مشتاق عبد الهادي
04-10-2013, 10:44 PM
((اختراق))
(إلى الأنثى الفكرة ... بمناسبة الاختراق)
بهدوء حالم تتبع صوت المطرب الذي كان يردد أغنيته الأثيرة على غير عادته (حاول تخترقني)* , ربما لان أنثى الليلة الفائتة كانت متحصنة في برج من العاج , عصية على الاختراق لدرجة إن دموعها وجمالها الكوني كان دافع لانثيال كل جراحات الفكر التي رددت كما المطرب الكبير (حاول تخترقني) , تحت ضغط هذا الطقس الاستفزازي , لم يعد يحاول بل كان مصرا على ذلك الاختراق الكبير , نفض غبار السنين عن قلم الأزمات , القلم الذي نادرا ما كان يستخدمه إلا في محن الكتابة ومخاضاتها العنيدة , أو كلما واجهته قصيدة سلاح تمنعها الدلال والغنج الغجري اللذيذ , مواء عصي على التعري ونص لا يقبل الاختراق . بعد سهر طويل كان معه الكثير من كؤوس الخمر , صاغ وجمل وشحذ رمح القصيدة الطويل , كان ذلك الرمح خارقا لدرجة إن قلاعها تهاوت من الطعنة الأولى أو الاختراق الأول , اخترق الأنثى وولج في دهليز العتمات اللذيذ , كان هنالك ظلام تبرق فيه ملايين الدموع , آهات وصراخ موغل باليأس وحتى خفافيش أليفة , دقق في عمق العتمة الأم , فرأى بصيص ضوء يحاول أن يحتضن فضاءات نرجسة تحتضر . عز عليه أن يرى النرجسة تموت , لذلك ركن رمح القصيدة الشامخ والكبير جانبا , ليمارس مع الآخرين لعبة الشعر الخطيرة , ومضى هو بصدره العاري ومن دون أي سلاح , ليعمل ويسهر ويناضل على أن لا تموت تلك النرجسة النبيلة .
***
(*) اعتذار لروح المطرب والعندليب الكبير عبد الحليم حافظ وأغنية (حاول تفتكرني)
(إلى الأنثى الفكرة ... بمناسبة الاختراق)
بهدوء حالم تتبع صوت المطرب الذي كان يردد أغنيته الأثيرة على غير عادته (حاول تخترقني)* , ربما لان أنثى الليلة الفائتة كانت متحصنة في برج من العاج , عصية على الاختراق لدرجة إن دموعها وجمالها الكوني كان دافع لانثيال كل جراحات الفكر التي رددت كما المطرب الكبير (حاول تخترقني) , تحت ضغط هذا الطقس الاستفزازي , لم يعد يحاول بل كان مصرا على ذلك الاختراق الكبير , نفض غبار السنين عن قلم الأزمات , القلم الذي نادرا ما كان يستخدمه إلا في محن الكتابة ومخاضاتها العنيدة , أو كلما واجهته قصيدة سلاح تمنعها الدلال والغنج الغجري اللذيذ , مواء عصي على التعري ونص لا يقبل الاختراق . بعد سهر طويل كان معه الكثير من كؤوس الخمر , صاغ وجمل وشحذ رمح القصيدة الطويل , كان ذلك الرمح خارقا لدرجة إن قلاعها تهاوت من الطعنة الأولى أو الاختراق الأول , اخترق الأنثى وولج في دهليز العتمات اللذيذ , كان هنالك ظلام تبرق فيه ملايين الدموع , آهات وصراخ موغل باليأس وحتى خفافيش أليفة , دقق في عمق العتمة الأم , فرأى بصيص ضوء يحاول أن يحتضن فضاءات نرجسة تحتضر . عز عليه أن يرى النرجسة تموت , لذلك ركن رمح القصيدة الشامخ والكبير جانبا , ليمارس مع الآخرين لعبة الشعر الخطيرة , ومضى هو بصدره العاري ومن دون أي سلاح , ليعمل ويسهر ويناضل على أن لا تموت تلك النرجسة النبيلة .
***
(*) اعتذار لروح المطرب والعندليب الكبير عبد الحليم حافظ وأغنية (حاول تفتكرني)