مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الوفاء
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:29 AM
ديوان الوفاء
من منتديات نبع العواطف الأدبية إلى روح المرحوم عبد الرسول معلّه
نهر من الوفاء والمحبة
2012
http://store2.up-00.com/2016-05/1464648390933.jpg
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:30 AM
اسم الكتاب :ديوان الوفاء
* اسم المؤلف : عواطف عبداللطيف
* توصيف الكتاب : 15 سم 21 سم
* عدد الصفحات : 119
رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق
بغداد (1312) لسنة 2012
الطبعة الأولى
حزيران 2012
مطبعة دار الحوراء للطباعة والنشر
شارع المتنبي - بغداد
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:33 AM
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
"كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ * وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ * فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ * وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ *"
صدق الله العظيم
الى روح المرحوم الشاعر عبدالرسول معله
هذي الورود اليوم نجمعها
وإلى ضفاف النبع نهديهـا
ياحافـظـاً لـلـضـاد هيـبـتـه
بحروف شعرٍ أنـت باريهـا
قد كنت للحرف الجميل أباً
وقلوب أهل النبـع راعيهـا
ستبقى محفوراً في قلوبنا وضمائرنا
وسيبقى النبع كما أردت له أن يكون
لأنك باق معه بروحك
سنسير على خطاك
وننهل من رقي روحك ونبل أخلاقك وتسامحك وصبرك
يرحمك الله برحمته الواسعة الشاعرة عواطف عبد اللطيف
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:34 AM
المرحوم الشاعر عبد الرسول معله في سطور
أسمه عبد الرسول محمد رضا عبد الحسين معلّه
ولد في مدينة النجف الأشرف/ محلة العمارة، عام 1946من أبوين نجفيين.
تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والإعدادي في النجف ودخل كلية الفقه عام 1966 وتخرج منها عام 1970 حاصلا على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية.
-عمل في سلك التعليم الثانوي لحين أحالته على التقاعد
-عمل في قسم شؤون الطلبة في الجامعة الإسلامية خلال السنتين الأخيرتين لحين وفاته.
-تزوج عام 1980 ورزق بأربعة أولاد وأربع بنات
شذرات من سيرته:
ــ كان قارئا نهما للكتب، خبيرا بها وبأنواعها وتمييز الجيد منها والردئ، حتى أصبح مرجعا لدى أصحاب المكتبات في مدينة النجف، فضلا عن المثقفين والكتاب والشعراء فيها.
-مارس بين مدة وأخرى شراء الكتب وبيعها، وله مكتبة عامرة في شتى صنوف المعرفة لاسيما علوم اللغة العربية بأنواعها، والكتب التاريخية. كانت مكتبته ملاذا لطلبته وزملائه
ــ كتب الشعر في سنين مبكرة من عمره، وكان أكثر شعره شعبيا باللهجة العامية النجفية. ثم انقطع الى كتابة الشعر العمودي في الأعوام الأخيرة من عمره وتنوعت كتاباته الشعرية بين الغزل والسياسة والأخوانيات وما سواها.
ــ كان صاحب خلق رفيع يدفعه اليه سلوك متميز في التعامل مع غيره بغض النظر عن شخصية المتعامل، فهو لا يعرف من الذي يتعامل معه غير إنسانيته ولا يعتد بالصفات الأخرى علت أو سفلت. وقد كان صادقا، عطوفا مؤثرا غيره على نفسه.
ــ كان يعشق العمل، وهو عنده الملاذ الوحيد لما يمر به من ظروف غير اعتيادية. فقد كان إذا مرت به أزمة أو مر عارض ما، يهرب الى العمل وبه يجد راحته واستقراره النفسي.
ــ عضو في العديد من المنتديات والمواقع الأدبية في الشبكة العنكبوتية له حضوره.
- مؤسس لمنتديات نبع العواطف الأدبية رقم العضوية (5) ــ في صباح يوم الجمعة 24 حزيران 2011 غادرنا الى جنان الخلد
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:36 AM
شكر وتقدير
من قلوب تنبض بالمحبة والوفاء نتقدم بجزيل الشكر الى كل من:
أولاً: اللجنة الأدبية التي تولت مهمة تدقيق الديوان
الشاعر نزار السرطاوي
الشاعر جميل داري
الشاعر نبيه السعدي
الشاعر محمد سمير
ثانياً: الفنان نياز المشني للجهود المبذولة بتصميم الغلاف والصفحات الأولى من الديوان
ثالثاً: الشاعر مصطفى السنجاري، لقيامه بتدقيق قصيدة الوفاء في أربعينية المرحوم عبدالرسول معله
رابعاً: القلوب الخيرة التي قدمت الدعم المادي في إخراج هذا الديوان الى النور:
الشاعرة عطاف سالم
الأديب يوسف الحسن
الأديبة هيام صبحي نجار
الشاعر عواد الشقاقي
الأديبة أمل الحداد
الشاعر عبدالكريم سمعون
الشاعر نزار سرطاوي
الشاعر عبداللطيف استيتي
الشاعر محمد ذيب سليمان
خامساً: الأستاذ شاكر السلمان، الذي تحمل مسؤولية الطبع بشكل كامل .
متمنين للجميع التوفيق
اللجنة العليا للديوان
الشاعرة عواطف عبد اللطيف
الشاعر محمد سمير
الأستاذ شاكر السلمان
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:40 AM
http://store2.up-00.com/2016-05/146464839092.jpg
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:40 AM
http://store2.up-00.com/2016-05/1464648390851.jpg
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:43 AM
قصيدة الوفاء الجماعية
\
1- مـن أيــن أقبـلـتَ قــلْ لــي أيُّـهـا الـوَجَـع
أمــا تــرى العـيـنَ منـهـا الـوجــهُ مُمْـتَـقـعُ؟
2- أبـكــي وحـيــداً وقـلـبــي لا يُـطـاوعُـنـي
بــــأن أكــــون وحــيــداً، كُـلُّــهــم فُـجــعــوا
3- نازلـتَ روحـي بسيـفِ الفـقـدِ يــا زمـنـي
ولــــي فــــؤادٌ مــــن الأوجــــاع يـنــصــدعُ
4- مـــاذا أقـــولُ وبـعـضـي بـــات مـرتـحِـلاً
نـحـوَ الـغـيـابِ وبـعـضـي صـامــتٌ جـــزِعُ؟
5- مـا حيلـةُ القـلـب فــي مــوتٍ يحـيـط بــه
كـأنـمــا الــنــار حــــول الـقــلــب تـنــدلــع؟
6- يـا أيُّهـا المـوت ُرفقـاً، هــل تعاقبـنـي؟
تـسـتــلُّ نـجـمــاً؟ فــهـــذا الـلــيــلُ يـتَّــسِــعُ
7- مَـنْ يحـرسُ الحـرفَ فـي أقلامـنـا شغـفـاً
وقـــــد نــزعْـــتَ رســــــولاً حـــرفـــه ورِعُ
8- مَــنْ يحـفـظُ الـنـصَّ إن مــا شـابَـهُ زلــلٌ
مـــا كـــانَ مـثـلُـكَ فـــي الأخـطــاء يـنـخـدعُ
9- أيــن الرحـيـلُ وفيـنـا قــد تـركـتَ أســىً؟
ضـــــاقَ الـــفـــؤادُ ولا صـــبـــرٌ فـــنَـــدَّرِعُ
10- لـمـن تـركْـتَ الينابـيـعَ الـتــي شـغـفـتْ
بـعـشـقِ قــلــبٍ وفــــي صَـمّـامِــه الــوجــعُ
11- عـبـدَ الـرسـول حـكـيـمَ الـنـبـع أرَّقـنــي
قــــولٌ لـفـاجـعـةٍ، قــــد هــدّنــي الــفــزع ُ
12- فــراحَ حـرفـيَ يـهــذي مـسَّــه مـــرضٌ
وصــــارَ يــســأل هــــلْ لـلـحــزن مـتَّــســعُ
13- يـا آيـة ً فـي سمـاء الـود قـد وسِـعـتْ
كـــلَّ الـقـلـوب وفـــي ساحـاتـهـا اجتـمـعـوا
14- مَـــنْ للـنُّـحـاة إذا مـــا الـظــنّ فـرَّقَـهـم
بـعــد الـرحـيــل لــمــن يــــا ربّ نـسـتـمـعُ؟
15- هـــو الـرفـيـقُ الـــذي لُــذنــا بِـجـانِـبِـه
مِـــنْ لُـطـفـهِ كـــان قـلـبـي فـيــه يضـطـجـعُ
16- غيـرَ الـذي أنـتَ قـدْ شيَّـدْتَ مــا رفـعـوا
وغـيـرَ زَرعِــك يـــا منـطـيـقُ مـــا زرَعـــوا
17- وغيـرَ قولـك فـي الأشعـار مــا نـشـدوا
وغـيـرَ صُنـعـك يـــا نِـحـريـرُ مـــا صَـنـعـوا
18- سفكـتَ عمـرَك فـي التدريـس مبتهـجـاً
لــكــلِّ عُــسْــرٍ لَـــــدى الأفــهـــام تـنــتــزعُ
19- تُوْصـي التلاميـذ: يـا أبنائـيَ اجْتَـهِـدوا
للضّـادِ، جـدِّوا لهـا، فــي شأنـهـا ارتفِـعـوا"
20- كــــذاك كــانــت وصــايــاهُ يُــرَدِّدُهـــا:
قـومــوا اسـألـونـي فـفــي الـتـسـآل منـتـفـعُ
21- قـدْ أخطـأَ النـعْـيُ إذ ْ أذكــى مَواجعَـنـا
لا زلــــتَ مــــا بـيـنـنـا تـلـقــي ونـسْـتـمـعُ
22- هــــذي قـصـائــدُكَ الــغــرّاءُ تسْـكـنـنـا
وتـحْــتَ ظِــــلِّ جــمــال الـسِّـحْــر نـجْـتـمـعُ
23- لــو كــان يُـرجـى لأيّــام خـلــتْ عَـــوَدٌ
تـفـديــكَ روحــــي بــكــلّ الــحـــبّ أنــدفـــعُ
24- أو اطلب الموت من قاضي الورى رَغَباً
عــــلّ الـسـمــاءَ الــتــي وارَتْــــك تــنـــردعُ
25- لا كـان عمـري ، ولا كانـت لـنـا رُسُــلٌ
مــن نـبـض قلـبـي ومـنـك الـرسْـل تنـقـطـعُ
26- عبـدُ الـرَّسـولِ قـلـوبُ النـبـع موضـعـه
كــــلُّ الـقـلــوبِ لــــه نــــارٌ، لــــه شــمـــعُ
27- قــد طــوَّعَ الـضّـاد فـــي دربٍ مُـيـسّـرةٍ
سـرنــا وصـرنــا عـلــى نــهــجٍ لــــه تَــبــعُ
28- غادَرْتَنـا وشُـواظ ُالشـوق فـي كـبـدي
وهـــا أنـــا مِـــن كـــؤوس الـقـهـر أجْـتــرعُ
29- أو كالـدِّهـاق تَفَـشّـى فــي الـفـؤاد ومــا
مِــــن بـلــســمٍ، فـلــعَــلَّ الــنّـــزْرَ يُـنــتــزعُ
30- ناديتكـمُ وريــاح الـيـأس تعـصـف بــي
والـنــارُ فــــي مـهـجــة الأضــــلاع تـنـدلــعُ
31- مـا مـن مجيـبٍ يلـبـي بـعـض أسئلـتـي
ولا صـــدى صـوتــيَ الـمـحــزونِ يـرتـجــعُ
32- عـاقــرتُ حَـرفَــك عطـشـانـاً فأثمـلـنـي
أنــت الـحــريّ بـمــا قـالــوا ومـــا سَـجَـعـوا
33- أنــت العـراقـيّ ذو المـجـد التلـيـد ويــا
مــــن أنــــت لـلـشـعـر ربّــــانٌ، ومُـخْـتــرِعُ
34- يــا راعــيَ النّـبـعِ يــا عــرّابَ أحـرُفِـنـا
الــكــلُّ بــعــدكَ فــــي الأشــجـــان يَـرتَــبِــعُ
35- ياحامـيَ الضّـادِ مـن سَهـوٍ ومــن زلــلٍ
لــــلآن مــــا زال فــيــك الـنَّــبــعُ يـجـتـمــعُ
36- يــا نخـلـة الــدّار يــا أرقــى مباهـجِـهـا
رسّــخْــتَ فــكــراً مـــــع الأيـــــام يـرتــفــعُ
37- جـــدّدتَ فـيـنـا يقـيـنـاً كـنــتَ تـزرعــه
كــأنَّـــك الــنـــورُ فـــــي أرواحِــنـــا يــقـــعُ
38- قـد ســالَ دمـعـي عـلـى خــدّي فآلمـنـي
قـــد أحـــرقَ الـقـلـبَ فـــي تحـنـانـه الـدمــعُ
39- جـئـنــا نــــردِّدُ والأحــــزانُ تصـفـعـنـا
أنـــتَ الإمــــامُ ، وأنــــتَ الـسـيــدُ الـسـبُــعُ
40- ويعـلـمُ القـبـرُ مــنْ فــي جانبـيـه غـفـا
صـــاحَ الـضـريـحُ وكـــادَ الـقـبـرُ يـنـصــدعُ
41- فـي روضـةٍ مـن ريـاض الخلـد تنزلهـا
فـاهـنـأ قــريــراً لــــك الــفــردوسُ مُـرتَـبــعُ
42- الصـحـب تبـكـي وروحُ الشّـعـر نـادبـةٌ
والـجــوُّ أظـلــم فـــي عــيــشٍ بــــه جَــــزَعُ
43- جــاءَ النُّـعـاةُ وقـالـوا مـــاتَ مُـرشِـدُنـا
مــاتَ الفـصـيـحُ ومَـــن فـــي شِـعــره لُـمَــعُ
44- عـبـدَ الـرسـول نَـعـاكَ النّـبـعُ فــي ألَــمٍ
فـهـاهـمُ بــدواعــي الـنّـعــي قــــد صُـفِـعــوا
45- مـن نـاحَ موتـك فـي البيـداء هــم كُـثُـرٌ
وجــــاءَ كـالـسَّـيْـلِ فــيــكَ الـنُّـظْــمُ يـنـدفِــعُ
46- جــادت أكـفُّــك بالـخـيـر الـوفـيـر فـمــا
فــضـــلاً مَـنَــعْــتَ ولا الأبـــــوابُ تـمـتـنــعُ
47- كالنـهـر كـنـتَ إذا مــا حَــلَّ فـيـه ظـمـاً
نـــــأوي إلــيـــه و فـــــي قـيـعـانــه نــقـــعُ
48- لـو كـان فـي العمـر إبــدال لــذي رحــمٍ
أبـدلـتُ عـمـري ومــا فــي الـــرأي مـرتـجَـعُ
49- مـــاذا يُـفـيـدُ بـقـائـي بــعــدَ شـاعـرنــا
فالـمـوتُ أرحـــمُ مـــن دنـيــا بـهــا الـوجَــعُ
50- قــد طــالَ لَيْـلـي ومــا فــي أُفْـقـهِ قَـمَـرٌ
حــتّـــى يـنــيــرَ دروبـــــاً كــلُّــهــا فَــــــزَع
51- أبـكـي ويـحــرقُ دمـعــي كـــلَّ خـافـقـةٍ
بـيــنَ الـجـوانـح مـكـلـومـاً بــهــا الــصّــدَعُ
52- أغــدو وأســألُ عَـمَّــنْ بَـغـتَـةً رحـلــوا
يـــا لـيْــتَ لـــو أنَّـهــم حـقّــاً لـنــا رجـعــوا
53- كـمـا اجتمـعـنـا عـلــى حـــبٍّ يـوحّـدنـا
عــلــى رثــائــك هــــذا الـشـمــلُ مـجـتـمِــعُ
54- سبقـتَـنـا ، وقـديـمــاً كــنــتَ تسـبـقُـنـا
لــكــأسِ مــــوتٍ وكــــلُّ الــقــومِ مـجـتــرِعُ
55- لـكـنَّــه أجــــلٌ قــــد حـــــانَ مــوعـــدُه
وكــــلُّ عــبــدٍ عـلــيــه الــمـــوتُ يـقــتــرعُ
56- تخـيّـرَ الـمــوتُ سَـمـحـاً جـــادَهُ رمـقــاً
وزارَ مـــــنـــــا تـــقـــيّــــاً مـــــلـــــؤهُ ورَعُ
57- مـضـى بــه والـدجــى أرخت ســتائرها
فـــأخّـــرَ الــصــبــحَ فـــقـــدانٌ ومـنــفــجَــعُ
58- نعـاتـبُ الـمــوتَ مـمّــا كـفُّــه صـنـعـتْ
والــمـــوتُ يــذكـــرُ أعـــــذاراً ويـصْـطــنــعُ
59- حتـى أفـاقَ الـورى مـن هـولِ صدمـتِـهِ
فـاسـتــرجــعَ الــقــلــبُ والأوّابُ يــرتــجــعُ
60- عبـدُ الـرسـولِ الــذي صـاحـت ثواكـلُـه
بـجـنــحِ لــيــلٍ ووجــــهُ الـثــكــلِ مـمـتـقــعُ
61- أعـالــجُ الـقـلـبَ بالـسـلـوانِ أصـرعــه
ورائـــــضٌ قـلــبَــه الـمـلــتــاعَ مــنــصــرعُ
62- يــا سـاقـيَ النـبـع مِــن أفـكـاره حِـكَـمـاً
ينـبـوعُـهـا الــضــاد والــقـــرآن والـــــورعُ
63- كـنـت الشّـفـاء لِـمَـن قـــد شـابَــهُ ألـــمٌ
أنــــــت الـطـبــيــب بــــــكَ الآلامُ تــتَّــضِــعُ
64- يـا ابـنَ المُـعَـلّا رحـلـتَ الـيـومَ منتـقـلاً
نـحــوَ الـخـلـود وســــاد الــدمــع والــفــزعُ
65- ترثيـك مـنـا قـوافـي الـصـدق والهـفـي
عــبـــر الـــيـــراع كــســيــلٍ راح يــنــدفــعُ
66- يـا ابـنَ الـعـراق أُخَــيَّ النّـبـع واكُـرَبـي
أذكـيــت فـيـنــا شـجـونــاٍ هـالـهــا الـسَّـمَــعُ
67- بتـنـا حـيـارى عـلــى أبـــواب مرتَـعِـنـا
مـــن بـعــدِ فـقــدِك عـــمَّ الـحــزن والـهـلــعُ
68- تُـعـسـاً إذا تـفـقــد الـدنـيــا مـواسـيَـهـا
عـبــدُ الـرســول بـكــاه الـجـمـعُ وانفـجـعـوا
69- يــا نبعَـنـا الـعــذبَ إذْ جـفَّــتْ منابـعُـنـا
نَبْـكـيـكَ شــوقــاً فــهــل بـالـدمــع نـنـتـفـعُ؟
70- قــد كـنـت حـقـلاً بـكـلِّ الــوردِ تـرفـدُنـا
أمــــسٍ فــــآهٍ ومـــــا لــلأمـــس مـرتــجــعُ
71- !وكـنــت يـــا عـلَـمـاً بالـعـلـمِ منطـلِـقـاً
وكــنـــت حــقّـــاً لـــكـــلّ الـــمـــدِّ تــتَّــســعُ
72- إنَّ الـحــروفَ إذا مـــا غـبــتَ تـمـتـنـعُ
عــن رســمِ حُـسْـنٍ لِـمـنْ يصـغـي فيَسْتَـمـعُ
73- فـمـن تـكـون وأنــت الـسـرُّ فــي عـلـنٍ
وخــيــرُ نــــورٍ بــــه الـظّـلـمـاء تُـنْـتّـصِـعُ؟
74- عبـدَ الرسـولِ ركبـتَ الـرّيـحَ فــي لـغـةٍ
وفـــــي قـــــوافٍ وفــكـــرٍ ظـــــلَّ يــتّــســعُ
75- مـن طيبـة الزهـر شئـتَ الأخـذ عاشقَـه
وعــــــزَّة الــنــجــم لـــمــــا راح يــرتــفـــعُ
76- مِـنْ أيِّ شـيءٍ فـؤادُ المـوتِ، واعجبـي
بــأخْـــذِ كـــــلِّ عـــزيـــزٍ نــبــضُــهُ وَلِــــــعُ
77- لــــه بــكــلّ ثـــــرىً جــنـــدٌ مُـجَــنَّــدَةٌ
عـلــى دمــــاء بــنــي الإنــســان تـرتـضِــعُ
78- الـمـوتُ مــا كــان طـاغـوتـاً وطـاغـيـةً
نــثــورُ فــــي وجــهـــهِ يــومـــاً فـيــرتــدعُ
79- لـــو كـــان ريـحــاً لأغلـقـنـا نـوافـذنــا
أو زمـهــريــراً بـــــدفء الـــنـــار نـلـتــفــعُ
80- لـكــنــه قــــــدرٌ يـجـتـاحُـنــا وقـــضـــاً
حـــتـــمٌ وكـــيـــف قـــضـــاءُ الله يــنــدفــعُ؟
81- عـبـدَ الـرسـول فجـعـتَ الـكـلّ واألـمــي
فـغـادروا الصّـبـرَ والسـلـوى ومــا رجـعــوا
82- لمـن تركـتَ القصيـدَ الحالمـاتِ ضُـحـىً
تهـتـزُّ مــن هــولِ مـــا قـــد هـدَّهــا الـفــزعُ
83- قد أشرق الحـرفُ، أرَّقْـتَ الجميـع علـى
طـيــب الـمـعـانـي الــتــي لــــولاك تـمـتـنـعُ
84- يــا سـاكـنَ القـلـب والأكـبـادُ مضجَـعُـهُ
تــركــتَ صـحـبــكَ لا نــامــوا ولا هـجـعــوا
85- نمْ هانئ النفس يـا مـن قـد تركـتَ سنـاً
يـنـيــرُ لـلــنــاس ديــجـــوراً بـــــه الـنــقــعُ
86- عبـدَ الرسـولِ لـقـد ذاب الـفـؤادُ جــوىً
عـلـى فــراقٍ بـــه الأصـحــابُ قـــد لُـسِـعـوا
87- عــــزاءُ أسـرتـنــا أن الألــــى ذهــبــوا
فــي رحـمـةِ اللهِ قــد غـابــوا ومـــا رجـعــوا
88- يــا مَــن حلُـمـتَ بـعــدلٍ لا مـثـيـلَ لـــهُ
إنَّ الـطـغـاةَ عـلــى أيـــدي الـــورى خُـلِـعـوا
89- إلـــــى لـــقـــاءٍ لـــعـــلَّ اللهَ يـجـمَـعُـنــا
فــي جـنــةِ الـخُـلـدِ حـيــثُ الـظـلـمُ ينـقـشـعُ
90- عـبـدُ الـرســول كـريــمٌ لا شـبـيـه لـــه
لا شــــيء بــيــن يــديــه عــنـــكَ يـمـتـنــعُ
91- "واحـرَّ قـلباهُ" مِـنْ فــقــدٍ يُقَـطّـعُـنـي
كـــأنّـــيَ الـــقـــشّ والــنــيـــرانُ تـبــتــلــعُ
92- أرخـت إنّـي بهـذا اليـوم مــوت ضـحـىً
يـبـكـيــه شــعـــرٌ وأقـــــلامٌ لــنـــا صُـــــرعُ
93- يا منبـر الشعـر مـا عزّيـت ُ مـن أحـدٍ
يـومــا ً عـــلاكَ بـشـعـرٍ غـيــرهُ ورعــــوا
94- رحيلك الصّعـبُ شـروى الداهيـات، بـه
قــــد أُثــكــلَ الـشـعــرُ والــخــلاّنُ والـنــبُــعُ
95- نـــاداك ربّـــي فلـبَّـيـت الــنِّــدا فــرِحــاً
أسْـلَــمــتَ روحـــــك لـلـرحـمــن تُــرْتَــجــعُ
96- حكّمتَ في النبعِ كـلّ الشعـر حيـثُ غـدا
مـــن يـقـتــدي بــــك يــــا أســتــاذُ يـنـتـفـعُ
97- قــد كـنـت مرجعَـنـا فــي كـــلّ مـسـألـة
عـــن طـيــب قـلــبٍ ومــــا أبـقـيــت نـتّـبــعُ
98- إنّ الــرثــاءَ مــــدادٌ فـــــي مُـسَـطّـرِنــا
والشِـعـر نــاح فأبـكـى كـــلّ مـــن سَـجَـعـوا
99- يـا ساكـن الـروح وهــيَ الآن فــي ألــمٍ
يـلـهـو لـفـقـدك فـيـهـا الـحــزن ُ والـهـلــعُ
100- رحلـت كالنجـم عـن دنيـا نزفـتَ بـهـا
خــيــر الـفـعــال وأنــــتَ الـعـالِــمُ الـــــورِعُ
101- أسلمت دمعـي لنـار الحـزن فاكتحلـتْ
مـحــاجــري تـشـتـكــي لـلـقــلــب تــنــدفــعُ
102- بالأمـس راح أبـي واليـوم أنــتَ ولــم
تـودّعـانــي وقـلـبــي مــــن أســــىً فَـــــزِعُ
103- مــاذا أقـــولُ ونـبــعُ الـحــبِّ أغـرقَــهُ
حـــزنٌ يـفـيـضُ فـفــاضَ الـدّمــعُ والـوجَــعُ
104- قـد أيقـظَ الحُـزنُ نـارَ الـشـوقِ لاهـبـةً
يـــغـــدو بـــهـــا أرقٌ طــــــاغٍ ويــرتَــجـــعُ
105- الشعـرُ والنثـرُ والإعــرابُ فــي تـلـفٍ
مـــن حـيــثُ كـــان إلـــى عيـنـيـك يـنـتـجِـعُ
106- منّا انتُزِعْتَ انتـزاعَ العيـنِ مـن جسَـدٍ
مــا أتـعـسَ الــروح مـنـهـا الـعـيـنُ تُـنْـتَـزَعُ
107- عبـدَ الـرسـولِ وهــل بالـدمـعِ مبـتـردٌ
مـــــن حَـــــرِّ فـاجــعــةٍ لـلـقـلــب تـقـتـطِــعُ
108- عــزَّتْ مدامـعُـنـا مـــن بَـرئِـنـا جَـلَــداً
لــكــنَّ فــقْــدكَ خــطـــبٌ لــيـــسَ يُـجــتَــرَعُ
109- تَـدمـى القـلـوبُ مِــنَ الجُـلّـى بنـازلـةٍ
وأيُّ جُـــلّـــى بـــنـــا إذ غـــالـــكَ الـــنَّــــزَعُ
110- عـهــداً إلـيــكَ أبـــا إسـتـبـرقٍ ولـقــد
ضــــاقَ الــوفــاءُ بــنــا بـالـنـبـع نـضـطـلـعُ
111- إن الأسـى فـي صميـم القلـب منتـشـر
ونــــاره فــــي هـشــيــم الـــــروح تـنــدلــع
112- عبدالرسول ..صديقـي الثـر يـا وجعـا
بــــلا انـتـهــاء ..فـرفـقــا أيــهـــا الــوجـــع
113- يا أيها المـوت ..هـل مـا زلـت تنهبنـا
تــبـــت يـداك..فــأنــت الـنــاهــب الـجــشــع
114- ألا اتـئـد ..فـرسـول الـشـعـر مـوعــده
مـــع الـخـلـود ..وصـــدر الـشـعــر مـتـســع
115- كـــم مــيــت بـيـنـنـا تـحـيــا مــآثــره
ذكــــراه خــالـــدة.. والـصــيــت والـــــورع
116- ورب حـــي يـسـيـر الآن فــــي ثــقــة
لـكـنــه عـــــن مــجـــال الــذكـــر مـنـخـلــع
117- عبْـدَ الرَّسـولِ وداعـاً.. كيـفَ ألفظُـهـا
حـــرفـــي يُـــمَـــزِّقُ نَــبْــراتــي ويَـمْـتَــنِــعُ
118- كيـفَ السُّلُـوٌّ وهــذا النـبـعُ نـبـعُ وفــاً
فــيــه الـقــلــوبُ إلـــــى لُـقْــيــاكَ تَـطَّــلِــعُ؟
119- كيف السُّلُـوُّ وفـي الأركـانِ مِنْـكَ شَـذاً
أنّــــى التَـفَـتْـنـا؟ ولــكــن دونَــــهُ الــجــزَعُ
120- هـذي القصيـدَةُ بعـضٌ مِــن خَوالِجِـنـا
تـزجــي الـوفــاءَ صَحـيـحـاً مـــا بـــه بِـــدَعُ
\
1-2-الشاعر صلاح المعاضيدي
3-7-الشاعر محمد ذيب سليمان
8-الشاعر الوليد دويكات
9-12-الشاعر رمزت ابراهيم عليا
13-20-الشاعر محمود عثمان
21-22-الشاعر خالد صبر جاسم
23-25-الشاعرعبدالكريم سمعون
26-27-الشاعر الوليد دويكات
28-33-الشاعر عبدالكريم سمعون
34-35-الشاعرة عواطف عبداللطيف
36-37-الشاعر محمد ذيب سليمان
38-41-الشاعر الوليد دويكات
42-45-الشاعر د. شفيق ربايعة
46-47-الشاعر احمد العميري
48- الشاعر محمود عثمان
49-52-الشاعر الوليد دويكات
53-61-الشاعر عمر ابو غريبة
62-67-الشاعر عبداللطيف استيتي
68-71-الشاعرة عطاف سالم
72-75-الشاعر العربي حاج صحراوي
76-80-الشاعر مصطفى السنجاري
81-85-الشاعرة غادة زيادة
86-89-الشاعر محمد سمير
90-91-الشاعر محمود عثمان
92-93-الشاعر محمد الفهد
94-98-الشاعر د شفيق ربايعة
99-106-الشاعرة سفانة بنت ابن الشاطئ
107- 110-الشاعر عواد الشقاقي
111-116-الشاعر جميل داري
117=120-الشاعرة عواطف عبداللطيف
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:44 AM
وداعاَ عبدالرسول معله
الشاعر جميل داري
\
مـات الـذي كــان يهـوانـي وأهــواه
مات الذي طولَ عمري لسـت أنسـاه
قــد كــان يشعـرنـي أنــي قصـيـدتـه
كـم صـاغ مـن درر الأشـعـار دنـيـاه
وكان قلبـاً رقيـق البـوح فـي شغـفٍ
يـبـثّ لـلـحـب... لـلإنـسـان نـجــواه
وكـان بــرداً لقلـبـي وهــو محـتـرقٌ
فـحـيـن أبـصــره تـخـبـو شـظـايــاه
عبدَ الرسول قصصتَ اليوم أجنحتي
وإنـنـي عــارف كـــم كـنــتَ تـأبــاه
تركـتـنـي كيـتـيـمٍ مــــا لــــه أحــــد
تـرنـو إلــى أفــق الأوهـــام عـيـنـاه
هل كان دورك في مـوت يحاصرنـي
متـى يـجـيء؟ فـإنـي اشتـقـت إيّــاه
يا ليتني مـا قـرأت النعـيَ أو عمِيِـتْ
عينـاي... مـا زلـت مأخـوذاً ببـلـواه
مـاذا يفيـد التمنـي والرحـى طحنـت
قلـبـي فـلـم يـبــق لـــي إلا بـقـايـاه؟
لا... لا أصدق أن الموت يسخـر بـي
كطائـر هيـض فـي البلـوى جنـاحـاه
مـالـي أعـربـد كالسـكـران منتـشـيـاً
بـأدمــعٍ تـتـشـظـى مــثــل ذكــــراه؟
إني أراك... فأنـت النبـع فـي ظمئـي
وأنـــــت قـافـيــتــي فـلـيــرعَــكَ الله
فهـو الكريـم الــذي فـاضـت مناقـبـه
إن الكـريـم الـــذي عـــدت خـطـايـاه
ارحمـه يـا رب واغـفـر كــل مثلـبـةٍ
واجعـل لـه الجنـةَ الفـردوس مـأواه
المـوت... أفٍّ لَـهـذا الـمـوت كـارثـةّ
الـكـلّ فــي هـــذه الـدنـيـا ضـحـايـاه
فـلا يُـفـرق بـيـن الـنـاس ..يأخـذهـم
فإنـهـم فــي مـجـال الـمـوت أشـبـاه
عدالةُ المـوت ليـس الخلـق ينكرهـا
ظلـم الحيـاة... هـو الإنسـان ســواه
مالـي أفلـسـف أمــراً لـسـت أدركــه
ولـسـت أدرك شيـئـاً مــن خـبـايـاه؟
لكـنـهـا الـنـفـسُ لا تـألــو مـجـادَلـة
إن الـمـجـادل ســـر الـمــوت تــيّــاه
فاخـفـض جـنـاحـك لـلأقــدار آتـيــةً
فــلــن يـفـيــدك بــعــد الــيــوم أوّاه
عبدَ الرسـول ستبقـى فـي مجالسنـا
فـشِـعـرك الـنـبـع نُـسـقـاه ونُـسـقـاه
لا لـم تمـت... أنـت حـيٌّ بينـنـا أبــدا
لسـت الـذي بمـرور الـوقـت ننـسـاه
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:48 AM
وداعاَ حكيم النبع
الشاعرة عواطف عبداللطيف
\
حكيـم النـبـع لــم تـرحـل بعـيـداً
فإنـك فـي ضفـاف النـبـع غــافِ
قضـيـت العـمـر فــي كــد وجــد
قنوعـا كنـتَ بالعـيـش الكـفـافِ
مـلأت النبـع مــن غـيـث عمـيـم
لتسقيـنـا الــزلال مــع الـسـلافِ
فصنت الحرف من خطـأ وعيـب
فـبـات الشـعـر رمــزا للتـعـافـي
وصغت القلب بين الضلع شطراً
لتمنحنـا الرقيـق مــن القـوافـي
ودرس النحو أضحى فيك يزهو
لنجـنـي زهــره حـلـو الـقـطـافِ
ولـم يحمـل فــؤادك غـيـر حــب
أبـوتـه تـنــام عـلــى الـشـغـافِ
بفـقـدكَ أيـهــا الألـــقُ الـمـفـدّى
حريـقٌ ليـسَ تُخـمـدُهُ المطـافـي
سـلامـا أيـهـا الـمـأهـولُ مـجــداً
بـذكـركَ فـيـه تكـتـمـلُ الأثـافــي
دعـوت الله فـي سـري وجهـري
لخـلـد هـانــئ بـيــن الـضـفـافِ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:49 AM
عبدالرسول من الأحلى ستختار
الشاعر العربي حاج صحراوي
\
عبـدَ الرسـول مـن الأحلـى ستختـار؟
وجـــنـــة اللهِ أزهــــــارٌ و أنـــــــوار
وأنـت أولــى بـمـا تُـرجـى محاسـنُـهُ
وفـيـك مــن طيـبـة الأخــلاق أنـهــار
ومــن جـمـالٍ كـثـيـرٍ ضـــاء لـؤلــؤُهُ
وكيـف لا يزدهـي فـي الأرض أخيـار
نقشـتَ مـن كـل خطـوٍ خـيـرَ أحـرفِـهُ
فـي صفحـة القلـب فـالآمـال أشـجـار
رحـيـلــك الآن يُـبـكـيـنـا و يـتـركـنــا
فـي ظلمـة الـحـزن كالبنـيـان ننـهـار
وفجـأةُ المـوت كـم تـؤذي بسطوتهـا
وتصـدم القـلـب رغــم البـعـد أخـبـار
قـد كنـتَ بالأمـس عملاقـاً يصافحـنـا
واليوم لا شمس في روضـي وأقمـار
وكنت تروي عُطاشى الفكر إن وفدوا
أو أدبروا أو أرادوا المكثَ أو سـاروا
مِن خير نُصحٍ ومن نبع النهى أخذوا
ومـن جميـلٍ سَقَـت مـن شـاء أفـكـار
وراح شِعـرك يسـقـي حُـسْـنَ وارفــةٍ
و ينتـشـي روعــةً، تـرويــه أطـيــار
وكـنـت مــن لـغـةٍ تـهـدي لـنـا ذهـبـا
وأنــت فــارسُ عِـلْـمِ الـقـولِ مـغـوار
من كل صنـفٍ أخـذتَ السبـقَ معرفـةً
وراق عقـلَـك وســطَ الـنــور إبـحــار
رحلـتَ فالفجـر يبكـي والدجـى مـعـه
والدمـعُ مـنـه عـيـونِ الـحـبِ مــدرار
والقول والصمت راحا يدعوان هنـا:
سقـاك مــن جـنـة الـرضـوان غـفـار
ونمتَ في خير مـا ترجـو فتـىً فرحـاً
مِــن حـولـه كــل مــا يحـلـو وأبـكـار
وزادك الله فـــــي جــنّــاتــه نِــعَــمــاً
فنلـتَ مـا تشتـهـي دومــا و تخـتـار.
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:50 AM
حكيم النبع
الشاعر رمزت ابراهيم عليا
\
مـا للعيـونِ الـدامعـاتِ بهدْبهــا
ألــمُ الـفـراقِ أتــتْ بــه الأقــدار
مـا لـلـرذاذ الـرطْـبِ أرّق أعيـنـاً
نـوحُ المـحـبِّ تنـوحـهُ الأزهــارُ
حيّـوا الحكيـمَ فنبعنـا لايرتضـي
ألا تـغـرّدَ فـــي الـدنــا الأطـيــارُ
قـد شـاءت الأقـدارُ تـؤلـم نبعـنـا
يا شـؤمَ مـا حملـتْ لنـا الأخبـار
عبدَ الرسول لقد هوى جبلُ العلا
غـــادرتَ قـلـبـاً كـــادهُ الـتـذكـار
يـا صاحـبَ القلـمِ الرفيـع بظـلّـهِ
تسمو الحروفُ وتزدهي الأنوارُ
عبدَ الرسول وجنة فـي حضنهـا
طيـبُ النفـوسِ يرودهـا الأخيـارُ
صلـى عليـك الطيبـون بدمعـهـمْ
يــروي حكـايـا طيـبـك الـسـمـارُ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:51 AM
من لي إذا عثرت بعدك
الشاعر أحمد العميري
\
من لي بهذا الركـن بعـدك يـا أبـي
مـن لـي إذا كـان العِـثـار مُغالـبـي
أأخوض في الإعراب وحدي بعدما
كُسرَتْ مجاديفي، أضعتُ مراكبـي
علمتَني نطق الحـروف و شدوهـا
وصقلتَ بالقول الفصيـح مواهبـي
و الآن تتركـنـي أمــوج بحوبـتـي
وحدي غريقاً فـي بحـار مصائبـي
أتغـيـبُ عـنـي يـــا مـنــاراً كـنـتَـهُ
أتكـون ذِكـراً فـي الزمـان الـذاهـب
وأنـا الـذي اعتـادت حنايـا مقلتـي
رؤيـاك فـي قمـم المقـال الصـائـب
يبكـيـك يــا أبـتــاه دمـعــي كـلـمـا
حطـت رحالـي فـي قصيـد عــارب
فـلـك القـوافـي شـاهـدات بـالـوفـا
و لـك المعالـي مـن جُـمـانٍ ذائــب
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:52 AM
الى روح الأستاذ عبدالرسول معله
الحاج لطفي الياسيني
\
عبدُ الرسول قضـى والعيـن تبكيـه
يا حسرةَ القلبِ كيف اليـومَ ارثيـه
غاب الـذي كـان نجمـاً فـي أعنتـه
والكـل مــاضٍ إلــى قـبـر يـواريـه
المـوت حـقٌّ وهــذا حـكـم خالقـنـا
كـل ابـن أنثـى إذا مـا شـاء يفنـيـه
لا شيء باقٍ سوى ربِّ الجلال بها
إلى التراب يميت الخلـق... يحييـه
إن الـحـيـاة لَـــدار الـلّـهـو زائـلــةٌ
دارُ البـقـاء بـهــا جـنّــات بـاريــه
يـا إبـن آدم مـاذا قـد حصـدتَ بهـا
حصادُ عمـرك فـي الجنـات تجنيـه
إذا فعـلـت لِـيـوم الجـمـع تحـصـده
وغـيــر ذلـــك لا جـــدوى تـلاقـيـه
نم مستريحـاً قريـرَ العيـن مغتبطـاَ
فـي جـنـة الخـلـد والـريـان بـاديـه
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:53 AM
عبد الرسول ...نَم يا أبي
الشاعر الوليد دويكات
\
عبد الرسول ...
هذا المساءُ اليومَ مُرْ
لا كهرباء ...
لا لونَ يظهرُ للحروف
لا صوتَ يسكنُ في السطور
ماذا أقول ...
أعددتُ لك
هذا المساء قصيدتي
نقحتُها ...
شَكّلتُها ..
وكما تشاء ...
أزلِ الغبارَ عنِ القلوب
تُهنا وتاهت من خُطاي
كلُّ الدروب
هذا المساء ..
أعددتُ لك
فنجان قهوتك التي
كانت تُشاركك السفر
بين الحروف
ولُفافةُ التبغ العراقي الذي
قد كنتَ دوما تعشقه
عبد الرسول ...
هل أنتَ نائم
يا سيدي
لا حرفَ لك
إنّي أفتّشُ في المساء
عنّي وعَنكْ
الكلُّ يسألُ أين أنت
سمعون
ديزيريه
سفانة
كوكب
العميري
وبنات حداد
زينة وأمل
عواطف
سوزانة
سلوى
نياز
فريد
عواد
وطن
عبد اللطيف
العربي
أسامة
شاكر السلمان
محمد ذيب
يوسف
عبد الله
شروق
سولاف
القائمة حقا تطول
ماذا أقول
أأقول إنك مُتعبٌ منّا ومن شغبي على سطر النصوص
أأقولُ إنكَ قد تُفكر في الغياب وفي الرحيل
أتكون قد أعددتَ نفسك للرحيل
ماذا عليكْ
لو قلتَ لي
إنَّ المساء ...
لا صُبحَ له
لا وجهَ له ..
عبدَ الرسول ..
إن كنتَ حقّاً مُتعباً
نَمْ فوقَ صدري يا أبي
وتَوسد القلبَ العليل
واتركْ حروفَك تستريح
آن الأوان لتستريح
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:54 AM
رحلت كسيفٍ في الخواصِرِ
الشاعر مصطفى السنجاري
\
أعبـدَ الرسـول الفَـذِّ نزجـيـك دمعَـنـا
وأنــت مــن الدنـيـا إلــى الله سـائــرُ
رَحلـتَ تركـتَ النـبـعَ دونــك مُقـفِـراً
كأطـلالِـهـم دارت علـيـهـا الــدوائــرُ
رحلت كَسَيـفٍ فـي الخَواصِـرِ مُغمَـدٍ
وجـرحٍ بأغـوار الحشـا وهـو غـائـرُ
وسافـرْتَ حتّـى كنـتَ خـيـرَ مسـافـرٍ
تبـاهـي بلقـيـاكَ القـصـورَ المـقـابـرُ
وغَيَّبْـتَ فـي صـدر المُحبّيـن شَهقـةً
وقـد بـك كانـت تستطيـبُ المشـاعـرُ
تركـتَ علـى وجــه القـريـضِ كـآبـةً
وكــمْ بــك كـانـت لـلــزوال تـهـاجـرُ
قدِ اختارَكَ الموتُ الـذي نحـنُ دونَـه
ومَـنْ ليـسَ يختـارُ الـذي هـو فـاخـرُ
فسابقتـنـا نـحــو الـعــلا كـنــتَ أوّلاً
لأنّـــك أحـرانــا ونــحــنُ الأواخــــرُ
عزاء الألـى نهـش الدّمـوع تركتهـم
بـأنّــك فـــي دار الـخـلــودِ تـسـامَــرُ
ألا إن تركتَ الركْنَ في النبعِ شاغـراً
ففي القلبِ يا تربَ النّدى أنت حاضرُ
ومـا زلـتَ بيـن الأصـدقـاء أنيسَـهـم
لـذكـرِكَ فيـهـم تستفـيـقُ الـخـواطـرُ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:55 AM
قرّ عيناً عبد الرسول
الشاعر عمر ابو غريبة
\
تـدثّـرَ بالأكـفـانِ وارتــاحَ مُـتـعَـبُ
وأسلـمَ للإغـمـاضِ جـفـنٌ مـعـذّبُ
وَ وورِيَ لحدٌ في الثرى ذو مهابةٍ
ولكـنّ هـذا المـوتَ للنفـسِ أهيـبُ
وعُفّـر حـرُّ الـوجـهِ مـنـك بحـفـرةٍ
وحُــقّ لمجـبـولِ الـتـرابِ تـتــرُّبُ
جزعـتُ مـن الناعـي يُقتِّـمُ ليلـتـي
ونعيُ حبيبي في الظهيـرةِ غيهـبُ
يـجـادلُ عقـلـي بالإشـاعـةِ نـافـيـاً
وأُقـنــعُ قـلـبــي كِــذبــةً فـيُـكَــذّبُ
فـلـمـا تبـيـنـتُ اليـقـيـنَ مُـرَغَّـمــاً
هربـتُ إلـى سلوانِـه وهـو يهـربُ
اُفـتّـحُ جفـنـي والـظـلامُ كجـحـفـلٍ
يحاصرُ بِيـضَ الذكريـاتِ وينهـبُ
فليس أرى غيـرَ الدمـوعِ غشـاوةً
وعـبـدُ رسـولـي لـلـردى يـتـأهّـبُ
مضى إذ دعاهُ في العشيّةِ صـارخٌ
وأسـلــمَ روحـــاً طـيّــعٌ مــتــأدّبُ
بصمـتٍ وقـورٍ مثلمـا كــان دأْبُــه
وكلُّ رضيِّ النفسِ ما كان يصخبُ
أَحبَّك أهلُ الأرضِ يا خيرَ صاحـبٍ
فلا غروَ فـي أهـلِ السمـاءِ محبَّـبُ
علـيـك صــلاةُ اللهِ نــوراً ورحـمـةً
فـقـرَّ عيـونـاً فالـجِـنـانُ تـرحِّــبُ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:56 AM
الى روح الشاعر عبدالرسول معله
الشاعر د. شفيق ربايعه
\
النـاس تبكـي وجـاء الشعـر يستمـع
والجـو أظـلـم فــي يــوم بــه جــزَعُ
جـاء النعـاة وقالـوا مــات مرشـدنـا
مات الفصيح ومـن فـي شعـره لُمَـعُ
عبـدَ الرسـول نعـاك النبـع فــي ألَــمٍ
والهـمُّ خيّـمَ فـوق الصحـب والهـلـع
من ناح موتَـكَ فـي البيـداء هـمْ كُثُـرٌ
والشعـر فيـك أتــى كالسـيـل ينـدفـع
بالأمس كنت بروض الشعر مزدهياً
هـذا تُـزكّـي و ذا فــي ضعـفـه تَــدَعُ
عبدَ الرسول شغلـتَ القلـب والَهفـي
قـد كنـت فينـا أنيسـاً مــا بــه وَجَــع
نــاداك ربــي فلبـيـت الـنــدا فـرِحــاً
أسْلَـمـتَ روحــكَ للرحـمـن تُـرْتَـجـع
حكّمتَ في النبعِ كلّ الشعر حيث غدا
بـك اقتـداءٌ، إليـك الكُثْـرُ كـم رجعـوا
قـد كنـت مرجعنـا فــي كــلّ مسـألـة
عـن طيـب قلـبٍ، ومـا أبقيـت نتّـبـع
إنّ الـرثــاء مـــدادٌ فـــي مُـسَـطّـرِنـا
والشِعر ناح فأبكى كـلّ مـن سَجَعـوا
بـغـداد جئـتـك والأحــزان تغـمـرنـي
والقلب يبكـي وهـل للحـزن متّسـع؟
حـلـو الشمـائـل والأخــلاق سيـرتـه
إنّ العـروض بكـى والـوجـد مرتـفـع
ماكـان للقَـدر المحـتـوم مــن عـمـلٍ
تأجـيـل يــومٍ ومــا لـلـطـبّ مُنـتَـفَـع
كـم نسـأل الله ربــي رحـمـة ورضــاً
عبـدَ الرسـول، وعهـدي أنّـكـم وَرِعُ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:57 AM
يارسول البيان
الشاعرة عطاف سالم
\
يا رسـول البيـان غبـتَ سريعـا
هـل تريّثـت تحتـري التوديـعـا؟
أو تـبـاطـأتَ عـلّـنــا نـتـلاقــى؟
نبعـث البـوح شـاهـداً وشفيـعـا
كيف يبدو الكلام بعـدك قـل لـي
أي فـقـد ســـرى إلـيــه فظـيـعـا
أي بُـعــدٍ بـــدا قبـيـحـاً كـريـهـاً
قطَـعَ الوصـل جـفّـفَ الينبـوعـا
كـيـف أسلـمـتَ للرحـيـل قـيـاداً
وتركتَ الشراع يهـوي صريعـا
هل تفكّرتَ في الوجـوه حزانـى
إن تـرجّـلـت مـــرّةً مستـطـيـعـا
هـل تساءلـت مـرةً كيـف تـبـدو
فـي عيـون الحيـاة سـراً منيـعـا
كيـف قبـلَ الـوداع كنـت عصيـاً
ثـمّ للمـوت قـد هرعـت مطيـعـا
آه منهـا مقالـع الـمـوت تقـسـو
حينمـا غفـلـةً تـسـوق الوديـعـا
توقد النار في السـلام وتمضـي
تترك القهر في الفـؤاد شموعـا
يا رسـولَ البيـان كنـتَ شعاعـاً
تبذر النور والهـدى والنصوعـا
كم أقلتَ الحروف حيـن تناجـي
فـيـك حــولاً فتستقـيـم سـريـعـا
كــم تلطّـفـت بالقـلـوب كـثـيـراً
شرعك اللطف تستلذ الخضوعا
إن تـحـدّثـتَ أبـرقــتْ نـفـحــاتٌ
أو تحاورتَ كنتَ حتماً سَطُوعا
كيف هـذا الفضـاء بعـدك يغـدو
كـم جعلـتَ الـجـذاذ فـيـه بديـعـا
كم غرستَ الجمـال فيـه زهـوراً
وجعلـتَ الـسـلام فـيـه جـذوعـا
فتركـتَ الريـاض بـعـدك تبـكـي
غرسك الحلوَ والجنى والربيعـا
وتركـت الصحـاب بعـدك ترثـي
قلـبـك الـعـذب ياسـنـاءً رفـيـعـا
طـبـتَ حـيـاً وميِّـتـاً يــا مـعـلـى
وسقـاك الإلــه، روّى الربـوعـا
ذِكْـرُك الطهـرُ خـالـدٌ ومـضـيء
يملأ الأفْق والمـدى والضلوعـا
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:58 AM
حزن ومجد
الشاعر عمر غراب
\
الـكــل يـعــرف أنـــك استـثـنـاء
بطـل يسـاومـك الـنـدى وتـشـاء
أطلـقـت للدنـيـا سـراجـاً غـاربـاً
وقفـلـت منتـصـراً ودام مـضــاء
تجتـاز فـي صمـتٍ عزائـمَ فكـرة
لـتـحـوز أروقـــةً لـهــن جـــلاء
ما إن لمحتك فـي زمـانٍ فـارضٍ
حتـى أطــاح بقلـبـيَ استـرضـاء
يا فرحـةَ البسطـاءِ حبُّـك جاسـر
نحـو النجـوم يـرومـه الكـرمـاء
جابهتَ إعصـار الزمـان ببسمـةٍ
للغارمـيـن ولـلأســى اسـتـعـلاء
تنسـاب مرحمـةً توضّـأ موجُهـا
فـتـرقّ حـتــى يستـجـيـرَ الـــداء
روّضت أشواقي وملت بساعدي
ووشـمـت ملحـمـةً فـبـاح نــداء
فالـحـق عـنـدك درّةٌ معـصـومـةٌ
ولـكــلَ صـبــرٍ قـصــةٌ وبــهــاء
مـاذا تـراك حـفـرت فــي أيامـنـا
و بــأيَّ لـيـلً غُـيّـبَ الـصُـرحـاء
ماذا تراك رسمـت شمسـاً ظلُّهـا
ألِـفَ الصـراعَ فأردفـتـكَ سـمـاء
ماذا تراك زرعتَ فيض مشارقي
خـيـراً وحـولَـك يفـخـر الـنـبـلاء
ماذا تراك حويتَ نبـض جراحنـا
حــذراً ويخـطـر بينـهـن حـيــاء
مـاذا تـراك لمسـتَ مـن أحلامنـا
فـي غربـةٍ يشقـى بهـا الشرفـاء
لوّنتَ يا وطنـي شـراعَ سفائنـي
وهـواك عـمـرٌ غـائـرٌ وفـضـاء
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 10:59 AM
محزونة
الشاعرة رحاب الحسن
\
يادمـعـة الـحـزن العمـيـق القـانـي
حــزن الـفـراق ولـوعـة الأحــزان
عبدَ الرسـول وقـد تركـت سماءنـا
ومضـيـتَ فالـفـردوسُ نُــزْلٌ ثــان
ياموتَـه كالسهـم يخـتـرق الحـشـا
يـا صرخـةً فــي الـسـر والإعــلان
نخفي أزيـزَ الحـزن بيـن ضلوعنـا
ونـصـونـه بالـصـبـر والـسـلــوان
يبكي القريض علـى ثـراك توجعـاً
وقـصـائـدُ الـشـعـراء والـفـرســان
تروي العَطاشى من سيول قصائـدٍ
موشـومـةٍ بالـعـصـف والـريـحـان
ونسجت من عبق الحروف روائعاً
مـمـهــورةَ الأشــكــال والألــــوان
أزجـي إلـيـك قصـيـدةً مــن خـافـقٍ
مــحــزونــة الأنـــغــــام والأوزان
أدركت في سفر الوجـود خلاصـةً:
فـالـذِكْـرُ لـلإنـسـان عــمــرٌ ثــــان
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:00 AM
نعاكَ النبعُ والأحزانُ ثكلى
الشاعر عبداللطيف استيتي
\
نـعـاكَ النـبـعُ والأحــزانُ ثكـلـى
وفيـكَ عَزاؤنـا يـا ابــنَ المُـعَـلاّ
فُجعنـا فيـكَ يــا نجْـمـاً تـهـاوَى
فحـيَّـرتَ القـوافـيَ فـيــكَ قـــوْلا
لقـدْ حـلَّ الوجـومُ علـى وجــوهٍ
أبــتْ أنْ تـقــرأ الـنَّـبَـأ الـمُـدلَّـى
أصِبنـا والمَصـائـبُ مُشـرعـاتٌ
عَلى البابَيْنِ فِي الأوطانِ حُبْلَـى
بَكـتْـكَ قلوبُـنـا والـدَّمْـعُ يَـجْـري
عَلـى الوَجْنـاتِ نهْـراً قــدْ أهَــلّا
أيـا عبـدَ الرَّسـولِ فَجَعْـتَ نبْـعَـاً
سَمـا بـكَ شاعِـراً عَلـمـاً تجَـلَّـى
حَكيـمُ النـبْـعِ قــدْ وفــىّ وكَـفـىّ
وأغــدقَ مِــنْ ثقـافـتِـهِ وأبْـلَــى
يَقيـنـا أنـنــا خـلْــقٌ سَيُـفـضـي
إلــى مـلـكِ المُـلـوكِ ولـيْـسَ إلاّ
فمَـا بيـتُ العـزاءِ إلـيـك يُـجْـدِي
إلـيْـك دعـاؤنـا أجْــدَى وأغـلَــى
لِيُسـكـنَـك الإلـــهُ جـنــانَ خُـلْــدٍ
فـقـدْ كـنـتَ الـوَفِـيَّ لـنَـا وأهْــلا
عــزائِــي لـلـتِــي لـلـنـبْـعِ روحٌ
عواطفُ فاصْبري فالصبرُ أحْلى
لقـدْ رَحـلَ الصديـقُ إلــى ديــارٍ
لَـدَى الرَّحمـنِ أرحَبَـهَـا وأعْـلَـى
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:01 AM
حكيم النبع
الشاعر عزت الخطيب
\
سلامـاً حكيـمَ النبـع مـن قلـب شاعـرٍ
سـلامـاً سـلامـاً فالجـنـان لـكـم أجــرُ
سلامـا حبيـبَ النبـع يـا سيـد الـنـدى
وليت اللظى في القلب يطفئها الصبرُ
ولكـنـهـا الأيــــام والــمــوت سُــنــةٌ
ولـسـتَ بمـيْـتٍ فالقصـيـد لـكـم ذكــرُ
بـحـبـك حـيّــاً قـــد مــــلأت قـلـوبـنـا
ألا ليت شعـري كيـف يهجرنـا البحـرُ
رثـيـتــك حَــبْــراً ســيـــداً ومـعـلـمــاً
فلـم تكفـنـي فـيـك المحـابـرُ والحِـبـرُ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:03 AM
إلى جنات عدن / عبد الرسول معلّه!
كمال ابوسلمى\
تتأسى الحروف عبدَ الرسول
وتبكي لحاقاً بها الكلمات
تجأر لله أنفاسنا ،وتصّاعد الدعوات
مكلوم هذا المساء ،والنبأ تجره الأنباء
يعشى بين فمٍ ومسمع
وبين إيهٍ وآه
إيه معلمي!
إيه، علب الوقت تجري لامستقر لها
وطريقنا إلى الرمس الأخير آخر الخطوات
آخر الفيء حيث الهجيع الأبدي
حيث الرحلة التي لاعودة منها
حيث الفراق الغافي
وآخر الصفحات
رحلت
أحقا رحلت؟
تبكيك اللغة، أنت سيدها، يا شوقها الكلمات
يبكيك الشعر يا هامة الشعر وصناجة الأبيات
ياحسرةً على الزمن الجميل يبث لواعجه
ياحسرتاه ،سفرنا قليل الزاد
وراحلتنا سدرة اللحظات
ماهت وتاهت ثم لاهت عواتي الزمن
وهي ذي تكرّ خيلها، تنكز أنفاسها لرحلتها الفاغرة
تجر بلا أرصان، حوافرها والكدمات
صديقي الحبيب
تتوجنا الكلمات وإن أبت
رسل محبة وأنسام سلام
ذرفت الدموع وقلتها "حبيبتي......أنا في انتظاركِ"
أنا المعنّى بوجدك المنتشي ،وكان "رحيل العاشق الأخير"
كحافلةٍ تقفل عائدةً حيث مواعيد الرحلة
وأغبطك سدر الحب، فعامت أراجيح الوتر في "عاصفة قمرية"
ليلها التنائي، وأوقاتها من زجل العمر تبوح البهاء
" مازلت أحبك" كنت أنبأتها، وأن المكان الذي
فتشت فيه عنك "هل تذكرين"
يطلّ الزمان، يهرب المكان، وتضحى خبايا الكلمات
"قلوباً معروضةً للبيع"
لقد أسمعتهم ،وناديت فيهم
وكنت الذي
يشتد عضد النحو به
ويسعى إليك الإعراب، يجلّ المقام، ويستمي من وجارة الكلم
نواصي البهاء
وداعاً أيها المحب ومابك داء
وداعاً
فكل الصحب ينعى
وكل الصحب رثته الدموع، ونعاه وجيب الكلمات
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:04 AM
أبي ..أنت في القلب
الشاعر أسامة الكيلاني
\
صباحي كله ألمٌ
فكيف اليومَ أرتاحُ
وقلبي قد غدا
يبكي على أوراق
من راحوا
سألتُ النخل عن
رجلٍ تبسَّم عند
أوراقي ...
و أرسل مع خدود
الفجر تاريخي وأشواقي
و قال: اليوم يا ولدي
سأمكثُ عند ريحاني
سأغزلُ من دموع الورد
ضحكتنا.. سأزرع قصفة
الزيتون في أرض الحوارات
سأوقدُ شمعةً أخرى.. لكي
تبقى بأنفاسي..
وأكتبُ عند توقيعي
بصدر النبع.. إن النبع
أشجاني..
بطاقاتٌ سأرسلها لأرض
الشعر يا ولدي
فلا تيأس.. و خذ قلمي
وداعبْه.. و عامله كما أهوى
فإن الحب يحييه ..
وحاذر أن يمرَّ عليك يومٌ
لا تناغيه..
فصوتُ صريرِ ضحكته
أيا ولدي.. يحييني
و لا تَدمعْ عليَّ الآن
إن الدمعَ يُبكيني ...
حبيبي.. يا رسول القلب
قد ماتت شراييني
و جرحي غار في لغتي
و دمعي هزَّ تكويني
أنا طفلٌ أداري دمعتي
خجلاً فكيف اليوم
يا أبتي ستقرأ قصتي
البلهاء ..
عن وطن يواريني
و كيف أصوغ قافيتي
بلا رُبٌان..
فإن البحر يجذبني لناصيةٍ
و يرميني
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:05 AM
أتيتُ النبع مفجوعاً
الشاعر ياسر طويش
\
أتـيـتُ النـبـع مفـجـوعـاً
وبــــي ألــــمٌ يُـمـزّقـنـي
فكيـف أكفكـف الدمعـاتِ
كيـف العـيـن تفضحـنـي
رحيلُـك قـضّ مضجعـنـا
وأرقــنـــي وأرهـقــنــي
فَـمَـن ياصـاحـبـي بـغَــدٍ
يسـامـرنـي يـؤانـسـنـي
يهاتفنـي بنصـف اللّـيـلِ
أو بــالـــود يــأســرنــي
ومن عبدَ الرسول صحا
قبـيـل الفـجـر يوقـظـنـي
أتـيـت النـبـع مفـجـوعـاً
إلـيـك الــروح تسبقـنـي
أعـزّي الـقـومَ فــي خِــلٍّ
أبــــــى ألّا يــودعــنـــي
وكــان رحـيـلـه سـهـمـاً
مضى في القلب يفجعني
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:06 AM
روح تدندن بالوريد
الشاعرة سمية اليعقوبي
\
يا موت قد أوجعتني وعصفت بي
ورزأتـنـي فــي رايـتــي الـشـمّـاء
أفزعتـنـي بـأبــي فـراقــاً مـحـرقـاً
وقسـمـتَ لــي هــولاً مــن الأرزاء
مـاذا بقـي؟ هـل مـن بقـاء بـعـده؟
يحلـو وهـل أصحـو مـن الإغـمـاء
عبـدُ الرسـول منارتـي فـي عتمـةٍ
والآن ناحـت فـي دجــى الظلـمـاء
يا مـوت قـل لمـن الفجيعـةُ بعـده؟
مَــن بـعـدَه يـأتـي مــن الأسـمــاء
أسدلـتُ جفنـي كـي أراه بمهجتـي
فسـرى عـويـل القـلـب بـالأصـداء
من ذا لحرفي اليوم يصلـح نقصـه
مـن ذا يقـول سلمـت يـا حسنائـي
جاءت خطوب الموت تحمل نعشه
وأنـــا أكـــذّب صــــادق الأنــبــاء
ليجـرّنـي جَـمَـل السنـيـن بـركـبـه
نـحـو القَـصـيِّ بـهـودجٍ لشـقـائـي
نبضـي ودمـعـي يشهـقـان لفـقـده
سُطِـرَت لـنـا طــرقٌ بــلا أضــواء
أمـلـي تلـظّـى قــد أضــاع طِـلابـه
وامتـد عصـف المـوت بالأحـشـاء
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:07 AM
حروف ليست كالحروف
الشاعر الوليد دويكات
\
العين: عشنا في الحياة أحبة
الباء : بانت في الفراق شجوني
الدال : دمعي لا يغادر وجنتي
ألفٌ : تناشدك البقاء
لامٌ : لنا قلبٌ تفطّرَ واحترق
راء : رحل المعلم فجأة
سينٌ : سيظلُ ذكرك خالدا
واوٌ : وجعٌ يسافر في الحروف
لامٌ : ليست حروفي إنما
هيَ بعضُ نبضي والحنين
في كلّ شيءٍ قد أراك
بين الزهور ...
بين الملامح والوجوه
في كلّ حرفٍ أو كلامْ
أو حينَ يُدركنا الظلامْ
أو في الرسائل حينَ يحملها الحَمامْ
أو حينَ أخطئُ في اللغة
لُغتي الجريحة مَنْ يُضَمّدَ جرحها
وطبيبُ هذي الأبجديةِ قد رحلْ
والنجمُ عنّا قد أفَلْ
قد أخطأتني فرحتي
ونسيتُ ما شكل الفرحْ
ما لونه ..
من أين يأتي أو يغادرُ في المساء وفي الصباح
لمّا ترجّلَ فارسُ النجفِ الأخير
ويقول للولد الصغير
شيءٌ هنالك يعتريني يا بُني
ويسيلُ دمعْ
ويفيضُ حُزنْ
في القدس في عمّان في أرض العراق
في الشام في لبنانَ في أرض الحجاز
في كل ركن في العواصم والمدائن والقرى
في كلّ قلب ...
ولُفافة التبغِ الأخيرة
نائمة ...
والطاولة ...
والمقعدُ الليليِ يسألُ في ذهول
أينَ المعلمُ لم يعد هذا المساء
وهُناكَ آلافُ الرسائل في البريد
وغداً سيتبعها المزيد
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:08 AM
وداعاً وداعاً
الشاعر كريم السراي
\
رحلـتَ كمـا كـل اللقـاء رحـيـلُ
وغبتَ كما سادَ الشموس أفول
وكنـا نعـزي بعضـنـا بقصـائـدٍ
نـرد علـى مـا نابـنـا ونـصـول
عرفتـك إنسانـا يفيـض محـبـةً
ومافيه من تلك الخطوب ثقيـل
وداعا فقد جفت دمـوع ذرفتُهـا
كما جف من فرط الرحيل غليل
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:19 AM
وداعاَ صديقي عبدالرسول معله
الشاعر عمر ابو غريبة
\
أتـدرون كيـف تمـوتُ الأهلّـهْ
وكيـف يعـمّ الدجـى ذاتَ ليلـةْ
أتـدرون كـيـف يـكـذّبُ صَــبٌّ
نعِـيَّ الحبيـبِ عـسـاه وعـلّـهْ
وكـيـف يـفـرُّ الـفــؤادُ لـوهــمٍ
ويتّهـمُ المـرءُ بالمـسِّ عقـلَـه
كذلـك عبـدَ الرسـول مضيـتَ.
وداعاً.. وداعاً صديقي المعله
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:20 AM
مصابي من مصابك ياعراق
الشاعر د.سميح فخرالدين
\
مُصابي من مُصابِك يـا عـراقُ
حبيـبُ القـلـبِ غيَّـبَـهُ الـفِـراقُ
بكـيـتُ رحيـلَـه عـنّــا طـويــلاً
ومـا كفكفـتَ دمعـي يـا عِـراق
نكـادُ لـشـدّةِ الأحــزانِ ننـسـى
مآسـيـنـا ويقـتُـلُـنـا اخـتـنــاقُ
فيا عبـدَ الرسـولِ تركـتَ دنيـا
ونابـكَ مـن مشاغِلِهـا انعتـاقُ
رحلـتَ مُبَكِّـرًا ونـثـرتَ حُـزنًـا
ودمعًـا فـي المـآقـي لا يُـطـاقُ
كأنَّ الشمسَ قد أفلت وضاعت
وحـلّ محلَّهـا القـمـرُ المـحُـاقُ
أيـعـقـلُ أن تـغـيـبَ بـــلا وداعٍ
ويَأكُلَ قلبَنَـا الدامـي احتـراقُ؟
جنانُ الخُلد قد خاضـت سباقـاً
لنيـلـك لـيـتـه فَـنِــيَ الـسـبـاقُ
وداعــاً يــا معلـمَـنـا وعـهــداً
سيحمـي نهجَـكَ الحـرَّ الرفـاقُ
ستبقـى نجمَـنـا ورفـيـقَ دربٍ
ودومًـا مشرقًـا وبــكَ ائـتـلاقُ
ستَحيا في الضميـر بنـا ملاكًـا
ويعبَقُ في القلوبِ لكَ اشتياقُ
فَـلا حَزِنَـتْ قُلُـوبٌ أنــت فيـهـا
ولا أقـصــى أحبَّـتَـهـا شِـقــاقُ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:22 AM
سمعتُ نواحك يا قافية
الشاعر محمد الضلعاوي
\
سـمـعــتُ نــواحـــك يـــــا قـافــيــة
وقــــدرتُ حــزنـــك يـــــا غـالــيــة
وأعظـمـتُ فـيــك كـريــمَ الـخـصـال
وصـدقــك فـــي الـلـيـلـة الـشـاتـيـة
بـكــيــت كـريــمــا أخــــــا عِـــفّـــةٍ
ونـحــت عـلــى مـهـجــةٍ صـافـيــة
عـلـى مهـجـةٍ فــي نـقــاء الـفــرات
سـقـاهــا لــــه الـنـبــل والـعـافـيــة
بكيـت الفتـى الشهـمَ عبـدَ الـرسـول
فــأكـــرم بـدمــعِــكِ يـــــا بــاكــيــة
* *
*
فقـالـتْ وقــد أنّــتْ وحـنّـتْ بـعَـبـرةٍ
ألا إنّـمــا عــبــدُ الــرســول إمــــامُ
أمــا إنّــه قــد كــان أمـهـرَ فـــارسٍ
إذا اهـتـزّ يـومـاً فــي يـديــه لـجــام
ترى رقَصـاتِ المـوج فـي صَوَلاتـه
فــواتــنَ ربّــاهــنّ مــنـــه زمـــــام
رمتْـه المنـايـا حينـمـا هــبّ واقـفـاً
وفــــي شـفـتـيـهِ بـسـمــةٌ وكــــلام
عـلـيـكَ ســـلامُ اللهُ مــــن مُـتـرحّــلٍ
وقـلــتُ لـــه مـنّــي عـلـيـك ســـلام
* *
* *
صــدقــتِ لَـعَــمْــرِكِ يـــــا قـافــيــة
فــقــد كــــان مسـتـمـلـحَ الـقـافـيــة
لـــه قـلــمٌ مــثــلَ ســيــفِ الــنــزّال
يـــــردّ بـــــه الـلـفـظــةَ الـنـابــيــة
ويكـشـفُ مـــن غَـمَــراتِ الـلّـسـان
ويــدفــعُ عــنــه الــيـــدَ الـبـاغـيــة
يُـــصَـــوِبُ فــــــي الــنــبــع زواره
ويـســعــف بـالـلـمـسـة الـحـانـيــة
ويـــــــا رُبّ مـنــتــجِــعٍ نــبــعَــنــا
فـأخْــلــصَ مــنـــه لـــــه سـاقــيــة
* *
* *
تَنـهّـدتِ الـغَــرّاءُ حُـزْنــاً وأردفـــتْ
ألـيـس لمـزحـوفِ الـزمــان ســـلامُ
ألـيـس لأوتــاد الحـيـاة وقــد نـمـتْ
نـجـاةٌ أمـــا يـكـفـي الكـلـيـمَ كـــلامُ
بـحـوري طمِـيّـاتٌ ولكنـمـا الـــردى
لـــه عـلــلٌ شـتّــى لــهــن ســهــام
إلى الله يشكو الشعر والنبع والهدى
طـوائــشَ أنـصــالٍ لــهــن زحــــام
رَمَيْـن أخـا فكـرٍ عـلـى حـيـنِ غــرّةٍ
فبالنبـع نــارٌ فــي الحـشـا وضــرام
* *
* *
عـجــبــتُ لإَمْـــــرك يـــــا قـافــيــة
وفـــيـــتِ لــشــاعــركِ الـــرّاويـــة
وحـولـي مــن الـنـاس مــن لايـفـي
إذا امْـتُــحِــن الـقــلــبُ بـالـفـانـيــة
وأخلـصْـتِ إخــلاصَ أهـــل الـنُـهـى
إذا ذُكِّــــــرَ الــقــلـــبُ بـالـبـاقــيــة
إذا مـــا الـفـعـالُ غـــدتْ نـاقـصـاتٍ
تـقَـدّمَــهــا مـــنــــكِ لا الـنــاهــيــة
هـنــيــئــا لــســيــدتــي ديــنـــهـــا
وأخــلاقــهــا الـــفــــذّة الــراقــيـــة
* * *
** *
ألا إنـمـا الدنـيـا الـوفـاءُ فــإنْ عـفـا
تسـاوى حـلالٌ فـي الـورى وحــرام
وهــل لجمـيـلٍ عــن قبـيـحٍ فضيـلـةٌ
إذا لــــم يــكــن للـنـاقـديـن ذمـــــام
سلوا كيف ناحتْ يوم ولـىّ فضائـلٌ
وكـيـف بـكـى غُــرَّ الخِـصـالِ كــرام
أبـت ْأنـصـع الأخــلاق إلا رثــاءَهُ
عظـيـمٌ لعـمـري قــد رثـتـهُ عِـظــام
ألا في جوار المصطفى يا أخا الوفـا
ولا راع يــومــاً جـانـبـيـكَ رِجــــام
* * *
* * *
كـرمـتِ عـلـى الشـعـر مــنْ قـافـيـة
شـفـيــتِ نـفـوســاً لــنـــا ذاويـــــة
رمـاهـا القـضـاءُ بـسـهـمٍ مـصـيـبٍ
فـأصـمَــى الـبـعـيــدة َوالـدانــيــة
أصـاب فتـى الشعـر عـبـدَ الـرسـول
فــكـــلّ الـنــفــوسِ لـــــه دامــيـــة
مـضـى بـعـد أن خــطّ فـــي أنـفــسٍ
أَحَـبّــتْــه حـــبَّـــكِ يــــــا غــالــيــة
وشـــدّ إلــــى المـصـطـفـى رحــلــه
وخــلّــفــهــا خــلـــفـــه بــاكـــيـــة
* * *
* * *
رحلـتَ كـأن المـوت قبلـك لـم يـكـن
أو ان أســاه فـــي الـنـفـوس كـــلام
وعجّلـتَ لـم تستـأذنِ النبـعَ سيـدي
كـأنــك أضـنــاك الـغــداة َ مــقــام
أوَ انــك قــد شاقـتـكَ أنـهــارُ جـنــةٍ
مـعـيــنٌ وشَــهــدٌ طــيــبٌ ومــــدَام
فأسرعـتَ لا تـلـوي وخلّـفـتَ فانـيـا
كـأنــك تـخـشـى أن يـضـيـع مـــرام
فللّـهِ مــا أقـسـى الـرزايـا وهــذه ال
قـلـوبُ رَمـايــا والـرُّمَــاة ُحِـمَــام
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:44 AM
حُروف سوداء ...
الشاعر الوليد دويكات\
أرى حـرفـي تَـوشَّـحَ بـالـسـواد
وفــارقَ مقلـتـي طـعــمُ الـرقــاد
بكـيـتُ بـحُـرقـةٍ خِـــلّاً وقـامــت
معي تبكي الحواضـرُ والبـوادي
لقـد زاد الفـراقُ لهـيـبَ نفـسـي
وأذكــى جـمـرُهـا نـــار الـفــؤاد
متـى طـالَ الحِمـامُ لـنـا عـزيـزا
لــــه بقـلـوبـنـا كــــلُّ الـــــوداد
فـكـم خَفـقـت لمـوتـك مـاجـداتٌ
لبـسـنَ الـيـومَ أثــوابَ الـحِــداد
وطافَ الحزنُ في الأمصار حتى
رأيـتُ الـحـزنَ فــي كــل الـبـلاد
فـبـيـنَ مُــكــذّبٍ نــبــأً حـزيـنــاً
وبـيـنَ مـصـدّقٍ قــول المـنـادي
كــأنَّ الـمــوتَ رحلـتـنـا وكـنــا
نسـيـر دروبـنـا مــن غـيــر زاد
وخيّـمَ فـي سمـاء الشعـر حُـزْنٌ
وقدْ حَملـتْ بـه المُـزنُ الغـوادي
هو الخَطـبُ الجليـلُ رحيـل خِـلٍّ
حَـمـيـدٌ ذكــــرهُ فــي كـــل نـــاد
فلـمّـا زار مــن نـهـوى فُجـعـنـا
وباتَ الدمـعُ يهمـي فـي ازديـاد
نـأى عبـدُ الرسـول وكـانَ فيـنـا
لــه نــورٌ مـــن الكـلـمـاتِ بـــاد
حـكـيـمٌ شــاعــرٌ وأبٌ حَــنــونٌ
لــهُ كـــلُّ الفـضـائـل والأيـــادي
ومثـل نَـداهُ لــم أعــرف كريـمـاً
هو الغيثُ المُغيثُ هو اعتمـادي
جوادٌ مُسـرفٌ فـي الجـود دومـاً
كـجــودِ غـمـامـةٍ أو سـيــلِ واد
ومـالـي كلّـمـا كفكـفـتُ دمـعــي
أرى العبراتِ تغلـبُ لـي مُـرادي
وبـي هـمّـانِ مــن وَطَــنٍ وفـقـدٍ
وقـد هيـأتُ فـي نفسـي عـتـادي
سـلـوتُ بفـقـده جـرحـاً بقـلـبـي
وما فـي موطنـي فعـل الأعـادي
ورُحـتُ مُسائـلاً نفسـي وكانـتْ
سهامُ البؤسِ تلعبُ فـي فـؤادي
أحقّـا قـد مـضـى بــدرُ القـوافـي
وحـالـتْ بيـنـنـا سُـبُــلُ الـبـعـاد
فقالـت لـي ودمـعُ العيـن يهمـي
ألا لـيــس الـزمــان بمـسـتـعـاد
كتبـتُ قصيـدتـي بـمـدادِ دمـعـي
وقد أبديتُ في شعري اجتهـادي
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:45 AM
الى شيخي أسوق حروفي خجلى
الشاعرة وطن النمراوي
\
يـا ويـحَ حرفـي فـي رثـاءِ مُعَلـمـي
عـبـدِ الـرســولِ أسـوقُــه مُـتَــرَدِّدا
كالطيـر مكسـورَ الجـنـاحِ أراهُ وال
حُزنُ استوى فـي خاطـري وتَمَـدَّدا
قـد سقـتـهُ ليَـقـولَ عـنّـي فارتـمـى
بـيــنَ الـقـوافـي نـائـحــاً مُـتـنـهِّـدا
يبكـي علـى شيـخِ القصيـدِ وجَدِّهـا
بغيابِـهِ الحـزنُ استـطـالَ و عَـربَـدا
وعلـى غيـابِ مُعَلِّمـي عـن حَـومـةٍ
فيها النَحيـبُ علـى الرجـالِ تَسَيَّـدا
تبكي علـى طَلـلٍ غَـزاهُ غـرابُ بَـيْ
نٍ بـعـدَمـا كـــانَ الـهــزارُ مُـغَــرِّدا
فقدت قوافي الشِعرِ حارسَهـا ومَـن
كــانَ الملـيـكَ وحِـرْزَهـا والـسـيِّـدا
وتـئـنُّ مِـــن وَجَـــعٍ إذا غـادرتَـهـا
كالغـيـمِ فــي كـبـدِ السـمـاءِ تـبَــدَّدا
وعـلـى قـصـيـدٍ مـثـخَـنٍ بـجـراحـهِ
إن مـسَّـه عـبـدُ الـرســولِ تـــوَرَّدا
وتسـاءلَ الأصحـابُ أيـنَ سميـرُنـا
مَن كـان فـي الليـلِ البهيـمِ الفرقَـدا
ما رمتُ حرفـي فـي رثائِـكَ سَيِّـدي
ووَدَدتُـه لــو أنْ يـكـونَ لــكَ الـفـدا
مــا رُمـتُـه حَـرفًــا حَـزيـنـاً بـاكـيـاً
كاللـيـلِ يرتـجـلُ الـظـلامَ الأســـوَدا
لكـنَّـه الـمـوتُ الــزؤامُ قــد استـبـا
حَ دموعَنـا وعلـى السطـورِ تـرَدَّدا
ارحـلْ سَعـيـدًا سـيِّـدي فلـقـد تــرَكْ
تَ بكـلِّ ركــنٍ ديـمـةً فِيـهـا الـنـدى
وجيوشُ شعرِكَ لم تَزَلْ تحمي رُبى
أوطانِـنـا ويهـابُـهـا جـنــدُ الـعــدى
ارحــلْ ولـسـتَ بـراحـلٍ عـنّـا فـمـا
زِلْــتَ الكـريـمَ تـمـدُّ للشـعـرِ الـيَـدا
ارحــلْ إلــى جـنّـاتِ ربـــي هـانـئـاً
مـا أخلـفَ الـوهّـابُ يـومـاً مَـوعـدا
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:51 AM
عفواً صديقي.. أنا لا أجيدُ الرثاءْ
الشاعر محمد سمير
\
لماذا تجذّرتَ داخلَ تلك القلوبِ؟
وها أنتَ ترحلُ
ما قلتَ حتى وداعاً
ووزّعتَ ورداً وحباً
على آلِ نبعِ العواطفِ
حتى غدا النبعُ قفراً كأرضٍ يبابْ
* * * * *
فيا شيخُ إن المريدينَ
غاصوا بحسراتهم كاليتامى
سنبقى مريديكَ رغم انتصارِ المنايا
وقد حقَّ هذا الرحيلُ
وحقَّ عليك الكتابْ
* * * * *
عواطفُ ...
يا بعدَ روحِ أخيكِ أجيبي :
أعبدُ الرسولِ ترجّلَ؟
ما قالَ حتى وداعاً؟
وألقى السلامَ على آلِ نبعِ العواطفِ قبلَ الرحيلِ؟
أحقاً ذوى نجمُ هذا المكانِ؟
أحقاً أهالوا عليه الترابْ؟
* * * * *
ستبكيكَ كلُّ بحورِ الخليلِ
وكلُّ عنادلِ أرضِ الجليلِ
سيشتاقُ نخلُ العراقِ إليكَ
وسربُ القطا
واللسانُ المبينُ
سيبكي الجميعُ بكاءً
يُجاوزُ حدَّ السَّماءِ
وماءَ السَّحابْ
* * * * *
وددتُ لو انّا التقينا
بمقهىً بسيطٍ بأرضِ النجفْ
وخضنا غمارَ النقاشِ
لأحظى بكَمٍّ
من الحُلْمِ
والشِّعرِ
والنحوِ
والصرفِ
حيثُ لكلِّ سؤالٍ لديكَ الجوابْ
* * * * *
فيا نائحاتِ السماءِ
أتى نجمُ نبعِ العواطفِ
يشكو إلى اللهِ ظلمَ الطغاةِ
وتفريطَ أمةِ "اقرأ"
بنصِّ الكتابْ
* * * * *
فكم كنت تحلُمُ مثلي
بأرضٍ تضمُّ الجميعَ
ودينٍ يحبُّ الجميعَ
وكنتَ تقولُ بأنَّ التعصبَ للعِرقِ والدينِ
كان وما زالَ مثلَ السّرابْ
* * * * *
فنَمْ يا صديقي
كطفلٍ بريءٍ
لأنكَ أنت التقيُّ النقيُّ
وإنك أنت العفيفُ الشريفُ
وإنك أنت الحكيمُ الكريمْ
فعذراً
فلستُ أجيد الرثاءَ
ولستُ أجيدُ الخطابْ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:51 AM
وداعاَ
الشاعر مصطفى السنجاري
\
عبدَ الرسولِ وداعـا
أوسَعْتَـنـا أوجـاعــا
دَعـــاكَ ربٌّ رَحـيــمٌ
لَبَّيْـتَ عَبْـداً مُطـاعـا
سَبَـقْـتَـنـا لِـمَــكــانٍ
إلَيْـهِ نَمْضـي تِبـاعـا
تمضي الثِّقـالُ ثقـالاً
والمُرهفـاتُ سراعـا
ونصـلُ فـقْـدِكَ فيـنـا
قد استبـاح النّخاعـا
يـا سيّـداً كنـتَ فينـا
سَـجِـيَّــةً وطِـبـاعــا
ومهـجـةً وضـمـيـراً
وخـاطــراً ويـراعــا
كــــــلٌّ رآكَ أبــــــاهُ
فكنـت مُلْكـاً مشاعـا
وكنـت للضـاد ثغـراً
ونـبـضـةً وذراعــــا
وكـنـتَ للنـبـعِ رُبّــا
نَ مركـبٍ وشـراعـا
وكـلُّ صَـرْحٍ تَخَـلّـى
عنه العمودُ.. تَداعى
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:52 AM
أبي إلى أين تذهَب
الشاعر محمود عثمان
\
أبــي إلــى أيـــن تـذهَــب
تــركــتَ قـلـبــاً مــعـــذّبْ
مــا بــال فـرحـي قـصــيٌّ
مــا بــال حـزنـيَ أقـــرب
كـأنــنــي فــيـــه عـــبـــدٌ
أو الـصـديــق الـمـحـبـب
الـقـلـب مـنّــي ضـعـيــفٌ
مــا حِـمـل حـــالٍ مُـقـلـب
سـلــبــتَ خِـــــلّاً وفــيـــا
هل أنت للســلـبِ تَطـرب؟
أمــــا وجـــــدت عَـــــدُوّاً
أم فـيـه أوجــدتَ مَـهـرب
يــا نـاعـيَ الأمــر مـهــلاً
أصبحـتُ شخصـاً مُغـرب
فــكـــم يـــعـــزّ عـلـيــنــا
هـــذا الأديـــبُ الـمُـغـيّـب
عـبــدُ الــرســول مــثــالٌ
للحُسْنِ إن شئتَ فاصحبْ
عـبــد الـرســولُ أديــــب
نـعــم الأديـــبُ الـمــؤدّب
عـبــدُ الــرســول كــريــمٌ
شهـمٌ مـن الطيـبِ أطيـب
عـبــدُ الـرســول خـلــوقٌ
كـبـيـت شـعــر مــشّــذب
عــبــدُ الــرســول إمــــامٌ
لــكــلّ نــاســكِ مـطـلــب
رأسُ الـنــحــاةِ وطَـــــوْدٌ
كـــم لـلـخـواطـر طــبّــب
مــا كـــان يـكـتُـمُ شـيـئـاً
يـومـا ومــا قــال أتـعــب
يـا لـيـت عـمـريَ يُـهـدى
أهـديــكــه دون مـــــأرب
لــمـــن يـعــلِّــمُ حـــرفـــا
أهـديـه مــا فـيـه يـرغـب
أبـــــي لـذِكــــرك طـعـــمٌ
أحلى من الشــهـد أعـذب
أبــــي سـأبــقــى وفــيّـــاً
مـا راح نبـضـيَ يـضـرب
إلــــى الـجـنــان وفـيـهــا
سـنـلـتـقــي عـــنــــد رب
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:53 AM
زر المجازاتِ
الشاعرعبداللطيف غسري
\
زُرِ المَـجـازاتِ ثُــمَّ ابْـلـغْ مَعالـيـهـا
فـأنْـتَ أشْـعَـرُ مَــنْ يَعْـلُـو رَوَابيـهـا
مَـنْ لِلقصيـدةِ يـا عبـدَ الـرَّسـولِ إذا
شَحَّـتْ غَمائِمُـهـا أو جَــفَّ واديـهـا
مَنْ لِلقوافي سِواكَ اليومَ إنْ هُتِكَـتْ
خِيامُـهـا صَلَـفـاً أو جـــاءَ ناعـيـهـا
أنـتَ الــذي بَـيـنَ كفَّـيْـكَ انْتِباهَتُـهـا
وفــي يَـدَيْــكَ رُؤَاهـــا أو مَعانـيـهـا
إنْ شِئْتَ تَحْبِسها في حُضْنِ شَرْنَقةٍ
خَضْرَاءَ أو إنْ تَشَأْ أطْلَقْـتَ عَانيهـا
مَنـازِلُ الشِّعـرِ أنـتَ الآنَ حارِسُـهـا
وَطَيِّـبـاتُ القـوافـي أنــتَ حامـيـهـا
وَنَحْـنُ فـي زَمَـنٍ قـلَّ القريـضُ بــهِ
وجَـنَّـةُ اللُّـغَـةِ اهْـتَــزَّتْ رَواسـيـهـا
ودُكَّـتِ اليَـومَ مِــن زِلــزالِ عَوْلـمَـةٍ
وَمِــنْ تَـوابِـعِـهِ رُجَّـــتْ أرَاضـيـهـا
وأرْسَلَتْ سُحُـبُ الإسفـافِ عاصِفَـةً
علـى القصـيـدَةِ فارْتَـجَّـتْ مَبانيـهـا
مِنْ كُلِّ صَوْبٍ تَهَادَى الأدْعِياءُ وَمِنْ
أدْنـى تُـخُـومِ الـتـرَدِّي أو أقَاصِيـهـا
فدَنَّسُـوا ساحَـةَ الأشْعـارِ وابْتدَعُـوا
مـا لــمْ يَــدَعْ أبَــداً فُرْسانُـهـا فيـهـا
مَنْ لِلقصيـدةِ يـا صِنْـوَ الجَـلالِ إذَنْ
سِـواكَ فَالنَّفْـسُ قَـدْ شَحَّـتْ أمانيهـا
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:54 AM
لَيْتَ شِعْرِي
الشاعر محمد سمير السحار
\
لَيْتَ شِعْرِي يَرْثِيكَ بَعْـدَ الرَّحِيـلِ
يَا أَمِيرَ الشِّعْـرِ الرَّقِيـقِ الجَمِيـلِ
كُنْـتَ بِالأَمْـسِ بَيْنَـنَـا ذَا سَـخَـاءٍ
تَنْـشـرُ العِـلْـمَ بِالعَـطَـاءِ النَّبِـيـلِ
أَيُّهـا الفَـارسُ الَّـذي غَـابَ عَـنَّـا
سَوْفَ تَبْقَى ذِكْرَاكَ عِنْدَ الصَّهِيلِ
كَيْـفَ نَرْثِيـكَ شَاعِـراً فِـي حَيَـاةٍ
لَمْ يَمُـتْ مَـنْ بهـا غَـدا كالنَّخيـلِ
كُلُّنَـا فِـي هـذي الطَّرِيـقِ سَــوَاءٌ
لَـنْ تَـدُومَ الدُنْيـا لِغَـيْـرِ الجَلِـيـلِ
فَاعْمَلِ الصَّالِحَاتِ مَا دُمْـتَ حيًّـا
وَتَوَكَّـلْ عَـلَـى الرَّحِـيـمِ الوَكِـيـلِ
قَدْ دَعَوْنا الرَّحْمَنَ عَفْـواً وَأَجْـراً
لأَخٍ قَـــدْ غـــدا لَـنَــا كَالـخَـلِـيـلِ
فَتَقَـبَّـلْ ربِّــي دُعَـائِــي بـعَـطْـفٍ
إِنَّ هَـذَا الدُّعَـاءَ أَضْحَـى سَبِيلِـي
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:55 AM
تركت القوافي
الشاعر علي الحوراني
\
تركـت القوافـي يـا (معلـه) مرغمـا
وكنت تضاهي النّجم في كبد السّمـا
هو الله من نرجوه في القرب منـزلا
فـفـزتَ وربــي عـــدتَ لله مـحـرمـا
قرأنـا قصيـداً لا مثيـل علـى الـمـدى
وكنـت بحـق فـي القنـاديـل بلسـمـا
وقـد قيـل فيـك اليـوم قــولٌ محـجّـلٌ
تغشّى على قلبـي وقـد كـان معجمًـا
فيـا لهفـةَ الأيــام تمـضـي ودونـمـا
نحـس بإخـوان وقـد كــان ضيغـمـاً
ففي روضـة مـن شعـره شبـه جنّـةٍ
تراءت وصارت في القناديل مَعْلَمـا
نـغـوص بـحـورا وارفــات ظلالـهـا
ونجني مـن الألـوان وشْيـاً منمنمـا
هو الشعر أمثال الـذي كنـت صغتـه
بـأفـئـدة يـحـيـا ..لأجـسـادنـا دمــــا
علـيـك ســلام الله ياخـيـر صـاحــب
قضيت طريقا كنت في الشعر ملهما
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:57 AM
ما بعد الرثاء
الشاعر: د. جمال مرسي
\
رَثَــــــــوكَ قَــبـــلـــيَ إِذ نَــــادَاهُــــمُ الــحِـــبـــرُ
و لُــذتُ بِالصَّـبـرِ حَـتَّــى أَشـفَــقَ الـصَّـبـرُ
سَـالَــت مَـدَامِـعُـهُـم مِــــن حُـزنِـهِــم مَــطَــراً
و مِــن جُفُـونِـي جَــرَى دَمــعٌ هُــوَ الجَـمـرُ
لَــــم يَـعـرِفُــوكَ ، و لَـــــم يَـــــدرُوا بِــآصِـــرَةٍ
أَرسَــــى دَعَـائِـمَـهَــا اْلإِيــمَـــانُ و الـطُّــهــرُ
بَــغــدَادُ نِــصــفُ قَـصِـيــدٍ فِــــي حَـدِيـقَـتِـهَـا
قَـــــد أَكـمَـلَـتْــهُ قَــصِــيــداً فَـــارِهـــاً مِـــصـــرُ
أَنــتَ الـفُـراتُ لَـــهُ ، و الـنِّـيـلُ كُـنــتُ أَنَـــا
نَــهـــرَانِ ضَـمَّـهُـمَــا فِـــــي حُـــبِّـــهِ شَـــطـــرُ
قَالُوا ( ومَا كَذَبُوا ): بالأمس " كَانَ هُنَا"
فَقُـلـتُ : "كَــانَ هُـنَــا" مَـــا ضَـمَّـهَـا سِـفــرُ
فَـــرُوحُـــهُ لَـــــــم تَـــــــزَلْ فِــيــنَـــا مُـحَــلِّــقَــةً
كَـأَنَّــهَــا فِــــــي قَــنَــادِيــلِ الــــــرُّؤَى طَـــيـــرُ
مَـــا زَالَ فِـــي دَوحَـــةِ الأَشـعَــارِ حَـارِسُـهَـا
يَــنَــامُ مِــــن حُـضـنِــهِ مَـعـشُـوقُـهُ الـشِّـعــرُ
يَحـنُـو عَـلَـيـهِ ، كَـمَــا يَـحـنُـو عَـلَــى وَلَـــدٍ
أَبٌ تَـــوَضَّــــأ فِـــــــي يَــنــبُــوعِــهِ الــفَـــجـــرُ
مَــــــــا زَالَ قِــيـــثَـــارُهُ الــــرَّنَّــــانُ مُــنــتَــظِـــراً
أَن يَـرجِــعَ الـلَّـحـنُ لـلأَوتَــارِ ، و الـبِـشْــرُ
مَــــا زَالَ بَــيــنَ نُــجُــومِ الـلَّــيــلِ يُـؤنِـسُـهَــا
حَـدِيـثُـهُ الـعَــذْبُ ، يُـفـشِــي سِــــرَّهُ الـثَّـغــرُ
مَــن قَــالَ " مَــاتَ " فَقَلـبِـي لَـــن يُـصَـدِّقَـهُ
و هَــل يَـمُـوتُ لأَصـحَـابِ النُّـهَـى فِـكــرُ؟!
الــفِــكــرُ بَــــــاقٍ و إِن غَـــابَـــت مَــنَــارَتُـــهُ
كَالعِـطـرِ مَهـمَـا ذَوَى فِــي غُصـنِـهِ الـزَّهــرُ
هُـــــوَ الـغِــيَــابُ قَـلِــيــلاً ، ثُــــــمَّ يَـفـجَــؤنَــا
بَـعــدَ الـغِـيَــابِ بِـشِـعــرٍ مَــــا لَــــهُ حَــصــرُ
هُـــوَ الـرَّحِـيـلُ لِـنَـبـعِ الـشِّـعـرِ فِـــي سَــفَــرٍ
يَـعُـودُ مِـــن بَـعــدِهِ مَـهـمَـا مَـضَــى الـعُـمـرُ
دَعُـــوهُ يَـغــفُ عَـلَــى صَـــدرِ الـثَّــرَى أَلِــقــاً
أَلــيــسَ مِــــن حَــقِّــهِ أَن يَــرقُــدَ الــبَـــدرُ ؟
لا تَـزعُـمُــوا أَنَّــــهُ قَــــد مَــــاتَ أَو غَــربَـــت
شُـمُــوسُــهُ ، إِذ طَـــــوَى أَضــلاعَـــهُ قَــبـــرُ
لا تَمـنَـحُـوا لَـقَــبَ " الـمَـرحُــومِ " فَـارِسَـنَــا
لَــقَــد تَــرَجَّــلَ عَــــن خَــيــلِ الــهَــوَى حُـــــرُّ
أَستَـغـفِـرُ اللهَ مِــــن وِزرٍ و مِــــن شَــطَــطٍ
لَـقَــد شَــــرَدْتُ بِـأَفـكَــارِي ، و لِــــي عُــــذرُ
فـالـعَـقـلُ لَــــو جَـنَـحَــت يَــومـــاً سَـفِـيـنَـتُـهُ
تلهـو بهـا الـريـحُ أو يَـهـوِي بِـهَـا البَـحـرُ
هـذا هُــوَ الـمَـوتُ مَـقـدُورٌ ، فَـمَـا سَلِـمَـت
مِـــــن نَــابِـــهِ رُسُـــــلٌ هُـــــم أَنــجـــمٌ زُهــــــرُ
مَـــــــا كَـــــــانَ يُــنـــكِـــرُهُ إلا ذَوُو صَــــلَــــفٍ
و لَــســـتُ مِــمَّـــن تَــوَلَّـــى أَمــرَهُـــم كِـــبـــرُ
عَـــبـــدَ الـــرَّسُــــولِ :أَرَاكَ الآنَ مُـبـتَـسِــمــاً
فِــي جَـنَّــةٍ ، لَـــكَ فِـــي فِـردَوْسِـهَـا قَـصــرُ
مَــا كُـنـتَ تَسـكُـنُـهُ لَـــو لَـــم تُـقِــم أُسُـســاً
بِـالـصِّــدقِ يَـرفَـعُـهَـا مِــــن فِـعـلِــكَ الـخَـيــرُ
تَـــرَكـــتَ بَـــعـــدَكَ عِــلــمــاً نَــافِــعـــاً أبـــــــداً
مَـا كَــان يَعـدِلُـهُ .. لَــو أَنصَـفُـوا .. تِـبـرُ
و لُـــــذتَ بِاللهِ تَــرجُـــو فَــيـــضَ رَحــمَــتِــهِ
فَــقَـــرَّ عَــيــنــاً إِذَا مَــــــا جَــــــاءَكَ الأَمــــــرُ
واْهــنِــأ بِــمَــا زَرَعَــــت يُـمـنَــاكَ يــــا نَــهَــراً
طَـــابَ الـحَـصَـادُ و لَـمَّــا يَـنـضَـبِ الـنَّـهـرُ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 11:58 AM
الى صديقي المرحوم الشاعر الاستاذ عبد الرسول معله
الشاعر : كاظم حسن الحمداني
\
سَقـاك الـردى كأسـاً مـن الغمـراتِ
فأردفـتَـهُ روحــاً مـــن الحـسـنـاتِ
كأنـك والفـجـر الــذي فــي تمـامـه
تباريتـمـا شـوقـاً الـــى الـسـكـراتِ
فأجهشني نعيٌ من الشمـس غامـرٌ
لضـوءٍ بهـيٍّ غــاب فــي الثكـنـاتِ
فأنـدبـت روحــي للـرثـاء وفاتـنـي
عـلـى أيّ هـــذا سـاكــبٌ عـبـراتـي
رسولٌ نبيّ الشعرفي محفل الذرى
عواطفـهـم نـبــع مـــن الخـلـجـاتِ
رسـولٌ لـه حـسـن الـيـراع مــدادهُ
بـيــانٌ وتـبـيـانٌ مـــن الــشــذراتِ
حـكـيـمٌ وخـــلاّقٌ أمــيــرٌ مــهــذبٌ
أديـبٌ حصيـفٌ نـاصـع الصفـحـاتِ
حديـثٌ وفـكـرٌ والقراطـيـس جـمّـةٌ
وتـلـكُـم قـنـاديـلٌ مــــن الـنـفـثـاتِ
وذيّـاك منـك السِفـر سِـفـر اروّمــةٍ
تــداري لــه فيـضـاً مــن العـبـراتِ
فـهـذي حــروف تفتـديـك بسمتـهـا
وعـرش مـن الآهــات والرحـمـاتِ
لأنـك أبصـرت الـرؤى فـي فجاجـهِ
فـأهـداك فـكـراً صـائـب الـنـظـراتِ
فما زاغ فيك النـور عـن رحم أمـه
ولا غالـك الـراؤون فـي الحجـراتِ
الى ان رمـاك البيـن سهـم مفـارقٍ
فأبقاك طيفـاً فـي شجـى الحسـراتِ
وحـسـبـك ان الله أوقـــد مـهـجـتـي
علـيـك بشـعـرٍ سـاخـن الـجـمـراتِ
كأنّـي علـى لهفـي عليـك ولوعتـي
أأبّـن روحـي فــي ركــوب ممـاتـي
أغثنـا بشعـرٍ همسـه فــي عيونـنـا
أتـبـقــى بـعـيــداً ثــاويــاً بــرُفــاتِ
فقد ضـج فينـا الشـوق حتـى كأنـه
رحـيـلٌ طـويــلٌ بـائــن الـروحــاتِ
فـهـاك بـنـا وجــدٌ إلـيــك ولـوعــةٌ
تــلــفّ بــــك الـدنـيــا لـعــلــك آتِ
أغثنـا بطيـفٍ كـنـت فيـنـا مكـابـراً
جـلـيـلاً كـرمــز دائـــب الـفـعــلاتِ
فمـا لـك لا تصغـي وانـت لنـا نـدىً
أجبنـا بـمـا تشـكـو وكيـفـك هــاتِ
امـا حــان فيـنـا الــود ود مـفـارق
يـجـافـي أحــبــاءً بـغـيــر شــكــاةِ
ولـو انـنـا نـدريـك شيـخـاً وسـيـداً
تـنـوء بحـمـلٍ ذاهـــل الـصـدعـاتِ
وداعــــاً إذن مــنــا وداع أحــبـــةٍ
على الدرب يمشون الخطى بثبـاتِ
سلامٌ علـى عبـد الرسـولِ ورحمـةٌ
يطوفـان بـرداً فـي لظـى الطـرقـاتِ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:00 PM
كيف نكتبُ قصيدةً واحدةً عَنِ الموت
الشاعر: محمود سليمان
\
فعلها ومات
مات عبد الرسول معله
لكنَّ روحَهُ التي تضج
ُّ بالفرح
تعرف كيف تنادي علينا واحداً واحداً
وتتركنا عيالاً طائشينَ في حلقةِ الشعر
ننادي يا أبانا الذي رحل
كيف نكتبُ قصيدةً واحدةً عن الموت
نعم فعلها
دون أن نكملَ حديثاً
أدرجناهُ في أجندةِ المواعيد
وذهب لينامَ وحدَهُ ..
يا حارسَ الضحكة
من يحرسُ الشعرَ
ويأخذُ بيدِهِ إلى بابِ البيت
من يدلُّ الغريبَ
على سفحِ هذا الجبلِ
من يجرُّ القصيدةَ إلي موعدِها الذي هربَ
من يُكملُ ذاكَ الحديثَ القديمَ؟
أنت أخرُ صدفةٍ طيبةٍ
بحَّةً صوتٍ عراقيٍ أعزلَ إلا من
قصيدتِهِ وروحِهِ التي تضجُّ بالفرحِ
صهرَ كنعانَ وبابلَ وحمورابي
وابن ماءِ التعبِ
لماذا تركتَ القصيدةَ تبكي ؟
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:01 PM
هل حقاً رحلت يا أبي
الأديبة أمل الحداد
\
هل حقا رحلت يا أبي؟؟
من سيشجعني أن أواصل المسير؟
من سيمسك بيدي ويرشدني إلى الصحيح؟
من سيعلمني الإعراب ويدلّني على أخطائي؟
من سواك يا أيها الكبير يسمعني
أحبك فهل تسمعني؟
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:03 PM
لحبيبنا عبدِ الرسولِ فضائلٌ
يونس محمود يوسف
\
لحبيبنا عبـدِ الرسـولِ فضائـلٌ
تُنبيـك عـن خدمـاتِـهِ بصـفـاء
مترنـمٌ بيـن السطـورِ وقـاصـدٌ
نشـرَ العـلـومَ كـعـادةِ العُلـمـاء
أنـعِـمْ بــه مــن نـاقـدٍ ومفـكـرٍ
قـد طـال فكـراً ذِروة الـجـوزاء
حـرٌّ فصيـحٌ بالبلاغـةِ مـذ بــدا
كالبُلبـلِ الغرّيـدِ فــي الأجــواء
وعلا على قِممِ الفنون بروعةٍ
حتـى تربّـعَ فـي ذرى العلـيـاء
دنيا المواهـبِ حازهـا بجـدارةٍ
بالـشـعـر آونـــةً وبـالإنـشــاء
وله البديعُ من القريض جزالةً
مع روعةٍ جُبلـتْ بطيـبِ ذكـاء
متـوقـدٌ نـثـرَ الجمـيـلَ بـقـولِـهِ
بـتـضـامـنِ الأفــكـــار والآراء
للهِ درُّكَ شـاعـراً سـبـقَ الألــى
مـن دونِ مـا جهـدٍ ولا إعـيـاء
أكرمْ بـه عبـدِ الرسـول مغـرّداً
بلطافـةٍ فـي الـروضـةِ الغـنـاء
فز يا رقيقَ القول قلبُك أبيـضٌ
بنـقـاوة ٍكالنجـمـة الـزهـراء
بجميلِ اِسمك قد تزيّـنَ مـا بـه
خـطُّ اليـراعِ مـدائـح الكـرمـاء
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:04 PM
في وداع الفقيد عبدالرسول معله
الشاعر صبحي ياسين
\
أسـفـا تــذوب لفـقـدكَ الأجـفــانُ
وتئـنُّ بيـن صخورهـا الشـطـآنُ
وتحف ّظلَّك نورساتُ قصائد
وتميل فوق ضريحـك الأغصـانُ
نَـمْ يـا حبيبـي فـي ثــراك فكلـنـا
بـعـد الرحـيـل تلـفـنـا الأحـــزانُ
قالـوا انطفـأتَ فقـلـت كــلا إنّــه
نـجـمٌ تـحـنّ لـضـوئـه الأكـــوانُ
كتبَ الزمانُ على جبينـك باكيـاً:
تفنـى الجسـوم ويخلـد الوجـدانُ
ما زلت أسمع منـك صوتـا كُّلمـا
قُــرِئَ القصـيـدُ ورُنـمــتْ أوزانُ
أنا ما رأيتك غير أنـك فـي دمـي
تسري ويسمع صوتك الشريـانُ
أنـا مـا رأيتـك يـا رسـولُ وإنمـا
في عمقِ روحي يحتويـكَ مكـانُ
أنـا مـا رأيتـكُ يـا رسـولُ وإنّمـا
لـكَ فـي قصيـدي نفـحـةٌ وبـيـانُ
يا دهـرُ بئسـتْ غفلـةٌ تأتـي بهـا
فيغـيـبُ فــي ظُلُماتـهـا الـخّــلانُ
لـكـنْ عـزائـي فـيـك أنّــك بينـنـا
قـلـمٌ وحــرفٌ نـابــضٌ ولـســانُ
غادرْتَنـا والشّعـر يصـرخ بيننـا
أو ليـس فـي هـذا الزمـان أمـانُ
سافرت عنـا فـي مَهابـة موكـبٍ
يمشـي وتمشـي خلفَـه الأحـزانُ
الشعـر والشعـراء خلفَـك كلُّـهـم
جــرحٌ يـجــودُ وخـافــقٌ هَـتّــان
أنـا لـن أقـولَ لـك الـوداع فكلّـنـا
يـومـا ستـطـرقُ بابَـنـا الأكـفـانُ
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:05 PM
يافقيد الاداب
الشاعر : عواد الشقاقي
\
ساءلتنـي الدمـوعُ مــن مُقلتـيّـا
هامـيـاتٍ : مــا جــدَّ فـيـكَ بكـيّـا
أمـسِ قـد كُنـتَ والمُحيّـا بشـيـرٌ
مادهـاكَ المـسـاءَ تبـكـي شقـيّـا
ما دهاكَ المساءَ تضـربُ سرحـاً
بـارتـيـابٍ بـمــا نــــراهُ خـبـيّــا
قُلتُـهـا : والـكـلامُ مـنّـي نحـيـبٌ
أنَّ عبـدَ الرسـولِ مـاتَ العشـيّـا
وانحنـى القلـبُ فوقهـا عـبـراتٍ
مـن نجيـعٍ سُكِـبْـنَ حُـزنـاً علـيّـا
أنـا أبكـي فيمسـحُ الدمـعَ عـنّـي
بـدمــوعٍ تـفـيـضُ مـنــهُ دُمـيّــا
فـعـزيــزٌ عـلـيــهِ أنّــــي بُــكــاءً
أعبُرُ القولَ في المُصابِ ، قسيّـا
وهْوَ يدري الخطوبَ عنديَ نقعاً
إن دهتني ، والدَّمعَ منّي عصيّـا
وعـزيـزٌ علـيـهِ أنّ أبــا عـدنـانَ
أضـحـى عـــن الـعـيـونِ خـفـيّـا
****
****
يافقيـدَ الـحـروفِ فـقـدُكَ فيـنـا :
غـالَ فيـهِ الـفـراغُ سـفـراً جلـيـاً
قـد وردْنـا البـيـانَ عـنـكَ مـنـاراً
فخـلـفـنـاكَ خـائـضـيـهِ دَجــيّـــا
ومِـنَ العلـمِ قــد وردنــا بـحـوراً
فخـلـفـنـاكَ وارديــهـــا خُــويّـــا
أيُّ رُزءٍ إذ عِـفْـتــنــا لـــســـؤالٍ
لـم نُجِبْـهُ ، فعـافَ صمتـاً دويّــا
ودروسٍ لـــم نَجـنِـهـا ثَــمَــراتٍ
يانعـاتٍ ، إذ غِبـتَ عـنّـا قصـيّـا
غيـرَ أنّـا عــن اصطـبـارٍ بـعـزمٍ
قــد تخِـذنـا الغـيـابَ مـنـكَ إتـيّـا
ولزِمنـا البيـانَ ، حتمـاً وعـهـداً
قـد قطعـنـا ، نـجِـدُّ فـيـهِ مُضـيّـا
****
****
يافـقـيـدَ الآدابِ حـسـبُـكَ مـجــداً
أنْ فـقـدنــاكَ مـعْـلَـمـاً عـبـقـريّـا
إذ توارى كالشمس خلـفَ ظـلامٍ
ألـقُ الشعـرِ ، كـان فيـك وضـيّـا
والأغـاريـدُ واهـبــاتُ الأمـانــي
ســادراتٌ فـقــدْنَ لـحـنـاً حـفـيّـا
أوَ لستَ الذي ، بيومكَ ، أضحى
الشعرُ يأبـى سـواكَ مـدّاً زكيّـأ ؟
وبكَ ( النبـعُ ) قـد رقِينـاهُ مجـداً
وبــهِ قــد رقِـيـتَ نـجـمـاً عـلـيّـا
كنـتَ بالأمـسِ مُبـدِعَ الغَـدِ فيـنـا
وقَـــدَرْتَ الـزمــان فـيــهِ مَـلـيّـا
لِــمَ بـاغــتَّ بالـرحـيـلِ حـقــولاً
طالمـا قــد نـشـدْنَ فـيـكَ الولـيّـا
وتركـتَ الحـروفَ فيـهـا ظِـمـاءً
فغـدَتْ ترنـو مَـنْ يكـونُ السَّقيّـا
إن تكـنْ قـد عجِلْـتَ عنّـأ رحيـلاً
ولأُخراكَ اخترتَ تمضـي رضيّـا
فـوحـقِّ الـوفـاءِ عـهـداً قطـعـنـا
أنْ سنسمو بالنبـعِ فـوقَ الثُريّـا
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:07 PM
ماذا أقول والاديب قتيل
الشاعرة سوسن سيف
\
ماذا أقول
ولم أجد
من مفرداتٍ
لأكتبها
والعطاء بخيل
يا ذاهباً
بلا وداع
والطريق يطول
كيف نراك؟
والمرافئ خالية
ولا شراع
إليك
ولا وصول
وغيبة الموت
قاسية علينا
وأقسى منها
نهاية الأقمار
بعد تألقها الأفول
نبكي عليك
ولا يتوقف دمعنا
مطر بقي
كالشتاء هطول
لا جدوى
من هذا البكاء
سوى خيبة
والموت يبقى
للمستحيل بديلاً
وتسأل
القوافي عنك
وتشتكي
أين الأديب
الذي كان هنا؟
أتراه شمساً
يودعها الأصيل
أين
الحروف الخضر
شامخة
ما كان
عبد الرسول
يوماً
قليلاً
أصداؤه
في كل ركن
تصيح بنا
ماذا تركت
لنا ؟
والحزن
هذا اليوم
في النفوس ثقيل
كان المكان
حدائقَ ورديةً
ورداً
وعطراً
ونبعاً سلسبيلاً
إنا انتظرنا
قصائدا ً
ولم نجد
غيرَ الصدى
يدعوك
يا ملك الحروف
أدباً جميلاً
نبع العواطف
أقفل أبوابه
وأسدل
ستائره
ومضى
ماذا سنكتب
والأديب قتيل !
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:09 PM
بوح خاص في رثاء المرحوم عبدالرسول معله
نشيد الرحيل
الشاعرة عواطف عبداللطيف
\
تتلاطم أمواج القسوة بليلنا العاصف
من البعيد ..
ترتل مزامير الفقد نشيدَ الرحيل
تغيب مواسم الفرح
تنعدم الرؤية
تتهاوى الأشجار
مداراتٌ غريبة تنسج حولها هالاتِ وجع
مع دورة الفصول
يمتد فضاءٌ باتساع الرؤية
يغيّر المدى
نرتجف برداً في عز الصيف
يتصبب العرق في أوج البرد
ينصهر أنين الصوت
يتلاحم مع نزف الجرح
نتجرّع مرارة الصبار ولسع الأشواك
ورماد الشوق المنثور على صدر الأيام يحكي تأريخَ اللوعة
ووقعَ الخسارة ..
تتساقط أحرفنا.. ترتدي الحزن
تولول الأقلام
ويعتصر الألم ما بين السطور
وعلى جذوعه الملتاعة
تبكي القوافي.. ويئنّ الدرس
والليل بلا لون
والماء مُرٌّ
يسقي النهار كأس لا حول ولا قوة
والهواء غريبٌ ثقيل
و تنعق الغربان..
وآلة الجسم تتحرك عبرَ الخدر الكامن في الأوصال ..
تغوص في غياهب آبار الروح
وحنين الألم المثخن بأوجاع الغياب
يرحل النقاء خلف وادي البعد السحيق
يرافقه صوت نحيب مخنوق
طارقاً أبواب المستحيل المصلوبة على نوافذ الوهم
في مسيرة الزمان
وسراب الأحلام
يخيم الوجوم على وجه الليل
تتكسر حشرجة الموت
تستعر الجراح
يتدحرج الصوت....آآآآه
ويتيه الحلم
في أماكنَ ومحطات
لم يبق منها سوى أصداء الوجع
قصائد يغطيها جناح الحزن
ودموع محترقه بلهيب الفقد
وخيط نبض معلق
على رصيف ذكرى
بانتظار مرور الشمس
ووهج الحرف
وضوء القنديل
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:10 PM
للفارس الذي ترجل
الأديبة رائدة زقوت
\
يسألني ما الذي حصل
كيف سأشرح له ؟
كيف سأشرح لهم ؟
ومن منهم سيفهم أو يعي عمق ما حصل !!
لقد ترجل... أفل نجم من سماء العراق
وترجل حامي لغة الضاد عن فرسه
هكذا بكل بساطة يتعمق الجرح في الفؤاد
يترك أثراً لا يمحى... لن يمحى
فما نسينا يوماً من ترجلوا وهم في قباب العلياء يرتعون
وكيف ننسى فارساً مطيته الحرف... الأدب... والإنسانية
هل رأيتم كيف يترجل الفرسان؟
يترجلون وقوفاً ويتركون مكانهم يملأه ضجيج الفاجعة
هكذا كان هو
إنساناً... أديباً... شاعراً
عاش بأخلاقه التي لا محالة ستكون شفيعه عند رب غفور
هل تراهم يفهمون
أن الفقد العام وأن الجرح أعمق من عميق
وأن القلب يبكي الأوفياء المخلصين؟
هل يعلمون
أن الكبار يموتون كأعجاز النخل لا يسقطون
وأنه كان كبيرهم بما ملك
وأطيبهم
وأكثرهم قرباً من قلوب من عاشروه؟
هل يفقهون
كيف تكون الخسائر عندما يترجل العمالقة دون سابق إنذار
دون أن يميل جنبهم صوب الفراش؟
لله درك من فارسٍ
ترجل بقمة مجده صوب الخلود
بكتك عيون كل من خططت له كلمة يا أبا عدنان
إلى الجنان... إلى الجنان بإذن الرحيم الرحمن
عهداً ستبقى من وشوم الذاكرة
وممن حفروا أسماءهم في دفاتر المجد
طب مقاماً يا كبير
فمثلك لا يليق به إلا الطيب
رحماك ربي بمن وفدك
اللهم أنه كان عند حسن ظن الجميع
فكن به خير شفيع
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:13 PM
رسالة
الشاعر عبدالكريم سمعون
ثمّة أشخاصٌ ..رسلٌ..
ترسلهم الأقدار لنا ..
غالبا ما يكونوا أشبه بقبس في حلكة ليل مريرة ..
أو منارات في لجّة التعب وشقّ النفس ..
نتبعهم ونحن نحدّق بنورهم ..
نسهو عن تفاصيل الطريق القريبة من خطانا ..
ونركزّ فقط لما نصب العيون ..
فيكونوا هم سبل الرشد والهدى وهم البصيرة والبصر ..
نجتاز بحبهم كل الصغائر والكبائر من عوائق الدرب وأشواك المسير..
لا وحشة .. لا رهبة ولا جزع يعترينا .. لأن سلطان حبهم وسطوة تأثيرهم ..
تشعرنا بخدرٍ حيال الألم .. فنحب الحياة ونجد الدوافع لأن نحياها .. علما أن المرار يحيق .. واليأس يحيط من كل صوب بنا ..
لكن أنوارهم تجتذبنا يقوّة .. يزاداد بريقهم كلما اقتربنا .. رغم أننا مانزال بعيدين .. ولكننا نبتهج ونشعر بالسعادة ...
الإنسان الشاعر القريب من قلوب الجميع الطيب القلب النقي الروح ..
عبد الرسول ..نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قسما بربي هكذا أراك .....
عواطف عبداللطيف
06-19-2013, 12:50 PM
الحمد لله
هذه هي حروف آل النبع الكرام
سطرها الأوفياء بعد رحيله
في 24\6\2011
يرحمه الله برحمته الواسعة
إنا لله وإنا إليه راجعون
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir