بسمة عبدالله
12-31-2014, 02:44 AM
رسالة إلى عام 2014م
سويعات ... و تنقضي أيام عمرك ، تنقضي معها ذرات غضبك علينا ، و دقائق إجرام باركْتها ، و ثوان قتل
هان فيها قتل البشر و الإفتاك بهم .
أيُّ هذا العام :
استقبلناك بشوق ، و بفرحة عارمة ، و بأمل كبير ، بأن تزهر أيامنا ، و تشرق شمس المحبة هنا و في كل مكان بالعالم ، و يسود الوئام بين البشر، و ينتشر الهدوء في مفاصل و أركان الأزقة و البلدان .
أفُلٓ الضوء برهة ، و عمّ الظلام كالعادة ، إيذاناً بانتهاء عام سابق ، بسلبياته و إيجابياته ، و ترحماًعليه ، و على أمواته الذين طواهم معه، و إنهاء لظلمة اقتحمت حياة البشر أينما كانوا ، فأظلمت عليهم سواقيهم و قلوبهم .
ثم سطع الضوء بعد برهة الظلام تلك ، و صدحت الحناجر مهللة كل بطريقتها ، فرحة بقدومك ، و بنور خلجاتك التي تخالط خلجاتها ، مبتهج أصحابها بعام جديد ، يحدوهم الأمل بسعادة القادم من الأيام معك ، و انطلقت الألعاب النارية الجميلة الشيقة ، و التي تسرق القلوب بجمالها و جاذبيتها ، هنا و في كل مكان بالعالم ، و دارت حلقات الفرح و الرقص ، في بعض المطارح كل على هواه .
أيُّ هذا العام :
بدأت تخطو الهوينا ، و تكبر ، فتكبر معك همومنا ، و تدفن أيامك آمالنا ، و تطلعاتنا ، هنا في ديار العرب و المسلمين ، و تُلصق فينا تهمة الإرهاب و نحن منها بُرٓآءُ ، و بسطّٓتٓ أذرعك الكثيرة ، ليكثر التقتيل و التدمير فينا ، لا لذنب إلا لأننا مسلمون ، و ديارنا غنية .
جاء معك الإرهاب والفاشية ، و الظلم و الظلام ، فأظلمت حياتنا ، و كُسِفٓت شمس حرياتنا ، و خُسِفٓت أقمار شبابنا و رجالنا ، و وُئِدٓت أعمار أطفالنا و أبنائنا و أهالينا ، دون أسف أو تراجع ، و هُدمت البيوت و الأبراج على رؤوس ساكنيها ، فمزقتهم أشلاء ، و فُقِد جثامين بعضهم لشدة الضربات ، و ثقل أطنان المتفجرات .
كل هذا في فلسطين عامة ، و تحديداً غزة الذي بات يسكن أهلها العراء ، و يلتحفون السماء ، و بعضهم في مدارس الإيواء إلى الآن ، و الشتاء ببرده و منخفضاته يزيدهم إيلاماً ، و أيضاً في العراق الجرح النازف الثاني ، الذي يحاكي نزف جرح فلسطين ، حيث التفجيرات و التدميرات ، و التهجيرات في أسقاع العالم ، و القتل المجاني بألوانه المختلفة ، إضافة إلى ضرب الشعوب ببعضها ، و إثارة الفتن بينهم ، و غير ذلك في كثير من الأمكنة .
كل هذا و ذاك و أنت أيها العام ( 2014 م ) تتفرج ، و تقلب صفحاتك السوداء ، و تتهادى بأيامك المقيتة ، مخرجاً لسانك الباهت ، و وجهك الكالح ، و ملوحاً بيدك الباردة مودعاً ، تاركاً الحال كما هو ، بل مباركاً له ، فقد كنت عاماً منغٍّصاً ثقيلاً ، و ممقتاً و مقيتا .
و هكذا دواليك عاماً بعد عام .
سويعات ... و تنقضي أيام عمرك ، تنقضي معها ذرات غضبك علينا ، و دقائق إجرام باركْتها ، و ثوان قتل
هان فيها قتل البشر و الإفتاك بهم .
أيُّ هذا العام :
استقبلناك بشوق ، و بفرحة عارمة ، و بأمل كبير ، بأن تزهر أيامنا ، و تشرق شمس المحبة هنا و في كل مكان بالعالم ، و يسود الوئام بين البشر، و ينتشر الهدوء في مفاصل و أركان الأزقة و البلدان .
أفُلٓ الضوء برهة ، و عمّ الظلام كالعادة ، إيذاناً بانتهاء عام سابق ، بسلبياته و إيجابياته ، و ترحماًعليه ، و على أمواته الذين طواهم معه، و إنهاء لظلمة اقتحمت حياة البشر أينما كانوا ، فأظلمت عليهم سواقيهم و قلوبهم .
ثم سطع الضوء بعد برهة الظلام تلك ، و صدحت الحناجر مهللة كل بطريقتها ، فرحة بقدومك ، و بنور خلجاتك التي تخالط خلجاتها ، مبتهج أصحابها بعام جديد ، يحدوهم الأمل بسعادة القادم من الأيام معك ، و انطلقت الألعاب النارية الجميلة الشيقة ، و التي تسرق القلوب بجمالها و جاذبيتها ، هنا و في كل مكان بالعالم ، و دارت حلقات الفرح و الرقص ، في بعض المطارح كل على هواه .
أيُّ هذا العام :
بدأت تخطو الهوينا ، و تكبر ، فتكبر معك همومنا ، و تدفن أيامك آمالنا ، و تطلعاتنا ، هنا في ديار العرب و المسلمين ، و تُلصق فينا تهمة الإرهاب و نحن منها بُرٓآءُ ، و بسطّٓتٓ أذرعك الكثيرة ، ليكثر التقتيل و التدمير فينا ، لا لذنب إلا لأننا مسلمون ، و ديارنا غنية .
جاء معك الإرهاب والفاشية ، و الظلم و الظلام ، فأظلمت حياتنا ، و كُسِفٓت شمس حرياتنا ، و خُسِفٓت أقمار شبابنا و رجالنا ، و وُئِدٓت أعمار أطفالنا و أبنائنا و أهالينا ، دون أسف أو تراجع ، و هُدمت البيوت و الأبراج على رؤوس ساكنيها ، فمزقتهم أشلاء ، و فُقِد جثامين بعضهم لشدة الضربات ، و ثقل أطنان المتفجرات .
كل هذا في فلسطين عامة ، و تحديداً غزة الذي بات يسكن أهلها العراء ، و يلتحفون السماء ، و بعضهم في مدارس الإيواء إلى الآن ، و الشتاء ببرده و منخفضاته يزيدهم إيلاماً ، و أيضاً في العراق الجرح النازف الثاني ، الذي يحاكي نزف جرح فلسطين ، حيث التفجيرات و التدميرات ، و التهجيرات في أسقاع العالم ، و القتل المجاني بألوانه المختلفة ، إضافة إلى ضرب الشعوب ببعضها ، و إثارة الفتن بينهم ، و غير ذلك في كثير من الأمكنة .
كل هذا و ذاك و أنت أيها العام ( 2014 م ) تتفرج ، و تقلب صفحاتك السوداء ، و تتهادى بأيامك المقيتة ، مخرجاً لسانك الباهت ، و وجهك الكالح ، و ملوحاً بيدك الباردة مودعاً ، تاركاً الحال كما هو ، بل مباركاً له ، فقد كنت عاماً منغٍّصاً ثقيلاً ، و ممقتاً و مقيتا .
و هكذا دواليك عاماً بعد عام .