عبد اللطيف غسري
02-01-2010, 12:22 PM
شياطين الماء
شعر: عبد اللطيف غسري
سِرُّ هَذا المساءِ يَأبَى الذيُوعَـــــــا = إنَّ لِلمُرْجـِفِينَ عنهُ هُجُوعـَـــــــــا
وَذهُولاً عَنْ ضَوْئِهِ وَشُــــــــرُودًا = وَانتهاءً إلى الكرَى وَنـُـزُوعَــــــا
قدْ خبَتْ جـِذوَة ُ الكلامِ بـِليْــــــــلٍ = ليْتَ لِلرَّاجـِمَاتِ فيهِ طلــُــوعَـــــا
لِشياطِينِ الماءِ فيهِ احْتِبـَــــــــــاءٌ = وَاخْتِبَاءٌ فِي الأيْـكِ يَطغـَى شُيُوعَا
أيُّ طيْفٍ هَذا الذي قدْ أتانِــــــــي = هَائِمَ الطرْفِ مُسْتهَامًا وَلـُوعَـــــا
مَرَّ فِي خاطِري سَحَابَة ضــــــوْءٍ = مَدَّ فِي جَيْبِ الليلِ كـَفـًّا وَكـُوعَـــا
بَعْدَ أنْ لمْ تـُمْسِ العَناقيـــــــــدُ إلا = حَلـَمَاتٍ قدْ صَوَّحَتْ وَضُرُوعَـــا
أفـَلـَتْ أنجُمَ السُّـلـُوِّ أفـُـــــــــــولاً = شَرَعَ القلبُ فِي الوَجيبِ شُرُوعَا
وَجَعٌ تـُدْنِيهِ القصيدة ُ مِنـّــــــــــِي = حِينَ أغْشَى مَنازلاً وَرُبُوعَـــــــا
ثمَّ تـُقـْصِيهِ سَوْرَة ُالحَرْفِ عَنـِّــــي = حِينَ يَنـْسَابُ البَوْحُ مِنـِّي دُمُوعَــــا
كـُلـَّمَا زُرْتـُهَا تـَلـَكـَّأتُ أرْنـُــــــــــو = لِذيُولِ الظلامِ تـُرْخِي قـُلـُوعَــــــــا
شَفـَّهَا فـَيْضٌ مِنْ جَدَاولِ فِكـْـــــري = ثمَّ أشْعَلـْتُ القلبَ فيها شُمُوعَــــــــا
خَفـَقـَتْ فِي دَمِي قنادِيلُ حَيْـــــــرَى = لمْ تـَعُدْ تـُذكِي أوْ تـُضِيئُ الضُّلـُوعَا
كـُنتُ أوْدَعْتـُهَا مَرَافِئَ رُوحِـــــــي = فـَتـَوَلـَّتْ عَنـْها وَشاءَتْ رُجُوعَـــــا
وَتـَدَلـَّتْ مِنْ أعْيُنِ الفجْر سَكـْـــرَى = شَجَرًا سَامِقَ الذرَى وَفـُرُوعَــــــــا
مَطرُ الذكرَيَاتِ يَنـْثـَالُ جَمًّـــــــــــا = وَفـُلـُولُ الحَنينِ تأتِي جُمُوعَـــــــــا
نـَوْرَسُ العُمْرِ اعْتـَلَّ... مَا ضَرَّهُ لوْ = تـَخِذ َالشدْوَ مُنـْصُلاً وَدُرُوعَـــــــــا
تِلكَ غابَاتُ الضوْءِ يَسْقـُطـْنَ تـَتـْرَى = ثمَّ يُبْدِينَ لِلظلالِ خُضُوعَـــــــــــــا
يَتـَمَنـَّيْنَ خَطـْبَ وُدِّ الليالـــــــــــــي = حِينَ يُخْـلِصْنَ لِلظلامِ الرُّكـُوعَـــــا
لسْتُ أدْري هَلْ أنهُرُ الأفـْقِ حُبْـلـَى = بـِغدٍ يَرْجُو أوْبَة ًوَسُطـُوعَـــــــــــا
ليْسَ يَكـْـفِينِي أنْ يَؤُوبَ شِرَاعِــــي = أنا مَا صِرْتُ بـِالإيابِ قـَنـُوعَــــــا
المغرب
يوليوز 2009
شعر: عبد اللطيف غسري
سِرُّ هَذا المساءِ يَأبَى الذيُوعَـــــــا = إنَّ لِلمُرْجـِفِينَ عنهُ هُجُوعـَـــــــــا
وَذهُولاً عَنْ ضَوْئِهِ وَشُــــــــرُودًا = وَانتهاءً إلى الكرَى وَنـُـزُوعَــــــا
قدْ خبَتْ جـِذوَة ُ الكلامِ بـِليْــــــــلٍ = ليْتَ لِلرَّاجـِمَاتِ فيهِ طلــُــوعَـــــا
لِشياطِينِ الماءِ فيهِ احْتِبـَــــــــــاءٌ = وَاخْتِبَاءٌ فِي الأيْـكِ يَطغـَى شُيُوعَا
أيُّ طيْفٍ هَذا الذي قدْ أتانِــــــــي = هَائِمَ الطرْفِ مُسْتهَامًا وَلـُوعَـــــا
مَرَّ فِي خاطِري سَحَابَة ضــــــوْءٍ = مَدَّ فِي جَيْبِ الليلِ كـَفـًّا وَكـُوعَـــا
بَعْدَ أنْ لمْ تـُمْسِ العَناقيـــــــــدُ إلا = حَلـَمَاتٍ قدْ صَوَّحَتْ وَضُرُوعَـــا
أفـَلـَتْ أنجُمَ السُّـلـُوِّ أفـُـــــــــــولاً = شَرَعَ القلبُ فِي الوَجيبِ شُرُوعَا
وَجَعٌ تـُدْنِيهِ القصيدة ُ مِنـّــــــــــِي = حِينَ أغْشَى مَنازلاً وَرُبُوعَـــــــا
ثمَّ تـُقـْصِيهِ سَوْرَة ُالحَرْفِ عَنـِّــــي = حِينَ يَنـْسَابُ البَوْحُ مِنـِّي دُمُوعَــــا
كـُلـَّمَا زُرْتـُهَا تـَلـَكـَّأتُ أرْنـُــــــــــو = لِذيُولِ الظلامِ تـُرْخِي قـُلـُوعَــــــــا
شَفـَّهَا فـَيْضٌ مِنْ جَدَاولِ فِكـْـــــري = ثمَّ أشْعَلـْتُ القلبَ فيها شُمُوعَــــــــا
خَفـَقـَتْ فِي دَمِي قنادِيلُ حَيْـــــــرَى = لمْ تـَعُدْ تـُذكِي أوْ تـُضِيئُ الضُّلـُوعَا
كـُنتُ أوْدَعْتـُهَا مَرَافِئَ رُوحِـــــــي = فـَتـَوَلـَّتْ عَنـْها وَشاءَتْ رُجُوعَـــــا
وَتـَدَلـَّتْ مِنْ أعْيُنِ الفجْر سَكـْـــرَى = شَجَرًا سَامِقَ الذرَى وَفـُرُوعَــــــــا
مَطرُ الذكرَيَاتِ يَنـْثـَالُ جَمًّـــــــــــا = وَفـُلـُولُ الحَنينِ تأتِي جُمُوعَـــــــــا
نـَوْرَسُ العُمْرِ اعْتـَلَّ... مَا ضَرَّهُ لوْ = تـَخِذ َالشدْوَ مُنـْصُلاً وَدُرُوعَـــــــــا
تِلكَ غابَاتُ الضوْءِ يَسْقـُطـْنَ تـَتـْرَى = ثمَّ يُبْدِينَ لِلظلالِ خُضُوعَـــــــــــــا
يَتـَمَنـَّيْنَ خَطـْبَ وُدِّ الليالـــــــــــــي = حِينَ يُخْـلِصْنَ لِلظلامِ الرُّكـُوعَـــــا
لسْتُ أدْري هَلْ أنهُرُ الأفـْقِ حُبْـلـَى = بـِغدٍ يَرْجُو أوْبَة ًوَسُطـُوعَـــــــــــا
ليْسَ يَكـْـفِينِي أنْ يَؤُوبَ شِرَاعِــــي = أنا مَا صِرْتُ بـِالإيابِ قـَنـُوعَــــــا
المغرب
يوليوز 2009