُدُهـا.. فتُبْـعَـثُ مــن صِبـاهـا
-----وتـعــودُ تـبـحـث عـــن مـحــمْ
مَـدَ والنَّـدى فـي الـوجـه تـاهـا
----- تَتَخَـاطَـرُ الأبـعـادُ فــي فـمـهـا
وتـــســـرح فــــــي رؤاهــــــا
----- وتُـلاحِــقُ الأنْــظــاَرَ.. تُــــفْ
صِــحُ حُـمْـرَةٌ عَـــنْ مُبْتَـغـاَهـاَ
----- فـأبُــوسُــهــا فـــــــي رِقَّـــــــةٍ
ويَـــرِفُّ قَـلْـبـي فـــي حِـمـاَهـا
(1) بانة: ابنة شقيقتي " سفــانة "
(2) محمد علي شقيق بانة
هكذا كان عيد ميلاد بانة و بجانبها أخاها محمد علي حماهما الله في الوطن الحبيب سورية
http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/524307_176851685770838_790433460_n.jpg
الغالية سفانة
تأثرت كثيرا بهذا الموقف الذي لا ينسى
كل عام وبنوتتك بخير
حفظها الله لك وحفظك لها
هي أيام عصيبة ستمر بإذن الله ..أرجو أن يحمل لنا القادم الكثير من الخير
أرجو ذلك من كل قلبي
تحياتي ومحبتي
سولاف هلال
04-28-2013, 01:42 AM
ذهبت وردة بعد أن اتخذت قرار الاستغناء عن خدماتها الجليلة لأنعم براحة البال .
و لكن.. كان يتوجب علي اتخاذ قرار آخر لأملأ الفراغ الذي تركته وردة ، فالأولاد لا يكفون عن البكاء ، لذلك أقنعت والدهم بأن يجلب لهم كلبا صغيرا .. رقيقا .. مسالما ، وأوصيته ، ثم شدّدت عليه ،أن يبتعد عن كلب الحراسات والأفلام البوليسية التي أتعبت أعصابي .
جاءت فلة هذه المرة ، وردة وفلة ! لماذا هذه الأسماء ؟
الحقيقة أني لا أعرف لماذا هذه الأسماء تحديدا ، الأطفال هم الذين يطلقون الأسماء، وربما أنا !لا أتذكر بالضبط .. على الأغلب أنا من يختار الأسماء ، لقد اخترت أسماء أولادي جميعهم ، أكيد كان لي الضلع الأكبر في اختيار أسماء كلابهم أيضا .
المهم ...
فلة تتمتع بشخصية ظريفة جدا ، كانت رقيقة .. حلوة المعشر ..مهذبة وخفيفة الظل ، كما أنها عزيزة النفس .
لم يصدف يوما أن تناولت الطعام الذي نضعه أمامها بشراهة ، ففلة لها طقوسها الخاصة جدا .
فقد كانت تمد أطرافها الخلفية إلى الوراء والأمامية إلى الأمام ثم تبدأ مرحلة التأمل والنظر طويلا إلى الطعام ،هذه الطقوس كانت تستغرق وقتا ليس بالقصير .
حظيت فلة بتعاطفنا وحبنا الكبير ، وفي غضون أيام قلائل صارت جزء لا يتجزء من أسرتنا التي كانت تخضع لنظام صارم يتبعه زوجي أحيانا ليسطر على شقاوة الأولاد وعلى نزعاتهم التي تميل أحيانا إلى التخريب .
لم تستغرق فلة وقتا طويلا لتتعرف على مركز القوة في البيت والذي كان يتمثل في زوجي ،و تعرفت أيضا على حائط النجاة الذي يتبنى قضايا الدفاع عن المخربين الذين يحصلون على الحماية والدعم رغم شرورهم وتماديهم في إلحاق الضرر بكل ما يقع تحت أيديهم ، وما لا يقع ، لأنهم يتمتعون بمهارة التسلق على الرفوف العالية وأسطح الخزانات .. ولكم أن تتخيلوا حجم الخراب .
عندما تشعر فلة بتوتر الأجواء ، وعندما يرتفع صوت زوجي موبخا الأبناء ، تختبئ ورائي وهي ترتعش ، لأنها تعرف أني من يذود عن الجميع وأن لي كلمة على هذا الرجل الهائج الذي لا يتردد في تكسير أي شيء ، حتى أبنائه لا يسلمون من قبضته ، لكنها تدرك أني أمثل القوة المضادة ، فكانت تلوذ بي كلما ارتفع صوت زوجي .
فلة مخلوقة ذكية ، تتلقى التعليمات دون اعتراض ، وهذا ما ساهم في رفع قيمتها لدينا .
في أحد الأيام قمت بإغلاق الأبواب بعد أن أوصيت أبنائي بالتزام الهدوء حتى أعود من عملي ، كانوا يقفون خلف النافذة يراقبون شيئا ما ، لم أبالي بالأمر ،ركبت السيارة التي تقف في مدخل البيت ، ثم أدرت رقبتي إلى الخلف لأتمكن من الخروج من البوابة الرئيسية ، وفي هذه الأثناء سمعت الأطفال يرددون فلة .. فلة ، لم أفهم ماذا يقصدون ، توقعت أن تكون فلة قد أصيبت بسوء نزلت من السيارة ، لأتحرى الأمر ، لكنهم بدؤوا يلوحون بأيديهم ويشيرون إلى السيارة ، وإلى المقعد الخلفي بالتحديد ، لم يكن هناك أي شيء على المقعد لكني حينما وجهت نظري إلى الدواسة ، أصبت بالدهشة ، فلة تتكور على نفسها وتجلس بصمت ، لم تحاول إصدار أية حركة رغم صعودي ونزولي من السيارة ،لأنها اتبعت التعليمات بالكامل، لقد وضعت ابنتي سبابتها على فمها وقالت لها هسسسسسسسس.
يطيب لي التحدث عن فلة الجميلة وشخصيتها الجذابة التي تتميز بالرقي .
لكن فلة ارتكبت هي الأخرى حماقة ،جعلتنا نخضع لعقاب صارم أفقدنا الراحة وأذاقنا الويل ، ،فانتهى بها المطاف إلى مواجهة المصير نفسه الذي واجهته وردة فجمعهما ذات المكان .
وللحديث بقية
سأعود بإذن الله
تحياتي للجميع
قبل أن تخرج فلة من حياتنا ببضعة أيام ، عاد ابني الصغير بقطة حصل عليها من حديقة جيراننا التي تكتظ بالقطط.
كانت مهامي كثيرة في تلك الفترة ، البيت كبير وزوجي يحب الترتيب والنظام ، كما أني أضطر لمتابعة أعمالي الخاصة التي أقوم بتفقدها عصرا ، لذلك كنت أتناول طعامي على عجل وأترك مهمة ترتيب المائدة لامرأة طيبة تعمل لدينا .
تأثرتْ فلة كثيرا بتلك القطة فربطتهما صداقة حميمة جلبت لنا المزيد من السعادة .
لكن القطة لم تكن عزيزة النفس كفُلة ، وكانت هي المتسبب الأول في طرد فلة من البيت لأنها علمتها عادة سيئة .
ومن سوء حظ فلة أنها ضُبطت متلبسة بفعل مخل لا يتناسب مع طبيعتها التي نعرفها عنها ،.. صاح زوجي بصوت مرتفع .. وصل بكم التسيّب إلى الحد الذي يجعلكم تأكلون مع الكلاب والقطط !
لم أجد ما أدافع به عن فلة ، لأنها كانت تقف مع القطة على مائدة الطعام تأكلان من الأطباق قبل أن نأكل منها .
قامت الدنيا ولم تقعد بالطبع ، وفي تلك اللحظة حمل زوجي فلة ووضعها في السيارة وهو يقول " سأربيكم من أول وجديد "
التزمت الصمت لأن الوضع لا يسمح بنطق كلمة .
ذهبت فلة ، ولا نعرف أين ذهبت، مرت ثلاثة أيام وفشلت كل محاولاتي مع زوجي لمعرفة مكانها ، كان يصر على معاقبتنا ، ولم يرحم دموعنا التي كانت تسيل حزنا على فراق فلة .
أما وردة فقد أصبحت أما لخمسة أبناء ، وهذا ما أزعج زوجي منها أيضا لكن هذا لم يؤثر على حبه لها بالطبع ، قال : ما فعلته وردة ليس من صفات الكلاب الأصيلة ،إنها تخرج ليلا من أجل غريزتها ، مغفلة هذه الكلبة لقد حملت من كلب سائب ، بت أحتقرها .
قلت له : وماذا عليها أن تفعل ؟ كان يجب أن تزوجها بكلب من فصيلتها لكنك أهملتها فاتخذت القرار بنفسها ! ولم يكن لديها مهربا من تلك الكلاب التي كان نباحها يستفز غريزتها .
لقد أمضت وردة في المصنع أياما جميلة ،زوجي متعلق بها ولم يخطر بباله الاستغناء عنها مهما حدث ،لأنها أخلصت له طوال مدة وجودها معه حتى أنها هجمت على أحد العاملين ذات مرة ولولا أنه لاذ بأحد الغرف لأخذ نصيبه من وردة التي ترى كل الناس أعداء لنا .
في أحد الأيام ذهبتُ إلى المصنع دون أن أبلغ زوجي ،كنت أريد أن أفاجئه بزيارتي لأني كنت متأكدة بأن فلة هناك ، وقد وعدت أبنائي بأني سأعود بها .
مرتبكة كنت أفكر في تشغيل كل مجساتي لأعرف مكان فلة ، فالمصنع كبير ، يتكون من أربعة طوابق ، وأنا لا أعرف في أي دور ستكون وكيف سأصل إليها دون أن أثير غضب زوجي .
فتحت الباب بهدوء ،فذهلت من هول الصدمة ، بقعة دم كبيرة على أرضية المدخل، وقبل أن أفكر في احتمال وقوع جريمة قتل هناك ، وجدت فرو فلة يتناثر هنا وهناك ، و جزء من رأسها كان ملقى على إحدى درجات السلم ..سقط قلبي وأجهشت بالبكاء فاحتضنني زوجي وبكى أيضا .
قال إن أحد العمال نسي أن يدخل فلة في الغرفة المخصصة لها ، بينما كانت وردة محبوسة في إحدى الغرف مع أبنائها ، لكن وكما يبدو من واقع الحدث أن وردة سمعت صوت فلة فكسرت الزجاج وخرجت لتلتهمها .
كانت صدمة كبيرة ،شعرت بأني أريد أن أثأر لفلة ،تلك المخلوقة الضعيفة الجميلة المسالمة ،أي خطأ هذا الذي أوصلها إلى هذا المصير : قلت لزوجي: ماذا تنتظر من وردة ، هي لم تقتل فلة فقط لقد التهمت لحمها ، وردة صارت خطرة ، عليك أن تتخلص منها ، والأفضل أن تطلق عليها رصاصة الرحمة ، هذه كلبة مسعورة ، بت أخاف عليك منها .
كان زوجي يبكي بمرارة ، فكما أحببتُ فلة كان هو يحب وردة .
وهكذا خسرنا الأثنتين وردة وفلة ، فقد استجاب لإرادتي لكنه لم يتمكن من قتلها فأخذها إلى مكان بعيد وأطلقها هي وأبنائها .
كان يلزمنا الكثير من الوقت لننسى تلك الصدمة التي أفقدتنا توازننا ،فلقد حزنّا حزنا كبيرا على مخلوقتين تركتا في نفوسنا أثرا لا يمحى .
ليلى أمين
04-28-2013, 01:54 AM
رغم أننني نشرت الموضوع في صفحة أخرى إلا أنني رأيت أنّ مكانه هنا لانه موقف لا ينسى في حياتنا
نعمان
أكيد أنتم تتساءلون عن النعمان هذا!! وقد أخذ مساحة من أوراقي وقلبي .
فأجيبكم :إنّه فرد من أفراد عائلتي ، يناديني ماما ويوقظني صباحا عندما أتأخر في النهوض من فراشي وحين لا يشم رائحة القهوة وهي منبعثة من المطبخ .
فأستجيب لندائه بسرعة وإلاّ فضحني وملأ المكان صراخا فأمنحه قطعة خبز مبللة بالحليب وقطرات من القهوة.
آه لو رأيتم الطريقة العجيبة التي يمسك بها طعامه ما من أحد يرى ذاك المشهد ولا يتفوه بسبحان الله..!
نعمان صغير العائلة.
لايمكن أن أتصور غيابه فقد أصبح وجوده بيننا حتمية .
وكان نعمان ينادي كلّ واحد منّا بإسمه بطريقة مضحكة فكان ينثر السعادة بيننا ويشاهد التلفاز معنا فيردد الكثير من الأصوات وكنّا نفرح بذلك ونرى أنّه غنيمة حبانا الله بها وحين أحسّ أنّ وقت نومه قد حان أحمله إلى مكانه المعتاد وأطفئ الضوء لأنّه يعشق الظلام رغم صغر سنه.
وفي يوم من أيام العطلة الصيفية قررنا زيارة أهلي وطبعا نعمان سيسافر معنا.
إذ لا يمكن تصوره بعيدا عنّا .
وهكذا قمنا باكرا وجهزنا السيارة وارتدينا أفخر الالبسة وحملنا معنا الهدايا والحلويات وكنّا سعداء بهذه الرحلة الطويلة والتي من خلالها نمر على العديد من المدن ونتوقف أحيانا لغرض ما قد يكون بسبب الطعام أو قضاء حاجة أو تناول المثلجات وخاصة أنّ الحرارة كانت شديدة ومكيف السيّارة كان معطّلا .
وصلنا إلى بيت أهلي بعد عناء الطريق فاستقبلنا الجميع بالتقبيل والاحتضان ،و فرحة الاطفال بنعمان لا تضاهى وضحكت أمي قائلة : حتى نعمان جاء معكم .
فأجبتها أجل يا أماه وأنت تعرفين أنّني لا أستطيع تركه وحيدا بالبيت أو عند أحد الجيران. ولا تنسي أنّه أصبح فردا من العائلة.
بالفعل كانت رحلة ممتعة استطعت أن أغرف القليل من حنان أمي وطبعا لست أنانية حتى لا أفكر في زوجي وأولادي والذين خططوا لهذه الرحلة وكانت زيارة مقام الشهيد وحديقة التجارب وحديقة الحيوانات من ضمن برنامج الرحلة .
حان موعد العودة إلى البيت فنهضنا أيضا باكرا وشربنا قهوة الصباح بالفطير الذي حضّرته أمي .ثم ودّعنا الجميع وشكرناهم على الاستقبال الحار والمأكولات اللذيذة من يد ماما الرائعة.
وها نحن عائدين إلى بيتنا ونعمان معنا وحرارة الجوّ خانقة توقفنا من حين إلى آخر ونعمان كالعادة يبقى بالسيارة .
وصلنا إلى مدينة غرب الجزائر تعرف بالمحمدية واختار الجميع أن نتناول بعض المثلجات وهكذا قصدنا محلاّ عائليا أنيقا وناولنا النادل ورقة المني وبعد زمن عاد ليطلعه كلّ واحد على إختياره وبعد تناول تلك المثلجات والتي كانت محل نقاش أولادي ففيهم المؤيّد للذّتها وفيهم المعارض ثم قصدنا السيارة وبمجرد فتحها رأينا نعمان بين الموت والحياة يصارع لحظاته الاخيرة.
حمله زوجي إلى الخارج وهو يملأ فمه بالماء ويبلله به والكلّ يبكي خوفا على فقده .
ركبنا السيارة ونحن في حالة من الخوف والذعر.
أخذته بين ذراعي فتلفظ أنفاسه الاخيرة.
فاشتد صراخ وبكاء أولادي أما أنا و زوجي فبكينا بصمت طول الطريق ونحن نفكر أين ندفنه فاستقر قرار أولادي على دفنه تحت نافذة غرفة نومهم.
وهكذا فقدنا نعمان ببغاءنا الجميل الرائع الذي لم يمرّ على موته شهر واحد حتي اشتريت آخر.
ليلى بن صافي
سولاف هلال
05-04-2013, 10:47 PM
الأستاذ القدير جميل داري
مساء الخير
نشتاق لمواقفك
تحياتي
:1 (45)::1 (45)::1 (45):
ليلى أمين
05-09-2013, 06:02 PM
حوادث الثامن ماي 1945
رأيت أنّ هذا المكان هو الانسب لنشر هذا الحدث
رغم أنّني لم أعشه بجسدي ولكنني أعيشه بفكري وروحي لأنّه جزء من تاريخي وتاريخ بلادي
ولا يمكن لأيّ جزائري وطنيّ صغيرا كان أو كبيرا أن ينساه وسيظل ذكرى خالدة لا تمحيها السنون
[/SIZE] http://www.youtube.com/watch?v=VVVfDpcu0Hc[/url]
صلاح الدين سلطان
02-23-2014, 01:25 AM
مواقف لا ينكرها البشر
سبق وان وعدتكم في مقالي (( عجيب يا ربي !!!! كدت ان لا اصدق نفسي )) ان اتبعه بمقال اخر من واقع الحياة ، وامل ان ينال رضاكم مع تحياتي لكم جميعا.
الحدث الاول
قبل حوالي عشرة سنوات ، حدثت ضجة ضد الكلاب في مختلف المدن الالمانية ، وخاصة في العاصمة برلين ، سببها امتلاء الطرق والشوارع بقاذورات الكلاب. لدرجة صار كل فرد يحذر اثناء مشيه في الطريق . انتقلت هذه الضجة الى البرلمان ، وأخذت اشهرا من النقاش ، وأخيرا وتحت ضغط المعارضين ، صدر قرار ، يجبر فيه صاحب الكلب ان يكون مسؤولا عن فضلات كلبه ، والا يحاسب قانونيا ويحكم بغرامة عالية.
بعد اشهر من صدور القرار ، وجدنا شوارع المدينة وطرقاتها اصبحت خالية من فضلات الكلاب تماما ، وكأن لا وجود لكلب واحد في برلين ، والمدن الاخرى ، مع اننا نرى الشوارع لا تخلو منهم .
الذي دعاني الى العجب ، ان الكلب عند شعوره بالتبول ، او لافراغ ما في بطنه ، يتوجه االى مكان خاص ، نستطيع ان نقول دورة مياهه ، وهناك يقضي حاجته ، كيف تعلم هذا بسرعة ؟ والله غريب وعجيب هههه
الشيء الاخر ، الكل يعرف ، ان الالمان ، اكثر الشعوب الاوربية تمسكا وتطبيقا للقانون ، ولكن الاعجب ان كلابهم لا يمكن ان تعبر الشارع في الاشارة الحمراء ، بل ينتظر الكلب ، الى ان يرى الاشارة خضراء ، ويعبر ، مع ان عيون الكلاب ليست مجهزة لرؤية الالوان ، بل شعورهم يقودهم الى هذا. وكم من مرات عبرت الشارع في الاشارة الحمراء عندما لا اجد احدا ههههههههههههههههههههه
الحدث الثاني
لي صديق مصري عزيز علي ، يسكن وسط مدينة برلين ، المكتظة بالسيارات ، تذكرت حادثة جرت معه ، قبل اكثر من أربع سنوات.
صديقي هذا ، يملك كلبا صغيرا ، سماه محروس ، ويحبه جدا. تحت ضغط زوجته ، ولصغر البيت ، قرر ان يتخلص منه. وضعه في سلة كبيرة ، ووضع عليها غطاء ، وأخذه بسيارته الى غابة تبعد اكثر من عشرة كيلومترات عن برلين ، وتركه هناك ورجع بسيارته باكيا وكئيبا ، وابان رجوعه ، وهو في الطريق ، ندم على عمله ، ورجع اليه ثانية ، وفتش عنه في انحاء الغابة ولم يجده ، وأخيرا اصابه اليأس ، ورجع لبيته كئيبا.
اصابه الارق من جراء الحادث ، اتصل بي في ساعة متأخرة من الليل يشكو لي حالته النفسية.
تحدثت معه وهدأته. في اليوم الثاني التقيت به واخبرني قائلا:
بعد مكالمتنا ليلا بقليل ، رن جرس بيته ، رفع السماعة مستغربا ، ليعرف من الذي في هذا الوقت المتأخر من الليل يزوره ؟! واندهش عندما سمع صوت كلبه ( الكلب سبق وان تعود ان يقفز ويضغط على جرس الباب ) اسرعت زوجته ، وفتحت الباب و اذا بالكلب محروس يقفز مرحا اليهما ، لا يعوي ، و انما يبكي كالطفل.
فرحا به جدا ، وقدما له الطعام ، فامتنع ولم يأكل محتجا. وكان يدور حولهما ويقوم بحركات يعبر بها عن حبه وشجوه. كان يدور في البيت ويشم كل ما فيه ، وصوته الباكي لا ينقطع . بقي على هذا الحال وقتا طويلا ، ثم تركاه في محل نومه وذهبا لغرفة نومهما بعد ان انهكهما السهر. بعد قليل شاهدا الكلب محروس يدخل غرفة النوم ولأول مرة ، اذ لم يسبق له ان دخلها. وصارا يراقبانه دون ان تبدي حركة منهما. كان في فمه كرة تنس تعود ان يلعب بها عندما يصطحبانه معهما لجنينة قريبة من البيت. وضع الكرة قرب سريرهما ، وصار يدور حول السرير ، ويشم الفراش من كل اطرافه بكل هدوء وعلى غير عادته ، دون ان يعرفا السبب ، ثم ترك الغرفة لوحده. استيقظا صباحا فلم يجداه. اخذهما الهلع. محروس ، محروس ، ولكن لا اثر لمحروس. فتشا البيت كله ولكن لم يجداه. اطل صديقي من الشباك وهو يسكن الطابق الثالث فراعه المنظر عندما وجد كلبه محروس قد انتحر.
هذا الكلب المسكين شعر انهما لا يريدانه ، فرجع ليلقي نظرته الاخيرة عليهما بدافع حبه لهما ، رجع ليقول لهما وداعا وداعا يا احبائي ، بعد ان ابى ان يكون ثقيلا عليهما. ترك لهما كرته الصغيرة ليذكرهما بأيام سعادته معهما. انتحر محروس تاركا شجوا ، وحزنا ، والما ، وذكريات لا تنسى.
الحدث الثالث
زوجة احد اصدقائي الاعزاء ، رأت فرخا لحمام وعيناه مغلقتان ، اي منذ بضعة ساعات قد خرج من البيضة ، قد يكون قد سقط من عشه ولا معين له. المهم عطفت عليه وأخذته للبيت ، وبدأت تزق له الطعام كأمه ، وعندما رايته ما كنت اتوقع انه سيعيش. كبر الفرخ وأصبح حمامة. هذه الحمامة اصبحت متعلقة بزوجة صديقي ، ولا تستطيع ان تفارقها. تذهب بها الى الخارج ، وتطلق سراحها عطفا عليها ، لكي لا تبقى سجينة بيتها. تطير مع الحمام ، وبعد اقل من نصف ساعة ، ترجع وتقف على رأسها. رأيت بعيني اشياء لا يصدقها العقل ، عن هذه الحمامة الصغيرة ، واذكر احداها.
كانت تترك لها ماء ، وطعاما ، وعندما تبغي الذهاب لعملها ، تلاقي صعوبة لتتخلص منها ، لأنها تريد ان تصاحبها الى حيث تذهب.
وظهرا ترجع الى البيت لتزورها وتقدم لها طعاما ، فتفرح الحمامة جدا بلقائها. تبقى معها حوالي نصف ساعة ثم ترجع ثانية لعملها. وحدث مرة انها ما تمكنت أن تزورها ظهرا ، وتوقعت منها الغضب. لذا اتصلت بي هاتفيا ، تطلبني ان ارى منظرا غريبا وعجيبا عن هذه الحمامة. ذهبت بصحبة ابنها ، وكانت تنتظرنا قرب البيت. ودخلناه سوية.
والله وقفت مذهولا مما رأيته : الحمامة تهز بجناحيها وتخرج صوتا كئيبا وكأنها ( طفل اعادوه الى ابويه) تبكي وتدور حولها محتجة على اهمالها لها. اخذتها بيدها وهي تبكي بصوت ويص ويص ، كفرخ صغير. حاولت تهدئتها عبثا ، واستغرق المنظر اكثر من نصف ساعة ، الى ان عادت الى وضعها الطبيعي. امر لا يصدقه العقل.
الحالة الرابعة
والدي رحمه الله عليه ، كان من هواة الفروسية ، وعنده فرس عربية اصيلة ، يحبها جدا ، وقد بنى لها غرفة ، تتوفر فيها كل وسائل الراحة. الفرس تسرح لوحدها ، في احدى حقولنا تارة ، وفي بستاننا الجميل اخرى . نناديها ، وتاتي الينا فرحة ، ونلعب معها فرحين ونحن اطفال. توفي والدي رحمة الله عليه ، ولم نجد الا والدموع تسيل من عيني الفرس ، بحيث جلبت انتباهنا جميعا. قررت والدتي ان لا نبيع الفرس ، احتراما لمشاعر والدي اولا ، ولحبنا كأطفال لها ثانيا.
كما سبق وقلت ، الدموع كانت بدون انقطاع تسيل بغزارة من عيني هذه الحيوانة ، وامتنعت منذ وفاة والدي عن الطعام.
اتينا بطبيب بيطري ، وفحصها ، فوجدها سالمة ، الا انها ابت ان تذوق الطعام. اطلقنا سراحها لتسرح في الحقل
كما هو الحال في عهد والدي رحمة الله عليه ، وبعد وقت قصير ناديناها ولم نجد لها اثرا. نناديها باسمها ولا نتلقى منها جوابا. دب فينا القلق ، و سألنا عنها المعارف ، واخبرنا احدهم انه راها قرب قبر والدي ، بشكل يدعو للعجب. ذهبنا مسرعين جميعا ورأيت منظرا لا انساه ابدا. كانت تصهل وتضرب بحافرها الارض والدموع تجري من عينيها.بصعوبة اخذناها للبيت والحزن مخيم علينا ، وصرنا نبكي معها. موقف لا انساه ابدا. أضربت المسكينة عن الطعام حتى الموت ، وفاء لوالدي وحزنا عليه.ماتت المسكينة تعبيرا لوفائها ، تاركة وراءها ذكرى مؤلمة لا ننساها
الحالة الخامسة
قبل مدة كنت اتخطى مع صديق لي ، وشاهدنا ونتيجة الصدف ، امرأة توبخ كلبها لأنه اراد ان يعبر الشارع في الضوء الاحمر . كانت تكلمه وكأنه طفل يدرك. تكلمه بحدة وبعصبية. وقفنا بقرب منها ننتظر الاشارة الخضراء لعبور الشارع. وصرنا ننظر للكلب مبتسمين ، لجدية وغرابة الموقف. الكلب صار ينظر الينا مستغربا ، في الوقت الذي هي كانت توبخه ، لم نجد الا وصاحت به قائلة : انظر الي يا قليل الادب ، انا الذي اكلمك لا هما ، وأدار الكلب في الحال وجهه لها ، معبرا عن أسفه ، وصار لا يعيرنا اهتماما ، اسمعه صديقي كلمات ، ولم ينظر اليه ، ولا يعيره انتباها و كأنه غير موجود ، وكان يصغي بكل جوارحه لصاحبته !!!!! والله غطس كلانا بالضحك. اكتب لكم وانا اضحك للمشهد الذي رايته هههههههههههههههههههههههههههه
دونت لكم مشاهداتي ، والتي لا تخلوا من عجب ، مع سلامات معسلة لكم جميعا.
أخوكم ابن العراق الجريح: صلاح الدين سلطان
عواطف عبداللطيف
02-24-2014, 08:24 AM
في حياة كل منا محطات ومواقف تحتاج إلى أن تثبت
في هذا القسم موضوع مواقف لا تنسى ثبتنا في الكثير من المواقف
http://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=15219
هل تسمح لي بدمج الموضوع معه بعد أن تطلع عليه :1 (32):
ليكون ملفاً متكاملاً
تحياتي وتقديري
صلاح الدين سلطان
02-24-2014, 01:17 PM
عواطفنا العزيزة ، تصرفي ، واعملي ما تجديه الاحسن ، علينا ان ننظر لبعض التصرفات بحسن نية ، لا بسوء نية من خلال المحبة والطيب.
اخوك ابن العراق الجريح: صلاح الدين سلطان
زينة قصي
05-21-2014, 07:24 AM
هنا محطات جميلة تستحق القراءة
شكراً جزيلاً لكم
سولاف هلال
09-14-2014, 01:23 AM
يا أهيل النبع يا أهل السخاء *** أين أنتم ..طال شوقي للقاء
فلتفيضوا في سمائي مطرا *** ألف طوبى لغيوم وسماء
اغرسوا نخلا ظليلا ها هنا *** ولكم شكري وحبي بنقاء
النبعيون والنبعيات الكرام
مواقفكم بكل عذابها وعذوبتها سيرة عمر وجنون عاصفة نستمد منها العبرة والعظة وكذلك العنفوان كما انها تجعلنا نتغلغل اكثر في داخل النفس الانسانية وما فيها من ضعف وقوة ..
بصراحة مواقفكم لن تنسى لانها نجوم في سماء العقل والقلب
دمت بخير
وصباحكم ربيع
أستاذنا الجميل جميل ..أين أنت
أتمنى أن تكون في أحسن حال
اشتقت لهذه الزاوية واشتقت إليك
رعاك الله وحماك
تحياتي ومحبتي
ليلى أمين
09-14-2014, 02:52 AM
معك حق سولافة الغالية
اشتقنا للأستاذ جميل وافتقدنا حروفه
يارب نطمئن عليه
وتكريما لشخصه نعيد هذه الصفحة للنافذة
أكيد كلّ منّا له مواقف لا تنسى
عواطف عبداللطيف
05-13-2015, 06:29 AM
راقني أن أعود لهذا المتصفح لأكتب بعض المواقف التي حدثت عند زيارتي لبغداد
كانوا يقولون أن الأولاد سواء بنات أو صبيان عزوة وسند ولهذا كانت عائلتنا كبيرة والحمد لله
رحل أبي عام 2000 يرحمه الله وبقيت أمي الغالية التي تعبت وربت وعانت الكثير لنكبر سهرت حتى رقَّ عظمها واحدودب ظهرها لتجعلنا نرتاح . ولم تشتكي يوماً تخاف على الجميع وتحب الجميع قلبها كبير تعذر وتسامح وتعفو.
لم يكن خياري أن أغادر بلدي وأبتعد عنها ولكن أيادي الشر أرادت لي ذلك فأصبحت بعيدة أزرع في أرض غير أرضي وأنام على تراب ليس ترابي والفرحة فارقت أيامي.
كم هو مؤلم قطار العمر عندما يسير بهذه السرعة
ماذا نعمل للزمن الذي أبعدنا عنها وفرقنا شذراً مذراً في كل بقاع الدنيا أنا وأخواتي وبعض أخوتي نتيجة ما حدث ويحدث في العراق من دمار وفتن وطائفية وقتل
تقول أنا بخير وهي تتلوى ,,تبتسم لكي نبتسم حتى لا نتألم ونحن في غربتنا نعاني
صحتها بدأت تتدهور وأصبحت بحاجة للعناية لأنها فقدت القدرة على السير فكان لزاماً علينا أن نتفق على جدول معين للعناية بها فرغم المخاطر قررت السفر غير ملتزمة بالجدول الذي تم إعداده من قبل أخواتي وأخوتي بالرغم من إنني كنت مصابة بدسك في ظهري تلك الفترة وأعاني من الألم,,لم أخبر أحداً بموعد سفري غير أولادي ,,حطت بي الطائرة على أرض الوطن وفي داخلي الكثير بعد أن غادرت الوطن وأنا في أسوأ حالاتي ,,
ياه !!!!عدت من جديد أتنفس رائحة الوطن تنتابني مشاعر وتخيلات كثيرة ليس باستطاعتي وصفها والتعبير عنها غير مصدقة (أنا في مطار بغداد) ,,أخذت من هناك سيارة لتقلني لبيت أهلي وعندما وصلت منطقتنا لم استطع الاستدلال إلى الطريق الذي سيوصلني للبيت ..نعم هناك بيت أهلي ولكن كيف أصل إليه!!! وبعد السؤال علمت أنهم أغلقوا المنطقة ولم يدعوا لها سوى منفذاً واحداً للدخول فاستدرنا ودخلنا منه .
وصلت بيت أهلي و رأسي مثقلا بأنواع العذابات القديمة التي مررت بها وفي مخيلتي تلك اللحظات التي غادرت فيها وطني منه ,,وطني الذي خدمته سنين طوال بكل إخلاص وتفاني وأنا أتنقل بين المحافظات لتدريب الكوادر ومكننة الأنظمة.
طرقت الباب لم يكن أحداً في البيت سوى إمرأة كانت تقوم برعاية والدتي ,,دخلت وعندما وقعت عيوني على أمي نظرت إليها بشوق كبير لأرتمي في أحضانها ولكني وجدتها نائمة فأخبرتني المرأة بأنها على هذا الحال من يوم أمس ولم تأكل شيئاَ ,,حضنتها وأنا أبكي ,,فتحت عيونها ونظرت إلي ثم التفت إلى تلك المرأة لتسألها وهي في حالة خدر من طول ساعات النوم
من هذه ؟
ردت عليها :عواطف
سألتها: بعيونك من هذه
ردت عليها : عواطف
برأس أولادك من هذه
عواطف والله عواطف
ألتفت ألي وقالت :عواطف!!!! (اشجابج) والأبتسامة على وجهها فلففت ذراعي حولها وأنا أبكي
وبعدها غسلت وجهها واطعمتها وبقيت جالسة بجانبها فدخل أخي وعندما شاهد أمي تأكل وتتكلم قبل رأسي قائلاً الحمد لله
وأنا أقول الحمد لله ذهبت وخدمتها ورأيتها وشممت رائحتها ولم أشعر لا بوجع الدسك ولا بأي وجع رغم إنني كنت أنام ثلاث ساعات طيلة 24 ساعة .
الحمد لله
الحمد لله
عواطف عبداللطيف
05-23-2015, 02:17 PM
محطة أخرى من محطات زيارتي للوطن الغالي
لقد عشنا على مر السنين مع بعض كأسرة واحده لم نكن نفرق بين مسلم سني او مسلم شيعي ولا درزى ولا كردي ولا مسيحي ولا ايزيدي ولا شبكي فقد كنا نعيش متحابين متعاونين لا نفكر بهوية وانتماء الطالب الذي يجاورنا في الصف ولا الطبيب الذي نتعالج عنده ولا المعلم الذي يدرسنا ولا صاحب الدكان الذي نتسوق منه أو وكيل الحصة التمونية ولا مديرنا في الدائرة أو الموظف الذي يعمل معنا ولا شرطي المرور الذي ينظم السير في الشارع ولا الجندي الذي يدافع بدمه وبكل بساله عن الوطن ,,حتى جاء المحتل ليبذر البذرة ويشعل شرارة الحقد والكراهية لتنفيذ مخططاته وحدث ما حدث من ضعاف النفوس في القتل على الهوية ومن هجرة وتهجير على يد الأرهاب والعصابات والمليشيات التي راح ضحيتها خيرة أبناء الوطن وكنت أنا واحدة ممن أصابها ما أصابها من جراء ذلك لأعيش الغربة .
خلال زيارتي لبغداد صادفت ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع) و في شارع بيت أهلي هناك من يطبخ بالمناسبة (تمن وقيمة ) سنوياً(المناسبة شيعية )
خلال النهار جاء نداء من شيخ الجامع في المنطقة (الشيخ سني ) يبلغ المصليين عن وصول مجموعة من النازحين يسكنون داراً للأيتام بحاجة للمساعدة فقررت احدى العوائل التبرع بمبلغ الطبخ لذلك اليوم إليهم (كانت العائلة كردية) أما العائلة الأخرى فقد تجمع شباب المنطقة في المساء للقيام بمساعدتهم بعملية الطبخ يقوم بتوجيههم (شاب سني هو أكبرهم )(كان فيهم الكردي والسني والشيعي )كانوا قلباً واحداً ويداً واحدة طوال ساعات الليل وهم في غاية الفرح والسعادة وعند الصباح تم توزيع التمن والقيمة على بيوتات المنطقة وتهيئة 200 حافظة لنقلها للنازحين .
حملها الشباب الى دار الأيتام لإيصالها إليهم ولم يكن أحداً منهم يعرف هوية النازحين ولكنهم عندما وصلوا عرفوا إنهم من سكان تلعفر (من الشيعة ) .
عاد الشباب والدموع تغرق عيونهم على ما شاهدوه ليخبروا البقية إنهم بحاجة إلى أمور كثيرة وبداية إلى سخان ماء لبرودة الجو ووجود أطفال وخلال وقوفهم تم تجميع المبلغ وذهب احدهم لشراء السخان وإيصاله إليهم بسرعة.
وبعدها سارعت نساء المنطقة للذهاب إليهم والتعرف على إحتياجاتهم ,,كانت مهمتي الحديث مع النسوة لمعرفة متطلباتهن والشباب لإعداد جدول بالعوائل واحتياجاتها .
وبدأت عملية التبرع لتهيئة المستلزمات المطلوبة وعند الانتهاء من ذلك ذهبت احدى السيدات (كردية ) برفقة (شاب سني ) وآخر (شيعي ) إلى الشورجة لشراء المواد لم استطع الذهاب معهم في الصباح لأني كنت أرعى والدتي المريضة و بقية الشباب انصرفوا لتهيئة المواد الغذائية والمواد الأخرى كالبطانيات واللحفان وغيرها.
كان منظراً موجعاً عندما يمسك بملابسنا الأطفال ينتظرون الحصول على شيء أو ذلك الطفل الذي أمسك علبه الجبن ليفتحها في فمه من الجوع أو تلك الطالبة التي تريد الذهاب للمدرسة وليس لديها ما ترتديه من زي مدرسي أو السيدة التي تركض خلفنا لتبلغنا إن هناك عائلة جديدة وصلت متصورة إننا نمثل الدولة والمهتمين بشؤون النازحين الذين يعيشون في وادٍ آخر بعيداً عنهم أو تلك العجوز التي يحملها ابنها على ظهره لتقضي حاجتها في هذا المكان البارد والمظلم والبعيد عن كل الشروط الصحية في زمن تجار الحروب وموت الضمائر والخيانة,,كان شيئاً محزناً وأنت ترى الانكسار في عيونهم عندما يتسلمون المواد .
غمرني إحساس غريب ... التفتُّ فجأة إلى من معي ,,لأرى الدموع تغرق العيون والعزيمة والإصرار على مواصلة المساعدة في إزدياد.
هؤلاء الشباب هم نموذج للعراقي الأصيل الذي يسير فوق كل الشعارات وفوق كل أنواع الدمار ليمد يده بحب ونقاء وصفاء للآخر .
هذا هو شعبنا وهؤلاء هم أهلنا في العراق وتباً لمن يريد أن يؤجج نار الفتنة ليحقق مأربه .
همسة طيبة :
ركزت على الطائفة والقومية ليفهم من لا يفهم إن العراق واحد فالمعذرة لذلك فهذه ليست طريقتي ولا أسلوبي لأني عراقية الدم والجذر ولن أتغير ما دام في روحي نبض وكل عراقي شريف مخلص تاجاً على رأسي
بسمة عبدالله
05-24-2015, 03:55 AM
السيدة الفاضلة السخية في عواطفها ،،
أولاً تحية لأمكِ ، و دعاؤنا لها بالشفاء و الصحة و العافية
من الله تعالى ، ثم تحية لكِ على إحساسكِ بالمسؤولية والواجب
نحو الوالدة الكريمة ، والاعتناء بها متناسية آلامك ، شفاكِ الله .
ثانياً نعم كلكم أبناء العراق السني و الشيعي و المسيحي ،
و الزيدي و الازيدي و الكردي و غيرهم ، نعرفكم كعراقيين أبناء
بلد واحد ، و لم نسمع بمسميات التفرقة هذه الطائفية و الإثنية
و العرقية لم نسمع بها إلا من جديد .
جميل ما ذكرتِ عن ملحمة تعاونكم و تآزركم جميعاً جنباً إلى جنب
تجاه الأخوة و الأسر النازحة ، و لدي استفسار هنا أين دور الدولة
وواجبها نحو أولئك المشردين النازحين ؟
( أصبحنا نسمع بنازحين غير الفلسطينيين ) و آسفاه على حالنا
لا بأس أختي الفاضلة من حديثكِ عن الطائفية بهذا النحو ، ليعرف
الكل أن النبض واحد ، و الدم واحد ، و العراق بلسم لجميع أبنائه .
محطات كلها وجع و حزَن ، أبدلها الله بأفضل منها .
محبتي و تقديري
عواطف عبداللطيف
05-24-2015, 09:24 AM
الغالية بسمة
شكراً لدعواتك الصادقة لوالدتي
ما كتبته هو واقع عشته خلال تواجدي على أرض الوطن بدون زيف ورتوش
نعم كنا نسمع عن النازحين من أهل فلسطين
والآن العراق وسوريا وليبيا وغيرها من الدول مع الأسف الشديد
كما إن حال النازحين صعب جداً لعدم توفر الخدمات وعدم وجود برامج حقيقية سوى الهتافات والتصريحات
دمت بخير
محبتي
صلاح الدين سلطان
05-25-2015, 04:24 PM
قرات الصفحات من رقم 1 الى النهاية اي الى رقم 20 بكل تاني ، سرقت وقت راحتي ( اليوم هو عطلة عندنا ) وسارجع لاقول........ !!!!!!!
تحياتي لكم جميع يا اخوتي واخواتي. لقد عشت معكم اوقاتكم المرة بالم. نعم بالم ، بالم ، بألم ، بالم ، بالم .......... بألم ............................................ بألم !!!!!!!!
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
عواطف عبداللطيف
05-26-2015, 09:47 AM
قرات الصفحات من رقم 1 الى النهاية اي الى رقم 20 بكل تاني ، سرقت وقت راحتي ( اليوم هو عطلة عندنا ) وسارجع لاقول........ !!!!!!!
تحياتي لكم جميع يا اخوتي واخواتي. لقد عشت معكم اوقاتكم المرة بالم. نعم بالم ، بالم ، بألم ، بالم ، بالم .......... بألم ............................................ بألم !!!!!!!!
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
هذا المتصفح يحتوي على الكثير من المحطات جاءت من أرض الواقع فيها ما هو مؤلم وفيها ما هو مفرح تستحق التوقف
شكراً لك على القراءة أستاذ صلاح
وأتمنى من الجميع إعادة الحياة لهذا المتصفح الغني بما فيه
شاكرة لكم تفاعلكم
مع التقدير
صلاح الدين سلطان
05-28-2015, 01:06 AM
ان شاء الله ساشارك بما اعرف ، وبما لا اعرف ، وطلبك يا عواطفنا على عيني وراسي ، ودمت بصحة ، وعز ، وخير.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
عواطف عبداللطيف
05-08-2018, 03:29 AM
ان شاء الله ساشارك بما اعرف ، وبما لا اعرف ، وطلبك يا عواطفنا على عيني وراسي ، ودمت بصحة ، وعز ، وخير.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
أين أنت يأستاذ صلاح
طالت الغيبة
نتمنى أن تكون بخير
عواطف عبداللطيف
05-08-2018, 03:31 AM
12-
ليس حب الوطن كلمات فقط تنظمها مشاعر نعبر عنها ودموع تتساقط ، وعبارات نتعلمها في المدارس لنرددها وقت الحاجة ..حب الوطن سلوك وأفعال تثبت انتماءنا وولاءنا الحقيقي والانتماء إليه بمشاعر ينبع منها الصدق والحب والوفاء,, فمن عاش الغربة عرف قيمة الوطن وشوقه كل يوم يزداد لشمسه وترابه وهواءه ورائحته .
وقد قيل إنَّ العطاء بدون مقابل مهنة الغني وإذا شئتم أن تذوقوا أجمل لذائذ الدنيا، وأحلى أفراح القلوب، فجودوا بالعطاء كما تجودون بالماء ,,ولكن ما أجمل العطاء عندما يسقى بمياه دجلة ويظلله سعف النخلة.
في كل عام يصل وفد من السفارة في أستراليا إلى نيوزيلاند لتسهيل معاملات العراقيين المتواجدين فيها بدلاً من تجثم عناء السفر إلى أستراليا وقبل وصولهم عليَّ أن أبحث عن قاعة وتهيئة كافة المستلزمات التي تحتاجها العملية بكل تفاصيلها الدقيقة من أوراق ومعدات وطابعات وأجهزة استنساخ واقلام وصمغ ودبابيس وغيرها وكذلك الاتفاق مع المتطوعين للعمل تتغير أسمائهم حسب الوقت واليوم والظرف والسنة والمكان ولكن هناك من تواجد بشكل دائمي مشكوراً كالدكتور زهير والدكتورة ألحان والأستاذ أدمون والسيدة طيب العزاوي وأبو روني وفي السنة الأخيرة التحقت معنا الدكتورة إيمان وأسماء أخرى عملت لعدة سنوات من شباب الجالية العراقية الأصيل ومن إدارات الجمعيات .
في الزيارة الأخيرة التي كانت في الشهر الثامن من عام 2017 تم الاتفاق على كل شيء وتهيئة كافة المستلزمات وفي اليوم الذي يسبق موعد العمل وعلى حين غفلة توقفت حاسبتي الشخصية التي استخدمها لطبع المعاملات للجالية العراقية واحترت ماذا أفعل والساعات تمر اتصلت بأحد الأصدقاء اختصاص كومبيوتر هو السيد باسل اللوس وشرحت له المشكلة وكان خارج البيت واخبرني إنه سيعاود الاتصال عندما يعود للبيت وفعلاً اتصل بي ليقول ان المعلومات الحالية تطورت واعطاني تليفون ابن أخيه الشاب سامر لأتصل به بعد أن شرح له كل شيء هذا الشاب كان مخطوفاً في العراق وعندما دفع أهله الفدية وصلت العائلة كلها إلى هنا بموجب عقد عمل ,,تفوق الشاب بدراسته واختص في مجال الحاسبات ,,اتصلت به وكان في انتظاري فعلاً وبقي يعمل على الجهاز أون لاين لمدة أربع ساعات دخل فيها الى حاسبتي يصحح ويحذف ملفات لكن الجهاز غير مطمئن للعمل عليه وعندما حلَّ الليل طلب مني أن أرسل له الجهاز في اليوم التالي ليقوم بتصليح الخلل واعادته ,, شكرته واتفقت معه أن أتصل لاحقاً وتذكرت في تلك اللحظة جهاز قديم كنت قد تركته جانباً عندما اشتريت الجهاز الجديد فسارعت لفتحه وتهيئته للعمل ولكن صادفتني مشاكل في تعريف أجهزة الطباعة .وفي الصباح توكلت على الله وحملت الجهازين مع الطابعات وبقية المستلزمات المطلوبة إلى القاعة وعندما فتحت الأجهزة شاهدت أمامي الأستاذ صلاح الذي يقوم بتصليح أجهزة الجمعية وكأن السماء أرسلته لمساعدتي في تلك اللحظة فقام بفحص الجهاز الأول وتركه ثم بدأ يعمل على تعريف الطابعات للجهاز القديم حتى أستطيع تمشية المعاملات وطبعها بدون تأخير وأخذ مني الجهاز الأول إلى البيت وعمل عليه سبع ساعات متواصلة بعد أن قام بتبديل القرص الصلب ونقل المعلومات إليه من القرص القديم وبرمجته مشكوراً بدون أي مقابل.
لا أريد أن أطيل عليكم فقد كان في هذه الوقفة التي لا تنسى وقفة العراقي الشهم الأصيل الشيعي والسني والكلداني والأشوري والكردي بغيرته وحبه للوطن لم يفكر واحدٌ منهم بالتأخير عن تقديم يد المساعدة بكل نقاء ومحبة لخدمة أبناء وطنه ولتكتمل العملية على أحسن وجه جمعتنا بذلك كلمة واحدة تنام في قلوبنا بكل محبة هي العراق ,,تباً لمن يريد زرع بذور الفتنة والشقاق.
ألبير ذبيان
05-10-2018, 11:34 AM
يقال إن خليت خربت..
دمتم بألق أمي الطيبة
عواطف عبداللطيف
05-10-2018, 01:28 PM
يقال إن خليت خربت..
دمتم بألق أمي الطيبة
نعم ابني الغالي
شكراً لك
تحياتي
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir