المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أستاذة .. بين قوسين : د . لطفي زغلول


د . لطفي زغلول
02-20-2010, 08:47 AM
أستاذة .. بين قوسين

د . لطفي زغلول



تظن

تَظنُّ أَنِّي صفحَةٌ بيضَاءْ
تَخُطُّ فِيها كُلَّ مَا تشاءْ
مِن أَلِفِ احترافِها الغُرورَ .. حتَّى الياءْ
وَهيَ تَظُنُّ أَنَّها
أُستاذةٌ فِي الأَمرِ والتنظِيرِ والتعبِيرِ ..
والتلقِيِن والإملاءْ
وأَنَّها .. بَينَ يَدَيها تَبتدي .. وتَنتهي حرِّيتِي
وأَنَّها .. مِن حقِّها احتِضانُ أَبجدِيَّتِي
قُربانَ قلبٍ تدّعي .. أنّي نحرتُه لها
فِي مَذبَحِ الوفَاءْ

خيال

ويَجمحُ الخيالُ فِي خَيالِها
فهيَ تَرَى بِي شاعِراً

وقَعتُ فِي حِبالِها
وأَنَّنِي فِي لحظَةٍ .. أَصبَحتُ مِن رِجالِها
وهيَ تَظنُّ أَنَّها
كانَت بِتَارِيخِي القَدِيمِ والحَدِيثِ ..
أَوَّلَ النسَاءْ
وأنَّنِي وُلِدتُ يَومَ صادفَتنِي .. ذلِكَ المسَاءْ
فَليسَ لِي مَاضٍ وحاضِرٌ ..
كأَنِّي خَارِج المَكَانِ والزمَانْ
وليسَ لِي قلبٌ ولا روحٌ ولا عينَانْ
مُجرَّدٌ .. مِن كلِّ مَا يُميِّزُ الإنسانَ ..
عن بقِيَّةِ الأَحياءْ

غرور

مغروَرةٌ .. أَو أَنَّها مَحمومَةُ الأَهوَاءْ
ترقُصُ فِي الظلمَاءْ
تقرَأُ .. لكِن ليسَ فِي تفكِيرِها
فكرٌ ولا استقرَاءْ
يسكنُها مسٌّ منَ الغرورْ
تثورُ .. لا تدري لمَاذا .. أو متى تثورُ
تظُنُّ أَنَّ العشقَ .. ما يُكتبُ فِي السطورْ
تجهَلُ أَنَّ العشقَ كالأشجارِ .. لا ينمو بلا جذورْ
تربتُهُ القلوبُ والصدورْ
وأنّني أقدرُ أن ألفَّ في شعري .. وأن أدورْ
وأَنَّنِي أَقدرُ أَن أَصُوغَ ..
كَيفَما أَشَاءُ .. أَحرُفَ الهِجَاءْ
وأن أشيدَ من رمادِ نارِها القصائدَ العصماءْ

لستُ من طلابِها


يا ويحَها .. كيفَ رأت بي طالباً
وأغلبُ الأوقاتِ .. كنتُ غائباً
عنها .. وأبوابي على طولِ المَدى مشرَّعة
قصَائدي .. من طارِفي وتالِدي
رحلةُ عشقٍ في الفصُولِ الأربَعة
يسافرُ الربيعُ في شبابِِها
تصطافُ شمسُ الصيفِ في أعصابِها
يعتكفُ الخريفُ في محرابِها
حينَ تثورُ .. تمتطي جُنونَها الأجواءْ
تنتفضُ العواصفُ الهوجاءُ ..
في الشتاءْ

قراءة


لا بدَّ أن تعيدَ ألفَ مرةٍٍ .. قراءَتي
أن تستردَّ رشدَها
عندَ حدودِ مُفرداتِ سطوَتي ..
أن تدركَ الأبعادَ في ..
تحرُّري .. تمرُّدي .. جراءَتي
كي تفهمَ الأشياءْ
حتّى تعودَ امرأةً
في دمِها يفتِّحُ النوّارْ
في فمِها ترَتل الأطيارْ
في ليلِ عَينيها ..
تلوِّنُ المدى أقمارْ
بينَ يديها جنةُ وارفةٌ غنّاءُ ..
تجري تحتَها الأنهارْ
تختالُ في هودجِها حوّاءْ
تمدُّ لي جسراً إلى أحضانِها
تمطرُ بالعشقِ دمي .. عشقاً
إلى أن تورقَ الصحراءْ

حسن المهندس
02-20-2010, 10:19 AM
ماأسعدني وأنا أقرأ لك أستاذ لطفي

إنه لمن دواعي السرور الكبير أن أُبحر وهذا الواحة الجميلة التي حوت كل شئ

قصيدة على شكل حكاية جاءت متناسقة ولأنها خرجت من أناملك سيدي فلقد دخلت القلب بعذوبة

لوحة ملونة خصبة سيكون لي عَودا إليها كل حين

تحيتي إليك

تسلم

سمير عودة
02-20-2010, 10:40 AM
أستاذي الفاضل د.لطفي
الصمت أفضل في محراب كلماتك
تحياتي العطرة واحترامي

عبد الرسول معله
02-20-2010, 05:48 PM
رغم بساطة الكلمات ونقاء الريشة التي تستعملها في رسم المشاعر والأحاسيس فقد استطعت أن تخلق كونا شعريا داخل نفسي يجبرني على إعادة القراءة مرة ومرتين وأكثر فقد وجدتْ نفسي في كل مرة أن لها شكلا أجمل ونغما أحلى وأن الثورة داخل القلب لم تكن عاتية مدمرة ولكنها عتاب وتذكير بأن الأنثى لا تليق بها السطوة ولا تلائمها القوة فقد خلقت للرقة والعذوبة لتعيد إلى الرجل عطفه وحنانه قبل أن تثير فيه غضبه وتمرده

أستاذي الفاضل والشاعرالكبير د. لطفي زغلول لست من الذين يدبجون الكلمات ويسطرون الحروف للمجاملة ولكني قرأت وأيقنت أنك بقدرتك في قيادة الحروف تستطيع أن تشدالقارئ إليك وكلنا أو أكثرنا قد مر بهذه الأحاسيس ولكنه يعجز أن يصوغها حروفا مثل ما فعلت أنت فلك مني باقة شكر معطرة بكل معاني التقدير والاحترام

تحياتي ومودتي

عواطف عبداللطيف
02-22-2010, 09:21 AM
الدكتور لطفي زغلول
كانت معزوفة عتاب
خرجت بأنقى الحروف
لتعلمها أن للحرف قيمة ومعنى

استمتعت بالمرور هنا
دمت بخير
تحياتي وتقديري

شاكر السلمان
01-19-2012, 10:51 AM
رائعً بكل ما تعني هذه الكلمة

تقديري والمحبة