المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / سمير عودة


عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:38 PM
ألهمسةُ الأولى

دعي بركانَكِ المأزومَ ينفجرُ

يفكّ القيدَ

يهدِم قلعةَ السجانِ

يحشُرهُ

بقمقُمِهِ

ويلقي القيدَ والسجانَ في الأعماقِ

حيثُ القرشُ ينتظرُ

هلُمّي

طلقي الظلماتِ

والآلامَ

والأحزانَ

صلي الفجرَ

وانتظري

لتحملَكِ النوارسُ عند بدءِ النّوْءِ

صوبَ جزيرةِ الآمالِ في حِجري

ولا تخشَيْ

رجوعَ الليلِ

إن الليلَ عند بزوغ ِ شمسي

سوف يندحِرُ

دعيني أكتب الأشعارَ

في عينيكِ

في شفتيكِ

في ضعفِ الأنوثةِ

وارتعاشِكِ

حين تعبثُ فيكِ أغنيتي

ووشوشتي :

(أحبُّكِ يا معذّبتي


"أحبُّكِ"

سوف أنظمها

إلى عشاقِ أشعاري

"أحبُّكِ"

سوف أكتبها

على المجدافِ والصاري

وفي روحي سأطبعُها

ليشهد ربنا الباري

على حبي وتقديري

وإعجابي

وإكباري )
..............

ورمشُكِ راح للنسماتِ

يحكي قصةً عني

فقلتُ لهُ :

جمالُ حبيبتي يكوي

قلوبَ الإنسِ والجنِّ

كوى قلبي وأعصابي

أزال غِشاوةً عني

فيا عصفورةَ الوادي

تعالي في ا لهوى نمضي

ومن شهدِ الهوى نجني

وننسج عشَّ قلبينا

وقصرا ً للّقا

نبني

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:40 PM
ألهمسةُ الأولى

دعي بركانَكِ المأزومَ ينفجرُ

يفكّ القيدَ

يهدِم قلعةَ السجانِ

يحشُرهُ

بقمقُمِهِ

ويلقي القيدَ والسجانَ في الأعماقِ

حيثُ القرشُ ينتظرُ

هلُمّي

طلقي الظلماتِ

والآلامَ

والأحزانَ

صلي الفجرَ

وانتظري

لتحملَكِ النوارسُ عند بدءِ النّوْءِ

صوبَ جزيرةِ الآمالِ في حِجري

ولا تخشَيْ

رجوعَ الليلِ

إن الليلَ عند بزوغ ِ شمسي

سوف يندحِرُ

دعيني أكتب الأشعارَ

في عينيكِ

في شفتيكِ

في ضعفِ الأنوثةِ

وارتعاشِكِ

حين تعبثُ فيكِ أغنيتي

ووشوشتي :

(أحبُّكِ يا معذّبتي


"أحبُّكِ"

سوف أنظمها

إلى عشاقِ أشعاري

"أحبُّكِ"

سوف أكتبها

على المجدافِ والصاري

وفي روحي سأطبعُها

ليشهد ربنا الباري

على حبي وتقديري

وإعجابي

وإكباري )
..............

ورمشُكِ راح للنسماتِ

يحكي قصةً عني

فقلتُ لهُ :

جمالُ حبيبتي يكوي

قلوبَ الإنسِ والجنِّ

كوى قلبي وأعصابي

أزال غِشاوةً عني

فيا عصفورةَ الوادي

تعالي في ا لهوى نمضي

ومن شهدِ الهوى نجني

وننسج عشَّ قلبينا

وقصرا ً للّقا

نبني

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:41 PM
ألا تكبُرين ؟


ألا تكبُرينْ ؟

وأترابُكِ الفاتناتُ

غَزَتْ حُسْنَهُنَّ فَعالُ السَّنينْ

وأنتِ كما كنتِ حينَ التقينا

يغارُ ويخجلُ من سِحْرِكِ الياسَمينْ

لقد كنتِ

ما زلتِ

عندي

أَميرةَ حبّي الَّتي توَّجَتْني

أَميراً على جنّةِ العاشقينْ

ولم تُشعِريني

بأَنَّي تجاوزتُ أعوامِيَ الأرْبَعينْ

ألا تذكرينْ ؟

حين َ التقَيْنا

وكنّا كفرخَيْن ِ لم ينضُجا

ولم يعرِفا سُنَّة َ البالغينْ

نَمَتْ بِذرةُ الحُبِّ في مهجَتَيْنا

حَرصْنا عليها ككَنْز ٍ ثمينْ

وعلَّمتُكِ الحبَّ

علَّمتِني الطُّهرَ

والبعدَ عن ثُلَّةِ الفاسِدينْ

وصرتِ القرارَ المَكينْ

ألا تذكرينْ ؟

جلوسَكِ جَنْبي على الشّط ِّعندَ الغُروبِ الحزينْ

والَّشمسُ تلقي الشُّعاع َ الأخيرَ على وجنَتَيْكِ


كَتِبْر ٍ يزيّنُ وجْه َ الُّلجَيْنْ

ومَنْ حرَّك الشِّعرَ في خاطِري

سوى بحرِ حبٍّ بهذي العُيونْ ؟

حديثكِ كالرّوحِ ِ يَسْري

فيُنطِقُ شِعري

بحبٍ ّ دَفينْ

تخزَّن َ في مهجتي حين كنتُ بِطَوْر ِ الجَنينْ

ألا تذكرينَ القوافي العِذابْ ؟

وتحليِقَنا بالقصائِدِ فوقَ السَّحابْ

وعزفي على العودِ لحنَ الشَّبابْ

وأنتِ كما أَنتِ

إكسيرُ روحي

دوائي الَّذي يمسحُ الحزن َ والإكتئابْ

ألا تكبرينْ ؟

وحولي ثمارُ هوانا

بحضن ِ السَّعادةِ يستمتعونْ

وهُمْ مُعْجَبونْ

بفصلِ الربيع ِ الَّذي لا يزولُ

عن الوالِدَيْنْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:42 PM
سيمفونيةُ
ما بعدَ انتصافِ الليلِ

بعدَ انتصافِ الليلِ
تنتفضُ الحروفُ
وتستشيطُ نُقاطُها شوقاً
إلى معنىً جديدٍ
يمتطي سِحرَ القصيدةِ
مثلَ تعويذاتِ عرّافٍ
قضى من ألفِ عامٍ
في بلادِ الهندِ
حيثُ لمحتُهُ في القدسِ يمتهنُ العِطارةَ
يختفي...
فأراهُ في بغدادَ يُلقي
شعرَ بشارَ بنَ بُردٍ
في الهوى الحسّيِّ
ثمَّ أراهُ في بيروتَ يمتهنُ الكتابةَ
ناقداً شعراءَ ما بعد الحداثةِ
يختفي...
وتضيعُ أركانُ القصيدةِ
حيثُ أبدأُ من جديدْ
**********
من أينَ أبدأُ ؟
لستُ أدري
ورأيتُ أن أجترَّ أجملَ لحظةٍ كنا قضيناها معاً
حين ارتوَتْ عينايَ من عينيكِ
فاندلقَ النبيذُ على الشّفاهِ
وشهقةُ الشوق ِ المحرّمِ
تحرقُ الّلحظاتِ ،
تفصلُ بيننا تلك التضاريسُ التي
تعوي وتطلقُ صرخةً :
" هل من مزيدْ ؟! "
........................
ونغوصُ في تأويلِ أسبابِ النبوءةِ ،
والرحيلِ
وعودةِ النّدينِ للأحلامِ والأملِ الكبيرِ
وسبرِ أغوارِ السؤالِ السرمديِّ :
" لِمَ التقى ذكرٌ وأنثى عندَ منتصفِ الطريق ِ
وحطّما كلَّ القيودْ ؟ "
***********
بعدَ انتصافِ الليلِ
تحتضنُ الحواسيبُ الحنونةُ بوحَنا
شعراً ونثراً
ثرثراتٍ من أغاريدِ المساءِ
وآهةً من هاهنا
أو ضحكةً تنسلُّ من أنفاسِنا السّكرى
فتجعلُني جريئاً حينَ أسألُ قاصداً
عن كلِّ أشكالِ اللدونةِ
حينَ تغمرُ جسمَها الغضَّ الجميلَ
على سماعِ قصائدي
فتُفضّلُ الإبحارَ هاربةً من النيرانِ
للشّطِّ البعيدْ
*************
بعدَ انتصافِ الليلِ
قالت مرةً :
أغويتَني
فسبيتَني
وجعلتَني أهذي بأشعاري الجميلةِ
رُغمَ أني
ما حلُمتُ بأن أخطَّ قصيدةً يوماً
ليوغلَ فيَّ حبُّكَ
قبلَ ما أصبحتُ شاعرةَ البلاطِ لديكَ
ولا أرى إلاكَ
في هذا الوجودْ
**************
بعدَ انتصافِ الليلِ
أبحثُ بين " موزياتِ سافو "
عن فتاةٍ
نافَسَتْ " فينوسَ "
في استنهاضِ أسبابِ الجمالِ
فأيقَظَتْني من سُباتٍ
كان يقضمُ ما تبقى من حياتي
فاستوتْ روحي على "جوديِّها "
وكأنني " شيخُ الطّريقةِ "
هامَ في حبِّ " المُريدْ "
**************
قبلَ انبلاجِ الفجرِ
يختمُ ليلتي القمراءَ
جؤذُرُ مهجتي
يغفو على صدري
يمدُّ الجيدَ بين أناملي
مستسلماً للذّبحِ في أفياءِ حِجري
حيثُ أمنحُهُ الفداءَ
بلثمِهِ ....
حتى يصيحَ الديكُ
يعلنُ موعدَ التحضيرِ لِلَّحْنِ الوليدْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:43 PM
أتحدى
أتحدّى ...
أن يخفُقَ قلبي يوماً
لآمرأةٍ غيرِكْ
أتحدّى ...
أن يجرُؤَ حبري
ويخطَّ حروفاً
غيرَ حروفِ اٌسمِكْ
أتحدّى ...
أن تهطُلَ أمطاري
إلا بحديقةِ قصرِكْ
أتحدّى ...
دمعي أن يسقطَ
إلا في حِجرِكْ
أتحدّى ...
أن لا أكتبَ أشعاري
إلا في قصةِ حُبِّكْ
أتحدّى ...
روحي
أن تسكنَ
إلا جسدَكْ
أتحدّى ...
روحَكِ
أن تسكنَ
إلا جسدي
أتحداني ...
أن أحفرَ قبري
إلا في صدرِكْ
أتحدّى ...
أن تقِفي فوقَ عظامي
حتى تصرُخَ :
" لا زلتُ أحبُّكْ "
أتحدّى ...
أن أقضِيَ
ما قد يتبقّى من عمري
في غيرِ فضائِكْ
أتحدّاكِ ...
أن تبتعدي يوماً عنّي
فأنا قدرُكْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:44 PM
تباشيرُ المطرِ الأخضر
مِنْ بحرِ عيونِكِ يا " يافا "
خرجت غيماتْ
راحت تجري
ترسلُ أجملَ بسماتْ
للبدرِ الطالعِ في منتصفِ الشهرِ القمريِّ الجاري
تتلبّدُ .....
تطلقُ زخّاتْ
من أشواقي المحبوسةِ في أعماقي
تحملُ صوبَ الشّطِّ الشّرقيِّ
تباشيرَ المطرِ الأخضرْ
* * *
سمّاكِ الناسُ "عروسَ البحرِ"
ولكنّي ......
شاهدتُ عروسَ الروحِ
تُزيّنُ شاطئَكِ الماسيَّ
وبيّاراتِكِ
وأزقّةَ حاراتِكِ
أفرانَ الخبزِ
ومسجدَنا
وكنيستَنا
ومنارتَنا
والكلُّ برملِ الشّطِّ الحاني
يتجذَّرْ
* * *
وعروسي
فوقَ مياهِكِ يا يافا
راحت تتبخترْ
قالت :
أحببتُ فتى كنعانَ الجِرزيمِيَّ
السّاكنَ بينَ وريقاتِ الزعترْ
* * *
وعروسي يا يافا
من توتِ " الطّيرةِ "
شفتاها
من آفاقِ صفاءِ سماءِ " الكرمِلِ "
عيناها
من مرمرِ " قيساريّةَ "
خدّاها
حتى عنبُ " خليلِ الرحمنِ "
يمجّدُها
بل يحسُدُها
ويناديها :
يا ذاتَ الشّالِ الأحمرْ
قلبُ فتانا
من سطوةِ حبِّكِ يتفطّرْ
********
وعروسُ كياني يا يافا
ذاتُ جمالٍ فينيقيٍّ
خمريٍّ
يجعلُني أسكرْ
أهذي بقصائدَ لا تنضَبُ
وأداعبُ أوتارَ القيثارِ وأسهرْ
سأظلُّ أداعبُ أوتار القيثارِ
وأسهرْ....
حتى يبتسمَ الفجرُ الآتي
و حبيبةُ روحي
من زُرقةِ بحرِكِ
بينَ الموزيّاتِ الذهبيّةِ
تظهرْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:45 PM
جُلَّنار

تَفَتَّحي يا جُلَّنارْ
فالمَذْخُ إكسيري وقد
أضنَتْ حياتي بارقاتُ الإنتظارْ
تفتّحي
وأوقدي شموعَ حبِّنا
فإنّني
أصبحتُ للشموع ِ "كالفَنارْ"
تفتَّحي
وسجّلي في صفحةِ السماءْ
قصائدي الكِثارْ
في جُلَّنارَ
وامتِلاكِها لقلبِ شهريارْ
ألستُ شهريارْ ؟
ألستُ مَنْ قاومَ فتنةَ النّساءْ ؟
والعاشقاتُ صارَ حبُّهُنَّ كالهباءْ
فضَّلنَ الإنتحارْ
وعندما ظهرتِ لي
كنجمةٍ تلألأتْ في ظُلمَتي
وفلسفَتْ
ورتَّبتْ
وفكَّكتْ
ونظَّمَتْ
خيوطَ عُقدَتي
وأهَّلَتْ
رياضَ قلبيَ التي تصحَّرَتْ
كي تهطُلَ الأمطارْ
كم كنتِ تضحكينَ
عندما أقولُ : يا صغيرتي
وتصرُخينَ :
" لا أريدُ أن تعودَ لي طُفولَتي
ألستُ وردةً تفتَّحتْ
على يديكَ قبلَ أنْ
أرى أشِعَّةَ النَّهارْ ؟
وقد فقدتُ في أكنافِها براءَتي
يا سيِّدي
دعني أقولُ باختصارْ:
فَلْتَعْتَرِفْ بأنَّني
أنا التي قد أفقدتْكَ هالةَ الوَقارْ
وسجَّلَتْ عليكَ أوَّلَ انتِصارْ "

حبيبَتي
يا جُلَّنارْ
عن أيِّ هالَةٍ تُحدّثينني ؟
عن أيِّ إنتصارْ ؟
وقد دخلتُ جنّةً
ناضجةَ الرّمانِ والأعنابِ
والسيقانُ لفَّها النَّضارْ
وعندما سكِرتِ يا أميرَتي
وأبرقَتْ عيناكِ لي برغبةٍ وحشيَّةٍ
صَرَخْتِ بي :
" سدِّدْ
وأطلِقْ سهمَكَ الأخيرَ..
أشهِرْ سيفَكَ البتّارَ
قبلَ أن يصيحَ ديكُ قصرِنا"

وقبلَ أن تطلُعَ شمسُ ذلك النّهارْ
قطفتُ مِنْ روضِكِ يا سيدتي
رُمّانتينْ
والكلُّ كانَ رابحاً
وأُسدِلَ السّتارْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:48 PM
ألِيسار

( قصة الفتى الكنعاني والأميرة الفينيقية )
مَلِكُ الكلماتْ

قمرٌ كنعانيُّ القَسَماتْ

بطلٌ قوميٌّ

يخدمُ في ألويةِ الفرسانْ

فَحْلٌ في خَلْق ِ الشّعر ِ

وفارسُ أحلام ِ عذارى كنعانْ
.........

بعيداً

أخذتهُ الأقدارْ

قابلها في بستانِ النخلِ

وكان النهرُ كمرآةٍ

يرسلُ ضَوْءَ البدر ِ المُزرقَّ المُتَماهي

ويُداعبُ مرمرَ خَدّيْها

فيراها مثلَ ملاكٍ

يتنقّلُ بين النجماتْ

- ما اسمُكِ

يا ربّةَ هاتينِ العينينِ الساحرتَينْ؟

يا مَنْ جعلتني أنسى حسناواتِ بلادي


- إسمي "أليسارْ"

- أميرةُ صور..؟؟!

ابنةُ ديدونْ ؟؟!

- أجل...

هاجرتُ إلى قرطاجَ مع النّسماتْ

هاجرتُ لأبحثَ عن ذاتي

وأقيمُ الآنَ ببستانِ النّخلاتْ

- لكنَّ الوطنَ عزيزٌ يا أليسارْ
هو أغلى ما يمتلكُ الإنسانْ

وأنتِ كما يبدو اخترتِ الإبحارْ

عكسَ التّيّارْ

- أنت جريءٌ جداً.. يا هذا !

- إسمي " سَرْمَدُ " يا سيدتي

- يبدو لي من إسمِكَ أنّكَ كنعانيُّ الجنسيّةْ

- أجل...

- يا سرمدُ...

لا يهجُرُ إنسانٌ موطنَهُ

إلا إن كان يرومُ كرامَتَهُ المهدورةَ فيه

وطني يحكمُهُ نذلٌ..جبّارْ

وطني يا سرمدُ يتصحّرُ

تأبى أن تسقُطَ فيه الأمطارْ

وطني أضحى

وكراً لعصاباتِ الأشرارْ

وأنا من طبعي أن أنحازَ

لكلِّ الناسِ المظلومينْ

فالظّلمُ ظلامْ

- ما رأيُكِ يا سيدتي ؟

أن نتمشّى

أو نجلسَ تحتَ اٌلأشجارْ؟

- دعنا نجلسْ
..........

يقطفُ سرمدُ سوسنةً بريّة

ويقدّمُها

تأخُذُها

تُرسِلُ بسمةَ شُكرٍ خمريّة

جعلتهُ يطيرُ إلى دنيا

اختلطتْ فيها الأوراقْ

وانفرطتْ من سُبْحَتِهِ عدّةُ حبّاتْ

فيحدّثها بحميميّة
.........
..........

وانتهت الجلسةُ بتبادُلِ أرقامِ الهاتفِ والعنوانْ

في تلك الليلةِ بالذاتْ

خاصمهُ النومُ....

- كأنّي أعرفُها

من قبلِ مجيئي للدنيا

هلْ دنيايَ ابتسمتْ ؟

واخترقتْ تلك المرأةُ فولاذي ؟

لا أدري
.....
.....

ما عاد الليلُ مُمِلّاً

في الثّلُثِ الأوّلِ يلتقيانْ

ثرثرةٌ

تتبعُها ضحكاتْ

كلٌّ يحكي

أحداثَ اليومِ لصاحبِهِ

كانا يرتجلانِ الأشعارْ

وحروفُ الشعر ِ سهامٌ

تسبرُ أفئدةَ الشعراءْ
......

وأخيراً

برزتْ أعراضُ الهذيانْ

تخرجُ بعضُ الأسرارْ

ينطلقُ قطارُ البَوْحْ :

- الوجعُ الجاثمُ يا سرمدُ

خلّفَ لي قلباً مثقوباً

تتسعُ ثقوبُ القلبْ

أُرتُقْهُ

لأنّي قد أبرُدُ

قد أمرضُ، وأموتْ

- الوجعُ الجاثمُ يا سيّدتي

هو أوسعُ ممّا تعتقدينْ

أعراضُكِ تبدو لي

ليست قلباً مثقوباً

أو برداً

أو مرضاً

أو حتى موتاً

أعراضُكِ : أنّكِ صرتِ تُحبّينْ

فدَعينا

نرفعْ أيدينا

ونُصلّي

كي تنبتَ أزهارُ السّوسنِ

في عُرضِ الصحراءْ

- إنّي تائهةٌ

حائرةٌ

شاردةٌ

غارقةٌ في بحرِ الهذيانْ


- لا داعي للحيرةِ أو للتّوَهانْ

أنتِ الساعي يا شاغِلَتي

وأنا العنوانْ

- هل تعشقُني ؟

لا ..لا !

لعلّكَ تعشقُ أشعاري

- أعشقُ عينيكِ الفاتنتيْنْ

أعشقُ شفتيكِ اللاهبتينْ

تتضوّرُ كلُّ خلايا جسدي عشقاً

- إحذَرْ يا سرمدُ

حبّي أخطرُ مما تتصورْ

فأنا امرأةٌ جُبِلَتْ بجميعِ صنوفِ الأحزانْ

والأسوَدُ عندي

أفضلُ أنواعِ الألوانْ

إن كنتَ تظنُّ بأنّي قد أتغيّرْ

لن أتغيّرْ

هل تتحمّلُ حبَّ امرأةٍ ؟

تحملُ أوجاعاً بالأطنانْ ؟

قيدي أبديٌّ

لا يُكسَرْ

وأنا امرأةٌ

ألطمُ روحي في الليلةِ آلافَ المرّاتْ

فهل تقدِرْ؟

عِدْني ...

أن لا تأتيني يوما ً

مهزوماً

ترفعُ راياتٍ بيضاءْ

أو تتحسّرْ

فأنا يا سرمدَ روحي وكياني

لن أتغيّرْ

- إنّي راضٍ

حتى لو كنتِ سليلةَ آلهةِ الآلامْ


فلقد أحببتُكِ حبّاً

يتجاوزُ حدَّ الكونِ المُتمدّدْ

لو وُزّعَ هذا الحبُّ على كلِّ العشاقِ ..لَزادْ

- لكنَّ غموضَكَ يُقلِقُني

ويُحيّرُني

وأراكَ كأضغاثِ الأحلامْ

وسحابةِ صيفٍ

أو طيفٍ

تفصِلُني عنهُ مسافاتْ

أحياناً

أشعرُ أنّكَ بحّارْ

قذفتهُ على شطّي الأقدارْ

أو ماردُ بؤسٍ

ينفُثُ في روحي

تعويذةَ سحرٍ أسودْ

يجعلُني أقتاتُ على الأوهامْ

.........

غابَتْ أليسارْ
........
.........

وتمرُّ كعادتِها الأيّامْ

سرمدُ مأزومٌ كالبركانْ

يتضوّرُ شوقاً

مع أنَّ حبيبتَهُ اختارتْ

أن تهربَ خلفَ جدار ِ الصمتْ

سرمدُ يتجرّعُ نيرانَ مرور ِ الوقتْ

ورسائلُهُ لم تنضبْ بعدْ

خاطبَها

في إحداها :

أحببتُكِ حبّاً

أقوى من أن يحمِلَهُ

قلبٌ موجوعٌ متهالِكْ


أحببتُكِ حُبّاً

أكبرَ منكِ

فلا أستغربُ أن يتهاوى نبضُكِ

نحوَ الصفر ِ

وتختاري

أن تحيا روحُكِ في الظّلمة

إختاري الصمتَ إلى ما شئتِ

ولكنّي

سأظلُّ أُثرثرُ

حتى أهزمَ كلَّ فضاءاتِ العتمة

......

خيّمْ يا صمتُ على عُمُرٍ

يُستَنزَفُ في قصةِ حبٍّ عاثِرْ

أليسارُ اختارت أن يبقى كلٌّ مِنّا

مكسورَ الخاطِرْ

ورِهاناً لجوادٍ خاسِرْ
.........

أيّتُها الريحُ الغربيّة

هُبّي صوبَ شواطئِ قرطاجَ

خُذي روحي

مع أوراقِ الوردِ الجوريِّ

مخضّبةً بندىً يتدفّقُ من مِرجَلِ عينيَّ

ضَعيها

على الطاولةِ المركونةِ في الرّكنِ المُظلمْ

كانت تتوسّطُنا

حيثُ تعوّدنا أن نجلسَ في كلِّ مساءْ

ونثرثِرَ في كلِّ الأشياءْ

أيتها الريحُ الغربية

قولي للصامتةِ الثكلى:


ألنّهرُ وشى لي

أخبرني عن مخبئِها

في بستانِ النخلاتْ

وحروفي صارتْ تتجافى

عن مضجَعِها

في ليلٍ يأبى أن يندحِرَ

كأنَّ الفجرَ استوقفهُ

كي يسألَهُ

عن حبٍّ حاولَ أن ينتحِرَ

فذاقَ العاشقُ والمعشوقَةُ

أفظعَ ألوان ِ الويلاتْ

........

أيتها الريحُ الغربية

خُذي مني عبقَ القُبُلاتْ

لتُدغدِغَ مرمرَ خدّيها

إنْ كانت نائمةً

دعيها تحلُمْ

وتُحلّقْ

فوق الغيماتْ

فلعلّي أُمسي جزءً ميسوراً

من حُلُمِ امرأةٍ تسكنُ بستانَ النخلاتْ

................................................

ورسائلُهُ

كَثُرتْ....كثُرتْ

لم يصلِ الرّدْ

.............

غابتْ أليسارْ

........

ظهرتْ

زعمتْ

أنّ الجنّ الأزرقَ بلّغَها في إحدى المرّاتْ :

" سرمدُ خَوّانْ

سرمدُ خوّانْ

في الأمر ِ خيانة "

واختلَّ توازنُ سرمدْ :

- خيانة ؟؟؟؟؟؟

مِنْ يومِ عرفتُكِ

صارت كلُّ نساءِ الدنيا أخواتي

لكِنّي....

أعترفُ بأنّي خُنتُكِ آلافَ المرّاتْ

لمّا صرتُ أعُدُّ ثواني بُعدِكِ عني بالساعاتْ

كم خُنتُكِ مع عينيكِ القاتلتينْ

كم خُنتُكِ مع شفتيكِ القاحلتينْ

كم خُنتُكِ مع روحِكِ !

عندَ توحُّدِها مع روحي

حين اجتاحتْ كلَّ خلايا جسدي

كم خنتُكِ مع طيفِكِ ...!

مع أحرفِ إسمِكِ !

لكنّي ...

ما خنتُكِ

حين حفرتُ اسمَكِ

في صدري

مقترناً بخريطةِ وطني

........
.......

ظهرتْ أليسارُ لثانيتينْ

غابتْ ...ظهرتْ

غابتْ ...ظهرتْ

سرمدُ يبحثُ حتى في نشراتِ الأخبارْ

ما مِن أخبارْ
.........

ظهرت

غابت
.........

ظهرت

قالت :

يا مَن أشعلتَ بقلبي النّارْ

هل خمدَ بروحِكَ ذاك البركانُ الجبّارْ؟؟

بالنفيِ ... أجابْ

..............

غابت أليسارْ

..............
..............

ماتت أليسارْ
...............

صارت تمثالاً من حجرِ الصّوّانْ
.....

سرمَدُ راحَ يُسَطّرُ آخرَ أبياتْ :

" لأجلِ عيونِكِ يا أيّتُها التائهةُ الفينيقية

إنتَحرَتْ روحُ الكنعانيِّ

على مذبحِ محرابِ جنونِكْ

..........

مع أنّ كليْنا مهزومانْ

إسمي موشومٌ بحروفِكْ

يقرؤني العالمُ بحروفِكْ

واسمُكِ موشومٌ بحروفي

يقرؤكِ العالمُ بحروفي

يا قاتلتي

ستُخلّدُنا تلك الأشعارْ

فدعينا...

نَفلَحْ بستاناً

لصداقتِنا "

رَفَضَتْ

....... رَفَضَتْ

........رَفَضَتْ

...... رَفَضَتْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:50 PM
نَبْكي

نبكي على التّاريخِ والأمجادِ والحُقَبِ الَّتي
قُدْنا بموجِبِها الأُمَمْ
وَعَلى التَّرَبُّعِ فوقِ عرشِ المجدِ في رأسِ الهرمْ
نبكي ضياعَ الأَندلسْ
والمسجدِ الأَقصى وأَكنافِ الحَرمْ
مَعْ أنَّنا عُدْنا نُصَلِّي للصَّنَمْ
ليقودَنا نحوَ القِمَمْ
لكنَّهُ ما قادَنا يوماً سِوى
نحوَ الحضيضِ أَو العَدَمْ
ما نالَنا إلاّ التَّمزُّقُ والتَّفرُّقُ والنَّدَمْ
* * *
وبكاؤنا استَشْرى كَما السَّرَطانُ يخترِقُ الخَلايا
في الجَسدْ
نبكي ونتلو آيةَ الكُرسيِّ حتّى نتَّقي
شرَّ الغَوائِلِ والحَسَدْ
لُفَّتْ على أَعناقِنا
أَحبالُ ذُلٍّ مِنْ مَسَدْ
خلفاؤنا
عَشِقوا الزَّيادَةَ في العَدَدْ
عشقوا التَّناسُلَ والدَّراهِمَ والوَلَدْ
أوكلّما اتَّبَعَ العبادُ خليفةً ؟
وَجدوا خَليفَتَهُمْ فَسَدْ ؟
صرنا نمرُّ على الحياةِ غُثاءَ سيلٍ أَوْ زَبَدْ
* * *
نبكي على حِطّينَ أَنهاراً مِنَ الدَّمعِ المطعَّمِ بالشَّجَنْ
وعساكرُ الرومانِ تجثُمُ فَوْقَ أَشلاءِ الوَطَنْ
تقضي على أحلامِنا
من مالِنا
تسطو على ثَرَواتِنا
بِمِزاجِنا
هَلْ مرَّ في التاريخِ منهزمونَ مِنْ أَمثالِنا ؟
* * *
فينا الثَّراءُ و نشحذُ القمحَ الرَّخيصَ لِسَدِّ جوعِ عِيالِنا
يا ويلَ مَنْ أَكَلَ الرَّغيفَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ زرعِهِ
يا عارَ من لَبِسَ الحريرَ و لم يكن من صنعِهِ
يا بؤسَ من قُطِعَتْ وشائجُ أَصلِهِ من فرعِهِ
* * *
نبكي على أرضِ العُروبةِ و الرِّباطْ
و جميعنا ضلَّ الطريقَ وقَدْ رأَى أَيْنَ الصِّراطْ
كيف السبيلُ إلى الكرامةِ والمواطنُ شُلَّ من ضربِ السِّياطْ
و الإنبِطاحُ طَغى على قصرِ الخليفةِ والبلاطْ
كيف السبيلُ وقد وَصَلنا أسفلَ الدَّرجاتِ تحتَ الإنحِطاطْ
ومصيرُ أمَّتِنا يَئِنُّ من الرُّعونَةِ والرَّواغِ والاعْتباطْ
* * *
نبكي وقد سار الخليفةُ والمواطنُ في محاذاةِ الجِدارْ
وَرُؤوسُهُمْ محنِيَّةٌ للأرضِ خَوفَ الإنْحِدارْ
نحوَ التَّورُّطِ مع فُتُوَّةِ عصرنا بمهاتراتٍ قد تؤدّي للحِصارْ
أو منعِ أَصنافِ الخمورِ من الوصولِ الى الموانئ والمطارْ
و ملَّخصُ القولِ السَّديدِ
فأِنَّ أَخلاقَ العروبةِ تقتضي مَنْعَ الشِّجارْ
وسلوكَ دَربِ الإختصارْ
* * *
نبكي الحضارةَ ، و الحضارةُ من تأخُّرِنا براءْ
كيفَ التَّحَضُّرُ ؟
وانتِهاكُ النّاسِ للقانونِ يجري في الدِّماءْ
حتّى تجرَّأَ بعضُنا للنَّيلِ مِنْ أَهلِ القَضاءْ
والفاسدونَ عَلَوْا وصاروا في الدَّوائِرِ كالوَباءْ
جعلوا أُمورَ الناسِ تجري للوَراءْ
كيف الولوجُ إلى الحضارةِ يا أخي ؟
والحالُ يدعو للرِّثاءْ
* * *
لن ينتهي هذا البكاءْ
لن يُشْفِيَ الجرحَ العميقَ جميعُ أنواعِ الدواءْ
حتّى تسيرَ سفينةُ الإيمانِ والقرآنِ في بحرِ الوفاءْ
ونغذِّيَ الأطفالَ دوماً من حليبِ الإنتماءْ
ونعيشَ في حضْنِ الحياةِ بدونِ لَفٍّ والتِواءْ
وندوسَ أَنْصارَ التَّمزُّقِ والتَّفَرُّقِ بالحِذاءْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:51 PM
نضجت قطوفُ الكرم

نضجت قطوفُ الكرمِ فانتظري العنبْ

أو فاجلسي في ظِلِّ أشجارِ النخيلِ

فقد أتى وقتُ التمتّع ِ والتّلذّذِ بالرّطَبْ

أوَلمْ تقولي لي بأنكِ أنتِ أنثايَ الوحيدةَ

عندما سلّمتُ أسلحتي وعرشي

وانتهى عصرُ التّمرّدِ...

صرتُ كالحملِ الوديعِ ِ

أغوصُ في عينيكِ مثلَ فراشةٍ

حطّتْ على نارِ الذُّبالةِ

فانكوتْ

واستسلمتْ

وتحنّطتْ

بل أصبحتْ

أحفورةً
مطمورةً

مطبوعة ً بشِغافِ روحِكِ

تحتسي الإكسيرَ من أنفاسِكِ الحرّى

وتقطفُ قُبلتينْ

هل تذكُرينْ ؟

في الليلةِ الظّلماءِ

حين طلعتِ لي كالبدر ِ

واستدرجتِني

لأمارسَ البوحَ الشّفيفَ

كأنّني طفلٌ "يُسمّعُ" درسَ محفوظاتهِ

وحشرتِني

في ركنِكِ المملوءِ شهدا ً خالصا ً

وسألتِني:

" أتُحبّني ؟

حبّا ً كحبّ الأولين ؟"

وأجبتُ:

((" بل أنقى وأسمى من هوى

قيسٍ ولُبنى

أو هوى قيسٍ وليلى

ما كان في قاموسهم إلا النّقاءْ

لم يعرفوا خوضَ الوحولِ أو التلوّثَ في الهواءْ

لكنّ حبي ....

يا رفيقةَ دربِيَ المزروع ِ بالأشواكِ والصّبارِ في عصرِ الرّياءْ

أضحى كلوحاتِ المشاهيرِ التي انتصبتْ طويلاً

في المتاحفِ

قاومتْ فتنَ الزّمانِ

وجرّبتْ عبثَ اللصوصِ

تنقّلتْ ما بين أصحابِ القصورِ

وعتّقتْ ألوانَها

ما استسلمتْ

إلا لريشةِ مبدع ٍ

وشم اسمَهُ في ركنِها السّفليِّ

ثمّ تلقفتهُ يدُ المنونِ

فصارَ تاريخا ً

وفي أخبار ِ " كانْ "))

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:52 PM
عودةُ المسيح

إنَّ المسيح
سيعودُ يوماً حاملاً لكمُ البشارة
ويقودُ زحفاً يبتدي عند المنارة
وسينتهي بكنيسِكم
أوَما علمتم أنكم لن تصلبوه ؟
وعميلكم – مَنْ باعهُ-
سيموتُ مذموماً على خشبِ الصليبْ؟
أوَما علمتم أنكم لن تقتلوه ؟
فهو الذي سيحزُّ رأسَ" مسيخِكمْ "
ثأراً " ليوحنّا " الذّبيحْ
***********
تبّاً لكم
قمتم بقتلِ الأنبياءْ
دُستُم قبورَ الأولياءْ
صِغتم على أهوائكم تاريخَكمْ
شهدتْ على تزويرِكمْ .... أقلامُكمْ
جفًّ المِدادْ
مِنْ بعدِما خطَّ السّوادْ
زيفاً على صفحاتِكمْ
ما ضمَّ يوماً سرُّكمْ شيئاً سوى هذا السّوادْ
-إخوانُ" يوسُفَ " شرّدوه
وإلى بلادِ النيلِ ظُلماً أبعدوه
يعقوبُ ما فقدَ البصيرةَ بعدَما فقد البصرْ
-أولمْ تصوغوا من حليِّ نسائِكمْ ؟
عجلاً وضيعاً ذا خُوارْ؟
طفتم عُراةً حولَهُ
تدعونَهُ صُبحاً وآناءَ النهارْ
وعبدتموه
ونكثتمُ العهدَ الذي أعطيتموه
-غطّى عليكمْ سحتُكمْ
ودعا عليكمْ سبتُكمْ
مِنْ كفرِكمْ
ما صُنتُموه
ونفاقُكم جلب الدّمارْ
****************
يا ويحكم
-كِلتُمْ " لداوودَ " التُّهَمْ
قلتم : " سليمانُ " انزوى يوماً يصلّي للصنمْ
" لوطٌ " قد ارتكبَ الزنا بمغارةٍ قربَ الحرمْ
مع أنّهم رسلٌ كِرامْ
ولقد كفرتم بالذي خلقَ الأممْ
وكأنَّ في آذانِكم وقراً يغذّيهِ الصّمَمْ
******************
سُحقاً لكم
صرتم عبيداً للعبيدْ
والأرضُ منذُ البدءِ ما خضعتْ لأتباعِ العبيدْ
كم باعَ حاخاماتُكم
أعراضَكم ؟!
" إستيرُ" عاشت في الشَّتاتْ
بكراً لها أحلامُها مثل البناتْ
بيعت " لقورُشَ " بالفُتاتْ
بشُوَيْكِلاتْ
ما عاد قورشُ هانئاً
فقد ارتمى في حضنِهِ فرعُ الفسادْ
ليُعيدَ "عزرا " للبلادْ
ويعودُ "عزرا " يحملُ الألواحَ في تابوتِها
فتحَ الغِطاءْ
نادى بأعلى صوتِهِ :
رُحماكَ يا ربَّ السّماءْ
إن الشريعةَ حُرّفَتْ
***************
و"محمدٌ" كذّبتموه
حرّضتُمُ الدّنيا على قرآنِهِ
شكّكتُمُ الأعرابَ في إيمانِهِ
كم مرةً ؟
أحبارُكمْ ....
حاكوا مؤامرةً عليهِ ليقتُلوه؟
في أذرُعاتِ الشامِ كان مصيرُكم
*******************
كنتم وما زلتم تحيكون الدسائسَ في الخفاءْ
وسلاحُكم فيها الدراهمُ والنساءْ
مَنْ مِنْ شعوبِ الأرضِ لم يدفعْ ضريبةَ مكرِكم ؟
بؤساً وتشريداً وسيلاً من دماءْ
******************
صرتم ملوكَ النفطِ والإعلامِ والذهبِ الكثيرْ
وجعلتُمُ " الأغيارَ " إيقوناتِ شرٍّ مستطيرْ
فكأنهم أحفادُ شيطانٍ رجيمْ
تركوا ضحاياهم عرايا تحت سترِ الزّمهريرْ
*******************
يا ويلَكم
" جالوتُ " قام من القبورْ
متحفزاً ومكبّراً في نعشِهِ
كي يأخذَ الثأرَ القديمْ
مهما ذبحتم من نذورْ
لن تستطيعَ فداءَكم من بطشِهِ
وهناكَ "عيسى"
شرّدتُهُ جيوشُكمْ
لم ينسَ أرضاً دُستُموها يومها بنعالكمْ
ودماً عزيزاً سال تحتَ حرابِكم
سيعودُ من أرضِ الشَّتاتْ
ويمرُّ من بحرِ الجليلْ
ويزورُ أرضَ الناصرةْ
في ساحةِ الأقصى
يُصلّي الظهرَ قُدّامَ الحضورْ
في بيتَ لحمٍ
يلتقي أهلَ الخليلْ
في الّلدِّ
يلقى أهلَ غزَّةَ والنقبْ
و" المجدليةُ " سوف تلهجُ بالغناءْ :
وصلَ المخلّصُ عندنا
عاد النماءُ لأرضِنا
غطّى الربيعُ بلادَنا
هيّا نغني الميجَنا
*************
لا ...
لن نبيعَكَ يا مخلّصُ مثلهم
حتى وإن دفعوا جبالاً من ذهبْ
ما كان منا
مَنْ سيحذو حذوَهم
فدماؤنا
مرهونةٌ تحتَ الطّلبْ
إن الفِلَسطينيَّ يدفعُ عمرَهُ
ثمنَ الوفا
لكنهُ لا ينقلبْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:53 PM
smsإلى يوشع

تقول ُ الأسطورةُ أنك َ حين دخلت َ" أريحا "
أزهقت َ من الأنفس ِ ، عشرة َ آلاف ٍ أو أكثرْ
لكنْ. ...
يبدو لي أنك َ لا تعرف ُ "غزة َ" ... فاحذرْ
غزة ُ ليست مثل أريحا في الأسطورةِ
غزة ُ أخطرْ
غزة ُ لعنة ُ لعنات ِ التاريخ ِ على هامات المحتلينْ
غزة ُ يسكنها أحفاد ُ القوم ِ الجبارين
غزة ُ فينيق ُ القرن الحادي والعشرينْ
أوَلمْ تسمعْ أحلام َ حفيدِكَ " رابينْ " ؟
أن يصحو ذات صباح ٍ
فيرى غزة َ في قاع ِ البحرْ
ذهب المسكينْ
بقيت غزة

* * * *
من ناحية ٍ أخرى
أنصحك َ بألاّ تتقدمْ
كي لا تندمْ
في تربتها جثث ٌ وعظامْ
كانت يوماً
لغُزاة ٍ مثل جنودك َ ...مندفعينْ
غزة ُ يا يوشع ُ ولاّده
فوق العاده
فارجعْ ....
كي لا تقضي غزة ُ يوما ً
على أحلامِكَ يا مسكينْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 03:54 PM
مقطوعاتٌ من زمنِ الحرمان


يتيم

من دونِكِ أصبحتُ يتيما ً
ملقى في زاوية ِ الملجأ ْ
فمتى تمسحُ كفاكِ على شَعري ؟
لعلّي من يُتمي أبرأ ْ

*****************

مرور ٌ على الأطلال

قررتُ الليلة َ أن أتفقّدَ كل َّ الأطلالْ
ألأولُ : فيهِ تعارَفْنا
والثاني : فيهِ تآلفْنا
والثالثُ : يشهدُ ينبوعَ البوحِ الصافي
والرابعُ : فيهِ تخاصمنا ...
والخامسُ : فيهِ تصالحنا...
وال......
.........
والطّللُ الألْفُ :
جدارُ الصمتِ الكاتمُ للأنفاسْ
وأخذتُ قراري :
سأهدمُهُ
وسأرمي كل َّ حجارتِهِ
في قاع ِ البحرْ

****************

نارُ الوِحدَة

نارُ الوِحدةْ
تحرقُ دمّي
تنهشُ لحمي
تنخرُ عظمي
.....
فمتى تخبو نيرانُ حروبِ الرّدّةْ ؟؟؟؟

**************

سلام

سلامٌ على مَنْ توسّدَتِ الليلَ
حدَّ التطرّفِ
حد َّ التوحّدِ
يا ويلتاهُ ...!
لماذا تغوصُ ببحر ِ السّوادْ ؟؟؟
لماذا أزاحت جميعَ النُّجوم ِ ؟؟؟
وراحت تُراقبُ وقتَ أُفولِ القمرْ ؟؟؟

**************

ثرثرة

في كل ِّ مساءْ
يدعونا الشوقُ ...
يثيرُ بداخلنا الأنواءْ
نهذي ونثرثرُ في كلِّ الأشياءْ
في الحب ِّ
وفي الموسيقا ...
في أصنافِ المكياج ِ
وفن ِّ الطبخ ِ
وفي الأزياءْ
.....
لكنْ في تلكَ الليلةِ
راحت تنهشُني أنيابُ الوحدةْ
وسألتُ الطيفَ .. فقال ْ :
توأمُ روحِكَ يا هذا
يقضي ليلتَهُ في صوم ٍ
يلتزمُ الصمتْ

************

سرطان

سرطانُ حبِّكِ في خلايايَ انتشرْ
لا " الليزرُ " الحرّاقُ يشفيني
ولا فن ُّ الجراحةِ ... أو تراكيبُ البشرْ
وإذا سألتِ عن الدّواءِ ، فإنّهُ :
إما وِصالُكِ ..
أو قريباً سوف يأتيكِ الخبرْ
في الصفحةِ الأولى يقولُ :
" بأنَّ فارسَكِ انتحرْ "

***************

مَخاض

إزدادي بي إلحادا ً أو كُفرا
يوما ً .. أو أسبوعا ً .. أو شهرا
وأنا أزدادُ بغيظي صبرا
موتي .. كمدا ً .. أو ندما ً .. أو قَهرا
ما عاد َ مَخاض ُ ولادَةِ ما يربطُنا - يا مجنونة ُ – سِرّا

**************

أنتِ ...

أنتِ عنوانٌ على وَهْج ِ النّهارْ
أنتِ لحنٌ سرمَدِيٌّ ... طالما غنّتهُ أسرابُ الكَنارْ
أنتِ إشعاعُ حياتي عند َ بَدء ِ الاحتِضارْ
أنتِ ينبوع ٌ ... ونارْ
أنت ِ زُوّادَة ُ روحي ... في محطّاتِ السَّفارْ
أنتِ خوفي
أنتِ ضَعْفي
أنتِ في شاطِىء ِ قلبي .. كالمَنارْ
أنتِ مَنْ علَّمَني
أن أعشقَ السّوادْ
أنتِ من أنزلَني
عن صهوةِ الجَوادْ
أنتِ من أجبرني
أن أعجنَ الهواءَ
في السُّهولِ
والسفوح ِ
والجبال ِ
والوِهادْ
......
لست ُ أدري ...
هل سآوي ... للسَّماءْ ؟
علَّها تعصِمُني ...
تمنع ُ عني
لوثّة َ السَّوادْ

****************

تقدَّمي

تقدَّمي ...
لقاعةِ الحسابِ ..
هيا استسلمي ...
ما حكم ُ مَنْ يلحِد ُ بي ؟
مِنْ بعدِ أن تركتُهُ يعيث ُ في دمي ؟
سوى الخلودِ في جهنَّمي ؟

***************

إدمان

منذ ُ التقينا
شربتُك ِ حتى الثٌّمالةْ
ولا زلت ُ طيلة َ ليلي
أخط ُّ حروفي
وأهذي
وأسكرْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 04:01 PM
لا العسل نفسي تشتهيه ولا النحل
ديوان سافو بتصرف – محمد سمير
الجزء الأول

إعلان

ليعلم كلُّ الناسِ بأني
في هذا اليومِ
سأشدو أجملَ ما عندي
كي أبهجَ كلَّ صديقاتي

************
متعة

سنستمتع
وأما مَنْ يعيبُ عليَّ متعتَنا
لعلَّ حماقةً وأسىً
تصبُّ الغيظَ في قلبِه

***********
أفروديت والفجر

واقفةً كانتْ أفرودايتْ
بجوارِ سريري
تلبسُ خفيها الذهبيينْ
في تلكَ اللحظةِ بالذاتْ
أيقظني الفجرْ

*************
تساؤل

أسألُ نفسي :
ماذا يمكنُكِ أيا سافو
أن تعطي من تملكُ بين يديها كلَّ الأشياءِ
كأفرودايتْ ؟؟؟
فقلتُ : سأحرقُ عظمَ الشاةِ البيضاءِ
وأشوي فخذيها المكتنزينِ
بمعبدِها

**********
إعتراف

أعترفُ بأني
أعشقُ مَنْ كانَ وما زالَ يداعبُني
وأؤمنُ أن لهذا العشقِ نصيباً
من ألقِ الشمسِ وعفّتِها

***********

في عز الظهيرة

لمّا تشتعلُ الأرضُ مباشرةً
بلهيبِ حرارتِها
يرفعُ صُرّارُ الحقلِ عقيرتَهُ
بغناءِ جناحيهِ
فيسلب ألبابَ غيادٍ
ينسجنَ عقوداً
من بتلاتِ الوردِ النابتِ فوق الخدينْ
يبحثُ عن فارسِ أحلامٍ
يقطفُ توتَ الشّفتينْ

***********
قيثار

تناولتُ القيثارَ
وقلتُ لهُ :
يا تُرسَ سُلَحفاتي القدسيةْ
كُنْ آلةَ عشقٍ
ناطقةٍ بحروفٍ تقطرُ رومانسيةْ

************
أنفاس

رُغمَ الخارجِ مني
ليس سوى بضعةِ أنفاسٍ عبثيّةْ
كلماتي اللاتي تخرجُ مني أبديّةْ

*************
في الربيع

تكونُ الأرضُ بساطاً
طرّزَهُ الزهرْ

**********
ترنيمة

أنصتُّ إلى ترنيمِ الموزياتِ الذّهبيةْ
الأولى قالت :
يكادُ الموتُ العاتي
يخترقُ فتانا "أدونيسَ"
فماذا نفعلُ يا "سيثيريا"؟
الأخرى ردّتْ :
أُلطمنَ الصدرَ
ومزّقنَ جيوب الأثوابْ

****************
لا جدوى

لا جدوى يا أمي
ما عاد بمقدوري
إتمام نسيجي
فأفرودايتُ برقتها
كادت تقتلني
شغفاً بفتى أحلامي

***********
ثرثرة

الناسُ تُشيعُ
تثرثرُ عن " ليدا "
تزعمُ أن المذكورةَ قد عثرتْ
على إحدى البيضاتِ المخفيّةْ
تحتَ زنابقَ برّيّةْ

عبد الرسول معله
02-14-2010, 04:03 PM
ديوان سافو بتصرف محمد سمير - ج2
نخب العروس

وحينما السماءُ سادها السلامْ
وهُيّءَ الطعامْ
وصبَّ "هيرمِزُ "* النبيذَ في الدِّنانْ
جميعُهم قد رفعوا الكؤوسْ
تبادلوا أنخابَ ذلكَ العروسْ
وباركوهْ

************
الجندي إيروس

رأيتُهُ
مثلَ الملاكِ هابطاً من السماءِ
يرتدي
عباءةَ الجنودِ
لونُها
كالأرجوانْ

**************
راعي المساء

راعيَ المساءِ
"هسبِروسَ "*
أنتَ من تعيدُ كلَّ من يعيشُ في الشتاتِ
سالماً لبيتِهِ
مِنْ بعدِما
ضياءُ فجرِهِ
ألقتهُ في العراءْ
وأنتَ مَنْ تعيدُ هذه الأغنامَ للرعاةِ
أنتَ من تعيدُ طفلاً تائهاً
لحضنِ أمّهِ

**************
كليس*

نامي أيا حبيبتي
لي طفلةٌ صغيرةٌ
سمّيتها " كِليسْ "
كزهرةِ الذّهبْ
لا يمكنُ استبدالُها
" بكروسوسَ "* المملكةِ الجميلةِ
وحبِّها الكبيرِ في وجداننا

***********
رعناء

مع أن "مناسِدِكا "* رعناءْ
فلها جسدٌ
يفوقُ بفتنتِهِ
جسدَ " جِرينو "* الباذخِ في درجاتِ لدونتِهِ

************
ديسا*

من يومِ غدٍ يا ديسا
يجدُرُ أن تضفُرَ تلك الكفّان الناعمتانْ
إكليلاً من زهراتِ الشبتِ
تنوطينَ بهِ
خصلاتِ الشعرِ المزدانةِ بالأزهارِ
خصلاتٍ تجذبُ ربّاتِ البهجةِ
أما الرأس العاري
فلا ينظرنَ إليه بتاتاً

**************
تيماس*

على ظهرِ السفينةِ قد وضعنا
جرةً ...
نُقشتْ عليها قصةُ العذراءِ
"تيماسَ" الحزينةْ :
( هذا الرمادُ رُفاتُ تيماسَ الصّبيّةْ
تلك التي اقتيدتْ إلى
ظلماتِ مخدعِ " بِرسِفونَ "* بلا زواجٍ
آهِ يا تيماسُ
قد كنتِ الضحيةْ
ولبعدِها عن أهلِها
عن بيتِها
أترابُها ولِداتُها
فضّلنَ قصَّ شعورهنَّ الناعمةْ
حزناً عليها )
..............................
•هيرمس:إله التجار واللصوص
•هسبيروس:نجم الصباح"كوكب الزهرة"
•مناسدكا و ديسا : من تلميذات سافو في المعهد
ديوان سافو ج3
حلم
وفي حلمي القصيرِ
رأيتُ ثَنْياتِ الوشاحِ الأرجوانيِّ التي
كانت تظللُ وجنتيكِ وقد
علمتُ بأنهُ
ذاك الذي قد أرسلتهُ "تِماسُ"
من أطرافِ "فوسايا" البعيدةِ مرةً
كهديةٍ كانت خجولةْ

************

القمر والموزيات الذهبية

في شفقٍ كان ربيعياً
قمرٌ مكتملٌ يتلامعْ
فتياتٌ ترقصُ حولَ المذبحِ في حلقاتْ
رقصاً ايقاعياً
يشبهُ رقصاتِ بناتِ "كريتْ"
آثارُ الأقدامِ تُرى
في دائرةِ العشبِ الناعمِ حول المعبدْ
وخشعنَ أمامَ بهاءِ القمرِ المكتملِ الفتّانْ
راحَ يضيءُ الأرضَ العطشى
بأشعتِّهِ الفضيّةْ
تلك النجماتْ
سترت أوجُهَها المتوامضةَ البرّاقةْ
وفيما يشتدُّ الرقصُ الآنْ
إنزلنَ علينا يا رباتِ البهجةِ
والمرحِ الصاخبِ والألقِ الجذّابْ
أيتها الموزياتُ ذوات الشعرِ الخلابْ
******************
أغاني الزفاف

يا هسبيروسْ
يا نجمةَ المساءْ
يا أجمل النجومِ في السماءْ
آنَ الأوانْ
الصوت الأول :
يا رباتِ الفتنةِ والرقةْ
لا تتماديْنَ بتلك الألعابِ السحريةْ
ألعاب الموزياتِ وأفرودايتْ
الصوت الثاني:
عذراءَ ...سأبقى
وإلى الأبدِ
......................
.....................
أيتها الموزياتُ
لتأتينَ إليها...
عروس كاملة الصورةِ
أذرعها ورديةْ

**************

أنشودة الزواج

الصوت الأول:
هيمن همنوس
يا بناؤونْ..
لتُعلوا كلَّ عوارضِ هذا السقفْ
ولتُرفَعْ أكثرَ للأعلى
همنوس ........
" فعروسُ" اليومِ سيأتي
قامتُهُ أطولُ من قامةِ "إيريزْ"
الصوت الثاني :
هيمن همنوس
الصوت الأول :
عروسٌ يطاولُ أعتى الرجالْ
كأبناءِ "لسبوسْ"
الصوت الثاني:
غنوا معنا :هيمن همينوس
يا عروساً ..
جاءهُ حظٌّ ونالَ
ما تمنّى
إننا نشربُ نَخبَكْ
ضُمَّ حبَّكْ
حلَّ قلبَكْ
فالعروسُ الساحرةْ
طلعَةٌ فيها البهاءْ
وجهُها فيه الضياءْ
فيه حبٌّ وجمالْ
شهدُ عينيها طلاءْ
إن أفرودايتَ فاقت نفسَها
حينما
كرّمت ذاك العروسْ
سوفَ نشدو
طولَ هذا الليلِ نشدو
لهوى ذاتِ الرداءِ الأرجوانيِّ الجميلْ
يا بناتْ !
قمنَ
وابحثنَ
عن العزابِ من أعماركنَّ
وليكن ليلاً طويلا
لن ننامْ
قبل نومِ الكروانْ
..............يتبع

عبد الرسول معله
02-14-2010, 04:04 PM
وجدانيات أنا وهي

حبيبتي والساقية

مُتقابلان.....
في نقطتين ِ على المُحيط ِ
ندور ُ مع دولاب ِ تلك السّاقية
تعلو ... فأهبط ُ
ثم َّ أعلو ... وهي تهبِط ُ
إننا - بصراحة ٍ - متعادلانْ
والماء ُ مبتسم ٌ
ويسخرُ من سذاجتِنا
ويهمسُ ناصحا ً :
يا أيها الرجلُ العنيد ْ
إن كنتَ تعشقُها ...
فخاطِر ْ
كالمُقامِر ْ
هِيَ قفزَة ٌ
فيها السقوط ُ
أو الوِلادة ُ من جديدْ

************
هِي .... وأنا


قالت لي : جفَّ البحرُ
عُبابُ الملح ِ يغطّيني
من رأسي حتى أخمصِ قدمي
ويقرِّح ُ جلدي
يكويني...
قلتُ لها : لا يعنيني
قالت لي : أهديتُك َ أغلى ما عندي
هيّا ... خُذْ منّي عمري
فلقد أجرمَ في حقّي ... دهري
مزَّقَني
أدمى جُرحي
أحرَقَ أوراقي
شوَّهَ ساقي
فتّت َ جَذري
قلتُ لها : لا يعنيني
قالت لي : أكرهُ هذا العالم َ
أكرهُ كلَّ الناسْ
حتى إنّي أكرهُ نفسي
قلت ُ لها : لا يعنيني
قالت لي : زلزلتَ كياني
هل تلعب ُ بي ؟
ماذا تبغي مني ؟
أجبني يا هذا....
قلتُ لها : لا أعلمُ إلا أني
أحببتُك ِ من دون ِ نساءِ الدنيا
لكنّك ِ لم تعترفي يوما ً
بأنّك ِ كنتِ تحبيني

**************
قُبيْل َ الصّلْب

صليب ُ غيابِك ِ الطّوعي ِّ عني سوف أحملُه ُ

على كَتِفي ...

أسير ُ به ِ على الأشواك ِ

في طرُقات ِ آلامي

فهيّا ...

"مَسمِري " جسدي

ولي طلب ٌ

قُبيل َ الموت ِ أطلُبُه ُ :

" تقوم ُ شفاهُك ِ الحرّى

بطبع ِ قرار ِ إعدامي

على شفتي

عبد الرسول معله
02-14-2010, 04:04 PM
زيتونتي

يا موسماً متجذّرا
لن ينتهي ...
إعتدت ُ أن أغفو بظلّك ِ مثل طفل ٍ
ينسجُ الأحلامَ
من سِحر ِ الغصونْ
هيا
قِفي
ولتنظُري
في صفحة ِ المرآة ِ
حيث ُ تريْن َ إسمي
في جذورِك ِ ... والجبينْ
في شفاهِكِ ... والعيونْ
فلقد نبت ُّ
وأينعت أغصانِي َ الخضراءُ
من أعماق ِ جذرِك ِ
وادَّهنْت ُ بزيتِك ِ المبروك ِ
ثم َّ ذهبت ُ للنبع ِ الذي يجري بروحك ِ
أنشُد ُ الماء َ الطّهورْ
بعد َ الوضوء ِ
وقد تلحّفت ُ المساءْ
صليت ُ ركْعات ٍ بقدْر ِ حروف ِ إسمِك ِ
بعدها
أسهبت ُ في هذا الدعاءْ :
" رباه ُ ...
باركْ هذه الزيتونة َ الخضراء َ
واجعلْ ظلَّها يحنو علي َّ ...
أدِمْ نعيمَك َ يا إلهي
إنني أخشى عليه ِ من الزوالْ
ربّاه ُ ...
أدمنْت ُ الحياة َ بظلِّها
إنّ الحياة َ بدونها
عين ُ المُحالْ "
.....................
زيتونتي ...
لا تتركيني تائها ً
ما بين ماء ِ البحر ِ
والنخلات ِ
أو حبّات ِ رمل ِ الشاطىءِ الشرقي ِّ
أو حقل ِ الزنابق ِ .. والورودْ
مع أنني
علّقت ُ صورتَك ِ الجميلة َ
كالتّميمة ِ ... فوق صدري
فهي التي تلغي المسافات ِ اللعينة َ بيننا
ووشمت ُ إسمَك ِ في تلافيف ِ الدّماغْ
زيتونتي ...
من دون ظلِّك ِ
سوف أبقى عاريا ً

عبد الرسول معله
02-14-2010, 04:06 PM
روحي تُحلّقُ في سمائِكَ يا عراق

أمواهُ دجلةَ والفراتِ تضُخُّ في النفسِ الإباءْ
وجِنانُ نخلِكَ تستحقُّ جميعَ ألوانِ الثّناءْ
وترابُكَ المجبولُ بالدّمِ والقذائفِ والشّقاءْ
من أجلِ إخوانٍ تمنّوْا أن يحيقَ بكَ الفَناءْ
وفقدتَ فيهم كلَّ أسبابِ الرّجاءْ
لن يُنقذوكَ من البَلاءْ
لن تستفيقَ ضمائرٌ عبثتْ بها ريحُ الشتاءْ

*************

كم جاعَ أطفالُ العراقْ !
كم سالَ دمعُ الماجداتِ على الأحبّةِ ... والفراقْ !
كم ماتت الأشجارُ من دونِ احتراقْ
أوّاه ُ يا زمنَ النفاقْ !
أوّاه ُ ...!
إنّا نستحقُّ على ضمائرِنا ... البُصاقْ

************************

لِمَ جاءَ أبناءُ الرّعاةِ إلى العراقْ ؟
ألقتلِ " عمارَ بنَ ياسرَ " في المدينةْ ؟
أم سلخِ جلدِ" ابنِ الزُّبيرِ" أمامَ " أسماءَ " الحزينةْ ؟
لِمَ جاءَ أبناءُ الرّعاةِ إلى العراقْ ؟
ألسبيِ أحفادِ الرسولْ ؟
أبناءِ " فاطمةَ " البتولْ ؟
لن يستطيعوا قطعَ رأسِكَ يا " حُسَيْنُ "
فقد مضى عهدُ " اليزيدِ " ...
وماتَ من زمنٍ طويلْ
في عصركمْ .. يا سيّدي ..
فئةٌ بغَتْ
في عصرنا .. يا سيّدي ..
خرجت فئاتٌ باغيةْ
فتحت قواعِدَ للجيوشِ الغازيةْ
والفرسُ والرومانُ عادوا من جديدْ

************************

عراقُ يا بلدَ الرّجالِ الصابرينْ
يا نبعَ تضحيةٍ أنارت مِشعلاً للفاتحينْ
شهدت " جِنينُ " على البطولةِ عند دحرِ الغاصبينْ
فقبورُ أبناءِ العراقِ على ثرى أرضِ الرّباطِ
غدت محجَّ الثّائرينْ
ورغيفُ خُبزِكَ يا عراقُ قسمتَهُ للجائعينْ
وبعثْتَ نِصفاً للأُباةِ الصامدينْ
في كلِّ يومٍ يُذبَحونْ
تحتَ الجنازيرِ اللعينةِ يُطحَنونْ
أبناؤهم برصاصِ " يوشَعَ " .. يُقتَلونْ

*************************

ولقد علمنا يا "هِرَقْلُ "
بأنَّ جيبَكَ يعشقُ النِّفطَ العراقيَّ الغزيرْ
ورؤوسُ " أبناءِ الأفاعي " ..
حرّكتْ فيكَ الهوى
للمالِ والرّبحِ الوفيرْ
وتشرذُمُ الأعرابِ كانَ مجالَ إغراءٍ كبيرْ
ساروا بدربِ الإنبطاحِ .. وأسكتوا وخزَ الضميرْ
قد غابَ عن أذهانِهِمْ سوءُ المصيرْ:
ستغوصُ يا شيخَ القبيلةِ في وحولِ غَدٍ مريرْ
وتعودُ تحيا في الصّحاري
في الّلظى والزمهريرْ
إنسَ التّنعّمَ في القصورِ .. فلن ترى إلا الهجيرْ
واجلسْ ببيتِ الشَّعرِ وابكِ على زمانِكَ مثلَ سابِقِكَ "الصّغيرْ "*
لن يكتُبَ التاريخُ عنكَ سوى مُعاشرةِ البغايا في السريرْ

********************************

لا نفطَ في أرضِ العراقْ
لا دِفءَ في أرضِ العراقْ
لا كهرباءَ ..تنيرُ ليلَكَ يا عراقْ
لا خبزَ إلا في بطونِ الفاسدينْ
أسفي عليكَ أيا عراقْ
أسفي عليكَ أيا عراقْ
مع أن روحي سوف تبقى طائراً
دوما ً يُحلّقُ في سمائِكَ يا عراقْ
...............
* هو أبو عبد الله الصغير آخر ملوك الطوائف في الأندلس

عبد الرسول معله
02-14-2010, 04:07 PM
http://farm3.static.flickr.com/2655/3830682502_7d04853ba2.jpg



سلسلة " زهرة إلى حبيبتي مع قهوة الصباح "
-1-
مقدمة
من يومِ تجذَّرَ حبُّكِ في أعماقي
زرعتُ بقلبي بستاناً
فيهِ جميعُ صنوفِ الأزهارْ
في كلِّ صباحْ
وأنتِ أمامَ الطاولةِ المركونةِ في الركنِ المظلمِ
والقهوةُ تبسِمُ في الفنجانْ
تدخلُ لحظتَها زهرةُ حبي
من نافذةِ الأحزانْ
تحملُها نسماتُ الصبحِ الفتّانْ
تعبقُ بعُصارةِ أشواقي
تهمسُ بحنانْ :
حبُّكِ يسكنُ
بين ضلوعي
في أنفاسي
في أحلامي
في إحساسي
في آمالي
في آلامي
في أحداقي
***************
الزهرة ُ الأولى

حبيبتي......
يا أطهرَ النّساءْ
يا من أجادَ أهلُها
عند اختيارِ إسمِها
فظلَّ سامياً
محلّقاً
يطيرُ في السّماءْ
يُزيّنُ الخشوعَ في الصلاةِ ... والدُّعاءْ

*************
الزهرة ُ الثانية

مع أنَّ الفتنةَ عند اللهِ
أشدُّ من القتلْ ...
أشهدُ أنّي مفتونٌ
في عينيكِ الساحرتينْ
حدَّ الفتنةْ

*************

الزهرة ُ الثالثة
أميرةَ حبّيَ السّامي
مسافاتٌ
وآلافٌ من الأميالِ تفصلُنا
وطولُ البعدِ يُضنينا
وقد كتبتْ علينا لعبةُ الأقدارِ
أن نبقى بغربتِنا
ونارُ البعدِ تكوينا
ولكنّا ....
برغمِ ضراوةِ الإعصارِ
قاوَمْنا....
وصار تناسُخُ الأرواحِ
في الأجسادِ يُحيينا
فروحي حلَّ في أعماقِكِ الثّكلى
بآلامي
وروحُكِ حلَّ في أعماقِيَ الحُبلى
بأحلامي
فيا قديسةَ المحرابِ صلّي
ثمَّ أُدعي اللهَ وابتهلي
فإنَّ اللهَ – رُغمَ البُعدِ – في يومٍ ، سيجمعُنا

عبد الرسول معله
02-14-2010, 04:07 PM
غاب َ القَمَر
إلى فراشة النبع رائدة زقوت

غاب القمرْ
طال َ الغياب ْ
هل انتحرْ ؟
أم بُعثِرت ْ أشلاؤه ُ
خلف السّحابْ ؟
والليل ُ جافاه ُ السّهرْ
حُزْنا ً على فُقدانِه ِ ضَوْء َ القمرْ
صاح َ الشّجرْ :
وَيْلي ...
فقد حل َّ الخَطَرْ
ألبُرج ُ .. والأسلاك ُ من حولي
وقُطعان ُ الذّئابْ
أنيابُها أشد ُّ من
رصاص ِ " ميخا " ، زوج ِ " شوشانا " القَذ ِرْ
مَن ْ ينتَصِرْ ؟
للنبع ِ والرّاعي
وقُطعان ِ البَقَرْ
وللشّياه ِ
والخُيول ِ
والسُّهول ِ
والهِضابْ
وللبَشَرْ ....
غاب َ القمرْ
والوصل ُ غابْ
والليل ُ يا حبيبتي
ألَم ْ يَئِن ْ أوانُه ُ
كي ينتَحِرْ ؟؟؟

وطن النمراوي
03-14-2010, 03:41 PM
أوّاه ُ.. قد أزف َ الرحيل

عجز َ التّوسُّل ُ
واستحر َّ القتل ُ
في أرواحِنا
فالسهم ُ مسموم ٌ
ودمّي َ جاري
...
هيّا
انسفي القصر َ الذي شيّدتُه ُ
فأنا أرى كوما ً من الأحْجار ِ
سيكون ُ نُصْبا ً
أو مزارا ً
يستفز ُّ مشاعر َ السّيّاح ِ .. والزُّوّار ِ
ولتجْلِسي فوقَ الرُّكام ِ ..وتندُبي
يوما ً عَبوسا ً قمطَريرا ً
كنت ِ فيه ِ وِسادتي ودِثاري
......
واخترت ِ أن تمشي بليل ٍ حالك ٍ
يا حسرَتي ...
فاز َ السّواد ُ على ضِياء ِ نهاري
دوسي على قلب ٍ تشظّى من لهيب ِ النّار ِ
ألقي القصائد َ عند َ باب ِ الدّار ِ
فلعل َّ عمال النظافة ِ يسرعون َ بحرقِها
أو قد تصير ُ لعاشق ٍ متسكّع ٍ
يُهدي عشيقَتَه ُ صدى أفكاري
......
مَن ْ ذا الذي كان الرحيل ُ لأجلِه ِ ؟؟؟؟؟
قولي بِرَبّك ِ:
إنّني متوهِّم ٌ
بل طمئنيني
خدّريني
جامليني
لا ضَيْر َ عندي لو كذبت ِ ، لعلّني
أخبو .. وتبرد ُ حِدّتي ...وسُعاري
.........
فلترحلي إن شئت ِ
لا تتردّدي
وإلى اللقاء ِ
بثورة ِ الإعصارِ

ـــــــــــــــ

وطن النمراوي
03-20-2010, 12:23 AM
مرثيةُ بغداد

الشاعر محمد سمير

يا قدسُ نوحي على بغدادَ وانتحبي = عاث المغولُ وفي ساحاتها انتشروا
يا قدسُ إن حمى بغدادَ سائبةٌ = كأنما أهلُها قد نابهم خورُ
عاد المغولُ بهذا العصرِ ثانيةً = تاريخُنا فيه ما يكفي لنا عبرُ
سلبٌ ونهبٌ وتقتيلٌ ومحرقةٌ = والنارُ تطغى وفي الأرجاءِ تنتشرُ
والفتنةُ انتشرت لا شيءَ يُخمدُها = والدمُّ يجري ودورُ العلمِ تندثرُ
والماجداتُ ذرفنَ الدمعَ واأسفي = صار الأعزاءُ أشلاءً وما قُبِروا
حتى المتاحف لم تسلم وقد سُلِبتْ = أهلُ الحضارةِ لم يُبقوا ولم يذروا
جاءوا بدعوى من التحريرِ زائفةٍ = لكنّهم بطروا .. في غيّهمْ فجروا
تبّاً لحريّةٍ قد ضيّعت وطناً = سحقاً لحريةٍ للعدلِ تفتقرُ
هذا احتلالٌ لإرضِ الرافدينِ طغى = أدمى قلوباً من الآلامِ تعتصِرُ
فالنفطُ والمالُ واستعمارُ أمتِنا = قصدٌ دفينٌ أبانت وجهَهُ الصّورُ
أبناءَ يعرُبَ جربنا تخاذلَكم = وزالَ عنكم لثامُ العزِّ فانتظروا
غزواً وذُلاً وتشريداً ومسغبةً = هذا لِمَنْ باعَ إخواناً لهُ قدرُ
قدمتُمُ الأرضَ والأجواءَ في كرمٍ = وهل ذنوبٌ بهذا القدْرِ تُغتفرُ؟
تاريخُ أمتنا قطعاً سيفضحُنا = لو كان فينا حليمٌ كان يعتبرُ
وجارةُ السوءِ قد عاثت بتربتِنا = إفسادُها ضجَّ منهُ النّهرُ والشّجَرُ
يا من أتيتَ على دبابةٍ دنِست = أرضَ العراقِ ألا تنتابُكَ الفِكَرُ ؟
بعتَ العراقَ ببخسٍ لا مثيلَ لهُ = من أجلِ ماذا توالي جيشَ مَنْ كفروا ؟
من أجلِ أموالٍ ما زلتَ تعبُدُها = تبّاً لمن يحيا معبودهُ " الدُّلَرُ "
دماؤنا سُفِكت في حضنِ تربتِنا = فأنبتتْ ثلّةً بالسيفِ تفتخرُ
لهم جذورٌ بعمقِ الأرضِ ضاربةٌ = غداً سيأتيكَ من أفعالِهِمْ خبرُ
الليثُ منهم سيأتي حاملاً دمَهُ = فوق الأكفِّ ولا يثنيهِ مَنْ غدروا
إني أرى جحافلَ التحريرِ قادمةً = من تحتِ أرضِكِ يا بغدادُ قد ظهروا
والفجرُ آتٍ ولن نبقى بظلمتِنا = إن الظلامَ أمامَ الفجرِ يندحرُ

وطن النمراوي
04-18-2010, 12:51 AM
ديوان سافو بتصرف محمد سمير ج4

أنشودة وصيفات العروس1

يا عروساً
مفعمةً بمشاعرِ حبٍّ ورديّةْ
وبريقٍ أقوى من لمعانِ جواهرِ ملْكةِ "بافوسْ"
قومي الآنَ لغرفةِ نومِكِ
قومي للمخدعِ
قومي بالألعابِ العذبةِ
في حضنِ عروسِكْ
فعسى أن يأخذَ "هسبيروسُ" بناصيتِكْ
إلى أن تقفي ذاهلةً
أمام العرشِ الفضّيِّ
لإلهةِ عقدِ قرانِكِ ... "هيرا"

أنشودة وصيفاتِ العروسِ 2

الصوتُ الأولُ :
آهِ يا عذريّتي
آهِ يا عذريّتي
أينَ ترحلينْ؟
حينَ تُفقَدينْ؟
الصوتُ الثاني :
راحلةْ
لمكانٍ
ليس فيهِ أيُّ حظٍّ في الرجوعْ
لن أعودْ
للأبدْ
يا عروسْ
............
قمرانْ
في الداخلِ محبوسانْ
آهٍ
للحارسِ قدمانْ
تبلغانْ
إثنتي عشرةَ ياردةً طولاً
عشرةُ إسكافيينْ
صنعوا لهما خفّيْنْ
من خمسةِ ثيرانْ
.............
بماذا أشبّهُ هذا العروسْ؟؟؟
أشبّهُهُ بالغُصُنِ الأهيَفِ
************

مرثيةُ البكارة

الصوتُ الأولُ :
كتفاحةٍ تنضُجُ بين الغصونْ
ولم ينتبِهْ لها القاطفونْ
لا بل ...
رأوْها ...
ولم يبلُغوها
الصوتُ الثاني :
كزنبقةٍ فتّحتْ في الجبالِ
وديسَتْ بأقدامِ كلِّ الرّعاةِ
فلم يبقَ منها سوى
بقعةٍ أرجُوانيّةٍ
على الأرضِ تبكي
................
وأنتِ يا "هِكيتُ"
ترتدينَ زيَّها المشعَّ بالذّهبْ
"هِكيتُ" يا مليكةَ الليالي
يا وصيفةً
لربةِ الجمالِ
"أفرودايْتْ"
..............
علامَ بُكائي وحزني ؟!
على فقدانِ تلكَ البكارةْ ؟!
...............يتبع

وطن النمراوي
04-18-2010, 12:53 AM
ديوان سافو بتصرف محمد سمير ج5

ألا تعرفينَ المكانَ ؟
فهيّا إذنْ ...
كِريتُ ...اهجريها
تعالي إلينا
ونحنُ على الانتظارِ ببستانِنا
فناءاتُنا ...
أعدّتْ لكِ
والمعبدُ عابقٌ بالبَخورِ
خريرُ مياهِ الجداولِ يسري
بأغصانِ تفّاحِها ...والشجرْ
وأيكةُ وردٍ تغطي الأرضَ بظلٍّ ظليلٍ
وفيما حفيفُ أوراقِ ذاك الشجرْ
يصبُّ النعاسَ اللذيذَ
وفي المرجِ ترعى الخيولْ
بشعرٍ صقيلْ
وسْطَ زهورِ الربيعِ
ترشُّ الهواءَ المعطّرْ
برائحةِ الشّبتْ
..............
مليكَتَنا سبرِيانُ
هيا اترعي
كؤوسَ الذهبْ
بحبٍّ مُدافٍ بروحِ الرحيقْ

***********

إبتهال
أفرودايتْ
ربةَ العرشِ المزركشِ
يا شعاراً للخلودْ
.........
ويا من برعتِ بنصبِ المصائدْ
إليكِ ابتهالي
فلا تقهري مهجتي بالأسى
بل تعالي كما مرّةً قد فعلتِ
حين أتاكِ ندائي البعيدُ
فأصغيتِ
ثمَّ هجرتِ
بيتَ أبيكِ
وجئتِ على متنِها
وكانت صناعتُها من ذهبْ
تُجَرُّ بزوجٍ من الطيرِ
ذاتِ الجناحِ الكثيفِ
بألوانِها الزاهيةْ
وراحت ترفرفُ عبرَ أعالي السماءْ
وعبرَ الهواءْ
لتهبطَ في خفةٍ مسرعةْ
على أرضِنا المظلمةْ
..............
ألا فاسأليني
عن المعضلاتِ اللواتي
ألمَّتْ بِيَ الأنَ
وفي وجهِكِ البسمةُ الخالدةْ
وماذا دهانيَ حتى
أناديكِ للمرةِ الثانيةْ ؟!
وماذا تكونُ أمانيُّ قلبي الملوَّعِ
أكثرَ من غيرِهِ
.............
فلتسأليني ...وقولي:
(( من يا تُرى ؟
أحاولُ إقناعَها
بحبِّكِ ،سافو ؟
ومن يا تُرى ؟
أضنتكِ – سافو – بجَوْرٍ كبيرْ ؟
دعيها .......
فعمّا قريبٍ
ستبدأُ بالجريِ خلفكْ
ستأتي لتقديمِ تلك الهدايا التي رفضتها
وإن كان منها صدودٌ
عن الحبِّ ،
سرعان ما ستغرقُ فيهِ على الرّغمِ منها))
....................
وإن كنتِ قادمةً
فليَكُنْ
تعالي
أريحي فؤاديَ من
عذابِ الفؤادِ الذي لا يُطاقُ
وأكثرُ ما يتمنى فؤاديَ تحقيقَهُ
ألا حققيهِ
ولتَكُنْ قوتُكْ
حليفةَ نفسي

وطن النمراوي
04-18-2010, 12:55 AM
"سلسلة زهرة إلى حبيبتي مع قهوة الصباح"
-2-

الزهرة ُ الرابعة

لماذا تُطيلينَ غوصَكِ تحت مياهِ خليجِ الغيابْ؟
وتُبقينَ نصفَكِ يُصْلى بنارِ العذابْ
تمرُّ الليالي عليهِ ببطئٍ شديدٍ
ويقرعُ أكثرَ من ألفِ بابْ
يخط ُّ إليكِ القوافي تِباعاً
وما من جوابْ

الزهرةُ الخامسةُ

إني علمتُ بأنَّ طيفَ عُلاقةٍ
ينمو ويكبُرُ خِلسةً مع عاذِلي
هُوَ قاتِلي
وأنا أغارْ
لو لم يكنْ شبحاً
لكنتُ قتلتُهُ
فرّغتُ كلَّ رصاصيَ المسمومِ في أحشائِهِ
مزّقتُهُ إرَباً
على مرأى مِنَ الأشهادِ في وضحِ النّهارْ
لكنّهُ
لا يستطيعُ رصاصيَ التأثيرَ في شبحِ الغيابْ

الزهرة السادسة

[size="5"]أرجوكِ يا حبيبتي ..

يا ماجدةْ

لا تقرأي شعري الجديدْ

لأنهُ لم يستطِعْ إذابةَ الجليدْ

ألقيهِ في المحذوفِ مِنْ رُكنِ البريدْ

لأنّهُ بضاعةٌ مضروبةٌ وكاسدةْ

يا ماجدةْ[/size

وطن النمراوي
04-18-2010, 12:56 AM
سلسلة " زهرة إلى حبيبتي مع قهوة الصباح "
-3-

الزهرة ُ السابعة

"وصية ُ أمّي"

قالت لي أمي يوماً :

يا ولدي ...

لا تترُكْ أبناءَكَ خارجَ أسوارِ الدارْ

لا تهجُرْ نصفَكَ كي لا يجرفَهُ التّيّارْ

أو تبلَعَهُ دوّامةُ إعصارْ

.................

رحلتْ أمي

لكنْ واأسفي

ما خطرَ ببالي أن أسألَها:

فيما لو نصفي اختارْ

أن يهجرَني

ويحطّمَ كلَّ الأسوارْ

أو يسبحَ عكسَ التّيّارْ

وخصوصاً
إن كان يُعاني من مرضِ "الإصرارْ "

*************************

الزهرة ُ الثامنة


إيقونتي ....

آنَ الأوانُ

ليخرجَ الفينيقُ من تحتِ الرمادِ

مبعثراً هذا الدمارْ

فالشوقُ للعُشِّ الجميلِ يشدُّهُ ...

أنثاهُ يخنقُها الحصارْ

أنثاهُ مزّقَها الضياعُ

وطالَ وقتُ الإنتظارْ

فَلِمَ الفرارْ ؟

والوهمُ صارَ حقيقةً

كالشمسِ في وضحِ النهارْ

ولسوفَ يخرجُ عاجلاً أم آجلاً

ولكِ القرارْ

*******************

الزهرةُ التاسعة

في المشفى

قالوا لي :

تحتاجُ إلى تحليلِ دماءْ

كي نعرفَ ماهيّةَ هذا الداءْ

فضحكتُ وقلتُ لهم :

دائي يا سادةُ

لا يعلمُهُ إلا اللهْ

وامرأةٌ

جعلتني أكتبُ أشعاري

بحروفِ الآهْ

وطن النمراوي
04-18-2010, 12:58 AM
سلسلة " زهرة إلى حبيبتي مع قهوة الصباح " 4
الزهرةُ العاشرة

عُقَد


ما زلت ُ أفكّكُ آلافَ التعويذاتِ المعقودةِ في حبلِ الصّمتْ

ساحرةٌ فرعَوْنيّةْ ...

نفثتْ فيها سِحراً

ينحرُ أحلامي مع بُطىءِ مرورِ الوقتْ

مكتوباً بدمي المسفوحِ على أزهارِ الصّنتْ
........................................

الزهرة الحادية عشرة

" صعبةُ المِراس"
يا فرساً ...

لم يُخلَقْ منها إلا واحدةٌ عبرَ الأزمانْ

كتبوا عنها عدةَ كلماتْ

على جدرانِ الأهراماتْ :

" تلك الفرسُ الفينيقيةْ

يخرجُ فارسُها

من أحفادِ الكنعانيينْ "
...........................

الزهرةُ الثانية عشرة

" قصةٌ في سطرين "

في يومٍ ما ...

عشقتْ إحدى أشجارِ الزيتونِ البريّةْ

إحدى النخلاتِ الشّرقيةْ

فتعانقتا...

مخلفتينْ ...

بيتاً من الشّعرِ فيهِ الزيتُ والرّطَبُ

وطن النمراوي
04-18-2010, 01:00 AM
"سلسلة زهرة إلى حبيبتي مع قهوة الصباح "5


الزهرةُ الثالثة عشرة
وداعاً
وداعاً ...
أيها القمرُ الذي اختار الرحيلْ
ورجوعُهُ...
ضربٌ من التنجيمِ
في ظلماتِ بحرِ المستحيلْ

ألزهرةُ الرابعة عشرة
أبصالُ النرجسِ
راحت تنبُتُ
في تربةِ قلبٍ
أضناهُ جفافُ الصحراءْ
قطراتُ نَدى
تعانقُ نسماتِ الفجرِ الغافي
تُرطّبُ زنبقتي البيضاءْ

ألزهرةُ الخامسة عشرة
حنيني إليك ِ
تخطّى الزمان َ
وبُعد َ المسافات ِ ما بيننا
تخطّى المكان َ
تحدّى مرور َ الثّواني
وكل َّ الأماني
......
حنيني إليك ِ
تجاوز َ :
عيد َ المُحبين َ
نظم َ القصائد ِ
طقس َ التطهُّر ِ وسط َ المعابد ِ
يا شهقتي
عند موتي
.......
حنيني إليك ِ
يغطي السّماء َ
ويغزو الفضاء َ
ويمتد ُّ نحو النجوم ِ التي لا نراها
.......
حنيني إليك ِ
يبدّد ُ كل َّ الفُصول ِ
ويُبقي الربيع
.....
حنيني إليك ِ
تجاوز َ حدَّ السّماء ْ

وطن النمراوي
04-18-2010, 01:03 AM
ألزهرةُ السادسة عشرة

أحبُّ الغروبَ

أحبُّ الغروبَ
لأن الغروبَ
يذكِّرُني بارتعاشِكِ عند العناقْ
أحب الليلَ الذي كان دوماً
لحافاً يلفُّ عشيقينِ غابا عن الوعي ِ
عند الفراقْ
أتذكرُ ملهمتي كلَّ لحنٍ طربنا لهُ
وكنتُ أكفّنُ روحَكِ في غفلةٍ
أشيعُها نحو مثوىً أخيرٍ
أسميهِ قلبي
فكيف - بربّكِ - لا تعشقينَ الغروبْ ؟



ألزهرةُ السابعة عشرة

ليتني

ليتنـي نسماتُ عطر ٍ حـينما الشمـسُ تغيــــبْ
أحملُ الاشواق َأجري فـي دياجـير ِالـغــروبْ
حيثُ ضمتْ في حنان ٍ عشَّ عصفوري الطروبْ
************
لـيتنـي أكـمـام ورد ٍ نابــتٍ فــي بيتـِــــــها
أحمل السلوى إليــها حين يعلـو صوتـُــــــها
شادياً شـعري بحزن ٍ يسـتحي من صمتِــــــها
************
ليتنــي فسـتانها أو مِشـبك ُ الشعر ِاٌلطويـــلْ
أنتشي بالعطر ِوالنّظــرات ِ واٌلثغر ِ الجميـــلْ
أُشــهِد ُ اٌلله َ عليـــها فـي سُـويعات ِ اٌلأصيــلْ
************
ليتنــي ريـح ُ شــتاء ٍ حامــلٌ ماء َ المــطـــرْ
عندَ شـباك ٍ صغير ٍ أحتسي نور َ اٌلقــمـــرْ
فتراني حلوتي مِـنْ قبـل ِأن يأتي السـحــرْ
************
ليتنــي ديوان شعري بيـن كـفيـهـا أنــــــامْ
أسكنُ الحضنَ وأغفو فــي ثبات ٍ واٌنسجامْ
فيدقُّ القلـبُ بـاللـَّــو عـات ِمــن بعد ِاٌلــهُــيامْ
*************
يا مهاتي إنني جهــــــــزتُ نفسي للرجـوعْ
حضّري جواً جميــلاً أوقدي تلك اٌلشـمـوعْ
عند لقيانـا اٌلثُمينــي أغرقيني ... باٌلدمــوعْ
في بحار ِاٌلشوق ِ لمّا تلتقـي فيـها القـلـــوبْ
تحمل اٌلأشواقَ تجري فــي دياجير ِاٌلــغــروبْ
ألتي ضمَّتْ برفــق ٍ عشَّ عصفوري اٌلطروبْ


ألزهرة الثامنة عشرة

ضعي الأحمالَ يا إيقونة الفردوسِ والجنةْ
تعالي واتبعي أثري
وغوصي بين أزهاري
وأفكاري
وطيري
يا فراشةَ غصنيَ العاري
على أزهاريَ البيضاءِ
والحمراءِ
والصفراءِ
واختاري
كنوزاً من رحيق العمرِ
ترفدُ نهرَكِ الجاري
دعي أفراحَكِ العذراءَ
أحملُها على كتفي
وعيشي في فناءاتي
وطيري في فضاءاتي

وطن النمراوي
04-18-2010, 01:08 AM
الزهرةُ التاسعة عشرة

ماذا تريدُ حبيبتي
في مطلع العام الجديد ؟
أهديةً عينيّةً ؟
أم قبلةً وقصيدةً ؟
قولي ولا تترددي ....
قالت :
أفضلُ أن تكونَ قصيدةً
واطبع على شفتي
عصارةَ ما مضى من عمرِنا


الزهرةُ العشرون

حملي الوديع

عيناكِ بحرٌ والخدودُ شواطئٌ
والوجهُ بدرٌ والشفاهُ مداويةْ
وحديثكِ الفتانُ شهدٌ خالصٌ
وخصامكِ الممقوتُ نارٌ كاويةْ


الزهرةُ الحاديةُ والعشرون


كبسولة ُ عشق ٍ قبل النوم

نامي...
وطيفي ساهر ٌ
متنقّل ٌ بين المخدة ِ والجبين
يعطي القصيدة َ حقّها
من بعدِما وشَمَ الشّفاه َ بقُبلتيْن
واسترسِلي في حُلمِنا من ساعَتيْن


الزهرةُ الثانيةُ والعشرون

عزاء

حبيبةَ روحي وعمري
أمينةَ سرّي
يلوّعُني رحيلُ العزيزِ
كأني فقدتُ أبي
ولكنني
سأبقى أباكِ
أخاكِ
سأبقى الصديقَ
سأبقى الرفيقَ
وإني الحبيبُ
وإني الطبيبُ
لأنّ حروفي الضعيفةَ تعجزُ عن موجباتِ العزاءْ
طبعتُ على رأسِكِ المستريحِ على الصدرِ قبلةْ
حبيبةَ روحي وعمري
همُ السابقونْ
ونحنُ بهم لاحقونْ

وطن النمراوي
04-18-2010, 01:11 AM
الزهرةُ الثالثةُ والعشرون

الشهد ُ والمطر

سأُمطرُك ْ
بلدغات ِ شهدي
لأني أمين ٌ
وما خنت ُ عهدي
.....
بربّك ِ ...
لا تُبدعي في اجترار ِ النُّواح ِ
ونكىء ِ الجراح ِ
وزرع ِ بذور الألم


الزهرةُ الرابعةُ والعشرون

دعي الجنون

تتعمّدينْ
تسجيل َ أهداف ٍ بمرمى ..
ما له ُ من حارس ٍ إلاك ِ ..
ثم َّ تصفّقينْ
البحر ُ هاج َ ..
وقد ألقمتُه ُ حجرا ً كي يستكينْ
أما البراكين ُ التي انفجرت بوجهي ليلة َ الأمس ِ فقد
أطفأتُها بمياه ِ ذاك البحر ِ ..ثم وضعتُها
في جيب ِ بنطالي اليمينْ
.....
ما كنت ُ يوما ً راهبا ً
- يا أيها الفجر ُ المشاكس ُ -
لن أكونْ...
فدعي الخريف َ ..
فإنّه ُ فصل ٌ حزينْ
وتعوّدي عشق َ الربيع ِ ...
لأنّه ُ أصل ُ الفنونْ
لا ترحلي عن عالمي ...
ودعي الجنونْ


الزهرةُ الخامسةُ والعشرون

رِجس ٌ من عمل ِ الشيطان

تراتيلُك ِ يا سيدتي
رِجس ٌ من عمل ِ الشيطان ْ
جعلَت ْ كلماتي زانية ً
ورمَت ْ أحرُفَنا بالبُهتان ْ
رجمَتها دون َ محاكمة ٍ عادلة ٍ
ألقَتها في أعماق ِ بحور ِ النّسيان ْ
......
كلماتي يا سيدتي
لا زالت طاهرة ً
صاخبة ً
ومجلجِلَة ً
صارخة ً :
" تلك َ المرأة ُ ...
تنتَحِر ُ .. وتنحَرُني معها
تلك المرأة ُ
قطعت منا الشريان ْ"


الزهرة السادسة والعشرون

حياتي

حياتي نوبة ٌ أخرى

يجددُها

ويشحنُها

وجودي في مُحيّاك ِ

وحين نموت ُ يا ايقونتي الكبرى

تخلّدنا قوافينا

وطن النمراوي
04-18-2010, 01:16 AM
الزهرةُ السابعةُ والعشرون

من أسعدُ مني ؟؟؟

من أسعدُ مني يا روحي وأنا عصفورُ الأغصانِ ؟
أطيرُ أحطُّ على الأهدابِ وأشدو أعذبَ ألحانِ
وأنامُ على صوتِ القيثارِ وتحضنُ قلبِيَ عينانِ
وأخفي الزهرةَ تحتَ الرأسِ لأحلُمَ فيمن ألقاني
في بحرٍ ليس به إلا حباً قد أشفى أشجاني


الزهرةُ الثامنةُ والعشرون

قصة ُ حبِّك ِ يا مُلهمَتي
يعرفها القاصي والداني
يلمِس ُ فيها عِزّة َ نفس ٍ
تضع ُ الأعمال َ بميزان ِ
فإليك ِ أسطِّر ُ أشعارا ً
فاقت لوحات ِ الفنّان ِ

الزهرةُ التاسعةُ والعشرون

همسة

على الورداتِ صبّي الطرفَ حيناً
وحيناً حلقي فوق السحابةْ

وكوني غنوةً تغزو خيالي
فأعزفها على وترِ الربابةْ

وطيري نحو أحلامي بليلٍ
على الأعصابِ أنتظرُ اقترابَهْ

الزهرةُ الثلاثون

يا نسمة المساءْ
يا نسمتي الحلوةْ
هيا احملي روحي
والشعرَ والأشواقَ والأشياءْ
طيري بها
طيري
لحبيبة القلبِ
قولي لها إني
قد متُّ في الحبِّ

الزهرةُ الحاديةُ والثلاثون

أنفاسي

أنفاسيَ الحرّى
كعبيرِ أزهارِ
بحديقةٍ خضرا
مُلئت بأنوارِ
عاشت تحملقُ في
ديوانِ أشعاري
وتقولُ : يا حبّي
يا فاتحاً قلبي
يا مشعلاً أزالَ كلَّ الشوكِ من دربي
أحببتُ فيكَ قوّتَكْ
رجولَتَكْ
وقسوتَكْ
وبسمتَكْ
يا حبيَ الغالي
يا كلَّ آمالي
أناْ عشتُ لَكْ
وأعيشُ لَكْ
سأعيشُ لَكْ

وطن النمراوي
04-18-2010, 01:22 AM
الزهرة الثانية والثلاثون

يا زهرةَ الصباحْ
الحزنُ قد ولّى
ما عاد فينا رهبةٌ
من ثورةِ الرياحْ
فالحبُّ قد قوّى
مشاتلَ الزيتونِ والرّمانِ والتّفاحْ
وبوجهِكِ الوضّاءْ
أسماؤنا صارت
من أجملِ الأسماءْ

الزهرةُ الثالثةُ والثلاثون

يا مالكةَ النفسِ
الروحِ
الجسدِ
الأحلامِ
وكلِّ الأشياءْ
أراكِ بنفسجةً بريّةْ
تنبُتُ في بستاني الأخضرْ
تشدو شعري
تهتمُّ بأمري
تسقيني شهداً
تعطيني عهداً
أن نبقى طيرينِ
يعيشُ الواحدُ منا للآخرْ

الزهرةُ الرابعةُ والثلاثون


يا شاغلتي


سأغفو الآن َ


لعلي أستقبل ُ كابوسا ً


أو وهما ً


أو حلما ً


يا أنثاي َ وملهمتي


سيبقى إلهامُك ِ لي وحدي

الزهرةُ الخامسةُ والثلاثون

حنانيَْكِ

يا مَنْ تمرّغَ قلبيَ في رملِ شاطئِ عينيكِ
حيثُ استحالَ الغرورُ خضوعاً
وصرتِ المليكةَ...
والنفسُ راحت تقولُ إليكِ :
حنانَيْكِ
نشيدي
ترانيمُ عشقٍ
تجوبُ عنانَ السماءِ
تعودُ إلى الأرضِ
إني أراها
تموجُ على وجنتيْكِ

الزهرةُ السادسةُ والثلاثون

لا تعتبي على الدنيا

إن دنيانا كبكرٍ
لوّثتها زمرةُ الأشرارِ يوماً
سلبوا منها البكارةْ
فلنُعِدْ ترميمَها
يا مهاتي

وطن النمراوي
05-17-2010, 01:19 AM
الزهرةُ السابعةُ والثلاثون

حين تمرُّ نسائمُ عطرِكِ يا سيدتي
وتلامسني في مقتلِ روحي
أستحضرُ ساعتها
آياتِ الطُّهرِ
وكلَّ مآثرِ (آلِ البيتْ)



الزهرةُ الثامنةُ والثلاثون

ماذا أقولُ ؟
وقد عشقتُ أشعةَ الشمسِ التي
تمشي على الأرضِ الجديبةْ ؟
ووقعتُ في آتونِها كفراشةٍ
فإذا بهِ
بردٌ
سلامْ
من يومِها
أصبحتِ يا إيقونتي
حباً عُضالاً
ليس لي منهُ شفاءْ
حسبي كلامُكِ يا مهاتي :
أنني صرتُ الدواءْ
حسبي التفاني والوفاءْ
وجعلتِ قصةَ حبِّنا
كروايةٍ
تتجدّدُ الأحداثُ فيها كلَّ يومٍ
في الصباحِ وفي المساءْ




الزهرةُ التاسعةُ والثلاثون

قالت لي :
أتمنى أن أفنى بين ضلوعِكْ
وأذوبْ
كالزبدةِ فوق صفيحٍ ساخنْ
قلتُ لها :
بين ضلوعي
جناتُ خلودٍ
سرمدُها حبي
وأنا يا قدري
منتظرٌ أن أُبعثَ عند رجوعِكْ



الزهرةُ الأربعون

دعينا نلتقي ليلاً
ونحمل همّنا ومتاعَ غربتِنا
نتوقُ لرشفةٍ من خمرِ لقيانا
ففي شفتيكِ أثملُ دونما خمرٍ أعاقرُها
وفي عينيكِ كمٌّ من حكاياتٍ تؤرقنا
وبين حروفِكِ الثكلى
تقاسيمٌ وألحانٌ سماويّةْ
أرددها
وأعشقها
فأحفظها



الزهرةُ الحاديةُ والأربعون

ورود
حمرُ الورودِ تشدُّ كلَّ عواطفي
وتذيبُ نفسي في بواتقِ حبِّها
يا زهرتي إن الحياةَ جميلةٌ
فاستمتعي بالحبِّ في جنّاتِها
كانت .........
كانت حياتي في البدايةِ مُرّةً
ومللتُ من نيرنِها وفُراتِها
حوّاءُ كانت لعبةً في مبدأي
ألهو بها
وأهيمُ في آهاتِها
واليومَ ...ماذا ؟؟؟
قد مسحتُ مبادئي
أحببتُ في حوّاءَ كلَّ صفاتِها
يا زهرةً أسقيتُها شهدَ الهوى
ومنحتُ نفسي بعدَ قولِكِ :
هاتِها

وطن النمراوي
05-22-2010, 09:30 AM
ديوان سافو بتصرف محمد سمير ج6

فيبوسْ!
يا ذا الشعرِ الذهبيّ
يا من حملتْ بك ابنةُ كويوسْ
من بعدِ مضاجعةِ ابنِ كُرونّوسْ
إلهِ السّحبِ المرتفعةْ
فليتمجّدْ إسمُهْ
ولكنّها ....
أقسمتْ أرتَميسْ
وقالتْ :
" أقسمتُ برأسِكَ أن أبقى عذراءْ
من دونِ زواجْ
أقضي عمري
في الصيدِ على تلك القممِ
لتُحقّقْ لي طلبي هذا ! "
...........
وهكذا تكلّمتْ
فوافقَ الإلهْ
من يومِها
"عذراءُ" لُقِّبتْ
صيّادةُ الغزلانِ
لُقّبتْ
صيّادةٌ ....
ما أجملَ اللّقبْ
أما الهوى الذي
أوصالُهُ مرخيّةٌ
فلن يمسَّها
إلى الأبدْ
*********************
هو ليس بطلْ
بل شبهُ إلهٍ في نظري
هذا الرجل الجالسُ قربكْ
بحميميّةْ
يصغي للصوتِ العذبْ
ولضحكتِكِ المغويةِ السّحريّةْ
مهيّجةً خفقانِ القلبِ الغافي
لو أني صادقتُكِ يوماً
لانحبس الصوتْ
وانعقد لساني
وسرى لهبٌ واهٍ تحت الجلدِ
وانداحَ النورُ من العينينْ
ولَما سمعتْ أذنايَ سوى
طنين الأذنينْ
وتصبّبَ عَرَقي
وانتابتني الرّجفةُ في كل الأوصالْ
ولصار شحوبي أكثر من عشبٍ يابسْ
في تلك اللحظةِ بالذاتْ
ما أقربَ موتي مني
***********************
أجلْ
أتيسْ
كوني على يقينْ
أنَّ " أناكِتُريا " مِنْ " سارِديسْ "
ستذكرُ الحياةَ في صحبتِنا
حينَ بدوتِ يا أتيسْ
في عينِها
إلهةً متوّجةْ
غناؤكِ الجميلُ كانْ
أكثرَ ما يمتّعُها
أناكِتُريا الآنْ
تفوّقتْ بدوْرِها
على نساءِ ليدِيا
كما تسيّدَ القمرْ
عند الغروبْ
على النجومِ حولَهُ
وكان ناشراً ضياءَهُ
على البحارِ المالحةْ
على براعمِ الحقولْ
وكالندى الذي
هطولُهُ
بهِ تنتعشُ الورودْ
والزعترُ الرقيقُ والبرسيمْ
وهذه الزهورْ
تجولُ دونما هدى
تفكيرُها ينصبُّ في أتيسَ الناعمةْ
وقلبُها معلّقٌ
تثقلُهُ الأشواقُ في
ضلوعِ صدرِها الصغيرْ
نسمعُها
تصرخُ عالياً :
تعالي
والليلُ ذو الألفِ أذنْ
يردّدُ الصّراخَ من خلالِ بحرٍ لامعٍ
يفصلُنا عن بعضِنا
*********************
ألم تقولي يا أتيسْ؟:
سافو ....
إذا لم تنهضي
وتمتعينا
لن أحبَّكِ بعدَها
فلتنهضي
وتُحرِّري تلك اللّيونةَ
واخلعي عنكِ الشّفوفَ
على الينابيعِ انحني
واغتسلي
بالماءِ مثلَ الزنبقاتْ
وكِليسُ سوف تعودُ
بالثوبِ الجميلِ
الأرجوانيِّ المفضّلْ
وقميصُكِ الأصفرُ من دولابِكِ
بعباءةٍ فضفاضةٍ
سنلفُّ جسمَكِ ..
بعدها ...
بالزهرِ سوف نتوّجُ الشعرَ الجميلْ
................
من بعدِ طولِ الانتظارْ
إنا سندخلُ ميتِلينْ
فهي التي كانت ولا زالت مدينتنا الأثيرةْ
في صحبةِ الأغلى علينا
والأعزِّ من النساءْ
سافو الجميلةُ سوف تخطُرُ بيننا
أمّاً تحيطُ بها البناتْ
من بعد عودتها
من المنفى إلينا "
لكنّكِ ....
تنسَيْنَ يا أتيسْ

وطن النمراوي
06-13-2010, 11:28 PM
الزهرةُ الثانيةُ والأربعون

نرجسُ نيسان

يا نرجسَ الخدينِ
لا تبكِ على جرحٍ مضى
بل كُنْ طموحاً
ذا أملْ
زهراتُكَ البيضاءُ بالحبِّ ارتوتْ
لكن...
تملّكَها الترددُ والخجلْ
يا شمسَ نيسانَ اسطعي
وتذكري
أنَّ الجمالَ يغارُ من برجِ الحملْ



الزهرةُ الثالثةُ والأربعون

عينان

بنّيّةُ العينينِ
والطرفِ الذي
لاحظتُهُ في كلِّ صبحٍ مكتحِلْ
فيها حياةٌ
روعةٌ
ومودةٌ
جعلت بقلبي
كلَّ شيءٍ يشتعلْ
نضجتْ ثمارُ الحبِّ
حيثُ قطفتُها
من زهرةٍ
هي ذاتُ عقلٍ مكتملْ

الزهرةُ الرابعةُ والأربعون

أمنيةٌ ودعاء

ليت الضبابَ يلفُّنا بستارِهِ
فتزول كلُّ غشاوةٍ عن قلبي
يا خالقَ الكونِ الكبيرِ
ومجريَ النهرِ الصغيرِ
انعم عليَّ بحبها
يا ربّي




الزهرةُ الخامسةُ والأربعون

أجملُ الوردات

يا أجملَ الورداتِ
في هذي الدّنا
أنتِ التي قد هذّبت أخلاقي
قيثارتي...
لا تسألي عن فرحتي
عند اللقاءِ بروضةِ العشاقِ
إني أقدّسُ حبَّ من جعلَ الهوى
شدواً يعانقُ صفحةَ الأفاقِ
هيّا لنزرع زهرةً أبديّةً
نبني عليها
لوعةَ الأشواقِ

وطن النمراوي
07-18-2010, 08:29 PM
الزهرةُ السادسةُ والأربعون

الأملُ الساكنُ في عينيكِ
يباغتُني
ويقولُ بأنا لن نفترقَ
وحتى الموتُ
سيجمعنا
روحينِ تنيران العتمةْ
.......
شهدٌ يتراقصُ بين شفاهِكِ
يُسكرُني
أثملُ
أهذي بالشعرِ
إلى أن أسمعَ ديكَ الفجرِ
يُصحّيني
أتوضأ من نورِ الخدّيْنِ
أرى أيامي تأخذني نحو القمةْ


الزهرةُ السابعةُ والأربعون

في شهرِ الصومِ
أصومُ عن الماءِ
وعن كلِّ الأشياءْ
لكني
لم أقدرْ يوماً
أن أحرمَ نفسي من حبِّكِ يا سيدتي



الزهرة الثامنة والأربعون

وعرٌ هو الدربُ الطويلُ وموحشٌ
في اللانهايةِ بدؤهُ
في اللانهايةِ ينتهي
والليلُ يا إيقونتي
عشق الجلوسَ على صدور المتعبينْ
أعلمتِ أن الفجرَ ماتَ محطّماً
بين الشظايا والصخورْ ؟
هو في الفضاءِ السرمديِّ
مكبّلُ الأطرافِ تحرسُهُ الشواهدُ والقبورْ
قالوا لهُ:
أرقدْ بلحدِكَ في سلامْ

أوّاهُ يا عبثَ اللّحودِ
بما حوتهُ من الجماجمِ والعظامْ

أوّاهُ يا ظلمَ الشّهودِ
على المعذّبِ كالجذامْ
أوّاهُ من دوّامةٍ
قد مزّقتْ صبري وليس لها قرارْ


الزهرةُ التاسعةُ والأربعون
حمامة

ويسقط ُ منّي القلم ْ
حين تُطلّين َ مثل َ اكتمال ِ القمر ْ
كلُؤلُؤة ٍ ...زيّنت ْ
عقود َ أميرات ِ كل ِّ الأساطير ِ ...
إني أسائل ُ روحي :
أهاذي حمامة ُ " مكّة َ " ؟
تلك التي تستقي
عبير َ الصّلاة ِ
بساح ِ الحَرَم ْ ؟؟



الزهرة الخمسون


يا شاغلتي

طولَ الوقتِ سأغفو


فلعلي أستقبل ُ إلهاماً


أو حُلُما ً

....
يا أنثاي َ ... ومالكتي


يا ملهمتي


عهداً


أن يبقى إلهامُك ِ لي وحدي

عهداً أن تبقى أشعاري

لكِ وحدكْ

وأنا لن أهدي أزهاري

إلا لعيونِكِ
يا قديسةَ محرابي

وطن النمراوي
09-03-2010, 04:17 PM
لنقلعْ شوكَنا دوماً بأيدينا


لنقلعْ شوكنا دوماً بأيدينا
بدون مشورةِ الشرقِ
ولا بنصائحِ الغربِ
ولا بتفلسفِ السفهاءْ
ولا بتدخلِ الدخلاءْ
************
لتذرفْ دمعَنا الغالي مآقينا
ونشطبْ من ثقافتِنا مآسينا
وأخطاءً جنيناها بحاضرنا وماضينا
************
وقالوا: زيتُنا عَكِرُ
وفينا يكمنُ الخطرُ
وقد أمروا
بقطعِ الماءْ
وسحق الحرثِ والأشياءْ
وما تركوا لنا قمحاً
ولا زيتاً وزيتونا
***********
وقالوا :إننا نسطو على ثرواتِ أمتِنا
ونهبُ المالِ مثل الداءِ يغزونا
وينفثُ سمَّهُ فينا
فهل علموا؟
بأنّ شريفَهم لصٌّ
يخرِّجُ من معاهدهم أساطينا
تعلم لعبةَ النهبِ
تجيدُ السيرَ في الدّربِ
إلى الحربِ
إلى السّلبِ
وتجعلُ زمرةَ العملاءْ
تعشّشُ في أراضينا
***********
وقالوا: عندنا جوعى
وجوعاهم كأغنامٍ بلا راعٍ ولا مرعى
ومعظمهم بلا مأوى
************
وقالوا حكمُنا عفِنُ
وفيهم عشّشَ العَفَنُ
وأطهرُهم
مقيتٌ
أجربٌ
نتِنُ
وأكواخُ الصفيحِ بأرضهم
سكانُها غُبِنوا
فهل فطنوا ؟؟؟
إلى السّوسِ الذي ما زال ينخرُهُم
وقد وهنوا
فلا تَهِنوا ......
إذا ظلَموا
أو انتقموا
لأنَّ الظلمَ منهزمُ
فشعبٌ صانعٌ للموتِ يُحتَرَمُ
وجرحٌ غائرٌ -يوماً - سيلتئمُ

وطن النمراوي
09-13-2010, 06:42 PM
همساتٌ في أذنِ الليل

عشقتُك َ يا ليل ُ حتى الثّمالة
حد َّ الجنون ِ....
وصرت ُ أعد ُّ الثواني
لأختم َ صومي
برشفة ِ عشق ٍ
تبُل ُّ العروق َ
تزيد ُ التوهّج َ عند اللقاء ْ
وكنت ُ أثرثر ُ
أحكي لها
تفاصيل َ يومي الطّويل ْ..
أبث ُّ شجوني
وأغرقها في بحور ِ حنيني
حتى تغيب َ العقول ُ ...
تنام ُ على الصّدر ِ
تحكي أدق َّ التفاصيل ِ في يومِها
...
...
...
يزيد ُ اللّهاث ُ
ونار ُ الشفاه ِ تمور ُ
فنهذي بسحر ِ القوافي
حتى تلامس َ أجسادُنا
رُعاش َ السّماء ْ
............
فيا أيها العاشقون ْ
ليتَكم تقرأون ْ
" دُوِتّو " الخلود ِ الذي بيننا
ففيه ِ الأماني
وفيه ِ الأغاني
وفيه ِ موشّح ُ حب ٍّ عنيف ٍ
سيبقى شعارا ً
يُرَد ُّد ُ عبر َ القرون ْ
.......................
.......................
فيا ليل ُ
إن َّ الفراغ َ الذي خلّفته ُ التي
تختفي بين َ سعف ِ النخيل ْ
يمزّق ُ روحي
يفتّت ُ عظمي َ حتى النُّخاع ْ
فيا ليل ُ
أرجوك َ حد َّ التوسُّل ِ
أرجِع ْ إلي َّ حبيبة َ روحي
لتُنقِذ َني من براثِن ِ هذا الضّياع ْ

عواطف عبداللطيف
10-17-2010, 01:28 PM
ديوان سافو بتصرف محمد سمير- ج7

ما وصلتْ لي منها الكلماتْ
ما يجعلُني أتمنى الموتْ
أتجرّعُ سمَّ الحسراتْ
وبكَتْ بمرارةْ
لما رحَلَتْ
قالت لي :
فلنتحمَّلْ فرقَتَنا يا سافو
إني أرحلُ مرغمةً
قلتُ لها :
روحي ...
عيشي بسعادةْ
لكنْ لا تنسَيْ مَنْ بقيت من بعدِكِ
في قيدِ الحبِّ القاسي
إن كنتِ سلوْتِ
فلا تنسَيْ ما أهديناهُ لأفروديْتْ
لا تنسَيْ كلَّ جمالٍ
عشناهُ معاً
وعصائبَ أزهارِ بنفسجْ
وبراعمَ وردٍ مضفورةْ
وزهورَ الشّبتْ
والجادي المجدولةَ حولَ العنقِ اللدّنِ الصافي
وعطورَ المرِّ الممسوحِ بها رأسُكِ
فيما تتكئُ الفتياتُ على
أرائكَ فاخرةٍ
في أيديهنَّ جميعُ الأشياءِ المحبوبةِ
حيثُ نغنّي
ولا تعلو
أيةُ أصواتْ
دون الشدو الخارجِ منا
ما من أزهارٍ تتفتّحُ
بربيعٍ دون الأغنيّةْ
**********
إلى زوجةِ جنديٍّ من سارديس

النّاسُ
بعضُهم يرى
بأنَّ هذا مشهدُ الفرسانْ
والآخرونَ قد يرونَ أنَّ هذا مشهدُ المشاةْ
وغيرُهم يصرُّ أن هذا مشهدُ الأسطولْ
كأجملِ المشاهدِ التي
يلفُّها الظلامُ في ربوعِ أرضِنا
لكنّني أقولْ:
بأنَّ ما نحبُّهُ
هو الجميلْ
وها هو الدّليلْ :
ألمْ تكُنْ هيلينُ أجملَ النساءْ ؟
تختالُ في حِمى رجولةٍ كونيّةٍ
زهرتُها في زوجها
لكنّها تمرّدتْ
واختارت الذي على
بلادِهِ جنى
وفي الوحولِ مرّغَ الشرفْ
ألم تقم بهجرِ زوجِها النبيلْ؟
والوالدينِ
وابنِها؟
من أجلِ أن تغوص في ضلالةِ الهوى التي تقتادُها
مع حبِّها
تزيدُ بعدّها
عن أهلِها
وهكذا .....
فأنتِ يا (أناكِتورِيا)
حتى أذا نأيتِ أو نسيتِ حبّنا
فإنَّ وقْعَ خطوِكِ الرشيقِ هزّني
والنورُ في عينيكِ أيضاً هزّني
أكثرَ من بهاءِ مركباتِ (ليدِيا)
ومن مشاةٍ تحملُ السلاحْ
**************
وجدانيات

ودونما إنذارْ
ومثل عصفِ الريحِ في البلوطِ في الضُّحى
الحبُّ قلبي رنّحا
...........
إن أنتِ أتيتِ
فسوفَ أمدُّ وسائدَ فاخرةً
كي ترتاحي
...........
شكراً على المجيءِ يا عزيزتي
كم كنتُ يا صغيرتي
محتاجةً إليكْ
ألهبتِ بالهوى
صدري الذي انكوى
تباركي
بقدْرِ فترةِ الغيابْ
تلك التي
بدتْ بلا نهايةٍ
..............
قد كنتُ في أوجِ السعادةِ أبتهلْ
لتكونَ ليلتُنا مضاعفةً لنا
فصدّقيني
.............
عرفتُ الآنَ لماذا
(إيروسُ) كان الأكثرَ بالحبِّ حظوةْ
من بينِ نسلِ الأرضِ ونسلِ السماءْ

وطن النمراوي
11-01-2010, 04:49 PM
لقد تشرفت بتكليفي بالإشراف على مشروع إعادة ترميم مقبرة شهداء الجيش العراقي الباسل في معركة جنين الخالدة يوم 3و4 حزيران 1948
وأثناء الزيارة يوم 25 -10 -2010 ،كانت بوادر مخاض هذه القصيدة التي ولدت اليوم من وحي أسماءِ 44 شهيداً عراقياً ضحوا بدمائهم الزكية من أجل فلسطين.
عرينُ الأكرمين

دخلتُ عرينَ أسودِ العراقِ
ودمعٌ يشاكسُ فيَّ الجفونْ
همُ الأكرمونْ
وصنّاعُ مجدٍ تليدٍ
وأكرمُ منّا جميعاً
همُ الخالدونْ
...................
وبين شواهدِ تلك القبورِ
رأيتُ العراقَ
الأبيَّ
القويَّ
العزيزَ
المنيعَ
الموحّدَ...
تهفو إليهِ القلوبُ
وترنو إليه العيونْ
..................
رأيتُ النخيلَ
تعانقُ هاماتُهُ
ناطحاتِ السحابِ
تحلقُ فوق الغيومِ
تجوبُ عنانَ السماءِ
وتقضي على عصبةِ الغاصبينْ
..................
قرأتُ بأسمائِهم كلَّ أرضِ العراقِ
وجدتُ الخريطةَ دونَ الشمالِ
ودون (المثلثِ )
دون الجنوبِ
ودون الطوائفِ
دونَ المذاهبِ
لا عِرْقَ إلا العراق المتينْ
.................
رأيتُ الإمامَ (الحسينَ)
يطاردُ جيشَ اليهودِ
يحرّرُ (مرجَ ابنِ عامرَ)*
يلقي السلامَ على أهلِنا
ويمضي لجنّاتِ عدْنٍ
على رأسِ كلِّ الأُلى الفائزينْ
.....................
رأيتُ الفراتَ ودجلةَ
ينطلقانِ لشطِّ العربْ
فيطهُرُ مهدُ الحضاراتِ
تغسلُهُ...
سواعدُ أبنائِهِ المخلصينْ
......................
رأيتُ العراقَ نظيفاً من الساقطينَ
من العابثينَ
من المهدرينَ الدماءَ البريئةَ
والمجرمينْ
......................
فلسطينُ......
هذا أخوكِ العراقُ
الشقيقُ
الغريقُ
الشريكُ
ببلوى احتلالٍ بغيضٍ
يدنسُ مسقطَ رأسِ( الخليلِ)*
وقبرَ (الخليلِ)
وأبناءُ يعربَ في موتِهِمْ غارقونْ
وإني أسائلُ نفسي:
متى يُبعَثونْ ؟
متى يُبعثونْ؟
....................
* مرج بن عامر : إسم السهل الذي تقع عليه مدينة جنين
* الخليل : سيدنا إبراهيم عليه السلام ،مسقط رأسه العراق وقبره في فلسطين

وطن النمراوي
11-13-2010, 09:29 PM
طروادة
(إلى الشهيد ياسر عرفات في الذكرى السادسة لرحيله)

طروادةُ انتفضتْ
وثارت كي تُعيدْ
أمجادَ ماضيها التليدْ
لتخلصَ الأرضَ التي
قد داسها الدخلاءُ من زمنٍ بعيدْ
وتجدّدتْ أهزوجةُ الدّمِ والحديدْ
(غمنونُ) راحَ يخوضُ حرباً من جديدْ
وحصانُهُ الخشبيُّ يجري فوقَ جنزيرٍ عنيدْ
ويدوسُ أجسادَ الرّجالِ
يدوسُ أشلاءَ النساءْ
سحلَ الجنينَ وأمَّهُ
قتلَ الوليدْ
جثثٌ .... دماءْ
هدمٌ .... دمارْ
نارٌ .... سُعارْ
جوعٌ .... حصارْ
*************
(هكطورُ) صرّحَ مرةً :
(لا .. لن تهزَّكَ أيُّ ريحٍ يا جبلْ)
(هكطورُ ) حوصرَ من جديدْ
نشروا السلاسلَ حولهُ
مثل السّوارْ
حرموهُ من أبنائِهِ
حرموهُ من أشيائِهِ
(هكطورُ) صرَّحَ أنهُ
مشروعُ نصرٍ أو شهيدْ
**************
(هكطورُ) يا رمزَ التحدّي
والتّصدي
والعنادْ
في عصرِ عُهرٍ
سيطرَتْ فيه العطاءاتُ الكبيرةُ في المَزادْ
إخوانُ (هكطورَ) استساغوا نفيَهُ
هو لن يسلّمَ أمرَهُ
قد قالَ للناسِ: (اشهدوا ...
أناْ ثائرٌ ...
مشروعُ نصرٍ
أو شهيدْ
أناْ مَنْ يُعيدْ
ترنيمةَ الأطفالِ في هذي المدينةْ
أناْ مَنْ سيجعلُ زهرةً تشدو
وشبلاً يرفعُ الراياتِ فوقَ السورِ في عزِّ الظهيرةْ )
***************
ها أنت يا هكطورُ ترحلُ
تاركاً إرثاً
تنوءُ بحملِهِ كلُّ الجبالْ
فالليلُ بعدَكَ مُرعبٌ
والإخوةُ انقلبوا ....
فصارَ الموتُ أرخصَ ما يكونْ
والظالمونَ
الغاشمونَ
استأسدوا ...
ظلَّ الجدارُ هو الجدارْ
والأرضُ حُبلى
والمخاضُ استنزفَ الآمالَ
والحُلُمَ السعيدْ

وطن النمراوي
12-07-2010, 12:05 AM
يمامةُ مكةَ

ويمامةٍ
طارتْ على ماءِ المحيطِ
وأحرمتْ
حطَّتْ على ساحاتِ مكّةَ
ترتوي من ماءِ زمزمَ
والرجاءُ يلفُّها كالثوبِ
والإيمانُ يمسحُ حزنَها المكنوزَ في تلكَ العيونْ
.......................
قلنا لها :
إنا نحبّكِ يا عواطفُ
مثلَ حُبِّ الياسمينِ لقطرةِ الماءِ التي
تعطي الحياةَ لأمةٍ
كانت ولا زالت تُعَدُّ فقيدةً
بل في عدادِ الميّتينْ
...................
الناسُ يا أختاهُ
باعوا دينَهمْ بدُريْهِماتٍ
والحياةُ غدتْ كأسوءِ ما يكونْ
هجروا كتابَ اللهِ
بل جعلوهُ خلفَ ظهورِهِمْ
فغدتْ جيوشُ الرومِ والإفرنجِ
تجتاحُ الدّيارَ
وترتوي من نفطِ أرضِ المسلمينْ
.................
أرأيتِ كيفَ تنمّرَ الجبناءُ ؟
واستولوْا على أقواتِ أمتِنا
فصارَ الموتُ أمنيةً
تخلّصُ أعقلَ العقلاءِ من هذا الجنونْ ؟!
....................
الليلُ يا أختاهُ يجثُمُ فوقَنا
حجبَ الشموسَ
وشتّتَ الأقمارَ
وانطفأتْ نجومُ الحبِّ
حتى لم نعُدْ
نصبوا إلى قصصِ الهوى والعاشقينْ
....................
ما عادَ يا أختاهُ يُجدينا الدعاءُ
ونحنُ عُبّادُ
المذاهبِ
والطّوائفِ
والتمزّقِ
والتفرّقِ
والمُجونْ

وطن النمراوي
12-28-2010, 12:07 AM
المهدُ الحَزين

ناقوسُ مهدِكَ سيدي

قد هاجمتهُ قُوى الظَّلامْ

وأَنينُهُ ضجَّتْ به الأجواءُ في البيتِ الحَرامْ

ودماءُ أَبناءِ السلامِ تسيلُ في أَرْضِ السَّلامْ

خرج الرُّعاةُ يرنَّمونْ

ترنيمةَ الميلادِ والأضواءُ خافِتَةٌ حزينَهْ

هم لم يكونوا يعلمونَ

بِأَنَّهُمْ قَدْ يُقْتَلونْ

أَشلاؤهم قد تملؤُ الطُّرُقاتِ في هذي المَدينةْ

* * * * *

أحدُ الرعاةِ مَضى يفتَّشُ عن أَحبتِهِ الصَّغارْ

بين الخرائِبِ والدَّمارْ

أَحدُ الفِريسِيَّينَ صَوَّبَ حِقْدَهُ للصَّدْرِ ....

فانتشرتْ دِماهُ

على هداياه الجميلةْ

كم كان مبتَسِماً كأنَّ جبينَهُ

نجمٌ تحيطُ بِهِ الوُرودْ !!!

إن جندلوكَ فليس بالأمر الغريبِ

فقد تمادوْا في اغتيالِ الأنبياءْ

* * * * *

يا مريمَ البتولْ

أَشجارُ ميلاد ِالمسيحِ استُهْدِفَتْ عند المَساءْ

أيدي الفِريسِيَّينَ شجّتْ جذعَها دونَ حَياءْ

على لُبابِ الجِذعِ كم سالت دماءْ !

يا مريمَ البتولْ

هُزَّي بجذْعِ النَخْلَةِ السجينةْ

يسّاقطْ الرَّصاصُ ..... لا الثَّمَرْ

يصاحِبُ القَذائِفَ اللعينَةْ

يُمزَّقُ الْبَشَرْ

ويحْرِقُ التُّرابَ والحجارَ والشَّجَرْ

* * * * *
يا سيدي...

بالأمسِ بيعت دعوتُكْ

بحَفْنةٍ من فِضَّةٍ

واليومَ بيع الدينُ .. كلُّ الدينِ" بالدُّلَرْ "

من قلةٍ تصهينتْ

وتدَّعي بأنَّها تقدَّسُ المَسيحْ

وأَلقتِ الإنجيلَ في الحُفَرْ

غطَّتهُ بالتُّرابْ

وأغمضَتْ عيونَها

عن رؤْيةِ الصَّوابْ

يا سيَّدي ....

في عصرِكُمْ

تلك الخِرافُ ضلَّت الطَّريقْ

في عصرِنا

نفسُ الخرافِ ضَلَّت الطَّريقْ

واستأْسدَتْ

أراقَت الدَّماءْ

مِنَ الشَّيوخِ والقساوسةْ

في المسجدِ الطّهورِ...

والكنيسةِ المقدسةْ

يا سيَّدي ....

تاه السَّفينْ

في لُجَّةِ البُحورِ والبُروقِ والرُّعودْ

فهلْ تعودْ ؟

عواطف عبداللطيف
05-13-2011, 03:24 AM
بيان حلاجي من فوق الصليب
في ذكرى النكبة

أنا الحَلاّجُ

ذقتُ الصّلبَ في ما تُخرِجُ الأيامُ مِنْ مَخزونِ ذَاِكَرتي

وَلِي في سَاِحلِ الآلامِ دُكانٌ وشاحنةٌ وَبَيّارةْ

وَفِي جَيبِي مَفاتيحٌ

لِمَنزِلِنَا وَمسْجِدِنَا

وَدُكَاني وَشاحِنَتي

وَفُرنِ الخُبْزِ والحَارَةْ

أنا الحَلاّجُ

هُنْتُ على الجَبَابِرَةِ المَسَاكينِ

دَمِي بَاعُوهُ بَعدَ الصّلْبِ مَسفُوحاً

على الخُبْزِ الّذي لَمْ تَسْتَطِعْ إنْضَاجَهُ الجَارَةْ

فَقًدْ سَقَطتْ على التّنُور

وَبَاعُوا يوْمَهَا دِينِي

وَرَاحَت طُغْمَةُ الجُبَناءِ تَسْعَى الآنَ في حَرْقِي

رَمَادِي قَدْ يُثَبِّتُهُمْ

سُرَاةً في أمَاكِنِهِمْ

(وَمُقْتَدِرين )

لَقَد ضَلَّ الخلِيفَةُ حِينَ قَالَ بِأنَّني زِنْدِيقُ هَذا العَصْرِ

أهْوَى قَتْلَ أسْيِادِي

وَكُلّ النَاسِ تَعْلَمُ أنّني أسْعَى

لِكَفِّ سِيَاطِ جَلاّدِي

فَيَا بّحْرَ السّكُونِ إقْذِفْ على شَطّي وَلَوْ مَوْجَةْ

فَعِنْدَ تَلاطُمِ الأمْوَاجِ تَغْمرُ نَفْسِيَ البَهْجَةْ

أمَا آنَ الأوَانُ لِقَذْفِ مَا خَبّأتَ تَحْتَ المَاءِ مِنْ لُؤْلُؤ ؟

وَأيْنَ حِطَامُ مَرْكَبِنَا ؟

وَأيْنَ سَفِينَةُ الأجْدَاد ْ؟

أجَابَ البَحْرُ : وَاأسَفَي

فَقَد بَلِيَتْ وَلَمْ يَبْقَ سِوَى الجُؤْجُؤْ

ألا يَا بَحْرُ , أسْقِطْ كُلَّ حِيَتَانِكْ

لِتَبقَى عُصْبَةُ (الدُولَفِينِ) تَرْبِطُ مَاءَكَ الغَالِي بِشُطْآنِكْ

بِأيَّةِ تُهْمةٍ يا بَحْرُ يُصْلَبُ عَاشِقٌ أعْزَلْ ؟

أحَبَّ اللهَ ، وَالأطفَالَ، والآمَالَ، والغُرْبَالَ، والمِحْرَاثَ، والمِنْجَلْ ؟

أحَبَّ الزَيتَ والزَعتَرْ

أحَبَّ القَمْحَ والبَيْدَرْ

أحَبَّ العُشْبَ واليَنبُوعَ والنَّخْلاَتِ

وَالكَرْمَةْ

أحَبَّ البُرتُقَالَ , يَشِعُّ كَالنَّجَمَاتِ

في الظّلْمَة

أحَبَّ فَتىً يَخُطّ بِدَمِّهِ فِكّرَه

على الجُدْرَانْ

أحَبَّ اليَاسَمِينَ , يَبِثّ فِي أجْوَائِنا عِطْرَه

مِنَ البُسْتَانْ

وَهَذا المَسْخُ أوْقَعَ نَفْسَهُ في ظُلْمَةِ الحُفْرَةْ

وإَنْ دَانَتْ لَهُ الدّنْيا

سَأحفرُ في رِمَالِ شَوَاطِئي قَبْرَه

أنا الحَلاّجُ

إنَّ كَرَامَتِي شَطبَتْ

تَخَاذُلَ طُغْمَةِ السُلْطَانْ

وَقَدْ قَامَتْ

بِفْرِضِ الحقِّ في الميزَانْ

فَيَا وَيْلَ المَسُوخِ إذَا عَلاَ مَوْجِي

وَثَارَ لَهِيبُ بُركَانِي

عواطف عبداللطيف
06-10-2011, 11:08 PM
مَنْ قالَ بأنّي أتأرجحُ بينَ امرأتين؟؟؟


يا اٌمرأةً لا تُشبِهُ أيَّ اٌمرأةٍ في الدنيا

يا مَنْ كشَفَتْ لي عن سيقانِ اٌلعشقِ اٌلمتوغّلِ فيها

قلبي يا سيدتي ممتلئٌ بامرأةٍ
تعلمُ أنَّي لا يمكنُ أن أعشقَ إلّاها

تستوطنُ روحي

تستولي في آناءِ اٌلليلِ على جسدي

تمتصُّ رحيقي في أطرافِ نهاري

تجعلُني أهذي بالمحظورِ من الكلماتْ

تُبرِقُ لي باٌللهفةِ عبرَ الهاتفِ

أتهاوى ساعتها

كالمطرِ الساقِطِ نحو الأرضِ البكرِ

لتنضُجَ حباتُ التوتِ الحمراءِ على الشفتينِ

وتختالُ ثمارُ الرّمانِ على الشّطّينِ

فتُعزَفُ سيمفونياتُ الآهاتْ

تتداخلُ كلُّ حروفِ العشقِ مُكَوِّنةً

جسراً ينقلنا صوبَ الجنّاتْ

تلكَ المرأةُ يا سيدتي

هيَ أنتِ

فماذا بعدُ ؟

وقد أفضيتْ

واٌفتُضِحَ اٌلسّرُّ

وما عادتْ

تعنيني أسراري

فلقد مزّقتِ إزاري

واٌنكشفَ اٌلسَّتْرُ

فرُحتُ أغُذُّ اٌلسَّيْرَ إلى محرابِكِ

كي يؤويني

مِنْ طوفانِ الغيرةِ والشّكِّ القاتلِ

واٌستنزافِكِ أعصابي اٌلثّكلى

وكلَّ خلايا تكويني

وأنا أعلمُ أنَّ خلايا تكوينِكِ

تعشقُها حدَّ اٌلمرجِ اٌلهائجِ فينا

إذن ....

لو عشقَتْني كلُّ نساءِ الدنيا سيدتي

لن أعشقَ – قطعاً – أيَّ اٌمرأةٍ إلا أنتِ

فكيفَ تقولينَ بأنّي

أتأرجحُ بين اٌمرأتينْ؟

عواطف عبداللطيف
07-16-2011, 07:32 AM
عفواً صديقي ...أنا لا أجيدُ الرثاءْ


لماذا تجذّرتَ داخلَ تلك القلوبِ ؟؟؟
وهأنتَ ترحلُ
ما قلتَ حتى وداعاً
ووزّعتَ ورداً وحباً
على آلِ نبعِ العواطفِ
حتى غدا النبعُ قفراً كأرضٍ يبابْ
...........
فيا شيخُ إن المريدينَ
غاصوا بحسراتهم كاليتامى
سنبقى مريديكَ رغم انتصارِ المنايا
وقد حقَّ هذا الرحيلُ
وحقَّ عليك الكتابْ
............
عواطفُ ...
يا بعدَ روحِ أخيكِ أجيبي :
أعبد الرسولِ ترجّلَ؟
ما قالَ حتى وداعاً ؟
وألقى السلامَ على آلِ نبعِ العواطفِ قبلَ الرحيلِ؟
أحقاً ذوى نجمُ هذا المكانِ؟
أحقاً أهالوا عليه الترابْ؟
.................
ستبكيكَ كلُّ بحورِ الخليلِ
وكلُّ عنادلِ أرضِ الجليلِ
سيشتاقُ نخلُ العراقِ إليكَ
وسربُ القطا
واللسانُ المبينُ
سيبكي الجميعُ بكاءً
يُجاوزُ حدَّ السَّماءِ
وماءَ السَّحابْ
................
وددتُ لوانّا التقينا
بمقهىً بسيطٍ بأرضِ النجفْ
وخضنا غمارَ النقاشِ
لأحظى بكمٍّ
من الحِلْمِ
والشِّعرِ
والنحوِ
والصرفِ
حيثُ لكلِّ سؤالٍ لديكَ الجوابْ
.................
فيا نائحاتِ السماءِ
أتى نجمُ نبعِ العواطفِ
يشكو إلى اللهِ ظلمَ الطغاةِ
وتفريطَ أمةِ (إقراْ)
بنصِّ الكتابْ
.............
فكم كنت تحلُمُ مثلي
بأرضٍ تضمُّ الجميعَ
ودينٍ يحبُّ الجميعَ
وكنتَ تقولُ بأنَّ التعصبَ للعِرقِ والدينِ
كان وما زالَ مثلَ السّرابْ
...........
فنَمْ يا صديقي
كطفلٍ بريءٍ
لأنكَ أنت التقيُّ النقيُّ
وإنك أنت العفيفُ الشريفُ
وإنك أنت الحكيمُ الكريمْ
لتعذُرْ أخاكَ
فلستُ أجيد الرثاءَ
ولستُ أجيدُ الخطابْ

عواطف عبداللطيف
08-01-2011, 01:31 AM
إلى هلين مع حبي
"باريس"


1
أنا باريس ُ يا هيلين ُ .. يا قدَري
غريبا ً كنت ُ قبل لقائنا بجزيرة ِ الأحلام ِ
حين أخذت ِ يا عُمري
مكانة َ هذه ِ الأضلاع ِ في صدري
فأنت ِ سليلة ُ الأسياد ِ
طُروادية ُ العينين ِ
والخدّين ِ
والشفتين ِ
والشَّعْر ِ
ولا " فيلاوس ُ " يمكنُه ُ امتلاك َ الرّوح ِ والجَسد ِ
فروحك ِ حل َّ في جسدي
عشقت ُ الروح َ .. لا الجسد َ الذي يفنى
فعِشق ُ الروح ِ لا يفنى .. وللأبَد ِ
لأجلِك ِ كم صحبت ُ الليل َ ...
"يا بَعدي "
.........................
.........................
2
طريح َ الفِراش ِ
أعُد ّ ُ تباريح َ دوّامة ٍ من ألَم ْ
جفاني التّمترس ُ بين القراطيس ِ
في ليلِي َ المُترامي
كصحراء ِ بُعدِك ِ...
حتى القلم ْ...
جفاني
وغاب َ عن الوعي ِ
رِفقا ً بحالي
وكنت ُ أعُد ّ ُ الثواني
كأن ّ الشّعاع َ الأخير َ بجسمي
سيمضي إلى البرزخ ِ السرمديِّ
ليحجز َ مقعد َ روحي
بدنيا العدَم ْ
أهذا هو الموت ُ ؟
أنا لست ُ أدري ...
وقلت ُ له ُ : أعطِني فرصة ً
أودّع ُ فيها هلين َ
وأوصي لها
بشيء ٍ من الشّعر ِ والذكريات ِ
فكم أعشق ُ الغوص َ في مقلتيها !
حتى انفجار ِ البراكين ِ في شفتيها
فتصرُخ ُ حد ّ َ التّورّم ِ
من قُبلات ِ الوداع ِ الأخير ِ
عسى أن تمُن ّ َ علي ّ َ
بجزء ٍ يسير ٍ من العمر ِ
حتى يتم ّ َ اللقاء ْ

عواطف عبداللطيف
08-14-2011, 12:33 AM
أيتها الريح الغربية

أيتُها الريح ُ الغربيةْ
هُبّي صوب َ الشط ِّ الشرقي ِّ
خُذي روحي
مع أوراق ِ الورد ِ الجوري ِّ
مخضَّبة ً بندى ...
يتدفّق ُ من مِرجَل ِ عيني َّ
ضَعيها فوق الطاولة ِ المركونة ِ في الركن ِ المُظلِم ِ
كانت تتوسَّطُنا ...
حيث ُ تعوّدنا أن نجلس َ كل َّ مساءْ
ونثرثر َ في كل ِّ الأشياء ْ
.....
أيّتُها الريح ُ الغربيةْ
قولي للطيفِ الساكنِ بستان النخلات ْ :
النهر ُ وشى لي ...
أخبرني عن مخبئها
وحروفي صارت تتجافى
عن مضجعِها
في ليل ٍ يأبى أن يندحِر َ
كأنَّ الفجر َ استوقفه ُ
كي يسألَه ُ
عن حب ٍّ حاول َ أن ينتحرَ
فذاق َ العاشق ُ والمعشوقة ُ
أفظع َ أصناف ِ الويلات ْ
......
أيّتُها الريح ُ الغربيةْ
كوني عَبَقا ً وعبيراً
وخُذي منّي أعذب َ قُبُلات ْ
لتُدَغدِغ َ مرمرَ خدّيها
إن كانت نائمة ً في الخِدْرِ
فدَعيها تحلُمْ
وتحلِّق ُ فوق َ الغيمات ْ
فلعلّي أمسي جزءا ً ميسورا ً
من حُلُم ِامرأةٍ تسكن ُ بستانَ النّخلاتْ

عواطف عبداللطيف
10-04-2011, 10:03 AM
النبعُ لوحةُ عشقِنا


إلى نبعنا الصافي في ذكرى الإنطلاقة الثانية
كل عام وأنتم بخير وسؤدد

http://up.arab-x.com/Oct11/rRj96234.jpg (http://up.arab-x.com/)

نبعُ العواطفِ لوحةٌ
رُسمت بريشةِ حاذقٍ
متمكنٍ
يدعو إلى وقفِ التخبُّطِ والتراجعِ في الثقافةِ
واندفاعِ الفكرِ نحو الإنحدارْ

**************
في لوحةِ النبعِ الجميلِ نرى اللآلئَ ترتقي بجمالها بين المحارْ:
............
في النبعِ سيدةٌ
لها حظٌّ كبيرٌ
من جمالِ الروحِ والنفسِ الزكيّةِ
ينحني لوقارِها كلُّ الوقارْ
وتحبنا حباً تنوءُ به القلوبُ...
ينيرُ ميناءَ المحبةِ كالمنارْ

***************
في النبعِ أستاذٌ حكيمٌ
غادرَ الدنيا سريعاً
لم يعمِّرْ
قلتُ في نفسي :
لعلَّ اللهَ يأخذُ مَنْ يحبُّ إلى السماءِ
ويتركُ الدنيا لعُشّاقِ الفناءِ
كأنّها ...
ضَربٌ من التنجيمِ أو لعبِ القمارْ
لكنهُ سيظلُّ محفوراً
بعمقِ ضمائرِ الأدباءِ والشعراءِ
حتى يستقرَّ من القرارِ إلى القرارْ

***************
في النبعِ شيخُ شبابنا
هو شاكرٌ ومثابرٌ ومؤازرٌ
جعل التفاني في الوفاءِ له شعارْ

*****************
في النبعِ فنانونَ
أيديهم تصوغُ اللونَ أحداثاً
وفكراً مستنيراً
تجعلُ الإنسانَ إيقوناتِ عشقٍ
تمتطي نورَ الحقيقةِ
حين ينتصفُ النهارْ

**************
في النبعِ قاماتٌ
من الشعراءِ والأدباءِ
عزَّ مثيلُهمْ
وحروفُهمْ
تجري كماءٍ سلسبيلٍ
ترتوي منه الثقافةُ والضمائرُ
تحتفي بهمُ المنابرُ
أينما حلّوا ،أجادوا
إنهم _ حقاً – شموسٌ
تستحقُّ جميعَ ألوانِ التباهي والفَخارْ

*************
في النبعِ زهراتٌ
كأنَّ (موزيّاتِ سافو) قد نُسِخْنَ
لآلئاً
وكواكباً
أقسمنَ أن يُكملنَ مشوارَ الكتابةِ
يمتشقنَ برقّةٍ
أقلامَ هاتيك الأنوثةِ...
مبدعاتٌ
مخلصاتٌ
سابحاتٌ مثلَ أقمارٍ تهادت في التنقلِ في المَدارْ

**************
والنبعُ حبٌّ سرمديٌّ
يحملُ الإخوانَ نحو العالمِ الروحيِّ
تجمعُ بينهم منظومةُ القيمِ الأصيلةِ والنبيلةِ والنظيفةِ
حيثُ تنصهرُ المشاعرُ
والوفاءُ يحيطُهم مثل السّوارْ

عواطف عبداللطيف
10-25-2011, 05:01 AM
إلى مهاتي الشاردة

إنَّ مهاتي

راحت تقطعُ حبلَ الوصلِ

وتشرُدُ في عُرضِ الصّحراءْ

تقتاتُ الشّوكَ...

تنامُ على إبَرِ العُلّيقِ

تلاحقُ وهماً وسراباً

تبحثُ عن ماءْ

تكتشفُ العالمَ

من خلفِ العدساتِ السّوداءْ

في الرملِ تدُسُّ الرأسَ

وتحلُمُ أحلاماً حمراءْ

فتغوصُ بقيعانِ بحورِ الأوهامْ

وترى ضوْءَ القمرِ غباراً وخُسوفاً

وترى لمعانَ شعاعِ الشمسِ كسوفاً

تتوهَّمُ أنَّ غيوميَ صارت ذراتِ دُخانْ

قولي ما شئتِ !

فإنّ الهاربَ سوفَ يعودُ إلى البستانْ

والجسدُ الذاوي يترنّحُ من نيرانِ الحِرمانْ

ينخرُهُ الشّبقُ المتأصّلُ مثل السّرطانْ

لا تعتقدي

أنّكِ يمكنُ أن تفترسي أسداً

مع أني أعطيتُكِ وجهي يوماً

لتُخرمشَهُ أظفارُكِ

حينَ اٌشتدَّ سُعارُ الرغبةِ فينا

قولي ...واعترفي :

هل يطفئُ بركانَكِ إلا حممي؟

وشواظي النازل في ساحِكِ

مثل شهابٍ أحمرَ يتلظّى ؟

أنسيتِ حلاوةَ تلكَ اللّحظاتِ الورديّةْ ؟

حين التحمَ المرّيخُ مع الزُّهرةِ في لحظةِ عشقٍ قدسيّةْ

لا تعتقدي

أنّي أرضى

أن أغدو ظلّاً

أو بعضَ بقايا من ذكرى

فأنا قدرُكْ

عواطف عبداللطيف
01-03-2012, 03:38 PM
شيء ٌ من الهذيان

كنت ِ تزورينني
كل َّ يوم ٍ لثانيتين ِ
ويطمئن ُّ قلبك ِ أنّي
على ما يُرام ْ
ولا زلتُ أهذي بإسمِك ْ
وأصحو على لوعة ِ الإختفاءْ
كعِفريتة ِ الجنِّ في أساطير ِ أمّي َ قبل المنام ْ
.......
وغِبت ِ طويلاً
........طويلاً
........ طويلاً
بربّك ِ يا غادتي
أين أفرّغ ُ مخزون َ عشقي ؟
الذي قد " تبركَن َ "
مؤذِنا ً بانفجار ْ
وأنتِ عنوانُهُ المستَدام ْ

متى ينتهي ؟
نظام ُ التسكُّع ِ عندي
على شفَرات ِ رصيف ِ انتظارِكْ
أما آن َ لنا أن نعود َ حبيبين ِ ؟
ينتظران ِ حلولَ الظلامْ
فيحلو ارتشاف ُ رحيق ِ اللقاءْ
......
أيحتاج ُ تجديد ُ عهد ٍ قديم ٍ إلى كل ِّ هذا الدّعاءْ ؟
فقد فاقَ أيّوب َ في صبرِه ِ
بعدَما حل َّ فيه ِ البلاءْ
ايحتاج ُ هذا التموسُق َ في دائرة ٍ من فراغ ْ ؟
ولم يبق َ من عمرِنا ما قد يساوي الذي قد مضى
........
أما آن َ يا غادتي ؟
لروض ٍ تصحّر َ
أن يرتوي ؟
فتخضر ّ َ أشجارُه ُ من جديد ْ
أما شدّك ِ الشوق ُ للإنصهار ْ
بنظم ِ القصائد ِ في ليلِنا ؟
وارتجال ِ الحروف ِ الجميلة ِ
ما بيننا ؟؟
وسيل ٍ من البَوْح ِ
كان َ يرُش ُّ عبير َ الزهور ِ على حُبّنا ؟؟
........
فكيف َ بربّك ِ ترضَيْن َ أنْ
تمر َّ عليك ِالليالي بدوني ؟؟؟؟

عواطف عبداللطيف
02-15-2012, 04:14 AM
ألولادةُ الأخرى

من يومِ أن غُرِزَتْ أظافرُ حبّيَ المجنونِ
في طيّاتِ قلبِكِ
قلتِ لي :
"ألآنَ قد أدركتُ أنَّ المرءَ يولَدُ مرتينِ
لِذا ...
فلن آسى على ما قد مضى
من عمرِيَ المهدورِ
في الّلاحبِّ
والّلاوردِ
والّلاحرِّ
والّلابردِ
والّلاشيءِ
إلا رزمةٍ مسودّةٍ من ذكرياتْ
...................................
وصرختِ : آهٍ ... ألف آهٍ - يا حبيبي- حينما
فُضّتْ بكارةُ قلبِكِ العذريِّ
حيثُ بَدَتْ علينا كلُّ أعراضِ السُّعارِ
توقّفتْ لغةُ الشفاهِ عن الكلامِ
وسارَعَتْ للإلتحامِ
وأطبقَتْ تُزْجي سحابَةَ عاشِقَيْنِ
يمارسانِ بلوعةٍ لغةَ النضوجِ كأنّما
قد حَمْحَمَتْ في ساحةِ الجسدَيْنِ
قطعانُ الجيادِ الصافناتْ
.................................
هِيَ لحظةُ الميلادِ
تسبقُ بعثَنا من عالمِ اللاوعيِ
نحوَ حقيقةِ الوعيِ التي صرنا
نعيشُ تسلسُلَ الأحداثِ فيها
بانطلاقِ حروفِنا
وتوحُّدِ الروحينِ والجسدينِ
في إيقونةٍ
راحت تنيرُ دروبَنا
فتَلوح في الأفقِ البعيدِ الباقياتُ الصالحاتْ
...........................
يا ربّةَ الوجهِ المُطعّمِ بانبلاجِ الفجرِ
يا ......
" موزيّتي الذهبيّةِ "
الهِرْكَوْلَةِ البيضاءِ
صُبّي من نبيذِكِ في دمائي
كي أهيمَ وأعشقَ الإدمانَ
والهَذَيانَ
في محرابِ حِجْرِكِ
في الّليالي المُقمِراتِ الصافياتْ
..............................
في يومِ مولِدِكِ العزيزِ
أبَحْتُ للنفسِ التّمرُّغَ
في حِمى نحرٍ جميلٍ مرمريٍّ
علّني أغفو على سحرِ الأنوثةِ
ثمَّ يغمرُني السُّباتْ

عواطف عبداللطيف
05-15-2012, 09:20 AM
ديوان سافو بتصرف - ج8



كانت بأكملِ حُلّةٍ وأناقةٍ

قدمان تختفيانِ قسراً

تحت أربطةِ الحذاءْ

يدويّةُ التطريزِ كانتْ

مشغولةٌ في آسِيا
..................

وأنتِ يا أتيسْ

يا ذاتَ الوجهِ النّسناسيِّ

لقد أحببتُكْ

ولم تكوني يومها سوى

طفلة صغيرة فظّةْ

كم كنتُ يا أتيسْ

فخورةً

معتزّةً بكِ

وهل هناك من فتاةٍ حلوةٍ

ساوتكِ في مهارتِكْ ؟

والشمسُ لن ترى مثيلةً لكِ

في مقبلِ الأيامْ

وبعد هذا تكرهينَ يا أتيسْ

مجرّدَ التفكير بي

وتهرعين يا حبيبتي إلى

إنديروميدا .....
....................

مرخيّةَ الأوصالِ كنتُ حينما

بِسُمّهِ

وحُلوِهِ المريرِ

هذا الحبُّ كالزواحفِ انقضَّ عليّ

................

من خشيتي عليكِ من أن أفقدَكْ

أصبحتُ مثلَ طفلةٍ

صغيرةٍ

غريرةٍ

تمارسُ الجريَ الطويلَ خلفَ أمِّها

............

الأمرُ لي

الآنَ واضحٌ جلي

لا النحلُ نفسي تشتهي

حتى ولا العسلْ

............

ويأتي نهارْ

ويمضي نهارْ

أجوعُ ...

أقاومْ

وسوف تقولينَ هيا انظري:

لقد عدتُ للساعدينِ الذيْنِ هجرتُهما

في زمانٍ مضى

..............

ألا تخبرينيَ عمّن تحبينَ أكثرَ منيَ بين جميعِ البشرْ ؟

............

قد قلتُ لنفسي :

يكفي يا سافو

يكفيكِ محاولةً

كي يتحرّكَ ذاك القلب القاسي
............

يمكنُنا النسيانُ ولكنْ

في يومٍ ما

سيفكرُ فينا أحدٌ ما

..................

آه ..

يمتطيني الألمْ

قطرةً

قطرةً

عواطف عبداللطيف
06-07-2012, 11:58 PM
ديوان سافو بتصرف - ج9

بصوتٍ جميلٍ وعذبٍ
ستعلنُ تلك العنادلُ عن
قدوم الربيعْ
.................
حلُمتُ بليلةِ أمسِ بأنّا
سهرنا...
وكان حديثُ الأحبةِ
يعلو الشفاهَ أيا " سبريانْ "
..................
راقبتُ في ليلي الثريا والقمرْ
يتساقطانْ
والآنَ نصفُ الليلِ ولّى واندحرْ
يمضي شبابي
وأنا على هذا الفراشِ وحيدةٌ مثلَ الوترْ
يا ربّةَ الإقناعِ
يا ابنةَ " أفرودَيتْ "
مارستِ ألوانَ الخداعِ على البشرْ
.............
ذهبيةَ التاجِ الجميلةَ " أفروديْتُ "
لطالما
نفسي تمنّتْ أنَّ لي حظاً كحظِّكْ
...................
لماذا ...؟
وفي مثلِ سنّي
سنونوّةُ الجنةِ ابنةُ " بِندِيونَ " الملكْ
تأتي إليَّ بأخبارِها المزعجةْ ؟؟؟
...............
مختلفاً ذلك كانْ
وكان شبابِيَ في الرَّيَعانْ
وأنتِ الآن؟؟؟
.................
لهذي الجهةْ
لتلك الجهةْ
ولم أدرِ ماذا أنا فاعلةْ
أناْ امرأةُ
برأيينِ ...
حيرى
................
صديقاتِيَ الرائعاتِ
تمهّلنَ ..
كيفَ أبدُّلُ حبي لَكُنَّ
وأنتنَّ تملكنَ هذا الجمالْ؟
..............
يا سيدي
أرجوكَ
هيا نلتقي وجهاً لوجهٍ مثلَ لُقيا الأصدقاءِ
لكي تريني العطفَ في عينيكَ أثناءَ اللقاءِ
....................
أنا ليس عنديَ شكٌّ بحبِّكَ
لكنْ
إذا كنت تعشقني
فاتخذْ لكَ زوجاً صغيرةْ
لأنيَ لن أحتملْ
معاشرةً مع فتىً
وفي السنِّ – واأسفي – أكبُرُهْ
..................
أجلْ
جميلٌ ..ولكنْ
أيصنعُ هذا الزهوَّ لديكِ مجرّدُ خاتَمْ؟؟؟
......................
سافو ...
حينَ يفجّرُ بعضُ الحمقى غضبَكِ يوماً
فعليكِ بكبحِ الثَّرثارِ لسانكْ
.......................
من الغريبِ أن أقولَ أن من عاملتهم بحسنِ نيتي
همُ الذين يلحقون أكثرَ الأذى بنا
ولقد علمتُ الموهوباتْ
أكثر من ذلكَ أني
أحسنتُ التوجيهَ " لهيرو"
حسناءِ " جِيارا "
مَنْ رسمت درباً ومساراً بين النجماتْ
...............
حقاً يا " جورجو "
لا يوجدُ في قلبي أي ضغينةْ
فأنا لي قلبٌ
ينضحُ حباً وبراءةْ
تحياتي إلى " جورجو "
سليلةِ أعظمِ العظماءْ
ملوكٍ شرّفوا الشرفاءْ
تحياتي إليكِ كثيرةٌ فاقت عذوبتُها
عذوبةَ لحنِ قيثارةْ
وأكثر من بريقِ المعدنِ الأصفرْ
بالرغمِ من ثرائكِ الكبيرْ
بالموتِ تنتهينْ
لن تُذكَري
لن تُطلَبي
ما كان في أزهارِ " بيرِيا " نصيبْ
في " هيدزْ "*
ستذهبينَ ثمَّ ترجعينْ
في عالمِ الأشباحِ والموتى
ولا تُرَيْنْ
......................
لا تسأليني عن لباسي
ليس لديَّ شريطُ شَعرٍ
سارِديسيٍّ مطرّزْ
حتى يكونَ هديةً لكِ يا " كِليسْ "
ولطالما أمي أشارت:
إن كان من لونِ البنفسجِ
سوفَ يبقى قمةَ الذوقِ الرفيعْ
لكنَّ شعرَ الكلِّ أضحى داكناً
مع أن شعورَ ذوات الشعر الأصفر مثلَ شعاع المصباحِ الساطعْ
يجدُرُ أن تزدانَ بأجملِ أصنافِ الزهرِ اليانعْ
............
* هيدز تمثل العالم الآخر عند الإغريق

عواطف عبداللطيف
09-12-2012, 12:58 PM
المرأةُ الصامتة


مِنْ رُبْعِ قَرنٍ
تحملينَ جنينَ حبِّي
بينً أَضْلُعِكِ الَّتي تحيا بصمتٍ
بينَ سُكَّان القُبورْ
و نسيتِ أَنَّكِ تكبُرينَ
وَلَمْ يَكُنْ لَكِ في حَياتي
أيَّ دَوْرٍ أَو حُضورْ
و أَتيتِ عِنْدَ الأَربعينَ
لكي تبوحي – يا جبانةُ – بعدما
ظهرتْ علينا كلُّ أعراضِ الكُهولَةِ و الفُتورْ
كُنّا كِلانا حالِمَينِ
نغوصُ في عُمْرِ الزُّهورْ
فَلِمَ انْسَحَبْتِ و أنتِ- قَسْراً – تحبِسينَ
مشاعَر الصَّبِّ الَّتي تعلو على موجِ البحُورْ ؟
أَلِكَثْرَةِ الفَتَياتِ حَوليْ
أَمْ لأَنَّكِ تَحْسَبينَ
قَساوَتي
فاقَتْ جَلاميدَ الصُّخورْ ؟
أَمْ أَنَّها العاداتُ أوْ عُقَدُ اللِّسانِ
أَوِ افْتقادُكِ – يا جبانةُ – يومَها
للبَوحِ ... و القَلْبِ الجَسورْ ؟
لو بُحْتِ بِالْعَيْنَيْنِ
يا شرقَّيةَ العينينِ و الخدَّينِ و الشَّفَتَيْنِ
ما انتحرتْ جميعُ المفرداتْ
و لأصبحتْ في أَرْضِكِ العَذراءِ تَنْمو كالبُذورْ
لِمَ لَمْ تناديني وَلَوْ بإِشارَةٍ
مِنْ لَحْظِ هاتيكَ العُيونْ ؟
لِمَ لَمْ تبوحي حينَ كُنْتُ أَزورُكُمْ ؟
ما كان يَفْصِلَ بيننا عندَ المَبيتِ سوى الجِدارِ
و أَنتِ طولَ الليل من نارِ الهوى تتقلَّبينْ
و سريرُكِ المِسْكينُ يشكو
و الشُّفوفُ
و مِشْبَكُ الشَّعرِ المُذَهَّبُ
و المِخَدَّةُ ... و الدِّثارْ
لو كنتُ أّعْلَمُ كنتُ قَدْ
أَحدثْتُ خَرقاً بالأَظافِرِ في الجِدارْ
لِمَ لَمْ تبوحي حينَ كنتِ تُقَدِّمينْ
فنجانَ قَهْوَتي المُمَيَّزَ في الصباحْ
وَلَطالَما أَحببتُهُ مِنْ صُنْعِ كَفَّيْكِ اللَّتيْنِ
تلاقتا من دونِ قَصدٍ
مَعْ أَنامِلِيَ الجَريئَةِ مَرَّةً
حيثُ اضْطَربْتِ كأَنَّ مَسَّاً قَدْ أَصابَكِ
يا شهيدَةَ نَفْسِها
بَلْ يا ضَحِيَّةَ جُبْنِها
هلْ تذكرينْ ؟
كَمْ مَرَّة أَوْصَلْتِ بَعْضَ رَسائِلي لزميلةٍ ؟
و علمتِ فيما بعدُ أَنَّي
قد قَطَعْتُ علاقَتي
و القلبُ أَصْبَحَ خاوِيَاً
أَوَلَمْ تكوني تَجْرُؤينَ
على الدّخولِ إلى العَرينِ ؟
و أَجْبَنُ الجبناءِ حينَ
يرى المعسكر خالياً ..يحتلُّهُ
ليفوزَ بالكَنْزِ الثَّمينْ
أَسَفي على تِلْكَ السِّنينِ
الضّائِعاتِ
المُمْحِلاتِ
الحامِلاتِ
أَسىً ...وَ حرمانا.. يذيبُ حُشاشَةَ القَلْبِ الحَزينْ
رَغْمَ النُّضوجِ..أَنا و أَنْتِ الآنَ ،نبدوا نادِمَيْنِ
كَمَنْ يُصَيِّفُ في أَريحا
أَوْ كَمَنْ رَقَصَتْ على دَرَجِ السَّلالِمِ
نحنُ يا مجنونتي كالسَّاهِرَيْنِ
على سراجٍ فارغٍ من زيتِهِ
أَيْ أَنَّنا صِرنا كِلانا
في عِدادِ الخاسِرينْ
لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْري و عُمْرِكِ
ما يساوي ما انْقَضى
لكنَّ شِعْري سوفَ يبقى
صفحةً ذهبيَّةً
من لونِ شَعْرِكِ
ضِمْنَ سِفْرِ الخالِدينْ

عواطف عبداللطيف
12-05-2012, 05:18 AM
في المطعم الشرقيِّ



في المطعمِ الشرقيِّ
في طرفِ المدينةِ أنزوي
وأهيمُ في الركنِ المطلِّ على الحديقةِ
حيثُ تحلو الذكرياتْ
*************
كنا نزكّي الراتبَ الشهريَّ
في طلبِ العشاءِ
وشربِ أصناف العصيرِ
وقهوةٍ عربيةٍ
تهفو إليها النفسُ
في عزّ الليالي المقمراتِ الصافياتْ
***************
كنّا نثرثرُ في السياسةِ
والهوى
والشّعرِ
والأولادِ
والألوانِ في اللوحاتِ
ثمَّ نغوصُ في سحرِ المعاني
والهوى
والوشوشاتْ
****************
وأهيمُ في بحرِ الثُّمالةِ
غارقاً في سحرِ عينيها الجميلِ
وأحتسي كأسي الأخيرةَ
من مفاتنِ عطرِها
وأظلُّ أرتجلُ القوافي في العيونِ الناعساتْ
**************
والمطعمُ الشرقيُّ عالمُنا المفضّلُ في المساءِ
وثلةُ العشاقِ تعمُرُهُ على أنغامِ موسيقى
تجدّدُ عشقَنا الغافي على لغةِ الشفاهِ الحالماتْ
***************
يا ربّةَ العشقِ المُطعَّمِ بانبلاجِ الفجرِ
في عينيكِ
في شفتيكِ
في نفسي ونفسِكِ
حين نرقصُ رقصة "الفالسِ" الشهيرةِ
مثلَ عصفوريْنِ يلتقطانِ أنفاسَ الربيعِ
ويحلمانِ بزرعِ أزهارٍ يخضبها ندى حبٍّ قديمٍ مستمرٍّ
عُدَّ ضرباً من ضروبِ المعجزاتْ
*****************
هزّي إليكِ بجذعِ قلبي
ينبلجْ فجرٌ جديدٌ
نحتسي فيهِ انطلاقة حبنا
في رحلةٍ أزلية التكوينِ والتوقيتِ
تحملنا لمثوىً سرمديٍّ
يقتفي أثرَ المحبةِ في الحياةِ وفي المماتْ

عواطف عبداللطيف
12-13-2012, 09:32 AM
ذاتُ التّاج ِ المُرصّع ِ بالعَفاف



بتولٌ …

تلبسُ التّاجَ المرصّعَ بالعَفافِ

أميرةٌ بشموخِها

تعلو على الصّفصافِ

سامقةٌ

كغُصن ِ السّندِيان ِ

تنتظرُ انبلاجَ الفجر ِ

في لَيْلٍ تمادى عُهرُهُ

وتآمرتْ زُمَرُ البُغاثِ

تؤزُّها أزّا ً حقيرا ً

يخلعُ القلبَ المُعنّى

تعتريها رعشة ُ الأطهار ِ

عشّاق الفضيلة ِ

حينما يرَوا الرّذيلة َ

في ارتكابِ الإثم ِ والفحشاءِ

في عزِّ الظهيرة ِ

آهِ

يا زمنَ التربُّع ِ فوقَ عرش ِ العُهر ِ

واللّحم ِ الرخيص ِ

وألفَ آه ٍ

حينما الغاباتُ

تحكُمُها الخنافِسُ

والأسودُ تموتُ في المنفى تباعا ً

يا سليلة َ أمة ِ الأشرافِ …

كوني

طوْدَ عِز ٍّ وافتخارْ

علّميهِم

أنّك ِ الأنثى التي

نبذتْ على مَر ِّ الزمان ِ

الإنكِسارْ

عواطف عبداللطيف
12-18-2012, 09:20 PM
عندما تشرق شمسك



قدري أن أحبسَ أحلامي

في دفءِ شفاهِكِ

حين تقولُ :"أحبُّكَ يا مولايَ"

فيهبطُ نبضي تحتَ الصفرِ

وأمضي ...

أتنفسُ سحرَ حروفٍ

تختالُ بعُمقِ أنايَ

ولا أدري

هل أنتظرُ النّوْءَ الآتي ؟

كي يغمرَني ؟

أم أنتظرُ الموجَ العاتي ؟

كي يحملَني

لجزيرةِ عشقٍ أزليٍّ

كنا نحلمُ فيها

حين نثرثرُ عند الموعدِ في كل مساءْ

هل تشرقُ شمسُكِ يوماً مولاتي ؟

بعدَ غيابٍ طالَ كثيراً

وامتدَّ على سنواتِ العمرِ المهدورةِ من دونِ رجاءْ؟

فلتبدأْ يا زمني الأخضر من تلك اللحظةِ بالذاتْ

عواطف عبداللطيف
04-21-2013, 12:27 AM
لِماذا اٌتّخذتِ إلى موجِباتِ اٌلرّحيلِ سبيلا ؟؟؟




لماذا تُميتينني كلّ يومٍ

كذا ألف مرّةْ ؟

وتُرْدينَ قلبي اٌلمُعنّى قتيلا ؟

ألا تعلمينَ بأنَّ الشموسَ إذا كُوّرتْ

وراحت تعانقُ أقمارَها

عناقاً ... طويلا ؟

تقُومُ قيامةُ تلكَ المجرّةْ ؟

************

بربكِ

ماذا تقولينَ

عندَ انتشارِ الصحائفِ قبلَ اٌلحسابِ ؟

و"ماِلكُ" يفتحُ بابَ العذابِ ؟

وحينَ تُقامُ العدالةُ

لَنْ تُظلَمي يا مهاتي فتيلا

************
سأشكو إلى اللهِ ليلاً ثقيلا

يعشّشُ فينا

يُميتُ بذورَ المسرّةْ

سأشكو إلى اللهِ موتَ النّوارسِ في شاطئي

وهَوْلَ الضّياعِ

ونارَ الوداعِ

وأحلامَ عمري اٌلتي مزّقتها

تَباريحُكِ اٌلمُستمرّةْ

***********

تمادَيْ بغَيّكِ

يا شهقةَ اٌلموتِ

عندَ اٌكتمالِ أُفولِ اٌلقمرْ

وعندَ اٌنهمارِ الخطايا اٌلتي أنهكتنا

وراحَتْ تلوكُ اٌلأمانيَّ عندَ اٌنحِباسِ اٌلمطرْ

تمادَيْ ....

فإنّي

سأبقى أحبُّكِ

رُغمَ اٌختلافِ اٌلفصولِ اٌلتي بينَنا
فأنتِ اٌلربيعُ

وإنّي اٌلخريفُ

ولكنَّ ما بيننا من شتاءٍ كئيبْ

سيغزوهُ صيفٌ قريبْ

فلا تُقنِعيني

بأنّي سألقى بديلا

********

لعلّكِ نادمةٌ يا مهاتي

على كسرِ كلِّ اٌلقيودِ

وتمزيقِ أوراقِ كلِّ العُقودِ

وصَهْرِ اٌلجُمودِ

وتطليقِ ماضٍ وئيدِ

فهلّا ذكرتِ هروبَكِ خلفَ حُدودي ؟!!

وحفظَكِ نصَّ نشيدي؟!!

لكي تستبيحي رُبوعي

وبستانَ عمري

وظلّي اٌلظَّليلا
وتستمتعي ...

بمائي وعُشبي

وزهري ونهري

وشمسي وأُنسي

وينبوعِ نَفْسي

وتقضي بساحةِ روحِي المُحبّةِ وقتاً جميلا

ورغم الذي قلتُهُ آنفاً

فإني أعيدُ عليكِ اٌلسؤالَ :

لماذا اٌتخذتِ إلى موجِباتِ اٌلرحيلِ سبيلا ؟

عواطف عبداللطيف
05-05-2013, 03:12 AM
صديقِيَ العطّار



صديقِيَ العطّارْ

سألتُهُ يوماً

عن وصفةٍ

تُزيلُ من عينَيَّ لسعة َ الغُبار ْ

وتُشعِلُ الرّمادَ من جديدْ

وتُنضِجُ الشوقَ الذي

جمّدَهُ الجليدْ

مِنْ بعدِ أنْ

تعرَّت الأشجارْ

وغادرَ الخريفُ والشّتاءُ والربيعْ

وجفّت الثمارْ


فقالَ لي:

يا صاحبي

كم مرةً سألتَني ؟

عن وصفةٍ سحريّةٍ

لجُرحِكَ القديمْ

وضِلعِكَ المُعْوَج ِّ والسّقيمْ

عساهُ يستقيمْ

حيّرتَني ....

أفصِحْ.. وقُلْ

ماذا تريدْ ؟

ولا يزالُ طيفُها الطّريدْ

مختبئاً

منكفئاً

وخائفاً

وكلّما اقتربتَ منهُ ...غابْ

ولفَّهُ الضّبابْ

متراسُهُ رسائلُ البريدْ

عواطف عبداللطيف
06-18-2013, 02:17 PM
نخترقُ الظلامَ بهالةِ نوركم


(في الذكرى ال25 لاستشهاد شقيقي تيسير برصاص الصهاينة)



تيسيرُ قد خفق الفؤادُ لذكركمْ

فلقد كتبتم سفرَ تكوينِ الفدا بدمائِكمْ

تيسيرُ إن الدربَ أظلمَ بعدكمْ

والأرضُ داستها نعالُ عدوِّنا وعدوِّكمْ

والقدسُ تصرخُ

ما لها من ناصرٍ

والعربُ باتوا تابعينَ

مهلِّلينَ

لقاتليكم تارةً

أو ناكثينَ لعهدِكمْ

قُطِعت ذراعي بعد موتِكَ يا أخي

تبَّاً لمن قطعَ الذراعَ

وقد حُرمنا من سناءِ وجودكمْ

فاهنأ أخي

إن الشهادةَ مغنمٌ

فحياتنا ضَنَكٌ

وليلٌ حالكٌ

لكنّنا نتلمّسُ الطرقاتِ

نخترقُ الظلامَ بهالةِ نورِكمْ

عواطف عبداللطيف
09-14-2013, 10:40 PM
شفافيّة مفرطة لمسؤول محترم



عظُمتْ كِرشي

وانتفختْ أوداجي

مع أني لا آكلُ إلا بالمعروفِ

ولا أرضى إلا بالحدِّ الأدنى

في قصري أربعُ سياراتْ:

مرسيدسُ وثلاثةُ جيباتْ

فالمرسيدسُ تقضي حاجاتي الشخصيةْ

شيروكي لشريكة عمري

والباجيرو لابني ميدو

وحبيبةُ والدِها "سوسو"

لا بد لها من متسوبيشي يا حضراتْ

ولنا مزرعةٌ صغرى في الأريافِ

مساحتها لا تتعدى عشرةَ هكتاراتْ

نقضي فيها كلَّ العطلاتْ

أعلى هذا العيشِ المتواضعِ

يحسدني أبناءُ الحشراتْ؟

عواطف عبداللطيف
10-03-2013, 10:52 PM
حلّقْ يا نبعُ


(في ذكرى الإنطلاقة الرابعة)




حلّقْ يا نبعُ بآفاقِ الكونِ السامي

حلّقْ بمدادٍ لا ينضبُ

واكتب أحلامي

في سفرِ الأدبِ الراقي

خُذْ من فكري

وانهلْ من عمري

شذراتِ الزمنِ الباقي
........................

حلق يا نبعُ بهذا المدِّ المتنامي

من آلِ النبعِ

وحققْ أحلاماً كبرى رسمتها أمي

من آلامِ عراقي الدامي

آهٍ يا أمي

تختلطُ مشاعرنا دوماً

حين تمرُّ الذكرى حاملةً صورَ الأحبابِ وآلامي

منهم من غادر دنيانا

منهم من قفزَ عن السورِ لبستانٍ آخرَ

لكنْ واأسفي لم يرجعْ

منهم من بقيَ يحلقُ في أُفُقِ النبعِ الصافي

والنبعُ يمثّلُ للكلِّ البيتَ الدافي
......................

حلق يا نبعُ

فحَوْلي يجلسُ أحبابي

أمي

والعمدةُ

والهيئةُ

والإشرافُ

وكلُّ الأعضاءْ

ما أسعدني

وأنا أرقبُ هذي الأقمارَ تطوِّقُني

وملائكةً تزرعُ حباً في اللهِ يلازمُني
......................

حلق يا نبعُ

وكُنْ مدرسةً للإبداعْ

أشرِقْ

أورِقْ

أبرِقْ

واسكنْ بين الأضلاعْ
................

حلقْ يا نبعُ

وكُنْ أسطورةَ عشقٍ أبديةْ

بين الأعضاءِ

وفي الأوساطِ الأدبيةْ

يا منبعَ صدقٍ

ورسولاً للحريةْ

عواطف عبداللطيف
10-03-2013, 10:54 PM
أمةُ إقرأْ




أمةُ إقرأْ

واأسفي ما عادت تقراْ

أمةُ إقرأْ

خرجتْ من مجرى التاريخِ ونامتْ

راحت تجترُّ الماضي

تبكي ما فاتْ

هَجَرَتْ أحكامَ القرآنِ وراحتْ

تقرأُهُ بعيونِ الأمواتْ

أمةُ إقرأْ

صدئتْ فيها جلُّ الأفكارْ

وأضاعتْ ما بين يديها من ثرواتْ

راحت تقتاتْ

مما يلقيهِ إليها الإفرنجُ من البرِّ

وغثٍّ ... وفُتاتْ

أمةُ إقرأْ

إن لم تخرجْ

وتبادرْ

وتغيرْ ما في أنفسها

لن تجني شيئاً

غيرَ صنوفِ الويلاتْ

عواطف عبداللطيف
11-02-2013, 12:36 AM
المعلم




يفني معظم أيام العمرِ يربي

ويعلمُ كلَّ الأجيالْ

من تحتِ يديهِ يمرُّ الحاكمُ والمحكومْ

كلٌّ يرقى

ومعلمهم في نفسِ الخانةِ يبقى

راتبُهُ دوماً يتآكلُ

حتى أسبوعاً لا يكفي

لكنْ واأسفي....

عند الأممِ المتقدّمةِ العصريةْ

يتقاضى أعلى من قاضٍ أو من أستاذِ الكلّيةْ

عواطف عبداللطيف
11-02-2013, 12:38 AM
سائقُ التاكسي



أصحو من نومي

فأصلّي الفجرَ وأمضي


أجري طولَ اليومِ

وشطراً من ليلي

كي أجمعَ قوتَ عيالي

لا يلزمُني قانونُ السيْرِ على الطرقاتِ

لئلا ينقُصَ إيرادي

أتخطّى كلَّ الشاراتْ

أتجاوزُ كلَّ السُّرعاتْ

وأقدّمُ للشرطيِّ الفاسدِ كلَّ صنوفِ الرِّشواتْ

حينَ أعودُ لبيتي

أتذكَّرُ أني ما صلّيتُ

فأجمعُ قبلَ منامي أربعَ صلواتْ

عواطف عبداللطيف
11-29-2013, 10:55 PM
نحنُ وثقافة الفوضى




نحنُ الغرقى

في لُجّةِ بحرِ الفوضى

حتى جامَلَنا الغربُ

فسمّاها (الفوضى الخلاقةْ)

وخذوا ما طاب لكم من تلك الصور البراقةْ

1.إن باتَ مريضٌ في المشفى

يتبعُهُ الأهلُ ومعظمُ أفرادِ عشيرتِهِ

2.معظمنا يوقف سيارتَهُ في الممنوعْ

3.معظمنا يحملُ نسخةَ قرآنٍ

كتميمةْ ....؟؟؟

4.معظمنا يتغنى بحقوقِ المرأةِ

حيثُ يمارسُ أبشعَ أشكالِ الظلمِ عليها

5. معظمنا يتغنى بالصدقِ

ولا يوفي حتى بالوعدْ

6. معظمنا غنى للحريةِ والديمقراطيَّةْ

لكنْ...

ينظرُ للآخرَ في شكٍّ واستخفافٍ وعدائيّةْ

7. ما زلنا نتغنى بالأمجادِ

وما حاولنا أن نصنعَ مجداً يُذكَرْ

8. نحلمُ بالعدلِ

ونحنُ نمهّدُ كي يحكمَنا الطاغوتْ

9.نحلمُ بالفردوْسِ الأعلى

وأضعنا دربَ الجنةِ منذُ قرونٍ مرَّتْ

10. نحلمُ دوماً بالتغييرِ

فهل غيرنا ما في أنفسِنا ؟؟؟

عواطف عبداللطيف
03-11-2014, 11:44 AM
خطيب الجمعة


مولانا من عشاق التاريخْ

يروي قصصاً ورواياتٍ

يلقي شعراً

ويهذرمُ في كل الأشياءِ

ولا يستشهد بالقرآنْ

يا مولانا الشيخْ

أتعاني من نزغِ وسيطرةِ الشيطانْ؟

حتى أنساكَ النطقَ بآياتِ الرحمانْ ؟

يا مولانا

لا تكنِ القبطانَ التائهَ في بحرِ الخسرانْ

فالأمة تاهت من خلفِكَ

واشتعلت فيها النيرانْ

وانقسمت أحزاباً

لا نسمعُ منها نفعاً

بل زبداً ونعيقَ الغربانْ

يا مولانا

صرنا في الدركِ الأسفلِ

واحتُلَّت كلُّ الأوطانْ

وشعوبٌ وصلت للمريخِ

ونحنُ نمارسُ خيبتنا مثل الصبيانْ

يا مولانا

إن لم نتمسكْ بكتابِ اللهِ

فلن نجني إلا ضنكاً

ومزيداً من غضبِ الرحمانْ

عواطف عبداللطيف
08-02-2014, 01:01 PM
صمتٌ قاتلٌ




في أرضِ فلسطينَ الثكلى تشتعلُ النارْ

يسرفُ شعبُ اللهِ المختارُ بقتلِ الأغيارْ

والصمت القاتلُ وصمةُ عارْ

تلبسها كلُّ شعوبِ العالمِ - واأسفي - كسِوارْ

لعنةُ أشلاءِ الأطفالِ تلاحقهمْ

بل تسبقُهُمْ

تشكو للهِ الحكّامَ الماتت نخوتُهُمْ

باركْ يا ربٍّ ضحايا الشعبِ المختارْ

باركْ أصحابَ بيوتٍ ذهبوا تحتَ الأنقاضِ وبينَ الأحجارْ

خلِّصنا يا ربَّ العزةِ من حكامِ الشعبِ العربيِّ المُحتارْ

عواطف عبداللطيف
12-12-2014, 11:23 PM
الهزيمة



خطوط ُ دفاعِك ِ انهارت

وعرشُك ِصار ضمن مدى رصاصاتي

وأين ستهرُبين َ الآن َ..أنت ِ محاطة ٌ مني

وحولَك ِ كل ُّ قواتي

وأعلم ُ أنَّ وقع َ اسمي

على شفتيك ِ كالأفيون ِ والقات ِ

أما آن الأوان ُ لتعقدي صلحاً ؟

يريحك ِ – يا عنيدة ُ – من أُوار ِ الحرب ِ

أو خوض الصراعات ِ

تعالي وقعي استسلام َ "مملكة ِ التمتّع ِ في معاناتي"

وسيري في محاذاتي

وأقسم ُ أن تظلّي دائماً ... أبداً

متوَّجة ً...

على قلبي

على روحي

على ذاتي

حسبتُك ِ من أولي الألباب ِ

فأتي قبل َ أن آتي

عواطف عبداللطيف
12-20-2014, 06:52 PM
قصة من عالم اللاوعي


في البدءِ كان لقاؤنا
قبل الخريفِ بصفحتين
وعلى شفير ِ الموتِ كنتِ ترددين
ترنيمة النفس الأخير
قلتُ:اتبعيني
قلتِ:لا...
إني أعيشُ بحزنيَ الأبديِّ يا هذا
فلا تنكأْ عليَّ جروحَ عمري
قلتُ: اتبعيني ...قبل أن تدمى حروفكِ
أو يخيم َ ليلُكِ الأبديُّ في مجرى حياتي
أنا نصفُكِ المفقودُ من قبلِ الولادةِ...
حين كنتِ ببرزخ ِ اللاوعي ِ ... روحاً تائهاً
هيا اتبعيني كي نهاجرَ
نحو ذاكَ العالم ِ الموجودِ ما بعد السماء
ليعودَ آدمُ ...حاملاً حواءَ بين يديهِ
يغمرها بموج ٍ سرمدي ٍّ
يُشعلُ الثلجَ المكدسَ بين أضلعها
يمارسُ عادةَ الإغواءِ
في شكل ٍ فريد
وقبلت ِ عرضي رغم َ أنفك ِ
بَيْد َ أنّ الشكَّ في عينيك ِ
أفقدني الدليل
هانحنُ نُقلع ُ
نتركُ الأرضَ الكئيبة َ للأبد

حوارية ٌ أثناءَ الرحلة

قالت : عقرت َ مخاوفي ووساوسي
فأنا مجرّدُ دمية ٍ تلهو بها كالطفل ِ
ثم تصير أشلاءاً تُداسُ على الرصيف
قلتُ : انتهى عصرُ الحريم ِ
فقد غدونا توأمين
متشابكيْن
وأنا وأنت ِ سبيكة ٌ من عنصريْن
قالت : أعِدْ لي نشوتي
ورُعاشَ جسمي
حينما تجتاحُهُ أنفاسُكَ الحرّى
وتعبثُ فيه كفُّكَ
حيثُ أهذي : هيتَ لك
قلتُ : احضنيني
إنني الطفل ُ المدلّل ُ يا مليكة ُ
وانزعي عني غشاوة َ جُبني َ المعهود ِ
بل خوفي عليك ِ
وغيرتي مني عليك ِ...
ألم أقُل لك ِ أنني كنت ُ المتيّم َ فيك ِ
لكنْ من بعيد ؟
نامي على صدري..لنحلُم َ من جديدْ
فالنومُ مرساة ٌ لكل الحالمين

الهبوط

هيا اهبطي
فلقد وصلنا الكوكبَ الدُّريَّ
لا تترددي
فهناك َ ..عند الشطِّ ... قصر ُ الأرجوانْ
فيهِ التقت أرواحنا
وتآلفت
وتعانقت
من قبل ِ أن نأتي إلى الدنيا بآلاف السنين
سنقيمُ حفلاً ساهراً حتى الصباح
ما عاد في قاموسنا ما قد تبعثرُهُ الرياح
فالليلُ ولّى شطرُهُ ..والفجرُ لاح
.......................................
بوحي ولا تترددي
فالبوحُ أصبح ضمن دائرة المباح
ودعي الجليدَ يذوبُ عن ما في أناكِ
وأظهِري ما كان يرزحُ تحت أكداس ِ الجليد
فاليوم َ عيد
وأنا سعيد
..............
قلت ِ : انتظر
أرجوكَ لا تحملْ عليَّ بسيفِكَ البتار ِ هذا
إنهُ يجتاحني خوفٌ شديد
أنعِمْ عليَّ بهدنة ٍ من لحظتين ِ
فجسمي َ الشفّافُ لا يقوى على هذا التوحُّد ِ
والرّعاش ُ يهُزُّ أركاني
يبعثرُني
يهُدُّ مناعتي
وأنا أتوقُ إلى الخلود السرمديِّ
بذاتِك َ الملأى بكلِّ هزائمي
أوَلستَ تدري أنني
أزهو بكلِّ هزائمي ؟
وأحسُّ أنك َ كلما استعمرت َ روحي
ذقت ُ طعم َ الإنتصار ؟
...........................
...........................
وصحوْت ُ من حلمي اللذيذ ِ
صرخت ُ : من بالباب ِ؟
قال بأنه ُ ساعي البريد
THE END

عواطف عبداللطيف
01-06-2015, 10:38 PM
لأني أسكنُ فيك



لأني أسكن ُ في أعماق ِ أناك ِ

أبني مستعمرة ً لا حد َّ لها

من أحلامي

ولها باب ٌ أوحد ُ
..
مدخلُه ُ عيناك ِ

وحين رميت ُ المفتاح َ ببحر ِ هواك ِ

أتقنت ِ الغوص َ
..
فتحت ِ الباب َ

جمَعت ِ حُطامي وشظاياكِ

...........

لذلك لا يمكن أن أرضى أن تبتعدي

عمّنْ لا يبصر ُ في هذا الكون ِ امرأة ً إلاّك ِ

عواطف عبداللطيف
01-13-2015, 11:23 AM
حبٌّ معتّق



أحبُّكِ حباً

بحجمِ وعمرِ الحضارةْ

وكنتُ أعيشُ بحلمٍ بعيدِ المنالِ

وكدتُ لضعفي

وغُبني

وبعدي

وحزني

وجُبني

أمَلُّ انتظارَهْ

شكوتُ لأمّي صروفَ الليالي

فقالتْ :

تمهَّلْ بنَيَّ

وصلِّ صلاةَ استخارَةْ

لعلَّ البعيدَ يصيرُ قريباً

عساكَ تشاهدُ

فوقَ أجاجِ المياهِ أوِ الأفْقِ

ضَوْءَ منارَةْ

وجاءتْ إشارةْ

تزُفُّ إليَّ البِشارَةْ

فيقدحُ حبُّكِ بالزَّندِ

في عمقِ قلبي ونفسي وروحي شرارَةْ

**********
تعالي ...

نرمّمُ ما حطَّمتهُ صروفُ الليالي

وننسى فراقاً مريراً

تعالَي...

نجدّدُ عهداً ووعداً

تعالي...

نعيدُ لحبٍّ - تجمَّدَ في مهجتيْنا – اعتبارَهْ

وهل بعدَ هذا تشُكّينَ أنّي

أحبّكِ حبّاً بحجمِ وعُمرِ الحضارةْ ؟؟؟

عواطف عبداللطيف
02-09-2015, 12:28 AM
تماديْ بحبي


تماديْ بحبي كثيرا

فإني أحبكِ حباً كبيرا

أحبكِ حباً تجاوزَ حدَّ السماءِ

وتوّجني في مراسمِ عشقٍ

على جنةِ العاشقينَ أميرا

ومنذُ التقينا ...

رأيتُكِ شمسَ الشموسِ

وبدرَ البدورِ

وصرتِ سراجَ حياتي المنيرا

تماديْ بحبي

وتحصينِ سجنيَ بين الضلوعِ

لأبقى بصدرِكِ طولَ الحياةِ أسيرا

تماديْ بحبي

وغاري عليَّ

ونامي بقلبي

فإني أحبكِ حباً كبيرا

عواطف عبداللطيف
02-11-2015, 08:46 AM
( حديثُ آخرِ الليل )


ما مرَّ ليلٌ
دونَ أن يجري حديثُ الحبِّ
مشفوعاً بأغنيّاتِ عشقٍ سرمديٍّ بيننا
ما مرَّ ليلٌ
دون أن ينسابَ صوتُكِ هامساً ومردّداً
تلك التراتيلَ التي كانت ولا زالت تطهّرُ حبَّنا
ما مرَّ ليلٌ
دون أن نجترَّ أحداثاً مضتْ بحياتنا
ونقولُ :
لو كنّا فعلنا هكذا ...
أو هكذا
ونلومُ أنفسَنا
ونضحكُ من سذاجتِنا
ونندبُ حظَّنا
وحديثُ آخرِ ليلِنا لا ينتهي
إلا بقبلةِ عاشقينِ تعاهدا أن يبقيا
إيقونةً تتوحّدُ الأرواحُ فيها ...
تعلنُ استمرارَ حبٍّ سرمديٍّ
ظلَّ مكتوباً بنبضِ قلوبِنا
وشَمَتهُ فوقَ جبيننا
أقدارُنا

عواطف عبداللطيف
02-14-2015, 08:56 AM
SMS من القلب إلى القلب



أخطُّ رسالتي الأولى

على صفحاتِ ظهرِ الريحِ

من قلبي إلى قلبِكْ

أنا إيقونةٌ

ألقَتْ بها الأقدارُ- في يومٍ من الأيامِ - في دربِكْ

ومنذُ البدءِ كنتُ البذرةَ الأولى

لروضِ الوردِ في حبِّكْ

وكنتِ يمامتي الورقاءَ في سربِكْ

عشقتُكِ منذُ أن كنّا كأفراخِ القَطا

نتقاسمُ البسماتِ والضحكاتِ

مثلَ براءةِ الأطفالِ

حيثُ تطيبُ أيامي

وآمالي وأحلامي

وأرجو أن يكونَ مكوثِيَ الأبديُّ في حِجرِكْ

وحبّي منذُ أن كنّا

نقيٌّ ...

لا تخالطُهُ

شوائبُ عصرِنا المملوءِ بالتدليسِ

بل يجري

كماءٍ سلسبيلٍ يغسلُ الأورامَ والأدرانَ

بل كاللؤلؤِ المكنونِ في بحرِكْ

تعالي ...

إنّني المحتاجُ للأنوارِ من فجرِكْ

تعالي ...

إنني المشتاقُ (يا بَعدي)

أودُّ النومَ كالأطفالِ يا روحي على نحرِكْ

عواطف عبداللطيف
04-13-2015, 01:12 PM
(سندس)



( إلى ابنتي المهندسة المعمارية سندس بمناسبة عقد قرانها )


وتمرُّ الأيامُ سراعاً
تقضمُ من عمري
وأنا الغافلُ والغارقُ في أوهامي
وأظنُّ بأنَّ حبيبةَ روحِ أبيها ما كبُرتْ
ما أكملتِ السّنتينْ
وأظنُّ بأنّي
ما زلتُ أداعبُ خصلاتِ الشعرِ المائجِ فوقَ الكتفينْ
ما زلتُ أقبّلُ رأسَكِ
أمسحُ دمعاتٍ تذرفُها أجملُ عينينْ
وقطارُ حياتيَ يجري
وأنا أتعهّدُ زهري
يأتيني من يطلبُ فلذةَ كبدي
يقسمُ لي
أن يحملَها فوق أكفِّ الراحةِ
فوق الغيماتِ
فأبكي فرحاً أو حزناً
لا أدري
يا سندسُ
يا فلقةَ روحِ أبيها
قد آنَ أوانُ خروجِ الطائرِ من عشٍّ أسّسهُ الأبوينْ
وأنا راضٍ يا نورَ عيونِ أبيكِ
فهذا قدري

عواطف عبداللطيف
05-23-2015, 06:39 AM
أودُّ لو ...



أودُّ لو ...

تحملني نورسةٌ مهاجرةْ

إلى الأماكنِ الجميلةِ التي بها لقيتُها

أهديتُها أزرارَ وردٍ عاطرةْ

أودُّ لو ...

تحملُني النسائمُ المسافرةْ

إلى الحديقةِ التي تحيطُ بيتَها

فيها جلسنا

والتقت عيونُنا

وأسبِلتْ جفونُنا

فيروزُ كانت في الأماسي حاضرةْ

أودُّ لو ...

نعودُ للّقاءْ

في ذلك المساءْ

نُفضي بما يجولُ في الصّدورْ

ونشتكي زمانَنا الذي ما زالَ حولَنا يدورْ

وألمسُ الإصرارَ في عيونِ وردتي المغامِرَةْ

أودُّ يا ملهمتي

أن يستمرَّ حبُّنا

طولَ الحياةِ

ثمَّ في رحابِ الآخرةْ

عواطف عبداللطيف
05-29-2015, 02:22 PM
لقاءُ الأحبة


( قصيدة مستوحاة من عبق زيارة خالي الغالي إلى أرض الوطن بعد غياب دام 30 عاماً )


في ليلةٍ قمراءَ كان لقاؤنا

بعدَ العِشاءْ

والأهلُ والأحبابُ

والأجدادُ

والأولادُ

والأحفادُ

مجتمعونَ حولَ مائدةِ العَشاءْ

والليلُ مبتسمٌ

وضوْءُ البدرِ قد حيّا وجوهَ الجالسينْ

والكلُّ مستمعٌ لأخبارِ الأحبةِ

قصةٍ من هاهنا

أو نكتةٍ من ها هنا

وأنا أفتشُ في وجوهِ الحاضرينْ

عن إخوةٍ

كانوا ولا زالوا بأصقاعِ البسيطةِ يضربونْ

في غربةٍ تدمي قلوبَ الغائبينْ

وشريطُ أيامِ الطفولةِ والبراءةِ

مرَّ في نفسي بطيئاً

واضحاً

متثاقلاً

وكأنّهُ يوحي إليَّ

يقولُ :

ها هيَ ذكرياتُكَ

مع أحبَّتِكَ الغوالي الراحلينْ

كانوا قناديلاً تنيرُ حياتَكمْ

كانوا مناراتٍ تدُلُّ التائهينْ

ويعودُ لي الطفلُ المدلّلُ

حاملاً ألعابَهُ

متبسّماً

مستبشراً

ويغوصُ في بحرِ الحنانِ

بحضنِ أخوالٍ وأمٍّ

أسّسوا للحبِّ مدرسةً على مرِّ السنينْ

وجرتْ من العينِ الحزينةِ دمعةٌ

كانت تقولُ بأنَّ هذا الطفلَ أضناهُ الحنينْ

ويقولُ :

كم لعبتْ بنا أقدارُنا !

وتعدّدتْ وتفرّقتْ وُجهاتنا

كلٌّ يجرّبُ حظَّهُ

والعمرُ يجري

تاركاً أحداثَهُ

لتصيرَ مَتْناً في سجلِّ الذكرياتْ

الوقتُ مرَّ

وكلُّنا نصبو لوقفِ نزيفِهِ

أملاً بجمعِ الشَّملِ

أو تعويضِ لحظاتِ الفراقِ الضائعاتْ

عند انتصافِ الليلِ أمسكتُ اليراعةَ

حيثُ سالَ مدادُها

لأخطَّ قبل النومِ متنَ قصيدتي

في حبٍّ أهلٍ

سطَّروا قيمَ المحبّةِ في سجلِّ الخالدينْ

عواطف عبداللطيف
06-15-2015, 03:30 AM
سامحيني يا مهاتي


سامحيني يا مهاتي

واصفحي عني

فإني

ما عرفتُ الغدرَ يوماً في حياتي

ولأنَّ القسوةَ الرعناءَ ليست من صفاتي

ولأني

أحملُ الحبَّ بقلبي ، وبروحي ، وكياني

مثلَ إيقونةِ عشقٍ سرمديِّ

لا تبالي بالرياحِ العاتياتِ

**********

سامحيني يا مهاتي

إنَّ حبي لكِ أضحى

مثلَ لحنٍ عاطفيٍّ

فاقَ كلَّ الأغنياتِ

سامحيني واصفحي عن كلِّ ما كانَ

فإنَّ الصفحَ من أحلى السِّماتِ

ليتني كنتُ كفيفاً

عندما أبصرتُ هاتيكَ العيونِ الدامعاتِ

ويحَ نفسي

كيف أهملتُ الغيومَ الممطراتِ ؟


*******

يا مهاتي

سامحيني

صافحيني

عانقيني

دلّليني

واعلمي أنّي

لَعَمْري ، لا أطيقُ البعدَ عن بدرٍ حبيبٍ وأنيسٍ

يتجلّى في الليالي الحالكاتِ

عواطف عبداللطيف
07-17-2015, 12:35 AM
أحبُّها وتحبُّني

( وأحبُّها وتحبُّني ، ويحبُّ ناقتها بعيري )
المنخّل اليشكري


قالت : أحبُّكَ منذُ أن كنتُ الوليدةَ في السّريرِ

أنت الذي باتت حياتي دونَهُ كالزمهريرِ

وأنا التي تختالُ في ثوبِ الدّمقسِ وفي الحريرِ

راحَ الغرامُ يشدُّني يا نورَ عيني من جذوري

فارفق بهذا القلبِ

يا سرَّ السعادةِ في الحياةِ

ويا أميري

وأتوقُ دوماً أن نظلَّ على لقاءٍ سرمديٍّ ضمَّنا

تسمو بهِ أرواحُنا

ونطيرُ من غصنٍ لغصنٍ كالطيورِ

وأجبتُ

والأشواقُ تحملُني إليها مسرعاً عبرَ الأثيرِ :

أحببتُها

حبَّ العطورِ

لجيدِ ربّاتِ الخدورِ

وأحبُّها وتحبُّني

وتحبُّ روضتَها زهوري

عواطف عبداللطيف
08-10-2015, 11:49 AM
فلسطينية



فلسطينيةٌ تزهو بمِشيتِها
بطلّتِها وطلعتِها
بضحكتِها وبسمتِها
وتحملُ في حنايا الصدرِ ملحمةَ الفلسطيني
هيَ العربيةُ السمراءْ
وفينيقيّةٌ شقراءْ
وإسبارطيّةٌ نجلاءْ
وكنعانيّةٌ ، فتَنَتْ بلحظِ عيونِها الشعراءْ
يدقُّ القلبُ حينَ تمرُّ
مثل مليكةٍ ظهرت بهيبتِها
وسطوتِها
وقسوتِها
وصورتُها بثوبِ العزِّ تسلبُ لُبِّيَ الحاني
وتطريزاتُهُ رسمتْ حكايتَنا
وتاريخاً طويلاً يحملُ الإصرارَ
رُغمَ النّارِ والأحجارِ
والأسلاكِ والأشواكِ
رغمَ الخوضِ في السّبخاتِ والأوحالِ والطّينِ
فلسطينيّةٌ
تسمو على الغولِ الذي لا زالَ يرهبُنا
يحاصرُ سهلَنا الممتدَّ
من رفحٍ إلى عكّا
وبئرِ السّبْعِ والقدسِ الشريفِ وسهلِ حطّينِ
فلسطينيةٌ
عشقتْ ترابَ الأرضِ وافتُتِنَتْ
ببيّاراتِ يافا
والتقتْ بفتىً وسيمٍ كانَ يعشقُها
رَوَتْ بالدمعِ أزهاراً وزيتوناَ ونرجسةً
ونامت بانتظارِ فتاها
حينَ يلقاها
فتحضُنُهُ
عساها تدركُ الأحلامَ في بعضِ الأحايينِ

عواطف عبداللطيف
08-21-2015, 02:27 PM
ترنيمة على إيقاعِ قهوتها


ذاتَ مساءْ
عصفت في قلبَيْنا الأنواءْ
ودعَتْني " موزيَّةُ " روحي قائلةً :

أعددتُ القهوةَ والنرجيلةَ
أطفأتُ الأضواءْ
أوقدتُ شموعي
هيّا يا حبّي الأوحدَ
كي نتوحّدَ
ثمَّ اقطفْ نرجسةً
وازرعها في وجداني
واجعل مني إيقونةَ عشقٍ أبديّةْ
فأنا فاكهةٌ
قد نضَجَتْ من تحتِ يديكَ
فبارِكني
واجعلْ من حبِّكَ لي قيداً
حتى أتذوقً في قيدِكَ طعمَ الحريّةْ
قلتُ : انتظريني مولاتي
حتى أجعلَ من مملكتي
بستاناً للفرحِ الآتي
لا ملكٌ يحكُمُ فيها
والكلُّ رعيّةْ
يا شاغِلَتي
مِنْ أسعدِ لحظاتِ حياتي
غرقي في بحرِ عيونِكِ
أثناءَ مراسمِ قهوتِكِ اليوميّةْ

عواطف عبداللطيف
09-04-2015, 12:57 AM
أنتِ التي



أنتِ التي صدحَ الفؤادُ بحبِّها

وحنَتْ لها هاماتِها الأقمارُ

أنتِ التي احتَكَرَتْ قريحةَ شاعرٍ

متمرّسٍ ، متمكّنٍ من شعرِهِ

حتى غدتْ من وحيِ إسمِكِ تُنظَمُ الأشعارُ

أنتِ الصباحُ

بنورِهِ وزهورِهِ

وأمامَ نورِكِ تختفي الأنوارُ

أنتِ المساءُ

بطقسِ قهوتِهِ

وهمسِ نسيمِهِ

فالليلُ دونَكِ

ظالمٌ ومنافقٌ

ومخادعٌ غدّارُ

يا أنتِ ...

كوني قهوتي

ويراعتي

وقصيدتي

كوني كلحنٍ سرمديٍّ هادئٍ

من سحرِهِ تتراقصُ الأوتارُ

عواطف عبداللطيف
09-20-2015, 12:01 PM
الحبُّ الأوحد




يا مَن تحملُ كلَّ صفاتي

وكأنَّ خريطةَ جيناتِكِ قد نُسِختْ

من أصلِ خريطةِ جيناتي

يا من إن قالت : آهٍ

كان صداها منعكساً في آهاتي

يا من خُلقتْ كي تبقى لي وحدي

إيقونةَ عشقٍ تمتازُ بها كلُّ تفاصيلِ حياتي

يا من تتورّطُ في كلِّ وحولِ معاناتي

وتُبَلسمُ كلَّ جراحاتي

يا مرآتي

أنتِ أنايَ

وأنتِ الحبُّ الأوحدُ يا مولاتي

عواطف عبداللطيف
10-18-2015, 03:52 AM
قمري والليلُ والسهرُ


ما أجملَ الليلَ في دوّامةِ السَّهرِ

والبدرُ يشهدُ كم أحنو على قمري

والبدرُ ثالثُنا والشّمعُ رابعُنا

والحبُّ ديدَنُنا في ليلِنا العَطِرِ

والعشقُ يقطرُ من عينيكِ في ولَهٍ

والحرفُ يخرجُ مثلٓ النقشِ في الدُّررِ

يا من يسيرُ هواها دائماً بدمي

كوني كلحنِ الهوى المنسابِ من وتري

يا منيةَ النفسِ إنْ كانَ الهوى قدراً

أنتِ الحقيقةُ يا عمري ويا قدري

عواطف عبداللطيف
10-18-2015, 03:57 AM
حديثُ آخرِ الليلِ



نتوسدُ القمرَ الخجولَ ونلتقي

من بعدِ أن يغفو جميعُ العاشقينْ

والليلُ أمسى مُلكَنا

وغطاءَنا

وحديثُ آخرِ ليلِنا

أهزوجةُ العشقِ المعتّقِ بيننا

تهفو لها آذانُ كل السّاهرينْ

وتقولُ لي :

أنت البدايةُ والنهايةُ

أنتَ لي وحدي

وأنتَ رفيقُ روحي

منذُ أن كنّا على الشطِّ البعيدِ مشتّتينْ

أوليسَ يكفيني بأنكَ كنتَ

بَلْ لا زلتَ ملجئِيَ الحصينْ ؟

أصبحتَ درعي في الحياةِ

وصرتَ حارِسِيَ الأمينْ

*********

الليلُ يزحفُ ساحباً عنا الغطاءَ

يلُفُّنا من خلفِهِ فجرٌ جديدٌ

سطّرتْ أضواؤهُ اسميْنا تِباعاً

في سجلِّ الخالدينْ

عواطف عبداللطيف
11-05-2015, 07:20 AM
Update



تعالي

نُحدّثُ هذا الغرامَ المعتّقَ منذُ التقيتُكِ أوّلَ مرّةْ

تعالي

نفرمتُ كلَّ الحكايةِ

بعدَ اختزالِ المراراتِ منها

ونهجرُ واقعَنا المستفزَّ

ونمضي ،

نعمّرُ كوكبَنا السّرمديَّ

الذي لا يضمُّ سوى عاشقَيْنِ

يعيشانِ خلفَ حدودِ المجرّةْ

أليسَ حريّاً بحبٍّ تجاوزَ عمرُهُ ثلثَ قرنٍ ونيّفَ ؟

أن يرتوي من شغافِ القلوبِ

عسانا نُطيلُ إلى اللانهايةِ عُمرَهْ

عواطف عبداللطيف
11-19-2015, 05:36 AM
وحيدتي

حبيبتي

وحيدتي

تنامُ بين أضلُعي

أحرُسُها بخافقي ومقلتي

كأنّها ملاكْ

...........

وحيدتي غزالةٌ

لاحقتُها

طاردتُها

أردتُ أن أصطادَها

لكنني وقعتُ في الشِّباكْ

...........

الليلُ في حضرتِها

تغريدةٌ

تطلقُها فيروزُ في أغنيةٍ نحبُّها

تجعلُنا محلّقيْنِ في هُيامِنا

وتشهدُ السماءُ كرنفالَ عشقِنا

نعانقُ النجومَ حتى نبلغَ السِّماكْ

..............

وحيدتي

أعشقُ فيها همسةً يوميّةً :

" يا حبِّيَ الوحيدُ

إنَّني

لستُ أرى

ولا أريدُ أن يسكنَ مهجتي

شخصٌ سواكْ "

عواطف عبداللطيف
11-19-2015, 05:47 AM
سوناتةُ شوق


أجواؤكِ تبدو دافئةً

لكنّكِ دوني بردانةْ

والنومُ يجافي أحلامَ امرأةٍ عاشقةٍ سهرانَةْ

سوناتةُ شوقي أرسلُها

لتبُثَّ الدفءَ بروحِ أنايَ الحيرانةْ

سوناتةُ شوقي نبعٌ يروي

ريحانةَ روحي العطشانةْ

تخضرُّ الأوراقُ عليها

تغدو يانعةً فينانةْ

فأسطّرُ في سِفرِ هُيامي :

" هيمانٌ يعشقُ هيمانةْ "


بحر المدارك

عواطف عبداللطيف
01-13-2016, 12:52 AM
شهادات




فلتشهدْ كلُّ سنينِ حياتي

أني ما أحببتُ امرأةً إلّاكِ

ولتشهدْ أزهارُ النرجسِ

أني ما أهديتُ زهوري لسواكِ

ولتشهدْ أشعارُ الحبِّ الساكنِ في أضلُعِنا

أنّي أكتبُها لمّا تأسِرُني عيناكِ

ولتشهدْ أقمارُ مجرّتِنا

أنّكِ أنتِ القمرُ الأوحدُ في أفلاكي

ولتشهدْ كلُّ صباحاتي

أني لا أبدأُ يومي

إلا بالأملِ الآتي من قَسَماتِ محيّاكِ

ولتشهدْ كلُّ الدنيا

أني ما أحببتُ

ولن أعشقَ في هذا العالمِ أيَّ امرأةٍ إلاكِ

عواطف عبداللطيف
01-27-2016, 03:34 AM
إقتربي أكثر




مع أني أصْلَبُ من ذي قبلُ وأقوى

وشراعي دوماً مرفوعٌ

وجناحي منذُ بداياتي لم يكسَرْ

أحتاجُكِ بالقَدْرِ الكافي

وأحبُّكِ

فاقتربي أكثرْ

أولستِ قصيدتِيَ الأولى ؟

أولستِ خريطتِيَ الكبرى ،

من نهرِ جراحي حتى بحرِ معاناتي الأكبرْ ؟

ما زلتِ الماضي والحاضرَ والمستقبلَ

ما زلتِ الفصلَ البارزَ والمكتوبَ بسِفْرِ حياتِيَ بالأخضرْ

ما زلتِ الزُّهرةَ بسمائي

وأنا كوكبُكِ الأحمرْ

وكأنّكِ نجمةُ قصّتِنا

وأنا نجمٌ في كلِّ مراحِلِها لم يُقهَرْ

فاقتربي مني التصقي بي

إتّحدي بي

عيشي بينَ ضلوعي

وانصهري في عمقِ أنايَ

لأنَّكِ أنتِ أنايَ

أحبُّكِ ، فاقتربي أكثرْ

عواطف عبداللطيف
03-29-2016, 04:11 AM
وحدي



وحدي أتمّمُ سهرتي

من بعدِ أن نامت على أنّاتِ أوتارِ الحنينِ حبيبتي

و"عفافُ" تشدو

تملأ القلبَ المعنّى بالأسى

" وحدي" تردّدُها

فيرتعشُ الفؤادُ على صدى أنغامِها

ويسيلُ حبرُ يراعتي

مستلهماً منها حروفَ قصيدتي

قالت : احبُّكَ

ثم نامت كالملاكِ

ووجهُها يوحي بنبضِ طفولةٍ

سرقَ الزمانُ بريقَها

لكنّها بقيت على مَرِّ السنينِ وحيدتي

عواطف عبداللطيف
05-26-2016, 12:19 PM
سيمفونية ما قبل انتصاف الليل


عندَ المساءْ

الليلُ يزحفُ نحوناً

متوغلاً ...

يجري ويقضمُ أجملَ اللحظاتِ كي يُنهي لقاءَ العاشقينْ

وحبيبتي قد عوّدتني أن تنامَ مبكّراً

فأظلُّ وحدي ساهراً

ويشدُّني حبلُ الحنينْ

لكنها ....

قبلَ انتصافِ الليلِ تظهرُ لي

تعطّرُ ليلتي ببهاءِ طلعتِها البهيةِ

مثلَ بدرٍ

راحَ يلقي ضَوْءَهُ المسكونَ بالحبِّ المعتّقِ في قلوبِ العاشقينَ السّاهرينْ

قبلَ انتصافِ الليلِ تنقُلُني إلى أفياءِ جنّتِها الجميلةِ

حيثُ تجعلُني أميراً

والأميرةُ ذاتُها تغفو على كتِفي

وتهمسُ لي على أنغامِ قيثارٍ حزينْ :

مولايَ أغرقْني ببحرِكَ

وانتشِلْني من ضياعي طولَ هاتيكَ السّنينْ

مولايَ كُنْ بالقربِ ، واعلمْ أنّكَ الحبَّ الوحيدَ بخافقي

وحروفُ إسمِكَ لوحةٌ فنّيةٌ

تختالُ ما بين المُحيّا والجبينْ

قبلَ انتصافِ الليلِ

أسرقُ قبلةً

وتنامُ كالأطفالِ ما بين الضّلوعِ

فأفتحُ الحاسوبَ ...

أكتُبُ ما جرى بقصيدةٍ

ستخلّدُ الحبَّ المعتّقَ في سجلِّ الخالدينْ

عواطف عبداللطيف
06-16-2016, 02:17 PM
الحبُّ في رمضانَ أجملُ ما يكونْ


** الشوق

تجتاحني الأشواقُ في رمضانَ

شوقَ الصائمينَ إلى الغروبْ

شوقاً لأمي والألى والراحلينْ

شوقاً لآياتِ الكتابِ عبادةً

وتدبُّراً

وتفكُّراً

ملكَ القلوبْ

وحبيبتي راحت تشاركني تفاصيلَ الصيامِ

كناسِكيْنِ تجرّدا لسلوكِ دربِ التائبينْ

** الحب

الحبُّ في رمضانَ صافٍ

مثلُ ماءٍ سلسبيلٍ

ترتوي منه النفوسُ تبتُّلاً

حبُّ العبادِ المؤمنينْ

للهِ ربِّ العالمينْ

حبٌّ لفعلِ الخيرِ من أقصى الشمالِ إلى الجنوبْ

وحبيبتي تحنو وتمنحُني خلاصةَ حبِّها

مثلَ المشيمةِ للجنينْ

** العِتق

رمضانُ عِتقٌ للعبادِ المذنبينْ

لكنّني

إن كنتُ قد أذنبتُ في حبي فإني

لا أريدُ العتقَ من حبي المعتّقِ يا مهاتي

رغمَ لومِ اللائمينْ

عواطف عبداللطيف
01-26-2017, 12:16 PM
همسةُ عتاب





قالت :

تعثّرتْ القصائدُ يا حبيبي في الصّدورِ

فما الخبرْ ؟

أوما علمتَ بأنَّها ؟

كانت وما زالت علاجاً طالما أدمنتُهُ

وأنا المتيّمةُ التي في كلِّ صبحٍ تنتظرْ

فحروفُكَ الماسيّةُ التشكيلِ والتكوينِ

تجبُرُ ذلكَ القلبَ المُعنّى المُنكسِرْ

ولقد اعدتُ قراءةَ الشعرِ القديمِ

فتاقَ قلبي أن يرى

إبداعَكَ الطاغي عليَّ

فلا تذرني في الحياةِ

وأضلُعي منثورةٌ

فكأنّها أعجازُ نخلٍ منقعِرْ

إرجعْ إلى أصلِ القصيدةِ

واتّبعْ إيقاعَ قلبِكَ ،

وانتظرني في قوافيها

لأنّي لا أغادرُها حتى وإن أفلَ القمرْ

هيّا حبيبي

أسرجْ حصانَكَ واختطفني

واشفِ أوجاعي

فإنَّ حديقتي تاقت إليكَ

وأخبَرَتْكَ بأنّهُ نضجَ الثّمرْ



*البحر: الكامل

عواطف عبداللطيف
02-10-2017, 01:38 PM
بين الحقيقةِ والخيال




يا أيها الباكي على أعتابِ أطلالِ الحقيقةِ والخيالْ

أطلِقْ عنانَ الحُلْمِ

وانتظرِ النتيجةَ

لا تُبادرْ بالسّؤالْ

إحملْ أمانيكَ الجميلةَ

لا تُبدّدْها

ولا تترُكْ مرادَكَ فوق أرصفةِ المُحالْ

مَنْ قالَ إنّكَ قد خسرتَ الجولةَ الأولى ؟

وهذا الحبُّ بعثرَ كلَّ أرمدةِ الزّمانِ

كطيرِ فينيقٍ جريحٍ شدَّهُ حبلُ الوصالْ


الكامل

عواطف عبداللطيف
08-25-2018, 02:02 PM
نبض الحروف


بكلِّ الحروفِ التي

خطّها العاشقونَ

وصوَّرها شعراءُ الغرامِ

أحبُّكْ

حروفي شهاداتُ صدقٍ

وعمقٍ

تسافرُ عبرَ المسارِ الطويلِ بدربِكْ

وتسكنُ طياتِ قلبِكْ

أحبُّكِ حبَّ الذي عاشَ دهراً بأرضِ الشّتاتِ

وظلَّ يتوقُ لبيتٍ قديمٍ

حجارتُهُ

تحملُ الذكرياتِ

حديقتُهُ

تحضنُ الزّهرَ والوردَ والحبَّ والأمنياتِ

سأبقى أحبُّكِ

طولَ الحياةِ

وبعدَ المماتِ

أحبُّكْ

عواطف عبداللطيف
11-03-2018, 12:18 PM
مفارقات



وتعودُ لي صورُ الطفولةِ

تختفي الألوانُ منها

عند دكانٍ صغيرٍ

كنتُ أقصدُهُ مع الأصحابِ والأحبابِ دوماً

نشتري الحلوى وأشياءِ الصّغارْ

كنّا كإيقوناتِ حبٍّ

تلتقي فيها البراءةُ

حالمينَ بما سيأتي في الغدِ المجهولِ

نحيا في انتظارْ

وأتى علينا فجأةً

حينٌ من الدهرِ

افترقنا عندهُ

كبُرَ الصّغارُ

وجاء وقتُ الإختيارْ

والكلُّ غنّى - مثلما قالوا - على ليلاهُ

في دنياهُ

وانفتحَ السّتارْ

بدأتْ فصولُ المسرحيّةِ في الحياةِ

كأنها لا تنتهي

والكلُّ صرّحَ أنّها

حُسِمت نتائجُها بأولِ إختبارْ

يا أيها المستسلمُ المسكونُ بالإحباطِ

قد أوتيتَ أسبابَ التصرُّفِ ، فانطلقْ

واصنعْ نصيبَكَ في الحياةِ بقوّةِ التصميمِ والإصرارِ

واعلمْ أنّهُ

من بعدِ حُلكةِ ليلِنا

نصحوا

وقد طلُعَ النّهارْ

..................
* " بحر الكامل "

عواطف عبداللطيف
09-14-2019, 01:19 PM
الحبُّ في بلادنا



الحبُّ في بلادنا

منظومةٌ معقّدةْ

كحقلِ شوكٍ نابتٍ في الطينِ

إن جاوزتَهُ

ترَ الفراقَ واقعاً

بعينِكَ المجرَّدةْ

الحبُّ في بلادنا

شروطُهُ مشدّدةْ

لا بدَّ أن يرضى الجميعُ

حيثُ مَنْ لا ناقةً لهُ ولا بعيرَ

يحسُدُ العشّاقَ

يُقفلُ الطريقَ في وجوهِهِمْ

كأنَّ أيديهِمْ غدتْ في لحظةٍ مقيَّدةْ

الحبُّ في بلادِنا

كبائسٍ

وجائعٍ

وظامئٍ

يصومُ طولَ عمرِهِ

وليسَ مسموحاً لَهُ

بأنْ ينالَ من فُتاتِ المائدةْ

الحبُّ في بلادِنا

روايةٌ سطَّرَها خيالُ كاتبٍ

قصيدةٌ أبدعها خيالُ شاعرٍ

ويلتقي فيها الحبيبُ بالحبيبِ

في نهايةٍ سعيدةٍ

فهلْ تكونُ يا تُرى مؤكدَّةْ ؟؟؟

بحر الرجز

عواطف عبداللطيف
09-28-2019, 12:13 PM
الليلُ في البيتِ القديم


الليلُ في البيتِ القديمِ

سجلُّ أحبابٍ مضَوْا

وأرى على شُرُفاتِهِ

صوراً لكلِّ الغائبينْ

وعلى الجدارِ أرى وجوهَ الراحلينْ

الليل في البيتِ القديمِ

يبثُّ سيلَ الذكرياتِ

من الطفولةِ للشبابِ

إلى الهوى والإغترابِ

إلى الكهولةِ والرجوعِ إلى الوراءِ

فتختفي قصصٌ تمنينا نهايتها السعيدةَ

حيثُ لم يصمُدْ سوى الصورُ التي بقيت على مرِّ السنينْ

يا ليلُ

فيكَ قساوةُ الصحراءِ

فيكَ حلاوةُ الإبحارِ في لُججِ المساءِ

وفيكَ أسبابُ الحقيقةِ واليقينْ

يا ليلُ

قلْ لي :

هل ستأتينا الحقائقُ

أم سنبقى في عِدادِ الحالمينْ ؟؟؟

***********
متفاعلن وجوازاتها

عواطف عبداللطيف
10-13-2019, 12:01 AM
حطامُ أنثى

..............

أنَاْ يا دموعي حسرةٌ

وحُطامُ أنثى

منذُ أن بدأتْ تشقُّ طريقَها

والشوكُ يملأُ دربَها

والحظُّ أسوأُ ما يكونْ

أحلامُها عندَ البدايةِ أُجهِضَتْ

بلغَ البكاءُ حدودَهُ

بل زادَ في إسرافِهِ

حتى اشتَكتْ منهُ المخدّةُ والجفونْ

وكأنَّ ما بيني وبين الدمعِ متنُ روايةٍ لا تنتهي

فيها الفصولُ تجمّدتْ

فيها انتكاساتي التي ما أخمِدَتْ

فيها مشاهدُ قهريَ الأبديِّ في هذي الحياةِ تعدّدتْ

وأنا المعذّبةُ التي

تركَ الزمانُ على محيّاها بقايا بسمةٍ

جعلتْ جميعَ لِداتِها يغبطنَها

أوَما علمنَ بأنها تعبتْ من الدمعِ العيونْ ؟

وأنا المعلّقةُ التي لا أرضَ داستْ

لا سماءَ تظلُّها

لا دفءَ

لا حبّاً

ولا الصدرَ الحنونْ

حبي الكبيرُ تركتُه نهباً لغيري

صار طيفاً

صارَ ذكرى

بل رماداً ،

مع مرورِ الوقتِ تذروهُ الرياحُ إلى عوالمَ من شجونْ

يا أيها الزمنُ المبدّدُ فرحتي !

أوما اكتفيتَ من التمتُّعِ بالمرورِ على مشاهدِ خيبتي ؟

إرفقْ ، فإني حسرةٌ

وحطامُ أنثى حُرَّةٌ

ألقتْ بها الأقدارُ في بحرِ الجنونْ


الكامل: متفاعلن

عواطف عبداللطيف
10-27-2019, 12:09 AM
حوارية ما بيني وبين أناي

................................

قالت : سأصحو في الصباحِ

على قصيدتِكَ الجديدةِ

حيثُ تنسجُ لي جمالَ نهاري

قلتُ :انتهى زمنُ المفاجأةِ الجميلةِ

بعدما أبدعتِ في أن تقرأي أفكاري

سأظلُّ أكتبُ فيكِ متنَ قصيدةٍ لا تنتهي

فالشعرُ في محرابِ حبِّكِ دافقٌ ، متواصلٌ ، متجدّدٌ

أولستِ ملهمتي التي

استلهمتُ منها أجملَ الأشعارِ ؟

نامي ...

ولا تترددي

بل واحلُمي بغدٍ ربيعيٍّ يعانقُنا معاً

فيهِ الحقيقةُ مثلُ نورٍ ساطعٍ

والبدرُ أنتِ

يسيرُ دوماً في رحابِ مداري

عواطف عبداللطيف
11-03-2019, 08:06 AM
إنتظار



قالتْ : متى تنزلُني عن خشبِ الصليبِ

إنني مللتُ الانتظارْ

والليلُ طالَ

حتى لم أعُدْ أرى بيارقَ النهارْ

متى تدقُّ ساعةُ اللقاءِ يا حبيبَ روحِيَ الثكلى ؟

وقد بدى الغيابُ ماثلاً على الجدارِ كالفنارْ

حتى تهكَّمتْ عليَّ ساعةُ الجدارْ

متى سألقي رأسيَ المجنونَ

فوقَ صدرِكَ الحنونِ

حيثُ نطفئُ الأُوارْ ؟

يا سندبادُ

عُدْ سريعاً معلناً نهايةَ السّفارْ

عواطف عبداللطيف
12-16-2021, 01:07 PM
نفحاتُ ذكرى




ما زلتُ أرجعُ للوراءِ ، مقلّباً صفحاتي

متنقّلاً بين المحطاتِ الكثيرةِ

والشّريطُ أمامَ عيني

يجعلُ الأحداثَ تبدو حيّةً

وكأنني متعثّرٌ في نظمِ مَتْنِ قصيدتي الأولى

وقد أخفقتُ حينَ بدأتُ أخطو أوّلَ الخطواتِ

مع أنّني ما زلتُ منشغلاً بنظمِ قصيدتي الأولى التي لن تنتهي

وأخطُّ فيها قصّةَ الحبِّ المعتّقِ بيننا

متناسياً كلَّ الجراحِ ، وهائماً في أجملِ اللحظاتِ

في الصفحةِ الأولى وجدتُ حبيبتي

ووجدتُها في معظمِ الصَّفَحاتِ

هِيَ ما مضى

هِيَ حاضري

وهي الحقيقةُ في زماني الآتي

"الكامل"

عواطف عبداللطيف
11-29-2022, 01:51 PM
خُواءْ

ليلي من دونِكِ مثلُ مغنيةٍ بكماءْ
تُنشِدُ أشعاراً خرساءْ
ليلي من دونِكِ إملاقٌ
كفُتاتِ الخبزِ على مائدةِ الفقراءْ
لكنَّ حنيني يتدفّقُ
ينسابُ إليكِ كجدولِ ماءْ
يروي ما جفَّ من الأشواكِ بعرضِ الصحراءْ

" بحر المدّارك "
......................
ترجمة القصيدة إلى الإنجليزية للشاعر والمترجم الأستاذ نزار سرطاوي


Hollowness

by Palestinian Poet Sameer Oudeh
Translated by Nizar Sartawi

My night without you is like a voiceless singer
chanting dumb poems
Without you, my night is so deprived
like bread crumbs on the table of the poor
But my longing runs
flowing to you like a stream
to water the dry thorns in the desert