المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : همسة في أذن السماء


ميساء البشيتي
01-01-2015, 07:46 PM
همسة في أذن السماء
حروفي باردة ، أناملي باردة ، روحي باردة ، مقاعد الحبِّ في بلادي يفترشها الصقيع !
في آخر حديثٍ لي مع ممالك الجانِّ ، قالوا لي : أنهم رفعوا أياديهم عن أرواحنا ، قالوا لي : أنهم استقلوا سفنهم نحو السماء ، وغادروا الأرض ، ومن عليها ، ومن في جوفها ، ومَن بين الأنقاض .
قالوا لي : على الأرض اليوم ، ما لا تقوى عليه ملوك الجانِّ ، في ممالك الإنس ، جنونٌ لم تعرفه في يوم ، ممالك الجانِّ !
رأيتهم بأمِّ عيني ، التي ترى قليلاً ، قليلاً ، وتبصر كثيراً، كثيراً ، رأيتهم وهم يتغامزون ، ويتهامسون فيما بينهم ، ويقولون في سرَّهم ، لقد انتهى زماننا ، وجاء زمان الإنسيُّ الجبَّار !
رحلت قوافل الجانِّ ، وتركتني أرتعد خوفاً من خاتم سليمان ، الذي سقط بين مدينتين ، فجلجلت الريح ، وأرعدت ، وأبرقت ، وتصارعت ، وتكالبت ، ثم أشهرت سيوفاً من رصاصٍ ، وأضرمت نيراناً من أبناء الغابات ، وأطلقت عويلها ، صافرات الليل ، حين تداهمها قوافل الذئاب .
تغير شكل الأرض ، من فرط الصعود نحو السماء ، والنزول إلى ساحات الوغى ، فأخذت شكل المقابر ، ولكن على استحياء !
تخاطب المطر بلغة السيد للعبد ، وتقصف الغيوم ببعض الشك ، وتطارد عطارد ، وبلوتو ، وزحل ، تتهمهم بأنهم أبناء زنى ، وأنها ستقيم عليهم الحدّ ، في أول خبر عاجل ، يصدر عن رعاع الأرض .
وقبائل الجانِّ تلملم أذيالها ، وتغمزني بطرف عينها ، وتقول في سِّرها ، من أين جاءت ممالك الإنس بكل هذا السحر ، وشعوذة الألوان ، وبأي تعويذة استطاعت أن تحيل هذا الكون ، إلى لون واحد ، الرمادي ، وتتوجه سيدَّ كل الألوان ؟
كيف استطاعت أن تلغي الفصول الأربعة ، وأن تُغرق الأرض بأمطار من الغضب ، وتحيل الجنان إلى صحراء من الجدب ، ومقابر لا حصر لها ، ولا عدد ، ومشانق تصل ذروتها عنان السماء ، ثم تنفجر ؟
على هذا الأرض بركان ، يتدفق ، تخرج منه وحوش آدمية ، تقتل كل حرف دخيل على أبجديتها ، لا تتعرف إليه قواميسها ، وتنكلُّ بجثته ، وتلقي به إلى نشرات الأخبار ، ليكون عبرة ، وعظة ، وخبراً عاجلاً في عناوين الصحف .
ويسألني المداد بحرقة ، هل أختفي ، هل أذوب ، هل أتلاشى ، هل ألتحق بقبائل الجانِّ ، فأنا حرف غريب في قواميس الغجر ، أنا حرف بارد في أبجدية النيران ، أنا لن أنتظر حتى أُعلَّقَ خبراً عاجلاً على موائد اللئام ، أو تطاردني أصابع الشك فأبقى رهين المحبسين ، أنتظر براءتي ، كما بلوتو , وعطارد وزحل ؟
هل تأذن ليَّ السماء بمكان أختفي فيه عن عيون الإنس ، وممالك الإنس ، ومقابر الإنس ، إلى أن تهدأ ثورة الربيع ، وتتقلص الصحراء ، ويهبط المطر حرَّاً ، ليس مخفوراً ، أو مكبل اليدِّ والقدم ؟
سَلْي السماء عني ، هل لي مكانٌ فيها ، قبل أن أصلب على أعواد الظلم ، أو أنتحر ؟

فريد مسالمه
01-02-2015, 01:38 AM
جوهرةٌ مكنونة هذا الحرف
هل أكثر من..ماشاء الله..
سرني أنني هُنا أُعانق تاجاً مُرصعاً من مفردات غاية في السكب
دمتِ بخير

ليلى أمين
01-02-2015, 02:12 AM
حرف أعجزعن تصنيفه
أنت فعلا مبدعة
أحسست أنّك ساحرة تسيطرين على اللغة بشكل غريب
وتنحتينها كما تشائين
وكم كانت الصور فرحانة و أنت تضعينها حيث ينبغي أن تكون
قرأت النص عدة مرات دون ملل أو كلل
بوركت أناملك

ناظم العربي
01-02-2015, 07:33 AM
القديرة ميساء
بلغة تحكي وتروي
تجيدين رسم الوجع فنتلمسه واقعا وندرك تفاصيله
تصوير بالغ الحكمة
لما نرى من مأساة تستمر وقذارات مستحكمة ورداءة تمضي بنا نحو فناء عاجل
القديرة ميساء
لامس بيانك القلب والوجع

دوريس سمعان
01-02-2015, 10:25 AM
له ملء الحق أن يبتعد
فالجنون قد وصل مداه
والغضب المستعر فرشناه على أرصفة الخنوع

غاليتي ...
مهما قيل بحق هذا النص لهو قليل

دعيني أنقله للقسم المناسب وأرفعه لهامة الصفحات
وأهدي قلبك باقة من محبة

الدكتور اسعد النجار
01-02-2015, 02:10 PM
أحرف ذهبية رسمت لوحات بديعة

وشحتها معان رائعة

تحياتي

ميساء البشيتي
01-02-2015, 03:56 PM
جوهرةٌ مكنونة هذا الحرف
هل أكثر من..ماشاء الله..
سرني أنني هُنا أُعانق تاجاً مُرصعاً من مفردات غاية في السكب
دمتِ بخير


لا أريد أكثر أخي فريد
(ما شاء الله ) عبرت عن كل العبارات التي أنحني لها تقديراً
شكرا لحضورك الذي يبهج القلب
ودمت بخير

عبد الكريم سمعون
01-02-2015, 11:50 PM
شقيقتي الغالية وصديقتي الرائعة الأديبة ميساء .. تحية عابقة بالشوق والمودة والزهر لروحك البيضاء ..
ما أسعدنني وأنا أتابع حرفك الفاخر الجميل العميق .. الممتلئ إحساسا وصدقا ..
وكم فرحت لوجودك الطيب معنا .. فأنا لا أدخل كثيرا بسبب أوضاع النت والحرب .. لهذا تفاجأت بوجودك الكريم
أختي الغالية ما كتبته كان أكثر من رائع حقا .. وهو النثر المحبب والقريب من النفس ..
هو الأدب المرسل و البوح الصادق دون قيد أو شرط ..
وهذا مقطع من قصيدة لي بعنوان \\ نزال غير متكافئ




وكوني صغير

قليل الجهات يضيق بروحي

وذاكرة الأرض شاخت وصارت

كطبلةِ أذن السماء وقيرَهْ

وتلك النجوم تهاوت نهارا

تسدّ الخواء لتلك الحظيرهْ

كفانا كفانا

لنسمو قليلا

ميساء البشيتي
01-03-2015, 05:03 PM
حرف أعجزعن تصنيفه
أنت فعلا مبدعة
أحسست أنّك ساحرة تسيطرين على اللغة بشكل غريب
وتنحتينها كما تشائين
وكم كانت الصور فرحانة و أنت تضعينها حيث ينبغي أن تكون
قرأت النص عدة مرات دون ملل أو كلل
بوركت أناملك

غاليتي ليلى
هذا من لطفك أيتها الرقيقة
أسعدني هذا الحضور الندي والكلمات التي تبهج القلب
وتحفز القلم ان يزيد من التدفق
شكرا لهذا السخاء والرخاء والحضور المتدفق حياة
دومي

ميساء البشيتي
01-06-2015, 08:20 PM
القديرة ميساء
بلغة تحكي وتروي
تجيدين رسم الوجع فنتلمسه واقعا وندرك تفاصيله
تصوير بالغ الحكمة
لما نرى من مأساة تستمر وقذارات مستحكمة ورداءة تمضي بنا نحو فناء عاجل
القديرة ميساء
لامس بيانك القلب والوجع

أخي العزيز ناظم
ألف تحية سلام
يسعدني جدا تواصلك الطيب وسعيك الدؤوب في أروقة الأدب
وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على أنك نصير الأدب والأدباء
في كل مكان أترك لك باقة شكر وألف ألف تحية وسلام .

:1 (23)::1 (23)::1 (23):

ميساء البشيتي
01-06-2015, 08:24 PM
له ملء الحق أن يبتعد
فالجنون قد وصل مداه
والغضب المستعر فرشناه على أرصفة الخنوع

غاليتي ...
مهما قيل بحق هذا النص لهو قليل

دعيني أنقله للقسم المناسب وأرفعه لهامة الصفحات
وأهدي قلبك باقة من محبة



غاليتي ديزي
شكرا على نقل النص لقسم الرسائل الأدبية ربما كان هذا أنسب فعلا
وشكرا لحضورك الندي وقراءتك العميقة الواعية لكل صنوف الأدب
غمرتيني بلطفك يا غالية
والله يديمك

:1 (5)::1 (5)::1 (5):

ميساء البشيتي
01-06-2015, 08:26 PM
أحرف ذهبية رسمت لوحات بديعة

وشحتها معان رائعة

تحياتي


ألف شكر لحضورك البهي د. أسعد النجار
هذا من لطفك وسمو ذائقتك الأدبية
دمت بخير

:1 (45):

ميساء البشيتي
01-06-2015, 08:29 PM
شقيقتي الغالية وصديقتي الرائعة الأديبة ميساء .. تحية عابقة بالشوق والمودة والزهر لروحك البيضاء ..
ما أسعدنني وأنا أتابع حرفك الفاخر الجميل العميق .. الممتلئ إحساسا وصدقا ..
وكم فرحت لوجودك الطيب معنا .. فأنا لا أدخل كثيرا بسبب أوضاع النت والحرب .. لهذا تفاجأت بوجودك الكريم
أختي الغالية ما كتبته كان أكثر من رائع حقا .. وهو النثر المحبب والقريب من النفس ..
هو الأدب المرسل و البوح الصادق دون قيد أو شرط ..
وهذا مقطع من قصيدة لي بعنوان \\ نزال غير متكافئ




وكوني صغير

قليل الجهات يضيق بروحي

وذاكرة الأرض شاخت وصارت

كطبلةِ أذن السماء وقيرَهْ

وتلك النجوم تهاوت نهارا

تسدّ الخواء لتلك الحظيرهْ

كفانا كفانا

لنسمو قليلا



أهلا أهلا بك أخي كريم
سعيدة جدا أنني التقيتك هنا
في الحقيقة أنا مثلك لا أحضر بكثرة بسبب ضيق الوقت وكثرة المشاغل
لكني سعدت أنك هنا وأنك بخير
وسعدت بما اقتطفه من أشعار
الرائع دوما كريم الله يديمك أخي
وشكرا

:1 (41)::1 (41)::1 (41):

كوكب البدري
01-16-2015, 07:53 AM
الأقلام والحروف والحبر
وبياض الورق
كلها تشتعل في حضرة الأرق والحزن والاغتراب
سلمت أيتها اليمساء

تواتيت نصرالدين
01-18-2015, 10:44 PM
همسة موشومة على وجه السماء بحروف
تعبر ملكوت الأحساس بانسياب لما تميزت به
من صدق وروعة في الطرح .
تحية تليق أستاذة ميساء على هذا البهاء
ودمت في رعاية الله وحفظه .

بسمة عبدالله
01-22-2015, 02:28 AM
هذا زمان غلب فيه شيطان الإنس كل ممالك العالم الآخر

فقد بلغ الظلم مداه

ووصل لحرف السما صداه

إبداع راقٍ أختي الكريمة ميساء ،، بارك الله فيك

حياكِ ،، و مودتي

صبحي ياسين
08-27-2015, 01:50 PM
ميساء الصفاء والوفاء هنا؟؟
رائع هذا والله
لم أنتبه أبدا بحكم ما تعرفين
الله الله ما أروعك حرفا قادما من وراء السماء
يناجيها يكلم نبضها كلما خفت
كم أنت متمكنة من زمام اللغة يا ميساء
رائع جدا ما قرأت
كوني هنا أيضا فحيث تكونين يميس غصن المنتدى
دمت وفية أيتها الكبيرة قدرا وفكرا

عواطف عبداللطيف
09-07-2015, 01:09 AM
ويسألني المداد بحرقة ، هل أختفي ، هل أذوب ، هل أتلاشى ، هل ألتحق بقبائل الجانِّ ، فأنا حرف غريب في قواميس الغجر ، أنا حرف بارد في أبجدية النيران ، أنا لن أنتظر حتى أُعلَّقَ خبراً عاجلاً على موائد اللئام ، أو تطاردني أصابع الشك فأبقى رهين المحبسين ، أنتظر براءتي ، كما بلوتو , وعطارد وزحل ؟
هل تأذن ليَّ السماء بمكان أختفي فيه عن عيون الإنس ، وممالك الإنس ، ومقابر الإنس ، إلى أن تهدأ ثورة الربيع ، وتتقلص الصحراء ، ويهبط المطر حرَّاً ، ليس مخفوراً ، أو مكبل اليدِّ والقدم ؟
سَلْي السماء عني ، هل لي مكانٌ فيها ، قبل أن أصلب على أعواد الظلم ، أو أنتحر ؟

ستبقى هذه الحيرة بعد تمددت ثورة الربيع نالت من كل شيء جميل وقيدت المطر
وبقيت حروفنا تكتسيها العبرة وموائد اللئام تكبر
ونقائها يجعلها تقيد نفسها ما دمت الشمس أصبحت عصية الظهور والغيوم تتدكس فوق بعض والأنهار تلونت بلون الدم

الغالية ميساء حرفك شدني فأعذريني فالألم لم يعد يحتما
وفقك الله
محبتي

عواطف عبداللطيف
09-07-2015, 01:10 AM
ويسألني المداد بحرقة ، هل أختفي ، هل أذوب ، هل أتلاشى ، هل ألتحق بقبائل الجانِّ ، فأنا حرف غريب في قواميس الغجر ، أنا حرف بارد في أبجدية النيران ، أنا لن أنتظر حتى أُعلَّقَ خبراً عاجلاً على موائد اللئام ، أو تطاردني أصابع الشك فأبقى رهين المحبسين ، أنتظر براءتي ، كما بلوتو , وعطارد وزحل ؟
هل تأذن ليَّ السماء بمكان أختفي فيه عن عيون الإنس ، وممالك الإنس ، ومقابر الإنس ، إلى أن تهدأ ثورة الربيع ، وتتقلص الصحراء ، ويهبط المطر حرَّاً ، ليس مخفوراً ، أو مكبل اليدِّ والقدم ؟
سَلْي السماء عني ، هل لي مكانٌ فيها ، قبل أن أصلب على أعواد الظلم ، أو أنتحر ؟

ستبقى هذه الحيرة بعد تمددت ثورة الربيع نالت من كل شيء جميل وقيدت المطر
وبقيت حروفنا تكتسيها العبرة وموائد اللئام تكبر
ونقائها يجعلها تقيد نفسها ما دمت الشمس أصبحت عصية الظهور والغيوم تتكدس فوق بعض والأنهار تلونت بلون الدم

الغالية ميساء حرفك شدني فأعذريني فالألم لم يعد يحتما
وفقك الله
محبتي

ميساء البشيتي
12-15-2016, 04:40 PM
الأقلام والحروف والحبر
وبياض الورق
كلها تشتعل في حضرة الأرق والحزن والاغتراب
سلمت أيتها اليمساء


الأستاذة كوكب البدري
كل الشكر على الحضور البهي والرد الجميل
دمت بكل السعادة

:1 (41)::1 (41)::1 (41):

ميساء البشيتي
12-15-2016, 04:42 PM
همسة موشومة على وجه السماء بحروف
تعبر ملكوت الأحساس بانسياب لما تميزت به
من صدق وروعة في الطرح .
تحية تليق أستاذة ميساء على هذا البهاء
ودمت في رعاية الله وحفظه .

كل الشكر الأستاذ تواتيت نصر الدين
على المرور الجميل
والرد الكريم
وهذه الكلمات الرائعة
دمت بخير أيها النبيل

:1 (45)::1 (45)::1 (45):

ميساء البشيتي
12-15-2016, 04:46 PM
هذا زمان غلب فيه شيطان الإنس كل ممالك العالم الآخر

فقد بلغ الظلم مداه

ووصل لحرف السما صداه

إبداع راقٍ أختي الكريمة ميساء ،، بارك الله فيك

حياكِ ،، و مودتي


كل الشكر للأديبة العزيزة بسمة عبدالله
على الحضور الجميل
والرد الكريم
وإن شاء الله ربنا يبدل الحال للأفضل
دومي بكل المحبة غاليتي

:1 (45):

ميساء البشيتي
12-15-2016, 04:49 PM
ميساء الصفاء والوفاء هنا؟؟
رائع هذا والله
لم أنتبه أبدا بحكم ما تعرفين
الله الله ما أروعك حرفا قادما من وراء السماء
يناجيها يكلم نبضها كلما خفت
كم أنت متمكنة من زمام اللغة يا ميساء
رائع جدا ما قرأت
كوني هنا أيضا فحيث تكونين يميس غصن المنتدى
دمت وفية أيتها الكبيرة قدرا وفكرا


شاعرنا الغالي صبحي ياسين
يشرفني أن أكون هنا ويسعدني ذلك
هي مشكلة الوقت التي تبتلع كل حياتنا ولا تبقي لنا إلا القليل
سعدت أنك هنا وقرأت معي هذه الحروف
شرفني مرورك العطر وردك الجميل وكلماتك الرائعة
كن دائما بالجوار أيها البهي النقي
ودمت بخير وسعادة وراحة بال

:1 (41)::1 (41)::1 (41)::1 (41):

ميساء البشيتي
12-15-2016, 04:54 PM
ويسألني المداد بحرقة ، هل أختفي ، هل أذوب ، هل أتلاشى ، هل ألتحق بقبائل الجانِّ ، فأنا حرف غريب في قواميس الغجر ، أنا حرف بارد في أبجدية النيران ، أنا لن أنتظر حتى أُعلَّقَ خبراً عاجلاً على موائد اللئام ، أو تطاردني أصابع الشك فأبقى رهين المحبسين ، أنتظر براءتي ، كما بلوتو , وعطارد وزحل ؟
هل تأذن ليَّ السماء بمكان أختفي فيه عن عيون الإنس ، وممالك الإنس ، ومقابر الإنس ، إلى أن تهدأ ثورة الربيع ، وتتقلص الصحراء ، ويهبط المطر حرَّاً ، ليس مخفوراً ، أو مكبل اليدِّ والقدم ؟
سَلْي السماء عني ، هل لي مكانٌ فيها ، قبل أن أصلب على أعواد الظلم ، أو أنتحر ؟

ستبقى هذه الحيرة بعد تمددت ثورة الربيع نالت من كل شيء جميل وقيدت المطر
وبقيت حروفنا تكتسيها العبرة وموائد اللئام تكبر
ونقائها يجعلها تقيد نفسها ما دمت الشمس أصبحت عصية الظهور والغيوم تتدكس فوق بعض والأنهار تلونت بلون الدم

الغالية ميساء حرفك شدني فأعذريني فالألم لم يعد يحتما
وفقك الله
محبتي

الأديبة العزيزة أ. عواطف عبد اللطيف
ومع ذلك احتملناه أعوامًا وأعوامًا
وها نحن نحمل الألم على ظهورنا حتى غدا قطعة منها
تأقلمنا مع الألم بدل أن نركله بعيدًا عنا
نحن أمة غريبة تتعود الألم والحزن والجراح والفقر والخراب والدمار
لا أعلم من أين تستمد كل هذه الطاقات الاحتمالية
غاليتي .. شكرًا لكل هذا البهاء الذي أحطت به خاطرتي
ودمت لنا نبراسًا نقتدي به
كوني بخير وسعادة

:1 (45):