المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حَتَّى عَلى المَوْتِ لا أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ


عبد الرسول معله
10-29-2009, 08:03 PM
حَتَّى عَلى المَوْتِ لا أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ

الوأواء الدمشقي

نسبت بعض أبيات هذه القصيدة الجميلة إلى يزيد بن معاوية وهذا خطأ واضح وجلي


نَالَتْ عَلَى يَدِها مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِي = نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَدِي
كأَنَّهُ طُرْقُ نَمْلٍ في أَنَامِلِها = أَوْ رَوْضةٌ رَصَّعَتْها السُّحْبُ بِالبَرَدِ
كأَنَّها خَشِيَتْ مِنْ نَبْلِ مُقْلَتِها = فأَلْبَسَتْ زَنْدَها دِرْعاً مِنَ الزَّرَدِ
مَدَّتْ مَوَاشِطَهَا في كَفِّها شَركاً = تَصِيدُ قَلْبِي بِهِ مِنْ دَاخِلِ الجَسَدِ
وَقَوْسُ حَاجِبِها مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ = وَنَبْلُ مُقْلَتِها تَرْمِي بِهِ كَبِدِي
وَعَقْرَبُ الصُّدْغِ قَدْ بَانَتْ زُبَانَتُهُ = وَنَاعِسُ الطَّرْفِ يَقظانٌ عَلَى رَصَدي
إنْ كَانَ في جُلَّنارِ الخَدِّ مِنْ عَجَبٍ = فالصَّدْرُ يَطْرَحُ رُمَّاناً لِمَنْ يَرِدِ
وَخَصْرُها ناحِلٌ مِثْلِي عَلَى كَفَلٍ = مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَى الأَحْزَانِ في الخَلَدِ
إنْسِيَّةٌ لَوْ بَدَتْ لِلشَّمْسِ مَا طَلَعَتْ = مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِها يَوْماً عَلَى أَحَدِ
سأَلْتُها الوَصْلَ قَالَتْ أَنْتَ تَعْرِفُنا = مَنْ رَامَ مِنَّا وِصالاً مَاتَ بالكَمَدِ
وَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا في الحُبِّ مَاتَ جَوىً = مِنَ الغَرَامِ وَلَمْ يُبْدِىءْ وَلَمْ يُعِدِ
فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍ = إنَّ المُحِبَّ قَلِيلُ الصَّبْرِ والجَلَدِ
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينا لَوَاحِظُها = مَا إنْ أَرَى لِقَتِيلِ الحُبِّ مِنْ قَوَدِ
قَدْ خَلَّفَتْني طَريحاً وَهْيَ قَائِلَةٌ = تأَمَلُوا كَيْفَ فِعْلُ الظَّبْيِ بِالأَسَدِ
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَني وَمَضى = بِاللـه صِفْهُ وَلاَ تَنْقُص وَلاَ تَزِدِ
فَقَالَ أَبْصَرْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَإ = وَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ
قَالَتْ صَدَقْتَ الوَفَا فِي الحُبِّ عَادَتُهُ = يَا بَرْدَ ذَاكَ الَّذِي قَالَتْ عَلَى كبدي
واسْتَرْجَعَتْ سَأَلَتْ عَنِّي فَقِيلَ لَها = مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ دَقَّتْ يَداً بِيَدِ
وأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ = وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ
وأَنْشَدَتْ بِلِسانِ الحالِ قَائِلَةً = مِنْ غَيْرِ كُرْهٍ وَلاَ مَطْلٍ وَلاَ جَلَدِ
واللـه مَا حَزِنَتْ أُخْتٌ لِفَقْدِ أَخٍ = حُزْنِي عَلَيْهِ وَلاَ أُمٌّ عَلَى وَلَدِ
فأَسْرَعَتْ وأَتَتْ تَجْري عَلَى عَجَلٍ = فَعِنْدَ رُؤيَتِها لَمْ أَسْتَطِعْ جَلَدِي
وَجَرَّعَتْني بِرِيقٍ مِنْ مَرَاشِفِها = فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ في جَسَدِي
هُمْ يَحْسُدُوني عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِي =حَتَّى عَلى المَوْتِ لا أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ

عواطف عبداللطيف
10-31-2009, 05:41 AM
حَتَّى عَلى المَوْتِ لا أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ

يا الله

الاستاذ عبدالرسول معله
ذائقة رقية

شكرا لجمال الأختيار
دمت بخير
تحياتي

عادل الفتلاوي
11-23-2009, 10:18 PM
من أولى القصائد التي حفظتها
لجمالها ورقتها وسلاستها

دمت رائعاً

عبد الرسول معله
12-07-2009, 06:42 PM
حَتَّى عَلى المَوْتِ لا أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ

يا الله

الاستاذ عبدالرسول معله
ذائقة رقية

شكرا لجمال الأختيار
دمت بخير
تحياتي

الأديبة الكبيرة عواطف عبد اللطيف

أشكرك من كل قلبى على رقة مرورك وعذب حضورك

تحياتي ومودتي

عبد الرسول معله
12-07-2009, 06:45 PM
من أولى القصائد التي حفظتها
لجمالها ورقتها وسلاستها

دمت رائعاً

الشاعر الرائع عادل الفتلاوي

وهل لمثلك أن يترك مواطن الجمال ولا يخلف أثرا في قلبه منها

تحياتي ومودتي