صلاح الدين سلطان
11-22-2015, 05:58 PM
ذكريات
شر البلية ما يضحك
1
القسم السادس عشر
اضرب عمال السجائر الواقع في منطقة قريبة من الامربعة ( نسيت اسم الطريق الذي يقع عليه المصنع والقريب من العبخانة.
كلفت ان اوصل مجموعة من المناشير لداخل المصنع ، عن طريق البيوت المجاورة ولكن كيف؟
البوليس متواجد بقسميه الرسمي والسري ، فالدخول عمل اندحاري لا جدوى فيه. لي معرفة بشاب مسيحي يحترم كل منا الاخر ، ويثق واحدنا بالاخر. بين بيته وبين مصنع السجائر بيتان. فكرت ان اصارحه ، ومن السطح اعبر البيتين عن طريق السطوح ، وادخل مصنع السجائر ، واسلم المناشير. ثم اخرج عن الطريق الذي اتيت منه.
التقيت به ، وصارحته ، معاهدا اياه ، ان القي القبض علي ، سوف لا اقول الحقيقة للبوليس. سمح لي ، ودخلت المصنع من خلال السطح ، وسلمت المناشير للمسؤول ، وخرجت في الحال بسلام. مشيت باتجاه شارع الرشيد ، وعن بعد حوالي 500 متر عن المصنع وقفت مبتسما ، وفخورا بعمالنا الابطال.
لم اجد الا شخصا ضخما بعقاله ، ينادي على الشرطة قائلا خذوه ، في الحال وضعوا حديدا بيدي (( الكلبجات )) واخذوني بكل احترام ، لمركز شرطة عبخانة ، فوجدت العقال الضخم بجانبي ، وانهال علي بالضرب المبرح مع شتائم ، وقال للشرطة ، ادخلوا هذا الشيوعي القذر التوقيف وتم هذا ، وأنا في حالة نفسية مزرية ، وما نبست بكلمة ، ولكني عرفته ، انه مفوض في التحقيقات الجنائية ، وهو موصلي واسمه : عز الدين اللافي. بعد قليل اخذوني بحماية شرطيين الى التحقيقات الجنائية ، وأدخلوني غرفة لوحدي وبين فينة وأخرى يأتي شخص ويفتح الباب ، ينظرني ويخرج دون كلام. الوقت كان ظهرا :
وشمس بغداد تشوي ... ارضها باللوافح الحمراء
بقيت موقوفا حتى المساء ، وجاء شخص بلباس مدني ، وطلب مني ان اصحبه الى المدير بهجت العطية ، دخلت وأنا منهوك القوى ، لم اذق طعاما بل ولم اشرب ماء ، وقال لي تفضل وجلست ولا اعرف ما سيكون نصيبي من التعذيب.
قال لي وبكل ادب: ابني انت الان في الصف الخامس ، خسارة ان نفصلك والعراق محتاج الى متعلمين. ما الذي جعلك تتبع هذا الطريق المشين ؟
اجبته ، لم اقم بعمل ما ، فقط كنت واقفا اسوة بغيري وأخذوني لمركز الشرطة ، وأشبعوني ضربا بدون سبب.
اجابني هل ضربوك هنا ؟
- لا وانما في مركز شرطة عبخانة بدون سبب.
- سنطلق سراحك ، وانشغل بدراستك ، لان لي اولاد ، ولا اريد ان اظلمك ، ارجو ان لا يتكرر عندك هذا مرة اخرى ، وضغط على جرس ، فجاء مدنيا ، وأخذني من التحقيقات الجنائية ، الى مديرية الشرطة ، انتظرت هناك ، وأدخلوني على عبد الرحمن السامرائي وكان لطيفا معي وقال : سنطلق سراحك ، وانشغل بدروسك.
خرجت والساعة بعد العاشرة ليلا. ااااااه ما احلاها ساعة هههههههههههههههههههه
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
يتبع
شر البلية ما يضحك
1
القسم السادس عشر
اضرب عمال السجائر الواقع في منطقة قريبة من الامربعة ( نسيت اسم الطريق الذي يقع عليه المصنع والقريب من العبخانة.
كلفت ان اوصل مجموعة من المناشير لداخل المصنع ، عن طريق البيوت المجاورة ولكن كيف؟
البوليس متواجد بقسميه الرسمي والسري ، فالدخول عمل اندحاري لا جدوى فيه. لي معرفة بشاب مسيحي يحترم كل منا الاخر ، ويثق واحدنا بالاخر. بين بيته وبين مصنع السجائر بيتان. فكرت ان اصارحه ، ومن السطح اعبر البيتين عن طريق السطوح ، وادخل مصنع السجائر ، واسلم المناشير. ثم اخرج عن الطريق الذي اتيت منه.
التقيت به ، وصارحته ، معاهدا اياه ، ان القي القبض علي ، سوف لا اقول الحقيقة للبوليس. سمح لي ، ودخلت المصنع من خلال السطح ، وسلمت المناشير للمسؤول ، وخرجت في الحال بسلام. مشيت باتجاه شارع الرشيد ، وعن بعد حوالي 500 متر عن المصنع وقفت مبتسما ، وفخورا بعمالنا الابطال.
لم اجد الا شخصا ضخما بعقاله ، ينادي على الشرطة قائلا خذوه ، في الحال وضعوا حديدا بيدي (( الكلبجات )) واخذوني بكل احترام ، لمركز شرطة عبخانة ، فوجدت العقال الضخم بجانبي ، وانهال علي بالضرب المبرح مع شتائم ، وقال للشرطة ، ادخلوا هذا الشيوعي القذر التوقيف وتم هذا ، وأنا في حالة نفسية مزرية ، وما نبست بكلمة ، ولكني عرفته ، انه مفوض في التحقيقات الجنائية ، وهو موصلي واسمه : عز الدين اللافي. بعد قليل اخذوني بحماية شرطيين الى التحقيقات الجنائية ، وأدخلوني غرفة لوحدي وبين فينة وأخرى يأتي شخص ويفتح الباب ، ينظرني ويخرج دون كلام. الوقت كان ظهرا :
وشمس بغداد تشوي ... ارضها باللوافح الحمراء
بقيت موقوفا حتى المساء ، وجاء شخص بلباس مدني ، وطلب مني ان اصحبه الى المدير بهجت العطية ، دخلت وأنا منهوك القوى ، لم اذق طعاما بل ولم اشرب ماء ، وقال لي تفضل وجلست ولا اعرف ما سيكون نصيبي من التعذيب.
قال لي وبكل ادب: ابني انت الان في الصف الخامس ، خسارة ان نفصلك والعراق محتاج الى متعلمين. ما الذي جعلك تتبع هذا الطريق المشين ؟
اجبته ، لم اقم بعمل ما ، فقط كنت واقفا اسوة بغيري وأخذوني لمركز الشرطة ، وأشبعوني ضربا بدون سبب.
اجابني هل ضربوك هنا ؟
- لا وانما في مركز شرطة عبخانة بدون سبب.
- سنطلق سراحك ، وانشغل بدراستك ، لان لي اولاد ، ولا اريد ان اظلمك ، ارجو ان لا يتكرر عندك هذا مرة اخرى ، وضغط على جرس ، فجاء مدنيا ، وأخذني من التحقيقات الجنائية ، الى مديرية الشرطة ، انتظرت هناك ، وأدخلوني على عبد الرحمن السامرائي وكان لطيفا معي وقال : سنطلق سراحك ، وانشغل بدروسك.
خرجت والساعة بعد العاشرة ليلا. ااااااه ما احلاها ساعة هههههههههههههههههههه
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
يتبع