المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العصر الجاهلي >> النابغة الذبياني >> كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ ،


حسن المهندس
02-26-2010, 09:25 PM
كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ ،= و ليلٍ أقاسيهِ ، بطيءِ الكواكبِ
تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ ، = و ليسَ الذي يرعى النجومَ بآيبِ
و صدرٍ أراحَ الليلُ عازبَ همهِ ، = تضاعَفَ فيه الحزْنُ من كلّ جانبِ
عليَّ لعمرو نعمة ٌ ، بعد نعمة ٍ = لوالِدِه، ليست بذاتِ عَقارِبِ
حَلَفْتُ يَميناً غيرَ ذي مَثْنَوِيّة ٍ، = و لا علمَ ، إلا حسنُ ظنٍ بصاحبِ
لئِن كانَ للقَبرَينِ: قبرٍ بجِلّقٍ، = وقبرٍ بصَيداء، الذي عندَ حارِبِ
وللحارِثِ الجَفْنيّ، سيّدِ قومِهِ، = لَيَلْتَمِسَنْ بالجَيْشِ دارَ المُحارِبِ
و ثقتُ له النصرِ ، إذ قيلَ قد غزتْ = كتائبُ منْ غسانَ ، غيرُ أشائبِ
بنو عمه دنيا ، وعمرو بنُ عامرٍ ، = أولئِكَ قومٌ، بأسُهُم غيرُ كاذبِ
إذا ما غزوا بالجيشِ ، حلقَ فوقهمْ = عَصائبُ طَيرٍ، تَهتَدي بعَصائبِ
يُصاحِبْنَهُمْ، حتى يُغِرْنَ مُغارَهم = مِنَ الضّارياتِ، بالدّماءِ، الدّوارِبِ
تراهنّ خلفَ القوْمِ خُزْراً عُيُونُها، = جُلوسَ الشّيوخِ في ثيابِ المرانِبِ
جوَانِحَ، قد أيْقَنّ أنّ قَبيلَهُ، = إذا ما التقى الجمعانِ ، أولُ غالبِ
لُهنّ علَيهِمْ عادة ٌ قد عَرَفْنَها، = إذا عرضَ الخطيّ فوقَ الكواثبِ
على عارفاتٍ للطعانِ ، عوابسٍ ، = بهنّ كلومٌ بين دامٍ وجالبِ
إذا استُنزِلُوا عَنهُنّ للطّعنِ أرقلوا، = إلى الموتِ ، إرقالَ الجمالِ المصاعبِ
فهمْ يتساقونَ المنية َ بينهمْ ، = بأيديهمُ بيضٌ ، رقاُ المضاربِ
يطيرُ فضاضاً بينها كلُّ قونسٍ ، ويتبَعُها مِنهُمْ فَراشُ الحواجِبِ
ولا عَيبَ فيهِمْ غيرَ أنّ سُيُوفَهُمْ، = بهنّ فلولٌ منْ قراعِ الكتائبِ
تورثنَ منْ أزمانِ يومِ حليمة ٍ ، = إلى اليومِ قد جربنَ كلَّ التجاربِ
تَقُدّ السَّلُوقيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ، = وتُوقِدُ بالصُّفّاحِ نارَ الحُباحِبِ
بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عن سَكَناتِهِ، = و طعنٍ كإيزاغِ المخاضِ الضواربِ
لهمٌ شيمة ٌ ، لم يعطها اللهُ غيرهمْ ، = منَ الجودِ، والأحلامُ غيرُ عَوازِبِ
محلتهمْ ذاتُ الإلهِ ، ودينهمْ ، = قويمٌ ، فما يرجونَ غيرَ العواقبِ
رقاقُ النعالِ ، طيبٌ حجزاتهمْ ، = يُحيَوّنْ بالريحانِ يومَ السبَّاسِبِ
تُحَيّيهم بيضُ الولائِدِ بينَهُم = وأكسِية الأضريج فوق المشاجِبِ.
يصونونَ أجساداً قديماً نعيمُها = بخَالصَةِ الأرْدَانِ خُضرِ المناكِبِ.
ولا يحسِبُونَ الخيرَ لا شَرّ بعدهُ = ولا يحسِبُون الشرّ ضربةَ لازبِ.
حَبَوتُ بها غسّانَ إذْ كنتُ لاحقاً = بقَومي وإذْ أعْيَت عليَّ مذاهبي