صلاح الدين سلطان
10-12-2014, 02:16 PM
(( لا ، لا أنساك يا اماه ))
مهداة الى كل الامهات
أنت صيفي وخريفي ، وربيعي وشتائي
أنت عطفي وحناني ، وسموي وابائي
أنت الصيف بحرارة عواطفك ، وحنانك ، ونبلك ، وسموك يا اماه. كنت كالطائر الصغير ، اتي اليك لأحتمي بك ، اذ لا احد كان قادرا أن يسقيني عواطف الحب غيرك يا أماه.
كنت أقصدك لأنك كنز من الوفاء ، والشهامة ، والمحبة يا أماه. كنت أنام في حضنك ، على صوت أغنية تطربني ، أو قصة تجعلني احلق في خيالي وكأني أعيشها حقا ، وكانت يداك تلمس شعري ، تعبيرا عن حب لا يوصف ، وحنان اعجز عن التعبير عنه يا أماه.
لا زلت اذكر يوما وأنا في السادسة من عمري ، حين قفزت في نهر دجلة ، وكنت أحب السباحة ، و اذا بك تناديني باسمي باكية ، وقد دب الرعب فيك ، وخرجت من الماء باكيا مقبلا يداك معتذرا. آه كم كانت الكآبة تحرق احشائي و انا اراك باكية يا أمي. آه ما أقسى أن يشعر الطفل بكآبة أمه ، ولا يعرف كيف يعبر لها عن مشاعره.
أماه ، لازلت محتاجا
الى عطفك ، وحنانك، وحبك ، أجيبيني أين أنت الان يا أماه؟ !!!!!!!
أجيبيني يا أماه. اشعر بوجودك ، بيد أني لا اسمع صوتك ، فهل تسمعيني يا أماه ؟ !!!!!!!
ودعتك يوم سفري و أختي وأخي ، اذ ما استطعت ان اخفي عنكم عواطفي ، وأشجاني !!!! أتذكر وقد غسلت يديك بدموعي و انا اقبلهما ، وتعطلت لغة الكلام عندي ، آه ما أصعبها لحظات يا أمي.
ودعتكم جميعا ، وطلبت أن لا احد منكم يأت الى المطار ، خشية أن أنحرج في موقفي ، وأنا بين المودعين من الأصدقاء.
ودعتك اماه والكل يبكي ، وكأنك كنت تحسين باني سوف لا أراك ثانية يا أمي.
اتجهت الى صديق كان ينتظرني بسيارته ، نظرت اليكم من خلال دموعي ، نظرت اليكم ، بحبي ، وعطفي ، وحناني ، ورددت بدون ان اشعر وبصوت عالٍ : وداعا يا اماه ، وداعا يا اهلي ، وداعا يا أمي.
وداعا وداعا مرتع الحب والصبا .... تأنيته خطف والتفاتته وثب
وداعا ولو كان الوداع بقية .... من القدح الضمان جففه الحب )
الشمس كانت تقترب الى المغيب تودع بغداد ، ومن فيها ، وكنت صامتا لا انبس بكلمة ، وكانت عيناي تقذف كآبة ، وشوقا ، واسى . اما صديقي ، فكان غاطسا بهمومه ، ولا يعرف ما يقول !!!!!!!
وخرجنا وحر بغداد يشوي………. أرضها باللوافح الحمراء
يصهر القير في الطريق كما……… نصهر ظلما في قبضة الحلفاء
كنت اودع شوارع بغداد ، واهل بغداد ، كما ودعت اهلي ، وبيتنا ، و موطن ذكرياتي. نعم كنت أودع ، الحلو منهم والمر.
وصلنا المطار ، وجمع كبير من الأصدقاء ، والمعارف ، كانوا في انتظاري. وجدت من الصعب أن أودعهم واحدا ، واحدا ، لذا ودعتهم بكلمة وببعض الأبيات الارتجالية ، والتي أجادت بها قريحتي مندمجة بنار أشواقي.
قلبي كان يحترق شوقا اليك يا أماه، وكانت عيوني مغرورقة بالدموع ، وعواطفي في هيجان ، يصعب علي أن أسيطر عليها.
في هذه اللحظة العصيبة ، وجدت امرأة عربية تخترق الجموع ، وكأنها هزبر هائج ، وتتقدم نحوي ، تناديني باسمي ، شبكتني بيديها ، وغسلت وجهي بدموعها وهي تقول : ابق مؤمنا يا ابني ، الله معك ، وشعرت في الحال انها أمي الحنونة.!!!!!!!!!!!!
أبت الا أن تراني ثانية ، وكأنها عرفت ، انه الوداع الأخير وا أسفاه.
خيم الصمت على الجميع ، وحرت في أمري!!!!!!!!!!!
ودعت الجميع بدموعي ، ودعت والدتي ، ودعت أصدقائي ، ودعت بغدادي الحبيبة ، وتوجهت الى الطائرة وأنا كئيب ، بعد ان تعطلت لغة الكلام عندي.
آه كم تألمت عليك يا أماه ، اه ، اه كم تألمت عليك يا امي.
كنت بعد صلاة الصبح ، تجلسين بجانبي ، وأنا اقرأ القران تجويدا ، وكنت اشعر بسعادتك انذاك ، وبعدها كنت تقبليني فخورة يا أماه. ما كنت أظن أني لا أراك ثانية ، وما كنت أعرف انها نظرة الوداع الأخيرة ، يا أمي الحنونه.
لا أنسى وأنا في الجو ، والطائرة كانت تبتعد ، عن أهلي ، وشعبي ، ووطني ، الا أني كنت اقرب الى قلبك الحنون ، وعطفك الرقيق ، يا اماه.
لا أنسى أني نظمت قصيدة وانا في الجو ، بعنوان (( وداعا يا اماه)) وأرسلتها لك في اليوم الثاني من استنبول . آه كم تألمت عند سماعي ، انها أبكتكم جميعا لوقت طويل يا أماه.
أنت القصيدة ، أنت الأدب ، أنت الشوق ، أنت العطف والحنان ، نعم أنت أنت يا أماه.
سمعت وبعد وقت طويل ، انك قد غادرت الحياة وأنت راكعة لله ابان الصلاة. رحمة الله عليك يا أمي الحنونة.
أماه ، أنت لازلت حية في قلوبنا ، في اعمالنا ، في سلوكنا ، وفي مشاعرنا ، نعم لا زلت حية يا أماه.
انت الخريف في كابتك ، وانت الشتاء عندما تجدينا نلتهب غضبا ، وأنت الربيع في ابتسامتك يا أماه.
بقيت حية في قلوبنا ، حية في احاسيسنا ، حية في تفكيرنا.وبقيت وفيا لنصائحك يا امي ، رحمة الله عليك يا أمي الحنونة.
ابنك صلاح الدين سلطان
مهداة الى كل الامهات
أنت صيفي وخريفي ، وربيعي وشتائي
أنت عطفي وحناني ، وسموي وابائي
أنت الصيف بحرارة عواطفك ، وحنانك ، ونبلك ، وسموك يا اماه. كنت كالطائر الصغير ، اتي اليك لأحتمي بك ، اذ لا احد كان قادرا أن يسقيني عواطف الحب غيرك يا أماه.
كنت أقصدك لأنك كنز من الوفاء ، والشهامة ، والمحبة يا أماه. كنت أنام في حضنك ، على صوت أغنية تطربني ، أو قصة تجعلني احلق في خيالي وكأني أعيشها حقا ، وكانت يداك تلمس شعري ، تعبيرا عن حب لا يوصف ، وحنان اعجز عن التعبير عنه يا أماه.
لا زلت اذكر يوما وأنا في السادسة من عمري ، حين قفزت في نهر دجلة ، وكنت أحب السباحة ، و اذا بك تناديني باسمي باكية ، وقد دب الرعب فيك ، وخرجت من الماء باكيا مقبلا يداك معتذرا. آه كم كانت الكآبة تحرق احشائي و انا اراك باكية يا أمي. آه ما أقسى أن يشعر الطفل بكآبة أمه ، ولا يعرف كيف يعبر لها عن مشاعره.
أماه ، لازلت محتاجا
الى عطفك ، وحنانك، وحبك ، أجيبيني أين أنت الان يا أماه؟ !!!!!!!
أجيبيني يا أماه. اشعر بوجودك ، بيد أني لا اسمع صوتك ، فهل تسمعيني يا أماه ؟ !!!!!!!
ودعتك يوم سفري و أختي وأخي ، اذ ما استطعت ان اخفي عنكم عواطفي ، وأشجاني !!!! أتذكر وقد غسلت يديك بدموعي و انا اقبلهما ، وتعطلت لغة الكلام عندي ، آه ما أصعبها لحظات يا أمي.
ودعتكم جميعا ، وطلبت أن لا احد منكم يأت الى المطار ، خشية أن أنحرج في موقفي ، وأنا بين المودعين من الأصدقاء.
ودعتك اماه والكل يبكي ، وكأنك كنت تحسين باني سوف لا أراك ثانية يا أمي.
اتجهت الى صديق كان ينتظرني بسيارته ، نظرت اليكم من خلال دموعي ، نظرت اليكم ، بحبي ، وعطفي ، وحناني ، ورددت بدون ان اشعر وبصوت عالٍ : وداعا يا اماه ، وداعا يا اهلي ، وداعا يا أمي.
وداعا وداعا مرتع الحب والصبا .... تأنيته خطف والتفاتته وثب
وداعا ولو كان الوداع بقية .... من القدح الضمان جففه الحب )
الشمس كانت تقترب الى المغيب تودع بغداد ، ومن فيها ، وكنت صامتا لا انبس بكلمة ، وكانت عيناي تقذف كآبة ، وشوقا ، واسى . اما صديقي ، فكان غاطسا بهمومه ، ولا يعرف ما يقول !!!!!!!
وخرجنا وحر بغداد يشوي………. أرضها باللوافح الحمراء
يصهر القير في الطريق كما……… نصهر ظلما في قبضة الحلفاء
كنت اودع شوارع بغداد ، واهل بغداد ، كما ودعت اهلي ، وبيتنا ، و موطن ذكرياتي. نعم كنت أودع ، الحلو منهم والمر.
وصلنا المطار ، وجمع كبير من الأصدقاء ، والمعارف ، كانوا في انتظاري. وجدت من الصعب أن أودعهم واحدا ، واحدا ، لذا ودعتهم بكلمة وببعض الأبيات الارتجالية ، والتي أجادت بها قريحتي مندمجة بنار أشواقي.
قلبي كان يحترق شوقا اليك يا أماه، وكانت عيوني مغرورقة بالدموع ، وعواطفي في هيجان ، يصعب علي أن أسيطر عليها.
في هذه اللحظة العصيبة ، وجدت امرأة عربية تخترق الجموع ، وكأنها هزبر هائج ، وتتقدم نحوي ، تناديني باسمي ، شبكتني بيديها ، وغسلت وجهي بدموعها وهي تقول : ابق مؤمنا يا ابني ، الله معك ، وشعرت في الحال انها أمي الحنونة.!!!!!!!!!!!!
أبت الا أن تراني ثانية ، وكأنها عرفت ، انه الوداع الأخير وا أسفاه.
خيم الصمت على الجميع ، وحرت في أمري!!!!!!!!!!!
ودعت الجميع بدموعي ، ودعت والدتي ، ودعت أصدقائي ، ودعت بغدادي الحبيبة ، وتوجهت الى الطائرة وأنا كئيب ، بعد ان تعطلت لغة الكلام عندي.
آه كم تألمت عليك يا أماه ، اه ، اه كم تألمت عليك يا امي.
كنت بعد صلاة الصبح ، تجلسين بجانبي ، وأنا اقرأ القران تجويدا ، وكنت اشعر بسعادتك انذاك ، وبعدها كنت تقبليني فخورة يا أماه. ما كنت أظن أني لا أراك ثانية ، وما كنت أعرف انها نظرة الوداع الأخيرة ، يا أمي الحنونه.
لا أنسى وأنا في الجو ، والطائرة كانت تبتعد ، عن أهلي ، وشعبي ، ووطني ، الا أني كنت اقرب الى قلبك الحنون ، وعطفك الرقيق ، يا اماه.
لا أنسى أني نظمت قصيدة وانا في الجو ، بعنوان (( وداعا يا اماه)) وأرسلتها لك في اليوم الثاني من استنبول . آه كم تألمت عند سماعي ، انها أبكتكم جميعا لوقت طويل يا أماه.
أنت القصيدة ، أنت الأدب ، أنت الشوق ، أنت العطف والحنان ، نعم أنت أنت يا أماه.
سمعت وبعد وقت طويل ، انك قد غادرت الحياة وأنت راكعة لله ابان الصلاة. رحمة الله عليك يا أمي الحنونة.
أماه ، أنت لازلت حية في قلوبنا ، في اعمالنا ، في سلوكنا ، وفي مشاعرنا ، نعم لا زلت حية يا أماه.
انت الخريف في كابتك ، وانت الشتاء عندما تجدينا نلتهب غضبا ، وأنت الربيع في ابتسامتك يا أماه.
بقيت حية في قلوبنا ، حية في احاسيسنا ، حية في تفكيرنا.وبقيت وفيا لنصائحك يا امي ، رحمة الله عليك يا أمي الحنونة.
ابنك صلاح الدين سلطان