لانا راتب المجالي
02-14-2010, 11:59 PM
(1 )
(في العُرس )
أُغنيات شَقائي تَعزِفُ لَحناً في حَضرةِ ثوبكِ الأبْيَض
ولا أراكِ يا امرأةً فَقدَت وجهَها ذات عُرسْ !
يَستجوِبُني طَيفُكِ :
هَلْ جِئْتَ لِتُعلِن حُضوركْ ؟
لا بَلْ ، حَتّى أُعلِنْ غيابك .
(2)
(أمامَ المِرآة)
هذا وَجهي ، يَرفعُ راية استسلامهِ أمامَ أدواتِ الحِلاقة ،عِندما
تُهاجِمَهُ وتَسلِبُ مِنهُ شُعيراتَ حَقيقتهِ البَيضَاء.
أشعُرْ بِحاجة ٍ مَاسَّة في أنْ أنْصب َ حُروفَ دلالك ِ أرجُوحة ً
في حديقةِ البَيتْ ، وأتعلَّقْ بِها كَما يَتعلق الطفلُ في ذيل ِ ثَوْبِ أمِّه ِ
حينَ تَسير.
اليَومْ ، صُورتُكِ تُهاجِمني ، تُحاصرني مِنْ كُلِّ الجِهَات ، أشعُر
بِإلحَاحِ الرَغبة ِ في أنْ أرَى مَحيّاك ِ دون نُورانيةٍ ابتدعَها
هُيامي .
أشْعُرُ بِحاجة ٍ مُلٍّحة في أنْ أنادي عَليك ِ ،
فَيُجيبُني صَوتُكِ مِنْ رُكنِ اللهفة ِ لِينثُرْ عَلى وَجهيَ الحَليق
ورودَ الخُزامى .
(3 )
(أمام الخِزانة )
أتَّجنبُ مُشاهدةَ ربطة العُنقِ في الزاوية ( ذات الخُطوط
المتماوجة ) ، أهرُبُ بَعيداً عَنْهَا ...لَكنني أختَار البذلةَ الرمادية
كَيْ تَتوافَقْ رَغماً عَنْ إرادتي مَعْ
ربطةِ العُنق هدِّيتُك الأثيرة حينَ أجْبَرتني خُطوطَها
المتماوجة عَلَى شِراءِ بذلةٍ تُناسِبْهَا .
(4 )
(عَلَى أرْصِفةِ الشَوارِع ْ)
تضبطين إيقاع خطاي كَي تُشكّل مُوسيقَاكِ المُفضَّلة ،
وهَا أنْا أعزِفُ
مَزاجَكِ فَوْقَ الأرصِفَة .
أيْنَ أذُهُبُ مِنكِ بَينمَا تَتساقَطينَ قَطرات مَطر ٍ فَوق مِعْطَفي ؟
أخلَعُ مِعْطَفي ، أمنَحْه ُ عَنْ طيبِ خَاطِر ٍ لِمُتسوِل ٍ يَجلِسُ
القرفصاء عِنْدَ الجِدار ، وَأطلُب مِنْهُ
أنْ يَلْهَجَ بِدُعاءِ نِسيانِكْ .
ثمّ أعرِّج عَلَى محلٍّ الوردِ عِنْدَ النَاصية ، لأشْتَري لَكِ زَهرةَ
التوليبِ يا مَنْ تَنخَرينَ كالسوس ِ
في أعْماق ِ الذاكِرة .
(5)
(في المكْتَبة )
مِنْ دونِكِ في المكتبةِ العَامة لأول مَرّة ،أشعرُ بالراحة فَلنْ
تُرغِميني بَعدَ اليومِ عَلَى مُتابَعةِ مَا تَقرأينْ ، ذَوْقكِ في اختيارِ
الشُعراءِ رَديء وهَا أنا أتخَلَصْ مِنْ أحكامِكِ الجائرة ضِدّ شُعراء
التَفعيلة ، لَنْ اقرأ لِلمَرّةِ المليون
قَصائِدَ بودليرْ ( ذاكَ الأخرَقْ ) ولَنْ أعْشَق مَا تَعشَقين .
أقِفُ أمَام خَازن ِ المكتَبة ، يَتفحَص الكِتابَ ثم يَسألني مُتَّهكِماً :
كَمْ مَرَّةً قَرأتَ أشْعَارَ بُودليرْ؟ ألا تَشعُر بالمَللِ مِنْ تِكرارِهَا ؟
فَأصمُتْ ، ثم أخرُج
مِنَ المَكتبةِ مَهزوماً أمام انتِّصارِ ذائِقتُكِ عَلى اختياراتي .
(6 )
(فَوْقَ وَرقة )
كُوني لَهُ حَقيقةً تُعًّد لهُ إفطارَ الصَباحِ مَعْ كُوبِ حَليبٍ مَنزوع
الدَسم، وَتفتَحْ البابَ لاستقباله ،
وَتُنجِبُ الأطفال
واترُكي لي طيفكِ كَيْ يُشاطرني
الشقاء ومساءات الإحتضارْ .
(في العُرس )
أُغنيات شَقائي تَعزِفُ لَحناً في حَضرةِ ثوبكِ الأبْيَض
ولا أراكِ يا امرأةً فَقدَت وجهَها ذات عُرسْ !
يَستجوِبُني طَيفُكِ :
هَلْ جِئْتَ لِتُعلِن حُضوركْ ؟
لا بَلْ ، حَتّى أُعلِنْ غيابك .
(2)
(أمامَ المِرآة)
هذا وَجهي ، يَرفعُ راية استسلامهِ أمامَ أدواتِ الحِلاقة ،عِندما
تُهاجِمَهُ وتَسلِبُ مِنهُ شُعيراتَ حَقيقتهِ البَيضَاء.
أشعُرْ بِحاجة ٍ مَاسَّة في أنْ أنْصب َ حُروفَ دلالك ِ أرجُوحة ً
في حديقةِ البَيتْ ، وأتعلَّقْ بِها كَما يَتعلق الطفلُ في ذيل ِ ثَوْبِ أمِّه ِ
حينَ تَسير.
اليَومْ ، صُورتُكِ تُهاجِمني ، تُحاصرني مِنْ كُلِّ الجِهَات ، أشعُر
بِإلحَاحِ الرَغبة ِ في أنْ أرَى مَحيّاك ِ دون نُورانيةٍ ابتدعَها
هُيامي .
أشْعُرُ بِحاجة ٍ مُلٍّحة في أنْ أنادي عَليك ِ ،
فَيُجيبُني صَوتُكِ مِنْ رُكنِ اللهفة ِ لِينثُرْ عَلى وَجهيَ الحَليق
ورودَ الخُزامى .
(3 )
(أمام الخِزانة )
أتَّجنبُ مُشاهدةَ ربطة العُنقِ في الزاوية ( ذات الخُطوط
المتماوجة ) ، أهرُبُ بَعيداً عَنْهَا ...لَكنني أختَار البذلةَ الرمادية
كَيْ تَتوافَقْ رَغماً عَنْ إرادتي مَعْ
ربطةِ العُنق هدِّيتُك الأثيرة حينَ أجْبَرتني خُطوطَها
المتماوجة عَلَى شِراءِ بذلةٍ تُناسِبْهَا .
(4 )
(عَلَى أرْصِفةِ الشَوارِع ْ)
تضبطين إيقاع خطاي كَي تُشكّل مُوسيقَاكِ المُفضَّلة ،
وهَا أنْا أعزِفُ
مَزاجَكِ فَوْقَ الأرصِفَة .
أيْنَ أذُهُبُ مِنكِ بَينمَا تَتساقَطينَ قَطرات مَطر ٍ فَوق مِعْطَفي ؟
أخلَعُ مِعْطَفي ، أمنَحْه ُ عَنْ طيبِ خَاطِر ٍ لِمُتسوِل ٍ يَجلِسُ
القرفصاء عِنْدَ الجِدار ، وَأطلُب مِنْهُ
أنْ يَلْهَجَ بِدُعاءِ نِسيانِكْ .
ثمّ أعرِّج عَلَى محلٍّ الوردِ عِنْدَ النَاصية ، لأشْتَري لَكِ زَهرةَ
التوليبِ يا مَنْ تَنخَرينَ كالسوس ِ
في أعْماق ِ الذاكِرة .
(5)
(في المكْتَبة )
مِنْ دونِكِ في المكتبةِ العَامة لأول مَرّة ،أشعرُ بالراحة فَلنْ
تُرغِميني بَعدَ اليومِ عَلَى مُتابَعةِ مَا تَقرأينْ ، ذَوْقكِ في اختيارِ
الشُعراءِ رَديء وهَا أنا أتخَلَصْ مِنْ أحكامِكِ الجائرة ضِدّ شُعراء
التَفعيلة ، لَنْ اقرأ لِلمَرّةِ المليون
قَصائِدَ بودليرْ ( ذاكَ الأخرَقْ ) ولَنْ أعْشَق مَا تَعشَقين .
أقِفُ أمَام خَازن ِ المكتَبة ، يَتفحَص الكِتابَ ثم يَسألني مُتَّهكِماً :
كَمْ مَرَّةً قَرأتَ أشْعَارَ بُودليرْ؟ ألا تَشعُر بالمَللِ مِنْ تِكرارِهَا ؟
فَأصمُتْ ، ثم أخرُج
مِنَ المَكتبةِ مَهزوماً أمام انتِّصارِ ذائِقتُكِ عَلى اختياراتي .
(6 )
(فَوْقَ وَرقة )
كُوني لَهُ حَقيقةً تُعًّد لهُ إفطارَ الصَباحِ مَعْ كُوبِ حَليبٍ مَنزوع
الدَسم، وَتفتَحْ البابَ لاستقباله ،
وَتُنجِبُ الأطفال
واترُكي لي طيفكِ كَيْ يُشاطرني
الشقاء ومساءات الإحتضارْ .