مراد سليمان علو
02-24-2014, 06:28 AM
أجنحة الزوايا
مراد سليمان علو
[/
طويل هو ليل المرايا ،
وحلمي مثل الزوايا ..
ينفرج في ذكريات الصبايا ..
فاجأني سيل كلامك ،
والنجوم أحجار زرقاء وحَكايا ..
أصابعي المقوّسة ..
تتحدث همسا ،
وتجتاحني العواصف والرزايا ..
كل يوم عيد ..
تتلألأ الأحشاء عند شرب الأنخاب ..
كل يوم عيد ..
غَلب النعاس الفرِح حرّاس السماء ،
فتكوّمت في (الأسكينية*)..
حجارة من هواء..
أقلّب أوراق ليلي ..
ماذا عن ملابس جديدة ..
قد تكون خاتمة العيد سعيدة ،
ولكن تلتف الزوايا ..
على خصر المرايا ،
والصيّف يبكي انتحار الصبايا ..
هربت النجوم،
وجاءت الشمس ..
تستجدي منّي الدفء ..
أنا المجنون ..
أنا حبر الكلمات المجوفة ..
أتأمل أن ألمسك ..
لا تضحكي في موعدنا الأول ..
الصدى ستسرقه إيكو** ،
ونداء ضحكتك لي ..
سيبلعه الجبل ..
لا تضحكي في موعدنا الأول ..
ستبكي عليك الزوايا ،
وستعود أطيافك الاثنين والثلاثين ..
إلى المرايا ..
إنك تلفظيني ..
هل أنا ( الآخر ) ؟
أم إنك ستلفظيني أنا الآخر ..
أتكوّم على نحيبي ..
الغرفة العمياء تصغي ..
تنبجس من صدري موت الزوايا ..
فاختاري أنت لون المرايا ..
أنسجي قيثارة من كلماتي ..
لتهديني كذبة أخرى ..
أضيء بها غرفتي ..
أوّاه ، غرفتي غياب وحزن وبلايا ..
الليل العقربي فيها ثمل ،
ويقبّل أحلام قلبي المركونة في الزوايا ..
الزوايا يا صديقة المرايا ..
الماء فيها مخضّب بدموعك ..
أصغي لأردّ قلبي ..
طفل أنا من قرية حبلى ..
الأساطير تنام في كفي ..
لا ثقة للحضور ..
ماذا تريدينني أن ألمس ..
الأيدي ظالمة في الظلام ،
وألف نجمة ونجمة تغور ،
وغلّة الصيّف هي رقبة من بلّور ،
وفرح ورغبة وشامات ونذور ..
ماذا تريدينني أن ألمس ..
تعرّي في عيوني ..
لأخرج من المدار ..
أنا طفل الغرفة ..
لتحترق الزوايا من جديد ..
الزوايا الخالية من الجدار ..
وإن اجتاحتنا العاصفة ..
سأكتب على نوافذها ..
جذور اليقظة لا تزال نائمة ..
أحلبي الزوابع ..
غيّري من أشكال الزوايا ..
حطمّي كلّ المرايا ..
لا تبالي بضجيج السكوت ..
أدخليه في ذاكرتي المثقوبة ليموت .
يذهب الربيع ،
وتمّر الغيمة ..
وكأس سيزيف*** لا تزال نصف ملآنة ..
لامسي النافورة العطشى ..
لأزرع في أرضك القمح ..
وتنبت صدفة ..
أجنحة للزوايا ،
وترفرف المرايا .
ــــــــــــــــــــ
شتاء 2013
*الأسكينية : قرية الشاعر .
**إيكو : ربة الجبال في الأساطير اليونانية ، عرفت بين الأرباب بطول لسانها فضاقوا بها وحكموا عليها أن تعجز عن الكلام وينحصر نطقها بتردد المقطع الأخير مما تسمعه
***سيزيف : حسب الميثولوجيا الإغريقية استطاع سيزيف أن يخدع إله الموت ثاناتوس مما أغضب كبير الآلهة زيوس ، فعاقبه بأن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه وما أن يصل القمة حتى تتدحرج الصخرة إلى الوادي من جديد فيعود إلى رفعها ثانية ، وهكذا أصبح رمزا للعذاب الأبدي واللا جدوى
مراد سليمان علو
[/
طويل هو ليل المرايا ،
وحلمي مثل الزوايا ..
ينفرج في ذكريات الصبايا ..
فاجأني سيل كلامك ،
والنجوم أحجار زرقاء وحَكايا ..
أصابعي المقوّسة ..
تتحدث همسا ،
وتجتاحني العواصف والرزايا ..
كل يوم عيد ..
تتلألأ الأحشاء عند شرب الأنخاب ..
كل يوم عيد ..
غَلب النعاس الفرِح حرّاس السماء ،
فتكوّمت في (الأسكينية*)..
حجارة من هواء..
أقلّب أوراق ليلي ..
ماذا عن ملابس جديدة ..
قد تكون خاتمة العيد سعيدة ،
ولكن تلتف الزوايا ..
على خصر المرايا ،
والصيّف يبكي انتحار الصبايا ..
هربت النجوم،
وجاءت الشمس ..
تستجدي منّي الدفء ..
أنا المجنون ..
أنا حبر الكلمات المجوفة ..
أتأمل أن ألمسك ..
لا تضحكي في موعدنا الأول ..
الصدى ستسرقه إيكو** ،
ونداء ضحكتك لي ..
سيبلعه الجبل ..
لا تضحكي في موعدنا الأول ..
ستبكي عليك الزوايا ،
وستعود أطيافك الاثنين والثلاثين ..
إلى المرايا ..
إنك تلفظيني ..
هل أنا ( الآخر ) ؟
أم إنك ستلفظيني أنا الآخر ..
أتكوّم على نحيبي ..
الغرفة العمياء تصغي ..
تنبجس من صدري موت الزوايا ..
فاختاري أنت لون المرايا ..
أنسجي قيثارة من كلماتي ..
لتهديني كذبة أخرى ..
أضيء بها غرفتي ..
أوّاه ، غرفتي غياب وحزن وبلايا ..
الليل العقربي فيها ثمل ،
ويقبّل أحلام قلبي المركونة في الزوايا ..
الزوايا يا صديقة المرايا ..
الماء فيها مخضّب بدموعك ..
أصغي لأردّ قلبي ..
طفل أنا من قرية حبلى ..
الأساطير تنام في كفي ..
لا ثقة للحضور ..
ماذا تريدينني أن ألمس ..
الأيدي ظالمة في الظلام ،
وألف نجمة ونجمة تغور ،
وغلّة الصيّف هي رقبة من بلّور ،
وفرح ورغبة وشامات ونذور ..
ماذا تريدينني أن ألمس ..
تعرّي في عيوني ..
لأخرج من المدار ..
أنا طفل الغرفة ..
لتحترق الزوايا من جديد ..
الزوايا الخالية من الجدار ..
وإن اجتاحتنا العاصفة ..
سأكتب على نوافذها ..
جذور اليقظة لا تزال نائمة ..
أحلبي الزوابع ..
غيّري من أشكال الزوايا ..
حطمّي كلّ المرايا ..
لا تبالي بضجيج السكوت ..
أدخليه في ذاكرتي المثقوبة ليموت .
يذهب الربيع ،
وتمّر الغيمة ..
وكأس سيزيف*** لا تزال نصف ملآنة ..
لامسي النافورة العطشى ..
لأزرع في أرضك القمح ..
وتنبت صدفة ..
أجنحة للزوايا ،
وترفرف المرايا .
ــــــــــــــــــــ
شتاء 2013
*الأسكينية : قرية الشاعر .
**إيكو : ربة الجبال في الأساطير اليونانية ، عرفت بين الأرباب بطول لسانها فضاقوا بها وحكموا عليها أن تعجز عن الكلام وينحصر نطقها بتردد المقطع الأخير مما تسمعه
***سيزيف : حسب الميثولوجيا الإغريقية استطاع سيزيف أن يخدع إله الموت ثاناتوس مما أغضب كبير الآلهة زيوس ، فعاقبه بأن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه وما أن يصل القمة حتى تتدحرج الصخرة إلى الوادي من جديد فيعود إلى رفعها ثانية ، وهكذا أصبح رمزا للعذاب الأبدي واللا جدوى