مشاهدة النسخة كاملة : جِدارية الظِّل العاري./محمد كامل العبيدي
محمد كامل العبيدي
07-15-2013, 10:21 AM
جِدارية الظِّل العاري.
اثْنينِ كَانَا..
على واجِهة المَرايَا الْتَقَيَا
أحَدُهُما قَالَ هَذا أنَا
الحُب، السَّلامُ والأرْضُ..
والثَّاني قالَ هَذا أنَا الظِّلُ تَحْتَ الشَّمسِ أَرْنُو
ورَسْمي شامِخٌ يَرْبُو..
فَجْأةً افْتَرَقَا..
ثُمَّ كَانَتْ الحَيَاة...
***
كأَنّي وَحْدي..
منْ رَحِمِ الأرضِ خَرَجْتُ إلى فوْضى العَدَمِ
على مِضْمارٍ مرْسوم سلفًا سِرْتُ مُتكئًا على كَتِفِ الفراغِ
إلى جِسْرِ المَنْفى...
تشَبَّثْتُ ببَصيصِ ضَوْءٍ غارِقٍ في الظَّلام...
***
ماذا وجَدَ عِنْدي..؟ !
الأمَلُ يتْبَعُني كَطائِرٍ بِجَناحَيْهِ يُظَلّلُني...
حينَ صادَفني كان شِبْهَ عارٍ
يُراقِصُ التُّرابَ وعلى وَجْههِ جَداوِلُ من غُبارٍ
وقطَراتُ مِلْحٍ تَحْفَرُ جِسْمَهُ.
سَأَلْتهُ ماذا تَفْعَلُ ؟
قالَ أبحَثُ عنْكَ يا مُنْتَصَفَ الحُلْمِ!
***
في خُطايا إلى عُزْلتي..
اسْتَقَرَّ ظَنِّي في قِرْبَة النَّفس
على مُعاودةِ الحُلمِ..
والولادة مع الشَّمسِ
...
***
الزَّمنُ المُستعار ساعةٌ حَائِطِية
على جدارٍ تهاوى في ساحةِ الانتظارِ
والوقتُ مُنْتَصف العُمرِ وثلاثةُ أحزانٍ:
قِدْحٌ من المُرّ في قهوة الصَّباحِ
وبحرٌ من التَّراتيلِ لمُنتَصِف النَّهارِ
و مَسَائي أجْراسٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
عاصفَةٌ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان...
***
بيْنَ شِتائي وَصَيْفي رِحْلَةٌ لا ابتدأتْ..
ولا عنها هَوَاجِس النَّفسِ هَجَعَتْ.. !!
ليلي خَدَعَني تحتَ الرَّمادِ.. تَجمَّرَ..يَنْتظِرُني
وصدَى امرأة منْ قَعْرِ خابيةٍ يُناديني:
"أيها الظِّلُ العاري..
متى سَتَصيرُ خِنْجَري..وبِحَدِّ السِّكينِ تَشُقُ خاصِرتي.؟
كأنكَ غَيْمَةٌ سَوْداءُ لا أمْطَرَتْ ولا عنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ رَحَلتْ..."
***
وَكَأنني ما وُلِدْتُ منْ رَحمِ أُنْثى..
لا أحدَ يُشْبِهُني..
رُبما قَدْ مِتُّ أو ما وُلِدْتُ قَطُّ
جَبيني مُظْلِمٌ/ لا مُرْشِدَ لي في عَتَمَتي
هُناكَ لي نُورٌ في سماءِ المُطلقِ يوجِعُ أُنْمُلتي..
***
منْ جديدٍ صَدًى يَطْلَعُ كَأنّهُ بُرْعمٌ تَفتَّقَ من عُشْبةٍ،
يَقولُ لي:
"هذا هو أنتَ..
وهذا يومُ ميلادكَ..."
ويَغيبُ مع/عنِ اللّحظِ. !
***
معَ كُلّ حياةِ تَرْنو أنْثى
إذا ما أصابها الغُرورُ ألْهَبَتْ فِتْنَةً فيها..
وأنا قصائدي شَذراتُ أُنثى تَرْبو بما فِيها علَى مَا فِيها
..كأني طائِرٌ سماويّ..
أحسُّ معها بِلهيب الحياة قبل ولادتي يتناثَرُ مع الرَّمادِ
***
اليَوْمَ عيدُ ميلادي..
أكتُبُهُ بالنَّبْضِ على أسوارِ المدينةِ
فَتيلَ شَجَرَ زَيْتٍ
لِلْمُرتحلين/المُترجلين على مَحَاريب المنافي
ومنارة لِأَحلامِ العودة..
ولِلْعائِدينَ مِنْ قَبْوِ الزَّمنِ الآسي.
***
أنا السُّؤال المُحرِجُ بكلّ ما فيَّ منْ حَرْفٍ
حِزْمَةٌٌ من ضادٍ و "واو" عَطْفٍ على كَتِفي
وَهمزَة وَصلٍ تَصِلني بأملِ طُفولةٍ غابتْ عن أزقّتي
وكَلماتي نَجْماتٌ دُرِّيةٌ تُنيرُ دُروب عَاصِفَتِي..
أنا الثَّائر أبًا عنْ جدٍّ..
وحَليبُ فُطامي قِنِّينَةٌ فاضتْ بِعُباب الكَرَمِ.
لا اسم لي حدَّ اللَّحظةِ.. !!
لَو أني أصدِّقُ صدى صوتِ مُنادِيتي، لكُنتُ
أنا الظِّل العاري بلا مُسَمَّى...
أناجي مِرآتي الفارغةَ منْ أيّ وَجْهٍ..
وأيّ رسْمٍ..
وأيّ لونٍ..
سُؤَالي يَهْزِمني وعلى عتباتِ عتباتِ وطنِ التيهِ يتْرُكني
في حُضني أغتسِلُ في بِترولِ خيبةِ وطني...
***
إني أنا العَارِي بلاَ وَاقي
وَرغيفُ الشَّمسِ لنِيسَان يربو لميلاد الزَّهرِ.
هَيَّأتُ لرَّبيعِ الشِّعْر كُلِّهِ
وَشَرَّعتُ للبَحْر نَسائِمَ عِشْقي
وذَوَّبتُ الزَّمانَ المُسْتعارَ في كأسي
وشَرِبتُ حدَّ الثّمالةَ صَحْوِي
وعلى الصّخرةِ ترَكتُ مِعْطَفَ انْكَسَارِي
وقَمِيصِي المُبللَ بأشعاري القديمةِ نَشَرْتُهُ على سَطْحِ أطلالي
وخرَجْتُ إليك بلا واقٍ..عاريًا
أغتسِلُ من عاري...
***
وقار الناصر
07-15-2013, 11:33 AM
لأُثبت ،، هذه الملحمة أولاً وأعود إليها سيدي ،،
فهنا وجدتُ الورد ينبتُ في شَفة الرمل ،،
ولا أعرفُ من أي زاوية من الزمن سأكتب
والبحرُ والمرآة بلا وقت يمضيان
والوجه من ثقب في الصورة يهربُ بلا ظلال .
يا لهذه الرائعة أُستاذي العبيدي لو انك لم تنتهي منها / كل الأحترام والأعجاب بهذا الحرف الأنيق العميق / تحيتي / وقار
منوبية كامل الغضباني
07-15-2013, 12:31 PM
النّص مبهر يا محمد ....
من النّصوص الذّاتية المعبّأة الثّائرة المندّدة التي تتحرّك وفق رؤية وفلسفة خاصّة وهي من النّصوص التي تمنح متلقيها مساحات رحبة من التّأويل ....وتحفزّ نحو قراءة أعمق ...
وأجدني كمتلقيّة أمام لغة أدبية رفيعة تخفي رؤى ليس من الهيّن ادراكها للوهلة الأولى ....فهي في طيّ الكلام ولابدّ من وقفة أعمق لإدراكها...
وستكون لي عودة يا العبيدي ....
تقديري لأدبك الجميل المكتنز المبهر
وقار الناصر
07-19-2013, 12:18 PM
[QUOTE=محمد كامل العبيدي;230047]
جِدارية الظِّل العاري.
اثْنينِ كَانَا..
على واجِهة المَرايَا الْتَقَيَا
أحَدُهُما قَالَ هَذا أنَا
الحُب، السَّلامُ والأرْضُ..
والثَّاني قالَ هَذا أنَا الظِّلُ تَحْتَ الشَّمسِ أَرْنُو
ورَسْمي شامِخٌ يَرْبُو..
فَجْأةً افْتَرَقَا..
ثُمَّ كَانَتْ الحَيَاة...
الحب ، السلام والأرض
المجد ،،الحياة
سرُ الدم في جَسد الكائنات
الصورة قد تتعانق في الظل
لتبدأ الحياة
***
كأَنّي وَحْدي..
منْ رَحِمِ الأرضِ خَرَجْتُ إلى فوْضى العَدَمِ
على مِضْمارٍ مرْسوم سلفًا سِرْتُ مُتكئًا على كَتِفِ الفراغِ
إلى جِسْرِ المَنْفى...
تشَبَّثْتُ ببَصيصِ ضَوْءٍ غارِقٍ في الظَّلام...
كأنك نقطة في مدار التوهج
لم يألفك بعدُ الفراغ
لم يحضنك ذراع الكون فتلقفك المنفى
وفي إستعادة الكون للون السنابل
أدركتك الحياة
وتركت فوق فوضى السؤال
بصيص ضياء
***
ماذا وجَدَ عِنْدي..؟ !
الأمَلُ يتْبَعُني كَطائِرٍ بِجَناحَيْهِ يُظَلّلُني...
حينَ صادَفني كان شِبْهَ عارٍ
يُراقِصُ التُّرابَ وعلى وَجْههِ جَداوِلُ من غُبارٍ
وقطَراتُ مِلْحٍ تَحْفَرُ جِسْمَهُ.
سَأَلْتهُ ماذا تَفْعَلُ ؟
قالَ أبحَثُ عنْكَ يا مُنْتَصَفَ الحُلْمِ!
لمنتصف الحلم شكلٌ
لا يفرقُ بين الأمل والتراب
يظللنا ليدخل الروح في قدح الأمنيات
ويترك نصفنا معلقاً في الفراغ
***
في خُطايا إلى عُزْلتي..
اسْتَقَرَّ ظَنِّي في قِرْبَة النَّفس
على مُعاودةِ الحُلمِ..
والولادة مع الشَّمسِ
في الرحلة نحو الشمس
يستفيق الحلم على ممرات قد لا تأخنا للمنفى
او بعض نور له طعم غيمة ماطرة .
...
***
الزَّمنُ المُستعار ساعةٌ حَائِطِية
على جدارٍ تهاوى في ساحةِ الانتظارِ
والوقتُ مُنْتَصف العُمرِ وثلاثةُ أحزانٍ:
قِدْحٌ من المُرّ في قهوة الصَّباحِ
وبحرٌ من التَّراتيلِ لمُنتَصِف النَّهارِ
و مَسَائي أجْراسٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
عاصفَةٌ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان...
زمنٌ مُستعار!!!
تراتيل مرة تصفق كأجراس دحرجتها الريح
الرمل بلا ألوان وقت الدجى
القمر قد يكون زهرة حين تصمت العاصفة
***
بيْنَ شِتائي وَصَيْفي رِحْلَةٌ لا ابتدأتْ..
ولا عنها هَوَاجِس النَّفسِ هَجَعَتْ.. !!
ليلي خَدَعَني تحتَ الرَّمادِ.. تَجمَّرَ..يَنْتظِرُني
وصدَى امرأة منْ قَعْرِ خابيةٍ يُناديني:
"أيها الظِّلُ العاري..
متى سَتَصيرُ خِنْجَري..وبِحَدِّ السِّكينِ تَشُقُ خاصِرتي.؟
كأنكَ غَيْمَةٌ سَوْداءُ لا أمْطَرَتْ ولا عنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ رَحَلتْ..."
تساؤل ينفذ من صوت الجراح
ونهاية الماء جرعتين
أولها وجه يبحث عن شوق قديم
وآخرها استراحة لأقدام متعبة .
***
وَكَأنني ما وُلِدْتُ منْ رَحمِ أُنْثى..
لا أحدَ يُشْبِهُني..
رُبما قَدْ مِتُّ أو ما وُلِدْتُ قَطُّ
جَبيني مُظْلِمٌ/ لا مُرْشِدَ لي في عَتَمَتي
هُناكَ لي نُورٌ في سماءِ المُطلقِ يوجِعُ أُنْمُلتي..
في المطلق حتى يوجد نور
رائحةُ دم حين يتفجر جرح
إتركه وانظر ماذا سيكتبُ فيه البنفسج ؟؟
***
منْ جديدٍ صَدًى يَطْلَعُ كَأنّهُ بُرْعمٌ تَفتَّقَ من عُشْبةٍ،
يَقولُ لي:
"هذا هو أنتَ..
وهذا يومُ ميلادكَ..."
ويَغيبُ مع/عنِ اللّحظِ. !
الأسرار تترصدنا
عشبٌ ينبتُ من برعم
ولادة طفل ممنوح لصدىً جديد
يمسك اطراف الموج ساعة يولد شاعر
يعيد الصورة اذا غاب اللَحظ
***
معَ كُلّ حياةِ تَرْنو أنْثى
إذا ما أصابها الغُرورُ ألْهَبَتْ فِتْنَةً فيها..
وأنا قصائدي شَذراتُ أُنثى تَرْبو بما فِيها علَى مَا فِيها
..كأني طائِرٌ سماويّ..
أحسُّ معها بِلهيب الحياة قبل ولادتي يتناثَرُ مع الرَّمادِ
***
اليَوْمَ عيدُ ميلادي..
أكتُبُهُ بالنَّبْضِ على أسوارِ المدينةِ
فَتيلَ شَجَرَ زَيْتٍ
لِلْمُرتحلين/المُترجلين على مَحَاريب المنافي
ومنارة لِأَحلامِ العودة..
ولِلْعائِدينَ مِنْ قَبْوِ الزَّمنِ الآسي.
***
أنا السُّؤال المُحرِجُ بكلّ ما فيَّ منْ حَرْفٍ
حِزْمَةٌٌ من ضادٍ و "واو" عَطْفٍ على كَتِفي
وَهمزَة وَصلٍ تَصِلني بأملِ طُفولةٍ غابتْ عن أزقّتي
وكَلماتي نَجْماتٌ دُرِّيةٌ تُنيرُ دُروب عَاصِفَتِي..
أنا الثَّائر أبًا عنْ جدٍّ..
وحَليبُ فُطامي قِنِّينَةٌ فاضتْ بِعُباب الكَرَمِ.
لا اسم لي حدَّ اللَّحظةِ.. !!
لَو أني أصدِّقُ صدى صوتِ مُنادِيتي، لكُنتُ
أنا الظِّل العاري بلا مُسَمَّى...
أناجي مِرآتي الفارغةَ منْ أيّ وَجْهٍ..
وأيّ رسْمٍ..
وأيّ لونٍ..
سُؤَالي يَهْزِمني وعلى عتباتِ عتباتِ وطنِ التيهِ يتْرُكني
في حُضني أغتسِلُ في بِترولِ خيبةِ وطني...
***
إني أنا العَارِي بلاَ وَاقي
وَرغيفُ الشَّمسِ لنِيسَان يربو لميلاد الزَّهرِ.
هَيَّأتُ لرَّبيعِ الشِّعْر كُلِّهِ
وَشَرَّعتُ للبَحْر نَسائِمَ عِشْقي
وذَوَّبتُ الزَّمانَ المُسْتعارَ في كأسي
وشَرِبتُ حدَّ الثّمالةَ صَحْوِي
وعلى الصّخرةِ ترَكتُ مِعْطَفَ انْكَسَارِي
وقَمِيصِي المُبللَ بأشعاري القديمةِ نَشَرْتُهُ على سَطْحِ أطلالي
وخرَجْتُ إليك بلا واقٍ..عاريًا
أغتسِلُ من عاري...
***
استاذي القدير المبدع محمد العبيدي ،، كنتُ قد وعدت أن اعود !!!! لكني لست ناقدة ما يكفي فأعذرني
تركتَ جداريتك مفتوحة ،، فسمحتُ لنفسي ان ادخل لنثر بعض مما سمحت به حروفي فلتعذرني لو تجاوزت حدود حروفك .
دورة كاملة لعام ربما لا تكفي شهوره الأثنى عشر لتقول ما كنت تود القول . لكنك كنت رائعا وما يوم ميلادك هنا إلا ميلاد لكل
يوم فكلما دخلنا لنقرأ وجدنا عبارة [ اليوم عيد ميلادي ] وهذا هو يوم الشاعر ولادة قصيدة لا تنتهي .
دام الحرف وكل هذا البهاء / وقار
محمد كامل العبيدي
07-20-2013, 04:01 PM
لأُثبت ،، هذه الملحمة أولاً وأعود إليها سيدي ،،
فهنا وجدتُ الورد ينبتُ في شَفة الرمل ،،
ولا أعرفُ من أي زاوية من الزمن سأكتب
والبحرُ والمرآة بلا وقت يمضيان
والوجه من ثقب في الصورة يهربُ بلا ظلال .
يا لهذه الرائعة أُستاذي العبيدي لو انك لم تنتهي منها / كل الأحترام والأعجاب بهذا الحرف الأنيق العميق / تحيتي / وقار
شكرا أيتها الوقار على التثبيت
سأعود لقراءتك للمُتعة والتمعن
دُمتِ
أمواج ودي
محمد كامل العبيدي
07-22-2013, 10:33 AM
النّص مبهر يا محمد ....
من النّصوص الذّاتية المعبّأة الثّائرة المندّدة التي تتحرّك وفق رؤية وفلسفة خاصّة وهي من النّصوص التي تمنح متلقيها مساحات رحبة من التّأويل ....وتحفزّ نحو قراءة أعمق ...
وأجدني كمتلقيّة أمام لغة أدبية رفيعة تخفي رؤى ليس من الهيّن ادراكها للوهلة الأولى ....فهي في طيّ الكلام ولابدّ من وقفة أعمق لإدراكها...
وستكون لي عودة يا العبيدي ....
تقديري لأدبك الجميل المكتنز المبهر
بمرورك أيتها الدعد
دُمت ودام نبضك
محمد كامل العبيدي
08-24-2013, 10:50 AM
[QUOTE=محمد كامل العبيدي;230047]
جِدارية الظِّل العاري.
اثْنينِ كَانَا..
على واجِهة المَرايَا الْتَقَيَا
أحَدُهُما قَالَ هَذا أنَا
الحُب، السَّلامُ والأرْضُ..
والثَّاني قالَ هَذا أنَا الظِّلُ تَحْتَ الشَّمسِ أَرْنُو
ورَسْمي شامِخٌ يَرْبُو..
فَجْأةً افْتَرَقَا..
ثُمَّ كَانَتْ الحَيَاة...
الحب ، السلام والأرض
المجد ،،الحياة
سرُ الدم في جَسد الكائنات
الصورة قد تتعانق في الظل
لتبدأ الحياة
***
كأَنّي وَحْدي..
منْ رَحِمِ الأرضِ خَرَجْتُ إلى فوْضى العَدَمِ
على مِضْمارٍ مرْسوم سلفًا سِرْتُ مُتكئًا على كَتِفِ الفراغِ
إلى جِسْرِ المَنْفى...
تشَبَّثْتُ ببَصيصِ ضَوْءٍ غارِقٍ في الظَّلام...
كأنك نقطة في مدار التوهج
لم يألفك بعدُ الفراغ
لم يحضنك ذراع الكون فتلقفك المنفى
وفي إستعادة الكون للون السنابل
أدركتك الحياة
وتركت فوق فوضى السؤال
بصيص ضياء
***
ماذا وجَدَ عِنْدي..؟ !
الأمَلُ يتْبَعُني كَطائِرٍ بِجَناحَيْهِ يُظَلّلُني...
حينَ صادَفني كان شِبْهَ عارٍ
يُراقِصُ التُّرابَ وعلى وَجْههِ جَداوِلُ من غُبارٍ
وقطَراتُ مِلْحٍ تَحْفَرُ جِسْمَهُ.
سَأَلْتهُ ماذا تَفْعَلُ ؟
قالَ أبحَثُ عنْكَ يا مُنْتَصَفَ الحُلْمِ!
لمنتصف الحلم شكلٌ
لا يفرقُ بين الأمل والتراب
يظللنا ليدخل الروح في قدح الأمنيات
ويترك نصفنا معلقاً في الفراغ
***
في خُطايا إلى عُزْلتي..
اسْتَقَرَّ ظَنِّي في قِرْبَة النَّفس
على مُعاودةِ الحُلمِ..
والولادة مع الشَّمسِ
في الرحلة نحو الشمس
يستفيق الحلم على ممرات قد لا تأخنا للمنفى
او بعض نور له طعم غيمة ماطرة .
...
***
الزَّمنُ المُستعار ساعةٌ حَائِطِية
على جدارٍ تهاوى في ساحةِ الانتظارِ
والوقتُ مُنْتَصف العُمرِ وثلاثةُ أحزانٍ:
قِدْحٌ من المُرّ في قهوة الصَّباحِ
وبحرٌ من التَّراتيلِ لمُنتَصِف النَّهارِ
و مَسَائي أجْراسٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
عاصفَةٌ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان...
زمنٌ مُستعار!!!
تراتيل مرة تصفق كأجراس دحرجتها الريح
الرمل بلا ألوان وقت الدجى
القمر قد يكون زهرة حين تصمت العاصفة
***
بيْنَ شِتائي وَصَيْفي رِحْلَةٌ لا ابتدأتْ..
ولا عنها هَوَاجِس النَّفسِ هَجَعَتْ.. !!
ليلي خَدَعَني تحتَ الرَّمادِ.. تَجمَّرَ..يَنْتظِرُني
وصدَى امرأة منْ قَعْرِ خابيةٍ يُناديني:
"أيها الظِّلُ العاري..
متى سَتَصيرُ خِنْجَري..وبِحَدِّ السِّكينِ تَشُقُ خاصِرتي.؟
كأنكَ غَيْمَةٌ سَوْداءُ لا أمْطَرَتْ ولا عنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ رَحَلتْ..."
تساؤل ينفذ من صوت الجراح
ونهاية الماء جرعتين
أولها وجه يبحث عن شوق قديم
وآخرها استراحة لأقدام متعبة .
***
وَكَأنني ما وُلِدْتُ منْ رَحمِ أُنْثى..
لا أحدَ يُشْبِهُني..
رُبما قَدْ مِتُّ أو ما وُلِدْتُ قَطُّ
جَبيني مُظْلِمٌ/ لا مُرْشِدَ لي في عَتَمَتي
هُناكَ لي نُورٌ في سماءِ المُطلقِ يوجِعُ أُنْمُلتي..
في المطلق حتى يوجد نور
رائحةُ دم حين يتفجر جرح
إتركه وانظر ماذا سيكتبُ فيه البنفسج ؟؟
***
منْ جديدٍ صَدًى يَطْلَعُ كَأنّهُ بُرْعمٌ تَفتَّقَ من عُشْبةٍ،
يَقولُ لي:
"هذا هو أنتَ..
وهذا يومُ ميلادكَ..."
ويَغيبُ مع/عنِ اللّحظِ. !
الأسرار تترصدنا
عشبٌ ينبتُ من برعم
ولادة طفل ممنوح لصدىً جديد
يمسك اطراف الموج ساعة يولد شاعر
يعيد الصورة اذا غاب اللَحظ
***
معَ كُلّ حياةِ تَرْنو أنْثى
إذا ما أصابها الغُرورُ ألْهَبَتْ فِتْنَةً فيها..
وأنا قصائدي شَذراتُ أُنثى تَرْبو بما فِيها علَى مَا فِيها
..كأني طائِرٌ سماويّ..
أحسُّ معها بِلهيب الحياة قبل ولادتي يتناثَرُ مع الرَّمادِ
***
اليَوْمَ عيدُ ميلادي..
أكتُبُهُ بالنَّبْضِ على أسوارِ المدينةِ
فَتيلَ شَجَرَ زَيْتٍ
لِلْمُرتحلين/المُترجلين على مَحَاريب المنافي
ومنارة لِأَحلامِ العودة..
ولِلْعائِدينَ مِنْ قَبْوِ الزَّمنِ الآسي.
***
أنا السُّؤال المُحرِجُ بكلّ ما فيَّ منْ حَرْفٍ
حِزْمَةٌٌ من ضادٍ و "واو" عَطْفٍ على كَتِفي
وَهمزَة وَصلٍ تَصِلني بأملِ طُفولةٍ غابتْ عن أزقّتي
وكَلماتي نَجْماتٌ دُرِّيةٌ تُنيرُ دُروب عَاصِفَتِي..
أنا الثَّائر أبًا عنْ جدٍّ..
وحَليبُ فُطامي قِنِّينَةٌ فاضتْ بِعُباب الكَرَمِ.
لا اسم لي حدَّ اللَّحظةِ.. !!
لَو أني أصدِّقُ صدى صوتِ مُنادِيتي، لكُنتُ
أنا الظِّل العاري بلا مُسَمَّى...
أناجي مِرآتي الفارغةَ منْ أيّ وَجْهٍ..
وأيّ رسْمٍ..
وأيّ لونٍ..
سُؤَالي يَهْزِمني وعلى عتباتِ عتباتِ وطنِ التيهِ يتْرُكني
في حُضني أغتسِلُ في بِترولِ خيبةِ وطني...
***
إني أنا العَارِي بلاَ وَاقي
وَرغيفُ الشَّمسِ لنِيسَان يربو لميلاد الزَّهرِ.
هَيَّأتُ لرَّبيعِ الشِّعْر كُلِّهِ
وَشَرَّعتُ للبَحْر نَسائِمَ عِشْقي
وذَوَّبتُ الزَّمانَ المُسْتعارَ في كأسي
وشَرِبتُ حدَّ الثّمالةَ صَحْوِي
وعلى الصّخرةِ ترَكتُ مِعْطَفَ انْكَسَارِي
وقَمِيصِي المُبللَ بأشعاري القديمةِ نَشَرْتُهُ على سَطْحِ أطلالي
وخرَجْتُ إليك بلا واقٍ..عاريًا
أغتسِلُ من عاري...
***
استاذي القدير المبدع محمد العبيدي ،، كنتُ قد وعدت أن اعود !!!! لكني لست ناقدة ما يكفي فأعذرني
تركتَ جداريتك مفتوحة ،، فسمحتُ لنفسي ان ادخل لنثر بعض مما سمحت به حروفي فلتعذرني لو تجاوزت حدود حروفك .
دورة كاملة لعام ربما لا تكفي شهوره الأثنى عشر لتقول ما كنت تود القول . لكنك كنت رائعا وما يوم ميلادك هنا إلا ميلاد لكل
يوم فكلما دخلنا لنقرأ وجدنا عبارة [ اليوم عيد ميلادي ] وهذا هو يوم الشاعر ولادة قصيدة لا تنتهي .
دام الحرف وكل هذا البهاء / وقار
قراءة عميقة من وقار المتألقة
أمواج مودتي
دُمتِ ودام نبضك حبا ووطنا
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir