زياد هديب
10-25-2013, 07:54 AM
تأكلُ الطيورُ أحلامنا في قصعة قانية
تحملها جارية يفر ثدياها كلما خجلت
وقلَّما تكشفُ ساقين من مرمرٍ خصَّصَهُ الإله لترفٍ يشر دماً
فلا تنثري عينيكِ فوق ملاءات الحداد
ربما ستذكرك الآلهة في موسم الرحمة
فعلقيني حينها قلادة وجهُها في صدركِ المليء بالمراثي
لن تكوني سوى امرأةٍ صاخبةِ الحُضور
يتوِّجُها الشُّهداءُ كلما سقطت أوراقهم
في الخريف
كلما جرحَ العصفورُ نايَهُ العتيقَ
يُطبقُ الصَّمتُ في الأوردة
يصطفُّ الحراسُ قُدامَ موكبٍ مهيب
هيباتيا تزُفُّ زنوبيا
يا خُنَسُ دقي الطبول
العلماء أقصرُ الحضورِ قامةً
التصفيق لمن رُفعَ عنهمُ القلم
تلهج الألسن معصوبة على مذبح العشق
تدور الشمس كالرحى
يسّاقط القمح رمادا
ما حرَّموهُ
أحِلَّ يومئذٍ
وصلى الناسُ على حافة السيل
نرجسية الماء حب أحادي البعد
فشل لمنتصف الطريق
ثابت يمضي حتى يغرق في البحر
فاستوت فوقه آلهة من سراب
لا ذكريات إلا في القوارير الراسية كسفنٍ بلهاءَ
يجمعها الهواة
كموسيقى الجاز
يدعي الكثيرون فهمها
بينما ينهشهم الجوع عندما تختفي ملامح العازفين
في شوارع موسكو
حلقات للذكر
تميل برؤوس السكارى
تعدنا بالمن والسلوى
يوزعه (بلوشكين)
على أنفس حشرها في القبو
وعلى مائدة الخليفة من قال
( أوصيك بأولادي خيرا )
فانتزعنا من الإقط خيره
ورمينا نوافذَنا به
فسال الدَّمُ على رمضاءَ نَكرهُ شُحَّها
الصور
كربيع في غير موعده
كلحم بشري سلَّطه المهووسون فوق أسرة من زئبق
لا يلوحُ الفارسُ منهم
حتى يذوب كالفجر في فم الشمس
فلا تدري
أترثي الميت أم تهتف للقادم
النساء
أسماء القديسات حين الموت شرف لا شبهة للحياة فيه
قصيدة يغزلها الوراقون كتبا
نحفظها...لأننا ضحايا
لا تخلدهم الكلمات
والثرى أشلاء ترمقها الجوارح بازدراء
فلا تدري
أهو وطنك فوق الثرى
أم تحته كي لا يزدريك جارح؟
الشهداء وطن بعين واحدة
حبة قمح
تتسلل إليها الأرض
تكبر...تكبر...تكبر
حتى تصبح ضفيرة
تلاعبها الريح
ولا تأكها الطيور
تحملها جارية يفر ثدياها كلما خجلت
وقلَّما تكشفُ ساقين من مرمرٍ خصَّصَهُ الإله لترفٍ يشر دماً
فلا تنثري عينيكِ فوق ملاءات الحداد
ربما ستذكرك الآلهة في موسم الرحمة
فعلقيني حينها قلادة وجهُها في صدركِ المليء بالمراثي
لن تكوني سوى امرأةٍ صاخبةِ الحُضور
يتوِّجُها الشُّهداءُ كلما سقطت أوراقهم
في الخريف
كلما جرحَ العصفورُ نايَهُ العتيقَ
يُطبقُ الصَّمتُ في الأوردة
يصطفُّ الحراسُ قُدامَ موكبٍ مهيب
هيباتيا تزُفُّ زنوبيا
يا خُنَسُ دقي الطبول
العلماء أقصرُ الحضورِ قامةً
التصفيق لمن رُفعَ عنهمُ القلم
تلهج الألسن معصوبة على مذبح العشق
تدور الشمس كالرحى
يسّاقط القمح رمادا
ما حرَّموهُ
أحِلَّ يومئذٍ
وصلى الناسُ على حافة السيل
نرجسية الماء حب أحادي البعد
فشل لمنتصف الطريق
ثابت يمضي حتى يغرق في البحر
فاستوت فوقه آلهة من سراب
لا ذكريات إلا في القوارير الراسية كسفنٍ بلهاءَ
يجمعها الهواة
كموسيقى الجاز
يدعي الكثيرون فهمها
بينما ينهشهم الجوع عندما تختفي ملامح العازفين
في شوارع موسكو
حلقات للذكر
تميل برؤوس السكارى
تعدنا بالمن والسلوى
يوزعه (بلوشكين)
على أنفس حشرها في القبو
وعلى مائدة الخليفة من قال
( أوصيك بأولادي خيرا )
فانتزعنا من الإقط خيره
ورمينا نوافذَنا به
فسال الدَّمُ على رمضاءَ نَكرهُ شُحَّها
الصور
كربيع في غير موعده
كلحم بشري سلَّطه المهووسون فوق أسرة من زئبق
لا يلوحُ الفارسُ منهم
حتى يذوب كالفجر في فم الشمس
فلا تدري
أترثي الميت أم تهتف للقادم
النساء
أسماء القديسات حين الموت شرف لا شبهة للحياة فيه
قصيدة يغزلها الوراقون كتبا
نحفظها...لأننا ضحايا
لا تخلدهم الكلمات
والثرى أشلاء ترمقها الجوارح بازدراء
فلا تدري
أهو وطنك فوق الثرى
أم تحته كي لا يزدريك جارح؟
الشهداء وطن بعين واحدة
حبة قمح
تتسلل إليها الأرض
تكبر...تكبر...تكبر
حتى تصبح ضفيرة
تلاعبها الريح
ولا تأكها الطيور