مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر/ اسماعيل الصياح
عبد الرسول معله
02-15-2010, 01:27 AM
اعتراف ناسك
مصافحة أولى لقلوبكم ايها الاحبة
مرّت على عجلٍ في تيـــه أفكـــــاري
فاستوقفتني كثيــرا بين أذكـــــــاري
نـــــاجيت ربي على أني ستعصمنــي
مناسكي، خشيةً من بطش جبــــــــارِ
لا عاصم اليوم جاء الرد من غنــــــج
فاض الجمال به فاستسلم الســــــاري
أرخيتُ مرساةََ عيني كي تطوفَ بهــا
فصرتُ قشة أشواق بتيــــــــــــــــارِ
غرقتُ والزهدُ أعطـــــاني شفافيـــــةً
كيما أذوب هياما غيرَ مختـــــــــــــارِ
كأنهـــــا سلبت عقلي بطلعتهــــــــــا
كالناي تمشي بهالات وأقمـــــــــــــارِ
ألقيتُ مسبحتي ، وِردي ، وطرت بها
شدوا فلا ترمني ياصاحِ بالعـــــارِ
كانت فراشات حقل (بُغددتْ) مرحـــاً
وكنتُ حقـــــلاً من الآلام (ذي قاري)
كانت ككاسٍ دهاقٍ عتقت زمنــــــــــا
ممزوجة بندى صبحٍ بمـقـــــــــــــدارِ
كانتْ قصيدةَ شعرٍ ما حلمتُ بهـــــــــا
أو راودتني ولا مرّتْ بأفكــــــــــاري
سُبحان من أتقنَ الإبداعَ في فمهـــــــا
آيٍ من الحسن جلـّتْ قدرةُ البـــــــاري
وصورَ العينَ عيناً ، لا مفـرّ لنـــــــــا
فـيـبـتـلـيـنــا إذا جالــت بأســــــــرارِ
وقال للشَعر كنْ شعراً، وقال كــــــــذا
لكل شيء بها من غير تكــــــــــــرارِ
فلا تلمنيَ فيها وهي قد فـَتَـنَـــــــــــتْ
كلَّ البلادِ فكيف الأمر بالجــــــــــــــارِ
لها قوام ٌ، كـــــــأن الله سخـّـــــــــرهُ
ليُدخِلَ الناسَ أفواجاً إلى النــــــــــــار ِ
مهلا الهي أذا لم تنجني فانــــــــــــــا
هاوٍ بلا ريب، فافرق عن لظـــىً داري
عبد الرسول معله
02-15-2010, 01:29 AM
رَقّ الفؤادُ فساحَ العشقُ في جســــدي=لنجمةٍ قدْ رماها الكونُ صوبَ يــــــدي
أدمنتُ رؤيتَها نُسكــــــــاً يُصيرنــــي=مــــــــزارَ حُبٍ من النيرانِ والبَـــــردِ
رتّـلــتُهــــــا آيةً لم تـُـتـْـلَ مُذْ ولِـــدَتْ=حتى دُعِيتُ نبيّ العشقِ في بلــــــــدي
آمنتُ بالنورِ في الخدينِ فاشتعلــــــتْ=روحي سريعاً بكفِ الشوقِ والكمـــــدِ
أيقنتها الشمسَ رغم البعد ساطعــــــةً=فرحت اُطفي شموع العمرِ في سُهـُــدي
رأيتها الماءَ في آفـــــــــاقِ قاحلتــــي=فأخضرّ في جنبات العمر ألفُ غـــــــدِ
آنستها كعبة للعشقِ أقصدهـــــــــــــــا =في كل حين أُؤدي فرض معتقــــــــدي
لبّـيـتُ بين قباب الحسن، مؤتـــــــــزرا=سُكري ،فأخطأت طول السعي في العدد
وطفتُ فيهنَّ والشيطانُ أرجُمـــــــــــهُ= بألفِ قبلــــــــةِ ملهوفٍ لـِـمُــفــتـَـقـَـدِ
نحرتُ قلبيَ في محرابِ لذّتهــــــــــــــا= حتى رأيتُ جَواها يشتهي مــــــــــددي
يا جنةَ اللهِ في ارض العراق ومـــــــــا=عطر الورود سوى مما لفظتِ نـــــــدي
يـــــــــا أنت، يا كلَ أنثى منك جذوتهـا=إذ تستقي سحرها من نورك الأبـــــــدي
يـا آخر العشقِ يا سرّ المحبةِ يـــــــــــا=أُنسي ويا سلوتي والروح في جســــدي
إن غبتِ عني يصير الكون مَحضُ ردىً =ردّي إلى عالمي لا تفتني جلــــــــــدي
ردّي فديتـــك شــــوقي يـــــا مليكتــــه=قد صرتُ يا أنتِ شيخاً فاقداً رَشَــــــدي
عبد الرسول معله
02-15-2010, 01:34 AM
قراءة في طقوس بيضاء
تاقت الى صُبحِكَ المنشودِ أجنحتـــي
واستنطقت فيكَ كلَّ الكون ِأسئلتـي
ثكلــــــى تُرددُ دمعَ الأمس ِأغنيــــــةً
شاخت منَ البُعدِ عنْ أوتارِها لُغتــي
وقادني الشوقُ ولهانا أهيــمُ الـــــى
تقبيل ِ مافيك لو تمــتدُ أزمنتـــــــــي
قالوا الى الصلبِ، والتنكيلُ غايتـُهــم
فكان عيساي مَخبوءاً بأمتعتـــــــــي
فأشتدَّ بي شغفٌ كيمـــــا أمارسَهــــا
طقوسَكَ البيضَ في محرابِ مِشنقتي
آليت ألآ زفيرُ الشوق ِيُحرقـَـــــهـــا
فَرُحتُ أكتُمهُ ، ضَجّت بهِ رِئتـــــــي
غالوا مُناها وكثرُ الطلع ِِأذهلهَـــــــم
إذ أينعت نخلةً سكينُ مقصلتـــــــــي
قصوا لساني لكي تمضي بِعلتهـــــا
أسرارُ قلبي، ففاضَ الغيمُ مِن شفتي
فأنبَتتْ ألفَ حلاج ٍ يُرتلُهــــــــــــــــا
روحي إلى الريح ِوالجلادُ مِئذنتــــــي
هُمْ هدَّموا الكوخَ كي لا ظلَّ يورفنـــي
حتى استَحلتَ- بما أهواكَ- مملكتـــي
إن يُوصَل ِالعشقُ في فرضٍ ونافلـــةٍ
فأنتَ نافلتي والفرضُ في صِلتـــــي
أجوبُ أبحرَها العميــــاءَ يلطِمُنـــــــي
موجُ الظنونِ فيمسي القلبُ بوصَلتـي
ومن صُمودِكَ أوثقتُ الحبال لهـــــــا
ومن إبائِك كانت جلَّ أشرِعَتـــــــــي
واللوحُ من صبركَ المفتون ِيهزِمُهـــا
أنى تَهـِبّ ُرِياحُ التِيـه في جهتـــــــــي
هبْ أنني تِهتُ في دنياي من زلـــلــي
هبْ أنها جافتِ التحليقَ أجنحتــــــــي
وجانبتْ مرةً في السرِّ وامتعضـــــــــتْ
في ما استقـّرَ بها من دُرِّ أوديتــــــــي
سلْ في تضاريس ِعُمري كيفَ نشأتُهــا
يُجبكَ نبضيَ في مكنونِ أوردتـــــــي
يا أيها العلمُ المركوزُ في جبــــــــــلٍ
من الكمال ، تسامت فيك مِنسأتــــــي
ياصوتـَك السيلُ مذ فارت معارفــــــهُ
إنْ لَمْ يمــرَّ بها ماشكُلها ضِفتـــــــي ؟
إني لأقرأُ وردَ النحرِ بسملــــــــــــة ً
يضوعُ قرآنُها في روحِ أمكنتـــــــي
وأقرأ السبي دربَ الحق يُنشـِـــــــــدَهُ
سربُ الفراشاتِ في تأويلِ أخيـلتـــي
قرأتُكَ الامسُ بركاناً وزوبعـــــــــة ً
وأُسمِعُ الخلقَ ما تحويه زوبعتــــــي
إن كان للناس بيتُ اللهِ صومعـــــــة ً
لفي دُعاكَ ببيتِ اللهِ صومعتـــــــــي
دعني لأُنشِدُكَ الموروثَ في وتـــري
ذرها لِِتَستَلهـِـمَ الإشراقَ عولمتــي
أريدُ حُبَكَ زادي أن جفا عملـــــــي
أباالطفوف ومصباحاً لأقبيتـــــــي
عبد الرسول معله
02-15-2010, 01:57 AM
هذيان في ساعات متأخرة من القلب
لأنّكِ أُنثاي تَخـّضرّ ُ الأماني ْ
وتُزقزق ُالضَحكاتُ فِي وَجهِ البراءةِ
والندى:
مِسكٌ ًعلى الشُرفات غنّى
ورياحُ التيه في بوصلتي
ألفُ وترْ
تعزفُ الأشجارَ في غاباتِ وَجْدي
وتُذيبُ الحُسنَ في ليلِ الغوايةْ
ولأنكِ أُنثاي
تشتعلُ الزوايا
في رواقِ العمرِ ،
يَنطفئُ المشيبْ .
عَتـــِّّقي مني بقايا ذكرياتْ
واشربيني
ظاميا ً حدَّ الثــَمالةْ
واتركي
صبحاً
يُوشِحهُ ذُهولْ .
يمميني صَوبكِ
طيراً
توضأ من رُفات الأمسِ
يستبق الظلالْ
مورقَ الحُزنِ
على غيماتِكِ
قلباً يبابْ
ولأنك أنثاي
تًسفِرُ الفُ شمسٍ في المجرة ْ
والليالي
ليس كالليلِ الذي نامَ بأحضاني زَماناً
وفراشاتُ ربيع ِالخَدِ
ترسمني رَذاذْ
وخريرُ الماءِ يَستَنسِخُ روحي
ينحتُ الضوءَ
تضاريساً لكِ
ونبوءاتُ المجانين ِاستباحتْ
سرَّ صَمتي
فاستفاقت ألفُ مِئذنة ٍ
على طَفَحِ القِبابْ
ولأنك أنثاي
مارستُ الطقوسَ
لكلِ آلهة الجمال
وأشعْـتُ رُوحَ الوردِ
في يتمي
تنفستُ الرؤى ،
ذُبتُ في طيفٍ تلاكِ
ألفُ آية ْ
وقرابيني قوافيْ
فتسامينا لحد الإشتهاء
وانبرى روحاً من الإحساس ِ
في مَعبدِكِ
يوقظ ُُ اللاوعيَ
يرتشفُ النعاسْ
من فوقِ عينكِ اللتين أذابتا عُمري
كبعض من بخور
عبد الرسول معله
02-15-2010, 01:59 AM
إيمان مبكر
الإهداء
أماني زليخا
يامن قددتُ له الاشواقَ من قُبُلٍ
أقبلْ إليّ فقد أعيتنيَ الحُجُــــبُ
أشتاقُ فيك تضاريساً سأمسحها
بما اشتهيتُ ولا ينتابني وصبُ
مُذْ أن رأيتكَ يامولاي شاخصةٌ
مفاتني وهي حتى الحين تلتهبُ
متى تلملمُ أشلائي وتنثرهـــــــا
من اللُهاثِ ومني العطرُ يُستلبُ
أيان تدرك أني لستُ خائنـــــةً
بل حرةٌ بشعوري أيهم أهـــبُ
القصيدة
آمنتُ بك،
والقومُ لمّا يعرفوك بمختلفْ
فسقيتكَ الحبَ المعتقَ في نبيذٍ منذرفْ
وقرأتُ فيك نبوةً العشاقِ في أسطورتي
ورأيتُ نظرتَك البريئةَ موقداً يذكي أوارَ أنوثتي
فوجدتُـني يا أنتَ حبَّـك أقترفْ
وكشفتُ عن أستارِ وجدي في الهوى ...
والعقلُ خَـفّ
ووهبتُ مملكتي، وعرقَ الكبرياءِ فِدى الغرام
واتيتُ عاريةً سوى من شوقي َالدامي،
وكل الظن أنّك مُستهامْ
وأردتُ زقّ البوحِ من شبقي،
كأفراخِ الحمامْ
غلّـقـتُ كلَ منافذِ العقلِ الذي قدْ يرفضُك
ووقفت أزرعُ صبوتي في دربك النوري كيما أشغلُـك
وعزفت أوتار الجنون لأسكرَك،
إنّي أكررُ هئتُ لكْ
مالذنب!! كنتُ الأرضَ، والرحمنُ فيها مكنّـكْ
منْ يستطيعُ تحملـَــكْ ؟؟؟
والآيةُ الكبرى سكاكينُ اللواتي لُمنني
في دهشةِ الإفصاحِ عن مكنونِهنّ:
أذا مَلَكْ!!
إذ راودْتـَك دقائقُ العمرِ الذي قدْ هامَ بكْ
وتناسلُ النيران في جسدي أشاعَ نبوتـَـك
لن أخذلك؟؟
أنّي مسيرةٌ بذياك الفلكْ
أي... هيتُ لكْ
إنّي إلهتُهم وأنتَ ملكتني
رفقاً بمنْ قدْ صارَ عبداً فامتـُـلِك!
وجعلتُ مِنكَ على خزائنِِ لذّتي
سلطانَ حُبْ
أنسيتني آموني المزعوم رباً ، صرتَ رَبّ
يا أيها الطاغي بحسنك والحسب
يا أيها المبعوث من أعماق جُبْ
أيانَ تطفئ ذا اللهب!!!
أيان يا مولاي
تنصفُ من ذوى ريعانها مما تكنّ
أيان تبعثُ في لياليّ الوسن
أنّي لَيُرهِقُني السَهر
فمتى تُفتَحُ جنةُ الأحلام من شفتيك كي أحيا...
فهبْ
فلقد وهبتك ماوهبتْ
حتى كأنّيَ في سرائرهم جننت....
وما جننت!!
لكنني آمنت بك
عبد الرسول معله
02-15-2010, 01:59 AM
الحقيقة ربما هي اول مشاركة لي في زاوية الخاطرة فاستميحكم العذر لو أنني لم أوفق...
ولكن حرصا مني على مشاركتكم جل زوايا هذا المنتدى الرائع حاولت كتابة هذه ال(خاطرة) لو صدقت عليها التسمية
فأقبلوني أيها الأحبة
(على شفى حب)
أيتها المتناميةُ بينَ عروقي
مهلا!!!
فإنني أخشى عليكِ من النبض!!
تشدينني بخيطِ نور
ينبلجُ من روحِكِ التائقة
أُحسّهُ
يلوي عُنقَ شوقي
فيفضحني إندلاقُ الكلام
لتولدَ المفرداتُ من شفتيّ على شفتيك المرتويتين
وتصبحُ ـ كروحينا ـ
فراشتين
************
هناكَ
في إحدى زوايا كونٍ لا مرئي
حيثُ اللا صخب
تعزفُ لنا الملائكة من ألحانها
ونحرقُ كلَّ الشياطين
بترتيل آي من حبنا السرمدي
****************
يا أيها الأنتِ
ادخلي في فؤادي وافتحي جنتك
إنها لحظة مختلفة لكلينا
وحتى وإن أكلتُ كلَّ الشجرة!!
وليس إحدى تفاحتيك
سوف لن تطردينني
*************
أسيلُ على وجنتيكِ
كدمعةِ طفلٍ متحايل
لتُقضى مآربه
أتحسسهما بكل ما احتوت من تجاعيد مرنة
لأخفي سلطة الزمن
*******
تعالي
إقتربي أكثر
أحرقيني بأنفاسك
بينما ألملمُ خصلاتكِ الخجلى
تعالي
تلمسي عطري
أضيئي
بإحمرار الخجل!!
دروبي
************
إتكئي على بقايا زمن يأفل
أيتها الناضجة حدّ اللاتدلي
مازلتُ كبلبلٍ شقي يزرع الماء في سرة النُضج
كيما يثملُ ... ويغرد
فأعربدُ أنا في حانة الخلد
********************
عبد الرسول معله
02-15-2010, 02:00 AM
جهة ثانية
(1 )
ضلّتْ منابعُ السائرين
وسارَ الأدلاءُ
في الرؤى
كتكرارِ الخريف
(2)
مناقيرُ اللاوعود في لُحاءِ الشجر
تشبهُ نواقيسَ الهذيان
الموتى يمسحونَ الاخطاء
لذا كان الصنوبرُ مثمرا
في هذا العراء
(3)
الصباحاتُ
سالتْ دماؤها البيضاء
لذا شَرِبَ الليلُ ضَوءَ نُجومِه
حتى الثمالة
فكانَ لسدوله
حضورٌ جليّ
(4)
في وَحْدَتي
إستعرتُ مقودَ الخفافيشِ
وهمةَ السلاحف
سمعتُ إعترافَ الكليم
فقدتُ الحوت؟؟
فعَرفتُ
موتَ الدليلِ يَمنَحُني
جهةً ثانية
عبد الرسول معله
02-15-2010, 02:02 AM
مرثية نيزك
الى روح صديق
ألجنوحُ
كنورسٍ
يتكسر أثرهُ على البحر
وبكلِ إنزياحهِ
رأى أنهم واحداً ، واحداً
يقرأون الطرقات َ
حقولاً
بإلف زنبقةٍ حالمةٍ
تحتَ فزع ٍ بربريٍّ
بتفاصيلٍ واضحة .
حباتُ الرمل ِ تسألُ ،
والعصافيرُ ،
والاطفالُ ،
يفتحون سرَّ نافذة ٍ في الليل ِ
ليشتبكَ اسمكَ
كظاهرة ٍ
مع لهاث ِالفرح ِ
أُقلبكَ لحظةً ً ، لحظة ً.
كونك َ الأبديُّ
نيزكٌ
فرَّ بين
صرختين
ضجتا
في سماء المدينة
وطن النمراوي
02-20-2010, 12:06 AM
لقاء غير معلن
هتفَ الشوقُ إذِ البدرُ كَمَـــــــل
وأطعتُ القلبَ فالصّبرُ أفــــــلْ
وتوشحتُ حنينـــي ساعيـــــــاً
للقـــاءٍ بعد أنْ عزّ فعـــــــــــلّ
فقصدتُ الدارَ أهذي هائمـــــاً
ليس يثنيني عن الوصلِ وجـلْ
ودخلتُ الخُــدرَ في سكرتـــــه
وتهامسنــا بأسرارِ المقــــــلْ
فبكتْ حين رأتني والهــــــــاً
قد براني الحبُ خيطاً وانغزلْ
هطلَ الدمعُ على وجنتِهــــــا
فَسَرَتْ نارٌ بقلبي واشتعـــــــلْ
فكــــــأن الوجـــــــنَ وردٌ زارَه
كالندى الدمعُ فأشــذاهُ البلــــلْ
فـــأزان الوجهَ حسناً خَجِـــلاً
هِمْتُ والله بذيــاك الخجـــــــلْ
قلتُ ما يبكيكِ قــــالت نأيُنــــــا
يعصفُ الوجدُ إذا ما الليل حلّ
فتجاذبنا حديثــــا شيقـــــــــــــاً
وابتدأناهُ بآهات القُبــــــــــــــلْ
وتنفّسنا نسيمـــا ســـائغـــــــــاً
وانتشينا وانتشى فينا الأمـــــلْ
ثم تهنا كسكــــارى مَسّهُــــــــم
توقُ عشقٍ حينما دبَّ الثَمَــــلْ
فَجُنِنــــا وخلعنــــا بؤسَنـــــــــا
واتّحدنا شبقاً والوقت كــــــــلّ
قلــــتُ أواه فقــــالت ضُمّنــــي
وأطفئ النيرانَ فالشوقُ وَغَــلْ
فتناثرتُ على آهــــاتهـــِــــــــا
وتلملمت إذِ القلبُ نَهـَـــــــــــلْ
هاتِ أورادَك كـــــي أمضُغُهــا
مضغَ مفطوم ليوم ٍ أو أقــــــلْ
قدْ تَركنا الأرضَ يعلـــــو أنُهـــا
مُذْ تغشانا انصهارٌ فاشتَمــــــلْ
لم نُفِـــــقْ إلاّ على تغريــــــــدةٍ
عزفَ الصبحُ بها حينَ جَفَــــلْ
لم يشأ يفضحُنـــــا لكنــــّـــــــهُ
رامَ للشمسِ من الحبِ بــَـــــدَلْ
ــــــــــــــــــــــــ
وطن النمراوي
03-05-2010, 12:19 PM
عراق مابين الأزل والأبد
حَمّالُ همِكَ صنديدٌ وإنْ ثَـقُــــــلا =وإِنْ لَياليكَ دارتْ كأسُها عِـلــَـلا
مِدْرارُ ما شِئْتَ صَبراً مِن رُكامِ أَســىً =تَهميْ لِتُنمي جُذورَ العِزِّ كي تَغـِـلا
تَجّـرّعُ المُرَّ في دَربِ العُلا نَهِمــــاً =كي يَستحيلَ – لتاريخِ الورى-عَسَلا
وإنْ أطالَ عَليكَ الصُبحُ طَــلّـتَـــهُ =إخالهُ – يا سَنا أنوارِهِ- خَجـِـــلا
"عِشتار" روحُكَ حينَ الحَربِ تَمسَخُهُـم =وتُرهِفُ العِشقَ- حينَ السَلْمِ -والقُبلا
في غُرّةِ الأمسِ كُنْتُ الرَمزَ والأمَـــلا =وكُنتُ " تَموزَهُ " المِعطاءَ ما ابتهـلا
لكنَّما نَزَغَ الشيطانُ نَزغتـَــــهُ، =ويُكثرُ المَرءُ في استعداءِ ماجَهِــلا
في كُلِ يَومٍ بنادينا مُباهلـــــــةٌ =والنارُ تَأكلُ قُرباني،سَــــلِ الأُوَلا
أيهِ ابنَ أميَ والأيــامُ تَشهدُ لـــي =فتىً، ألوحُ - بوجهِ الشَمسِ- أو كَهِلا
لا لنْ تُحيـطَـنَّ عِلماً بي فتَحزِرُنــي =وليسَ من هُدهُدٍ يُنبيكَ إنْ سُـــئِلا
فلا تُخـيـفَـَننَّي الريحُ التي عَصَـفَتْ =ولا تُمارِ ، أذا ما كُنْتَ مُنخَــــذِلا
تُلقِي عَليّ أراجيفـاً ليَسكُنَنـــــي =خوفٌ تَموضَعَ في جَنبيكَ فانَشتَــلا
حتى تنامى الى حِـقْـدٍ يؤوب الـــى =مََقتي ، لِنَقْصِكَ بَينا كُنتُ مُكتمِـــلا
ومِثلُ يوسفَ ما دارتْ دَوائِرهُــــم =أنجو، وأشمَخُ في تأريخِهم بَطـــلا
فيستطيلُ لَهُم ظِلّي يُـفَـيّـِئُـهـُــم =الجُبُّ يَـكْتـُُمُ أسرارَ الذي دَخَــلا
ولا تَـظُـنَّنَ أَنَّ الوَهنَ دبَّ الــــى =عضُدي، ولي مُتـّكا، قدْ جاسهُ الدُخلا
تصّطـَكُ منها َرَحَى الآفاتِ مِنسأتــي =هَبْ إَنّني مِتُّ ؟ أبقى شامِخاً جَــبَلا
نوح ٌ أنا،أضلُعي الواحُ جاريـــــةٍ =لَمْ يَثنِني ألفُ طُوفانٍ بما حَمَــــلا
و سَومرُ البدءِ، مِنْ صُلبي مسلَـتُهـا =دُنياكَ ديجورُها مما أفَضْتُ جَــــلا
ذي قارُ كَفّّـي،عَنِ الإيوانِ؟ سلْ قَدَمي مهري بألسُنِ خَيـلِ النارِ قدْ صَهَــلا
أنا عليُّ الذي الفقـــار فيصلُـــهُ =إنْ قالَ قولَهُ في الجُلمودِ لانجَــدَلا؟
أنا حسينُ الإبـا والصَبرُ ملءُ دمــي =إنّي سأُبكِيكَ يا دهري فَهئ مُقَـــلا
أنا العِراقُ يدورُ النَجمُ في فَلَـــكـي =أقدارُهُم بيميني ما أبتَغــوا حِــوَلا
يَسّاقطُ الكونُ أذ لا شيءَ يُسنِـــدُهُ =حتى خُلِقتُ بأمرِ اللهِ فأعتَـــــدَلا
*************=*************
سَيفِي جِياعي التي قَدْ كُنْتَ تَندُبُهــم =للمُعضِلاتِ وَحينَ البأسِ مابَخِــــلا
وبَعدَما زَلَزلَتْ نَصلِي زَلازلَهــــا =وساعِدي نالَ مِنْ أعدائِكُم جَـلَـــلا
خَشيتَ مِنْ سَطوةٍ ما كُنتَ تُنكِرُهــا =يَوماً، وأمسَيتَ مِنها خائِفاً وَجِــــلا
أحَطتَ زَورائىَ الجَذلى بِمُجْدِبَـــةٍ =فصارَ جُرحي فُراتاً سائغاً خَضِــــلا
حتى جَمَعتَ ضِباعَ الأرضِ تنهَشُنـي =وكُنتَ بَغلتَهم للغَيِّ والجَمَــــــلا
وما اكتَفَيتَ ، فأرسَلتَ الجَرادَ الــى =زَرعِي ، فأكبَرتُهُ في حَلْقِهِم أَسَـــلا
وَكَمْ بَذرْتَ نِوى الطاعونِ في جَسدي =فَسالَ فَيضُ دَم ٍ،في القَلبِ فاغتَسَــلا
تَركتمُوني على نَهْرَيّ مُتكئـــــاً =نَخلاً وَهُمْ صَرصَرٌ ، ما أنْ يَميلَ عَـلا
لا لَنْ تَعودوا كَرقطاءٍ تُخاتِلُنــــي =كَي تَسرِقوا عُشبَتي ،أو تُفسِدوا عَمَـلا
عِشرونَ مِليونَ انكيدو نَواظِرُهـُـم =تَهفو الى الصُبحِ في صَحوٍ لِتنَتهِـــلا
عِشرونَ مِليونَ أُنثى ازّيـَنَـتْ زَمناً =تَرنُو لِعشقٍ شَفيفٍ يَزرَعُ الأمَــــلا
عِشرونَ مِليونَ طِفلٍ حـــالِمٍ بِغَدٍ =يَدعُو" لِكلكامش" النِبراسِ ، كي يَصِـلا
لِيُعليَ السورَ صرحاً مِنْ تَجارِبــهِ ="أوروك" فَابقَيّ مناراً ، جَدّدي الحُلَــلا
ـــــــــــــــــــــــــ
وطن النمراوي
03-20-2010, 12:44 AM
تسابيح في محفل الصفح
آنستُ من طور الجمال مَعاجزاً= فبنيتُ في القلب المتيم مسجدا
وعكفتُ أسترقُ التنصت علنّي= أحظى بترتيل العيون أو الصدى
أسدلتُ عقلي حين أظهرَ عجزهُ= ووقفتُ مفتوناً ، أعيشُ المشهدا
فشممتها عطراً يطوف بعالمي= وسمعتها ورداً نديا مُنشدا
ورأيتها حلماً يغرّدُ مؤنساً= فعشقتُ نومي واستويت ممددا
وشربتها خمراً يسافر في دمي= تيها لأصبحَ بالغرام مقيدا
ونقشتها ضوءاً يبلل عتمتي= ولممتُها ضوعاً يفوح تجدُدا
ولمستها أنثى فجاوزني المدى= وطفقت أسترُ خافقي مما بدا
فعزفتُ من شوقي بريشةِ غربتي= لحناً شجياً منه قلبي قد شدا
ونفثتها شعراً يذيب جلادتي= حتى رَويتُ الحرفَ دمعاً عسجداً
من ألفِ ليلةَ يا جنون قصائدي= تترنمين على القلوب تَمرُدا
يا أنت يا أحلى النساء ولم يزل= غضاً ، فقد كان التجدد سرمدا
يا منية الشعراء هلّي باللقا= قد بات شعري في المحافل أرمدا
هلّي علينا إذ تسربل صبحُنا= ليلاً بهيماً، يُشتهى منه الردى
هلّي على قلبي الكسير لحيظةً= أزهارُ عشقي تستطيبك كالندى
هلّي على ذات المواجع، تنجلي= كل الهموم بهمسة عبر المدى
ـــــــــــــــــــــ
وطن النمراوي
04-05-2010, 09:16 PM
الى إقبال السياب وأستميحه عذراً
أذهلتنا بحسنها إقبــــــــــــــــــالُ
كربيعٍ يفيضُ منها الجمــــــــــالُ
كالفراشاتِ كالندى كاشتهائــــي
كدهاقٍ مزاجها بُرتـــقـــــــــــالُ
يسجدُ القلبُ خاشعاً إن تلاهــــــا
بطقوسٍ بخورهـنّ إبتهــــــــــالُ
كتهادي النسيم تحملُ روحــــــي
مُذْ تساميتُ يومَ كانَ الوِصـــــالُ
ثمَّ شَحت بوردِهـــــا أيّ شـُــــحٍ
والجراحات نزَّ منها الســــؤالُ
أتراهــــــا كلهفتي؟!! أم كـــسـاعٍ
لا يبالي بما تنوءُ الجِمـــــــالُ!!!
يا حبوري ولذتي بعد حـــــــــزنٍ
سرمدي تزولُ منه الجبـــــــــالُ
يا أسارير وحدتي واختلاجـــــي
يا ملاذي من الأسى يا خيـــــالُ
كيف أمسيتُ والقذى مُلءُ عيني
بعد ما كنتِ كحلها الــ يختـــــــالُ
مُذ جعلتُ الحبيبَ كعبةَ عشــــــقٍ
باتَ في القلبِ - للهوى- إيغـالُ
ـــــــــــــــــ
وطن النمراوي
04-25-2010, 11:58 PM
أما آن الأوان لكي تُطــــلّــــــــيِ
فإن أمسيتِ بعضي صِرتِ كـلّـــي
يؤرقني فراقُك وي كــــأنـــــــــــي
أهيم مسابقاً في الكون ظـلّــــــــــي
فلا يستوقفنـّي غيرُ نهــــــــــــــــر ٍ
أرى مما حويتِ به ِ تجـــلــــــــــي
فرقـّتهُ بما أوتيتِ رهـــــــــــــــــنُ
يفيضُ جمالُه مـا لـمْ تُقــلّـــــــــــي
ومن وجناتـــــــكِ استوحـى وروداً
وأغصاناً تتيه بلا تــــدلـّـــــــــــــي
خمائلهُ بوحيٍٍّ منـــك تشـــــــــــــدو
ولولا صوتُ غنجكِ لا تُسـلـــــــــي
كلامُك يا ربيعَ القلبِ سحـــــــــــرٌ
فراشاتٌ تطيــرُ ولم َتُمُــــــــــــــلِّ
وأوصافٌ يتيه الشعر فيهــــــــــا
وإبداعٌ يقودُ إلـــــى التملــــــــــي
فســـرٌ في لمـاك بغمز ِ خـــــــــــدٍ
وفيض أنوثةٍ من غيـــر كَـــــــــــلّ
ونارنجُ يكــــاد يفيض مــــــــــاء ً
وتوتٌ تحت خصرٍ مضمحــــــــــل ِ
ومابين اشتياقك واشتهـــائـــــــي
مناجاة ٌ تغادرني محلـّــــــــــــــي
بصومعة الجمال أُنيخَ رحلـــــــي
فألقاني بلا فــرض أصلـّـــــــــــي
فكنتِ قصائدي وجنونَ شّعـــــري
ونافلة ً بقداســـي الأَجـــــــــــــلِّ
بحضرة طيفها طالَ ابتهالــــــــي
وأندب ياملاك الحُسْــــنِ ، هلّــــي
فسبحان الذي سواك شِّعــــــــراً
وليس سوى القوافـيَ ملجأ لــــي
فهل لي أن أراك ولو كضيـــــفٍ
يزور مضاربي ، أنثاي هل لي؟؟
وطن النمراوي
05-22-2010, 09:24 AM
وسأنتظرْ.....
إن جاءَ طيفٌ أو هَجَرْ
إن جفَّ مِنْ عَيني انسكابُ البوحِ
أو منها انهمرْ
إنْ ردّدَ الليلُ الكَدرْ
أو راحَ مَوجُ الشَكِ يَعلو فاسْتـَمرْ
فسأنتظرْ
حتى تعودي
يا ربوعَ الجنةِ الجَذلى
ويا أحلى
ويا بوحَ الهزارِ الى الشجرْ
يا أجملَ الأحزانِ في قيثارتي ،
يا لوعتي
وأفولَ آخرِ نجمةٍ للعشقِ في كينونتي
يا رُقـْيَتي من كل شَرْ
يا هيكلَ الإحساسِ
كمَْ أثملتُ في أعتابه سُكري
وكَمْ قَدّمتُ أشعاري نُذُوراً للسَمَـــرْ
يا أنتِ يا أُنثاي
يا أمثولةَ الحُسنِ الأغَرْ
عودي إليّ فإنَّ قلبيَ طفلةٌ
قَدْ لا تَعِي حُكمَ القَدرْ
عودي فأنَّ الأرضَ لا تَسعُ البكاء
ورفيفَ أجنِحتي - الخضيبةُ من دموع الوجد-
تَـرفُضهُ السماء
فأسيرُ في زمني الكسيحِ
من الصباحِ إلى المساء
حتى يُداهِمُني السحرْ
وسأنتظرْ
حتى أطالَ الصُبحَ في أبهى الصِورْ
حتى تُجنَّ جَداولي شَغَفاً بهِ
وأُوارُ نيراني العَتيدةُ يَستقرْ
حتى أُداعبَ خِصلَتين مِنْ القَمَرْ
أو أنْ تَـنالَ أناملي مأوى الدُرَرْ
لَنْ أَنْثَـــني
حتى يَضوعَ قُدومُهُ
عِطراً يُصيّرنُي بَدَدْ
ويَلمُّـني في ضِحكةٍ
غجريةِ الإغواءِ
فيها غَمزُ خَدْ
وأنا أناشِدَهُ مَدَدْ
والحُرُّ تَكفيهِ الإشارَةْ
حتى يَعودَ النايُ يُلهمَني البِشارةْ
حتى وحتى أنتشي
من ليلهِ السَكران
إذْ يُلقي خِمارَهْ
وحَدائقُ النارِنجِ مُرخاةِ السِتارَةْ
والتوتُ،
والمَكبوتُ في الشَفتين
يوقِدُهُ إثارَة
وتَنفسُ الآهاتِ قُدّاسٌ
تـُفَجّرُهُ نَضارَةْ
وجَدائلُ الغَسقِ المُرصّعِ بالعبيرْ
وخَمائلُ النَسرينِ تَجذُبُ رَاحتيّ إلى الحَريرْ
إذْ تَستَدلُّ أصابعي العميا
إلى عَرشِ الإمارَةْ
وشقائقُ النُعمانِ تَحتَضِنُ المَنارَةْ
حتّى إنغراس مَخالِبِ الشوقِ العَتي
بِمنْ أَثارَهْ
فكأنما البُركانُ لمْ يأخُذْ قَرارَهْ
إذْ نستوي بحراً وبرْ
فسأنتظر
يا آخر الأملاكِ
لا تتجلدي
فذري الصُدودَ ،
تنزّلي في خافقيْ
حسناً نَدِيّْ
أنا سنديانيُ الهوى
مَنْ يا تُرى مِثلي صَبَرَ
فسأنتظر
وسأنتظر
وطن النمراوي
07-03-2010, 09:55 PM
نامي كطفلة
نامي على نبضـــي كطفــــلـه
كي نسألَ الآهاتِ مهـلـــــــــه
نامي على هدبي فإتّــــــــــــي
صرتُ للأشــــواق قِبلَـــــــــــه
نامي بشـــــــــوق حمـــــــائم
تهفــــو إلى شطآنِ دجلــــة
واستغرقــــــــي في الــــحبِ
ينـكشف الخريف بألف حلّـه
وتنهدي تالله إن طــــــــــــال
التنهـــــــــد لن أملـّــــــــــــه
وتنفسي بفمي سيتبعــــــــــك
الفؤاد بروح نملـــــــــــــــــه
نامي سأفترش الشفـــــــــــاه
لـــناهديك بحين غفلــــــــــه
واستقبلي وجعي بإســــــدال
الجنــــــــــــون لروح قُبلـــــه
وتحرري من كل قيــــــــــــــدٍ
يــــــا مناي لحين وهلــــــــه
يــــــــا صعبةَ الإغراء يــــــــا
مهري العنيدةَ لستِ سهلـــــه
نــــــــامي فأنّي عاشــــــــــــق
قد صار للأحزان مقلــــــــــــه
نـــــامي وهل يغفو الجمـــــال
بغير إحساسٍ كطفـــــلــــــــه
وطن النمراوي
08-06-2010, 07:12 AM
زفرات
(على لسان العراق)
برزتُ إلى دنيا الحتوفِ ولمْ أهـَــــبْ = وشيدتُ أمجــــاداً علــى بابهـِـا الخرِبْ
وطفتُ على أسوارِ جُرحي ميممــــاً = بوجهيَ صوبَ العزّ والجــــودِ والأدبْ
ومرّتْ خطوبُ البينِ مرَّ سحابــــــةٍ = على نخلةٍ فــرعاءَ مفتولةِ الكَــــــــرَبْ
وحينَ أتى الطوفانُ لُـــذتُ بغربتـــي = ولملمتُ أوجاعَ الأعاجمَ والعـــــــــربْ
وأيقنتُ أنَّ الأمــــرَ لله عائــــــــــــدٌ = فكم من مليكٍ لزّهُ الضيم فأغتـــــــربْ
فللهِ مــــا أبقى وللهِ مــــــا وهــــــبْ = وللهِ مـــا يمحو وصبــــــراً إذا كتـــــبْ
شرِبتُ من الأقدارِ كأساً مزاجُهــــــا = زعافٌ وساقيها دميــــــمٌ ومضطـــربْ
وحتى كـــــأنَّي للرزيات أمهُــــــــــا = ولا ترتضي مني فطامـــــاً فوا عجــبْ
ولكنْ سأبقى رَغم خذلانِ ناصــري = حسيناً لــــدهرٍ مستبـــدٍ ومـــا جـــلـبْ
يلوكُ بلـــحمي نيئـــــاً لـيمجـَــــــــهُ = إذا ما عصـــى أنيابهُ صوبَ ذي لهـبْ
وما خفتُ إذْ كنتُ الخليلَ وكم أتـــتْ = إليها من العسلان يرفدنهـــــا حطــــبْ
فأوقدْ بشطي نارَ حقدِك وادّكـــــــــر = من الأمس أنقى حين يغلي بهـا الذهبْ
مراراً تغشتني المنون ولـــم يـــزلْ = جبينيَ صلتاً للمعالـــــيَ مشرئـــــــــبْ
أنا كعبةُ الأفلاك ، غرة ُ صبحِهــــــا = أنا بوقُ إسرافيــل صوتي إذا صخـــبْ
أنا من طوى الدنيا بطي جناحـِــــــه ِ= ولم يكتملْ جنحـاً فقد كان من زغــــبْ
أنا والعُلا صنوانِ مذْ كنتُ أمـــــــرداً = وإنّ شبيهَ الشيء للشيء منجـــــــذبْ
فعُدْ سائلاً فجرَ السُلالاتِ وافتهـــــا = سـيُغـنـيكَ ما تلقاهُ عني من الحَســــبْ
وقفتُ بوجهِ الموتِ حتى خرَمتـُـــــه = وقهراً إذا ما فـــــرّ أتبعتــُـــهُ سبـــــبْ
وما همّني بغي الأعادي بقدر مــــــا = أضالعَ صدري حين صكّت من الغضب
أسلنَ شُغافَ القلبِ لاتَ كَـلَـمْـنـَــــــهُ = بحربٍ أرى المغلوبَ فيها الذي غـلــبْ
وحزناً على ثديي ودرّ فراتـِــــــــــــه = فهل مكثرِ الأيتامِ يُقفى بمن نهـــبْ !!
وأيّهُــــــمُ يدنو تباعاً لكَرْمَتـــــــــــي = لَيأتي بمعسولِ الوعودِ فيقتـــــــــــربْ
وعطفاً كقلب الأم أُعطِيهِ سلـــــــــتي = فلا سلتي ردت ولم أحظ بالــعـنــــــبْ
وما بين أبنائي وأخوة يوســــــــــفٍ = تعالى أنينُ السهلِ حتى بكى القصــــبْ
فتبّتْ يدا كلِِ الذي رامَ شَقـْــــــوَتـــي = كما تبَّ في الذكرِ الحكيمِ أبو لَـــــهـــبْ
إسماعيل الصياح
عواطف عبداللطيف
10-10-2010, 02:42 PM
الهوى مذهبي
إن تشرقي كالشمس أو تغربي
لا لن أحيدنْ فالهوى مذهبـــي
واعترفي أني بحار الهـــــوى
يانورسي إياك أن تكذبـــــــي
او فاكتبي عن قلبك المبتلــــى
إن جاءه الصبح الم يتعــــبِ ؟
شعرٌ أعار البدر حسناً همــى
بين شفاهٍ غضةٍ حٌــــــــــــدَبِ
لله يا عاشقة ًليلـــــِهــــــــــــــا
مما أثرت شجوَ قلبٍ صبـــــي
قلبي نبيٌ حاملٌ طوطمـــــــــا
أيصلح الطوطمُ قلبَ النبــــي
وطن النمراوي
11-15-2010, 11:02 PM
سيدة الندى
تتدللينَ وعذبُ قولــِــك يَصهَــــــرُ=وتراوغينَ وريحُ بُعدي أقهــــــــرُ
وتماطلينَ وقدْ غرقنا في الهــــوى=وتكبلين البــوحَ ، ذاك تجبّــــــــرُ
تتصفحين الأمــسَ آيَ محبــــــــةٍ=بيضاء رتّـلها فـــؤادٌ يقطـــــــــــرُ
هذي حروفُـك هذهِ رسلُ الهــــوى=هذا أنينكِ يستغيـــثُ ويكبــــــــــرُ
فعــلامَ مُـرُّ الـبعــدِ سيـدةَ الــــندى=أأظلُ ظمآناً وثغــــرُكِ سُكــّــــــــرُ
أيظلُ جفني رهنَ دمع ٍ شأنـــــــهُ=ألاّ يلوح، وغيثُ دمعِكِ يكثـــــــــرُ
أتظل ساريتي يلاعبها الهـــــــوى=أنى تُراح؟؟ وفيضُ صدِكِ أبحـــــرُ
هل تذكرين الوردَ حين تمسَـــــــهُ=شفتي يفوحُ وغصنُ وجدكِ يسكُـرُ
هل تنكرين أصابعَ الشوق ِ التــــي=نقشتْ كفوفَ الوصل ِتوقاً يسحَـــرُ
هل تكتمينَ رفيفَ أجنحةِ الحمــــام=بقلبك المفتون ِ عمّا يُضمـــــــــرُ
يا أنتِ يا زمني العتيقَ وحاضــري=فالقلبُ لنْ ينسى وغيرُكِ يؤثــِــــرُ
وجهٌ كوجهِ الشمس ِلوّنَ غُربتــي=أهلاً ،وصحباً والمحبةُ تُمطـِـــــــرُ
وفمٌ خُلاسيُ الجمال ِوشـامـــــــــة ٌ=تعلوهُ- كي أشقى- وطرفٌ أحــــورُ
وذوائبٌ سودٌ أشبن حشاشتـــــــي=فكأن شَعري- من شجونِكَ - مقمـرُ
وملامحٌ زَرَعَتْ برعشةِ خافقــــي=شوقَ الجياع ِ وأنتِ خبزٌ أسمـــــرُ
والجيدُ والتنهيدُ والخوفُ الغريــبُ=ولحظةٌ سكرى وعِشقٌ أخضــــــرُ
يا أنتِ يا قلقي الجميلَ وهدأتـــــي=ونسيمُ أنهارٍ وبحرٌ يعصــــــــــــرُ
يا حيرةَ الكلماتِ حينَ يروقـُهــــــا=وصفٌ على بال ِالرؤى لا يخطُـــرُ
يا ملتقى الأضداد ياشغفَ المنــــى=عقلٌ بمسٍّ والقيودُ تحـــــــــــــرُرُ
والوصلٌ نأيٌ حين يلثمــي فـــــــمٌ=ليروم لمّي حينهـــــــا أتبعثــــــــرُ
وحرارة الأشواقِ تـُدخل رعشــــة ً=كالبردِ في جسدي وبي يستأثــــرُ
ها أنتِ ثائرةٌ بنبضي مثلمـــــــــا=بدم الثمالة ثارَ خمرٌ أحمـــــــــــرُ
عودي لنقتسم الجنون بعقلنـــــــا=فالعشقُ أجملُه جنونٌ مسفـــــــــرُ
عواطف عبداللطيف
09-02-2012, 01:51 PM
أحبتي لكثرة الردود التي وردت على نصوصي المنشورة سابقا
احببت ان احييكم بهذا النص واتمنى ان ينال اعجابكم
واقدم بين يديه اعتذاري عن التواصل
بسبب مشاغلي الكثيرة
احبكم كثيرا
إعترافات فرعونية غير معلنة
لزليخا
من قال إنّي قددتُ الثوب مـن دبـــرٍ
لكنما هكذا سارت لدى النــــــــاسِ
دعوته عنوة والخصب مشتعــــــل
والعطر ينسل بين اللوز والمـاس
كلي اشتهاء واشعلـت البخور لــه
من اضلعي بعدمــا غيبت حراسـي
ذاب السرير نعاسا قدر مـا سكبـت
فيه الانوثة مــــاقسيت بمقيــــاس
حتى الستائر والازهــار والفــرش
الملقاة في دربه تغــري بوسـواس
أتيته خمرة أنفــاسهـا شبـــــق
نديمي العشــق والاشــواق جلاسي
لا ارتــدي غير عقد حولــه هــوس
يغشى المفاتن من كعبي الى الراس
حين انفردتُ به والعري أذهــلـــــه
وشهوة الكــون قد فاضت بأنفاسـي
خرَّ الفتيُّ من النهــدين منصـعقــــاً
لِما رأى الكرزَ الطافي على الكاس
ضممتهُ للظى صــــــدري ليُطفئهــا
طوقتهُ ، نمرة من فرط إحســاســي
اوردته ظمئي المجنون حين غفـــا
ووجنتـــاه كــورد لاذ باليــــــــاس
أظهرت من شبقي الانياب فانغرستْ
فوق الضلوع وكادت تقلع الراســي
لكنما نَفــَرَ الصدّيــقُ حين صحــــا
وظل من ثوبهِ في أظفري القاسـي
عواطف عبداللطيف
10-23-2012, 09:03 AM
بستانية:
يا رائجَ العنّابِ ،
حَسْبُـك حالي
هَلاّ تدلّى غُـصـنـُكَ المتعالي
يا وارفَ التينِ الشقيِّ ،
ويا الذي ،
للآن ..
يلـفِـظُـهُ ندىً صَلصالي
يا قاتمَ التوتِ المعبأ حسرةً ،
أيّانَ يغفو؟؟
في جيوبِ سؤالي
هذي مجساتُ العيونِ
- حكايةٌ ضيزى -
تصوِّرُكَ المَليء الخالي
أتظلُ مختبئاً ؟
وجنحُ فراشةٍ يغشاكَ ،
هلْ يُرضيكَ
شوقُ خيالي ؟
هاتِ الكرومَ ،
فمنذُ ألفِ وشاية ٍ ،
والخمرُ يفشيها لكأسِ وصالي
وقلائدُ اللوزِ الضليعِ
بحيرتي ،
وهيامُ نرجِسَتينِ
في الإيغالِ
وبقية ٌ ..
مما تـُعـتِّـقُـهـا البلابلُ في الربيعِ ،
إلى ربى الموالِ
وغوايةُ النارنجِ ،
والأنناسِ ،
والليلِ القصيّ ،
سَيَفجِرون بحالي
فتنزلي رطباً ،
- على عشبِ الجنونِ -
إذا هززتُ مشاعري بسلالي
إسماعيل الصياح
عواطف عبداللطيف
02-09-2013, 01:32 AM
الى صديقي الآفل
..........................................
أطرافُ حُلمِكَ ،
- كانفِعالِك -
بــارِدَه
وعُيونُ عُمرِكَ ،
في ربوعِكَ جامِدَه
شاختْ سنيك المُسرِعاتِ ،
كضِحكةٍ في وجه مكلــوم ،
تلوحُ مُكابَدَه
ياصوتك القمري ،
يشربُ ليلنا ،
كل النجوم على شفاهِكَ
ساجده
يا آخر الصافين ،
أيَّةُ شِرعةٍ للبوحِ ،
تَقصِدُها رفاقـُـك وارده
ما اعتدّتُ ،
ياناي المَكينَ بأضلعي
قلبي يصيحُ ،
وعينُ ردّكِ شارِدَه
فحصاد ضحكتك ،
الدموع بزادنا
هل يستطيب ؟
وكنتَ أصدق مائده
أم هل على الشرفات
يرفلُ طائرٌ بالحبِ ،
واحزناه ، راحَ مُناشده
ها أصدقاؤك يسألون ،
وصبية لم يبلغوا سن الربيع ،
وفاقده
هذا أبوك الكهلُ قبل أوانه
يبكيك صمتا والدموع مجالده
ماذا تبقّى ؟للكلام ،
وكلُ ما نحكي أذى ،
وسماتُ روحك سائده
عواطف عبداللطيف
05-15-2014, 12:27 PM
نوتة مهدات لسيدة ذات عصف
.........................
لمْ تكنْ
غيرَ طفلةٍ تتهــــــــادى
حينَ رقّتْ
وحسنُها يتمـادى
رَسَمتْ بابتسامِها الغضِّ طيراً
لمَّ عشّاً
بغصنِ قلبي ، فمــادا
والتفاتاتُها المليئاتُ نُضجــــــــا
إن تدلَّينَ
ألقَ فيـــهِــــــنَّ زادا
وجهُها المسرفُ الصفاءِ ،
بليلي قمرٌ في قبائلِ الضوءِ نادى
صمتُها
كان كالسنابلِ يُوحي
لاشتهائي أنْ أستحيلَ جَرادا
ذاتَ عزفٍ
غرقتُ فيها مليـــــاً
فتنفستُ بالهدوءِ بـِـــــــــــــــلادا
قالتِ الآنَ
يعزفُ الربُّ فينــا
قلتُ عيناكِ يذبحنّي سُهــــــادا
وحكى النايُ للكمنجات حزنا
وشكا الجمرُ
للحنين الرمادا
حدثتني
كالمريماتِ اتقـــــــــــاءً
فتَسمرْتُ كالمسيحِ اتقـــــــادا
ثم أبديتُ بالحريرِ نشوبـــــــــي
حين أرختْ من الجُمانِ
الحدادا
فتجلتْ
كل الدياناتِ فينـــــــا
واقترحنا للعاشقين السَـــــــدادا
عواطف عبداللطيف
06-21-2014, 10:36 PM
للجيش العراقي الباسل وهو يرد كيد الاعداء بدمه
.................
لا ..... ليسَ في الكهفِ ،
بلْ ، بالعَزمِ مُعتَصَمُ
"هُمْ فتيةٌ آمنــــوا
"أنَّ الحيــــــــــاةَ دَمُ
إنّ الحياةَ ،
عـــصــافيـــرٌ سـتـقـْــتـَــرحُ الأشجارَ ،
من فـَمِها يسـّـاقطُ النـغـَــــمُ
وإنّهُمْ أُورِثــوا
"كلا"
مُجَسِـّــــــدَةً رفْضَ الحسينِ،
فلا خوفٌ ، ولا نـَـدَمُ
تدرَّعـوا عِشقـَهم،
فاسّابقوا سُــفـُــنـَـــــاً تـُـنجي الـقـُرى،
بينما الطوفـانُ يلتهــمُ
فـُـلـْـكاً
تشقُّ عُـبابَ الذعرِ ما تـَركـَتْ من آبقينَ ،
وإن آوتهُــــــمُ القِمَــمُ
أو ساخرينَ،
وتابوا بعدمــا اشتعَــــــلَ الـتّـنـورُ،
فِـتـنَـتـُهُ للنـــــاقمينَ فـَــــمُ
كمْ آمنوا في نبوءاتٍ مؤجّلـَــــةٍ
في عينها ، بسمةُ الأطفـالِ ترتَســـمُ
هُم ينحِتـونَ ،
بما تُمــلي سواعِدُهـُــــــم غيماً ،
تَـفـتـَّـقُ
من أرجـــــائهِ الحِـمَــــمُ
أرضاً ،
بطعـم ِ رَغيفِ الخبزِ،
سُمرتهُـم سماؤها،
فاستـوتْ بستانَ مَنْ حَلُــمُوا
أحلامُهمْ ،
ترتئي الأشياءَ مختلـِـــــــفاً قِطافُهــــــــا،
واستبدَّ القحـطُ ، فالتحمـوا
تهافتــوا،
كفراشـاتٍ مضمَّخـَــةٍ بالضوءِ،
في وَسَنٍ ،
والجُرْحُ يبتسِـــــمُ
تساقطوا ورقاً ،
كي يثمروا وطنــــاً
تـُظـلّـهُ غـيمةُ الأزهـــارِ حينَ سمـــوا
سلِ النخيلَ ، ووجهَ الهورِ ،
كيــفَ هُــمُ ؟
واستفتِ أهزوجةَ المگوار، هَلْ وهَمـوا؟
أمّنْ ..
علا صهوةَ الأحــزان ِ مبتسمــــا؟
مَنْ أسكتَ الجرحَ ،
حتى ينطقَ الألـــمُ؟
مَنْ علّم الفجرَ ، سرّ الليــــــلِ
فانفتحتْ كلُ النهارات ،
تكسو وَجهَهَا الديــــــمُ
أولائكَ الثلةُ الأحرار،
قَـد عزمـــوا
ألاّ يضجَّ بغير الفــــوزِ
صدرهمُ
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir