الشاعر على السيد
11-15-2013, 02:46 PM
"بعد الأربعين"
فى ذكرى نصر اكتوبر ومرور اربعون عاما على ذكرى النصر
كتبت بوم
6/10/2013
http://4.bp.blogspot.com/-1caH7jTjiYY/UoYH94dDe4I/AAAAAAAAAjQ/o-jVtP16vBs/s320/93857.jpg (http://4.bp.blogspot.com/-1caH7jTjiYY/UoYH94dDe4I/AAAAAAAAAjQ/o-jVtP16vBs/s1600/93857.jpg)
"بعد الأربعين"
ما زالت تلك الرائحة
تحملها الرياح
وأشمها
فتوقظ ما بداخلى
من جراح
وما زال ذلك الصوت
يدوى فى الفضاء
فأسمعه فى أذانى
فأستيقظ حينها من حلمى
واخلع ثوب البهاء..
رائحةٌ ما زالت بالهواء
رغم مرور السنين.
صوتٌ لم ينتهى دويه
ولم ينتهى بقلبى الانين
رغم مرور الاربعين..
فى تلك الأربعين
ولدتُ
طفلاً تربى على قول
الفخر والنصر
ولكن ملاك القول القصر
باعوا الصوت والدم
باعوا صرخة الجنود
وقولهم "الله اكبر"
خانوا الدم والعهود
والصمت لقراره أصدر
انك
ذو خزىٍ فلا تفخر
فى تلك الأربعين
صاح معلمى وقال
"لا تصالح ولا تصافح"
ولكن
قد طغى الطالح على الصالح
وواحدا تلو الاخر
صافحوا ونسوا
الدم والصوت الصائح
والذين قطعت اطرافهم
واستبدلوها بالاطراف الصناعية
والشرائح
فى تلك الاربعين
وانا ابن العشرين
غبر جبينى التراب
المخضب بالحمرة من سنين
وقال لى
"يا ليت الزمان يعود
حينها كنت سأنسى العهود
وسأبنى فى طريق النصر السدود
بعد ان صافحتم
من قتلوا واغتصبوا الارض والحدود
ومن احلوا الدم"
فى تلك الاربعين
وطئ القاتل على تراب
جسد الشهيد
وباعوا لنا الجهل
فأمسكنا بسيف من الخشب
بعد
ما كان مصكوكا من حديد
وجعلنا النسيان ملاذاً
فتناسينا كل شئ
النصر ورفعة الرأسِ
وجرعات الهزيمة
التى شربناها
بمقذور الكأسِ
والدم الذى سال
من الوريد
تناسينا ونمنا واستيقظنا
على فرحة العيد
ولبسنا على الدم
الرداء الجديد
فى تلك الأربعين
مات جل من خاض
ويولد على همس النصر
وفى غياهب الغيبوبة
طفل امه قد قتلها
المخاض
وعلى طول تلك الحدود
خلفها يرقد عدوى اللدود
وهنا حفروا للشهيد القبر
والاخدود
وذاب اللحم والعظام
فى تلك الرمال
فاضحى بعظامى
من صرخات الرمل
العضال
وعلى مر الاربعبن
وعلى هذه الارض
دام صوت الغربان
ومالت قامات العُربان
حول كل التخوم
فى تلك الاربعين
صفرة الرمل كانت تنتظر الخضرة
بعد الحمرة التى جفت
فالرمل كان ينتظر الماء
فالرمل كان ينتظر العناء
ولكن أبينا أن نضع
جهدنا فى الرمال الظميئة
وطلبنا بالذل والهوان
العيشة الهنيئة
وطلبنا الصفح
ممن قتلونا
فصار
المقتول ذو ذنب
والقاتل مظلوما
وكرامة منه
وهوانا منا
لا يقبل
الصفح
فى ذكرى نصر اكتوبر ومرور اربعون عاما على ذكرى النصر
كتبت بوم
6/10/2013
http://4.bp.blogspot.com/-1caH7jTjiYY/UoYH94dDe4I/AAAAAAAAAjQ/o-jVtP16vBs/s320/93857.jpg (http://4.bp.blogspot.com/-1caH7jTjiYY/UoYH94dDe4I/AAAAAAAAAjQ/o-jVtP16vBs/s1600/93857.jpg)
"بعد الأربعين"
ما زالت تلك الرائحة
تحملها الرياح
وأشمها
فتوقظ ما بداخلى
من جراح
وما زال ذلك الصوت
يدوى فى الفضاء
فأسمعه فى أذانى
فأستيقظ حينها من حلمى
واخلع ثوب البهاء..
رائحةٌ ما زالت بالهواء
رغم مرور السنين.
صوتٌ لم ينتهى دويه
ولم ينتهى بقلبى الانين
رغم مرور الاربعين..
فى تلك الأربعين
ولدتُ
طفلاً تربى على قول
الفخر والنصر
ولكن ملاك القول القصر
باعوا الصوت والدم
باعوا صرخة الجنود
وقولهم "الله اكبر"
خانوا الدم والعهود
والصمت لقراره أصدر
انك
ذو خزىٍ فلا تفخر
فى تلك الأربعين
صاح معلمى وقال
"لا تصالح ولا تصافح"
ولكن
قد طغى الطالح على الصالح
وواحدا تلو الاخر
صافحوا ونسوا
الدم والصوت الصائح
والذين قطعت اطرافهم
واستبدلوها بالاطراف الصناعية
والشرائح
فى تلك الاربعين
وانا ابن العشرين
غبر جبينى التراب
المخضب بالحمرة من سنين
وقال لى
"يا ليت الزمان يعود
حينها كنت سأنسى العهود
وسأبنى فى طريق النصر السدود
بعد ان صافحتم
من قتلوا واغتصبوا الارض والحدود
ومن احلوا الدم"
فى تلك الاربعين
وطئ القاتل على تراب
جسد الشهيد
وباعوا لنا الجهل
فأمسكنا بسيف من الخشب
بعد
ما كان مصكوكا من حديد
وجعلنا النسيان ملاذاً
فتناسينا كل شئ
النصر ورفعة الرأسِ
وجرعات الهزيمة
التى شربناها
بمقذور الكأسِ
والدم الذى سال
من الوريد
تناسينا ونمنا واستيقظنا
على فرحة العيد
ولبسنا على الدم
الرداء الجديد
فى تلك الأربعين
مات جل من خاض
ويولد على همس النصر
وفى غياهب الغيبوبة
طفل امه قد قتلها
المخاض
وعلى طول تلك الحدود
خلفها يرقد عدوى اللدود
وهنا حفروا للشهيد القبر
والاخدود
وذاب اللحم والعظام
فى تلك الرمال
فاضحى بعظامى
من صرخات الرمل
العضال
وعلى مر الاربعبن
وعلى هذه الارض
دام صوت الغربان
ومالت قامات العُربان
حول كل التخوم
فى تلك الاربعين
صفرة الرمل كانت تنتظر الخضرة
بعد الحمرة التى جفت
فالرمل كان ينتظر الماء
فالرمل كان ينتظر العناء
ولكن أبينا أن نضع
جهدنا فى الرمال الظميئة
وطلبنا بالذل والهوان
العيشة الهنيئة
وطلبنا الصفح
ممن قتلونا
فصار
المقتول ذو ذنب
والقاتل مظلوما
وكرامة منه
وهوانا منا
لا يقبل
الصفح