عبد اللطيف غسري
12-18-2014, 04:49 PM
حوارٌ مع العقل..
عبد اللطيف السباعي
في ليلِ ملْحَمةٍ أهَلَّ فطالا = ألْقيْتُ من تعَبِ الأنا أحْمالا
ووضَعْتُ رأسِي فوقَ نمْرُقتي التي = طرَّزْتُها كقصيدتي مِنْوالا
لمَّا غفوتُ رأيْتُني مُتسَلِّقًا = كَتِفَيَّ أسْتسْقي الرؤى شلاَّلا
ورَقَيْتُ سُلَّمَ لحْظةٍ طَيْفِيَّةٍ = نحوَ انْبجاسٍ فوقَ رأسِيَ مالا
بابٌ منَ الأنغامِ يَطْرُقُ مسْمَعي= خدُّ السحابِ بنورهِ يتلالا
ففتحتُهُ فإذا حوارٌ دائرٌ = أصْغِي فيُوغِلُ في دمي إيغالا
اَلذاتُ: تشْغَلُ في الجوارِ مساحةً = يا عقلُ نرْكُضُ صوْبَها أميالا
فارْفُقْ إذا أرنو إليكَ تَشَوُّفاً = أو عِندَما أدنو إليكَ سُؤالا
ما وجْهُكَ النَّمَطِيُّ؟ تجْريدٌ هَمَى = كالطلِّ منْ دِيَمِ الوجودِ وسالا؟
أمْ طَفْرةٌ مَرْئيَّةٌ مسموعةٌ = لا تستطيعُ عنِ المجالِ فِصالا؟
العقلُ: جوْهرُ نَسْمَةٍ هوَ أصْلُها = يبْقى إذا بَعُدَ الكيانُ وزالا
أنا منْطقُ الأشياءِ في إطْلاقِها = وبدونِ قنديلي تشِطُّ ضَلالا
فاسْتفْسِري عنْ عِهْنِ ذاكرةٍ إذا = فصَّلْتُ منهُ لجِذعِها سِرْبالا
أوْ نهْرِ عاطفةٍ إذا أجْرَيْتُهُ = فانْسابَ في عطشِ القلوبِ نوالا
أوْ أرْخبيلٍ للذكاءِ جمَعْتُهُ = في الأفْقِ أضْحى كوكبًا جوَّالا
البحرُ بي شَخْصِيَّةٌ أفُقِيَّةٌ = يَغدو أجاجُ الماءِ فيهِ زُلالا
والصخرُ منْ عَبَقي لسانٌ مزْهِرٌ = بالأقحوانِ إذا يَشِبُّ جدالا
اَلذاتُ: أحْيانًا تسِحُّ غَرَابةً = يا عقلُ حينَ تخاطِبُ الأطلالا
في شهْقتي البيضاءِ مسألةٌ طوَتْ = شكلَ التساؤلِ فاسْتوى إشكالا
ما بالُ صوتِكَ في الزوايا يرْتدي = كفَنَ الخفوتِ فلا يُحِيرُ مَقالا؟
العقلُ: غيمُ السحْرِ حَيٌّ وَدْقُهُ = يأبى على الأحجارِ أن يَنثالا
منْ هشَّ لي كنتُ الغِياثَ لحَقْلِهِ = ومَنِ اسْتخَفَّ.. عليهِ كنتُ وبالا
اَلذاتُ: تنتبذ التحولَ موئلاً = أرَضيتَ بالزمنِ الحثيثِ مآلا؟
أطبيعةُ الحِرْباءِ شيءٌ ثابتٌ = أم قد تَخوضُ مع الزمانِ قِتالا؟
العقلُ: تاريخُ الوجودِ مِثالُهُ = بدْرٌ بَدا بعدَ المحاقِ هلالا
خَزَّنْتُ في بَهْوِ السِّنونِ جواهِري = أكْوامَ تِبْرٍ ثاقِبٍ وتلالا
ما خفَّ وزْنًا منْ خزائنِ ثوْرَتي = وغلا بقيمتِهِ وعَزَّ مِثالا
وَزْنُ الحقيقةِ واحدٌ، في الكيْلِ لم = يَنْقُصْ لدَيَّ ولمْ يَزِدْ مِثقالا
آيت اورير – المغرب
19/11/2014
عبد اللطيف السباعي
في ليلِ ملْحَمةٍ أهَلَّ فطالا = ألْقيْتُ من تعَبِ الأنا أحْمالا
ووضَعْتُ رأسِي فوقَ نمْرُقتي التي = طرَّزْتُها كقصيدتي مِنْوالا
لمَّا غفوتُ رأيْتُني مُتسَلِّقًا = كَتِفَيَّ أسْتسْقي الرؤى شلاَّلا
ورَقَيْتُ سُلَّمَ لحْظةٍ طَيْفِيَّةٍ = نحوَ انْبجاسٍ فوقَ رأسِيَ مالا
بابٌ منَ الأنغامِ يَطْرُقُ مسْمَعي= خدُّ السحابِ بنورهِ يتلالا
ففتحتُهُ فإذا حوارٌ دائرٌ = أصْغِي فيُوغِلُ في دمي إيغالا
اَلذاتُ: تشْغَلُ في الجوارِ مساحةً = يا عقلُ نرْكُضُ صوْبَها أميالا
فارْفُقْ إذا أرنو إليكَ تَشَوُّفاً = أو عِندَما أدنو إليكَ سُؤالا
ما وجْهُكَ النَّمَطِيُّ؟ تجْريدٌ هَمَى = كالطلِّ منْ دِيَمِ الوجودِ وسالا؟
أمْ طَفْرةٌ مَرْئيَّةٌ مسموعةٌ = لا تستطيعُ عنِ المجالِ فِصالا؟
العقلُ: جوْهرُ نَسْمَةٍ هوَ أصْلُها = يبْقى إذا بَعُدَ الكيانُ وزالا
أنا منْطقُ الأشياءِ في إطْلاقِها = وبدونِ قنديلي تشِطُّ ضَلالا
فاسْتفْسِري عنْ عِهْنِ ذاكرةٍ إذا = فصَّلْتُ منهُ لجِذعِها سِرْبالا
أوْ نهْرِ عاطفةٍ إذا أجْرَيْتُهُ = فانْسابَ في عطشِ القلوبِ نوالا
أوْ أرْخبيلٍ للذكاءِ جمَعْتُهُ = في الأفْقِ أضْحى كوكبًا جوَّالا
البحرُ بي شَخْصِيَّةٌ أفُقِيَّةٌ = يَغدو أجاجُ الماءِ فيهِ زُلالا
والصخرُ منْ عَبَقي لسانٌ مزْهِرٌ = بالأقحوانِ إذا يَشِبُّ جدالا
اَلذاتُ: أحْيانًا تسِحُّ غَرَابةً = يا عقلُ حينَ تخاطِبُ الأطلالا
في شهْقتي البيضاءِ مسألةٌ طوَتْ = شكلَ التساؤلِ فاسْتوى إشكالا
ما بالُ صوتِكَ في الزوايا يرْتدي = كفَنَ الخفوتِ فلا يُحِيرُ مَقالا؟
العقلُ: غيمُ السحْرِ حَيٌّ وَدْقُهُ = يأبى على الأحجارِ أن يَنثالا
منْ هشَّ لي كنتُ الغِياثَ لحَقْلِهِ = ومَنِ اسْتخَفَّ.. عليهِ كنتُ وبالا
اَلذاتُ: تنتبذ التحولَ موئلاً = أرَضيتَ بالزمنِ الحثيثِ مآلا؟
أطبيعةُ الحِرْباءِ شيءٌ ثابتٌ = أم قد تَخوضُ مع الزمانِ قِتالا؟
العقلُ: تاريخُ الوجودِ مِثالُهُ = بدْرٌ بَدا بعدَ المحاقِ هلالا
خَزَّنْتُ في بَهْوِ السِّنونِ جواهِري = أكْوامَ تِبْرٍ ثاقِبٍ وتلالا
ما خفَّ وزْنًا منْ خزائنِ ثوْرَتي = وغلا بقيمتِهِ وعَزَّ مِثالا
وَزْنُ الحقيقةِ واحدٌ، في الكيْلِ لم = يَنْقُصْ لدَيَّ ولمْ يَزِدْ مِثقالا
آيت اورير – المغرب
19/11/2014