عبدالله علي باسودان
04-17-2014, 06:29 PM
عن الشعراء وما عانوه من طول الليل:
يقول النويري :
عن امرؤ القيس:
وليل كموج البحر مرخٍ سدوله علي بأنواع الهموم ليبتلي.
فقلت لما تمطى بصلبه ... وأردف اعجازاً وناء بكلكل:
ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلي ... بصبح! وما الإصباح منك بأمثل!
فيا لك من ليل كأن نجومه ... بأمراس كتان إلى صم جندل.
ويقول الشريف البياضي:
أقول لصحبي والنجوم كأنها، ... وقد ركدت في بحر حندسها غرقى:
أرى ثوب هذا الليل لا يعرف البلى! ... فهل أرين للصبح في ذيله فتقا؟
وقال أيضاً:
أقول وللدجى عمر مديد ... وآخره يرد إلى معاد.
وقد ضلت كواكبه، فظلت ... حيارى ما لها في الأفق هادي:
لعل الليل مات الصبح فيه، ... فلازم بعده لبس الحداد.
وقال آخر:
أما لظلام ليلي من صباح؟ ... أما للنجم فيه من براح؟
كأن الأفق سد فليس يرجى ... به نهج إلى كل النواحي
كأن الشمس قد مسخت نجوماً ... تسير مسير رواد طلاح
كأن الصبح مهجور طريد، ... كأن الليل مات صريع راح
كأن بنات نعش متن حزناً، ... كأن النسر مكسور الجناح
قال الخباز:
وليل كواكبه لا تسير ... ولا هو منها يطيق البراحا
كيوم القيامة في طوله ... على من يراقب فيه الصباحا
وقال ابن المعتز:
مالي أرى الليل مسبلاً شعراً ... عن غرة الصبح غير مفروق
وقال بشار:
خليلي!ما بال الدجى لا يزحزح، ... وما بال ضوء الصبح لا يتوضح؟
أضل النهار المستنير طريقه؟ ... أم الدهر ليل كله ليس يبرح؟
وقال الرفاء:
ألا رب ليل بت أرعى نجومه ... فلم أغتمض فيه ولا الليل أغمضا
كأن الثريا راحة تشبر الدجى ... لتعلم طال الليل لي أم تعرضا
عجبت لليل بين شرق ومغرب ... يقاس بشبر كيف يرجى له انقضا؟
وقال محمد بن عاصم:
أقول، والليل دجى مسبل ... والأنجم الزهر به مثل:
يا طول ليل ما له آخر ... منك، وصبح ما له أول!
وقال التنوخي:
وليلة كأنها قرب أمل ... ظلامها كالدهر ما فيه خلل.
كأنما الإصباح فيها باطل ... أزهقه الله بحق، فبطل.
ساعاتها أطول من يوم النوى ... وليلة الهجر وساعات العذل
مؤصدة على الورى أبوابها ... كالنار لا يخرج منها من دخل
وقال أبو محمد، عبد الله بن السيد البطليوسي:
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة ... كما شب، أو في الجو روض نهار؟
كأن الليالي السبع في الأفق جمعت ... ولا فصل في ما بينها بنهار.
وقال إبراهيم بن خفاجة الأنداسي:
يا ليل وجد بنجد ... أما لطيفك مسرى؟
وما لدمعي طليق ... وأنجم الجو أسرى؟
وقد طما بحر ليل ... لم يعقب المد جزرا
لا يعبر الطرف فيه ... غير المجرة جسراً
وقال آخر:
يا ليلة طالت على عاشق ... منتظر للصبح ميعادا!
كادت تكون الحول في طولها؛ ... إذا مضي أولها، عادا
وقال ابن الرومي:
رب ليل كأنه الدهر طولاً ... قد تناهى فليس فيه مزيد
ذا نجوم كأنهن نجوم الش ... يب ليست تزول، لكن تزيد.
وقال أبو الأحنف:
حدثوني عن النهار حديثاً ... أو صفوه فقد نسيت النهارا
وقال بشار:
طال هذا الليل بل طال السهر! ... ولقد أعرف ليلة بالقصر
لم يطل حتى دهاني بالهوى ... ناعم الأطراف فتان النظر
فكأن الهجر شخص مائل ... كلما أبصره النوم نفر
وقال أبو مروان ابن أبي الخصال:
وليل كأن الدهر أفضى بعمره ... جميعاً إليه، فانتهى في ابتدائه.
يحدث بعض القوم بعضاً بطوله، ... ولم يمض منه غير وقت عشائه.
وقال إبراهيم ولد ابن لنكك البصري، شاعر اليتيمة:
وليلة أرقني طولها ... فبتها في حيرة الذاهل
كأنما اشتقت لإفراطها ... في طولها من أمل الجاهل
وقال آخر:
أراقب في السماء بنات نعش؛ ... ولو أستطيع، كنت لهن حادي
كأن الليل أوثق جانباه ... وأوسطه بأمراس شداد
وقال أخرم بن حميد:
وليل طويل الجانبين قطعته ... على كمد، والدمع تجري سواكبه.
كواكبه حسرى عليه كأنها ... مقيدة دون المسير كواكبه
وقال ابن الرقاع:
وكأن ليلي حين تغرب شمسه ... بسواد آخر مثله موصول
أرعى النجوم. إذا تغيب كوكب، ... أبصرت آخر كالسراج يجول
وقال آخر:
ما لنجوم الليل لا تغرب؟ ... كأنها من خلفها تجذب!
رواكد ما غار في غربها ... ولا بدا من شرقها كوكب
وقال سعيد ين حميد:
يا ليل، بل يا أبد! ... أنائم عنك غد؟
يا ليل لو تلقى الذي ... ألقى بها أو تجد،
قصر من طولك أو ... ضعف منك الجلد!
وقال سيف الدين المشد:
مات الصباح بليل ... أحييته حين عسعس.
لو كان في الدهر صبح ... يعيش، كان تنفس.
يقول النويري :
عن امرؤ القيس:
وليل كموج البحر مرخٍ سدوله علي بأنواع الهموم ليبتلي.
فقلت لما تمطى بصلبه ... وأردف اعجازاً وناء بكلكل:
ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلي ... بصبح! وما الإصباح منك بأمثل!
فيا لك من ليل كأن نجومه ... بأمراس كتان إلى صم جندل.
ويقول الشريف البياضي:
أقول لصحبي والنجوم كأنها، ... وقد ركدت في بحر حندسها غرقى:
أرى ثوب هذا الليل لا يعرف البلى! ... فهل أرين للصبح في ذيله فتقا؟
وقال أيضاً:
أقول وللدجى عمر مديد ... وآخره يرد إلى معاد.
وقد ضلت كواكبه، فظلت ... حيارى ما لها في الأفق هادي:
لعل الليل مات الصبح فيه، ... فلازم بعده لبس الحداد.
وقال آخر:
أما لظلام ليلي من صباح؟ ... أما للنجم فيه من براح؟
كأن الأفق سد فليس يرجى ... به نهج إلى كل النواحي
كأن الشمس قد مسخت نجوماً ... تسير مسير رواد طلاح
كأن الصبح مهجور طريد، ... كأن الليل مات صريع راح
كأن بنات نعش متن حزناً، ... كأن النسر مكسور الجناح
قال الخباز:
وليل كواكبه لا تسير ... ولا هو منها يطيق البراحا
كيوم القيامة في طوله ... على من يراقب فيه الصباحا
وقال ابن المعتز:
مالي أرى الليل مسبلاً شعراً ... عن غرة الصبح غير مفروق
وقال بشار:
خليلي!ما بال الدجى لا يزحزح، ... وما بال ضوء الصبح لا يتوضح؟
أضل النهار المستنير طريقه؟ ... أم الدهر ليل كله ليس يبرح؟
وقال الرفاء:
ألا رب ليل بت أرعى نجومه ... فلم أغتمض فيه ولا الليل أغمضا
كأن الثريا راحة تشبر الدجى ... لتعلم طال الليل لي أم تعرضا
عجبت لليل بين شرق ومغرب ... يقاس بشبر كيف يرجى له انقضا؟
وقال محمد بن عاصم:
أقول، والليل دجى مسبل ... والأنجم الزهر به مثل:
يا طول ليل ما له آخر ... منك، وصبح ما له أول!
وقال التنوخي:
وليلة كأنها قرب أمل ... ظلامها كالدهر ما فيه خلل.
كأنما الإصباح فيها باطل ... أزهقه الله بحق، فبطل.
ساعاتها أطول من يوم النوى ... وليلة الهجر وساعات العذل
مؤصدة على الورى أبوابها ... كالنار لا يخرج منها من دخل
وقال أبو محمد، عبد الله بن السيد البطليوسي:
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة ... كما شب، أو في الجو روض نهار؟
كأن الليالي السبع في الأفق جمعت ... ولا فصل في ما بينها بنهار.
وقال إبراهيم بن خفاجة الأنداسي:
يا ليل وجد بنجد ... أما لطيفك مسرى؟
وما لدمعي طليق ... وأنجم الجو أسرى؟
وقد طما بحر ليل ... لم يعقب المد جزرا
لا يعبر الطرف فيه ... غير المجرة جسراً
وقال آخر:
يا ليلة طالت على عاشق ... منتظر للصبح ميعادا!
كادت تكون الحول في طولها؛ ... إذا مضي أولها، عادا
وقال ابن الرومي:
رب ليل كأنه الدهر طولاً ... قد تناهى فليس فيه مزيد
ذا نجوم كأنهن نجوم الش ... يب ليست تزول، لكن تزيد.
وقال أبو الأحنف:
حدثوني عن النهار حديثاً ... أو صفوه فقد نسيت النهارا
وقال بشار:
طال هذا الليل بل طال السهر! ... ولقد أعرف ليلة بالقصر
لم يطل حتى دهاني بالهوى ... ناعم الأطراف فتان النظر
فكأن الهجر شخص مائل ... كلما أبصره النوم نفر
وقال أبو مروان ابن أبي الخصال:
وليل كأن الدهر أفضى بعمره ... جميعاً إليه، فانتهى في ابتدائه.
يحدث بعض القوم بعضاً بطوله، ... ولم يمض منه غير وقت عشائه.
وقال إبراهيم ولد ابن لنكك البصري، شاعر اليتيمة:
وليلة أرقني طولها ... فبتها في حيرة الذاهل
كأنما اشتقت لإفراطها ... في طولها من أمل الجاهل
وقال آخر:
أراقب في السماء بنات نعش؛ ... ولو أستطيع، كنت لهن حادي
كأن الليل أوثق جانباه ... وأوسطه بأمراس شداد
وقال أخرم بن حميد:
وليل طويل الجانبين قطعته ... على كمد، والدمع تجري سواكبه.
كواكبه حسرى عليه كأنها ... مقيدة دون المسير كواكبه
وقال ابن الرقاع:
وكأن ليلي حين تغرب شمسه ... بسواد آخر مثله موصول
أرعى النجوم. إذا تغيب كوكب، ... أبصرت آخر كالسراج يجول
وقال آخر:
ما لنجوم الليل لا تغرب؟ ... كأنها من خلفها تجذب!
رواكد ما غار في غربها ... ولا بدا من شرقها كوكب
وقال سعيد ين حميد:
يا ليل، بل يا أبد! ... أنائم عنك غد؟
يا ليل لو تلقى الذي ... ألقى بها أو تجد،
قصر من طولك أو ... ضعف منك الجلد!
وقال سيف الدين المشد:
مات الصباح بليل ... أحييته حين عسعس.
لو كان في الدهر صبح ... يعيش، كان تنفس.