قصي المحمود
04-15-2013, 10:01 PM
رسالة للذكرى
15-4-2013
ولدي الحبيب
اكتب اليك للتذكير ولا املي عليك..لعل رسالتي
هذه نوع من تسجيل ذاكرة وسيرة عامة ولكني
اكتبها اليك لا ان اقصها فهي تعطيني مساحة من
الحرية والتعبير قد لا اجدها تستحضرني شفهيا
لا اريدك نسخة مني او من حقبة عشتها..كل الذي
اريده ان تستنسخ الجمال فيها بنسخة عصرية
ملائمه لحقبتك ..لا ادري كيف..كل الذي ادريه
اني شعرت ان اقول لك ذلك..رغم شعوري اني
اثقل عليك..فما اكتبه عكس التيار..واليك ذاكرتي
خوفا من ان تختفي في رقمياتكم المزدحمة بعصركم
المتخم بالانا والحاضر المقطوع الجذور والمشوه
بالاملاءات الغير منظورة..
استمع لنزفي هذا...
للعمر احكام قاسية حين تستذوق الحياة
بنكتها الوردية وليس عيبا ان تتأقلم مع
حقبة جديدة من عمرك لكننا احيانا نشعر
بالغربة حين تكون فواصل الحقبة الزمنية
مرهقة متعبة
لكل حقبة عمرية موصفاتها وخصوصيتها
تبلور شخصية الانسان ولهذا نحس في اغتراب
الروح حين نتعايش مع حقبة لا تمت بصلة لحقبتنا
اذ من المفروض ان التدرج في الانتقال العمري
يعطي القبولية للذات في معايشة الحقب الاتية
ولان ما يجري في منطقتنا من ارهاصات يجعل
التدرج غير موجود فتجد الانتقال للحقبة الاخرى
يلغي ملامح الحقبة السابقة..
جيلنا جيل الخمسينيات والستينيات له نكهة خاصة
لا ادري لم الحنين اليها هل لاننا نتمي اليها ونفتقد
ملامحها الان ام اننا لم نستوعب المتغيرات حولنا
ام الحقب التالية لا تملك روحية الخصوصية
وجمالية الروح كتلك التي عشناها.
كانت الحياة سهلة سلسة..القراءة رديف للطعام
وانا ابن الثالثة عشر اعارني صديق قصة البؤساء
كانت الساعة التاسعة ليلا .الساعة الثالثة فجرا اكملتها.
كانت الظروف لا تسمح لنا بشراء كل منا
كتاب او قصة او مجلة..كنا نشترك معا لشراء
كل ما نريده ونتداوله واحدا بعد الاخر
وقبل بدايات النضوج كانت حكايات سوبرمان
والوطواط وبعدها الشبكة والموعد.
وبعدها قصص ارسين لوبين وشرلوك هولمز
واجاثا كريستي.كنا شغوفين في القصص البوليسية
بعدها انتقلنا لروائع الادب العالمي من البؤساء
وقصة مدينتين والشيخ والبحر والقناع الاحمر
والفرسان الاربعة.والحرب والسلام.ومن ثم فلسفة سارتر
في المنتمي والا منتمي مرادفا للادب العربي ليوسف
السباعي ونجيب محفوظ والعقاد ولا انسى
يوم تجرأت ان ابين رجولتي فقرأت في وضح النهار
حياتنا الجنسية للدكتورة امينة على ما اذكر يومها
اخذت علقة لا زالت عالقة في ذهني
جيل عشق الادب والمعرفة والفن
جيل الرومانسية والحب العذري
كنا نتحرق شوقا لاغنية ام كلثوم الجديدة وشدو
العندليب عبد الحليم وحزن الاطرش وعذوبة نجاة
الصغيرة وسعاد محمد وناظم الغزالي.
جيل عشق افلام شادية وكمال الشناوي ورشدي
اباظة وضحكات اسماعيل ياسين وكرهنا محمود
المليجي..كنا نتجمع لنشاهد بنت الحتة والقط الاسود
وبكينا للعندليب صفعة عماد حمدي في الخطايا
وعشقنا دموع شادية في معبودة الجماهير
احببنا شقاوة احمد رمزي وحلاوة نادية لطفي
كانت حياتنا لوحة رومنسية رائعة ..نقية طاهرة
لم تلوثها يوما غريزة
عندما كتبت اول رسالة لابنة الجيران كانت
من اربع صفحات..لم ادع من غزل السباعي واحلام
العندليب وشدو نجاة واهات فريد الاطرش الا وحشرتها مناجاة لها
جيل عرف الحب نقيا طاهرا.
جيل عرف الصراع الفكري والحجة بالحجة لا غير
جيل عرف الله في العفو والتسامح وعرف من
يدخل الميدان العام ليخدم لا ليخدم
جيل عرف للجيرة قدسية وللحارة قدسية وللمدينة
قدسية وللوطن قدسية
وللحبيبة قدسية لا يمكن ان تخطر ببال احدنا غريزة
بل لا نعرفها.,.اعرفت لم اكتب اليك وانت جواري؟؟؟
15-4-2013
ولدي الحبيب
اكتب اليك للتذكير ولا املي عليك..لعل رسالتي
هذه نوع من تسجيل ذاكرة وسيرة عامة ولكني
اكتبها اليك لا ان اقصها فهي تعطيني مساحة من
الحرية والتعبير قد لا اجدها تستحضرني شفهيا
لا اريدك نسخة مني او من حقبة عشتها..كل الذي
اريده ان تستنسخ الجمال فيها بنسخة عصرية
ملائمه لحقبتك ..لا ادري كيف..كل الذي ادريه
اني شعرت ان اقول لك ذلك..رغم شعوري اني
اثقل عليك..فما اكتبه عكس التيار..واليك ذاكرتي
خوفا من ان تختفي في رقمياتكم المزدحمة بعصركم
المتخم بالانا والحاضر المقطوع الجذور والمشوه
بالاملاءات الغير منظورة..
استمع لنزفي هذا...
للعمر احكام قاسية حين تستذوق الحياة
بنكتها الوردية وليس عيبا ان تتأقلم مع
حقبة جديدة من عمرك لكننا احيانا نشعر
بالغربة حين تكون فواصل الحقبة الزمنية
مرهقة متعبة
لكل حقبة عمرية موصفاتها وخصوصيتها
تبلور شخصية الانسان ولهذا نحس في اغتراب
الروح حين نتعايش مع حقبة لا تمت بصلة لحقبتنا
اذ من المفروض ان التدرج في الانتقال العمري
يعطي القبولية للذات في معايشة الحقب الاتية
ولان ما يجري في منطقتنا من ارهاصات يجعل
التدرج غير موجود فتجد الانتقال للحقبة الاخرى
يلغي ملامح الحقبة السابقة..
جيلنا جيل الخمسينيات والستينيات له نكهة خاصة
لا ادري لم الحنين اليها هل لاننا نتمي اليها ونفتقد
ملامحها الان ام اننا لم نستوعب المتغيرات حولنا
ام الحقب التالية لا تملك روحية الخصوصية
وجمالية الروح كتلك التي عشناها.
كانت الحياة سهلة سلسة..القراءة رديف للطعام
وانا ابن الثالثة عشر اعارني صديق قصة البؤساء
كانت الساعة التاسعة ليلا .الساعة الثالثة فجرا اكملتها.
كانت الظروف لا تسمح لنا بشراء كل منا
كتاب او قصة او مجلة..كنا نشترك معا لشراء
كل ما نريده ونتداوله واحدا بعد الاخر
وقبل بدايات النضوج كانت حكايات سوبرمان
والوطواط وبعدها الشبكة والموعد.
وبعدها قصص ارسين لوبين وشرلوك هولمز
واجاثا كريستي.كنا شغوفين في القصص البوليسية
بعدها انتقلنا لروائع الادب العالمي من البؤساء
وقصة مدينتين والشيخ والبحر والقناع الاحمر
والفرسان الاربعة.والحرب والسلام.ومن ثم فلسفة سارتر
في المنتمي والا منتمي مرادفا للادب العربي ليوسف
السباعي ونجيب محفوظ والعقاد ولا انسى
يوم تجرأت ان ابين رجولتي فقرأت في وضح النهار
حياتنا الجنسية للدكتورة امينة على ما اذكر يومها
اخذت علقة لا زالت عالقة في ذهني
جيل عشق الادب والمعرفة والفن
جيل الرومانسية والحب العذري
كنا نتحرق شوقا لاغنية ام كلثوم الجديدة وشدو
العندليب عبد الحليم وحزن الاطرش وعذوبة نجاة
الصغيرة وسعاد محمد وناظم الغزالي.
جيل عشق افلام شادية وكمال الشناوي ورشدي
اباظة وضحكات اسماعيل ياسين وكرهنا محمود
المليجي..كنا نتجمع لنشاهد بنت الحتة والقط الاسود
وبكينا للعندليب صفعة عماد حمدي في الخطايا
وعشقنا دموع شادية في معبودة الجماهير
احببنا شقاوة احمد رمزي وحلاوة نادية لطفي
كانت حياتنا لوحة رومنسية رائعة ..نقية طاهرة
لم تلوثها يوما غريزة
عندما كتبت اول رسالة لابنة الجيران كانت
من اربع صفحات..لم ادع من غزل السباعي واحلام
العندليب وشدو نجاة واهات فريد الاطرش الا وحشرتها مناجاة لها
جيل عرف الحب نقيا طاهرا.
جيل عرف الصراع الفكري والحجة بالحجة لا غير
جيل عرف الله في العفو والتسامح وعرف من
يدخل الميدان العام ليخدم لا ليخدم
جيل عرف للجيرة قدسية وللحارة قدسية وللمدينة
قدسية وللوطن قدسية
وللحبيبة قدسية لا يمكن ان تخطر ببال احدنا غريزة
بل لا نعرفها.,.اعرفت لم اكتب اليك وانت جواري؟؟؟