المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيام زمان. الليالي السود ( يوم عصيب ) 4


صلاح الدين سلطان
05-24-2015, 11:22 PM
ايام زمان


الليالي السود


......................................


يوم عصيب


4



استيقظت صباحا مبكرا وذهبت في الحال الى شرطة الاجانب وجددت اقامتي ، ثم اشتريت بطاقة سفر درجة ثانية بالقطار ، لعدم وجود درجة ثالثة ويا للأسف ، والسفر سيكون عن طريق الدول الاشتراكية ، لرخص الثمن بحوالي 50 % . أي عن طريق:


المانيا الشرقية - جيكوسلوفاكيا - المجر - يوغوسلافيا - بلغاريا - تركيا ، وعرفت في الوقت نفسه ، ان سفري لاستنبول سيستغرق ثلاثة ايام بلياليها .


لم يبق معي من النقود سوى عشرة دولارات ، للطعام ، وأجرة العبور في الباخرة الى الجانب الاسيوي من استنبول لمحطة فتاح باشا للقاء اخي .


تركت البيت وفي جيبي عشر دولارات ، وأوراق للكتابة ، وقلم حبر لا يفارقني لحظة ، قاصدا محطة القطار بحقيبة صغيرة لا تحوي سوى بعض ما احتاجه من ملابس وثلاثة كتب معدة للطبع وهي:

1-(( اوراق ذابلة )) اشعار تمثل مرحلة صباي وبداية شبابي.
2-(( دموع تلتهب )) شعر
3- (( عجلة التطور لا ترحم ))

كتاب بحوالي 500 صفحة ، كنت قد كتبته حول بطلان الاسس التي تقوم عليها الماركسية اللنينية ، مستندا على حركة التطور الاجتماعي من خلال تناقضاته. وتوقعت نهاية الانظمة التي قامت على الاسس الماركسية باعتبارها اصبحت انظمة رجعية ليس بامكانها ان تساير حركة التطور الاجتماعي. وحدث ما توقعته بعد سنوات بالضبط.


كتابي هذا سبق كتاب كورباجوف ( برسرويكا ) بسنوات ، وقد شرحت فيه المرحلة القادمة لطبيعة المجتمع البشري ، واستندت على تحاليل علمية ، ووقائع لا على تخيلات نابعة عن الاتجاه الايدلوجي ، وبينت مزايا النظام الجديد القادم والذي لم يتطرق اليه كورباجوف بكتابه.


فكرت بعد مقابلتي لأخي ، سأتوجه من استنبول الى لبنان ، ولي فيها اصدقاء اوفياء ، ومعارف شرفاء ، وأصحاب اقلام امناء . وأقدم انتاجي لأحدى دور النشر ، وارجع لأكمل دراستي.


وصلت المحطة وأخذت مكاني في القطار ، وكنت فرحا بلقاء اخي والذي لم اره منذ سنين طويلة. كنت اشعر اني أقترب الى وطني ، وأهلي ، وأصدقائي ، ومعارفي. لا شيء يقلقني الان وفي جيبي عشرة دولارات تكفيني لحد استنبول .


خرجنا من اراضي جمهورية المانيا الديمقراطية ( ( DDRبسلامة ، ووصلنا الحدود الجيكوسلوفاكية وشعرت بنوع من القلق ، الا انهم كانوا مؤدبين ولم اجد في تصرفاتهم إساءة لأحد من الركاب. اليوم كله ونحن في القطار ، في الاراضي الجيكية ، وغادرناها مساء ، ووصلنا الحدود المجرية. جاء مسؤول الجمارك ، وطلب من كل مسافر جوازه ، وصار يسال واحدا واحدا عما معه ، ويفتش حقائبه بكل دقة. سألني عما معي ، وأجبته صادقا ، ثلاث كتب عربية ، وألبسة تخصني. سألني بلهجة آمر لجنديه ، او سيد لخادمه ، عن محتوى الكتب ، وأجبته اشعار حب وغرام. اخذ الكتب الثلاثة ، وجواز سفري ، واختفى ، وبعد ساعة تقريبا ، اتاني عابسا وامرني بمغادرة القطار ، بحجة فيزة المرور غير قانونية. طالبته بكتبي

واخبرني انها صودرت بناء على قوانيننا.صحت به منفعلا:

- امنعني من المرور ببلدك ولكنك غير محق في مصادرة كتبي ، لاني اعتبرها سرقة علنية. اجابني:


- غادر القطار حالا و الا ارميك في السجن.


- ارميني في السجن لكوني لا اخاف منك ، ومن قانونك الجائر ، لأنكم سراق انتاجي الفكري. تقدم الي ثلاث عساكر وأنزلوني عنوة ، وأحاطوني الى ان تحرك القطار. لا يكفي ان القوانين الجائرة ، سلبت مني راحتي وسعادتي ، و الان هي هي التي سرقت عصارة فكري المتجسدة في انتاجي !!!! ثلاث كتب فيها عصارة معرفتي وحبي ووجداني ، ثلاث كتب هي جزء مني !!! من خول الاصنام السياسية أن تسرقها مني علنا. ما قيمة القانون الذي يخول منفذيه ان يسرقوا عصارة افكار الناس ويحطموا آمالهم ؟! شعرت حقا أني اعيش في عصر الغاب الذي يعتمد على قوة العضلات ، والسلاح ، لا على قوة الفكر !!!!


اصبحت مجردا من كل شيء ، عدا ايماني وشرفي ومثلي العليا !!!!!! لا حكومة تدافع عني كمواطن ، لأن المصالح الدولية فوق كل شيء.شعرت بعمق ، قسوة القوانين الجائرة اتجاه مواطن تتلاعب فيه امواج المصائب ولا من مساعد.


كنت اتخطى في جو بارد ، وفي بقعة مكشوفة من الارض لا تزيد عن عشرة امتار وكانت الابصار متوجهة الى انسان لازال في عتبة شبابه:


(( امر فتنظر الابصار شزرا .... الي كأنما قد مر ذيب ))


امروني ان اغادر اراضيهم مشيا الى الحدود الجيكوسلافاكية ، وأنا أمطرهم بوابل من الشتائم والتي لا تجديني نفعا.


اصبحت الابواب مقفلة امامي من جديد ، وتبخر الامل الذي صاحبني في بداية سفري. لا ادري الان الى اين اتجه ، ولا املك في جيبي سوى عشر دولارات. ولا املك الا فيزة مرور جيكوسلوفاكية ، ولا يحق لي البقاء فيها اكثر من 24 ساعة .


بعد نصف ساعة من الانتظار في جو بارد ، جاء قطار جيكي وركبته مجبرا. شعرت الركاب بحالي المزري ، وكانت تنظرني بعطف مكبوت ، ولا احد منهم قادر ان ينبس بكلمة ، خشية ان يكون مصيره مجهولا كمصيري. اقولها والحقيقة يجب ان تقال ، ان الشعب السلوفاكي ، يمتاز بطيبه كأخيه الشعب الجيكي ، اذ لم اجد منهم الا طيبا.


جاء مسؤول التذاكر طالبا تذكرتي ، صرخت بوجهه قائلا : هذه تذكرتي القديمة ، وقبل ساعات اتيت بنفس القطار وأرجعوني عنوة من الحدود المجرية ، سراق الفكر. وجدته يتركني متألما ، مع انه بأمكانه ان يغرمني ويجبرني على شراء بطاقة جديدة بحكم القانون ، او مغادرة القطار. لا انسى هذا الانسان الطيب والذي تحدى القانون ، عطفا على مسافر لا يعرفه ، ولكنه شعر بنكبته ، و ماساه من مظهره الخارجي.


ابان رجوعي في القطار ، شعرت نفسي ابتعد عن وطني ، وأخي ، وأهلي ، وأصدقائي أي بعكس الشعور في مجيئي. تذكرت اغنية عراقية قديمة كنت اسمعها في صباي:

(( لمن اكول وانا اشتجي ، مليان كل كلبي حجي... ما ينفع اكليبي الندم ، ما تنفع اعيوني البجي ، اعيوني البجي )) الاغنية باللهجة البغدادية . الكاف في الاغنية تلفظ g في الانكليزية. ومعنى المقطع من الاغنية : لمن اقول وأشكو له همي ، وقلبي مشبع بأسرار وهموم مكتومة . فلا يجديني الندم ، ولا ينفعني البكاء ، بل ولا يخفف من همومي.

رجعت بالقطار لأقرب مدينة في طريقي ، وهي براتسلافا ، و الان وبعد انفصالها من الجيك اصبحت عاصمة السلوفاك.


وصلت مدينة براتسلافا في حوالي الثامنة والنصف مساء ، واليوم لسوء حظي هو اخر ايام السنة الميلادية ، أي ليلة راس السنة ، والدوائر الحكومية كلها مقفلة ، ولا اعرف ما سيحل بحالي.

ذهبت الى الاستعلامات في المحطة ، وأعطيت المسؤولة رقم هاتف لصديق لي سلوفاكي ، ورجوتها ان تتصل به ، وتخبره اني انتظره في المحطة ، وأخبرتها ليس معي نقود سلوفاكية لاتصل انا به. استجابت المرأة الطيبة لطلبي ، واتصلت به وبعد وقت قصير وجدته عندي واستقبلني فرحا بقدومي ، الا انه وجدني مضطربا ، قلقا ، واستغرب من قسمات وجهي التي تقطر كآبة وألما.
حدثته بما جرى ، وطلبت منه ان نتوجه في الحال الى القنصلية المجرية. وصلناها ووجدنا الباب مغلقا ولا من مجيب . طلبت منه في الحال ان نتوجه للقنصلية النمساوية عل من يساعدنا ، بعد ان علمت من الاستعلامات ان اخر قطار يغادر الى فينا في حوالي الساعة العاشرة الا ربعا. وصلنا القنصلية وضغطت على جرس الباب واذا بشخص يكلمنا قائلا : ما تريدون ؟ اجبته اريد فيزة ، اجابني ضاحكا ، عيد راس السنة ، ولا احد هنا ، تفضل بعد غد صباحا ، واخبرني انه الحارس. اخبرته اني طالب عراقي ، وبينت له ما حل بي ، ورجوته ان يتصل بالقنصل ، عل قلبه يحن ويستجيب لطلبي. انتظرنا قليلا ، و اذا بالحارس يفتح لنا الباب ، ويقول تفضلوا القنصل سيصل في الحال.
دخلنا وجلسنا في مكان مريح ، وبعد ربع ساعة ، جاء القنصل مرحبا بنا قائلا:

تركت زوجتي ، و اولادي ، وجئت مسرعا لمساعدتك ، وقال لقد حدث معي مرة و انا طالب شبيه بما حدث لك ، واستعنت بالقنصل العراقي ، وجاء في وقت متأخر وساعدني فوجدت وقتا مناسبا لأرد الجميل.


اعطاني اقامة لمدة شهرين ، مع اني طلبت فقط فيزة مرور. ورفض ثمن الرسوم ، وقال اعفيك منها وتمنى لي سفرة مريحة وودعنا بكل ادب.

هذا الانسان ، انقذني حقا من مشكلة ، ولما ازل اتذكره دوما ، شاكرا نبله ، وشهامته. هذا الانسان الذي ترك عائلته ليلة راس السنة ، ليخرجني من مأزقي ، واشكر من خلاله الشعب النمساوي الذي صاحبنا القنصل احد ابنائه.
(( ولرب نازلة يضيق لها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكنت اظنها لا تفرج ))
ذهبت وصديقي ميشيل مسرعين للمحطة ، واشتريت بطاقة عبر فينا الى مدينة يوغوسلافية ، ومن تلك المدينة تصبح بطاقتي القديمة نافذة المفعول. ثمن البطاقة تسعة دولارات ، وبقي بجيبي دولارا واحدا للطعام ، لمدة يومين وليلتين.وفي الحال ركبت القطار مودعا صديقي الطيب القلب ميشيل.
ما كان يحل بي لو القنصل النمساوي اخذ مني رسوم الفيزة ؟ لما تمكنت ان اشتري بطاقة سفر ، و لتغيرت مجاري الامور ، وازدادت بؤسا وتعقيدا.
صديقي ميشيل لا يستطيع ان يشتري لي بطاقة ، لأنه لا يملك عملة صعبة ، وبنقودهم ممنوع ، الا اذا عنده تصريح بالسفر. لطف الله بي وانحلت المشكلة.
وصلت فينا قبل منتصف الليل بقليل ، وعلمت من الاستعلامات ان قطارا يخرج الى استنبول بعد دقائق ، ذهبت مسرعا وأخذت مكاني في القطار مهموما كئيبا ، والجوع قد اودى بي ، لاني منذ يوم ونصف ليلة ، أي منذ خروجي من البيت ، لم اذق طعاما.

ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان


يتبع

قيس النزال
05-25-2015, 12:36 AM
الألم والمعاناة تصنعان الرجال...
لكنك عصرت قلبي وهيجت ذكريات كنت نسيتها...
الحمد لله...
لم تترك لي مجالا لكلام يليق فآثرت الصمت من ألم...
حيا الله الرجال...حياك الله..

صلاح الدين سلطان
05-25-2015, 01:21 AM
اخي الذي اعزه من اعماقي ، وصديقي النبيل قيس المعزة.
ثق يا اخي كنت مترددا من ايام حول نشرها ، خشية ان اخدش مشاعر من اعزهم واحبهم بصدق وحق ، الا اني بعد ان خرجت من اجتماع دام اكثر من ثلاث ساعات ، نقدني صديق واخ من امثالك حول توقفي عن اتمامها وقال: انتظر تتمتها بعد ان اقلقني ما قراته في ايام زمان. وهذا ما جعلني استمر بها ، وانا في الوقت نفسه متاسف جدا يا اخي النبيل انها عكرت مزاجك ( لا تهتم المضى مضى يا قيس المعزة والنبل )
تقبل تحيات الاخوة من اعماق مشاعري الاخوية يا ابن الكرام يا قيسنا الاصيل.
اخوك بحق ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

عواطف عبداللطيف
05-25-2015, 05:00 AM
عندما أقرأ لك أستاذ صلاح أحس بما عانيته فتمر أمامي صور العراقيين وهو يستجدون الموافقة على أبواب السفارات لمنحهم فيزا لدخول بلدانهم والمرار والأسى يقطعهم
انا مع صديقك أتمنى أن تكتبها للنهاية ولا تتوقف عن الكتابة
مؤلم أن يصادر الفكر ونتاج العمر ولكن تباً للقوانين الجائرة التي تتحكم بذلك
رغم المرار الجاثم بين الحروف والذي تحول لي ليلامس الجرح ويمر شريط الذكريات المؤلم أمامي
أقول ربنا دائماً موجود ويأتي بالخير من حيث لا نعلم
والحمد لله والشكر على كل شء
دمت بخير وعافية
تحياتي وتقديري

شاكر السلمان
05-25-2015, 10:17 AM
بوسااااااااااااااااااااااااااااااااااات ملفوفة بالمحبة الصادقة

رياض محمد سليم حلايقه
05-25-2015, 10:33 PM
هذه بلاد العرب طولا وعرضا
قل لي اخي صلاح من منها حرة
ومن من ابناءها عاش سعيد وحرا
مرارة والم ولنا الله اخي الكريم

صلاح الدين سلطان
05-26-2015, 12:40 AM
عواطفنا الاكثر من عزيزة
عندما أقرأ لك أستاذ صلاح أحس بما عانيته فتمر أمامي صور العراقيين وهو يستجدون الموافقة على أبواب السفارات لمنحهم فيزا لدخول بلدانهم والمرار والأسى يقطعهم
انا مع صديقك أتمنى أن تكتبها للنهاية ولا تتوقف عن الكتابة
مؤلم أن يصادر الفكر ونتاج العمر ولكن تباً للقوانين الجائرة التي تتحكم بذلك
رغم المرار الجاثم بين الحروف والذي تحول لي ليلامس الجرح ويمر شريط الذكريات المؤلم أمامي
أقول ربنا دائماً موجود ويأتي بالخير من حيث لا نعلم
والحمد لله والشكر على كل شء
دمت بخير وعافية
تحياتي وتقديري
........................................
عواطفنا الغالية ، اليوم رمتني في قسم اضطريت ان اقرأ 20 صفحة من كتابات الاخوة والاخوات ، وخرجت متألما جدا ، وسازورهم بتعليق لا يحل ولا يربط ههههه ولكن بعض الشيء خير من عدمه.
اهلا يا عواطفنا الغالية ، اهلا بك يا ام الشهامة والطيب ، وان شاء الله اراك في العراق يوما واريك شيئا والله اجعلك في غاية العجب ، وكلام الحر دين. الهموم تزول بعون الذي خلقنا من نطفة من طين ، وان شاء الله بعد العسر يسرى.
ساستمر بالكتابة استجابة لك ، ولصديق لي ، ولو يصعب علي جدا ان ازيد من همومكم ، مع اني عاهدت نفسي عند دخولي المنتدى ، ان ازيل او اقلل من همومكم ، اخوة واخوات.
تقبلي سلامي الحار يا بنت بغداد المعزة ، والسلام.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

صلاح الدين سلطان
05-27-2015, 12:01 AM
شاكر السلمان


بوساااااااااااااااااااااااااات ملفوفة بالمحبة الصادقة


..................................

اهلا وميت مرحبا باخينا الاعز ابو صالح ، هاي شنو هل غيبة؟ ان شاء الله خير ، ذكرتني بقول البحتري والذي وجدته ينطبق عليك الان:
والأرضُ خاشعةٌ تميد بثقلها
والجوُّ معتكرُ الجوانب أغبرُ
والشمس طالعة توقّدُ في الضحى
طوراً ويطفئها العجاجُ الأكدرُ
حتى طلعتَ بضوء وجهك فانجلى
ذاك الدُّجى وإنجاب ذاك العثيرُ
باقة من التحيا الاخوية اقدمها لك تعبيرا عن مشاعري يا ابن العراق الابي.
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

صلاح الدين سلطان
05-27-2015, 12:16 AM
رياض محمد سليم حلايقة
هذه بلاد العرب طولا وعرضا قل لي اخي صلاح من منها حرة ومن من ابنائها عاش سعيدا وحرا مرارة والم ولنا الله اخي الكريم
..............................................
سلام الله عليك يا اخي العزيز وصديقي الكريم رياض العز.
(( هذه بلاد العرب طولا وعرضا قل لي اخي صلاح من منها حرة ومن من ابنائها عاش سعيدا وحرا ))
اقف حائرا ولا اعرف كيف اجيب على ما تفضل به اخي وصديقي الابي رياض العز. ((هذه بلاد العرب طولا وعرضا ، ومن من ابنائها عاش سعيدا وحرا ))
رياض العز عبر بجملته (( ومن من ابنائها عاش سعيدا وحرا )) عن واقع نعرفه جميعا وا اسفي.
يا رياض العز ، تذكر هذا البيت والذي قيل في العصر الجاهلي :
لا يصح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة اذا جهالهم سادوا
تحية من اعماقي لك وللعائلة الكريمة يا اخي وصديقي رياض العز.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

بسمة عبدالله
05-28-2015, 06:49 AM
أهلاً بك أخي الفاضل صلاح الدين

و أهلاً بكل ما تسكبه هنا من عصارات معاناتك ، ومن

رحيق ورود خبراتك التي مررت بها

وأؤيد من طلب منك الاستمرار في الكتابة ،، ننتظر بشوق

سلم يراعك و بيانك

احترامي و تقديري

قصي المحمود
05-30-2015, 11:01 PM
كنت معك في كل ما ذكرت ..أستوقفتني بعض مفاصل الرحلة
هذه المفاصل هي انسانية الأشخاص دون معرفة شخصية وطبعا
بمعرفة انك اجنبي وهنا تتجلى القيمة الأنسانية لهذا الفعل الأنساني
ثم قيمة المواطنة التي تهملها كل حكوماتنا الوطنية والا وطنية للعراقي
عندما يكون في الغربة،وأتألم عندما اسمع ان مواطنا امريكيا او اوربيا
يتابع قضيته رئيس دولته دون واسطة ومعرفة شخصية...متى نصل الى
ان نعرف ان قيمة الوطن من قيمة انسانه فأحترام المواطن من احترام الوطن
..متى نصل الى؟؟؟العزيز صلاح..رغم بعض الملاحظات البسيطة ربما هي
نتيجة قدم الحدث حول الأحداث وترابطها..ولكنها تبقى قيمتها غنية في المعاني
وسيرة ذاتية جديرة بالدراسة والتمعن في مفرداتها,,,
كنت جلدا وصابرا وكنت ابيا ..رائعة هذه المذكرات وخاصة في قلمك الشيق الجميل
أحزنتني ابن العراق النقي..تحياتي اليك..وحفظك الله

صلاح الدين سلطان
06-03-2015, 11:48 PM
بسمة العز
أهلاً بك أخي الفاضل صلاح الدين
و أهلاً بكل ما تسكبه هنا من عصارات معاناتك ، ومن
رحيق ورود خبراتك التي مررت بها
وأؤيد من طلب منك الاستمرار في الكتابة ،، ننتظر بشوق
سلم يراعك و بيانك
احترامي و تقديري
............................
اهلا ، اهلا ، اهلا يا بسمة العز. كيف حالكم جميعا؟ ولو أني اعرف الجواب ، ولكن علي ان اسأل ، والا سيكون جوابي كطعام بدون ملح ههههه
انا مدين لك بتعليقات ، ولكل الاخوة والاخوات. اقول دوما: الله يساعدكم كيف تتحملوني !!!! ولكن ان شاء الله ، سارد جميلكم جميعا ، قبل ان يفيض الازعاج عندكم ههههههههه
بعون الله ساستمر في الكتابة ، بناء على طلب من اعزهن واعزهم.
تقبلي يا بسمة العز مني سلامات مغلية بالطيب ، مع حبي ، واحترامي ، وتقديري لكم جميعا.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

صلاح الدين سلطان
06-04-2015, 12:27 AM
قصي الطيب
كنت معك في كل ما ذكرت ..أستوقفتني بعض مفاصل الرحلة
هذه المفاصل هي انسانية الأشخاص دون معرفة شخصية وطبعا
بمعرفة انك اجنبي وهنا تتجلى القيمة الأنسانية لهذا الفعل الأنساني
ثم قيمة المواطنة التي تهملها كل حكوماتنا الوطنية والا وطنية للعراقي
عندما يكون في الغربة،وأتألم عندما اسمع ان مواطنا امريكيا او اوربيا
يتابع قضيته رئيس دولته دون واسطة ومعرفة شخصية...متى نصل الى
ان نعرف ان قيمة الوطن من قيمة انسانه فأحترام المواطن من احترام الوطن
..متى نصل الى؟؟؟العزيز صلاح..رغم بعض الملاحظات البسيطة ربما هي
نتيجة قدم الحدث حول الأحداث وترابطها..ولكنها تبقى قيمتها غنية في المعاني
وسيرة ذاتية جديرة بالدراسة والتمعن في مفرداتها,,,
كنت جلدا وصابرا وكنت ابيا ..رائعة هذه المذكرات وخاصة في قلمك الشيق الجميل
أحزنتني ابن العراق النقي..تحياتي اليك..وحفظك الله
........................................
اولا سرني وجودك يا اخي وصديقي الابي قصي الطيب ، وسرني اكثر ما تفضلت به:
(( أستوقفتني بعض مفاصل الرحلة
هذه المفاصل هي انسانية الأشخاص دون معرفة شخصية وطبعا
بمعرفة انك اجنبي وهنا تتجلى القيمة الأنسانية لهذا الفعل الأنساني
ثم قيمة المواطنة التي تهملها كل حكوماتنا الوطنية والا وطنية للعراقي
عندما يكون في الغربة ))
ان هذه المشكلة هي متاصلة في سفارات العالم الثالث جميعا وبدون استثناء (( اقصد بسفارات العالم الثالث: اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية ( استثني منهم الصين ، والجزر اليابانية. ) واحتاج لهذا مقالة خاصة لاهميتها.
كم اتالم عندما احس بالمكم ، وانتم عائمون على بحيرة الالم ، في وطن العز والكرامة والنخوة.
( كفى الما أن تحمل القيد امة ... ولا يشتكي صوت العذاب بها حر !
ومع هذا الالم ، الا ان وجودك ذكرني ، بل شعرت انا عندكم في بغداد.
تقبل مني تحيات الاخوة ، نقية كنقاء قلبك ، يا ابن العروبة الحر.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

ليلى عبد العزيز
08-05-2015, 05:08 PM
يالها من رحلة وعرة يا ابن العراق المجيد
و لكن إلى جانب الظلم و الإستبداد الذي
استوقفوني في رحلتك...استوقفني ما هو
أهم من ذلك... و هو وجود الله إلى جانبك
أو الملاك الحارس الذي بدد الكثير من العقبات
و فتح لك أبوابا ما كانت تفتح لولا طيبتك
و جمال روحك...فأنا أُؤْمِنُ أن الله لا يستغني
عن الخيرين من عباده.
وصفت الأحداث بروعة فائقة ...واصل التدوين أخي.
لك مني قوافل ياسمين.

صلاح الدين سلطان
08-09-2015, 03:08 PM
ليلى عبد العزيز
يالها من رحلة وعرة يا ابن العراق المجيد
و لكن إلى جانب الظلم و الإستبداد الذي
استوقفوني في رحلتك...استوقفني ما هو
أهم من ذلك... و هو وجود الله إلى جانبك
أو الملاك الحارس الذي بدد الكثير من العقبات
و فتح لك أبوابا ما كانت تفتح لولا طيبتك
و جمال روحك...فأنا أُؤْمِنُ أن الله لا يستغني
عن الخيرين من عباده.
وصفت الأحداث بروعة فائقة ...واصل التدوين أخي.
لك مني قوافل ياسمين.
...............................................
ليلى العزيزة ، والعزيزة هي ليلى.
(( ولرب نازلة يضيق لها الفتى .. ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت ، فلما اسكحمت حلقاتها .. فرجت !!!! وكنت اظنها لا تفرج ))
يا بنت تونس الخضراء ، ثقي مؤمن من اعماقي بكل ما تفضلت به وسوف اروي لك احداث مريت بها ونجوت منها باعجوبة.
اشتريت مرة فوكس فاكن جديدة وباعتباري صحفي اعطوني 15% تخفيض. انا سائق لا استحق اجازة السياقة اي سائق فاشل.
سافرت بها الى بولندة في العهد الشيوعي.
كنت اسير بسرعة 190 كم في الساعة ، والطريق مستقيم وحوليه حقول. لم اجد نفسي الا السيارة تدحرج بي الى بعد حوالي 20 متر من الشارع.فتحت الباب ثقي لا يوجد رض في جسمي اما لو تري السيارة محطمة تماما وسيارة كانت ورائي جاؤا الي ويائسين مني لما وجدوني اضحك ولا رض بجسمي قبلوا يدي بكل احترام وقالوا انك المسيح هههههههههههههههههه لو تري السيارة لا يمكن من بداخلها ينجو. وقفت وشكرت الله وقالوا لي تفضل في سيارتنا ليحل بها البركة ههههههههههههههههههههههههه
تركت طبعا السيارة لانها تحطمت تماما ومن وقتها قسمت ان لا اسوق سيارة واشتريت دراجة هوائية والحمد لله كل شيء على ما يرام هههههههههههههه
وان شاء الله اكتب بحذر بهذا الموضوع ولو اني متردد بالتطرق اليه هههههههه
تحياتي وسلاماتي المحلاة بنسيم الطيب يا ليلانا العزيزة.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان