صلاح الدين سلطان
12-10-2015, 05:37 AM
مقتل نوري سعيد !! صباح 15 تموز
سبق وان ذكرت في مقالي السابق حول رجوعي للبيت في 14 تموز في وقت متاخر منهكا. رجعت الى المشتمل الذي حرمت من دخوله نتيجة الرقابة المكثفة من قبل رجال امن العهد السابق.
كنت اسكن الشارع الموازي لشارع المشجر من جهة الشارع الرئيسي الذي يذهب الى القصر الابيض وكانت تسير فيه باص رقم 4 .
نهضت صباح 15 تموز / وكلي حيوية ونشاط نتيجة العهد الجديد ، عهد الحرية والديمقراطية والسلام وذهبت لاشتري خبزا (صمون) من مخبز قريب من مديرية السفر والجنسية.
عبرت الشارع العام وكنت اشعر بسعادة يعجز قلمي ان يعبر عنها. وكما يعرف من عاش في بغداد أن الشوارع كلها متوازية تبدأ من شارع السعدون وتنتهي بشار قبل القصر الابيض. اذ بمقدور الفرد أن يرى نهاية الشارع بسهولة.
مشيت باتجاه الفرن ، فشاهدت شابا قدرته في العشرين من عمره يلاحق ثلاث نساء !!!! فهاجت ثائرتي وتقدمت اليه معنفا لعمله الغير اخلاقي في وقت مصير شعبي مازال مجهولا خوفا من التدخل البريطاني والذي يملك قوة عسكرية قادرة ان تعيد الامور الى نصابها ونخسر من جرائها خيرة شبابنا وضباطنا الاحرار.
تقدمت الى الشاب معنفا واذا به يقول : اخي المراة في الوسط ضياء جعفر !!! هدأت في الحال وقلت له لا تتقرب اليه لنتاكد من البيت الذي يدخلوه. فوجدته التزم بكلامي وتبعناهما. في الحقيقة انا لم ار يوما ضياء جعفر ولا اعرف شكله.
رأيناهم قد توجهوا في شارع باتجاه قصر الابيض ، ودخل احدهم الى دكان لبيع القناني الفارغة وخرج وساروا في شارع باتجاه الشارع العام الذي تسير فيه سيارة مصلحة الركاب رقم 4 !!!!
ذهبت وزميلي و سألت صاحب الدكان ، ما تريد هذه المراة المسكينة لندلها لأننا من سكان المنطقة ؟ اجابنا حول بيت العريبي ودليتها عليه.
اذن تأكد صدق قول زميلي ، ان احدى هذه النساء ضياء جعفر. المسافة بيننا وبين النساء حوالي 20 مترا ، دخلوا في شارع يؤدي نهايته ان لم تخني ذاكرتي الى شارع السعدون فوجدنا احداهن دخلت بيت يقع على الجهة اليمنى ثم تبعتها الاخرى ، والمرأة الثالثة بقيت في الشارع تنتظرها. صاحبي فقد اعصابه وقال لشابين هذا ضياء جعفر ، وأنا اعتقدت انه محق لعدم معرفتي بالمعنى.
في الحال المرأة التي كانت تنتظر سارت بسرعة في الشارع باتجاه شارع السعدون وسمع الكثير من اصحاب الفضول وصاحوا ضياء جعفر.منظران لا انساهما ابدا وتمزق قلبي الما كانسان !!!!! ضربوا بدون رحمة احداهن وسقطت على الارض ونهضت بدون شعورها والاخرى قتلت في باب البيت ، منظر لو اكتب عنه لافقد فيه مشاعري !!!!!!
المراة الثالثة مشت بسرعة واندفعت الناس اتجاهها فوجدت واناعلى بعد 20 متر ، ورأيت اسوة بغيري بعد ان كشف عن وجهه انه نوري سعيد !!!!! وبيده مسدس وسمعناه بصوت عال يقول: اشهد ان لا اله الا الله ، واشهد أن محمدا رسول الله وصوب مسدسه على راسه في منطقة فوق اذنه وانتحر. سقط ميتا دون حركة !!!!!
منظر هز مشاعري هزا ، وشعرت بالم شديد ، ولزمت السكوت كئيبا.
بعد حوالي عشرة دقائق جاءت سيارة عسكرية فيها اعتقد عسكري وسائقه وربط نوري سعيد من رجله ليسحله الا ان الحزام انقطع وبقي واقفا وتجمهرت الناس دون ان تقوم بعمل وحشي ، ومن ثم جاء وصفي طاهر ، فوجده نوري سعيد ميتا ، ووجه رشاشته عليه ورماه عدة عيارات ، ثم أخذوا الجثة بسيارة خاصة. عرفت ان احدهم اطلق الرصاص على زوجة الاستربادي بعد ان ضربها احدهم براسها وسقطت اما الخادمة في الحقيقة لم ارها بعد ان دخلت بيتا تطلب النجدة ، لكوني كنت اراقب نوري سعيد خطوة بخطوة في موقع بعيد عن امرأة الاستربادي رحمها الله بحوالي اكثر من 30 مترا.
رجعت للبيت بعد ان فقدت شهيتي ولم اشتري خبزا واتجهت في الحال لمشتملي وصور الاحداث تصارعني ولم تدعني مرتاحا.
الشيء الذي يدعو للعجب من قبل اولئك الذين يدعون انهم راوا مقتل نوري سعيد !!! من اين اتوا بهذه الاخبار البعيدة عن الحقيقة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ما السبب منها لا اعرف !!!!!!!
احدهم يقول جثة نوري سعيد وبجانبه جثتان سوداء كالفحم ، والاخر يدعي ، جثة تحركت وخفت ... الخ من امور عارية عن الصحة !!!!!!!!!!!!
رويت لكم الحدث ، والله شاهد على قولي ، وكل الروايات الاخرى عارية من الصحة.
انتحر من قال يوما:
(( المعارضون أشد وطنية مني , إلا أنني أعتقد بأن سياستي هي الأوفر حظا والأحسن للوصول الى الغاية التي ننشدها جميعا , فليس بيد أحد أن يعدل المعوج أكثر من ذلك )) . نوري السعيد
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
يتبع
سبق وان ذكرت في مقالي السابق حول رجوعي للبيت في 14 تموز في وقت متاخر منهكا. رجعت الى المشتمل الذي حرمت من دخوله نتيجة الرقابة المكثفة من قبل رجال امن العهد السابق.
كنت اسكن الشارع الموازي لشارع المشجر من جهة الشارع الرئيسي الذي يذهب الى القصر الابيض وكانت تسير فيه باص رقم 4 .
نهضت صباح 15 تموز / وكلي حيوية ونشاط نتيجة العهد الجديد ، عهد الحرية والديمقراطية والسلام وذهبت لاشتري خبزا (صمون) من مخبز قريب من مديرية السفر والجنسية.
عبرت الشارع العام وكنت اشعر بسعادة يعجز قلمي ان يعبر عنها. وكما يعرف من عاش في بغداد أن الشوارع كلها متوازية تبدأ من شارع السعدون وتنتهي بشار قبل القصر الابيض. اذ بمقدور الفرد أن يرى نهاية الشارع بسهولة.
مشيت باتجاه الفرن ، فشاهدت شابا قدرته في العشرين من عمره يلاحق ثلاث نساء !!!! فهاجت ثائرتي وتقدمت اليه معنفا لعمله الغير اخلاقي في وقت مصير شعبي مازال مجهولا خوفا من التدخل البريطاني والذي يملك قوة عسكرية قادرة ان تعيد الامور الى نصابها ونخسر من جرائها خيرة شبابنا وضباطنا الاحرار.
تقدمت الى الشاب معنفا واذا به يقول : اخي المراة في الوسط ضياء جعفر !!! هدأت في الحال وقلت له لا تتقرب اليه لنتاكد من البيت الذي يدخلوه. فوجدته التزم بكلامي وتبعناهما. في الحقيقة انا لم ار يوما ضياء جعفر ولا اعرف شكله.
رأيناهم قد توجهوا في شارع باتجاه قصر الابيض ، ودخل احدهم الى دكان لبيع القناني الفارغة وخرج وساروا في شارع باتجاه الشارع العام الذي تسير فيه سيارة مصلحة الركاب رقم 4 !!!!
ذهبت وزميلي و سألت صاحب الدكان ، ما تريد هذه المراة المسكينة لندلها لأننا من سكان المنطقة ؟ اجابنا حول بيت العريبي ودليتها عليه.
اذن تأكد صدق قول زميلي ، ان احدى هذه النساء ضياء جعفر. المسافة بيننا وبين النساء حوالي 20 مترا ، دخلوا في شارع يؤدي نهايته ان لم تخني ذاكرتي الى شارع السعدون فوجدنا احداهن دخلت بيت يقع على الجهة اليمنى ثم تبعتها الاخرى ، والمرأة الثالثة بقيت في الشارع تنتظرها. صاحبي فقد اعصابه وقال لشابين هذا ضياء جعفر ، وأنا اعتقدت انه محق لعدم معرفتي بالمعنى.
في الحال المرأة التي كانت تنتظر سارت بسرعة في الشارع باتجاه شارع السعدون وسمع الكثير من اصحاب الفضول وصاحوا ضياء جعفر.منظران لا انساهما ابدا وتمزق قلبي الما كانسان !!!!! ضربوا بدون رحمة احداهن وسقطت على الارض ونهضت بدون شعورها والاخرى قتلت في باب البيت ، منظر لو اكتب عنه لافقد فيه مشاعري !!!!!!
المراة الثالثة مشت بسرعة واندفعت الناس اتجاهها فوجدت واناعلى بعد 20 متر ، ورأيت اسوة بغيري بعد ان كشف عن وجهه انه نوري سعيد !!!!! وبيده مسدس وسمعناه بصوت عال يقول: اشهد ان لا اله الا الله ، واشهد أن محمدا رسول الله وصوب مسدسه على راسه في منطقة فوق اذنه وانتحر. سقط ميتا دون حركة !!!!!
منظر هز مشاعري هزا ، وشعرت بالم شديد ، ولزمت السكوت كئيبا.
بعد حوالي عشرة دقائق جاءت سيارة عسكرية فيها اعتقد عسكري وسائقه وربط نوري سعيد من رجله ليسحله الا ان الحزام انقطع وبقي واقفا وتجمهرت الناس دون ان تقوم بعمل وحشي ، ومن ثم جاء وصفي طاهر ، فوجده نوري سعيد ميتا ، ووجه رشاشته عليه ورماه عدة عيارات ، ثم أخذوا الجثة بسيارة خاصة. عرفت ان احدهم اطلق الرصاص على زوجة الاستربادي بعد ان ضربها احدهم براسها وسقطت اما الخادمة في الحقيقة لم ارها بعد ان دخلت بيتا تطلب النجدة ، لكوني كنت اراقب نوري سعيد خطوة بخطوة في موقع بعيد عن امرأة الاستربادي رحمها الله بحوالي اكثر من 30 مترا.
رجعت للبيت بعد ان فقدت شهيتي ولم اشتري خبزا واتجهت في الحال لمشتملي وصور الاحداث تصارعني ولم تدعني مرتاحا.
الشيء الذي يدعو للعجب من قبل اولئك الذين يدعون انهم راوا مقتل نوري سعيد !!! من اين اتوا بهذه الاخبار البعيدة عن الحقيقة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ما السبب منها لا اعرف !!!!!!!
احدهم يقول جثة نوري سعيد وبجانبه جثتان سوداء كالفحم ، والاخر يدعي ، جثة تحركت وخفت ... الخ من امور عارية عن الصحة !!!!!!!!!!!!
رويت لكم الحدث ، والله شاهد على قولي ، وكل الروايات الاخرى عارية من الصحة.
انتحر من قال يوما:
(( المعارضون أشد وطنية مني , إلا أنني أعتقد بأن سياستي هي الأوفر حظا والأحسن للوصول الى الغاية التي ننشدها جميعا , فليس بيد أحد أن يعدل المعوج أكثر من ذلك )) . نوري السعيد
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
يتبع