المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / عادل سلطاني


عواطف عبداللطيف
08-03-2015, 12:48 PM
على بركة الله أبدأ
تدوين قصائد الشاعر
عادل سلطاني

عواطف عبداللطيف
08-03-2015, 12:50 PM
أَرْفَعُهَا مِنْ مَعِينِ الْبِئْرِ إِلَى الصَّدَفَيْنِ الشَّاعِرَيْنِ..إبراهيم بشوات ومبروك بالنوي..


(((طُوَى الضِّلْعَيْن)))


إِلَى هُدْبِهَا الْمُنْسَلِّ مِنِّي فَيَنْسَابُ=وَقَابَ شَفِيرِالْهَيْتِ دُونَهُ أَبْوَابُ
بَعِيدَيْنِ كُنَّا أَوْ قَرِيبَيْنِ لَمْ نَزَلْ=فَسُلِّي لِيَنْسَلَّ الْهَوَى حِينَ نَرْتَابُ
حَمِيمَيْنِ رَتْقًا مَا فَتَقْتُ الْتِحَامَنَا=فَهَلَّا تُطِيقُ الْفَتْقَ عُسْرَهُ أَثْوَابُ؟
إِلَيْكُمْ أَبُثُّ الْحُبَّ ذَوْبَ حِكَايَةٍ=وَعِنْدَ احْتِضَانِ الْبَدْءِ تُولَدُ أَحْقَابُ
إِلَى الصَّدَفَيْنِ الْآنَ أَسْرَجْتُ صَهْوَتِي=لِأَرْحَلَ حَيْثُ الْحُبُّ عُمْقُهُ أَقْطَابُ
سَكَبْتُ لَكُمْ قَلْبِي عَسَى تَقْبَلَانِهِ=عَلَى ظَمَإِ الْكَأْسَيْنِ تُرْشَفُ أَنْخَابُ
أَدَرْتُ مَعَانِي الْكَرْمِ حِينَ تَهَدَّلَتْ=عَرَائِشُ أَهْدَابٍ لِتُعْصَرَ أَعْنَابُ
وَهَا شُقْرَةُ الْأُنْثَى تَشَعْشَعُ كَوْثَرًا=وَكُلُّ شُكُوكِ الصَّحْوِ دُونَهُ تَنْتَابُ
وَدَارَتْ حُمَيَّا الْعِشْقِ بَيْنَ قُلُوبِنَا=وَفِي صَمْتِنَا الْمُمْتَدِّ تَنْطِقُ أَكْوَابُ
يُرَاوِدُنِي هَمْسٌ مِنَ الشَّوْقِ سَافِرٌ=لِتَحْضُنَنِي فِي عُمْقِ عَيْنَيْكِ أَهْدَابُ
لِتَعْزِفَنِي أَوْتَارُ ثَلْجَيْكِ غُصَّةً=وَمِنْ حُرْقَةِ اللَّحْنَيْنِ يُبْعَثُ زِرْيَابُ
بَدَتْ عَوْرَةُ الشَّوْقَيْنِ مِنَّا تَطَهُّرًا=وَلَمْ يَكُ فِي قَلْبِ الْبَرِيَّةِ إِرْهَابُ
تَعَالَيْ طَفِقْنَا نَخْصِفُ الْآنَ مِنْ هَوًى=عَلَيْنَا وَهَا طُهْرُ الْفَرَادِيسِ يَنْسَابُ
أَنَا آدَمُ الْبَدْئِيُّ فِي قَوْسِ ضِلْعِهَا=تُسَدِّدُنِي هَمْسَاتُهَا كَيْفَ أَرْتَابُ؟
أَنَا سَهْمُهَا الْمَنْحُوتُ مِنْ مَرْوِ قَلْبِهَا=إِذَا ذَكَرَ الْأَسْلَافُ تَشْذِيبَهُ ذَابُوا
إِذَا ذَكَرُوا عِشْقًا مِنَ الْبَدْءِ غَائِرًا=رَحَلْتُ إلى أَنَّاتِهِمْ أَيْنَمَا جَابُوا
أَنَا حُرْقَةُ الْأَسْلَافِ مِنْ عِطْرِ جَدَّةٍ=أَذُرُّ رَمَادَ الْحُزْنِ حَوْلِي إِذَا غَابُوا
أُطِلُّ عَلَى فَجْرِ الْحَضَارَاتِ نَازِحًا=وَلَمْ أَرَ فِي سَعْيِي الَّذِينَ هُنَا خَابُوا
فَلَمْ أَرَ -ذِي الْأَوْتَادِ- فِي مِصْرَ إِذْ طَغَوْا=وَلَمْ أَرَهُمْ يَوْمًا إِلَى الرُّشْدِ قَدْ ثَابُوا
وَعَادُ الَّتِي لَمْ تَعْرِفِ الْأَرْضُ مِثْلَهَا=قَضَوْا نَحْبَهُمْ مِنْ ظُلْمِهِمْ لَيْتَهُمْ تَابُوا
وَقَوْمُ ثَمُودٍ أُهْلِكُوا حِينَ بَأْسِهِمْ =فَلَا وَادُهُمْ أَجْدَى وَلَا الصَّخْرُ مُذْ جَابُوا
وَتَشْرِيقَةُ الْأَسْلَافِ شَاشَنْقُ قَادَهَا=إِلَى مِصْرَ بِالْأَنْوَارِعَدْلًا وَمَاهَابُوا
أَيَا عَازِفَ النَّايَاتِ بُثَّ مَوَاجِدِي=فَحَوْلَ مَعِينِ الْبِئْرِ أَسْلَافُنَا لَابُوا
وَزُفَّ إِلَى قِدِّيسَتِي سِرَّ نَازِفٍ=فَلِي مِثْلَهَمْ فِي كُلِّ مَوْجِدَةٍ دَابُ
إِذَا جَادَنِي الْوَسْمِيُّ فِي رَمْلِ تِيهِنَا=تَفَتَّحَ لِي مِنْ هَمْسِ فِتْنَتِهَا بَابُ
مُمَرَّدَةُ الْعَيْنَيْنِ آنَسْتُ فِيهِمَا=مَعَانِي اجْتِذَاءٍ مِنْ مَدَى الثَّلْجِ تَنْسَابُ
مُعَشَّقَةٌ بِالْيَاسَمِينِ وَلَمْ تَزَلْ=تُزَمْرِدُ ثَلْجًا دَافِئًا لَيْسَ يَنْجَابُ
أَطُوفُ وَقَلْبِي يَحْمِلُ الْبِيدَ مُرْمِلًا=إِلَى شَوْقِهَا الْمُمْتَدِّ طُهْرًا فَأَجْتَابُ
فَهَلْ فِي الْعُيُونِ التَّارِﭬِيَّةِ شَاطِئٌ=لِدَاسِينَ وَالْعُشَّاقُ مِنْ تِيهِهِمْ آبُوا؟
لِخَدَّةَ يُطْوَى مَهْمَهُ الْبِيدِ غُصَّةً=وَعُشَّاقُهَا مِنْ فَرْطِ فِتْنَتِهَا سَابُوا
لَوَشْمُكِ مِنْ نَخْلِ النُّبُوءَاتِ لَوْنُهُ=لِيَخْضَلَّ فِي السَّاقِ الْمُسَوَّرَةِ الزَّابُ
لِيُبْعَثَ خِصْبُ الْبَدْءِ مِلْءَ جِرَارِهِمْ=يَهِيمُونَ فِي وَادِي الْغِوَايَةِ مَا تَابُوا
فَتَحْتُ خِيَامَ الرُّوحِ فِي عَاصِفِ الْهَوَى=وَشُدَّتْ لِأَوْتَادِ الطَّرائِقِ أَطْنَابُ
وَأَضْرَمْتُ نَارَ الْعِشْقِ فِي اللَّيْلِ فَاصْطَلَى=بِجِذْوَتِهَا أَهْلُ الْخَفَاءِ مَتَى جَابُوا
تَعَالَيْ إِذَا آنَسْتِ فِي الْعِشْقِ جِذْوَةً=وَبَيْنَ طُوَى الضِّلْعَيْنِ مِنْ شَوْقِنَا قَابُ
وَجِيئِي عَلَى اسْتِحْيَاءِ عَيْنَيْكِ بِالْمُنَى=فَلِي دُونَ أَسْبَابِ السِّقَايَةِ أَسْبَابُ
وَإِنَّ مِنَ الْأَشْعَارِ حِكْمَةُ بَدْئِنَا=وَأَسْلَافُنَا فِي تِيهِ حِكْمَتِهِمْ شَابُوا
أَنَارَتْ ظَلَامَ الْكَهفِ أَنْوَارُ تِيهِهِمْ=لِتَقْبَسَ مِنْ سِحْرِ التَّفَرُّدِ أَلْبَابُ
لَكَمْ نَحَتُوا فِي الصَّخْرِ أَسْرَارَمِحْنَةٍ=وَهَا رَنَّةُ الْإِزْمِيلِ تَنْطِقُ مُذْ قَابُوا
إِلَى عَاتِرِيِّ الْبَدْءِ يَمَّمْتُ وِجْهَتِي =عَلَى مَسْرَحِ الْإِبْدَاعِ تُفْتَحُ أَحْقَابُ
شَرِبْتُ مِنَ الْبِئْرِ الْمَعِينَ وَلَمْ أَزَلْ=أُرَابِطُ فِي مَاءِ الْعَطَاشَى وَأَلْتَابُ
أَقَمْتُ صَلَاةَ التِّيهِ فِي ثَلْجِ فِتْنَةٍ=لِيَدْنُوَ مِنْ شَوْقِ الزُّمُرُّدِ مِحْرَابُ
تَحُطُّ طُيُورُ الْيَاسَمِينِ رَقِيقَةً=وَتُأْوِي إِلَى أَكْنَانِ عَيْنَيْكِ أَسْرَابُ
إِلَى وَاحَتَيْ ثَلْجَيْكِ أَسْرَيْتُ عَاشِقًا=لِتَرْتَاحَ فِي فَيْءِ الْمَطِيرَةِ أَعْصَابُ
وَدُونِي حَنِينٌ أَشْقَرُ الْبَثِّ هَامِسٌ=لِيَبْعَثَ فِي لِينٍ مَوَاوِيلَهَا آبُ
يَغُوصُ بُوَيْبٌ فِي قَدَاسَةِ لَحْنِهَا=لِيُشْرِقَ مِنْ عُمْقِ الْمُعَانَاةِ سَيَّابُ
سَأَذْرَعُ رَمْلَ الْبِيدِ تَحْمِلُنِي الْمُنَى=وَهَمْسُكِ يَا قِدِّيسَتِي لَيْسَ يَنْجَابُ
أَنَا شَاعِرٌ مِنْ أَطْلَسِ الْغَرْبِ وَحْيُهُ=وِشِعْرِيَ فِي حُلْمِ الْفَرَادِيسِ جَوَّابُ
عَلَى جَبَلِ التِّينِ الْمُقَدَّسِ لَمْ أَزَلْ=أَبُثُّ إِلَى عَيْنَيْكِ عِطْرًا وَأَنْسَابُ
أَؤُوبُ إِذَا آنَسْتُ مِنْ سِرِّ جَدَّتِي=وَقَلْبِيَ مِنْ تِيهِ الْغِوَايَةِ أَوَّابُ
أَنَا سَيِّدُ الْبِئْرِ الَّتِي طَالَ نَزْفُهَا=أُعَانِقُهَا فِي جُرْحِهَا حِينَ تَرْتَابُ
أُعَانِقُهَا حَتَّى أَذُوبَ وَأَنْتَشِي=وِوِسْعَ احْتِضَانِ الشَّوْقِ تُنْشَرُ أَطْيَابُ
تَذُوبُ حُرُوفُ الْهَمْسِ مِلْءَ شِفَاهِهَا=وَمِنْ شَهْدِهَا الْبَرِّيِّ تُرْشَفُ أَذْوَابُ
يَمُوجُ عَلَى هَمْسَاتِهَا لَوْنُ خَمْرَةٍ=وَفِي مَوْسِمِ الْأَحْضَانِ يُقْطَفُ عُنَّابُ
وَيَجْرِفُنِي مَدٌّ مِنَ الْهُدْبِ كَافِرٌ=مَدَى غَمْرَةِ الْأَشْوَاقِ يَأْسِرُ إِعْجَابُ
تُدَارُ كُؤُوسُ الْوُدِّ قَابَ شِفَاهِنَا=وَمِنْ قُبَلِ الْأَكْوَابِ تُشْرِقُ أَنْخَابُ
تَعَالَيْ وَقُدِّي سُتْرَةَ الرُّوحِ بَيْنَنَا=فَهَلْ تَسْتُرُ الشَّوْقَ الْمُمَرَّدَ أَثْوَابُ؟
ضَغَثْتُ بِكَفَّيْ فَارِسٍ صَهْوَةَ الْمَدَى=لِأُسْرِجَهَا حَتَّى أَفِيءَ لِمَنْ غَابُوا
عَقَارِبُنَا دَقَّتْ وَقَاصِفُ صَبْوَةٍ=تُبَثُّ إِلَى الْعُشَّاقِ مِنْ صَعْقِهَا ثَابُوا
دَنَتْ فَتَدَلَّتْ قَابَ قِدِّيسَتِي اسْتَوَتْ=وُغُلِّقَ رَغْمَ الشَّوْقِ عَنْ طُهْرِنَا بَابُ
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم السبت 18 جويلية 2015.

عواطف عبداللطيف
08-03-2015, 12:50 PM
إِلَى الصَّدَفَيْنِ الشَّاعِرَيْنِ أُهْدِي نَبْضَ قَلْبٍ أَسْلَافِيٍّ مُنْهَكٍ يَنْتَظِرُ خَلَاصَ أَزْمِنَةِ الْخِصْبِ الْمَطِيرَةِ الْخَضْرَاء.

(((هُدْهُدُ الثَّلْجَيْن)))

إِلَى َبْدِئِنَا الْمُمْتَدِّ صَرْحًا مُمَرَّدَا**أَبُثُّ إِلَى طَاهَاتَ قَلْبًا مُعَمَّدَا
أَبُثُّ إِلَى قِدِّيسَتِي سِرَّ عَاشِقٍ**إَذَا آنَسَتْ أَهْدَابُهَا الشَّوْقَ هُدْهُدَا
تَغِيبِينَ عَنِّي مُنْذُ آبَادِ حِقْبَةٍ**وَلَا هَمْسَ مِنْ فِرْدَوْسِهَا الْآنَ هَدْهَدَا
فَهَلْ أَذْبَحَنْ حَرْفِي إِذَا عَادَ فَارِغًا**وَهَلْ يَمْلَأَنْ قَلْبِي يَقِينًا لِأَسْعَدَا؟
إِذَا هُدْهُدُ الثَّلْجَيْنِ غَابَ أَمِيرَتِي**وَلَا طَيْفَ مِنْ أَخْبَارِعَيْنَيْكِ رَاوَدَا
إِذَنْ غَلِّقِي بَابَ الْمُحِبِّينَ دُونَنَا**وَهِيتِي لِحُزْنِ الْبَدْءِ مَا الطُّهْرُ أَوْصَدَا
وَقُدِّي قَمِيصَ الْقَلْبِ عَرِّي سَرِيرَتِي**وَهُزِّي بِمَهْدِي الْعِشْقَ هَزًّا مُهَدْهِدَا
أَعِيدِي لِتِينِيسَا عَذَابَاتِ نَارِنَا**لِآنَسَ جَمْرًا مِلْءَ ثَلْجَيْكِ زُمْرِدَا
أُعَلِّقُ نِيرَانَ الْمَجُوسِ تَمِيمَةً**لِأَحْضُنَ فِي أَهْدَابِكِ الشَّوْقَ مُؤْصَدَا
وَأَنْزِلُ تِيتَ الْغَيْبِ بَعْدَ نُبُوءَةٍ**وَعَيْنَاكِ تُهْدِي الْعَابِرِينَ زُمُرُّدَا
أُدَاعِبُ شَعْرًا فَاتِنَ اللَّوْنِ نَاعِمًا**وَخَدَّاكِ مِنْ مَاءِ الْحَيَاءِ تَوَرَّدَا
تَعَالَيْ لِأَحْضَانِي احْضِنِي الْبَدْءَ فِي دَمِي**وَضُمِّي شَتَاتًا سَافِرَ التِّيهِ شُرِّدَا
أَنَا سَيِّدُ الْأَسْفَارِ فِي غَيْبِ رِحْلَةٍ**وَقَلْبُكِ عَنْ لَيْلِ الْغِوَايَاتِ أُوصِدَا
وَهَيَّا افْتَحِي سِرِّي وَلُغْزَ غِوَايَتِي**فَمَازَالَ غَيْبِي قَابَ عَيْنَيْكِ مُوصَدَا
لِآمُودَ أَرْوِي قِصَّةَ التِّيهِ شَاعِرًا**لِيَخْلُدَ فِي أَبْعَادِهَا مُتَمَرِّدَا
لِأُتْسِي هَدِيرُ الرِّيحِ فِي الْبِيدِ ثَوْرَةً**سَيَعْزِفُهَا الْإِمْـﮋَادُ لَحْنَا مُخَلَّدَا
وَيَسْكُبُ أَمْنُوكَالَ مِنْ جَرَّةِ الْمَدَى**لِأَرْشُفَهُ نَخْبًا مِنَ الْبَدْءِ عُمِّدَا
أَعَرْشُكِ يَا بِلْقِيسُ فِي الرُّوحِ هَكَذَا**أَجِيبِي عَلَى صَدْرِي إِذَا الْهَمْسُ مَهَّدَا
وَلَا تَكْشِفِي السَّاقَيْنِ لَا لَسْتُ لُجَّةً**وَلَكِنَّنِي صَرْحٌ مِنَ الْحُبِّ مُرِّدَا
كَأَنَّهُ هُو يَا أَنْتَ لَوْلَاكَ لَمْ أَكُنْ**لِأَكْشِفَ عَنْ حُبِّي لَدَيْكَ لِتَسْعَدَا
أُنَادِيكِ هَيَّا سُدْفَةُ الْغَيْبِ أَسْدَلَتْ**رُكَامَ سَحَابٍ مُبْرِقَ الشَّوْقِ مُرْعِدَا
آدَاسِينُ هَيَّا وَاعْزِفِي الْحُبَّ إِنَّنِي**تَبَوَّأْتُ مِنْ فِرْدَوْسِهَا الْحُلْمِ مَقْعَدَا
مَكَانًا سِوًى فِي يَوْمِ زِينَةِ تِيهِنَا**ضَرَبْتُ إِلَى أَهْدَابِهَا الشُّقْرِ مَوْعِدَا
لِأَرْشُفَ سِحْرًا مِنْ جِرَارِ شِفَاهِهَا**وَهَارُوتُ فِي أَنْخَابِهَا قَدْ تَرَصَّدَا
سَتَكْتَحِلُ الشَّقْرَاءُ مِلْءَ نُبُوءَتِي**لِأَسْرِيَ فِي أَهْدَابِهَا الشُّقْرِ إِثْمِدَا
أُغَازِلُهَا طُهْرًا وَلَا شَيْءَ بَيْنَنَا **سِوَى عِفَّةِ الْإِمْـﮋَادِ ذَابَتْ تَنَهُّدَا
أَذِيبِي عُصُورَ الصَّمْتِ قَابَ جَلِيدِنَا**وَذُوبِي عَلَى أَنْهَارِهَا الْبِيضِ سَرْمَدَا
أَضِيفِي لِأَفْرُودِيتَ لَوْنَ طَهَارَةٍ**وَهَا يَاسَمِينُ الْمَوْجِ قَدْ هَاجَ مُزْبِدَا
أَيَا سَيِّدَ الْأَلْحَانِ سِرْهُو تَرَكْتَنِي **وَحِيدًا عَلَى أَمْوَاجِهَا الْخُضْرِ مُجْهَدَا
يُجَدِّفُ فِي تَيَّارِهَا الْقَلْبُ يَائِسًا**لِيَغْرَقَ فِي أَعْمَاقِهَا حِينَ أَزْبَدَا
يَلُفُّ بَيَاضُ الْيَاسَمِينِ كُهُولَتِي**يُشَرْنِقُنِي فِي غَيْهَبِ الْهُدْبِ مُفْرَدَا
سَأَحْرِقُ أَوْتَارِي عَلَى تَلَّةٍ رَبَتْ**وَأَعْزِفُهَا حَتَّى الرَّمَادِ إِلَى الْمَدَى
أُشَيِّعُ أَنْغَامِي وَسِرَّ فَجِيعَتِي**وَبَعْضَ صَدًى مِنْ غَيْهَبِ الْبِيدِ رُدِّدَا
أُقُدِّرُ فِي السَّرْدِ الْمَتِينِ وَلَمْ أَزَلْ**أُصَارِعُ هُدْبًا أَشْقَرَ الْغِمْدِ جُرِّدَا
فَهَلْ سَابِغَاتُ الصَّبْرِ يُوقِفْنَ فِتْنَةً **وَهَلْ يَقِيَنْ قَلْبِي الْمِجَنَّ الْمُسَرَّدَا؟
أَجَلْ طَعَنَتْنِي هَمْسَةُ الشَّوْقِ طَعْنَةً**أَلَذَّ مِنَ السَّلْوَى مَتَى الْهُدْبُ سَدَّدَا
وَعُدْتُ إِلَى خِصْبِ الْمَوَاسِمِ عَاشِقًا**يَسِيرُ إِلَى أَحْلَامِهَا مُذْ تَجَدَّدَا
أُرَاوِدُ جَنَّاتٍ إذَا التِّيهُ هَزَّنِي**لِتَنْثُرَ مِنْ فِرْدَوْسِهَا الْحُبَّ سَرْمَدَا
لِتَنْثُرَهُ فِي مَهْمَهِ الْبِيدِ نَاصِعًا**وَمِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّتَيْنِ تَوَدُّدَا
سَتَعْزِفُنِي دَاسِينُ سِرَّ نُبُوءَةٍ**وَيُنْشِدُنِي سِرْهُو مَدَى الْبَدْءِ مَحْتِدَا
يُدَوْزِنُ يَازَاتِ الْخَفَاءِ حَزِينَةً**وَيَسْدَرُ فِي رُشْدِ الْغِوَايَاتِ مُنْشِدَا
يُغَنِّي رُجُوعَ الزُّرْقِ مِنْ غَيْبِ ثَوْرَةٍ**وَمِنْ سِرِّ أَقْ مَسْطَانَ لَحْنِي تَرَدَّدَا
وَمِنْ ثَوْرَتِي الْكُبْرَى يَهُوسُ نَشِيدُنَا**زَئِيرًا إِلَى الْأَحْرَارِ وَالْكَوْنُ رَدَّدَا
سَأَسْلَخُ مِنْ لَيْلِي نَهَارَ نُبُوءَتِي**لِآنَسَ فِي أَسْرَارِهَا جِذْوَةَ الْهُدَى
أُعَانِقُ قَطْزِينَاسَ مِلْءَ انْتِصَارِهِ**وَمِنْ رَحِمِ الْأَمْجَادِ عَادَ مُؤَيَّدَا
نَثَرْتُ عَلَى أَكْتَافِهِ يَازَ أُمَّةٍ**مِنَ الْحَرْبِ صِيغَتْ فِي مَدَى الْبَأْسِ سُؤْدَدَا
أَشُدُّ رِحَالَ الشَّوْقِ لِلْجَدِّ عَادَةً**إِلَى الْفَارِسِ الْغَوَّارِ أَمْنًا وَمَقْصِدَا
إِلَى نَارِهَا الْعَذْرَاءِ يَمَّمْتُ وِجْهَتِي**لِآنَسَ نُورًا مِنْ هُدَى الثَّلْجِ مُرْشِدَا
سَأَرْوِي عَلَى جَمْرٍ مِنَ الْهَمْسِ قِصَّتِي**عَلَى غُصَّةِ النَّايَاتِ حَرْفِي تَنَهَّدَا
حَزِينٌ وَحُزْنِي مِنْ صَدَى النَّايِ مُوغِلًا**يَئِنُّ عَلَى أَهْدَابِهَا مُتَمَرِّدَا
أُرَاوِدُهَا أَنْ تَسْقِيَ الْهُدْبَ مِنْ دَمِي**وَتُرْجِعَهُ مِلْءَ الدِّمَاءِ مُغَمَّدَا
أَذِيبِي جَلِيدِي فِي مَوَاسِمِ حِقْبَتِي**أعِيدِي إِلَى أَنْهَارِنَا مَا تَجَمَّدَا
وَذُوبِي عَلَى صَدْرِي لِتُورِقَ جَنَّتِي**أَزِيحِي عَنِ الْقَلْبِ الْجَفَافَ الْمُؤَبَّدَا
وَهُبِّي رُخَاءً مِنْ كُوَى الْبَدْءِ رَوْحُهَا**وَهُزِّي غُصُونَ الشَّوْقِ هَمْسًا تَمَدَّدَا
وَمِيسِي دَلَالًا سَاحِرَ الْقَدِّ فَاتِنًا**وَمِلْءَ حَرِيرِ الْوُدِّ يَنْسَابُ أَمْلَدَا
أُحَطِّمُ أَوْثَانًا مِنَ الشَّكِّ لَمْ أَزَلْ**أُحَطِّمُهَا فِي سُدْفَةِ الْبَدْءِ أَمْرَدَا
وَوَاجَهْتُ نَارِي كَابْنِ آزَرَ فِي دَمِي**سَلَامًا وَبَرْدًا فِي رُؤَى الْغَيْبِ أَسْعَدَا
سَآوِي إِلَى عَيْنَيْكِ رَاهِبَ حِقْبَةٍ**إِلَى شُقْرَةٍ أَهْدَتْ لِي الثَّلْجَ مَعْبَدَا
رَمَيْتُ إِلَى بُعْدَيْكِ أَثْقَالَ رِحْلَةٍ**وَقَلْبًا مِنَ الْأَشْوَاقِ بِالْحُبِّ مُجْهَدَا
عَلَى بَدْئِنَا الْمُمْتَدِّ رَاوَدْتُ هُدْبَهَا **إِلَى وَاحَةِ الثَّلْجَيْنِ أَرْسَلْتُ هُدْهُدَا
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الاثنين 29 جوان 2015

عواطف عبداللطيف
08-06-2015, 11:11 AM
إليكما دائما أيها الصدفان الصديقان الشاعران مبروك بيبي بالنوي وإبراهيم بشوات ..أهديكما نبض إمزاد داسين ..

غُصَّةُ الْإِمْـﮋَاد

لِدَاسِينَ لَحْنٌ فِي الضُّلُوعِ تَعَطَّرَا=وَمِنْ غُصَّةِ الْإِمْـﮋَادِ قَلْبِي تَذَكَّرَا
أَعِيدِي مَحَارِيبَ الطَّهَارَةِ فِي دَمِي=وَبُثِّي إِلَى الْجُدْرَانِ مِسْكًا وَعَنْبَرَا
أَعِيدِي لِيَ الشَّقْرَاءَ مِنْ تِيهِ رِحْلَةٍ=لِأَحْضُنَ فِي أَهْدَابِهَا مَنْ تَطَهَّرَا
لِأَنِّيَ يَا دَاسِينُ مَازِلْتُ عَاشِقًا=أُسَافِرُ فِي خُلْجَانِهَا الشُّقْرِ مُبْحِرَا
أُسَافِرُ فِي طُهْرِ الْعُيُونِ نُبُوءَةً=وَقَابَ جَلِيدِ التِّيهِ صَلَّيْتُ مُقْصِرَا
أُعَانِقُ فِي لَيْلِي عَذَابَاتِ عَاشِقٍ=لِأَفْتَحَ فِي صَدْفِ الْجَلِيدَيْنِ مَعْبَرَا
عَبَرْتُ إِلَى عَيْنَيْنِ فَسَّرْتُ فِيهِمَا=مَعَانِي اشْتِيَاقِ الْوَاحَتَيْنِ مُعَبِّرَا
دَخَلْتُ وَيَالَيْتَ الْهَوَى أَسْعَفَ الْمُنَى=لِأَرْشُفَ مِنْ جَرَّاتِهَا الشُّقْرِ كَوْثَرَا
رَجَعْتُ وَقَلْبِي ظَامِئُ الشَّوْقِ مُرْهَقٌ=يُرَتِّلُ مِنْ أَوْرَادِهِ مَا تَيَسَّرَا
أَجَلْ عَطَشِي مُرٌّ بِصَحْرَاءِ تِيهِنَا=وَأَلْحَانُكِ الْعَذْرَاءُ زَادَتْ تَفَجُّرَا
هُنَا انْبَجَسَتْ عَيْنِي أَيَا صَخْرَ مِحْنَتِي=لِتَمْتَدَّ مِنْ عُمْقِ الْمُعَانَاةِ أَنْهُرَا
مُمَرَّدَةٌ عَيْنَاكِ لَمْلَمْتُ فِيهِمَا=دُمُوعًا مِنَ الْبِلَّوْرِ شَفَّتْ تَكَسُّرَا
تَرَاكَمْتُ فِي بُعْدَيْهِمَا غَيْمَ حِقْبَةٍ=مِنَ الْحُبِّ يَا دَاسِينُ وَانْسَبْتُ مُمْطِرَا
زُمُرُّدَتَا ثَلْجَيْكِ مِنْ سِحْرِ فِتْنَةٍ=أُعَانِقُ فِي غَيْبَيْهِمَا الْحُزْنَ مُعْصِرَا
أُطَارِحُ سِرْهُو لَهْفَةَ اللَّحْنِ ظَامِئًا=وَمِنْ قِصَّةِ الْإِمْـﮋَادِ زِدْتُ تَحَسُّرَا
أَغُوصُ إِلَى عُمْقِ الْبِدَايَاتِ قَابِضًا=عَلَى غُصَّةِ اللَّحْنَيْنِ حِينَ تَكَسَّرَا
أُلَمْلِمُ أَوْتَارًا لِإِيسْمَاوَ لَمْ تَزَلْ =تَبُثُّ حَنِينًا سَافِرَ الْحُزْنِ أَشْقَرَا
تَهَجَّأْتُهَا طِفْلًا عَلَى صَخْرِ بَدْئِنَا=وَرَتَّلْتُهَا شَوْقًا مَدَى الْعِشْقِ أَخْضَرَا
نَثَرْتُ أَحَاسِيسِي عَلَى رَمْلِ جَنَّةٍ=وَمِنْ سِحْرِهَا الْمَرْصُودِ قَلْبِي تَأَثَّرَا
عَدَوْتُ وَإِيسْمَاوُ الْجَمِيلَةُ فِي دَمِي=وَحَالُ لِسَانِ الْقَلْبِ بِالْحُبِّ ثَرْثَرَا
رَقَصْنَا وَتَاكُوبَا أَثَارَتْ نُبُوءَتِي=وَعَزْفُكِ يَا دَاسِينُ فِي اللَّيْلِ أَبْهَرَا
رَقَصْتُ وَدِرْعُ اللِّمْطِ زَيَّنَ سَاعِدِي=وَسَيْفُكِ مَسُلُولٌ مِنَ الْهُدْبِ أُشْهِرَا
سَأُغْمِدُ يَا قِدِّيسَتِي الْهُدْبَ فِي دَمِي=وَأَرْقُصُ حَتَّى أَسْتَعِيدَ التَّطَهُّرَا
سَأَدْخُلُ لِلْأَسْلَافِ حِينَ انْجِذَابِهِمْ=لِأَنْزِلَ سِرًّا فِي مَدَى الْجَدِّ مُضْمَرَا
أَسِيلُ عَلَى كَفَّيْكِ حِنَّاءَ أَوْرَقَتْ=وَلَوْنُ دَمِي فِي مَوْسِمِ الْحُبِّ أَزْهَرَا
تَشُقُّ بُرُوقُ الْحُبِّ غَيْمَ مَوَاسِمِي=وَتُرْعِدُ أَحْزَانِي إِذَا الشَّوْقُ أَمْطَرَا
يُرَاوِدُ أُجْفَانِي الْكَرَى لَيْلَةَ السُّرَى=وَكَاهِنُهُمْ عَنْ جَدَّةِ الْبِئْرِ أَخْبَرَا
قَرَأْتُ عُطُورَ الْبِئْرِ فِي كَفِّ عَاشِقٍ=يُفَسِّرُ خَطَّ الرَّمْلِ وَالْيَازُ عَبَّرَا
لَهَا الْحُزْنُ فِي لَيْلِ الْعَذَابَاتِ غُصَّةً=مُقَدَّسَةَ الْأَجْرَاسِ وَالْغَيْبُ أَنْذَرَا
سَيَحْضُنُ أَهْلُ السِّرِّ جَنَّاتِ تِيهِهِمْ=وَفِرْدَوْسُنَا الْمَفْقُودُ قَدْ عَنَّ مُسْفِرَا
نُبُوءَتُنَا مِنْ مَغْرِبِ الْجَدِّ شَمْسُهَا=سَتُشْرِقُ مِلْءَ الْيَازِ سِحْرًا مُؤَثِّرَا
لِطَاهَاتَ سِرِّي الْأَطْلَسِيُّ نُبُوءَةً=تُبَارِكُهَا الْجَدَّاتُ فِي مَوْكِبِ السُّرَى
تَعَاوِيذُ عَيْنَيْهَا دَنَتْ قَابَ خَوْفِهَا=تُحَصِّنُنِي فِي شُقْرَةِ الشَّوْقِ إِذْ سَرَى
وَشَائِجُ ثَلْجَيْهَا تَشُدُّ زُمُرُّدًا=مِنَ اللِّينِ تَحْنُو حِينَ تُوثِقُنِي الْعُرَى
أَحِنُّ إِلَى أَهْدَابِهَا مُنْذُ بَدْئِنَا=إِلَى خِصْبِهَا الْمَبْثُوثِ بِالْحُبِّ أَثْمَرَا
مَلَأْتُ سِلَالَ الرُّوحِ مِنْ ثَمْرِ هَمْسَةٍ=وَفِي أَقْدَسِ النَّهْرَيْنِ قَلْبِي تَطَهَّرَا
بِمُغْتَسَلٍ عَذْبٍ غَسَلْتُ مَوَاجِعِي=رَكَضْتُ بِصَبْرٍ وَاسْتَبَقْتُ التَّصَبُّرَا
سَأَعْزِفُ لِلْأَسْلَافِ لَحْنَ شَتَاتِهِمْ=وَفِي رِحْلَةِ الْإِمْـﮋَادِ عُمْرِي تَصَحَّرَا
وَغَادَرْتُ فِرْدَوْسِي أَيَا تِيهَ رِحْلَةٍ=وَخَلْفِي سَرَابٌ مِنْ صَدَى الْبِيدِ أَهْجَرَا
يَهُزُّ إِلَى الْأَعْلَى قَوَارِيرَ آلِهِ=وَيَسْكُبُهَا لَيْلًا إِذَا الْقَلْبُ أَسْحَرَا
تُغَطِّي رِمَالُ الْبِيدِ حُلْمَ نُبُوءَتِي=وَتَسْكُبُنِي يَازًا عَلَى الصَّخْرِ أَحْمَرَا
يُلَوِّنُنِي جَدِّي بِمُغْرَةِ رُوحِهِ=وَيَحْضُنُنِي دِفْئًا مِنَ الْبِيدِ أَزْهَرَا
أُكَفِّرُ عَنْ ذَنْبِي عَلَى رَمْلِ تَوْبَتِي=وَيَسْتَلُّنِي دَمْعًا مِنَ الْحُزْنِ مُشْهَرَا
أُقَرِّبُ قُرْبَانِي بِذِبْحِ شَتَاتِنَا=وَأُهْرِقُ مِنْ قَلْبِي الشَّتَاتَ مُكَفِّرَا
تَلَثَّمْتُ حَتَّى أَسْتَعِيدَ حَقِيقَتِي=وَمَازِلْتُ فِي أَسْرَارِهَا مُتَكَفِّرَا
حَثَوْتُ تُرَابَ الْبَدْءِ لَهْوَ طُفُولَةٍ=لِأَبْعَثَ فِي تَصْخَابِهَا مَنْ تَعَفَّرَا
بِدَائِيَّتِي لُغْزٌ مِنَ الْغَيْبِ مُعْجِزٌ=سَأُبْهِرُ مِنْ أَسْرَارِهَا مَنْ تَحَضَّرَا
سَأَبْعَثُ جَدِّي مِنْ غَيَابَاتِ تِيهِنَا=وَأَرْسُمُهُ وَجْهًا مِنَ الْبِيدِ أَسْمَرَا
وَأَرْشُفُ إِمْـﮋَادَ الْجَنُوبِ سَعَادَةً=وَأَعْصِرُ مِنْ أَوْتَارِهَا مَا تَعَسَّرَا
سَأُرْجِعُ شَقْرَاءَ الْجَلِيدِ أَمِيرَةً=لِتَحْرِقَنِي حَتَّى الرَّمَادِ تَطَهُّرَا
تَعَالَيْ وَجُرِّي ثَوْبَ فِتْنَتِكِ هَوًى=وَبُثِّي إِلَى عَيْنَيَّ قَدًّا تَكَسَّرَا
وَمِيسِي عَلَى طُهْرِي دَلَالًا وَفِتْنَةً=لِتَنْتَصِرَ الْأَهْدَابُ نَصْرًا مُؤَزَّرَا
وَهَيَّا ارْسِلِي جَيْشًا مِنَ الْهَمْسِ جَحْفَلَتْ=عَذَابَاتُهُ قَابَ الضُّلُوعِ وَعَسْكَرَا
أَضِيفِي إِلَى سِرِّ الْجَنُوبِ نُبُوءَتِي=لِأَكْشِفَ سِرَّ الْبِئْرِ يَوْمَ تَعَطَّرَا
تَعَالَيْ وَمِيسِي شَعْرُكِ الطِّفْلُ لَمْ يَزَلْ=يَبُثُّ سَلَامًا هَادِئَ اللَّوْنِ أَشْقَرَا
أَثِيرِي سُكُونِي فِي غَيَابَاتِ صَبْوَتِي=وَقُدِّي قَمِيصِي أَيْنَمَا الْقَلْبُ أَدْبَرَا
وَمِنْ جَرَّةِ الْأَسْلَافِ ذُوبِي سُلَافَةً=لِأَرْشُفَهَا كَأْسًا مِنَ الْوَجْدِ كَوْثَرَا
أَنَا يُوسُفِيُّ الْبِئْرِ أَدْلَيْتُ دَلْوَهُمْ=وَغَدْرُ أَخِي لِلرَّكْبِ بَانَ وَأَسْفَرَا
حَمَلْتُ دَمِي لِلْجَدِّ فِي ظْلْمَةِ الْعَمَى=عَلَى وَجْهِهِ مُلْقًى لِيَرْتَدَّ مُبْصِرَا
تَطَهَّرْتُ فِي عِشْقِ الْمُحِبِّينَ رَاهِبًا=وَقِدِّيسَتِي أَهْدَتْ لِيَ الْحُبَّ أَخْضَرَا
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الاثنين 22 جوان 2015

عواطف عبداللطيف
08-10-2015, 11:22 AM
إِلَى الصَّدَفَيْنِ الشَّاعِرَيْنِ أُهْدِي نَبْضَ هَيْكَلِنَا الْبَدْئِيِّ..



(((هَيْكَلُ الْأَحْزَان)))

إِذَا انْقَدَحَتْ مِنْ مَرْوِ ذَاكِرَتِي الْقَاسِي**سَأُوقِدُ نِيرَانًا تُسَعِّرُ إِحْسَاسِي
وَأَوْقَدْتُهَا حَتَّى اسْتَوَى جَمْرُ مِحْنَتِي**لِأُطْوِيَ فِي لَيْلِ النُّبُوءَاتِ قِرْطَاسِي
أَبُثُّ إِلَى أَهْدَابِهَا البَدْءَ لَوْعَةً**لِتُوقِظَ أَهْدَابَ الْأَمِيرَةِ أَجْرَاسِي
أُعَمِّدُ فِي ثَلْجَيْكِ مِيلَادَ تِيهِنَا**وَأَعْزِفُ فِي صَمْتٍ تَرَانِيمَ قُدَّاسِي
أَزُفُّ عَذَابَ الرُّوحِ فِي لَيْلِ مِحْنَةٍ**لِيَصْعَدَ سِيزِيفُ الْمُعَذَّبُ أَوْرَاسِي
وَأَنْزِلُ حَتَّى السَّفْحِ مِلْءَ عَذَابِهِ**وَصَخْرَتُهُ الْبَلْوَى تُمَازِجُ أَنْفَاسِي
تَعَالَيْ وَبُثِّي مِنْ كِنَانَاتِ فِتْنَةٍ**لِأُوقِظَ فِي تِيهِ الْغِوَايَاتِ أَقْوَاسِي
سَأُسْرِجُ مَتْنَ الْغَيْبِ فِي حُلْمِ بَدْئِنَا**لِتُورِيَ قَدْحَ الثَّلْجِ فِي الْعَدْوِ أَفْرَاسِي
تَلَمَّسْتُ فِي عَيْنَيْكِ أَفْيَاءَ حِقْبَةٍ**وَمِنْ خِصْبِ أَزْمَانٍ تَدِينُ لِإِينَاسِي
أَنَا لَمْ أُرَاوِدْ طُهْرَ ثَلْجَيْكِ شَهْوَةً**وَلَمْ أَكُ شَيْطَانَ الدَّنَاءَةِ فِي النَّاسِ
أَنَا يُوسُفِيُّ الْقَلْبِ فِي جُبِّ مِحْنَتِي**وَحَوْلِي ذِئَابٌ إِخْوَةٌ مِنْ ذَوِي الْبَاسِ
وَجَاءُوا أَبِي يَبْكُونَ وِسْعَ دُمُوعِهِمْ**قَمِيصِي دَمٌ وَالنُّورُ فِي صَبْرِهِ الرَّاسِي
أُسَافِرُ فِي عَيْنَيْكِ حَتَّى يُثِيرَنِي**زُمُرُّدُهَا الثَّلْجِيُّ فِي صَمْتِ إِبْلَاسِي
تَزُفِّينَ لِي هَمْسًا أَتَى يَاسَمِينُهُ**يَجُرُّ دَلَالَ الْعِطْرِ فِي مَوْكِبِ الْآسِ
أَثَارَ سُكُونَ الْكَهْفِ مَازَالَ فَاتِنًا**يَبُثُّ صَدَى الْأَهْدَابِ فِي غَمْرَةِ الْيَاسِ
عَرَائِشُهَا لَمَّا اسْتَوَى الشَّوْقُ شُقْرَةً**دَنَا كَوْثَرِيَّ الرَّشْفِ شَعْشَعَ فِي كَاسِي
لَسِحْرُكِ مِنْ لَوْنِ الْوُرُودِ وَسِرِّهَا**يَسُوغُ مَعِينًا طَيِّبَ اللَّثْمِ لِلْحَاسِي
يَبُثُّ سِوَارُ الْيَاسَمِينِ رَنِينَهُ**لِيَنْتَفِضَ الْجِيدُ الْمُطَوَّقُ بِالْمَاسِ
وَعَيْنَاكِ بِاللِّينِ الْأَمِيرِيِّ قَالَتَا:**"تُرِيدُ عَلَى الْعَرْشِ الْجَلِيدِيِّ إِجْلَاسِي"
ضَحِكْتِ وَهَا يَفْتَرُّ ثَغْرٌ مُمَرَّدٌ**وَكُلُّ مَعَانِي الشَّوْقِ طَافَتْ بِأَقْوَاسِي
أَنَا هَيْكَلُ الْأَحْزَانِ مِنْ عَهْدِ آدَمٍ**وَهَمْسُكِ يَا أُنْثَايَ يَعْبُرُ أَنْفَاسِي
تَجَاوَزَ فِي اللَّيْلِ الْعُيُونَ وَلَمْ يَزَلْ**يُخَالِسُ فِي طُهْرٍ جَسَارَةَ حُرَّاسِي
يَزُفُّ إِلَيَّ الْيَاسَمِينَ مَوَدَّةً**وَيُؤْنِسُنِي فِي وَحْشَةِ الْعَدَمِ الْقَاسِي
وَمِنْ أَثَرِ الْأَسْلَافِ أَمْسَكْتُ قَبْضَةً**وَمُنْذُ انْتَبَذْتُ الْحُبَّ قَارَفْتُ إِمْسَاسِي
أَهِيمُ وَحِيدًا سَافِرَ التِّيهِ أَعْزَلًا**تُسَوِّلُ لِي نَفْسِي مَرَارَةَ إِحْسَاسِي
أَنَا الْآنَ لَمْ أُخْرِجْ لَهُمْ عِجْلَ فِتْنَةٍ**وَلَكِنَّنِي عَرَّيْتُ سَوْأَةَ إِلْبَاسِي
يَبُوءُ بِذَنْبِي السَّامِرِيُّ وَلَمْ يَزَلْ **يَهِيمُ بِذَنْبٍ حَامِلًا قَلْبَهُ الْمَاسِي
أَشُدُّ لِبَدْءِ الرَّاحِلِينَ قَوَافِلِي**وَكُلُّ خِيَامِ الْحُبِّ شُدَّتْ بِأَمْرَاسِي
تَطَهَّرْتُ فِي حُزْنِي الْمُقَدَّسِ شَاعِرًا**وَمِلْءَ انْبِجَاسِ الْمَاءِ أَلْقَيْتُ أَدْنَاسِي
صَعَدْتُ تِلَالِي الْمُشْرِقَاتِ وَلَمْ أَجِدْ**سِوَى حُلُمٍ أَعْلَى هَوَى بِابْنِ فِرْنَاسِ
بِتَغْرِيبَةِ الْفِينِيقِ دِيدُونُ لَمْ تَزَلْ**تَهِيمُ بِمُلْكٍ فِي ضُلُوعِ آيِلْمَاسِ
وَمُلْكُ بَنِي حَمَّادَ يَمْتَدُّ نُورُهُ**لِيُشْرِقَ فِي كَفَّيْكَ يَاابْنَ عِلِنَّاسِ
أَفُولَايُ لَمْ يَرْوِ تَفَاصِيلَ بَدْئِنَا**وَلَيْتَ فُصُولَ الْبَدْءِ تُرْوَى بِإِحْسَاسِ
تَذَكَّرْتُ فِي السَّيْفِ الْمُقَدَّسِ ثَوْرَةً**جَحَافِلُهَا اشْتَاقَتْ لِغَارَاتِ بِيدَاسِ
أَضَأْتِ قَنَادِيلَ الْغِوَايَاتِ فِي دَمِي**وَمِلْءَ يَدِي أَطْفَأْتُ شُعْلَةَ نِبْرَاسِي
وَجِئْتُ إِلَى عَيْنَيْكِ مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ**أَبُثُّ إِلَى ثَلْجَيْكِ أَعْذَبَ إِهْمَاسِ
تَطَهَّرْتُ فِي بُعْدَيْكِ وَالْمَاءُ لَمْ يَزَلْ**يُثَرْثِرُ فِي النَّهْرَيْنِ عَذْبًا بِأَقْدَاسِي
تَبُثِّينَ لِي الْهَمْسَ الْمُمَرَّدَ فِتْنَةً**تَشِفُّ كَمَا الْبِلَّوْرِ مِنْ ثَغْرِكِ الْمَاسِي
نَسِيتُ وَمَا أَنْسَانِيَ التِّيهُ لَذَّةً**وَفِي صَخْرَةِ الْبَحْرَيْنِ يَذْكُرُكِ النَّاسِي
وَفِي مَجْمَعِ الضِّلْعَيْنِ آوَيْتُ مُتْعَبًا**لِتَحْضِنَنِي عَيْنَاكِ فِي رِقَّةِ الْآسِي
أَعِيدِي لِيَ الطِّفْلَ الَّذِي ذَابَ شَاعِرًا**لِيُشْرِقَ بِالْحُبِّ الْمُقَدَّسِ كُرَّاسِي
تَهَجَّأْتُ عَيْنَيْكِ اللَّتَيْنِ أَطَلَّتَا**لِأَلْثَغَ فِي ثَلْجَيْهِمَا بَيْنَ جُلَّاسِي
أَبُثُّ لِدُونَا ثَوْرَةَ الْحُبِّ فَارِسًا**وَمِنْ دَمِنَا الْمَغْدُورِ أَقْرَعُ أَجْرَاسِي
سَأُوقِظُ يَاقِدِّيسَتِي نَايَ سِرْتِسٍ**لِيَعْزِفِنَا فِي الْبِيدِ أَعْذَبَ إِحْسَاسِ
وَمُدِّي بِسَاطَ الْوُدِّ بَيْنَ ضُلُوعِنَا**وَهُزِّي بِشَوْقٍ مِنْ شِفَاهِكِ هَمَّاسِ
وَزُفِّي إِلَيَّ الْيَاسَمِينَ نُعُومَةً**تُبَثُّ بِصَوْتٍ خَافِتِ النَّبْرِهَسْهَاسِ
وَمِيسِي بِلِينِ الْبَانِ مِلْءَ مَوَاسِمِي**وَتِيهِي بِقَدٍّ فِي مَدَى الْخِصْبِ مَيَّاسِ
لِيُبْلِسَنِي حَتَّى الذُّهُولِ أَمِيرَتِي**وَفِي قِمَّةٍ نَشْوَى أَبُوءُ بِإِبْلَاسِ
أَعِيدِي صَدَى الْأَسْلَافِ فِي عِزِّ مُلْكِهِمْ**لِيَلْقَى حَفِيدُ الْبِئْرِ دِفْءَ قَطِزْنَاسِ
فَلَمْ يَبْقَ فِي الْقَلْبِ التَّمَزْغِيِّ دِفْؤُهُ**وَلَا فِي مَعِينِ الْبِئْرِ هَمْسَةُ إِينَاسِ
أَنَا الْآنَ فِي لَيْلِي أَنَرْتُ خِيَامَنَا**لِأَرْحَلَ فِي صَمْتٍ أُذَلِّلُ إِدْمَاسِي
تَعَالَيْ لَكَمْ دَقَّتْ عَقَارِبُ غُرْبَتِي**وَفِي سُدْفَةِ الْأَشْوَاقِ أُشْعِلُ وَسْوَاسِي
عَقاَرِبُنَا سَالَتْ لِتَنْسَابَ حَيْرَةً**تَبُثُّ سُكُونًا فِي رَتَابَةِ نَوَّاسِ
فَلَا صَوْتَ فِي كَهْفِ النُّبُوءَاتِ يَحْتَفِي**بِحُزْنِ حَفِيدٍ ضَاعَ فِي مُقْفِرِ الْيَاسِ
أَهِيمُ وَنَحْوِي يَنْزَحُ الْحُزْنُ فِي السُّرَى**لِيُلْقِي بِلَيْلٍ أَسْحَمِ الثَّوْبِ عَسْعَاسِ
تَعَالَيْ أَمِيطِي عَنْ عُيُونِي ظَلَامَهَا**وَعَنْ لَحْدِيَ الْمَنْسِيِّ مَحْثُوَّ أَرْمَاسِي
أَعِيدِي لِيَ الْأَفْرَاحَ فِي مَوْسِمِ الْهَوَى**وَمُدِّي مَوَاوِيلَ الْمَدَى حَيْثُ أَعْرَاسِي
وَبُثِّي مِنَ الْأَهْدَابِ نَاعِسَ شُقْرَةٍ **تَكَاسَلَ فِي هَمْسٍ لِيُحْبِطَ إِيئَاسِي
أُمَهِّدُ فِي بِئْرِي الطَّرِيقَ مُمَرَّدًا**لِتَعْبُرَنِي الشَّقْرَاء فِي مَهْدِ إِينَاسِي
تَعَالَيْ أَيَا قِدِّيسَةَ الْخِصْبِ هَمْسَةً**لِتُوقِظَ فِي الْعِشْقِ الْمُقَدَّسِ أَجْرَاسِي
***
عادل سلطاني بئر العاتر ، يوم الأحد 26 جويلية 2015.

عواطف عبداللطيف
08-14-2015, 03:42 AM
إِلَيْكُمَا أَيُّهَا الصَّدَفَانِ الشَّاعِرَانِ الصَّارِخُ الطَّاسِيلِيُّ وَالْقُطْبِيُّ الْحَوَاسِّيُّ الْعَاتِرِيُّ وَعَلَى شَرِفِكُمَا الْمَلَكِيِّ أُهْدِيكُمَا نَبْضَ قَلْبٍ أَسْلَافِيٍّ أَخْضَرَ رَدًّا عَلَى عَصْمَاءِ الْبَدْءِ "نُبُوءَةُ أَطْلَسِيٍّ مِنْ غَيَابَاتِ الطَّاسِيلِيّ".

(((عَاشِقُ الْآصَال)))


أَنَا مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ قِدِّيسَتِي الْوَسْنَى=وَمِنْ جَبَلِ الْأَوْرَاسِ يَرْفَعُنِي الْمَعْنَى
أَنَا الْأَطْلَسُ الْجَبَّارُ أقْصَايَ لَمْ يَزَلْ=يُعَانِقُ فِي عَيْنَيْكِ جُلْجُلَةَ الْمَبْنَى
تَعَالَيْ تَدَلَّيْ قَابَ ضِلْعَيَّ فِتْنَةً=وَهُزِّي بِجِذْعِ الطُّهْرِ فِي عَالَمِي الْأَدْنَى
إِلَيْكِ عُطُورَ الْبِئْرِ أَرْسَلْتُ رُوحَهَا=تُهَدْهِدُهَا الْأَشْوَاقُ مِنْ نَبْضِيَ الْأَسْنَى
أَنَا عَاشِقُ الْآصَالِ يَرْكُدْنَ حَوْلَهُ=لِتَمْلَأَ سَفْحَ الْكِيحِ شَقْرَاءَهُ الْوَسْنَى
نَقَشْتُكِ تَارِيخًا مِنَ الْعِشْقِ خَالِدًا=عَلَى صَفَحَاتِ الرِّيحِ مُرْسَلَةً حُسْنَا
فَتَحْتُ مَزَامِيرَ الْبِدَايَاتِ شَاعِرًا=وَأَهْدَابُكِ الشَّقْرَاءُ لَاتَعْرِفُ الْإِذْنَا
دَنَتْ فَتَدَلَّتْ قَابَ حُزْنَيْنِ بَيْنَنَا=تَكَاثَفَ فِيهَا الْهَمْسُ وَاخْضَوْضَرَتْ حُزْنَا
دَعِيهَا دَعِي الْأَحْزَانَ تُوقِظُ ثَوْرَتِي=لِأَمْشِي عَلَى أَرْضٍ فَأَذْرَعُهَا هَوْنَا
لِأَشْهَدَ مِيلَادِي بِصَحْرَاءِ تِيهِنَا=وَفَرْحَةَ أُمٍّ لَمْلَمَتْ قَلْبَهَا وَهْنَا
صَرَخْتُ وَجَدَّاتُ الْخَفَاءِ سَمِعْنَنِي=طَفِقْنَ لِيَسْتُرْنَ الصَّدَى إِذْ دَنَا مِنَّا
قَدِمْنَ سِرَاعًا مُذْ أَحَطْنَ ضَمَمْنَنِي=لِيَعْزِفْنَ مِنْ إِمْـﮋَادِ قِصَّتِنَا لَحْنَا
هَدَأْنَا وَأَوْتَارُ الْبِدَايَاتِ أَشْرَقَتْ=وَمُغْرَةُ جَدِّ الْأَرْضِ تَنْثُرُنَا لَوْنَا
هَدَأْنَا عَلَى جُدْرَانِ شُطْآنِ رَمْلِهَا=وَبَيْنَ مَسَافَاتِ الْمَوَاوِيلِ كَمْ بُحْنَا
حَزِينٌ أَجَلْ يَا صَارِخَ الشِّعْرِ مُرْهَقٌ=وَظُلْمُ ذَوِي الْقُرْبَى أُجَازِيهِ بِالْحُسْنَى
هُوِيَّةُ أَرْضِ الْجَدِّ فِي صَخْرِ حِقْبَةٍ=مُخَلَّدَةِ الْأَلْوَانِ عَنْ حَرْفِهَا ذُدْنَا
سَلُوا يَازَنَا الدَّهْرِيَّ كَمْ كُنْتُ عَاشِقًا=وَأَهْدَابُهَا الشَّقْرَاءُ تَسْجُنُنِي سَجْنَا
مُمَرَّدَةُ الْعَيْنَيْنِ مِنْ عَصْرِ فِتْنَةٍ=غَمَامَاتُهَا الْعَذْرَاءُ قَدْ أَمْطَرَتْ مُزْنَا
قَوَارِيرُهَا شَفَّتْ تُزَمْرِدُ ثَلْجَهَا=فَتَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ لِتَعْبُرَنِي هَوْنَا
أَجَلْ عَبَرَتْنِي لَمْ تَجِدْ ذَلِكَ الْفَتَى=سِوَى ثَوْرَةِ الْمَظْلُومِ فِي كَهْلِهَا الْأَقْنَى
أَجَلْ عَبَرَتْ حُزْنِي وَمَأْسَاةَ أُمَّةٍ=يُسَجِّلُهَا التَّارِيخُ فِي سِفْرِهِ مَتْنَا
أَبَتْ حِقَبُ الْمَجْهُولِ أَنْ تَتْبَعَ الْهُدَى=وَفِي ظُلْمَةِ الْإِنْسَانِ أَنْوَارُنَا تَسْنَى
تُشِعُّ عَلَى الْأَحْقَابِ تَرْوِي انْتِشَارَنَا=وَتَنْثُرُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ خَيْرِهَا الْأَغْنَى
وَتِفْنَاغُنَا الْمَنْحُوتُ مَازَالَ ثَوْرَةً=عَلَى كَاهِلِ الْأَصْدَافِ تَحْمِلُهُ يُمْنَا
حُرُوفٌ هَوَتْ حِينَ الْحَضَارَاتُ أَشْرَقَتْ=عَلَى جَنَّةِ الصَّحْرَاءِ فِي خِصْبِهَا مَثْنَى
مُقَدَّسَةٌ مِنْ سُدْفَةِ الْغَيْبِ أُنْزِلَتْ=تَشَافَهَهَا الْأَسْلَافُ مُذْ لَهَجُوا فَنَّا
يُهَاجِرُ سِحْرُ الْيَازِ مِنْ جَنَّةِ الرُّؤَى=إِلَى الْعَالَمِ الْمَهْجُورِ فَاكِهَةً تُجْنَى
قَدِيمٌ أَنَا يَا أَيُّهَا الْقُطْبُ أَوْغَلَتْ=عَذَابَاتِيَ الشَّقْرَاءُ فِي هُدْبِهَا الْأَدْنَى
بَكَتْنِي وَلَمْ أَعْلَمْ بِدَايَاتِ دَمْعِهَا=سِوَى شَهْقَةِ الثَّلْجَيْنِ فِي عَالَمِ الْمَعْنَى
بَكَتْ شَاعِرًا أَلْقَى نُبُوءَاتِ قَلْبِهِ=عَلَى مَذْبَحِ الْأَشْوَاقِ مُذْ أَنْسَنَ الْجِنَّا
أُنَادِيكَ عُدْ مِنْ رِقَّةِ الْإِنْسِ شَاعِرًا=لِنَنْشُرَ مِنْ بِئْرٍ مُمَرَّدَةٍ عَدْنَا
تَعَالَ وَجَدِّدْ نَبْضَ قَافِيَةِ الْهَوَى=وَفَجِّرْ مَعِينَ الشِّعْرِ فِي نَهْرِيَ الْمُضْنَى
غَرِيبٌ أَجَلْ مِنْ غُرْبَةِ التِّينِ ثَوْرَتِي=وَمِنْ غُصَّةِ الزَّيْتُونِ فِي ضِلْعِهَا الْأَحْنَى
أَعِدْنَا إِلَى الْخِصْبِ الْعَتِيقِ وَمَوْسِمًا=مِنِ الْحُبِّ فِي بِئْرِ مَوَدَّتُهَا مِنَّا
تَنَزَّلْ إِذَنْ سَلْوَى مِنَ الشِّعْرِ أُكْلُهَا=وَلَاتَحْرِمَنّ رُوحِي لِتُطْعِمَهَا مَنَّا
إِذَا بُحَّتِ النَّايَاتُ أَسْكَرْتَ خَمْرَةً=أَدَرْنَا كُؤُوسَ الْوُدِّ مُشْرِقَةً حُزْنَا
بَعَثْنَا حَكَايَانَا الْقَدِيمَةَ بَابِلًا=وَأَسْوَارُهَا حَدَّثَتْ هَارُوتَهَا عَنَّا
سَحَرْنَا عُيُونَ الْبِئْرِ بَلْ جَدَّةَ الرُّؤَى=وَفي عِطْرِهَا الْمَرْصُودِ يَا شَاعِرِي جُسْنَا
تَخَافَتَ صَوْتُ النَّقْرِ فِي ظُلْمَةِ الْمَدَى=وَإِزْمِيلُهَا الْمَبْحُوحُ فِي غُصَّةٍ أَدْنَى
تَدَاعَى رِجَالُ الْبِئْرِ حَوْلَ مَعِينِهِمْ=وَقَدْ أَبْدَعُوا مِنْ صَخْرِ تَلَّتِهِمْ حِصْنَا
يَسِيلُ مَعِينُ الْمَاءِ مِلْءَ ضُلُوعِهِمْ=لِيَحْضُنَهُ الْإِنْسَانُ فِي كَبَدٍ أَضْنَى
سَمِعْتُ أَنِينَ الْبِئْرِ مِنْ رُوحِ جَدَّتِي=وَمِنْ سِرِّهَا الْمَبْثُوثِ أَضْرِحَتِي تُبْنَى
أَسَلْنَا حِدَادَ الْقَلْبِ شَفَّ سَوَادُهُ=عَلَى تَلَّةِ التَّارِيخِ فِي لَوْنِهِ ذُبْنَا
شَقِيقَيْنِ كُنَّا تَوْأَمَ الشِّعْرُ بَيْنَنَا=وَهَا رَحِمُ الْإِبْدَاعِ تَحْمِلُنَا وَهْنَا
وُلِدْنَا فَكَانَ الرَّتْقُ حَرْفًا مُقَدَّسًا=وَمِنْ لِينِه الْمَبْثُوثِ نَفْتِقُهُ كَوْنَا
حَمَلْتُ أَزَامِيلَ الْقِيَامَةِ فِي دَمِي=لِأَنْحَتَ يَا إِنْسَانُ مِنْ حُرْقَتِي مَعْنَى
أُجَسِّدُ تِمْثَالَ الْحَقِيقَةِ شَاعِرًا=وَقِدِّيسَتِي الشَّقْرَاءُ تُلْهِمُنِي فَنَّا
أُحَاوِرُ أَهْدَابَ الْجَمِيلَةِ خَاشِعًا=وَسِحْرُ دَلَالِ الْهَمْسِ مِنْ ثَغْرِهَا عَنَّا
:"أَعِدْنِي إِلَى عَرْشِ الْجَلِيدِ أَمِيرَةً=وَفِي قَلْبِكَ الْمُمْتَدِّ أَخْلُدُ لَا أَفْنَى"
أَعَدْتُكِ يَاشَقْرَاءُ لِلْعَرْشِ مُذْ هَمَتْ=عِبَارَاتُكِ الْعَذْرَاءُ مِنْ ثَغْرِكِ الْأَسْنَى
يَمِيسُ حَرِيرُ الشَّوْقِ مِلْءَ نُعُومَةٍ=لِتَحْضُنَهُ عَيْنَاكِ حَالِمَةً وَسْنَى
حَزِينٌ أَجَلْ أَسْعَدْتُ عَيْنَيْكِ بِالْمُنَى=وَبِلْقِيسُ فِي هَمْسِ الْغِوَايَةِ هَلْ تَفْنَى؟
أَذَبْنَا جَلِيدَ الشَّوْقِ ذَاتَ سَعَادَةٍ=وَفِي سِحْرِكِ الِمُخْضَلِّ قِدِّيسَتِي ذُبْنَا
أَعِيدِي إِلَى الْأَحْقَابِ لَوْنَ ثُلُوجِهَا=وَسِرَّ اخْضِرَارِ الْخِصْبِ فِي مَوْسِمِي لَوْنَا
تَدَلَّيْ إِذَنْ مِنْ شَاهِقِ الْحُبِّ جَنَّةً=عَرَائِشُهَا الشَّقْرَاءُ فِي رِقَّةٍ تُدْنَى
جَدَائِلُكِ الْعَذْرَاءُ أَرْخِي حُقُولَهَا=لِتَنْضُجَ فِي شِعْرِي مُقَدَّسَةَ الْمَجْنَى
مُعَلَّقةَ الْعَيْنَيْنِ فِي أَرْضِ بَابِلٍ=حَدَائِقُكِ اخْضَلَّتْ مُعَرَّشَةً حُسْنَا
تَزُفُّ إِلَيَّ الْيَاسَمِينَ وَهَمْسَةً=مُجَنَّحَةَ الْإِحْسَاسِ فِي طُهْرِهَا طِرْنَا
نَزَلْنَا وَوَهْمُ الْكَهْلِ لَيْتَ يُعِيدُنِي=إِلَى دِفْئِهَا الْمَبْثُوثِ فِي صَدْرِهَا الْمُضْنَى
رَجَعْتُ إِلَى كَهْفِي وَوَقْعُ قُلُوبِنَا=يُغَازِلُ أَجْرَاسَ الْقِيَامَةِ مُذْ رَنَّا
أَثَرْتُ قَنَادِيلِي وَنَايَاتِ عَاشِقٍ=لِيَعْزِفَنِي الْأَسْلَافُ مِنْ حُزْنِهِمْ لَحْنَا
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الجمعة 5 جوان 2015

عواطف عبداللطيف
08-14-2015, 03:43 AM
إِلَيْكُمَا دَائِمًا أَيُّهَا الشَّاعِرَانِ الصَّدَفَانِ النُّبُوئِيَّانِ الْبَدْئِيَّانِ الْحَالِمَانِ الْقُطْبِيُّ الْعَاتِرِيُّ الْحَوَاسِّيُّ إِبْرَاهِيمُ بَشَوَاتْ وَالصَّارِخُ الْأَهِـﭬَّـارِيُّ مَبْرُوك بِيبِي بِالنَّوِّي أُهْدِيكُمَا نَبْضًا بِئْرِيًّا رَدًّا عَلَى
رَائِعَتَيكُمَا "تِنْهِنَانُ وَخِيَّامُ الْبَدْءِ" وَ"ذَرِينِي وَحُزْنِي".


(((نُبُوءَةُ الْبِئْر)))


تَعَالِي اجْتَذِي عِشْقِي هُنَا الْقَلْبُ يَمَّمَا**عَذَابَاتِهِ الشَّقْرَاءَ بِالطُّورِ خَيَّمَا
طُوَى الشَّوْقِ فِي عَيْنَيْكِ آنَسْتُ نَارَهُ**لِتَحْضِنَنِي الْأَهْدَابُ وَالثَّلْجُ أُضْرِمَا
تَعَالِي اسْتَوَتْ فِي رِحْلَةِ التِّيهِ غُصَّتِي**لِيَعْزِفَنِي الْإِمْـﮋَادُ مَا الْغَيْثُ رَنَّمَا
أُحَطِّمُ فِي بُعْدَيْكِ أَصْنَامَ وِحْدَتِي**وَأَكْبَرُهُمْ مَا إِنْ هَمَسْتِ تَحَطَّمَا
أُسَفِّهُ أَوْثَانَ الْعِرَافَةِ فِي دَمِي**وَكَاهِنُهُمْ فِي حَضْرَةِ الْجُرْحِ طَلْسَمَا
نَأَى فَاشْرَأَبَّتْ كُلُّ أَوْرِدَتِي هَوًى**وَدَاعَبَ رَمْلَ الشَّوْقِ سِرًّا وَتَمْتَمَا
طَوَى سِفْرَهُ عَنِّي فَأَشْرَقْتِ آيَةً**وَعَنْ تِنْهِنَانِ الْخُلْدِ فَجْرٌ تَبَسَّمَا
أُسَافِرُ فِي نُورِ الْجَلِيدِ وَنَارِهِ**وَفِي جَنَّةِ الثَّلْجَيْنِ تِهْتُ مُنَجِّمَا
أُغَازِلُ عَيْنَيْكِ الْجَمِيلَةَ شَاعِرًا**وَمِنْ ثَلْجِهَا الْمَرْصُودِ تَفْنَغْتُ طِلْسَمَا
نُبُوءَةُ بِئْرِ الْعِطْرِ فِي كَفِّ عَاشِقٍ**يُدَوْزِنُ لَحْنَ الرُّوحِ أَنَّى تَرَنَّمَا
يُمَزِّقُ غَيْمَ الذَّاتِ عَنْ وَدْقِ أُمَّةٍ**مِنَ الزُّرْقِ تَاهَتْ فِي الْمَدَى حِينَ غَيَّمَا
إِلَى جَنَّةِ الصَّحْرَاءِ رُؤْيَايَ لَمْ تَزَلْ**تُعَانِقُ سِرَّ الْيَازِ يَوْمَ تَلَثَّمَا
لِثَامُكَ يَا ابْنَ الْجَدَّةِ انْدَاحَ سِرُّهُ**تُخَالِجُهُ الْأَعْمَاقُ وَالْعِشْقُ لَمْلَمَا
شَتِيتَيْنِ كُنَّا سَكْرَةُ الْحُبِّ مُرَّةٌ**وَأَعْذَبُ مَا فِي الْكَأْسِ سُؤْرٌ تَأَلَّمَا
أَبُثُّ ضُلُوعِي شَطْرَ قِدِّيسَتِي مَدًى**وَأَحْضُنُ فِي أَفْيَائِهَا مَنْ تَكَتَّمَا
أُعَانِقُ بَثِّي فِي غَيَابَاتِ شُقْرَةٍ**وَفِي كَهْفِهَا الْمُمْتَدِّ قَلْبِي تَيَتَّمَا
نَثَرْتُ مَعَانِي الْعِطْرِ قُرْبَ ضَرِيحِهَا**وَعِنْدَ تُخُومِ اللَّيْلِ أَيْقَظْتُ أَنْجُمَا
وَنِمْتُ وَجَدَّاتُ الْخَفَاءِ حَمَلْنَنِي**إِلَى عَالَمِ الْأَحْلَامِ مَاكُنْتُ مُرْغَمَا
بَسَطْتُ عَذَابًا بِالْوَصِيدِ مَلَأْتُهُ**وَوِسْعَ احْتِضَانٍ جَادَنِي الشِّعْرُ إِذْهَمَى
نَطَقْتُ فَصِيحَ الْيَازِ أَبَّنْتُ رُوحَهَا**وَعِنْدَ اكْتِهَالِ الْحُزْنِ صَوْتِي تَلَعْثَمَا
وَعُدْتُ إِلَى هَمْسِ الْجَلِيدِ وَبَثِّهِ**وَمَدُّ هَوًى مِنْ وَحْيِ عَيْنَيْكِ أَلْهَمَا
قَبَضْتُ عَلَى جَمْرِ الْمُحِبِّينَ عَاشِقًا**وَأَجَّجْتُهُ فِي لَيْلِ عَيْنَيَّ مُضْرَمَا
تَقَاذَفَنِي مَوْجٌ مِنَ الْهُدْبِ سَافِرٌ**وَأَكْفَرُهُ فِي سِحْرِ عَيْنَيْكِ أَظْلَمَا
وَجُسْتُ مَعَ الْأَسْلَافِ فِي عِزِّ بَوْحِهِمْ**وَإِبْدَاعُهُمْ مَازَالَ فِي الصَّخْرِ مُلْهِمَا
رَسَمْتُكِ وَشْمًا كَافِرَ اللَّوْنِ ثَائِرًا**وَمِنْ أَخْصَبِ الْأَحْقَابِ لَمْلَمْتُ مَوْسِمَا
وَمِنْ شَهْقَةِ الْإِمْـﮋَادِ أَنْشَدْتُ قِصَّتِي**وَمِنْ أَفْصَحِ الْأَوْتَارِ لَحْنِي تَكَلَّمَا
رَمَيْتُ عَذَابِي لِلرَّبِيعِ وَلَمْ يَزَلْ**يُسَدِّدُ قَلْبِي لِلسَّمَاوَاتِ مُذْ رَمَى
أُحَطِّمُ لَحْنِي فِي تَرَاتِيلِ غُصَّةٍ**وَتَجْمَعُنِي الْجَدَّاتُ حَرْفًا مُحَطَّمَا
أَيَا أَنْتَ يَا مَنْسِيُّ فِي رَمْلِ تِيهِهِمْ**وَفِي بِئْرِهَا الْمَنْسِيِّ مَازِلْتَ مُظْلِمَا
أَيَا مُشْرِقَ النَّايَاتِ بُثَّ مَوَاجِدِي**وَسِرَّ احْتِرَاقِي لَمْ أَزَلْ بَعْدُ مُعْتِمَا
عَذَابِي لَهَا أَرْسَلْتُهُ عِطْرَ جَدَّةٍ**وَأَنْفُثُهُ عِشْقًا مِنَ الْبِئْرِ مُؤْلِمَا
أَبُثُّ هَوًى مِنْ عَهْدِ آدَمَ عِبْؤُهُ**عَلَى كَاهِلِ الْهُـﭬَّـارِ طِفْلًا مُتَيَّمَا
رَمَيْتُ إِلَى الْأَسْلَافِ عِبْءَ سَعَادَتِي**إِلَى وَاحَتَيْ ثَلْجَيْكِ يَمَّمْتُ مُغْرَمَا
وَجُرْمِيَ أَنِّي بُحْتُ بِالْحُبِّ سَيِّدًا**وَعِنْدَ اكْتِهَالِ الْبَوْحِ كَمْ كُنْتُ مُجْرِمَا
مَسَنْسَنُ يَاجَدَّاهُ هَلَّا بَثَثْتَنِي **إِلَى صُوفُنِيبَ الضِّلْعِ هَمْسًا مُنَمْنَمَا
وَهَبَّتْ رُخَاءُ الْغَزْوِ ذَاتَ نُعُومَةٍ**وَمِنْ رِقَّةِ الْأَهْدَابِ زَحْفٌ تَقَدَّمَا
جَحَافِلُكِ الشَّقْرَاءُ تَغْزُو جَرِيئَةً**تُغَطِّي سُهُولَ الرُّوحِ مَجْرًا عَرَمْرَمَا
أُسَالِيتُ هَلَّا تَذْكُرِينَ جَحَافِلًا **بِتَشْرِيقَةِ الْأَسْلَافِ لَيْسَتْ تَوَهُّمَا
أُلَامِسُ رُوحَ الْعَدْلِ فِي عَزْمِ جَيْشِهِ**وَشَاشَنْقُ فِي عُمْقِ الْمَسافَاتِ هَوَّمَا
جَلَسْتِ عَلَى عَرْشِ الْجَلِيدِ أَمِيرَةً**وَتَاجُكِ مِلْءَ الْيَاسَمِينِ تَنَعُّمَا
وَلَوَّحْتِ وُسْعَ الشَّوْقِ بَيْنَ أَسَاوِرٍ**وَأَجْرَاسُهَا الْكَسْلَى تُغَازِلُ مِعْصَمَا
نَثَرْتِ عَلَى قَلْبِي رَنِينَ سَعَادَةٍ**تُعَمِّدُنِي حَتَّى نَسِيتُ التَّوَهُّمَا
وَأَيْقَظْتِ مِنْ قَوْسَيْكِ أَوْتَارَ فِتْنَةٍ**وَفِي رَفَّةِ الْأَهْدَابِ تَمْتَدُّ أَسْهُمَا
رَمَيْتِ فَثَبَّتْتِ النُّبُوءَةَ فِي دَمِي** وَهَا سَهْمُكِ الْهُدْبِيُّ يُهْرِقُنِي دَمَا
وَسِلْتُ عَلَى كَفَّيْكِ حِنَّاءَ لَمْ تَزَلْ**بِمِسْكِ دَمِي فِي خَطِّ كَفَّيْكِ مَعْلَمَا
وَصَوَّبْتِ ألْهَبْتِ الشُّعُورَ بِشُقْرَةٍ **أُقَدِّسُهَا مِنْ سِحْرِ قَوْسَيْكِ إِذْ رَمَى
تَطِيرُ شِفَاهُ الشَّوْقِ هَمْسًا وَرِقَّةً**مُمَرَّدَةَ الْأَلْوَانِ خَمْرِيَّةَ اللَّمَى
نُبُوءَةُ أَهْلِ السِّرِّ تَكْتُمُ وِجْهَتِي**وَتَفْضَحُنِي الْأَنَّاتُ مِمَّنْ تَكَتَّمَا
إِلَيْكِ إِلَى أَطْلَنْطَسِ الْحُلْمِ لَمْ أَزَلْ**أُرَمِّمُ فِي أَسْوَارِهَا مَا تَهَدَّمَا
بَنَيْتُ لَكِ الْأَحْلَامَ صِدْقَ نُبُوءَةٍ**وَأَعْذَبُ مَافِي الْحُلْمِ قَلْبٌ تَرَمَّمَا
وَأَرْوَاحُ أَسْلَافِي تَحُومُ جَرِيئَةً**وَيَازُ الْأَعَالِي الْحُرُّ فِي الْأُفْقِ حَوَّمَا
مَسَنْسَنُ يَا جَدَّاهُ يَا خَيْرَ فَارِسٍ**تَعَالَ أَثِرْ فِينَا الْجَوَادَ الْمُسَوَّمَا
تَعَالَ أَثِرْ فِي الْمُزْغِ نُورَ نُبُوءَةٍ**وَجَدِّدْ لَهُمْ عَهْدًا أَيَا جَدُّ مُحْكَمَا
أَعِدْ صَفَّهُمْ قَلْبًا وَرُصَّ شَتَاتَهُمْ**لِأَنَّكَ مَازِلْتَ الْمُهَابَ الْمُعَظَّمَا
وَيُوغِرْثِنُ الْمِغْوَارُ عَاشَ مُقَدَّسًا**لِأَجْلِ تَمُزْغَا أَيُّهَا الْجَدُّ أُعْدِمَا
لِأَجْلِ تُرَابِ الْأَرْضِ قَرَّبَ رُوحَهُ**وَخَائِنُنَا الْمَلْعُونُ يَاجَدُّ قَدَّمَا
تَعَالَ أَقِمْ رَايَاتُنَا الصُّفْرُ نُكِّسَتْ**وَيَازَاتُهَا السَّوْدَاءُ تَبْكِيكَ وَالدِّمَا
بَوَاخِيسُنَا خَانُوا وَيَأْجُوجُ نَسْلِهِمْ**يَذُرُّ خَؤُونًا فَاسِدَ الرُّوحِ أَظْلَمَا
تَعَالَ وَزُرْ أَحْفَادَ صُلْبِكَ فَارِسًا**فَنَسْلُكَ يَا إِﭭْلِيدُ أَشْرَفُ مَنْ حَمَى
رَمَيْتَ رَبِيعًا فِي تَمُزْغَاكَ حَالِمًا**فَنَمْ هَانِئًا فِي الْمَوْتِ يَاخَيْرَ مَنْ رَمَى
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الأحد 14 جوان 2015

عواطف عبداللطيف
08-14-2015, 03:44 AM
(((صَدِيقَةَ ضِلْعِي)))

إِلَى خَيْمَةِ الرُّوحِ مُرِّي
وَعَبْرَ الْأَثِيرْ
مُـمَرَّدَةٌ أَنْتِ ..
يَا أَيُّهَذِي الْـحَزِينَةُ
مِلْءَ حَيَاءٍ مُثِيرْ
أَنَا السِّنْدِبَادُ الْأَمِيرْ
وَأَمَّرْتِنِي الْبِئْرَ سَيِّدَةَ الْعِطْرِ ..
حَقًّا كَثِيرٌ كَثِيرْ
أَجَلْ كُنْتُ
قَبْلَ انْطِفَاءِ النُّبُوءَاتِ
سَيِّدَتِي
سَيِّدَ الثُّلُثِ الْخِصْبِ
كُنْتُ فَتَاهُ الْمَطِيرْ
وَبَعْدَ انْطِفَائِي أَنَا
سَيِّدُ الثُّلُثِ الْمُرِّ
قَبْلَ الْأَخِيرْ
أَضَأْتِ قَنَادِيلَ عَيْنَيْكِ
فِي خَيْمَةِ الرُّوحِ
يَا أَيُّهَذِي الْمَلَاكُ
عَسَى تَفْتَحِينَ
الْمَسَاءَ الضَّرِيرْ
أَنَا شَاعِرٌ خَامِدٌ مِنْ رَمَادٍ قَدِيمٍ
أَنَا لَنْ أُثِيرْ
وَهَلْ مِنْ رَمَادِي أَطِيرْ ؟
لَقَدْ كُنْتُ وَرْدَ الْجِبَالِ زَمَانًا
وَبَعْدَ انْطِفَاءِ الْعُطُورْ
أَنَا هَيْكَلٌ مِنْ قَتَادٍ حَقِيرْ
إِلَى خَيْمَةِ الرُّوحِ مُرِّي
وَعَبْرَ الْأَثِيرْ
لَعَلَّ مَلَاذَ حُرُوفِ الضَّمِيرْ
سَيَمْلَأُ رُوحَ الْفَرَاغِ الْمَرِيرْ
وَيَحْضُنُكِ الدِّفْءُ سَيِّدَةَ الْيَاسَمِينْ
صَدِيقَةَ ضِلْعِي
لَعَلَّ جَنَاحَ الرَّمَادِ
إِلَى عَصْرِكِ الْحَجَرِيِّ الْمَطِيرْ
سَيَسْحَبُ فِينِيقَهُ الْعَاتِرِيَّ
إِلَى دِفْءِ ثَلْجِ الْحَيَاةِ
لَعَلَّ الْـجَنَاحَ يَطِيرْ

* * *
عَادِل سُلْطَانِي ، 11/07/2012

عواطف عبداللطيف
08-16-2015, 01:23 AM
أَبْيَاتٌ عَلَى الْمَبَاشَرِ جَرَاوِيَّنَا الْمُبْدِعَ عَسَاهَا تَرْتَقِي إِلَى هَدِيَّتِكَ الْفَارِهَةِ "زَفْرَةُ الْإِزْمِيل" مَعَ كُلِّ وُدِّيَ الْأَسْلَافِيّ..


(((أَوْتَارُ دَاسِين)))


تُسَافِرُ بِي الْأَوْهَامُ كَيْ أَنْحَتَ الشِّعْرَا**لِأُحْيِيَ يَاابْنَ الْجَدَّةِ الْبِئْرَ وَالْعِطْرَا
وَهَا "زَفْرَةُ الْإِزْمِيلِ"تُؤْنِسُ وِحْدَتِي**لِتَحْضِنَنِي بَرْدًا فَأَحْضِنُهَا حَرَّا
أَبُثُّ إِلَيْكَ الْحَرْفَ مِلْءَ مَوَاجِعِي**لِيَصْهَلَ فِي حُزْنٍ مُعَانَاتِنَا سِرَّا
أَضَفْتَ لِمَاءِ الْبِئْرِ سِحْرَ صَفَائِهِ**وَلِلْجَدَّةِ الشَّقْرَاءِ يَاسِرَّهَا سِحْرَا
يُذِيبُ صَدَى الْأَسْلَافِ عَصْرَ جَلِيدِنَا**لِنَعْصِرَ مِنْ غَيْمٍ نُبُوءَتَنَا طُهْرَا
سَنَعْزِفُ مِنْ أَوْتَارِ دَاسِينَ نُوتَةً**يُدَوْزِنُهَا الْأَجْدَادُ فِي بَدْئِهِمْ فَخْرَا
أَحِنُّ إِلَى الشَّقْرَاءِ فِي لَيْلِ مِحْنَتِي**مَتَى هَمَسَتْ أَهْدَابُهَا الْهَمْسَةَ الْحَرَّى
أَدَرْتُ كُؤُوسَ الْحُزْنِ حِينَ لِقَائِنَا**وَكَمْ تَحْمِلُ الْأَنْخَابُ فِي سُؤْرِهَا الْمُرَّا
أَغُوصُ إِلَى أَعْمَاقِهَا كَيْ يُثِيرَنِي**زُمُرُّدُهَا الثَّلْجِيُّ يَفْتِنُ مُخْضَرَّا
وَتَهْمِسُ لِي مِنْ أُرْجُوَانِ شِفَاهِهَا**لِتَفْتِنَنِي الْأَشْوَاقُ مَاثَغْرُهَا افْتَرَّا
تَطُوفُ بِيَ الْأَهْدَابُ فِي عَالَمِ الْمُنَى**مَرَاكِبُهَا اشْتَاقَتْ إِلَى الرِّحْلَةِ الْكُبْرَى
أُحِيطُ بِعَيْنَيْهَا وَتَزْدَادُ حَيْرَتِي**وَسِرُّكِ بَيْنِي مَا أَحَطْتُ بِهِ خُبْرَا
إِلَيْكَ جَرَاوِيَّ الْمَدَى مَا أَثَارَنِي**وَحَرْفِي إِلَى عَيْنَيْكَ يَلْتَمِسُ الْعُذْرَا
قَبَسْتَ رُؤَى أَسْلَافِنَا الْبِيضِ حِكْمَةً**وَكُنْتَ لَهُمْ فِي تِيهِ رِحْلَتِهِمْ خِضْرَا
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الخميس 6 أوت 2015

عواطف عبداللطيف
08-16-2015, 01:36 AM
(((سَكْرَةُ الْـحُبّ)))

النُّومِدِيُّ أَنَا وَالْـوَشْمُ وَالْـجَبَلُ = وَسَكْرَةُ الْـحُبِّ مِنْ عَيْنَيْكِ إِذْ تَغِــــــــــــــــــــــــــلُ
يَاغُصَّةَ الشَّوْقِ وَالْأَهْدَابُ وَاجِفَةٌ=حِينَ الْوَدَاعِ وَأَعْيَتْ ثَغْرَكِ الْـجُمَـــــــــــــــــــلُ
قَبَّلْتِ فِي الْوَطَنِ الْمَفْقُودِغُرْبَتَهُ= حَتَّى اللِّقَاءِ وَأَرْخَتْ عِطْرَكِ الْقُبَــــــــــــــــــــــــلُ
قِدِّيسَةَ الْبِئْرِ هَلْ تِيدِيسُ تُلْهِمُنِي =سِرَّ الْـجِرَارِ حُرُوفًا بَثَّهَا الْأَمَــــــــــــــــــــــــــــــلُ
التِّيفِنَاغُ أَنَا وَالْكَهْفُ ذَاكِرَتِي =وَغُصَّةُ التِّينِ فِي عَيْنَيْكِ تَرْتَحِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ
أُسْطُورَةُ الْعِشْقِ فِي التَّارِيخِ مَلْحَمَةٌ = وَجِذْوَةُ الْـحَرْبِ فِي قَرْطَاجَ تَشْتَعِلُ
مِنْ صُوفُنِيبَ جَمَالٌ لَـمْ يَزَلْ مَثَلًا =وَحُرْقَةُ الْعِطْرِ يُرْوَى عِنْدَهَا الْمَـــــــــــــثَلُ
مَازَالَ جَدُّكِ مَاسِنْسَانُ يَعْشَقُهَا=وَلَعْنَةُ الثَّأْرِ مِلْءَ الـحـُبِّ تَنْتَقِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ
الْعَاتِرِيُّ أَنَا وَالْإِرْثُ أَرْهَقَنِي =وَكَاهِلُ الرُّوحِ يَا أُمَّاهُ يَحْتَمِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــلُ
حَرِيرُ وَشْمِكِ يَا أُمَّاهُ عَبْقَرَنِي = وَسُنْدُسُ الشِّعْرِ مِنْ زِنْدَيْكِ يَتَّصِـــــــــــــــــــــلُ
قَرَأْتُ ذَاكِرَةَ الْعُشَّاقِ فِي لُغَةٍ= مِنَ السَّمَاءِ هَوَتْ فَاخْضَرَّتِ الْمُثُــــــــــــــــــــلُ
سِرْتِيَّةَ الْـهُدْبِ نَزْفِي بَوْحُ دَالِيَةٍ = وَمَوْسِمُ الْـحُبِّ فِي عَيْنَيْكِ يَكْتَمِـــــــــــــلُ
مَازِلْتُ أَقْذِفُ فِي أَسْفَارِ قَافِلَتِي= بَعْضَ الْـحُدَاءِ وَحُزْنُ الرُّوحِ يَنْهَمِـــــــــلُ
ذُرِّي الرَّمَادَ عَلَى جُرْحِي وَقَافِيَتِي = وَشَيِّعِي النَّزْفَ وَالْأَهْدَابُ تَنْسَــــدِلُ
لَاتَرْفَعِيهَا دَعِي الْإِمْزَادَ يَرْفَعُهَا = حَتَّى السَّمَاءِ مَلِيًّا لَـحْـنُهُ الْـخَضِــــــــــــــــــــلُ
وَلْتُسْدِلِيهَا عَلَى أَبْعَادِ ذَاكِرَتِي = وَشُقْرَةُ الْبَوْحِ فِي عَيْنَيْكِ تَغْتَسِـــــــــــــــــــــــلُ
أَيَعْزِفُ النَّايُ مَأْسَاتِي الَّتِي اكْتَمَلَتْ=وَغُصَّةُ اللَّحْنِ فِي الضِّلْعَيْنِ تَكْتَهِلُ
ذَكَرْتُ نَايَ أَبِي يَا أُمُّ بَيْنَكُمَا=وَقَلْبِيَ الطِّفْلُ فِي أَصْدَائِهِ يَغِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ
الْـجُـرْحُ يَنْزِفُ يَا أُمَّاهُ لَـحـْنَ أَبِي =وَلَعْنَةُ الْوَشْمِ فِي كَفَّيْهِ تَنْدَمِـــــــــــــــــــــــــــــــلُ
لَا شَيْءَ يَمْلَأُ أَفْكَارِي وَأَوْرِدَتِي = إِلَّا جِرَاحُكَ فِي نَايَاتِ مَنْ رَحَـــــــــــــــــلُوا
عَلَى صُخُورِ الصَّدَى عَيْنَاكَ تَنْحِتُنِي= وَأَنَّةُ النَّقْرِ صَوْبَ الْـحُزْنِ تَرْتَحِلُ
* * *
عادل سلطاني ، بئر العاتر ، السبت 29/12/2012

عواطف عبداللطيف
08-16-2015, 01:43 AM
(((وَدَقَّ الرَّبِيع)))

أَشُقُّ جِبَالَ الْـجَلِيدْ
أُفَتِّقُ رَتْقَ اخْضِرَارٍ عَنِيدٍ عَنِيدْ
وَعَيْنَاكِ سَالَ زُمُرُّدُهَا الْـحَجَرِيُّ الْبَعِيدْ
تُعَمِّدُهُ هَالَةُ الثَّلْجِ
ذَاتَ تـَمَاهِي الْوُعُودْ
وَدَقَّ الرَّبِيعْ
وَأَنْزَارُ قَلْبِي عَلَى غَيْمَةٍ
أَرْهَقَتْهُ الْقُيُودْ
لِعَيْنَيْكِ ذَاكِرَةُ الْبَحْرِ فِي الزَّمَنِ الْعَاتِرِيِّ السَّعِيدْ
أَمِيرَةَ عَصْرِ الْـجَلِيدْ..
أَفُكُّ عَلَى قَلْبِ أَنْزَارَ عِبْءَ الرُّعُودْ..
أَنَا ظِلُّ مَازِيغَ
يَزْرَعُنِي الْبَوْحُ فِي غَمْغَمَاتِ الْوَلِيدْ
لِعَيْنَيْكِ رَائِحَةُ الْعِطْرِ
هَبَّتْ رُخَاءُ الشَّمَالِ الْبَعِيدْ
مُضَمَّخَةً بِالْـجَمَالِ الْأَمِيرِيِّ
مِنْ مَاطِرَاتِ الْعُهُودْ
لِعَيْنَيْكِ أَلْبَسُ عُرْيِي الْقَدِيمْ
لِأَرْشُفَ مِنْ شُقْرَةِ الثَّلْجِ رُوحَ الزُّمُرُّدِ
دَارَتْ كُؤُوسٌ مُعَتَّقَةُ الْـهَمْسِ
حِينَ سَكَبْتِ عَذَابَ الْـجَلِيدْ
عَزَفْتُ النَّشِيدْ
عَلَى هَامِشِ الْقَلْبِ
لَا .. لَـمْ أُطِقْ هَجْعَةَ الْكَهْفِ
حَوْلِي رِفَاقٌ رُقُودْ
وَحَارِسُ حُبٍّ أَمِينْ
هُنَا .. بَاسِطٌ حَوْلَنَا بِالْوَصِيدْ
ذِرَاعَيْنِ مِلْءَ انْتِظَارٍ مَدِيدْ
وَعَيْنَاكِ تَزَّاوَرَانِ عَلَى غُصَّةِ الْقَلْبِ ذَاتَ الشِّمَالْ
وَذَاتَ الْيَمِينْ
سَأَخْرُجُ مِنْ رَحِمِ الْكَهْفِ أَغْزِلُ مِنْ دِفْءِ عَيْنَيْكِ
عُرْيًا شَفِيفًا
عَلَى شُرُفَاتِ الْخُلُودْ
عَزَفْتُ لِمَازِيغَ رُوحِ الْـجِبَالِ
عَذَابِي الْـحَفِيدْ
أَزُفُّ الْبَرِيدْ
عَلَى وَرِقِ الشَّوْقِ
خَالَسْتُ كَيْدَ عُيُونِ الْـجُنُودْ
وَلَكِنَّ كَهْفَ الْمَدِينَةِ أَقْسَى مِنَ الْمَوْتِ
هَيَّا افْتَحِي طُهْرَ عَيْنَيْكِ
حِينَ يَبُثُّ الْـجُنُودُ الْـحَدِيدْ
دَعِينِي أُمَزِّقُ شَرْنَقَةَ الْـحُزْنِ
فِي كَهْفِ ذَاكِرَتي ذَاتَ غَزْوٍ أَكِيدْ
جَحَافِلُ أَهْدَابِكِ الشُّقْرِ دَكَّتْ قِلَاعَ الْوُجُودْ
وَأَلْقَتْ
عَلَى تَلَّةِ الْبِئْرِ شَمْلَ اللِّقَاءْ
عَلَى جَبَلِ التِّينِ فُكِّي جَدَائِلَكِ الْمُتْعَبَاتِ
وَنَامِي عَلى صَدْرِ بِئْرِ الْحَيَاةِ اطْفِئِي غُلَّةَ
النَّارِ حِينَ احْتِرَاقِ الْـجَلِيدْ
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر ، الجمعة 21 جوان 2013.

عواطف عبداللطيف
08-19-2015, 12:18 PM
اِخْتِرَاق

كَانَتْ تَعْزِفُ نَايَهَا الْحَجَرِيَّ الْقَدِيـمَ، تَقَابَلاَ ذَاتَ قَدَرٍ، أَدْرَكَا أَنَّ لِعُيُونِهِمَا ذَاكِرَةً تُشْبِهُ "ذَاكِرَةَ الصَّوَّانِ"، فَرُغْمَ تَظَاهُرِهَا بِالبُرُودِ... تَحْمِلُ حَرَارَةَ الْحُبِّ الْخَالِدِ. تَصَادَمَا.. تَطَايَرَ مِنْهُمَا شَرَرُ الْحُبِّ عَصَافِيرَ دِفْءٍ تَأْكُلُ سَقْسَقَاتُهَا الْهَادِئَةُ أَغْصَانَ قَلْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، فَكَانَ الاِحْتِرَاقُ الْخَالِدُ اخْتِرَاقَ جِدَارِ زَمَنِ الإِسْمَنْتِ عَوْدَةً إِلَى زَمَنٍ حَجَرِيٍّ.

أُرِيدُ اخْتِرَاقَ الْجِدَارِ الَّذِي يَفْصِلُ الْحُبَّ بَيْنِي وَبَيْنِي
عَسَاهَا الْجِهَاتُ.. هُنَا تَلْتَقِي كُلُّهَا لَحْظَةَ البَدْءِ مِنِّي
وَهَا صِرْتُهَا خَامِسًا مُنْذُ وَحَّدْتُهَا فِي فَرَاغَاتِ ظَنِّي
فَيَا أَيُّهَذِي امْتَطِي سِحْرَ عَيْنَيْكِ فِي رِحْلَةِ الْبَحْثِ عَنِّي
وَهَيَّا اسْلُكِينِي اتِّجَاهًا.. وَهَا أَنَّنِي أَجْهَلُ الْعُمْرَ، أَيْنِي ؟
بَعِيدٌ دُهُورًا وَبَيْنِي وَعَيْنَيْكِ يَا أَنْتِ.. قُضْبَانُ حُزْنِي
لِمَ الْحُبُّ مَا عَادَ يَقْدِحُ عِنْدَ اللِّقَاءَاتِ مِنْكِ وَمِنِّي
عَصَافِيرَ دِفْءٍ ؟ سَأَنْسَاكِ.. أَنْسَى الْعَصَافِيرَ فِي أَيِّ غُصْنِ
أُحَاوِلُ أَنْ أَقْطُفَ الْحُبَّ فِي نَخْلِ عَيْنَيْكِ.. لَوْ بِالتَّمَنِّي
وَأَزْرَعَ خُضْرَتَهَا فِي جَفَافِي.. مِنَ الصَّعْبِ أَخْتَارُ لَوْنِي
أُمَارِسُ طَقْسَ امْتِلاَكِي.. سَأَزْرَعُ عَيْنَيْكِ فِي لَيْلِ عَيْنِي
قَنَادِيلَ تَمْتَصُّ حُزْنًا قَدِيـمًا.. وَتَضْحَكُ فِي كُلِّ رُكْنِ
بُرُودَةُ إِسْمَنْتِهِمْ فِي عُيُونِ الْجَمِيلاَتِ.. مِنْ كُلِّ لَوْنِ
بِحَقِّ اللِّقَاءَاتِ.. لاَ تَحْرِمِي جُوعَ مِزْمَارِكِ الطِّفْلِ حُزْنِي
سَتُمْطِرُ عَيْنَاكِ يَخْضَرُّ فِي ضِفَّتَيْ نَهْرِكِ الْعَذْبِ لَحْنِي
وَأَهْدَابُكِ الشُّقْرُ، يَحْضُنُنِي دِفْؤُهَا فِي مَسَامَاتِ سِجْنِي
أَعَادَتْ إِلَيَّ اخْضِرَارِي وَهَا أَخْرُجُ الآنَ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ
أُنَادِيكِ هَيَّا اسْتَفِزِّي بِعَيْنَيْكِ نَارِي.. اقْدَحِي الْحُبَّ مِنِّي
عَصَافِيرَ دِفْءٍ تُسَقْسِقُ حَتَّى الرَّمَادِ عَلَى كُلِّ غُصْنِ

* * *
عَادِل سُلْطَانِي 1999

عواطف عبداللطيف
08-24-2015, 01:04 PM
((( خَرَجْنَا مِنَ التَّارِيخْ )))






جَـلِـيـدٌ أَنَـــا وَالْـحُــزْنَ فِـــي قَـلْــبِ بَــابِــلٍ **وَهَارُوتُ مِـنْ أَسْوَارِهَـا أَعْلَـنَ السِّحْـرَا
أَزَامِـيــلُ هَـــذَا الْـمَــوْجِ فِـــي كُـــلِّ قُـبْـلَـةٍ**تُـشَـكِّـلُـنَــا مَـــــــدًّا وَتَـنْـحِـتُــنَــا جَـــــــزْرَا
صَهِـيـلٌ أَنَــا يَــا مَـوْجَـةَ الْـعِـزِّ مُـرْهَــقٌ **وَكُـلُّ جِيَـادِ الْـعِـزِّ هَــا أَصْبَـحَـتْ ذِكْــرَى
عِـــرَاقُ أَنَـــا أَوْرَاسُ يَـرْمِــي خُـيُـولَــهُ **لتُـرْعِـدَ فِــي صَـمْـتٍ سَنَابِـكَـهَـا نَـصْــرَا
عِـرَاقُ أَيَـا جِسْـرَ الْحَضَـارَاتِ لَـمْ تَــزَلْ **تُسَـافِـرُ فِــي عُمْـقِـي وَتَرْفَـأُنِـي جِـسْـرَا
أُرَتِّـــقُ فِـــي عَيْـنَـيْـكَ كُــــلَّ مَـوَاجِـعِــي **وَأُزْجِي صُفُوفَ الْحَرْفِ أَسْتَنْفِرُ الشِّعْرَا
لَـــعَــــلَّ بَــقَــايَـــا عِـــــــزَّةٍ سَــرْمَــدِيَّـــةٍ **سَتَبْـزُغُ فِــي النَّهْـرَيْـنِ مُشْـرِعَـةً فَـجْـرَا
لِتَلْقَـى خَلِيـجَ الشَّـمْـسِ فِــي كُــلِّ رِحْـلَـةٍ **سَيَتْبَـعُـكِ التَّـارِيـخُ يَــا شَمْـسَـنَـا قَـسْــرَا
فَجِنْكِـيـزُ خَــانِ العَـصْـرِ يُـدْمِـي عَفَافَـنَـا **وَفَــوْقَ دَمِــي تَـنْـمُـو شَقَائِـقُـنَـا جَـمْــرَا
أَعَــادَ إِلَـــى الأَذْهَـــانِ مِـــنْ كَرْبَـلاَئِـنَـا **(حُسَيْنًا) وَفَوْقَ الحمْلِ مَنْ حُمِّلُوا وِزْرَا
أُنَـادِي عَسَـى التَّـارِيـخَ يَـرْمِـي (عَلِيَّـنَـا) **لِـيَـزْرَعَ فِــي كُـــلِّ الْـعِــرَاقِ لَـنَــا (بَـــدْرَا)
لِيَـلْـتَـئِـمَ الـتَّـارِيــخُ فِــــي تِــيــهِ أُمَّــتِـــي **وَيُلْقِـي عَـلَـى بَـغْـدَادَ مِــنْ سَيْـفِـهِ سِــرَّا
تَـعَـالَ (عَـلِــيٌّ) لَـــمْ نَـــزَلْ بَـعْــدُ عَـــوْرَةً **لِتَـخْـصِـفَ مِـنْ أَوْرَاقِ عِـزَّتِــنَــا سِــتْـــرَا
خَرَجْـنَـا مِــنَ الـتَّـارِيـخِ يَـــا لَـيْــتَ أُمَّـتِــي **أَتَسْتَسْـمِـحُ التَّـارِيـخَ مِــنْ ذُلِّـنَـا عُــذْرَا




********
عادل سلطاني ، بئر العاتر ، الجزائر 1997

عواطف عبداللطيف
08-24-2015, 01:16 PM
(((مَطَرُ الْقَلْب)))





لِعَيْنَيْكِ رَائِحَةُ التِّينِ شَقَّتْ جِبَالَ الْجَلِيدْ
وَبَثَّتْ بَرِيدَ الْوَرِيدْ..
وَزَاجِلُهَا أَشْقَرُ الْخَفْقِ
هَزَّ الْفَضَاءَ الْبَعِيدْ
وَأَجْنِحَةُ الشَّوْقِ تَحْمِلُ هَمْسًا كَسُولًا
تَنَاثَرَ مِنْ خَلَجَاتٍ تُعِيدْ
إِلَى مَطَرِ الْقَلْبِ أَنْزَارَ حَيْثُ عَرُوسُ الْجَلِيدْ
تُغَازِلُ عُرْيَ الضَّبَابْ
... وَتَخْصِفُ مِنْ وَرَقِ الرُّوحِ سِحْرًا شَفِيفًا
عَلَى هَامِشِ الْحُزْنِ أَنَّ الشَّرِيدْ
يُدَوْزِنُ لَحْنَ الْجِبَالْ
لِيَسْتُرَ ضِلْعَ الْوُجُودْ
لِعَيْنَيْكِ سِحْرُ الْخُرَافَةِ مِلْءَ اخْضِرَارٍ
يُزَمْرِدُ ثَلْجَ الْوُعُودْ
جَرِيءٌ هُوَ الْهُدْبُ قِدِّيسَةَ الثَّلْجِ
شَقَّ ضُلُوعَ الْحُدُودْ
شُعَاعًا جَرِيئًا يُسَدِّدُ شُقْرَتَهُ صَوْبَ حُزْنٍ سَعِيدْ
لِعَيْنَيْكِ أُسْطُورَةُ التِّينِ مِلْءَ اشْتِيَاقِ الْجِرَارِ
الَّتِي طَفَحَتْ مُنْذُ حُبٍّ قَرِيبٍ بَعِيدْ
طَفِقْتُ إِلَى ثَلْجِ عَيْنَيْكِ أَسْتُرُ عُرْيَ كُؤُوسِ الْوَرِيدْ
إِلَى ثَلْجِ عَيْنَيْكِ أَدْلَقْتُ سِرَّ الْجِرَارْ
وَعُدْتُ إِلَى الشِّعْرِ قِدِّيسَتِي
بَعْدَ مُرِّ احْتضَارْ
كَسَرْتُ الْقُيُودْ
أَنَا بَرْبَرِيُّ الْجبَالِ الْعَنِيدْ
أَنَا رُوحُ مَازِيغَ مُذْ أَبْرَقَتْ جَدَّتِي لِلرِّيَاحْ
وَبَثَّتْ أَنِينَ الْجَنَاحْ
تَرِنُّ الْجِرَاحْ
وَعِطْرٌ مِنَ الْبِئْرِ يَطْوِي مَدَاهْ
أُحِسُّ عَلَى هَامِشٍ مِنْ صَدَاهْ
جِبَالَ الْجَلِيدْ
تُغَازِلُ شُقْرَةَ عَيْنَيْكِ حَتَّى اخْضِرَارٍ أَبِيدْ




***
عادل سلطاني ،بئر العاتر ، الأحد 16 جوان 2013

عواطف عبداللطيف
08-24-2015, 01:22 PM
((( مَتَى تَسْتَرِيحُ الْحُرُوف)))


إِلَى رُوحِهَا الْحَائِرَهْ
أَبُثُّ جِرَاحَاتِيَ الْغَائِرَهْ
إِلَى طَقْسِ عَيْنَيْكِ هَبَّتْ رُخَاءُ الشَّمَالْ
تَزُفُّ الْعَبِيرْ..
وَسِحْرُ الدَّلَالْ
يَشُقُّ فِجَاجَ السُّؤَالْ
مَتَى تَعْبُرِينْ ..؟
مَتَى يُولَدُ الْقَلْبُ فِي ضِفَّةِ الشَّوْقِ
وَالنَّهْرُ شَقَّ الْأَنِينْ..؟
مَتَى تَغْسِلِينَ الْحَزِينْ..؟
مَتَى .. تَسْتَمِرُّ إِلَى آخِرِ الْحُزْنِ
لِلْجُرْحِ قَبْلَ الْأَخِيرْ
فَتَحْتُ الصَّرِيرْ
وَقَلْعَةُ حُزْنِي تَرَاكَمَ فِيهَا غُبَارُ الْقُرُونْ
أَمُرُّ عَلَى الْبِئْرِ لَامَاءَ لَاظِلَّ يَا جَدَّتِي
وَالصَّدَى لَمْ يَعْدُ بَعْدُ مِنْ حَزَنُوتِ السُّكُونْ
أَنَا مُنْذُ ذِهْيَا أُحَمِّلُ ذَاكِرَتِي جُرْحَ أُمِّي
وَوِزْرَ السُّيُوفْ..
أُحَمِّلُ جَدِّي مَصِيرَ الْحُرُوفْ
أَنَا مُنْذُ حُزْنِي أُفَتِّشُ عَنْ خَاتَمِ الْمُلْكِ
بَيْنَ الرُّفُوفْ
أَشُقُّ الصُّفُوفْ
أُزَاحِمُ وَقْعَ السَّنَابِكِ وَالْحَمْحَمَاتِ الصَّلِيلَ
لَعَلَّ غُبَارَ الْحُتُوفْ..
يُذَكِّرُنِي الْحُبَّ يَاعَادِيَاتِ الْحُرُوفْ..
تَمُرِّينَ بِي ..
رِحْلَةُ الرُّوحِ كَمْ زَنْبَقَتْهَا زُهُورُ الْجَلِيدْ
تَبُثِّينَ عَيْنَيْكِ مِنْ شَاهِقِ الشَّوْقِ
سِرَّ اخْضِرَارٍ سَعِيدْ
مُحَمَّلَةً بِالْعُطُورْ
وَعَزْمُ الْجَنَاحْ
يَشُقُّ الرِّيَاحْ
نَثَرْتِ لِمَازِيغَ رُوحَ الزُّهُورْ
وَأَهْدَابُكِ الشُّقْرُ هَبَّتْ تَهُزُّ الْمَدَى
وَالصَّدَى فِي جِبَالِ الْجَلِيدْ
وَيَبْقَى السُّؤَالُ مَتَى تَسْتَرِيحُ الْحُرُوفْ
مَتَى تَسْتَرِيحُ الْحُرُوفْ.؟
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم 15/09/2013 الساعة 20:34 ليلا

عواطف عبداللطيف
09-10-2015, 08:35 AM
(((نُبُوءُةُ الثُّلُثِ الْأَخِير)))
بَعْدَ سِنِينَ مِنَ الْحُبِّ الصَّامِتِ الْمُخَبَّإِ فِي قَلْبٍ تَعَوَّدَ الْأَلَمَ وَالْخَوْفَ ، رَفَعَ السِّتَارَ عَنْ حُبِّهِ وَلَكِنْ !.. بَعْدَمَا حُوكِمَتْ أَنَامِلُهَا بِقَيْدٍ ذَهَبِيٍّ .. أَوْ هَكَذَا شُبِّهَ لَهُمَا...
آهٍ ! نَوَافِذَهَا وَلَوْنَ زُجَاجِهَا الرَّطْبِ الْمَطِيرْ
الثَّلْجُ يَفْتَحُ دِفْئَهُ .. عَيْنَاكِ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرْ ..
دَقَّتْ عَقَارِبَهَا خَرِيفًا .. زَرْعُ ذَاكِرَتِي الصَّغِيرْ
نَادَى غُيُومَ الْحُبِّ ، وَارْتَعَشَتْ يَدَاكِ عَلَى السَّرِيرْ
وَجَنَاحُ سَاعَتِكِ الْقَديـمَةِ يَسْتَفِيقُ .. وَلَا يَطِيرْ!
الْحُبُّ مَا أَقْسَى خُطَاهُ عَلَى مَدَارَاتِ الضَّمِيرْ!
شَفَتَاكِ ، وَالرِّيحُ الْبَلِيلَةُ ، وَالسُّؤَالُ الْمُسْتَدِيرْ
تَغْتَالُ شُقْرَتُهُ أنَامِلَكِ الرَّقِيقَةَ .. وَالْمُثِيرْ..
أَنْ تَرْسُمِي.. أَنْ تَرْسُمِي بِالصَّمْتِ فَارِسَكِ الْأَثِيرْ
وَتَأَرْجَحَتْ عَيْنَاكِ مِنْ ثِقَلِ السُّؤَالِ .. وَتَسْتَدِيرْ
أَهْدَابُكِ الشَّقْرَاءُ ، يَغْزِلُ دِفْؤُهَا الشَّفَقَ الْأَخِيرْ
نَزَلَ السِّتَارُ .. وتَقْرَئِينَ رِسَالَةَ الطِّفْلِ الْأَمِيرْ
نَزَلَ السِّتَارُ وَنَارُكِ الْخَضْرَاءُ فِي قَلَقٍ تُشِيرْ
مِنْ وَقْعِ صَهْوَتِهِ يُذَيِّلُ بِاسْمِكِ السَّطْرَ الْأَخِيرْ
تَبْكِينَ يَا .. يَا خَيْمَتَاكِ ! وَكُوَّتَا حُلُمٍ قَصِيرْ
تَبْكِينَ يَا .. ! تَتَفَتَّحَانِ وَيَنْثُرُ الثَّلْجُ الْمَطِيرْ
لَوْنَ الزُّمُرُّدِ فِي الْجِوَارِ وَتَصْمُتِينَ .. وَلَايَطِيرْ
شَفَقُ الشِّفَاهِ حَمَامَتَيْنِ .. ويَحْلُمُ الْعُشُّ الصَّغِيرْ
الْحُبُّ ذَاكِرَةُ الْغُصُونِ .. وَيَبْدَأُ الدَّوْرُ الْمُثِيرْ
الْمَسْرَحُ الْمَهْجُورُ فِي لَيْلِ الْمَدِينَةِ لَا يُثِيرْ
عَينَاكِ وَالْحَرْفَانِ أَشْرِعَةٌ تَبُثُّ مَعَ الْأَثِيرْ
فِي صَمْتِهَا الْمُخْضَرِّ سَاقِيَتَيْنِ مِنْ حُبٍّ يُنِيرْ
فِي كَوْكَبَيْكِ الْأَخْضَرَينِ عَلَى مَدَارَاتِ الْهَدِيرْ
أُسْطُورَتَينِ تُلَوِّنَانِ مَجَرَّةَ الْحُبِّ الْكَبِيرْ
نَزَلَ السِّتَارُ الْبَرْبَرِيُّ .. وَشَمْعَتَانِ مِنَ الضَّمِيرْ
تَتَهَدَّلَانِ نُبُوءَةً ، كَفَّاكِ فِي لَيْلِ السَّرِيرْ
تَتَحَسَّسَانِ رُجُولَتِي وَأَنَا عَلَى الدَّرْبِ الضَّرِيرْ
التِّينُ ذَاكِرَتِي .. أَنَا الْحَجَرِيُّ يَا زَمَنِي الْمَطِيرْ
أَنْسَابُ مَابَيْنَ الصُّخُورِ أَنَا عَلَى جُرْحِي أَسِيرْ
تِيدِيسُ وَابْتَسَمتْ خُطَاكِ عَلَى مَمَرَّاتِ الْعَبِيرْ
تِيدِيسُ مِنْ عَيْنَيْكِ أَنْقُشُهَا عَلَى الْجَبَلِ الشَّهِيرْ
أَحْلَامَ ذَاكِرَةٍ أُبَرْعِمُهَا مِنَ الْحُبِّ الْأَخِيرْ
فِي ضِفَّتَيْكِ حَضَارَةً خَضْرَاءَ ، وَالْحُلْمُ الْمَطِيرْ
يَنْسَابُ يَنْسُجُ مِنْ حِجَارِ الصَّمْتِ هَيْكَلَهَا الْمُثِيرْ
فِي جَدْوَلَيْكِ الْحَالِمَيْنِ تَزَمْرَدَ الْحَجَرُ الصَّغِيرْ
لِلنَّهْرِ ذَاكِرَةُ الْحَصَى .. وَالْمَاءُ فِي الطِّينِ الْحَقِيرْ
حَقَنَ الْخُصُوبَةَ فِي وَرِيدِ الْأَرْضِ وَانْتَفَضَ السَّرِيرْ
عَشْتَارُ وَانْتَفَضَ السُّؤَالُ عَلَى أنَامِلَ مِنْ حَرِيرْ
تَـمُّوزُ فِي شَفَتَيْكِ .. يُرْهِقُهُ السُّؤالُ الْمُسْتَدِيرْ
فُكِّي شَقَائِقَهُ اسْتَرِيحِي .. فَالنَّوَافِذُ تَسْتَعِيرْ
زَمَنَ النَّسَائِمِ فِي خَرِيفِ الصَّمْتِ يَا غُرَفَ الضَّمِيرْ
كِيوَانُ دَقَّ خَرِيفَهُ ، وَعَقَارِبُ الْحُبِّ الْمُثِيرْ
زَفَّتْكُمَا أُسْطُورَتَيْنِ .. وَيُسْدَلُ الثُّلُثُ الْأَخِيرْ
* * *
عَادِل سُلْطَانِي 1998

عواطف عبداللطيف
09-14-2015, 01:06 AM
(((لَـمْ أَزَلْ فَارِسًا)))


أَنَا لَـمْ أَزَلْ فَارِسًا
أَمْتَطِي صَهْوَةَ الزَّمَنِ الْعَاتِرِيِّ السَّعِيدْ
تَرْتـَمِي غَيْمَةُ الْمَطَرِ الْـحَجَرِيِّ
فَأَخْضَرُّ وُسْعَ احْتِضَانِي وَيُشْرِقُ بَيْنَ الضُّلُوعِ الْـحَفِيدْ
عَنِيدًا
يُزَمْـجِرُ مِنْ رَعْدِ أَنْزَارَ فِي صَوْتِ جَدِّي الْوَعِيدْ
أَنَا رُوحُ ڤَايَا الَّتِي أَبْرَقَتْ مُنْذُ فَجْرِ الْبِدَائِيِّ يَاجَدَّةَ الْبِئْرِ
هُزِّي الرِّيَاحَ إِذَا اسَّاقَطَتْ فِي الْوَرِيدْ
وَذُرِّي بِأَوْرَاسَ عِطْرَ الشَّهِيدْ
تَـمُوتُ الْـجِبَالُ وَلَاتَنْحَنِي لِلْغُزَاةْ
بِأَوْرَاسَ يَبْطُلُ كَيْدُ الْـحُوَاةْ
فَلَاسِحْرَ يَاجَدَّتِي الْأُمُّ يَا جَدَّتِي الْأَرْضُ حِينَ تَزُفُّ السَّمَاءُ الرُّعُودْ
وَيَنْزِفُ مِلْءَ الشُّمُوخِ النَّخِيلُ الْعَنِيدْ
تَـمُزْغَا..
تَـهُزِّينَ جِذْعَ الْـجِرَاحِ الْأَبِيدْ
لِيَسَّاقَطَ الشُّرَفَاءْ
وَمِنْ سُدْفَةِ الْقَهْرِ يُنْشَرُ عِطْرٌ شَهِيدْ
وَيُولَدُ أَوْرَاسُ فِي السَّاعَةِ الصِّفْرِ مِنْ ضِلْعِ إِنْتِي أَبِيَّ الْـهَوَى
وَطَنًا مِنْ جُدُودْ
وَفِي ظِلِّ أَطْلَسَ شَبَّتْ جِبَالُ اللَّهَبْ
وَشَبَّ الْغَضَبْ
وَنِيرَانُ مَازِيغَ مِنْ شُرُفَاتِ السُّحُبْ
تُزَمْـجِرُ تَقْذِفُ قِطْرَ الشُّوَاظِ وَتَـمْلَؤُهُمْ بِالرَّهَبْ
تَذُوبُ الْـحُدُودْ
تَـمُزْغَا أَمِنْتِي الْعَرُوسُ تُـجَحْفِلُ جَيْشَ الْعَذَارَى
وَتَنْفُخُ فِي الْأَمَزُونَةِ رُوحَ الْـحُرُوبْ
عَذَارَاكِ يَا أُمَّنَا قَدْ وُهِبْنَ الْـخُلُودْ
عَذَارَاكِ طِرْنَ بِأَجْنِحَةٍ فَاتِنَاتٍ
حَرِيرُ الْـجَمَالِ يَلُفُّ الْـجِبَالَ بِأَوْرَاسَ أَيْقَظَ
فِي لَيْلِ ذَاكِرَتِي وَقْعَ خَيْلِ جُيُوشِ الْغُزَاةِ الْـجُنُودْ
هُنَا وَقْعُ كُلِّ السَّنَابِكِ تَقْرَعُ آذَانَ كَيْنُونَتِي
وَاسْتَبَاحَ السُّبَاةُ الشُّعُورَ الْـحَـفِيدْ
صَلِيلُ السُّيُوفِ صُرَاخٌ أَبِيٌّ وَمِنْ فَوْقُ غَامَ الْغُبَارُ
عَلَى سَاحِلِ الْبِئْرِ وَامْتَزَجَ الْمَوْتُ بالْـحَمْحَمَاتِ
لِتِهْيَا جَنَاحَانِ مُذْ أَشْرَقَا رِقَّةً وَوَعِيدْ
لَقَلْبُكِ فِي التَّلَّتَيْنِ إِلَى جَبَلِ التِّينِ يُلْقِي الْغُرُوبَ الْأَخِيرَ
عَلَى سَاحِلِ الْمَوْتِ فِي عُمْقِهِ تَرْحَلُ الْأُمُّ تَرْحَلُ فِي عِطْرِهَا كُلَّ يَوْمٍ
تَزُفُّ شُـمُوخَ الْـجِبَالِ عَلَى غَيْمَةٍ مِنْ خُلُودْ
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2014.

عواطف عبداللطيف
10-29-2015, 09:38 AM
(((رَمَادُ الْوَتَر )))

حُزْنٌ غَرِيبٌ .. بَثَّنِي لِلْمَدَى
مِنْ غُصَّةٍ شَقَّتْ رَمَادَ الْوَتَرْ

قِدِّيسَتِي بَيْنَ الضُّلُوعِ .. اسْتَوَتْ
مِنْ مَارِجِ الْأَلْحَانِ قَابَ السَّحَرْ

سَالَتْ هَمَتْ أَهْدَابُهَا حُرْقَةً
شَقْرَاءَ أَحْيَتْ فِي الضُّلُوعِ الْأَثَرْ

هُزِّي بِجِذْعِ الْغَيْمِ .. وَاسَّاقَطِي
مِنْ مُعْصِرَاتِ الْحُبِّ مِلْءَ الْمَطَرْ

هَيَّا امْلَإِي مِنْ جَنَّتَيْكِ الْمَدَى
يَا مَأْرَبَ الرُّوحَين .. مُدِّي الثَّمَرْ

أَرْخِي مَدَارَاتِ الْهَوَى .. وَاسْكُبِي
عَيْنَيْكِ سِحْرًا .. إِذْ تَدَلَّى الْقَمَرْ

عُودِي إِلَى الضِّلْعَيْنِ بُثِّي الصَّدَى
يَا صَرْخَةً شَقَّتْ خِيَامَ السَّهَرْ

يَا صَوْتَهَا الْغَيْمِيَّ .. عُدْ دَافِئًا
زُفَّ الْهَوَى فِي وَشْوَشَاتِ السَّمَرْ

يَا مَوْعِدَ الْأَحْزَانِ جَمْرِي اسْتَوَى
حَتَّى رَمَادِ الصَّبْرِ ، دَقَّ السَّفَرْ

أَشْرَعْتُ كَمْ مَدَّ الْأَسَى غُرْبَتِي
فِي شُقْرَةِ الْمَدَّيْنِ .. دِفْءُ الْقَدَرْ

يَاجَمْرَهَا الثَّلْجِيَّ .. لَيْتَ الْمَدَى
مِنْ عَاصِفَاتِ النَّارِ يَذْرُو الْوَتَرْ

***

عادل سلطاني ، بئر العاتر ، يوم الإربعاء 14 مارس 2012

عواطف عبداللطيف
12-22-2015, 11:33 AM
((( وَقَالَتِ الْبِئْر )))


إِلَى مَنْ هَيَّجَ فِي الْعُمْقِ عَنَاقِيدَ ذَاكِرَةَ عِشْقٍ وَحُزْنٍ .. وَهَا عَصَرْنَاهَا بَيْنَنَا
وَقَالَتْ :


تُحَدِّثُ عَنِّي .. هِيَ الْبِئْرُ
تَرْوِي الْحَكَايَا .. وَنَزْفَ الْخَطَايَا
هِيَ الْبِئْرُ .. تُنْشِدُ .. مِثْلِي أَنِينِي
وَنَزْفِي ..
وَتُلْقِي .. جَلِيدَ النَّوَايَا
خَطَايَا .. خَطَايَا ..
وَيَا .. ضِلْعَ .. آدَمَ
بُثَّ الشَّظاَيَا ..
وَجَمِّعْ .. عَذَابَ الزَّوَايَا ..
وَلَمْلِمْ عَلَى شَفَةِ الْبَوْحِ بَعْضِي
وَهَا .. هَا .. أَزُفُّ الْهَدَايَا
أَجُرُّ عَلَى كَبِدِ الشَّمْسِ ذِبْحِي
وَأَسْرُدُ سِفْرَ الضَّحَايَا
فَهَلْ عَاشِقٌ أُمَّنَا الْبِئْرَ مِثْلِي
أُهَوِّمُ بَيْنَ الثَّنَايَا
وَهَلْ شَاعِرٌ، أَرْشُفُ الْحُبَّ مِنْ نَحْرِ أُمِّي
أُجَمِّعُ هَمْسَ الْمَرَايَا
هُنَا يَسْقُطُ الْقَلْبُ حَوْلِي
سَأَنْزِفُ حَتَّى الدِّلاَءِ
وَحَتَّى حِبَالِ الْحَيَاةْ
أَمُصُّ الرُّطُوبَةَ حَتَّى التَّشَظِّي
وَحَتَّى .. وَحَّتى .. أُحِسَّ
امْتِزَاجَ دَمِي وَالْحَوَايَا
هُنَا .. اخْتَلَطَ الْحُبُّ بِي
أُمَّنَا .. الْبِئْرَ
مَزَّقْتُ لَيْلَ الْهَوَى.. فِي دَمِي
وَاسْتَطَعْتُ الدُّخُولَ
لِأَسْتَكْنِهَ السِّرَّ بَيْنَ الدِّلاَءِ
وَأَلْثُمَ هَذَا الْعَطَاءَ
وَهَا بَثَّنِي الْحَبْلُ لِلْبِئْرِ
كَمْ هَمْسَةً وَشْوَشَتْهَا الصَّبَايَا
وَكَمْ ضِحْكَةً دَنْدَنَتَهَا
أَنَامِلُ عِشْقٍ عَلَى شَفَتَيْنِ
وَكَمْ أُمَّنَا الْبِئْرَ كَمْ
بُثَّ بَوْحُ اخْضِرَارٍ عَلَى ثَلْجِ فَاتِنَةٍ
تَذْرِفُ الضِّلْعَ نَايًا
وَتَغْزِلُ مِنْ دَفْءِ جَدَّتِهَا
لِلشِّتَاءِ الْمُمَرَّدِ فِي صَرْحِ حُبِّي
وَتَنْسَخُ بَوْحَ الْمَرَايَا
وَكَمْ هُدْهُدًا جَاءَ يَا أُمُّ
مِنْ سَبَإِ الْبِئْرِ .. هَا خَبَرٌ
مِنْ يَقِينِ الْحَكَايَا
يَزُفُّ رُؤَى الْعَاشِقِينَ
عَلَى تَلَّةِ الْغَرْبِ
هَا جَبَلُ التِّينِ يَبْزُغُ أَنَّى أَجُسُّ كُوَايَا
تَشَكَّلْتُ مِنْ طِينَةِ الْحُزْنِ
هَا صَلْصَلَتْ فِي الْخَفَايَا
عَرُوسُ الضَّبَابِ
لِتَعْزِفَ أَنْزَارَ قَلْبِي
عَلَى هَامِشٍ مِنْ عُوَاءِ الضَّحَايَا
تَعَالِي انْزِفِي رِحْلَتَيْنِ
قَبَائِلُ بَوْحِي تَئِنُّ وَيَدْنُو
عَلَى التَّلَّتَينِ سِتَارُ الْغُبَارِ
وَيَدْنُو هَوَايَا
وَيَنْثَالُ سَيْفٌ
يَعُودُ إِلَى ظَمَإِ الْغِمْدِ أَوَّاهُ
يَا رِحْلَةً سَنْبَكَتْهَا
جِيَادُ التَّجَلِّي عَلَى حَضْرَةِ الْبِئْرِ
كُلُّ الطُّقوُسِ تَحُثُّ خُطَايَا
فَهَلْ سَتَعُودُ عَرُوسُ الضَّباَبِ
وَترْمِي جَدَائِلَهَا الشُّقْرَ
يَا أُمَّنَا الْبِئْرَ حَوْلِي
وَتَنْثُرُ لَوْنَ الزُّمُرُّدِ أَنَّى
الْجِوَارُ يُجَمِّعُنَا ذَاتَ حَبْلٍ
مِنَ الْعِشْقِ
بُثِّي عَذَارَى الرَّمَادِ
عَلَى شَاهِقَاتِ الْعَذَابِ
تَعَالِي نُمَارِسُ
فِينَا بَيَاضَ الْخَطَايَا
***
عادل سلطاني / بئر العاتر يوم الأحد 7 نوفمبر 2010

عواطف عبداللطيف
03-17-2016, 12:22 PM
((قِدِّيسَةَ التِّينِ )))

مُمَرَّدَةٌ أَنْتِ قِدِّيسَةَ التِّينِ ، يَا أَنْتِ زَيْتُونَةَ الْحُبِّ مِيسِي دَلَالًا وَشُقِّي جِبَالَ الْجَلِيدِ لِيَهْتَزَّ جِذْعُ الْحَيَاةِ فَيَسَّاقَطُ الْعِطْرُ فِي كُلِّ بَوْحٍ يَمُرُّ فَيُحْيِيِ جَفَافَ الْغُيُومِ الَّتِي كَتَمَتْ رَعْدَهَا حِينَ شَقَّتْ بُرُوقُ اخْضِرَارِ الزُّمُرُّدِ لَوْنَ الْحَيَاةِ ..هُنَاكَ عَلَى ضِلْعِ حَرْفٍ عَتِيقٍ تَنَامُ الصُّدُورُ وَيَبْقَى الْعَذَابُ الْأَبِيدُ يُفَجِّرُ صَخْرَ الشُّعُورِ اثْنَتَا عَشْرَةً مِنْ عُيُونٍ تَمًدُّ الْوُجُودَ بِمَاءِ الْحَيَاةِ هُنَا اسَّاقَطَ الْيَاسَمِينُ الشَّفِيفُ يُرَتِّلُ أُنْشُودَةً مِنْ بَيَاضِ الْقُلُوبِ هُنَا اسَّاقَطَتْ عِنْدَ ضِلْعِي الْمَسَافَاتُ حَتَّى انْصِهَارِ اللِّقَاءِ عَلَى تَلَّةٍ أَشْرَقَتْ مِنْ مَعَانِي الْحَيَاةْ.
***
عادل سلطاني ، ليلة السابع والعشرين من شهر فيفري سنة 2016.، التاسعة ليلا وتسعة وثلاثين دقيقة.

عواطف عبداللطيف
08-31-2016, 12:21 PM
(((جُرْحُ الْبَدْء)))

أَمِنْ جُرْحِ بَدْءِ الْحُبِّ صِرْتُ أَبُوحُ**عَلَى غُصَّةِ الْإِمْزَادِ تُصْلَبُ رُوحُ
رَشَفْتُ أنِينَ الْبَثِّ مِنْ دَنِّ حُزْنِهِ**لِأَصْحُوَ فِي مَتْنِ الْمَدَى وَأَبُوحُ
عَلَى خَمْرَةِ الْبَدْئِيِّ تُشْرِعُ كَأْسُنَا**عَلَى مَوْجَةِ الذِّكْرَى بِنَا وَتَسُوحُ
وَأَوْغَلْتُ فِي لَحْنِ الْمُحِبِّينَ ذَائِبًا**مِنَ الْوَجْدِ أَغْدُو هَائِمًا وَأَرُوحُ
شِفَاهُكِ يَا قِدِّيسَتِي الْآنَ أَزْهَرَتْ** لِتَهْمَسَ بِالْأَشْوَاقِ وَهْيَ تَفُوحُ
مُمَرَّدَةٌ فِي لُجَّةِ الثَّلْجِ أَرْسَلَتْ**بَرِيدَ هَوًى بِالْيَاسَمِينِ يَفُوحُ
إِذَا أَرْسَلَتْ عَيْنَاكِ فِتْنَةَ ثَلْجِهَا**سَتَعْصِفُ فِي عُمْقِ النُّبُوءَةِ رِيحُ
وَيُبْعَثُ مِنْ مَتْنِ الرَّمَادِ نَبِيئُهَا**وَيُصْلَبُ هَمْسٌ مِنْ صَدَاكِ مَسِيحُ
أَنَا قَبْضَةُ الْأَسْلَافِ آنَسْتُ جَمْرَهُمْ**أَشُقُّ طُوَى الْأَمْدَاءِ حِينَ أَسِيحُ
صَرَخْتُ وَيَازُ الْجَدِّ مِلْءَ حَضَارَةٍ**مَعَ الْبَدْءِ تَغْدُو بَيْنَنَا وَتَرُوحُ
أُعَانِقُ صَوْتِي حِينَ يُرْجِعُهُ الصَّدَى**شَتَاتًا مِنَ الذِّكْرَى مُدَاهُ تَبُوحُ
وآنَسْتَ قُرْبَ الْبِئْرِ سَهْمًا مًمَرَّدًا**مِنَ الْبَدْءِ يَبْكِي صَمْتَنَا وَيَنُوحُ
تُشَذِّبُهُ كَفٌّ مِنَ الْخِصْبِ أَبْدَعَتْ**تَفَاصِيلَهُ الْقُصْوَى هَوًى وَتُشِيحُ
أَعَدْتَ لِيَ الذِّكْرَى عَلَى هَمْسِ فِتْنَةٍ**عَقَارِبُهَا نَاسَتْ هُنَاكَ تَلُوحُ
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الإربعاء 25 ماي 2016.

عواطف عبداللطيف
03-10-2017, 10:49 AM
(((مُمَرَّدَةُ الْبُعْدَيْنِ)))


مَمَاسُ الْعَوْدَةِ الْبَدْئِيُّ الْأَوَّل..


وَبَعْدَ اشْتِيَّاقٍ بَثَّهُ الْهَمْسُ وَالْوُدُّ=تَقُولِينَ : عُدْ وَلْيَفْتِقِ الشِّعْرُ وَالْوَرْدُ


لَقَدْ عُدْتُ يَا قِدِّيسَتِي قَابَ تِيهِنَا= لِأُبْحِرَ فِي عَيْنَيْكِ مَا أَثْلَجَ الْبُعْدُ


تَبُثِّينَ لِي مِنْ شَاهِقِ الشَّوْقِ رِقَّةً=مُمَرَّدَةَ الْبُعْدَيْنِ يَخْتِمُهَا الْوُدُّ


أُمَرِّدُ فِي شِعْرِي الْعُيُونَ وَدَمْعَةً =مِنَ الْبَوْحِ شَفَّتْ حِينَ لَمْلَمَهَا الْوَجْدُ


مُمَرَّدَةٌ فِي لُجَّةِ الْهَمْسِ أَسْفَرَتْ=لِتَكْشِفَ عَنْ شَوْقٍ يَجِيشُ بِهِ الْمَدُّ


أَضُمُّ لَيَالِيكِ الْحَزِينَةَ فَارِسًا=تَبَعْثَرَ فِي أَسْفَارِهِ السَّيْفُ وَالْغِمْدُ


***


عادل سلطاني يوم الاثنين 30 جانفي 2017

عواطف عبداللطيف
02-23-2018, 01:42 PM
ضجيج الشفاه


سئمت ضجيج الشفاه
ألوذ بصمتي الغريب على ثرثرات النفاق.
لكم خالست شفة الشوق نبس الحروف.
ولكنني صامت واجم الملكوت
ثائر غاضب في هدوء
أقلب صمتي على محمل الشك حد اليقين
أقلب كل الحروف التي امتثلت للهجاء
أقلبها في حوار صموت كتوم
أقلبها كي أراني تمردت عن لغة لاتريد سوى أن تكون سواي.
عساها تكون السواء الذي بين ذاتي وصمتي وبيني وبيني وبين وبين.....
ألا ليت كل العلامات تصمت في حضرتي ويذهل ماثولها حين أدلف في السر أوغل في الصمت تضحك كل الحروف أشيح بياز التمرد لا أرتضي القهر كم أبغض القهر يا أيهذي الحروف الصديقة كم أرفض الظلم في مطلق الكهنوت الذي أرهق الكون "بالسلطة القهر" كل القلوب التي أنكرت لم تصب بالجفاف القلوب المطيرة لم تستسغ سنة القحط لم تستسغ كل هذا الضجيج المنافق في خلجات الشفاه.
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الأحد 18 فيفري 2018.

عواطف عبداللطيف
03-25-2018, 10:35 AM
وها اساقط الصمت..
دقت عقاربه صوب هذا السكون الكثيف ،أنا في الْهُنَا وأنت تبثين عندالْهُنَاكَ ولون الغراب استوى حالكا يستر الشفتين اللتين تحجرتا منذ عصر الجليد الأبيد..كثيف هو الصمت يا أيهذي الأميرة كم حَيَّزََ الهمس في لغة القلب في لغة الكهل شيب العلامات ؛ شاخت شفاهي التي لم تعد تستطيع التشاكل يا مركبات الشعور ؛ لم تعد لغة القلب تطلق ذاك الجناح تشق الفضاء السديمي حيث الفراديس ؛ حيث الملاذ ؛ أنا النحن والأنت والهوَّ أنحت شكل الهويات من لغتي الأم أعشق كل اللغات التي حاولت أن تصوغ الوجود المخيل قلبا يضخ الحياة يحيزني في فضاء الخطاب.
شفتاي هنا ، شفتاك هناك وسال الستار السميك ؛ هو الليل يُسْلَخُ منه نهار الحروف ولكننا لم نر النور يهمس بين الشفاه الحزينة عند اكتهال المساء ، أناديك هزي إليك بجذع الشفاه الهموس ليساقط الصمت بين الْهُنَا والْهُنَاكْ..
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الثلاثاء 20 مارس 2018.

عواطف عبداللطيف
04-29-2018, 02:00 AM
يا أيها العاتري

أنا رافض للغزاة..
تصفدت في لغة العاتري القديم..
تصفدت في صلبه الأبديِّ.. تُذَرُّ الهويات من صلب أسلافنا الأولين تقول تعالقها بالمكان المصفد في لغة الجد يا أيها العاتري الأبيد أعدني إلى لغة البدء حين يصفد ياز الجنوب المبارك عين المكان وليت الحروف التي نزلت من سماء الإله الشقيقة للياز تولد من رحم الأرض حتى تقول المكان تقول الهويات حين تصفد في لغة البدء حين الولادة يحمل ذاك الكيان الجديد يسمى ويلفظ معناه من لغة الجد يسكن هذا الكيان الوليد الجديد اللسان الذي قيد الهو والأنت والنحن صفد ما في المكان ليخلع معناه في لغة قد تماهت مع الأرض إفريقيا الأم تحبل بالأولين الذين استطاعوا بذر الرجال النساء وهم قد طووا الكل في رحلة تاه فيها اللسان يعلم عين المكان بسحر يصوغ الحروف التي تستطيع التوحد في صيغ للكلام الخطاب المقول المصفد للهو والأنت والنحن عبر التجايل يا سيد الأرض يا أيها الشمفريقي هيا أعدني كما صاغني الجد في البدء يازا يذر اللغات التي غادرت صلبه المتشاكل في معلمات تبث حياة الهويات حتى تعانق عين المكان وترفض مثلي الغزاة.
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر مباشرة على الساعة 21:24 دقيقة يوم 26 04 2018

عواطف عبداللطيف
05-26-2018, 03:17 AM
(((لِأَجْلِ عَيْنَيْكِ..)))
لِأَجْلِ عَيْنَيْكِ غَامَ السَّهْلُ وَالْجَبَلُ**وَغُصَّةُ الْوَدْقِ مِنْ بُعْدَيْكِ تَنْهَمِلُ
مَازَالَ هَمْسُكِ يَسْرِي مِلْءَ قَافِيَتِي**لِيُدْرِكَ الثَّلْجُ مَنْ بِالرُّوحِ تَتَّصِلُ
جِبَالُ بُعْدِكِ أَذْكَتْ جَمْرَ ذَاكِرَتِي**حَتَّى الْجَلِيدِ وَنَارُ الثَّلْجِ تَشْتَعِلُ
مَازَالَ يُقْدَحُ زَنْدُ الشَّوْقِ مِنْ لُغَةٍ**شَرَارُهَا الْحُبُّ وَالْأَحْلَامُ وَالْقُبَلُ
مَازِلْتُ أَرْحَلُ فِي عَيْنَيْكِ مُتَّشِحًا**نَارَ الْجَلِيدِ وَقَلْبُ الطِّفْلِ يَكْتَهِلُ
شَاخَتْ شِفَاهِي وَهَا حَطَّمْتُ حُرْقَتَهَا**مِلْءَ اللُّغَاتِ وَهَمْسُ الْحَرْفِ يَرْتَحِلُ
قِدِّيسَةَ التِّينِ هَلْ عَيْنَاكِ تَذْكُرُنِي..؟**وِسْعَ الْبَيَاضِ وَفِي بُعْدَيْهِمَا الْأَمَلُ
هَلْ كُنْتُ فَارِسَهَا وَالسَّيْفُ يَسْأَلُهَا**عَنْ غُصَّةِ الْغِمْدِ فِي غَارَاتِ مَنْ رَحَلُوا؟
***
عادل سلطاني،الجمعة 04 ماي 2018.

عواطف عبداللطيف
06-23-2018, 02:01 PM
(((نار الجليد)))

تريدين تثويرالعلامات في فمي**لترسمها عيناك وشما على دمي
تريدينها ملء التشاكل حرقة**تذوب ومن همس المسافات أُرسمي
تعلمني عيناك بالثلج والمنى**ألا استكنهي الأسرار سحرا وعلمي
تحطمني عيناك همسا ورقة**وفي ملء أحضان الشفاه تحطمي
تهجأت عينيك التين أطلتا**وفي خضرة البعدين بدء تكلمي
تيمم قلبي الطفل صوب جليدها**وأنت أيا قديسة الروح يممي
وضمي شتاتا في مدى الريح متعبا**وضمي صداه في صداك ولملمي
تألمتِ في نار الجليد غريبة**أزف إلى بعديك بعض تألمي
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر ، يوم الأحد 10 جوان 2018.

عواطف عبداللطيف
10-13-2018, 12:30 PM
ألا أيها النص بشراك يا أيها العمر
تأتي العلامات من رحم الصمت تحكي التشاكل
،تروي السياق وها أُرهق القلب في عطش الكلمات؛سواقيك يا أيها القلب جفت وجفت علامات ماثولها في صحارى المعاني؛تغور المياه عميقا عميقا ولكن رمل التآويل يرهق مجرايا نحو الجبال؛أنا ابن الجبال ولاعلم لي بالرمال التي مزقتها الرياح كما مزقتني وها شردتني هنا ذكريات المنافي هناك تلملمني من فتيل الجراح وها أشعلت زبد البحر شيبا كهولة عمر تمدد ياقارعات الملاذ ولاشيء يستر جرح الغريب يفر الشباب وتغزو التجاعيد قلبي أحاول أن أعكس النهر لكنه لايلين يشق انحداري إلى شاهقات الشباب ولكنني لا ألين تمردت صغت التمرد مذ كنت طفلا يشاكل ياز الجنوب المقدس يا لغتي الأم لاشيء يحجب شمس المكان ويحجبني فالمكان أنا واللسان أنا؛أيها النص بشراك قلني بكل اللغات التي صفدت شكل هذا الوجود كما صفدتني ولكنني اخترت ياز التحرر في بنية الحرف حيث الأعالي ...
***
عادل سلطاني الخميس 11 10 2018.

عواطف عبداللطيف
12-08-2019, 11:48 AM
الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ. . .
أُنَاجِيكَ يَا أَيُّهَا الرَّمْلُ ذُرَّ شِفَاهَ الْعَذَارَى وَقُدَّ رِيَاحَ الْقَمِيصِ الْعَتِيقِ تَفَتَّقْ مِنَ الْغَيْبِ هَا يُبْصِرُ الْقَلْبُ رَتْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَانْبَجَسَتْ فَجْأَةً عَيْنُ صَلْصَلَةِ الطِّينِ مِلْءَ اشْتِهَاءِ الْحَيَاةِ وَعُدْ مِنْ رِيَاحِ الشَّهِيلِيِّ مِثْلَ خُطَىى جَدِّنَا الْأَبَدِيِّ لِكَيْ أُمْسِكَ الْمَاءَ مِنْ ذَاكِرَاتِ الْجَفَافِ الرَّهِيبِ وَأُمْسِكَ خِصْبَ الْمَوَاسِمِ تِينًا يَشُقُّ صُرَاخَ رِيَاحِ الْجَنُوبِ الْعَنِيدَةِ أُمْسِكُ هَسْهَسَةَ الْفَاتِنَاتِ وَثَغْرُ الْحَبِيبَةِ يَفْتَرُّ وُسْعَ اصْفِرَارِ الْمَدَى تَغِيبُ حُرُوفُ الْكَلَامِ تَغِيضُ الشِّفَاهُ تَجِفُّ رُؤَى الْعَدَمِيِّ الْأَخِيرِ تَمُوتُ الْأَزَاهِيرُ يَمْتَصُّهَا الرَّمْلُ يَمْتَصُّ كُلَّ الْخُطَى الْفَاتِنَاتِ أُحِسُّ الْخُطَى جَسَدًا نَاعِمًا ،هَيْكَلُ اللَّابِرَنْتِ الْمَتَاهِيُّ يَنْسِجُ مِنْ أَثَرِ الصَّمْتِ لَحْنَ الْعُبُورِ الْأَخِيرِ إِلَى التِّيهِ تُشْرِعُ خَيْبَاتُنَا مُذْ تصَحُّرِ جَدِّي تَحَجَّرَ إِمْزَادُهُ الرُّؤْيَوِيُّ وَنَايُ أَبِي يَعْزِفُ الْبَدْءَ يَشْرَبُ مِنْ لَحْنِ سِرْتِسَ نَخْبَ النَّبِيذِ الْمُقَدَّسِ لَا كَأْسَ تَحْمِلُ سُؤْرَ اْلِختَامِ سِوَى حُرْقَةِ الشَّفَتَيْنِ تَعَرَّى النَّبِيذُ وَهَا سَوْأةُ الْآدَمِيِّ اسْتَوَتْ وَلْيْلُ اْلخَطِيئَةِ شَدَّ الرِّحَالَ إِلَى نَاضِجَاتِ الْعُيُونِ بُوهِيمِيَّةُ الرَّمْلِ تَحْمِلُنِي وَطَنًا أَسْمَرَ الْقَسَمَاتِ عَلَى ظَهْرِهَا الْغَجَرِيِّ تُهَاجِرُ بِي فِي جَفَافِي الْعَظِيمِ وَتَزْرَعُنِي فِي أَكُفِّ الْجَمِيلَاتِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ أَفُكُّ الْقَتَامَ التَّمْزْغِيَّ عَنْ شُقْرَةِ الْجُرْحِ حَيَّ عَلَى الرَّمْلِ فِي حَضْرَةِ الرَّمْلِ وَاكْتهَلَتْ فِي جِرَاحِي الْجِرَاحُ الْغَرِيبَةُ مِثْلِي وَهَا ضِلْعِيَ الْآدَمِيُّ يُسَدِّدُ سَهْمَ الْحَيَاةِ يُلَحْظِنُنِي الْجَدُ مِنْ لَوْنِ مُغْرَةِ ظِلِّ الْحَيَاةِ عَلَى كَاهِلٍ حَجَرِيِّ يُؤَرِّقُنِي اللَّونُ يَذْرِفُنِي الرَّمْلُ حُزْنًا يَشِفُّ عَنِ التِّيهِ يَسْكُبُنِي مِنْ جِرَارِ الْحَبِيبَةِ أَنْثَالُ فِي هَدْأَةِ الرَّمْلِ أَجْمَعُ حَوْلِيِ الْمَجَانِينَ مِثْلِي وَهَا أُطْفِئُ الْعَقْلَ أُوقِظُ كُلَّ الْجُنُونِ الْمُقَدَّسِ حَتَّى أَرَانِي وَلَاشَيْءَ حَوْلِي سِوَى خَيْبَةٍ حَنَّطَتْهَا الشِّفَاهُ عَلَى كَوْكَبٍ حَجَرِيٍّ وَشَاهِدُ قَبْرِي كَثيبٌ مَهِيلُ الشُّحُوبِ يُطِلُّ عَلَى الْعَدَمِيِّ الْأَخِيرْ.
عَادِلْ سُلْطَانِي 30 نوفمبر2019

عواطف عبداللطيف
12-22-2019, 10:07 AM
(((السُّقُوطُ الْأَخِيرُ. . .)))
أَيْ مِثْلَ شَيْءٍ يُشْبِهُنِي. . .
لَكَمْ كُنْتُ مُمْتَلِئًا بِالْوُجُودِ بِكُلِّ مَعَانِي اخْضِرَارِي وَهَا إِنَّنِي مُتْرَعٌ بِالْفَرَاغِ يُهَوِّمُ فيَّ السَّدِيمُ،الرِّمَالُ،السَّرَابُ وَتًعْوِلُ فيَّ رِيَاحُ السِّيرِيكُو تَذُرُّ رِمَالَ اللَّظَى وَالْـجَحِيمُ السَّرَابِيُّ يَرْقُصُ وِسْعَ انْتِشَاءِ لُيُونَةِ أَجْسَادِنَا الْآدَمِيَّةِ فِي قُمْقُمِ الطِّينِ تُعْزَفُ أَوْتَارُهَا الْمُتْعَبَاتُ عَلَى دَوْزَنَاتِ اللَّظَى الْمُرِّ تَرْقُصُ حَتَّى السُّقُوطِ الْأَخِيرِ وَتَذْوِي إِلَى الدُّودِ حَيْثُ الْقُبُورُ الصَّدِيقَةُ تَفْتَحُ ضِيقَ الْمَسَامَاتِ فِي جَسَدِ الرَّمْلِ تَفْتَحُ كُلَّ اللُّحُودِ عَلَى شَاهِدِ اللَّيْلِ تُقْرَعُ كُلُّ طُبُولِ الرَّدَى وَهَا تَضَعُ الْـحَرْبُ أَوْزَارَهَا جَحْفَلَ الْمَوْتُ كُلَّ الْـجُيُوشِ فَيَالِقُهُ وَقَفَتْ فِي الْمَهَبِّ مَيَامِنُهُ فِي الْمَهَبِّ مَيَاسِرُهُ فِي الْمَهَبِّ جَنَاحَاهُ فِي مَعْمَعَانِ الْـحَيَاةِ تَقُولُ الْوُجُودَ وَيَا لَيْتَهَا تَسْتَعِدُّ وَتَحْمِلُ فِي السَّاعَةِ الصِّفْرِ فِي لَـحْظَةِ الْقَلَقِ الْأَبَدِي يُـمَزِّقُنِي كَرُّهَا الْأَزَلِيُّ الْمَهِيبُ لِأُخْمِدَ فِي كُلِّ سَيْفٍ لَظَاهُ الْـحَقُودَ وَيَنْهَشُنِي جُوعُ تِلْكَ الْـحِـرَابِ الشَّفِيفَةِ فِي لَوْنِهَا الدَّمَوِيِّ لِكَيْ أَسْتَعِيدَ اخْضِرَارِي بِكُلِّ مَعَانِي الْوُجُودِ.
--------------------
عادل سلطاني،يوم الخميس 19 ديسمبر 2019

عواطف عبداللطيف
12-29-2019, 09:41 AM
(((عودة الجرمنتي الأخير)))



من الآن يحمل إزميله نحو تلك الأعالي وينقر صخر الحياة يبث المواجد حيث الجبال الصديقة تحبل بالأمنيات ويرمي إلى الريح بعض النذور التي خبَّأت ذَرَّ أسلافنا الأولين وها دوزن الصخر لحن الجبال ونقرُ الحياة يخلد ياجَ التمزغي في صخرة في مهب الشعاب الظليلة حيث الجنوب البعيد يغذُّ الخطى بعد تيه الجفاف إلى جنة في الشمال تناسخت يا أيها الجد في حرفك الحجري وخلدت ياجا لِجَرْمَا السعيدة في صخرة الشِّعب حرفا يخلد معنى الحبيبة حين استعرت حروف السماء وخلدت تلك الجميلة حين تموت المعاني وتنسخ معنى بداية اِسم الجميلة يا أيها الجد خلدتها حيث صخر الحياة ويكتشف السر هذا الحفيد الذي اكتهل الآن من تيهه في شعاب الحياة يبث لجرما القديمة كل المواجد حيث الكروم الصديقة تحبل بالحب والعشق في كل ترنيمة من رياح السموم تغذُّ الخطى نحو جناتنا في الجنوب العظيم وها رحلة التيه تلقي بأفيائها والظلال القديمة تمثل لِلْجَرَمَنْتِيِّ حيث الجنوب السعيد تناسخ في تيهه في جنون الشمال من الآن يكسر إزميله حيث تلك الأعالي سوى قلب هذا الحفيد وينحت سر الحياة الأبيد.
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الأحد 14 جويلية 2019 22:38ليلا

عواطف عبداللطيف
01-27-2020, 10:59 AM
حتى استواء الجنون
يزمردني الشعر في كل عين تنام على دوزنات الجنون الجنوبي حين تداهمني العاشقات يهمن على كل جفن وقلبي الجليد يهيم مع كل واد سحيق القرار يفيء إلى هوة الظل في غور لفظ قصي ومعناي في بنية السطح يوغل حتى يغوص الجنوبي في عمق معنى الوجود ولاءات رفضي تغذ الخطى نحو رمل المنافي ولا شيء يقفو سراب الأماني سوى آل جمر الصحارى وفي قائظات الزوال إذا ارتسم الظل شكلا يعامد طين الحبيبة في مقفرات الجحيم وفي غرة الشوق من كل عام أجرد شكل المياه وأرسمها من جليدي المقدس في لوح كيح أبي الشموخ أبى أن يكون سوى أطلسي القوام ورمح الحقيقة شق الطريق إلى كبد الشمس من كَبَدِ النازحين إلى ذروة القهر حين يزمجر ناب الرياح يجر العواصف صوبي ويجبرني أن ألوذ بكهف المعاني على قمة من شعور تعيس أبث نبوءة جدي على رمل ذاكرتي إذ أحنط جسما كما الشعر شق زمان الجنوب الخصيب أشق لفافاته عن غبار المعاني التي لم تلذ بالفرار القديم من القبر والموتُ يحفر عمق الوجود ينقب عن ذهب الزائلين ولفظ البريق المزيف يثقل ليل المجانين مثلي عسى حكمة نحتتها الرياح على جسد من رمال شقي التعاريج يلوي بقوة جد قديم سواعد ذاك الجفاف المريع جفاف الرمال الحزينة للماء حيث شفاه العذارى يخطن الحروف ويرتقن رمل الجنوب يجدولنه من منابع عين الحياة ومن سَمِّ ذاك الزمان الخصيب يلجن إلى غابة من معاني الرفاه يخطن المواسم تينا ويوقظن همس الكروم إلى عنب لم تدنسه كأس الخطيئة في سمر أطلسي على قارعات الجنوب الحزين عسى تستفيق المنافي على غصة من أنين الرياح تذر العواء الأبيد ويرفعه الآل صوب السماء ولاشيء يسفر عن سوقه في استواء السراب سوى لعنة الرمل تشوي الوجوه وتقفر كل الوجود يدوزنني الشعر في خصب عين تبث المواجد من كل جفن يشق لظى كبدي رمحه الأبدي ويطعني في انتشاء يمزق معنى الحقيقة حين أنام على هدهدات الجنون عسى تستفيق الحبيبة تخرج من نبعها الأطلسي وتصفع موج الرمال عسى تستفيق المياه القديمة عند انبجاس الجمال الرهيب ووحشية الهدب تضرب كل المواعيد حتى استواء الجنون
*****
عادل سلطاني 23 الخميس جانفي 2020

عواطف عبداللطيف
07-01-2020, 10:58 AM
(((جَسَدِي نَازِحٌ)))

جَسَدِي نَازِحٌ فِي غَيَابَةِ جُبٍّ سَحِيقِ الْقَرَارِغَرِيبٌ أَشُدُّ عَلَى الرَّمْلِ قَبْضَةَ كَفِّي وَأَرْسُمُ آلَ الْجَفَافِ الْأَبِيدِ عَسَى تَسْتَفِيقُ الرِّيَّاحُ وَتُعْوِلُ فَي مَهْمَهِ الْعُمْرِ تَذْرُو جَبِينَ الرِّمَالِ تُشَكْلِنُنِي مِنْ جَفَافِي وَتَسْبَحُ فَوْقَ مَسامَاتِ بَحْرِ الْجَنُوبِ وَتُثْقِلُ خَطْوِي وَتَملَؤُ قَبْرَ الْوُجُودِ؛دَلَالَاتُ تَيْهِي اشْرَأَبَّتْ لَمَاثُولِهَا وَالْعَلَامَاتُ شَحَّتْ وَهَذِي عَصَايَ ؛عَصَا الْعَاتِرِيِّ الْقَدِيمِ تُشِيحُ بِيمْنَايَ حِينَ أَهُشُّ عَلَى جَسِدِي فِي غَيَابَةِ حُبٍّ مَطِيرٍ لِيَنْهَضَ قَلْبِي التَّمَزْغِيُّ مِنْ مَوْتِهِ الْقَدَرِيِّ أَهُبُّ كَمَا عَاصِفَاتِ الْجَنُوبِ الشَّقِيِّةِ لَحْظَةَ مِيلَادِ مَوْعِدِهَا الرُّؤْيَوِيِّ وَأَلْحَانُ سِرْتِسَ تَعْزِفُنِي فِي سُكُونٍ مَطِيرٍعَلَى دَوْزَنَاتِ الْجَمَالِ وَهَا حَجَرِيَّةُ كُلِّ الْفُصُولِ تُسْنْدِسُ لَيْلَ الْمَقَامِ الضَّرِيحِ بِشُقْرَةِ عَيْنَيْنِ شَفَّافَتَيْنِ تَبُثَّانِ لَوْنَ الزُّمُرُّدِ فِي شَفَقٍ حَجَرِِيِّ الْغُرُوبِ وَتُسْدِلُ حَوْلِي جَدَائِلَهَا فِي سُكُونِ وَئِيدِ؛جَدَائِلُهَا الْعَاشِقَاتُ تُرَمِّمُ كُلَّ الْخَرَابِ الْيَبَابِ يُمَسْرِحُنِي الْحُزْنُ يَلْعَبُ دَورَ الْبُطُولَةِ فِي عَصْرِ عَوْلَمَةٍ سَطَّحَتْنِي لِتَعْبُرَ قَلْبِي تُشَبِّكُنِي عَبْرَ شَاشَاتِهَا وَلَكِنَّنِي لَمْ أُطِقْهَا بَتَاتًا يُشَكْلِنُنِي الرَّمْلُ يَسْكُبُنِي فَوْقَ آلِ الْوُجُودِ وَشَاشَاتُهُ مِلْءَ كُلِّ السَّمَاءِ وَلَا شَيْءَ إِلَّايَ فِي عَطَشِي الْحَجَرِيِّ وَلَاشَيْءَ يَغْفُو عَلَى سَاعِدَيَّ سِوَى خُصُلَاتٍ مِنَ التِّبْرِ تَمْلَؤُ شُقْرَتُهَا كُلَّ هَذَا الْكَيَانِ الْغَرِيبِ الْعَجِيبِ أَنَا جَسَدٌ نَازِحٌ لِلْغُرُوبِ السَّحِيقِ وَلَاشَيْءَ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَعِيدَ خُطَى الرَّمْلِ فِي جُرْحِ هَذَا الْقَمِيصِ الَّذِي قَدَّهُ الشَّوْقُ نِصْفَيْنِ حَتَّى تَفِيءَ إِلَيَّ الذِّئَابُ وَلَاشَيْءَ يَحْمِلُنِي غَيْرَ حَرْفٍ يُطِيقُ النُّزُوحَ وَيَمْلَؤُنِي حِينَ صْلْصَلَ طِينُ الْفَرَاغِ وَهَا حَمْأَةُ الْآدَمِيِّ استَوَتْ فِي فَرَاغِي وَهَا جَسَدِي نَازِحٌ فِي غَيَابَةِ جُبٍّ سَحِيقِ الْقَرَارْ
****
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم 29 جوان 2020 على المباشر

عواطف عبداللطيف
07-26-2020, 11:57 AM
لِمَنْ أَعْزِفُ الْحَرْفَ. . .
لِمَنْ أَعْزِفُ الْحَرْفَ نَايَ احْتِرَاقِي،وَلَاجَمْرَ فِي مَوْقِدِ الْأُمْنِيَاتِ سِوَى زَمْهَرِيرِ الْجَلِيدِ يُرَابِطُ فِي لَيْلِ نُوتَةِ هَذا الْبَيَاضِ الْكَئِيبِ الشَّفِيفِ وَلَيْسَ هُنَاكَ سِوَى شَبَحُ الصَّمْتِ لَفَّ الْمَكَانَ وَلَفَّ اغْتِرَابِي ، وَهَا سُدْفَةُ الْوَقْتِ تُرْخِي جَدَائِلَهَا الْمُرْهَقَاتِ عَلَى كَاهِلٍ مَرْمَرِيِّ الْقَوَامِ وَلَاشَيْءَيُغْرِي الْأَنَامِلَ أَنْ تَنْحِتَ الْمَاءَ شَكْلًا يُعَامِدُ ظِلَّ الْحَقِيقَةِ؛ظِلُّ الْحَبِيبَةِ يَبْقَى بَعِيدًا يَفِرُّ مِنَ النَّحْتِ يُغْرِي الْأَزَامِيلَ بِالنَّقْرِ حَتَّى اسْتِوَاءِ الْجُنُونِ،وَلَاشَيْءَ يُغْرِي بِلَمْسٍ يَمُدُّ الْأَنَامِلَ حَتَّى تُعَامِدَ ظِلَّ الْحَبِيبَةِ حِينَ الْجَلِيدُ يَشُدُّ السَّمَاءَ ،وَهَا شَمْسُهُ الزَّمْهَرِيرُ تَشُقُّ اسْتِوَاءَ السَّمَاءِ وَتَغْرِزُ قَيْظَ الصَّحَارَى؛تُشَبِّكُ آلَ الْجَنُوبِ وَتَنْفُثُهُ عَبْرَ شَاشَاتِهَا فِي جُنُونِ الرِّمَالِ الَّتِي الْتَهَبَتْ فِي جَحِيمِ رِيَّاحِ الشَّهِيلِيِّ، لَاشَيْءَ يَفْتِنُنِي غَيْرَ تِلْكَ الْحُرُوفِ الَّتِي اْمْتَثَلَتْ لِلْهِجَاءِ الطُّفُولِيِّ فِي مِحْنَةِ الْكَهْلِ حَيْثُ الْعَذَارى يَخِطْنَ الْخَفَاءَ وَيَرْتِقْنَ عُرْيًا شَفِيفًا يُطِلُّ عَلَى قَلْبِيَ الْعَدَمِيِّ وَلَاشَيْءَ يُؤْنِسُنِي غَيَرَ يَازِ الْجَنُوبِ عَلَى جُدُرِ الْبَدْءِ تَمْلَؤُهُ مُغْرَةُ الْجَدِّ طَلْسَمَهُ لِلْخُلُودِ الْأَبِيدِ عَلَى كَاهِلٍ أَطْلَسِيِّ الشُّعُورِ يُطِلُّ عَلَى قَلْبِيَ الْحَجَرِيِّ لِيَنْحِتَ مُضْغْتَهُ مِنْ جَدِيدٍ بِطَعْمِ الْهُوِّيَّةِ حَيْثُ الْوُجُودُ الْبِدَائِيُّ يَغْزِلُ دِفْءَ الضِّيَاءِ وَيَنْسِجُ نُورَ الْحَقِيقَةِ أَنَّى الْحَبِيبَةُ دَقَّتْ عَقَارِبُهَا صَوْبَ قَلْبِي، وَهَا زَمَنٌ مَرْمَرِيُّ الْقَوَامِ يَشُقُّ الْوُجُودَ وَيَشْطِرُهُ قَابَ ضِلْعَيَّ نِصْفَيْنِ فِي عَالَمٍ بَرْزَخِيِّ الرُّؤَى فِي اتِّئَادٍ كَسُولٍ تَمَاهَتْ جَدَائِلُهَا فِي اسْتِوَاءٍ وَهَا طَوَّقْتْنِي وهَا حُلُمٌ أَخْضَرُ النَّبْضِ يَرْقُصُ حَوْلَ مَعِينِ الْحَيَاةِ وَلَاشَيْءَ يُوقِظُنِي مِنْ سَرَابِي الْجَمِيلِ سِوَى صَفْعَةٍ مِنْ ضَجِيجِ الشِّفَاهِ الَّتِي هَيَّجْتْهَا الرِّيَاحُ لِتَنْعَتَنِي بِالْجُنُونِ :َأَفَقْتُ لِأَعْزِفَ نَايَ احْتْرَاقِي عَسَايَ أُذِيبُ الْجَلِيدَ وَلَاشَيْءَ إِلَّايَ فِي مُطْلَقِ الزَّمْهَرِيرِ الشَّقِيِّ وَلَاشَيْءَ إِلَّا الْيَبَابُ ؛هُنَا يَنْتَهِي الْمَوتُ عِنْدَ احْتِرَاقِي وَلَاشَيْءَ إِلَّا الْجُنُونُ الْكَثِيفُ وَلَاشَيْءَ يُشْبِهُنِي غَيْرَ حَرْفٍ تَبْعَثَرَ فِي مَوْقِدِ الْأُمْنِيَاتِ إِذَا زَمْجَرَ الزَّمْهَرِيرُ عَلَى شُرُفَاتِ الْجَلِيدْ.
***
عادل سلطاني يوم الأحد 19 جويلية 2020

عواطف عبداللطيف
08-23-2020, 10:45 AM
(((وَلَاشَيْءَ إِلَّاكَ يَا أَيُّهَذَا الْغَرِيبُ)))

أَحُثُّ كَوالِيسَ رَمْلِ الْغِوَايَاتِ لَيْتَ رِيَّاحَ الشَّهِيلِي الصَّدِيقَةَ تَذْرُو خَطَايَا الزَّمَانِ الْمَطِيرِ وَتَقْفُو خُطَايَ،وَتَنْحِتَ فِي عُمْقِ لَيْلِ الْجِنَانِ السَّعِيدَةِ سِرَّ الْخَفَاءِ،وَ"سِرْتِسُ" يَغْزِفُ شِعْرَ الْبِدَايَاتِ،لَاشَيْءَ إِلَّايَ فِي جُبِّ لَفْظٍ قَدِيمٍ يُصَفِّدُ جَدِّي،يُصَفِّدُنِي بِاللُّغَاتِ،يُعَلِّمُهُ بِالرُّمُوزِ يُعَلِّمُنِي ثُمَّ يَرْمِي بِنَايِ الْمَسَافَةِ لَحْنًا يُحَجِّرُ قَلْبِي فَتَبْزُغُ "إِيسْمَاوُ"فِي رَقَصَةِ الْبَدْءِ ظِلًّا يَشِي بالدَّلَالِ وَإِمْزَادُهَا الرُّؤْيَوِيُّ يَغُوصُ وَئِيدًا وَئِيدًا لِيُغْرِي الرِّمَالَ وَتَهْمِي الْحَيَاةُ الْمَطِيرَةُ عُمْقًا يُشَكْلِنُنِي فِي خِطَابٍ جَرِيءِ الطُّقُوسِِ وَلَاشَيْءَ إِلَّايَ وَالرَّمْلَ،وَالحَزَنُوتُ امْتِدَادٌ عَلَى دَوْزَنَاتِ جَنُوبِ الْغِيَّابِ وَنُوتَةُ هَذَا السَّدِيمِ الرَّهِيبِ تَوَاشِيحُهَا فِي الْمَهَبِّ،وَهَا مُقْفِرُ اللَّحْنِ يَتْلُو الْغِيَّابَ وَيَذْرُو السَّرَابَ وَيَذْرُو الْعَذَابَ أزَامِيلُهُ من خَرَابٍ يُدَمِّرُ حُبِّي يُفَتِّتُ صَخْرَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَفِيءَ الْعَذَارَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُشْتَهَى فِي صُدُورِ الرِّيَّاحِ الصَّدِيقَةِ حَيْثُ الشُّحُوبُ يَغُذُّ الْخُطَى الْمُرْهَقَاتِ،وَهَا أَذْرَعُ الْعُمَرَ يَكْنُسُنِي الدَّرْبُ تَمْتَصُّنِي الْأُمْنِيَاتُ وَلَاشَيْءَ إِلَّا أَنِينُ الشَّهِيلِيِّ يَعْلُو مَقَامًا تَزَرْيَبَ مِنْ شِدَّةِ الْآلِ فِي مَهْمَهِ وَتَرِيٍّ وَهَا لَحْنُ جَدِّي سَيَنْزِفُنِي مُذْ تَحَطَّمَ عُودُ الْبِدَايَةِ يَنْزِفُ حَتِّى الرَّفِيفِ الْأَخِيرِعَسَى الرَّمْلُ يُحْيِي الزَّمَانَ الْمَطِيرَ يُزَمْرِدُنِي فِي عُيُونِ الْجَمِيلَاتِ كَيْ يَبْزُغَ الْحُلْمُ فِي عَادِيَاتِ الرِّيَّاحِ،وَلَاشَيْءَ إِلَّاكَ يَا أَيُّهَذَا الْحَفِيدُ الْغَرِيبُ وَلَاشَيْءَ إِلَّا كَوَالِيسُ رَمْلِ الْغِوَايَاتِ فِي مُطْلَقِ الْقَلْبِ لَاشَيْءَ إِلَّاكَ يَا أَيُّهَذَا الْغَرِيبُ الْغَرِيبْ
***
عادل سلطاني،بئرالعاتر،يوم الإربعاء 19 أوت 2020

عواطف عبداللطيف
08-30-2020, 12:48 PM
(((مُحْبَطٌ مُنْذُ بَدْءِ الْجُنُونِ)))
مُحْبَطٌ مُنْذُ بَدْءِ الْجُنُونِ ولَا حَظَّ لِي غَيْرَ حُزْنٍ صَدِيقٍ،وَلَا صَوْتَ لِي غَيْرَ صَمْتِي وَلَا شَيْءَ يُغْرِي الْحُرُوفَ سِوَى وَشَوَشَاتِ السَّرَابِ الْغَبِيِّ وَلَا مَاءَ فِي رَمْلِ قَلْبِي الشَقِيِّ الْكُهُولَةِ فِي مَهْمَهِ الْعُمْرِ،لَا شيْءَ يَصْعَدُ تَلَّ الْكَآبَةِ إلًَّايَ يَصْعَدُ،يَصْعَدُ حَتَّى يَتِيهَ الشَّقِيُّ الْكَئِيبُ وَيَرْقَى الزَّمَانَ الْكَؤُودَ الْكَنُودَ،ولَا شَيْءَ يَسْفِي الرِّمَالَ سِوَى أَنَّةِ النَّايِ تَسْكُبُ لَحْنَ الضُّلُوعِ وَجَمْرُ المَسَافَاتِ يَشْوِي التَّبَارِيحَ أَنَّى تَئِنُّ الضُّلُوعُ وَتُغْرِي ذِئَابَ الْعُوَّاءِ؛أَنَا هَيْكَلُ الْحُزْنِ؛كَهْفٌ فَسِيحُ الْهُمُومِ يُطِلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَلْبِ لَاشَيْءَ فِي دَاخِلِي مُشْرِقٌ غَيْرَ صْمِتِي الصَّدِيقِ إذَا دَاهَمَتْ عَتْمَةُ الْكَهْلِ خَيْطَ بَصِيصِ الشَّبَابِ،أَنَا مُحْبَطُ الْقَلْبِ حَدَّ الْجُنُونِ الصَّدِيقِ وَلَا صَوْتَ لِي غَيْرَ صَمْتٍ تَأَمَّلَ زَيْفَ الْحُرُوفِ الَّتِي شَوَّهَتْ مُضْغَةَ الشِّعْرِ فِي قَلْبِيَ الْحَجَرِيِّ الشَّفِيفِ تَوَكَّأتُ مِنْسَأَتِي وَدَنَوْتُ بِخَطْوٍ ثَقِيلِ أَشُدُّ جِرَاحَ الرِّمَالِ أُضَمِّدُهَا بِالْجُنُونِ أُبَلْسِمُهَا بِالسَّرَابِ عَسَى زَمَنٌ مِنْ جُنُونِي سَيَبْزُغُ مِنْ ضِلْعِ أَطْلَسِ جَدِّي يُفَلْسِفُ عُمْقَ الْمُحَالِ وَيُغْرِي الرِّيَاحَ الصَّدِيقَةَ تَنْثُرُنِي لِلْعَصَافِيرِ حَيْثُ الْعَذَارَى تَطَوَّسْنَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ سَعِيدٍ عَسَى يُشْرِقُ الْحُزْنُ فِي دَاخِلِي مِنْ طَوَاسِينِ حَلَّاجِهَا الِأَطْلَسِيِّ وَتَبْزُغُ مِنْ ضِلْعِيَ الْبَرْبَرِيِّ "نِظَامُ" الْأُنُوثَةِ تُشْرِقُ فِي مَهْمَهِ الضِّلْعِِ قَوْسًا يَشُدُّ السِّهَامَ يُسَدِّدُهَا صَوْبَ حُزْنِي لِأَنْزِفَ حَتَّى الرَّفِيفِ الشَّهِيِّ الْحَزِينِ وَحَوْلِي النِّظَامُ تُدَوْزِنُ لَحْنَ التَّكَايَا لِيَنْجَذِبَ الْقَلْبُ فِي سِرِّ هَذَا الْحُلُولِ الْغَرِيبِ الشَّقِيِّ الْغَرِيبْ
***
عادل سلطاني، بئر العاتر يوم الأحد 23 أوت 2020

عواطف عبداللطيف
09-10-2020, 12:38 PM
(((هُنَاكَ أنَا وَهُنَاكَ)))
هُنَاكَ أنَا وَهُنَاكَ أَرَى غَيْرَ صَمْتِ الْجُنُونِ وَلَاشَيْءَ إِلَّا السُّكُونُ الرَّهِيبُ،هُنَاكَ عُيُونٌ تَسِيلُ بِمِلْحٍ حَزِينِ الْمَسَافَاتِ،لَاشَيْءَ يُغْرِيكَ يَاحَزَنُوتَ الْعُيُونِ سِوَى بَعْضَ هَذَا الْجُنُونِ الْحَنُونِ سَيُدْفِئُ فَيكَ الْجَلِيدَ وَلَاشَيْءَ إِلَّايَ؛أَفْقَهُ حُزْنِي وَأَسْبُرُ غَوْرَ الْحَقِيقَةِ حِينَ أَجُسُّ الضُّلُوعَ أُقَوِّسُهَا كَيْ تُسَدِّدَ أَوْتَارُهَا سَهْمَ قَلْبِي لِيَنْزِفَ كُلَّ الرَّفِيفِ هَنَاكَ عَلَى تَلَّةٍ مِنْ دُمُوعٍ تَقُولُ الْأَسَى فِي اتِّئَادٍ تَقُولُ الْهَنَاكَ تَقُولُ أَنَايَ الْمُمَزَّقَ فِي تَمْتَمَاتِ الشِّفَاهِ حَزِينٌ أَجُرُّ الْحَزَانَى وَصَخْرَةُ سِيزَيفَ مِلْئِي وَاَصْعَدُ حَتَّى أفِيءَ إلَى قِمَّةِ الصَّدْرِ أَسْقُطُ فِي هُوَّةِ الْقَلْبِ أَسْقُطُ حَتَّى أَرَانِي هُنَاكَ وَلَا شَيْءَ حَوْلِي سِوَى مَوْتِ تِلْكَ الْمَعَانِي الَّتِي أَرْهَقَتْ لَفْظَةَ الْقَلْبِ أَتْعَبْتُهَا جَرَّدَتْ كُلَّ مَعْنًى تَحَجَّرَ مِثْلِي تَصَلَّبَ فِي قَبْرِهِ الرُّؤْيَوِيِّ وَلَا قَبْرَ إِلَّا أَنَا وَالْهَنَاكَ اسْتَوَى فِي جُنُونِي وَلَا طِينَ خَزَّفَنِي قَالَبًا أَطَّرَ الْقَلْبَ صَفَّدَهُ مُنْذُ قَهْرِ الْإِطَارِ الْحَزِينِ؛نَفَرْتُ مِنَ الطِّينِ حَيْثُ قَطَارُ الْجُنُونِ عَلَى سِكَّةٍ مِنْ هَبَاءٍ أَشُدُّ الْخُطَى الْمُتْعَبَاتِ رَكِبْتُ وَهَا رِحْلَةٌ مُرَّةُ الشَّكْلِ تَفْتَحُ عَيْنَ الْهُنَاكَ عَلَى خُدْعَةِ الْعَقْلِ لَاشَيْءَ إِلَّا الْجُنُونُ الصَّدِيقُ يُبَوْصِلُنِي نَحْوَ عَقْلٍ جَدِيدٍ وَقَلْبٍ جدِيدِ الجُنُونِِ هَنَاكَ أَنَا وَهُنَاكَ
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر،يوم الأحد 6 سبتمبر 2020
التعليقات

عواطف عبداللطيف
09-21-2020, 12:31 PM
(((دَمُ الْمَعْنَى)))

أُحَدِّثُ عَنِّي حِينَ يَنْهَدِمُ الْمَبْنَى
وَلَا شَيْءَ غَيْرِي ذَاتَ يَنْكَشِفُ الْمَعْنَى
**
عَلَامَاتُ مَاثُولِ الْجُنُونِ تَهَدَّلَتْ
لِأَقْطُفَ مِنْ عَيْنَيْكِ نَاضِجَةَ الْمَجْنَى
**
سَأَضْفِرُ مِنْ رَمْلِ الْغِوَايَاتِ تِيهَنَا
لِتَلْثَغَ فِي كَفِّي جَدِيلَتُكِ الْوَسْنَى
**
أَجَلْ بَعْثِرِينِي تِلْكَ فَوْضَاكِ رَتَّبَتْ
مَوَاعِيدَ عَيْنَيْكِ الَّتِي أَفْلَتَتْ مِنَّا
**
أَجَلْ أَفْلَتَتْ مِلْءَ الْجَلِيدِ وَشُقْرَةً
تَغُوصُ إِلَى الْأَعْمَاقِ مِنْ قَوْسِيَ الْمُضْنَى
**
أُصَوِّبُ ضِلْعِي قَابَ عَيْنَيْكِ لَمْ أَزَلْ
أُسَدِّدُهُ حَتَّى يُرَاقَ دَمُ الْمَعْنَى
**
عادل سلطاني،بئر العاتر،يوم الإربعاء 16 سبتمبر 2020

عواطف عبداللطيف
09-29-2020, 10:33 AM
عَلَى زَفْرَةِ النِّكْتَار

عَلَى زَفْرَةِ النِّكْتَارِ تَرْتَعِشُ الْكَأْسُ
وَمِنْ شَفَةِ الْبِلَّوْرِ يَرْتَسِمُ الْبُؤْسُ

أَبُثُّ إِلَى الْبُعْدَيْنِ حُرْقَةَ شَاعِرٍ
تُزَفُّ إِلَى الضِّلْعَيْنِ مَا رَنَّتِ الْقَوْسُ

عَلَى شَفَةٍ شَكَّلْتُهَا مِلْءَ خَيْبَةٍ
تَكَاثَفَ فِيهَا الْحُزْنُ وانْطَفَأَ الْهَمْسُ

أَجُرِّكِ يَا قِدِّيسَتِي قَابَ غُصَّةٍ
إِلَى كَهْفِيَ الْمُمْتَدِّ وَلْتُورِقِ الشَّمْسُ
***
عادل سلطاني،بئر العاتر،يوم الخميس 24 سبتمبر 2020

عواطف عبداللطيف
11-29-2020, 12:20 PM
وأجري أنا..
----------
هناك وعند عقارب عجزي تدق النواويس لاشيء يدفؤني غير برد صديق يشد الرحال إلى زمهرير الشتاء الفتي،سرير الأعالي الصقيع الشهي على رعشة الموت يفتح قوسيه تعوي الذئاب الصديقة في مهمه الروح يذرو الصقيع خطى أنهتكتها الجبال ولاشيء يصدمني غير وقع ثقيل يجر الأنين الصديق ولاشيء إلا الجراح الجميلة في قهر ليل الإطار السميك تجوس خلال المرايا تحدبني في جنون شهي تقعر لوني تشكلنني في فضول تلونني بالسماء ولكنني مظلم دامس اللون لا لون يرسمني في بياض النهار الطفولي في رحم الأم آه نسيت الكيان الطفولي في حضرة الأم لا مهد لي غير صدر الأمومة أفضي له حالة العجز لاموت ينقذني من فراغ الضمير ولاشيء يبدو هناك سوى عنعنات السراب تدور نواويسها المثقلات وتذرع قفر الرمال أنا موحش يا صديقي تدق النواويس صوب الجنون ولاشيء يملأ عين المكان سوى نوتة من عواء هناك عقارب عجزي تدق اكتهال الشفاه تدق النواويس تجري العقارب صوبي وأجري أنا صوب ذاك الجنون الصديق عزائي الوحيد لحود الصقيع غريب أنا غربة الزمهرير.
***
عادل سلطاني،يوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 على المباشر في حدود غقارب الساعة التاسعة ليلا وسبع دقائق

عواطف عبداللطيف
03-23-2021, 08:28 AM
وها أ لمح الظل يمشي..
وها ألمح الظل يمشي وئيدا يشق المساء الكئيب ويمضي يشق عنان المكان السماء التي امتلأت بالسؤال تفك طلاسم جد قديم يخوت مع الظل يكشف سر العواء الأبيد وذئب المكان استوى فوق عرش العواء وها هجمة من عجاف القرون تطل ببعض المخالب تخمش وقت الزمان الكئيب وتغرزها في الحديد القوي بعنف الضراوة تقسم قلب الحديد إلى فلقتين وتنزف عين الحقيقة تنمو الزنابق من زبد دموي وها أفروديت تطل كما شفق مرمري القوام يقلص بعد المسافات يرتقها من بياض تدفق في زبد الشيب يحرقه في سواد الشباب يذر الكهولة حتى الرماد يدوزنها في مقام علي التواشيح دقت عقاربه صوب قلب كئيب فتي يمرر من أوج الفلتتين انفلات الرؤى في هشيم النداء يجر النواويس حول اكتظاظ المكان يمر المكان سريعا يمر المكان ويقلب ظهر المجن يسيل العواء بياضا أرتقه في حناجر ليل طويل وها ألمح الظل يعوي معي إنه الذئب قلبي يعود إلى أطلس الشمس حيث الجليد السميك يرتق كل العواء يرتقني في بياض مهيب ويبعثني للسماء تساميت والضلع أهمس في دوزنات الغروب الشهي أمر سريعا بجد المكان هنا التاسليُّ الأبيد ورحلة تيه قديم مطير التقاسيم لاشيء غير الرمال تمد المكان ذراعا يشي بالنعومة ينثال بين الذراع وقلبي وضلع يتيم الرؤى ينحت الظل في وهدات الحروف ولاشيء غيري يشق المساء الكئيب ويمضي.
***
عادل سلطاني،بئر العاتر ،يوم السبت 6مارس 2021 على المباشر 7:29

عواطف عبداللطيف
04-07-2021, 11:34 AM
(((طقوس العبور)))
-------------------
أعيش بدائيتي أزرع الوقت نارا تؤثث حولي المكان أطارد جمر السؤال وأسأل حتى الرمادِ الكئيبِ ويطفو السؤال الجريء يغذ خطى مشرعات على كبد الشمس حيث السهام تعامد قلب الطريدة كهف السؤال استوى مربكا يحرج القلب ملقى على ضلعها ضرجته الدماء التي نزفت عمرها كي ترتق جوع البدائي نحو الحياة طقوس العبور تحب الدماء وتعبر تعبر حب الدماء يلون شكل الحياة يؤثثها بدم البدء يا أيها الآدمي كفاك عبورا عبرت أخاك وجرعته غصة الموت هابيل اِخف دم الأخوين الذي جف حد التحجر ها أسطروا الغدر حين أسلت الدم الأخوي وقابيل يصرخ ملء الدماء التي ضرجته ليعبر ظلم الأخَيِّ العقور استويت على قمة الغدر كيف عبرت العبور اللئيم الأليم؟! وكيف وكيف عبرت أما آن للسهم أن يستقر القرار الأخير أما آن أن يستريح وأحظى هناك على هامش النار بالحب يغزو السهام ويجرحها بالسؤال ويربكها في يقين يمنطق عقل الكهوف بناسوته الطين يرشفني والسهام الصديقة من حجر المرو شذبها القلب ذات انتماء إلى الأرض عالقها الجد علَّمها بالدلالة حيث المكان يقول التعالق من غابر العمر عند احتقاب العصور المطيرة في سرة الأرض مهد الحياة ودقت عقارب عصر الجفاف تحرك جدي يغادر مهد الحياة ويمضي إلى التيه يعبر يعبر لامستقر سوى قلبه الحجري يغذ الخطى ويشد الرحال إلى مغرب العمر يَعمُر هذا الشمال السعيد وكهف الجنوب يذكره بالدماء ويزرع شمس الجنوب على أطلس العمر في قمة الحرف كي أستلذ طقوس العبور كرهت الغزاة سئمت طقوس الخراب ومن ألزموا الكون بالصعب كم لونوا الأرض بالنزف والكره كم شوهوا الحب مذ أسسوا لخراب القلوب أعيش بدائيتي أزرع الكون حبا سيحرقني من جديد لأفنى وأولد من جبة الوقت أحلج بعض الدماء على قارعات المكان وأحقنها في وريد موات عسى تستفيق الحياة ويخفق قلبي المطارد يطفو السؤال الجريء وأغفو.
***
عادل سلطاني،بئر العاتر يوم السبت 27 مارس 2021.

عواطف عبداللطيف
04-29-2021, 01:47 PM
(((ألطخ ذاكرتي بالرماد)))
ألطخ ذاكرتي بالرماد وألعب مثل صبي بكل الجنون المثير وألعب ألعب حتى العياء الأخير عسى تستفيق المواقد في ليل رأسي وأستحضر الآن رائحة السرو والأرز من موقد القلب أسحب رائحة النار في داخلي أكتم النار في عمق هذا الجليد السخي وأكتم حتى يعود القوام الشهي وجنِّيَّة المشتهى المر تبزغ من ليل هذا الرماد وتبزغ تبزغ خضراء سروية الروح أرزية تبزغ الآن ملء اشتهاء المواسم ضج المكان بفاكهة السحر ليت يضج كثيرا كثيرا عسى الآن ذاكرتي مَوْقَدَتْ كل شكل الرماد المفكك موتا هي النار تكفي لزرع المسافة تينا يقدسني في سماء السؤال وأمضي أشكلن قبل الرماد وما بعده في جنون الصبي السعيد وألعب في داخلي أركض الآن صوبي ولا شيء إلاي في عمق ذاكرتي أنشر السرو والأرز في كل دغل نَسِيٍّ وفي كل زاوية من زوايا الجبال التي نسيت لونها ريشتي لم تزل تحمل اللون ترسم ترسم لون الرماد ليخضر قلب الصبي ويخضر لون الجنون يسيل على منكب الوقت وشما يعيد الرجولة ليت الذراع استفاق قليلا ليجرح كينونة لم تزل تحمل الوسم يازا يقول الهوية في ليل جرح يسيل دم الحرف يلتحم الآن بعض الرماد يذر على حمرة شهقت بالسؤال وأبقى جريح الذراع يضمدني بعض ذاك الرماد القديم تئن المواقد تبكي وتزدحم النار تزدحم النار أركض مثل صبي القيامة أركض كل المسافة بيني وبين السؤال لماذا لماذا؟ ويخضر وشم يذكرني بالرماد وجرحي الفتي ولون الدم اليازُ يعلو يشق الذراع ويخضر ملء السماء وأعدو سريعا سريعا أجر المكان وأهذي أفقت ولاشيء إلاي في موقف الحلم أضغاثه من سراب الرمال أغذ الخطى والجنوب القديم يطلسم كل الحروف وينثرها في كهوف الخفاء عسى السحر يبزغ في كل تعويذة أرهقتني وأرهقتها في منام شقي الرؤى ليتني كنت ذاك الصبي الشقي ألطخ ذاكرتي بالرماد وألعب مثل صبي بكل الجنون وأحلم حتى العياء الأخير.
***
عادل سلطاني الأحد 18 أفريل 2021

عواطف عبداللطيف
04-29-2021, 01:56 PM
(((أيا أشعث القلب تمشي)))
أيا أشعث القلب تمشي وحيدا وتبقى وحيدا أيا أغبر القلب تمشي وتمشي وتحمل يمناك رمل المآسي تمر سريعا عقارب هذا السفار استوت واستويت على عرش دقاته والثواني استوت والدقائق تسري سريعا تفشت عقارب وقت اللقاء وها جسد ناضج الحزن يُسحق بين العقارب سُحقا تدق العقارب في ساعة الصفر يسحق مابين شقيكَ يا أيها الوقت ينثال من رحم السحق خبزا يسد شفاه الجياع وتبكي الأرامل قمح المسافة لا وقت لي غير ذاك الطريق الكؤود الطويل الكنود ولا شيء يوقفني في سفار الحزانى الرتيب الممل ولا شيء يوحي إذا فغر الرمل فاه النعومة صمتا مقضا يسيل على شفة العمر يلقي ظلال السراب ويرسم وجه الكآبة لونا يضج بطعم الصراخ الغريب يشد العواء وتمضي القرون وئيدا وئيدا وتمضي وأمضي وحيدا علامات وقف الوجود تضيء الطريق وأمضي وها ظلمة العدم المستبد تثير جنون السؤال وأمضي وحيدا أخيط سراب الصحارى الشحيحة وحدي على عريِ قلب سحيق القرار وأمضي أكرر ذات السؤال ورمل المسافة يأكلني: جعت يا أيها الرمل كلني سريعا ستنهم كلني سريعا وتحمل يسراي رمل الطريق وأمضي.
***
عادل سلطاني،يوم الجمعة 9 أفريل 2021.

عواطف عبداللطيف
05-20-2021, 05:43 AM
(((أشقك يا دغل ذاتي وئيدا..)))

أغوص بعمق المياه أشقك يا دغل ذاتي وئيدا وئيدا أغوص إلى عمقك الحجري أشق الزمان المكان وأرفض شكل القيامة في سدفة الوقت لاشيء يحضرني غير صمت ممض كئيب أشق الكثيب المهيل أشق الجبال وعهن المسافة يروي صمود الجبال ولكنها من هباء هنا انفجر العقل في اللا زمان وفي اللا مكان غريب الرؤى أنت يا أيها القلب حين انكمشتَ وها انكمشت فيك كل التكاوين وانضغطت في انفجار عظيم هنا انتشرت علة البدء هذا الجنون العظيم وها زمن أخضر شق ضلع المكان وسوَّرَ بدء النشوء الهيولي حين استطالة وهمي وظلي الغريب يشق بداية علة عقل شقي يخوت كذئب العواء يجر شعاب العواء التي رددت صوته المر لا مخلب يستطيع انتهاش الحقيقة لا ناب يبقر قلب الحقيقة عند اكتهال الفصول وها دورة العمر تذوي تضيق وئيدا سريعا تضيق انكماشا وكانت تمر إلي اتساعا تزيد اتساعا تضيق تضيق انكماشا وتضغط قلبي الشقي وتمضي انفجارا جديدا يجددني في زوايا حروف مرايا الكلام يُقعِّرني في سكون المعاني وكنت على الماء أدفع موتي أدحرجه من مكان قصي فيهوي إلى هوة الوقت ذات القرار السحيق أجر الحروف إلى كهف ذاكرتي في شقاوة كهل فتي لأبعث من ذروة الصمت نارا تبيح الكلام وتمضي الليالي ولا شهريار المكان استوى في حكايا تزخرفها شهرزاد الخرافة لاشيء يروي غليل الملوك سوى قهر كل الشعوب التي دجنتها الطقوس أغوص أشقك يا دغل ذاتي وئيدا.
***
عادل سلطاني،يوم السبت 8 ماي 2021.

عواطف عبداللطيف
07-23-2021, 11:49 AM
(((وأوراس ملء احتراق)))
وشب اللهيب العنيف وأوراس ملء احتراق يشد الأزيز الرهيب المكان ويغلي التراب بملء السعير الفتي يشب اللهيب وينشر بحر احمرار ولاماء غير اللهيب ولانار إلا التي تشبه البحر في مد موج عنيف ودغل المكان يموت وئيدا وينشر لون الرماد يموت احتراقا يموت المكان وئيدا وقلبي يشق العوالم بحثا عن الماء لا ماء غير اللهيب وترمي الرياح الشرار الرهيب الغبي ويسري يشق اخضرار الحياة ويخبط ذات اليمين وذات الشمال ولاشيء يبسط مني الذراع لأحمي المكان ويرمي الجذوع بموت شنيع وقلبي يشيع أرز الهوية نحو المقر الأخير أشيع ذاكرة السرو والتين زيتون عين المكان الصنوبر يترك أكوازه للشرار الرهيب الغريب ويترك قلبي على تلة من رماد ونيرون يصعد تل احتراقي ويعزف ناي الفجيعة حين أركرك يا غصة الناي ملء النحاس الصدى الجبلي الحزين يتمتم ملء المكان ويلتهم الناي يبتلع اللحن يبكي ويشهق ملء جفاف الدموع يصلصل ناي الحقيقة يشكو ولاشيء يملؤني غير صمت شقي على تلة من رماد أذر الفجيعة من عمق ناي النحاس أركركُ حتى تفيء إلى ظل ليل الرماد الكئيب الطيور الشهية يا غصن قلبي الممرد لا صرح قوررَني في انشداه لأكشف عن ساق قديسة تمتمت في حروفي :كأنه هُو كأنني هُو وتعبر قلبي الممرد من حزن جد قديم وأوَّاه أوَّاه من لحن جدٍّ يركركني في سكون شهي حزين التقاسيم لاشيء يعلو المقام ولاشيء يعلو سوى غصة النار تأكل قلبي وسقسقة الناي تتبعني إذ أطير ولا شيء غيري هنا أو هناك ولاشيء غير اللهيب العنيف وأوراس يهوي ويسقط أحمله الآن سيزيف قلبي يشق اللهيب ويصعد ينزل ملء الأزيز ويهوي إلى هوة من رماد فتي تشق الغصون الجذوع لتحقن خضرتها في وريد المكان ولاشيء غير دمي البربري يشق صدى الناي نحوي أركرك حتى اخضرار أخير وحتى احتراق أخير يبوصلني نحو ذاتي ولاشيء غير اللهيب العنيف وأوراس يصرخ ملء النحاس ولاشيء إلاي في كل هذا المكان الرماد.
***
عادل سلطاني يوم السبت 10 جويلية 2021. على المباشر المر.

عواطف عبداللطيف
08-14-2021, 08:46 AM
(((يريدونني أن أموت ولكنني..)))
يريدونني أن أموت ولكنني خالد في جبال الحياة يريدونني أن أموت وأنسى التِّيفيناغ في وشم ذاكرة سندستني وسندستها بالجمال وها بزغ الفن مكتملا في صحارى الحياة السعيدة في جنة التاسلي السعيد يمشهد مسرحةً لنظام اجتماع الحياة هناك الحياة التي دمغتها الأنوثة في كل طقس يعيد الوجود إليَّ أنا مثلها في كؤوس الحروف تسيغ الحياة أُسيغُ الحياةوكيف لحرفي المقدس أن يشرب الموت مثلي وهل تستحيل اللغات إلى عدم الموت مثلي أنا ميت في عيون التعصب حين أحب الحياة أشكلنها من مدى رؤيوي يقرُّ اختلافي يشرعنني هل أبرر لاَ لَا كرهت نقاط التعجب كل النقاط التي استفهمت عن سلوك جريء يُتَفْنِغُ شكل الحياة التي أبتغيها يريدونني أن أكون اللسان الذي دجنوه ولكنني لم أزل في لسان الحياة أشق الوجود بقرني صديق الجبال بقمة طاهات ودَّانها الوعل سر الجبال وسر الحياة أتفنغ كل الكهوف وسر عذارى الخفاء أجر اللغات الصديقة مثل التمائم في سحر شعر يحاول غرس معاني الرسوخ معاني التعالق بالأرض حيث الهناك المكان يؤسطر كل رياح الجنوب رفضت الرياح التي بعثرتني ألملم كل شتات القرون أرمم رمل رياح الجنوب التي شكلنت ملء آل السماء سراب البداية إذ يملأ الماء حوض التاسيليِّ في البدء يستحضر الرمل شكل الحياة السعيد ويدفن آماله في تشظي الجفاف الشديد وقصة تيه تعيد إلى مشهد الرمل جدًّا قديما يشد الرحال إلى جنة في مكان بعيد ليزرع فيها الحياة ويزرعني في جفاف اللسان أتفنغ كل الحروف التي طلسمتني يريدونني أن أموت ولكنني.
***
عادل سلطاني ، الاربعاء 4 أوت 2021.

عواطف عبداللطيف
08-31-2021, 06:14 AM
(((إلى جنة الخلد ياابن الذبيح)))

جمال الشهيد تطير إلى جنة الله تنزف ملء احتراق تطير إلى جنة الخلد ياابن الذبيح وئيدا وئيدا جناحاك ملء البياض تمر وحيدا وتعرج وسع السماء وتعرج وسع الخلود وروحك تطوي الحريق وتخمد فعلا شنيعا تموت لتحيا الحياة وتحيا وتملأ قبرا تضيق اللحود بنا وتضيق الحياة ورائحة من حنوط تسندس رقعة نار هنا اضطرمت أو هناك هنا أوهناك ولاشيء غير احتراق الهنا والهناك ولاشيء إلا احتراق القلوب التي امتلأت بالبياض ولكن جلادك الهمجي يقدم قربانه للدخان استحلت رمادا فأية بوذية تسكن الهمجي ليحيي الشَّمانية الآن ملء احتراق تسيل القلوب وأمك يا سيدي انفجرت بالبكاء أتفهم سر البكا أيها الهمجي العنيف؟ أتفهم معنى البكاء؟ أتفهم؟! لا قلبك الفظ جخَّيته كان ممتلئا بالسواد وروعت أما وأرهبتها أيها الوغد لا تفهم الآن إلا الصنيع الشنيع فويحك ماذا اقترفت؟ لماذا تعيد إلى المشهد الوطني الخراب وموتا يعذب هابيل يقتله كل يوم وقابيل يقتل كل جمال شهيد؟ تهندس موت احتراق فيالك! من فاجر سولت نفسه قتلة روعت كل أم تَفَجَّرُ من قلبها اثنتا عشرة عينا من الحزن كل القلوب التي امتلأت بالمآسي تسيل ترتق جرح احتراق الصنوبر والأرز في كل دغل قصي هنا أو هناك على هامش القلب أبكي وحيدا وأبكي وليت البكاء الصديق يعيد جمال الشهيد إلى قلب أم تملكها الحزن لكنها في شموخ الجبال تصفف كل الدموع تنضد سبحتها تذكر الله ملء اصطبار هو الصبر أجمل يا أم ملء احتمال وها دمعة منك كم غسلت روحه هل حنوط يساوي حنوطا برائحة الدمع تملأ مسك المكان وأواه يا أم من حزن هذا الشموخ
***
عادل سلطاني يوم الاثنين 16 أوت 2021.

عواطف عبداللطيف
02-14-2022, 10:10 AM
(((وأمشي إلى نغم ضائع كي يعود..)))

أعود إلى الذكريات أهش على نغم ضائع كي يعود العصا لم تعد في يدي مَنْ يَدِي؟ لا أحس العصا في امتدادي يدا قد تعيد الطريق أضيع الضياع الشديد ولاشيء يغري سوى ظل تلك العصا وهي تلقف ما يأفكون وما صنعوا كيد مشي يضل الطريق ويغوي أعيد الطريق إليَّ إلى رغبة خارج الوقت تنزع عني ركام الخطى المتناسخ موتا يعيق حدود المكان تعالقت بالموت ساءلت كل الذين يسيرون عكسي يغذون هذا الركام الخطى تشبه السرب مؤتمرا في السماء يطير الطريق هناك يشي باتباع خنوع سلوك الجناح يثير انتباهي وها قدماي تسيران وفقي تهش العصا ويدي تنزع الموت عني تميط الخطى عن يميني وذات الشمال تفكك معنى يشي بالهلاك أمج سماع الرتابة شكل المسير المدوزن إن المآل إلى هوة والقرار السحيق يمر سريعا ليخبرني بالمصير أريد السؤال أريد الجواب ولكنني لا أريد يريدون لي أن أكون ولكنني لن أكون ومعناي لم يكتمل في خطى سبقت لون سيري أسير ولا شيء يشبهني غير شكل تمرد في داخلي ينزع الآن عني الطريق ومني أريد بعمق عنيف يغوص وئيدا وحيدا ليستكنه الآن معنى القطيع القطيعُ الفظيع وحيدا يسير إلى حتفه الموت قاب الطريق وأدنى ولي رغبة مرة تستفز اليدين لكي تبطشان بمعنى الخضوع الفراغ وها تقطعان السبيل وها تطلقان الطريق أحرره من خطاه وأنزع عنه الخضوع أعلمه أن يثور ويمشي ويمشي معي عكسهم خارج القوس لا أقبل الآن شكل انسحاق الخطى وهي ترزح تحت الخنوع الثقيل أريد الطريق أخلص منه الطريق وأمشي وحيدا وأغرس كل خطاي وأغرسها عكسهم في ثبات وأغرسها تستريح الخطى والطريق يعج بما رسخته الخطى في اتئاد الوثوق وأعزف معنى المعاني تشع الحقيقة بين الأصابع أمسك هذا الطريق أقلبه في خشوع يشع ومعناه في أفق المشي يغري الخطى بالرسوخ خطاي الوحيدة تمشي معي كي تعيد الطريق وتكشف سوأة من شوهوا المشي فيكم تعالَوْا معي فلسفوا المشي سيروا معي لحظة واتركوني وحيدا دعوني وحيدا هناك معي إن فلسفتي مشية لاتطيق ركود الطريق الكنود ركود الخطى داخل المشي لا لن تشع لكم فاتركوها على حالها لا يهم الركود أصابعكم لا ترى لن ترى ما يشع ولو أمسكت لن تراني ولو قلبت لن تراني وحيدا أفلسف حريتي النص أمشيه داخل متعته والطريق الطويل أفلسفه من خطاي الحقيقة مثلي تشع هناك وكنزي هناك الطريق السماء هنا داخل الأرض فوق المكان أمرسريعا أشع وأفنى أرى في اكتمالي براءة طفل شقي يدمر هذا الفضاء ويبني الفضاء الجديد يفكك يبني يشع ويفنى البريق ويبقى السؤال الملح متى تستريح الخطى من طريقي متى أستريح لأمسك معنى يشع وأرمي خطاه بعيدا وأمضي ولاشيء غيري يشع يدي أمسكتني مليا تقلبني ذات معنى اليمين وذات الشمال تقلبني هل أشع وفي فجوة من يقيني ملأت الخطى بالحقيقة أمشي وأمشي أشع وأمضي وحيدا أخلصني من طريقي أخلصني من خطاي وأمشي إلى نغم ضائع كي يعود.
***
عادل سلطاني،يوم الثلاثاء 8 فيفري 2022.

عواطف عبداللطيف
04-18-2022, 01:53 PM
(((تعبت من المشي يا جثَّتي)))
----------------------------
الشعر لم يعد يحملني وأحمله أنا قاب قوسين أو أدنى مني....
تعبت من المشي يا جثَّتي إنني الموت يمشي وئيدا وئيدا وأمشي الحقيقة لا أحمل الوعد وعد الحياة أغذُّ الوجود وأمشي أنا جثتي لست أحلم مثل الذين رموا جثتي حيث بئر الحياة وأمضي ولا جب يمنعني من سقوطي سقطت ولا إخوة هاهناك سقطت وحيدا ولا جب يبكي معي قلبيَ الذئب يبكي وأبكي وتبكي معي البئر تفهمني من زمان سحيق أنا موغل الموت إنِّي الوحيد الذي مزق الماء أبكي ولا دمع يظهر لي حين أبكي وحيدا وأبكي على جثتي والطريق الغريب الطويل يمزق صوت العواء ولا ذئب يبدو ورمل المسافة يبكي ويعوي السراب يخوت ولا قلب مزقه الدمع يبكي معي حين أمشي على جثتي الريح تعوي معي والعواء الكئيب يمزق ليل السماء الرهيب يمزقني حين أغدو سرابا ورملا تفرقه العاديات وتجمعه في دمي الصمت يغدو لسانا مبينا يمزقني في سكون ويمضي.
***
عادل سلطاني، الآن على الساعة 10:54 بتوقيت المرارة يوم الأحد 10أفريل 2022.

عواطف عبداللطيف
04-18-2022, 02:01 PM
(((بماذا أزيح التعاسة عني..)))
بماذا أزيح التعاسة عني وأمشي خطاي الجريحة أمشي وقلبي إذا اسَّاقط الثمر أدهسه الآن أدهسه في خشوع وأدهسه كلما اسَّاقط الهم منه أهز به إنه الجذع في كل هم سقوط أخير سأدهسه كلما اسَّاقط القلب منه وأمشي ولا قلب لي غير ذاك القديم الذي صاغ شكل التمرد فيه وأمضي وأدهس أمضي الجنون يغذ المصير ولا عقل لي غير ذاك المسير الممض المقض وأمضي ألملم جمر المسافة موتا بطيئا لذيذا سأرشفه كلما اسَّاقط النخب لا كأس لي غير ما صورته الأحاسيس من شكل هذا السراب الصديق ولا خمر تملأ شكل السراب الذي خيل الآن لي السحر أمشي وأمشي وأدهس عمري سأمشيه مرا وأمشيه مرا وأمشي وفي كل ثانية مزق القلب قلبي ودمره في خشوع وأمشي وأمشي عسى الموت ألقاه في كل قلب أدمره الآن أدهسه في جنون وأمضي توكأت لا خيلت لي العصا خيلت لا مآرب فيها ولا موسويةَ فيها بتاتا توكأت ملء الجنون عليَّ ولا شيء غيري توكأت فيه على كل قلب عصاي التي لم تبارح دمي لم تبارح خطاي ودهس الطريق النزيف يغذ الخطى في جنون ويمضي وأمضي معي الوعد أمشيه نحو الحقيقة نحوي ولا شيء غيري سأمشيه أدهسه في جنون وأمضي ومعناي موتي وموتي الحقيقة لاشمس لي سوف أخفيك يا كنز حيث السماء وأمشي على الأرض تحت الحريق وشمس المسافة تلفح جلدي وأمشي وأدهس قلبي جنوني وعريي ومعناي أدهسه فيك يا أيها القلب أمضي أتمضي معي حين تمشي وأمشي عسى زمن من جنون يطل بمعناي نحوي ونحو الحقيقة نحوي ومعناي مني بريء برئت من الذئب يا أيها القلب لكنهم مزقوك بناب الأخوة لاناب لي لست ذئبا ولكن قلبي ذئب مسن وحيد يشق ثلوج العواء إلى حتفه في خشوع الحقيقة لاشكل لي غير معنى مسن عجوز يطل على الموت معناي مثلي ومثل الحقيقة إني الحقيقة في شكلها المر نحو اعتراف جريء أفلسف فيه الحقيقة:مَعْنًى وأضفي عليَّ اليقين وعين اليقين:الحقيقة موت شهي يليق بذئب العواء الوحيد الشقي السعيد الغريب الغريب وأمضي وحيدا ولا موت لي غير موت وحيد يُدَيْزِنُ معناي نحو بياض الحياة الشهي بماذا أزيح التعاسة عني وأمشي وحيدا وأمضي.
***
عادل سلطاني الآن بلسان حال التعاسة على الساعة 01:42 بتوقيت المرارة يوم الاثنين 11 أفريل 2022.

عواطف عبداللطيف
05-03-2022, 01:02 PM
(((إذا اساقط الثلج يندف فيَّ العواء...)))
إذا اساقط الثلج يندف فيَّ العواء وها استيقظت في دمي الآن كل الذئاب الصديقة تعوي وتعوي وتملأ عمري بهذا الصراخ ترى هل تقول الذئاب تقول أجل قد تقول وقد لا تقول ولكنها لم تخن لم أزل في جبال الجليد أزمجر أعصف في ليل قطب طويل وقطبيَ قلب أمزقه بالرياح وألعب فيه العواء أطارد شكلي وأستمتع الآن ملء الجنون الطفولي ملء الطفولة ألعب مثلي ولا شيء يشبهني غير طفل العواء المطارد ظلي وشكلي يقول العواء الأبيد أنا لغة من عواء كئيب غريب الطفولة قلبي غريب يطارد حلم العيون ويسرق شمس الحقيقة يرمي لتلك السماء زهور العواء يطلسمها بالبراءة يرمي ويرمي ويرمي قلوب العذارى ولكنه لا يصيب ولكنه الطفل يرمي ويرمي ويلعب يمرح يرمي ويتعب يمشي ويترك قلب الحقيقة يمشي وأمشي معي كلما اساقط الثلج ملئي وملء العواء وها استيقظت كل ذكرى تقض الطريق وتمضي بمعناي نحوي وأعوي ويعوي الطريق ولاذئب غيري يقود ذئاب الحقيقة نحو الطريق ولا ذبح غيري أقرب قربان قلبي أحث طقوس العبور وأمضي إلى النزف والشعر نزفي الأبيد سأنزف ملء احتراقي وأنزف ملء النذور نذرت يقين الحقيقة ملئي ألطخ هذا البياض لكي تلمسوا النزف مثلي أتمشون مثلي أتمشونني في جنون البراءة هل تلعنون البراءة فيَّ تمجون كل العواء تمجونني حين أمشي نشازا أنا خارج السرب لكنني داخل السرب شئت الطريق ومشيي ولكنني إن أبيت سأمشي وحيدا سأبقى وحيدا كما كنت قبل كما كنت بعد وحيدا ولكنني أحلج الثلج أغزل من قطن قلبيَ بعض العراء لأستر عريا شقيقا شفيفا يمزق جسم الحقيقة عني يحررني من غموض الحقيقة نحو الوضوح ومعناي ملء العواء يسير معي كلما جبته كان ملئي يخوت معي يعسل الآن في كل شعب ودغل سحيق كثيف يشكلنني داخل الحرف ملء الجنون وملء البراءة يلعب يلهث حيث صعود الأعالي يلقن قلب الطفولة معنى الشقاء لأشقى وحيدا وتفاحة هاهناك لكم أخرجتني لأشقى وحيدا أنا الطفل آدم يشقى وحيدا وحيدا سأبقى ويبقى دم الثلج يعوي وينسخ هذا العواء الشقي الصديق وأمضي ويمضي معي نحو قبر السعادة قبري الوحيد إذا اساقط الثلج يندف شكل الحقيقة معناي:موتيَ أبصر لون الحياة وأمضي وأمضي وحيدا ويبقى العواء الأبيد يمزق كل الهدوء ولاشيء لي غير هذا العواء الصديق وأمضي وحيدا وأبقى إذا اساقط الثلج يندف في العواء
***
عادل سلطاني الآن بلسان حال العواء على الساعة 02:29بتوقيت المرارة يوم الاثنين 11 أفريل 2022.

عواطف عبداللطيف
05-03-2022, 01:12 PM
(((أموت ولكنني لن أموت...)))
لقد كنت فيما مضى شاعرا لم أزل لم أعد شاغرا هاهنا النص يحملني في خشوع امتلاء الجناز أسير على جثتي كي تراني:أراني وحيدا خفيف الخطى أثقل القلب خطوي أسير أعض على القلب ملء النواجذ ملئي وحيدا أعض علي أهش على الدرب يمشي معي ألمي النص لاشيء يؤلم مثل احتراق الحروف ولكنني غارق في احتراقي ولست أعي النار في حطب القلب حمالة للحريق تسير وتحرق تحرق تمشي ولكنني الآن ممتلئ الجمر أمشي وأحرق حجم الخطى هل أسير وأحرق ماء الطريق وأعكس وجهي على صفحة البئر كي لا أراني وحيدا وأحرق مائي وأمشي وأعكس وجهي مليا عساي أراني وحيدا أقول الحقيقة:معناي:حريتي:ألمي النص يمشي وأمشي أعض الطريق لأني الطريق وقلبي أعض النواجذ والبئر تنزف مثلي وأحرق ماء الحياة أنا لست نيرون لكنني أحرق الآن ملئي وأحرق كنت على تلة من دموع العذارى أدندن نايا وحيدا وأحرق إمزاد داسين أحرقه في خشوع وأحرق ماء الوجود وأمضي ولكنه الماء لايقبل الآن أي احتراق جديد سأمشي وأحرق ملح الدموع ولا ملح لي سبخ القلب أوحل لا شيء فيه يدل على الماء ماتت مياه الحياة وماتت مياه الحقيقة مثلي أموت وأحمل قلبي وأمشي وحيدا ولا عاصم اليوم مني مشيت بموت ولكنني لن أموت مشيت وحيدا وئيدا ولكنني حين أرمي القلوع وسم الخياط شعور غريب أقدم ذبح الحقيقة عريي وأمضي ولا ألج الماء لا ماء يا أمي البئر يحملني في خشوع ويعكس صمتي وموتي غريب أنا في خطاي غريب أنا في الطريق الوحيد الغريب لكم آلم القلب قبري لكم آلم الشعر روحي لكم أيها القلب لا قلب لي لاشعور أنا غابة من رماد الحريق المريع لَكُم أن تقولوا ولاشيء يجبركم أن تقولوا فقولوا طقوس العبور استوت في دمي أعبر الآن حتاي كل امتلائي مشيت امتلاء الحقيقة أمشي أعذب معناي أرهقه حين أزهق روح الحقيقة أقتل معناي حرية النص موتي أموت ولكنني لن أموت وأمشي إلى الماء والحلم يفتح سم خياط الخيال أخيط الحقيقة عريا شفيفا وأسكب قلبي لترشف أنخابه في هدوء مريع مهيب وأمضي بلا وجهة إنه الشعر يحملني في جناز مهيب أسمر كل الخطى دقَّ نعش الحقيقة :معناي مثلي يموت ويحيا يموت يرى أنني أستطيع القدوم وحيدا وأمضي وحيدا ولا وعد أحمله في سؤال الحقيقة لست الوحيد الأخير ولست المجيب على غصة الملح في الماء يا شهقة البئر لاشيء غيري هناك وغيري يرون الحقيقة عين الحقيقة عيني التي امتلأت بالقذى لن تراني كنت هنا شاغرا في امتلاء رهيب قضى شاعرا نحبه في انتظار احتضار الحقيقة يحملني النص ملئي وملء الجناز أسير على جثتي كي أراني على هامش الموت ملئي وملء جنون عنيد يدمر عقلي أهش على الدرب يمشي معي ألم النص يمشي معي في خشوع أموت ولكنني لن أموت
***
عادل سلطاني الآن بتوقيت الشغور على الساعة 10:53 يوم السبت 16 أفريل 2022.

عواطف عبداللطيف
05-03-2022, 01:16 PM
أكظم الآن عينيك عني...
دعي الماء يسكن لا البئر تسكنني فيك لا أنت فيها ستعكس وجها كئيبا يدس الكآبة دسا غريبا ويسرق ماء الحقيقة ماء الشفاه يدس ويسرق وجها من الماء دعك دعيني هناك لعل السماء ستنزل للبئر تغسل وجهي وتلقي النجوم وتصعد تمضي لتغسل عنها الغبار وعني وتمضي أتمضين أنت معي أنت لا دعك مني دعيني سأنزل إني السماء ولكن لي من غبار الحياة اندياح المآسي التي انثال منها السديم تعالي معي أيهذي الصديقة عند انفجار الحقيقة معناي يلهث حيث الزمان المكان الذي لم يزل بعد رتقا وَلمَّا نزل بعد رتقا أفتقه الآن هيا تعالي معي حين يمشيك قلبي الغريب ستمشينني مااستطعت إلى العشق وسعا إلى الموت وسعا ستمشينني في هدوء ممض سأمشيك أيضا وأكظم قلبي وأكظم أنَّى استطعت وأكظم ها أنني هالك حرضا منذ جبٍّ رُمِيتُ وأرمي دموعي إلى البئر نذرا أدس وأسرق مائي وأمضي سأمشيك وسعي وملئي بكل انفجار الجنون الرفيق وأدلي بدلو الحقيقة أسقط في الجبِّ أبقى وحيدا وسيارة حين يدلون أ لفَوا وحيدا كسيرا يرى إخوة لم يعودوا وعادوا بملء البكاء ولا شيء إلا القميص المضرج بالكذب اللؤم لاشيء فيه سوى إفكهم حين جاؤوا هنا بدم كذب سولوه ولكنهم إخوة برئ الذئب منهم ومني سأترك أشلاء عقلي هناك على تلة خلف قلبي وأمشيك أمشي وأترك خلفي سدوم الحقيقة أمشيك ملئي وملء الحقيقة معناي يبزغ فيك وها تبزغين وها تملئين السماء سأمشيك لا شمس لي غير عينيك حين تبثان لون الزمرد وسع السماء سأمشيك أمشي وحيدا أتمشينني أنت أيضا جنونا لذيذا يحطم عقل الخرافة تمشين حريتي والحقيقة جاست خلال ديار الفراغ خراب الدمار يسود المكان يسود ولاشيء غيري يمزق سدفة قلبي ليبصر قبلُ وبعدُ انفجار الحروف مشيت الطريق مشينا تعبنا من المشي لكننا سائرين بخطو مرير تنزَّى غضوبا سدوم اللعينة خلفي ولعنةعقلي ورائي أمامي الجنون الشهي تحررت من قبضة العقل أمشي جنوني كما شئت أمشيه وحدي سأرجوك عودي لنبزغ عند اللقاء بوعد يزمرد لون السماء ويزرع عينيك ملء انبثاق الإزاء حقيقة قلب تدمر ملء اقتراف الحقيقة معناي حريتي والحقيقة تعدو غبارا تجر الحوافر ليل الحروب تدمرني كلما جرت العاديات الغبار يدمرني القدح والضبح يوريه صدري المعذب يؤوي الحزانى ولاشيء غيري سيؤويه قلبي المدنس أمشيه أمشي وتمشينني في هدوء دعي الماء يسكن قد يسكن الماء يسكن وجهي أراك هناك معي تستقرين في داخلي تستقرين لاشيء إلاك في عمق صمتي وحزني ولاشيء إلاي يحلم ينسج من حلمه المر وجها كوجهك لا لاكعينيك لكنه في طفولة بئري يشع إذا قلبته الأنامل كنزا بعيدا دفنت الخزائن حيث السماء الحقيقة حين تشعين أمشي السعادة بيني وبيني سأمشيك حتى اللقاء الأخير وأسقط ملء اقتراف الشعور وأسقط ملء اقترافي ووسع يقين الجنون عسى تبزغين ويبزغ عمري الذي دهسته الحوافر في بيدر في ضلوعي أسدُّ صراخ الصغار الجياع وجوعي لعينيك مسغبة من دموع وجمر ولاشيء غيري سيسحق تلك الرحى كي ترى ما أراه وتطحن قلبي لتطعم كل جياع الحقيقة ملئي ووسعي وتسحقني كي أراك هناك على فرح أخضر زمرد العمر دارت رحى العمر غنت نشيد الحياة تمرين مرت مررت أنا بين شقي حقيقة ماسولته يداي جنونا وألقت بما قبض السامري ولم تلقيا تخرجا العقل لا عجل أخرجتاه اليدان ولم تنبذا قبضتي لا خوار ولاسامرية في نص قلبي سوًى سوى قبضة من صراخ طويل العواء تشق الحياة وتمضي ولاشيء يُسكن ماء الحقيقة في جب عقلي ويُسكنني كي أضل الطريق وأمشيك تمشينني أكظم الآن عينيك ملئي وملء الزمرد أكظم عينيك عني وأمضي.
***
عادل سلطاني،يوم الثلاثاء 19 أفريل 2022.

عواطف عبداللطيف
08-27-2022, 10:14 AM
النص مرفوع إلى القامتين : محمد الأمين سعيدي ومحمد بوطي.

(((تعبت من الجري يا خطوتي)))

تعبت من الانتظار الممل الرتيب الرقيب قطار الحياة يمر سريعا ويرمي الظلال ويرمي العواء يراقب سير الحياة عجولا يمر ويمضي القطار ويبقى الطريق ولاشيء إلا العواء المرير يشق سراب الشعور وتعوي الذئاب ولا ثلج يوحي بشيب الحياة تشيب الحياة تشيخ ويهرم هذا القطار العنيد ويمضي ولكنني في انتظار ممض ولا موت يبرق حتى أراه هنا أو هناك وليت اتجاه الحياة توقف عندي أنا الموت في شكل هذا الحفيد الشقي العنيد يغذ الشقاء ويمشي خطاه ويمشي الحقيقة معنى شقيا وحيدا يُظل الخطى المثقلات يهش على الدرب قف أيها الدرب عندي استرح من عناء الشقي التعيس توقف وخذ نفسا حرجا ضيقا من غبار القرون استرح وافتح الكنز في الأرض كنز الحقيقة عند السماء وحيث أنا في الشقاء أغذ الصعود وعندي أدور الحقيقةُ جنت وجن الوجود ولاشيء إلا الجنون الطويل الرتيب الممض المقض أدور هنا أو هناك وأشعل سيجارة لم أذقها ستحرقني كلما فر هذا الدخان التعيس الشقي ليصعد عكس التجاذب نحو السماء تبخر في لج زرقتها في هباء شقي تبخر مثلي تبخرْ ولا تنتظر من سيسحب شهقته نحو صدر ثقيل ويزفر ما فاض منك ومني ثقيلا كئيبا عن الصدر يزفره من مكان قصي الحقيقة أين الحقيقة هل يكذبون وأينك معناك شبه هباء ومعناك كل جنون شهي أسائل معنى الجنون وأمشيه يمشي خطاي الشقية مثلي ونمشي الشقاء معا حيث هذا الهباء الطويل يقول الهلاك الطويل تموت الحقيقة مثلي أموت ولاموت آت تعبت من الجري يا خطوتي لاهث القلب يلهث عندي القطار ويلهث إن يحمل القلب يلهث أو يترك القلب يلهث ألهث لا قلب لي غير ذاك القديم الذي لم يزل يحمل العشق يجري ويزرع كل الجنون ويجري شقي الطفولة فيه ويجري ويعدو ويصنع من صفحة من بياض زوارق تشرع نحو البحار القصية في أطلس القلب تبقى وأبقى وحيدا كما كنت من قبل من بعد من حيث أجري سأبقى الوحيد أكفن ذاكرتي بالتراب وأعبر غربي إلى الشمس حيث أمينتي العروس تحث القطار ليأتي وتغريه بالسير يسرع حد الجنون بأقصى الجنون المريد أمرد شوقي إلى الموت حيث قوارير آل الجنوب تشد السماء تعلق هذا القطار التعيس تعلقني بين رمل البداية بين السماء تهز الشعور لأعرج في عدم الموت أعرج حيث الحروف الأخيرة تكتب عمري الشقي وتكتبني في حروف الجنوب وتنقشني في جدارات جدي تطلسم بدء الحياة وتنثرني في الفراغ وتهويدة الموت هزت بمهد الشعور تهدهد هذا الفتى الشيخ لاكهل فيه ولا طفل يسكنه غير قلب تبرم بالريح ينفث من زرقة الوقت سر الرتابة ينفث كل غبار القرون يشق عن القلب فلقة صبح بعيد قصي هناك ولاشيء غيري هناك ولاموت إلاي وحدي أموت من الموت أطبق قبرا علي وأطبقه في جنون الخشوع عساي أعود إلى بطن أمي وأبدأ رحلة حمل شقي سيدفعني رحم الأرض يا أم عندي سيلقيك بي قد أحس عقوقا قديما تذرع بالبر لا لست أدري النقائض تغدو جميعا بلا صورة عزفت في نشاز الجناز تسمر في لحنها الأبدي النقيض لأعرف معنى الحقيقة معناي منفرج للتلاشي أزول من الكون أمشي إليَّ عسى قد يعود القطار وأركب نحو الحياة وأرقب حولي ظلال الطريق وأخرج من بابها نحو باب أخير الرجوع تعبت من الجري يا خطوتي والطريق الطويل خراب سريع المرور تعبت من الجري ياخطوتي يمر القطار سريعا ويرمي الحياة يمر سريعا ويرمي.
***
عادل سلطاني يوم الخميس 4 أوت 2022.

عواطف عبداللطيف
03-09-2023, 03:06 AM
(((تعبت من الشعر يا مشيتي..)))

تعبت من الشعر يا مشيتي داخل النص نص الوجود الحياة أنا لم أطق كمَّ هذا النفاق الفظيع تكمَّمت لكن جائحة النص تمشي وتمشي تحور شكل النفاق تجدد فيروسه في الفضاء ولاشيء غير الدلالة تسحق مدلولها والدليل ولاشيء غيري يحارب خبث التحور فيَّ وأمضي وحيد الهنا والهناك عساي أرى في هناك-يكونيتي كي أكون أنا كنت قبل وبعد وأمشي رسوخي أنا لا أخاف الوباء السخيف أنا في الهنا والهناك أجدد لحظنة المشي أمشي سعيدا حزينا أناقض نفسي أصالحها دائما في حدود الطريق أخاصمها مثل طفل شقي يفلسف مشي الطريقة مشي الطريق المريد أمشيخ قلبي أمريده كي يكون أكون هنا أو هناك وأمضي أناقض شكل الخطى أعكس الدرب حتى أكون سلوك الطريق السوي المحجة منِّي وفيَّ المريد ولا شيخ يبدو تقيا ولا جبة تتقي الحر والقر لاشيء يغري سوى عري تلك الحقيقة أمضي وأمشي الحقيقة تدمى الخطى الواثقات وأُدمي حجارة دربي أطوِّف في حضرة الجذب أجذب قلبي إليَّ عسى تشرق الآن فيَّ النظامُ أدوزن مركزة الكون حولي أمركز نص الوجود أدور العوالم وحدي سعيدا حزينا وأمشي وحيدا خطاي وأخطو الحياة وأحبو سعيدا حزينا كما الطفل شيخا يريد الهناك وها رحم الأم يفتر فاه ويرسم ملء الحياة اختضان الحنان ويفتح قلبي الحياة عوالم نصٍّ بريء أعيش الخشوع أصلي هناك وأدعو وحيدا مللت نفاق النصوص سئمت تحورها وهي تقتل ملء الوباء الحياة وتقتل قلبي تعبت من الشعر يا مشيتي لم أطقني أنا الآن أدهس معناي أدهس حريتي هل أريد الحقيقة خارج سرب النفاق أجل سأكون المريد وشيخي أقود الطريق الحقيقة صوبي سئمت نفاق القطيع اللعين وأمشي وحيدا أنا النص لاموت أفشيه سرا أنا من كتبت اعترافي ولا نص إلاي أكتبه جاهرا في طريقي وأمشي الحقيقة وحدي سعيدا بحزني أحارب سلطة هذا النفاق الفظيع وأمضي وحيدا كما كنت صوبي
***
عادل سلطاني يوم الجمعة 17 فيفري 2023.

عواطف عبداللطيف
03-09-2023, 03:16 AM
(((ولاشيء إلاي بيني وبيني)))
وعيناي إذ تضحكانيَ أبكي ويسقط دمع السؤال وئيدا إلى القلب أبكي وأحرق طول المسافة بيني وبيني وأبكي وحيدا أحس السؤال الممض يحط على الروح بردا سلاما من الحزن أضحك عيني أبكي وحيدا أجيب السؤال وأمضي أقض الحقيقة في مضجع العمر أصمت وحدي ولا لغة تستطيع الصراخ وتبكي لأقذف بركانها خارج الصدر ها أزفر الآه تِلْوًا تلوَّى السؤال تململ من جمر دمعي الشقي وعيناي كم تضحكان بملء الدموع وأمشي إلى هيأة لم أكنها لماذا أكون هنا أو هناك وأبكي وحيدا حياة تبوء بحملي وأحمل منها الدموع وأمضي شقيا بقلبي الذي لم تذقه الليالي سوى حزن حقب بعيد السؤال أجيب وأمضي أسير على جثتي كي أراني ولا شيء إلاي في مغرب العمر إلاي ألبث في برهة الحزن أمضي وحيدا إلى سدفة من مجاز وأبقى وحيدا أخيط البلاغة حولي وحولي ولابين بينيَ إلاي لا جبة قد تقيني شواظ الطريق الصراط السوي البعيد ينادي ولا أسمع الآن إلا الخطى المثقلات تئن وتحمل هذا الجناز إلى القبر تحملني الآن عيناي كم تحملاني أنا سادر في خشوع وأبكي عليَّ مجازا جوازا وجوبا وأبكي ولاشيء غيري سيسمع دمعي وعيناي تضحك في كل وجه يمر وعيناي إذ تضحكانيَ أبكي عليَّ وأمضي وطول المسافة بيني يقض الطريق الرتيب الممل وأمشي وأمشي أجر الطريق أجر الحجارة دببتها أسمع الآن عيني ها تبكيان بصوت جريء يقول الحقيقة عني وفيَّ وعيناي إذ تضحكانيَ أبكي ويسقط دمع السؤال وتبقى الحقيقة مشيا سأمشيه شئت الطريق أبيت الطريق سأمشيك ملئي وتمشينني إن أردت الطريق وعيناي إذ تمشيان الحقيقة أمشي وأمشي ومعناي يخطفني لم أزل سادرا في يقيني وأمشي المروءة حتى اللقاء الأخير وها أستريح على تلة من مجاز عساي أراني أقلب عيني ذات اليمين وذات الشمال وشمس الحقيقة تزَّاور الآن بيني وبيني تقلبني في هدوء مهيب وكهف الحقيقة يألفني لم أزل أرسم الرمل في قارعات السراب الفراغ الطويل يمد الحقيقة حولي تلامس ذات السؤال أجيب بصمت فصيح أباشر دون التواء أقول الوضوح الذي يجرح الشمس تدمى الخطى في أثير الحقيقة تدمى وأنزف حتى الجواب الصريح وأدمي السؤال وأصعد للمنتهى سدرة الروح تنتظر النور أبصر دمع الحقيقة حولي يجمِّن عقد انتظار طويل وها أرتقي الآن نور الحقيقة معناي حريتي أضحك الآن عيني أبكي وحيدا أجيب السؤال ولاشيء إلاي بيني وبيني
***
عادل سلطاني يوم الثلاثاء 7 مارس 2023.

عواطف عبداللطيف
04-25-2023, 11:44 AM
(((نبوءة على لوح طاسيلي)))

على وهج البدء حرف شهي شقي المراس شديد النبوءة فك الوجود ليشرق ياز الجنوب تهجَّأه القلب يلثغ فيه اللسان تهجَّأه الحبو يمشي ويمشي اللسان الشديد ويرمي نبوءة أطلنطس في غيابة رمل شقي سيخطو ويرمي خطاه وأولى الخطى لاتريد انتظارا تناثَرُ في شكله العدمي الحياة على قاب قوسيه ترمي اللسان وترمي وترمي تهجَّأني الرمل يلثغ بي في طفولة بدء الجنوب أطل على شاهق الكون في "إسْكِرَامَ :هنا ينتهي الكون"هل ينتهي الكون في طلسم الحرف هل ينتهي تنتهي عنده الحيوات ويبدأ هو الحياة كما لم يكن رملها في الزمان المطير ولمَّا تضرَّسُ بعد الصحارى لتأخذ ماهية الرمل تنساب من دفء آل الجنوب تعلق ذاكرة الرمل بين السماء وشاشاته تعكس الشمس تحمل وهم المياه التي غادرت شكلها منذ أحقاب عهد سحيق الرطوبة لا لم تعد تذكر الآن ذاكرة الماء ينساب من شرفات السماء يدق الحياة يدوزن نوتتها في يد سحرت عزفت وترا شاردا فاتنا دندنته التي عزفت في الخفاء لتعلن إمزادها في نبوءة لوح تجذر في كل لحن يروم السماء يشد الرياح ورمل المسافة يعلن شكل النبوءة في لون آل الجنوب يشد قواريره نحو قلب السماء وها كبد الوقت دق عقاربه في المكان توقف يروي النبوءة أطلنطسُ الضلع لا لم تعد من غيابة رمل الجنوب لكم غرقت في الرمال كما غرق القلب ذات ارتماء شقي يشي بالطفولة حيث النبوءة تخبر ودَّانها في الجبال لينقذ من أسروا في كهوف الطاسيلي حيث الرسوم تسجل شكل الحياة المعيش ومازلت أبحث عن شكل قلب تناثر في رمل جد الجنوب يشي بالنبوءة يرمي بذاكرة الرمل يبحث عن ماء بدء الجنوب يحث الخطى في خشوع ويمشي ويمشي البداية حيث انتهى الكون في إِسْكِرَامَ لتبدأ إِسْمَاوُ في غصة الآل يرفعها القلب نحو السماء وسيماؤها لم تزل تحمل الماء تحمل ذاكرة من زمان مطير مشيت معي لم أزل في معية قلبي الشقي ولمَّا أزل أرتقيه وسيزيف يحملني في شقاء بلاء الصعود النزول ولكنني أصعد الآن خط استوائي وأنزل خط استوائي وأمشي النبوءة حيث استقامت وشمسي تعامدني واستقامت ولارمل يبدو هناك معي حين أمشي ولكن رملي معي في حقيبة قلبي يهندس شكل الصحارى ويرسمني في خشوع وينقشني في دمي حيث أمشي سأمشيه حتما وأمشي الحياة وموتي على قاب ضلع يخوت كذئب الجليد يخوت يجر الفريسة نحوي يجر الشقاء الحياة إلي ولمَّا يدعني وحيدا شريد الطفولة يرمي زوارقه في براءة رمل البداية تبحر حيث الخيال الشقي البريء على وهج الحرف حيث استوت قصة البدء في قمة الأطلسي
***
عادل سلطاني يوم الأحد 2 أفريل 2023