المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمة إقرأ لا تقرأ


سلوى حماد
01-20-2014, 12:30 PM
تخيلوا معدل القراءة لامة اقرا هو عشرة دقائق في السنة في مقابل 12 الف دقيقة للانسان الغربي...مفاجأة بالتأكيد ولكنها مفاجأة غير سارة





"أكدت إحدى دراسات المركز العربي للتنمية أن مستوى قراءة الطفل العربي لا يزيد على 6 دقائق في السنة، ومعدل ما يقرأ 6 ورقات، ومتوسط قراءة الشاب من نصف صفحة إلى نصف كتاب في السنة، ومتوسط القراءة لكل مواطن عربي لا يساوي أكثر من 10 دقائق في السنة مقابل 12 ألف دقيقة للمواطن الأوروبي.

وأوردت الدراسات أن عدد الكتب المؤلفة سنويًا والمتوافرة للطفل العربي لا تزيد على 400 كتاب، مقارنة بالكتب المؤلفة والمتوافرة للطفل الأمريكي مثلا، والتي فاقت 13260 كتابًا في السنة، والطفل البريطاني 3837 كتابًا، والطفل الفرنسي 2118 كتابًا، والطفل الروسي 1458 كتابًا في السنة الواحدة.

وأفادت الدراسات أن كل 20 مواطنًا عربيًا يقرؤون كتابًا واحدًا فقط في السنة، بينما يقرأ كل مواطن بريطاني 7 كتب أي 140 ضعف ما يقرأه المواطن العربي، أما المواطن الأمريكي فيقرأ 11 كتابًا في السنة أي 220 ضعف ما يقرأه المواطن العربي".

اقتطفت هذا الجزء من مقال طويل موجود على هذا الرابط لمن يحب ان يقرأه بالتفصيل

http://magazine.islamtoday.net/art.aspx?id=619https://fbexternal-a.akamaihd.net/safe_image.php?d=AQBRJCy7nB_wTnIm&w=154&h=154&url=http%3A%2F%2Fmagazine.islamtoday.net%2FUploads %2Fimg%2F815062012070122.jpg (http://******************/l.php?u=http%3A%2F%2Fmagazine.islamtoday.net%2Fart .aspx%3Fid%3D619&h=TAQF5CklQAQHgd3UDuAlcCTD8WSGzHe6pI69D9cYNHXpybQ&s=1)




والأن دعونا سوياً نفكر في السبب الذي جعلنا أمة لا تقرأ...

يا ترى هل السبب في كم الهزائم التى توالت علينا كعرب فخلقت عندنا حالة من الهموم المزمنة؟

أم السبب في تنشئتنا اذ اننا لم نتعود منذ الصغر على القراءة؟

أم السبب في المدرسة التى لم تساهم بفاعلية في تحفيز روح القراءة عند الطلبة؟

أم السبب هو أن غالبية الناس في وطننا العربي من الطبقة الفقيرة التى بالكاد تستطيع توفير الخبز؟

بانتظار مشاركاتكم لإثراء الحوار...

سلوى حماد

ليلى أمين
01-20-2014, 07:34 PM
سلوى الغالية
يسعدني أن اكون اوّ ل المارين على هذا الموضوع الجد مهم والذي أرّق الكثير من القائمين على تنشئة طفل محب للقراءة محاولين بذلك تصحيح الانظمة التعليمية القديمة التي من شأنها تهميش القراءة في ظل التكنولوجيا والتي نراها إحدى الاسباب التي أبعدت الفرد عن القراءة بتسهيلها لتوصيل المعلومة .لا ننكر فوائد الشبكة العنكبوتية ولكنها ساهمت في سوء التعامل مع الكتاب
أرجو من القائمين على تنشئة طفل محب للقراءة والبحث في الحوافز المؤدية إلى تحبيب الطفل في المطالعة
مثلا في الفترة الاخيرة جاءتنا تعليمة بوضع علامة التميز لمن قرأ كتابا و أجاب على مجموعة من الاسئلة المعطاة له في وثيقة بعنوان بطاقة المطالعة وتسجل هذه العلامة في كشف النقاط .والله راقتني الفكرة وشرعت فيها إثر وصولها ورأيت الكثير من التلاميذ متسابقين على اقتناء الكتب للمطالعة
تقديري لاختيارك هذا الموضوع

قصي المحمود
01-21-2014, 12:17 PM
الأخت الفاضلة سلوى
تحية طيبة..أما بعد
موضوع قيم ورائع
مرور اولي ولي عودة بأذن الله
تحياتي وتقديري

رياض محمد سليم حلايقه
01-21-2014, 03:02 PM
الأخت سلوى
موضوع هام وللأسف فإن الكثير من القائمين على التعليم في البلدان العربية
مقصرون حتى النخاع في ذلك.
جميع ما ذكرت أسبابا هامه في عدم القرأة وأيضا الشبكة العنكبوتية كما أشارت الأخت ليلى
وغير ذلك الكثير .
مودتي

قصي المحمود
01-21-2014, 09:36 PM
الأخت الفاضلة سلوى...تحية طيبة..أما بعد
ها انا اعود وفيا لوعدي..وبعيدا عن هذّه الدراسة ونسبها ..علينا ان
نقرأ البيئة والمتغيرات من عوامل داخلية وخارجية..
انك تعلمين كانت هناك مقولة ..القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ
ولو دققنا في هذه المقولة فمن يكتب حتماً يقرأ المكتوب ومن يطبع حتماً يقرأ المطبوع
وما اريد ان اصل اليه..ان الامة العربية امة قراءة..فالقرأن الكريم دليل ذلك..وشعراء الجاهلية
دليل ذلك..ولكن...هناك مشكلة فسلجية فينا..ربما البعض منا تجاوزها ولكنها ظاهرة عامة..
كل ما نقرأه للترف الفكري..ولا ننظر اليه بتحليل وتمعن ودروس..لنبني عليه ونأخذ منه الأيجابيات
كل ما نقرأه يمر علينا مرور الكرام..وهنا نقطة الانطباع عنا..لأن ما نقرأه وما نكتبه لا يتطابق مع سلوكيات
المجتمع...وهنا يجرنا الحديث الى الأزدواجية التي تتملك الفرد العربي في الممارسات اليومية..
سأذكر لك مثلين؟ الاول ..عام 67 عام النكبة..نشر موشي ديان وهو وزير الدفاع الأسرائيلي خطة الهجوم على
مصر وعندما سأل بعدها عن مدى صحة نشر خطة عسكرية قبل تنفيذها...كان جوابه...العرب لا يقرأون وأن قرأو
لا يفقهون او ما معناه لا يصدقون؟؟؟
بغض النظر عن رؤية هذا المتصهين..ولكني اعود لنقطة ذكرتها...وهي القراءة المترفة الخالية من التحليل..وبالتالي
مهما قرأتي فالأخر الذي يقرأ ويحلل ..ويأخذ بالتحليل الأيجابي...سيجدك لم تقرأي لانها لا تظهر على سلوكك وتفهمك
مثال اخر...ولكن من وجهة نظر اخرى
كنت لم ازل طالب ثاني ابتدائي..اي عمري ثمان سنوات..لا زلت اتذّكر..في مساء احد الأيام جاءنا خالي وهو معلم ..حاملا
صحيفة..وقال لي بالحرف الواحد وقد اشر على مواضيع فيها....أقرأها..واكتبها حسب ما فهمت..اولاً وثانياً اريدك ان تنقلها كتابة
على ورق.....من يومها ..تعلقت بالقراءة..وخطي جيد جدا...
الخلاصة...
العرب حياتهم لغوية..ولغتهم ثرية..ولكن ..لنأتي على تساؤلاتك لنجد بعض المفاتيح


يا ترى هل السبب في كم الهزائم التى توالت علينا كعرب فخلقت عندنا حالة من الهموم المزمنة؟
نعم...الهزائم وانعدام الرؤيا وغياب القيادات والنخب خلقت فراغا فكريا وبيئة انهزامية تهذّي مع نفسها
دون فعل ..وهذّا ما جعل شباب اليوم يقرأون لسميح القاسم كأنه ترف فكري لا نضالي..ويجدون في نانسي
كمثال وأرب ايدل امتع من فلم تحرري

أم السبب في تنشئتنا اذ اننا لم نتعود منذ الصغر على القراءة؟
قد يكون سبباً ولكنه ثانوي..فلم يكن الجميع لم يحصل على فرصة القراءة
فهناك من حصل عليها..ولكن كما قلت الفسلجة في استيعاب القراءة \وترجمتها لأنتاج النخب
هي السبب...او قصر نظر في الرؤى

أم السبب في المدرسة التى لم تساهم بفاعلية في تحفيز روح القراءة عند الطلبة؟
نعم...هو سبب..ولكن ليس في القراءة فقط..بل في طريقة ايصال المقروء..والتعامل في
ايصال المعلومة واهميتها..
كل الحياة..بمجمل البيئة عندنا صارمة لا نملك فيها حرية الأختيار..وبالتالي نفتقد الأبداع
والمدرسة من ضمنها..طالباً ومعلم

أم السبب هو أن غالبية الناس في وطننا العربي من الطبقة الفقيرة التى بالكاد تستطيع توفير الخبز؟
اضنه ليس كافياً..فكل الشعوب عانت ذلك..ولكنها نهضت واسست حضارة وتاريخ..ومنها امتنا العربية
اذ كانت ما بعد الرسالة او قبلها..
ولكن في العصر الحديث ...نعم امتنا في اخر قائمة الشعوب ان لم تكن في ذيل القائمة..في استثمار طاقاتها
في صيرورة امة ومكانة..والا هي من اكثر الأمم نتاجاً للعلماء والأدباء..وببساطة التجول على مراكز الدراسات
واساتذة الجامعات والكفاءات العلمية ستجديها من اصول عربية..
الحروب التي مفروضة علينا والحروب التي بسبب جهل نخبنا..اضافة للبيئة..والفسلجة المتأصلة والموروثة فينا
عامل طرد للكفاءات..وأمية مجتمع وأن قرأ
لي عودة اخرى بعد ردك..وقراءة ردود الأخوات والأخوة..فالموضوع اكبر من ان يختصر..انه موضوع صيرورة
امة..تتداخل فيه المؤثرات الخارجية وسايكلوجية الفرد العربي..والبيئة ..لذا لا يمكن اختصاره بنظرة احادية..
وزاوية واحدة لنغفل كل الموروث والمؤثر
لي عودة ..ان شاء الله...مع جزيل شكري اليك..لهذّا الموضوع الحساس..الرائع..فهو باب يفتح كل مغاليق
الابواب الاخرى المعتم عليها..
تحيتي اخت سلوى ..

عواطف عبداللطيف
01-22-2014, 02:05 AM
قال تعالى : " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)سورة العلق.

القراءة هي طريق العلم ومفتاح السعادة في الدنيا والآخرة فهي تفيد الإنسان فـي حياته و توسع دائرة خبراته، وتفتح أمامه أبواب الثقافة، وتحقق التسلية والمتعة وتنقلنا من عالم ضيق محدود الأفق إلى عالم آخر أوسع أفقًا وأبعد غاية والقدرة على القراءة نعمة من أهم نعم الله علينا

قال الجاحظ : الكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة ونعم القرين ببلاد الغربة، وهو وعاء مليء علمًا وليس هناك قرين أحسن من الكتاب، ولا شجرة أطول عمرًا ولا أطيب ثمرة ولا أقرب مجتنى من كتاب مفيد، والكتاب هو الجليس الذي لا يمدحك والصديق الذي لا يذمك والرفيق الذي لا يملك ولا يخدعك إذا نظرت فيه أمتعك وشحذ ذهنك وبسط لسانك وجود بيانك وغذى روحك ونمى معلوماتك، وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يحقرك وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة.

قال شوقي:
أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا *** لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا
صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْ *** لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني *** وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا
صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةً *** وَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتابا
رُبَّ لَيلٍ لَم نُقَصِّر فيهِ عَن *** سَمَرٍ طالَ عَلى الصَمتِ وَطابا
كانَ مِن هَمِّ نَهاري راحَتي *** وَنَدامايَ وَنَقلِيَ وَالشَرابا
إِن يَجِدني يَتَحَدَّث أَو يَجِد *** مَلَلاً يَطوي الأَحاديثَ اقتِضابا
تَجِدُ الكُتبَ عَلى النَقدِ كَما *** تَجِدُ الإِخوانَ صِدقًا وَكِذابا
فَتَخَيَّرها كَما تَختارُهُ *** وَادَّخِر في الصَحبِ وَالكُتبِ اللُبابا
صالِحُ الإِخوانِ يَبغيكَ التُقى *** وَرَشيدُ الكُتبِ يَبغيكَ الصَوابا

وفي الإحصاء ورد إنَّ متوسط اقتناء كلِّ ألف نسمة في العالم العربي لا يتجاوز عشرين كتابًا، ويقل ذلك كثيرًا عن نظيره في العالم؛ حيث متوسط الاقتناء العالمي يزيد عن أربعين كتابًا، وفي بعض الدول يصل هذا المتوسط إلى 600 كتاب لكل ألف نسَمة

أمة لا تقرأ ولا تأخذ عبرة من ماضيها , ولا تمتد جذورها إلى أصولها إمة تلغي كل شيء جميل وهي تسير
فالفجوة المعرفية العربية متعددة وعميقة، واستمرار الفقر والتهميش الاجتماعي سبب كبير لذلك فإن الأمية عند الكبار والصغار تشكل تحدياً يواجه أنظمة التعليم في كثير من البلدان العربية، وللحكومات دور كبير في تحقير القراءة والثقافة حتى يسهل السيطرة على النفوس فارتفاع مستوى الأمِّيَّة في عالَمنا العربي، والتي لا تزال أعلى من المتوسِّط الدولي، وحتى أعلى من متوسِّطها في البلدان النامية يقف حجَرَ عثْرة نحو التحول إلى عالَم القراءة الرَّحْب، وانتشار الأمِّية الثقافية بين المتعلمين و اكتفاء شبابِنا بما ناله من التعليم وعزوفهم عن القراءة أدى إلى هجرة المكتبات وإخفاق المناهج الدِّراسية في تشجيع النشْءِ على القراءة والاطِّلاع وتقديمها للطلاب بصورة عصرية، تتَّسم بجاذبيَّة العرْضِ وتنشيط القدرات وتحفيز الملكات الإبداعية وسوء البرمجة لتحقيق ذلك وغياب ثقافة الكتاب عن الكثير من البيوتات وفقدان التوجيه الصحيح و الجهل والغرور والنظرة القاصرة للنفس وتغير الذائقة إضافة إلى انتشار وسائل الإعلام التي استهلكت حيِّزًا كبيرًا من وقت الناس، وأسهمت بشكل كبير في إقصاء الكتاب في عالَمنا العربي من مكانِه، واكتفاءُ أغلب الناس بالثقافة المرئيَّة والفضائيات لما فيها من أمور تغري النفوس وتبعدهم عن كل ما هو مفيد بكل يسر.

اللهم اجعلنا ممن يقرأون فيفهمون .


الغالية سلوى

شكراً لهذا الطرح
تحياتي وتقديري

سلوى حماد
01-22-2014, 10:27 AM
سلوى الغالية
يسعدني أن اكون اوّ ل المارين على هذا الموضوع الجد مهم والذي أرّق الكثير من القائمين على تنشئة طفل محب للقراءة محاولين بذلك تصحيح الانظمة التعليمية القديمة التي من شأنها تهميش القراءة في ظل التكنولوجيا والتي نراها إحدى الاسباب التي أبعدت الفرد عن القراءة بتسهيلها لتوصيل المعلومة .لا ننكر فوائد الشبكة العنكبوتية ولكنها ساهمت في سوء التعامل مع الكتاب
أرجو من القائمين على تنشئة طفل محب للقراءة والبحث في الحوافز المؤدية إلى تحبيب الطفل في المطالعة
مثلا في الفترة الاخيرة جاءتنا تعليمة بوضع علامة التميز لمن قرأ كتابا و أجاب على مجموعة من الاسئلة المعطاة له في وثيقة بعنوان بطاقة المطالعة وتسجل هذه العلامة في كشف النقاط .والله راقتني الفكرة وشرعت فيها إثر وصولها ورأيت الكثير من التلاميذ متسابقين على اقتناء الكتب للمطالعة
تقديري لاختيارك هذا الموضوع

الغالية ليلى،

لقد أشرت الى نقطتين هامتين جداً وهما:
تنشئة طفل محب للقراءة
تصحيح الانظمة التعليمية القديمة

بلا شك الخطوة الأولى تبدأ من البيت وفي مرحلة الطفولة المبكرة..وهنا أود أن أذكر معلومة وهي أن في الغرب يقومون بأخذ أولادهم ابتداءً من عمر سنة الى المكتبات العامة حيث يوجد هناك قسم خاص لهذه الفئة العمرية المبكرة وهناك تجدين الأطفال يتناولون ما يروقهم من رفوف الكتب وأهليهم بانتظارهم ..ثم يقومون بتصفح ما تم اختاره سوية...
كانت هذه مفاجأة بالنسبة لي فقمت بسؤال أحدى السيدات التى كانت تصطحب طفلها الذي لم يتجاوز السنتين عن فائدة اصطحاب طفل بهذا العمر الى مكتبة ولماذا لا تعلمه في البيت.. قالت لي : يجب ان يتعود الأطفال على هذا السلوك وهو اعطاء وقت وجهد للحصول على الكتاب والقراءة...لابد أن يخصصوا من وقتهم للمكتبة عندما يكبروا..
أدهشتني الفكرة وفسرت لي سبب شغف الغربيين بالكتاب اذ تجدهم يقراون في كل مكان..في المترو..في طوابير الانتظار...في المقاهي.. في العيادات..في الطائرات...في كل مكان تجدي من يمسك كتاباً ويقرأه بشغف..

أما بالنسبة للمناهج الدراسية فبكل أسف أقول بأنها مناهج عقيمة تنتج حفظة وليس مبدعين...وهنا لي ملاحظة ايضاً من بلاد الغرب حيث كانوا يشجعون الطلبة وفي أعمار صغيرة على القراءة...كان هناك حصة اسبوعية يصطحب فيها الأستاذ طلبته الى المكتبة العامة ليعلمهم كيفية انتقاء الكتب والسلوكيات التي يجب اتباعها في المكتبة...الى جانب تخصيص قصة لكل طالب يتم تلخيصها من قبل الطالب وفي نهاية الأسبوع يتم عرضها على الفصل...

عزيزتي ليلى لإنك أستاذة تربوية استطعت بذكاء ان تحددي سببين رئيسيين في مشكلة تدني مستوى القراءة في الوطن العربي..

أشكرك غاليتي على هذه المشاركة القيمة...

مودتي وتقديري،:1 (45):

سلوى حماد

منوبية كامل الغضباني
01-22-2014, 12:21 PM
صديقتي الحبيبة سلوى
أثرت موضوعا خطيرا يتعلّق بتراجع أمّة إقرا عن القراءة ....وهي ظاهرة في تفشّ مطَّرد تتفاقم مع العصر وتتزايد لتغرق الشّعوب في الأميّة وتتراجع بموروث حضاري متقدّم لشعوبنا العربيّة
والقراءة كعمل تربويّ يرتقي بمعارفنا ويكسبنا المعرفة هي دربة يجب أن نعوّد اطفالنا عليها منذ الصّغر ويجب أن تكون برامجنا التعليميّة في اهدافها البعيدة مصوّبة نحو مهارة القراءة والمطالعة
فالكتاب الورقي يا صديقتي أخذ في التّراجع أمام طفرة الوسائل الحديثة والتّقنيات المتطوّرة التي أنخرطنا فيها بحكم العولمة ولعلّ الكتاب الإلكتروني الذي أصبح متاحا بمجرّد زرّ نديره خلّف لدى ناشئتنا عدم الرّغبة في ممارسة القراءة كوسيلة للتّعلّم وتوسيع الآفاق لديهم
محكومونحن يا غاليتي بتداعيات الحداثة وتطوّر وسائلها ولكني أجزم أنّ القراءة تبقى في صدارة اسباب تقدّم الشّعوب وتطوّرها ....
شكرا لطرحك الرّائع فقد راقني كثيرا أن تهتمّ مثقفّة في حجمك بمعالجة هذه الظّاهرة وطرحها للنّقاش ...
ومعذرة على الإرتجال فلي عودة بأكثر تأنّ ودقّة لما طرحت
محبتي والتّقدير وكم إشتقتك يا سلوى

سلوى حماد
01-22-2014, 02:12 PM
الأخت سلوى
موضوع هام وللأسف فإن الكثير من القائمين على التعليم في البلدان العربية
مقصرون حتى النخاع في ذلك.
جميع ما ذكرت أسبابا هامه في عدم القرأة وأيضا الشبكة العنكبوتية كما أشارت الأخت ليلى
وغير ذلك الكثير .
مودتي

أخي الفاضل رياض،

نعم للشبكة العنكبوتية دور كبير في عزوف الكثير عن القراءة والبحث عن الكتاب...اصبح معظم الناس يفضلون الجلوس أمام جهاز الكمبيوتر والبحث من خلاله عن المعلومة بكبسة زر...
لكن يبقى للكتاب قيمته..

أشكرك على تفاعلك مع الموضوع..

دمت بمودة لا تبور :1 (45):

سلوى حماد

سلوى حماد
01-22-2014, 02:52 PM
الأخت الفاضلة سلوى...تحية طيبة..أما بعد
ها انا اعود وفيا لوعدي..وبعيدا عن هذّه الدراسة ونسبها ..علينا ان
نقرأ البيئة والمتغيرات من عوامل داخلية وخارجية..
انك تعلمين كانت هناك مقولة ..القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ
ولو دققنا في هذه المقولة فمن يكتب حتماً يقرأ المكتوب ومن يطبع حتماً يقرأ المطبوع
وما اريد ان اصل اليه..ان الامة العربية امة قراءة..فالقرأن الكريم دليل ذلك..وشعراء الجاهلية
دليل ذلك..ولكن...هناك مشكلة فسلجية فينا..ربما البعض منا تجاوزها ولكنها ظاهرة عامة..
كل ما نقرأه للترف الفكري..ولا ننظر اليه بتحليل وتمعن ودروس..لنبني عليه ونأخذ منه الأيجابيات
كل ما نقرأه يمر علينا مرور الكرام..وهنا نقطة الانطباع عنا..لأن ما نقرأه وما نكتبه لا يتطابق مع سلوكيات
المجتمع...وهنا يجرنا الحديث الى الأزدواجية التي تتملك الفرد العربي في الممارسات اليومية..
سأذكر لك مثلين؟ الاول ..عام 67 عام النكبة..نشر موشي ديان وهو وزير الدفاع الأسرائيلي خطة الهجوم على
مصر وعندما سأل بعدها عن مدى صحة نشر خطة عسكرية قبل تنفيذها...كان جوابه...العرب لا يقرأون وأن قرأو
لا يفقهون او ما معناه لا يصدقون؟؟؟
بغض النظر عن رؤية هذا المتصهين..ولكني اعود لنقطة ذكرتها...وهي القراءة المترفة الخالية من التحليل..وبالتالي
مهما قرأتي فالأخر الذي يقرأ ويحلل ..ويأخذ بالتحليل الأيجابي...سيجدك لم تقرأي لانها لا تظهر على سلوكك وتفهمك
مثال اخر...ولكن من وجهة نظر اخرى
كنت لم ازل طالب ثاني ابتدائي..اي عمري ثمان سنوات..لا زلت اتذّكر..في مساء احد الأيام جاءنا خالي وهو معلم ..حاملا
صحيفة..وقال لي بالحرف الواحد وقد اشر على مواضيع فيها....أقرأها..واكتبها حسب ما فهمت..اولاً وثانياً اريدك ان تنقلها كتابة
على ورق.....من يومها ..تعلقت بالقراءة..وخطي جيد جدا...
الخلاصة...
العرب حياتهم لغوية..ولغتهم ثرية..ولكن ..لنأتي على تساؤلاتك لنجد بعض المفاتيح


يا ترى هل السبب في كم الهزائم التى توالت علينا كعرب فخلقت عندنا حالة من الهموم المزمنة؟
نعم...الهزائم وانعدام الرؤيا وغياب القيادات والنخب خلقت فراغا فكريا وبيئة انهزامية تهذّي مع نفسها
دون فعل ..وهذّا ما جعل شباب اليوم يقرأون لسميح القاسم كأنه ترف فكري لا نضالي..ويجدون في نانسي
كمثال وأرب ايدل امتع من فلم تحرري

أم السبب في تنشئتنا اذ اننا لم نتعود منذ الصغر على القراءة؟
قد يكون سبباً ولكنه ثانوي..فلم يكن الجميع لم يحصل على فرصة القراءة
فهناك من حصل عليها..ولكن كما قلت الفسلجة في استيعاب القراءة \وترجمتها لأنتاج النخب
هي السبب...او قصر نظر في الرؤى

أم السبب في المدرسة التى لم تساهم بفاعلية في تحفيز روح القراءة عند الطلبة؟
نعم...هو سبب..ولكن ليس في القراءة فقط..بل في طريقة ايصال المقروء..والتعامل في
ايصال المعلومة واهميتها..
كل الحياة..بمجمل البيئة عندنا صارمة لا نملك فيها حرية الأختيار..وبالتالي نفتقد الأبداع
والمدرسة من ضمنها..طالباً ومعلم

أم السبب هو أن غالبية الناس في وطننا العربي من الطبقة الفقيرة التى بالكاد تستطيع توفير الخبز؟
اضنه ليس كافياً..فكل الشعوب عانت ذلك..ولكنها نهضت واسست حضارة وتاريخ..ومنها امتنا العربية
اذ كانت ما بعد الرسالة او قبلها..
ولكن في العصر الحديث ...نعم امتنا في اخر قائمة الشعوب ان لم تكن في ذيل القائمة..في استثمار طاقاتها
في صيرورة امة ومكانة..والا هي من اكثر الأمم نتاجاً للعلماء والأدباء..وببساطة التجول على مراكز الدراسات
واساتذة الجامعات والكفاءات العلمية ستجديها من اصول عربية..
الحروب التي مفروضة علينا والحروب التي بسبب جهل نخبنا..اضافة للبيئة..والفسلجة المتأصلة والموروثة فينا
عامل طرد للكفاءات..وأمية مجتمع وأن قرأ
لي عودة اخرى بعد ردك..وقراءة ردود الأخوات والأخوة..فالموضوع اكبر من ان يختصر..انه موضوع صيرورة
امة..تتداخل فيه المؤثرات الخارجية وسايكلوجية الفرد العربي..والبيئة ..لذا لا يمكن اختصاره بنظرة احادية..
وزاوية واحدة لنغفل كل الموروث والمؤثر
لي عودة ..ان شاء الله...مع جزيل شكري اليك..لهذّا الموضوع الحساس..الرائع..فهو باب يفتح كل مغاليق
الابواب الاخرى المعتم عليها..
تحيتي اخت سلوى ..


الأديب الراقي قصي المحمود،

عندما أنشر مقالاً أنتظر ردودك الشافية الوافية التى تثري الموضوع برقي فكرك...

اخترت بعض ما جاء في ردك الرائع لنناقشه...

القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ...


مقولة رائعة اختزلت ما نتمناه...وحدة الأدب طالما لمن نستطع ان نقوم بعمل وحدة جغرافية..

كل ما نقرأه للترف الفكري..ولا ننظر اليه بتحليل وتمعن ودروس..لنبني عليه ونأخذ منه الأيجابيات

شيئ مؤسف أن تصبح القراءة نوعاً من الترف..لاحظت ان معظم بيوت الأصدقاء التى دخلتها فيها مكتبة فخمة ملئى بالكتب لكن للأسف هي قطعة من الديكور المنزلي..احدى صديقاتي اللاتي يملكن هذه المكتبة أقسمت بأن أحداً لم يمس أي كتاب فيها وانها تفكر في التخلص منها...

أما مسألة التحليل والتمعن في القراءة فأعتقد أن هذا يحتاج الى تدريب وفي مراحل عمرية صغيرة..التعليم في الغرب يركز على تعليم الطالب المراقبة والتمعن في الأشياء والقراءات...ويركزون على هذا الأمر في مرحلة الابتدائي وهي المرحلة التي تتبلور فيها شخصية الإنسان...يكلف المعلم كل طالب بقراءة قصة معينة وتلخيصها حسب ما فهمها وقراءتها أمام الطلبة في الصف والإجابة على الأسئلة التى يطرحها الحضور..هذا لا يعلم فقط الطالب التحليل بل يعطيه القدرة على مواجهة الأخرين وخلق روح القيادة فيه.

الأزدواجية التي تتملك الفرد العربي في الممارسات اليومية..

هذه نقطة مهمة ربما يجب ان نفرد لها مقالاً منفصلاً...كثيرون يتعاملون مع الكتاب على أنه مادة تجميلية تحسن صورتهم فيقرأون ملخصه دون التعمق في فكرته فقط لاستخدامه في الجلسات الثقافية وهنا تظهر فئة من أشباه المثقفين التى باتت تطفو على السطح...

كنت لم ازل طالب ثاني ابتدائي..اي عمري ثمان سنوات..لا زلت اتذّكر..في مساء احد الأيام جاءنا خالي وهو معلم ..حاملا
صحيفة..وقال لي بالحرف الواحد وقد اشر على مواضيع فيها....أقرأها..واكتبها حسب ما فهمت..اولاً وثانياً اريدك ان تنقلها كتابة
على ورق.....من يومها ..تعلقت بالقراءة..وخطي جيد جدا...

قبل أن أعلق على هذه النقطة أحيي خالك هذا المربي الفاضل والمعلم الحقيقي اذا كان على قيد الحياة أما اذا كان قد رحل فعلى روحه أقرأ الفاتحة..

لقد قام خالك بتطبيق ما نحلم به فطريقته هي الطريقة المثلى لتحفيز الشخص على القراءة ..القراءة وكتابة ملخص ما تم قراءته تساعد على التركيز والتحليل للمادة المقروؤة.. وأنت خير دليل على فاعلية هذه الطريقة بالإضافة الى تحسين الخط.

بمجمل البيئة عندنا صارمة لا نملك فيها حرية الأختيار..وبالتالي نفتقد الأبداع والمدرسة من ضمنها..طالباً ومعلم
هذا أيضاً سبب مهم أيضاً ..أحياناً يكون هناك معلم لديه أفكار ويود تطبيقها على طلبته ولكنه يٌصدم بقوانين معينة تمنعه من هذا..معظم المعلمون يسيرون على خطة ممنهجة والحياد عنها يؤثر على تقييمه لذلك يجنح لتطبيق الخطط كما هي..

والفسلجة المتأصلة والموروثة فيناعامل طرد للكفاءات..
لفت نظري مصطلح فسلجة وحقيقة لم أسمعه من قبل وأتمنى عليك أن تشرحه لنا في مداخلتك القادمة...

كما عودتنا أستاذي الفاضل قصي في كل مداخلاتك تأتي بمعلومات تفتح الشهية للمزيد من الحوار وتثري النص الأصلي بمعلوماتك القيمة..

كل الاحترام والتقدير لشخصك الكريم،:1 (45):

سلوى حماد

حسن العلي
01-22-2014, 05:33 PM
إن امتنا تقرأ القرآن . وتستمع الى تلاوته . ولكن كحروف بلا معان . وكلمات بلا مفهوم . ومن هنا فإنها لا تعمل بالقرآن . كما هو مطلوب . لأنها لم تفهم القرآن . والفهم هو المقدمة الطبيعية للعمل بالشيء.


تحية طيبة بعد ...بعد أن كتبت في محرك البحث الجوجل عبارة أمتنا لاتقرأ ...وجدت أن العديد من العرب وعلى مستويات شتى تطرقت إلى ماجاء في تساؤلاتك وماطرحتيه لنا سيدتي الفاضلة سلوى حماد

ونسخت العبارة في أعلاه إليكم كونها تختصر المزيد المزيد ولأن القرآن هو دستورنا الإلهي السليم ...ولكننا قرأنها بما يوائم أفكارنا فوصلنا إلى أن العربي يقتل العربي والمسلم يقتل المسلم وكل واحد منهم القاتل والمقتول يردد الله أكبر ..وخلف كل واحد منهم دولة تكتب وتردد ذات الآيات ,,,( وإن ينصركم الله فلاغالب لكم ) ...وهذا لمسناه وعايشناه في حروبنا بعضنا مع البعض الآخر ومازلنا نتقاتل ونردد الله أكبر وفي أعلى أصواتنا ....
هذا مدخل للمـأساة ...مدخل للوجع ....
..يتبع

حسن العلي
01-22-2014, 05:44 PM
يا ترى هل السبب في كم الهزائم التى توالت علينا كعرب فخلقت عندنا حالة من الهموم المزمنة؟

نعم حصلت إنكسارات في النفوس ولكن على مستوى كبير وليس مطلقاً لكنه خلق الجفاء وكان الذي يقرأ لم يعد واقعياً ( بطران بالعراقي ) ..

سيدتي العرب يعيشون في تموج في حياتهم فتارة في القمة وتارة في الأسفل ولكن القمة ليست مطلقة وإنما نسبية لايعتمدها كقمة إلاَ المترفون ...لكن التموج حاصل ...

ولعل الهموم المزمنة ترجع إلى عدم وجود اوتبني إقتصاداً متينا ينهض بالامة لما تستحق ومازالت لحد الآن لاتوجد برامج إقتصادية مهمة ...نملك كل الخيرات ولكن دون توظيف تام وعادل ومستمر ..هذا عامل هام يؤثر في مظاهره على منازل القراءة والتعليم ويسبب التخلف ...نحن أمة مازلنا نعاني من الأمية ...نحن أمة المستعمرون فرضوا سيطرتهم على كل مفاصل حياتنا ...الدولة العثمانية والفارسية والبرتغالية والإسبانية والمغول والتتار والبربر وحتى الحديث من الإستعمار الأوربي حتى فرضوا لغاتهم على واقعاتنا ...ومازلنا ...نعم السئ مازال مستمراً والجيد متقطع ....تموج كبير ,,,مؤلم ....يتبع

حسن العلي
01-22-2014, 05:58 PM
سيدتي الفاضلة ...

الأنظمة العربية كانت ومازالت تفرض كتباً تلائم طبيعة نظامها وتمنع الآخر....ومررنا كشعوب عربية في واقعاتنا لمضايقات أمنية وماتزال لحد الآن ...نحن أمة أنظمتها الحاكمة تخاف القارئ وتخاف الكتاب ومازالت ...

سيدتي الفاضلة ..

التاريخ العربي والإسلامي تشوه كثيراً وبات كل نظام يكتب التاريخ على هواه ....العربي بات في دوامة ومنذ طفولته ,,ومازال....الطفولة صارت ضحية التغير في الأنظمة وخلقت في النفوس ومنذ الطفولة الخوف والرعب ...
الكتب الدينية لدينا باتت متباينة ...الكتب التاريخية متباينة ....لانتفق على من صنع أول عملة فالكل الغالب يبتعد عن الحقيقة والقليل يقول الصدق ولكن السلطة والمال دوماً مع الجهات الحاكمة الخاطئة والتي صنعت بيئات ومنذ القديم بتنا اليوم نعاني ويلاتها بقوة ...
سيدتي جندت دولنا من يشوه التاريخ من خلال تشويه وتحريف كتبنا المهمة ..
-- لوتمعن القارئ العربي على كتاب مشهور ما ...وعندما يعاد طباعته يرى تغيراً في بعض توجهات الكتاب ...السبب تغير نظام الحكم !!!!
-- عندما مات بولص سلامة وجدوا في بيته أوراقاً هامة لم ينشرها في وقتها خوفاً من بطش النظام ..تم طباعتها فسميت كتابات ممنوعة )
-- في العديد من الكتب المهمة للمؤرخ حسنين هيكل ..نرى في صفحاته فراغات وبعد فترة ما يتم وضع سطوراً محلها ولكن عند تغير النظام ..يتبع

حسن العلي
01-22-2014, 06:20 PM
أم السبب في تنشئتنا اذ اننا لم نتعود منذ الصغر على القراءة؟

نعم الجهل والتخلف والأمية والإقتصاد الضعيف ..سبب ماجاء في تساؤلك سيدتي ..فمازلنا نعاني من ازمة السكن والتوظيف وانظمة حقوق العمالة وغيرها عديد ومانزال



أم السبب في المدرسة التى لم تساهم بفاعلية في تحفيز روح القراءة عند الطلبة؟

المدرسة كانت تخضع لنظام الدولة وأحزابها وتوجهاتها ولكن هذا لايمنع من وجود تحفيز من المعلم والمدرس لتلاميذه ...لعلها بيئة صالحة للقراءة

أم السبب هو أن غالبية الناس في وطننا العربي من الطبقة الفقيرة التى بالكاد تستطيع توفير الخبز؟

أعطني مسرحاً أعطيك شعباً مثقفا....الشعوب العربية باعت كتبها من أجل شراء الخبز

مودتي وتقديري

تسلمين

حسن العلي
01-22-2014, 06:31 PM
سيدتي القديرة..

غلاء الكتب ودخولها في عالم التجارة ...وتغليب الكتب المعدة أن تكون أكثر جاذبية من خلال عناوينها المتخصصة في الطبخ واللطائف والجنس والزواج والحظ والأبراج وتفسير الأحلام وتعلم اللغات وماشابه ناهيك عن القصص البوليسية وفضائح الناس والسباقات الرياضية وحياة الفنانين باتت هي الأقرب للناس لرخصها وجمالية عناوينها وتصاميمها وكثرتها ...المطلوب أن نختار الكتاب للطفل والمراهق كما نختار له الطعام الجيد...ولعل هذا أخطر...فتشويه العقل والروح أخطر من تلوث المعدة ...ولارقابة على هذه الكتب بطرق علمية مدروسة ...

حسن العلي
01-22-2014, 06:38 PM
-- نوعية الطباعة فهناك الطباعة التي تجعل من الكتاب مرناً طيعاً لليدين وليس قاسياً له تأثير كبير على رغبات القارئ...
-- قلة الدخول للمكتبات العامة وندرة هذه المكاتب وظلت الكتب فيها هي ذاتها القديمة والتي يبحث عنها المتلقي لغرض الدراسة وإعداد البحوث أي تقتصر على الدراسات والأكاديمية الحضور ..حتى باتت رائحة الكتب وماأجملها من رائحة تفوح منها وتحتاج إلى تجديد في الكتب ونشر الأضوية فيها وتغيير الأثاث لما هو أجمل ووضع مايبهج النفس فيها لمزيدمن التقبل ...
-- الإكثار من المعارض الأدبية والثقافية والفنية والعلمية والهندسية والطبية وعلى الدوام مع لزوم عمل تخفيضات ملموسة في البيع والتناول ؟؟

نحن نقرأ عندما يتم فرض القراءة علينا سواء في الدراسة والتعليم ..ولايوجد نهضة توعية ثقافية نابعة من الذات ...التثقيف الذاتي جداً ضعيف

..سرعة التقنيات والإتصالات والإنترنيت له سطوة كبيرة مضافة لها تأثير سلبي على القراءة المعتاد عليها
موضوع رائع سيدتي ..أحييك

تسلمين

سلوى حماد
01-22-2014, 09:28 PM
سعيدة جداً بكم جميعاً وبمشاركاتكم الرائعة التى تفوقت على الموضوع...

تحية لكم من القلب وسأعود لأكمل ردودي على كل المداخلات بما يليق بها...

هذا ما نحتاجه أن نتناقش ونستنير بفكر بعضنا البعض....

لي عودة للتعليق ان شاء الله

محيتي،

سلوى حماد

ليلى أمين
01-23-2014, 12:30 AM
غاليتي سلوى كم تروق لي مثل هذه المواضيع
وسررت أنا الاخرى بهذه المداخلات الثرية
وتعبت و انا أقرأها كلها
فشكرا للجميع
ودام التواصل النديّ الثمين
سأعود للمناقشة

سلوى حماد
01-23-2014, 07:50 AM
قال تعالى : " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)سورة العلق.

القراءة هي طريق العلم ومفتاح السعادة في الدنيا والآخرة فهي تفيد الإنسان فـي حياته و توسع دائرة خبراته، وتفتح أمامه أبواب الثقافة، وتحقق التسلية والمتعة وتنقلنا من عالم ضيق محدود الأفق إلى عالم آخر أوسع أفقًا وأبعد غاية والقدرة على القراءة نعمة من أهم نعم الله علينا

قال الجاحظ : الكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة ونعم القرين ببلاد الغربة، وهو وعاء مليء علمًا وليس هناك قرين أحسن من الكتاب، ولا شجرة أطول عمرًا ولا أطيب ثمرة ولا أقرب مجتنى من كتاب مفيد، والكتاب هو الجليس الذي لا يمدحك والصديق الذي لا يذمك والرفيق الذي لا يملك ولا يخدعك إذا نظرت فيه أمتعك وشحذ ذهنك وبسط لسانك وجود بيانك وغذى روحك ونمى معلوماتك، وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يحقرك وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة.

قال شوقي:
أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا *** لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا
صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْ *** لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني *** وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا
صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةً *** وَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتابا
رُبَّ لَيلٍ لَم نُقَصِّر فيهِ عَن *** سَمَرٍ طالَ عَلى الصَمتِ وَطابا
كانَ مِن هَمِّ نَهاري راحَتي *** وَنَدامايَ وَنَقلِيَ وَالشَرابا
إِن يَجِدني يَتَحَدَّث أَو يَجِد *** مَلَلاً يَطوي الأَحاديثَ اقتِضابا
تَجِدُ الكُتبَ عَلى النَقدِ كَما *** تَجِدُ الإِخوانَ صِدقًا وَكِذابا
فَتَخَيَّرها كَما تَختارُهُ *** وَادَّخِر في الصَحبِ وَالكُتبِ اللُبابا
صالِحُ الإِخوانِ يَبغيكَ التُقى *** وَرَشيدُ الكُتبِ يَبغيكَ الصَوابا

وفي الإحصاء ورد إنَّ متوسط اقتناء كلِّ ألف نسمة في العالم العربي لا يتجاوز عشرين كتابًا، ويقل ذلك كثيرًا عن نظيره في العالم؛ حيث متوسط الاقتناء العالمي يزيد عن أربعين كتابًا، وفي بعض الدول يصل هذا المتوسط إلى 600 كتاب لكل ألف نسَمة

أمة لا تقرأ ولا تأخذ عبرة من ماضيها , ولا تمتد جذورها إلى أصولها إمة تلغي كل شيء جميل وهي تسير
فالفجوة المعرفية العربية متعددة وعميقة، واستمرار الفقر والتهميش الاجتماعي سبب كبير لذلك فإن الأمية عند الكبار والصغار تشكل تحدياً يواجه أنظمة التعليم في كثير من البلدان العربية، وللحكومات دور كبير في تحقير القراءة والثقافة حتى يسهل السيطرة على النفوس فارتفاع مستوى الأمِّيَّة في عالَمنا العربي، والتي لا تزال أعلى من المتوسِّط الدولي، وحتى أعلى من متوسِّطها في البلدان النامية يقف حجَرَ عثْرة نحو التحول إلى عالَم القراءة الرَّحْب، وانتشار الأمِّية الثقافية بين المتعلمين و اكتفاء شبابِنا بما ناله من التعليم وعزوفهم عن القراءة أدى إلى هجرة المكتبات وإخفاق المناهج الدِّراسية في تشجيع النشْءِ على القراءة والاطِّلاع وتقديمها للطلاب بصورة عصرية، تتَّسم بجاذبيَّة العرْضِ وتنشيط القدرات وتحفيز الملكات الإبداعية وسوء البرمجة لتحقيق ذلك وغياب ثقافة الكتاب عن الكثير من البيوتات وفقدان التوجيه الصحيح و الجهل والغرور والنظرة القاصرة للنفس وتغير الذائقة إضافة إلى انتشار وسائل الإعلام التي استهلكت حيِّزًا كبيرًا من وقت الناس، وأسهمت بشكل كبير في إقصاء الكتاب في عالَمنا العربي من مكانِه، واكتفاءُ أغلب الناس بالثقافة المرئيَّة والفضائيات لما فيها من أمور تغري النفوس وتبعدهم عن كل ما هو مفيد بكل يسر.

اللهم اجعلنا ممن يقرأون فيفهمون .


الغالية سلوى

شكراً لهذا الطرح
تحياتي وتقديري


الغالية عواطف أهلاً وسهلاً بك

جميل ما جاء في مداخلتك من معلومات وخاصة الآية القرآنية الكريمة التى بدأت مداخلتك بها ثم أبيات الشعر التى اخترتها لنا فيما يخص الكتاب..

لقد لفت نظري نقطتين هامتين في مداخلتك اخترتهما ليكونا محوراً لردي هنا..

فإن الأمية عند الكبار والصغار تشكل تحدياً يواجه أنظمة التعليم في كثير من البلدان العربية

هذا سبب مهم جداً في عزوف شريحة كبيرة عن القراءة إذ ان نسب الأمية في بلداننا العربية كبيرة ...لقد قرأت تقريراً نٌشر مؤخراً قدمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) أن عدد الاميين العرب الذين تفوق أعمارهم 15 عاما "يصل قرابة 97,2 مليونا" أي ما يعادل 27,9% من سكان الوطن العربي ممن هم في هذه السن...طبعاً هذه نسبة صادمة ولها تأثير مباشر على موضوع القراءة اذ يجب تعليمهم أولاً حتى يتسنى لهم القراءة..

وسائل الإعلام التي استهلكت حيِّزًا كبيرًا من وقت الناس

هذا أيضاً سبب مهم أبعد الناس عن القراءة..هذا الكم الهائل من القنوات الفضائية التى تعج بالبرامج الهابطة غير الثقافية...معظمها برامج للتسلية فقط ولا تضيف أي معلومة للمشاهد..تسرق وقت المشاهد وجهده ومشاعره حتى لا يبقى له وقت لقراءة صفحة في اي كتاب. بات معظم الناس يفضلون البقاء في البيت على الخروج وأصبحت المكتبات فارغة الا من بعض الطلاب الباحثين عن مصادر لبحوثهم العلمية...

أسعدني حضورك شاعرتنا الجميلة ..أشكرك على هذه المداخلة الرائعة التى أضافت للنص الأساسي بعداً جديداً

محبتي،:1 (45):

سلوى حماد

سلوى حماد
01-23-2014, 08:09 AM
صديقتي الحبيبة سلوى
أثرت موضوعا خطيرا يتعلّق بتراجع أمّة إقرا عن القراءة ....وهي ظاهرة في تفشّ مطَّرد تتفاقم مع العصر وتتزايد لتغرق الشّعوب في الأميّة وتتراجع بموروث حضاري متقدّم لشعوبنا العربيّة
والقراءة كعمل تربويّ يرتقي بمعارفنا ويكسبنا المعرفة هي دربة يجب أن نعوّد اطفالنا عليها منذ الصّغر ويجب أن تكون برامجنا التعليميّة في اهدافها البعيدة مصوّبة نحو مهارة القراءة والمطالعة
فالكتاب الورقي يا صديقتي أخذ في التّراجع أمام طفرة الوسائل الحديثة والتّقنيات المتطوّرة التي أنخرطنا فيها بحكم العولمة ولعلّ الكتاب الإلكتروني الذي أصبح متاحا بمجرّد زرّ نديره خلّف لدى ناشئتنا عدم الرّغبة في ممارسة القراءة كوسيلة للتّعلّم وتوسيع الآفاق لديهم
محكومون نحن يا غاليتي بتداعيات الحداثة وتطوّر وسائلها ولكني أجزم أنّ القراءة تبقى في صدارة اسباب تقدّم الشّعوب وتطوّرها ....
شكرا لطرحك الرّائع فقد راقني كثيرا أن تهتمّ مثقفّة في حجمك بمعالجة هذه الظّاهرة وطرحها للنّقاش ...
ومعذرة على الإرتجال فلي عودة بأكثر تأنّ ودقّة لما طرحت
محبتي والتّقدير وكم إشتقتك يا سلوى

الغالية دعد أهلاًبك،

بلا شك أن سبب تراجع أمتنا هي نسبة الأمية العالية التى جعلت عدد كبير من ابناء هذه الأمة لا يعرفون القراءة وبالتالي لم يكن لهم صلة أبداً بالكتاب..

من ردك الجميل اقتطفت التالي :

ولعلّ الكتاب الإلكتروني الذي أصبح متاحا بمجرّد زرّ نديره خلّف لدى ناشئتنا عدم الرّغبة في ممارسة القراءة كوسيلة للتّعلّم

لن يحل الكتاب الألكتروني محل الكتاب الورقي وهذا سمعته من زملاء وأصدقاء ممن يستخدمون الكتاب الألكتروني..الكتاب الألكتروني جيد ويعتبر وسيلة للتعلم والبحث ولكنه محصور بجلستك أمام شاشة الكمبيوتر أما الكتاب الورقي فهو يتنقل بيدك أينما ذهبت..صحيح ان التكنولوجيا تطورت وأصبح الجميع يحمل التابلت والأي باد وهما بحجم الكتاب الا انني مازلت أشعر بقيمة الكتاب في يدي واشعر بأنني أتواصل معه أكثر من تواصلي من خلال الانترنت.

محكومون نحن يا غاليتي بتداعيات الحداثة وتطوّر وسائلها

بقدر ما قدمت لنا الحداثة من تسهيلات الا انها قد مسحت جماليات كثيرة من حياتنا...سهلت لنا أموراً عديدة لدرجة أصبحنا نعتمد عليها في كل شيئ ولم نعد نستخدم عقولنا...على سبيل المثال لم نعد نستطيع حساب بعض الأرقام بسهولة لإننا اعتمدنا على الالة الحاسبة..أصبحنا في حالة من الكسل الشدي لدرجة عندما يضيع الريموت كنترول نصاب بهيستريا رغم ان المشكلة لا تحتاج الا بضع خطوات لتغيير القناة...لكننا كما قلت محكومون لإننا أدمناها ولا مخرج منها...

أسعدني حضورك غاليتي واسعدتني مداخلتك الهادفة...

انا أيضاً اشتقت لك كثيراً..

محبتي ، :1 (45):

سلوى حماد

سلوى حماد
01-23-2014, 08:21 AM
إن امتنا تقرأ القرآن . وتستمع الى تلاوته . ولكن كحروف بلا معان . وكلمات بلا مفهوم . ومن هنا فإنها لا تعمل بالقرآن . كما هو مطلوب . لأنها لم تفهم القرآن . والفهم هو المقدمة الطبيعية للعمل بالشيء.


تحية طيبة بعد ...بعد أن كتبت في محرك البحث الجوجل عبارة أمتنا لاتقرأ ...وجدت أن العديد من العرب وعلى مستويات شتى تطرقت إلى ماجاء في تساؤلاتك وماطرحتيه لنا سيدتي الفاضلة سلوى حماد

ونسخت العبارة في أعلاه إليكم كونها تختصر المزيد المزيد ولأن القرآن هو دستورنا الإلهي السليم ...ولكننا قرأنها بما يوائم أفكارنا فوصلنا إلى أن العربي يقتل العربي والمسلم يقتل المسلم وكل واحد منهم القاتل والمقتول يردد الله أكبر ..وخلف كل واحد منهم دولة تكتب وتردد ذات الآيات ,,,( وإن ينصركم الله فلاغالب لكم ) ...وهذا لمسناه وعايشناه في حروبنا بعضنا مع البعض الآخر ومازلنا نتقاتل ونردد الله أكبر وفي أعلى أصواتنا ....
هذا مدخل للمـأساة ...مدخل للوجع ....
..يتبع

الأديب الفاضل حسن العلي..أهلاً وسهلاً بك

قراءة بلا تمعن هي بلا شك قراءة ناقصة الأركان...القراءة الحقيقية هي التى يدقق فيها القارئ في الكلمات ويستوعب الجمل...وأؤيد ما جاء في الجملة التى بدأت بها مداخلتك ...نعم كثيرون يقرأون القرآن دون أن يفهموا الأيات ويتصرفون عكس ما جاء فيها ...

ولكننا قرأنها بما يوائم أفكارنا فوصلنا إلى أن العربي يقتل العربي والمسلم يقتل المسلم وكل واحد منهم القاتل والمقتول يردد الله أكبر

للأسف أن القرآن قد تم تسيس آياته حسب المزاج وأصبح كثيرون يحللون ما حرم الله ويحرمون ما حلله لتبرير تصرفاتهم...

سأواصل الرد على مداخلاتك القيمة كل على حدا...

مودتي وتقديري،:1 (23):

سلوى حماد

سلوى حماد
01-23-2014, 08:37 AM
يا ترى هل السبب في كم الهزائم التى توالت علينا كعرب فخلقت عندنا حالة من الهموم المزمنة؟

نعم حصلت إنكسارات في النفوس ولكن على مستوى كبير وليس مطلقاً لكنه خلق الجفاء وكان الذي يقرأ لم يعد واقعياً ( بطران بالعراقي ) ..

سيدتي العرب يعيشون في تموج في حياتهم فتارة في القمة وتارة في الأسفل ولكن القمة ليست مطلقة وإنما نسبية لايعتمدها كقمة إلاَ المترفون ...لكن التموج حاصل ...

ولعل الهموم المزمنة ترجع إلى عدم وجود اوتبني إقتصاداً متينا ينهض بالامة لما تستحق ومازالت لحد الآن لاتوجد برامج إقتصادية مهمة ...نملك كل الخيرات ولكن دون توظيف تام وعادل ومستمر ..هذا عامل هام يؤثر في مظاهره على منازل القراءة والتعليم ويسبب التخلف ...نحن أمة مازلنا نعاني من الأمية ...نحن أمة المستعمرون فرضوا سيطرتهم على كل مفاصل حياتنا ...الدولة العثمانية والفارسية والبرتغالية والإسبانية والمغول والتتار والبربر وحتى الحديث من الإستعمار الأوربي حتى فرضوا لغاتهم على واقعاتنا ...ومازلنا ...نعم السئ مازال مستمراً والجيد متقطع ....تموج كبير ,,,مؤلم ....يتبع

عدت مرة أخرى أخي حسن للتعليق على هذه المداخلة...

نعم حصلت إنكسارات في النفوس ولكن على مستوى كبير وليس مطلقاً لكنه خلق الجفاء وكان الذي يقرأ لم يعد واقعياً

بلا شك الهزائم المتتالية جراء الاستعمار الذي تتالى على بلداننا العربية قد أثر تأثيراً كبيراً على نفسية الناس وغير من مفاهيمهم...وبدأنا نشك في كتب التاريخ ونشك في حقيقة وما جاء فيها من انتصارات..نحن أمة مبتلاة بالاستعمار الذي يحاول دائماً طمس الحضارة الثقافية للبلدان التى يغزوها ولا ننسى في هذا السياق ما فعله التتار الحاقدون عندما ألقوا كتب العلم في نهر دجلة ببغداد سنة 656 .

نملك كل الخيرات ولكن دون توظيف تام وعادل ومستمر ..هذا عامل هام يؤثر في مظاهره على منازل القراءة والتعليم ويسبب التخلف
طبعاً الظلم في توزيع الخيرات أدى الى خلق طبقية متفاوتة نتج عنها طبقة فقيرة وهي الأكثر تعداداً بالكاد تستطيع توفير لقمة العيش وهذه هي نفس الطبقة التى تستشري بها الأمية..

مداخلات هادفة وعميقة...

سأكمل ردي على مداخلاتك الأخرى بإذن الله...

مودتي وتقديري،

سلوى حماد

سلوى حماد
01-23-2014, 02:06 PM
سيدتي الفاضلة ...

الأنظمة العربية كانت ومازالت تفرض كتباً تلائم طبيعة نظامها وتمنع الآخر....ومررنا كشعوب عربية في واقعاتنا لمضايقات أمنية وماتزال لحد الآن ...نحن أمة أنظمتها الحاكمة تخاف القارئ وتخاف الكتاب ومازالت ...

سيدتي الفاضلة ..

التاريخ العربي والإسلامي تشوه كثيراً وبات كل نظام يكتب التاريخ على هواه ....العربي بات في دوامة ومنذ طفولته ,,ومازال....الطفولة صارت ضحية التغير في الأنظمة وخلقت في النفوس ومنذ الطفولة الخوف والرعب ...
الكتب الدينية لدينا باتت متباينة ...الكتب التاريخية متباينة ....لانتفق على من صنع أول عملة فالكل الغالب يبتعد عن الحقيقة والقليل يقول الصدق ولكن السلطة والمال دوماً مع الجهات الحاكمة الخاطئة والتي صنعت بيئات ومنذ القديم بتنا اليوم نعاني ويلاتها بقوة ...
سيدتي جندت دولنا من يشوه التاريخ من خلال تشويه وتحريف كتبنا المهمة ..
-- لوتمعن القارئ العربي على كتاب مشهور ما ...وعندما يعاد طباعته يرى تغيراً في بعض توجهات الكتاب ...السبب تغير نظام الحكم !!!!
-- عندما مات بولص سلامة وجدوا في بيته أوراقاً هامة لم ينشرها في وقتها خوفاً من بطش النظام ..تم طباعتها فسميت كتابات ممنوعة )
-- في العديد من الكتب المهمة للمؤرخ حسنين هيكل ..نرى في صفحاته فراغات وبعد فترة ما يتم وضع سطوراً محلها ولكن عند تغير النظام ..يتبع

أكمل تعقيبي على ما جاء في مداخلاتك الرائعة أخي علي...

نحن أمة أنظمتها الحاكمة تخاف القارئ وتخاف الكتاب ومازالت ...

نعم أخي علي لهذا حرصت معظم الأنظمة الديكتاتورية على تجهيل مواطنيها وتحويل الكتب الى سلعة ترفية لمن يرغب في تكميل صورته الجمالية...لإن المواطن لو قرأ وتمعن سيفهم وسيناقش وسيعترض وهذا كله غير مرغوب فيه...

الكتب الدينية لدينا باتت متباينة ...الكتب التاريخية متباينة

نعم هذا التباين خلق لدى القارئ نوعاً من عدم الثقة واضطراب التفكير ومن ثم العزوف عن القراءة ...

سيدتي جندت دولنا من يشوه التاريخ من خلال تشويه وتحريف كتبنا المهمة ..
كان تشويه التاريخ سلاحاُ مهماً لدى المستعمرين ومن ثم الأنظمة الديكتاتورية وذلك لزلزلة المعتقدات لدى الناس وخلق أجيال تائهة تقرأ التاريخ بعدة صورة...أنا شخصياً بت أشك في كل ما قرأت أيام الزمن الجميل بعد أن تكشفت حقائق لا أدري مدى مصداقيتها لكنها على الأقل استطاعت ان تلوث تفكيري ببعض الشك...

سعيدة بقراءة مداخلاتك الواعية أخي علي...

لي عودة لتكملة الردود بإذن الله...

دمت بخير

قصي المحمود
01-23-2014, 07:43 PM
الأخت الفاضلة سلوى
مساء الخيرات...
سعيد بردك الرائع..واخجلني ثنائك وهذا من كرم اخلاقك الراقية
الحقيقة غفلنا ان نفصل بين مرحلتين...المرحلة التأريخية الأولى وهي
عصر الرسالة..
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
وهو عصر امة تقرأ وكرمها الله ..وما تلا عصر الرسالة من عصر الخلافة الى الدولة الاموية
والعباسية...فقد كانت مرحلة نشوء حضارة..وابداع علمي ولغوي
والفترة الأخرى منذ بداية الأضمحلال للدولة العباسية ومجيء الفترة الظلامية ..فتمزقت الامة
واستسهل الغزاة لغزوها..وهذا موضوع اخر..
فشاعت الامية والجهل ...والانقسامات...
واستمرت هذه الفترة لحد الان..واي مشروع ينهض بها يؤد..فما نحن فيه ليس بمعزل عما يحاك
لهذه الامة...
سأضرب لك مثال....وهو مثال لا زلنا نعيشه...
بعد عام 91 فرض على العراق حصار خانق فأنهار التعليم..وتسرب اكثرية الطلبة من المدارس
الا القليل الذي صمد..ومن له خزين يعينه...المهم لا اريد ادخل بتفاصيل هذه المرحلة ولكني اردت
الدخول فيها ..للتعليم والقراءة والثقافة...
عام 94..قصفت بغداد..وسرت اشاعة ان امريكا ستغزو العراق...
كنت في حوار ...قلت لهم بالحرف الواحد...
لا لن يكون غزو للعراق الأن...بل الغزو سيكون عام2005 قبله بقليل او بعده بقليل
والسبب التالي....
عمر متوسط العراقي والعربي هو من 60 الى 70...
ومن يملك زمام الارض هم من عمر 20 الى 30....
فلذا..من كان اليوم يحمل شهادة علمية عمره ما بين 40 و 50
وهو من يتقلد قيادة المؤسسات العلمية...
بعد 15 عشر عاما سيتقاعد او لن يكون مأثراً
والجيل الحالي الذي تتسرب من المدارس نتيجة الحصار ليعيل ويعين عائلته
سيكون عمره بعد 15 عشر عاما عمره في 20 و 30..وسيكون جيلاً امياً جاهلاً
يسهل انقياده وتنفيذ ما يراد لنا...
وهذا ما حدث بالضبط...جيل امي وان تعلم فيما بعد..
الامية اخت سلوى ليست في الاختصاص..الامية في الثقافة العامة وادراك ما هو المطلوب
وما هو المتغير..
دكتور في العظام..جاهل في لغته..وما يدور حوله..
استاذ في الرياضيات..جاهل في لغته ..وما يدور حوله
هذه النخب احادية النظرة هي من تدير التعليم ومنها النخب القيادية في المجتمع
وكل مؤسسات الدولة..
نخب تربت على الفئوية ..واحادية النظرة..جاهلة في باطنها ملمعة في ظاهرها
ماذا..تنتج...
قطعاً ينتج جيل امي وان قرأ...خريج بكلوريوس لا يحسن الكتابة في لغته.؟.
نعم العوامل الذاتية مؤثرة..ولكن العوامل الخارجية اكثر فاعلية..لانها تتحكم في النخب القيادية
اما الفسلجة فهو علم الفسيولوجي (( فيزياء وكيمياء الكائنات الحية )) ولا يقتصر أن نعرف ماهي وظيفة هذا العضو أو ذاك ، فأن هذا الوصف غير كافي ولكن الأهم أن نفسر كيف يؤدي ذلك العضو تلك الوظيفة ونحاول اكتشاف آلية هذه الوظيفة فضلاً عن دراسة العلاقة بين أنشطة أعضاء الكائن الحي والعوامل التي تؤثر على هذه الأنشطة اذ يعتمد علم الفسيولوجي على الفيزيائية والكيميائية والحيوية بالجسم.

إن الفسيولوجيا ترتبط مع العلوم المورفولوجية مثل علم التشريح، علم الخلية، علم الأنسجة وارتباطه أيضاً مع الكثير من علوم الطب فضلاً عن ارتباطه بعلم النفس ليشكل ما يسمى بعلم النفس الفسيولوجي، إن ما يهمنا بالموضوع هو ارتباط علم الفسيولوجي بعلم التدريب الرياضي.
وما قصدته يندرج في هذا الاطار..من تكوين بيئي للأنسان
اما خالي ..هو حي يرزق ولكن الكبر ادركه..وطموحه اوصله ان يكون برفسور في علم النفس
الصناعي وهو سادس عالم بهذا الاختصاص..واوصلت له تحياتك..مع امتناني وشكري اليك
اعلم انني ربما ذهبت بعيداً عن تفاصيل الموضوع..ولكن كما قلت اخت سلوى نحتاج الى رؤيا مترابطة
لا مجزأة لكل موضوع..فلا يمكن ان نغفل التعليم والقراءة عن مجمل الأوضاع والضروف الموضوعية
على العموم هو اجتهاد فكري قد يخطأ وقد يصيب..ولكل من الاخوة اللذين مروا لهم وجهة نظر..ووجهة نظرهم محترمة..كما اشكرك جزيل شكري لهذا الموضوع الراقي الذي ينم عن ثقافة واعية ومدركة ورحابة
صدر رائعة ..وقدرة جميلة في التقاط نقاط المحاورة لتبني عليها ردودك
تقبلي فائق تقديري واحترامي

سلوى حماد
01-24-2014, 12:57 PM
أم السبب في تنشئتنا اذ اننا لم نتعود منذ الصغر على القراءة؟

نعم الجهل والتخلف والأمية والإقتصاد الضعيف ..سبب ماجاء في تساؤلك سيدتي ..فمازلنا نعاني من ازمة السكن والتوظيف وانظمة حقوق العمالة وغيرها عديد ومانزال



أم السبب في المدرسة التى لم تساهم بفاعلية في تحفيز روح القراءة عند الطلبة؟

المدرسة كانت تخضع لنظام الدولة وأحزابها وتوجهاتها ولكن هذا لايمنع من وجود تحفيز من المعلم والمدرس لتلاميذه ...لعلها بيئة صالحة للقراءة

أم السبب هو أن غالبية الناس في وطننا العربي من الطبقة الفقيرة التى بالكاد تستطيع توفير الخبز؟

أعطني مسرحاً أعطيك شعباً مثقفا....الشعوب العربية باعت كتبها من أجل شراء الخبز

مودتي وتقديري

تسلمين

تحياتي أخي حسن ...

أكمل الرد على مداخلاتك القيمة...

الجهل والتخلف والأمية والإقتصاد الضعيف ...معك مائة بالمائة أن هذه أسباب كافية لإختفاء ظاهرة القراءة لدى الشعب العربي..

هذا لايمنع من وجود تحفيز من المعلم والمدرس لتلاميذه

هنا نستطيع أن نقول ان الجهود الذاتية للمعلمين كان من الممكن ان تساعد الطلبة على القراءة لكن كيف نطلب من المعلمين برواتبهم المتدنية وهمومهم المتراكمة جراء ذلك أن يقوموا بأي جهد ذاتي؟؟؟

الشعوب العربية باعت كتبها من أجل شراء الخبز

رغم أن الشعوب العربية شعوب أنعم الله عليها بمصادر طبيعية كثيرة جعلتها من أغنى شعوب الأرض الا أنها مبتلاة بأنظمة ديكتاتورة تفننت في هدر ثرواتها مما خلق حالة من الطبقية المقيتة التى أفرزت طبقات معدمة تحت خط الصفر وطبقات فقيرة بالكاد توفر لقمة العيش وهؤلاء يمثلون أغلبية معظمهم غير قادرين على إيفاد ابنائهم للمدرسة وبالتالي فهم لا يعرفون القراءة...

أخي حسن أشكرك على الحضور المتألق ..

سلوى حماد
01-24-2014, 01:22 PM
سيدتي القديرة..

غلاء الكتب ودخولها في عالم التجارة ...وتغليب الكتب المعدة أن تكون أكثر جاذبية من خلال عناوينها المتخصصة في الطبخ واللطائف والجنس والزواج والحظ والأبراج وتفسير الأحلام وتعلم اللغات وماشابه ناهيك عن القصص البوليسية وفضائح الناس والسباقات الرياضية وحياة الفنانين باتت هي الأقرب للناس لرخصها وجمالية عناوينها وتصاميمها وكثرتها ...المطلوب أن نختار الكتاب للطفل والمراهق كما نختار له الطعام الجيد...ولعل هذا أخطر...فتشويه العقل والروح أخطر من تلوث المعدة ...ولارقابة على هذه الكتب بطرق علمية مدروسة ...

-- نوعية الطباعة فهناك الطباعة التي تجعل من الكتاب مرناً طيعاً لليدين وليس قاسياً له تأثير كبير على رغبات القارئ...
-- قلة الدخول للمكتبات العامة وندرة هذه المكاتب وظلت الكتب فيها هي ذاتها القديمة والتي يبحث عنها المتلقي لغرض الدراسة وإعداد البحوث أي تقتصر على الدراسات والأكاديمية الحضور ..حتى باتت رائحة الكتب وماأجملها من رائحة تفوح منها وتحتاج إلى تجديد في الكتب ونشر الأضوية فيها وتغيير الأثاث لما هو أجمل ووضع مايبهج النفس فيها لمزيدمن التقبل ...
-- الإكثار من المعارض الأدبية والثقافية والفنية والعلمية والهندسية والطبية وعلى الدوام مع لزوم عمل تخفيضات ملموسة في البيع والتناول ؟؟

نحن نقرأ عندما يتم فرض القراءة علينا سواء في الدراسة والتعليم ..ولايوجد نهضة توعية ثقافية نابعة من الذات ...التثقيف الذاتي جداً ضعيف

..سرعة التقنيات والإتصالات والإنترنيت له سطوة كبيرة مضافة لها تأثير سلبي على القراءة المعتاد عليها
موضوع رائع سيدتي ..أحييك

تسلمين

تحياتي مرة أخرى أخي حسن

في هذه المداخلة تفضلت مشكوراً بوضع حلول لمشكلة تدني مستوى القراءة..

المطلوب أن نختار الكتاب للطفل والمراهق كما نختار له الطعام الجيد
ولارقابة على هذه الكتب بطرق علمية مدروسة
إذا اتفقنا على ان الكتاب والثقافة غذاء للروح فعلينا فعلاً أن نختارها كما نختار الغذاء الجيد..تنشئة الطفل في مرحلة الطفولة وحتى فترة المراهقة مهمة جداً لإنها مرحلة بناء هذا الطفل ...المكتبات تغص بالكتب التى لا تغني ولا تسمن من جوع ..وكما قلت أخي علي لا توجد رقابة حقيقية واصبح من لديه مال يذهب وينشر ما يحلو له مهما بلغت تفاهة المضمون...مهمة الأهل في البيت والمعلمين في المدرسة مساعدة الطفل والمراهق على الاختيار الصحيح..

قلة الدخول للمكتبات العامة وندرة هذه المكاتب
ملاحظاتك في محلها فالمكتبات في الوطن العربي معظمها كالكهوف الأثرية وليس هناك اي اهتمام أو عوامل جاذبة ...في الغرب تنتشر المكتبات العامة في كل مكان..لكن فيها كل وسائل الترفيه من مواد سمعية مصاحبة للكتاب ، مشرفين مؤهلين يسهلون مهمة الناس في ايجاد كتبهم بسهولة ويسر ، قاعات واسعة مؤثثة بطريقة عصرية أنيقة، كافيتريات لخدمة رواد المكتبة، محاضرات لبعض المؤلفين...لذلك المكتبة عند الغرب ليس فقط من أجل الكتاب بل أصبحت مكاناً يجدون فيه الراحة ويقضون فيه أجمل الأوقات..

الإكثار من المعارض الأدبية والثقافية والفنية والعلمية والهندسية والطبية وعلى الدوام مع لزوم عمل تخفيضات ملموسة في البيع والتناول ؟؟
هذا أيضاً مهم جداً وتفتقر اليه الدول العربية اذ ان الاهتمام بالمهرجانات الفنية والرياضية أصبح أكثر أهمية...على الدول ان تسهم في حث المواطنين على القراءة عن طريق دعم الكتب من خزينة الدولة كم تدعم بعض السلع التموينية لتطرح بأسعار تتناسب مع الجميع حتى نطبق مقولة ان الكتابة والثقافة غذاء الروح...

التثقيف الذاتي جداً ضعيف
تعود الفرد العربي على أن يطبق ما يٌطلب منه ..هذا طبعاً من أسلوب التربية واسلوب التعليم الذي يملي مناهج معينة ولا يسمح بتطوير الذات.. لذلك نكبر ولا نأخذ زمام المبادرة.

سرعة التقنيات والإتصالات والإنترنيت له سطوة كبيرة مضافة لها تأثير سلبي على القراءة المعتاد عليها
بالتأكيد التقنيات الحديثة، الفضائيات ، الإنترنت ساهموا في عزوف معظم الناس عن القراءة وهذا أفرز طبقة من أشباه المثقفين الذين يقتطفون من النت رؤس أقلام ويعتبرون أنفسهم مثقفين...

الأديب الراقي حسن العلي استمتعت كثيراً بردودك المستفيضة الغنية بالأفكار الخلاقة ...

أشكرك على هذا الحضور المتألق ولك دعوة لتكون بالصفوف الأولى من كل المواضيع الحواريةالقادمة..

مودتي وتقديري،:1 (23):

سلوى حماد

سلوى حماد
01-25-2014, 02:42 PM
الأخت الفاضلة سلوى
مساء الخيرات...
سعيد بردك الرائع..واخجلني ثنائك وهذا من كرم اخلاقك الراقية
الحقيقة غفلنا ان نفصل بين مرحلتين...المرحلة التأريخية الأولى وهي
عصر الرسالة..
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
وهو عصر امة تقرأ وكرمها الله ..وما تلا عصر الرسالة من عصر الخلافة الى الدولة الاموية
والعباسية...فقد كانت مرحلة نشوء حضارة..وابداع علمي ولغوي
والفترة الأخرى منذ بداية الأضمحلال للدولة العباسية ومجيء الفترة الظلامية ..فتمزقت الامة
واستسهل الغزاة لغزوها..وهذا موضوع اخر..
فشاعت الامية والجهل ...والانقسامات...
واستمرت هذه الفترة لحد الان..واي مشروع ينهض بها يؤد..فما نحن فيه ليس بمعزل عما يحاك
لهذه الامة...
سأضرب لك مثال....وهو مثال لا زلنا نعيشه...
بعد عام 91 فرض على العراق حصار خانق فأنهار التعليم..وتسرب اكثرية الطلبة من المدارس
الا القليل الذي صمد..ومن له خزين يعينه...المهم لا اريد ادخل بتفاصيل هذه المرحلة ولكني اردت
الدخول فيها ..للتعليم والقراءة والثقافة...
عام 94..قصفت بغداد..وسرت اشاعة ان امريكا ستغزو العراق...
كنت في حوار ...قلت لهم بالحرف الواحد...
لا لن يكون غزو للعراق الأن...بل الغزو سيكون عام2005 قبله بقليل او بعده بقليل
والسبب التالي....
عمر متوسط العراقي والعربي هو من 60 الى 70...
ومن يملك زمام الارض هم من عمر 20 الى 30....
فلذا..من كان اليوم يحمل شهادة علمية عمره ما بين 40 و 50
وهو من يتقلد قيادة المؤسسات العلمية...
بعد 15 عشر عاما سيتقاعد او لن يكون مأثراً
والجيل الحالي الذي تتسرب من المدارس نتيجة الحصار ليعيل ويعين عائلته
سيكون عمره بعد 15 عشر عاما عمره في 20 و 30..وسيكون جيلاً امياً جاهلاً
يسهل انقياده وتنفيذ ما يراد لنا...
وهذا ما حدث بالضبط...جيل امي وان تعلم فيما بعد..
الامية اخت سلوى ليست في الاختصاص..الامية في الثقافة العامة وادراك ما هو المطلوب
وما هو المتغير..
دكتور في العظام..جاهل في لغته..وما يدور حوله..
استاذ في الرياضيات..جاهل في لغته ..وما يدور حوله
هذه النخب احادية النظرة هي من تدير التعليم ومنها النخب القيادية في المجتمع
وكل مؤسسات الدولة..
نخب تربت على الفئوية ..واحادية النظرة..جاهلة في باطنها ملمعة في ظاهرها
ماذا..تنتج...
قطعاً ينتج جيل امي وان قرأ...خريج بكلوريوس لا يحسن الكتابة في لغته.؟.
نعم العوامل الذاتية مؤثرة..ولكن العوامل الخارجية اكثر فاعلية..لانها تتحكم في النخب القيادية
اما الفسلجة فهو علم الفسيولوجي (( فيزياء وكيمياء الكائنات الحية )) ولا يقتصر أن نعرف ماهي وظيفة هذا العضو أو ذاك ، فأن هذا الوصف غير كافي ولكن الأهم أن نفسر كيف يؤدي ذلك العضو تلك الوظيفة ونحاول اكتشاف آلية هذه الوظيفة فضلاً عن دراسة العلاقة بين أنشطة أعضاء الكائن الحي والعوامل التي تؤثر على هذه الأنشطة اذ يعتمد علم الفسيولوجي على الفيزيائية والكيميائية والحيوية بالجسم.

إن الفسيولوجيا ترتبط مع العلوم المورفولوجية مثل علم التشريح، علم الخلية، علم الأنسجة وارتباطه أيضاً مع الكثير من علوم الطب فضلاً عن ارتباطه بعلم النفس ليشكل ما يسمى بعلم النفس الفسيولوجي، إن ما يهمنا بالموضوع هو ارتباط علم الفسيولوجي بعلم التدريب الرياضي.
وما قصدته يندرج في هذا الاطار..من تكوين بيئي للأنسان
اما خالي ..هو حي يرزق ولكن الكبر ادركه..وطموحه اوصله ان يكون برفسور في علم النفس
الصناعي وهو سادس عالم بهذا الاختصاص..واوصلت له تحياتك..مع امتناني وشكري اليك
اعلم انني ربما ذهبت بعيداً عن تفاصيل الموضوع..ولكن كما قلت اخت سلوى نحتاج الى رؤيا مترابطة
لا مجزأة لكل موضوع..فلا يمكن ان نغفل التعليم والقراءة عن مجمل الأوضاع والضروف الموضوعية
على العموم هو اجتهاد فكري قد يخطأ وقد يصيب..ولكل من الاخوة اللذين مروا لهم وجهة نظر..ووجهة نظرهم محترمة..كما اشكرك جزيل شكري لهذا الموضوع الراقي الذي ينم عن ثقافة واعية ومدركة ورحابة
صدر رائعة ..وقدرة جميلة في التقاط نقاط المحاورة لتبني عليها ردودك
تقبلي فائق تقديري واحترامي




الأديب الراقي أ. قصي المحمود

أشكرك على هذه المداخلة العميقة وكالمعتاد سأقتطف بعض ما جاء فيها للرد...

أعجبتني فكرة تقسيم التاريخ الى مرحلتين...
المرحلة التأريخية الأولى وهي عصر الرسالة..
والفترة الأخرى منذ بداية الأضمحلال للدولة العباسية ومجيء الفترة الظلامية .

عصر الرسالة وهي المرحلة التأريخية الأولى التى تميزت بالحث على القراءة من خلال ما جاء في كتابه العزيز: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)
أنذاك كان من يدخل الإسلام حريصاً كل الحرص على الأخذ بتعاليم القرآن والسنة وتطبيقها تطبيقاً صحيحاً ...كان النبي عليه الصلاة والسلام ومن بعده الخلفاء الراشدين يحفزون على القراءة ويؤيدون حفظة القرآن وكتبة السنة ويدعمونهم..

أما المرحلة الثانية والتى بدأت تنهار فيها الدولة الإسلامية بفعل الغزاة بلا شك كانت من أسوأ المراحل لإن كان التركيز على الصراعات بين الدولة الإسلامية والغزاة الذين تتالوا عليها..وقل التركيز على تطوير الإنسان والاهتمام بحاجاته...

الامية اخت سلوى ليست في الاختصاص..الامية في الثقافة العامة وادراك ما هو المطلوب
وما هو المتغير..

بلا شك كرست حركات الاستعمار التى توالت على الأمة العربية لتجهيل المواطنين ليقينها بأنه لايمكن السيطرة على بقعة جغرافية مالم تٌجهل مواطنيها..وكنت موفقاً جداً في المثال الرائع الذي ضربته عن توقعاتك بخصوص الغزو على العراق...وما رأيناه من نتائج تدعم فكرتك وتؤيد وجهة نظرك...
اجيال جاهلة يسهل السيطرة عليها وتجنيدها لتنفيذ اجندات معينة...للأسف اثرت حركات الاستعمار على الثقافة العامة للشعوب


الفسلجة فهو علم الفسيولوجي (( فيزياء وكيمياء الكائنات الحية ))

أشكرك على توضيح مصطلح فسلجة ...لم يخطر ببالي ان هذا القصد...على فكرة تخصصي هو بيولوجي ودرست علم الفسيولوجي بالتفصيل...

اما خالي ..هو حي يرزق ولكن الكبر ادركه..وطموحه اوصله ان يكون برفسور في علم النفس
الصناعي وهو سادس عالم بهذا الاختصاص.

مشاء الله..بالتأكيد معلم فاضل بهذه المواصفات لن تتوقف طموحاته عند سقف معين...وان يكون عالماً في تخصص نادر فهذا ليس بغريب فقد لفتت نظري طريقته في دفعك الى القراءة وتحفيزك عليها.. دعواتي القلبية الصادقة لخالك بموفور الصحة والعافية...وسلام كبير له..

نحتاج الى رؤيا مترابطة لا مجزأة لكل موضوع..فلا يمكن ان نغفل التعليم والقراءة عن مجمل الأوضاع والضروف الموضوعية

لا يمكن أن تٌحل الأمور جزئياً لإن الحلول ستكون غير مكتملة وستبقى هناك ثغرات...مالم ننظر الى المشكلة نظرة شمولية لن نستطيع تقديم حل شامل وناجع...حتى نقرأ يجب ان نتعلم القراءة والكتابة وحتى نتعلم القراءة والكتابة علينا ان ندخل المدارس وحتى ندخل المدارس علينا ان نكون قادرين على العيش في ظروف جيدة تتيح لنا فرصة التعليم...كلها أمور مترابطة ببعضها البعض ...هي سلسلة مترابطة لو انقطعت احدى حلقاتها لن نصل الى اي نقطة...

أشكرك على رأيك في طريقة إدارتي للحوار والذي أقدره واثمنه غالياً...بدون أرائكم النيرة القيمة لا يكون للموضوع قيمة ...

يسعدني حضورك المثمر في كل المواضيع التى اكتبها ولذلك أوجه لك دعوة لتكون بالصفوف الأولى في كل المواضيع القادمة...

بوركت على جهودك في الارتقاء بهذا النوع من المواضيع بفكرك وثقافتك...

احترامي وتقديري،:1 (23):

سلوى حماد

قصي المحمود
01-26-2014, 11:53 AM
جزيل شكري اليك اخت سلوى..
لكل ما قلتيه في مداخلتك...
واكرر ليس لامن باب الثناء..بل من باب الأعتراف
لكِ قدرة جميلة في اقتناص مفردات المحاورة
وليس عيباً أن نثني على قدرة الأخرين...فهو استحقاق
اخلاقي..وأدبي...وليسميه الأخرون ما يسميه...
اكرر جزيل شكري اليك..
(هناك في نفس القسم...مقال لي بعنوان ..بصراحة هيكل)
هو قريب شيئاً ما...بخيط رفيع...مما كتبتيه...اتمنى ان ارى رأيك؟؟
مع تحياتي واحترامي وتقديري

حسن العلي
01-26-2014, 04:53 PM
تحية طيبة وبعد ..

هناك أشياء حدثت في تاريخنا حقيقة أتقيأ قيحاً عندما يتم إعتبارها مراحل متقدمة ...أحتفظ فيها لوقت آخر ...في وقت يكون رفع الغبار عن الكنوز أمراً أكثر نقاء

ليس المهم أن نقرأ ...المهم أن نفقه مانقرأ ...ليس المهم أن نقرأ ونفقه ..المهم أن نقرأ ونفقه ونطبق ...

محبتي

و

تقديري


تسلمون

سلوى حماد
01-26-2014, 07:42 PM
جزيل شكري اليك اخت سلوى..
لكل ما قلتيه في مداخلتك...
واكرر ليس لامن باب الثناء..بل من باب الأعتراف
لكِ قدرة جميلة في اقتناص مفردات المحاورة
وليس عيباً أن نثني على قدرة الأخرين...فهو استحقاق
اخلاقي..وأدبي...وليسميه الأخرون ما يسميه...
اكرر جزيل شكري اليك..
(هناك في نفس القسم...مقال لي بعنوان ..بصراحة هيكل)
هو قريب شيئاً ما...بخيط رفيع...مما كتبتيه...اتمنى ان ارى رأيك؟؟
مع تحياتي واحترامي وتقديري


أخي الفاضل قصي،

أنا من يقدم جزيل الشكر على هذا الحضور الفكري الراقي الذي أضفى الكثير على هذا الموضوع...
من يقرأ ويعلق حتى لو بسطر يستحق مني وقفة وقراءة عميقة قبل أن أضع ردي..فما بالك بردودك القيمة التى تفتح محاور عديدة للنقاش...أنظر لكل الردود باحترام وأحرص على قراءتها حرفاً حرف لإن الوقت والجهد المبذول في قراءة الموضوع والرد عليه له قيمته ويستحق أن يٌبنى الرد على ما جاء فيه...

قرأت موضوعك " بصراحة هيكل" وسأعود للتعليق عليه بما يليق..

تشرفت بحضورك الراقي في هذا الموضوع والى لقاء في مواضيع حوارية قادمة بإذن الله...

احترامي وتقديري،:1 (23):

سلوى حماد

سلوى حماد
01-26-2014, 07:47 PM
تحية طيبة وبعد ..

هناك أشياء حدثت في تاريخنا حقيقة أتقيأ قيحاً عندما يتم إعتبارها مراحل متقدمة ...أحتفظ فيها لوقت آخر ...في وقت يكون رفع الغبار عن الكنوز أمراً أكثر نقاء

ليس المهم أن نقرأ ...المهم أن نفقه مانقرأ ...ليس المهم أن نقرأ ونفقه ..المهم أن نقرأ ونفقه ونطبق ...

محبتي

و

تقديري


تسلمون

أخي الفاضل حسن،

أهلاً بك مرة أخرى وسعيدة بهذا التواصل الهادف..


ليس المهم أن نقرأ ...المهم أن نفقه مانقرأ ...ليس المهم أن نقرأ ونفقه ..المهم أن نقرأ ونفقه ونطبق

أوافقك الرأي مائة بالمائة لإن القراءة لمجرد القراءة دون الاستفادة من العبر التى تعلمناها في الكتب لا فائدة منها..
المطلوب دائماً قراءة بعمق ...ثم تحليل ما قرأنا والاستفادة منه...ثم تطبيق المميز منه...

سلمت أخي حسن على هذه الومضة الرائعة...هذا هو المنهاج الحقيقي للقراءة..

مودتي وتقديري،:1 (23):

سلوى حماد

حسن العلي
01-26-2014, 08:05 PM
أخي الفاضل حسن،

أهلاً بك مرة أخرى وسعيدة بهذا التواصل الهادف..


ليس المهم أن نقرأ ...المهم أن نفقه مانقرأ ...ليس المهم أن نقرأ ونفقه ..المهم أن نقرأ ونفقه ونطبق

أوافقك الرأي مائة بالمائة لإن القراءة لمجرد القراءة دون الاستفادة من العبر التى تعلمناها في الكتب لا فائدة منها..
المطلوب دائماً قراءة بعمق ...ثم تحليل ما قرأنا والاستفادة منه...ثم تطبيق المميز منه...

سلمت أخي حسن على هذه الومضة الرائعة...هذا هو المنهاج الحقيقي للقراءة..

مودتي وتقديري،:1 (23):

سلوى حماد

تقديري سيدتي الفاضلة

تسلمين

https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/1557531_280267885460845_1204636732_n.jpg

سلوى حماد
01-28-2014, 12:12 PM
تقديري سيدتي الفاضلة

تسلمين

https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/1557531_280267885460845_1204636732_n.jpg

ألف الف شكراً أخي حسن على هذه اللمسة الراقية..هدية قيمة وجميلة تدل على ذوق راقي..

وشكراً على حضورك الجميل والمشاركات القيمة الهادفة التي أهديتنا إياها...

بارك الله بك وسأنتظر تواصلك في المواضيع القادمة بإذن الله

مودتي والتقدير :1 (23):

سلوى حماد