منوبية كامل الغضباني
08-27-2013, 07:02 PM
الى روح حماتي وقد فارقتنا منذ أيّام الى جنات الخلد[23.08.2013]
دعيني يا حماتي أنحني عليك وأنت جثّة ممدّدة بيننا بأرقّ اعترافات لأنهي هذه الحرقة العنيفة على فقدانك بعناق عفيف عنيف كنت أخفيه عنك تحت ستار من الإرباك....
ولست أدري هل الإعتراف اليك وأنت باردة الأنفاس سيصل ليمتزج بروحك النّقيّة الطّاهرة وهل ستكون السّماء التي صعدت اليها روحك الزّكيّة صدى لصباباتي ووجدي وانبهاري بشخصيتك القويّة ....
[بوبه] هكذا يناديك الجميع صغارا وكبارا وأقارب وأحباب وأصحاب وأصهار فلإسمك هذا سلطانه على نفوسنا ..
.سيّدة نقيّة تسرّب لجلاّسهاالغبطة ...خيمة كرم يقوم في حناياها الهوى ضوّاعا......روعة في الحياة وفي المماة شامخة قويّة ظلّت على فراش الموت شهمة متمسّكة بعرى الإيمان العميق....
أراك وأنت اليوم ممدّدة لاحراك بك فوق النّعش فأتخيّلك واللّحظة مريرة منتصبة بقامتك الرجراجة الباسقة وقد خضّبت الحنّاء التي تحبين قدميك ويديك الكريمتين
وأنت تصدحين بصوتك الشّجيّ أغنيتك [حمّه مشى بالسّلامة] فتتجمّل الأرض من صوتك فيغني طير وزهر وتتعطّر الرّوح من روحك الطّيبة ....فلّاحة مغروسة روحها وأنفاسها في الأرض...
زرعت ...غرست...حصدت....جنت....تتباهى بوجود الزّيت بخوابيها وحرّ القمع بجرارها والدّجاج بين السّواقي تستفيق من بيضه أوانيها الفخاريّة .....
يا حماتي يا جدّة أولادي كم كان الكبرياء مستقرّا في جبينك محفورا مع وشمك الأخضر ....
يا كم زهت بك مجالسنا وأنت تعيدين الى الذّاكرة حكايات الماضي وترددّين على مسامعنا كيف صارعت الفقروكيف أذللته وجعلته يشيع فيك هالات وغنى في النّفس وأخضعت الصّخر لعزمك وبنيت بيتك وأويت أسرتك من فيض كفّك وأناملك .....أبيّة أنت يا حماتي كالعنفوان سخيّة كالعطاء شامخة كالجبل
أتدرين كم كنت أخفي عنك هيامي بك وكم كنت أختزله واختصره وأنا ألقّبّك ب[عليسة]فيشعّ فيك هذا كبرياءا على كبرياء ...
حماتي يا جدّة قيس وعاطف ومحمّد و بلقيس وهديل وسلمى ويقين وعفراء ...وكلّ عروش هذه السّلالة المتلاحقة ما عرفت وما دريت أنّ شخصيتك المبهرة وكنوز نفسك الأبيّة ستجمع يوما هالة من الإدراك يمعدنك وخلقك ومآثرك.....
لم نكن ندرك أنّك ستكونين وبهذه السّرعة في مفترق طريق الموت ..
.رحلت بسرعة لم نكن ننتظرها...اليوم يا حماتي انحنيت لأقبّل جبينك الوضّاء وتجاعيده التي تتزاحم عليها صور منك ومواقف منك وبهاء منك وكم تمنّيت أن تسمعي شهادتي فيك ولكن غبار الموت سطا على ما تمنيت .....
لن تموتي في ذاكرتنا يا حماتي الغالية فقد غرست بيادر جمالك وبهائك في قلوبنا جميعا ..
رحمك الله يا حماتي وأسكنك فسيح جنانه وأنا للّه وانّا أليه راجعون.
كنّتك وزوجة ابنك الأكبر :منوبية كامل الغضباني[دعد]
J
بوبه:اختصار لإسم محبوبه
حمه رحل بالسّلامة : أغنية شعبية تتداولها نساء الرّيف وحمّه هو اسم مختزل لمحمد....وهي تروي قصّة زوجة رحل زوجها عنها .
عليسة:اسم شخصية تاريخيّة لملكة قرطاج...ومن منّا لا يعرف قصّتها عند قدومها من مدينة صور الفينيقيّة لتحطّ الرّحال في تونس
دعيني يا حماتي أنحني عليك وأنت جثّة ممدّدة بيننا بأرقّ اعترافات لأنهي هذه الحرقة العنيفة على فقدانك بعناق عفيف عنيف كنت أخفيه عنك تحت ستار من الإرباك....
ولست أدري هل الإعتراف اليك وأنت باردة الأنفاس سيصل ليمتزج بروحك النّقيّة الطّاهرة وهل ستكون السّماء التي صعدت اليها روحك الزّكيّة صدى لصباباتي ووجدي وانبهاري بشخصيتك القويّة ....
[بوبه] هكذا يناديك الجميع صغارا وكبارا وأقارب وأحباب وأصحاب وأصهار فلإسمك هذا سلطانه على نفوسنا ..
.سيّدة نقيّة تسرّب لجلاّسهاالغبطة ...خيمة كرم يقوم في حناياها الهوى ضوّاعا......روعة في الحياة وفي المماة شامخة قويّة ظلّت على فراش الموت شهمة متمسّكة بعرى الإيمان العميق....
أراك وأنت اليوم ممدّدة لاحراك بك فوق النّعش فأتخيّلك واللّحظة مريرة منتصبة بقامتك الرجراجة الباسقة وقد خضّبت الحنّاء التي تحبين قدميك ويديك الكريمتين
وأنت تصدحين بصوتك الشّجيّ أغنيتك [حمّه مشى بالسّلامة] فتتجمّل الأرض من صوتك فيغني طير وزهر وتتعطّر الرّوح من روحك الطّيبة ....فلّاحة مغروسة روحها وأنفاسها في الأرض...
زرعت ...غرست...حصدت....جنت....تتباهى بوجود الزّيت بخوابيها وحرّ القمع بجرارها والدّجاج بين السّواقي تستفيق من بيضه أوانيها الفخاريّة .....
يا حماتي يا جدّة أولادي كم كان الكبرياء مستقرّا في جبينك محفورا مع وشمك الأخضر ....
يا كم زهت بك مجالسنا وأنت تعيدين الى الذّاكرة حكايات الماضي وترددّين على مسامعنا كيف صارعت الفقروكيف أذللته وجعلته يشيع فيك هالات وغنى في النّفس وأخضعت الصّخر لعزمك وبنيت بيتك وأويت أسرتك من فيض كفّك وأناملك .....أبيّة أنت يا حماتي كالعنفوان سخيّة كالعطاء شامخة كالجبل
أتدرين كم كنت أخفي عنك هيامي بك وكم كنت أختزله واختصره وأنا ألقّبّك ب[عليسة]فيشعّ فيك هذا كبرياءا على كبرياء ...
حماتي يا جدّة قيس وعاطف ومحمّد و بلقيس وهديل وسلمى ويقين وعفراء ...وكلّ عروش هذه السّلالة المتلاحقة ما عرفت وما دريت أنّ شخصيتك المبهرة وكنوز نفسك الأبيّة ستجمع يوما هالة من الإدراك يمعدنك وخلقك ومآثرك.....
لم نكن ندرك أنّك ستكونين وبهذه السّرعة في مفترق طريق الموت ..
.رحلت بسرعة لم نكن ننتظرها...اليوم يا حماتي انحنيت لأقبّل جبينك الوضّاء وتجاعيده التي تتزاحم عليها صور منك ومواقف منك وبهاء منك وكم تمنّيت أن تسمعي شهادتي فيك ولكن غبار الموت سطا على ما تمنيت .....
لن تموتي في ذاكرتنا يا حماتي الغالية فقد غرست بيادر جمالك وبهائك في قلوبنا جميعا ..
رحمك الله يا حماتي وأسكنك فسيح جنانه وأنا للّه وانّا أليه راجعون.
كنّتك وزوجة ابنك الأكبر :منوبية كامل الغضباني[دعد]
J
بوبه:اختصار لإسم محبوبه
حمه رحل بالسّلامة : أغنية شعبية تتداولها نساء الرّيف وحمّه هو اسم مختزل لمحمد....وهي تروي قصّة زوجة رحل زوجها عنها .
عليسة:اسم شخصية تاريخيّة لملكة قرطاج...ومن منّا لا يعرف قصّتها عند قدومها من مدينة صور الفينيقيّة لتحطّ الرّحال في تونس