المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى نعي حجم المأساة


عواطف عبداللطيف
09-15-2013, 12:07 PM
يوافق اليوم الثامن من أيلول ، اليوم العالمي لمحو الأمية، إذ يحتفل العالم بهذا اليوم استجابة لقرار المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في دورته الرابعة عشرة عام 1966م، حيث تسعى فيه دول العالم، ومنها الدول العربية، إلى التضامن الإنساني وبذل الجهد لتقديم كل عون مادي وفني وأدبي لمساندة الجهود العربية للقضاء على الأمية التي هي المعوق الرئيسي أمام التقدم الاقتصادي والحضاري للبلدان في ظل التطور التكنلوجي الكبير الذي يخطو بخطوات سريعة إلى الأمام.
حيث تشير الإحصاءات إلى أن مجموع عدد الأميين العرب في الفئة العمرية 15- 45 يبلغ قرابة 67 مليون أمي وأمية منهم قرابة 60% من الأميات، كما تشير الإحصاءات إلى أن معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى الكبار في الفئة 15 سنة وما فوق يصل إلى 72.1% وهذا يعني أن قرابة 27.9 % من سكان الوطن العربي أميون، كما يعني أن عدد الأميين في الدول العربية يصل إلى قرابة 97.2 مليون أمي وأمية. كما يشير تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع لعام 2011 إلى وجود 6.188 مليون طفل وطفلة غير ملتحقين في التعليم في الدول العربية ممن هم في سن الالتحاق بالتعليم. وهذه الأرقام لا شك تشكل واحدًا من أكبر الأخطار في طريق التقدم وتعترض طريق التنمية البشرية والاقتصادية والإنسانية في الوطن العربي.

وفي 13 أيلول اليوم العالمي للقانون الذي أصبح مفقوداً في بلداننا بسبب التداخل بين السلطات فالعدل من أسس الدولة، وغيابه عن أبناء الوطن الواحد ينبئ بدمار الوطن حيث سينجو المجرم من العقاب ويعاقب البريء، والكبير يقهر الصّغير ويتفشى الظلم بينهم بشكلٍ فظيع، وتختل الموازين وتكثر النزاعات، وتغيب الدولة تسود لغة الغاب وتضيع معها كرامة الانسان .
فالأمن والآمان حاجات أساسية لا تتحقق للشعوب بالقوة العسكرية أو الأمنية، التي تعد ركيزة الحكومات بل لا تكون إلا بسيادة العدل وتطبيق القانون بشكل صحيح فالعدل يعَدُّ من القيم الإنسانية الأساسية التي جاء بها الإسلام.

وفي 21 ايلول يحتفل العالم باليوم العالمي للسلام الذ يهدف إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة في الأمن والسلم الدوليين.. كما يهدف إلى نبذ العنف وإلى نزع السلاح النووي ومنع انتشاره.. والحد من سباق التسلح الذي يعيق التنمية الإنسانية حول العالم.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أنشأت اليوم الدولي للسلام في عام 1981م من أجل تعزيز المثل العليا للتعايش السلمي لدى جميع الأمم والشعوب فيما بينها على حد سواء.. وبعد 20 عاما، قررت الجمعية العامة أن يكون الاحتفال بهذا اليوم سنويا لدعم ثقافة السلام في العالم عن طريق التعليم ونشر الوعي والتثقيف تلك الثقافة التي تسمح بوجود الآخر ، مع التأكيد على أهمية احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني و تناول مفهوم السلام بمختلف أجزائه.. وأركانه الرئيسة: (إقرار وصنع وحفظ وبناء السلام).

ففي هذا العصر الموغل في السباق المحموم نحو التسلح والدمار على حساب التنمية الإنسانية لا نملك إلا أن نتحسر على الواقع المرير الذي تعيشه بلداننا وعلى الأرواح التي تزهق كل يوم والدماء الزكية التي تسفك كل ثانية والجهل المتفشي والعدل المفقود بالرغم من وجود الأمكانيات الكبيرة والموارد والثروات قياساً ببقية بلدان العالم.

إن التواصل والتعايش بسلام مع الآخرين.. وسيادة القانون ونشر العدل ,, والقضاء على الجهل والأمية والعمل على تعميم التعليم الأساسي وتوفير فرص حصول جميع الأطفال عليه. والتمسك بالقيم والمباديء وبناء جسور التواصل مع المجتمعات الإنسانية والقضاء على كل بؤر الأرهاب في العالم .. هما الأمل.. من أجل عالم يسوده التفاهم والوئام والمحبة والتسامح والكرامة والعدل والسلام والعيش بحرية .


متى نعي حجم المأساة التي نعيش فيها لنتعلم المسير في الطريق ويعيش الإنسان بكرامة وقلوبنا تتقطع ونحن نلاحظ ما يحدث مخترقين كل الأنظمة والقوانين الوطنية والإقليمية والدولية وما يخطط ويدور من أجل بقائنا فيما نحن فيه .


عواطف عبداللطيف
11\9\2013

شاكر السلمان
09-15-2013, 12:34 PM
هي كارثة حقاً لانعي آخرتها وما سيحل بأوطاننا

كوكب البدري
09-15-2013, 12:50 PM
ومؤكد أنّ هذه الاحصائيات في تزايد
ناهيك عن أنصاف الأميين وأرباعهم
وفي الوقت الذي صار للأمية معانٍ أخر في العالم وهي معرفة استخدام تقنية الكومبيوتر من عدمه
نجد أننا مازلنا نردد :
إلى الوراء در

منوبية كامل الغضباني
09-15-2013, 04:05 PM
يا سيدتي الكريمة الأميّة تستفحل في كلّ الأوساط العمرية لا سيّما من هم في سنّ التّمدرس ...
ونسبها في ارتفاع مطرّد....
[فأمّة أقرأُ]] مهدّدة بالجهل
والأميّة تزحف وتلقي ظلالها على شبابنا وأجيالنا ....
أتدرين يا سيدتي أن ّهنا في بلدي ارتدّت نسب التّمدرس في صفوف البنات خاصّة وتضاعفت نسب الإنقطاع المبكّر عن الدّراسة بسبب تردّي البنية التّحتية للمباني والمؤسسات التّربويّة منذ أحداث الثّورة
والحكّام غارقون في الخطب المتشدّقة بحقوق الإنسان ناسين أن حقّ التعلّم من الحقوق الكونيّة ...
ولعلّهم احتفوا في مكاتبهم باليوم العالمي للأميّة والأميّة تسري في صفوف شعوبهم ......
قدرنا أن نتخلّف دوما وأن نرتدّ عن أسباب اللّحاق بالحضارة والعلوم.....قدرنا أن نقبع في الجهل وقد كنّا أمّة حضارة وعلم ..
فلنطلق صرختنا هنا ولنندّد ولنشهّر ولنعلن رفضنا للخطر الزّاحف على أجيالنا
شكرا سيدتي الكريم على اثارة هذا الموضوع الهام .....

عواطف عبداللطيف
09-15-2013, 11:00 PM
هي كارثة حقاً لانعي آخرتها وما سيحل بأوطاننا

نعم كارثة مخطط لها ولكن السبات طويل
شكراً لمرورك
تحياتي

عواطف عبداللطيف
09-15-2013, 11:02 PM
ومؤكد أنّ هذه الاحصائيات في تزايد
ناهيك عن أنصاف الأميين وأرباعهم
وفي الوقت الذي صار للأمية معانٍ أخر في العالم وهي معرفة استخدام تقنية الكومبيوتر من عدمه
نجد أننا مازلنا نردد :
إلى الوراء در

بالتأكيد ابنتي في تزايد
وهناك من الأرقام في مجالات أخرى توجع فعلاً

شكراً لمرورك
محبتي

عواطف عبداللطيف
09-15-2013, 11:05 PM
يا سيدتي الكريمة الأميّة تستفحل في كلّ الأوساط العمرية لا سيّما من هم في سنّ التّمدرس ...
ونسبها في ارتفاع مطرّد....
[فأمّة أقرأُ]] مهدّدة بالجهل
والأميّة تزحف وتلقي ظلالها على شبابنا وأجيالنا ....
أتدرين يا سيدتي أن ّهنا في بلدي ارتدّت نسب التّمدرس في صفوف البنات خاصّة وتضاعفت نسب الإنقطاع المبكّر عن الدّراسة بسبب تردّي البنية التّحتية للمباني والمؤسسات التّربويّة منذ أحداث الثّورة
والحكّام غارقون في الخطب المتشدّقة بحقوق الإنسان ناسين أن حقّ التعلّم من الحقوق الكونيّة ...
ولعلّهم احتفوا في مكاتبهم باليوم العالمي للأميّة والأميّة تسري في صفوف شعوبهم ......
قدرنا أن نتخلّف دوما وأن نرتدّ عن أسباب اللّحاق بالحضارة والعلوم.....قدرنا أن نقبع في الجهل وقد كنّا أمّة حضارة وعلم ..
فلنطلق صرختنا هنا ولنندّد ولنشهّر ولنعلن رفضنا للخطر الزّاحف على أجيالنا
شكرا سيدتي الكريم على اثارة هذا الموضوع الهام .....

حتى لو أطلقنا صرختنا غاليتي
لن يتحرك أحد
ولن يجيب
وهنا أصل المأساة
الخطر سوف يدنو سريعاً ليشمل كل شيء
ولكن!!!!

متى تهتز الشوارب لا أحد يدري!!!!

دمت بخير
محبتي

قصي المحمود
09-15-2013, 11:22 PM
متى تهتز الشوارب لا أحد يدري!!!!
اختصرت الرد..سيدتي الفاضلة..
وذلك يغنيني على التعقيب...
اجدت في كشف الجرح المؤلم..والدواء مفقدود
كما ردك اعلاه...
قد ارد اليك في تنظير فكري مترف..ولكن سيدتي الفاضلة
الواقع مزري..مزري..ومخيف؟؟؟؟
تحياتي وتقديري

عواطف عبداللطيف
09-17-2013, 01:57 PM
متى تهتز الشوارب لا أحد يدري!!!!
اختصرت الرد..سيدتي الفاضلة..
وذلك يغنيني على التعقيب...
اجدت في كشف الجرح المؤلم..والدواء مفقدود
كما ردك اعلاه...
قد ارد اليك في تنظير فكري مترف..ولكن سيدتي الفاضلة
الواقع مزري..مزري..ومخيف؟؟؟؟
تحياتي وتقديري


نعم استاذ قصي
ربنا الساتر وهو المعين على ما نحن فيه

حماكم الله
شكراً لك
تحياتي وتقديري

سولاف هلال
09-17-2013, 09:10 PM
أستاذتنا القديرة عواطف عبد اللطيف
أثرت أكثر من نقطة تستحق الوقوف عندها ومناقشتها خاصة وإننا نعي
حجم الخطورة التي تعاني منها مجتمعاتنا في ظل هذه الظروف التي ساهمت في تعطيل مسيرتنا هذا إذا ما افترضنا أننا كنا نسير إلى الأمام ولو ببطء.
هنالك مشكلة لا تقل خطورة عن الأمية المتفشية و التي تدق أجراس الخطر وهي تراجع التعليم الإلزامي وعجزه عن تخريج جيل متعافي على المستوى النفسي والتعليمي يتمتع بقدر من الوعي ..جيل يعي دوره إزاء وطنه ومجتمعه وأمته ككل .
لكن .. كيف يحدث هذا في ظل هذا الصراع المحموم على السلطة إلى درجة تجاوزت حدود المعقول.. كيف يحدث هذا والإرهاب يقتل الأمل والأحلام .
لنعد قليلا إلى الوراء... إلى بداية التدهور الذي كان ناتجا عن الأزمة الاقتصادية التي كانت تعاني منها البلاد وأقصد هنا العراق .
في العام 1997 كنت أتحدث مع مدير أحد المدارس عن تراجع التعليم و الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع والتي تتمثل في تقصير المدرسين وتقاعسهم عن تأدية دورهم السامي والنبيل وهذا ما أنتج ظاهرة الدروس الخصوصية التي بدأت في الانتشار في تلك الفترة بالتحديد حتى شملت طلاب المدارس الابتدائية، فرد علي الرجل بأسلوب مهذب هل تعرفين كم أتقاضى عن منصبي كمدير؟
أنا أتقاضى ما يعادل ثمن بيضة مسلوقة كل يوم .. وأكد على مسلوقة.. لأن البيضة المقلية ستحتاج إلى زيت وهذا يعني أن هناك تكلفة إضافية وهذا ما لا يحققه الراتب الذي يساوي ثمن طبقة بيض شهريا هل لنا أن تتخيل هذا ؟ قبل أن نحكم على المعلم الذي كان يلجأ إلى الدروس الخصوصية مساء ، أما نهارا فكان " يزوّغ" من المدرسة ليعمل على سيارته التي تحولت إلى سيارة أجرة ،هذا ليضمن دخلا متوسطا لأسرته التي تتكون من عدة أفراد .
لا شك أننا في مأزق كبير ، خاصة وأن جيل الشباب وأخص الشباب العراقي لا يعي حجم الأزمة لأسباب عديدة أولها ظروف العراق الخاصة التي تقتل كل طموح فكل شاب من شبابنا هو مشروع شهيد .. شهيد لا يعرف لِمَ استشهد ومن أجل مَن !
ولأننا نفتقر لوجود أنظمة تعمل من أجل مصلحة الوطن أولا وقبل أي شيء تبقى الحلول محض أحلام ليس إلا .
الموضوع شائك ومؤلم سأختتمه بمقولة وزير التعليم الياباني عن سر تفوق الدولة اليابانية في فترة قياسية رغم كل ما تعرضت له من دمار فقال :
وهبنا للمعلم راتب وزير وحصانة دبلوماسي .
الأستاذة القديرة عواطف عبد اللطيف
أرجو أن لا أكون قد ذهبت بعيدا ، فلقد أثار مقالك شجوننا ومخاوفنا على مستقبل أوطاننا وأبنائنا .
ويبقى الأمل مرهونا بإرادة الشعوب ووعيهم والتجربة اليابانية خير دليل على هذا .. لكن أين نحن من اليابان وشعب وحكومة اليابان؟! .
تقديري الكبير ومحبتي

المأمون الهلالي
09-25-2013, 08:18 PM
{وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أنشأت اليوم الدولي للسلام في عام 1981م من أجل تعزيز المثل العليا للتعايش السلمي لدى جميع الأمم والشعوب فيما بينها على حد سواء.. وبعد 20 عاما، قررت الجمعية العامة أن يكون الاحتفال بهذا اليوم سنويا لدعم ثقافة السلام في العالم عن طريق التعليم ونشر الوعي والتثقيف تلك الثقافة التي تسمح بوجود الآخر}.
عجيب أمور غريب قضية ! :1 (25):
سلمتَ أستاذتَنا عواطف.

المأمون الهلالي
10-01-2013, 09:58 PM
جملة "عجيب أمور غريب قضية" والعلامة التي تلتها" مُتّجِهتانِ كِلتاهما إلى الأمم المتحدة ، ولا اتصالَ لهما بالمقالةِ مُطلقًا.
:1 (23): طابتْ أيّامُكم :1 (14):

سلوى حماد
10-04-2013, 06:47 PM
مما لا شك فيه ان بناء الإنسان هو اللبنة الأساسية في بناء اي مجتمع ناجح...يبدأ تراجع المجتمع بتجهيل ابناؤه وهذا ما بدأ يحصل في مجتمعاتنا العربية التى بدأت مؤشرات الأمية فيه تشير الى أرقام غالية مخيفة تٌنبئ بمزيد من العاطلين عن العمل ومزيد من الضياع.

حتى مستوى التعليم في مدارسنا أصبح في مستوى شبيه بالأمية ، نحتاج الى ثورة علمية فكرية تصلح مسيرة التعليم خاصة في المراحل الأولى التأسيسية حتى لا نخرج أجيال تحمل شهادات إسماً فقط.

تجهيل الشعوب هو السلاح الأقوى في الصراع من أجل البقاء..


مقال مهم يدق ناقوس الخطر في جانب مهم جداً وهو التعليم،

بوركت الغالية عواطف على هذا الطرح...وتحية لكل المشاركين.


تقديري،

سلوى حماد