المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هاجس في رواية فرانكشتاين في بغداد


كوكب البدري
01-29-2014, 09:37 PM
[SIZE="5"] [/ماكان ال( شسمه)إلا الأمل المهترئ ، أو الأمل الذي وِلِدٓ مذبوحاً ، مصلوبا ، ومضاعاً ليس لإيليشوا وحدها ، بل لكل من أدمن إنتظار الصّباح كي يهطل بأزرقه على العراق.
فحين يعتري ملامح الحقيقة ضبابٌ كاثفته ألف يد ويد ، وحين يتلاشى النّور الذي نميز به الخيط الأبيض من الخيط الأسود للعراق ، عندها لابد من خيال ماأتى به الأوّلون ؛ لأن ماجرى هنا ومايزال فاق قصص الخيال برعبها ، ولونها الحالك.

ورواية (فرانكشتاين في بغداد) للرّوائي أحمد سعداوي لها وقع شديد الوطأة واللهجة على القارئ بل على الأوراق والسّطور وحتى على الشّمس ربّما ، فنجد ( الشّسمه)لا يخرج لدروب بغداد الا بعد الغروب ، وكاّن الرّاوي يخبرنا أنّه ماكان ليظهر هذا المخلوق (الشّسمه )بوجهه المرعب ، وقبحه الا بعد ان أستبيحت بغداد وشمسهاعلى يد المحتل تارة وعلى يد العاقّين من أبنائها. هؤلاء العاقّين كانوا هم المسؤولين عن مقتل (حسيب ) بانفجار كبير ماأبقى منه شيئا الأمر الذي أدى أن تهيم روحه بين الشوارع والمدن والأنهار والمقابر على وجهها باحثة عن جسدها كي تدفن معه ، فتنصحه روح أخرى لشاب وجدت قبر جثتها أن يسارع في إيجاد قبره وحثته قبل أن " تنلاص" عليه ..
فالإنفجارات تتزايد والأشلاء تتكاثر وعليه أن يلم شمل روحه بجثته قبل أن تحتلها روح أخرى تبحث عن جسدها الذي ماترك لها انفجار ما خلية تذكر على وجه البسيطة هي الأخرى .

، فتجد روح ُحسيب ٍ ضالتها هناك ؛ في مأوى هادي العتّاگ ؛ الذي أصابه فقدانه لصديقه في إنفجار آخر مسّ من الجنون ، لكنه جنون من نوع آخر، جنون التّشبّث بالحياة ، ورفضه لفكرة فقدانه لصديقه ؛ فراح يجمع من أشلاء الجثث المبعثرة بين المزابل والأرصفة كي يكوّن جثة يحقّ لها أن تُدْفَنَ كما تستحق بعد أن فشل العراقي أن يعيش كما يستحق الإنسان. فتصبح هذه الجثّةمأوى رمزيا لروح حسيب لتلتقطها جارة هادي العتّاك العجوز الأرمنية التي تعيش حالة انتظار إبنها دانيال منذ عشرين عاما ، لقد ابتلعته الحرب هو الآخر وظلت متشبثة بأمل عودته وقيامه من موته فلابد من استكمال قصة المخلص والتماهي معه كي تستمر الحياة معها ومع المنتظرين لحبل النّجاة في صورة قاتمة ملؤها ضباب الزّمن العراقي العجيب الذي يتدخل في مصيره ليس صراع السياسيين وحدهم وإنما السّحرة وصراعهم ، فتّاحي الفال ، وعود القدّيسين ، و... نوال الوزير.

عواطف عبداللطيف
01-30-2014, 07:37 AM
هذا الصراع الذي يسحق بدربة الكبار والصغار
يغطي ملامح الحقيقة الغبار
وأرواح هنا وهناك تبحث عن وطن

كنت أتمنى قراءة الرواية
لك الشكر لأنك استطعت أن توصلي لنا مضامينها لنتعرف عليها عن قرب
حماك الله بنتي
دمت بخير
محبتي

كوكب البدري
01-30-2014, 04:35 PM
اهلًا أمي الحبيبة
هو ماقلتِ وان شاء الله أدرج الرّواية في المكتبة

كوكب البدري
01-30-2014, 07:30 PM
https://ia600501.us.archive.org/31/items/Ketab0754/ketab0754.pdf

حسن العلي
01-30-2014, 07:39 PM
شئ رائع وزادت لهفتي أن أقرأ الروايةل ما فيها من إبداع كما جاء في الهاجس في أعلاه
وأثني على ماجاء في تعقيب سيدة التبع

مودتي

تسلمين

ناظم الصرخي
01-30-2014, 09:03 PM
قراءة عبقة واعية
سلم بنانك وبيانك أختي أ.كوكب
وافر التقدير وأعطر التحايا

ناظم الصرخي
01-30-2014, 09:12 PM
شكراً أختي أ.كوكب على رابط الرواية
دام عطاؤك وإبداعك
كل الإمتنان والتقدير

كوكب البدري
01-30-2014, 11:01 PM
شئ رائع وزادت لهفتي أن أقرأ الروايةل ما فيها من إبداع كما جاء في الهاجس في أعلاه
وأثني على ماجاء في تعقيب سيدة التبع

مودتي

تسلمين

أهلا بك أخي حسن
وقتا طيبا مع الرواية

كوكب البدري
01-30-2014, 11:02 PM
قراءة عبقة واعية
سلم بنانك وبيانك أختي أ.كوكب
وافر التقدير وأعطر التحايا

وسلمت أستاذي الفاضل
كل التحية والتقدير

كوكب البدري
01-30-2014, 11:03 PM
شكراً أختي أ.كوكب على رابط الرواية
دام عطاؤك وإبداعك
كل الإمتنان والتقدير

العفو أستاذي
ووقتا طيبا

كوكب البدري
04-29-2014, 11:31 PM
مبارك يا سعداوي

تواتيت نصرالدين
01-23-2015, 08:20 PM
قراءة واعية ومتفحصة لجسد النص وما يمثله فرانكشتاين العراق
وهو العنوان الذي وسمت به الرواية لتجسيد الأسطورة وربطها بالواقع المؤلم
الذي يعرفه كل قريب ..تحية تليق أستاذة كوكب البدري ودمت في رعاية الله وحفظه .

كوكب البدري
01-24-2015, 04:24 PM
قراءة واعية ومتفحصة لجسد النص وما يمثله فرانكشتاين العراق
وهو العنوان الذي وسمت به الرواية لتجسيد الأسطورة وربطها بالواقع المؤلم
الذي يعرفه كل قريب ..تحية تليق أستاذة كوكب البدري ودمت في رعاية الله وحفظه .


بارك الله بك استاذ نصر الدّين الطّيب
كل رواية يكون لها أثراً كبيراً في نفسي أجدني قد هيأت ُ لها متكأً في أوراقي وهواجسي فأترك القلم يخط ماتمليه عليه هذه الهواجس
ورواية سعداوي قد ملأتني رعبا وخوفا الى الحد الذي حين أسير في الأزقة القديمة لبغداد أو حين أرى آثار الخراب هنا وهناك ، بل وحين أكون برفقة زوجي في سوق مدينة ( الصّدر) حيث يقطن سعداوي أقول له :
أخشى أن يطل علينا الشّسمه بغتةً من بين الجموع
تحية لك