المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثقوا به


سولاف هلال
04-02-2013, 06:31 AM
ثقوا به



توقفوا عن محاولة إنجاح كل شيء بعقولكم. لن يوصلكم هذا إلى
شيء. عيشوا على الحدس والإلهام ودعوا حياتكم بأكملها تكون وحياً.
إلين كادي


http://www.mbc66.net/upload/upjpg2/e4F91056.jpg



كثيرا ما تساءلت : كيف ستبدو حياتي لو أنني تجاهلت الصوت الداخلي الذي يرن كما الجرس كلما ترددت في اتخاذ قرار ما ؟
ماذا كان سيواجهني لو لم أوليه اهتماما عندما يوجه لي التحذير تلو التحذيرأو يتنبأ بحدث لم يخطر على بال ؟
وكثيرا ما استعرضت الاخفاقات التي منيت بها لأني تجاهلت ذلك الصوت الصادق نتيجة اندفاعي وتسرعي باتخاذ الكثير من القرارات التي لم تجلب لي غير الشعور بالفشل أو الاحباط ؟
وبمرور الوقت ازدادت رغبتي بتعميق الصلة بهذا الصوت الذي ينبع من الأعماق وصرت أكثر ميلاً لتصديقه والاعتماد عليه .
أعزائي آل النبع الكرام
هل اختبرتم حدسكم ؟
هل شعر أحدكم بعدم الارتياح إزاء شخص يقابله للمرة الأولى ؟
هل غيرَّ أحدكم خط سيره فجأة ليكتشف فيما بعد أنه أنقذ نفسه من خطر محقق؟
هل تنبأتم بأحداث وقعت بالفعل ؟
هل .. وهل .. وهل ؟
أنا متأكدة أنكم فعلتم والسبب بسيط كما يعرف الجميع .
يتمتع كل منا بحاسة فطرية تعمل بشكل عفوي ،وهي عبارة عن إحساس أو فكرة تتولد لحظة الاتصال بوعينا الداخلي ، إنه الحدس ، ذلك الشعاع الرباني الذي يشع من دواخلنا لينير لنا طريق الحياة .
ولأننا نفشل أحيانا في استدعائه أو نتعمد إهماله لأسباب شتى أخطرها تجاهلنا له وعدم الوثوق به ، لذا اسمحوا لي أن أوجه لحضراتكم دعوة نعزز من خلالها الثقة بنور البصيرة والعين الثالثة التي ترى ما لا نراه .
فالذاكرة عامرة حتما بالقصص والتوجسات .. بالنجاحات والاخفاقات .
تعالوا نكشف عن الجانب الخفي لدواخلنا
لنتعرف أكثر على النور الذي يشع من أرواحنا .
ما رأيكم ؟
هيا بنا إذن ...ولأبدأ بنفسي .

سولاف هلال
04-02-2013, 06:43 AM
كنت أشعر بالبهجة أو هكذا ادّعيت في ظل ذلك الحزن الذي ألقى بظلاله على نفسي .
ثمة صوت كان يصرخ في الأعماق يحثني على الاتصال بأهلي ، لكني كنت أصر على تجاهله فليس من العدل أن أنتزع الفرح من قلب زوجي ومن قلوب أفراد عائلته بسبب هواجس لا أعرف مصدرها أو مدى صحتها ولماذا تلح علي من الأساس ؟
كانت تلك هي المرة الأولى التي أسافر بها إلى بلد زوجي "مصر " بعد سنوات من زواجنا وقد آثرت الصمت على أن أثير زوبعة تعكر الأجواء وتكدر النفوس ، والحقيقة أني كنت واثقة من حدسي فانتظرت بعض الوقت ليستمتع زوجي بعائلته بعد فراق دام أعوام ثم طلبت منه بعد ذلك أن نذهب إلى السنترال لنتصل بأبي لأني كنت قد اشتقت إليه ولأخوتي .
في السنترال قام زوجي بإعطاء الرقم للموظف و عندما بدأ الموظف بطلب الرقم صرخت على نحو مفاجئ: اغلق الخط من فضلك ..
تطلع زوجي إليّ بدهشة ..فقلت له بتوسل وفي حلقي غصة :دعه يغلق الخط أرجوك ..
وبالفعل أغلق الموظف الخط ولم أفكر في الاتصال مرة أخرى .
بعد مرور شهر ، اجتمعت عائلة زوجي لتودعنا وبينما كان الجميع ينظرون إلي بحب ويثنون علي وعلى ذوق ابنهم في اختيار الزوجة المناسبة انفجرت فجأة بالبكاء فركضت صوب غرفتي وأسئلة استفهام تتبعني ( حد زعلها )؟
تبعتني شقيقة زوجي .. ربتت على كتفي وهي تسأل عن سبب بكائي .
قلت لها إني خائفة .. وأن هناك كارثة تنتظرني في العراق ، كنت على يقين من موت أحد أفراد عائلتي !
وضعت شقيقة زوجي يدها على رأسي وراحت تتلو بعض الآيات القرآنية وحاولت أن تطمئني لكني لم أطمئن !
عند وصولي إلى بغداد كنت أقدم خطوة وأؤخر الأخرى قبل الدخول إلى بيت أهلي .
دخلت ..وكادت أن تودي بعقلي المفاجأة
إنه أبي .. أبي من فارق الحياة بعد أيام من سفري.
عندما أخبر زوجي شقيقته بوفاة أبي أصيبت بالدهشة وقالت :سبحان الله كيف عرفَتْ ؟
لا أعرف كيف عرفت .. لكني عرفت !
رحم الله أبي وأسكنه فسيح جناته.

منوبية كامل الغضباني
04-02-2013, 07:46 AM
سولاف الرّائعة
أتفقّ معك تماما فيما ذهبت اليه والمثل الذي توارثناه يقول
[قلب المؤمن خبيره].....
فقلوبنا يا أخيّتي تنبئ بما قد حدث أو سيحدث لأهلنا خاصّة اذا كنّا بعيدين عنهم.....
هناك يا سلاف قلوب لفرط رقّتها وحنينها ودفق محبّتها تتوجّس وتتأكسد ويلفّها حزن دفين حتّى أنّ الواحدة منّا تجزم أنّ مكروها ما سيحدث ...أو ما قد حدث وقضي فيه أمر....واللّحظة تلك يا سولاف أخيّتي تبقى لحظة فارقة لا تفسّر ولا نجد لها تعليلا ولا تفسيرا....
أصدّق رجفتك وما انتاب قلبك الرّقيق ووجدانك المرهف وأنت تتردّدين في مسك الهاتف لمهاتفة المرحوم والدك طيّب اللّه ثراه...فكأنّ موته حلّق فوق رأسك ليحمل لك بعضا من روحه الطّيبة التي اشتاقتك ولم ترك قبل الموت...
ايه يا أخيّتي كم قلوبنا مترعة بألمها وحزنها من فقد أحبّتنا....
وكم مزّقنا الفقد والغياب وكم ....وكم....
وكثيرة هي هذه اللّحظات التي نعجز فعلا على تفسيرها ...
كانت أخت زوجي في عطلة ....وقد وعدتني بزيارة ....فهي أحبّ أخواته الى قلبي وكثيرا ما كنت أقول لها
لفرط محبّتي لك لو لم تكوني أخت زوجي فأنّي كنت سألتقيك حتما في مكان ما في مناسبة ما في ظرف ما ...وسننعم بالصّداقة ...
صادف في صائفة2003 أن قضّت عطلتها السّنوية ببيتي ولمّا انتهت عطلتها جمعت حقائبها واستعدّت للسّفر ......
ولست أدري لما بكينا بكاء مرّا ونحن نتعانق طويلا كأن لن يكتب لنا لقاء بعد هذه الزّيارة.....
ظللت أرقبها وهي تمتطي سيّارتها مع زوجها وأولادها ودموعي تنسكب فيضا على الوجه وهي تلوّح لي بيدها....
ولم تمض ساعة من الوقت حتّى علمت بموتها في حادث طريق......
أليست قلوبنا يا سولاف خبيرة وان ليس لعالم غيب غير الله سبحانه وتعالى....
قلوبنا يا أخيّة .....قلوبنا يا سولاف يثرثر فيها الفقد والغياب أحيانافتحدث أشياء توقعناها في اللاّوعينا ....توجسناها ...عبرت قلوبنا قبل حدوثها أو ابّان حدوثها...
ايه يا أخيّتي كم هي قاسية هذه الأحداث ...كم صنعت في القلب نايات لوعة وعذاب ...
رحم الله والدك الكريم فليس ثمّة من حاجة للحزن الآن....
هي ذاكرة الأحداث فينا يا سولاف أخيّتي ....
تعالي الى المقهى سأعدّ قهوة لك ...لي نسكبها على العروق فتلين قلوبنا ...
تعالي نسمع أغنيّة صباحيّة لفيروز فكلّ من عليها فان ...ولا أراك الله مكروها في عزيز عليك ...

شاكر السلمان
04-02-2013, 09:05 AM
من الملفات الرائعة يا سيدتي

بالتأكيد سنكون هنا

صباح الورد

عبد الكريم سمعون
04-02-2013, 10:56 AM
الرائعة سولاف .. سابرة الأغوار ومكتشفة المجاهل ..
هذه مساحة مذهلة ومرتع خصب للجمال والبحث العلمي والنفسي ..
بداية أشكرك كثيرا عليها ..
وأقول لك : إنني أعتمد بنسبة كبيرة جدا وفي كل الأمور على حدسي ...
ولقد حدث معي الكثير من الأمور حتى أنها تكاد لا تصدق وهذا ما يجعلني أتمنع من روايتها في أماكن عامة .. لأن تصديقها سيكون عرضة للشك ..
وما يخيفني بهذه الأبحاث في الأماكن العامة كهذا المتصفح هو المزج بين الديني والعلمي ..
فمن شروط البحث أن يكون محددا منذ البداية هل سيكون قائما على معتقدات وأسس ومقومات دينية .. أو نظريات وحقائق وأدوات علمية بحتة ..
ولكن هذه اللفة الكريمة منك لفسح المجال للأخوات والأخوة أن يقصّوا علينا بعض ما جرى لهم وهذا رائع بكل تأكيد ..
وفقك الله صديقتي وأرجو لهذه المساحة أن تمتلئ يالجمال والروعة لأنها أهل لذلك بالتأكيد ..
ورحم الله والدك وأسكنه فسيح جنّاته ..:1 (45):

عواطف عبداللطيف
04-02-2013, 12:02 PM
(الحدس او الحاسة السادسة هو شعور مسبق نتشارك به جميعا، يساعدنا احيانا في تفادي الأزمات ويبعدنا عن الخطأ وينبهنا الى الأحداث... بشرط أن نعطيه شيئا من الاهتمام والقليل من وقتنا والأهم ان نثق به.
إحساس فطري لا إرادي بعيد عن المنطق يمكن صاحبه من معرفة المجهول والتنبؤ بالمستقبل، وأغلب الناس يمتلكون مثل هذه الحاسة وبدرجات متفاوتة. وبما أن الإنسان العادي ليس له وسيلة اتصال بالمستقبل فإنه من المرجح أن يعتمد على الروح لسبر أغوار المستقبل، فهي نفحة من الله ولها قدرات عظيمة لا تدركها العقول، ولا ينبغي للمرء أن يتعدى حدوده في التنبؤ ولا يصدق كل ما تتحدث به نفسه.
الحدس (Intuition).. عين ثالثه تسبر الأغوار.. تنبؤ بفرح ك طير.. وأحياناً بخوف ك ظلمة!

يقول الغزالي: "هو نور يقذفه الله في القلب فتصفو النفس ويدق الحس ويرق القلب وتنقشع الغمامة وحينئذ يحدث الإشراق".
إحساس يولد بالحب والإيمان.. ينبئ بمقاطع تسير على مهل.. تسير باتجاه الأمام.. شيء يسمونه مستقبلا.. يصبح بعد البصيرة واقعا يعلوه شيء من ضباب.. مرات يُشعلُ التوجس.. ليتركنا مبللين بعرق.. ومرات يؤازرنا لننام ملء جفوننا..
الحدس.. ذاك الإلهام الذي حباه الله لبعضنا..
يقول الأستاذ إبراهيم البليهي: "هو ضوء يسطع في الذهن فجأة.. وبقوة.. فيفتح أبواب الحقيقة للباحثين"..
يأتي للبعض ك ملكه.. هبة.. شيء من نور..
ويجيء لآخرين ك لمحه.. شيء مؤقت.. لا يُعرّف! )

الغالية سولاف
موضوع مميز
ستكون لي معه وقفه قريبة إن شاء الله

أتابعك
وأتمنى لكِ التوفيق الدائم
محبتي

الوليد دويكات
04-02-2013, 05:25 PM
هنا أنا .........................

ناظم الصرخي
04-02-2013, 07:04 PM
الأخت الغالية أ.سولاف
لست بصدد توضيح معنى الحدس فالجميع يعرف ماهيته لكن سبر غوره يتطلب الولوج الى العالم المادي والعالم الروحي وهذا سيجرنا الى نقاشات طويلة لذا فأنا أكتفي بأقتباس الأخت الفاضلة أ.عواطف لمقولة الغزالي ( هو نور يقذفه الله في القلب فتصفو النفس ويدق الحس ويرق القلب وتنقشع الغمامة وحينئذ يحدث الإشراق )
حدث لي ذات ليلة خلال الحرب العراقية الأيرانية التي كنا ندافع بها عن البوابة الشرقية للأمة العربية تلك البوابة التي تركتنا لقمة سائغة لقوى العدوان والصهيونية العالمية بزعامة أمريكا وبريطانيا ودول التحالف الأمبريالي الأخرى...كانت الليلة ما قبل الأخيرة لأنتهاء إجازتي الدورية وفي الهزيع الأخير منها أحسست بشيء ٍيعتصر فؤادي فأجهش بالبكاء بحرقة ٍ لم أشهدها طيلة سني عمري ثم أحسست بيد ٍ تمتد لي فأنهض مذعورا ًوإذا بها يد زوجتي توقظني من نوم ٍ عميق وقالت بعد أن أنهت قراءة المعوذتين (مابك تبكي )...
لم أعرف ما أبكاني فلم يكن حلما ً أو كابوسا ً لكني وجدْتني غارقا ً بالدموع مع ومضة أو ومضتين كلقطات صور الفوتوغراف تجلـّت فيهما صورة أخي الصغير الجندي المقاتل على خط التماس مع العدو ...كفكفت دموعي ...وفور وصولي الى وحدتي ركبت سيارتي العسكرية وتوجهت الى وحدة أخي ...فوجدته مستشهدا ً في نفس توقيت بكائي وليلته ..........الموضوع لايحتمل الأطالة فعذرا ً...........
رحم الله أبيك أخت سولاف ورحم أمواتنا وأموات المؤمنين وأدخل الجميع فسيح جناته...
زاوية جميلة بوركت ِأ.سولاف على حسن الأبتكار وبوركت جهود من مروا وأدلوا بدلوهم ومن سيمر بهذه الخميلة الوارفة الظلال....

سولاف هلال
04-02-2013, 07:33 PM
سولاف الرّائعة
أتفقّ معك تماما فيما ذهبت اليه والمثل الذي توارثناه يقول
[قلب المؤمن خبيره].....
فقلوبنا يا أخيّتي تنبئ بما قد حدث أو سيحدث لأهلنا خاصّة اذا كنّا بعيدين عنهم.....
هناك يا سلاف قلوب لفرط رقّتها وحنينها ودفق محبّتها تتوجّس وتتأكسد ويلفّها حزن دفين حتّى أنّ الواحدة منّا تجزم أنّ مكروها ما سيحدث ...أو ما قد حدث وقضي فيه أمر....واللّحظة تلك يا سولاف أخيّتي تبقى لحظة فارقة لا تفسّر ولا نجد لها تعليلا ولا تفسيرا....
أصدّق رجفتك وما انتاب قلبك الرّقيق ووجدانك المرهف وأنت تتردّدين في مسك الهاتف لمهاتفة المرحوم والدك طيّب اللّه ثراه...فكأنّ موته حلّق فوق رأسك ليحمل لك بعضا من روحه الطّيبة التي اشتاقتك ولم ترك قبل الموت...
ايه يا أخيّتي كم قلوبنا مترعة بألمها وحزنها من فقد أحبّتنا....
وكم مزّقنا الفقد والغياب وكم ....وكم....
وكثيرة هي هذه اللّحظات التي نعجز فعلا على تفسيرها ...
كانت أخت زوجي في عطلة ....وقد وعدتني بزيارة ....فهي أحبّ أخواته الى قلبي وكثيرا ما كنت أقول لها
لفرط محبّتي لك لو لم تكوني أخت زوجي فأنّي كنت سألتقيك حتما في مكان ما في مناسبة ما في ظرف ما ...وسننعم بالصّداقة ...
صادف في صائفة2003 أن قضّت عطلتها السّنوية ببيتي ولمّا انتهت عطلتها جمعت حقائبها واستعدّت للسّفر ......
ولست أدري لما بكينا بكاء مرّا ونحن نتعانق طويلا كأن لن يكتب لنا لقاء بعد هذه الزّيارة.....
ظللت أرقبها وهي تمتطي سيّارتها مع زوجها وأولادها ودموعي تنسكب فيضا على الوجه وهي تلوّح لي بيدها....
ولم تمض ساعة من الوقت حتّى علمت بموتها في حادث طريق......
أليست قلوبنا يا سولاف خبيرة وان ليس لعالم غيب غير الله سبحانه وتعالى....
قلوبنا يا أخيّة .....قلوبنا يا سولاف يثرثر فيها الفقد والغياب أحيانافتحدث أشياء توقعناها في اللاّوعينا ....توجسناها ...عبرت قلوبنا قبل حدوثها أو ابّان حدوثها...
ايه يا أخيّتي كم هي قاسية هذه الأحداث ...كم صنعت في القلب نايات لوعة وعذاب ...
رحم الله والدك الكريم فليس ثمّة من حاجة للحزن الآن....
هي ذاكرة الأحداث فينا يا سولاف أخيّتي ....
تعالي الى المقهى سأعدّ قهوة لك ...لي نسكبها على العروق فتلين قلوبنا ...
تعالي نسمع أغنيّة صباحيّة لفيروز فكلّ من عليها فان ...ولا أراك الله مكروها في عزيز عليك ...



الغالية دعد
بدءا أود أن أرحب بك وأشكرك على تفاعلك مع الموضوع وأحيي فيك الروح الطيبة التي أشعر حيالها بحب صادق ومخلص .
نعم دعد يلفنا الحزن أحيانا وتكدر نفوسنا بعض الهواجس التي لا نعرف لها سببا واضحا لكننا نكتشف فيما بعد حقيقة تلك المشاعر التي جلبت لنا الحزن والألم .
وهذه موهبة نتشارك فيها جميعا لكنها تتفاوت من شخص لآخر على قدر رهافته أو صلته بأعماقه .
بعض الأشخاص لا ينتبهون للرسائل التي تأتيهم من الأعماق .. وعلى الأغلب أنهم يشعرون بالندم حين يكتشفون صلة تلك الرسائل بواقع حدث ويحدث بالفعل .
غاليتي دعد
رحم الله زوجة أخيك وأسكنها فسيح جناته
حسبك أنك قابلت هذه المرأة التي كنت تصرين على حتمية مقابلتها حتى لو لم تكن زوجة أخيك ،
وهنا أذكر ما قرأته في أحد الكتب، " أن الأرواح عبارة عن عناقيد كل حبة تنجذب للحبة التي يحملها نفس العنقود" ،أي أنك كنت ستلتقين بها بالفعل في ظروف أخرى ، لا أريد أن أسترسل في هذا الموضوع حتى لا أتهم بترويج أفكاري ، لكن الواقع يثبت لنا الكثير من الأمور التي نعجز عن الوصول إلى حقيقتها .
أسعدني حضورك البهيج
دمت لنا
أنتظر منك المزيد دعد .. كلنا ننتظر
محبتي

سولاف هلال
04-02-2013, 07:53 PM
من الملفات الرائعة يا سيدتي

بالتأكيد سنكون هنا

صباح الورد


الأستاذ القدير شاكر السلمان
شكرا لحضورك الجميل والعزيز على قلوبنا
ننتظرك بشوق أيها الرائع
مساء الفل

ليلى عبد العزيز
04-02-2013, 08:13 PM
عزيزتي سولاف
حادثه مؤثره فعلا...رحم الله والدك و والدي و جميع موتانا.
أنا ممن يتبعون حدسهم و كم من مرة تفاجأت بسبق الشعور بحادثة ما...أو قد تأتيني تنبيهات عن طريق حلم و هذا موضوع آخر.
سأروي لكم أحد هذه المغامرات الروحانيه التي يعجز عقلنا البشري عن تفسيرها.
انتقل أهلي من تونس إلى عمان بالأردن حيث عمل والدي رحمه الله. و كان الإتفاق أن نتواصل عبر الهاتف كل يوم أحد إذ لم تكن الهواتف المحموله قد وصلتنا بعد.
في أحد الأيام اعترتني رغبة شديدة في التحدث إلى أمي...رغم أنه لم يمر سوى يومين على آخر مكالمة. أخبرت زوجي بإحساسي الغريب فشجعني على الإتصال و كان الأمر كذلك.
استغربت لما رد والدي ...فأمي هي التي ترد عادة. سألت عن أمي فقال أنها نامت. لم أصدق ما قاله أبي..فهي عادة ما تطيل السهر. أنهيت الإتصال الذي زاد في قلقي.
لم يهنأ لي بال و بقيت أتساءل عن السبب الذي جعل أمي لا ترد على الهاتف ثم حاولت أن أطمئن نفسي بالظن أن أمي قد تكون على خلاف مع والدي الشيء الذي جعله يخفي شيئا ما.
مر الأسبوع و جاء يوم الأحد...موعدنا الأسبوعي بالهاتف...و فرحت عندما سمعت صوت أمي التي أخبرتني أن يوم اتصلت لم ترد لأنها كانت في المستشفى تخضع لعملية المراره.
استغرب والدي و سألني كيف عرفت...فقلت له بأني لم أعرف شيئا و انما أحسست بشيء أعجز عن تفسيره جعلني أتصل و أسأل عن والدتي.
فالإنسان أصدقائي , صديقاتي كائن معقد و مهما تطور العلم و كشف عن جزء ضئيل من خفاياه فهو لن يتمكن من سبر كل أغواره التي لا يعرف حقيقتها الا خالقنا.

http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/25.gif

ليلى أمين
04-03-2013, 12:39 AM
ها أنا هنا أستمع ،أترقب المزيد، أتذكر، أحس ووووووووووووووووو
موضوعك عزيزتي أعادني إلى يوم لا أعتقد أنني أنساه ، إنّه يسكنني بالصوت والصورة وكلما استرجعت المشهد تنتابني قشعريرة وأبكي بحرقة ،أتعرفين لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لأنني في ذاك الزمن لم أبكي نعم لم أبكي والحدث يدعو للبكاء ..............
أذكر يومها أنّني أخرجت ابنتي من المستشفى لا لانّ مدة العلاج انقضت ،بل لتحضيرها نفسيا وجسديا لأجراء عملبية جراحية لإستئصال الورم السرطاني بعد ان قضينا مدة بالمستشفى الخاص بامراض السرطان .أترين غاليتي أنني كنت اتألم بصمت حتى لا أبدي حزني لإبنتي وحتى لا تشعر بإنزعاجي مع انني يومها اشتقت إلى والدي وأحسست بضرورة وجوده إلى جانبي ولكن مرضه المفاجئ حال دون ذلك وقد كان يسأل عن ابنتي باستمرار.كنت كلما رفعت السماعة لمهاتفته أرجع واحطها ثانية وقد قمت بهذه الحركة مرات عدة . دخلت على زوجي بالغرفة وقد كان متأثرا جدا لما حلّ بنا وفضّل الانعزال ولكنني قاطعت عزلته وعانقته بحرارة وأنا أردد :إنّها مشيئة الله وفجأة رنّ الهاتف وكان المتكلم صديقتي وابنة جيراننا تخبرني أنّ والدي رحمه الله فارق الحياة..........................
حينها سؤال واحد خطر ببالي:ماذا أفعل؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل أبقى مع إبنتي حين إجراء العملية ونحن بغرب البلاد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟أم أرحل إلى شمال البلاد لتوديع أبي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الحمد لله أم زوجي حلّت المشكلة وقررت أن تبقى هي وزوجي مع ابنتي وأنا أذهب لحضور مراسم دفن أبي رحمه الله ...........................
وما يحيّرني أنّني أحسست بموته وما يبكيني الان أنّني لم أبكيه ذاك الزمان لانني كنت أفكّر بابنتي

سولاف هلال
04-03-2013, 12:42 AM
الرئعة سولاف .. سابرة الأغوار ومكتشفة المجاهل ..
هذه مساحة مذهلة ومرتع خصب للجمال والبحث العلمي والنفسي ..
بداية أشكرك كثيرا عليها ..
وأقول لك : إنني أعتمد بنسبة كبيرة جدا وفي كل الأمور على حدسي ...
ولقد حدث معي الكثير من الأمور حتى أنها تكاد لا تصدق وهذا ما يجعلني أتمنع من روايتها في أماكن عامة .. لأن تصديقها سيكون عرضة للشك ..
وما يخيفني بهذه الأبحاث في الأماكن العامة كهذا المتصفح هو المزج بين الديني والعلمي ..
فمن شروط البحث أن يكون محددا منذ البداية هل سيكون قائما على معتقدات وأسس ومقومات دينية .. أو نظريات وحقائق وأدوات علمية بحتة ..
ولكن هذه اللفة الكريمة منك لفسح المجال للأخوات والأخوة أن يقصّوا علينا بعض ما جرى لهم وهذا رائع بكل تأكيد ..
وفقك الله صديقتي وأرجو لهذه المساحة أن تمتلئ يالجمال والروعة لأنها أهل لذلك بالتأكيد ..
ورحم الله والدك وأسكنه فسيح جنّاته ..:1 (45):




شعرت بالبهجة كريم ما إن رأيتك هنا
أود أن أنوه إلى أن موضوعنا هذا لا علاقة له بالمعتقدات ولا يخضع لوجهات النظر الدينية
لذلك أدعوك أن تتحدث بحرية و دون تحفظ .
كريم أنا أرى أن قوانا الخفية ما هي إلا مواهب قابلة للنمو إذا ما سعينا لتطويرها ومعرضة للضعف أو الزوال إذا ما أهملناها ،ورغم أن هذه الحاسة التي نتحدث عنها تعمل بشكل غريزي إلا أنها قابلة للنمو أيضا .. هناك من يعتمد عليها اعتمادا كليا !
هيا كريم تحدث بطلاقة .. أنا أعلم أنك تغلق على الكثير من الأسرار والحكايا .. لكن تحدث أرجوك ولتعلم أننا لن نشكك بحدس أحد هنا لأننا نثق به وبكم .
كن بالقرب كريم ..أحتاجك بالقرب لأستمد منك الطاقة
هل تعلم لو كان بإمكاننا أن نتحدث دون قيود لاعترفت بسر الأسرار وعلى الملأ
لكني سأقاوم رغبة تتحدى صمودي
تقديري الكبير توأم الروح ومحبتي

سولاف هلال
04-03-2013, 01:02 AM
(الحدس او الحاسة السادسة هو شعور مسبق نتشارك به جميعا، يساعدنا احيانا في تفادي الأزمات ويبعدنا عن الخطأ وينبهنا الى الأحداث... بشرط أن نعطيه شيئا من الاهتمام والقليل من وقتنا والأهم ان نثق به.
إحساس فطري لا إرادي بعيد عن المنطق يمكن صاحبه من معرفة المجهول والتنبؤ بالمستقبل، وأغلب الناس يمتلكون مثل هذه الحاسة وبدرجات متفاوتة. وبما أن الإنسان العادي ليس له وسيلة اتصال بالمستقبل فإنه من المرجح أن يعتمد على الروح لسبر أغوار المستقبل، فهي نفحة من الله ولها قدرات عظيمة لا تدركها العقول، ولا ينبغي للمرء أن يتعدى حدوده في التنبؤ ولا يصدق كل ما تتحدث به نفسه.
الحدس (Intuition).. عين ثالثه تسبر الأغوار.. تنبؤ بفرح ك طير.. وأحياناً بخوف ك ظلمة!

يقول الغزالي: "هو نور يقذفه الله في القلب فتصفو النفس ويدق الحس ويرق القلب وتنقشع الغمامة وحينئذ يحدث الإشراق".
إحساس يولد بالحب والإيمان.. ينبئ بمقاطع تسير على مهل.. تسير باتجاه الأمام.. شيء يسمونه مستقبلا.. يصبح بعد البصيرة واقعا يعلوه شيء من ضباب.. مرات يُشعلُ التوجس.. ليتركنا مبللين بعرق.. ومرات يؤازرنا لننام ملء جفوننا..
الحدس.. ذاك الإلهام الذي حباه الله لبعضنا..
يقول الأستاذ إبراهيم البليهي: "هو ضوء يسطع في الذهن فجأة.. وبقوة.. فيفتح أبواب الحقيقة للباحثين"..
يأتي للبعض ك ملكه.. هبة.. شيء من نور..
ويجيء لآخرين ك لمحه.. شيء مؤقت.. لا يُعرّف! )

الغالية سولاف
موضوع مميز
ستكون لي معه وقفه قريبة إن شاء الله

أتابعك
وأتمنى لكِ التوفيق الدائم
محبتي


ما أجملك غاليتي عواطف
شكرا لتوضيح ماهية الحدس
شكرا لدعمك المستمر
ننتظر مشاركتك غاليتنا التي ستثري الموضوع حتما
تقديري الكبير ومحبتي

سولاف هلال
04-03-2013, 03:21 AM
هنا أنا .........................


لا يكفي !!
هات ما عندك شاعرنا الوليد.

سولاف هلال
04-03-2013, 04:18 AM
الأخت الغالية أ.سولاف
لست بصدد توضيح معنى الحدس فالجميع يعرف ماهيته لكن سبر غوره يتطلب الولوج الى العالم المادي والعالم الروحي وهذا سيجرنا الى نقاشات طويلة لذا فأنا أكتفي بأقتباس الأخت الفاضلة أ.عواطف لمقولة الغزالي ( هو نور يقذفه الله في القلب فتصفو النفس ويدق الحس ويرق القلب وتنقشع الغمامة وحينئذ يحدث الإشراق )
حدث لي ذات ليلة خلال الحرب العراقية الأيرانية التي كنا ندافع بها عن البوابة الشرقية للأمة العربية تلك البوابة التي تركتنا لقمة سائغة لقوى العدوان والصهيونية العالمية بزعامة أمريكا وبريطانيا ودول التحالف الأمبريالي الأخرى...كانت الليلة ما قبل الأخيرة لأنتهاء إجازتي الدورية وفي الهزيع الأخير منها أحسست بشيء ٍيعتصر فؤادي فأجهش بالبكاء بحرقة ٍ لم أشهدها طيلة سني عمري ثم أحسست بيد ٍ تمتد لي فأنهض مذعورا ًوإذا بها يد زوجتي توقظني من نوم ٍ عميق وقالت بعد أن أنهت قراءة المعوذتين (مابك تبكي )...
لم أعرف ما أبكاني فلم يكن حلما ً أو كابوسا ً لكني وجدْتني غارقا ً بالدموع مع ومضة أو ومضتين كلقطات صور الفوتوغراف تجلـّت فيهما صورة أخي الصغير الجندي المقاتل على خط التماس مع العدو ...كفكفت دموعي ...وفور وصولي الى وحدتي ركبت سيارتي العسكرية وتوجهت الى وحدة أخي ...فوجدته مستشهدا ً في نفس توقيت بكائي وليلته ..........الموضوع لايحتمل الأطالة فعذرا ً...........
رحم الله أبيك أخت سولاف ورحم أمواتنا وأموات المؤمنين وأدخل الجميع فسيح جناته...
زاوية جميلة بوركت ِأ.سولاف على حسن الأبتكار وبوركت جهود من مروا وأدلوا بدلوهم ومن سيمر بهذه الخميلة الوارفة الظلال....



كنا نسمع كثيرا عن قدرة الأمهات على الإحساس بأبنائهن وكثيرا ما تتردد في هذا الشأن عبارة " قلب الأم " حتى أن السينما المصرية كثيرا ما كانت تركز على هذا المعنى من خلال بعض المشاهد التي تصور انقباض قلب الأم في الوقت الذي يتعرض ابنها لخطر ما .
وهنا نجد إشارة إلى أن المرأة أو الأم تحديدا تتمتع بهذه الملكة وأغلب الظن أن سبب هذا الاعتقاد يعود إلى أن النساء يتمتعن بصفاء ذهني يجعلهن على اتصال مباشر بدواخلهن على عكس الرجل الذي يكون مشغولا معظم الوقت بالعمل وتوفير وسائل الراحة للأسرة التي تتكون من عدة أفراد ، لكن هذا التفكير لم يكن دقيقا لأن هذه الحاسة لا تخص جنس دون آخر وها أنت أيها الرائع تثبت لنا بالبرهان القاطع امتلاك الرجل لهذه الحاسة والدليل هو ما انتابك من شعور غامض دفعك للبكاء أثناء نومك وهذا يعني أنك كنت في أعلى درجة من درجات التركيز حتى أثناء نومك فالتقطت الرسالة ، موثقة بصورة شقيقك وهي دليل دامغ على قوة الحدس لديك في تلك الليلة بالتحديد.

الأستاذ ناظم الصرخي
رحم الله شهيدكم وأسكنه فسيح جناته
ننتظر منك مشاركات أخرى أيها القدير
شكرا لدعواتك أستاذنا
شكرا لمشاركتك القيّمة
شكرا لحضورك الجميل
تحياتي ومحبتي

رياض محمد سليم حلايقه
04-03-2013, 11:36 AM
الأخت سولاف
تحية عطرة وأنت تنثرين في النبع ورورد بالرغم من مرارتها أحيانا
نافذة جميلة , ورحم الله الوالد وجميع موتانا ,وجعلك دائما منارة
وفي سعادة .
ليس عودة بعون الله
دمت بخير

عبد الكريم سمعون
04-03-2013, 11:52 AM
شعرت بالبهجة كريم ما إن رأيتك هنا
أود أن أنوه إلى أن موضوعنا هذا لا علاقة له بالمعتقدات ولا يخضع لوجهات النظر الدينية
لذلك أدعوك أن تتحدث بحرية و دون تحفظ .
كريم أنا أرى أن قوانا الخفية ما هي إلا مواهب قابلة للنمو إذا ما سعينا لتطويرها ومعرضة للضعف أو الزوال إذا ما أهملناها ،ورغم أن هذه الحاسة التي نتحدث عنها تعمل بشكل غريزي إلا أنها قابلة للنمو أيضا .. هناك من يعتمد عليها اعتمادا كليا !
هيا كريم تحدث بطلاقة .. أنا أعلم أنك تغلق على الكثير من الأسرار والحكايا .. لكن تحدث أرجوك ولتعلم أننا لن نشكك بحدس أحد هنا لأننا نثق به وبكم .
كن بالقرب كريم ..أحتاجك بالقرب لأستمد منك الطاقة
هل تعلم لو كان بإمكاننا أن نتحدث دون قيود لاعترفت بسر الأسرار وعلى الملأ
لكني سأقاوم رغبة تتحدى صمودي
تقديري الكبير توأم الروح ومحبتي
الكائن الأجمل ساكنة القلوب النقية سولاف ..
ما أروعك وأنت تقولين هذا الكلام وكم أثلج صدري حقيقة فهمك لهذا الأمر .. نعم سيدتي الغالية هذه المواهب قابلة للصقل والنمو كالتخاطر والحدس وهي عند بعض الأقوام عبارة عن رياضات يمارسونها .. ويلتزمون بأنواع من الأطعمة والسلوكيات بلا شك للحفاظ على النقاء ورقّة ورهافة النفس ..
ولنعد لقول الغزالي رحمه الله الذي استشهدت به ماما الغالية عواطف ..
يقول الغزالي: "هو نور يقذفه الله في القلب فتصفو النفس ويدق الحس ويرق القلب وتنقشع الغمامة وحينئذ يحدث الإشراق".
هذا الكلام دقيق ومهم جدا .. وولكنني أعتقد أنه وأيا كان مصدر هذا الإشراق ولكنه ليس هو ما يجعل النفس تصفو والحس يدق والقلب يرق ... إنما من كان قلبه صافيا ( هنا بمعنى القدرة على التركيز الذهني ) وحواسه دقيقة ( بمعنى الإتقاد الدائم للحواس ) وقلبه رقيق ( رهافة الإحساس والنقاء ) من تواجدت فيه هذه الصفات سيسهل عليه استخدام حدسه .. أو بالإحرى سيتأجج عنده الحدس ويكون صادقا ..
فهذه المواصفات لازمة لا بد منها لحدوث الحدس وليس العكس أن الحدس هو من يضعها في الإنسان ..
والحدس برأيي نتاج ذهني يفوق نطاق العقل إلى ماوراءا العقل .. وبالتالي نضطر لتسميته روحاني ..
أعود لأكرر شكري وتقديري لك أستاذتي الغالية سولاف ..
ويسعدني حقا أن أكون هنا
محبتي

سولاف هلال
04-03-2013, 02:27 PM
عزيزتي سولاف
حادثه مؤثره فعلا...رحم الله والدك و والدي و جميع موتانا.
أنا ممن يتبعون حدسهم و كم من مرة تفاجأت بسبق الشعور بحادثة ما...أو قد تأتيني تنبيهات عن طريق حلم و هذا موضوع آخر.
سأروي لكم أحد هذه المغامرات الروحانيه التي يعجز عقلنا البشري عن تفسيرها.
انتقل أهلي من تونس إلى عمان بالأردن حيث عمل والدي رحمه الله. و كان الإتفاق أن نتواصل عبر الهاتف كل يوم أحد إذ لم تكن الهواتف المحموله قد وصلتنا بعد.
في أحد الأيام اعترتني رغبة شديدة في التحدث إلى أمي...رغم أنه لم يمر سوى يومين على آخر مكالمة. أخبرت زوجي بإحساسي الغريب فشجعني على الإتصال و كان الأمر كذلك.
استغربت لما رد والدي ...فأمي هي التي ترد عادة. سألت عن أمي فقال أنها نامت. لم أصدق ما قاله أبي..فهي عادة ما تطيل السهر. أنهيت الإتصال الذي زاد في قلقي.
لم يهنأ لي بال و بقيت أتساءل عن السبب الذي جعل أمي لا ترد على الهاتف ثم حاولت أن أطمئن نفسي بالظن أن أمي قد تكون على خلاف مع والدي الشيء الذي جعله يخفي شيئا ما.
مر الأسبوع و جاء يوم الأحد...موعدنا الأسبوعي بالهاتف...و فرحت عندما سمعت صوت أمي التي أخبرتني أن يوم اتصلت لم ترد لأنها كانت في المستشفى تخضع لعملية المراره.
استغرب والدي و سألني كيف عرفت...فقلت له بأني لم أعرف شيئا و انما أحسست بشيء أعجز عن تفسيره جعلني أتصل و أسأل عن والدتي.
فالإنسان أصدقائي , صديقاتي كائن معقد و مهما تطور العلم و كشف عن جزء ضئيل من خفاياه فهو لن يتمكن من سبر كل أغواره التي لا يعرف حقيقتها الا خالقنا.

http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/25.gif




الرائعة ليلى عبد العزيز
رحم الله والدك وأسكنه جناته .. رحم الله الجميع
ذكرت التنبيهات التي تأتيك عن طريق الحلم هي لا تبتعد كثيرا عن موضوعنا
أرجو أن تتحدثي عنها أنا في أشد التوق لمعرفة بعض التفاصيل بل كل التفاصيل
لي بعض أحلام هامة أيضا سوف أتحدث عنها لاحقا
دعينا نتشارك في قراءة دواخلنا .. دعينا نقترب من الحقيقة أكثر
شكرا لتفاعلك الجميل
كوني بالقرب أرجوك
تحياتي ومحبتي

سولاف هلال
04-03-2013, 06:07 PM
ها أنا هنا أستمع ،أترقب المزيد، أتذكر، أحس ووووووووووووووووو
موضوعك عزيزتي أعادني إلى يوم لا أعتقد أنني أنساه ، إنّه يسكنني بالصوت والصورة وكلما استرجعت المشهد تنتابني قشعريرة وأبكي بحرقة ،أتعرفين لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لأنني في ذاك الزمن لم أبكي نعم لم أبكي والحدث يدعو للبكاء ..............
أذكر يومها أنّني أخرجت ابنتي من المستشفى لا لانّ مدة العلاج انقضت ،بل لتحضيرها نفسيا وجسديا لأجراء عملبية جراحية لإستئصال الورم السرطاني بعد ان قضينا مدة بالمستشفى الخاص بامراض السرطان .أترين غاليتي أنني كنت اتألم بصمت حتى لا أبدي حزني لإبنتي وحتى لا تشعر بإنزعاجي مع انني يومها اشتقت إلى والدي وأحسست بضرورة وجوده إلى جانبي ولكن مرضه المفاجئ حال دون ذلك وقد كان يسأل عن ابنتي باستمرار.كنت كلما رفعت السماعة لمهاتفته أرجع واحطها ثانية وقد قمت بهذه الحركة مرات عدة . دخلت على زوجي بالغرفة وقد كان متأثرا جدا لما حلّ بنا وفضّل الانعزال ولكنني قاطعت عزلته وعانقته بحرارة وأنا أردد :إنّها مشيئة الله وفجأة رنّ الهاتف وكان المتكلم صديقتي وابنة جيراننا تخبرني أنّ والدي رحمه الله فارق الحياة..........................
حينها سؤال واحد خطر ببالي:ماذا أفعل؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل أبقى مع إبنتي حين إجراء العملية ونحن بغرب البلاد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟أم أرحل إلى شمال البلاد لتوديع أبي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الحمد لله أم زوجي حلّت المشكلة وقررت أن تبقى هي وزوجي مع ابنتي وأنا أذهب لحضور مراسم دفن أبي رحمه الله ...........................
وما يحيّرني أنّني أحسست بموته وما يبكيني الان أنّني لم أبكيه ذاك الزمان لانني كنت أفكّر بابنتي


يا له من موقف صعب ومؤثر
ترفعين السماعة وتضعينها مثلما فعلت بالضبط
كان امتحان صعب وقد اجتزتيه بامتياز
أن تتحملي كل هذا دفعة واحدة فهذا كثير مرض ابنتك الخطير ووفاة والدك رحمه الله
يا الله .. كم أنت صابرة ومحتسبة
قلت لي ذات اتصال .. و كان مزاجي يومها سيء للغاية
لكنك لم تتركيني حتى عدت إلى طبيعتي
قلت لي ابتسمي .. وجوهنا ليست ملكنا وحدنا .. هناك من ينظر إليها فلا يجب أن نضايق من نحب
هذه الكلمات ليست كلمات وحسب إنها حكمة لا يمكن أن أنساها
وقد حدثتيني يومها عن مرض ابنتك وقلت لي أنك رغم كل هذا كنت تبتسمين في وجوه أفراد أسرتك لتخففي عنهم وقع الألم
ما أروعك ليلى
هذه بحد ذاتها قدرة فائقة على التحمل وتحكم مذهل في الانفعالات
في مثل هذه الحالة ربما يصاب غيرك بالانهيار
شكرا لك غاليتي ليلى
حفظك الله وأسرتك
تقديري الكبير ليلى ومحبتي

ليلى أمين
04-03-2013, 06:35 PM
ما رأيكم يا أحبة أن نجعل من هذه الصفحة مساحة لتفريغ ما بداخلنا من مشاعر وأحاسيس سيطرت على أفكارنا و رفضت أن تبرح المكان ونتعلم أنّ ما مضى قد مضى ولا مكان إلاّ لما يسعدنا ويسعد غيرنا لأنّنا إذا أفرطنا في حزننا نكون بهذا قد اعترضنا مشيئة الله وتجاهلنا القضاء والقدر.
بالابتسامة ننشر الامل ولكن قبلها نصفي دواخلنا ونفرغ ما بها من سواد ليجد النور طريقه,,,,,,,,,,,,,,,

http://www.mbc66.net/upload/upjpg1/9Al63669.jpg

ليلى عبد العزيز
04-05-2013, 11:09 PM
أنا موافقه ليلى...فكرة أعجبتني و أضم صوتي لصوتك
محبتي

سولاف هلال
04-06-2013, 02:26 AM
الأخت سولاف
تحية عطرة وأنت تنثرين في النبع ورورد بالرغم من مرارتها أحيانا
نافذة جميلة , ورحم الله الوالد وجميع موتانا ,وجعلك دائما منارة
وفي سعادة .
ليس عودة بعون الله
دمت بخير

الأستاذ القدير رياض حلايقة
طابت أوقاتك
تلك الأيام ذهبت مع آلامها وأحزانها وتركت لنا ذكريات ودليل دامغ على قدراتنا اللامحدودة
أستاذ رياض حدد موقفك من فضلك
هل قلت" لي عودة" أم ليس لي عودة
أمزح معك أستاذ رياض أعرف أن السين سقطت سهوا
اسمح لي أن أرفعها
ننتظر عودتك بشوق
تحياتي وتقديري

ليلى أمين
04-06-2013, 11:48 PM
أنا موافقه ليلى...فكرة أعجبتني و أضم صوتي لصوتك
محبتي

عزيزتي ليلى سعيدة ان الفكرة أعجبتك
لنضع يدنا في يد الغالية سولاف ونحكي عن الامور التى حدثت معنا بعد ان أحسسنا بوقوعها
لأننا قد نتوه عن فكرتها الام وهو الحدس أو الالهام
سعيدة بمرورك

سولاف هلال
04-07-2013, 02:42 PM
ما رأيكم يا أحبة أن نجعل من هذه الصفحة مساحة لتفريغ ما بداخلنا من مشاعر وأحاسيس سيطرت على أفكارنا و رفضت أن تبرح المكان ونتعلم أنّ ما مضى قد مضى ولا مكان إلاّ لما يسعدنا ويسعد غيرنا لأنّنا إذا أفرطنا في حزننا نكون بهذا قد اعترضنا مشيئة الله وتجاهلنا القضاء والقدر.
بالابتسامة ننشر الامل ولكن قبلها نصفي دواخلنا ونفرغ ما بها من سواد ليجد النور طريقه,,,,,,,,,,,,,,,

http://www.mbc66.net/upload/upjpg1/9Al63669.jpg

ويبقى الأمل ما دامت الحياة
ويبقى الحب رمزا للسلام الداخلي والخارجي
شكرا لك رائعتي
كوني بالقرب

سولاف هلال
04-07-2013, 02:48 PM
أنا موافقه ليلى...فكرة أعجبتني و أضم صوتي لصوتك
محبتي

ما أروعك حضورك أستاذة ليلى
يكفي أننا نستشعر حلاوة روحك وبياضها
نحن هنا ليمنح كل منا للآخر بعض سعادة
فما أجمل وجودكم المؤثر في حياتنا
لك كل الشكر والتقدير

انتصار حسن
04-07-2013, 03:15 PM
من كان قريبا من الله كان الله قريبا منه
اسمتعت بالتجول بين أفياء حرفك الأنيق أيتها الأستاذة الغالية سولاف
تحية لروحك النقية البيضاء
و مودتي الصادقة
انتصار

سولاف هلال
04-07-2013, 03:47 PM
عزيزتي ليلى سعيدة ان الفكرة أعجبتك
لنضع يدنا في يد الغالية سولاف ونحكي عن الامور التى حدثت معنا بعد ان أحسسنا بوقوعها
لأننا قد نتوه عن فكرتها الام وهو الحدس أو الالهام
سعيدة بمرورك



الغالية ليلى
شكرا لمشاعرك الرقيقة والراقية
حقيقة أن زرع ابتسامة على الوجوه هي بحد ذاتها عمل عظيم
ولكن الحياة خليط بين هذا وذاك ، نحن نفرح ونحزن في اليوم الواحد ربما عدة مرات ، وأنا إذ أقدمت على فتح هذا الملف لم يخطر ببالي استدراج الحزن إلى هذه الصفحة أو حتى بث الفرح،وإنما أردت أن نبتعد قليلا عن الأجواء الصاخبة والتكنلوجيا المتطورة التي التهمت معظم أوقاتنا فلم يعد لدينا وقت للتأمل لننعم بالقليل من السكينة والهدوء لإنعاش الذهن والنفس معا . كنت أود تنشيط هذه الحاسة والحصول على الدعم من خلال حكاياتكم وأمنحكم الدعم ، لنعيد الثقة بهذه النعمة الإلهية من خلال تجاربنا مع الحدس.
و كنت أتمنى أن يشاركنا الجميع ، لأن التركيز على استرجاع ذكرى تجربة ما هي بحد ذاتها تنشيط لهذه الحاسة ودعم مباشر وكأنك تقول لها أنا أثق بك .
تقديري الكبير غاليتي ليلى ومحبتي
أحيي فيك الروح المُحبة التي تسعى للخير وللسلام والفرح
كوني بالقرب ولا تبتعدي
تحياتي

جميل داري
04-08-2013, 09:16 PM
المبدعة الراقية سولاف
اطلعت على زاويتك المفيدة والممتعة "ثقوا به" وقرأت ما كتبه الزملاء والزميلات وتنوعت الآراء وتشابهت واختلفت وهذا أمر صحي لأن أي فكرة تموت عندما نواجهها بالصمت فالموافقة والمعارضة كلتاهما زاد للنماء على حد تعبير الفيلسوف زكي نجيب محمود ..
ويسعدني أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع الرحب :
نواجه في حياتنا الكثير من الأحداث الواقعة والممكنة الوقوع اعتمادا على خبراتنا السابقة المتراكمة لذلك قيل:"المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" بمعنى إذا تعرضت إلى حالة معينة وخرجت منها رابحا أو خاسرا فإنني سأقيس حالات قادمة بالمقياس نفسه وقد أستفيد من خبرات وتجارب الآخرين من هنا أرى الحدس له علاقة بالماضي وعمق تجاربه ومن خلاله أستطيع الحكم على الحاضر والمستقبل وهناك مثل كردي يقول :" الليلة الحالكة واضحة منذ بداية المساء " وهذا لا يعني أننا نحدس دائما بالصواب فوقوع الخطأ وارد بنسبة كبيرة أو صغيرة وقد كتبت قصائد كثيرة اعتمادا على توقعاتي وتنبؤاتي وحدسي بما سيقع من ذلك مثلا:
يا يومنا المهجور
يا غدنا المنخور
كلاكما حقيقة وسائر الأشياء محض زور
و:
في فمي غيمة مرة ومذاق عدم
في يدي هواء ذبيح وفي الأفق دم
أتضور شوقا
فأرفو رحيلي المدوي بخيط الألم
وكان أصدقائي من الشعراء يقولون :ما هذه السوداوية في نظرتك للحياة؟ وكنت أرد عليهم: بل من خلال هذا الواقع السيئ أتوقع الأسوأ وكانت الحياة تثبت وجهة نظري أو حدسي إذا صح التعبير ...
وكنت في حالات أخرى أكتب ما هو أقرب إلى التفاؤل بالغد من مثل:
ما عندكم يخبو
وما عندي يشع
وما يشع هو المدى المخضوضر المجبول من
ألق البنفسج والرصاص
فاذهب جفاء أيها الزبد المهدد بالقصاص
كانت تباغتني مساء
كل قافلة الثكالى واليتامى
كل عشاق الخلاص
وسأذكر واقعة واحدة بعيدا عن الشعر حول مسألة الحدس وقد وقعت منذ زمن طويل :
جاءني صديق وقال لي أنا محتاج إلى الآلة الكاتبة وهي موجودة عند صديقك فلان فقلت له فورا: مستحيل أن يعيرك آلته الكاتبة فقال: أنت تبالغ فمهما كان سيئا فلا بد من أن يعيرها قلت : أنت ستحرجنا وسترى بعينيك... المهم ذهبنا إليه وعند الباب طلبنا منه الآلة الكاتبة فقال فورا : لا أستطيع ذلك.. وعدنا أدراجنا خائبين وصديقي يقول بحزن وخيبة: كيف عرفت بأنه لن يلبي طلبنا فقلت له : هذه بضاعتي وأعرفها والأمر لا يحتاج إلى قوة حدس أو تنبؤ..
طبعا هذا الصديق انقطعت علاقتنا فيما بعد لأسباب تتعلق بشحه إلى حد الموت ..
أجل الحدس هو سلاح فعال نستخدمه في الحياة لمواجهة الأزمات قبل أن تقع وقد تقع أحيانا على الرغم منا ومن حدسنا ويبقى الحدس هو البوصلة التي تحدد لنا جهات العقل والقلب والروح وتعصمنا من الضياع في صحارى الحياة ..

سولاف هلال
04-09-2013, 06:38 AM
من كان قريبا من الله كان الله قريبا منه
اسمتعت بالتجول بين أفياء حرفك الأنيق أيتها الأستاذة الغالية سولاف
تحية لروحك النقية البيضاء
و مودتي الصادقة
انتصار

ونعم بالله
أهلا ومرحبا بصاحبة الحرف الذهبي
حدسك يعمل بنشاط وجدية هكذا أتوقع
ننتظر مشاركتك بشغف
كوني معنا
محبتي

يوسف الحسن
04-09-2013, 10:34 AM
الأخت الاستاذة سولاف
اشكرك على ماتتمتعين به من عطاء وصفاء
رحم اله والدك رحمة واسعة..ورحمنا معه أحياءا وامواتا
هذا الحدث..
هو جزء من اربعين من النبوة
والله يحصل معي مرا
ت عديدة.
وارى الذي تنبأت به
حتى قيل عني كما يقول المتصوفة من اهل الكشف
لا اريد الإسهاب عن نفسي
سوي الدعاء لك بالصحة والتوفيق
ولك اطيب التحايا.والأوراد

سولاف هلال
04-09-2013, 09:49 PM
المبدعة الراقية سولاف
اطلعت على زاويتك المفيدة والممتعة "ثقوا به" وقرأت ما كتبه الزملاء والزميلات وتنوعت الآراء وتشابهت واختلفت وهذا أمر صحي لأن أي فكرة تموت عندما نواجهها بالصمت فالموافقة والمعارضة كلتاهما زاد للنماء على حد تعبير الفيلسوف زكي نجيب محمود ..
ويسعدني أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع الرحب :
نواجه في حياتنا الكثير من الأحداث الواقعة والممكنة الوقوع اعتمادا على خبراتنا السابقة المتراكمة لذلك قيل:"المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" بمعنى إذا تعرضت إلى حالة معينة وخرجت منها رابحا أو خاسرا فإنني سأقيس حالات قادمة بالمقياس نفسه وقد أستفيد من خبرات وتجارب الآخرين من هنا أرى الحدس له علاقة بالماضي وعمق تجاربه ومن خلاله أستطيع الحكم على الحاضر والمستقبل وهناك مثل كردي يقول :" الليلة الحالكة واضحة منذ بداية المساء " وهذا لا يعني أننا نحدس دائما بالصواب فوقوع الخطأ وارد بنسبة كبيرة أو صغيرة وقد كتبت قصائد كثيرة اعتمادا على توقعاتي وتنبؤاتي وحدسي بما سيقع من ذلك مثلا:
يا يومنا المهجور
يا غدنا المنخور
كلاكما حقيقة وسائر الأشياء محض زور
و:
في فمي غيمة مرة ومذاق عدم
في يدي هواء ذبيح وفي الأفق دم
أتضور شوقا
فأرفو رحيلي المدوي بخيط الألم
وكان أصدقائي من الشعراء يقولون :ما هذه السوداوية في نظرتك للحياة؟ وكنت أرد عليهم: بل من خلال هذا الواقع السيئ أتوقع الأسوأ وكانت الحياة تثبت وجهة نظري أو حدسي إذا صح التعبير ...
وكنت في حالات أخرى أكتب ما هو أقرب إلى التفاؤل بالغد من مثل:
ما عندكم يخبو
وما عندي يشع
وما يشع هو المدى المخضوضر المجبول من
ألق البنفسج والرصاص
فاذهب جفاء أيها الزبد المهدد بالقصاص
كانت تباغتني مساء
كل قافلة الثكالى واليتامى
كل عشاق الخلاص
وسأذكر واقعة واحدة بعيدا عن الشعر حول مسألة الحدس وقد وقعت منذ زمن طويل :
جاءني صديق وقال لي أنا محتاج إلى الآلة الكاتبة وهي موجودة عند صديقك فلان فقلت له فورا: مستحيل أن يعيرك آلته الكاتبة فقال: أنت تبالغ فمهما كان سيئا فلا بد من أن يعيرها قلت : أنت ستحرجنا وسترى بعينيك... المهم ذهبنا إليه وعند الباب طلبنا منه الآلة الكاتبة فقال فورا : لا أستطيع ذلك.. وعدنا أدراجنا خائبين وصديقي يقول بحزن وخيبة: كيف عرفت بأنه لن يلبي طلبنا فقلت له : هذه بضاعتي وأعرفها والأمر لا يحتاج إلى قوة حدس أو تنبؤ..
طبعا هذا الصديق انقطعت علاقتنا فيما بعد لأسباب تتعلق بشحه إلى حد الموت ..
أجل الحدس هو سلاح فعال نستخدمه في الحياة لمواجهة الأزمات قبل أن تقع وقد تقع أحيانا على الرغم منا ومن حدسنا ويبقى الحدس هو البوصلة التي تحدد لنا جهات العقل والقلب والروح وتعصمنا من الضياع في صحارى الحياة ..



الأستاذ القدير جميل داري
إنه لمن حسن حظنا وجودك بيننا لأنك تثري أي موضوع تدخل إليه وهذه ميزة تضاف لمزاياك الكثيرة شاعرنا القدير.
سعدت جدا بأن الموضوع نال رضاك وسعدت أيضا ببعض الأبيات التي جاءت كتنبؤات وسررت بموقفك الإيجابي تجاه الحدس .
إن رحلة الحياة صعبة للغاية وفيها من المخاطر ما قد نعجز عن مواجهته إذا ما اعتمدنا فقط على التفكير ، تخيل كم مرة نجوت من خطر محقق ، كم مرة ألغيت قرارا اتخذته بعد تفكير عميق ، ثم اكتشفت إنك كنت على صواب .
هل تعلم أستاذ جميل كم مرة غيرت خط سيري بناء على تنبيه ينبع من داخلي ،أنا لا أتردد أبدا في اتخاذ قرار حاسم إن رن جرس الخطر في داخلي حتى لو كنت في عرض البحر ، نحن نمتلك بوصلة في داخلنا بإمكانها أن تعمل بنشاط ..دليل قد لا ندرك آلية عمله لكنه يعمل .. وسوف نكتشف أنه يعمل بكفاءة متى ما أصغينا إليه.

كل التقدير لحضورك الرائع
دمت بخير

سولاف هلال
04-10-2013, 05:26 AM
الأخت الاستاذة سولاف
اشكرك على ماتتمتعين به من عطاء وصفاء
رحم اله والدك رحمة واسعة..ورحمنا معه أحياءا وامواتا
هذا الحدث..
هو جزء من اربعين من النبوة
والله يحصل معي مرا
ت عديدة.
وارى الذي تنبأت به
حتى قيل عني كما يقول المتصوفة من اهل الكشف
لا اريد الإسهاب عن نفسي
سوي الدعاء لك بالصحة والتوفيق
ولك اطيب التحايا.والأوراد


الأستاذ القدير يوسف الحسن
نحن نريد الإسهاب من فضلك
فلقد وجدنا فيك ضالتنا
عد إلينا وتحدث عن تنبؤاتك
لأننا بحاجة إلى إزاحة الغموض عن حدسنا وتوثيق الصلة به من خلال تجاربنا نحن لا تجارب غيرنا .
يتجاهل بعضنا الحدس بدلا من الاهتمام به و تنشيطه . ويقوم البعض أحيانا بردم منبع الحكمة الذي يمدنا بنور البصيرة .
لقد تعلق الكثير منا بالفكر وما أنتجه هذا الفكر من ثورة علمية ومعرفية ، فأصبح إنسان هذا اليوم يعرف أكثر مما يشعر وهكذا أصبحنا نسعى لقطع الصلة بحدسنا رويدا رويدا .
لقد تكلمنا كثيرا .. تكلمنا عن كل شيء ، أما آن الأوان لنتحدث عن الحدس؟

الأستاذ القدير يوسف الحسن
شكرا لدعائك
ألف شكر لكلماتك العذبة
وتحية لروحك الطيبة

سولاف هلال
04-10-2013, 04:16 PM
لا يمكن تفسير الحدس بطريقة علمية لأن الظاهرة بحد ذاتها غير علمية وغير عقلانية .
لغويا ، لا بأس إذا طرحنا السؤال هل يمكن تفسير الحدس؟
ولكن ما يعنيه هذا السؤال هو "هل يمكن اختزال الحدس بالفكر ؟".
والحدس هو شيء يتعدى الفكر ، شيء آت من مكان ما حيث الفكر في حالة عدم إدراك تامة ، وهكذا فإن بإمكان الفكر أن يستشعر الحدس ، ولكن ليس بإمكانه تفسيره.
يمكننا أن نحس بقفزة الحدس بسبب وجود فجوة ( فراغ)، ويمكن للفكر أن يشعر بالحدس – كأن نلاحظ أن شيئا ما قد حصل – ولكن لا يمكننا تفسير هذا الشيء، لأن التفسير يحتاج إلى سببية والتفسير يعني الإجابة عن هذه الأسئلة :- من أين يأتي هذا الشيء ؟
لماذا يأتي وما هو السبب ؟
هل يأتي من مكان آخر وليس من الفكر بحد ذاته ؟
وهكذا لا يوجد تفسير منطقي للحدس.
الحدس هو عالم أحداث مختلف قائم بذاته ولا علاقة له بالفكر على الإطلاق ، مع أن بإمكانه أن يخترق الفكر ، ويجب علينا أن نفهم أن بإمكان الحقيقة الأسمى أن تخترق الحقيقة الأدنى، وليس العكس وهكذا بإمكان الحدس أن يخترق الفكر لأنه أسمى ، وليس بإمكان الفكر أن يخترق الحدس لأنه أدنى .
وكما هي الحال من حيث أن عقلك يمكنه أن يخترق جسدك وليس بإمكان جسدك أن يخترق عقلك ، فإن الكينونة يمكنها أن تخترق العقل ، لكن ليس بإمكان العقل أن يخترق الكينونة ، ولذلك فإذا كنت سائرا نحو الكينونة يجب عليك أن تفصل نفسك عن العقل والجسد ، لعدم قدرتهما على اختراق ظاهرة أسمى .
عندما ترتقي إلى عالم أسمى ، يجب عليك أن تتخلى عن العالم الأدنى إذ لا يوجد أي تفسير للعالم الأسمى في العالم الأدنى لأن تعابير التفسير بحد ذاتها غير موجودة هناك ، وليس لها أي معنى ولكن بإمكان الفكر أن يشعر بالفجوة ، بإمكانه أن يعرف أن هناك فجوة وسيتملكه إحساس بأن شيئا ما قد حصل ولكنه يتعدى معرفتي وإذا كان بإمكانه أن يستشعر ذلك ، فهذا يعني أن الفكر قد حقق الكثير.
ولكن بإمكان الفكر أن يرفض ما حصل ، وهذا ما يُقصد بالقول إننا نتحلى أو لا نتحلى بالإيمان ، فإذا كنت تشعر أن ما لا يمكن تفسيره بواسطة الفكر ليس له وجود، فأنت غير مؤمن ، وهكذا تتابع مسيرتك في عالم الفكر الأدنى مقيدا به ، ومن ثم تسمح للحدس ولعالم الأسرار أن يتحدثا إليك .
هذا هو العقلاني الذي لا يرى أية ظاهرة من بعد آخر ، إذا دُرّبت على التفكير بطريقة منطقية فأنت تسمح لنفسك بقبول الحقيقة الأسمى ، سوف تنكرها وتقول ، هذا غير ممكن ، لا بد أن تكون مخيلتي ، لابد أن يكون حلما ، إذا لم أتمكن من أن أتحقق منها بطريقة منطقية ، فلن أقبلها ، وهكذا يصبح الفكر المنطقي منغلقا ، ضمن حدود التحليل ، ولا يمكن للحدس أن يخترقه .
ولكن بإمكانك أن تستخدم الفكر من غير أن تكون منغلقا ، أي أنك تستطيع أن تستخدم العقل كأداة ، وتبقى منفتح الفكر وهكذا ستقبل الحقيقة الأسمى ، وعند حصول أي شيء ستكون منفتحا ، وإذ ذاك يمكنك أن تستخدم فكرك كمساعد ، وما يلاحظه هو أن شيئا ما قد حصل ولكنه يتعدى معرفتي ولكن بإمكانه أن يساعدك على فهم هذه الفجوة .
فيما يتعدى ذلك يمكن استخدام الفكر للتعبير وليس للتفسير .
إن الحدس قفزة ، وما هو بالشيء الذي يأتي إليك بخطوات متتالية ، بل هو شيء يحصل لك من دون أي سبب أو أي مصدر ، وهذا الحدث المفاجيء يعني الحدس ول لم يكن مفاجئا ، أو غير متصل على الإطلاق بما حصل بالسابق ، لكان بإمكان العقل أن يكتشف الممر ، وذلك قد يتطلب بعض الوقت ، ولكنه ممكن ، ولكان بإمكان العقل أن يعرف ، أن يفهم ويسيطر على ظاهرة الحدس.
الحدس هو قفزة من العدم إلى الوجود ، ولهذا ينكره العقل وهو ينكره لعدم مقدرته على التقائه ، فالعقل يمكنه فقط التقاء الظاهرة التي يمكن تقسيمها إلى سبب ونتيجة .
وفقا للعقل هناك عالمان للوجود .. المعلوم والمجهول ، والمقصود بالمجهول، الشيء الذي لا نعلمه الآن ولكن قد نعلمه يوما ما في المستقبل .
ولكن الصوفية تقول بوجود ثلاثة عوالم ، المعلوم والمجهول وغير المدرك ، ويقصد الصوفيون بغير المدرك العالم الذي لا يمكن إدراكه على الإطلاق.
إن غير المدرك هو الجمال ، المعنى ، الطموح ، الهدف ،وبسبب غير المدرك هناك معنى للحياة ، فعندما يكون كل شيء معلوما ، تصبح جميع الأشياء عديمة النكهة وعندها تشعر بالاشمئزاز والضجر .



من كتاب الحدس أبعد من أي حس

سولاف هلال
04-11-2013, 06:26 AM
كنت عائدة لتوي من معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2000.. ولم يكن هناك ما يشير إلى أني سأتعرض إلى كل ما تعرضت إليه في الأيام المقبلة .
مسرورة كنت ، أحكي لأبنائي تفاصيل ذلك اليوم ، وبينما كنت أحرك ذراعي شعرت بألم شديد.. تحسست موضع الألم ففوجئت بوجود ورم .
لا أنكر أني شعرت بصدمة كبيرة حينها ودارت الدنيا بي عدة دورات قبل أن أسترد وعيي، حاولت أن أتمالك نفسي ، فأكملت حديثي ثم دخلت إلى غرفتي لأدخل في حالة صمت وسكون بعد أن شاهدت مصيبتي .
لا أعرف كم أمضيت من الوقت وأنا أقلب شريط الذكريات ،تذكرت جميع مراحل مرض أمي ، لم أذرف دمعة واحدة ، أقفلت أزرار القميص ، وجلست أحدث نفسي ، كيف تكوّن هذا الورم ومتى ظهر ، لم أشعر بأي ألم طوال اليوم ،ثم قلت لنفسي ما جدوى هذه الأسئلة ، أليس هذا ما كنت أخشاه وأتوقعه ،( اللي يخاف من العفريت يطلع له ) وها قد ظهر ،قضيت حياتي أخشى أن يتعقبني قاتل أمي ، وها هو يقف أمامي الآن ،هل أدعه يهزمني أم أهزمه ؟عليّ أن أتصرف بحكمة وأن أتقبل الأمر ، يجب أن أتكتم على هذا الأمر، لا داعي لإزعاج أحد .
في المستشفى .. قال الطبيب المختص ، أريد نتيجة هذا التحليل اليوم .. أرجو أن لا تتهاوني هناك ما يقلق .
اتصلت بقريبة لي .. وهي طبيبة أطفال ، قلت لها : عندي ورم في صدري هل تأتين معي إلى المختبر ، أنا لا أريد أن أذهب لوحدي .
صرختْ وأجهشتْ بالبكاء ، ماذا تقولين ؟ ورم ؟
ضحكت .. ضحكت ، قلت لها اهدئي مابك ؟
قالت سولاف .. هل أنت مجنونة؟ .. لماذا تضحكين الآن ؟
ــ وما عساي أن أفعل إنه أمر الله سأتعامل معه كما لو أنني أعاني من صداع .
التقيتها في المختبر عصرا ، كانت تبكي بين الحين والحين وأنا أضحك وأحاول تهدئتها ، حتى أنها اشمأزت مني فقالت : لماذا تضحكين ، هل هناك ما يضحك ،ألا تدركين حجم هذه المصيبة ، هل أنت مجنونة ؟
قلت لها : ولماذا تبكين أنت ؟
قالت : عندك حق أنت لا تستحقين دموعي وحرقة قلبي .
قلت لها : هدئي من روعك مابك ،نحن لم نجري التحليل بعد ، وأنا لم أمت للآن ، ها أنا أمامك مابك لا تهوّلي الأمر .
ضربتني على كتفي وقالت تعالي معي ، أريد أن أرى الورم ، أدخلتني إلى الحمام وقالت هيا اخرجيه لأرى ، وقبل أن تتحسس الورم قالت لي وهي تبتسم .. إطمئني .. هذا ليس ورما ، إنه كيس دهني وليس سرطان لا سامح الله وسوف ترين .. سألتها كيف عرفت ، فأخبرتني أن المكان محتقن .. أي أن هناك التهابا في هذه المنطقة .
كان الطبيب يمسك بيده حقنة عملاقة ليسحب بها العيّنة ، قال لي لا تخافي ، أطمئنك من واقع خبرتي ، هذا كيس دهني وسيثبت التحليل صدق تشخيصي ،فنظرت إلى قريبتي وابتسمت لكنه أخبرني أني مضطرة لإجراء عملية بسيطة لاستئصال الكيس لأن المضادات الحيوية قد تعجز عن تصريفه .
لم أنزعج بالطبع لأن المثل الشعبي يقول ( أشوفَك الموت حتى ترضى بالسخونة ) فرق كبير حتما بين حال وحال.
جهزت نفسي للعملية وكنت في أحسن حالاتي .. انقطعت عن الطعام منذ الثامنة مساء ، كل شيء كان على ما يرام حتى جاء موعد النوم ، وإذا بشيء ما بدأ يتحرك في داخلي يحدثني ، يقول لي احذري العملية ، قلبك لا يحتمل التخدير ، لا تذهبي ،إياك أن تخضعي لهذه العملية .
لم أنم ، تقلبت يمينا ويسارا ،ترى من أين يأتي هذا الصوت؟ ، لم يخبرني أحد أن قلبي لا يحتمل مادة التخدير!
في الصباح أخبرت قريبتي وقلت لها أني في آخر عملية أجريتها في بغداد شعرت بأني كنت مجهدة بعد عملية الاجهاض التي أجريت لي لأني أصبت بتيفوئيد أثناء الحمل فقرر الأطباء إجراء العملية لأنهم خافوا على الجنين من تأثير الدواء فخضعت للعملية بالفعل لكني أصبت بإجهاد شديد ولم أكن أعرف سببه .
قالت أخبري الطبيب على الفور، اتصلت بالطبيب قال انتظريني حتى أصل المستشفى ، لا تدخلي صالة العمليات ، أريد أن أجري لك اختبارا قبل العملية .
جاءتني الممرضة لتأخذني إلى صالة العمليات ، قلت لها أنا أنتظر الطبيب ، ، قالت : هيا رجاء طبيبة التخدير في انتظارك .
كل ما أتذكره وآخر ما أتذكره أني قلت لطبيبة التخدير ، اتصلت بالدكتور محمد وقال أنه سيجري اختبارا قبل العملية ، لكنها كانت تبتسم وتقول لي ( متخافيش .. اطمني ) وأنا أقول لها دكتورة .. أريد أن أنتظر دكتور محمد .. تعود لتقول لي (متخافيش .. الدكتور زمانه على وصول .. خليني أشوف شغلي ).
ذهبت معها مرغمة ، وقريبتي تصرخ ورائي هل قلت لها وأنا أرد عليها بنفاد صبر قلت .. قلت .
إلى هنا انقطعت صلتي بالحياة ولا أذكر أي شيء عما جرى بعدها ، كل ما سأتحدث عنه سيكون على لسان قريبتي لأني دخلت في غيبوبة ثم فقدت الذاكرة .
***
قالت ..
عندما دخلتِ إلى صالة العمليات .. وبعد مرور دقائق معدودات ، سمعت صوت جلبة داخل الصالة ، ثم خرجت إحدى الممرضات ونادت على أخرى ، "تعالي بسرعة فيه وحدة ماتت جوّه "
أمسكت بيد الممرضة وقلت لها هل ماتت قريبتي؟
لكنها أنكرت وقالت لالا إنها إمرأة أخرى ، لكني كنت أعرف أنها تكذب وقلبي كان يقول لي أنها تقصدك أنت .
جن جنوني ، حدثت نفسي ، ماذا سأقول لأهلها في العراق عندما يسألوني هل أقول لهم إنها دخلت على قدميها وخرجت ميتة ، كنت أبكي بحرقة ، وأعود لأسأل نفسي ماذا سأقول لزوجها .. لأبنائها ، ماذا سأقول لي ، تركت صديقة عمري تذهب هكذا أمام عيني لماذا لم أمنعها ؟ لماذا سكتِّ لماذا .. لماذا ؟؟
بعد مدة أخرجوك على عربة ، كنت كبالون منفوخ ، وجسمك بلون الدم ، صرخت عندما رأيتك لكنهم قالوا لي احمدي الله لقد حدثت معجزة .
أدخلوك في المصعد ولم يسمحوا لي بمرافقتك سألتهم إلى أين تذهبون بها قالوا إلى العناية المركزة في الدور العاشر ، صعدت على السلالم عشرة أدوار وأنا أبكي ، من يضمن لي نجاتك .
جلبة أخرى في غرفة العناية المركزة ، أفواج من الأطباء تأتي وأنا ممنوعة من الدخول ، لقد توقف قلبك مرة أخرى ، لكنهم لم ييئسوا وبذلوا كل ما في وسعهم والنتيجة عاد القلب لكنك دخلت في غيبوبة ، قالوا لي " عملنا اللي علينا ، ربنا يلطف بيها ، ادعيلها "
عارية كنت تماما جسدك تغطيه الأسلاك .. وعيناك معصوبتان ، ينزل منها دمع غزير لكن ليس مسموح بالاقتراب منها .
سألتهم متى تفيق ، قالوا هذا في علم الغيب ،ربما يوم أو يومين أو شهر أو سنة .. أو.. أو .... أو لا تفيق أبدا .
مر أسبوع على ذلك الحال وإذا بك تعاودين الحركة ، صرخت فحضر الأطباء وباركوا لي على عودتك إلى الحياة سالمة .
ثم بدأت الاختبارات وبدأت مأساة أخرى .
كنت تنظرين إلي وتقولين لي من أنت ؟
أجيبك أنا بسمة ؟
تمر ثانية لتسألينني من جديد من أنت ؟ أقول بسمة
ثم جاء حشد من الأطباء قال كبيرهم .. "أنت بسبعة أرواح ، استنفدت أربعة منها باقي ثلاثة ، خلي بالك في المرات القادمة ، العمر مش بعزقة "
ثم سألك ما اسمك؟ :
ــ سولاف
ــ وماذا يعني ؟
قلتِ بثقة ، النبيذ المعتق ، ففرحت وقلت الحمد لله إن ذاكرتك بخير.
نظر إلي وسألني ، صحيح؟ قلت نعم
ثم قال ماذا يقرب لك دكتور محمد ، كان يقصد الطبيب الجراح لأنه بذل جهدا كبيرا ليعيدك إلى الحياة .
قلتِ له:
دكتور محمد صديقنا من أيام العراق .. كان جارنا في حي البنوك .
نظر لي الطبيب باستغراب ثم قال لك:
"معلهش أنت حتقعدي معانا شوية ، متضايقيش، بصي للنيل حلو ازاي " ، كان المنظر فعلا أكثر من ساحر ، المهم أنهم بدؤوا يعالجون الذاكرة .
قبل أن ينصرف الأطباء رن جرس التلفون ، في الاستعلامات ، فقلت ِ لي ، جاوبي من فضلك هذا تلفون من العراق ، أهلي يتصلون .
أيقن الجميع حينها أنك خرجت من محنة الموت لتدخلي في محنة فقدان الذاكرة وربما محنة أخرى .
ليت الأمر توقف عند هذا الحد لكنك كنت تخيفينني .
من أنت ؟
أنا بسمة !
ثم تمدين يدك وتنظرين إلى أصابعك ثم تقولين :
هذه يدي ؟ لا هذه ليست يدي .. ليست يدي !
أضع يدي على قلبي وأقول : يا إلهي " تخبلت المرة "
ثم تمدين ساقك وتقولين انظري حلوة .. على فكرة رجلي حلوة
أقول لك .. طبعا حلوة ولسان حالي يقول " تخبلت المرة "
ماذا سأقول لأهلها ؟
ثم جاء زوجك وطلب من الطبيب أن تستكملي العلاج في البيت وإنه سيهيء الأجواء الموجودة في المشفى فوافق الطبيب .
في البيت تفاجأ الجميع بأنك لا تسجلين شيئا مما يحدث خلال يومك ،
ربما صرت تتذكرين الماضي بشكل أفضل لكنك لا تتذكري أي شيء حدث قبل ثانية وهذا ما سبب لنا بعض القلق والتوتر لأننا خشينا أن تستمر هذه الحالة لمدة أطول .
لكن الله لم يخيب دعواتنا فأكرمك بالشفاء وها قد عدت لنا بسلام ، شكرا لله .
هذا ما قالته قريبتي وهي إلى الآن تحكي لي الحكاية كلها وكأنها تقولها للمرة الأولى فتبكي أحيانا وتبكيني ، أنا لا أتذكر أي شيء مما حكت لي عنه ، عندما حكت لي هذه التفاصيل ، بكيت من أجلها ، كنت أشعر بمشاعرها بخوفها بحرقة قلبها ، كم مرة سألت نفسي ، ماذا كنت سأفعل لو أنني كنت مكانها ، وكثيرا ما بكيت هذا الوفاء الذي قل نظيره في زمننا هذا .

عبدالناصرطاووس
04-11-2013, 05:42 PM
أخيتي سلاف
موضوع هام وملهم فقلب المؤمن دليله واذا اعتمدنا عليه دلنا على امور كثيرة وغريبة
ومن هنا كان قول الشاعر:
ان الكلام لفي الفؤاد وانما***جعل اللسان على الفؤآد دليلا
لك الشكر كله وعذرا على التاخر

سولاف هلال
04-12-2013, 06:55 PM
أخيتي سلاف
موضوع هام وملهم فقلب المؤمن دليله واذا اعتمدنا عليه دلنا على امور كثيرة وغريبة
ومن هنا كان قول الشاعر:
ان الكلام لفي الفؤاد وانما***جعل اللسان على الفؤآد دليلا
لك الشكر كله وعذرا على التاخر


ليس أروع من أن ترى الأشياء على حقيقتها عن طريق هذا النور الذي يشع من دواخلنا .
إنه يعمل بصمت وما علينا إلا أن نتبع إشاراته ونثق به.
الأستاذ القدير عبد الناصر طاووس
أهلا ومرحبا بك
شكرا لوجودك هنا أيها الرائع
ممتنة لهذا الحضور
تحياتي

سولاف هلال
04-21-2013, 09:58 PM
أعزائي هذه مختارات من حديث المعلم الروحاني "أوشو" عن الحدس أرجو أن تروق لكم .

في داخلك شيء أكثر عمقا ، ويجب ألا تنسى ذلك .
الفكر هو الغلاف الخارجي ، هو الإطار ، وليس المركز في كيانكالمركز في كيانك هو الحدس .
أنا لست ضد الفكر بصورة مطلقة ، فالفكر له فوائده ولكنها محدودة .
إذا كنت تعمل في المجال العلمي يجب أن تستعين بفكرك فهو آلية رائعة ، ولكن فقط إذا لعب دور الخادم وليس دور السيد .
إن العقل رائع عندما يخدم الوعي وخطر عندما يسيطر عليه .
يتعلق الأمر بمدى الأهمية التي نعطيها للفكر ، أنا لست ضد الفكر ، وكيف يمكنني أن أكون ضده ؟ أنا أستخدم الفكر الآن وأنا أتحدث إليك، ولكنني أنا السيد وليس الفكر ، إذا أردت استخدامه أستخدمه، وإذا لم أرد ،فليس له علي أية سلطة .
إن فكرك ،عقلك ، نشاطك الذهني يستمر في العمل ، أردت ذلك أم لم ترده،إنه لا يعيرك أي اهتمام وكأنك نكرة ، حتى وأنت نائم ، يستمر في العمل ، لا يصغي إليك على الإطلاق ، لقد احتل مركز القوة مدة طويلة لدرجة أنه نسي كليا أنه خادم فقط .
عندما تمشي تستخدم قدميك ، ولكن عندما تكون جالسا ، لست بحاجة لتحريكهما ، يقول لي الناس " أوشو " تتحدث إلينا لمدة ساعتين متتاليتين وأنت جالس في نفس الوضعية ، من دون أن تحرك قدميك مرة واحدة .
ولماذا أحرك قدمي ؟ أنا لا أمشي ! ولكن أنا أعرفكم جيدا ، حتى عندما تكونون جالسين على الكرسي ، أنتم لا تجلسون ، أنتم تحركون أقدامكم ، تغيرون مواقعكم ووضعيات جلوسكم ، تتقلّبون وتتمايلون ، تقومون بمئات الحركات ، أنتم في حالة تململ متواصلة وحالة الفكر لا تختلف عن ذلك .
إن الفكر جيد عندما يعمل كخادم للكل ، أنت بحاجة إلى فكرك ، للرأس وظيفته الخاصة ، جماله الخاص ، وهناك الكثير من الأشياء العظيمة التي ليست في متناول الرأس ، وعندما تتجه إلى هذه المستويات ، يجب أن تضع رأسك جانبا ، ويجب أن تتمكن من القيام بذلك ، هذه هي الليونة .. هذا هو الذكاء.
تذكر دائما أن هناك فرقا بين الفكر والذكاء ، فالفكر هو جزء من الذكاء فقط ، والذكاء هو ظاهرة أكبر ، لأن الحياة ليست فكرا فقط ، وإنما هي حدس أيضا ، والذكاء يحتوي الحدس ، فكثير من الاكتشافات العظيمة تحققت ، ليس بواسطة الفكر وإنما بواسطة الحدس ، والواقع أن جميع الاكتشافات العظيمة تحققت بواسطة الحدس .

سولاف هلال
04-22-2013, 02:11 AM
إن أعظم الاكتشافات العلمية تنتج عن التأمل وليس من الفكر، وعندما ينتج أي شيء من الفكر ، فهو ليس بعلم بل تكنلوجيا فقط ، والتكنلوجيا هي أدنى مرتبة من العلم ، إنها لا تنتج التبصر بل هي توظيف لما ينتج عن التبصر .
إن الفكر هو الطبقة الخارجية من الكائن ، والتبصر يأتي من مركز الكائن ، والتأمل يأخذك إلى المركز .
لقد اعتاد ألبرت أنيشتاين أن يجلس في حوض الاستحمام لساعات طويلة ، ربما يرجع السبب في ذلك إلى أرخميدس !
وذات يوم ذهب أحد مفكري الهند العظماء ، الدكتور "مانوهار لوهيا ، Dr Ram Manohar Lohia"
أخبرني الدكتور لوهيا القصة بكاملها ، وصل الدكتور لوهيا في الوقت المحدد فاستقبلته زوجة أنشتاين قائلة : عليك أن تنتظر ، لأنه في حوض الاستحمام ولا يمكن التنبؤ بالوقت الذي سيخرج منه .
مضت ساعة كاملة ، فسأل الدكتور لوهيا الزوجة : كم يستغرق من الوقت ؟
قالت لا يمكن التنبؤ .
سألها : ماذا يفعل وهو جالس في حوض الاستحمام ؟
قالت وهي تضحك : إنه يتلهى بفقاقيع الصابون
ما السبب ، سأل مجددا
قالت : الوقت الذي يتلهى فيه بفقاقيع الصابون هو الوقت الذي يتوصل به إلى تبصر حلول كان قد أمضى كثيرا من الوقت يفكر فيها من غير طائل ، كان وميض التبصر يأتيه دائما وهو جالس في حوض الاستحمام .
لماذا في حوض الاستحمام ؟ لأنك مسترخ ، والاسترخاء هو أساس التأمل
هذا ما يقوله أوشو
فعندما تسترخي تزول جميع التوترات ، سكون الحمام والمياه الساخنة ووحدتك ،كل هذا يساعد على التأمل ، لقد كان حوض الاستحمام دائما أهم محرض على التأمل ويوافقني على هذا الرأي أعظم علماء العالم .
أحيانا يعملون لسنوات جاهدين لكي يتوصلوا إلى خلاصة معينة ، ثم فجأة في يوم ما تصل إليهم الخلاصة من عالم الغيب ، من العالم البعيد .

سولاف هلال
04-23-2013, 03:15 PM
الحوض ممتليء بالماء ، وما أن وضع جسده في الحوض ، حتى أزاح بعض الماء خارج الحوض وكومضة برق أتته الفكرة .
كان ملك البلاد يمتلك تاجا ذهبيا وأراد أن يتأكد ما إذا كان التاج مصنوعا من الذهب الخالص أو هو مزيج من المعادن ، فطلب من أرخميدس التوصل إلى معرفة الحقيقة دون أن يتسبب بأي ضرر للتاج .
بذل أرخميدس جهودا جبارة لمعرفة هذا اللغز ، سهر ليال بطولها دون أن يعرف طعم النوم لكنه لم يهتدي إلى حل .
لكن الفكرة اكتملت وبرقت حين غمر جسده بالماء قال :إن كمية المياه التي خرجت من الحوض يجب أن يكون لها علاقة بوزني ، فإذا وضعنا الذهب في حوض ممتليء بالماء ، ستخرج كمية من الماء لها علاقة بكمية الذهب .
لقد شعر أرخميدس بفرح عارم وخرج إلى الشارع عاريا وهو يصرح " يوريكا .. يوريكا " أي وجدتها .. وجدتها .
كم مرة دخل أرخميدس في حوض الاستحمام .. كم مرة خرجت تلك المياه من الحوض ؟!!
هذه ليست خلاصة فكرية ، لأنه فكّر وفكّر دون أن يصل إلى حل ، لكن حدسه أخبره بالخلاصة التي جاء بها من عالم التبصر البعيد .

جميل داري
04-24-2013, 07:55 PM
أسئلة إلى سيدة الثقة سولاف

لو أخطأ الحدس يوما ما بمن نثق ***وربما كان فيه اللبس والقلق
أليس للعقل دور يساعدنا ***وخلفه القلب خفاق ومنطلق
كم مرة نجعل الأجواء صافية ***وغيرنا عنده التنكيل والنزق
هل حدسنا دائما ينجي وينقذنا ***وقد يكون به الطوفان والغرق
ما بال واحدنا يمشي إلى جهة *** وخطوه في وحول الظن ينزلق
أما اليقين فأمر ليس نفهمه ***ترى لماذا على الأفهام ينغلق
سولاف ..أيتها الشماء في ثقة ***أرجو الجواب ومني الورد والحبق

سولاف هلال
04-25-2013, 01:39 AM
أسئلة إلى سيدة الثقة سولاف

لو أخطأ الحدس يوما ما بمن نثق ***وربما كان فيه اللبس والقلق
أليس للعقل دور يساعدنا ***وخلفه القلب خفاق ومنطلق
كم مرة نجعل الأجواء صافية ***وغيرنا عنده التنكيل والنزق
هل حدسنا دائما ينجي وينقذنا ***وقد يكون به الطوفان والغرق
ما بال واحدنا يمشي إلى جهة *** وخطوه في وحول الظن ينزلق
أما اليقين فأمر ليس نفهمه ***ترى لماذا على الأفهام ينغلق
سولاف ..أيتها الشماء في ثقة ***أرجو الجواب ومني الورد والحبق



الأستاذ القدير جميل داري ما أروعك
مفاجأة من العيار الثقيل لكنها خفيفة على القلب وقد أسعدتني حقا
أن تكون هنا فهذا رائع
وأن تكتب أسئلتك بهذه البراعة هو رائع أيضا
حاضر أستاذ جميل سأجيب من خلال حدسي أنا.. من خلال تجاربي
وسأستعين بالطبع بما توصل إليه أولئك المتأملون الذين قضوا حياتهم في البحث عن الحقيقة
حاضر أستاذ سأحاول أن أثّبت موقفي من أمور يبدو أوضح ما فيها غامض!
شكرا لحضور يحمل هذا القدر من الحس والجمال والوعي
تحياتي ومحبتي

سولاف هلال
04-25-2013, 02:34 AM
لو أخطأ الحدس يوما ما بمن نثق ***وربما كان فيه اللبس والقلق


ما أقوله الآن أستاذ جميل لا لبس فيه ولا مبالغة ،هذا ما حدث بالضبط .
كنت أقود سيارتي على أحد الطرق السريعة في بغداد وكنت أجهل تماما مخارج ومداخل الجسر السريع، أنا لم أتخذه كخيار للوصول إلى بيتي لأنه ظهر فجأة أمامي .
لم يكن هناك أي دليل أو إشارات .. تملكني الخوف حينها ، كان الوقت يشير إلى الحادية عشرة ليلا ، وأي خطأ بإمكانه أن يقودني إلى مأزق ، فقد سبق وإن أخطا زوجي في اختيار أحد المخارج في موقف مماثل، حيث كنا مضطرين للسير في اتجاه لا رجعة فيه ولا مخرج يتيح لنا فرصة العودة ،حتى قرأنا جدارية كبيرة مكتوب عليها أهلا بكم في قضاء الفلوجة.
كنت أرفض أي احتمال للخطأ في ظرف لا يسمح لي بالإقدام على محاولة اختيار عشوائية، والفكر هنا معطل تماما ، لأنه لا يستطيع أن يقرر أمرا ما لم تتوفر له بعض المعلومات التي تساعده في استنتاج أو اختيار أمر ما .
إذن .. كنت خائفة .. متوترة .. فكري عاجز تماما لعدم توفر المعلومات اللازمة ، كنت أسير في طريق لا أعرفه وكان خال تماما من اللوحات التي تشير إلى الاتجاهات الصحيحة .
لم يكن لدي خيار غير خيار الإستعانة بحدسي .. لقد لجأت إليه بكامل إرادتي بعد أن تيقنت من عجز تفكيري ، كنت واثقة به تماما ، وقد قام بدوره على أكمل وجه ..و لم يخذلني .
قد يعتبر البعض أن هذا موقف معتاد يمر به معظم الناس كل يوم .
نعم هو كذلك بالفعل ، يتعرض الناس يوميا لاحتمالية اتخاذ المسار الخاطئ لعدم التركيز .. لكن هذه الحالة لا تشبه حالتي ، كنت في حالة تركيز مضاعف و كان الوقت متأخرا والمنطقة نائية .. كنت خائفة من ارتكاب ذات الخطأ الذي وقع فيه زوجي ، لكن شيئا ما أضاء في داخلي ، فتنفست عميقا وأغلقت عيني لجزء من الثانية وبدون أدنى تفكير قمت بتغيير مساري من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين وبسرعة فائقة ،بدا الأمر لي أشبه بمعجزة .
سأستعين الآن بحديث المعلم أوشو وما سأذكره سيجيب على السؤال الثاني أيضا أستاذ جميل

أليس للعقل دور يساعدنا وخلفه القلب خفاق ومنطلق


يقول المعلم : إن النص التوراتي التالي فيه مقدار كبير من التبصر .
يقول عيسى عليه السلام ما معناه ، " مَن لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله ".
ترى ما هي الصفة التي يملكها الطفل وأضاعها الراشد ؟
الطفل يملك صفة البراءة ،لم يتمكن من معرفة شيء بعد ، ينظر إلى ما حوله بعفوية وبعمق أيضا ، لا يمتلك أفكارا أو أحكاما مسبقة ، إنه لا يسقط معرفته على ما يراه،لذلك هو يرى الأشياء على حقيقتها ، وحده يعرف الحقيقة .
أما الراشد فيسقط معرفته على كل الأشياء فتبدو له حقيقة .
إن الحقيقة هي الحقيقة والواقع ما توصلت إلى فهمه ،وهو يتألف من أشياء متفرقة ، أما الحقيقة فهي طاقة كونية واحدة .
الحقيقة تكامل والواقع تجمع والفرق كبير بينهما .
هكذا يعمل الحدس .. هو يعرف الحقيقة دون الحاجة إلى المعرفة
نستنتج من هذا أستاذ جميل أن العقل يحتاج إلى المعرفة وعندما لا تتوفر له المعلومات الكافية يعجز عن القيام بأبسط المهام .
لكن الحدس يقدم لك الحلول دون أن تكون لديه معلومات مسبقة ،هو يعمل دون معرفة .. المعرفة تعوق الحدس ، لأنك غالبا ما تنصت لصوت العقل، لأنك تثق به من خلال ما توفر له من معلومات ، وبهذا تكون قد أهملت حدسك وقمت بتجميده أو تدميره بالكامل .
هناك قصة طريفة قد أرويها عند إجابتي على أحد أسئلتك الجميلة الأخرى .
انتظرني شاعرنا الجميل جميل داري
سأعود حتما
تحياتي

ليلى أمين
04-25-2013, 03:54 AM
الغالية سولاف
تجدين لكل سؤال جواب
أولا حمدا لله على سلامتك وأشكر السيد*حدس* أنّه أوصلك إلى البيت بسلام وله كل التقدير
وثانيا لم قلت أنّ الحدس يقدم لك الحلول دون أن تكون لديه معلومات مسبقة ؟ ليس دائما كأن يحس إنسان ما بضيق واختناق لسابق معرفة بموت شخص عزيز هذا لأنه مثلا يعرف أنّه مريض
وليس دائما المعرفة تعوق الحدس: مرة كنت بقسمي وانا أشرح الدرس انتبهت لزجاج نافذة بها بعض الخدوش وقلت في نفسي :ربما ستتكسر في يوم ما وفكرت في ذلك بقوة وأنا خائفة على التلميذة التي كانت تجلس أسفلها فقلت لها :ما رأيك بنيتي أ ن تتقلي ؟
فسمعت الفتاة كلامي وانتقلت من مكانها وبعد هذا بربع دقيقة سقط الزجاج فانتدهش الجيع واما الفتاة أسرعت إلي وعانقتني وهي تبكي بحرارة ومنذ ذلك الوقت أصبح التلاميذ يسألونني عن نجاحهم بالبكالوريا مع أنني أفهمتهم أن ما حدث مجرد صدفة وأنّني رأيت الزجاج مكسورا
تقديري للجميع

سولاف هلال
04-25-2013, 05:43 AM
الغالية سولاف
تجدين لكل سؤال جواب
أولا حمدا لله على سلامتك وأشكر السيد*حدس* أنّه أوصلك إلى البيت بسلام وله كل التقدير
وثانيا لم قلت أنّ الحدس يقدم لك الحلول دون أن تكون لديه معلومات مسبقة ؟ ليس دائما كأن يحس إنسان ما بضيق واختناق لسابق معرفة بموت شخص عزيز هذا لأنه مثلا يعرف أنّه مريض
وليس دائما المعرفة تعوق الحدس: مرة كنت بقسمي وانا أشرح الدرس انتبهت لزجاج نافذة بها بعض الخدوش وقلت في نفسي :ربما ستتكسر في يوم ما وفكرت في ذلك بقوة وأنا خائفة على التلميذة التي كانت تجلس أسفلها فقلت لها :ما رأيك بنيتي أ ن تتقلي ؟
فسمعت الفتاة كلامي وانتقلت من مكانها وبعد هذا بربع دقيقة سقط الزجاج فانتدهش الجيع واما الفتاة أسرعت إلي وعانقتني وهي تبكي بحرارة ومنذ ذلك الوقت أصبح التلاميذ يسألونني عن نجاحهم بالبكالوريا مع أنني أفهمتهم أن ما حدث مجرد صدفة وأنّني رأيت الزجاج مكسورا
تقديري للجميع


الغالية ليلى
شكرا لمداخلتك الجميلة التي أسعدتني
لا أريد أن أقف مدافعة عن الحدس ، ولا يمكنني أن أفعل هذا لأني ما زلت أحبو في هذا المجال وربما لم أولد بعد .
أنا أحكم على الظواهر من خلال حدسي وأفعل هذا مع الأشخاص أيضا ،وفي أغلب الأحيان أنجح ، المرات التي لا أنجح فيها يعود سببها لعدم الإصغاء للصوت الذي لا ينفك يحذر وأنا أتجاهل ، هذا ما يحدث بالضبط .
دعيني أجيب على الشق الأول من السؤال
لم قلت أنّ الحدس يقدم لك الحلول دون أن تكون لديه معلومات مسبقة ؟ ليس دائما كأن يحس إنسان ما بضيق واختناق لسابق معرفة بموت شخص عزيز هذا لأنه مثلا يعرف أنّه مريض؟
غاليتي ليلى الاحساس بالضيق هنا لا علاقة له بالحدس إطلاقا
لأنه توقع ليس إلا ، فماذا نتوقع لشخص مريض غير الموت
"طبعا إذا كان مرضه خطير يصعب شفاءه "
متى تتعرفي على الحدس وتثقين به أيضا عندما يخبرك بموت أحد كان إلى وقت قريب سليم ومعافى .
أما الشق الثاني فإن واقعة إبعادك للطفلة ممكن أن تكون توقع أيضا وربما كانت "حدس" وربما الأثنين معا ، لأن الحدس بإمكانه أن يخترق العقل بينما العقل ليس بإمكانه اختراق الحدس .
أنا لا أستطيع أن أجزم أن المعرفة بإمكانها أن تعوق الحدس لكنها في الغالب تفعل هذا ، فنحن اعتدنا الاعتماد على معرفياتنا وتجاهلنا الصوت القادم من الأعماق .
شكرا لك غاليتي ليلى
كوني دائما بالقرب
محبتي

عبد الكريم سمعون
04-25-2013, 06:52 AM
لو أخطأ الحدس يوما ما بمن نثق ***وربما كان فيه اللبس والقلق


ما أقوله الآن أستاذ جميل لا لبس فيه ولا مبالغة ،هذا ما حدث بالضبط .
كنت أقود سيارتي على أحد الطرق السريعة في بغداد وكنت أجهل تماما مخارج ومداخل الجسر السريع، أنا لم أتخذه كخيار للوصول إلى بيتي لأنه ظهر فجأة أمامي .
لم يكن هناك أي دليل أو إشارات .. تملكني الخوف حينها ، كان الوقت يشير إلى الحادية عشرة ليلا ، وأي خطأ بإمكانه أن يقودني إلى مأزق ، فقد سبق وإن أخطا زوجي في اختيار أحد المخارج في موقف مماثل، حيث كنا مضطرين للسير في اتجاه لا رجعة فيه ولا مخرج يتيح لنا فرصة العودة ،حتى قرأنا جدارية كبيرة مكتوب عليها أهلا بكم في قضاء الفلوجة.
كنت أرفض أي احتمال للخطأ في ظرف لا يسمح لي بالإقدام على محاولة اختيار عشوائية، والفكر هنا معطل تماما ، لأنه لا يستطيع أن يقرر أمرا ما لم تتوفر له بعض المعلومات التي تساعده في استنتاج أو اختيار أمر ما .
إذن .. كنت خائفة .. متوترة .. فكري عاجز تماما لعدم توفر المعلومات اللازمة ، كنت أسير في طريق لا أعرفه وكان خال تماما من اللوحات التي تشير إلى الاتجاهات الصحيحة .
لم يكن لدي خيار غير خيار الإستعانة بحدسي .. لقد لجأت إليه بكامل إرادتي بعد أن تيقنت من عجز تفكيري ، كنت واثقة به تماما ، وقد قام بدوره على أكمل وجه ..و لم يخذلني .
قد يعتبر البعض أن هذا موقف معتاد يمر به معظم الناس كل يوم .
نعم هو كذلك بالفعل ، يتعرض الناس يوميا لاحتمالية اتخاذ المسار الخاطئ لعدم التركيز .. لكن هذه الحالة لا تشبه حالتي ، كنت في حالة تركيز مضاعف و كان الوقت متأخرا والمنطقة نائية .. كنت خائفة من ارتكاب ذات الخطأ الذي وقع فيه زوجي ، لكن شيئا ما أضاء في داخلي ، فتنفست عميقا وأغلقت عيني لجزء من الثانية وبدون أدنى تفكير قمت بتغيير مساري من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين وبسرعة فائقة ،بدا الأمر لي أشبه بمعجزة .
سأستعين الآن بحديث المعلم أوشو وما سأذكره سيجيب على السؤال الثاني أيضا أستاذ جميل

أليس للعقل دور يساعدنا وخلفه القلب خفاق ومنطلق


يقول المعلم : إن النص التوراتي التالي فيه مقدار كبير من التبصر .
يقول عيسى عليه السلام ما معناه ، " مَن لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله ".
ترى ما هي الصفة التي يملكها الطفل وأضاعها الراشد ؟
الطفل يملك صفة البراءة ،لم يتمكن من معرفة شيء بعد ، ينظر إلى ما حوله بعفوية وبعمق أيضا ، لا يمتلك أفكارا أو أحكاما مسبقة ، إنه لا يسقط معرفته على ما يراه،لذلك هو يرى الأشياء على حقيقتها ، وحده يعرف الحقيقة .
أما الراشد فيسقط معرفته على كل الأشياء فتبدو له حقيقة .
إن الحقيقة هي الحقيقة والواقع ما توصلت إلى فهمه ،وهو يتألف من أشياء متفرقة ، أما الحقيقة فهي طاقة كونية واحدة .
الحقيقة تكامل والواقع تجمع والفرق كبير بينهما .
هكذا يعمل الحدس .. هو يعرف الحقيقة دون الحاجة إلى المعرفة
نستنتج من هذا أستاذ جميل أن العقل يحتاج إلى المعرفة وعندما لا تتوفر له المعلومات الكافية يعجز عن القيام بأبسط المهام .
لكن الحدس يقدم لك الحلول دون أن تكون لديه معلومات مسبقة ،هو يعمل دون معرفة .. المعرفة تعوق الحدس ، لأنك غالبا ما تنصت لصوت العقل، لأنك تثق به من خلال ما توفر له من معلومات ، وبهذا تكون قد أهملت حدسك وقمت بتجميده أو تدميره بالكامل .
هناك قصة طريفة قد أرويها عند إجابتي على أحد أسئلتك الجميلة الأخرى .
انتظرني شاعرنا الجميل جميل داري
سأعود حتما
تحياتي

صباح الخير ...
تحية لك سيدتي الغالية سولاف ولأستاذنا الشاعر العميق جميل داري .. وللجميع هنا كل التقدير والمحبة
هنا سنختلف قليلا بصيغة هذه الجمل التي ظللتها بلون مغاير .. ربما أنا فهمت قصدك تماما وبالجوهر أنا معك ولكن حدث إشكال بسيط وهو باستخدام كلمة المعرفة هنا ..
أولا العقل لا يحتاج للمعرفة بل المعرفة تتشكل من العقل .. العقل يحتاج للحواس ومالمعطيات الحسية فقط ..
وما بعد العقل ( وهو الخيال ) يحتاج للمعرفة .. وأعتقد أن الحدس شيء من الخيال أي يحتاج لمعرفة موسعة بخصوص الموضوع الذي نستشعر فيه بالحدس ..
بل أكاد أجزم أنه الخلاصة الأسمى لمادة الخيال .. وهو يحتاج للكثير من المعرفة التراكمية .. ليتشكل ويحدث ..
لكن الحدس يقدم لك الحلول دون أن تكون لديه معلومات مسبقة ،هو يعمل دون معرفة

أعتقد أنك قصدت هنا أن الحدس لا يحتاج لأدلة مادية وقرائن .. ويعمل دون معلومات مباشرة ولكن بالتأكيد هو أصلا متشكل من معرفة تراكمية ناتجة من الحواس فالعقل لتتوضع بساحة الخيال ..
فنحن حين نرى ونسمع وووو لا يمكننا استخدام الخيال من شروط استدعاء الخيال أن نغمض أعيننا ونكون بحالة سكون أو شرود عن الماديات الحالية المحيطة بنا .. لمعرفة تعوق الحدس .. وأعتقد هذا ما قصدته بقولك هذا ..
تقديري الكبير للجميع ومحبتي :1 (23):

سولاف هلال
04-26-2013, 03:14 AM
صباح الخير ...
تحية لك سيدتي الغالية سولاف ولأستاذنا الشاعر العميق جميل داري .. وللجميع هنا كل التقدير والمحبة
هنا سنختلف قليلا بصيغة هذه الجمل التي ظللتها بلون مغاير .. ربما أنا فهمت قصدك تماما وبالجوهر أنا معك ولكن حدث إشكال بسيط وهو باستخدام كلمة المعرفة هنا ..
أولا العقل لا يحتاج للمعرفة بل المعرفة تتشكل من العقل .. العقل يحتاج للحواس ومالمعطيات الحسية فقط ..
وما بعد العقل ( وهو الخيال ) يحتاج للمعرفة .. وأعتقد أن الحدس شيء من الخيال أي يحتاج لمعرفة موسعة بخصوص الموضوع الذي نستشعر فيه بالحدس ..
بل أكاد أجزم أنه الخلاصة الأسمى لمادة الخيال .. وهو يحتاج للكثير من المعرفة التراكمية .. ليتشكل ويحدث ..
لكن الحدس يقدم لك الحلول دون أن تكون لديه معلومات مسبقة ،هو يعمل دون معرفة

أعتقد أنك قصدت هنا أن الحدس لا يحتاج لأدلة مادية وقرائن .. ويعمل دون معلومات مباشرة ولكن بالتأكيد هو أصلا متشكل من معرفة تراكمية ناتجة من الحواس فالعقل لتتوضع بساحة الخيال ..
فنحن حين نرى ونسمع وووو لا يمكننا استخدام الخيال من شروط استدعاء الخيال أن نغمض أعيننا ونكون بحالة سكون أو شرود عن الماديات الحالية المحيطة بنا .. لمعرفة تعوق الحدس .. وأعتقد هذا ما قصدته بقولك هذا ..
تقديري الكبير للجميع ومحبتي :1 (23):


الغالي كريم
تحية لك أيها القدير
أنا لا أختلف معك إطلاقا فيما ذكرته عن العقل ، و لكن اسمح لي كريم أن أعرض وجهة نظري فيما يتعلق بالخيال .
الخيال يعمل بآلية تختلف تماما عن آلية الحدس .
الحدس لا يخلق أي شيء.. المخيلة تخلق .
الحدس يعكس فقط ،إنه العين الثالثة التي ترى ما لا نراه ، ثم تعكس ما تراه ليصل إلينا في غاية الوضوح والنقاء ،أما المخيلة فإنها تخلق ما يجعلك تقع في الشك أحيانا فتسأل نفسك : هل ما رأيته حقيقة أم خيال .
من الرائع أن تستخدم المخيلة في الإبداع على أن تقف عند الحدود التي ينبغي عليك الوقوف عندها دون أن يساورك الشك بأنك ضللت الطريق .
عزيزي كريم
أنا على قناعة تامة أن هناك ما يتعدى حدود العقل والفكر الناتج عن العقل .. هناك شيء ما يدركه الشعور .. شيء ينبثق من العتمة .. لكنه يأتي كومضة البرق ، قويا ساطعا ، يعجز العقل عن تفسيره ،هذا الشعور لا علاقة له بالمعرفة التراكمية ، إنه يعمل بمفرده ،دون خلفية أو أرضية ، إنه لحظة يقظة قد تأتي مرة في العمر ، وقد تأتي مرات ، وهذا يرجع لمدى وعيك وتفهّمك ، وقد لا تأتي البتة .

جميل داري
04-27-2013, 04:56 PM
لو أخطأ الحدس يوما ما بمن نثق ***وربما كان فيه اللبس والقلق


ما أقوله الآن أستاذ جميل لا لبس فيه ولا مبالغة ،هذا ما حدث بالضبط .
كنت أقود سيارتي على أحد الطرق السريعة في بغداد وكنت أجهل تماما مخارج ومداخل الجسر السريع، أنا لم أتخذه كخيار للوصول إلى بيتي لأنه ظهر فجأة أمامي .
لم يكن هناك أي دليل أو إشارات .. تملكني الخوف حينها ، كان الوقت يشير إلى الحادية عشرة ليلا ، وأي خطأ بإمكانه أن يقودني إلى مأزق ، فقد سبق وإن أخطا زوجي في اختيار أحد المخارج في موقف مماثل، حيث كنا مضطرين للسير في اتجاه لا رجعة فيه ولا مخرج يتيح لنا فرصة العودة ،حتى قرأنا جدارية كبيرة مكتوب عليها أهلا بكم في قضاء الفلوجة.
كنت أرفض أي احتمال للخطأ في ظرف لا يسمح لي بالإقدام على محاولة اختيار عشوائية، والفكر هنا معطل تماما ، لأنه لا يستطيع أن يقرر أمرا ما لم تتوفر له بعض المعلومات التي تساعده في استنتاج أو اختيار أمر ما .
إذن .. كنت خائفة .. متوترة .. فكري عاجز تماما لعدم توفر المعلومات اللازمة ، كنت أسير في طريق لا أعرفه وكان خال تماما من اللوحات التي تشير إلى الاتجاهات الصحيحة .
لم يكن لدي خيار غير خيار الإستعانة بحدسي .. لقد لجأت إليه بكامل إرادتي بعد أن تيقنت من عجز تفكيري ، كنت واثقة به تماما ، وقد قام بدوره على أكمل وجه ..و لم يخذلني .
قد يعتبر البعض أن هذا موقف معتاد يمر به معظم الناس كل يوم .
نعم هو كذلك بالفعل ، يتعرض الناس يوميا لاحتمالية اتخاذ المسار الخاطئ لعدم التركيز .. لكن هذه الحالة لا تشبه حالتي ، كنت في حالة تركيز مضاعف و كان الوقت متأخرا والمنطقة نائية .. كنت خائفة من ارتكاب ذات الخطأ الذي وقع فيه زوجي ، لكن شيئا ما أضاء في داخلي ، فتنفست عميقا وأغلقت عيني لجزء من الثانية وبدون أدنى تفكير قمت بتغيير مساري من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين وبسرعة فائقة ،بدا الأمر لي أشبه بمعجزة .
سأستعين الآن بحديث المعلم أوشو وما سأذكره سيجيب على السؤال الثاني أيضا أستاذ جميل

أليس للعقل دور يساعدنا وخلفه القلب خفاق ومنطلق


يقول المعلم : إن النص التوراتي التالي فيه مقدار كبير من التبصر .
يقول عيسى عليه السلام ما معناه ، " مَن لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله ".
ترى ما هي الصفة التي يملكها الطفل وأضاعها الراشد ؟
الطفل يملك صفة البراءة ،لم يتمكن من معرفة شيء بعد ، ينظر إلى ما حوله بعفوية وبعمق أيضا ، لا يمتلك أفكارا أو أحكاما مسبقة ، إنه لا يسقط معرفته على ما يراه،لذلك هو يرى الأشياء على حقيقتها ، وحده يعرف الحقيقة .
أما الراشد فيسقط معرفته على كل الأشياء فتبدو له حقيقة .
إن الحقيقة هي الحقيقة والواقع ما توصلت إلى فهمه ،وهو يتألف من أشياء متفرقة ، أما الحقيقة فهي طاقة كونية واحدة .
الحقيقة تكامل والواقع تجمع والفرق كبير بينهما .
هكذا يعمل الحدس .. هو يعرف الحقيقة دون الحاجة إلى المعرفة
نستنتج من هذا أستاذ جميل أن العقل يحتاج إلى المعرفة وعندما لا تتوفر له المعلومات الكافية يعجز عن القيام بأبسط المهام .
لكن الحدس يقدم لك الحلول دون أن تكون لديه معلومات مسبقة ،هو يعمل دون معرفة .. المعرفة تعوق الحدس ، لأنك غالبا ما تنصت لصوت العقل، لأنك تثق به من خلال ما توفر له من معلومات ، وبهذا تكون قد أهملت حدسك وقمت بتجميده أو تدميره بالكامل .
هناك قصة طريفة قد أرويها عند إجابتي على أحد أسئلتك الجميلة الأخرى .
انتظرني شاعرنا الجميل جميل داري
سأعود حتما
تحياتي


سيدة الحدس سولاف القديرة

حقيقة وقفت مبهوتا مبغوتا امام سيل اجوبتك الدفاقة حول اسئلتي المتواضعة
لقد استطعت ان توضحي لنا الفرق بين العقل والحدس وان العقل يعوق عمل الحدس فليس بينهما تكامل في الفعل وذلك من خلال مطالعاتك وتجاربك الحية ومن هنا يقول هيغل :"النظرية رمادية وشجرة الحياة خضراء"
وكأن الحدس له علاقة ايضا بالفراسة والتنبؤ ؟؟
علما لم اتخيل كما يجب العلاقة العكسية بين العقل والحدس بمعنى آخر : هل المجنون لديه صفة الحدس ؟؟ اليس كثرة الخبرات والتجارب تعمق الحدس لدى الانسان ؟؟
وقد ذكرت "الحقيقة"
ترى هل الحقيقة نسبية ام مطلقة؟؟؟
قال احد الفلاسفة: " لو ان البديهيات الرياضية عارضت مصالح الناس وقفوا ضدها "
الاختلاف في الراي وارد جدا
ولكن ما رايك في الاختلاف حول الحقائق ؟؟؟
اظن الموضوع صارا كبيرا ومن الافضل عدم الخوض فيه خوفا من الغرق في خضمه ههههه

دمت اهلا للثقة والابداع

سولاف هلال
04-28-2013, 01:13 AM
الأستاذ القدير جميل داري
طابت أوقاتك
سأحاول الرد على أسئلتك العميقة وأرجو أن أوفق ، لكن دعني أوضح لك شيئا عن هذا الذي ينقذني المرة تلو الأخرى .
أنا لا أعرف كيف يتم الأمر ، وحتى الآن لا أعرف ، وإذا قلت لك غير هذا أكون كاذبة قطعا .
هناك أشخاص ولدوا وهم يتمتعون بحدس فطري يعمل بشكل جيد طوال الوقت ، لا أريد أن أدعي أي شيء ولن أحاول أن أتناول ما قد يخرج عن دائرة معرفتي لكني أستطيع أن أبرهن من خلال تجاربي ، وهذا ما حرصت عليه من البداية.
أرجو أن تتابع هذه الحكاية .
في وقت متأخر من الليل كنا نحاول العثور على مكان لنصفّ به سيارتنا ،وقد تمكنا من العثور على مكان مناسب لكنه كان على بعد أمتار من عمارتنا ، وبينما كنا نضحك ،وَمَض في داخلي شيء ما دفعني إلى تصويب بصري لمكان بعيد.
كان هناك ثلاثة رجال يهمون بعبور الشارع ، وماذا في هذا ؟ إنه أمر طبيعي جدا ، أليس كذلك ؟
لكن الأمر لم يكن كذلك .. وأقسم على هذا ، لقد قرأت أفكارهم ودار في ذهني ما كانوا يخططون له .
اتخذت الإجراء اللازم لإفشال مخططهم ،دون تفكير ودون أن أخبر زوجي بأي شيء ، كان يتوجب علي أن أتحرك سريعا دون أن ألفت انتباههم ، تركت زوجي يسير مع أبنائنا وركضت صوب العمارة ، ثم صرخت بأعلى صوتي على الحارس ، فحضر في الحال .
ارتبك الرجال فلاذوا بالفرار، وهذا ما عزز صدق حدسي.
دخلنا البيت بأمان ، وعندما سألني زوجي عن سبب تصرفي الغريب
قلت له إني على يقين من أني أبطلت خطة كانت ستعرضنا لخطر كبير ،
ولأنه يثق بحدسي قال: برافو ، والحمد لله أنك لاحظت هذا وإلا لما كنا تمكنا من فعل شيء ، قال لي ذلك بعد أن أخبرته بنواياهم وشرحت له خطتهم بالحرف ؟!
في تلك الفترة كنا نسمع عن جرائم ترتكب في أماكن نائية ، وكنا قد تعرضنا لبعض المواقف من قَبْل مما دفعنا إلى الانتقال للسكن في عمارة آمنة ،حرصا على أبنائنا لأن الوضع كان في تدهور مستمر .
كانت الأيام تمر ثقيلة لا أحد بإمكانه أن يتكهن بالقادم .. الوضع الاقتصادي يسوء يوما بعد يوم ، والخطر يحيط بالجميع.
وفي أحد الأيام قال لي زوجي : هل تعرفين ماذا فعلت؟ لقد أنقذتنا بالفعل ، والخطة التي تحدثت عنها ، نُفّذت بحذافيرها مع أحد سكان هذه المنطقة ، لقد سرقوا بيته دون أن يشعر بهم أحد .
كنت متحمسة لسماع المزيد ، فاستطرد يقول : بعد أن نزل الرجل من السيارة ، قام الثلاثة بتطويقه ثم ساقوه إلى بيته تحت تهديد الأسلحة البيضاء ، وهذا ما كانوا ينوون فعله معنا .

أستاذ جميل هذا ما حدث بالضبط فهل لديك شك بما قلته ؟
أنا كنت أضحك وأمرح مع زوجي وأبنائي، لم أفكر بشيء على الإطلاق ، الإشارة جاءتني من أعماقي ، من مكان ما ، هي من حذرني وجعلني أفعل ما فعلته دون تفكير .
لو أني فكرت أن أخبر زوجي ربما اختلف الأمر و كان من المحتمل أن نتعرض لخطر كبير .
الأستاذ القدير جميل داري
أرجو أن أكون وفقت بالإجابة على السؤالين
وأرجو أن تكون الإجابة مقنعة إلى حد ما
لأن الحدس أنقذنا ولم يغرقنا
والحمد لله على أنه موجود وإلا ؟؟!! لا أحد يعرف ماذا كنا سنفعل !
لي عودة بالطبع لأرد على أسئلتك الأخرى
تحياتي ومحبتي

ليلى أمين
04-28-2013, 03:43 AM
سولاف الغالية
بقدر ما أسعدني حدسك هذا لانه أنقذك من كثير من المواقف الحرجة والخطيرة،بقدر ما أخافني لانك من خلاله تعيشين لحظات الحيرة و القلق بمفردك

وماذا قال لك حدسك عن لقائنا؟

سولاف هلال
04-29-2013, 11:52 AM
سولاف الغالية
بقدر ما أسعدني حدسك هذا لانه أنقذك من كثير من المواقف الحرجة والخطيرة،بقدر ما أخافني لانك من خلاله تعيشين لحظات الحيرة و القلق بمفردك

وماذا قال لك حدسك عن لقائنا؟



طيبة القلب .. جميلة الروح ليلى
هكذا هي الحياة تعرضنا للكثير من المواقف
والحمد لله أننا تمكنا من تجاوز الكثير من المصاعب
غاليتي ليلى
التقينا هنا وأصبحتِ قريبة مني رغم المسافات
قلبي يحدثني بأننا سنلتقي
لأني أثق بوعدك

سهام ماجد
06-07-2013, 10:11 PM
الرقيقة
الأخت الفاضلة
سولاف
نعم أنا معك فى كل ما قلته
وانا أيضا أعتمد على حدسى وأصدقه
فكثيرا ما صدق معى
وأقربها منذ بضعة أيام
كان إبنى الأصغر دخل التجنيد
كان يحدثنا بالفون على فترات
وجاء على يوما
لا أدرى ماذا حدث لى
أجهشت بالبكاء وكنت كالطفله
ما كان منى إلا أن أقول
محتاجة أسمع صوت إبنى
وأقولها مرارا وتكرارا
نظر لى جميع من حولى
وسألونى ماذا حدث لك
قلت إبنى أصابه مكروه
وظللت هكذا لمدة يومين
حتى إتصل أحد أصدقائه
ليطمئنا عليه
لأنه بالفعل قد أغشى عليه
وكان بحالة سيئة
ذهب على أثرها إلى المشفى
نظر الجميع لى وقالوا
سبحان الله
كيف عرفتى أو شعرتى بذلك
وأشياءا كثيرة غير هذااا
حدثت
الحمدلله على كل شىء
أشكركم وكم سعدت لوجودى معكم
سهــ ماجد ــام

سولاف هلال
09-29-2013, 03:51 AM
الرقيقة
الأخت الفاضلة
سولاف
نعم أنا معك فى كل ما قلته
وانا أيضا أعتمد على حدسى وأصدقه
فكثيرا ما صدق معى
وأقربها منذ بضعة أيام
كان إبنى الأصغر دخل التجنيد
كان يحدثنا بالفون على فترات
وجاء على يوما
لا أدرى ماذا حدث لى
أجهشت بالبكاء وكنت كالطفله
ما كان منى إلا أن أقول
محتاجة أسمع صوت إبنى
وأقولها مرارا وتكرارا
نظر لى جميع من حولى
وسألونى ماذا حدث لك
قلت إبنى أصابه مكروه
وظللت هكذا لمدة يومين
حتى إتصل أحد أصدقائه
ليطمئنا عليه
لأنه بالفعل قد أغشى عليه
وكان بحالة سيئة
ذهب على أثرها إلى المشفى
نظر الجميع لى وقالوا
سبحان الله
كيف عرفتى أو شعرتى بذلك
وأشياءا كثيرة غير هذااا
حدثت
الحمدلله على كل شىء
أشكركم وكم سعدت لوجودى معكم
سهــ ماجد ــام



علي أن أعتذر لك مطولا
تأخرت كثيرا عليك فهل تعذريني ؟
ستعذريني بالتأكيد
دعيني الآن أرحب بك هنا وأعدك بالعودة إليك مرة أخرى
شكرا لمشاركتك الفاعلة والمؤثرة أجد نفسي طامعة بالمزيد
مع تقديري الكبير واعتزازي

ليلى أمين
04-21-2014, 04:08 PM
ما رأيك غاليتي سولاف أنّ حدسي طلب مني أن أستعيد هذه الصفحة إلى الواجهة


http://www.ifarasha.net/photo/articals/y76sCP4ErhLtIslVBk3VrAY4VB%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A %D8%B1%20%D8%B2%D8%A7%D8%AA%D9%8A.jpg

سولاف هلال
04-22-2014, 12:40 AM
يااااااه ليلى كم أنت رائعة
كنت أفكر بالعودة إلى هذه الصفحة
حدس وتخاطر .. علاقتنا الروحية تتطور يا توأمي
ما شاء الله

ليلى أمين
04-22-2014, 01:22 AM
يااااااه ليلى كم أنت رائعة
كنت أفكر بالعودة إلى هذه الصفحة
حدس وتخاطر .. علاقتنا الروحية تتطور يا توأمي
ما شاء الله
إنّه الحدس غاليتي
هو سيد الموقف
أنثري حروفك و أتركي حدسك يسترجع قواه فقد ملّ الركود و آن الاوان أن يخبرنا بقصص رائعة تضاهي قصص الخيال