المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى القلب المعذب


صلاح الدين سلطان
02-09-2014, 11:03 PM
الى القلب المعذب


وصلتني رسالة من شاب بعنوان (( الى القلب المعذب )) وكان المسكين متألما على من حبها ، بصدق واخلاص ، بحيث أصبح لا يدرك كيف أنها تركته ، واختارت آخر حسب ادعائه.

على الرغم أني ما مررت يوما ما بهذه التجربة في حياتي , الا انه ذكرني بأيام صباي ، عندما كنت انقش تصوراتي على وريقات ، وأسبغ عليها طابعا مأساويا.
كتبتها في حينها ، كتعبير انسانيٍ مني لهذا الشاب المتألم , وارسلتها له ، تعبيرا عن مشاعري اتجاهه ، واتجاه كل الذين انكووا من قبله ، من ذكور واناث.


.................................................. ............

ذكرتني ياأخي بأيام صباي ، إذ كنت وما زلت اعشق الطبيعة. كنت اسرح بين الحقول وأناجي أزهارها ، وكأني حقا مع بشر مثلي ، أبادلهم مشاعري ويبادلوني المشاعر. كنت كطائر حر ، هائما بين الحسن والزهر والماء.

ذهبت يوما إلى بحيرة آمالي ، لاصطاد حظي ، و رميت شبكة أمنيتي وانتظرت قليلا ، وسحبتها بصعوبة فرحا ، فوجدتها مملوءة بالحجارة ، والأوساخ.

أخرجت كل ما فيها ، ورميتها ثانية ، وانتظرت كعادتي وأنا جالس على بساط التمني
((أتمنى لو أراه حلما ... والتمني رأس مال المفلس ))




وبعد انتظار قصير سحبتها وكلي أمل ، فوجدتها في هذه المرة مملوءة بالأفاعي ، تركتها جزعا ، وهربت خائفا ، لأنجو بنفسي ، غير أني عدت إليها بعد وقت ليس بقصير ، فوجدتها فارغة وحمدت ربي.
رميتها في المرة الثالثة ، وبعد هنيهة ، وجدت الشبكة تتحرك ، فاستبشرت بشيء مفرح مع شعور ممزوج بنوع من الخوف ، بذلت كل جهدي في سحبها ، إذ كانت ثقيلة ، وأفلحت والحمد لله.
أخذتني الدهشة وأنا أرى فيها فتاة ملطخة بأوحال الماسي ، ومصائب الزمن ، بحيث لا أحد يستطيع أن يميز بين قبحها وجمالها ، وخيرها وشرها ، وخبثها وطيبها ، وكنت اسمعها تقول : شكراً ، شكراً يا منقذي ، وكان جسمها يرتجف ، وكأنها في شتاء قارص البرد.
تركتها مسرعا ، قاصدا بيت أحلامي ، وجلبت لها فستانا من نسيج عواطفي ، فارتدته شاكرة ، وصارت تحدق بي بعمق ، وكأنها تعيد لنفسها ذكريات الدهور ، بآلامها ، وأفراحها ، وأتراحها.
أما أنا ، فوقفت حائرا خجلا ، ولا ادري ما أقول !!! كنت في حيرة من أمري. نظرت إليها ، باغيا إملاء الفراغ الذي أعيشه ، فتكلفت الابتسامة بخجل ، وأحسست وكأنها قد قرأت على صفحات عواطفي نوازع نفسي وخلجاتها .
نظرتني وابتسمت!!!!!! بابتسامتها ، تفتحت زهرة حبي في حقول آمالي ، وصرت لا أستطيع أن أخفي أحاسيسي ، فوجدتني كغصن طري أمام ريح عاتية ، إذ لابد أن أميل غير أني سوف لا انكسر. وجدت ضعفي قد تحول إلى قوة ، وخوفي إلى شجاعة ، وانهياري إلى عزم ، وخجلي إلى جرأة ، وصمتي إلى كلام !!!!!
بادرتها بسؤال تقليدي : من أنت يا فتاة ؟!!!!!! فأجابتني:
أنا سر أنت لا تفهمه ، وأمر أنت لا تدركه ، ووهم أنت لا تعرفه ، ولغز يصعب عليك حله ، وحلم حلو سوف تفقده في يقظتك.أنا الوردة التي تفتحت في قلبك ، في حقول آمالك ، وأنا الشوكة التي سوف توخز مشاعرك ، وترد إليك رشدك ، لكي تتعلم واقع الحياة. جلبتني من أعماق الدهور إلى بحيرة آمالك ، ومن ثم أخرجتني منها بشبكة أمنياتك ، فشاهدت بأم عينيك حالتي التي أفزعتك ، وعطفت علي ، وأنت أولى بالعطف يا صديقي. دع عنك غبار الماضي ، وابتعد عن أحلام المستقبل ، واعطني يدك لنتجول في حقول آمالك ، واسمعني ألحانا تذكرني بماض ولى ومات ، وهيهات ان يعود ، هيهات !!!!
مسكت بيدها ، وسرنا بين الحقول المطرزة بأنواع الورود ، وكأننا طفلين ، وحيدين في هذا العالم المبهج الجميل ، وصرت انظم لها الأشعار ، وأسكبها في كأس أشواقها فرحا مرحا. في هذا الجو المشبع بنشوة الفرح ، بادرتني قائلة:
وداعا يا صديقي ، أتركك لأسكن قصرا !!! وداعا ، وداعا يا صديقي !!!!!!!!!
فانبهرت من الموقف ، وأنا شاخص وكأني في حلم ، بل بين مصدق ومكذب !!! شاهدت حقا قصرا على بعد مني ، ورأيت شابا يبتسم ويلوح لها بيديه من إحدى النوافذ مرحبا!!!!!!!!!
أتركك لأسكن قصرا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! أتركك لأسكن قصرا !!!!! ، لأسكن قصرا !!!! لأسكن قصرا !!! قصرا !!! قصرا !!! قصرا !!!!!!!!




اخوكم ابن العراق الجريح: صلاح الدين سلطان

عواطف عبداللطيف
02-18-2014, 12:33 PM
بالأمل ومع الأمل نحيا ونعيش
كانت رحلة فيها درس وعبرة
بعيداً عن وجع الماضي وسراب الأحلام
هي الصحوة من أجل المسير بخطا ثابته إلى الأمام
وأن نكون واعين لمكان البداية وخط النهاية

دمت بخير
تحياتي

صلاح الدين سلطان
02-18-2014, 02:29 PM
موضوعي هذا ، كان يشكو العزلة ، والوحدة !!! وكانت كلماته تدمع دون حزن وفرح ، وكنت حائرا بامرها: أمن الكابة تدمع !! أم من شدة الفرح ؟ !!
واليوم وجدت مستغربا: أن كلماته تتراقص مسرورة ، وانحل اللغز بوجود عواطفنا العزيزة.
(( حتى طلعت(تاء التانيث) بنور وجهك فانجلى ... ذاك الدجى وانجاب ذاك العثير )
بامر مني قلبت تاء الضمير الى تاء التانيث ههههههههه
تقبلي مني سلاما خاصا وهاك وصفه:
( سناء ولا ماء ولطف ولا هوى ... ونور ولا نار وروح ولا جسم )
عاد ارضي ابنعمة ربج واشكريني هههههههههههههههههههه
دمت بعز وخير.
اخوك ابن العراق الجريح: أمان 36

لطفي الياسـيني
09-10-2014, 04:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية الاسلام

كلماتك ... كزخات الأمطار ...

تتساقط على أرض العذوبة ...

تروي الوجدان بزخات الصدق البريء ...

فيغدو القلب منها حقلاً للمحبة ..

كلمات لها نعومة الندى ...

وعذوبته الصافية ...

يأتي حرفك العذب ..

ليصب في صحاري الإبداع المميزة ...

فتنهض من بين طياتها كل هذه الروعة ...

لروحك ولمشاعرك وردة غضة الغصن مني,,,

على هذا البوح والمشاعر المنطلقة عبر حرية القلم ..

وفكرك النير الذي نسج هذه العبارات الرائعة ..

وكم كنت بشوق لك ولحرفك اللامع النابض الناطق بالحق وللحق ...

دمت بألق وإبداع

منوبية كامل الغضباني
09-10-2014, 10:44 AM
أبهرني النّص واستطراداته
رائع ما كتبت أخي صلاح....فأنت والكتابة جنون يهب المتعة .

صلاح الدين سلطان
09-10-2014, 10:42 PM
الدكتور لطفي الياسيني .... الى القلب المعذب

السلام عليكمورحمة الله وبركاته

تحية الاسلام

كلماتك ... كزخات الأمطار ...

تتساقط على أرض العذوبة ...

تروي الوجدان بزخات الصدق البريء ...

فيغدو القلب منها حقلاً للمحبة ..

كلمات لها نعومة الندى ...

وعذوبته الصافية ...

يأتي حرفك العذب ..

ليصب في صحاريالإبداع المميزة ...

فتنهض من بين طياتها كل هذه الروعة ...

لروحكولمشاعرك وردة غضة الغصن مني,,,

على هذا البوح والمشاعر المنطلقة عبر حريةالقلم ..

وفكرك النير الذي نسج هذه العبارات الرائعة ..

وكم كنتبشوق لك ولحرفك اللامع النابض الناطق بالحق وللحق ...

دمت بألقوإبداع


كلماتك وسام اتحلى به يا ابن فلسطين الكفاح.
شكرا على مرورك وكلمتك التي تتحلى باسلوب يدعو للفخر.
تقبل يا اخي واستاذي احر التحايا ودمتم ودامت فلسطين حرة يا ابن فلسطين الحر.
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

صلاح الدين سلطان
09-10-2014, 10:50 PM
دعد كامل
أبهرني النّص واستطراداته
رائع ما كتبت أخي صلاح....فأنت والكتابة جنون يهب المتعة
...............................
الاستاذة القديرة دعد كامل بنت تونس الخضراء.
نشرت موضوعي هذا في بداية دخولي منتدى نبع العواطف ولم ار استجابة من احد عدى عواطفنا بتعليقها السار. وبقي مجمدا ، فعرفت ان الاعضاء لا تعجبهم نمط تخيلاتي ، لذا اخترت اتجاها اخر وانحلت المشكلة هههههههههههههه و الان وبكل سرور وجدت شمسك قد اشرقت ثانية هنا وانجاب ذاك العثير ههههههه , اشرقت شمسك بهذا التعليق المبهج ، فسرني جدا.تقبلي يا دعد الطيب تحياتي الحارة ودمت بخير وصحة وعافية.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان