مشاهدة النسخة كاملة : رسائل إلى أنثى في الغربة
الوليد دويكات
05-03-2013, 09:46 PM
رسائل إلى أنثى في الغربة
حين تبقى الحواجز حائلة بيني وبينك
حين لا أجد جسرا يقودني صوبك إلا الكتابة
قررت ُ أن أكتب َ لك هذه الرسائل ...
ربما تنوب حروفي عن لواعج حنيني لك
وتنوب كلماتي عني ، في رسم لقاء ٍ مشتهى ..
الوليد دويكات
05-03-2013, 09:54 PM
يا سيدة الورد ...
حاولت ُ أن أحتفظ َ بك ِ داخلي
حاولت ُ أن أترك قصائد حبي لك
بين أوراقي الخاصة ..
حاولت ُ أن أخفي ملامحي عنك
كي لا يراك العابرون مرسومة في عيوني
وعلى ملامح وجهي ...
لكنني سأعترف لك الآن ..
أنني أخفقت ..
نعم أخفقت في كل محاولات الهروب منك
ربما لأنك تسكنينني تماما ..
ألمحك في كل شيء ..بين أوراقي ، وحروفي
وكلماتي ، في دروبي التي تعرفني ولا تعرفني
في لحن أغنية حزينة ، ونظرة طفل حالم ٍ بغد ٍ يختلف
عن النمطي في يومه ...
ألمحك في جديلة صبية ، وحقيبة مسافر ...
أحبك ..
نعم ..أحبك ..
لا تستغربي من جرأتي
لا تخافي من تصريحي وبوحي
ربما ستهربين بعيدا من رسائلي هذه
لكنها ستتكدس في صندوق بريدك ...
سيحملها الحمام الزاجل كل مساء / صباح
ويتركها بين يديك ...
كوني رحيمة بها ...
لا تتركي غبار النسيان يعلوها
ولا تجعلي سلة المهملات ِ مصيرا ً لها
فقط ضميها لصدرك ...وعانقيها ...
كي أشعر بالدفء
الوليد دويكات
05-03-2013, 10:15 PM
سيدة الوقت
يطرق ُ الحرف ُ أبواب نافذتي
يحاول أن يقنعني أن ينضم لكلمات ٍ مسافرة لك
فأقنعه أن يشاركني فنجان قهوتي في ليلة هادئة
وأقول له : ربما ستسافر صوبها في الرحلة التالية
كم يشتاقك ِ حرفي كما أنا
الوليد دويكات
05-04-2013, 02:44 PM
كما الشمعة في مهب الريح
كان ارتباكك من حروف قصيدتي
كنت خائفة كطفلة ، لم تسمع من قبل حروف عشق
أو قبلة حالم ٍ ...
ربما كانت حروفي جريئة
وقصيدتي متوحشة ..
لكنني حاولت أن أجمع قوى القصيدة
وأطلقها لك في مهب الشوق
الوليد دويكات
05-04-2013, 09:43 PM
كمسافر ٍ لا يعرف وجهته
كنت ُ قادما إليك ، كنت ُ
أحمل ُ شوقا بين الضلوع
وملامح قصيدة ..
أردت ُ أن أقول لك كل شيء
لكنه الوقت كان يضيق بنا
كنت ِ على عجل ٍ وارتباك
وكنت أبحث ُ عن يقظتي
هل أخطأ الراصد في رصد
العواصف القادمة من بحارك
سأعتذر ُ كثيرا لي / لك
لقصيدة ٍ حالمة تبحث عنك
ربما سأعرف حينها ما قاله
العصفور قبل بزوغ الشمس
الوليد دويكات
05-07-2013, 02:42 AM
أعلم أن ّ هناك ما يشغلك عني
وألعم أن مشاغل الدنيا وارتباطاتها العقيمة
تحول بيننا ..
لكنني أفتش عنك ، ومعي ذاكرة مزدحمة بتفاصيلنا
بحديثنا المشتهى ، بضحكتك المرسومة بعناية ...
ربما في رسالتي هذه ألتمس لك الأعذار في حروفها
لكنني لا أخفيك سرا ، لا أجد لك ذات الأعذار في داخلي
لا أصدق بيني وبيني أنك تجيدين الغياب وأنت يمامة الروح
وسيدة الورد الجميلة ...
نعم حاولت يا سيدة الحضور أن أبثك في رسالتي لواعج عشقي
وتفاصيل جنوني ..كيف لا وأنت الجنون ..وأنت يقظتي ..
وأنت تفاصيل الحنين ...
حاولت ُ أن أدنو منك أكثر
أن أبوحك في قصيدة جديدة
أو في حروف أعيد صياغتها
بأبجدية ٍ لك وحدك ...
هل من أنثى سواك ِ قادرة على فك طلاسمها
والوصول إلى معاني رموزها ..
تدركين وحدك أبجديتي كما أدرك تماما تفاصيل
غيابك وهروبك من تعلقي بك ...
لا عليك ...
سأبعث رسالتي هذه المرة
عبر الهواء ...افتحي شباك بيتك
واستقبليها مع نسمة الصباح الجميلة
كم أشتاقك
الوليد دويكات
06-08-2013, 07:06 PM
في لجّة الريح
كنت ُ أسير خلفك ِ
كان شعرك ِ يتطاير ُ
وكان قلبي يرصد كل حركاته
كنت أراني في عيونك الجميلتين
كنت أجد ُ حروفا تتشكل ..ونبضا يتراقص مع كل خطوة لك
كنت ُ خلفك ِ ..وأنت تمضين إلى حيث لا أدري
ليت الطريق استمرت في السفر
وليت المشوار لم ينته ...
كان هناك الكثير من الوجد لم أقله لك بعد
لكنها الرحلة انتهت ..
انتهت ..
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir