المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سأنتحر


لطفي العبيدي
09-03-2014, 11:16 AM
ها أنَا أختَصِرُ الغُمُوض
فِي سَوَادِه المُسَرْبلِ بالإقْحِوَانيّ
أمُدُّ ظِلّي بِالعَرَاء قَليلاً
بعدَ وَجْلتَينِ غَافِيَتينِ
ثّمَّ أبْسُطُ ملَامِحَ الفَرَاغِ
كَـوَجْه اليَبَابِ فِي اليَبَابِ ,,,
مَاذا أريدهُ مني ؟
لا طَريقَ يَمْضي إليَّ
لَكِنّي وجدْتُ غُبَارَ الوُصُولِ
عَلَى رُمُوش الوُرُود
كمْ قَطفَتْنِي دَهْشَةٌ صَبَاحيَّة
نَزعْتُ أطيَافَ الفَرَحٍ الكَاذِبِ
منْ مَنَامي المستَحِيلِ ,,,

فِي مَكَانٍ مَا منَ الكَون
رُبّمَا يَخْتلُّ جُنونُ الوَقْتِ
سَأنتَحِرُ ,,,
وَ أدْفنُ جَمَرَات المُفْرَدَاتِ
لا تَقلْ غَابَ وَجْهِي فِي بيْدَاء الظَلاَم
فَأنَا أخْطٌو نَحوَ سَاقِيةَ الظِلاَل
وَ بَيْتِي حُطَامٌ منْ شُعَاع الضَوء
هُنَاكَ يَنْسَلُّ مَولِدي
كَـنَجْمَةٍ تَدنُو منْ رَحيقَ الأرْض
ليَكُنْ مَصيري
عَابرَ سَبيلٍ خَفيفَ التَأويل,,,

هِبْ لمْ أكنْ وُلدْتُ
في قَمَر أيْلُول ,
و لا وَجدْتُنِي أعدُّ وَرَقَات الفُصولِ الأخِيرة
غَيّرْتُ طريقَةَ الحُزْن
وَ مَضيتُ أفتحُ أزْرَارَ الصَقيع اللَذيذ
شَمْعَتَانِ و دُّخَان جَسَدي
غِيَابُ رَعْشَة المُوسيقَى الهَادئَةِ ,
أعْبُرَ مَضيقَ العَتَمةِ العَذْرَاءِ
ثُّمَّ أرْسَمُ على مِلْح الذِكْريَاتِ
مَغِيبَ اليَوم الأوّل ,,,

سَأمْضِي إلى الغَد الآخَر
أحْمِل نَعْشِي الصَغير
هَذي أغْنيَتِي وَ صَوتَ الغَريب
و أقُولُ لِكلِّ العَابرينَ بَعْدي
أعِدُّوا رَحيلاً
أعدّوا كَمْنَجاتِ الفَرحِ الجَميل
قدْ نَلتَقِي خَلْفَ سِيَاجِ المَاءِ
و لاَ نَمُوتُ
فِي الشِتَاءِ رحْلَةٌ بعيدةُ
تَسْبِقُنِي إلى ضياعِ الاخَرين
أرانِي أجَرّدُ بَقَايَا حياةٍ لا تَملّ ,,,,,

قَالُوا هَذيَان شَاعِر
فَقدَ فِي ليْلةَ العُمر نَجْمَتَينِ
جاءنِي منْ بَاب الحَديقَةِ الخَريفيَّةِ
مَا يُشْبِهُ الوَدَاع الأزَليّ
و مَا وَدّعْتُ سِوى نَفْسِي
شَربتُ ريقَ ليْمُونَةٍ
كانتْ شَاحبَةً في يَد أنْثَى
قُلْتُ سَأدخُلُ بيْتَهَا مَسَاءً
أوْ أقِفُ أمَامَ شُرفَة الحبِّ مرّةً وَاحدَةً
عَلّنِي أعْرفُ لَونَ الشِعْرِ في عَينَيهَا الجَمِيلتَين ,,

منوبية كامل الغضباني
09-03-2014, 01:05 PM
هِبْ لمْ أكنْ وُلدْتُ
في قَمَر أيْلُول ,
و لا وَجدْتُنِي أعدُّ وَرَقَات الفُصولِ الأخِيرة
غَيّرْتُ طريقَةَ الحُزْن
وَ مَضيتُ أفتحُ أزْرَارَ الصَقيع اللَذيذ
شَمْعَتَانِ و دُّخَان جَسَدي
غِيَابُ رَعْشَة المُوسيقَى الهَادئَةِ ,
أعْبُرَ مَضيقَ العَتَمةِ العَذْرَاءِ
ثُّمَّ أرْسَمُ على مِلْح الذِكْريَاتِ
مَغِيبَ اليَوم الأوّل ,,,

سَأمْضِي إلى الغَد الآخَر
أحْمِل نَعْشِي الصَغير
هَذي أغْنيَتِي وَ صَوتَ الغَريب
و أقُولُ لِكلِّ العَابرينَ بَعْدي
أعِدُّوا رَحيلاً
أعدّوا كَمْنَجاتِ الفَرحِ الجَميل
قدْ نَلتَقِي خَلْفَ سِيَاجِ المَاءِ
و لاَ نَمُوتُ
فِي الشِتَاءِ رحْلَةٌ بعيدةُ
تَسْبِقُنِي إلى ضياعِ الاخَرين
أرانِي أجَرّدُ بَقَايَا حياةٍ لا تَملّ ,,,,,


أهو الرّحيل الى الرّحيل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أم كرنفالات الرّوح بما تزخر به...
قصيدة نثريّة دافقة بلحظات تأمّل مطرّزة باللّغة الشّعريّة الجميلة
جاءت بكل وضوحك ومقدرتك الغويّة الباذخة...سلمت ودمت متألّقا كما انت أيها لطفي العبيدي شاعر الخضراء تونس

عواطف عبداللطيف
09-03-2014, 01:15 PM
أهلاً بك من جديد على ضفاف النبع بعد غياب

نص يحمل في داخله الكثير
ولكن بالرغم من صور التعب ومفردات الوجع ورهبة العنوان
إلا إن في الأفق تلوح بوادر الأمل ليتضح لون الشعر


دمت بخير
تحياتي

لطفي العبيدي
09-14-2014, 08:11 PM
شكرا لك
أستاذة دعد
رائع كلامك هنا



تقديري الكبير

بارقة ابوالشون
09-14-2014, 10:00 PM
قَالُوا هَذيَان شَاعِر
فَقدَ فِي ليْلةَ العُمر نَجْمَتَينِ
جاءنِي منْ بَاب الحَديقَةِ الخَريفيَّةِ
مَا يُشْبِهُ الوَدَاع الأزَليّ
و مَا وَدّعْتُ سِوى نَفْسِي
شَربتُ ريقَ ليْمُونَةٍ
كانتْ شَاحبَةً في يَد أنْثَى
قُلْتُ سَأدخُلُ بيْتَهَا مَسَاءً
أوْ أقِفُ أمَامَ شُرفَة الحبِّ مرّةً وَاحدَةً
عَلّنِي أعْرفُ لَونَ الشِعْرِ في عَينَيهَا الجَمِيلتَين ,,


دمت متالقا
تقديري الكبير

لطفي العبيدي
10-15-2014, 07:38 PM
الشاعرة المتالقة عواطف
شكرا لك


تقديري و احترامي

ناظم العربي
10-17-2014, 10:54 PM
لغة صافية تحمل النثر
بجناحي ابداع
فيختال مزهوا بهذا الصور
تقديري وتحيتي اخي لطفي

علي التميمي
10-29-2014, 06:13 PM
::
ما أجملك أيها الأديب السامق
ذو الحرف الشاهق
تحيتي لك و الود
::