مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / الحسن ناجين
عواطف عبداللطيف
06-29-2014, 12:45 AM
على بركة الله أبدأ
تدوين قصائد الشاعر
الحسن ناجين
عواطف عبداللطيف
06-29-2014, 12:46 AM
روائح الحصيد
لقد شحذوا مناجلهم صباحًا
على قُحَم السنابل بالقَراح
و عجّج فوق أرؤسهم نِقاعٌ
و رائحة الحصيد على الفِساح
و غصّ بهم أديم رُبى عُمير
و زغردة النساء على البطاح
فما لسفا السنابل كالحِسان
تَغندَرُ من أسُنٍّ كالرماح؟
تُرجّعُ أنّة العًذُل الطوال
و همهمة الحصائد في الصباح
إذا معِزوا تدين لهم جرينًا
برائحة البيادر و الأُحاح
لقد هدبت سنابلك تُؤامًا
و أعصفَ حَبّها قبل الرواح
لَتُربُك و الغِراس تأصّلت في
فضائك كالقِطائف بالبراح
سأُودّعها اللّوابن من صُراحي
لتُزهرَ أرض عِمْيَرَ بالفِصاح
عواطف عبداللطيف
06-29-2014, 12:48 AM
كانني لا أكتب ...كأنكم لا تقرأون
لأنّ الشعرَ بخسٌ
وعكس مطامع الشعراء والنّقاد منكم
وحيثُ الوضعُ مثلُ الوصفِ قرّرت...
رغم النداءات..
إحراق كل قصائد الشّعر القديمهْ
وقْف الطباعة والملمّاتْ
بدءًا من الآن
بل، واتهام الشعر بالإزعاجْ
وتغريم الفراهيدي
وكل الحاملين قصائد الضّاد الرّخيمهْ
من الشّعر المقفّى والعمودي
فنحن من الرّوّاد
بصياغة التاريخْ
ولقد قرّرنا فعليًا وكخُطوةٍ أُولى..
تطعيمكم كي تكرهوا الشعر
والحرف والنّتر
والأبجدية والحماقات
ولأنكم لا تقرأون..
فإنني أُحْصِرْ..
وسأُحدثُ ما يَحضُرُ الشّعرْ...!!
عواطف عبداللطيف
06-29-2014, 12:48 AM
وقفت ببابك
وقفتُ ببابك اليومَ فقيرًا
لعفوك و الرّضا أجثو كسيرًا
و مَن غيرُك يا ربّي يُداوي
فأدوائي تعدّتني ضريرًا
عظيمٌ أبدع الكون طِباقًا
على العرش استوى ربًّا كبيرًا
لَأنتَ الواحد الأحدُ العزيز
بديع الخلق واهبنا البصيرا
لإبداعك حار الناسُ دومًا
و قد عبدوا التماثيل كثيرًا
فبعد الليل يأتينا الصباح
لنمسحَ ظلمةً طالت و مُورًا
بأمر الله يجري كل فلكٍ
و يسبح لقرارٍ كان خيرًا
و للرحمان عودوا للرّحوم
لدين الحق خاتمةً و دُخرًا
فلا مفزع منك سوى إليك
أبوء لك بأوزاري كسيرًا
فلن يغفرها إلا غفورٌ
رحيمٌ قد تجاوزها قديرًا
عواطف عبداللطيف
07-02-2014, 12:38 AM
خاتم الأنبياء
يا ناسُ هلاّ تبصّرتم بكُنه السما
والروح والرّبّ والكون الذي أبدعا
إذ ذاك قد تفقهون القول والمبهما
ما أوجد الخالق المنقوص والأكتعا
بل أبدع الخلق شيئًا رائعًا محكمًا
ثمّ اعتلى العرش جبّارًا رحيمًا معًا
قد أتبعَ الليل بالإصباح مستحكمًا
والإنس والجان بِدْعًا تالدًا خانعًا
فاستهجنوا نعمة الرب الذي أكرما
واستعذبوا العيش في الظلماء مستنقعًا
حتى أتى المصطفى فُرقانه الجازما
دينًا لدنيا وللأخرى مستنفعًا
للخير يدعو لخير الناس مسترحمًا
نور السماوات، يوم الحشر مستشفعًا
خير الورى ناصر الإسلام ركن الحِمى
نورٌ أضاء الدّجى فاستحسن المرتعا
مَن أدعجٌ من قريش هاشميّ اللّما
قد سفّه اللاّت والعُزّى مُجابُ الدّعا
إن فات أمّ القُرى في يتربٍ مرغمًا
فالربّ قد عاضه الجنّات والمفزعا
بُشراك صِدّيق يا صَحْب الهدى الأكرما
بُشرى لمن هاجروا أو ناصروا الشافعا
حيث ابتنى مسجدًا بالذّكر مستعظمًا
للحافظي دينهم للواردي المنبعا
يا ناس هلاّ حفظتم دينكم سالمًا
فالدّين للمؤمن الجبّار أجمعا
والمصطفى حبّذا ما اختار واستعظما
قرءانكم حبّذا التنزيلُ مستودعا
عواطف عبداللطيف
07-23-2014, 12:44 AM
أرض شهريار
رضهم بالشّرق تذوي..أجّها الأجلاف نارًا..
أوقدوها بالبواريدْ
من حقول النفط والتّمران جَورًا..
مستطيرًا..
صوّتوا في المجلس المنحاز، غربًا
بالكراسي و الكراريسْ
سخّروا الإفرنج بالصُّلبان عَيثًا..بالقداديسْ
فاستحال الخصبُ جدْبًا
كي يجوع الطّفل في أرض العراق..
شيعةٌ أو سُنّةٌ..ناس العراق
قد بنَوا مجد الحِقاق
ليت شعري، كيف غُلّ الطفل في أرض الفرات؟
بين أرتال الغزاة
بين أمواه السواقي..
بين دِجلهْ..
والفرات..
أرضهم أرضنا..
بنت الرُّصافهْ
تحبلُ الإقدام صِرفًا
تُنجب الوِلدانَ شُجعانًا..
و ربّات الحِجال..
و العرانين الشِّداد..
جرّبوا الأُسوار..أغلال الجَمال..
و الرّجال..
يومها قالوا: - عراق المنكرات..!!
أرهبوا الصّهيون رُهبى
مُلّكوا التّدمير في الأعراق يجري والصّلافهْ
رالت الدّنيا..و قاءتْ
من هواء النفط مخلوطًا..و قوتٍ
أنقِذوها..!!
موطنُ الشّجعان حقًّا والأُباةِ
و الخطاطيف العتاةِ
عواطف عبداللطيف
07-23-2014, 01:10 AM
أمنية والقمر المتدلي
بالجانب الأيسر للصورة قمري
والقلبُ بالجانب مُدمًى على الوترِ
أدلجتُ والناس بالطّخياء قد رقدوا
لمّا تمرّتْ نجوم الليل كالدّررِ
كنا جلوسًا بلا شوقٍ ولا كلِمٍ
نعنو إذِ ادجوجتِ الأنحاء كالزَّفرِ
سلسلْ قوافيك وانثرها على الأُدُم
واسمعْ حديث الهوى ضربًا من الفِكَرِ
فالقلب سجّادةٌ إن شئت أو نضدٌ
والروح بالليل أبوابٌ بل سُتَر
ما همّني إن تحاماني السّنا وَفَزًا
والخلّ للعهد صونٌ واسعُ النّظرِ
يا أنت يا أيها اللألاءُ في فلكٍ
بدّدْ دُجى قلبها بالليل والحَضَرِ
حتى تراني قصيدًا أرفعُ خجلي
إن نار بين الصّبا والصّبوة قمري
عواطف عبداللطيف
08-12-2014, 06:27 AM
شهرزاد وشهريار
تُراودني جَهارًا
تُذوّبني..
تُسلّيني رضيعًا في القِماط
وتصْهرني لُجينًا..
أو بهارًا..
أ سيّدة التّجنّي!!
و رِدفًا للرشاقهْ
و مخطوطًا يُؤرّخ مُجريات الألف ليلهْ
و يُخبرُ عن جميلٍ أو بثينهْ
و مجنونًا وليلاهْ
فأنت السّامريّةُ
و درّاقٌ معتّقةٌ بكأسٍٍ أطلسيهْ
لقد سكتتْ لحسنك شهرزاد
و أخرسها المزاد..
وقهقهتِ الدّيوك
و أجهز شهريار على المروءة و التّجلُّدْ
وهرول في جميع الاتجاهاتْ
و...
قرفص في الفناء...
عواطف عبداللطيف
09-21-2014, 07:44 AM
إلى من يُجزون الوقت ورقًا..
سرّحوني رغم أنفي
أهملوني
أقعدوني
كان فعلاً مستطيرا
طُفتُ حتى ذلّ مَتْني
والذُؤابهْ
أبدلوني
كسّروا في داخلي شيئا تأجّجْ
جذوةً قد ألهبتني
إذْ أتاني من زماني
راحةٌ حتى الرّتابهْ
راحةٌ حتى العطالهْ
أو تناسوني
فأُطعمت البطالهْ
والنّذالهْ
واستبقنا الصّفّ صفًا
كالحُثالهْ
ضاق أُفقي، صدّقوني..
زرتُ كل الأهل والأعمام مرّاتٍ عديدهْ
ثمّ أبيات الخُؤولهْ
والبدايات الأُلَى وسط العَجاج
والطفولهْ
تلك أيّام الصّبا والابتهاج
قد تناءت كالطريدهْ
فاحذروا أن تبلغوا الخمسين مثلي،
وافهموني.
عواطف عبداللطيف
09-23-2014, 03:10 AM
أنا الرفد
أنا الفنّ أزهو في قصيدٍ وفي النّثرِ
أنا الشّعرُ في أبهى المعاني..أنا الشعرُ
أنا الضّادُ أصل النّثرِ والشّعرِ والجَبرِ
أنا المسكُ في أفواهكم..أو أنا الزّهرُ
أنا الحرفُ في أعلى المراقي..أنا الفكرُ
أنا كلّ شيءٍ في الليالي..أن البدرُ
فمن يا ترى يشتاق مثلي ويختارُ
عقودًا من الألحان يعلو بها القدْرُ
ومن يستسيغُ الشّعرَ وزنًا ويحتارُ
من الوجد؟ فالنّظم المغنّى له سحرُ
أنا البحرُ مِ الشّعر المقفّى..أنا الدُّرُّ
طويلٌ بوزن الشّعر من كيْله السُّكْرُ
فهلاّ تكلّمتم لسانًا هو الفخرُ
و أسمعتموني ما تُغنّي له البِكرُ
و صونوا فصيح الضّاد سرًّا كما الجهرِ
و أَقصُوا دخيلاً أو نشازًا له أمرُ
أنا الأمّ فيكم يا بني يَعربٍ الكُثْرُ
أنا الرَّفدُ مما يَنهل النّهرُ والبحرُ
عواطف عبداللطيف
09-30-2014, 01:39 AM
أوْبةُ هولاكو
أما خُبّرت عن بغداد بالشرقِ
فقد أضحتْ لكلّ العالم الغربِي
أحاطوها..أحالوها إلى الحرقِ
فأين النّخوةُ الكبرى من العُربِ؟
أهانوا واستباحوا حُرمة الخلقِ
و تِلكم فتنةٌ كبرى مع الحربِ
ترى البِطريق يعدو باديَ الحمقِ
و ما يلوي على شيءٍ سوى النّهبِ
فما يكفيهم البترول كالدِّفْقِ
بلِ اختصّوا العراق الحرّ بالسّلبِ
وجاؤوهم دُجىً والغلّ بالحلقِ
و مرّوا عن طريق البحر في سربِ
و رشّوا الأرض بالبارود كالدِّبْقِ
و قادوا الناس كالحملان بالضّربِ
و رُدّوا حيث عصر الجهل والرّقِّ
بكركوك وتَكريت بلا حبِّ
فأمّا في سُليمانية السّبقِ
وفي الفلّوجة العظمى..دَرى ربّي
عواطف عبداللطيف
10-03-2014, 07:30 AM
لغة الضاد أمرأة
ككلّ بنات حوّاء
كنُون النسوة الأولى..وتاءٍ قد تمطّى
كجمع مؤنّثٍ سلِمتْ حواشيه
كلفظٍ إذْ يُهجّى
كأنداء البلاغهْ
كألفاظ المنادى...أنت سيّدةٌ تُرجّى
فحيناً..ترفعين وتنصبين
وأُخرى..قد تشدّين
وتُبدين البَراء
وكنتُ..أنا..من التحويل والصّرف جزوعاً
و مِ الإعراب منوعاً
وحرفاً للشروع
وفعلاً للرجاء
فأرجوك أَحبّيني..ولا..
لا تبعديني
لأني أفقهُ المعلوميات
وفي غُنج البنات
وحسن السيدات
فكوني نرجسا..وقصيدةً من ذا وذاك
ونعتاً مبحراً بين الأماسي
أسيّدةَ المراسي
وقاموسَ البلاغهْ..
فصَبْوتك التي من أوجُه الفعل مُصاغهْ
كأطيافٍ..كألوانٍ..كأمداء
قد آصطبغت وبانت
فأنت الضاد سيدتي..
وحرفٌ للنداء
وكنتِ شقيقةً من صنف " كان"
فأضحيتِ گ.."إنّ"
لتأكيد الريادهْ
فلا لن تصبحي خبراً بشعري..كالزيادهْ
وقطعاً لن تكوني كالمضافهْ
وشكلاً للسخافهْ
ودرساً في البلاغهْ
فأنت النّوْلُ سيدتي..
وعيدك بالربيع
وكنت أنا الخليل..مثل تِبْعِ
فكوني..يا..قصيدهْ
عواطف عبداللطيف
10-29-2014, 12:38 PM
حديثُ النفس
\
سألتُ النفسَ... نفسي..
إذا ما أبرقتْ...و همََتْ عليكِ النّوءُ تذوي..
فماذا تفعلين إذا ادلهمّتْ..
إنِ اربدّتْ..
و أرغتْ..
و أظلمتِ المعاني !؟
أجابتني من الأعماق نفسي في تمطّي..
إذا ما شعشعتْ بيدي ظنوني..
أقول لها:-أَنيخي !!
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir