مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / طالب هاشم الدراجي
عواطف عبداللطيف
08-03-2015, 12:25 PM
على بركة الله
أبدأ بتدوين قصائد
الشاعر
طالب هاشم الدراجي
عواطف عبداللطيف
08-03-2015, 12:26 PM
الصلاةُ الأخيرة
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لو تــــــشربينَ عـــذوبة الألـم
من قــــلبيَ المشبــوب بِالــنَغَمِ
لــعرفـتِ سّــراً عُمقَ عاطفتي
شربَ النجومَ وعافَ محتدمي
أنــفاسُــــــهُ لــــــيلٌ وحـــانتهُ
صــــــمتٌ وفانوسٌ بلا ضَرَمِ
ذابــت من الــــنجوى ذبالـــتُهُ
لــــــهفانةً للــــــوهمِ والـــعَدَمِ
يا جُــــرحَ رؤيا من حكاياتنا
ضّــــوى من الأشواق ألف فمِ
لو تعصــرينَ أصابعي شهقت
قبــــلَ الخريفِ أضالعُ الصنمِ
وعــــــرفتِ أنــفاساً مُمَـــرَّقةً
تــــغفو على الـشفتين كالـحُلُمِ
ألـــحانُ دخّــــانٌ وأشــــرعةٌ
غـــرقى وأجنحةٌ من الــرحمِ
وكـــؤوسُنا حيرى ورغـوتُها
نـثُّ الــــدموعِ وجرعةُ الألـمِ
وصــلاتُنا تـــغفو بمــــعبدنا
وخطــــاتُنا تـحبو بلا قــــَدَمِ
ولـكم ألِــفنَا للــــضياع كـوىً
صــديانةً للــــعاصر الـــنَهِمِ
أسطـــــــورةُ عاشت مهـوّمِةً
عــــريانةً للـــــيل والــــسُدم
رعشــت بلا نــارٍ مجــامرُها
حــتى تـــــعرّى هيكـلُ الحممِ
والمـــــوقدُ المــــهجورُ متكئٌ
عبر الـــــفراغ كــراهبٍ هَرمِ
أعـــيى خــشوع الدَير مسمَعَهُ
فاصـــطكَّ من ارهاصـة الندمِ
..............................
يا سُـــمَّ أفعـى يكـتوي بـــدمي
شهــقَ الفـــحيحُ فـمزقَ نَغَمي
ويح المخاض يلزّني ضـــَرَماً
أغوى اللهيبَ فيا رؤى ألتهمي
بالأمـــس مـصّت ريحُ شهوتنا
أعراَقـنا الــــحمراءَ نبـــــعَ دمِ
ومجــــاعةٌ حـــرّى بـــدارتها
عطشــــــانةٌ لـــــمساقط الـقممِ
والــــيومَ نــــلقاها تــــجرّعنا
سُـــــــقيَا خطايا اللحن والألمِ
عواطف عبداللطيف
08-03-2015, 12:27 PM
الى أردنية
يـا غــــــــادةً حـــــلّت بـــواديــنا
من سحــــر (عمانٍ ) تــــــروّينا
وســكبت روحي فــوق راحـــتها
طـــــيباً كـأنفـــــاس الـــمحـــبينا
وغرســــت آمــــــالي بروضتها
ورداً وريـــــحانـاً ونـــــــــسرينا
ودفــنت قلبي تـــحت صــدرتــها
تفــــــاحةً باللـــــــــثم تـــغرينـــا
وحطمتُ كأسي عــند مــــوطئها
لمــا دنـــــت بالــــشهد تـــسقينا
وغــــــمرتها دفــــئاً بعاطـــــفتي
أخشى عليها همس (تشــــــرينا )
يـــــــا مــــــرحباً بالــجار أُنشدُه
من خــــــــافقي أحلى أغــــانـينا
وأُذيـــــبُ قلــبي في مــــــــودته
كـــــــيما أُفــــيَ حــــــــقهُ فــينا
***********************
يا ظـــبيــــة (الأردن ) حــــيينا
وتخطـــــــري تيــــــهاً بنــادينا
وتألــــقي فـــــي أفقنـــا قـــمراً
أنـــــواره تــــــروي مغــــــانينا
وتمــــايلي كالـــــحلم رافـــــــلةً
كالســحر يستــــهوي أمــــانينا
يا طفـــــلة النــهـدين فـــــاتنتي
لولاك لـــم أبــــغ الــــهوى دينا
أنتِ الـــتي ألـــهبت عـــــاطفتي
فسكـــبتها كـــــالآي تلـــــــحينا
نظــــــــراتك الوسنـــاء تأسرني
في سحرها قـــد همتُ مفـــتونا
أملـيحـــــة الخـــدين يا حلـــمــاً
أطيــــــافه تجلــــــو مآســــــينا
قلبي هفــــا مــذ لـحت خاطــرهً
في دربنــــا الــــورديِّ تزهــينا
هذي مغــاني الدار قــد لــبست
من حســـنك الزاهي فســـاتينا .
عواطف عبداللطيف
08-03-2015, 12:28 PM
في مأتم الـــــــهوى
قصيدتي الفائزة بالمرتبة الرابعة في مسابقات منتديات نبع العواطف للشعر العمودي 2015
شهقـتُ على بُقـــيا رفـــيفٍ من الـــرؤى
ورحتُ كطيف الإثمِ في المعبد القــــدسي
غريباً . وتهــــويمُ الأنـــــينُ على فــــمي
رنينٌ من الأصداء .. مستــلهم الـــــهمسِ
كأنّي .ولــــــفحُ الثـأر يصــلى جـــوانحي
سمـــــــيرٌ لآهِ الجرحِ .. يغـــتالُهُ بـــؤسي
وطــوّفت في مهـــوى الخيالاتِ ســاهمـاً
أعانــــقُ نجوى الريح. مستـــعذبَ اليأسِ
وأترعُ أقـــــداحي من الــهمّ .. غــــــصةً
تذوب بها الأنفـــــاسَ من ثـورة الحــــسِّ
لعــلَّ أنــيساً من نـــــــــدامايَ ينـــــــتشي
ويهمي دموعَ الفجر في مصرع الأنــــسِ
ويهوي على الـــذكرى برفشِ مهــــــشّماً
بقايا إلـــــــه الجوع من شهقة الكـــــــأسِ
ليطوي رفات السِحر في مأتم الـــــــهوى
وسلوى ليالي الصحوَ في وحشةِ الأمــسِ
.........................................
وفـــي جـــنّة البلــــوى تـــنزّت غـــــوّيةً
عرايا من الـــغياب الشـــــهيّ إلى نفـسي
تـزمــــّرُ أنــغامَ التســــابيح في الـدجى
بقيثـــارة الأحلام في مرقـــص النــحسِ
وتـعزفُ في المنفى الـشـــــقيّ ملاحـــناً
عــــــذاري من الإيقاع هيمانـةَ الجرسِ
تراقصُـها مـــن شـــهوة الـــنار للــظَى
فلــــولٌ من الـــجنّ المهوِّمِ فـي عرسي
......................................
أذا متُ قبل الملـــــتقى فانحري الــهوى
على مرفأ الأطياف يا سوءةَ الرجـــــسِ
فلستُ أطــيقُ الموتَ والشـــوقُ في دمي
يضيءُ حواشي الرمل في ظُلمةَ الرمسِ
ستشـــــفى إذا ما غــــبتُ عنها مشـــيَّعاً
أجوسُ دوامي الأفق في مَغربِ الشمسِ
ألـــمُّ شظايا الشُـــــهب في مذبح الــسنا
رمايا من الأجرَام فــي الغيهب المنسي
وأقــــطفُ من أشـــلاءِ حــــبٍ أزاهراً
حّزانى كأشباح الذبــــول على الورسِ
وأهـــــــــــدي لها أكليل ماضٍ مجرّحٍ
وقد جفَّ زهرُ الغار في واحة الغرسِ
عواطف عبداللطيف
08-20-2015, 12:10 PM
اللـــواء لـــوائي)
مهند طالب الدراجي
لِمنْ المــواكبُ في مـــدى العلـــــياءِ
الـزهـــو زهـــوي واللـــواءُ لـــوائي
بغـــدادُ يا ألــقَ الهـــوى والمجــدُ يا
روضُ الســـلامِ وغــــابةُ الهـــــيجاءِ
جئنــــــــاكِ ينبــضُ في الأغاني حبُنا
ونهــزُ باســــمكِ أرحــــبَ الأجـــواءِ
تعلو الأغــاني مــنْ شِــفاهِ جِراحـِنا
أقـــــــوى مـــــنْ الأقــــــدارِ والأرزاءِ
ان كــنتُ أغُـــفرُ للطُــغاةِ ولـُــوغَهم
بدمي وحــزَّ النـــابِ فــي اشــلائي
هيــهات أغــــــفرُ إنــهم قد طــوّقوا
وطــني بأحــــلافٍ لــــهم نكـــــــراءِ
باعوا دمَ الشـــهداءِ أرخــصَ سلــعةٍ
تُشــرى بســـوقِ خــيانةٍ شـــوهــاءِ
لو يُشــرفُ الشهداءُ من حرمِ العلى
فيــــروا نهـــــايةَ طغــــمةِ الاجـــراءِ
ويــــروا بأنَ الشــعبَ يـــدركُ ثــــأرَهُ
متــــوشحاً بعقــــــيدةٍ عصــــــــماءِ
سيــرى الضيــــاءُ هــــديرَنا متدفـِقاً
أبــــداً يـصكُ مســـــامعَ الأعــــــداءِ
ويلُ الجبـــــانِ اذا يــــرى أنيــابَهــُـم
فـــي أضلــــــعٍ الحـــــــريةِ العـــزلاءِ
للأعبــــينَ علـــى الحبـــالِ وظــنِهم
إن لـــــيسَ تُكـــــشفُ خدعةُ البُلهاءِ
لمــذَبذَبـــينَ مزوَّريـــنَ عقــــــــــائداً
خلـــــــعوا جلـــــودَهمُ على الحــرباءِ
تـــــــنشـقُ أبـــــواقٌ لــــهمْ عن فِرْيةٍ
حمــــــــقاءِ أو عنْ كـــــــذبةٍ بلــــقاءِ
النـــــاعبـــونَ فكــــلُ صوتٍ ينتــمي
لغـــــرابِ بيــنٍ أو الــــــى بَبَّــــــغاءِ
الحائمــــــون علـــــى فتــــاتِ مـوائدٍ
مبـــــــذولــةٍ لمهــــــرجٍ ومـــــــرائي
المجـــــدُ للجــــندي يحـــرسُ شعــلةَ
التـــــاريخِ عـــندَ حـــدودِنا الشــمّاءِ
المجــــدُ للحَــــشـدِ اْلكـــَريمِ فَــــأنهُ
لـــبَسَ الـــزهـورَ الـى احـــبِ لــقاءِ
المـــجدُ للشــــعراءِ . كــلُ قصـــيدةٍ
تطــأُ العــــــدى بكتــــيبةٍ عـــــــرباءِ
عواطف عبداللطيف
10-25-2015, 08:32 AM
(براعمي الآثمة )
القصيدة كاملة ....... قصة ذنب
حينَ لمَّ الأصيلُ بُقْيَا
ذُبال النور
وإنزاح في رماياهُ سترُ
.
.
ناعياً مشعلَ النهار
المسجّى
عبر تابوت مستغيثٍ يجرُّ
.
.
فوق أطلال هامِهِ الشفق المدمومَ
في الأفقِ
والخيالات تُعرو
.
.
وتهاوى الظلامُ يطوي
خطى الأشباح
والصمتُ عاكفٌ لا يفرُ
.
.
في ذبول السُرى
وأنفاس حرّاس رقاق الصبا
المدنُّسِ ذعرُ
.
.
وذهولٌ وتمتماتٌ حيارى
وفلولُ المستوحشين
تمرُّ
.
.
في دروب المجون
في شهوة الحرمان .. أوّاهُ
كاللظى لا تقرُّ
.
.
كطيور الفلاة من لاهب الريح
عطاشى
ألوى بها المستّقَّرُ
.
.
وَرَنَتْ في متيهتها الوعر للآلِ
فران الظمأ
وأينَ المفرُّ
.
.
حين رانَ الظلامُ
وانطفأ اللمحُ
ولفَّ السكونَ طيفٌ مسرُّ
.
.
وتناهت إلى دمي في ارتعاش الإثم
نجوى الضلالات
بِكرُّ
.
.
كنتُ في زحمة الزقاق
مع العاصينَ
يقتاتُ من ذنوبي دعرُ
.
.
أتلظّى من جذوة الحسِّ
في إِجشاء طهري
وليس في الحيّ طهرُ
.
.
بادهتني الدُمَى التي أشتهيها
ولكم هامَ بالأساطير
دهرُ
.
.
البغايا مرنَّحاتٌ
سكارى
ههنا أو هناك سربُ يكرُّ
.
.
يتخطُفنَ من فم اللهفةِ
العمياءِ شوقاً
وفي التلفّت سرُّ
.
.
عارمٌ . صارمٌ
غريبُ الفجاءاتِ
كأنَّ الصدى المهدهد كفرُ
.
.
خلتُ أني من الرؤى
السود عبدٌ
وأنا في عقيدة الفنَ حرُّ
.
.
ما لإعصار هيكل الرجس
ينداحُ عتياً
وقد ذوى أمسِ عمرُ
.
.
لستُ مهما ااحتويتُ مأوى
الغوايات نجّياًً
وفي صلاتي عهرُ
.
.
تهثُ في مهمهي
ولفَّ شراعي
صَخَبُ الهولِ والدجى مستمرُّ
.
.
ثم طوّفتُ في المسارب مخموراً
وفي الناي
زغردات وشعرُ
.
.
أتحرّى عن لذّتي
في شعاب الدربِ
والليلُ ملء كفيّه عطرُ
.
.
وتداعيتُ مُتعباً وتعثّرتُ
كأنَّ الطريقَ
شوكٌ وصخرُ
.
.
وتسمَّرتُ في مكانٍ
قصي
جامدٍ لفَّ ظلَّ جنبيه خِدرُ
.
.
بعد لأيٍ رفّت لعينيَّ أشباحٌ بغيٍ
وماجَ بالرأس
سكرُ
.
.
قبل أن ألتقي بها
كنتُ مشتاقاً إليها
وحلمُ لقايَ مهرُ
.,
.
تتندّى من نهلة العار
يا لؤمَ نبات الهوى
هواهنَّ مكرُ.
.
.
جذبتني لصدرها
في زحام الناسِ عطشى .
وللصدى الفظَّ جهرُ
.
.
وتهالكتُ كالفتى العفّ منقاداً
وروحي إلى الرؤى الحمر جسرُ
.
.
وإلى وكرها الملوَّنِ
في الدهليز
أخطو كأنَّ مسعاي شهرُ
.
.
كانَ عشاً .
وكلُّ ما فيه أبريقٌ هزيلٌ
وكوزُ ماءٍ .. وتمرُ !!!
.
.
وسريرٌ عليه بُقْيَا حصيرٍ
يفتدى الليلَ .
فالكرى الفَضُّ مُرُّ
.
.
ويلها ! تحسب المُنى السودَ
من نجوى رؤاها
يشعُّ منهنَّ بِشرُ
.
.
وهي في رقَّها المعفَّر
تجترُّ ضياعاً
يا ويح ما تستدرُّ
.
.
كانَ وكراً تفوحُ منه الأخاديدُ
ولكنْ يعافُ مرآهُ
قبرُ
.
.
أيُّ جنحٍ أثاره الغيهبُ المعصوبُ
وأنسلَّ من خباياهُ
سرُّ ؟
.
.
جاذبتني برمشها الخافت
المقرور
فأهتزَّ بالكآبات صدرُ
.
.
وتدلَّى الضفيرُ من شعرها
الأجعدِ
وازدان باللآليء نحرُ
.
.
وتعرَّتْ من دفء فستانها
الوردي ِّ
وافترَّ عن لظى الشوق
ثغرُ
.
.
عَنْدَ ميّ الشفاه
جفَّت عليه البقعُ الحمرُ
وأختفى عنه عطرُ
.
.
وتبدىّ النهدان والحلمةُ السمراءُ
ُعْرياً .
وللخطايا مَمَرُّ
.
.
يلتقي عند مرفأ الغار
بالشيطان
يسقي ثرى حواشيهِ نهرُ
.
.
من عيون الأوهام يمتصُّ
ريَّاهُ
وفي منتهى النهايات
بئرُ
.
.
وعلى الضفتينِ من نبعها
المحرور ظلُّ
وسفح مَرْجٍ وزهرُ
.
.
وحقولٌ من السنابل
تنهالُ على الظلّ
مثلما حامَ طِيرُ
.
.
كنتُ افتضُّ قبلةَ الشهوةِ الحمراء
طوعاً
وحلوُ ديناكَ قَسْرُ
.
.
وهي تحنى كموقد النارِ
حرّى
تتلوّى وفي الأضالع جمرُ
.
.
أحتويها
كأَنَّ فرخاً من العقُبان أهوَ
على حناياهُ نسرُ
.
.
يا لإغفاءة الهوى
كيف أصحو ؟
من فجوري وليس في الروح كفرُ
.
.
ليلةٌ حرةٌ من العمر
لا تُنتسي
وفي رجعة الصدى الرخو سحرُ
.
.
نهلت من كوامن الإثم
والإغواء
فليخبُ من سنى الطهر فجرُ
.
.
ليتها
ليتها ارتوت من رواء العهرِ
وانجابَ عن دم القيد
نير .
( انتهى )
عواطف عبداللطيف
05-25-2017, 01:03 PM
دموع ..ﻻ تمحو الذنوب
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لمــاذا ؟ لـــــماذا أكـــونُ هنـا
تبــاحُ ثماري لمــنْ قد جنــــى
وتفنــى حياتـــي وراءَ جــــدارٍ
حقيــرٍ .. حقيــرٍ كوجه الخنــــا
وطهري المصــونُ عفا رسمـهُ
وحامــتْ عليــهِ طيوفُ الفنـــا
وهذا شبابي المشـعُ سيخبو
سناهُ الوضيءُ فلا مــن سنـى
وتــلك الورودُ , رمـــــوزُ الحـياةِ
سيذبــلُ فيهــا عبيــرُ المنــــى
وفوقَ شفاهــي أمــانٍ تـذوبُ
كغصــــنٍ فتـيٍّ ذوى فانـــحنى
وفي راحتي ارتعــاشُ الأصيـلِ
ثــوى خالعـــاً ثـــــوبهُ المنتنـــا
ويمضــي الصبــاحُ جريحاً يئنّ
ويدنو المســــا شاحبـاً أدكنــــا
علــى دفتيـــهِ ظــلامٌ رهــيبٌ
يحــدقُ منـــهُ الأسـى مؤذنــــا
بــأنْ: لا قـرارُ سيهـدي الدنى
لمن قد طواهـــا رداءُ الزنـــــــا !!
فأبكي وأبكي لأغسـلَ إثمـي
بدمـــعٍ سخيــــنٍ يبيـــــدُ العنــا
وأسـأل طــوراً فؤادي الكئيبَ
أيجــدي البكــاءُ لمحـــوِ الخنـــا ؟
فلـــو أنّ عاراً محتـــهُ الدمـوعُ
إذن لانمــحتْ موبقــــاتُ الدنــى
بمـــا ذرفتـــهُ عيــونُ الغمـامِ ,
بكـــاءُ السمــاءِ علــــى أرضنـــا
وأرفــــــعُ طرفـــي فمـاذا أرى
أرى عالمـــــــاً تائهـــــاً أرعنــــا
قد امتـــلأتْ بالقــذى مقلتـاهُ
فضـــلَ هنـــا بالأذى مثخنــــــا
جمــــوعٌ تـروحُ وأخرى تجيءُ
وبــــاتَ الطــــوافُ لهـــا ديدنـــا
هديرُ السكارى , دخانُ التبوغِ
وعطــــرُ الخمــورِ وصخبُ الغنــا
بغــــيٌّ تصـارعُ شخصـاً هناك
وأخـــرى تساومُ شخصـــاً هنــا
صــراخٌ ضجيــجٌ عـراكٌ سبـابٌ
لهـــــاثٌ غنــــاءٌ رجـــــاءٌ ثنـــــا
كأنَ الجــــموعَ جيــوشٌ جيـاعٌ
رمــاها المطـــافُ علــــى دربنـا
رأتْ مــــأكــــلاً ورأت مـــشرباً
فحــــثتْ خطــــاهــا الــى حيّنـا
ولاحتْ لعيني كسربِ البعوضِ
علــى بركـــــةٍ أسنـــــت هيمنـا
كجمـــعِ الذبـــابِ رأى جيفـةً
فحــــــامَ عليهــــــا وقد طنطنــا
عـــيونُ الجيــــاعِ تريــُد وترنـو
لحضـــنٍ وضيـــعٍ كحضنــي أنــــا
لتطفي اللهيبَ وتمضي ولكن
تعلــــقَ فيــــها سمــومُ (الضنى)
المتقارب
عواطف عبداللطيف
07-22-2017, 02:12 PM
أنبقى عطاشى
هنــــاك وفـــــــي معــــــبد الذكــــريات
طـــــــيوفٌ مــن السِـــــــحرِ لا تتـــــقي
تهــــــيمُ علـى ناعـــــسات الرمـــــــوش
وتقـــــتاتُ مـــــن ثغــــــرِكِ المـــــــونقِ
فــــــــداءٌ لنجـــــوى الشذى المســتحمّ
بعِــــــطْفَــكِ والـــنـــــهد والمِــــــــــفرَقِ
كـــأنَّ علـــــى الصـــــــــدر ارجـــــوحةً
تهــــــــــوّمُ فــي صــــــــدريَ المــــرهَقِ
وفــــــي مقلـــتـيك انتفــــاضَ الحــــيــاة
ترنّـــــحُ مـــــــن نهــــــدِكِ الزئــــــــبقي !
ومــــــن شفـــتيك افـــــــترارَ الربـــــــيع
وذوبَ الـــرضــاب النـــــــديّ النــــــــقي
وفــــي وجنــتيك احمــــــــرارّ الغـــروب
تفجّــــــــــــرُ مــن شفـــــــقٍ محــــــرِقِ
تبـــــاركتِ مـــــــن فــــــــتـنةٍ غـــــــضةٍ
وبُــــوركــتَ مـــــــن مبـــدعٍ مغـــــــدِقِ
* * * * *
هـــــــــناك لــــدى حالــــمات الســـفوح
وعـــــــبر ظــــــلال المـــــــدى المــورقِ
وفـــــي واحـــــــة الـورس والياســــمين
وفـــــــي جــــــنّة الــــــــفلّ والزنـــــبقِ
ربـــــــــيعُ الهـــوى شعـــــلةٌ في دمــي
يســــــــحُّ الــــرؤى كاللـظى المــــهــرَقِ
عصـــــرناهُ فـي أكـــــــؤسٍ مــن خـــيال
ورحــــــــنا بأوهــــــــــامها نســـــــــتقي
فــــــــــــداءٌ لـــــفـــستــــــــــانكِ الأزرقِ
يتـــــــــــــيه بمـــــــــــجزمِكِ الضِّـــــيق !!
فـــــــــــــــداءٌ له .. يا رؤايَ الـــوِضَـــاءُ
تراقــــــــــــــــصُ من لمـــــعِهِ المـــشرقِ
أكـــــــــــاد أعــــــــــلن جنــــونَ الشـفاه
وأقــــــــــتات مــن جـــــوعها المــــطــلَقِ
وأحــــــــــسو الجـــــــــمالَ بأهـــــــدابها
بقـــــــــــايا صــــــلاة الــــفم المـــــــونِقِ
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir