تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الغربة


ماجد الملاذي
12-13-2014, 09:02 PM
الغُربة


في غُربتي : عَضَّني نابُ الزَّمانِ ، وها
يُظِلُّني هازئاً (في العمرِ) أرْذَلـُهُ

سَبْعٌ (عُقوداً) مضتْ تَجري براحلتي ،
تضُمُّ مُتْحَفَ عُمْر ٍ ضاعَ أجْمَلـُهُ

والقلبُ تقذفه الأنواءُ (مُزْرَدَةً
بالقيدِ ) من شَظَفِ الدُّنيا ، تُكَبِّلهُ

فالقهر ينقلني للعوم في لُججٍ ،
والعمرُ يَخْذِلُه منْ كانَ يأمَلـُهُ

والرَّوعُ يقضِمُ أيماني هناكَ ، وها
هَنا تقَصَّدَتِ الأقدارُ تَخْتِلُهُ

و مَركبي تائهٌ في اليمِّ تقذفـُهُ الـ
أمواجُ هائِجَةً ، والهمُّ يخزله

إذْ كنتُ أحْسَبُ أنِّي جئتُ مُزْدلِفاً :
أُنْساً ، يُجاذِبُني في الخَير أجْزَلـُهُ

لكنَّني لمْ أعُــدْ إلا بـِما سَلَـبَــتْ
مــِنِّي المَكائــِدُ : حُلْماً كنتُ أحمِلـُهُ

مادارَ في خَلـَدي أنَّ الهوى قدرٌ
يُفيضُ كاسِيَ من أمْسي ، وينهله

وما علمـْتُ بأنِّي مَحْـضُ ذاكرةٍ
تَعتاد في غـَدِها ماكنْـتُ أهمله


***

لو كان يُرْسَمُ لي في العِشْقِ مزدَلفٌ
: عَكفْتُ أقتـُلُ أوصابي ، وأقتلـُه

ولو يُراجِعنـُي في مِحْنَـتـي أمَــلُ
لرحــْتُ أرسمُــهُ قَبْراً ، وأنزلـُهُ

فما نِثـارُ زَمانِ الودِّ يُسْعِــدني
يومـاً ! فآخـِــرُهُ لهـوٌ وأوّلـُـــهُ


***

ماذا تقولُ لمن تلقيهِ صفحتــُـه
كالطـَّير في قفصِ الدُّنيا ، وتعزلهُ

ما كنتُ أدلُجُها لو لمْ يكنْ قدَري
في أن أقيـمَ ببحرٍ ضاقَ ساحلـُهُ

قد جئتُ مرتـَحلاً بالقلبِ ناحيَـةً
، فمــا وَجـَـدتُ مكانــاً فيهِ أعقِلـُهُ

بلى ، وربكَ ، لولا أنْ علقتُ بها
ما غـالني في الهوى إلا تـَبَتـُّلهُ

فما حصَدتُ ثمارَ اللأيِ من يَدهِ
ولا ظفـَــرْتُ بمـا قدْ كنـتُ آمَلـُهُ


***

لا يُرهِبَنّكَ ( إنْ أُقْصيتَ عنْ أمَلٍ )
ما يفعلُ النَّاسُ ، بلْ ما كنتَ تفعلـُهُ

يـَدُ الصُّروفِ وليسَ النَّاسُ (إن حَظِيتْ
منـْكَ السِّهامُ بجرحٍ) مَنْ تـُنازلـُهُ

تنبو العزيمةُ ، إنْ زيفُ الحَياةِ بدا
زهــْواً يراوِدُ منْ قدْ كـانَ يَحْمِلُهُ

فالكلّ يحمل في أندائه أملَ الشَّـ
ـيـطــانِ ، ملتَحِــفاً بالوَهْمِ ، يُجْــزِلهُ

هي الحياة ، تدير العُمْرَ في سَفهٍ ،
وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتُنْزِلهُ

***

كوكب البدري
12-13-2014, 09:24 PM
سلمت اسناذ وسلم هذا القلم الذي خطّ قصيدتك الجميلة
تحيتي

عواد الشقاقي
12-13-2014, 10:04 PM
الأستاذ الشاعر الكبير ماجد الملاذي

بحق هذه القصيدة تبكي الحجر وكانت من قبلها مرثية إبن زريق البغدادي وأسميها مرثية

ولا أتردد لأنها عبارة عن رثاء للعدالة الإنسانية في كل الأزمنة والعصور وعدالة القدر

رائعة في كل شيء وأول الأشياء صدق الشعور بها

و مَركبي تائهٌ في اليمِّ تقذفـُهُ الـ
أمواجُ هائِجَةً ، والهمُّ يخزله

إذْ كنتُ أحْسَبُ أنِّي جئتُ مُزْدلِفاً :
أُنْساً ، يُجاذِبُني في الخَير أجْزَلـُهُ

لكنَّني لمْ أعُــدْ إلا بـِما سَلَـبَــتْ
مــِنِّي المَكائــِدُ : حُلْماً كنتُ أحمِلـُهُ

تثبت

مع خالص إعجابي وتقديري

شاكر السلمان
12-13-2014, 11:53 PM
يـَدُ الصُّروفِ وليسَ النَّاسُ (إن حَظِيتْ
منـْكَ السِّهامُ بجرحٍ) مَنْ تـُنازلـُهُ


تنبو العزيمةُ ، إنْ زيفُ الحَياةِ بدا
زهــْواً يراوِدُ منْ قدْ كـانَ يَحْمِلُهُ


فالكلّ يحمل في أندائه أملَ الشَّـ
ـيـطــانِ ، ملتَحِــفاً بالوَهْمِ ، يُجْــزِلهُ


هي الحياة ، تدير العُمْرَ في سَفهٍ ،
وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتُنْزِلهُ

ما أروعك استاذنا

وشكرا لأستاذ عواد أنْ ثبتها

بوركت

ماجد الملاذي
12-14-2014, 07:00 AM
كوكب البدري سلمت اسناذ وسلم هذا القلم الذي خطّ قصيدتك الجميلة
تحيتي
أختي الفاضلة الأستاذة كوكب البدري
حفظك الله وأكرمك ..
لقد أسعدتني مشاركتك اللطيفة ومشاعرك النبيلة .
تحيتي واحترامي

ماجد الملاذي
12-14-2014, 07:10 AM
الأستاذ الشاعر الكبير ماجد الملاذي

بحق هذه القصيدة تبكي الحجر وكانت من قبلها مرثية إبن زريق البغدادي وأسميها مرثية

ولا أتردد لأنها عبارة عن رثاء للعدالة الإنسانية في كل الأزمنة والعصور وعدالة القدر

رائعة في كل شيء وأول الأشياء صدق الشعور بها

و مَركبي تائهٌ في اليمِّ تقذفـُهُ الـ
أمواجُ هائِجَةً ، والهمُّ يخزله

إذْ كنتُ أحْسَبُ أنِّي جئتُ مُزْدلِفاً :
أُنْساً ، يُجاذِبُني في الخَير أجْزَلـُهُ

لكنَّني لمْ أعُــدْ إلا بـِما سَلَـبَــتْ
مــِنِّي المَكائــِدُ : حُلْماً كنتُ أحمِلـُهُ

تثبت

مع خالص إعجابي وتقديري
أخي العزيز الشاعر الجميل عواد الشقاقي
لقد غمرتني بلطفك ونبلك ، بما باحت به حروف مشاركتك الرائعة .
أشكر لك اهتمامك النبيل ومشاعرك الودودة السامية ..
فائق التحية والاحترام

ماجد الملاذي
12-14-2014, 07:17 AM
يـَدُ الصُّروفِ وليسَ النَّاسُ (إن حَظِيتْ


منـْكَ السِّهامُ بجرحٍ) مَنْ تـُنازلـُهُ



تنبو العزيمةُ ، إنْ زيفُ الحَياةِ بدا

زهــْواً يراوِدُ منْ قدْ كـانَ يَحْمِلُهُ



فالكلّ يحمل في أندائه أملَ الشَّـ

ـيـطــانِ ، ملتَحِــفاً بالوَهْمِ ، يُجْــزِلهُ



هي الحياة ، تدير العُمْرَ في سَفهٍ ،

وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتُنْزِلهُ


ما أروعك استاذنا



وشكرا لأستاذ عواد أنْ ثبتها



بوركت


أستاذي الكريم الشاعر شاكر السلمان
أحييك تحية أرق من نسائم ربيع الغوطتين
وأجمل من شقائق النعمان المفروشة على جنبات بردى .
أسعدتني بمشاركتك اللطيفة
تحياتي

نبيلة حمد
12-14-2014, 07:22 PM
لله در هذه الغربة كم تركت في قلبك من الرزايا وكم عصفت فيه من خطوب

وتألق الوجع لديك شاعرنا المبدع ليرسم لنا هذه الشجية البديعة

ومهارة المبدع كما تعلمنا هي في قدرته على نقل العدوى الشعورية

وقد توقدت لديك القدرة البيانية فانقادت لك رقاب المعاني طائعة

فتوحدنا معك في الألم وبكينا منتشين بالحزن الجميل

نشكرك سيدي على هذه الرائعة

علي عبدالحسن
12-14-2014, 08:16 PM
الاخ الشاعر ماجد الملاذي

قصيده رائعه جميله.. عاشت الايادي التي سطرت

تحياتي وتقديري

عواطف عبداللطيف
12-14-2014, 11:39 PM
هي الحياة ، تدير العُمْرَ في سَفهٍ ،
وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتُنْزِلهُ


هكذا هي الحياة تأخذنا في محطاتها وفي كل محطة تتبدل الصور
وفي الغربة يزداد الأنين ويكبر
وليس لنا سوى الثبات لنستمر

الشاعر ماجد الملاذي
لهذه المشاعر الراقية
والحرف النقي
تحياتي

علي التميمي
12-15-2014, 12:49 AM
::
الدهر دولاب ,
و الغربة سجن الروح
نسدد ضرائبها قسرا
بورك أيها الشاعر النبيل
تحيتي لك
::

ماجد الملاذي
12-15-2014, 01:59 PM
لله در هذه الغربة كم تركت في قلبك من الرزايا وكم عصفت فيه من خطوب

وتألق الوجع لديك شاعرنا المبدع ليرسم لنا هذه الشجية البديعة

ومهارة المبدع كما تعلمنا هي في قدرته على نقل العدوى الشعورية

وقد توقدت لديك القدرة البيانية فانقادت لك رقاب المعاني طائعة

فتوحدنا معك في الألم وبكينا منتشين بالحزن الجميل

نشكرك سيدي على هذه الرائعة

أختي الشاعرة نبيلة حمد
بوحك ياسيدتي يلمس شغاف القلب ، بما يحمل من الود والنبل والمشاعر الطيبة .
أسعدني مرورك ، وبهرني كرم نفسك ، وإطراؤك الموشّى بالبديع ولطيف المشاعر .
تحيتي واحترامي

ماجد الملاذي
12-15-2014, 02:04 PM
الاخ الشاعر ماجد الملاذي

قصيده رائعه جميله.. عاشت الايادي التي سطرت

تحياتي وتقديري
أخي الشاعرعلي عبد الحسن
لقد أسعدتني مشاركتك الغالية ومشاعرك التي تنطق بأسمى المعاني .
تحيتي ومودتي واحترامي

ماجد الملاذي
12-15-2014, 02:35 PM
هي الحياة ، تدير العُمْرَ في سَفهٍ ،
وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتُنْزِلهُ


هكذا هي الحياة تأخذنا في محطاتها وفي كل محطة تتبدل الصور
وفي الغربة يزداد الأنين ويكبر
وليس لنا سوى الثبات لنستمر

الشاعر ماجد الملاذي
لهذه المشاعر الراقية
والحرف النقي
تحياتي

أختي الشاعرة المبدعة عواطف عبد اللطيف
أشكر لك ياسيدتي مشاركتك اللطيفة وبديع بوحك ومشاعرك الودودة .
التي تبوح بما يحمل قلبك من السمو و النبل .
أرجو أن تتقبّلي شكري وامتناني .
تحياتي

ماجد الملاذي
12-15-2014, 03:10 PM
::
الدهر دولاب ,
و الغربة سجن الروح
نسدد ضرائبها قسرا
بورك أيها الشاعر النبيل
تحيتي لك
::
أخي الفاضل الشاعرالأستاذ علي التميمي .
أسعدني ردك اللطيف ..ومشاركتك الغالية
و مشاعرك الودودة .
تحياتي واحترامي

ناظم الصرخي
12-16-2014, 03:35 AM
مشاعر هامسة بالألم عزفت على وتر الجمال والعذوبة..
نثرت حرفا ً سامقا ً رائقا ً بالأريج
استمتعت وحلقت مع هذه المعزوفة الرائعة.
سلم البنان والبيان

ماجد الملاذي
12-16-2014, 12:41 PM
مشاعر هامسة بالألم عزفت على وتر الجمال والعذوبة..


نثرت حرفا ً سامقا ً رائقا ً بالأريج
استمتعت وحلقت مع هذه المعزوفة الرائعة.
سلم البنان والبيان

أخي العزيز الأستاذ ناظم الصرخي

مشاركتك السامقةحملت، ونثرت على القصيدة في تعابيرها الصادقة : أجمل البوح .
أشكر لك هذه المشاعر من المحبة والطيبة .
أرجو قبول فائق التحيةوالاحترام

صبحي ياسين
12-17-2014, 03:55 AM
تهزني من العمق قصائدك أخي ماجد
حقا وصدقا
لأنها من قلب لا ينطق إلا بما يرى من خلال عيونه الخاصة
قصيدة تصور الوجع الذي عصرنا عمرا وسط كلاب ظنوا انهم يعلمون وهم اساطين الجهالة
كلي ود وتقدير لك أيها الكبير دوما

ماجد الملاذي
12-18-2014, 11:10 AM
تهزني من العمق قصائدك أخي ماجد
حقا وصدقا
لأنها من قلب لا ينطق إلا بما يرى من خلال عيونه الخاصة
قصيدة تصور الوجع الذي عصرنا عمرا وسط كلاب ظنوا انهم يعلمون وهم اساطين الجهالة
كلي ود وتقدير لك أيها الكبير دوما

أغرقتني يا شاعري الجميل بفيض من الحنو والنبل .
ومسحتَ ( بكلماتك العذبة ) وجهي والقصيدة ببوح شاعر كبير ، أعتز به وبعطائه .
طربت لديباجة قلمك الشامخ . ومشاركتك النبيلة .
تحياتي

رياض شلال المحمدي
12-19-2014, 07:56 AM
نصٌّ شجيٌّ ثريٌّ ، ومعاني تعانق رفرف الجوزاء حسنًا ،
دمت وألق البيان سيدي الكريم ، مع غزير ثناء وتقدير وإعجاب .

ماجد الملاذي
12-20-2014, 11:11 AM
نصٌّ شجيٌّ ثريٌّ ، ومعاني تعانق رفرف الجوزاء حسنًا ،





دمت وألق البيان سيدي الكريم ، مع غزير ثناء وتقدير وإعجاب .


أسعدني بوحك الجميل ومشاعرك الغالية ، الذاخرة بالود والصدق ،
و كانت هذه الرشفات من رائع اللفظ ، وبوحك الودود الذاخر بالود والصدق . ، أجمل من الوسام ، وأكثر بهاءً.
حفظك الله أخي الشاعر الأستاذ رياض شلال المحمدي .
تحياتي

محمد ذيب سليمان
12-20-2014, 02:38 PM
هي الحياة ، تدير العُمْرَ في سَفهٍ ،
وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتُنْزِلهُ


نعم لقد اتيت ىايها الشاعر ببيت يفسر كل ما مر ويمر بنا
برغم ما حملت من وجع يحيط الروحالا ان الحياة مع غيرك كما انت
فلا تؤتمن
مودتي

ماجد الملاذي
12-21-2014, 11:15 AM
هي الحياة ، تدير العُمْرَ في سَفهٍ ،
وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتُنْزِلهُ


نعم لقد اتيت ىايها الشاعر ببيت يفسر كل ما مر ويمر بنا
برغم ما حملت من وجع يحيط الروحالا ان الحياة مع غيرك كما انت
فلا تؤتمن
مودتي
هي الحياة - أخي العزيز محمد ذيب سليمان - تجعلنا أسرى للظروف المقدرة لنا ، فترفعنا بها أو تهبط إلى الحضيض .
تجربة سبعة عقود .. و هي ما انتهيت إليه من التجارب والمعانات التي تحدق بالبشر .
أحييك تحية تحمل كل آيات الشكر لمشاركتك الرائعة ،